إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شبهة تبرّك الصحابة بنخامة النبي ﷺ: قراءة علمية في النص والسياق والمعنى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شبهة تبرّك الصحابة بنخامة النبي ﷺ: قراءة علمية في النص والسياق والمعنى



    محمد رسول الاسلام كان يتنخم والناس يأخذون نخامته ويدلكون بها وجههم وجلودهم ويتباركون بفضلاته !!
    والمسلم يقولك الإسلام والرسول علمونا النظافة
    ‏حدثني ‏ ‏عبد الله بن محمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الرزاق ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏معمر ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏الزهري ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏عروة بن الزبير ‏ ‏عن ‏ ‏المسور بن مخرمة ‏ ‏ومروان ‏ ‏يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه ‏ ‏قالا ‏‏خرج رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏زمن ‏ ‏الحديبية ‏ ‏ قال فوالله ما تنخم رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيما له فرجع ‏ ‏عروة ‏ ‏إلى أصحابه فقال أي قوم والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على ‏ ‏قيصر ‏ ‏وكسرى ‏ ‏والنجاشي ‏ ‏والله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم ‏ ‏أصحاب ‏ ‏محمد ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏محمدا ‏ ‏والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيما له
    صحيح البخاري .. كتاب الشروط .. ‏الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط‏
    ‏وقوله : " وما يحدون " ‏
    ‏بضم أوله وكسر المهملة أي يديمون , وفيه طهارة النخامة والشعر المنفصل والتبرك بفضلات الصالحين الطاهرة , ولعل الصحابة فعلوا ذلك بحضرة عروة وبالغوا في ذلك إشارة منهم إلى الرد على ما خشيه من فرارهم , وكأنهم قالوا بلسان الحال : من يحب إمامه هذه المحبة ويعظمه هذا التعظيم كيف يظن به أنه يفر عنه ويسلمه لعدوه ؟ بل هم أشد اغتباطا به وبدينه وبنصره من القبائل التي يراعي بعضها بعضا بمجرد الرحم , فيستفاد منه جواز التوصل إلى المقصود بكل طريق سائغ .
    فتح الباري بشرح صحيح البخاري​

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  • #2
    شبهة تبرّك الصحابة بنخامة النبي ﷺ: قراءة علمية في النص والسياق والمعنى

    من أكثر أساليب الطعن شيوعًا أن يؤخذ نصٌّ صحيح من كتب المسلمين، ثم يُنتزع من سياقه، ويُقدَّم للقارئ بلغة مشحونة ومقزِّزة، لا بقصد الفهم، بل بقصد صناعة الصدمة. ومن هذا الباب قول بعضهم: إن النبي محمدًا ﷺ كان يتنخم، فيأخذ الصحابة نخامته ويدلكون بها وجوههم وجلودهم، ثم يقولون: الإسلام دين النظافة!
    هذه الشبهة تعتمد على خلطٍ بين عدة أمور: الخلط بين النجاسة الشرعية والاستقذار الطبعي.
    الخلط بين واقعة خاصة في مقام التعظيم والتبرك وبين تشريع عام للأمة.
    الخلط بين معنى كلمة فضلات في اصطلاح العلماء وبين معناها العامي المعاصر.
    تجاهل السياق التاريخي والسياسي والنفسي للحديث في صلح الحديبية.
    تجاهل المنظومة الضخمة في الإسلام الخاصة بالطهارة والنظافة.
    ولذلك فالجواب العميق لا يكون بالإنكار ولا بالهروب من النص، بل بفهمه على وجهه الصحيح.

    نص الحديث وسياقه
    الحديث ورد في صحيح البخاري في قصة صلح الحديبية، حين جاء عروة بن مسعود الثقفي إلى النبي ﷺ ممثلًا عن قريش، وكان يريد أن يعرف حال المسلمين حول نبيهم: هل هم قوم يمكن أن يتركوه؟ هل هم أتباع ضعفاء؟ هل يمكن تفريقهم عنه؟
    فشاهد عروة مشهدًا عجيبًا من تعظيم الصحابة للنبي ﷺ، ثم رجع إلى قريش وقال لهم:
    لقد وفدت على الملوك، على قيصر وكسرى والنجاشي، فما رأيت ملكًا يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمدًا.
    ومن جملة ما رآه:
    ما تنخم رسول الله ﷺ نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده.
    إذن الحديث ليس واردًا في باب: “كيف يتنظف المسلم؟
    ولا في باب: “آداب البصاق والنخامة”.
    بل هو وارد في سياق سياسي ونفسي واجتماعي، يصف مدى محبة الصحابة للنبي ﷺ وتعظيمهم له أمام رسول قريش.

    وهذا فرق جوهري.


    هل النخامة نجسة؟
    الشبهة توحي للقارئ أن الصحابة كانوا يتبركون بشيء نجس، وهذا غير صحيح.
    في الفقه الإسلامي، الريق والنخامة والمخاط ونحوها ليست نجسة في ذاتها عند جمهور العلماء. قد تكون مستقذرة من جهة الطبع، لكن الاستقذار ليس هو النجاسة.
    وهنا ينبغي التفريق بين أمرين:
    1. النجاسة الشرعية
    وهي ما حكم الشرع بنجاسته، مثل البول والغائط والدم المسفوح ونحو ذلك.
    2. الاستقذار الطبعي
    وهو ما تنفر منه النفس عادة، ولو لم يكن نجسًا.
    فالإنسان قد يستقذر العرق، لكنه ليس نجسًا.
    وقد يستقذر المخاط، لكنه ليس نجسًا.
    وقد يستقذر الريق، لكنه ليس نجسًا.

    ولو أن طفلًا سال لعابه على ثوب أمه، لا يقول أحد إن الثوب صار نجسًا شرعًا. ولو قبّل الرجل زوجته أو شرب من موضع فمها، لا يعد هذا نجاسة. فليس كل ما تستقذره النفس يكون نجسًا.
    إذن من يصور الأمر كأن الصحابة كانوا يتمسحون بالقاذورات، فهو يغالط ويحمّل النص ما لا يحتمل.

    معنى كلمة “فضلات” عند العلماء
    استشهد صاحب الشبهة بكلام ابن حجر في فتح الباري:
    وفيه طهارة النخامة والشعر المنفصل والتبرك بفضلات الصالحين الطاهرة.
    وهنا يقع التلبيس.
    كلمة فضلات في اصطلاح العلماء لا تعني بالضرورة البول والغائط، كما يفهمها بعض الناس اليوم في الكلام الدارج. بل قد تعني: ما فضل وانفصل عن الجسد، مثل: الشعر.
    العرق.
    الريق.
    ماء الوضوء.
    النخامة.
    آثار الجسد الطاهرة.
    ولهذا قال ابن حجر نفسه: الطاهرة.
    أي أنه يتحدث عن الأشياء الطاهرة المنفصلة من الجسد، لا عن النجاسات.

    فمن يأتي بكلمة “فضلات” ثم يوهم الناس أنها تعني “القاذورات النجسة”، فقد حرّف المعنى لا بالنقل، بل بالإيحاء.

    هل أمر النبي ﷺ الصحابة بذلك؟
    من أهم النقاط في الرد:
    الحديث لا يقول إن النبي ﷺ أمر الصحابة أن يأخذوا نخامته ويدلكوا بها وجوههم.
    النص يصف فعل الصحابة من شدة محبتهم وتعظيمهم له، لا تشريعًا عامًا صادرًا بأمر منه.
    وهناك فرق كبير بين: أن يفعل الصحابة شيئًا في موقف خاص.
    وأن يكون ذلك حكمًا عامًا مأمورًا به لكل المسلمين.
    وأن يكون ذلك عادة صحية أو سلوكًا يوميًا مطلوبًا.
    النبي ﷺ لم يقل للمسلمين: “إذا رأيتم شيخًا صالحًا أو عالمًا أو إمامًا فخذوا ريقه أو نخامته وتبركوا بها”. ولم يجعل ذلك من سنن النظافة، ولا من شعائر الإسلام العامة.
    بل النص يصف مقامًا خاصًا متعلقًا بالنبي ﷺ ومكانته الخاصة عند أصحابه.

    مقام النبي ﷺ ليس كمقام عامة الناس
    المسلم لا يرى النبي ﷺ مجرد قائد سياسي أو واعظ ديني. بل هو رسول الله وخاتم النبيين، وأعظم الخلق منزلة عند المسلمين.
    وقد ثبت في النصوص أن الله جعل في آثار الأنبياء بركة خاصة بإذنه.
    والقرآن نفسه يذكر صورة من التبرك بأثر نبي من الأنبياء في قصة يوسف عليه السلام، حين قال لإخوته:
    اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا
    سورة يوسف: 93

    فقميص يوسف عليه السلام كان سببًا في رجوع بصر يعقوب عليه السلام بإذن الله.
    فهل القميص إله؟ لا.
    هل القميص يخلق الشفاء بذاته؟ لا.
    هل هذا شرك؟ لا.

    بل هو سبب جعله الله مباركًا، والفاعل الحقيقي هو الله.
    وكذلك تبرك الصحابة بآثار النبي ﷺ لا يعني أنهم عبدوه، ولا أنهم اعتقدوا أن النخامة تخلق النفع بذاتها، بل اعتقدوا أن الله جعل في نبيه بركة.

    التبرك بالنبي ﷺ ثابت بأدلة كثيرة
    تبرك الصحابة بالنبي ﷺ لم يكن محصورًا في هذا الحديث. بل ورد في أحاديث كثيرة أنهم تبركوا: بشعره.
    بعرقه.
    بوضوئه.
    بريقه في بعض الوقائع.
    بآثاره الطاهرة.
    ومن ذلك أن النبي ﷺ لما حلق شعره في الحج، كان الصحابة يحرصون على شعره. وثبت أن بعضهم احتفظ بشعرات من شعره ﷺ.
    وثبت كذلك أن أم سليم رضي الله عنها كانت تجمع من عرقه ﷺ، وكان النبي ﷺ يعلم بذلك ولم ينكر عليها.
    فهذه ليست حالة غريبة منفردة، بل تدخل في باب معروف عند أهل العلم: التبرك بآثار النبي ﷺ الطاهرة.
    لكن المهم هنا: هذا الباب متعلق بالنبي ﷺ على وجه الخصوص، وما ثبت من آثاره، وليس دعوة مفتوحة لاستغلال الناس باسم التبرك.

    هل يجوز قياس غير النبي ﷺ عليه؟
    هنا ينبغي الإنصاف العلمي.
    بعض العلماء توسّع في باب التبرك بآثار الصالحين، وبعضهم ضيّق ذلك جدًا، وبعضهم جعله خاصًا بالنبي ﷺ سدًا للذرائع ومنعًا للغلو.
    لكن حتى الذين ذكروا “التبرك بفضلات الصالحين الطاهرة” لا يقصدون النجاسات، ولا يقصدون تحويل الدين إلى طقوس قذرة، ولا يبيحون الغلو في الأشخاص.
    أما محل الاتفاق الأوضح فهو أن ما ثبت من تبرك الصحابة بآثار النبي ﷺ له خصوصية عظيمة؛ لأنه رسول الله ﷺ، وليس مجرد رجل صالح.
    ولذلك لا يصح لصاحب الشبهة أن يجعل الحديث ذريعة للسخرية من الإسلام كله أو من مفهوم النظافة في الإسلام.

    أين النظافة في الإسلام؟
    إذا أراد المعترض أن يناقش موقف الإسلام من النظافة، فلا يجوز أن يأخذ واقعة خاصة في التبرك بالنبي ﷺ ويترك مئات النصوص في الطهارة. الإسلام جعل الطهارة جزءًا من العبادة اليومية. فالمسلم لا يصلي حتى يتوضأ. وإذا أصابته جنابة اغتسل. وإذا أصابت النجاسة ثوبه أو بدنه أو مكان صلاته أزالها.
    والنبي ﷺ أمر بالسواك، وبنظافة الفم، وبإزالة الأذى، وبسنن الفطرة، من تقليم الأظفار، وحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الشارب.

    بل إن كتب الفقه الإسلامية تبدأ غالبًا بكتاب الطهارة، قبل الصلاة والزكاة والصيام.
    فأي دين جعل النظافة والطهارة شرطًا للوقوف بين يدي الله خمس مرات في اليوم؟


    موقف الإسلام من البصاق والنخامة في الأماكن العامة
    والأعجب أن صاحب الشبهة يستدل بحديث في التبرك، ويتجاهل الأحاديث التي نهى فيها النبي ﷺ عن القذر والأذى.
    فالنبي ﷺ نهى عن البصاق في المسجد، وبيّن أن البصاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها أو إزالتها. وأمر المسلم إذا تنخم ألا يؤذي الناس، ولا يبصق تجاه القبلة في الصلاة.
    فهذه النصوص تدل بوضوح أن الإسلام لا يعلّم الفوضى ولا القذارة.
    إذن كيف نجمع بين الأمرين؟ ببساطة: البصاق والنخامة في الأماكن العامة أذى وقذارة سلوكية، ولذلك نهى عنها الشرع.
    أما تبرك الصحابة بأثر النبي ﷺ في موقف مخصوص، فهذا باب آخر مرتبط بمقام النبوة، وليس قاعدة للنظافة العامة.
    فمن يخلط بين البابين، إما أنه لا يفهم، أو لا يريد أن يفهم.


    هل في الفعل إشكال صحي؟
    قد يقول قائل: حتى لو لم تكن النخامة نجسة شرعًا، فهي قد تنقل المرض.
    والجواب: هذا الاعتراض مبني على تصور الفعل كأنه قاعدة صحية عامة. وهذا غير صحيح.
    أولًا، النص لا يشرع للناس تداول النخامة، ولا يأمرهم بذلك.
    ثانيًا، الكلام عن النبي ﷺ في خصوصيته وبركته وطهارة آثاره.
    ثالثًا، الأحكام الصحية العامة في الإسلام مبنية على منع الضرر. والنبي ﷺ قال:لا ضرر ولا ضرار.
    فلا يجوز لمسلم اليوم أن يجعل هذا الحديث حجة لنشر العدوى أو مخالفة قواعد السلامة أو التهاون بالنظافة.إذن الحديث لا يُقرأ كإرشاد طبي، بل كواقعة تبرك خاصة بالنبي ﷺ، في سياق خاص، ولأناس مخصوصين، وبفهم عقدي مخصوص.


    لماذا فعل الصحابة ذلك أمام عروة؟
    كلام ابن حجر مهم جدًا هنا. فقد أشار إلى أن الصحابة بالغوا في إظهار تعظيمهم للنبي ﷺ أمام عروة بن مسعود، لأن عروة كان يريد أن يعرف: هل هؤلاء قوم يثبتون مع محمد أم يخذلونه؟
    فكان حال الصحابة كأنه يقول لعروة:
    هؤلاء لا يتركونه.
    هؤلاء يحبونه أكثر من حب الجند لملوكهم.
    هؤلاء لا يتعاملون معه كزعيم سياسي مؤقت، بل كنبي مؤيد من الله.

    ولذلك رجع عروة إلى قومه برسالة واضحة: لا تظنوا أن أصحاب محمد سيسلمونه لكم.
    فالمشهد له وظيفة سياسية ونفسية في سياق المفاوضات، وليس مجرد تصرف عابر بلا معنى.

    الفرق بين التعظيم والعبادة
    قد يحاول البعض أن يقول: هذا غلو في النبي ﷺ.والجواب: التعظيم ليس عبادة بالضرورة.نحن نعظّم الوالدين، ولا نعبدهما. ونعظّم الكعبة، ولا نعبدها.ونقبّل الحجر الأسود، ولا نعبد الحجر.
    ونحترم المصحف، ولا نعبد الورق والحبر.العبادة هي صرف ما لا يجوز إلا لله من التأله والخضوع المطلق والدعاء والاعتقاد بالربوبية والألوهية.أما محبة النبي ﷺ وتعظيمه والتبرك بما جعل الله فيه بركة، فهذا شيء آخر.والصحابة كانوا أعلم الناس بالتوحيد. فهم الذين حاربوا الشرك، وكسروا الأصنام، ورفضوا عبادة غير الله. ولو كان التبرك بالنبي ﷺ عبادة له، لكان أول من يمنعهم منه هو النبي ﷺ نفسه.

    لماذا لا يفعل المسلمون ذلك اليوم؟
    هنا نقطة عملية مهمة.المسلمون اليوم لا يفعلون ذلك؛ لأن النبي ﷺ انتقل إلى الرفيق الأعلى، وآثاره الحقيقية المتيقنة نادرة جدًا أو غير متحققة عند عامة الناس. كما أن التبرك المزعوم بآثار مجهولة قد يفتح باب الدجل والخرافة.ومن هنا كان كثير من أهل العلم شديدي التحذير من ادعاءات التبرك الكاذبة، ومن الغلو في الأشخاص، ومن اتخاذ المشايخ والأولياء كأن لهم خصائص الأنبياء.فليس من الإسلام أن يأتي شخص اليوم ويقول: خذوا ريقي أو عرقي أو نخامتي تبركًا! هذا باب فتنة وغلو ودجل.أما الذي وقع من الصحابة مع النبي ﷺ، فهو مع رسول الله ﷺ، لا مع مدّعٍ ولا شيخ ولا زعيم ولا كاهن.
    منطق الشبهة قائم على السخرية لا على البحث
    لو كان صاحب الشبهة باحثًا منصفًا، لسأل: هل النخامة نجسة في الفقه الإسلامي؟
    هل النبي ﷺ أمر بذلك؟
    هل الفعل خاص بالنبي ﷺ أم عام؟
    ما سياق الحديبية؟
    ما معنى “فضلات” عند ابن حجر؟
    ما موقف الإسلام العام من الطهارة؟
    هل توجد نصوص تمنع الأذى والقذر في المساجد والطرقات؟
    لكنه لا يفعل ذلك. بل يأخذ النص، ثم يصوغه بلغة ساخرة: يتبركون بفضلاته!”
    والهدف أن ينقل القارئ من مجال الفهم إلى مجال الاشمئزاز. وهذه حيلة نفسية لا حجة علمية.

    إلزام المعترض المسيحي من كتابه
    إذا كان صاحب الشبهة مسيحيًا أو يستعمل الكتاب المقدس معيارًا للطعن في الإسلام، فهنا نسأله سؤالًا بسيطًا:
    هل مجرد ورود ألفاظ تتعلق بالبصاق أو النخامة أو البول أو الغائط أو المني في نص ديني يعني أن الدين قذر؟
    إن قال: نعم، فقد حكم على كتابه قبل أن يحكم على كتب المسلمين.
    وإن قال: لا، بل لا بد من فهم السياق والمعنى، قلنا له: هذا هو عين ما نطالبك به في حديث الحديبية.

    فالكتاب المقدس نفسه يحتوي على نصوص ذات ألفاظ وصور جسدية شديدة الصراحة، بل أشد فجاجة من الحديث الذي يعترضون به على المسلمين.
    1. نص يتكلم عن أكل العذرة وشرب البول
    جاء في سفر إشعياء:
    أَلَيْسَ إِلَى الرِّجَالِ الْجَالِسِينَ عَلَى السُّورِ لِيَأْكُلُوا عَذِرَتَهُمْ وَيَشْرَبُوا بَوْلَهُمْ مَعَكُمْ؟
    إشعياء 36: 12

    ومثله في سفر الملوك الثاني:
    لِيَأْكُلُوا عَذِرَتَهُمْ وَيَشْرَبُوا بَوْلَهُمْ مَعَكُمْ
    2 ملوك 18: 27

    فهل يحق للمسلم أن يقول للمسيحي: كتابك يعلم الناس أكل العذرة وشرب البول؟
    بالطبع لو كان المسلم منصفًا فلن يقول هذا؛ لأنه يعلم أن النص له سياق.
    لكن إن كان المسيحي سيقرأ حديث البخاري قراءة ساخرة مبتورة، فمن حق المسلم أن يلزمه بنفس طريقته.


    الجواب المختصر على الشبهة
    يمكن تلخيص الرد في نقاط واضحة: الحديث صحيح، ولا يحتاج المسلم إلى إنكاره.
    النخامة والريق وماء الوضوء ليست نجسة شرعًا، وإن كانت قد تستقذر طبعًا.
    الصحابة لم يفعلوا ذلك مع كل أحد، بل مع النبي ﷺ خاصة.
    النبي ﷺ لم يجعل هذا تشريعًا عامًا للمسلمين.
    الواقعة حدثت في سياق الحديبية أمام عروة بن مسعود لإظهار شدة تعظيم الصحابة للنبي ﷺ وثباتهم معه.
    التبرك بآثار النبي ﷺ الطاهرة ثابت عند الصحابة، وهو اعتقاد أن البركة من الله، لا من المادة بذاتها.
    الإسلام دين طهارة ونظافة، وأحكام الوضوء والغسل وإزالة النجاسة والسواك وسنن الفطرة شاهدة على ذلك.
    استخدام كلمة “فضلات” بمعناها العامي القبيح تدليس؛ لأن العلماء يقصدون الآثار الطاهرة المنفصلة عن الجسد.
    لا يجوز تحويل هذه الواقعة الخاصة إلى دعوة للفوضى الصحية أو الغلو في الأشخاص.
    الشبهة مبنية على الإثارة والاشمئزاز، لا على التحقيق العلمي.


    أخيرا:
    قصة تبرك الصحابة بآثار النبي ﷺ ليست طعنًا في نظافة الإسلام، بل شاهد على عمق محبتهم لنبيهم، وعلى معرفتهم بمقامه، وعلى يقينهم أن الله جعل فيه بركة خاصة.
    أما الإسلام في منظومته العامة، فهو دين الطهارة بامتياز: طهارة الجسد، والثوب، والمكان، والفم، واليد، والقلب. وقد جعل الطهارة مدخلًا للصلاة، وشرطًا للعبادة، وجزءًا من هوية المسلم اليومية.
    فمن أراد الإنصاف، قرأ الحديث في سياقه وفهم ألفاظ العلماء بمعانيها.
    ومن أراد السخرية، أخذ كلمة “نخامة” وكلمة “فضلات”، ثم بنى عليها مسرحية من الاشمئزاز.

    والفرق كبير بين من يطلب الحقيقة، ومن يطلب إثارة الضحك على حسابها.



    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

    تعليق


    • #3
      اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	image.png 
مشاهدات:	0 
الحجم:	360.3 كيلوبايت 
الهوية:	828050

      تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
      اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

      تعليق


      • #4
        اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	image.png 
مشاهدات:	0 
الحجم:	815.8 كيلوبايت 
الهوية:	828052

        تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
        اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

        تعليق


        • #5
          اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	image.png 
مشاهدات:	0 
الحجم:	383.0 كيلوبايت 
الهوية:	828054

          تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
          اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

          تعليق


          • #6


            سؤال للأحبّة النّصارى عل ماشي كده :

            ما حُكم التّمسّح و التّبرّك بذخائركم المقدّسة ؟؟

            قلفة معبودكم المقدّسة نموذجاً ؟؟!!


            برجاء النّقر هُنا










            أنقر(ي) فضلاً أدناه :





            سُبحان الذي يـُطعـِمُ ولا يُطعَم ،
            منّ علينا وهدانا ، و أعطانا و آوانا ،
            وكلّ بلاء حسن أبلانا ،
            الحمدُ لله حمداً حمداً ،
            الحمدُ لله حمداً يعدلُ حمدَ الملائكة المُسبّحين ، و الأنبياء و المُرسلين ،
            الحمدُ لله حمدًا كثيراً طيّبا مُطيّبا مُباركاً فيه ، كما يُحبّ ربّنا و يرضى ،
            اللهمّ لكَ الحمدُ في أرضك ، ولك الحمدُ فوق سماواتك ،
            لكَ الحمدُ حتّى ترضى ، ولكَ الحمدُ إذا رضيتَ ، ولكَ الحمدُ بعد الرضى ،
            اللهمّ لك الحمدُ حمداً كثيراً يملأ السماوات العلى ، يملأ الأرض و مابينهما ،
            تباركتَ ربّنا وتعالَيتَ .


            تعليق


            • #7

              اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	image.png 
مشاهدات:	3 
الحجم:	587.3 كيلوبايت 
الهوية:	828079



              اضغط على الصورة لعرض أكبر.   الإسم:	image.png  مشاهدات:	0  الحجم:	842.6 كيلوبايت  الهوية:	828078







              أنقر(ي) فضلاً أدناه :





              سُبحان الذي يـُطعـِمُ ولا يُطعَم ،
              منّ علينا وهدانا ، و أعطانا و آوانا ،
              وكلّ بلاء حسن أبلانا ،
              الحمدُ لله حمداً حمداً ،
              الحمدُ لله حمداً يعدلُ حمدَ الملائكة المُسبّحين ، و الأنبياء و المُرسلين ،
              الحمدُ لله حمدًا كثيراً طيّبا مُطيّبا مُباركاً فيه ، كما يُحبّ ربّنا و يرضى ،
              اللهمّ لكَ الحمدُ في أرضك ، ولك الحمدُ فوق سماواتك ،
              لكَ الحمدُ حتّى ترضى ، ولكَ الحمدُ إذا رضيتَ ، ولكَ الحمدُ بعد الرضى ،
              اللهمّ لك الحمدُ حمداً كثيراً يملأ السماوات العلى ، يملأ الأرض و مابينهما ،
              تباركتَ ربّنا وتعالَيتَ .


              تعليق


              • #8

                العجب العُجاب !
                كبيرة مشرفي منتدى تنصيري تروي تجربتها ،
                المشرفة النصرانية شُفيت من مرض عضال بمجرد تناولها تراب قبر واحدة من القديسات !


                يا نصارى قولو هللويا !​


                اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	image.png 
مشاهدات:	2 
الحجم:	81.6 كيلوبايت 
الهوية:	828081

                اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	image.png 
مشاهدات:	2 
الحجم:	137.4 كيلوبايت 
الهوية:	828082

                اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	image.png 
مشاهدات:	2 
الحجم:	190.2 كيلوبايت 
الهوية:	828083







                أنقر(ي) فضلاً أدناه :





                سُبحان الذي يـُطعـِمُ ولا يُطعَم ،
                منّ علينا وهدانا ، و أعطانا و آوانا ،
                وكلّ بلاء حسن أبلانا ،
                الحمدُ لله حمداً حمداً ،
                الحمدُ لله حمداً يعدلُ حمدَ الملائكة المُسبّحين ، و الأنبياء و المُرسلين ،
                الحمدُ لله حمدًا كثيراً طيّبا مُطيّبا مُباركاً فيه ، كما يُحبّ ربّنا و يرضى ،
                اللهمّ لكَ الحمدُ في أرضك ، ولك الحمدُ فوق سماواتك ،
                لكَ الحمدُ حتّى ترضى ، ولكَ الحمدُ إذا رضيتَ ، ولكَ الحمدُ بعد الرضى ،
                اللهمّ لك الحمدُ حمداً كثيراً يملأ السماوات العلى ، يملأ الأرض و مابينهما ،
                تباركتَ ربّنا وتعالَيتَ .


                تعليق


                • #9
                  اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	image.png 
مشاهدات:	2 
الحجم:	1,018.1 كيلوبايت 
الهوية:	828085







                  أنقر(ي) فضلاً أدناه :





                  سُبحان الذي يـُطعـِمُ ولا يُطعَم ،
                  منّ علينا وهدانا ، و أعطانا و آوانا ،
                  وكلّ بلاء حسن أبلانا ،
                  الحمدُ لله حمداً حمداً ،
                  الحمدُ لله حمداً يعدلُ حمدَ الملائكة المُسبّحين ، و الأنبياء و المُرسلين ،
                  الحمدُ لله حمدًا كثيراً طيّبا مُطيّبا مُباركاً فيه ، كما يُحبّ ربّنا و يرضى ،
                  اللهمّ لكَ الحمدُ في أرضك ، ولك الحمدُ فوق سماواتك ،
                  لكَ الحمدُ حتّى ترضى ، ولكَ الحمدُ إذا رضيتَ ، ولكَ الحمدُ بعد الرضى ،
                  اللهمّ لك الحمدُ حمداً كثيراً يملأ السماوات العلى ، يملأ الأرض و مابينهما ،
                  تباركتَ ربّنا وتعالَيتَ .


                  تعليق


                  • #10
                    بارك الله فيك اخي الكريم


                    اضافة قيمة

                    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                    تعليق

                    يعمل...
                    X