إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الموارنة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الموارنة

    التعريف:

    المارونية، طائفة من طوائف النصارى الكاثوليك الشرقيين، قالوا بأن للمسيح(*) طبيعتين ومشيئة واحدة(*)، ينتسبون إلى القديس مارون ويعرفون باسم الموارنة متخذين من لبنان مركزاً لهم.

    التأسيس وأبرز الشخصيات:

    تنتسب هذه الطائفة إلى القديس مارون الذي انعزل في الجبال والوديان مما جذب الناس إليه مشكِّلين طائفة عرفت باسمه، وكانت حياته في أواخر القرن الرابع الميلادي فيما كان موته حوالي سنة 410م بين أنطاكية وقورس.

    وقع خلاف شديد بين أتباع مارون وبين كنيسة الروم الأرثوذكس مما اضطرهم إلى الرحيل عن أنطاكية إلى قلعة المضيق قرب أفاميا على نهر العاصي مشيدين هناك ديراً يحمل اسم القديس مارون.

    وقع كذلك خلاف آخر في المكان الجديد بينهم وبين اليعاقبة الأرثوذكس من أصحاب الطبيعة الواحدة عام 517م مما أسفر عن تهديم ديرهم فضلاً عن مقتل 350 راهباً(*) من رهبانهم.

    خلال فترة الرحيل نالهم عطف الإمبراطور مرقيانوس الذي وسّع لهم الدير عام 452م. وعطف الإمبراطور يوستغيان الكبير 527-565م الذي أعاد بناء ديرهم بعد تهديم اليعاقبة له. وكذلك عطف الإمبراطور هرقل الذي زارهم سنة 628م بعد انتصاره على الفرس.

    احتكم الموارنة واليعاقبة عام 659م إلى معاوية بن أبي سفيان – رضي الله عنه – لإنهاء الخلاف بينهم، لكن الخصومة استمرت، إذ حدثت حروب انتقامية بين الطرفين مما أسفر عن هجرة الموارنة إلى شمالي لبنان وهو المكان الذي أصبح موطناً لهم فيما بعد.

    ظهر في موطنهم الجديد بلبنان القديس يوحنا مارون الذي يعتبر صاحب المارونية الحديثة ومقنن نظريتها ومعتقدها، وتتلخص سيرة حياته فيما يلي:

    ولد في سروم قرب أنطاكية، وتلقى دراسته في القسطنطينية.

    عين أسقفاً(*) على البترون على الساحل الشمالي من لبنان.

    أظهر معتقد الموارنة سنة 667م الذي يقول بأن في المسيح(*) طبيعتين ولكن له مشيئة واحدة لالتقاء الطبيعتين في أقنوم(*) واحد.

    لم تقبل الكنائس(*) النصرانية(*) هذا الرأي، فدعوا إلى مجمع القسطنطينية الثالث الذي عقد سنة 680م وقد حضره 286 أسقفاً وقرروا فيه رفض هذه العقيدة وحرمان أصحابها ولعنهم وطردهم وتكفير(*) كل من يذهب مذهبهم(*).

    يعد يوحنا مارون أول بطريرك(*) لطائفة الموارنة وبه يبدأ عهد البطاركة المارونيين.

    تصدى بجيش من الموارنة لجيش قاده يوستغيان الثاني الذي أراد هدم معابدهم واستئصالهم إلا أن الموارنة هزموه في أميون مما أظهر أمرهم كأمة جبلية ذات شخصية مستقلة.

    لقد تحايلت كنيسة روما بعد ذلك عليهم في سبيل تقريبهم منها حيث قام البطريرك الماروني أرميا العمشيتي بزيارة لروما حوالي سنة 1113م وعند عودته أدخل بعض التعديلات في خدمة القداس وطقوس العبادة وسيامة الكهنة(*).

    ولقد زاد التقارب بينهما حتى بلغ في عام 1182م إعلان طاعتهم للكنيسة (*) البابوية، أما في عام 1736م فقد بلغ التقارب حد الاتحاد الكامل معها فأصبحت الكنيسة المارونية بذلك من الكنائس الأثيرة لدى باباوات(*) روما.

    لقد كان لهم دور بارز في خدمة الصليبيين من خلال تقديمهم أدلاء لإرشاد الحملة الصليبية الأولى إلى الطرق والمعابر، وكذلك إرسالهم فرقة من النشابة المتطوعة إلى مملكة بيت المقدس.

    لقد بلغ رجالهم القادرون على القتال 40.000 على ما ذكر مؤرخو الحروب الصليبية.

    احتل الموارنة في الممالك التي شيدّها الصليبيون المرتبة الأولى بين الطوائف النصرانية متمتعين بالحقوق والامتيازات التي يتمتع بها الفرنجة كحق ملكية الأرض في مملكة بيت المقدس.

    لويس التاسع كان أول صديق فرنسي لهم، إذ تقدم إليه عندما نزل إلى البر في عكا وفدٌ مؤلف من خمسة عشر ألف ماروني ومعهم المؤن والهدايا، وقد سلمهم بهذه المناسبة رسالة مؤرخة في 21/5/1250م فيها تصريح بأن فرنسا تتعهد بحمايتهم فقد جاء فيها: "ونحن مقتنعون بأن هذه الأمة التي تعرف باسم القديس مارون هي جزء من الأمة الفرنسية".

    استمر هذا التعاطف من الغرب مع الموارنة في الأجيال التالية وذلك عندما أرسل نابليون الثالث فرقة فرنسية لتهدئة الجبل عام 1860م وكذلك بعد الحرب العالمية الأولى عندما صار لبنان تحت الانتداب الفرنسي.

    تيوفيل (تيوفيلوس) بن توما من شمال سوريا، ماروني، كان يعمل منجِّماً في قصر الخليفة العباسي المهدي 775-785م كما قام بترجمة إلياذة(*) هوميروس.

    المؤرخ اسطفانوس الدويهي المشهور، ماروني، توفي سنة 1704م.

    البطريرك(*) جرجس عميرة، ماروني، ألّف أول غراماطيق سرياني واضعاً قواعده باللاتينية تسهيلاً على المستشرقين دراسة هذه اللغة.

    من مشاهيرهم يوسف حبيش وبولس مسعد ويوحنا الحاج والبطريرك إلياس الحويك.

    ومن الأساقفة(*) المطران(*) جرمانوس فرحان ويوسف سمعان السمعاني ويوحنا حبيب ويوسف الدبس.

    ومن بيوتاتهم المعروفة آل خازن ودحداح وحبيش والسعد وكرام والظاهر والبستاني والشدياق والنقاش والباز..

    ومن زعاماتهم المعاصرة: آل جمَيِّل، وشمعون، وفرنجية، وإده..

    من تنظيماتهم السياسية الحزبية العسكرية حالياً: حزب(*) الكتائب وحزب الأحرار.

    منذ عام 1943م حتى اليوم استقر الأمر بأن يكون رئيس الجمهورية اللبنانية من الطائفة المارونية وذلك بموجب الميثاق الوطني الذي تم فيه الاتفاق شفوياً بين المسلمين والنصارى حول توزيع المناصب الرئيسية للدولة اللبنانية على مختلف الطوائف الدينية فيها.

    الأفكار والمعتقدات:

    أهم نقطة تميزهم عن بقية الطوائف النصرانية هو معتقدهم بأن للمسيح(*) طبيعتين وله مشيئة واحدة وذلك لالتقاء الطبيعتين في أقنوم(*) واحد.

    عقيدة المشيئة الواحدة قال بها بطريرك(*) الإمبراطور هرقل أيضاً 638م ليوفق بين عقيدة أصحاب الطبيعة الواحدة الذين يشكلون الأكثرية من رعاياه النصارى في سوريا وبين أصحاب العقيدة الأرثوذكسية للكنيسة البيزنطية، إلا أن هذه المحاولة لم تفلح في سد الثغرة بينهما.

    يعتقدون أن خدمة القداس عندهم مأخوذة عن تلك الخدمة التي ينسبونها إلى القديس يعقوب، كما يعتقدون أن هذه الخدمة إنما هي أقدم خدمة في الكنيسة(*) المسيحية(*) إذ إن أصولها ترجع إلى العشاء الرباني(*) الأخير.

    ما تزال الكنيسة المارونية تحتفظ باللغة السريانية في القداس إلى يومنا هذا.

    وما يزال الطابع السرياني سارياً حتى في الكنائس التي تعترف بسلطة البابا.

    منذ أوائل القرن الثالث عشر تم إدخال بعض التعديلات على الطقس الماروني القديم وذلك في عهد البابا(*) انوسنت الثالث ليكون أكثر تلاؤماً مع الطقس اللاتيني ومن ذلك:

    تغطيس المعمود ثلاث مرات في الماء.

    طلبة واحدة للثالوث.

    تكريس الأحداث على أيدي المطارنة(*) فقط.

    لقد صار الكهنة(*) يتبعون الزي اللاتيني في لبس الخواتم والقلنسوة التي تشبه التاج والعكاز.

    استعمال الأجراس بدلاً من النواقيس الخشبية التي تستعملها سائر الكنائس الشرقية في الدعوة إلى القداس متبعة بذلك التقليد اللاتيني.

    الجذور الفكرية والعقائدية:

    الموارنة فرع عن الكاثوليك الشرقيين الذين هم بدورهم فرع عن النصرانية بشكل عام لذا فإن جذورهم هي نفس الجذور النصرانية.

    يمتازون بالمحافظة الشديدة على تراثهم ولغتهم السريانية القديمة، وقد اقتربوا على مدار الزمن من الكنيسة(*) البابوية بروما بعد إدخال عدد من التعديلات على الطقوس المارونية القديمة.

    الانتشار ومواقع النفوذ:

    البداية في أنطاكية، ومن بعدها رحلوا إلى قلعة المضيق، وأخيراً صاروا إلى جبال لبنان موطنهم الحالي منذ النصف الثاني من القرن السابع الميلادي.

    منذ القرن الخامس عشر الميلادي أصبح دير قنُّوبين شمالي لبنان فوق طرابلس المبني في صخر من صخور وادي قاديشا (أي المقدس) مقراً للبطريركية المارونية، كما أصبحت بكركي المبنية فوق جونية المقر الشتوي حتى يومنا هذا، إذ لا يزال سيد بكركي. يلقب ببطريرك(*) أنطاكية وسائر الشرق ؛ ذلك لأنه مستقل عن سائر البطاركة الشرقيين، كما تخضع لإدارته مطارنة وأبرشيات(*) وجمعياتٌ(*) رهبانية(*) مختلفة.

    عندما استرد صلاح الدين الأيوبي بيت المقدس غادر الملك غوي دي ليزنيان إلى قبرص فتبعه جمهور كبير من الموارنة، لوقوفهم إلى جانب الصليبيين إبان الاحتلال، مستوطنين هناك الجبل الذي يقع شمالي نيقوسيا.

    لقد فرَّ كثير من الموارنة من لبنان بسبب الحروب والهجرة فوصلوا إلى تكريت وغيرها من المدن بين دجلة والفرات منذ القرن الثاني والثالث عشر، كما ذهب بعضهم تجاه سوريا الداخلية مستوطنين دمشق وحلب، وفريق ذهب إلى القدس وهبط بعضهم الآخر إلى مصر ورودس ومالطة، وهاجر آخرون إلى أمريكا وأفريقيا واندونيسيا وما يزال أغلبهم يعيشون في لبنان ولهم أكبر الأثر في توجيه السياسة اللبنانية المعاصرة.

    ويتضح مما سبق:
    أن المارونية طائفة من النصارى الكاثوليك الشرقيين، الذين كانوا دائماً على خلاف مع معظم الطوائف الأرثوذكسية، لأنهم يقولون بأن للمسيح(*) طبيعتين ومشيئة واحدة، وهم يتخذون من لبنان مركزاً لهم، وقد أعلنوا طاعتهم لبابا(*) روما عام 1182م، وقد تعاونوا مع الفرنجة إبان الحروب الصليبية، ومنذ عام 1943م تم الاتفاق بين المسلمين والنصارى(*) في لبنان، على أن يكون رئيس الدولة مارونياً

    https://saaid.net/feraq/mthahb/67.htm

  • #2
    شكراً أخي الكريم على المعلومات عن هذه الطائفة الصليبية والتى كان لها الدور الأكبر في مذابح صابرا وشاتيلا في لبنان .

    تعليق


    • #3
      "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ"

      تعليق


      • #4
        لا أدري ما سر تعصب هذه الطائفة.
        فهي ترفض نسبتها للعروبة.
        و ترى نفسها الأفضل.
        و تكره كل من هو عربي ومسلم بطريقة عنصرية.
        ويذكر التاريخ مساعدتها للصليبيين و مساعدتها للمستنزفين الفرنسيين في مطلع القرن العشرين.

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة muslim1979
          لا أدري ما سر تعصب هذه الطائفة.
          فهي ترفض نسبتها للعروبة.
          و ترى نفسها الأفضل.
          و تكره كل من هو عربي ومسلم بطريقة عنصرية.
          ويذكر التاريخ مساعدتها للصليبيين و مساعدتها للمستنزفين الفرنسيين في مطلع القرن العشرين.
          ليس فقط هذه الطائفة ياصديقى العزيز

          فقط لأن لديها السلطة أعربت عن مشاعرها الحقيقية.

          فقد رأينا اخرين يهتفون :

          يا شارون ياشارون إضرب موت بالمليون.

          طبعا عارفينهم؟

          الـــــــSHARKـــــاوى

          إن المناصب لا تدوم لواحد ..... فإن كنت فى شك فأين الأول؟
          فاصنع من الفعل الجميل فضائل ..... فإذا عزلت فأنها لا تعزل

          تعليق


          • #6

            تعليق


            • #7
              0

              طبعا عرفينهم وسلملى على الوحدة

              تعليق


              • #8
                فقد رأينا اخرين يهتفون :

                يا شارون ياشارون إضرب موت بالمليون.

                طبعا عارفينهم؟
                أليس هؤلاء من طالب بحقوق البهائيين في الإعتراف بهم
                و عندما إنشق منهم قسيس , توسلوا للمسلمين أن ينقذوهم من هذاالإنشقاق ؟؟؟
                "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ"

                تعليق


                • #9
                  تتمة :
                  منذ أيام، كنت غافيا أسمع محطة اذاعة فرنسية (اف. ام) فنبهني حوار للمذيع، ويبدو انه من يهود الاعلام الفرنسي، مع شابين يعملان في مؤسسة فرنسية. سألهما المذيع: من أين أنتما؟ قالا: نحن لبنانيان. يمضي المذيع في اسئلة واجوبة كأنها معدة سلفا: ما هي أصول اللبنانيين؟ يجيبان: «اللبنانيون ـ يقصدان الموارنة ـ فينيقيون». ضحكت ورثيت لشهادة زور على التاريخ.
                  منذ سنين قليلة، سألت «فينيقيا» آخر عن اصل اسم عائلته الطريف. قال لي ريمون اده عميد الفينيقيين الموارنة ان نسبه (إده) يعود الى أدونيس الجد الاكبر للعائلة. لم أضحك. اكتفيت بابتسامة مؤدبة. بالطبع، لم يكن الزعيم الماروني الراحل يقصد ان قرابة ما تجمعه مع الشاعر السوري علي احمد سعيد اسبر الذي اغتصب هو ايضا اسم ادونيس احد ابطال الميثولوجيا الفينيقية، تهربا من عروبته.

                  للأمانة مع التاريخ والموارنة، اقول ان الفينيقيين سكنوا سواحل تونس واسبانيا وسورية. كانوا مهرة في التجارة والابحار والقرصنة. واتهمهم المؤرخون بجفاء الطبع، وبتقديم اطفالهم قرابين لآلهتهم. كان الفينيقيون من الاقوام السامية التي هاجرت من شبه جزيرة العرب منذ بواكير الألف الثاني قبل الميلاد. وعلى الرغم من ان ملكهم حيرام في صور باع اليهود أرز لبنان لبناء هيكلهم في القدس في زمن سليمان، فقد كانت لغتهم احدى اللغات السامية التي انبثقت عنها العربية (بيت. راس. ميام/مياه...).

                  لسوء حظ الموارنة، فالتاريخ لا يجمعهم مع الفينيقيين. فر الموارنة السريان من وسط سورية وشمالها الى جبال لبنان في العصر الأموي (اواخر القرن السابع الميلادي) فيما كان الرومان قد سحقوا الفينيقيين في القرن الميلادي الثاني. تعرب الموارنة في اللغة ولم يتأسلموا. فقد كان الامويون متسامحين دينيا مع الاقوام السامية والعربية (الموالي) ومعظمها مسيحي. كان الاضطهاد الديني البيزنطي سببا للجوء الموارنة الى الجبل العالي، وليس الى الساحل (الفينيقي).

                  منذ أيام، كنت غافيا أسمع محطة اذاعة فرنسية (اف. ام) فنبهني حوار للمذيع، ويبدو انه من يهود الاعلام الفرنسي، مع شابين يعملان في مؤسسة فرنسية. سألهما المذيع: من أين أنتما؟ قالا: نحن لبنانيان. يمضي المذيع في اسئلة واجوبة كأنها معدة سلفا: ما هي أصول اللبنانيين؟ يجيبان: «اللبنانيون ـ يقصدان الموارنة ـ فينيقيون». ضحكت ورثيت لشهادة زور على التاريخ.
                  منذ سنين قليلة، سألت «فينيقيا» آخر عن اصل اسم عائلته الطريف. قال لي ريمون اده عميد الفينيقيين الموارنة ان نسبه (إده) يعود الى أدونيس الجد الاكبر للعائلة. لم أضحك. اكتفيت بابتسامة مؤدبة. بالطبع، لم يكن الزعيم الماروني الراحل يقصد ان قرابة ما تجمعه مع الشاعر السوري علي احمد سعيد اسبر الذي اغتصب هو ايضا اسم ادونيس احد ابطال الميثولوجيا الفينيقية، تهربا من عروبته.

                  للأمانة مع التاريخ والموارنة، اقول ان الفينيقيين سكنوا سواحل تونس واسبانيا وسورية. كانوا مهرة في التجارة والابحار والقرصنة. واتهمهم المؤرخون بجفاء الطبع، وبتقديم اطفالهم قرابين لآلهتهم. كان الفينيقيون من الاقوام السامية التي هاجرت من شبه جزيرة العرب منذ بواكير الألف الثاني قبل الميلاد. وعلى الرغم من ان ملكهم حيرام في صور باع اليهود أرز لبنان لبناء هيكلهم في القدس في زمن سليمان، فقد كانت لغتهم احدى اللغات السامية التي انبثقت عنها العربية (بيت. راس. ميام/مياه...).

                  لسوء حظ الموارنة، فالتاريخ لا يجمعهم مع الفينيقيين. فر الموارنة السريان من وسط سورية وشمالها الى جبال لبنان في العصر الأموي (اواخر القرن السابع الميلادي) فيما كان الرومان قد سحقوا الفينيقيين في القرن الميلادي الثاني. تعرب الموارنة في اللغة ولم يتأسلموا. فقد كان الامويون متسامحين دينيا مع الاقوام السامية والعربية (الموالي) ومعظمها مسيحي. كان الاضطهاد الديني البيزنطي سببا للجوء الموارنة الى الجبل العالي، وليس الى الساحل (الفينيقي).

                  غسان الامام جريدة الشرق الأوسط

                  تعليق


                  • #10
                    "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ"

                    تعليق


                    • #11
                      المسيحيون العرب.. عرب. بقلم: رجا مطر.
                      29 - أغسطس - 2005

                      تلقيت عبر البريد الالكتروني قبل أسابيع مقالاً للدكتور وليد فارس بعنوان: <<العرب المسيحيون، من هم؟>>. اعتبرته في بادئ الأمر غير مترابط منطقياً، لكني تنبهت في وقت لاحق إلى أن الدكتور فارس يروج لأفكار شاذة حول المسيحيين العرب في المحاضرات التي يلقيها والحوارات التلفزيونية التي يشارك فيها في الولايات المتحدة، مشككاً بعروبتهم ومدعياً اضطهادهم على أيدي المسلمين.

                      كوني مسيحياً عربياً، أرغب في أن أستخدم بعض وجهات نظر الدكتور فارس كمدخل لإلقاء الضوء على الكذب الذي ينشره، وآخرين، تحت رداء الدراسات الجامعية.
                      من المحزن أن العديد من هؤلاء النشطاء المعادين للعرب ينطبق عليهم وصف <<عرب كارهين لأنفسهم>>.
                      لطالما كان المسيحيون العرب موجودين في الشرق الأوسط، وقبل ظهور الإسلام. وهم يعدون في لبنان اليوم حوالى 1,3 مليون (نحو ثلث عدد السكان) وتتشكل أكثريتهم أساساً من الطائفة المارونية. ويعدون في سوريا نحو مليونين (حوالى 10 في المئة من عدد السكان) وبينهم عدد كبير من الموارنة. وفي مصر يعد
                      المسيحيون، ومعظمهم من الأقباط، 4,5 ملايين أو حوالى 6 في المئة من عدد السكان. هناك مليون مسيحي في العراق من طوائف متعددة أو حوالى 4 في المئة من السكان. قد يكون عدد المسيحيين في فلسطين والأردن حوالى 600 ألف، لكن الكثير من التحولات السكانية قد جرت لدرجة بات من الصعب المغامرة بتقدير يمكن الاعتماد عليه.
                      يؤدي المسيحيون في لبنان وسوريا وفلسطين دوراً رائداً في إعادة إحياء الثقافة العربية من حالة السبات التي كانت عليها أيام العثمانيين. تدين نهضة الثقافة العربية بالكثير إلى العديد من العلماء المسيحيين العرب الذين كانوا بين الرواد في تشكيل الهوية القومية العربية. كان دور الموارنة، على وجه الخصوص، ذا أهمية ثقافية أساسية. إنهم، في لبنان، العمود الفقري لتعدديته الثقافية. علق طالب سعودي صديق لي ذات مرة بالقول إنه لو لم يوجد الموارنة لكان علينا ابتداعهم.
                      كانت هناك ادعاءات عرضية بأن الموارنة يمكن أن يتعقبوا أصولهم إلى الفينيقيين. إنها أسطورة تستهدف إبعاد الموارنة عن جذورهم العربية. كان الموارنة يقطنون وادي العاصي في سوريا. يتحدرون، على الأرجح، من قبائل عربية لم تتحول أبداً إلى الإسلام. يقول المؤرخ اللبناني كمال الصليبي <<من الممكن جداً أن الموارنة، كجماعة من أصول عربية، كانوا بين آخر القبائل العربية المسيحية التي وصلت إلى سوريا قبل الإسلام. كانت العربية لغتهم، بالتأكيد، منذ القرن التاسع، ما يشير إلى أنهم نشأوا كمجموعة قبلية عربية
                      ... أما واقعة أن السريانية تبقى لغة طقوسهم الدينية، فهي بلا دلالة. كانت السريانية، وهي الشكل الأدبي المسيحي للآرامية، في الأصل، لغة الطقوس الدينية لجميع الطوائف المسيحية العربية والآرامية العربية، في الجزيرة كما في سوريا والعراق>>. ويفيد الصليبي أيضا بأن البطريرك أسطفان الدويهي، وهو مؤرخ ماروني من القرن السابع عشر، يشير إلى أنه <<كان على الموارنة أن يغادروا وادي العاصي إلى جبل لبنان نتيجة للاضطهاد البيزنطي وليس المسلم>>.
                      ويمضي الصليبي إلى الأمام ليقول إنه <<بين العامين 969 و1071، كان البيزنطينيون من يسيطر فعلياً على وادي العاصي. لا بد أنهم عرّضوا الموارنة إلى ما يكفي من الاضطهاد لإجبارهم على ترك المكان والانضمام إلى رفاقهم في الدين في جبل لبنان. غير أن الطائفة قد تمكنت من النجاة في حلب المسلمة وهي
                      لا تزال هناك حتى يومنا هذا>>.
                      آمل بأننا نستطيع أن نقضي على أسطورة أن الموارنة من سلالة الفينيقيين؛ فالفينيقيون عاشوا بشكل أساسي على سواحل لبنان وسوريا. إذا أراد المرء أن يسخر من الموضوع فإن خلف الفينيقيين هم سكان السواحل، ومعظمهم من السنة.
                      بأية حال، كتب المؤرخ اليوناني هيرودوت، في القرن الخامس قبل المسيح، أن الفينيقيين أنفسهم هم من القبائل العربية من الشواطئ العربية للبحر الأحمر.
                      يشير الدكتور فارس، في مقاله، إلى <<مذبحة للأقباط في مصر>>. إنه اتهام خطير ومضلل. يعني تعبير <<مذبحة>> قتلاً منظماً وممنهجاً لمجموعة عرقية عادة ما يكون مشرعاً بواسطة الحكومة. قد تكون هناك اشتباكات طائفية عرضية، لكن لا يزال علي تقديم سجل تاريخي لتثبيت أن الأقباط، أو غيرهم من المجموعات الغربية المسيحية، كانوا هدفاً لمذابح. (المذبحة الوحيدة المسجلة ضد مسيحيين كانت في جبل لبنان في العام 1860، وأصل ذلك الحدث المؤسف ثورة اجتماعية قام بها الفلاحون الموارنة ضد أسيادهم الدروز). كانت المذابح من اختراع الحكام المسيحيين لأوروبا، وقد وجهت في غالبيتها ضد اليهود، وهو ما يدفع الفلسطينيون العرب، مسيحيين ومسلمين، ثمنه فيما مسيحيو الغرب يحاولون التكفير عن ذنوبهم على حسابهم. أنتجت عقدة الذنب الغربية هذه، والتي غذتها على الدوام الدعاية الصهيونية، صمتاً مطبقاً على الفظاعات التي ارتكبتها إسرائيل على مدى الأعوام ال60 الماضية.
                      يشار غالباً إلى أن أقباط مصر هم أحفاد الفراعنة. لكن الكثير من مراحل التاريخ قد انقضت بين اختفاء الفراعنة ومجيء الإسلام إلى حد يبدو هذا الادعاء موضع تساؤل. وفي أية حال، يمتلك مسلمو مصر الحق نفسه في هذا الادعاء وإن كان الهدف منه إثارة لانشقاق ثقافي.
                      يدعي المقال المذكور أيضا أن المسيحيين الذين لا يزالون في فلسطين <<يختبرون أحد أكثر خياراتهم قساوة: الاستسلام إلى الأسلمة، أو ركوب السفينة المسيحية الشرق أوسطية>>. إنه تحريف فظيع للحقيقة.
                      ليست معاناة مسيحيي فلسطين بأيدي المسلمين، وإنما بأيدي الإسرائيليين، وما الرصاصة التي استقرت في تمثال السيدة العذراء في كنيسة المهد في بيت لحم إلا شهادة صارخة على هذه الحقيقة. نشهد أمام أعيننا النزع التدريجي للصفة المسيحية والإسلامية عن القدس العربية بسبب الإجراءات الإسرائيلية
                      المتواصلة الرامية إلى تدمير الطابع العربي للمدينة عن عمد، وذلك في وقت يظهر العالم الغربي، تتقدمه الإدارات الأميركية المتعاقبة، لا حساسية مطلقة، إن لم يكن قبولاً تاماً، لهذه الجريمة الديموغرافية.
                      يقول الدكتور فارس إن المسلمين <<يصورون هؤلاء الذين أقاموا دولتهم الوطنية، إسرائيل، على أنهم شياطين>>. يبدو أنه يعتقد، مع الكثيرين غيره، أن يهود فلسطين كانوا طائفة كبيرة شتتها الرومان وهي تسعى الآن إلى العودة إلى <<وطنها>>. وفقاً لخبير الآثار الإسرائيلي، إسرائيل فينكلستاين، في
                      كتابه الضخم <<الإنجيل غير المكتشف>> (2001)، لم يكن اليهود أبداً طائفة كبيرة، ولم يكن لديهم أبداً مملكة حقيقية، ولم يكونوا أبداً في مصر (الخروج من مصر ليس سوى أسطورة). كان عدد اليهود الذين شتتهم الرومان صغيراً جداً؛ غالبية اليهود بقيت في فلسطين، بعضهم تحول تدريجياً إلى المسيحية، وبعضهم الآخر، في وقت لاحق، إلى الإسلام.
                      ليس لدى هذا العدد الضخم من اليهود، الذين يتدفقون منذ عقود إلى فلسطين تحت ما يسمى ب<<حق العودة>>، أية صلة قرابة يمكن برهنتها مع السكان اليهود لفلسطين أيام الرومان. يتحدر المستوطنون المتعصبون، خاصة من ذوي الأصول الأوروبية الشرقية أو الروسية، الذين يدعون العودة إلى <<أرض أسلافهم>>، من قبائل الخزر في جنوبي روسيا التي تحولت إلى اليهودية حوالى العام 740.
                      انهارت إمبراطوريتهم عقب هزيمتهم على أيدي الروس في أواخر القرن العاشر وانتشروا في أوروبا كلها.



                      ***
                      ولدت الصحراء العربية والمناطق المحيطة بها عدداً من القبائل والحضارات: الفينيقيون والسريان والكلدان والآراميون واليهود والكنعانيون... خرجت هذه القبائل، بصورة متواصلة، من الصحراء وانتقلت للإقامة في المناطق الخصبة في الشرق ووادي النيل. كانت لغاتهم متشابهة جداً إلى حد يمكن للمرء أن يقول إن
                      أصلها لغة واحدة. حتى في أيامنا هذه، لا يزال هناك الكثير من التشابه بين اليهودية والعربية. كانت لهذه القبائل ديانات مختلفة. في مرحلة ما كانت غالبيتها وثنية وبعضها يهودي. ومع ظهور المسيحية أصبح بعضها مسيحياً. إذاً المسيحية ليست تسمية عرقية وإنما ديانة اعتمدها العديد من هذه القبائل. كان
                      العديد من الشعراء العرب العظماء ما قبل الإسلام مسيحيين (بينهم امرؤ القيس وعمر بن ابي ربيعة وطرفة ابن العبد).
                      تسمى اللغة المهيمنة في العالم العربي حالياً اللغة العربية، لكنها ليست أكثر من لهجة إحدى القبائل العربية الرئيسة، قريش، والتي أصبحت لغة القرآن. انتشرت هذه اللغة كالنار في الهشيم في سوريا ولبنان والعراق وفلسطين وشمالي مصر لأن سكان هذه المناطق كانوا عملياً يتحدثون لهجات من اللغة نفسها.
                      لقد تم تعريب ما كان يعرف ببلاد الشام (أو سوريا الكبرى، إذا رغبتم)، قبل الإسلام بزمن طويل. يقول الصليبي <<يبدو أن جبل لبنان كان مسكوناً بكثافة، منذ ما قبل الإسلام، من قبل قبائل عربية>>. ويضيف أن <<القول إنه تم تعريب السوريين بعد احتلال المسلمين العرب لبلدهم أمر غير صحيح ببساطة، لأن سوريا كانت مسكونة على نطاق واسع من قبل عرب، في الواقع مسيحيين عرب، قبل الإسلام بفترة طويلة>>.
                      عندما توسع الإسلام خارج الجزيرة العربية إلى ما يسمى الآن بالشرق الأوسط، كان معظم المسيحيين الشرقيين (الموارنة والنسطوريين والذين يعتقدون بطبيعة إنسانية واحدة للمسيح) في صراع سياسي ولاهوتي عميق مع البيزنطيين. تحول العديد منهم تدريجياً إلى الإسلام، بينهم أكبر القبائل العربية، بني تغلب، التي غيرت دينها في وقت ما من القرن العاشر. ربما وجدت هذه القبائل العربية المسيحية في الإسلام، بتأكيده على عدم تجزئة الله (لا إله إلا الله)، نسخة مبسطة لإيمانهم. لم تتضمن العملية أي إكراه. المعارك الوحيدة التي وقعت كانت مع البيزنطيين. تعاون معظم المسيحيين العرب، جميعهم في الواقع ما عدا طائفة واحدة كانت مرتبطة لاهوتياً بالكنيسة البيزنطية، بفعالية مع المسلمين، وقاتل العديد منهم إلى جانب المسلمين (يعود المثال القائل: أنا وأخي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب، إلى هذه المرحلة). تمكنت الطوائف المسيحية المنشقة وهي قليلة العدد، بينها الأقباط والموارنة، من النجاة بل وحتى الازدهار تحت الحكم الإسلامي بينما اختفت نظيراتها في أوروبا المسيحية نتيجة للاضطهاد الرسمي لها. توصل العديد من البحاثة في سجلات الضرائب (الزكاة التي يدفعها المسلمون مقارنة بالجزية التي يدفعها غير المسلمين، وغالبيتهم من المسيحيين) للسنوات الأولى من الحكم الإسلامي لسوريا ومصر إلى
                      نتيجة تفيد أن غالبية سكان سوريا ومصر كانت، في أواخر القرن ال12، أي بعد ظهور الإسلام بقرون، مسيحية، وهو ما لا يشير إلى وجود أي إكراه لاعتناق الإسلام.



                      ***
                      هل هناك شيء يسمى العرق العربي في الوقت الراهن؟ لا أعتقد ذلك. لا توجد أية مجموعة من الناس في العالم يمكن أن تدّعي صفاء العرق، باستثناء ربما بعض سكان الجزر النائية. لنأخذ مثلا فرنسا الفخورة بثقافتها وتاريخها وإرثها الأخلاقي. معظم سكان جنوبي فرنسا من أصول إيطالية؛ أما سكان الغرب فهم من
                      أصول باسكية؛ شمالا تجد البروتون والنورمان؛ أما باريس فكانت جنة للاجئين على مر العصور؛ حتى نابوليون، الذي يبجله الفرنسيون، كان من كورسيكا الفرنسية الإيطالية. هل يمكن للمرء أن يدّعي أن هناك شيئاً، اتنياً، اسمه العرق الفرنسي؟
                      غير أن هناك شيئاً يدعى الثقافة العربية. بمعزل عن الأقليات العرقية الواضحة ( المسيحيون والوثنيون في جنوب السودان، والأكراد في سوريا والعراق، والبربر في شمال إفريقيا وقلة أخرى)، ما تبقى من السكان هم عرب ثقافياً.
                      الثقافة هي اللغة التي يتحدثون بها والشعر الذي يلقونه والأغاني التي ينشدونها والطعام الذي يأكلونه، والموسيقى التي يرقصون على أنغامها والتاريخ الذي يتشاركونه.
                      تعتبر محاولة إيجاد قوائم عرقية تصنف فيها الناس ضرباً من العبث والعنصرية. لكن الثقافات موجودة، وسواء أعجبنا ذلك أم لا، سواء أعجب ذلك بعض المفكرين داخل العالم العربي وخارجه أم لا، وسواء أعجب ذلك بعض العرب من كارهي أنفسهم أم لا، إننا جزء من الثقافة العربية، سواء كان ذلك جيداً أم سيئاً.
                      لقد ساهم المسيحيون العرب كثيراً في هذه الثقافة، ويجب أن يكونوا فخورين بمساهماتهم تلك. من ينكر هذا الإرث يتنكر لأصوله الثقافية ويحاول تعريف نفسه ببعض الثقافات البائدة. يديرون ظهورهم للعمالقة المسيحيين للثقافة العربية، جبران ونعيمي والبستاني واليازجي وزيدان والخوري والمعالفة والأخطل (قدماء وجدد)، ونعم، فيروز والرحابنة والرومي، ويحاولون إيجاد أبطالهم في مقابر جبيل وتوابيت مصر.
                      لا حاجة إلى القول إن العديد من العرب غير راضين عن الوضع الحالي للشؤون العربية. تبدو الأمور محبطة وباعثة على اليأس ولا أمل فيها. خلال مراحل كهذه من التوعك الوطني، هناك نزعة بين بعض المثقفين للتنكر لثقافتهم ويجدون منفذاً في أفكار سرية وإيديولوجيات متعصبة. هذا أحد الأسباب التي جعلت
                      الشيوعية تسيطر في روسيا والنازية في ألمانيا، والإسلام الراديكالي يحضر نفسه ليكون البديل عن العروبة العلمانية. لكن السبات الحالي في الميدان السياسي ليس سبباً لخلق هوية متخيلة لأنفسنا من أنقاض حضارات ميتة. ولا تشكل تبريراً كافياً لإبعاد أنفسنا عن الثقافة العربية والتعلق بغرب متفوق تكنولوجياً وعسكرياً، أخلاقياته الماضية والحاضرة ليست مدعاة فخر، من مجازر وحروب ومذابح دينية واستعمار وتطهير عرقي، بينها ابو غريب وغوانتنامو وباغرام والدعم غير المشروط لسياسات الإبادة التي تطبقها إسرائيل.
                      هناك العديد من المهيجين من الذين يمتلكون جدول أعمال سياسياً وهم عازمون على تحريف التاريخ والإحصاءات من أجل أن تتناسب مع جدول أعمال كهذا، وعلى تخيل اختلافات عرقية حيث لا يوجد أي منها. إنهم إما أغراب عن هذه الثقافة، أو غربوا أنفسهم عنها، ويحاولون فبركة كذبات وتمريرها كتاريخ على مستمعين وقراء غير عليمين. يحاولون أن يخترعوا للمسيحيين العرب هوية اصطناعية معادية للمحيط الذي لطالما كانوا جزءاً منه، من دون أن يدركوا (ولعلهم يفعلون) أنهم قد يكونون يخلقون بين المسيحيين العرب، عبر تغذية صدع كهذا، <<طابوراً خامساً>> معادياً للمسلمين وغير وفيّ لثقافته الأصلية وربما يعرضون
                      للخطر جميع الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط. ومن أجل ماذا؟ التزلف لإسرائيل وأسيادها الأميركيين؟
                      يشكل ملايين المسيحيين جزءاً نشطاً من المشهد العربي ويجب أن يبقوا كذلك. عليهم أن يتعاونوا مع المسلمين لتطوير مجتمع علماني يكون فيه جميع المواطنين متساوين بغض النظر عن انتمائهم الديني وخلفيتهم العرقية (الحقيقية أو المتخيلة). يجب ألا يتم تشجيعهم على اعتماد سلوك مواجهة تجاه
                      مواطنيهم، وعليهم أن يرفضوا أن يكونوا بيادق لقوى خارجية تحاول أن تسيطر على الشرق الأوسط وتقضي على الاستقرار فيه وتعيد استعماره، كما يشهد الدعم المالي والعسكري الضخم الذي أغدق على إسرائيل على مدى الأعوام الماضية والاعتداء العسكري الأخير على العراق. ربما تنطبق حاجة التناغم المسيحي
                      الإسلامي في هذه الأيام على لبنان أكثر من أي وقت مضى. علينا، نحن المسيحيين العرب، أن نتجنب، بأي ثمن كان، إقامة تحالفات مع أي غازٍ جديد ضد العرب أو المسلمين. علينا أن ندعم الصراع العربي اليوم ضد
                      هؤلاء الصليبيين الجدد الذين يتنكرون بزي محررين وناشري ديموقراطية، والذين يحاولون تشويه تاريخ العرب وإعادة تشكيل الثقافة العربية وقيمها. إن مساهمتنا في الثقافة العربية ضخمة. لا نحتاج حقاً إلى بعض المنشقين الثقافيين ليغرسوا في أذهاننا عقدة اضطهاد أو نزعة عداء حيال مواطنينا عندما يكون علينا أن نؤدي، كما فعلنا دائماً، دور الجسر بين العالم العربي وبين الغرب.
                      عندما دخل الصليبيون القدس في العام 1099، تعرضنا، نحن المسيحيين العرب، لمذابح مع المسلمين. تبرهن الوحشية في فلسطين والعراق وأفغانستان بوضوح أن أخلاقيات الصليبيين الجدد ليست أفضل من أخلاقيات هؤلاء الذين جاؤوا إلى هنا قبل قرون

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة sa3d

                        أليس هؤلاء من طالب بحقوق البهائيين في الإعتراف بهم
                        و عندما إنشق منهم قسيس , توسلوا للمسلمين أن ينقذوهم من هذاالإنشقاق ؟؟؟
                        الحقيقة يا الحبيب سعد

                        لو دخلت منتدياتهم وخصوا الأمريكية منهم

                        ستجد كم من الحقد والكراهية ......... ليس فقط لكل ماهو مسلم بل لكل ماهو عربى.

                        فى الوقت الذى ناصرت الأمة بكافة مذاهبها الشيخ حسن نصر الله ........... تجدهم يتكمنون لو إنكسر .... فكلمة مسلم أيا ما كانت كلمة ترعبهم بل وترعشهم.

                        الغريب جدا
                        أنه رغم كل ذلك ........ فقد ذهبت إلى أحد تجارهم مضطرا نظرا لأضطرارى شراء شئ يوم الجمعة (معظم المحلات مغلقة) لظروف سفرى صباح السبت ... فوجدت كم كبير من المحجبات والمنقبات يشترون منه .......... كم نحن ساذجون.


                        حسبنا الله ونعم الوكيل

                        الـــــــSHARKـــــاوى

                        إن المناصب لا تدوم لواحد ..... فإن كنت فى شك فأين الأول؟
                        فاصنع من الفعل الجميل فضائل ..... فإذا عزلت فأنها لا تعزل

                        تعليق

                        يعمل...
                        X