إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مع زيادة الظلام جاء روح الحق من حيث لم يحتسبوا ، لقد جاء من سكان البرية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مع زيادة الظلام جاء روح الحق من حيث لم يحتسبوا ، لقد جاء من سكان البرية

    المبحث التاسع (9-3-3) :- مع زيادة الظلام جاء روح الحق من حيث لم يحتسبوا ، لقد جاء من سكان البرية

    المقدمة :-
    لقد زاد الظلام واستفحل كما أخبر المسيح عليه الصلاة والسلام الحواريين
    (يوحنا 12 :35 ، 12 :36 )
    وبمرور الوقت نسى بنى اسرائيل تعاليم المسيح عليه الصلاة والسلام الحقيقية ولم يتذكروا الا تعاليم رجال الدين أتباع الرومان وأصبحوا بحاجة الى روح الحق الذى يذكرهم بالحق (يوحنا 14 :26 )

    وروح الحق فى كتاب المسيحيين المقدس يعنى نبي حقيقي يبعثه الله عز وجل الى البشر ولكن المحرفون حرفوا معناه فى أذهان الناس حتى يضللوهم عن رؤية روح الحق عندما يأتي
    ولكن من رحمة رب العالمين بالبشر أنه يترك فى نفس الكتاب دليلا للحق

    فنقرأ من رسالة يوحنا الأولى :-
    4 :1 ايها الاحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الارواح هل هي من الله لان انبياء كذبة كثيرين قد خرجوا الى العالم
    وأيضا :-
    4 :6 نحن من الله فمن يعرف الله يسمع لنا و من ليس من الله لا يسمع لنا من هذا نعرف روح الحق و روح الضلال


    (
    ملحوظة :-
    قال المسيح عليه الصلاة والسلام لأتباعه أن روح الحق سيذكرهم بأقواله وتعاليمه ولم يقل أنه سيخترع لهم عقيدة جديدة وعهد جديد ، أي أن روح الحق سيعيدهم مرة أخرى الى العقيدة الصحيحة التي كان يقولها وكان عليها جميع أنبياء الله عز وجل )
    انتهى

    ويحتوى هذا الموضوع على :-
    المطلب الأول (1-9-3-3) :- مجئ روح الحق

    المطلب الثاني (2-9-3-3) :- النبي ذو الخلق العظيم

    المطلب الثالث (3-9-3-3):- أسباب القتال فى الاسلام ولماذا كان مملكة النبي الخاتم على الأرض وليس كما يزعم المسيحيين أنها فى السماء

    المطلب الرابع (4-9-3-3) حاول المحرفون ايهام الناس أن النص فى سفر رؤيا يوحنا يتحدث عن العودة الثانية للمسيح بن مريم عليه الصلاة والسلام ولكنهم لم ينتبهوا لنصوص أخرى

    المطلب الخامس (5-9-3-3) :- نرى الحقيقة من كتاب رب العالمين القرآن الكريم

    خلاصة الفصل الثالث - 3

  • #2
    المطلب الأول (1-9-3-3) :- مجئ روح الحق



    1- ولكن مع النسيان واستفحال الظلام يجب أن يأتي النور كما وعد رب العالميين على لسان عبده ورسوله المسيح بن مريم وكما أخبر الأنبياء السابقون أممهم فجاء المعزى الأخر روح الحق

    لقد جاء النور من مكان لم يتوقعه الرومان ولم يحسبوا له حساب بالرغم من وجود أكثر من نبوءة فى كتاب المسيحيين المقدس تخبرهم بذلك مثل (إشعياء43 :19 الى 43 :21 ) عن شعب ساكن الصحراء(البرية) وأيضا إشعياء 42 عن المختار الذى ستكون بداية دعوته من أرض قيدار ومنها الى جميع الجزائر
    ولكن بسبب تأويلاتهم الخاطئة لم يستطيعوا أن يروا تلك النبوءات فبالتالي لم يروه

    فكما أخبر المسيح عليه الصلاة والسلام عن روح الحق أن العالم (أي الأشرار الكفار) لن يستطيعوا أن يروه
    فهم لم يعتقدوا أن يأتي النور الذى يكشف زيفهم وخداعهم من قبائل مشتتة ممزقة أمية فأغلب سكانها لا تعرف القراءة ولا الكتابة تسكن الصحراء


    فنقرأ من سفر التثنية :-
    32 :21 هم اغاروني بما ليس الها اغاظوني باباطيلهم فانا اغيرهم بما ليس شعبا بامة غبية اغيظهم


    عندما قال المسيح عليه الصلاة والسلام أن العالم لن يقبل روح الحق لأنه لا يستطيع أن يراه ، فكان يقصد المعنى المجازي للكلمة

    فنقرأ من انجيل يوحنا :-
    14 :17 روح الحق الذي
    ((لا يستطيع العالم ان
    يقبله
    لانه لا يراه و لا يعرفه))
    و اما انتم فتعرفونه لانه ماكث معكم و يكون فيكم

    أي أنهم لن يفهموا ولن يدركوا أنه هو روح الحق النبي الخاتم المرسل الى العالم
    وليس أنهم لا يروه رؤية النظر

    فنفس تلك الكلمة اليونانية المستخدمة فى النص وهى :-
    θεωρεῖ


    تم استخدامها فى انجيل يوحنا وكانت بالمعنى المجازي وهى رؤية أن شخص ما أنه نبي أي بمعنى الفهم والادراك والتوقع وليس بمعنى الرؤية البصرية

    فنقرأ من انجيل يوحنا :-
    4 :19 قالت له المراة يا سيد ارى انك نبي

    تعليق


    • #3
      2- جاء روح الحق من أرض صهيون (بمعنى الأرض الصحراوية الجافة )


      جاء النور من قوم كانوا يعيشون فى جاهليتهم ولكن نبتت الحق كبرت وانتشرت بينهم واضاءت حياتهم
      جاء روح الحق من عرب الجزيرة العربية من بنى اسماعيل
      (روح الحق هو نبي حقيقي كما جاء فى (رسالة يوحنا الأولى 4 :6) لا يعرفه الا من كانوا على الحق
      لقد انتقل ملكوت الله عز وجل من بنى اسرائيل الى بنى اسماعيل (مت 21 :43)

      انه النبي الفارس الذى ذكر الناس بتعاليم المسيح عليه الصلاة والسلام وجميع أنبياء الله عز وجل الحقيقية واعادهم اليها بعد أن نقى الأفكار الحقيقية من الضلالات التي امتزجت بها ، فلم تبهره أفكار وفلسفات اليونانيين والرومان الزائفة والتي أبهرت رجال الدين اليهودي والمسيحي قبل ذلك
      بالرغم من أن تلك الأفكار كانت أفكار القوم الذين سيطروا على العالم وبالتالي فهي تبهر أي انسان يظن أن تلك الأفكار هي الطريق للتحضر وسيادة العالم
      ولكن كيف لروح الحق أن ينبهر بهذا الزيف حتى وان كان هذا الزيف يملك العالم ويسيطر عليه ؟؟!!!!
      من المستحيل أن تبهره تلك الأفكار الوثنية


      3- وعندما اتبعه قومه أصبحوا الأمة القوية التي أخرجت النور الى العالم كله

      وأقامت دولة الاسلام ، دولة دين الحق كما أخبرهم(إشعياء 42 :11 الى 42 :13)
      لقد تحققت نبوءات إشعياء وخرج سكان الصحراء (البرية) بعد أن أمنوا بالحق
      خرجوا الى العالم يخبرونهم بالدين الحق والكتاب الحقيقي
      وكان لا بد من حدوث الصدام بين أتباع الحق وبين أتباع الظلم والشرك
      فأتباع الظلم الذين سبقوا وأن استخدموا العنف والقتل مع أتباع الحق من بنى اسرائيل وغيرهم من الأمم قبل ذلك فى عصر اليونانيين والرومان وعملوا على اضلال بنى اسرائيل والأمم بكل الوسائل ما كانوا ليستسلموا بسهولة لانتشار النور بين الناس فى العالم كله
      لذلك كان النبي الخاتم هو النبي الفارس

      ونقرأ ذلك من سفر رؤيا يوحنا :-
      19 :19 و رايت الوحش و ملوك الارض و اجنادهم مجتمعين ليصنعوا حربا مع الجالس على الفرس و مع جنده
      19 :20 فقبض على الوحش و النبي الكذاب معه الصانع قدامه الايات التي بها اضل الذين قبلوا سمة الوحش و الذين سجدوا لصورته و طرح الاثنان حيين الى بحيرة النار المتقدة بالكبريت
      19 :21 و الباقون قتلوا بسيف الجالس على الفرس الخارج من فمه و جميع الطيور شبعت من لحومهم

      تعليق


      • #4
        المطلب الثاني (2-9-3-3) :- النبي ذو الخلق العظيم


        1- هو النبي الفارس المتسم بالرحمة وحسن الخلق

        يحارب الظالمين من أجل نصرة المظلوم واظهار الحق
        ومهما زعم عليه الضالون من أكاذيب لكن سيبقى قول الحق عنه وعن صفاته هو ما يخبرنا به القرآن الكريم


        فنرى صفاته من القرآن الكريم :-

        أ-هو النبي الذى بعثه الله عز وجل رحمة للعالمين الذى يتسم باللين مع الناس ، الخالي من الفظاظة

        قال الله تعالى :-( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (107)) (سورة الأنبياء)
        قال الله تعالى :- ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159))
        صدق الله العظيم (سورة آل عمران)
        يخطئ الكثيرين فى معنى الرحمة ، فالرحمة ليس معناها أن يربت أحدهم على كتف ظالم أو مجرم أو تركه بدون عقاب أو معاقبته عقاب لا يتناسب مع حجم جرمه
        من أجل أنه يستعطف الناس

        ولكن الرحمة هي :-
        1- اخبار الناس بالحق و تيسير الأمور لهم حتى يروا النور

        2- أمر الناس بالمعروف ونهيهم عن المنكر لاصلاح حال المجتمعات

        (ملحوظة :-
        عندما نعرف ما فعله اليونانيين والرومان من نشر المفاسد الأخلاقية بين الأمم ندرك أن أمة عرب الجزيرة العربية الذين أسلموا كانوا بالفعل خير أمة أخرجت للناس لقد أعادوا الناس الى الأخلاق فأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر )
        انتهى

        3- يجعل الناس تطبق شريعة رب العالميين ويعلمهم احترام الأحكام والقوانيين فيتم معاقبة الظالم واعطاء الحقوق لأصحابها

        4- اعلاء كلمة الحق لتكون هي الكلمة الأولى على هذه الأرض فلا يتم معاقبة انسان أراد أن يعيش فى النور

        كان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام رحمة للعالمين فى زمان امتلأت الأرض بالفساد والعقائد الباطلة الفاسدة بسبب سيطرة اليونانيين ومن بعدهم الرومان على الأرض
        ومن رحمة الله عز وجل على البشر
        بعث لهم النبي البشير النذير الذى يردهم الى الشريعة ويجعلهم يروا النور
        فمن آمن به قد فاز ومن كفر به فقد خسر خسران كبير واستحق العقاب الأخروي
        كان رحمة للعالمين حتى يصلح حال البشر فلا يزيد فسادهم واثمهم فتكون النتيجة هي العقاب الأبدي فى الآخرة ، كان رحمة للعالمين فقد كان العقاب على الظالمين لمنعهم من ظلمهم للبشر

        وهذا هو ما نقرأه من سفر ملاخى :-
        4 :4 اذكروا شريعة موسى عبدي التي امرته بها في حوريب على كل اسرائيل الفرائض و الاحكام
        4 :5 هانذا ارسل اليكم ايليا النبي قبل مجيء يوم الرب اليوم العظيم و المخوف
        4 :6 فيرد قلب الاباء على الابناء و قلب الابناء على ابائهم لئلا اتي و اضرب الارض بلعن

        (
        ملحوظة :-
        لم يكن المقصود بايليا هنا هو عودة النبي ايليا فلم نقرأ أبد فى أحد من سفر الملوك أو سفر أخبار الأيام أن هناك عودة للنبي ايليا
        وكذلك فقد قرأنا من انجيل يوحنا أن اليهود كانوا يسألون يوحنا المعمدان اذا كان هو ايليا أم لا وهو مولود أمامهم
        فنقرأ :-
        1 :19 و هذه هي شهادة يوحنا حين ارسل اليهود من اورشليم كهنة و لاويين ليسالوه من انت
        ثم :-
        1 :21 فسالوه اذا ماذا ايليا انت فقال لست انا النبي انت فاجاب لا

        وهذا يعنى أنهم كانوا يتوقعون نبي يشبه ايليا فى قوته ورده الناس للشريعة ومحاربته للكافرين ، ولم يكونوا منتظرين عودة ايليا بنفسه ،كما أنه لم يكن يوحنا المعمدان لأنه هو نفسه نفى أن يكون ايليا ومن المستحيل أن يكون هناك نبي لا يدرك رسالته ولا من هو ، فمن يقول أنه كان لا يدرك ذلك فهو شخص يستخف بالعقول ولو أخذنا بمنطقه فيمكن أن نقول أنه كان هو المسيح ولم يكن يدرك ذلك !!!!! )
        انتهى
        التعديل الأخير تم بواسطة الاسلام دينى 555; الساعة 24-08-2016, 23:50.

        تعليق


        • #5
          ب- هو النبي الفارس الحريص على هداية الناس

          قال الله تعالى :- (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6))
          (سورة الكهف)

          قال الله تعالى :- (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (128))
          صدق الله العظيم (سورة التوبة)

          ج- يقوم الليل تعبدا لله رب العالمين

          قال الله تعالى :- (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (20))
          صدق الله العظيم (سورة المزمل)

          د- ذو خلق عظيم

          قال الله تعالى :- (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4))
          صدق الله العظيم (سورة القلم)

          ك- هو النبي الفارس الذى أنزل الله عز وجل عليه الكتاب ليحكم بين الناس بالحق ، فيعدل بين الجميع

          قال الله تعالى :- (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (106) وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) هَاأَنتُمْ هَؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (109)) (سورة النساء)

          قال الله تعالى :- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(2)) (سورة المائدة)

          قال الله تعالى :- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8)) . صدق الله العظيم (سورة المائدة)

          تعليق


          • #6
            ل- هو النبي الفارس الذى وفى بعهده للمشركين الذين يستقيموا لعهودهم ويلتزمون بها ولم يمنع المسلمين من البر بهم وأن يقسطوا اليهم

            قال الله تعالى :- (وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4))(سورة التوبة)

            قال الله تعالى :- (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8))
            صدق الله العظيم (سورة الممتحنة)

            قال أغلب أهل العلم ان هذه الآية محكمة

            فمن تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (منقول بتصرف ):-
            (وإذا رجعنا إلى عموم اللفظ نجد الآية صريحة شاملة لكل من لم يناصب المسلمين العداء ، ولم يظهر سوءا إليهم ، وهي في الكفار أقرب منها في المسلمين ؛ لأن الإحسان إلى ضعفة المسلمين معلوم بالضرورة الشرعية ، وعليه فإن دعوى النسخ تحتاج إلى دليل قوي يقاوم صراحة هذا النص الشامل ، وتوفر شروط النسخ المعلومة في أصول التفسير .
            ((ويؤيد عدم النسخ )) ما نقله القرطبي عن أكثر أهل التأويل أنها محكمة ، وكذلك كلام الشيخ - رحمة الله تعالى عليه -عند قوله تعالى : (إلا أن تتقوا منهم تقاة )[ 3 \ 28 ]

            ومما يدل لذلك من القرائن التي نوهنا عنها سابقا ما جاء في التذييل لهذه الآية بقوله تعالى : (إن الله يحب المقسطين )
            فهذا ترشيح لما قدمنا كما قابل هذا بالتذييل على الآية الأخرى :( ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون )
            ففيه مقابلة بين العدل والظلم فالعدل في الإحسان ، والقسط لمن يسالمك ، والظلم ممن يوالي من يعادي قومه .

            ((ومما ينفي النسخ)) عدم التعارض بين هذا المعنى ، وبين آية السيف ، لأن شرط النسخ التعارض ، وعدم إمكان الجمع ، ومعرفة التاريخ ، والجمع هنا ممكن والتعارض منفي

            وقصة الظعينة في صحيح البخاري صاحبة المزادتين لم يقاتلوها أو يأسروها أو يستبيحوا ماءها بل استاقوها بمائها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ من مزادتيها قليلا ، ودعا فيه ورده ، ثم استقوا وقال لها : اعلمي أن الله هو الذي سقانا ولم تنقص من مزادتيك شيئا ، وأكرموها وأحسنوا إليها ، وجمعوا لها طعاما ، وأرسلوها في سبيلها فكانت تذكر ذلك ، وتدعو قومها للإسلام .

            وقصة ثمامة لما جيء به أسيرا وربط في سارية المسجد ، وبعد أن أصبح عاجزا عن القتال لم يمنعهم من الإحسان إليه ، فكان يراح عليه كل يوم بحليب سبع نياق حتى فك أسره فأسلم طواعية ، وهكذا نصقوله تعالى : (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله) الآية [ 76 \ 8 - 9 ] .ومعلوم أنه لم يكن ثم أسير بيد المسلمين إلا من الكفار .

            وفي سنة تسع وهي سنة الوفود ، فكان يقدم إلى المدينة المسلمون وغير المسلمين ، فيتلقون الجميع بالبر والإحسان كوفد نجران وغيرهم وها هو ذا وفد تميم جاء يفاخر [ ص: 94 ] ويفاوض في أسارى له ، فيأذن لهم - صلى الله عليه وسلم - ويستمع مفاخرتهم ويأمر من يرد عليهم من المسلمين ، وفي النهاية يسلمون ويجيزهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالجوائز ،
            ((( وهذا أقوى دليل على عدم النسخ)))، لأن وفدا يأتي متحديا مفاخرا لكنه لم يقاتل ولم يظاهر على إخراجهم من ديارهم ، وجاء في أمر جار في عرف العرب فجاراهم فيه - صلى الله عليه وسلم - بعد أن أعلن لهم أنه ما بالمفاخرة بعث ، ولكن ترفقا بهم ، وإحسانا إليهم ، وتأليفا لقلوبهم ، وقد كان فأسلموا ، وهذا ما تعطيه جميع الأقوال التي قدمناها .

            وقد بحث إمام المفسرين الطبري هذه المسألة من نواحي النقل وأخيرا ختم بحثه بقوله ما نصه :
            وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال عنى بذلك
            قوله تعالى :( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين )
            من جميع أصناف الملل والأديان أن تبروهم وتصلوهم وتقسطوا إليهم إن الله عز وجل عم بقوله :( الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ) جميع من كان ذلك صفته فلم يخصص به بعضا دون بعض ،(( ولا معنى لقول من قال : ذلك منسوخ)) ؛ لأن بر المؤمنين من أهل الحرب ممن بينه وبينه قرابة نسب أو ممن لا قرابة بينه ولا نسب غير محرم ، ولا منهي عنه ، إذا لم يكن في ذلك دلالة له أو لأهل الحرب على عورة لأهل الإسلام ، أو تقوية لهم بكراع أو سلاح)
            انتهى


            في البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال:-
            (من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً)

            و أيضا :-

            (ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس: فأنا حجيجه يوم القيامة)
            رواه أبو داود، وهو صحيح أو حسن على أقل تقدير، وحسنه ابن حجر والألباني رحمهما الله..

            تعليق


            • #7
              و - هو النبي الفارس الذى يقاتل المشركين الظالمين ناقضي العهود

              القتلة البادئين بالقتال والاعتداء الصادين عن سبيل الحق ، فهم مثل الظالمين الذين يمنعون الناس الماء والطعام بينما هؤلاء المشركين أشد ظلم وعدوانا فهم أرادوا منع الناس أن ترى نور الحق وتعبد خالق الكون العبادة الصحيحة واستخدموا فى ذلك كل وسائل الظلم والعدوان
              فمن يقاتل هؤلاء هو الفارس


              يقاتلهم نصرة للمظلومين واعلاء لكلمة الحق حتى يرى الناس النور، واسترداد الحقوق المسروقة وذلك بعد الحصول على الاذن من أحكم الحاكمين القاضي العادل الله عز وجل

              فالله عز وجل هو صاحب المال والأرض وهو من حكم بنصرة المظلومين واسترداد حقوقهم
              فعندما يظلم شخص انسان أخر ويمنع عنه وسائل الحياة فيذهب هذا الانسان ويرفع شكواه الى أحكم الحاكمين القاضي العادل رب العالمين ، فأذن له رب العالمين بأن له الحق فى أن يحيى وأن يأخذ حقه ممن ظلمه ، فعندها هل نقول لهذا الانسان عندما أخذ حقه أنه هو الظالم ؟؟؟!!!!!!
              بالتأكيد لا
              كان المشركين الظالمين الذين منعوا الناس ليس فقط وسائل الحياة الدنيا ولكن الأكبر من ذلك وهو نور الحق ليكون لهم سعادة الآخرة واستخدموا فى ذلك كل وسائل الايذاء والتعذيب البدني والنفسي

              قال الله تعالى :- (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ (41) ) (سورة الحج)

              قال الله تعالى :- (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (9) لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ (12) أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (13))صدق الله العظيم (سورة التوبة)

              من تفسير المنار لــ محمد رشيد رضا (بتصرف) :-
              (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ) أي : من أجل هذا الكفر والصدود ، والصد عن الإيمان لا يرعون في مؤمن يظهرون عليه ، ويقدرون على الفتك به ربا يحرم الغدر ، ولا قرابة تقتضي الود ، ولا ذمة توجب الوفاء اتقاء للذم ؛ لأن ذنب المؤمن في هذا عندهم كونه مؤمنا ، وقد علموا أنه لا ينقض عهدا ، ولا يستحل غدرا ، ولا يقطع رحما …...
              (وأولئك هم المعتدون) لحدود العهود من دونكم ، والبادئون لكم بالقتال كما فعلوا فيما مضى ، وكذلك يفعلون فيما يأتي ، والعلة في اعتدائهم وتجاوزهم هو رسوخهم في الشرك [ ص: 169 ] وكراهتهم للإيمان وأهله لا لكم وحدكم ، فلا علاج لهم إذا إلا الرجوع عن كفرهم والاعتصام معكم بعروة التوحيد والإيمان ، وما تقتضيه من الأعمال الصالحة وفضائل الأخلاق . )
              انتهى


              وحتى هذا النوع من المشركين الظالمين من بدأوا بالقتال الذين نقضوا عهودهم وأصبح هناك

              حرب وقتال بينهم وبين المسلمين فان جاء أحدهم وطلب الجوار والأمان فقد أعطاه هذا الأمان ويعلمهم الدين فان رفضوا فلا ينقض أمانه معهم ولكن يبلغهم مكان مأمنهم


              قال الله تعالى :- (فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ (6)) صدق الله العظيم (سورة التوبة)

              من تفسير الطبري :-
              (قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه : وإن استأمنك ، يا محمد ، من المشركين ، الذين أمرتك بقتالهم وقتلهم بعد انسلاخ الأشهر الحرم ، أحد ليسمع كلام الله منك وهو القرآن الذي أنزله الله عليه ( فأجره )، يقول : فأمنه حتى يسمع كلام الله وتتلوه عليه ( ثم أبلغه مأمنه )، يقول : ثم رده بعد سماعه كلام الله إن هو أبى أن يسلم ، ولم يتعظ لما تلوته عليه من كلام الله فيؤمن "إلى مأمنه" ، يقول : إلى حيث يأمن منك وممن في طاعتك ، حتى يلحق بداره وقومه من المشركين ( ذلك بأنهم قوم لا يعلمون ) ، يقول : تفعل ذلك بهم ، من إعطائك إياهم الأمان ليسمعوا القرآن ، وردك إياهم إذا أبوا الإسلام إلى مأمنهم ، من أجل أنهم قوم جهلة لا يفقهون عن الله حجة ، ولا يعلمون ما لهم بالإيمان بالله لو آمنوا ، وما عليهم من الوزر والإثم بتركهم الإيمان بالله ) .
              انتهى

              تعليق


              • #8
                2- كان يخبر الناس أن متاع الدنيا قليل وأن الآخرة خير وأبقى

                فى كل عصر تظهر القصص الوهمية التي يتم الصاقها بأنبياء الله عز وجل

                فعلى سبيل المثال :-
                نجد الرواية المكذوبة على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام والتي تزعم أنه قال في غزوة تبوك : اغزوا تغنموا بنات الأصفر ، فقال ناس من المنافقين : إنه ليفتنكم بالنساء ، قال : فأنزل الله
                (وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي)

                انتهت الرواية المكذوبة عليه الصلاة والسلام
                تمسك البعض ممن يهاجم الاسلام بتلك الرواية ضعيفة السند وتركوا آيات القرآن الكريم التي تخبرنا بالحدث وأيضا بالرواية الصحيحة والتي تخبر الناس أن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لم يقل هذا الكلام أبدا

                ولو كان فكر هؤلاء قليلا لكانوا اكتشفوا أن الرواية صحيحة السند هي الأصدق لأن :-

                أ-تبوك تقع فى أرض العرب وليس أرض الروم




                فكيف سيقول لهم الرسول عليه الصلاة والسلام اغزوا تبوك تغنموا بنات الأصفر أصلا وهى أرض العرب ، فكانوا سيقاتلوا جيوش الروم ولكن فى أرض العرب ولم تكن نساء الروم تحارب

                لذلك من المضحك أن يقول أحدهم أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قد قال هذا القول أصلا !!
                فالواقع أنهم لم يغنموا بنات الأصفر لأنهم فى أرض العربولو كان الرسول عليه الصلاة والسلام قالها ما كان تبعه أحد أصلا لأنهم ما كانوا صدقوه
                ولكنه لم يقلها وهم لم يتبعوه من أجل بنات الأصفر



                ب- اذا حللنا الرواية الغير صحيحة سنجد أن : الرجل وهو الجد يعتبر نساء بنات الأصفر فتنةوالرسول يدعوا الى الغزو من أجل بنات الأصفر
                فعندما يقول له الرجل إئذن لي من أجل الفتنة بالنساء أي حتى لا يفتن بنساء الروم
                كان من المفترض ألا يأذن له الرسول عليه الصلاة والسلام وكان سيقول له أن هذه ليست بفتنة
                ولكن هذا لم يحدث ولكن العكس فقد أذن له الرسول عليه الصلاة والسلامأي أنه اعتبر بنات الأصفر بالنسبة لهذا الرجل فتنة
                وهذا يعنى بكل بساطة أنه لم يقل أبدا اغزوا تبوك تغنموا بنات الأصفر

                واذا رجعنا الى آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن ذلك الحدث لن نجد أبدا دعوة للقتال من أجل نساء بل العكس فانه كان يخبرهم أن متاع الدنيا قليل



                قال الله تعالى :-(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ(38) إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) انفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (42) عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (43) لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ(44) إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (48) وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49))
                صدق الله العظيم (سورة التوبة)


                هذه الآيات تحدثنا عن ما حدث فى غزوة تبوك وعن السبب الحقيقي فى طلب المنافقين أن لا يقاتلوا
                فلا يوجد أبدا فى آيات القرآن الكريم أي تشجيع على القتال من أجل النساء بل العكس فان رب العالميين يخبرهم أن متاع الحياة الدنيا قليل ، ويخبرنا القرآن الكريم أن المؤمنين هم من جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وبذلوها فى سبيل نصرة الحق ولم يقاتلوا من أجل متاع الدنيا فهم من أنفقوا



                أما الرواية الصحيحة هي :-
                (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو في جهازه ، للجد بن قيس أخي بني سلمة : -هل لك يا جد العام في جلاد بني الأصفر؟ فقال : يا رسول الله ، أو تأذن لي ولا تفتني ، فوالله لقد عرف قومي ما رجل أشد عجبا بالنساء مني ، وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر عنهن ! فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : قد أذنت لك)
                انتهى



                كان الجد بن قيس رجل من المنافقين ، وهو لم يكن يريد الخروج للحرب لذلك تحجج بأنه قد يرى نساء الروم عندما يذهب اليهم وقد يفتن بهم ، حتى لا يخرج ويقاتل

                التعديل الأخير تم بواسطة الاسلام دينى 555; الساعة 25-08-2016, 00:06.

                تعليق


                • #9
                  3 - فى كل عصر كانت هناك القصص المكذوبة على الأنبياء وأتباعهم

                  ولكن الفرق بين أمة الاسلام و باقي الأمم
                  أن باقي الأمم صدقت تلك القصص وجعلتها قصص مقدسة فى الوقت الذى ضاعت منهم الحقيقية بينما عند المسلم الصادق فهذه القصص يعلم جيدا أنها قصص مكذوبة ولم يجعلها أبدا كلام مقدس
                  و سنجد دائما القرآن الكريم يخبرنا بقول الحق فى ذلك وسنجد أيضا الروايات والأحاديث صحيحة السند التي تتفق مع ما يخبرنا به القرآن الكريم

                  قال الله تعالى :- (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100)) (سورة التوبة)

                  قال الله تعالى :- (انفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41))
                  صدق الله العظيم (سورة التوبة)




                  صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام جاهدوا بأنفسهم وأموالهم وأكملوا المسيرة بعد وفاته عليه الصلاة والسلام فكان فيهم دائما بهديه فنشروا نور الحق فى العالم كله

                  قال الله تعالى :- (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا (23))
                  صدق الله العظيم (سورة الأحزاب)




                  وهذا هو ما أخبر به سفر إشعياء 42 فنقرأ :-

                  42 :11 لترفع البرية و مدنها صوتها الديار التي سكنها قيدار لتترنم سكان سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا
                  42 :12 ليعطوا الرب مجدا و يخبروا بتسبيحه في الجزائر

                  تعليق


                  • #10
                    المطلب الثالث (3-9-3-3):- أسباب القتال فى الاسلام ولماذا كان مملكة النبي الخاتم على الأرض وليس كما يزعم المسيحيين أنها فى السماء

                    كان للقتال فى الإسلام أسباب عديدة ولم يكن من ضمنها البحث عن متاع الدنيا

                    فنرى القرآن الكريم وهو يخبرنا بقول الحق فى ذلك :-

                    1- الدفاع عن النفس ورد الاعتداء

                    قال الله تعالى :- (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)) (سورة البقرة)

                    قال الله تعالى :- (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ (41) ) (سورة الحج)

                    قال الله تعالى :- (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36))
                    صدق الله العظيم (سورة التوبة)

                    2- نصرة الضعفاء الذين يتعرضون للظلم

                    قال الله تعالى:-(وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (75))
                    صدق الله العظيم (سورة النساء)

                    تعليق


                    • #11
                      3 - معاقبة الكافرين الذين نكثوا الأيمان واعتدوا على الأمنيين

                      قال الله تعالى :- (وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ (12) أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (13))
                      صدق الله العظيم (سورة التوبة)

                      ان الله عز وجل يصبر على الظالمين ويمهلهم ويبعث لهم الأنبياء لعلهم ينتهوا ويرجعوا ولكن عندما كان يزيد فسادهم وبغيهم فى الأرض وافساد كل من حولهم فكان يعاقبهم
                      وكان هذا العقاب بطرق وأساليب عديدة :-
                      فكما عاقب قوم سيدنا نوح بالطوفان ، وكما عاقب عاد قوم سيدنا هود بريح وكما عاقب فرعون وجنوده بالغرق فى الماء
                      وكما عاقب الأقوام الفاسدة ببنى اسرائيل عندما كانوا فئة مؤمنة فى زمان سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام ويوشع بن نون (يشوع 10: 10 )
                      وسيدنا داود عليه الصلاة والسلام (صموئيل الثاني 5 :20 الى 5 :25 )
                      فلقد عاقب الكافرين بالمسلمين


                      وهذا هو ما أخبر به سفر (إشعياء 28 :21 ) بنى اسرائيل فى حديثه عن النبي حجر الزاوية

                      عندما أخبرهم بانقلاب الأحوال فبعد أن كانوا هم الفئة الصالحة التي تنتصر على الفاسدين كما فى جبل فراصيم (صموئيل الثاني 5 :20 الى 5 :25 ) وفى جبعون(يشوع 10: 10 )
                      (فراصيم وجبعون هي أماكن معارك انتصر فيها بنى اسرائيل على الكافرين الفاسدين فى زمان يوشع بن نون وسيدنا داود عليه الصلاة والسلام )
                      فانه سيكون السخط علي بنى اسرائيل حيث سيقود النبي حجر الزاوية أمة أخرى سوف تغلبهم ويكون عقابهم على يد تلك الأمة وهذا النبي ، وهو بذلك سيمحى عهدهم مع الموت(إشعياء 28 :17 الى 28 :20 )
                      حيث كانوا يقولون أنهم عقدوا عهد مع الموت فهم ينجوا من سوء أفعالهم بسبب كذبهم وأساليبهم الملتوية(إشعياء 28 :15) ولكن هذا لن ينفع مع النبي حجر الزاوية
                      وهذا نفسه هو ما أخبرهم به المسيح عليه الصلاة والسلام عندما كلمهم عن انتقال الملكوت وعن النبي حجر الزاوية حيث قال عن النبي حجر الزاوية
                      (من سقط على هذا الحجر يترضض و من سقط هو عليه يسحقه )(مت 21 :42 الى 21 :44 )
                      فلم يكن المسيح عليه الصلاة والسلام يتكلم عن نفسه ولكن كان يتكلم عن النبي الذى سيأتي بعده وسوف ينتقل الملكوت معه حيث ستنقلب الأحوال ويكون العمل الغريب العجيب

                      تعليق


                      • #12
                        4- القتال من أجل اعلاء كلمة الحق على الأرض وألا تكون فتنة ، ولذلك كانت مملكة النبي الخاتم على الأرض

                        قال الله تعالى :- (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ (191) فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (192) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ (193)) (سورة البقرة)

                        قال الله تعالى :- (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37)قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ (38) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّه فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39))
                        صدق الله العظيم (سورة الأنفال)

                        لقد رأينا فى المبحث الثالث والسادس والثامن كيف استغل اليونانيين والرومان غلبتهم وحكمهم على الأرض فى فتنة بنى اسرائيل والأمم وابعادهم عن الدين الصحيح وتشويه الفطرة النقية وطبعهم بثقافتهم الفاسدة


                        فرأينا ما فعله اليونانيين ببنى اسرائيل ومحاولة طبعهم بثقافتهم المخالفة للفطرة النقية

                        سواء بالترغيب أو بالترهيب والقتل (مكابيين الأول 1: 43 الى 1: 45 ، 1: 60 ، 1: 63 الى 1: 65) واستطاعوا أن ينشروا ذلك بين بنى اسرائيل (يوحنا 7: 19 ، أعمال الرسل 7: 53)
                        حتى جعلوهم يقوموا بالألعاب الرياضية عراة و يضعوا قصص و تشبيهات مجازية لا تليق لها علاقة بتاريخهم ودينهم ثم تقديسها بعد ذلك ، وتشكيكهم فى الناموس وحرق كتبهم وتعذيب وقتل من يرفض أفكارهم (راجع سفري المكابيين الأول والثاني)

                        للمزيد راجع هذا الرابط :-

                        وكذلك فعل الرومان مع فئة من بنى اسرائيل اتبعت المسيح عليه الصلاة والسلام

                        فقاموا
                        بفتنتهم وتعذيبهم وتجميع كتب ورسائل تحتوى على أفكار ومعتقدات تخالف الشريعة وقاموا بالصاقها ببعض ممن عاصر المسيح عليه الصلاة والسلام حتى يوهموا الناس أن هذه هي الأفكار الصحيحة
                        ومن كان يرفض كان يلقى فى النار ويعذب ومن يتبعهم يغدقوا عليه بالأموال والمناصب
                        لقد فتنوا الناس فى عقيدتهم فى نور الحق


                        للمزيد راجع هذا الرابط :-


                        وكذلك كان يفعل كفار قريش مع المسلمين

                        استخدموا اساليب الترهيب والتعذيب البدني والنفسي حتى يفتنوا المسلمين فى دينهم
                        فعلى سبيل المثال :-
                        ياسر بن عامر وزوجته سمية بنت خياط وابنهما عمار
                        حتى أنه استشهدت سمية بنت خياط


                        وأيضا خباب بن الأرت لقد عذبه الكفار فكانوا يحولون الحديد الذى بمنزله الى قيود يحمونها بالنار ويلفون جسده بها، ولكنه صبر واحتسب

                        ونرى شكواه وأصحابه الى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام :-

                        ((شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة ، فقلنا : ألا تستنصر لنا ، ألا تدعو لنا ؟ فقال : قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ، ما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون ))
                        انتهى

                        وكذلك كان مصعب بن عمير وهشام بن العاص وغيرهم وأيضا كان أبو سلمة عندما فرق المشركون بينه وبين زوجته أم سلمة وابنه ، ورفضوا أن يأخذهم معه وأيضا أخذ المشركون من صهيب الرومي كل ماله حتى يسمحوا له بالهجرة ولم يكتفى المشركين بذلك ولكنهم مثلوا بجثث شهداء أحد

                        لذلك كان النبي الخاتم رحمة من رب العالمين للناس جميعا وذلك لاعلاء نور الحق وغلبة أتباعه على الأرض فترة طويلة من الزمان رحمة بالبشر حتى لا تكون فتنة فيطبقون الشريعة ويزيلون الحواجز أمام الناس لرؤية الحق (وهذا هو ما كان يخبر به أنبياء بنى اسرائيل قومهم فى النبوءات المختلفة فى سفر دانيال وفى سفر إشعياء وأيضا فى سفر رؤيا يوحنا )
                        فيخرجوا للناس ويأمروهم بالمعروف وينهوهم عن المنكر ويخبروهم بالحق فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فلا اكره فى الدين

                        قال الله تعالى :- (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256))
                        صدق الله العظيم (سورة البقرة)

                        ولكن استمرار غلبة الكافرين وحكمهم فهذا يعنى استمرار بغيهم وضلالهم وفتنتهم للناس وطبعهم بثقافتهم المخالفة للفطرة النقية التي فطر رب العالمين عليها البشر وصدهم عن سبيل الحق لذلك كانت الحكمة والرحمة بالبشر فى أن مملكة النبي الخاتم هو ملك أرضى

                        فنقرأ من تفسير المنار لــ محمد رشيد رضا :-
                        وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله:-أي وقاتلهم حينئذ أيها الرسول [ ص: 553 ] أنت ومن معك من المؤمنين حتى تزول الفتنة في الدين بالتعذيب ، وضروب الإيذاء لأجل تركه ، كما فعلوا فيكم عندما كانت لهم القوة والسلطان في مكة ، حتى أخرجوكم منها لأجل دينكم ثم صاروا يأتون لقتالكم في دار الهجرة ، وحتى يكون الدين كله لله ، لا يستطيع أحد أن يفتن أحدا عن دينه; ليكرهه على تركه إلى دين المكره له فيتقلده تقية ونفاقا - ونقول : إن المعنى بتعبير هذا العصر : ويكون الدين حرا ، أي يكون الناس أحرارا في الدين لا يكره أحد على تركه إكراها ، ولا يؤذى ويعذب لأجله تعذيبا
                        ويدل على العموم قوله تعالى :
                        لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي( 2 : 256 ) وسبب نزول هذه الآية أن بعض الأنصار كان لهم أولاد تهودوا وتنصروا منذ الصغر فأرادوا إكراههم على الإسلام فنزلت ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بتخييرهم ، ولكن المسلمين إنما يقاتلون لحرية دينهم ، وإن لم يكرهوا عليه أحدا من دونهم ، وما رضي الله ورسوله في معاهدة الحديبية بتلك الشروط الثقيلة التي اشترطها المشركون إلا لما فيها من الصلح المانع من الفتنة في الدين ، المبيح لاختلاط المؤمنين بالمشركين وإسماعهم القرآن ، إذ كان هذا إباحة للدعوة إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة ، ولرؤية المشركين حال المؤمنين ومشاهدتهم أنها خير من حالهم ، ولذلك كثر دخولهم في الإسلام بعدها ، وسمى الله هذا الصلح فتحا مبينا…… الخ )
                        انتهى


                        ومن موقع اسلام ويب نقرأ :-
                        (وأما معنى الآية باختصار فقد قال أهل التفسير معناها:- قاتلوا ـ أيها المؤمنون المشركين حتى لا يفتن مسلم عن دينه وحتى لا يبقى الشرك والظلم وصد الناس عن سبيل الله وحتى يكون دين الله هو الظاهر وكلمته هي العليا وتكون الحرية لعموم الناس فيختاروا من الأديان ما يريدون، فإذا اختاروا البقاء على دينهم كان الإسلام مهيمنا ظاهرا وكانوا تحت حماية الإسلام وأهله وفي ذمتهم... وإن اختاروا الإسلام فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم. " فإن انتهوا.. " عن ماهم عليه من الشرك وقتال المؤمنين فكفوا عنهم فإن من قاتلهم بعد ذلك فهو الظالم)
                        انتهى

                        تعليق


                        • #13
                          المطلب الرابع (4-9-3-3) حاول المحرفون ايهام الناس أن النص فى سفر رؤيا يوحنا يتحدث عن العودة الثانية للمسيح بن مريم عليه الصلاة والسلام ولكنهم لم ينتبهوا لنصوص أخرى

                          من الغريب هجوم المسيحيين على الاسلام والقتال فيه بالرغم من أن كتابهم يخبرهم أن النبي الخاتم سيقاتل ملوك الأرض والأمم الكافرة وانه سينتصر عليهم وبذلك تعلو كلمة الحق فى الأرض
                          فعلو كلمة الحق لن تكون الا بعد ذلك القتال (وهذا طبقا لما أخبر به كتابهم سواء فى إشعياء 42 و 28 و سفر رؤيا يوحنا )

                          على العموم :-

                          من سفر رؤيا يوحنا نقرأ :-
                          19 :19 و رايت الوحش و ملوك الارض و اجنادهم مجتمعين ليصنعوا حربا مع الجالس على الفرس و مع جنده
                          19 :20 فقبض على الوحش و النبي الكذاب معه الصانع قدامه الايات التي بها اضل الذين قبلوا سمة الوحش و الذين سجدوا لصورته و طرح الاثنان حيين الى بحيرة النار المتقدة بالكبريت
                          19 :21 و الباقون قتلوا بسيف الجالس على الفرس الخارج من فمه و جميع الطيور شبعت من لحومهم

                          حاول المحرفون ايهام القارئ أن النص يتحدث عن المسيح عليه الصلاة والسلام

                          ولكنهم لم ينتبهوا الى :-

                          1- سفر إشعياء 42 الذى أوضح أن بداية النبي الفارس الذى سيخرج وقومه للحرب مع العالم الشرير ستكون من أرض قيدار أي أرض أبناء سيدنا اسماعيل عليه الصلاة والسلام مما يعنى أن النبي الفارس ليس هو المسيح بن مريم عليه الصلاة والسلام


                          فنقرأ من سفر إشعياء :-
                          42 :9 هوذا الاوليات قد اتت و الحديثات انا مخبر بها قبل ان تنبت اعلمكم بها
                          42 :10 غنوا للرب اغنية جديدة تسبيحه من اقصى الارض ايها المنحدرون في البحر و ملؤه و الجزائر و سكانها
                          42 :11 لترفع البرية و مدنها صوتها الديار التي سكنها قيدار لتترنم سكان سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا
                          42 :12 ليعطوا الرب مجدا و يخبروا بتسبيحه في الجزائر
                          42 :13 الرب كالجبار يخرج كرجل حروب ينهض غيرته يهتف و يصرخ و يقوى على اعدائه
                          42 :14 قد صمت منذ الدهر سكت تجلدت كالوالدة اصيح انفخ و انخر معا

                          تعليق


                          • #14
                            2-وأيضا من سفر أعمال الرسل 3 نقرأ ماذا يقول بطرس

                            3: 19 فتوبوا و ارجعوا لتمحى خطاياكم لكي تاتي اوقات الفرج من وجه الرب
                            3: 20 ((((و يرسل)))) يسوع المسيح (((المبشر به لكم قبل))))
                            3: 21 الذي ينبغي ان السماء تقبله الى ازمنة رد كل شيء التي تكلم عنها الله بفم جميع انبيائه القديسين منذ الدهر
                            3: 22 فان موسى قال للاباء ان نبيا مثلي سيقيم لكم الرب الهكم من اخوتكم له تسمعون في كل ما يكلمكم به
                            ثم نقرأ :-
                            3 :24 و جميع الانبياء ايضا من صموئيل فما بعده جميع الذين تكلموا سبقوا و انباوا بهذه الايام

                            المقصود هو :-
                            أ- بطرس يطلب من بنى اسرائيل أن يتوبوا
                            ب- ويخبرهم بمجازاة هذه التوبة هي محو الخطايا وأيضا ارسال (المسيا المنتظر) الذى ((وعدهم به من قبل وبشرهم به)) و سيكون فى أخر الزمان والذى سيرد كل شئ وهو الذى وعد به الأنبياء ومنهم سيدنا موسى عليهم صلوات الله وسلامه

                            فبطرس لا يزال بعد رفع المسيح بن مريم عليه الصلاة والسلام ينتظر تحقيق نبوءات الأنبياء ويعتقد أن التوبة هي السبيل لمحو الخطايا

                            مما يعنى بكل بساطة أن :-

                            أ- لم تكن قصة الصلب والفداء ولا الملك السماوي هي الوعد والبشرى على لسان الأنبياء

                            وانما كان الوعد والبشرى بالنبي الملك الذى سيملك على ((الأرض)) و الذى سيصحح كل شئ
                            ما فائدة قصة الصلب والفداء فى هذا النص ؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!
                            لا شئ
                            فالأهمية هي للتوبة وانتظار مجئ النبي الذى بشر به جميع الأنبياء


                            ب- وطبقا لكلام بطرس فان أعمال المسيح ورسالته بينهم وبين التلاميذ لم تكن هي رسالة المسيا المنتظر الذى وعد وبشر به الأنبياء

                            وهذا بديهي لأنه هو نفسه لايزال ينتظر تحقق وعد الأنبياء
                            وأيضا فأعمال المسيح بينهم ورسالته لم تكن مشابهة لرسالة وأعمال سيدنا موسى فهو لايزال منتظرا للنبي الذى سيحقق هذا


                            ج- أن وجه الشبه بين أفعال سيدنا موسى والنبي الذى سيكون مثله لا ينطبق على أفعال يسوع التي نقرأها فى الأناجيل ولكن على نبي سيأتي فى أخر الزمان سيرد كل شئ

                            فلا يوجد وجه شبه بين المسيح وأفعاله فى الأناجيل وبين سيدنا موسى ((وهذا طبقا لسفر أعمال الرسل)))
                            وانما وجه الشبه سيكون مع النبي الخاتم وهو بكل تأكيد ليس المسيح بن مريم عليه الصلاة والسلام كما سأوضح ان شاء الله فى النقاط الآتية


                            د- مما يعنى خطأ محاولة أباء المسيحيين ايجاد وجه شبه بين المسيح طبقا لاعتقادهم وطبقا لأقوال الأناجيل

                            لأن بطرس لا يزال منتظرا تحقق الوعد ومجئ المبشر به من سيدنا موسى (أعمال 3: 22 )


                            ل - بطرس يتكلم عن ملك أرضى وليس سماوي

                            بطرس يقول أن الأنبياء تنبأوا بملك يملك على الأرض ((ويرد الناس)))
                            مما يعنى أن مجئ المسيح بين التلاميذ ((لم يرد الناس))
                            فكيف بعد ذلك يخبرنا أحدهم أن الصلب والفداء هو خلاص للناس وردهم ؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!
                            بطرس نفسه كان لا يزال ينتظر ((أزمنة رد كل شئ و تحقيق نبوءات الأنبياء عن النبي الملك الذى سيملك على الأرض وليس السماء))
                            نبي أخر الزمان بكل تأكيد ليس المسيح بن مريم عليه الصلاة والسلام



                            بطرس فى سفر أعمال الرسل 3 يقول :- يرسل .... المبشر به لكم من قبل


                            استحالة من هذا النص يكون يسوع هو الذى تكلم عنه بطرس لأن من الواضح جدا أنه يتكلم عن شخص لازال لم يأتي من قبل
                            فاذا كان تكلم عن يسوع المسيح كان سيقول (يعود اليكم يسوع المسيح كما وعدنا )

                            هو لا يذكر أبدا أن يسوع المسيح وعدهم بالمجيء فى هذا العدد
                            فالغريب أنه يشير الى بشارات الأنبياء ويحدد أسماءهم ولا يذكر وعد المسيح بالعودة

                            تخيلوا أنكم اليهود الذين يتكلم معهم بطرس فى هذا النص وهم لم يؤمنوا بالمسيح من قبل و لا يعرفون بنظرية الفادي الوحيد التي لم يتكلم عنها أحد من الأنبياء و لا يعرفون الا ما أخبرهم به الكتبة فيكلمهم بطرس عن المختار الذى سوف يرسله الرب مستقبلا و يخبرهم أنه هو المسيح يسوع

                            ومع ذلك لا نجد اعتراض أحد منهم قائلا :- (كيف هذا يا بطرس فيسوع جاء بالفعل ولم يرد كل شئ ، فلماذا جاء ولماذا ذهب ؟؟!!!
                            فاذا كان هو المختار فلماذا لم يبقى بيننا حتى يرد كل شئ كما وعد الأنبياء ، وكيف يكون هو النبي الذى يرد كل شئ بينما ملاخى قال لنا أنه ايليا هو الذى سيرد كل شئ(ملاخى 4: 5 ، 4: 6) ؟؟!!
                            أفهمنا يا بطرس ؟؟!!!)

                            ولكنهم لم يعترضوا ويسألوا ، وبطرس لا يقول شئ عن رسالة المسيح غير أنه جاء اليكم (أي بنى اسرائيل) ليرد كل واحد منكم عن شرورة (أعمال 3: 26)

                            ولا يشرح نظرية الفادي الوحيد
                            لأنه كان يتكلم عن شخص لازال لم يأتي بعد
                            فمن الواضح أن بطرس ذكر اسم أخر غير المسيح بن مريم عليه الصلاة والسلام ولكن المحرفون غيروا فى الاسم
                            و الأكيد أيضا أنه لم يذكر اسم ايليا لأسباب ان شاء الله سوف أوضحها لاحقا
                            و
                            الأكيد أيضا أن رسالة المختار كانت رد كل شئ كما كانت سابقا وليس أن يأتي بعهد جديد

                            تعليق


                            • #15
                              3- كيف يكون رسالة نبي يزعم البعض أن رسالته الأساسية هي ما بشر بها الأنبياء ومع ذلك لا تتحقق الرسالة الأساسية فى مجيئه الأول ؟؟؟!!!!!!!!


                              طبقا لكلام بطرس فى سفر أعمال الرسل 3 فان الأكيد أيضا أن رسالة المختار كانت رد كل شئ كما كانت سابقا وليس أن يأتي بعهد جديد (أعمال 3: 21)

                              نلاحظ الآتي :-
                              اذا كان الأنبياء بشروا برسالة نبي لا تزال لم تتحقق وقت قول بطرس هذا الكلام أي بعد رفع المسيح عليه الصلاة والسلام
                              وكان الخلاص هو بالتوبة وليس بالصلب ولا الفداء
                              ورفض التلاميذ أن يكرزوا بين الأمميون بما تعلموه من المسيح
                              فاذا كان هو الشخص المقصود فى نبوءات الأنبياء والمرسل الى العالم
                              فكان يجب أن يتحقق هذا من الأصل فى دعوته الأساسية المذكورة فى الأناجيل
                              لماذا لم يحقق نبوءات الأنبياء فى مجيئه الأول من الأساس
                              طالما أن غفران الخطايا لايزال بالتوبة والرجوع وليس بالصلب ولا الفداء
                              الا اذا لم يكن هو الذى سيحقق نبوءات الأنبياء
                              وكان هو نبي مرسل الى بنى اسرائيل مثل باقي أنبياء بنى اسرائيل

                              باختصار :-
                              لا أجد أي معنى فى مجئ نبي يزعم البعض أن رسالته الأساسية هي ما بشر بها جميع الأنبياء
                              بينما لا نجد فى رسالته فى مجيئه الأول (وهى الأساس) تحقيق لهذه البشارة
                              ومن المفترض أن ننتظر مجئ ثاني ليحقق هذه البشارة !!!!!!!!!!!!!!!!!

                              كان من الأولى أن يتحقق فى مجيئه الأول بشارة الأنبياء لأنها ستكون رسالته الأساسية
                              ولكن بطرس يخبرنا أنه لا يزال ينتظر تحقيق بشرى الأنبياء بالنبي الذى يحقق الوعد والعهد
                              مما يعنى أن رسالة المسيح بن مريم لم تكن هي الرسالة الأساسية والمهمة الموكلة للنبي الذى بشر به جميع الأنبياء

                              تعليق

                              يعمل...
                              X