نتمنىّ أن نجد آذانا صاغية !
+ تقييم .
بوركت أستاذنا و أخونا الحبيب .












:
من إدعاء النبوة هو حب السلطة والملك والثروة والنساء فما كان ليأبه لرسالته ولا لنبوته لو حصل مراده من إدعاء النبوة .. وقد جاءه كل ذلك مقابل أن يتخلى عن إدعاءه النبوة بالفعل .. فقد إجتمع كفار مكة وتكلم عنهم عتبة بن الوليد وهم مجتمعون حول رسول الله
فقال عتبة : إن كان إنما بك الباه (شهوة النساء) فاختر أي نساء قريش شئت حتى أزوجك عشرا وإن أردت الملك ملكناك علينا وإن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش مالا .. فما قبل محمد
هذا العرض السخى بل أصر على دعوته
: والله يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر، حتى يظهره الله أو أهلك دونه، ما تركته، ثم استعبر رسول الله
، فبكى ثم قام، فلما ولَّى ناداه أبو طالب، فقال : أقبل يا ابن أخي، فأقبل عليه رسول الله
، فقال : اذهب يا ابن أخي، فقل ما أحببت، فوالله لا أسلمك لشيء أبدا
، فلماذا يستمر في طريق، ربما ينجح وربما يفشل، طالما جاءه ما يطلب ؟؟
كان له خمس الغنائم، وكان حاكما للأمة الإسلامية، إلا أنه عاش حياة بسيطة زاهدة، فتروي نسائه أنه ما شبع آل بيت محمد ثلاث أيام متتابعة، وكان يمر الشهر ولا يوقد في بيته نار، وكان طعامه الأسودان "الماء والتمر"، وكان ينام على حصير يؤثر فى جانبه، وكان يلبس ثوبين فقط، وكان يربط على بطنه الحجر من الجوع في غزوة الخندق، وسأله أعرابي ذات مرة بغلظة قائلا : (أعطني من مال الله لا من مال أبيك ولا أمك) فأخذه الرسول إلى بيته وقال له : (خذ ما شئت ودع ما شئت)، وأعطاه قطيعه من الغنم كاملا، كان النبي
يعطي عطاء الذي لا يخاف من الفقر، لم يسكن القصور، بل تروي زوجته عائشة أنه كان يصلي بالليل وهي نائمة ومن ضيق الغرفة كان يضطر أن ينبهها أن تسحب رجلها حتى يتمكن من السجود، وفي مرض موته كانت كل ثروته سبعة دنانير، أمر أن يتصدق بها قبل موته وليلة موته لم يجدوا زيتا يضيئوا به المصباح، وتوفى ودرعه مرهونة ليهودى .. فأي فائدة رجاها من إدعاء النبوة ؟؟
يتكلم عن ما يراه ويسمعه حوله، من سير الأشخاص، والأشعار والحروب والقصص التي تروى في الجاهلية، لم يذكر القرآن شيئا من ذلك !!
مُخالف لما كان يراه ويسمعه، فلم يُشر القرآن الكريم بأي إشارة إلى تاريخ مكة، وتراثها، وشعراء الجاهلية العباقرة، ومُعلقاتهم، وجغرافية مكة !!
عن نفسه في القرآن ؟
، فلماذا لم يذكر فيه أعز أصحابه مثل أبي بكر الصديق ولو مرة واحدة بالإسم ؟
شخصيا، لم يُذكر فى القرآن سوى خمس مرات، أربع مرات (محمد) ومرة واحدة (أحمد)، بينما المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام ذُكر في القرآن 25 مرة، وموسى عليه الصلاة والسلام ذكر في القرآن أكثر من 130 مرة،
هو مؤلف القرآن الكريم، أليس من المنطقي أن يقوم بتجاهل ذكر أقرب الأنبياء زمنيا إليه (عيسى عليه الصلاة والسلام)، وأن ينكر شرائع من سبقوه حتى ينساهم الناس ؟
أن يذكر موسى وعيسى مرة أو مرتين، ثم يترك باقي القرآن للحديث عن نفسه وأهله وأصحابه، كما كان بولس يفعل فى رسائله المقدسة !!
، الرسول الصادق الأمين
بشيء فريد، وهو إستخدامه لثلاثة أساليب كلامية، كل أسلوب له طابع يتميز أدبيا وبلاغيا عن الإسلوب الآخر، (القرآن الكريم، والحديث القدسي، والحديث النبوي)، هل يوجد إنسان أمى، لا يعرف الشعر، ولا البلاغة، ولا الخطابة، يستطيع صياغة كلامه بثلاثة أساليب أدبية وكل أسلوب يتميز عن الآخر ؟
، لم يستطيعوا أن يأتوا بشيء مشابه، ولا قريب مما أتى به عليه الصلاة والسلام !!
، ليس من عنده، بل من عند الله سبحانه وتعالى
وعمره 40 عاما، واستمر الوحي في النزول حتى وفاته
وعمره 63 عاما، بما يعني أن مدة نزول الوحي هي 23 سنة، فكل ما جاءنا عنه
، فإنه بلغه للصحابة رضي الله تعالى عنهم، في 23 سنة فقط !!
، والعلوم الكثيرة النابعة عنها كالعقيدة والفقه والسياسة والإقتصاد والتشريع والقضاء والمواريث والأخلاق ووصف الأرض والسماوات والبحار والإنسان والتفاصيل الدقيقة ليوم القيامة والجنة والنار وما يكون في القبر وغير ذلك مما جاء به الوحي، لا يمكن لأي إنسان أن يأتي بهذا كله في مدة 23 عاما فقط، حتى في زماننا الذي توفرت فيه الإمكانات العلمية والإبتكارات والبحوث العلمية والأجهزة، لا يستطيع عالم أن يأتي بما أتى به الرسول
، ونحن نرى أن كل عالم يتخصص في فرع من فروع الشريعة، فهناك من يتخصص في العقيدة والتفسير وينفق حياته كلها فى تعلم تلك العلوم، وهناك من يتخصص في الفقه ويُفني عمره كله فى دراسة المذاهب، وهناك من يتخصص في الحديث ويُمضي عمره كله في دراسة الأحاديث، وهناك من يتخصص في الإقتصاد ويُمضي عمره في دراسة كتب الإقتصاد، وهكذا كل عالم يُقضي عمره في دراسة جزء صغير مما جاء به محمد
، والعجيب أن النبي
الأُميّ الذي لا يقرأ ولا يكتب، أتى بكل هذه العلوم في فترة قصيرة جدا، وفي ظروف بالغة الصعوبة، من الحصار والتعذيب والحروب والجوع والفقر، أليس هذا برهان ناصع على نبوة محمد
؟؟ هل يوجد إنسان أميّ، يعيش في بيئة صحراوية بسيطة، يستطيع أن يأتي بهذا الكم المعرفي الهائل في فترة قصيرة، وفي ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، كالتي مرت على نبينا محمد
؟؟
من صنع البشر، لكان فيه الكثير من التناقض والإختلاف :
من صنعه، لرأينا تأثير الحصار والحروب والجوع والتهديد على ما جاء به، ولرأينا ضَعْفا في البيان هنا وقوة هناك، وعمقا في الوصف هنا وسطحية هناك، حسب الظروف التي يمر بها محمد
، ولكن ما جاء به محمد
، كان عميقا، بليغا، متناسقا، معجزا، لم يستطع أعظم أدباء العرب أن يأتي بشيء يشبهه ولو بشيء بسيط
في الأربعين من عمره، وآخر سورة نزلت وهو في الثالثة والستين من عمره !!
، الذي كان ما جاء في في أول يوم من نزول الوحى، مطابقا لما جاء به في آخر يوم، وهذا دليل على أن ما جاء به
، هو من عند الله تعالى
من مارية القبطية إبنه إبراهيم فمات طفلاً، فحزن عليه كثيرًا، ودفنه بيده، وبكاه، ووافق يوم موته كسوف الشمس، فقال أتباعه إنها انكسفت لموت ابن الرسول، ولكن محمدًا
، كان من سموّ النفس أن صحح ذلك الإعتقاد، فقال : (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته)، فقول مثل هذا، لا يصدر عن كاذب مدُّعي للنبوة، فلو كان محمد
من مُدعيي النبوة، لانتهز هذه الفرصة، وقال : (لقد انكسفت الشمس لوفاة ابني) ليعظمه الناس، ولكنه لم يفعل ذلك، بل قام بتصحيح إعتقاد الناس، وأيضا كان النبي
يكره الإطراء والمدح، وكان يكره أن يقوم الناس له :
وبأضعاف مُضاعفة من الأدلة) !!
بمجيئه قد نسخ كل شرائعهم وكتبهم السابقة :
حينَ أتاهُ عمرُ رضي اللهُ عنه فقالَ: إنَّا نسمَعُ أحاديثَ مِن يَهودَ تعجبُنا، أفترى أن نَكتُبَ بعضَها؟ فقالَ : أمتَهوِّكونَ أنتُم كما تَهوَّكتِ اليَهودُ والنَّصارى؟ لقد جئتُكم بِها بيضاءَ نقيَّةً، ولو كانَ موسى حيًّا ما وسِعَه إلَّا اتِّباعي))
لم يقرأ كتابا، ولم يتعلم أي علم من العلوم، رغم ذلك تخرج على يديه، وبالإقتداء بسنته، علماء كبار وأئمة لم تسمع الدنيا بمثلهم
.. كل صحابي من صحابة النبي
، هو جامعة مستقلة في الخير والصلاح و ليس إلا ثمرة من ثمار محمد
.. كذلك التابعين رحمهم الله تعالى، كل تابعي نستطيع ان نكتب في سيرته الحسنة وتقواه وعبادته مجلدات، وأيضا هم ثمرة من ثمار محمد
.. وتابعي التابعين وتابعيهم، وهكذا على مدى أكثر من 1400 سنة، إلى عصرنا الحاضر، هل يستطيع أحد أن يحصي عدد الصالحين المصلحين منذ عهد النبي
وحتى عصرنا الحاضر ؟؟
!!
هو مؤلف القرآن الكريم، لاحتاج إلى جيوش من المترجمين، والنُقّاد، وخبراء المخطوطات، والجيولوجيين، وعلماء دين من جميع الطوائف اليهودية والنصرانية !!
، وآخر ما وجدناه كانت مخطوطات البحر الميت (1947-1956)
، فمن أين أتى بها سوى من عند الله ؟؟
، لأن النُّسخ كان يدويا، ولم تكن هناك طباعة، وكذلك بسبب حرق كُتب أتباع الأديان المضطهدة خصوصا النصارى !!
كان كبيرا، وكانت على هيئة قراطيس من العسير تداولها سرا!!
كانت لديه مخطوطات أخرى، إضافة لكل ما ذكر من مصادر لم نجدها حتى الآن، وهذا مستحيل بكل المقاييس !!
، أن يقرأ كل صحيفة فى كل كتاب، من كُتب لم نعرف نحن الآن أكثرها إلا متأخرا جدا، ثم يستبعد التفاصيل غير المنطقية، ثم يأخذ من هذا ما يتناسب مع ذلك، ثم يقدم هذا النتاج فى صورة بيانية رائعة، وفعل كل هذا فى السر أيضا ! !
على تلك الكتب أيضا ليؤلف القرآن الكريم ؟؟
أمته عليها، يأمر بها ويحث عليها، كاذب مفتري مدعى للنبوة، أم صادقٌ مخلصٌ أمين ْ ؟؟
أمته بالصدق، وصلة الأرحام، وبر الوالدين، واجتناب الربا والزنا وشرب الخمر، وأمر بغض البصر، وحث على الصدقة وأن يتبسم المسلم في وجه أخيه وأن يكظم الغيظ، ونهى عن التجسس والغيبة والنميمة والسخرية والإستهزاء والتنابز بالألقاب والهمز واللمز، وأمر باتقاء الشبهات، وأوصى باليتيم والأرملة، وحث على الرحمة بالحيوان وإطعامه وسقايته، وحث أمته على العفو عند المقدرة وعدم مقابلة الإساءة بالإساءة بل بالإحسان، وحث أمته كذلك على الحُلم والأناة ونهى عن سوء الظن، وحث على الصبر على المُعسر الذي لا يستطيع تسديد ديونه، وطلب من أمته أن تفشي السلام على من تعرف ومن لا تعرف، وأن تُطعم الطعام، وحث الوالدين على أن يعدلوا بين أبناءهم، وحث على توقير الكبير والرحمة بالصغير، ونهى عن الغضب والجدال فيما لا ينفع، وطلب من المسلم أن يلتمس الأعذار لأخيه، وأمر بالإستئذان، وأمر بالتبين والتثبت والتيقن والتأكد قبل إصدار الأحكام على الناس، وحث على الإصلاح بين الناس، وحث أمته على حفظ المال والوقت، والوفاء بالعهود والمواثيق، ونهى عن الكلام الفاحش البذيء، وأمر بالكلام الطيب الحسن، ونهى كذلك عن ترويع الناس وإخافتهم، وأمر بإكرام الجار والسؤال الدائم عن أحواله، وحث
على رد التحية بأحسن منها، وعلى زيارة المريض، وعلى إعانة من توفي لهم أحد، ونهى المسلم عن الكلام فيما لا يعنيه، ونهى عن الطعن والقذف والبهتان والإفتراء على الناس بالباطل، وحث على النصيحة والتناصح بين المسلمين، وشدد على أن يتعامل الناس مع بعضهم بأفضل انواع التعامل، ونهى عن الحسد والتحاسد وتمني زوال نعمة الغير، وأمر بالتواصي والتعاون على الخير والنهى عن المنكر، وحث على إخلاص العمل لله وعدم إبتغاء الأجر من الناس، وحث على التفاؤل، ونهى التشاؤم، ودعا إلى أداء الأمانة، وحث على عدم تتبع العورات، وأمر بالسِّتر على الناس وعدم فضحهم، ودعا إلى السخاء والكرم، ونهى عن البخل والشُح، وحث
المسلم أن يتمنى لأخيه ما يتمناه لنفسه، وحث على الصبر عن البلاء وعدم التجزع والتسخط، وأمر أمته بالطهارة والنظافة والمظهر الحسن، ونهى عن التفاخر والغرور والتباهي والتعالي على الناس، ونهى
أن يرفع المسلم صوته عند الحديث حتى لا يُزعج إخوانه، وحث على المشي الهادىء، ونهى عن الإسراف في الطعام والشراب، وحث
أمته على التأمل والتدبر وعدم الغفلة، وحث على النشاط والعمل، ونهى عن الكسل والتكاسل والتواكل، وحث أمته على إتقان العمل، وحث امته على الوحدة وعدم التفرق والتشرذم، ونهى
عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال، وذكر
فضل الحياء وأنه من الإيمان وأن الحياء لا يأتي إلا بخير، ودعا
إلى إماطة الأذى عن الطريق، وحث على العدل والقسط بين الناس، وأنه لا فرق بين المسلمين إلا بالتقوى، وحث
على إعطاء الأجير أجره قبل ان يجف عرقه وعدم تأخير دفع الأجر للعامل، ونهى
أن يتناجى اثنان دون الثالث عندما يكونوا في مجلس واحد، وحث
على أن يصل الرجل أصحاب أبيه بعد وفاته، وغير ذلك من الفضائل العظيمة التي أمر بها سيد الخلق محمد 
من أتباعه أشياء صعبة على النفس البشرية، مثل الصلاة والوضوء خمس مرات يوميا فى مواقيت محددة، غير الصلوات النافلة الأخرى، والإغتسال من الجنابة، والإستيقاظ يوميا لصلاة الفجر، والصيام شهرا متصلا من كل عام لمدة 16 ساعة يوميا، غير صيام النوافل، والعمرة والحج إلى مكان شديد الحرارة في وسط الصحراء ؟؟
مُدعياً للنبوة، لأمر بأشياء سهلة ومحببة حتى لا يخسر أتباعه، فطلبه
هذه الأمور من أمته، رغم أن فيها مشقة على النفس البشرية، دليل واضح على أنها (أوامر إلهية)، وليست من عند بشر، ولا يملك هو تغييرها لتوافق هوى الناس وراحتهم !!
، هو دليل آخر على نبوة محمد
، بأن حفظ الله تعالى دينه من التحريف، وبقي الناس يسيرون على سنة محمد
طوال هذه القرون الطويلة، بدون أي تغيير أو تبديل
نفسه بأمور صعبة هو في غنىً عنها لو كان مدعيا للنبوة ؟
، بينما هو سُنُّة للمسلمين، فلا شيء على المسلم لو لم يقم الليل سوى أنه فرًّط في الأجر لكن لا إثم عليه :
كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت له : لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال : أفلا أكون عبداً شكوراً
كان يقوم الليل حتى تتورم قدماه وتتفطر من طول القيام
ذات ليلة ، فقام طويلاً حتى هممت بأمر سوء، قالوا : بما هممت يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : (هممت أن أقعد وأدعه)، أي يجلس، لعجزه عن أن يصبر على طول الوقوف والصلاة كما صبر النبي صلى الله عليه وسلم
بسور البقرة والنساء وآل عمران (أكثر من خمسة أجزاء)، يقول حذيفة : كلما أتت آية رحمة سأل، وكلما أتت آية تسبيح سبح، وكلما أتت آية وعيد تعوذ !!
نفسه على هذه المشقة العظيمة، لو كان يدعى النبوة ؟
هو من ألف القرآن الكريم، وقال فيه : (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) ، فكيف كان يعلم أن ذكره سيكون مرفوعا، وأن الناس ستؤمن برسالته، ويذكرونه دائما ؟؟، هل يغامر نبى كذاب بادعاء أمر، قد لا يتحقق، فيسخر منه الناس، ويشهرون بكذبه، ويفضحونه ؟؟
هو أكثر البشر ذِكرا على سطح الكرة الأرضية، فلا يوجد من البشر من يُذكر أكثر منه، الآذان إلى الصلاة مستمر على مدار الساعة على سطح الأرض، فما أن ينتهي الأذان في مكان إلا ويبدأ في المكان الذي يليه، وهكذا إلى أن يعود إلى نفس النقطة مرة أخرى، لذلك فإن جملة (أشهد أن محمد رسول الله) تتردد بصوت عالٍ مرتفع على مدار الساعة، في كل أنحاء الدنيا، هذا غير الصلاة المستمرة من المسلمين على محمد
في صلواتهم، ومجالسهم، وجميع أحوالهم، وقراءتهم للقرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى عليه، وكذلك قراءتهم لأحاديثه وسيرته، وحرصهم على إتبُّاع سنته
قد أخذ القرآن عن الراهب بحيرى، أو عن ورقة بن نوفل، هو من السخافات والجهل والغباء، فالقرآن الكريم متآلف متناسق لا اختلاف فيه، ولا يعقل أبدا أن يكون بعضه من تأليف بحيرى، وبعضه الآخر من تأليف ورقة، وكأن كلاهما له نفس أسلوب الصياغة !!
تقابل مع بحيرى لساعات، حينما كان مسافرا مع عمه للتجارة وهو طفل دون العاشرة، فرأى الراهب بحيرى من شرفته أشياء عجيبة ترافق القافلة، إذ كانت هناك سحابة تظلل النبي أينما سار، ورأى أنه لا يمر بحجر أو بشجر إلا سجد للنبي محمد
، وهنا تيقن أنه النبي المنتظر، الذي قرأ عنه في التوراة والإنجيل أنه من بني إسماعيل، وأنه يكون بين كتفيه خاتم النبوة : (لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ)، فتفحص الراهب بحيرى الصبي محمد
، فوجد خاتم النبوة وعلم أنه هو النبي المنتظر، الذي قال عنه المسيح : (إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ، لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي، وَلكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ)، عرف بحيرى كل هذا، ولهذا لما رأى النبي الموعود، خاف أن يقتله اليهود حقدا وحسدا، لأنه ليس من بني إسرائيل، ولذلك نصح عمه أبا طالب بالعودة به سريعا !!
وقتها أقل من عشر سنوات، فأي سخافة وأى غباء التصديق بأن يتلقى من دون العشر سنوات كتابا ضخما مثل القرآن، ثم ينتظر حتى يبلغ الأربعين عاما لكي ينشره ؟؟ ناهيك عن أنه لم تكن توجد ترجمة عربية للكتاب المقدس، حتى أواخر القرن الثامن الميلادى، فكيف تلقى النبى
القرآن من بحيرى ؟؟ وبأى لغة ؟؟ فضلا عن كونه أميا، لا يعرف القراءة ولا الكتابة :
، وإلا لكان طعن عليه كفار قريش بهذا، ثم أن ورقة مات في السنوات الأولى للبعثة، فكيف استمر الوحى بعد وفاته ؟؟
هو من ألف القرآن الكريم، فهل كان ليذكر فيه آيات العتاب والتوجيه الإلهى الموجهة لشخصه ويبلغها للناس ؟؟


، ولكن بعد نزولها قال
للصحابة : (انصرفوا فقد عصمني الله)، فلو كان النبي
مُدعيا للنبوة، هل كان سيخاطر هذه المخاطرة بالبقاء دون حراسة وقد كثُر أعداءه المتربصين به الذين يريدون قتله، من المشركين في مكة، واليهود في المدينة، والمجوس في بلاد فارس، والروم في الشام، وكذلك المنافقين وكثير من الأعراب في الجزيرة، كلهم يريدون أن ينالوا من النبي
لتنتهي الدعوة الإسلامية للأبد، فهل سيكون
بهذه الثقة المطلقة بحفظ الله تعالى له، لو لم يكن متصلا بالوحي ؟؟ الكاذب يخدع كل الناس، ولكن لا يخدع نفسه، ولا يخاطر بسلامته، ولا يورد نفسه موارد الهلاك، فلو لم يكن النبي
واثقا من حفظ الله تعالى له، لما أقدم على هذه المخاطرة الرهيبة
في غار ثور، عندما وقف المشركون على باب فتحة الغار، فقال أبو بكر للنبى
: (يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا)، فقال النبي
لأبي بكر : (لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا)، (ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما) !!
هو من ألف القرآن الكريم، وقال فيه : (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ)، فكيف كان يعلم بالمصير الأخروى لعمه أبى لهب وامرأته، وأنهما لن يؤمنا، وسيدخلان نار جهنم، رغم أن وفاتهما كانت بعد نزول هذه السورة بعشر سنوات ؟؟، هل يغامر نبى كذاب بادعاء أمر، قد لا يتحقق، فيسخر منه الناس، ويشهرون بكذبه، ويفضحونه ؟؟، ألم يضع فى حسبانه، لو كان مدعيا للنبوة ومؤلفا للقرآن الكريم، أن أبى لهب وامرأته ربما يسمعا هذه الآيات، فيعلنا إسلامهما، وينسفا بذلك أمام الجميع مصداقيته وعقيدته التى يدعو إليها، ويشككا الناس فى مصدر الوحى ؟؟
أن أبا لهب وامرأته سيموتان كافرين، ولن يدخلا في الإسلام، رغم أن عددا كبيرا من أعداءه
قد دخلوا في الإسلام مثل أبوسفيان، الذي كان قائد المشركين في معركة أحد ومعركة الخندق، وبعد ذلك دخل في الإسلام ؟؟
هو من ألف القرآن الكريم، هل كان سيذكر فيه حادثة محاولة هدم الكعبة بواسطة جيش (أبرهة)، والطير الأبابيل التى كانت تسقط حصوات من النار صغيرة على الأفيال الضخمة، فتحرقها وتميتها على الفور ؟؟
ليدمر أصنامهم، ويغير دينهم !!
، ونزول سورة الفيل كان في بدايات الفترة المكية، التي كان المشركون فيها متمكنين من مقاليد السُلطة والحكم في مكة، والوحي نزل على نبينا
وهو في الأربعين من العمر، بما يعني أنه بين (حادثة الفيل) وبين نزول سورة الفيل 45 سنة تقريبا، فمن كانت أعمارهم في الستين والسبعين والثمانين حين نزول سورة الفيل، كانوا قد شهدوا بأعينهم هذه الحادثة، فلماذا سكتوا، ولم يكذبوه، ويقولوا له : (أين حادثة الطير الأبابيل التي تزعمها ؟) ؟؟
، فالله تعالى أنقذ الكعبة من النصارى الأحباش، رغم أنهم أقرب للمسلمين من مشركي مكة، لأن النصارى يؤمنون بالأنبياء والكتب السابقة والبعث والحساب والجنة والنار،بعكس مشركي مكة الذين لا يؤمنون بالأنبياء ولا بالبعث ولا بالجنة والنار، فالله تعالى أرسل الطير الأبابيل من أجل النبي
وأمته التي سترث الأرض، إذ أن المسلمون هم الأمة الوحيدة على سطح الأرض التي تُعظم الكعبة، ومحمد
هو من أمر المسلمين بالتوجه للكعبة في صلاتهم، وبالذاب إليها في الحج والعمرة، فلو كان النصارى على حق، لما أرسل الله تعالى عليهم الطير الأبابيل، فهذه الحادثة حجة على أهل الكتاب، اليهود والنصارى، بأن الله تعالى حمى البيت الحرام من كيدهم، ولا يوجد من يُعظم البيت الحرام الذي حرسه الله تعالى، سوى المسلمون
أن عداوة اليهود للمسلمين مستمرة على مر الأزمان ؟؟
ذلك ؟؟ هذا الأمر لا يمكن أن يُعلم إلا عن طريق الوحي فقط
أن يتمنوا الموت فرفضوا، فكيف علِم
أن اليهود سيرفضون تمني الموت ؟؟ كان المطلوب من اليهود فقط أن يقولوا بألسنتهم (نتمنى الموت)، ولكنهم رفضوا أن يتمنوا الموت، وتحقق ما ذكرته الآية الكريمة من أن اليهود سيرفضون ذلك الطلب السهل!!
، ومعرفته بأنّ اليهود لن يفعلوا ما طلبه منهم رغم بساطته ؟؟ هذا الأمر لا يكون إلا لمن هو متصلٌ بالوحي
، عدم تمكن أعداءه من قتله، رغم كثرة عددهم وقوتهم وتمكنهم من مقاليد الحكم والسلطة، فقد أمضى النبي
في مكة 13 عاما وحيدا ضعيفا فقيرا، ليس له من يحميه سوى الحماية المعنوية من عمه الشيخ المُسِن أبى طالب، ورغم أن النبي
سفُّه دين مشركى قريش، وأهان ألهتهم وأصنامهم، ووصف المشركين بأنهم كالأنعام بل هم أضل، وبأنهم صم بكم عمي لا يعقلون، مع كل هذا الإستعداء الرهيب لهم، وإغضابه لهم، لم يتمكنوا منه، وهو الرجل الذي يمشي وحده، وينام وحده دون حراسة !!
يمشي في وسط الناس بدون حراسة، وينام لوحده مع أهله، ومع ذلك لم يتمكنوا أعداءه من الوصول إليه!!
أن ينالوا منه !!
، أتى بما هو أشد إثارة للحقد والغضب، عندما قام بتسفيه كل الديانات التي على سطح الأرض، وقام باستعداء كل الأمم عربهم وعجمهم، واليهود والنصارى والمجوس وغيرهم، فكل تلك الأمم كانت تريد قتله، فمع ذلك، لم يتمكنوا منه، وهو الرجل الذي يمشي وسط الناس، ويعيش عيشة البسطاء، بدون تكلف ولا حراسة !!
، كان يُمثِّل تهديدا وجوديًا لكل مُخالف له، وكان
يُعلن هذا في كل وقت، بأن الإسلام سينتصر على باقي الأديان، وسيُزيل الله تعالى به دول الروم والفرس واليهود والنصارى ومشركي العرب، ومع كل هذا التهديد المتكرر للنبي
، ومع أنه كان في متناول أيديهم، فإنهم لم يستطيعوا أن ينالوا منه !!
من عند الله، لكان كالكِسرة في يد أي فتى من فتيان قريش)
، فمرض، فأتاه النبي
يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له : أسلم، فنظر الغلام إلى أبيه، فقال له : أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبي
وهو يقول : (الحمد لله الذي أنقذه من النار) .. فلو كان النبي
طالب دنيا أو ثروة أو منصب أو سلطان، فلم يهتم بأمر غلام يموت وفي الرمق الأخير ؟؟ ماذا يفيده صبي قارب على الموت، في حكمه أو في دولته ؟؟ لم يهتم النبي بإسلامه ؟؟ لماذا يفرح محمد
بإسلام الغلام الذى مات بعد إسلامه مباشرة ؟؟
قد شتمتم الله أعظم شتيمة، فعجِب من ذلك وقال : مثلك يقول هذا الكلام؟
، بأن أصحابه وتابعيه سيُستخلفون في الأرض من بعده، وسيتمكن الإسلام في الأرض ؟؟
، حتى فتح الله عليه مكة، وخيبر، وسائر جزيرة العرب، وأرض اليمن،وأخذ الجزية من مجوس هجر، ومن بعض أطراف الشام، وهاداه هرقل ملك الروم، والمقوقس ملك مصر والإسكندرية، وملوك عمان، والنجاشي ملك الحبشة .. ثم لما مات رسول الله
، قام بالأمر بعده خليفته أبو بكر الصديق، فبعث الجيوش الإسلامية إلى بلاد فارس بقيادة خالد بن الوليد، ففتحوا طرفا منها، وجيشا آخر إلى أرض الشام بقيادة أبي عبيدة، وجيشا ثالثا إلى بلاد مصر بقيادة عمرو بن العاص، ففتح الله للمسلمين في أيامه بصرى، ودمشق، ومخاليفهما من بلاد حوران، وما والاها .. وأكمل الأمر بعده خليفته عمر الفاروق، فتم في أيامه فتح البلاد الشامية بكمالها، وديار مصر إلى آخرها، وأكثر إقليم فارس، وانتُزِعت يد قيصر عن بلاد الشام، وأُنفقت أموال كسرى وقيصر في سبيل الله، كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ثم لما كانت خلافة عثمان بن عفان، امتدت المماليك الإسلامية إلى أقصى مشارق الأرض ومغاربها، ففتحت بلاد المغرب إلى أقصى ما هنالك : الأندلس، وقبرص، وبلاد القيروان، وبلاد سبتة مما يلي البحر المحيط، ومن ناحية المشرق إلى أقصى بلاد الصين، وفتحت مدائن العراق، وخراسان، والأهواز، وقتل المسلمون من الترك (التتار والمغول) مقتلة عظيمة جدا، وخذل الله ملكهم الأعظم خاقان
للناس بهذ الأمور المستقبلية بكل ثقة، وتحققها فيما بعد على أرض الواقع حرفيا، لهو من أعظم الدلائل على صدق نبوته، فهل يغامر نبى كذاب بادعاء أمور غيبية مستقبلية، قد لا تتحقق، فيسخر منه الناس، ويشهرون بكذبه، ويفضحونه ؟؟
، ذلك الحوار العجيب الذي كان بين هرقل عظيم الروم وبين سيد مكة أبي سفيان وكان حينها قائد المشركين، وهذا الحوار حصل قبل فتح مكة بسنة تقريبا، وهرقل بالإضافة إلى كونه حاكما للدولة الرومانية في الشام، فإنه كان أيضا عالما بدين النصارى وبالنبؤات التي تُبشر بخاتم النبيين
، وهرقل إنما كان يُريد بأسئلته تلك أن يعرف هل نبينا
هو نبيٌ صادق أم مدعي للنبوة، وقد اتضح له بجلاء من أجوبة أبي سفيان، الذي كان مشركاً حينها، أنه نبي صادق، وأن دعوته ستنتشر في الأرض، وأن مُلك أمته سيبلغ قصره الذي هو فيه، وقد كان هذا الحوار سببا في إسلام كبير قريش أبوسفيان بن حرب :
كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ
أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ
وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ
الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ : (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ) وَ(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)
، أن بئر زمزم لن تجف إلى يوم القيامة، فقال : (زمزم لا تنزف أبداً ولا تُذم)؟ وقد رأى العالم بأسره هذا الكلام واقعا لا يجادل فيه أحد، وزمزم هو مجرد بئر صغيرة قريبة من الكعبة، تشبه تلك الآبار والينابيع الصغيرة التي توجد في القرى والهِجر، ومعروف أن أي بئر من هذا النوع عمره لا يتجاوز في أكثر الأحوال 100 عام، لو كان عدد من يستهلك مياهها لا يزيد عن عدد سكان قرية صغيرة، ثم تنضب وتجف، لكن بئر زمزم أمرها عجب
بهذا الخبر، الذي لا يمكن أن يتنبأ به بشر من تلقاء نفسه
، أن تلك البئر الصغيرة بجانب الكعبة، ستبقى متدفقة، ويشرب منها عشرات المليارت من البشر، إلى مدى الحياة بدون أن تجف ؟؟
، ذو دراية بعلوم الطب والهندسة والصيدلة والفلك والجيولوجيا والفيزياء، لكى يذكر هذه الحقائق قبل اكتشافها، ويعرض نفسه ربما للقتل والرجم إن تبين كذبه ؟؟
: إنشقاق القمر، والإسراء والمعراج، وتكثيره الطعام في مجاعة غزوة الخندق، فطعام لا يكفي ثلاثة أشخاص أكل منه جيش المسلمين كله وشبعوا جميعا ببركة رسول الله، وحوادث تكثير الطعام غيرها كثير، كما في تمر إبنة بشير وتمر جابر، وسمن أم سليم، وقدح اللبن الذي روي أهل الصفة كلهم معه ومع أبى هريرة ببركته، وتكثير الطعام بغزوة تبوك، ونبع الماء من بين أصابعه فتوضأ وشرب منه المئات من الصحابة، وحلب الشاة التي جف منها اللبن، وحلب الشاة التي لم تبلغ بعد، ورد عين قتادة بعد تدليها على خده يوم بدر، وشفاء عين علي بن أبي طالب وهو أرمد فبرأ في ساعتها، وتحول العصا قوسا والأغصان سهاما يوم أحد، وتسبيح الحصا بيده يسمعه الصحابه، وأنين جذع النخلة الذي يخطب عليه من فراقه، وفيضان بئر ماء الحديبية ببركته، ودعائه الله أن ينزل المطر وما في السماء من سحابة فلا ينزل من على المنبر إلا ولحيته مبتلة، ولا يدعو لأحد إلا أصابته دعوته، كدعوته لأبي هريرة بالحفظ، ولإبن مسعود بالعلم، ولزيد بن أخطب بطول العمر .. هل كان الله تعالى ليؤيده بهذه المعجزات لو كان كاذبا عليه ؟؟














تعليق