سؤالى الاول
اذا كانت المرأه مساويه للرجل لماذا الله فى الاسلام منعها من ان تكون من الانبياء !!!
الراجح في الإسلام عدم وجود أنبياء من النساء لكن إذا ثبت بالفعل أنّ الله إله إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب و داود و موسي و المسيح أرسل أنبياء من النساء فبالتالي سيكون هذا في الإسلام أيضاً لأنّ إله هذه الرسل و إلهنا واحد و هو الله
و لأن الرسول النبي محمد صلى الله عليه و سلم مُكمل و متمم للرسل و الرسالات السابقة فهو خاتم الرسل و الأنبياء
و العلماء الذين رجحوا عدم وجود أنبياء من النساء للأسباب التالية
أولاً:
لا يتردد المسلم في الإيمان بعظيم حكمة الله تعالى في أفعاله ، فمن أسمائه عز وجل " الحكيم " ، ومن صفاته " الحكمة " .
وقد حكم الله تعالى بأن من صفات المرسَلين : الذكورة ، وقد نقل بعض أهل العلم الإجماعَ على ذلك ، وله تعالى في ذلك أعظم الحكَم .
قال الشيخ عمر الأشقر – حفظه الله - :
"ومن الكمال الذي حباهم به : أنه اختار جميع الرسل الذين أرسلهم من الرجال ، ولم يبعث الله رسولاً من النساء ، يدلُّ على ذلك : صيغة الحصر التي وردت في قوله تعالى ( وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم ) الأنبياء/ 7 .
الحكمة من كون الرسل رجالاً :
كان الرسل من الرجال دون النساء لحكَم يقتضيها المقام ، فمن ذلك :
1. أنّ الرسالة تقتضي الاشتهار بالدعوة ، ومخاطبة الرجال والنساء ، ومقابلة الناس في السرّ والعلانية ، والتنقل في فجاج الأرض ، ومواجهة المكذبين ومحاججتهم ومخاصمتهم ، وإعداد الجيوش وقيادتها ، والاصطلاء بنارها ، وكل هذا يناسب الرجال دون النساء .
2. الرسالة تقتضي قوامة الرسول على من يتابعه ، فهو في أتباعه الآمر الناهي ، وهو فيهم الحاكم والقاضي ، ولو كانت الموكلة بذلك امرأة : لَمْ يتم ذلك لها على الوجه الأكمل ، ولاستنكف أقوام من الاتباع والطاعة .
3. الذكورة أكمل ، ولذلك جعل الله القوامة للرجال على النساء ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ) النساء/ 34 ، وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنّ النساء ( ناقصات عقل ودين ) .
4. المرأة يطرأ عليها ما يعطلها عن كثير من الوظائف والمهمات ، كالحيض والحمل والولادة والنفاس ، وتصاحب ذلك اضطرابات نفسية وآلام وأوجاع ، عدا ما يتطلبه الوليد من عناية ، وكل ذلك مانع من القيام بأعباء الرسالة وتكاليفها" .انتهى من" الرسل والرسالات " ( ص 84 ، 85 ) .
5. في الغالب الأنبياء و الرسل يتم إيذائهم من قومهم و أحياناً يخرجونهم من أوطانهم و يتهمونهم بما ليس فيهم
التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب.; الساعة 05-04-2021, 18:20.
فالقوامة هنا للرجل فلا يمكن ان تكون النبوة في النساء اذ لتناقض ذلك مع سنة الله الكونية في قوامة الرجل عليها
لذلك يقول ابن كثير رحمه االله في تفسيره :
(قول تعالى : ( الرجال قوامون على النساء ) أي : الرجل قيم على المرأة ، أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت ( بما فضل الله بعضهم على بعض ) أي : لأن الرجال أفضل من النساء ، والرجل خير من المرأة; ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال وكذلك الملك الأعظم))
قوله الا رجالا يثبت و بشكل قاطع ان الرسالة منحصرة في الرجال فقط و لا يدخل فيهم النساء
نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :((يخبر تعالى أنه إنما أرسل رسله من الرجال لا من النساء . وهذا قول جمهور العلماء ، كما دل عليه سياق هذه الآية الكريمة : أن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع))
استدلالات الطرف الاخر (الامامين القرطبي و ابن حزم رحمهما الله )
استدل من قال بنبوة مريم و ام موسى عليهما السلام بهاتين الايتين :
وهذا القدر حاصل لهن ،ولكن لا يلزم من هذا أن يكن نبيات بذلك ، فإن أراد القائل بنبوتهن هذا القدر من التشريف ، فهذا لا شك فيه ، ويبقى الكلام معه في أن هذا : هل يكفي في الانتظام في سلك النبوة بمجرده أم لا ؟ الذي عليه [ أئمة ] أهل السنة والجماعة ، وهو الذي نقله الشيخ أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري عنهم : أنه ليس في النساء نبية ، وإنما فيهن صديقات ، كما قال تعالى مخبرا عن أشرفهن مريم بنت عمران حيث قال : ( ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام ) [ المائدة : 755 ] فوصفها في أشرف مقاماتها بالصديقية ، فلو كانت نبية لذكر ذلك في مقام التشريف والإعظام ، فهي صديقة بنص القرآن . ))
و نضيف ايضا ما قاله شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله :
( (فأما الغلو في ولي غير النبي حتى يفضل على النبي سواء سمي وليا أو إماما أو فيلسوفا وانتظارهم للمنتظر الذي هو :محمد بن الحسن .
أو إسماعيل بن جعفر نظير ارتباط الصوفية على الغوث وعلى خاتم الأولياء فبطلانه ظاهر بما علم من نصوص الكتاب والسنة وما عليه إجماع الأمة فإن الله جعل الذين أنعم عليهم أربعة : النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فغاية من بعد النبي أن يكون صديقا كما كان خير هذه الأمة بعد نبيها صديقا ; ولهذا كانت غاية مريم ذلك في قوله : { ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة } .
وبهذا استدللت على ما ذكره طائفة : كالقاضي أبي يعلى وغيره من أصحابنا وأبي المعالي وأظن الباقلاني من الإجماع على أنها لم تكن نبية ليقرروا كرامات الأولياء بما جرى على يديها فإن بعض الناس زعم أنها كانت نبية فاستدللت بهذه الآية ففرح مخاطبي بهذه الحجة ; فإن الله ذكر ذلك في بيان غاية فضلها " دفعا لغلو النصارى فيها ; كما [ ص: 365 ] يقال لمن ادعى في رجل أنه ملك من الملوك ; أو غني من الأغنياء ونحو ذلك فيقال : ما هو إلا رئيس قرية أو صاحب بستان فيذكر غاية ما له من الرئاسة والمال فلو كان للمسيح مرتبة فوق الرسالة أولها مرتبة فوق الصديقية لذكرت . ))
المصدر : مجموع الفتاوى لابن تيمية رحمه الله الجزء الحادي عشر كتاب المنطق
التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989; الساعة 25-03-2017, 00:43.
تعليق