أرجو من الأخوة الأعزاء الذين يرغبون فى التعليق على الموضوع إما قراءة الموضوع من الأول أو قراءة المُلخص التالى حتى لا تتوه المواضيع و يستغلها الضيف فى الرجوع إلى المربع صفر مرة أخرى!!!

فالضيف يدّعى أن القرآن يتخبط فى تحديد ما هية (آلهة) المسيحية ...... فهو يقول ثلاثة و لا يُحدد ما هم هؤلاء الثلاثة ...... و يدعى الضيف أن القرآن يتخبط فى تحديد هؤلاء الثلاثة آلهة لدى عبدة الصليب ....... و لم يقتنع بأى من الردود التى سردها له الأخوة الأفاضل ...... و تمكنت بفضل الله و بعد دراسة مُتعمقة فى كلمات القرآن الكريم و معرفة بأساليب التدليس الصليبى اليسوعى فى لىّ عنق الكلمات و تحميل الكلمات ما لا تحتمله .....و لا غضاضة فى الكذب أو الخداع أو إيراد مراجع غير موجودة أصلاً إعتماداً على أن من يُحاوره لن يُجهد نفسه بالبحث أو التقصى ....أو الكذب بشأن مراجع موجودة بالفعل (الموسوعة البريطانية أو السيرة الحلبية) و إدعاء أن بها اشياء تُدعم فكرته و هى غير موجودة بها أصلاً كما أوضحنا فى غير ذى مرة من هذا الحوار الذى طال لمدة ثلاثة أشهر و لأكثر من خمسة عشر صفحة....... فلا عجب لمن كتبوا كتبهم بأيديهم و إخترعوا آلهم من صنع أيديهم أن يلجأوا لأى شيئ فى سبيل تأكيد وجهة نظرهم التى كان ينبغى أن لا تكون موجودة فى الأصل لو كان الإنسان يملك ذرة من المصداقية و حب البحث عن الحقيقة الإلهية المُجردة فى إطار البحث عن إنسانيته الحقيقية و ليس مُجرد (خروف) حتى و لو كان فى الحظيرة الإلهية ......ذلك الإله الذى يتم تمثيله بالخروف الأكبر !!!!!

و ما خلصنا إليه هو:

1- ما يقصده القرآن بالثلاثة آلهة المسيحية الصليبية هم ما يُسمى بالثالوث أو Holy Trinity و هم الإله الأب و الإله الإبن (اليسوع) و الإله الروح القُدس (الحمامة أو اليمامة البيضاء)!

2- أنه إلى جانب هؤلاء الآلهة الثلاثة ....فهناك آلهة مُلحقة بتلك الآلهة ....أو آلهة فرعية ...... أو نواب للآلهة .....فاليسوع له نائب أو إله فرعى و هو مريم .....و الروح القُدس له نائب أو إله فرعى و هو الرهبان و الآباء المُقدسين (نيافتهم و نياحتهم !!!! ) أصحاب الأسرار المُقدسة و هم أحياء و أصحاب الأجساد المُقدسة و هم مُتنيحيين!!!!

3- و الوحيد الذى ليس له مُلحق هو الإله الأب المسكين ...... الذى يغُط فى نوم عميق بمجرد أن جاءه إبنه الوحيد ليجلس عن يمينه ....فلقد حقق مُراده فى الإنتقام من بنى البشر ثم العفو عنهم بذبح إبنه البرئ الوحيد تكفيراً عن الكلاب من بنى البشر و الذين لا يستحقون العفو ..... لولا أن الله يُحب هذا العالم !!!!

4- و هكذا ....نجد أن الآلهة فى المسيحية تندرج تحت خمس مُسميات ...... ثلاثة تحت الثالوث المُقدس ..... و هم فى العُرف المسيحى اليسوعى الشركى هم واحد ...... ثم الآلهة المُساعدة أو آلهة التشفع .....مريم و الآباء المُقدسين (الأحبار و الرُهبان).....

5- أن المسيحية لا تختلف فى كثير أو قليل عن أى ديانة تعبد الأصنام و تُشرك بالله الواحد الأحد ....... و قولهم إننا نتشفع بمريم أو الآباء المُقدسين و لا نعبدهم هو قول تدليسى و من نوعية لىّ أعناق الكلام الذى تعودوا عليه على مدى ما يزيد من ألفى عام ...... و هو يُماثل قول كفار قريش أو الكُفار عموماً فى أصنامهم أنهم لا يعبدون الأصنام إلا لتقريبهم من الله (الزمر ، الآية رقم 3)..... فعلى هذا المقياس ، فالكفار كانوا يعبدون الله و لا يُشركون به شيئاً هم الآخرين .....و ما ركوعهم و سجودهم للأصنام و التبُرك بها و الإحتفاظ بها فى البيوت و الصلاة لها و أمامها ....إلا نوع من التشفع و البركة و التقرب إلى الله ..... و ليس أدل على ذلك من إنتشار إسم عبد الله بين أولئك الكفار من عبّدة الأصنام (ما عدا أبو رسول الله صلى الله عليه و سلم ....فمن الثابت أن أياً من أجداده لم يسجد قط لصنم) .....إلى جانب عبد اللات و عبد العُزى و ما إلى ذلك....... فنفس المقاييس و المعايير المسيحية الصليبية تنطبق بحذافيرها على الكُفار من عبدة الأصنام فى الجزيرة العربية قُبيل ظهور الإسلام !!!

6- و لذلك فكان مبعث نبى الإسلام (صلى الله عليه و سلم) أمراً حتمياً و ضرورة قصوى لخلاص بنى البشر و هدايتهم إلى طريق عبادة الله الواحد الأحد ....... فالخراف الضالة من بنى إسرائيل ظلت ضالة و القليلين من (الأبناء أو الأولاد الإلهيين!) هو الذى تبع المسيح عيسى بن مريم ....... أما الباقون فقد ظلوا على ضلالهم و كان هذا مدعاة لنقض العهد الإلهى الذى قطعه الله بينه و بينهم و أن تنتقل الرسالة إلى الفرع الآخر (المنسى) من الأسرة الإبراهيمية ..... و خاصة بعد تآمرهم لقتل نبى الله و رسوله إليهم ، المسيح عيسى بن مريم ...... أما الذين إتبعوا المسيح عيسى بن مريم و شهدوا بأنهم مُسلمين فى الآية رقم 52 من سورة آل عمران (و المُخصصة بكاملها لسرد قصة بنى إسرائيل من أول موسى إلى نهاية المسيح عيسى بن مريم) .....فإنهم إرتدوا عن ذلك فيما بعد إلى عبادة الملائكة (الروح القُدس) و النبيين (عيسى بن مريم) فى الآية رقم 80 من نفس السورة .......و رجعوا إلى الوثنية و عبادة الأشياء من جديد و ترك عبادة الله الواحد الأحد .....

فها نحن ....قبل مجئ الأسلام وسط بحر وثنى يعبد الأصنام يمتد من الصين حيث بوذا و كونفوشيوس شرقاً .....و إلى أمريكا (أو العالم الذى لم يُكتشف بعد) حيث آلهة المايا و الآزتيك .....مع بعض الجُزر اليهودية و المسيحية الصليبية هنا و هُناك وسط هذا البحر الوثنى ....و هى تلك الديانات التى تدعى أنها توحيدية ....كل على طريقته .....فيهوه اليهودى خاص ببنى إسرائيل فقط و ليس من حق اليهود ، بل أنه لم يطلب من اليهود، التبشير به و بعبادته بين الناس، الذين هم كلاب فى نظر اليهود ......و كذلك فى نظر اليسوع اليهودى قلباً و قالباً ...... و الوثنية اليسوعية الصليبية التى تُغرق مُتبعيها فى بحر من الفلسفات و الأساطير و التفسيرات التى لا تقبل بالعقل أو المنطق (صحيح أن هناك بعض الأمور الإلهية لا تخضع للعقل أو المنطق ...فالله فوق العقل و المنطق ......إلا أن الله هو أيضاً يتم التوصل إليه بالعقل و المنطق كما فعل نبى الله إبراهيم (عليه السلام) ، إذ هداه عقله و منطقه ، إلى جانب عُنصر التوفيق أو الهداية الإلهية، إلى التوصل إلى معرفة الذات الإلهية) .......و حاولت المسيحية الصليبية تسويق آلهة مُتعددة فى زعم أنهم إله واحد .....و ملاحق للآلهة تُسمى بأم الإله أو القديسين من أجل إضفاء نوع من الهالة القُدسية على مجموعة من المرضى النفسيين بحب تعذيب الذات أو تعذيب غيرهم بأن عليهم تحمل الآلام كما تحملها يسوعهم من أجل التكفير و الغفران ....... و هؤلاء مرضى بالماسوشية الحادة مثل هؤلاء الأقباط المسيحيين المصريين الذين لا ينفكوا يشتكون من إضطهاد العالم لهم ....منذ أول يوم حدث الإنشقاق بينهم و بين الكنيسة الكبرى فى الفاتيكان و حتى الآن ....... و هم يتصرفون و كأن هذه الملايين التى لا تتعدى أصابع اليدين من الأقباط الأرثوذوكس المصريين هم الذين بيدهم مفاتيح ملكوت السماوات ....و أن كبيرهم (أياً كان!) هو من بيده مفاتيح الملكوت و يحكم على من يُريد بالجنة الأبدية و من يكره بالنار الأبدية ....حيث بحيرة الكبريت و الوحش (أى وحش يا يوحنا ..... يا صياد السمك ....... فالأرنب بالنسبة لبعض الناس وحش !!! ....و الفأر بالنسبة لمُعظم الناس وحش !!! ......فماذا يا ترى شكل وحشْك أيها الضال المُضل!!!!) ......و الفئة الأخرى من المسيحيين مُصابين بالسادية و حُب السيطرة و التملك ....و لا أدل على ذلك من تسمية الأتباع بالخراف .......و لا شك أنه بالنسبة لأى راعى (صالح أو غير صالح !!!!) فإنه من دواعى فخره هو كم الخراف التى تقع تحت نطاق سيطرته !!! ......و لا شك أن بنديكت هو أكبر الرعاة فى وقتنا الحالى و سيظل بابا الفاتيكان أكبر تاجر خراف فى العالم إلى أمد طويل !!!!

7 - لهذا....فكل الظروف و الشواهد كانت تستدعى وجود مُحمد (عليه الصلاة و السلام) ليُعيد للبشرية بشريتها و يُخرجها من أنها مُجرد خراف فى حظيرة الرب ....إلى أنها بشر لها مُطلق الحرية فى الإختيار و لا تحتاج لأسوار تلك الحظيرة لتعرف أنها مُلتزمة بعبادة الله الواحد الأحد ......و كما قال أحد رُسله إلى أحد الملوك (جئنا لنُخرج البشر من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد !!!! ) ....فلا عبادة لبوذا أو كونفوشيوس بعد اليوم ....لا عبادة لآلهة الزولو فى أفريقيا ...... لا عبادة لمريم و الحمام (الروح القُدس) أو اليسوع أو القديسين بعد اليوم ...... لا عبادة لآلهة المايا و الآزيتيك بعد اليوم ....فالعبادة لله الواحد الأحد ....الذى لا أقانيم له و لا أوجه و لم و لن ينقسم أبداً.....

8 - المُشلكة أن الضيف ، المُصاب بعقدة ماسوشية قبطية صليبية يسوعية حادة يعتقد أن لا هم لنبى الإسلام (صلى الله عليه و سلم) إلا الكيد للصليبية اليسوعية المسيحية ...... و كأن نبى الإسلام (صلى الله عليه و سلم) ما نزل إلا بغرض واحد ...ألا و هى نقض المسيحية ....أو أن من يقفون خلفه (سواء بحيرة أو ورقة بن نوفل ....الذى كان قد مات و شبع موت قبل نزول تلك الآيات التى تسخر من عقيدة التثليث اليسوعية بوقت طويل !!!!....... أما بحيرة فهو أهبل و عبيط ....مثل شنبو فى المصيدة ..... إذ يدع غيره يأخذ المجد و العظمة التى يستحقها هو و أن يكتب الكلام ليدعى غيره أنه كلامه هو ...... كلام لا يُمكن أن ينطلى إلى على العقول التى تُصدق الأساطير من نوعية الظهورات و التى تتبرك بالأجساد (المقبورة) المُقدسة!!!! ) .......و أنه فى إطار حقده الشديد على كل ما هو مسيحى ، تخبط فى أقواله و لم يُحدد ما هو الشرك فى العقيدة الصليبية و ما هى طبيعة التثليث الذى تحتويه هذه العقيدة ...... و هو ما فندناه سابقاً فى إطار ما طرحناه من بحث عميق فى القرآن و التدبر من معانيه المُحددة تمام التحديد!!!

9 - ثم يأتى المُدلس الصغير بقنبلته المُدوية بأن القرآن لم يذكر الروح القُدس بالأسم و تناساها ......و هو ما رددنا عليه فى المُداخلة الأخيرة .....و أوضحنا أنه لا يعيب القرآن أن لا يذكر كل الآلهة لكل المُشركين ...... بل و لا يعيبه عدم ذكر أية آلهة لبعض المُشركين ...مثل عبادة بوذا ......و عدد أتباعها يربو على أكثر من المليار أو آلهة الهندوس براهما و غيرها و عددهم أيضاً يُقارب المليار ....... فليس من حق أحد أن يُحاجى القرآن أنه لم يُفند أو يُناقش فى أدق خصائص ديانته ....و إلا كان القرآن عبارة عن كتاب لحوار الأديان ....و لزاد عدد صفحاته عن المليون صفحة على الأقل ليتمكن من تفنيد و نقض كل الأديان السابقة و اللاحقة عليه ....و قد رددنا على ذلك فى المُشاركة الأخيرة ......

10 - أرجو من المُدلس الصغير أن يتوقف عن التدليس و لو لمرة واحدة فقط فى حياته ....مرة واحدة يقف فيها أمام العلى القدير فى يوم القيامة .....و لن يجد ساعتها اليسوع واقفاً عن يمين العرش كما أوهمه أباؤه المُقدسين ...بل سيجد المسيح عيسى بن مريم واقفاً بين صفوف الأنبياء و هو ينتظر دوره فى الحساب و المُساءلة كغيره من بنى البشر .....و لعل حسابه سيكون مُختلفاً نظراً لهؤلاء الضالين و المُضللين الذين يُدلسون بإسمه .....و ساعتها سيكون مشهد المُحاكمة الذى جاء فى الآية رقم 116 من سورة المائدة ..... أصدق مرة واحدة أيها المُدلس الصغير و راعى ضميرك و لو مرة واحدة ، لتذكر ذلك لدى العلى القدير و تقول أننى فى مرة قلت الصدق و لم أكذب .....ربما يعفو الله عنك لصدقك و لو لمرة واحدة ...... و للأسف لا أجد لك مُشاركة واحدة تخلو من الكذب و التدليس ...... هى عادتكم و لاّ ها تشتروها ....... فمن بُنيت ديانته على كذبة كبيرة ، يُصبح الكذب عنده مدعاة للفخر .....كما أوضح إلهكم المُقدس (المُلحق بالإله الروح القُدس) بولس فى رومية 3 : 7

هذا هو مُلخص الموضوع أرجو من الجميع قراءته قبل كتابة أى تعليق ....... و بالنسبة للمواضيع الأخرى المُنبثقة عن هذا الموضوع سوف نرد عليها تباعاً بعد أن ننتهى من هذا الموضوع

و أرجو أن يكون الرد مُختصراً و بدون اللت و العجن ....فنحن لسنا فى الكنيسة لتُكرز فينا ....... و خير الكلام ما قل و دل ......مُشاركة واحدة فقط يا أستاذ نور العالم !!!!!