إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أخلاقيات رسول الإسلام في الحرب والسلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #31
    غزوة السويق

    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	Untitled.png 
مشاهدات:	1 
الحجم:	50.6 كيلوبايت 
الهوية:	780571

    قدم أبو سفيان بمائتي فارس من مكة وسلك طريق النجدية حتى نزلوا حي بني النضير ليلاً، واستقبلهم سلام بن مشكم سيد بني النضير ( اليهودي ) ، فأطعمهم وسقاهم وكشف لهم عن أسرار المسلمين ، وتدارس معهم أحدى الطرق لإيقاع الأذى بالمسلمين ، ثم قام أبو سفيان بمهاجمة ناحية العريض – واد بالمدينة – فقتل رجلين وأحرق نخلا وفر عائدا إلى مكة ، فتعقبه رسول الله e في مائتي رجل من المهاجرين والأنصار ، ولكنه لم يتمكن من إدراكهم لأن أبا سفيان ورجاله قد أسرعوا في الهرب . و جعلوا يخففون من أثقالهم ويلقون السويق[1] الذي كانوا يحملونه لغذائهم ، وكان المسلمون يمرون بهذه السويق فيأخذونها ، حتى رجعوا بسويق كثير ، لذا سميت هذه الغزوة بغزوة السويق ، وعاد رسول الله e إلى المدينة بعد أن غاب عنها لمدة خمسة أيام دون أن يلقى حرب[2]


    ( [1] ) السويق: طعام يصنع من طحين والحنطة والشعير، وربما ثري بالسمن[إسفار الفصيح للهروي ص: 0]

    ( [2] ) الدرر في اختصار المغازي والسير [ص 148] المقتفى من سيرة المصطفى ج: 1 ص: 136 سيرة ابن إسحاق ج: 3 ص: 291 الدرر ج: 1 ص: 139 السيرة الحلبية ج: 2 ص: 480
    التعديل الأخير تم بواسطة الناصح; الساعة 10-04-2017, 12:14.

    أستغفر الله . . أستغفر الله

    تعليق


    • #32
      التخطيط لمنع القتال

      1 – المحافظة على آمن المدينة .
      2 – الإصرار على المطاردة لمسافة 150 كيلو مترٍ وبالفعل لم تتكرر مرة أخرى محاولة الهجوم الخاطف على المدينة من قبل قريش .
      3 – لم يحدث أي اشتباك مع أحد .
      يمكن ملاحظه الآتي :
      1 – خيانة اليهود للمعاهدة التي اتفقوا عليها مع الرسول صلى الله عليه و سلم بأن قاموا بتسهيل ومساعدة كفار قريش بالهجوم الخاطف على المدينة والتخطيط لذلك مع (سلام بن مشكم ) زعيم بني النضير .
      2 – قتل كفار قريش اثنين من المزارعين العزل وحرق مزارع النخيل .
      3 – استخدام أسلوب الغدر والاعتداء على مدنيين عزل .
      هذا ما دفع الرسول e بالمطاردة لهم لمسافة 150 كيلومتر .ومع ذلك لم يقم بقتل أحد منهم ولكن لكي يُأَمَّن المدينة من غدر قريش .

      أستغفر الله . . أستغفر الله

      تعليق


      • #33
        غزوة غطفان

        اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	Untitled.png 
مشاهدات:	1 
الحجم:	55.5 كيلوبايت 
الهوية:	780572

        جاءت الأخبار من قبل رجال الاستخبارات الإسلامية تفيد بأن رجال قبيلتي ثعلبة ومحارب من (غطفان ) تجمعوا (بذي أمر) بقيادة دعثور بن الحارث المحاربي يريدون حرب رسول الله e ، والإغارة على المدينة ، فخرج مع أربعمائة وخمسين من المسلمين بين راكب وراجل ، فأصابوا رجلا (بذي القصة) يقال له جبار من بني ثعلبة ، كان يحمل أخبارا عن قومه أسر أفشها بها إلى رسول الله e ، وقد دخل في الإسلام بعد أن دعاه الرسول e وانضم إلى بلال ليتفقه في الدين.أما المشركون من بني ثعلبة و محارب ما لبثوا فروا إلى رؤوس الجبال عند سماعهم بمسيرة المسلمين وبقي رسول الله e في نجد مدة تقارب الشهر دون أن يعاني كيداً من أحد وعاد بعدها إلى المدينة وفي هذه الغزوة أسلم دعثور بن الحارث الذي كان سيداً مطاعاً بعد أن حدثت له معجزة على يدي رسول الله e فقد أصاب المسلمين في هذه الغزوة مطراً كثيراً فابتلت ثياب رسول الله e فنزل تحت شجرة ونثر ثيابه لتجف واستطاع (دعثور) أن ينفرد برسول الله بسيفه ، فقال :يا محمد من يمنعك مني اليوم ؟ قال :"الله " ودفعه جبريل في صدره فوقع السيف من يده فأخذه رسول الله e فقال " من يمنعك مني " قال: لا أحد، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ،والله لَا أُكَثِّرُ عَلَيْكَ جَمْعًا أَبَدًا، فأعطاه رسول الله e سيفه فلما رجع إلى أصحابه فقالوا : ويلك مالك ؟ فقال : نظرت إلى رجل طويل فدفع صدري فوقعت على ظهري ، فعرفت أنه ملك ، وشهدت أن محمدا رسول الله والله لا أكثر عليه جمعا ، وجعل يدعو قومه إلى الإسلام فاهتدي به خلق كثير.[1]


        ( [1] ) السيرة النبوية لابن كثير ، اسم المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى : 774هـ) الوفاة: 774 ، دار النشر : ج 3 ص 4- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ، اسم المؤلف: محمد بن يوسف الصالحي الشامي الوفاة: 942هـ ، دار النشر : دار الكتب العلمية - بيروت - 1414هـ ، الطبعة : الأولى ، تحقيق : عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض ج 4 ص 176
        التعديل الأخير تم بواسطة الناصح; الساعة 12-04-2017, 19:23.

        أستغفر الله . . أستغفر الله

        تعليق


        • #34
          أخلاقيات الغزوة

          1 ـ شن الرسول e هجوماً خاطفاً لكي يحبط الهجوم على المدينة مما جعلهم يهربون إلى الجبل دون أن يصاب احد .
          2- الأسير تم معاملته معاملة حسنة مما دفعة إلى الإسلام وتعلمه على يد بلال وتم إطلاق سراحه .
          3 - إسلام دعثور الذي جمع قومه لمحاربة الرسول e بعد أن أراد قتل الرسول ولكنه فشل في ذلك وعندما تمكن الرسولe منه سامحه وأعطاه سيفه مما جعله ينطق بالشهادة ويسلم ويرجع إلى قومه ليسلم على يديه خلق كثير .
          4- لم يتم قتل أحد في هذه الغزوة مما يدل على حرص الرسولe على عدم قتل أحد .

          أستغفر الله . . أستغفر الله

          تعليق


          • #35
            غزوة بحران

            اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	Untitled.png 
مشاهدات:	1 
الحجم:	46.7 كيلوبايت 
الهوية:	780573


            بلغ النبي e أن جمعا كثيرا من" بني سليم " يتهيئون لقتاله ، فخرج في ثلاثمائة رجل من المسلمين أخذوا السير ليباغتوا "بني سليم " في ديارهم ، حتى إذا وصلوا دون (بحران) بليلة ، لقيهم رجل من بني سليم ، فسأله النبي e عنهم ، فأخبره أنهم تفرقوا وعادوا أدراجهم حين سمعوا بخروجه إليهم وعاد النبي e بأصحابه إلى المدينة المنورة بعد أن بقي في ديار القوم حوالي شهرين [1]
            التخطيط لمنع القتال
            1- أراد الرسول أن يؤمن المدينة من أي إعتداء.
            2- عادوا إلى أدراجهم بعد أن تجمعوا لقتال المسلمين.
            3- استمرار تواجد الرسول في المنطقة لمدة شهرين لكي يؤمن المدينة.
            4- لم يقتل في هذه الغزوة أحد وهذا حرص الرسول e.


            ( [1] ) الرسول القائد اللواء الركن محمود شيت خطاب ص 160 الدرر في اختصار المغازي والسير [ص 149] الرحيق المختوم [ص 206] جوامع السيرة [ص 153] عيون الأثر [1 /401] نور اليقين في سيرة سيد المرسلين - . [ص 99] الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم [ص 36] جوامع الكلم [ص 121] إمتاع الأسماع بما للنبى من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع [8 /354] نور اليقين في سيرة سيد المرسلين [ص 99]
            التعديل الأخير تم بواسطة الناصح; الساعة 12-04-2017, 19:29.

            أستغفر الله . . أستغفر الله

            تعليق


            • #36
              وحده أمن" زيد بن حارثه

              وحده أمن" زيد بن حارثه

              اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	Untitled.png 
مشاهدات:	1 
الحجم:	67.1 كيلوبايت 
الهوية:	780574
              أصبح مشركو مكة بعد هزيمتهم في بدر يبحثون عن طريق آخر لتجارتهم للشام ، فأشار بعضهم إلى طريق نجد العراق ، وقد سلكوها بالفعل وخرج منهم تجار ، فيهم أبو سفيان بن حرب ، وصفوان بن أمية ، وحويطب بن عبد العزى،ومعهم فضة وبضائع كثيرة ، بما قيمته مائه ألف درهم ، فبلغ ذلك رسول الله e بواسطة أحد أفراد جهاز الأمن الإسلامي يدعي( سليط بن النعمان ) رضي الله عنه . فبعث e (زيد بن حارثة) في مائه راكب لاعتراض القافلة ، فلقيها زيد عند ماء يقال له القردة ، وهو ماء في مياه نجد ، ففر رجالها مذعورين ، وأصاب المسلمون العير وما عليها ، وأسروا دليلها (فرات بن حيان) الذي أسلم بين يدي رسول الله e ، وعادوا إلى المدينة ، فخمسها رسول الله e ووزع الباقي بين أفراد السرية[1] .


              ( [1] ) سيرة ابن إسحاق (المبتدأ والمبعث والمغازي) ، اسم المؤلف: محمد بن إسحاق بن يسار الوفاة: 151هـ ، دار النشر : معهد الدراسات والأبحاث للتعريف ، تحقيق : محمد حميد الله ج 3 ص 296- السيرة النبوية لابن هشام ، اسم المؤلف: عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري أبو محمد الوفاة: 213 ، دار النشر : دار الجيل - بيروت - 1411 ، الطبعة : الأولى ، تحقيق : طه عبد الرءوف سعد ج 3 ص 317
              التعديل الأخير تم بواسطة الناصح; الساعة 12-04-2017, 19:40.

              أستغفر الله . . أستغفر الله

              تعليق


              • #37
                التخطيط لمنع القتال

                التخطيط لمنع القتال
                1- لم يتم قتل أحد بل استخدم أسلوب المباغتة حتى أنهم فروا وتركوا تجارتهم .
                2- هذه البضاعة للمهاجرين نصيب فيها مما اغتصب من أموالهم وديارهم في مكة .
                3- إسلام صفوان بين يدي الرسول صلى الله علية وسلم . ونلاحظ في هذه الغزوات والسرايا قدرة القيادة الإسلامية على رصد تحركات العدو، ومعرفة قوته ، وخططه ومدده لكي تحطم هذه التجمعات المناوئة للدولة الإسلامية الفتية قبل أن يستفحل أمر هذه القبائل وتصبح خطرا على المدينة . وهذه السرايا في هذه الصحراء المترامية الأطراف كانت دورات تدريبية تربوية للصحابة الكرام ومهدت سرايا الصحابة بقيادة النبي e لها . فقد كانت تلك الدورات العملية التدريبية القتالية التربوية مستمرة ، وتمتد من خمسة أيام إلى أكثر من شهر ، تتم فيها الحياة الجماعية ، ويتربى جنود الإسلام على يد رسول الله e ويكتسبون خبرات جديدة تساعدهم على تحطيم الباطل وتقويه الحق لقد أصبحت المدينة المنورة أول قاعدة أمنية للإسلام بعد أن هاجر إليها الرسول e إن هدف المسلمين من غزواتهم بعد (بدر ) على بني سليم وغطفان وبني ثعلبة وبني محارب وعلى قافلة قريش ، كان لحرمان هذه القبائل من التعرض للمسلمين وللسيطرة على طريق مكة الشام وطريق مكة نجد العراق ولم يكن هدف المسلمين الحصول على الغنائم ، لأن الذين يحاولون السلب يعودون بسرعة إلى قواعدهم خوفا من استرداد ما غنموه ، ولا يبقون أياما بل شهورا في ديار أعدائهم كما فعل المسلمون. لقد بقى المسلمون ثلاث ليال في ديار بني سليم في المرة الأولى وشهرين في المرة الثانية وشهرا كاملا في بني ثعلبة وبني محارب ، فهل يبقى كل هذه المدة خائفاً من عدوه أو طالباً للسلب والنهب ؟ إن الهدف الأول من الحصار الاقتصادي المضروب على قريش، التأثير المادي والمعنوي عليهم ليعيدوا النظر في موقفهم من المسلمين ، وما غزوات الرسول e للقبائل في هذه الفترة إلا للتخلص من تهديدها وتأمين هدف الرسول e في ضرب الحصار الاقتصادي على قريش.لقد كانت غزوات هذه الفترة (حربا باردة ) كما يطلق عليها العسكريون اليوم ، وكان لابد من تطهير ( القاعدة الأمنية ) لتأمين النصر من هذه الغزوات [1].
                4- تأمين حدود الدولة الإسلامية الناشئة حيث تم انضمام قبائل في هذه المناطق للإسلام
                5- انضمام مناطق جديدة بكاملها إلى الدولة الإسلامية الناشئة .



                ( [1] ) الرسول القائد اللواء الركن/ محمود شيت خطاب ص 164- 165
                التعديل الأخير تم بواسطة الناصح; الساعة 12-04-2017, 19:47.

                أستغفر الله . . أستغفر الله

                تعليق


                • #38
                  غزوة بني قينقاع

                  غزوة بني قينقاع
                  اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	Untitled.png 
مشاهدات:	1 
الحجم:	63.3 كيلوبايت 
الهوية:	780575

                  كان انتصار المسلمين في غزوة بدر محركا لنزوات الشر لدى النفوس الخبيثة والطباع اللئيمة ، فلقد شعر اليهود بعد غزوة بدر بزيادة قوة المسلمين فامتلأت نفوسهم غلا وحقداً ، وأخذوا يتكلمون عن "محمد " e و عن المسلمين ، ويطغون عليهم ، ويتربصون بهم الدوائر . وكان يهود بنى قينقاع يقيمون في جوار المسلمين بالمدينة وكان بينهم وبين المسلمين عهود فنبذوها وبدءوا بالشر والعدوان على المسلمين ولم يلتزموا بالمعاهدات التي أبرمها الرسول e معهم ولقد أخبر الرسول e من أسلم من بني قينقاع أن بنى قينقاع أشد عداءً للأمة وكانوا حلفاء ابن أبي قبل الهجرة كما أنهم قرروا أن يخرقوا عهدهم مع محمد e بعد بدر، ويحيوا التحالف القديم لتقوية تحالف الأعداء ضد الرسول e .
                  دوافع الغزوة
                  1- الأسباب غير المباشرة :
                  ا- تجسس اليهود على المسلمون لصالح المشركين ونقلهم كل المعلومات عن نيات المسلمين وتحركاتهم إلى قريش وإظهار عداوتهم بوضوح للمسلمين
                  ب- نبذ اليهود العهد الذي كانوا قطعوه على أنفسهم للمسلمين بعد هجرة النبي e للمدينة المنورة وأظهروا البغي .
                  2- الأسباب المباشرة:
                  تعرض يهودي لامرأة مسلمة تبيع حليها في سوق بني قينقاع فاستغاثت المرأة فوثب أحد المسلمين على الصائغ اليهودي فقتله ، فشدت اليهود على المسلم فقتلوه ثم لجأ اليهود إلى حصونهم يحتمون بها [1].وهذا دليل على أن اليهود تآمروا ولولا ذلك ما تحصنوا في حصونهم.
                  النبي ينصح بني قينقاع :-
                  وعندما ظهر تحرش بني قينقاع بالمسلمين ، واتضح عزمهم على الوقوف في وجه الدعوة الإسلامية ، ولو عن طريق الحرب وسفك الدم .. ولما كان بينهم وبين النبي e من عهد وتحالف ..وبالتالي لكرههم للنبي e وبغضه .واستثارة المسلمين لحرب وسفك الدماء ، لجأ رسول الله e ( أولا ) لإعادة هؤلاء اليهود إلى جادة الصواب وإلى النصح والمفاوضة ، فطلب الاجتماع بيهود بني قينقاع هؤلاء ، فاجتمعوا إليه في مؤتمر عقده معهم في سوقهم ، محاولا إصلاحهم وإرجاعهم عن غيهم[2] وإبعادهم عن الاندفاع في الطريق الخطر ، طريق الحرب الذي لم يعد خافيا على أحد أنهم يهددونه بسلوكهم .ولاشك أن النبي e وهو الحريص على الأمن والاستقرار والحريص على حقن الدماء أيا كان نوعها لم يدع بني قينقاع إلى ذلك الاجتماع والتحدث إليهم من بين جميع القبائل اليهودية في يثرب إلا بعد أن تأكد لديه أنهم يقومون بنشاط فيه إخلال بالأمن ونقض للمعاهدة المعقودة بينهم وبين المسلمين وتهديد بالحرب ولقد حاول النبي e في هذا المؤتمر إرجاع بني قينقاع إلى جادة الصواب والتزام نصوص المعاهدة المبرمة بين المسلمين وبين كافة اليهود ، فنصحهم وذكرهم وحذرهم من نتائج البغي والتحرش والعدوان إن هم سلكوا هذا الطريق ، وذكرهم بالثمار المرة التي جنتها قريش يوم بدر ، نتيجة اندفاعها في طريق الغرور والبغي والعدوان حيث قال لهم " يَا مَعْشَرَ يَهُودَ احْذَرُوا مِنْ اللّهِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشِ مِنْ النّقْمَةِ وَأَسْلِمُوا ، فَإِنّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنّي نَبِيّ مُرْسَلٌ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ وَعَهْدِ اللّهِ إلَيْكُمْ " [3]وهذا بالتأكيد يدل على أن يهود بني قينقاع قد بدر منهم ما يدل على أنهم عازمون على سلوك درب البغي والعدوان الذي سلكته قريش ، ولولا ذلك ما ذكرهم ( دون اليهود) بما أصاب قريشا في معركة بدر[4]


                  ( [1] ) محمد كارني ارمسترونج ص 275

                  ( [2] ) يُقال للظُّلْمَةِ: غَيْهَمٌ[المحيط في اللغة 1/ 275]

                  ( [3] ) سيرة ابن إسحاق (المبتدأ والمبعث والمغازي) ، اسم المؤلف: محمد بن إسحاق بن يسار الوفاة: 151هـ ، دار النشر : معهد الدراسات والأبحاث للتعريف ، تحقيق : محمد حميد الله ج 3 ص 294- تاريخ الطبري ، اسم المؤلف: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري الوفاة: 310 ، دار النشر : دار الكتب العلمية – بيروت ج 2 ص 48

                  ( [4] ) غزوة بني قريظه محمد احمد باشميل ص 117
                  التعديل الأخير تم بواسطة الناصح; الساعة 12-04-2017, 19:57.

                  أستغفر الله . . أستغفر الله

                  تعليق


                  • #39
                    "بنو قينقاع يغلظون القول للنبي"
                    ولكن هؤلاء اليهود كان جوابهم في ذلك المؤتمر على النصح النبوي الصادق غاية في الغطرسة المشوبة بالوقاحة و التحدي ، مما أعطى الدليل على تصميم هؤلاء اليهود على سلوك طريق العنف والتهديد بالحرب ، وذلك أن جوابهم على نصح النبي القائد وتحديده لهم بأن يلتزموا نصوص المعاهدة ويعيشوا آمنين مطمئنين بعيدين عن إثارة الشغب وتعكير الأمن ، كان التهديد بالحرب بل وإعلانهم الاستعداد لهذه الحرب ، فقد قالوا للنبي e في ذلك المؤتمر بسوقهم : " قَالُوا : يَا مُحَمّدُ إنّك تَرَى أنّا قَوْمُك لَا يَغُرّنّكَ أنّك لَقِيت قَوْمًا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ فَاصَبْتَ مِنْهُمْ فُرْصَةً إنّا وَاللّهِ لَئِنْ حَارَبْنَاك لَتَعْلَمَنّ أنّا نَحْنُ النّاسَ "[1] وأمام هذا الاستفزاز والتحدي الذي فهم منه النبي e أشياء ، لابد من أن يفهمها كقائد أعلى مسئول ، كظم غيظه ولم يتخذ ضدهم أي إجراء كرد على هذا التحدي والتهديد ، إلا أن المسلمين بعد هذا المؤتمر ظلوا متيقظين يرقبون الأحداث في انتظار ما ستتمخض عنه الليالي . وأن اليهود إنما اتخذوا من حادثة المرأه المسلمة وما نتج من الإعتداء عليها وسيلة وفرصة لإعلان الحرب على المسلمين. ويدلنا ذلك على أنهم سارعوا إلى الاعتصام بحصونهم ورفضوا أي تفاوض أو تفاهم ، وأن ذلك قد حدث منهم نتيجة تخطيط سابق ونية مبيتة لسلوك طريق العدوان الذي سلكته قريش في بدر فنقضوا بذلك العهد .
                    حصار بني قينقاع
                    وإذ رأى النبي القائد e أن لامناص من الاحتكام وهؤلاء اليهود المتمردين إلى السيف ، إذ لم يجد النصح والمفاوضة وفرض الحصار عليهم بعد أن استعدوا لحرب المسلمين فاعتصموا بحصونهم ، وكان ذلك في منتصف شهر شوال في السنة الثانية للهجرة ، وكان الحصار بقيادة حمزة بن عبد المطلب وقد دام حصار اليهود خمس عشرة ليله ، قذف الله الرعب بعدها في قلوبهم ، إذ انهارت معنوياتهم فطلبوا المفاوضة للتسليم ، ففاوضهم النبي e ، وانتهت المفاوضة باستسلام هؤلاء اليهود ، دونما قيد أو شرط ليحكم فيهم النبي e بما يريد الله [2].
                    فك الحصار وعفو عام لبني قينقاع
                    غير أنه بعد محاولات متكررة ورجاءات ملحة من عبد الله بن أبي أصدر النبي e عفوا عاماً عن هؤلاء اليهود شريطة أن يخرجوا من المدينة إلى أي مكان شاءوا ، فجلوا عنها إلى الشام آمنين على أنفسهم وعلى ما قدروا على حملة من أموال ، وبجلائهم تخلصت المدينة من عنصر يعد أخطر العناصر اليهودية في يثرب[3]
                    أخلاقيات الغزوة
                    1- عندما أظهر اليهود نقضهم للعهد وإظهار العداوة بوضوح للمسلمين فاوضهم الرسول e بأن يكفوا أذاهم عن المسلمين وأن يحفظوا عهد الموادعة .
                    2 – تحمل الرسول كل ما فعله اليهود من خيانة حتى أنه استخف بنو قينقاع بوعده قائلين ( لايغرنك يامحمد أنك لقيت قوما لاعلم لهم بالحرب ، فأصبت منهم فرصة إنا والله لئن حاربنا لتعلمن إنا نحن الناس ).
                    3 – عندما استسلم اليهود دون قيد أو شرط لم يمسهم بسوء .
                    4 – فجاء عبد الله بن أبي يشفع لهم وطلب من الرسول ذلك وقال ( يامحمد أحسن إلى موالى ، وألح أكثر من مرة حتى قال له الرسول e (هم لك على أن يخرجوا من المدينة ولا يجاورونا بها )[4] فمع أنهم خونه لم يمسهم بشيء ولكن سلمهم إلى عبد الله بن أبي بشرط إجلائهم من المدينة . كان ممكن أن يقتص منهم وأن يقتلهم وينكل بهم ولكن هذا الموقف يبين أن الرسول e لا يريد العدوان عليهم مع أنهم بدءوا الاعتداء على المسلمين .
                    5 – لم يستولي النبي على أموال بني قينقاع وإنما عرض عليهم التعويض نظير الجلاء ، ويسمح لهم بنقل أموالهم[5].



                    ( [1] ) سيرة ابن هشام [مشكول] [2 /46] غزوة بني قريظة محمد احمد باشميل ص 124

                    ( [2] ) غزوة بني قريظة محمد احمد باشميل ص 123

                    ( [3] ) غزوة بني قريظة محمد احمد باشميل ص 124

                    ( [4] ) الرحيق المختوم [ص 201]

                    ( [5] ) حقيقة حروب دولة الرسول د . عبد الرحمن الشيخ ص 158

                    أستغفر الله . . أستغفر الله

                    تعليق


                    • #40
                      غزوة أُحُدٍ

                      اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	Untitled.png 
مشاهدات:	1 
الحجم:	80.7 كيلوبايت 
الهوية:	780578

                      سيطر المسلمون على الطرق التجارية المؤدية من مكة المكرمة إلى الشام والعراق سيطرة تامة ، ومنعوا قوافل قريش من سلوك هاتين الطريقين ، فلم يبق أمام قريش إلا التجارة مع الحبشة ، وهي تجارة غير رابحة بالنسبة إلى التجارة مع الشام ومع العراق ، وبذلك حل بتجارة قريش الركود.التي تعتمد عليها في حياتها كل الاعتماد كما سيطر المسلمون على المدينة المنورة وجعلوا منها ( قاعدة أمنية ) لدعوتهم وحركتهم العسكرية .
                      قبل المعركة
                      ا – حرصت قريش منذ نكبتها الكبرى في بدر على الأخذ بثأرها من المسلمين وصممت على الاستعداد عسكريا لاستعادة كرامتها وشرفها ، سلكت طريق مكة المدينة ، حتى وصلت موضعا قريبا من المدينة يسمى ( الصمغة ) فأطلقت أبلها وخيلها ترعى زرع الأنصار هناك ، وتابعت سيرها حتى بلغت ( العقيق ) ثم نزلت بعض السفوح من جبل ( أُحُدٍ ) على بعد خمسة أميال من المدينة المنورة .
                      ب – كان على ميمنة خيل المشركين خالد بن الوليد[1] ، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل[2] ، وكان اللواء عند طلحة بن أبي طلحة من بني عبد الدار.
                      ج – نظم المشركون قوتهم للقتال بأسلوب ( الصف ) وأمنوا حماية ميمنة الصفوف وميسرتها بالفرسان .
                      د – بذلت نساء قريش- خاصة هند بنت عتبة زوج أبي سفيان – أقصى جهودهن لتشجيع قريش وبعث الحماس في نفوسهم لأخذ الثأر من المسلمين[3] على أثر ذلك وإصرار قريش على القضاء على الإسلام.
                      ا – جمع الرسول e أهل الرأي من المسلمين صباح يوم الجمعة 15 شوال من السنة الثالثة للهجرة لاستشارتهم في كيفية لقاء العدو .كان رأي النبي e أن يتحصنوا بالمدينة المنورة وأن يدعوا قريشا خارجها ، فإذا دخلتها قاتلهم فيها قتال الشوارع في منطقة يعرفها المسلمون كل المعرفة ولا تعرفها قريش مما يساعد المسلمين على ضرب قريش وإيقاع الخسائر القادمة بها ، وكان رأي كبار الصحابة مثل هذا الرأي كما كان هذا رأي عبد الله بن أبي .ولكن الشباب الذين لم يشهدوا بدرا ، تحمسوا للخروج من المدينة وملاقاة قريش خارجها وأيدهم رجال اشتركوا ببدر ، فرأي الرسول e أن الأكثرية تؤيد الخروج ، فقال لهم : ("إنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ الْهَزِيمَةَ ").[4] فنزل على رأي الأكثرية ، لأن الشورى كانت أساس نظامه الذي لا يحيد عنه .
                      ج – أمر الرسول e صحابته أن يتهيئوا للخروج، ودخل داره وتقلد سيفه وارتدى عدة القتال ، ثم خرج إلى الناس.شعر القوم أنهم استكرهوا الرسول e على رأيهم ، وأظهروا الرغبة في النزول على رأيه ، إلا أن النبي e وجد اختلاف في أراء شتى والتردد فقال " ماينبغى لنبي أن يضع أداته[5] بعد أن لبسها حتى يحكم الله بينه و بين عدوه " وكان قد ذكر لهم قبل أن يلبس الأداة أني رأيت أني في درع [6]حصينة فأولتها المدينة .[7] ثم طلب إليهم الصبر عند البأس .
                      د – تقدم النبي e بألف رجل ، حتى نزل ( الشيخين )[8] موضع من ضواحي المدينة وهناك رأى كتيبة لها صوت وجلبة فقال: ما هذه؟ فقالوا: هؤلاء حلفاء عبد الله بن أبي بن سلول من يهود فقال e: "لَا نَسْتَنْصِرُ بِأهْلِ الشِّرْكِ عَلَى أهْلِ الشِّرْكِ"[9] فعادوا إلى المدينة .وانسحب بعدهم عبد الله بن أبي مع ثلاثمائة من أنصاره المنافقين ، فتبقي النبي e ومعه سبعمائة من أصحابة يستعد بهم لقتال ثلاثة ألاف مقاتل من المشركين .
                      هـ - رد الرسول e جماعة من المسلمين نحو سبعة عشر لصغر سنهم منهم أسامة بن زيد و عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت وأبو سعيد الخدري والنعمان بن بشير ورافع بن خديج وسمرة بن جندب )[10]وعسكر المسلمون بالشعب في موضع ( أُحُدٍ ) في منطقة عودة الوادي ، جاعلين ظهرهم إلى جبل ( أُحُدٍ ) ، وكانت مجمل خطة الرسول e للقتال .
                      1 – وضع خمسين من الرماة بأمرة بقيادة (عبد الله بن جبير ) وقال لهم " انْضَحْ الْخَيْلَ[11] عَنّا بِالنّبْلِ ، لَا يَأْتُونَا مِنْ خَلْفِنَا ، إنْ كَانَتْ لَنَا أَوْ عَلَيْنَا ، فَاثْبُتْ مَكَانَك لَا نُؤْتَيَنّ مِنْ قِبَلِكِ " [12]. وفي رواية (إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلاَ تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلاَ تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ ).[13]
                      2 – نظم أصحابه صفوفا للقتال بهم بأسلوب ( الصف ) وتخير الأشداء ليكونوا طليقة الصفوف .
                      3 – أصدر أوامره بألا يقاتل أحد إلا بأمر منه .
                      4 – أخذ يشجع أصحابه ويحثهم على الصبر في القتال .
                      ز – ولبعث التنافس الشريف بينهم في إظهار البطولة ، أخذ الرسول e سيفا بيده ، فقال مخاطبا أصحابه : (مَنْ يَأخُذْ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ) [14]؟ فقام إليه رجال فأمسكه عنهم، حتى قام" أبو دجانة سماك بن خرشة" أخو بني ساعدة فقال: و ما حقه يا رسول اللّه؟ فقال: أن تضرب به في العدوّ حتى ينحني. و كان أبو دجانة رجلا شجاعا له عصابة حمراء، إذا اعتصب[15] بها علم الناس أنه سيقاتل وأنه أخرج عصابة الموت. فأخذ السيف و أخرج عصابته وعصب بها رأسه، و جعل يتبختر بين الصفّين على عادته إذ يختال عند الحرب. فلمّا رآه محمد يتبختر قال:«إنها لمشية يبغضها اللّه إلا في هذا الموطن»[16].بدء المشركون القتال قامت مفرزه من قوات قريش بقيادة "أبي عامر عبد عمرو بن صيفي " بالهجوم على قوات المسلمين فنشبت الحرب . ونشب القتال بين الطرفين بعد أن أذن الرسول e بذلك .


                      ( [1] ) خالد بن الوليد (21 000 ه = 000 - 642 م) خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي: سيف الله الفاتح الكبير، الصحابي. كان من أشراف قريش في الجاهلية، يلي أعنة الخيل، وشهد مع مشركيهم حروب الإسلام إلى عمرة الحديبية، وأسلم قبل فتح مكة (هو وعمرو بن العاص) سنة 7 ه، فسر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاه الخيل. ولما ولي أبو بكر وجهه لقتال مسيلمة ومن ارتد من أعراب نجد. ثم سيره إلى العراق سنة 12 ه، ففتح الحيرة وجانبا عظيما منه. وحوله إلى الشام وجعله أمير من فيها من الأمراء. ولما ولي عمر عزله عن قيادة الجيوش بالشام وولي أبا عبيدة بن الجراح، فلم يثن ذلك من عزمه، واستمر يقاتل بين يدي أبي عبيدة إلى أن تم لهما الفتح (سنة 14 ه) فرحل إلى المدينة، فدعاه عمر ليوليه، فأبى. ومات بحمص (في سورية) وقيل بالمدينة. كان مظفرا خطيبا فصيحا. يشبه عمر بن الخطاب في خلقه وصفته. قال أبو بكر: عجزت النساء أن يلدن مثل خالد ! روى له المحدثون 18 حديثا.( الأعلام للزركلي (2/ 300)

                      ( [2] ) عكرمة بن أبي جهل (000 - 13 ه = 000 - 634 م) عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام المخزومي القرشي: من صناديد قريش في الجاهلية والاسلام. كان هو وأبوه من أشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم وأسلم عكرمة بعد فتح مكة. وحسن إسلامه، فشهد الوقائع،وولي الاعمال لابي بكر. واستشهد في اليرموك، أو يوم مرج الصفر، وعمره 62 سنة. وفي الحديث: " لا تؤذوا الاحياء بسبب الموتى " قال البرد: فنهي عن سب أبي(الأعلام للزركلي (4/ 244)

                      ( [3] ) الرسول القائد اللواء الركن/ محمود شيت خطاب ص 173 - 174

                      ( [4] ) مكة والمدينة في الجاهلية وعهد للرسول [ص 354] حياة محمد صلي الله عليه و سلم [1 /394] ج 9 ، ص : 250إمتاع الأسماع بما للنبى من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع [9 /250]

                      ( [5] ) الدِّرْع . وقيل : السِّلاح . ولأمَةُ الحَرب : أدّاتُه[النهاية في غريب الأثر 4/ 414]

                      ( [6] ) الدِّرْع : الزَّرَدِيَّة وهي قميص من حلقات من الحديد متشابكة يُلْبَس وقايةً من السلاح[دلائل النبوة للبيهقي 3/ 239]

                      ( [7] ) روضة المحدثين [7 /338] السيرة النبوية [3 /19]

                      ( [8] ) الشيخان: مكان بين المدينة و أحد، نزله رسول اللّه في طريقه إلى غزوة أحد.(المعالم الأثيرة فى السنة و السيرة، ص: 255)

                      ( [9] ) نصب الراية لأحاديث الهداية ، اسم المؤلف: عبدالله بن يوسف أبو محمد الحنفي الزيلعي الوفاة: 762 ، دار النشر : دار الحديث - مصر - 1357 ، تحقيق : محمد يوسف البنوري ج 3 ص 423- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ، اسم المؤلف: محمد بن يوسف الصالحي الشامي الوفاة: 942هـ ، دار النشر : دار الكتب العلمية - بيروت - 1414هـ ، الطبعة : الأولى ، تحقيق : عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض ج 4 ص 186-السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون ، اسم المؤلف: علي بن برهان الدين الحلبي الوفاة: 1044 ، دار النشر : دار المعرفة - بيروت - ج 2 ص 383

                      ( [10] ) سيدنا محمد e للشيخ / محمد رشيد رضا .

                      ( [11] ) دفعها عنا

                      ( [12] ) السيرة النبوية لابن هشام ، اسم المؤلف: عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري أبو محمد الوفاة: 213 ، دار النشر : دار الجيل - بيروت - 1411 ، الطبعة : الأولى ، تحقيق : طه عبد الرءوف سعد. ج 4 ص 12

                      ( [13] ) (صحيح) أخرجه البخاري في صحيحه حديث رقم 3039، وأخرجه أبو داود في سننه حديث رقم 2662، وأخرجه أحمد في مسنده حديث رقم 18120

                      ( [14] )(صحيح) أخرجه أحمد في مسنده حديث رقم 11826، وأخرجه الحاكم في المستدرك (ج3:ص226)،(ج3:ص227)، وأخرجه سعيد بن منصور في سنن سعيد بن منصور حديث رقم 2877، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى(ج9:ص153)، وأخرجه البزار في البحر الزخار حديث رقم 979، وأخرجه أبو بكر البزار في البحر الزخار بمسند البزار 10-13 حديث رقم 6975، وأورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم 4261، وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة حديث رقم 6247، وأخرجه عبد بن حميد في مسنده حديث رقم 1327، وأخرجه نور الدين الهيثمي في كشف الأستار حديث رقم 1785، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف حديث رقم 33051,37777، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير حديث رقم 14، وأخرجه الحربي في غريب الحديث (ج3:ص903)، وأخرجه محمد بن إبراهيم بن المنذر في تفسير القرآن لابن المنذر حديث رقم 861,1039، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (ج3:ص285)، وأخرجه الطبري في التاريخ حديث رقم 600، وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة حديث رقم 3654,6612). إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا حماد بن سلمة البصري روى له البخاري تعليقًا)

                      ( [15] ) ( اعتصب ) شد العصابة ويقال اعتصب بالتاج واعتصب بالعمامة لفها ولواها على رأسه والقوم صاروا عصبة[المعجم الوسيط 2/ 603]

                      ( [16] ) السيرة لابن حبان [ص 218] البداية والنهاية 4/15 سيرة ابن إسحاق [3 /305]حياة محمد e [1 /397] 1423 المنتقى - شرح الموطأ [4 /310] الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء [2 /59]
                      التعديل الأخير تم بواسطة الناصح; الساعة 16-04-2017, 08:45.

                      أستغفر الله . . أستغفر الله

                      تعليق


                      • #41
                        بدء القتال :
                        1 – خرج طلحة بن أبي طلحة وكان بيده لواء المشركين فطلب المبارزة مراراً فلم يخرج إليه أحد، فخرج إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فضربه فقطع رجليه فوقع على الأرض وبدت عورته فرجع عنه ولم يجهز عليه[1].
                        2 – اندفع أبو دجانة وفي يده سيف النبي e ، وعلى رأسه عصابة الموت فجعل لا يلقي أحد إلا قتله ، و شق صفوف المشركين ثم رأي إنسانا يحمس الناس تحميسا شديدا ، فلما حمل عليه السيف ولول[2] فإذا امرأة هي "هند بنت عتبة" تولول ، فارتد عنها أبو دجانة مكرماً سيف النبي e أن يضرب به امرأة فيقول أبو دجانة :" فَأكْرَمْت سَيْفَ رَسُولِ اللّهِ e أنْ أضْرِبَ بِهِ امْرَاةً "[3].
                        3 – عندما نزل الرماة من جبل أُحُدٍ بعد أن حاقت الهزيمة بقريش وبدأت الفوضى تعم العدو وبدأوا في الهرب نزلوا لجمع الغنائم فلتف حول الجيش المسلم "خالد بن الوليد" واستطاع فتح ثغرة وكانت أعظم المصائب حصار المشركين لرسول الله e وانتشار بنبأ استشهاده وقع هذا النبأ كصاعقة أنست جميع المصائب السابقة . و التف حول الرسول e جدار حصين من اللحم والعظم من المسلمين الذين سمعوا صوته قبل وصول الأعداء إليه . فكم من امرأة تحمل في يدها قرب الماء أو ضماد[4] الجراحي خرجت لسقي المسلمين ومداواة جرحاهم أسرعت لنجدة الرسول e . كانت أم عمارة على رأس هؤلاء النسوة تسقي المسلمين وتضمد الجرحى كان المنظر الذي رأته يجمد الدم في العروق ... كان الحصن البشري المكون من اللحم والعظم حول الرسول e يتساقط شيئا فشيئا والأيدي الخائنة تتقدم نحوه خطوة خطوة .كان موضحا أن المستحيل الوصول إلى الرسول e قبل أن يقطع هذا الحصن المكون من اللحم والعظم أشلاء وقطعا ... كان كل سيف حاقد يرفع من أجله ، وكل سهم خائن يرمي وكل رمح يصوب نحوه ولكنها جميعها كان يصطدم بجسد مؤمن من المؤمنين المحيطين به ، وجاءت لحظة لم يبق هناك ذراع لم تبتر أو رأس لم يقطع وبدأت جماعة من المشركين الخائفين يتقدمون نحوه ، واستشهد كثير وهم يحاولون شق طريقهم ، واستطاع المشركون أن يصلوا بالقرب من النبي e . فرماه أحدهم بحجر كسر أنفه ورَبَاعِيَته [5] وشجه[6] في وجهه فأثقله وتفجر منه الدم [7] ثم قال رسول الله e " ما التفت يمينا ولا شمالا يوم أُحُدٍ إلا رأيتها تقاتل دوني" [8]، كانت أم عمارة قد أتت لمداواة الجرحى ولكن عندما اشتد الخطب انقلبت كالأسد الكاسر وبينما هي تقاتل عن الرسول e رأت ابنها وقد بترت ذراعه بضربة سيف ، أسرعت نحوه وربطت جرحه ثم قالت له " اذهب فقاتل أمام رسول الله " ثم رجعت إلى مكانها ، كانت تقاتل قريبة من الرسول e حتى أنها تسمع همسه ثم أصيبت بجرح غائر وعميق في ظهرها ، كانت قد أرسلت ابنها للقتال وهاهي تقاتل بالقرب من الرسول e ، فقال لها الرسول e " من تطيق ماتطيقين ؟ قالت له أم عمارة رضي الله تعالى عنها ادع الله أن نرافقك في الجنة فقال" اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة "[9]فلما سمعت بدعاء الرسول e لها قالت بأنها تستطيع أن تقاتل أمامه حتى يوم القيامة [10] وقد جرحت رضي الله عنها اثني عشر جرحاً مابين طعنة بالرمح وضربة بسيف . فهذه حقا شجاعة مدهشة لامرأة وقد تحملت ما أصابها من الجراح في سبيل الجهاد، وهو ما يعجز عن تحمله الرجال فضلا عن النساء [11] .
                        4 – لما أصيب الرسول e ودخلت حلقتان من المغفرة [12]في وجنته e وهشمت البيضة[13] على رأسه وسال الدم على وجهه ورموه بالحجارة حتى سقط في حفرة واحتضنه طلحة بن عبيد الله ، حتى استوي قائما ، وانتزع أبو عبيدة عامر بن الجراح الحلقتين اللتين كانتا غاصت في وجنته e وعضى عليها حتى سقطت شفتاه . وامتص مالك بن سفيان والد أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الدم من وجنته[14] e منه ازدرده[15] فقال عليه الصلاة والسلام " من مس دمه دمي لم تصبه النار "[16] فاستشهد في هذه الغزوة .ولما أصيب رسول الله قالوا : لو دعوت عليهم فقال : " إنِّي لَمْ أبْعَثْ لَعَّانًا ، وَلَكِنِّي بُعِثْتُ دَاعِيًا ، وَرَحْمَةً . اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَانَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " [17] فاعتذر لهم وتضرع إلى الله أن يمهلهم حتى يكون منهم أو من ذريتهم من يؤمن وهذا غاية الحلم[18]
                        5 – انتهى أنس بن النضر ، عم أنس بن مالك ، إلى عمر بن الخطاب ، وطلحة بن عبيد الله ، في رجال من المهاجرين والأنصار ، وقد ألقوا بأيديهم فقال ما يجلسكم ؟ قالوا : قتل رسول الله e قال فماذا تصنعون بالحياة بعده ؟ ( قوموا ) فموتوا على ما مات عليه رسول الله e ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل وبه سمي أنس بن مالك [19]ويصدر أوامر جديدة إلى أصحابه الذين لم يفهموا سر أوامره الأولى ، ويتبع استراتيجية جديدة ، من رجل ينظر لي ما فعل" سعد بن الربيع" في الأحياء هو أم في الأموات فقال رجل من الأنصار أنا أنظر لك يا رسول الله ما فعل سعد فنظر فوجده جريحا في القتلى وبه رمق قال فقلت له إن رسول الله e أمرني أن أنظر أفي الأحياء أنت أم في الأموات قال أنا في الأموات فأبلغ رسول الله e عني السلام وقل له إن سعد بن الربيع يقول لك جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم إن سعد بن الربيع يقول لكم إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم e وفيكم عين تطرف قال ثم لم أبرح حتى مات قال فجئت رسول الله e فأخبرته خبره. [20]
                        6- " يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله " كانت هذه الصيحة بمثابة البعث بعد الموت في يوم أُحُدٍ ، وهنا تم الحشد مرة أخرى .... التفوا حوله مرة أخرى ، اقسموا بأنهم لن يتركوه بعد الآن .... ووقف الرسول e والقائد الكبير بزمام الأمور بيده مرة أخرى ، وليبدأ بتطبيق استراتيجية أخرى لا تؤثر فيها الأخطاء السابقة التي وقعت ، لذا انسحب بهدوء مع المسلمين المحيطين به إلى خلف جبل أُحُدٍ ليهيئ هناك خطة جديدة [21].


                        ( [1] ) سيدنا محمد e [1 /297]

                        ( [2] ) الوَلْولَة : صَوْتٌ متتابع بالوَيْل والاستغاثة . وقل : هي حكاية صَوْتِ النائحة النهاية في غريب الأثر (5/ 508)

                        ( [3] ) السيرة النبوية لابن هشام ، اسم المؤلف: عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري أبو محمد الوفاة: 213 ، دار النشر : دار الجيل - بيروت - 1411 ، الطبعة : الأولى ، تحقيق : طه عبد الرءوف سعد-ج 4 ص 16-معرفة الصحابة ، اسم المؤلف: لأبي نعيم الأصبهاني الوفاة: 430 ، دار النشر : ج 3 ص 1436.

                        ( [4] ) ضماد ، وهو الدواء الذي يضمد به الجرح ، وجمعه ضمائد[تاج العروس من جواهر القاموس 8/ 313]

                        ( [5] ) الرباعية السن التى بين الثنية والناب [الشفا بتعريف حقوق المصطفى 1/ 105] إحدى الأسنان الأربعة التي تلي الثنايا، بين الثنية والناب[جوامع السيرة ص: 160] وهي أربع رباعيتان في الفك الأعلى ورباعيتان في الفك الأسفل[دلائل النبوة للبيهقي 3/ 231] والمراد: أنها كسرت فذهبت منها فلقة ولم تقلع من أصلها (انظر: فتح الباري 7/366)[مرويات الإمام الزهري في المغازي 1/ 346]

                        ( [6] ) شج : جرح غيره[دلائل النبوة للبيهقي 2/ 87] تَشُقُّ الجلد حتى يَظْهرَ منها الدمُ [النهاية في غريب الأثر 2/ 332]

                        ( [7] ) محمد النور الخالد / محمد فتح الله كولن ج 2 ص 74

                        ( [8] ) أنساب الأشراف ، اسم المؤلف: أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري (المتوفى : 279هـ) الوفاة: 279 ، دار النشر : ج 1 ص 142-سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ، اسم المؤلف: محمد بن يوسف الصالحي الشامي الوفاة: 942هـ ، دار النشر : دار الكتب العلمية - بيروت - 1414هـ ، الطبعة : الأولى ، تحقيق : عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض -ج 4 ص 202

                        ( [9] ) سير أعلام النبلاء ، اسم المؤلف: محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي أبو عبد الله الوفاة: 748 ، دار النشر : مؤسسة الرسالة - بيروت - 1413 ، الطبعة : التاسعة ، تحقيق : شعيب الأرناؤوط , محمد نعيم العرقسوسي ج 2 ص 281

                        ( [10] ) محمد النور الخالد . / محمد فتح الله كولن ص 78 - 79

                        ( [11] ) سيدنا محمد e [1 /304]للشيخ / محمد رشيد رضا.

                        ( [12] ) المِغْفَرُ: زَرَدٌ ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة في الحرب. وهي تأخذ أشكالًا في الصناعة موصوفة في لغة العرب.[نور اليقين في سيرة سيد المرسلين ص: 103]

                        ( [13] ) البيضة : الخوذة التي يغطي بها المحارب رأسه[دلائل النبوة للبيهقي 3/ 292]

                        ( [14] ) الوجنة : أعلى الخد[دلائل النبوة للبيهقي 3/ 277]

                        ( [15] ) امتصّ ورضع ، ازدرد : ابتلع ، (النهاية) ج 4 ص 353[إمتاع الأسماع بما للنبى من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع 1/ 153]

                        ( [16] ) تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل ، اسم المؤلف: أبي القاسم علي بن الحسن إبن هبة الله بن عبد الله الشافعي الوفاة: 571 ، دار النشر : دار الفكر - بيروت - 1995 ، تحقيق : محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري ج 20 ص 385- الروض الانف(م) ، اسم المؤلف: السهيلي(م) الوفاة: 581 ، دار النشر : ج 3 ص - 265الفتح السماوي ، اسم المؤلف: المناوي الوفاة: 1031 هـ ، دار النشر : دار العاصمة - الرياض ، تحقيق : أحمد مجتبى289 ج 1 ص 265.

                        ( [17] ) (صحيح) أخرجه البخاري في صحيحه حديث رقم 3477,6929، وأخرجه مسلم في صحيحه حديث رقم 1794، وأخرجه أبو داود في سننه حديث رقم 1622، وأخرجه النسائي في سننه حديث رقم 1580,2508,2515، وأخرجه ابن ماجه في سننه حديث رقم 4025، وأخرجه أحمد في مسنده حديث رقم 3281,3600,4047,4096، 4319.

                        ( [18] ) سيدنا محمد e [1 /307] محمد رشيد رضا .

                        ( [19] ) السيرة النبوية لابن هشام ، اسم المؤلف: عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري أبو محمد الوفاة: 213 ، دار النشر : دار الجيل - بيروت - 1411 ، الطبعة : الأولى ، تحقيق : طه عبد الرءوف سعدج 4 ص 32

                        ( [20] ) سيرة ابن هشام [2 /94] الروض الأنف [3 /280] القول المبين في سيرة سيد المرسلين [ص 250]

                        ( [21] ) الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء [2 /65]

                        أستغفر الله . . أستغفر الله

                        تعليق


                        • #42
                          شهداء أُحُدٍ
                          دفن المشركون قتلاهم وتركوا قتلى المسلمين ولم يكتفوا بذلك بل مثلوا بهم أشنع تمثيل ، فقد انطلقت "هند بنت عتبة "والنسوة اللائي معها يمثلن بالشهداء ، يجدعن [1]الأذان والأنوف واتخذت هند بنت عتبة زوج أبى سفيان من أذان الرجال وأنوفهم خدما – أي خلاخل – وقلائد .وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها – أي مضغتها – فلم تستطيع أن تستسيغها فلفظتها لأنها كانت نذرت أن قدرت على حمزة لتأكل من كبده ، وأيضا مثل بعبد الله بن جحش ، وقد نهى الإسلام عن المثلة لأنها تدل على الوحشية وتنافي الإنسانية والتمس رسول الله عمه حمزة فوجده مبقور البطن ومجدوع الأنف والأذنين فساءه التمثيل به ، فقال : لئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم ، فلما رأى المسلمون حزن رسول الله e وغيظه على من فعل بعمه ما فعل قالوا : والله لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب[2] ، فالمثلة كانت تقترفها العرب في الجاهلية في الحرب انتقاما من أعدائهم إذا بلغ منهم الغيظ مبلغه وكانت العرب تستخدم المثله لكي تعرف عدد قتلى أعدائهم، لكن الإسلام حرمها، فعن ابن عباس : أن الله عزوجل أنزل فيه قوله تعالى ]وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ. وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ [[3] فعفا رسول الله e ونهى عن المثلة وقال " أصبر وأحتسب " هذا ما نهى عنه الدين الإسلامي الحنيف ونهى عنه قادة الجيوش الإسلامية جيوشهم، لكنا نرى بعض جيوش الدول المتمدنة في القرن الحالي تقترف المثلة بأعدائها وهم يزعمون أن الدين الإسلامي دين همجية ووحشية.، وتلك الوحشية تُرتكب في زمن المدنية.[4]وأمر رسول الله e بدفن الشهداء حيث قتلوا ، ورفض أن ينقلوا إلى مقابر أسرهم .قال جابر بن عبد الله : لما كان يوم أُحُدٍ جاءت عمتي بأبي لتدفنه في مقبرته فنادى رسول الله e " ردوا القتلى إلى مضاجعهم "[5] وكان رسول الله e يجمع بين الرجلين من قتلي أُحُدٍ ( في ثوب واحد) ثم يقول أيهم أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهم قدمه في اللحد وقال أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا [6] وأن رسول الله e لما انصرف عن القتلى يوم أُحُدٍ قال: أنا شهيد على هؤلاء أنه ما من جريح يجرح في سبيل الله إلا والله يبعثه يوم القيامة يدمي جرحه اللون لون دم والريح ريح مسك. [7]
                          رجوع رسول الله e إلى المدينة :
                          لما أراد رسول الله الرجوع إلى المدينة ركب فرسه وخرج المسلمون حوله وعامتهم جرحى ومعه أربع عشرة امرأة، فلما كانوا بأصل أُحُدٍ قال: "اصطفوا حتى أُثنى على ربي U" فكان عليه الصلاة والسلام يحب النظام ، فاصطف الرجال خلفه صفوفا وخلفهم النساء فقال: } اللهم لك الحمد كله، لا قابض لما بسطت ولا باسط لما قبضت ولا هادي لمن أضللت ولا مضل لمن هديت ولا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت ولا مقرب لما أبعدت ولا مبعد لما قربت { الحديث ثم عاد إلى المدينة يهدئ روع نساء القتلى ويدعو لهن وقد نها عن اللطم[8] وحلق الرؤوس وتخميش[9] الوجوه وشق[10] الجيوب [11].


                          ( [1] ) { جدع } ( س ) فيه [ نهى أن يُضَحِّي بجَدْعاء ] الجَدْع : قطْع الأنف والأُذن - والشَّفة وهو بالأنْفِ أخصُّ فإذا أُطْلق غَلَب عليه . يقال رجل أجْدَع ومَجْدوع إذا كان مقطوع الأنف[النهاية في غريب الأثر 1/ 705]

                          ( [2] ) السيرة النبوية [3 /79] سيدنا محمد e [1 /308] محمد رسول الله [ص 285] المختصر في أخبار البشر [1 /87] تاريخ ابن الوردي [1 /113]

                          ( [3] ) سورة النحل 126 – 127

                          ( [4] ) سيدنا محمد e للشيخ / محمد رشيد رضا [1 /309]

                          ( [5] ) ( صحيح ) أخرجه الترمذي في جامعه حديث رقم 1717، وأخرجه أحمد في مسنده حديث رقم 13755، وأخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم 3183، وأخرجه الطوسي في مختصر الأحكام حديث رقم 6000، وأخرجه الطياليسي في مسنده حديث رقم 1889، وأخرجه ابن المقرئ في معجمه حديث رقم 201، وأخرجه محمد بن سليمان لوين المصيصي في جزء من حديث لوين المصيصي حديث رقم 15، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (ج3:ص106)

                          ( [6] ) ( صحيح ) أخرجه البخاري في صحيحه حديث رقم 1343,1348,1353,4080، وأخرجه الترمذي في جامعه حديث رقم 1036، وأخرجه أبو داود في سننه حديث رقم 3138، وأخرجه النسائي في سننه حديث رقم 1955، وأخرجه ابن ماجه في سننه حديث رقم 1514..

                          ( [7] ) ( صحيح ) أخرجه البخاري في صحيحه حديث رقم 5533، وأخرجه مسلم في صحيحه حديث رقم 1877، وأخرجه ابن ماجه في سننه حديث رقم 2795، وأخرجه أحمد في مسنده حديث رقم 7260,27548,10362

                          ( [8] ) اللّطْمُ: ضربُ الخدّ بباطن الكفّ، ومن عادته الحزينة أن تلطم خدّيها.[البلاغة العربية أسسها وعلومها وفنونها ص: 761]

                          ( [9] ) خَمْش الوجه بالأظفار حتى تَدمَى، وكان النساء يفعلن ذلك في المآتم[جمهرة اللغة 1/ 317]

                          ( [10] ) (شق الجيوب ) جمع جيب بالجيم والموحدة وهو ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس والمراد بشقه إكمال فتحه إلى آخره وهو من علامات التسخط [تحفة الأحوذي 4/ 68]

                          ( [11] ) محمد رسول الله [ص 307] دروس وعبر من غزوة أحد [ص 36] القول المبين في سيرة سيد المرسلين [ص 254] السيرة الحلبية [2 /545]سيدنا محمد e [1 /315]
                          التعديل الأخير تم بواسطة الناصح; الساعة 16-04-2017, 08:50.

                          أستغفر الله . . أستغفر الله

                          تعليق


                          • #43
                            أخلاقيات غزوة أُحُد
                            قبل القتال :
                            1- عندما انسحب المنافق ابن سلول بثلث الجيش لم يعاقبه الرسول e ولم يعنفه وتركه وشأنه في العودة إلى المدينة دون اشتراكه في القتال .
                            2- رفض الرسول e الاستعانة بغير المسلمين وقال " لا نستنصر بأهل الشرك على أهل الشرك " وهذا مبدأ وضعه النبي e في عدم الركون إلى أعداء الإسلام في الاستنصار بهم.[1]
                            3- رد النبي e بعض الصحابة لصغر سنهم : جماعه من الفتيان لصغر أعمارهم ، إذ كانوا في سن الرابعة عشر أو دون ذلك ، منهم عبد الله بن عمر ، وزيد بن ثابت ، وأسامة بن زيد وزيد بن أرقم ، والبراء بن عازب ، وأبو سعيد الخدري [2]
                            4- أشرك من هم من أهل الكتاب الذين أبرموا معاهدة المدينة للدفاع المشترك قال ابن إسحاق: وكان ممن قتل يوم أُحُدٍ "مخيريق"، وكان أحد بني ثعلبة بن الفِطيون، قال: لما كان يوم أُحُدٍ قال: يا معشر يهود الله لقد علمتم إن نصر محمد عليكم لحق، قالوا: إن اليوم يوم السبت، قال: لا سبت لكم، فأخذ سيفه وعدته وقال: إن أصبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما شاء، ثم غدا إلى رسول الله e فقاتل معه حتى قُتل، فقال رسول الله e فيما بلغنا: "مخيريق خير يهود".وكان مخيريق أحد بني النضير، حبرا عالما غنيا كثير الأموال من النخل وكان يعرف رسول الله e بصفته وما يجد في علمه، وخالف قومه اليهود واشترك في موقعة أُحُدٍ التي لم يشترك فيها أحد من اليهود غيره فلما قتل قبض رسول الله e أمواله وتصدق بها، وقيل لمّا حضرته الوفاة قال: أموالي إلى محمد يضعها حيث شاء، وكان ذا مال كثير، ففرقها رسول الله.[3]
                            5- أصدر أوامر بألا يقاتل احد إلا بأمر منه مباشره.
                            أثناء القتال :
                            1- بدأ المشركون القتال قامت وحدة من قوات قريش بقيادة أبي عامر عبد عمرو بن صفي بن مالك بن النعمان بن أمية بالهجوم على قوات المسلمين فنشبت الحرب .
                            2- عندما وقع طلحة بن أبى طلحة من على فرسه وبدت عورته رفض الإمام علي أن يجهز عليه .
                            3- عندما اخترق الصفوف أبو دجانة ووصل إلى عمق جيش العدو فوجد امرأة تحث على قتال المسلمين فرفض قتلها وقال " فأكرمت سيف رسول الله إذ أضرب به امرأة.
                            4- أم عمارة وقفت هي وابنها تدافع عن الرسول حتى أصيبت بـ12 طعنة منها طعنة نافذة من الظهر .
                            5- رفض الرسول e أن يدعو َعليهم فقال " إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً[4] اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ "[5] دفاع الصحابة دفعاً عن الإسلام وهذا سعد بن الربيع مثالا على الدفاع عن الرسول.
                            مرحله ما بعد القتال :
                            1- لم يمثل بجثث قتلى المشركين مثل ما فعلوا بشهداء المسلمين وكان من الممكن أن ينبش الرسول قبر 37 من قتلى المشركين يوم أحد ويمثل بهم ولكن أخلاق النبوه تأبى ذلك والمحافظه على حرمة الموتى وهذا ما نهى عنه الإسلام وقال رسول الله " أصبر وأحتسب ".
                            2- دفن شهداء أُحُدٍ وقدمهم حسب حفظهم لكتاب الله ودفنهم في أُحُدٍ .
                            3- ثناء رسول الله e على الله ودعا لله شاكرا بعد انتهاء المعركة .
                            4- عاد إلى المدينة يواسي زوجات وأمهات الشهداء وأطفالهم وعوائلهم .
                            5- لم يخاطب رسول الله الذين انهزموا وعادوا إلى المدينة بالتغليظ والتشديد وإنما خاطبهم بالكلام اللين وعفا عنهم فزادت الفضل والإحسان قال تعالى ] فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ [ [6] وهذا اللين والعفو من حسن خلق الرسول e .
                            6- وباتت وجوه الأوس والخزرج تلك الليلة على بابه e بالمسجد يحرسونه خوفا من قريش أن تعود إلى المدينة لكنهم لم يعودوا. [7]
                            7- معاملة الرسول e الرماة الذين أخطأوا والمنافقين دون تجريح لهم .
                            8- عن انس بن مالك رضي الله عنه قال : أن النبي e قال " هذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ "[8] وهذا يدل على دقة شعور النبي e حيث قارن بين ما كسبه المسلمون من منعة التحصن والاحتماء بذلك الجبل، وما أودعه الله تعالى فيه من قابلية لذلك، فعبر عن ذلك بأرقى وشائج الصلة وهي المحبة، أفلا يعتبر هذا الوجدان الحي والإحساس المرهف مثلا أعلى على التخلق بخلق الوفاء؟. ألا إن الذي يعترف بفضل الحجارة الصماء، ويفضي عليها من الأخلاق السامية ما لا يتصف به إلا أفاضل العقلاء لجدير به أن يعترف بأدنى فضل يكون من بني الإنسان، وإن كان وفاؤه e للجماد قد سما حتى حاز أرقى العبارات وأرقها، فخليق ببني الإنسان الأوفياء أن ينالوا منه أعظم من ذلك، فضلا عمن تجمعه بهم الإخوة في الله تعال [9].





                            ( [1] ) نصب الراية لأحاديث الهداية ، اسم المؤلف: عبدالله بن يوسف أبو محمد الحنفي الزيلعي الوفاة: 762 ، دار النشر : دار الحديث - مصر - 1357 ، تحقيق : محمد يوسف البنوري ج 3 ص 423 السيرة النبوية الصحيحة (2/383).

                            ( [2] ) السيرة النبوية واقع واحداث جـ2 ص119 د. على محمد الصلابى

                            ( [3] ) سيدنا محمد e [1 /313] محمد رشيد رضا، الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء [2 /67] الروض الأنف [3 /275] السيرة النبوية [3 /72]

                            ( [4] ) (صحيح) أخرجه مسلم في صحيحه حديث رقم 2601، وأخرجه أبو يعلى في مسنده حديث رقم 6174، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير حديث رقم 424، وأخرجه ابن عساكر الدمشقي في تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري حديث رقم 406، وأخرجه البغوي في شرح السنة حديث رقم 3671، وأخرجه الواحدي في الوسيط (ج3:ص255)، وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني حديث رقم 1447,2790، وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة حديث رقم 5942، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد حديث رقم 321.

                            ( [5] ) (صحيح) أخرجه البخاري في صحيحه حديث رقم 3477، وأخرجه أحمد في مسنده حديث رقم 4319، وأخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم 973، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير حديث رقم 5694,5862، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان حديث رقم 1445، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار حديث رقم 2488، وأخرجه أبو نعيم في الحلية حديث رقم 8760، وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (ج1:ص159)، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد حديث رقم 757.


                            ( [6] ) سورة ال عمران195

                            ( [7] ) سيدنا محمد e للشيخ / محمد رشيد رضا [1 /315] السيرة الحلبية [2 /546]

                            ( [8] ) ( صحيح) ) أخرجه البخاري في صحيحه حديث رقم 2889,2893,3367,4083,4084,5425,7333، وأخرجه مسلم في صحيحه حديث رقم 1368، وأخرجه الترمذي في جامعه حديث رقم 3922،

                            ( [9] ) السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل احداث جـ2 ص177 د. على محمد الصلابي.

                            أستغفر الله . . أستغفر الله

                            تعليق


                            • #44
                              غزوة حمراء الأسد

                              غزوة حمراء الأسد

                              اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	Untitled.png 
مشاهدات:	1 
الحجم:	47.8 كيلوبايت 
الهوية:	780582

                              كانت الغزوة صبيحة اليوم التالي لغزوة أُحُدٍ عندما تابع أخبار المشركين ووصلت معلومات مفادها عزم قريش العودة إلى المدنية فنادى في أصحابه بالخروج خلف العدو ، وألا يخرج إلا من كان ؟ بالأمس ، فاستجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ، وهم مازالت جراحهم مصابة وخرجوا واللواء معقود لم يحل ، وأراد بذلك إظهار الشدة للعدو والزيادة في تعظيم من شهد أُحُدٍا ومنع بذلك اختلاط المنافقين ولم يشهد هذه الغزوة إلا من شهد أُحُدٍا عدا( جابر بن عبد الله) فإنه قال لرسول الله e إن أبى خلفني يوم أُحُدٍ على أخوات لي سبع فلم أشهد الحرب فأذن لي يا رسول الله أن أسير معك ، فأذن له رسول الله e فلم يخرج معه أحد لم يشهد القتال غيره وبعث رسول الله e ثلاثة نفر من أسلم طليعة في أثار القوم فلحق اثنان منهم القوم بحمراء الأسد فبصروا بالرجلين فقتلوهما : حتى عسكر بحمراء الأسد فوجد الرجلين فدفناهما ، وقد كان الرسول محقاً ، فإن المشركين كانوا مصرين على عدم ترك المسلمين من غير شن الغارة على المدينة حتى يتم لهم النصر ، فأصروا على الرجوع ، ولكن لما بلغهم خروج الرسول في أثرهم ظنوا أنه قد حضر معه من لم يحضر بالأمس وألقى الله الرعب في قلوبهم ، فنادوا في سيرهم إلى مكة ، وكان رسول الله e مجروحا فقال رسول الله e لطلحة " يَا طَلْحَةُ لَنْ يَنَالُوا مِنّا مِثْلَ أمْسَ حَتّى يَفْتَحَ اللّهُ مَكّةَ علينا "[1] وقال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه" يَا ابْنَ الْخَطّابِ . إن قُرَيْشًا لَنْ يَنَالُوا مِنّا مِثْلَ هَذَا اليوم حَتّى نَسْتَلِمَ الرّكْنَ "[2] .


                              ( [1] ) سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد [4 /309] سيدنا محمد e [1 /320] إمتاع الأسماع بما للنبى من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع [1 /179]

                              ( [2] ) غزوات الرسول وسراياه [ص 20] محمد رسول الله [ص 311] السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون [2 /552] إمتاع الأسماع بما للنبى من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع [1 /177] سيدنا محمد e [1 /320] سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد [4 /242]
                              التعديل الأخير تم بواسطة الناصح; الساعة 21-04-2017, 15:02.

                              أستغفر الله . . أستغفر الله

                              تعليق


                              • #45
                                أخلاقيات التخطيط لغزوة حمراء الأسد
                                1- كان قسم من الجرحى لا يستطيعون الحراسة أو السير ، ومع ذلك قاموا بالسير نحو حمراء الأسد ...... فلم يتخلف أحد .
                                2- ونادى في المدينة " لا يخرج معنا إلا من شهد القتال " .

                                محاولات المشركين لزعزعة الدولة الإسلامية
                                كانت غزوة أُحُدٍ مشجعة لأعداء الدولة الإسلامية على مواجهتها ، وساد الشعور لدى الأعراب المشركين ، بإمكان مناوشة المسلمين والتغلب عليهم ، واتجهت أنظار المشركين من الأعراب إلى غزو المدينة لاستئصال شافتهم ، وكسر شوكتهم .

                                أستغفر الله . . أستغفر الله

                                تعليق

                                يعمل...
                                X