إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة جغرافية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة جغرافية




    بسم الله الرحمن الرحيم
    الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة جغرافية


    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا مات الإنسانُ انقطع عنه عملُه إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقةٍ جاريةٍ ... أو علمٍ ينتفعُ به ... أو ولدٍ صالحٍ يدعو له " ... الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم -المصدر: صحيح مسلم -الصفحة أو الرقم: 1631 خلاصة حكم المحدث: صحيح

    نعم إذا مات الانسان يتوقف في الحال تدفق إيداعاته في حساب رصيده في بنك الآخرة ... بل ويجمّد هذا الرصيد فوراً ويرفع من الخدمة ... ولكن أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المذكور بإمكانية استمرارية تغذية هذا الرصيد من خلال ثلاث منابع لا رابع لها ... وأحد هذه المنابع
    " علمٍ ينتفعُ به " ... ولذلك أسأل الله أن يجعل ثواب هذا العلم يصل الى رصيد كل صاحب فضل تحت التراب على كاتب هذه السطور.

    مقدمة

    لا أدرى لماذا تصر بعض المواقع التنصيرية على محاولاتها المستمرة لهدم دين الإسلام أولاً ومن ثم بناء دين النصرانية على أنقاضه ... أي باتباع اسلوب
    " لأن تبيض صفحتك يجب ان تسود صفحات الآخرين " !!!! وهو أمر لم يتبعه السيد المسيح عليه السلام نفسه وقت دعوته ... ولا يَرضى بالطبع ان يتبعه أي أحد من الذين ينتسبون الى شريعته السمحاء ... وإننا نود أن نهمس في أذن كاتب هذه الانتقادات بأن لا يشغل نفسه بالطعن في القرآن الكريم ... فهو كتاب لا يؤمن به سيادته ... وبالتالي فليس هناك ما يدعوه لأن يشغل باله وتفكيره ووقته بالبحث فيه ... وعليه أن يدعه لمن شاء أن يؤمن به ... وذلك حتى يتفرغ سيادته للتركيز والبحث والدراسة في كتابه المقدس ... وعليه أن يركز فقط في عرض ما في معتقده هو وليس غير ذلك ... لأن العقيدة الصحيحة لا تحتاج لنشرها الا للطرح الموضوعي والصحيح لها دون الحاجة الى تجريح الآخر ... وفى النهاية يُترك الخيار للقارئ ... " فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ " الكهف 29
    هذا وسنقوم بإذن الله بالرد على تلك الانتقادات التي صاغها السيد الناقد على هيئة أسئلة حتى يقف الجميع على حقيقة ما طُرح ... وسيلمس القارئ الذكي مدى التجني على الإسلام ... وايضاً مدى عظمته ... وانه رسالة السماء الأخيرة للأرض ولا شك ... هذا وسنتبع النهج الراقي في الرد بعدم المساس او تجريح للآخر ...
    " ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ " النحل 125


    يتبع بإذن اللــــــه وفضلـــــــــــه



    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

  • #2



    الرد على السؤال رقم 1: جاء في سورة الكهف 83-86 " وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا ... إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ... فَأَتْبَعَ سَبَبًا ... حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ... وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا " ... وبعد أن ذكر الناقد ما قال عنه أنه تفسير البيضاوي لذلك (مع تحفظنا على امانة النقل) ... سأل سيادته: إذا كانت الشمس أكبر من الأرض مليوناً وثلاثين ألف مرة ... فكيف تغرب في بئر رآها ذو القرنين ورأى ماءها وطينها ورأى الناس الذين عندها ؟؟؟
    §
    بالطبع إن الكرة الملتهبة التي تسمى الشمس تتسع لمليون كرة أرضية في داخلها ... فكيف تغرب الشمس في بئر حمئة (أي من الماء والطين) في كوكب الأرض ؟؟؟ بل ويكون حول هذا البئر أناس من البشر ؟؟؟ هذا ما حاول الناقد أن يوهم القارئ السطحي أن الآية الكريمة تدل على ذلك مستدلاً بما ورد في تفسير البيضاوي !!! فهل هذا ما قاله البيضاوي في تفسيره ؟؟؟ أو ورد في أي تفسير آخر معتمد للقرآن الكريم ؟؟؟ هذا ما سنعرفه ...

    §
    الرد وببساطة شديدة أن حرف " الهاء " في كلمة " وجدها " يعود على من رأى الشمس وهي تغرب (أي ذو القرنين) ... بمعنى أن ذي القرنين يحكى لنا ما أبصرته عيناه هو ... وذلك مثل ما يراه أي أحد منا وهو يجلس على شاطئ البحر عند غروب الشمس ... فإن أفق بصره يجعله يرى قرص الشمس يغوص رويدًا رويدًا في قلب ماء البحر ... لكن الحقيقة بالطبع غير ذلك ... وبالتالي فإن القرآن الكريم لم يذكر ذلك على أنه حقيقة علمية بل ذكر ما حكاه ذو القرنين ...

    §
    أما تعليق البيضاوي في تفسيره على تلك الآية الكريمة هو: " ولعلًّه بَلَغَ ساحلَ المحيط، فرآها كذلك ... إِذْ لم يكنْ في مَطمحِ بَصَرِه غيرُ الماء ... ولذلك قال: (وَجَدَهَا تَغرُبُ) ولم يَقُل: كانتْ تَغْرُب ...". انتهى تفسير البيضاوي ... بمعنى أن البيضاوي قد نفى تماماً أن القرآنَ افاد بأن الشمسَ كانتْ تَغيبُ في بئْرٍ حَمِئَة ... لكن الأمر كله هو أن القرآن ذكر ما أبصرته عينا ذي القرنين ... وبهذا يتبين أن الناقد افترى على البيضاوي عندما نَسَبَ اليه انه قال: إِنَّ الشمسَ تغربُ في ماءٍ وطين ... وهو لم يقل ذلك ابداً ... وهذه الخرافة لم تَرِدْ في القرآن الكريم ... ولم يَقُلْها أَحَدٌ من المسلمين ... وإِنما اخْتَلَقَها الناقد وجَعَلَها خطأً جغرافياً في القرآن الكريم !!!

    § بَقِيَ أَنْ نُبينَ معنى قوله تعالى:
    " حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ " ... أي عندما توجَّهَ ذو القرنين نحوَ الغربِ ... تابَعَ سيرَه حَتّى وَصَلَ إِلى مكانٍ تَلْتَقي فيه اليابسةُ مع الماء ... ولعلَّ هذا كان عندَ شاطئ أَحَدِ البِحار (حيث لم يفصل القرآن ذلك) ... ولعلَّ المكانَ الذي وَقَفَ فيه ذو القرنين كان عندَ مَصَبِّ أَحَدِ الأَنهارِ في ذلك البَحر، ويبدو أَنَّ ماءَ النهر في ذلك اليوم كان مختَلِطاً بالتراب، فكانَ " حَمِئاً " ... ولما وقفَ ذو القرنَين في ذلك المكان، نَظَرَ أَمامَه إِلى الشمسِ وهي تَغربُ وَتَغيب، فرآها في بصره (تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) ... أَيْ أَنَّ قُرْصَ الشمسِ سَقَطَ أمامَه في الماءِ المختلطِ بالتراب الذي يَقذفُه النهرُ في البَحر، وبذلك رآها تغربُ في عينٍ حَمِئَة ... وهذا أَمْرٌ طبيعي لا يَدعو للعجب أَو الغرابةِ أَو الإِنكار.

    §
    ولكن ماذا ورد في تفسير هذه الآية عند مفسرين آخرين ؟؟؟ قال القرطبي (671 هـ): " ليس المراد أنه انتهى إلى الشمس مغربًا ومشرقًا حتى وصل إلى جرمها ومسها؛ لأنها تدور مع السماء حول الأرض من غير أن تلتصق بالأرض، وهي أعظم من أن تدخل في عين من عيون الأرض، بل هي أكبر من الأرض أضعافًا مضاعفة، بل المراد أنه انتهى إلى آخر العمارة من جهة المغرب ومن جهة المشرق، فوجدها في رأي العين تغرب في عين حمئة، كما أنا نشاهدها في الأرض الملساء كأنها تدخل في الأرض؛ ولهذا قال: " حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا " الكهف 90 ... ولم يرد أنها تطلع عليهم بأن تماسهم وتلاصقهم، بل أراد أنهم أول من تطلع عليهم " الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ج11، ص49-50.

    § وقال الرازي (544-606هـ) في تفسيره لهذه الآية: ثبت بالدليل أن الأرض كرة وأن السماء محيطة بها، ولا شك أن الشمس في الفلك ... وأيضاً قال:
    {وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً} ومعلوم أن جلوس قوم في قرب الشمس غير موجود، وأيضاً الشمس أكبر من الأرض بمرات كثيرة فكيف يعقل دخولها في عين من عيون الأرض ... إذا ثبت هذا فنقول: تأويل قوله: {تَغْرُبُ في عَيْنٍ حَمِئَةٍ} من وجوه ... الأول: أن ذا القرنين لما بلغ موضعها في المغرب ولم يبق بعده شيء من العمارات وجد الشمس كأنها تغرب في عين وهدة مظلمة وإن لم تكن كذلك في الحقيقة ... كما أن راكب البحر يرى الشمس كأنها تغيب في البحر إذا لم ير الشط وهي في الحقيقة تغيب وراء البحر ... انتهى تفسير الرازي

    §
    وفى تفسير ابن كثير: وقوله: {وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} ... أي: رأى الشمس في منظره تغرب في البحر المحيط، وهذا شأن كل من انتهى إلى ساحله، يراها كأنها تغرب فيه، وهي لا تفارق الفلك الرابع الذي هي مثبتة فيه لا تفارقه ...

    § وفى تفسير المنتخب: وسار حتى وصل إلى مكان سحيق جهة الغرب، فوجد الشمس في رأى العين تغرب في مكان به عين ذات ماء حار وطين أسود، وبالقرب من هذه العين وجد ذو القرنين قوماً كافرين ... انتهى تفسير المنتخب

    §
    أما في التفسير الميسر فقد ورد: حتى إذا وصل ذو القرنين إلى مغرب الشمس وجدها في مرأى العين كأنها تغرب في عين حارة ذات طين أسود، ووجد عند مغربها قومًا. انتهى التفسير الميسر

    § وورد في ظلال القرآن: مغرب الشمس هو المكان الذي تغرب عنده وراء الأفق ... وهو يختلف بالنسبة إلى المواضع ... فبعض المواضع يرى الرائي فيها أن الشمس تغرب خلف الجبل ... تغرب في الماء كما في المحيطات ... والظاهر من النص أن ذا القرنين غرب حتى وصل إلى نقطة على شاطئ المحيط الأطلسي فرأى الشمس تغرب فيه ... والأرجح أنه كان عند مصب أحد الأنهار حيث تكثر الأعشاب ... ويجتمع حولها طين لزج هو الحمأ وتوجد البرك وكأنها عيون الماء ... عند هذه الحمأة وجد ذو القرنين قوماً. في ظلال القرآن (3/2291) ...

    §
    أي أن معنى الآية وفهمها الذي ذكرناه ليس تأولاً لها في عصر العلم ... بل هو قول معروف تداوله العلماء منذ قرون طويلة ومازال هو السائد عند العلماء قديماً وحديثاً.
    وامتداداً لما تقدم فإن:

    1.
    القرآن الكريم لم يقل إن الشمس تغرب في عين حمئة ... بل نقل وصف ذي القرنين لمشهد غروب الشمس ... ولهذا قال: " وجدها تغرب " ... ولم يقل " فكانت تغرب " ... ولم يثبت القرآن ذلك على أنه حقيقة كونية ... فلفظة (وجدها) هنا سر الإعجاز ... ولذلك فإن الآية الكريمة لا تقرر حقيقة مغرب الشمس حتى يقال إنها خالفت العلم ... وإنما تصف الآية حالة قائمة أبصرتها عين شخص معين ... هذا ولو كان القرآن كلام إنسان في ذلك الزمن، لجعلها حقيقة مقرَّرة مفروغًا منها ... ولقال: كانت الشمس تغرب ...

    2. سياق القصة ينفي (عقلاً) إقرار القرآن الكريم بأن الشمس تغرب فعلياً في عين حمئة ... وذلك للأسباب التالية:
    الأول:ذو القرنين كان يتحدَّث مع السكان الموجودين قرب تلك العين الحمئة ... " وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا "الكهف 86 ... فلو كان القصد أن الشمس تدخل في هذه العين حقيقة ... فهل يظن أي عاقل ولو صغرت سنه أن ذي القرنين سيتكلم مع قوم حول الشمس الساخنة وهم يعيشون حياة طبيعية !!!

    الثاني:قال تعالى بعد تلك الآية الكريمة ... أنه بعد غياب الشمس انطلق ذو القرنين تجاه مشرق الشمس ... " ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ... حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا " الكهف 90 ... فذو القرنين وجدها تطلع على قوم ... فهل يفهم أحد من ذلك أنها تطلع على ظهورهم !!! أو أنها ملامسة لهؤلاء القوم ... إن من الواضح أن هذه الآية أيضًا مقيدة بما أبصره ذو القرنين ... ولذلك فإن ما ينطبق على هذه الآية ينطبق على الآية التي قبلها أيضاً الخاصة بغروب الشمس.

    الثالث: لما وصل ذو القرنين إلى مطلع الشمس كما ذكرنا، يفترض به (بحسب تلك الشبهة المغلوطة) أن يجد الشمس تشرق من نفس المحل ومن نفس العين الحمئة وعلى نفس القوم الذين غربت عليهم ... فلماذا قال: إنها طلعت على قوم، ولم يقل أشرقت من عين حمئة !!! أي أن القرآن الكريم تحسّب ونفى وفي نفس السياق أي فهم مغلوط لأي إنسان قد يولد لاحقاً وحتى قيام الساعة.

    3.
    إن هذه الآية تعتبر بالفعل اعجازاً جغرافياً ... ولماذا ؟؟؟ لأن الذي أتى بها هو رجل أمي ليس له من علم ولا ثقافة البشر نصيب ... ولم يعش الا في صحراء العرب ... فكيف يصف لحظة غروب الشمس عند عين حمئة ومثل هذه الظواهر نجدها في مناطق سياحية نادرة في العالم ككندا وغرب أمريكا ... فمن الذي علمه هذا الكلام ؟؟؟

    4.
    لقد حسمت الآيات القرآنية (منذ أكثر من 1400 عاماً) بوضوح وإعجاز حركة الشمس والقمر والأرض وكل الأجرام السماوية، وأنها تسبح في أفلاكها في السماء وذلك في قوله تعالى: " لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ " يس 40 ... فلكلٍ فلكه الخاص الذي لا يتداخل مع فلك غيره ... فكيف يسوغ بعد ذلك أن ينسب إليه القول بغروب الشمس في عين من عيون الأرض !!! إن هذا القول أبعد ما يكون عن لفظ القرآن الكريم ومعناه.
    5.
    قال الله تعالى في كتابه العزيز: " وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا " الأعراف 137 ... السؤال هنا: كيف يكون للأرض مشارق ومغارب ؟؟؟ إن هذا التصور من المستحيل أن يتحقق إلا إذا كانت الأرض نفسها كروية وتدور حول نفسها وحول الشمس وبكيفية يترتب عليها وجود مشارق ومغارب للشمس وعلى النحو الذي أثبته العلم حديثاً ... وأن شروق الشمس في مكان ما على الأرض يعنى بالضرورة غروبها في مكان آخر ...

    § هذا ونرجو أن يتقبل الناقد أن نتعامل معه بنفس منطقه ... ولذلك سنطلب منه أن يفسر لنا ما ورد في
    سفر الجامعة 1/ 5 " وَالشَّمْسُ تُشْرِقُ، وَالشَّمْسُ تَغْرُبُ، وَتُسْرِعُ إِلَى مَوْضِعِهَا حَيْثُ تُشْرِقُ. " ... فهل الشمس تسرع الى موضعها حيث تشرق ؟؟؟ أم أن الأرض هي التي تدور حول الشمس فتشرق الشمس على الأرض تباعاً !!!

    §
    ونحن نسأل الناقد وبنفس منطقه أيضاً ... كيف تكون امرأة متسربله بالشمس ... والشمس أكبر من الأرض مليون وثلاثين ألف مرة كما ذكر سيادته ؟؟؟ حيث ورد في سفر رؤيا يوحنا 12/1 ... " وَظَهَرَتْ آيَةٌ عَظِيمَةٌ فِي السَّمَاءِ: امْرَأَةٌ مُتَسَرْبِلَةٌ بِالشَّمْسِ ... وَالْقَمَرُ تَحْتَ رِجْلَيْهَا، وَعَلَى رَأْسِهَا إِكْلِيلٌ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ كَوْكَبًا " ...


    واللـــــــــــــــه أعلم وأعظم
    يتبــــــع بإذن الله وفضله



    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

    تعليق


    • #3
      بوركتم .
      ---------------------
      لهذا المُرجف الواهم الذي يجري وراء السّراب نقول :

      لوقا 6 : 42


      يَا مُرَائِي! أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّدًا أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ.

      تكوين2 :13

      و اسم النهر الثاني جيحون و هو المحيط بجميع ارض كوش


      كماهو معروف : جيحون نهر آسيوي يبلغ طوله 2,580 كيلومتر، عرف قديما باسم أوكسوس ولدى العرب باسم جيحون يتكون من التقاء نهري فاخش وباندج الذين ينبعان من جبل بامير في آسيا الوسطى، عبره الفاتح قتيبة بن مسلم بجيشه إبان الفتوحات الإسلامية. وقد عرف النهر بالحد الفاصل بين كل من أفغانستان وطاجكستان وأوزبكستان.



      نقلا عن التكلا نقرأ:

      أرض الكوشيين (إثيوبيا) وتدل في أكثر الأحيان على بلاد الحبشة (2 مل 19: 9 واس 1: 1 وحز 29: 10)
      كوش بلاد جبال تعلو في قسمها الجنوبي إلى 8000 قدم. وقد كانت من الأمم المتمدنة القوية منذ 1000 سنة ق. م. وكانت طغمة الكهنة فيها متحكمة في الشعب. وفي القرن الثامن قبل المسيح استولت سلالة كوشية على مصر السفلى وكان شبكة أول ملوكها وحارب ترهاقة ملك كوش جيش الاشوريين في فلسطين (2 مل 19: 9). وفي عام 525 ق.م. زحف قمبيز ملك فارس على مصر وبعد إخضاعها افتتح كوش. وقد تغلب الرومان عام 22 ق.م. على كنداكة ملكة الحبشة (كوش) وأخضعوها بلادها.

      https://st-takla.org/Full-Free-Coptic...2_K/K_122.html



      كتاب النصارى المسمى مقدسا يقول ان نهر جيحون صار بالحبشة ( قارة افريقيا ).
      يعني هذا الكتاب التحفة اتى بنظرية جديدة فاقت نظرية كوبرنيكوس !!!!!!!!


      اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	23-08-2016 12-38-35.png 
مشاهدات:	1 
الحجم:	164.6 كيلوبايت 
الهوية:	780277


      اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	20060712-052824.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	88.1 كيلوبايت 
الهوية:	780278





      مؤلّف الهولي بايبل و تلامذة وحواريّو بولس دائما ما يعجزون عن التموقع في الزّمان و أيضاً المكان !
      (ربما لأنهم يُفرطون في شرب دم المصلوب !!!؟؟؟)
      هذا ما خطّت أصابع أحد نصارى زريبة نصرانية و الذي طُحنت شبهته الواهية طحناً :
      الشام أصبحت جنوب الجزيرة العربية

      ولكم أن تحكموا بأنفسكم !







      الملفات المرفقة
      التعديل الأخير تم بواسطة *اسلامي عزي*; الساعة 23-08-2016, 15:09.







      أنقر(ي) فضلاً أدناه :





      سُبحان الذي يـُطعـِمُ ولا يُطعَم ،
      منّ علينا وهدانا ، و أعطانا و آوانا ،
      وكلّ بلاء حسن أبلانا ،
      الحمدُ لله حمداً حمداً ،
      الحمدُ لله حمداً يعدلُ حمدَ الملائكة المُسبّحين ، و الأنبياء و المُرسلين ،
      الحمدُ لله حمدًا كثيراً طيّبا مُطيّبا مُباركاً فيه ، كما يُحبّ ربّنا و يرضى ،
      اللهمّ لكَ الحمدُ في أرضك ، ولك الحمدُ فوق سماواتك ،
      لكَ الحمدُ حتّى ترضى ، ولكَ الحمدُ إذا رضيتَ ، ولكَ الحمدُ بعد الرضى ،
      اللهمّ لك الحمدُ حمداً كثيراً يملأ السماوات العلى ، يملأ الأرض و مابينهما ،
      تباركتَ ربّنا وتعالَيتَ .


      تعليق


      • #4




        شــــــــــكراً أخـــــــــــــــــــي... جزاك اللـــــــه خيراً...على إضافتك القيمه
        أول كتاباتى
        الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
        https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

        تعليق


        • #5



          الرد على السؤال رقم 2: جاء في سورة لقمان 10 ... " خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ " ... وجاء في سورة الرعد 3 ... " وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا " ... وجاء في سورة الحِجر 19 " وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ " ... وجاء في سورة النحل 15 " وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ " ... وجاء في سورة الأنبياء 31 " وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ "

          واستدل الناقد بتفسير البيضاوي لآيةِ الرعد فقال: (وَهُوَ اَلَذِى مَدَّ اَلارضَ): أي بَسَطَها طولاً وعَرْضاً ... وقال أيضاً: وألقى في الأرض رواسي (جبالاً رواسي) -أن تميد بكم -كراهة أن تميل بكم وتضطرب ... ثم سأل سيادته: إذا كان واضحاً أن الأرض تدور حول نفسها مرة كل أربع وعشرين ساعة، وينشأ عن تلك الحركة الليل والنهار ... وتدور حول الشمس مرة كل سنة، وينشأ عن ذلك الدوران الفصول الأربعة ... فكيف تكون الأرض ممدودة مبسوطة ثابتة لا تتحرك، وأن الجبال تمنعها عن أن تميد ؟؟؟


          أولاً: هل قال القرآن الكريم أن الأرض ممدودة مبسوطة ثابتة بمعنى أنها لا تتحرك ؟؟؟

          § بداية بجب أن نعرف ما معنى أن الأرض ممدودة ومبسوطة ... قال تعالى
          " وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ "الرعد 3 ... والمعنى كما ورد في تفسير سيد طنطاوي هو " أنه سبحانه بسط الأرض طولاً وعرضاً إلى المدى الذي لا يدركه البصر، ليتيسر الاستقرار عليها. " انتهى تفسير الطنطاوي

          §
          وقال تعالى " وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا " الحجر 19 ... فما معنى مد الأرض كما أفاد بذلك الشيخ الشعراوي رحمه الله في تفسيره ؟؟؟ ... " الكل يلاحظ أن " المد – أي الامتداد " ... هو المسار والوضع الطبيعي لمن يسير في أي مكان أو بقعة من الأرض ... بمعنى أننا كلما سرنا نرى الأرض ممدودة أمامنا وبلا نهاية وهكذا ... ولذلك فأننا لا نجد حافة أبداً للأرض تنتهي عندها ثم نجد الفضاء ... وهذا يدل على أن حواف الأرض متصلة ولن يتأتى ذلك إلا إذا كانت الأرض كروية ... فلو كانت الأرض مربعة أو مستطيلة أو مثلثة أو على أي شكل هندسي آخر فإنك تصل فيها إلى نهاية وحافة ... ولكن الشكل الهندسي الـوحيد الذي يمكن أن تكون فيه الأرض ممدودة في كل بقعة تصل إليها هي أن تكون الأرض كروية ... ولذلك فإن معنى " وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا " يجمع بين الإعجاز اللغوي والإعجاز العلمي معا ... ويعطي الحقيقة الظاهرة للعين ... ويعطى أيضاً الحقيقة العلمية المختفية عن العقول التي كانت تستمع للقرآن وقت نزوله. " انتهى تفسير الشعراوي

          § مما تقدم فإن معاني ألفاظ " المد " و " البسط " لا تتعارض وحقيقة كروية الأرض بـل إنها تشير بوضوح جلي إلى ثبوت كرويتها ... ولماذا ؟؟؟ لأن هذه الألفاظ تعبر عن رؤية العين للأرض وهذا لا يتنافى مع كون الأرض كروية ... لأن الكرة إذا عظمت جدا ... كانت القطعة منها ممدودة وميسرة ومبسوطـة للسير عليها والحياة على أرضها ... فنحن لا نشعر أننا نعيش على أرض كروية الشكل ... بل هي مبسوطة وممدودة للحياة كالسطح والبساط في إمكان الانتفاع بها والتقلب على أرجائها.

          §
          لقد ذكر العديد من المفسرين القدامى موضوع كروية الأرض ومنهم الإمام فخر الدين الرازي (606 هـ) مجيباً على الاعتراض بنحو قوله تعالى ... {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ} الرعد 3 ... " الأرض جسم عظيم، والكرة إذا كانت في غاية الكبر كان كل قطعة منها تشاهد كالسطح ". (التفسير الكبير 19/3 و170) ... وفي تفسيره أيضا لقوله تعالى " حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ " الكهف 86 ... قال الرازي: " ثبت بالدليل أن الأرض كرة وأن السماء محيطة بها ... ولا شك أن الشمس في الفلك " ... انتهى تفسير الرازي

          § لقد أنزل خالق الأرض العليم الخبير ... على إنسان أمّي (محمد صلى الله عليه و سلم) عـاش علي الأرض في القرن السابع الميلادي يرعى الغنم في صحراء جرداء لا مكتبات فيها ولا جامعات و لا وسائل اتصالات حديثة ... أنزل عليه قرآنا أشار فيه إلى حقيقة وأدلة كروية الأرض فصدق الله العظيم القائل
          " خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّــهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ "الزمر 5 ... والفعل (يكور) معناه : يلف في استدارة ... فيقال في اللغة: كار العمامة على رأسه وكورها ... يعنى لفها والتكوير لا يكون بالطبع إلا على سطح كروي ... هذا ومن المعلوم أن الليل والنهار يتعاقبان على الأرض ... وهذا يقتضي ضرورة أن تكون الأرض كروية ... ولماذا ؟؟؟ لأنك إذا كورت شيئاً على شيء ... وكانت الأرض هي التي يُتكوّر عليها هذا الأمر ... لزم أن تكون الأرض التي يُتكوّر عليها هذا الشيء كروية بالطبع ...

          §
          إن القارئ الذكي سيلاحظ الحكمة في أن الله لم يقل يكور الليل ثم يكور النهار ... ولكنه قال يكور الليل على النهار ... واستخدام كلمة (على) هنا تستحق وقفة لتتصور مدى انطباقها على كروية الأرض ... ومعناه أيضا أنهما موجودان معا في نفس الوقت حول الكرة الأرضية التي يكون نصفها ليل ونصفها نهار ... فالليل والنهار يكوران على بعضهما على سطح كروي هو الأرض ... وهذا ما نبأ به القرآن منذ أربعة عشر قرنا.

          § و إذا قرأنا آية التكوير المذكورة أعلاه مع
          الآية رقم 24 في سورة يونس وهى ... " حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ" ... فكلمة أو هنا ... تدل على أن الليل والنهار موجودان معاً في آن واحد على سطح الأرض وفي مكانين مختلفين ... وهذا يبرهن أن الأرض الكروية تلف حول محورها فيحدث تتابع وتبادل الليل والنـهار- فالشمس تنير نصف الكرة الأرضية المواجه لها نهاراً ... بينما في نفس الوقت يكون النصف الآخر في ظلام ... أي ليلاً .... نتيجة كروية الأرض ودورانها حول نفسها ...

          §
          من الملاحظ أيضاً أن الفعل (يكور) قد تكرر مرتين في آية الزمر 5 ... حتى لا يسمح القرآن بالتفكير في غير أن الأرض كروية ... وليـتطابق النص القرآني مع الحقيقة العلمية الحديثة ... وبهذا فإن آية التكوير رقم 5 من سورة الزمر تؤكد كروية الأرض وتشير هي والآية رقم 24 في سورة يونس أيضاً ... إلى دورانها حول محورها.

          § بالإضافة لما ذكر ... فإن علماء التفسير استنبطوا كروية الأرض ودورانها حول نفسها من آيات القرآن الكريم حيث قال تعالى ...
          " لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ " يس 40 ... وكيف كان ذلك ؟؟؟

          §
          من الثابت أن الليل والنهار هما الزمن الناشئ عن حركة الشمس والقمر ... فالنهار ابن الشمس ... والليل ابن القمر ... وفي هذه الآية نفيان ... نفي لأن تدرك الشمسُ القمرَ فضلاً عن أن تسبقه ... ونفي لأن يسبق الليلُ النهارَ ...
          إذن: المحصلة أن الله تعالى قد خلق الأرض على هيئة بحيث لا أسبقيةَ لليل على نهار ... ولا لنهار على ليل وهذا المعنى القرآني لا يتحقق إلا إذا كان الليل والنهار يوجدان معاً في وقت واحد على الأرض ... وعليه فما واجه منها الشمسَ كان نهاراً ... وما غابتْ عنه الشمس كان ليلاً.


          § إذن: نحن أمام لغز يقول: الليل لا يسبق النهار ... والنهار لا يسبق الليل ... وفي نفس الوقت يوجدان معاً في وقت واحد على الأرض ... فكيف يكون ذلك ؟؟؟ .... قالوا: لو أن الله تعالى خلق الأرض مسطحة مواجهة للشمس لكان النهار أولاً ... ثم تغيب الشمس فيحلْ الليل ... أما لو كانت الأرض غير مواجهة للشمس لكان الليل أولاً يعقبه النهار ... لكن الحقيقة أن الله تعالى خلق الأرض على هيئة كروية بحيث لا أسبقيةَ لليل على نهار ... ولا لنهار على ليل ... وأنهما وُجِدا معاً في لحظة واحدة ... لأن الأرض مُكوَّرة ... فما واجه منها الشمسَ كان نهاراً ... وما غابتْ عنه الشمس كان ليلاً ... لذلك حسمت لنا كل هذه الآيات أن الأرض كروية ... وأنها تدور حول نفسها حتماً ...

          §
          هذا وقد ورد في سورة الأنبياء 31 -33 " أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا ... وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ " ... اذن فكل من الأرض والشمس والقمر يجرى ويسبح في فلكه الذي قدَّره الله له لا يحيد عنه ...

          § مما تقدم فقد حسمت آيات القرآن الكريم حقيقة أن الأرض كروية ... وأنها تدور حول محورها ... بل وتجرى وتسبح في الفضاء ... وصدق الله العظيم الذي قال
          " سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ " فصلت 53


          ثانياً: هل صرح القرآن الكريم بأن الجبال عاملُ تَوازنٍ في الأَرض، ولولاها لمادَت الأَرضُ واضطربَتْ، ولذلك سَمّاها اللهُ رواسيَ وأَوتاداً

          § وردت في القرآن الكريم عدة آيات تشير إلى أن الجبال هي المسئولة عن تثبيت الأرض وعدم اضطرابها ... ولولاها لمادَت الأَرضُ واضطربَتْ ... ولذلك سَمّاها اللهُ رواسيَ في حوالي عشرة مواضع، ووصفها أيضا بأنها أوتاد ليؤكد ذلك ... كما نَصَّتْ على ذلك الآيات الآتية ... قال تعالى:
          " وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ " الحجر 19 ... وقال تعالى: " وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ " الأنبياء 31 ... وقال تعالى:" وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا "النبأ 7 ... هذا وقد سُمِّيتْ الجبال " رواسيَ " لأَنها أَشبهُ ما تكونُ برواسي السَّفينة، التي تحفظُ تَوازُنَها ... وسُميتْ أيضاً " أَوتاداً " لأَنها أَشبهُ ما تكونُ بِأَوتادِ الخيمة، التي تُرْبَطُ بها حِبالُها، فتحفظُ تَوازُنَها ولا تَسقط .... فالجبالُ تحفظُ تَوازُنَ الأَرض، فلا تَميدُ ولا تَضطرب ... وهذا وكما سنوضح يتفق تماماً مع حقائق العلم الثابتة والتي عرفناها مؤخراً.

          §
          لقد أثبتت الحقائق العلمية أن كل نتوء أرضي فوق مستوى سطح البحر له امتداد في داخل الغلاف الصخري للأرض يتراوح طوله بين (10: 15) ضعف ارتفاعه الخارجي ... مما يتسبب في تثبيت الأرض داخليًّا (أي تثبيت ألواح الغلاف الصخري) وخارجيًّا (الحفاظ على توازن الأرض ككوكب أثناء دورانها حول محورها) ... وتلك الحقائق لم تكن معروفة حتى عقود قليلة لا تتعدى القرنين الماضيين.

          § ولقد ثبت علميًّا أن الغلاف الصخري للأرض ممزق بشبكة هائلة من الصدوع التي تمتد لعشرات الآلاف من الكيلو مترات، وهي محيطة بالأرض إحاطة كاملة بعمق يتراوح بين 65 كم: 150 كم، فتؤدي إلى تمزيق هذا الغلاف إلى عدد من الألواح الصخرية المعزولة عن بعضها البعض بمستويات تلك الصدوع ... هذا وتطفو ألواح الغلاف الصخري للأرض هذه فوق طبقة لَدِنة شبه منصهرة، عالية الكثافة واللزوجة تعرف باسم "نطاق الضعف الأرضي".

          §
          وفي هذا النطاق تنشط التيارات الحرارية على هيئة دوامات عاتية من تيارات الحمل التي تدفع بألواح الغلاف الصخري للأرض متباعدة عن بعضها البعض بسرعات لا تسمح بعمرانها على الإطلاق.

          § وهذه الحركات لألواح الغلاف الصخري للأرض، لا يهدئ من عنفها إلا تكوُّن السلاسل الجبلية على مراحل متتالية حتى تصل إلى مرحلتها النهائية باستهلاك قاع المحيط الفاصل بين قارتين متباعدتين استهلاكًا كاملًا، وذلك بدفع إحدى القارتين له تحت القارة الأخرى، حتى تصطدم القارتان ضاغطتين الصخورَ المتجمعة بينها على هيئة سلاسل جبلية عظيمة، تمتد بأوتادها لتثبت صخور إحدى القارتين بصخور الأخرى، كما يثبِّت الوتد أركان الخيمة بالأرض.

          §
          هذا بالنسبة لتثبيت كتل القارات على سطح الأرض، أما بالنسبة للأرض ككوكب، فمن المعروف أنه نتيجة لدوران أرضنا حول محورها فقد تحول شكلها من كرة كاملة الاستدارة إلى شبه كرة منبعجة قليلًا عند خط الاستواء، ومفلطحة قليلًا عند القطبين، وهذا النتوء الاستوائي للأرض جعل محور دورانها يغير اتجاهه في حركة بطيئة، وهذه الحركة تعرف باسم "الحركة البدارية"، وتعبر عن حركة محور دوران الأرض في الفضاء.

          § وهذا المحور يترنّح ويتمايل في حركات مختلفة مع حركة كل من الشمس والقمر، والمتغيرات المستمرة في مقدار واتجاه قوتي كل منهما البدارية، ووضع الأرض بالنسبة لكل منهما، ويقلل من عنف هذه الحركات وجود الجبال ذات الجذور الغائرة في الغلاف الصخري للأرض، فتقلل من شدة ترنّح محور دوران الأرض، وتجعلها أكثر استقرارًا وانتظامًا في دورانها حول محورها، وأقل ارتجاجًا وترنُّحا تمامًا كما تفعل قطعة الرصاص حول أطر عجلات السيارات لتقلل من ارتجاجها أثناء دورانها تحت السيارة ... المرجع: إرساء الأرض بالجبال، من محاضرات ألقاها د. زغلول النجار في شهر رمضان سنة 1424هـ/ 2003م، مجمع البحوث الإسلامية، ص131: 133.

          §
          وقد ترسخ لدى جميع علماء الجيولوجيا اليوم أن لكل جبل وتدًا يمتد عميقًا في الأرض، ولولا هذه الأوتاد لما استقرت الجبال ولما استقرت القشرة الأرضية؛ فالوتد مهمته تثبيت الجبل من جهة وتثبيت القشرة الأرضية من جهة أخرى.

          § وهذه الحقيقة العلمية قد بدأت تستحوذ على اهتمام الباحثين منذ مطلع القرن العشرين، واستغرقت جهود العلماء عشرات السنوات من البحث والتجربة والقياس والتكاليف الباهظة، وكانت النتيجة التي تم إثباتها هي أن جميع الجبال التي نراها لها جذور كالأوتاد تمامًا، تمتد لمسافات تزيد عن 60 كم في باطن الأرض.

          § هذا وإن من الثابت علميًّا أن الأرض في حركة مستمرة داخليًّا وخارجيًّا، وأنه لولا وجود تلك الجبال التي تمتد بجذورها إلى عشرات الآلاف من الكيلو مترات داخل طبقات القشرة الأرضية في بعض المناطق ـ لما حدث توازن واستقرار في باطن الأرض ... ولما استطاع الإنسان العيش على سطحها.

          §
          ومن أقوال المفسرين لتلك الآيات قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: " والجبال أوتادًا " النبأ 7 ... أي: جعلها لها أوتادًا ارساها بها، وثبتها وقررها حتى سكنت ولم تضطرب بمن عليها ... وقال القرطبي عند تفسيره لهذه الآية: " أي: لتسكن ولا تتكفأ ولا تميل بأهلها " ... وجاء في ظلال القرآن: " وجعل الجبال أوتادا، يدركه الإنسان من الناحية الشكلية بنظره المجرد، فهي أشبه شيء بأوتاد الخيمة التي تشد إليها ... أما حقيقتها فنتلقاها من القرآن، وندرك منه أنها تثبت الأرض وتحفظ توازنها ". انتهت التفاسير

          § أما قوله تعالى: " وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ "النحل 15... فقد قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: " ثم ذكر تعالى الأرض، وما جعل فيها من الرواسي الشامخات والجبال الراسيات، لتقر الأرض ولا تميد؛ أي لا تضطرب بما عليها من الحيوان، فلا يهنأ لهم عيش بسبب ذلك ". انتهى تفسير ابن كثير

          §
          اذن فالوصف القرآني للجبال قد جاء متفقًا تمامًا مع حقائق العلم الحديثة حول الجبال، بل إن في تعريف بعض العلماء للجبال بأن لها جذورًا تشبه الأوتاد التي تثبت بها الخيمة ـ دليلًا قويًّا على دقة الوصف القرآني لها بـ (أوتادًا).



          جبل جليدي يبلغ ارتفاعه 700م ...ولكنه له جذريمتد تحت سطح الماء لعمق 3 كم


          اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	x2 24-08-2016 22-27-24.png 
مشاهدات:	1 
الحجم:	285.3 كيلوبايت 
الهوية:	780280





          رسم يوضح قطاعات تخطيطية للغلاف الصخري للأرض، وفيها امتداد كل من القارات والجبال داخل نطاق الضغط الأرضي

          اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	x124-08-2016 22-26-43.png 
مشاهدات:	1 
الحجم:	216.1 كيلوبايت 
الهوية:	780281



          وللمزيد من الجانب العلمي في هذا الموضوع:

          https://bayanelislam.net/Suspicion.aspx?id=04-02-0019

          § وإذا كان الناقد يسأل كيف أن القرآن الكريم ذكر عدة آيات تشير إلى أن الجبال هي المسئولة عن تثبيت الأرض وعدم اضطرابها ... فبدورنا لنا حق أن نسأل سيادته ... وكيف أن ملاك من السماء كان مسئولا عن تثبيت السيد المسيح عليه السلام وتقويته ... وهو حسب مفهوم النصارى أنه الله رب العالمين الذي ظهر داخل جسد السيد المسيح ...
          " عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ "رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 16 !!! فما قصة ذلك ؟؟؟

          §
          ورد في انجيل لوقا اصحاح 22 أن السيد المسيح كان يصلى لله !!! ويطلب منه أن يعفيه من أن يُصْلب " «يَا أَبَتَاهُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. " لوقا 22/42 ... حينئذ ... " وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. " لوقا 22/43... وفى هذا المقام لن نطلب من الناقد أن يخبرنا كيف أن السيد المسيح (وهو الله رب العالمين) يصلى لله رب العالمين أيضاً !!! ولن نطلب منه الإجابة على رغبة المسيح وطلبه من الله أن يعفيه من مهمته الأساسية وهي صلبه ليكون كفارة عن البشر جميعاً بسبب خطيئة ابوهم آدم التي ارتكبها بأكله من شجرة معرفة الخير من الشر في الجنة ... تلك الخطيئة التي ورثوها منه دون أي ذنب لهم ... وذلك كله حسب معتقد النصارى ... ولكننا سنطلب منه الرد على سؤال يطرح نفسه وهو: وهل يحتاج الله رب العالمين الى ملاك من السماء يُقَوِّيهِ ؟؟؟



          واللـــــــــــه أعلم وأعظم
          يتبـــع بإذن اللــه وفضله




          التعديل الأخير تم بواسطة *اسلامي عزي*; الساعة 25-08-2016, 00:33. سبب آخر: تعديل على الصور بطلب من الاخ صاحب الموضوع
          أول كتاباتى
          الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
          https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

          تعليق


          • #6



            الرد على السؤال رقم
            3: جاء في سورة المُلك 5 " وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ " ...وجاء في سورة الصافات 6-10 " إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ... وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ ... لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ... دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ... إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ " ...وجاء في سورة الحجر 16-18 " وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ... وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ ... إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ " ... ثم اورد الناقد تفسير البيضاوي لهذه الآيات ...

            ثم قال سيادته: ونحن نسأل ... إذا كان كل كوكب هو عالم ضخم، والكواكب هي ملايين العوالم الضخمة تسبح على أبعاد شاسعة في فضاء لا نهائي، فكيف نتصور الكواكب كالحجارة يمسك بها ملاك في حجم الإنسان ليضرب بها الشيطان منعا له من استماع أصوات سكان السماء ؟؟؟ هل كل هذه الأجرام السماوية خُلقت لتكون ذخيرة أو عتاداً حربياً كالحجارة لرجم الشيطان حتى اشتهر اسمه بالشيطان الرجيم ؟؟؟ وكيف يطرح الملائكة الكواكب ؟؟؟ وكيف يُحفظ توازن الكون إذا سارت في غير فلكها ؟؟؟


            § إن السيد الناقد يحاول أن يستدرج القارئ السطحي أو غير المثقف للاقتناع بمفاهيم لم يذكرها أو يشر اليها القرآن الكريم لا من قريب ولا من بعيد ... فالقرآن لم يذكر أن الكواكب كالحجارة يمسك بها ملاك في حجم الإنسان ليضرب بها الشيطان ليمنعه من استماع أصوات سكان السماء !!! أو أن كل هذه الأجرام السماوية خُلقت لتكون ذخيرة أو عتاداً حربياً كالحجارة لرجم الشيطان كما قال سيادته !!! إذن فما الذي قاله القرآن الكريم في الآيات التي استدل بها السيد الناقد ؟؟؟

            §
            قال تعالى " وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ " المُلك 5 ... أي بأجسام منيرة مضيئة ... وهذه المضيئات إما أن تكون نجوماً ... وإما أن تكون شهباً ... فالأمر يشمل ويحتمل للمعنيين ... والشهاب هو الشُعْلة الساطعة من النار ... قال تعالى " أَوْ ءَاتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ " النمل 7 ... وشهاب هنا بمعنى شعلة النار الساطعة التي اُخِذت من أصلها.

            § ثم قال تعالى بعد ذلك
            " وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ " المُلك 5 ... أي جعلنا هذه المضيئات ترجم الشياطين ... ولذلك فإن المضيئات التي ستستخدم في رجم الشيطان ستكون إما النجوم او الشهب ... فماذا افاد القرآن عن ذلك ؟؟؟ قال تعالى " إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ "الصافات 10 ... أي أن ما سيستخدم في الرجم هو الشهاب وليس النجم ... وأيضاً قال تعالى " إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ " الحجر 18 ... أي أن ما سيستخدم أيضاً في الرجم هو الشهاب وليس النجم ... وقال تعالى أيضاً: " وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً " الجن 9 ... أي لم يقل نجماً بل قال شهاباً ... إن القرآن الكريم يفسر بعضه ويقرأ متكامل بضم الآيات الى بعضها ... والقارئ الذكي سيلاحظ اننا استرشدنا في الدليل الذي ذكرناه بنفس الآيات التي أوردها الناقد والتي حاول أن يلوى اعناقها ليوهم القارئ السطحي بما طرحه !!!

            §
            إن الشهب هي أجسام مضيئة تسبح في الكون الفسيح ... فإذا شاء الله أن يعاقب أحد الشياطين سلط عليه إحدى هذه الشهب، فرجمه به ... فما الذي يستنكره العاقل في عقوبة الله لهذه المخلوقات بحرقها بشهب السماء (وليس بكواكب او بشمس أو قمر) فقد جعل الله للشياطين عقوبة تناسبهم ... وهي بالطبع غير ما جُعل للإنس من أدوات العقاب ؟؟؟ هذا ولم يقل القران ان كل شهب السماء أو أن كُلَّ النجومِ والكواكبِ التي تُعَدُّ بمليارات المليارات عبارة عن حجارةٌ لضَرْبِ الشياطين ... إنما أَخْبَرَ أَنَّ الشياطين يقذفون بشهب مُشْتَعِلَة ...

            § وإذا رجعنا لتفسير البيضاوي لتلك الآيات والذي استدل به الناقد سنجده يؤكد أيضاً ما ذكرناه ... ففي تفسيره لآية سورة الملك 5 ... قال:
            " وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ " ... أي وجعلنا لها فائدة أخرى وهي رجم أعدائكم بانقضاض الشهب المسببة عنها ... وفي تفسيره لآية الصافات 10 " وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ " ... قال أي خارج من الطاعة برمي الشهب ... وفى تفسيره للآية 18 من سورة الحجر: {فَأَتْبَعَهُ} فتبعه ولحقه ... {شِهَابٌ مُّبِينٌ} ظاهر للمبصرين ... والشهاب شعلة نار ساطعة ...


            §
            لقد حِفْظُ الله السماءِ من صُعودِ الشياطينِ إِليها ... فالشياطينُ يُريدونَ الصعودَ إِلى السماءِ الدنيا لِيَتَسَمَّعوا إِلى الملأ الأَعْلى من الملائكة ... لعلَّهم يَسمعونَ منهم كلمةً مما أَمرهم اللهُ بإِنفاذِه في عالَمِ البشر فَيهبطون فَوراً إِلى الأَرض ... ويُقَدمونَ ما سَمِعوه إِلى أَعوانِهم من الكهنةِ والسحرةِ والدَّجّالين ... فيُخبرونَ الناسَ بذلك، ويوهمونَهم بأَنهم يعلمونَ الغيب (الذى لا يعلمه أحد الا الله) ... فإِذا حاولَ أَحَدُ الشياطين الاقترابَ من السماءِ قُذف بشهابٍ ثاقب ... " إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ... وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ ... لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ... دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ... إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ " الصافات 6-10 ... وتفسير ذلك كما ورد في تفسير المنتخب: " إلا من اختلس الكلمة من أخبار السماء ... فإننا نتبعه بشعلة من النار تثقب الجو بضوئها فتحرقه ". انتهى تفسير المنتخب

            § ولا ندرى كيف يوجه الناقد هذا السؤال للمسلمين ولم يقرأ ما ورد عنده في كتابه المقدس في
            سفر التكوين اصحاح 3 / 22-24 ترجمة الحياة ... فقد أخرج الله آدم من جنة عدن بعد أكله من شجرة معرفة الخير من الشر وأصبح مثل الله يعرف أن يميز بين الخير والشر ... وبعد ذلك تحسّب الله أن يأكل آدم من شجرة الحياة ... خشية أن يسلب الخلود فيحيا الى الأبد كما سلب معرفة الخير من الشر مثل الله !!!
            " ثم قال الرب الإله: «ها الإنسان قد صار كواحد منا ... يميز بين الخير والشر ... وقد يمد يده ويتناول من شجرة الحياة ويأكل ... فيحيا إلى الأبد ... فأخرجه من جنة عدن ليفلح الأرض التي أخذ من ترابها."

            §
            فماذا حدث بعد ذلك ؟؟؟ " وهكذا طرد الله الإنسان من جنة عدن ... وأقام ملائكة الكروبيم وسيفا ناريا متقلبا شرقي الجنة لحراسة الطريق المفضية إلى شجرة الحياة "سفر التكوين 4/24 ... الْكَرُوبِيمَ = ملائكة يرسلون من قبل الله أو يقيمون في حضرته تعالى ... أقامهم الله على أبواب جنة عدن عندما طرد أدم وحواء منها (موقع الأنبا تكلا)

            § أي أن الله عندما طرد أدم و
            حواء من الجنة جعل على أبوابها ملائكة (كروبيم) لحراسة الطريق المؤدى الى شجرة الحياة ليمنع آدم من الرجوع للجنة مرة أخرى والأكل من شجرة الحياة فيها فيحيا الى الأبد - فهل كان هؤلاء الملائكة مسلحين ؟؟؟ الإجابة نعم ... وما هي أسلحتهم " وسيفا ناريا متقلبا " سفر التكوين 3/24 بمعنى أن كل " كاروب " كان يحمل لهيب سيف متقلب (أي سيف لامع يشع منه اللهب في جميع الاتجاهات) لاستخدامه مع آدم إذا حاول الاقتراب من الطريق المؤدى لشجرة الحياة.

            §
            إن الشهب وكما ورد في القرآن الكريم ترجم الشياطين التي تحاول أن تسترق السمع من السماء " إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ " الحجر 18 ... أما أدم فقد تاب الله عليه بعد استغفاره من معصيته في الجنة وانتهى الأمر " فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ "البقرة 37 ... ولم يجهز الله لآدم عتاداً حربياً أو لهيب سيف متقلب ... ولكن قال القرآن الكريم عن آدم " وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً "البقرة 30 ... أما ذريته فقد كرمهم الله أيضاً ... " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا "الاسراء 70



            واللـــــــــــه أعلم وأعظم
            يتبـــع بإذن اللــه وفضله


            أول كتاباتى
            الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
            https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

            تعليق


            • #7


              الرد على السؤال رقم 4: جاء في سورة الطلاق 12 " اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ " ... وجاء في سورة الأنبياء 32 " وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ " ... وجاء في سورة الحج 65 " وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ " ... وجاء في سورة ق 6 " أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ " ... وجاء في سورة فصلت 12" وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ".
              ثم قال سيادته: وفسَّر البيضاوي
              " سقفاً محفوظاً " في سورة الأنبياء بأنه محفوظ من الوقوع بأمر الله ... وفسر " مالها من فروج " في سورة ق بأنها " فتوق " بأن خلقها ملساء متلاصقة الطباق ... ثم أضاف سيادته: وواضح من هذه الآيات مع تفسير البيضاوي لها أن الله خلق السماء التي فوقنا وهي سقف أملس واسع ... وفوقه ست سماوات كالسقوف بعضها فوق بعض ... وخلق الأرض التي نحن عليها وست أراضٍ مثلها ... فجملة السماوات والأراضي أربعة عشر!
              وقال ونحن نسأل: كيف يقول عن الفضاء المتسامي سموا لا متناهي فوقنا إنه سقف أملس قابل للسقوط ... وإنه يوجد سبعة سقوف من هذا النوع ؟؟؟ وإن ملايين الكواكب التي تسبح في الفضاء غير المحدود مصابيح مركزة في هذا السقف الموهوم ؟؟؟ وكيف يقول إن أرضنا، وهي واحدة من ملايين الكواكب والسيارات والأقمار والشموس يوجد سبعة مثلها ؟؟؟

              § إن السؤال الذي طرحه السيد الناقد ليس بحوزته أو حوزة أي أحد من البشر الإجابة العلمية الحاسمة له التي تتعارض مع ما ذكره القرآن الكريم ؟؟؟ وإذا كان في كتاب سيادته ما يفيد غير ما ذكره القرآن الكريم ويتطابق مع العلم الحديث ... بل ولدى سيادته صوراً التُقطت للسماوات تبين انها ليست سبع سماوات بل هي ست او ثمان سماوات مثلا ... وتم اكتشاف كافة الكواكب بالكون وتبين أنها تخلو من أي كوكب مشابه للأرض ... حينئذ فنحن نرحب به وبسؤاله المرفق به الحقائق العلمية الثابتة والدالة على ما ذكرناه لنناقشه فيها ... فلعلنا نجد فيها ما يفيد !!! وذلك حتى لا يتهمه أحد أنه متحامل على القرآن الكريم بأي أسلوب كان ... أو أن همه الوحيد هو إثارة الغبار دون مقتضى ... حتى لا يثيره على نفسه !!!

              §
              والعلمُ البشريُّ القاصرُ لا يَعرفُ إلّا شيئاً قليلاً عن السماءِ الدنيا وما تحتويه من مليارات المليارات من النجوم والكواكب ... والعلمُ لا يَعرفُ شيئاً عن السمواتِ السِّتِّ الأُخرى التي فوقَها، لأَنه غَيْرُ مُؤَهَّل للبحث فيها ... ولا يعرف العلم إذا كان هناك عوالم أو أراضي أخرى مثل أرضنا أم لا ... هذا ويجبُ علينا جميعاً أَنْ نعترفَ بعَجْزِنا وقُصورنا ... وأَنْ نكِلَ العلمَ بتلك السمواتِ وما فيهن إِلى خالقها اللهِ العليم الخبير ... وأَنْ نأخذ ما ذكرَه اللهُ عنها في القرآن بالقَبولِ والتسليم ... لاسيما أنه ليس باستطاعتنا خلاف ذلك ... فالسمواتُ سبْعٌ طِباق كما ذكر خالقها ... كلُّ سماء سقفٌ لما تحتَها، وأَساسٌ لما فوقَها ... قالَ تعالى: " الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ "الملك 3 ... وعلينا أَنْ نأخذَ المعلوماتِ الغيبيةَ المذكورةَ في القرآن الكريم، وأَنْ نَتَلَقّاها بالقَبولِ والتسليم، وأَنْ نعترفَ بقُصورِ علْمِنا، بدلَ أَنْ " نَتَعَالَمَ " على القرآن، ونُخَطّئ ما فيه وهو الصواب، كما فَعَلَ ذلك السيد الناقد !!!

              § إن القرآن الذي أخبرنا منذ أكثر من أربعة عشر قرناً أن الارض كروية بل وتدور حول محورها وأنها والشمس والقمر يسبحون في الفضاء (كما توضح الآيات الآتية) ... هو الذي أخبرنا بالمعلومات عن السماوات والأراضي التي سأل عنها السيد الناقد ... قال تعالى:
              " خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّــهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ " الزمر 5 ... وقال تعالى " أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا ... وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ " الأنبياء 31 -33 ... وصدق الله العظيم الذي قال ... " سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ " فصلت 53

              §
              ومن العجيب أن في الوقت الذي أخبر فيه القرآن الكريم منذ أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان عن كروية الأرض ودورانها حول محورها بل وسباحتها في الفضاء على نحو ما نشاهده الآن من صور تبثها الأقمار الصناعية ... نجد أنسفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 7/1يذكر لنا أن للأرض أربع زوايا !!! وكيف ذلك ؟؟؟ " وبعد هذَا رَأَيْتُ أَرْبَعَةَ مَلاَئِكَةٍ وَاقِفِينَ عَلَى أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ، مُمْسِكِينَ أَرْبَعَ رِيَاحِ الأَرْضِ لِكَيْ لاَ تَهُبَّ رِيحٌ عَلَى الأَرْضِ، وَلاَ عَلَى الْبَحْرِ، وَلاَ عَلَى شَجَرَةٍ مَا " ترجمة الفاندايك

              § وإذا كانت للأرض أربع زوايا (تحديداً) كما ورد بالنص ... إذن فالأرض مسطحة وعلى شكل رباعي الأضلاع وليس بخلاف ذلك بالطبع !!! ولكي نتأكد من أن عبارة " أربع زوايا الأرض " التي وردت بالنص هي عبارة صحيحة مقصودة وليس المقصود غيرها ... ذهبنا الى عدة تراجم عربية أخرى (الحياة / الأخبار السارة / اليسوعية) فوجدنا أنه مكتوب فيها عبارة " زوايا الأرض الأربع " ... فذهبنا الى التراجم الإنجليزية
              للكتاب المقدس (ASV) / (ESV) / (GNB) / (KJV) / (NIV) ... فوجدنا أنه مدرج بها جميعها four corners ... فذهبنا الى النسخة اليونانية التي كتب العهد الجديد بها فوجدناها " τέσσαρας γωνίας τῆς γῆς " أي " أربع زوايا الأرض " ... وفى النسخة اللاتينية وجدناها ... " quattuor angulos terrae " ... أي " أربع زوايا الأرض " أيضاً ...

              §
              كذلك الحال في سفر اشعياء 11/ 12 " وَيَرْفَعُ رَايَةً لِلأُمَمِ وَيَجْمَعُ مَنْفِيِّي إِسْرَائِيلَ وَيَضُمُّ مُشَتَّتِي يَهُوذَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَطْرَافِ الأَرْضِ. " ... وفي كل التراجم العربية التي ذكرناها ذكر أن للأرض أربعة أطراف ... أما في التراجم الإنجليزية المذكورة فوردت " four corners " ... أما في النسخة العبرية التي كتب بها العهد القديم وردت " מארבע כנפות הארץ׃" أي أربعة اركان !!!

              § إن الكرة ليس لها زوايا حتى يقول أحد أن المقصود بزوايا الأرض هو الاتجاهات الأربعة (أي الشرق والغرب والشمال والجنوب) ... ولو كان كاتب هذا النص الموحى له من الروح القدس (حسب اعتقاد النصارى) يقصد الاتجاهات الأربعة لكان كتب الاتجاهات الأربعة بدلا من زوايا الأرض الأربعة ولماذا ؟؟؟ لأن الروح القدس نفسه سبق وأن الهم كاتب
              سفر أخبار الأيام الأول في اصحاح 9 العدد 24بالآتي " فِي الْجِهَاتِ الأَرْبَعِ كَانَ الْبَوَّابُونَ ... فِي الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ وَالشِّمَالِ وَالْجَنُوبِ ".

              §
              هذا ونود أن نهدى للناقد ما ورد في كتابه المقدس (موقع الأنبا تكلا) عن السماوات وعددها حتى نزيل عنه تعجبه من تعدد السماوات:
              هناك أربع سموات ... الأولى هي سماء الطيور التي تسبح فيها الطيور والطائرات داخل الغلاف الجوي
              (تك 1: 8، 26، 8: 2، مز 147: 8، أش 55: 10) ... والثانية هي سماء الكواكب والأفلاك والنجوم والمجرات (تث 4: 19، أي 9: 9، مز 33: 6، عب 1: 10) ... والثالثة هي الفردوس الذي أُختطف إليه بولس الرسول وقد قال: " أَعْرِفُ إِنْسَانًا ... اخْتُطِفَ هذَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ... أَنَّهُ اخْتُطِفَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ "(2كو 12: 2، 4) ... كما قال السيد المسيح للص اليمين: " الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ" (لو 23: 43) ... وفيه أراوح الأبرار والصديقين ... وعندما صعد السيد المسيح جسديًا صعد للسماء الرابعة، سماء السموات التي قال عنها المرنم " سَبِّحِيهِ يَا سَمَاءَ السَّمَاوَاتِ" (مز 148: 4) ..." اَلرَّبُّ فِي السَّمَاوَاتِ ثَبَّتَ كُرْسِيَّهُ " (مز 103: 19) ... إنها سماء السموات حيث عرش الله ... والتي قال عنها السيد المسيح" لاَ تَحْلِفُوا الْبَتَّةَ لاَ بِالسَّمَاءِ لأَنَّهَا كُرْسِيُّ اللهِ " (مت 5: 34)

              https://st-takla.org/books/helmy-elko...cism/1319.html



              واللـــــــــــه أعلم وأعظم
              يتبـــع بإذن اللــه وفضله


              التعديل الأخير تم بواسطة سيف الإسلام; الساعة 02-10-2016, 15:21.
              أول كتاباتى
              الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
              https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

              تعليق


              • #8



                الرد على السؤال رقم 5: جاء في سورة التوبة 36-37
                " إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ... إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ "

                والسيد الناقد يسأل: يؤرخ جميع العلماء بالسنة الشمسية التي تفرق عن السنة القمرية شهر النسيء ... فهل في هذا كفر ؟؟؟ وكيف نعتبر الحساب الفلكي الطبيعي كفراً ؟؟؟

                § إن الفارق بين السنة الشمسية والسنة القمرية حوالي أَحَدَ عَشَرَ يوماً وليس شهراً وهذا امر يعرفه معظم الأطفال ... ونحن نتعجب كيف يقع السيد الناقد في هذا الخطأ الشنيع في الوقت الذي يَتَعالَمُ فيه سيادته على القرآن الكريم ... اللهم إذا كان يعتقد أنه لن يقرأ كلامه الا أناس سذج أو مُغيَبون !!!

                §
                هذا بالنسبة للفارق الحسابي بين التقويمين من ناحية ... ومن ناحية أخرى لا توجد أدني علاقة بين مدة الأحد عشر يوماً الفارق هذه بشهر النسئ الوارد في الآيات التي استدل بها سيادته لا من قريب ولا من بعيد ... اللهم الا رغبة الناقد في إثارة الغبار على السماء ... هذا وقد غفل سيادته أنه بذلك يثيره على نفسه ... فليس ذكياً من لا يحترم ذكاء الآخرين !!!
                § ولكن ما هو معنى النسئ الذي ذكر بالآيات التي استدل بها الناقد ؟؟؟ وهل هو حساب فلكي طبيعي كما ذكر الناقد ؟؟؟ وهل هو الفارق بين التقويم الشمسي (الذي يؤرخ به البعض) والتقويم القمري الهجري (الذي يؤرخ به البعض) كما حاول سيادته أن يمرر ذلك على القارئ السطحي ؟؟؟

                §
                إن " النسيء " الذي أشير إليه في الآيات المذكورة: اسْم بمعنى التأخير ... مُشْتَقٌّ من " نَسَأَ " بمعنى: أَخَّرَ ... ونَسْءُ الشيءِ تَأخيرُه ... والمعنى المراد هنا هو تأخير حُرمة القتال في شهر ... وتأجيل هذه الحرمة إلى شهر آخر بدلا منه ... كما كانَ الكفار يمارسون ذلك في الجاهلية ... ولكي نفهم ذلك أكثر فإننا لابد وأن نستعرض تفسير الآيات القرآنية التي أوردها الناقد حسب ما ورد في تفسير المنتخب مثلاً:
                " إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ " التوبة 36

                § فما معنى ذلك ؟؟؟ معناه ... أن عدد شهور السنة القمرية اثنا عشر شهراً، في حكم الله وتقديره، وفيما بَيَّنه في كتبه منذ بدء العالم ... ومن هذه الاثني عشر شهراً أربعة أشهر يحرم القتال فيها وهي: رجب وذو القعدة وذو الحـجة والمحرم ... وهذا التحريم هو دين الله المستقيم، الذي لا تبديل فيه ولا تغيير ... فلا تظلموا في هذه الأشهر أنفسكم باستحلال القتال أو امتناعكم عنه إذا أغار عليكم الأعداء فيها ... تفسير المنتخب

                §
                ثم نتابع الآية التي بعدها ... " إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ " التوبة 37 ...ومعنى ذلك:
                أن تأخير هذه الأشهر الحرم أو بعضها عما رتَّبها الله عليه -كما كان يفعله أهل الجاهلية -إلا إمعان في الكـفر، يزداد به الذين كفروا ضلالا فوق ضلالهم ... وقد كان العرب في الجاهلية يجعلون الشهر الحرام حلالا إذا احتاجوا القتال فيه ويجعلون بدلا منه ... الشهر الحلال حراماً ... ويقولون: شهر بشهر ... ليوافقوا عدد الأشهر التي حرمها الله ... أي ليكون العدد في النهاية أربعة أيضا ... هذا وقد زَيَّن لهم الشيطان أعمالهم السيئة هذه ... والله لا يهدى القوم المصرّين على كفرهم إلى طريق الخير. تفسير المنتخب

                § وقال صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع:
                «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حُرُم ... ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان». الراوي:نفيع بن الحارث الثقفي أبو بكرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم : 4662 خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

                §
                لقد جَعَلَ اللهُ في ملة إبراهيم عليه السلام أَربعةَ أَشْهُر حُرُماً، من شهورِ السنةِ الاثْنَي عَشَر حَرَّمَ فيها القتال، وجاء الإسلام فأقر هذ التحريم ... وأبقى لهذه الأشهر الأربعة حرمتها لتكون هدنة يتمكن العرب معها من الســفر للتجارة وللحج والعمرة ولا يخافون أحداً ... وجعلَها أَشْهُرَ أَمْنٍ وأَمان، وَسْطَ باقي الشهور، القائمةِ على القتل والسَّلْبِ والنهبِ والعُدوان ... والأَشهرُ الحُرُمُ هي: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب ... وكان الكفارُ في الجاهليةِ يَتَعاملونَ مع الأَشهرِ الحُرُمِ بالهوى والمزاجية ... ويَتَلاعَبونَ فيها ... فإِنْ دَخَلَ عليهم شَهْرٌ من الأَشهرِ الحُرُم ... وَوَجَدوا لهم مصلحةً في انتهاكِ حرمتِهِ وقتال الآخَرين فيه ... " نَسَؤُوه ": أَيْ: نَقَلوا حرمَتَهُ إِلى شهرٍ آخَرَ بعْدَه، واسْتَباحوا القتال فِيهِ.

                § فمَثَلاً ... شَهْرُ " مُحَرَّم " من الأَشهرِ الحُرُم، فإِنْ دَخَلَ عليهم شهرُ مُحَرَّم حَرُمَ عليهم قِتال الآخرين فيه ... ولكن إِن وَجَدوا أن لهم مصلحةً في القتال فيه قالوا: نَنْقُلُ حرمَتَهُ إِلى شهرِ " صفر " بعدَه ونُقاتلُ أَعداءَنا في شهر محرم فهو " نَسيءٌ " بهذا الاعتبار !!!

                §
                إن هذا التلاعُبٌ منهم بأَحكامِ الله، يقودُ إِلى زيادةٍ في كُفرِهم وجرائِمهم وضلالِهم، فهو ليس مجردَ كُفْر، وإِنما هو زيادةٌ في الكفر !!! ولهذا قال تعالى: " إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ " التوبة 37

                § هذا وقد فَسَّرت هذه الآيةُ معنى النَّسيء، وذلك في جملةِ
                " يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا " التوبة 37 ... أَيْ أَنهم كانوا يُحِلُّونَ القتال في أَحَدِ الأَشهرِ الحُرُمِ عاماً ... ويُحَرِّمونَ القتال في نفسِ ذلك الشهرِ الحرامِ عاماً اَخر !!! ومعنى قوله: " لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ " التوبة 37 ... أَنهم كانوا يقولون: نحنُ نلتزمُ بعدَدِ الأَشهرِ التي حَرَّمَها الله ... فالمهمُّ أَنْ نُحَرّمَ في السنةِ أَربعةَ أَشهر ... ولا يُهِمُّ عندنا أَسماؤُها أَيَّ أَشهرٍ تَكون.

                §
                لقد كانوا بهذا التلاعب يُريدونَ أَنْ " يُواطِئوا " أي يُوافِقوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ... وهي أَربعةُ أَشهرٍ بأربعةِ أَشهر، ومع هذه المواطأةِ والموافقةِ كانوا يُحِلّونَ ما حَرَّمَ الله، فكانوا يُحِلّونَ القتالَ في شهر ذي القعدة أَحياناً، ويُحِلّونَه في شهر ذي الحجةِ أَحياناً أُخرى.

                § وبهذا عرفنا معنى " النسيءِ " الذي ذكرته الآيات التي أشار اليها الناقد وهي التأْخيرِ والنقلِ والتلاعبِ والتغييرِ في الأشهر التي حرم الله القتال فيها كما كان يفعلُه المشركونَ في الجاهلية ... وليس بمعنى الفارق بين التقويم الشمسي والتقويم القمري ... وأَنَّ استعمالَ الحسابِ الشمسيِّ أو القمري في التقويمِ والتأريخِ هي حرية شخصية مرجعها الرغبة في استعمال ما يناسب من تقويم ... ولذلك فهو بالطبع ليس حراماً وكفراً كما حاول الناقد أن يوهم القارئ السطحي بذلك !!!

                §
                هذا وكنا نحسب أن السيد الناقد بدلا من أن يورط نفسه في خطأ فادح كما تبين ... أن يسأل سيادته عن أمور جوهرية في العقيدة الإسلامية مثل: من هو الله خالق السماوات والأراضي ... وهل خالقها مجزئ الى ثلاثة أو أربعة كيانات مثلاً ؟؟؟ أم هو إله واحد في ذاته (أي غير مجزئ) واحد في صفاته كما ورد في العقيدة الإسلامية ؟؟؟ أو هل كل كيان من كيانات الله له نطاق عمل يختلف عن كيانات الله الأخرى ؟؟؟ وهل يمكن أن يعقل في العقيدة الإسلامية أن يقبض البشر على الله خالق السماوات والأراضي ويضربوه ويبصقوا عليه ويصلبوه ويعلقوه على خشبة ... فيموت الله ؟؟؟ أو ما يشابه ذلك من أسئلة جوهرية !!!


                واللـــــــــــه أعلم وأعظم
                يتبـــع بإذن اللــه وفضله


                أول كتاباتى
                الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                تعليق


                • #9


                  الرد على السؤال رقم
                  6: جاء في سورة يوسف 49
                  " ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ " ... والإشارة هنا إلى القحط الذي أصاب مصر سبع سنين متوالية أيام يوسف فيبشرهم بالخصب بعد الجدب ... ويقول إنه في عام الخصب يُمطَرون، فكأن خصب مصر مسبَّب عن الغيث أو المطر ... وهذا خلاف الواقع، فالمطر قلّما ينزل في مصر، ولا دخل له في خصبها الناتج عن فيضان النيل ... فكيف ينسب خصب مصر للغيث والمطر ؟؟؟

                  § إن قوله تعالى:
                  {يُغَاثُ الناس} معناه يُمْطرون ... ويجوز أن يكون من قولهم: أغاثه الله إذا أنقذه من كرب أو غم ... أي سيُنقَذ الناس في هذا العام من كرب الجَدب ... تفسير الرازي ... فما معنى ذلك ؟؟؟

                  §
                  معناه أن الخصوبة التي ستحدث بمصر بعد السبع سنين القحط المتوالية أيام يوسف والتي عبر عنها القرآن الكريم بقوله تعالى ... " ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ " ... قد تكون بنزول المطر ... أو قد يكون معنى " يُغَاثُ النَّاسُ " ... هو إغاثة الناس في هذا العام وإنقاذهم من الكرب والجدب والقحط ... وذلك حسب مفهوم الإغاثة الواردة أيضاً في قوله تعالى: " وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِهِ " ... وما تفسير ذلك حتى نفهم معنى كلمة " فَاسْتَغَاثَهُ " ... أي ودخل موسى المدينة في وقت غفل فيه أهلها ... فوجد فيها رجلين يقتتلان ... أحدهما من بنى إسرائيل ... والآخر من قوم فرعون ... فاستعان به الإسرائيلي على خصمه فأعانه موسى " تفسير المنتخب ... أي أن الاستغاثة هنا جاءت بمعنى الإعانة ...
                  § أما إذا كانت عبارة
                  {يُغَاثُ الناس} معناها يُمْطرون ... والسيد الناقد يقول: أن المطر قلّما ينزل في مصر ... وبالتالي لا دخل له في خصبها الناتج عن فيضان النيل الذي بسببه تنجح الزراعة ... فكيف ينسب خصب مصر للغيث والمطر ؟؟؟ ونقول لسيادته: إذا كانت الخصوبة بأرض مصر ناتجة عن فيضان النيل كما ذكر سيادته ... فلماذا لم يسأل سيادته نفسه ... ومن أين يأتي نهر النيل بفيضانه ؟؟؟ وما مصدر مياه الفيضان هذه ؟؟؟ إن معظم الأطفال يعرفون أن فيضان نهر النيل ناتج عن مياه الأمطار التي تنزل على منابعه وروافده بهضبة الحبشة وغيرها ... لتتجمع في النهاية على طوال مجرى النيل ... ولماذا لم يسأل الناقد نفسه أيضاً هل حددت الآية الكريمة الموقع الجغرافي لسقوط مطر السماء على الأرض المغذى لماء النيل ليغاث الناس آنذاك ؟؟؟ وهل حصرت هذا الموقع الجغرافي ليكون داخل حدود جمهورية مصر العربية فقط وليس على أي جزء من أجزاء نهر النيل ؟؟؟ إن إجابة هذه الأسئلة بالطبع هي لا
                  §
                  إن ماء المطر الذي نزل من السماء آنذاك فاض به ماء نهر النيل فارتوت ارض مصر من ماء المطر ... وأغيث الناس بمصر وانتهى الأمر ... ولكن يبقى سؤالاً جوهرياً ... من الذي أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم راعى الغنم الأمي بدورة ماء المطر هذه عند روافد نهر النيل آنذاك ... وأنها سبب فيضان نهر النيل بمصر وبالتالي انتهاء سبع سنين القحط تلك وحلول عام الخصوبة !!! وفى أي الجامعات العالمية تخرج محمد ؟؟؟ وما هي المكتبات ووسائل التقنية والعلوم التي كانت بحوزته في الصحراء القاحلة ليعلم هذا ؟؟؟ لقد أهدى السيد الناقد دون أن يدري للإسلام اعجازاً أثبت فيه أن القرآن الكريم ليس من قول البشر ... لكنه وحي السماء للأرض ..." وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ... إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى " النجم 3-4


                  واللـــــــــــه أعلم وأعظم

                  يتبـــع بإذن اللــه وفضله

                  التعديل الأخير تم بواسطة سيف الإسلام; الساعة 02-10-2016, 15:43.
                  أول كتاباتى
                  الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                  https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                  تعليق


                  • #10


                    الرد على السؤال رقم 7: جاء في سورة الرعد 13 " وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ " ... ثم ذكر الناقد أن البيضاوي قال في تفسيره عن ذلك: عن ابن عباس، سُئل النبي عن الرعد فقال: ملَك موكّل بالسحاب معه مخازين من نار يسوق بها السحاب ... " وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ " من خوف الله وإجلاله ... وقيل الضمير للرعد ... وأخرج الترمذي عن ابن عباس: أقبلت اليهود إلى محمد فقالوا أَخبِرنا عن الرعد ما هو ؟؟؟ قال ملَك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله ... فقالوا: فما هذا الصوت الذي يُسمَع ؟؟؟ قال: زَجْرُهُ بالسحاب حتى ينتهي الى حيث أُمِرَ ... قالوا: صدقت.

                    ثم سأل الناقد: إذا كان الرعد هو الكهرباء الناشئة عن تصادم السحاب ... فلماذا يقول إن الرعد هو أحد الملائكة ؟؟؟

                    § نذهب أولاً لنقرأ ما ورد في تفسير البيضاوي لهذه الآية:
                    {وَيُسَبِّحُ الرعد} ويُسبّح سامعوه (أي يُسبّح سامعو الرعد بحمد الله سبحانه رجاء للمطر) ... {بِحَمْدِهِ} ملتبسين به فيضجون بسبحان الله والحمد لله ... أو يدل الرعد بنفسه على وحدانية الله وكمال قدرته ... ملتبساً بالدلالة على فضله ونزول رحمته ... (أي: يُظهر قدرة الله تعالى لتسخير جميع ظواهر الكون ... قال تعالى: " وإن من شيء إلا يسبح بحمده " الإسراء ٤٤) ... كما أضاف البيضاوي ... وعن ابن عباس رضي الله عنهما ... سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرعد فقال: « ملك موكل بالسحاب معه مخازين من نار يسوق بها السحاب » ... {والملائكة مِنْ خِيفَتِهِ} من خوف الله تعالى وإجلاله وقيل الضمير ل {الرعد} ... انتهى تفسير البيضاوي

                    §
                    ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أنه قد ورد في الكتاب المقدس أن مخلوقات الله تسبحه ... ونذكر منها ما ورد في سفر المزامير 148/ 1-4:" سَبِّحُوا الرَّبَّ مِنَ السَّمَاوَاتِ ... سَبِّحُوهُ فِي الأَعَالِي ... سَبِّحُوهُ يَا جَمِيعَ مَلاَئِكَتِهِ ... سَبِّحُوهُ يَا كُلَّ جُنُودِهِ ... سَبِّحِيهِ يَا أَيَّتُهَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ... سَبِّحِيهِ يَا جَمِيعَ كَوَاكِبِ النُّورِ ... سَبِّحِيهِ يَا سَمَاءَ السَّمَاوَاتِ وَيَا أَيَّتُهَا الْمِيَاهُ الَّتِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ."

                    § هذا والناقد يسأل: إن الرعد هو الكهرباء الناشئة عن تصادم السحاب فلماذا يقول البيضاوي إن الرعد هو أحد الملائكة ؟؟؟ ونقول للناقد إن الآية القرآنية التي استدل بها سيادته لم تصرح إطلاقاً بأن الرعد هو أحد الملائكة ... ولو أمعن القارئ الذكي في نصوص الأحاديث التي أوردها الناقد عن الرعد ... سيجدها تدل على أن الرعد ليس أحد الملائكة ... إنما للرعد ملكاً اُسْندت واوكلت اليه مهمة خاصة ... ومعه أدوات لتنفيذ هذه المهمة كما ورد بالنص: ... " ملَك موكّل بالسحاب معه مخازين من نار " ... إذن وما هي المهمة التي أوكلت لهذا الملك كما ورد بالأحاديث ؟؟؟ " يسوق بها السحاب حيث شاء الله " ... أي يدفع هذا الملك السحاب ويقوده الى حيث يشاء الله ... ثم نتابع الحديث حيث يقول " فقالوا: فما هذا الصوت الذي يُسمَع ؟؟؟ قال: زَجْرُهُ بالسحاب " ... (ولم يقل زجرة أو صوت الملك) " ...

                    §
                    ومن الناحية العلمية فإن البرق هو الضوء المبهر الذي يظهر فجأة في قلب السماء في الأيام التي تسوء فيها أحوال الجو ... وهو عبارة عن الضوء الناشئ نتيجة تصادم سحابتين أحدهما تحمل الشحنة الكهربائية السالبة والأخرى تحمل الشحنة الكهربائية الموجبة ... فينتج عن هذا التصادم شرارة قوية تصدر على هيئة الضوء الذي نراه فجأة ثم يختفي ... كما أن هذا الضوء يعقبه صوت عالٍ قادم من السماء وهو ما يسمى بالرعد ... وينزل المطر ...

                    § إن التفاصيل العلمية الحديثة لهذه الظاهرة الطبيعية التي ذكرناها تتطابق مع ما ورد في قوله تعالى
                    " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ " النور 43 ... فما تفسير ذلك ؟؟؟ أي ألم تر أيها النبي أن الله يسوق بالريح سحاباً، ثم يضم بعضه إلى بعض ويجعله متراكماً (مجتمعا بعضه فوق بعض)، فترى المطر يخرج من خلال السحاب، والله ينزل من مجموعات السحب المتكاثفة التي تشبه الجبال في عظمتها برداً، كالحصى ينزل على قوم فينفعهم أو يضرهم تبعاً لقوانينه وإرادته ولا ينزل على آخرين كما يريد الله فهو سبحانه الفاعل المختار، ويكاد ضوء البرق الحادث من اصطكاك السحب يذهب بالأبصار لشدته ... وهذه الظواهر دلائل قدرة الله الموجبة للإيمان به ... تفسير المنتخب

                    §
                    ويؤكد القرآن الكريم أيضاً المفهوم العلمي لهذه الظاهرة في قوله تعالى: {فالزاجرات زجرا} الصافات 2 ... أي الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه حيث يأذن الله ... أيسر التفاسير ... فعندما تتدافع السُحب وتحتك مع بعضها ويحدث البرق الناشئ من الشحنة الكهربائية يتبعه الرعد والتفريغ الكهربائي ...

                    § إن توكيل الله تعالى لبعض الملائكة ببعض الأمور يصرّفون أمرها بأمر الله سبحانه وتعالى في الكون هو أمر مشهور ... أظهر من أن يبرهن عليه ... كتوكيل ملك بقبض الأرواح ... وآخر بالرياح والمطر ... وآخر بالجنة، وآخر بالنار، وهكذا ... وقد تضافرت آيات القرآن الكريم بإثبات ذلك لله تعالى ... قال تعالى:
                    " وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ... وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ... وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا ... فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا ... فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا " النازعات 1-5 ... وقال تعالى: " فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا " الذاريات 4 ... وهذه الآيات الكريمات يراد بها الملائكة وما يفعلونه من اعمال كلفهم الله بها ... وهذا أمر بديهي ومنطقي ...

                    §
                    مما تقدم فإن مفهوم الأحاديث التي أشار اليها الناقد يتلخص في أن الله أسند وأوكل الى أحد ملائكته مهمة أن يسوق السحاب إلى الأرض التي أراد الله سبحانه وتعالى أن ينزل المطر فيها ... وبالتالي فإن هذا السحاب سيتصادم مع بعضه فيحدث البرق والرعد (الكهرباء الناشئة عن تصادم السحاب) ... وكما ورد بالحديث " معه مخازين من نار " ... وما ذكرته تلك الأحاديث ليس بوصف مادي ... وإنما وصف لعالم الغيب الذي لا ندركه مع أنه جزء من الكون ... تجري فيه الأحداث بحسب سنة الله التابعة له ... ولكن تترابط وتتفق أحداث عالم الغيب مع أحداث عالم الشهادة ... وإن عجز الإنسان عن إدراك ولمس عالم الغيب هذا وقياسه فإن هذا لا يبرر عدم الإيمان به ...

                    § لقد فهمنا حديثاً هذه الآيات والأحاديث تماماً وبالمعنى الحقيقي الذى قصدته ... بعد أن فهمنا موضوع الشحنات الكهربائية بالسحب واصطدامها ببعضها ... ولكن بالطبع لم يفهم هذه الحقائق العلمية ولا هذا التفسير المذكور رعاة الغنم في بادية الصحراء الذين عاصروا سماع تلك الآيات والأحاديث في حينه ... ولا العديد من الأجيال بعدهم ... ولكن المعجز أن صياغتها ناسبت كل عصر وكل عقل ... حتى أن رعاة الغنم هؤلاء أصبحوا بهذا المنهج سادة للأمم ... وامتدت حضارتهم من الصين شرقاً لباريس غرباً في غضون عدة عشرات من السنين من سماعهم للقرآن الكريم والأحاديث النبوية ...

                    §
                    لكن يظل هناك أسئلة تطرح نفسها ... من الذي علّم محمدًا النبي الأمي تلك الحقائق العلمية قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا وقد كان راعياً للغنم في بادية صحراء قاحلة خالية من المكتبات المتطورة وأجهزة الاتصالات والتقنية الحديثة والجامعات العالمية ... ومن الذي أخبره أن الرعد ناتج عن دفع السحاب وبالتالي اصطدامه مع بعضه وبما يحمله من شحنات كهربائية ... الأمر الذي يتطابق مع التفسير العلمي الذي جاء به العلماء لهذه الحقائق الكونية التي لم تكتشف إلا في العقود الأخيرة !!! ومن المعجز أيضاً أن صياغة هذه النصوص ناسبت فكر العصور الأولى بمفهوم بسيط يصلح لأهل البادية ... كما ظلت تلك النصوص كما هي حتى وصلت الينا الآن فتطابقت تماماً مع مفهوم وحقائق العصور الحالية ... أليس هذا دليلا قاطعًا على أن القرآن كلام الله، وأن محمد صلى الله عليه وسلم هو رسوله !!!

                    §
                    وبما أن السيد الناقد يسأل ويستفسر فإننا في المقابل نطلب من سيادته شرح الآتي من كتابه المقدس:

                    1.
                    ورد في سفر المزامير 18/ 13-14 " أَرْعَدَ الرَّبُّ مِنَ السَّمَاوَاتِ ... وَالْعَلِيُّ أَعْطَى صَوْتَهُ، بَرَدًا وَجَمْرَ نَارٍ ... أرسل سهامهم فشتتهم وبروقا كثيرة فأزعجهم." ... أي وغضب الله هنا يمثل على أنه رعد وبَرَدْ ونار وسهام لتشتت أعداء الله ... أما من يسير مع الله فهو يسمع الرعد (صوت الله) ويقدم توبة ... والبرق يشير لوعود الله للتائب ... فالبرق يعقبه مطر، والمطر يعتبر خير عظيم. " تفسير القس انطونيوس فكرى ... فما هو التفسير العلمي وليس الرمزي لذلك لكي نتعلم ؟؟؟

                    2.
                    ورد في سفر أيوب 37/ 2-5" اسْمَعُوا سَمَاعًا رَعْدَ صَوْتِهِ وَالزَّمْزَمَةَ الْخَارِجَةَ مِنْ فِيهِ (أي من فمه) ... بَعْدُ يُزَمْجِرُ صَوْتٌ، يُرْعِدُ بِصَوْتِ جَلاَلِهِ، وَلاَ يُؤَخِّرُهَا إِذْ سُمِعَ صَوْتُهُ ... اَللهُ يُرْعِدُ بِصَوْتِهِ عَجَبًا. " ... الرعد يُسمَّي صوت الله -مز 3:29 ... كذا نوره = البرق ... تفسير انطونيوس فكرى ... فما هو التفسير العلمي لذلك وليس الرمزي لكي نتعلم ؟؟؟

                    3.
                    سفر الرؤيا 4/5 " وَمِنَ الْعَرْشِ يَخْرُجُ بُرُوقٌ وَرُعُودٌ وَأَصْوَاتٌ ... وَأَمَامَ الْعَرْشِ سَبْعَةُ مَصَابِيحِ نَارٍ مُتَّقِدَةٌ ... هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ. " ... ونحن نسأل: وهل عرش الله يخرج منه بروق ورعود وأصوات ؟؟؟ وهل لله سبعة أرواح ؟؟؟ وما هو التفسير العلمي وليس الرمزي أو العاطفي لذلك كله لكي نتعلم من السيد الناقد ؟؟؟


                    واللـــــــــــه أعلم وأعظم
                    يتبـــع بإذن اللــه وفضله


                    التعديل الأخير تم بواسطة سيف الإسلام; الساعة 02-10-2016, 16:05.
                    أول كتاباتى
                    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                    https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                    تعليق


                    • #11


                      الرد على السؤال رقم
                      8: جاء في سورة طه 12
                      " إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى " ... قال المفسرون المسلمون: إن طُوىً اسم الوادي ... ولكن الكتاب المقدس يعلّمنا أنه لما كان موسى يرعى غنم يثرون حميه كاهن مديان ساق الغنم إلى ما وراء البرية ... وجاء إلى جبل الله حوريب ... وظهر ملاك الرب بلهيب نار من وسط عليقة ... ونظر وإذا بالعليقة تتوقد بالنار دون أن تحترق: فناداه الرب وقال له:"لا تَقْتَرِبْ إِلَى هَهُنَا ... اخْلَعْ حِذَاءَكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، لأَنَّ المَوْضِعَ الذِي أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ ... أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ " (خروج 3: 1-5) ... إذن موسى كان في جبل الله حوريب ... فمن أين جاء القرآن باسم "طُوىً" مع أن حوريب اسم جبل مشهور في شبه جزيرة سيناء ؟؟؟

                      § إذن فخلاصة كلام الناقد هي: هل الأحداث المتشابهة المذكورة وقعت في الْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى كما ورد بالقرآن الكريم ... أم أنها وقعت في جبل الله حوريب كما ورد بالكتاب المقدس ؟؟؟

                      §
                      إننا إذا دققنا النظر في النص الذي استشهد به الناقد من الكتاب المقدس في سفر الخروج 3/1 حسب ترجمة الفاندايك ..." وَامَّا مُوسَى فَكَانَ يَرْعَى غَنَمَ يَثْرُونَ حَمِيهِ كَاهِنِ مِدْيَانَ فَسَاقَ الْغَنَمَ الَى وَرَاءِ الْبَرِّيَّةِ وَجَاءَ الَى جَبَلِ اللهِ حُورِيبَ. " ... فإذا ذهبنا الى ترجمة نفس العدد في ترجمة الأخبار السارة سنجده ... " وكان موسى يرعى غنم يثرون حمية كاهن مديان، فساق الغنم إلى ما وراء البرية حتى وصل إلى جبل الله حوريب. " ... وعليه سنلاحظ الآتي:

                      1. كان موسى يرعى الغنم فساقه إلى وراء البرية (أي إلى الأراضي المراعي خلف منطقة الرمال الواسعة ... تفسير انطونيوس فكرى) حتى جاء الَى جَبَلِ اللهِ حُورِيبَ ( حسب ترجمة الفاندايك) ... أو حتى وصل إلى جبل الله حوريب ( حسب ترجمة الأخبار السارة) ... والقارئ الذكي سيلاحظ أن أياً من الترجمتين لا تعنى أن موسى صعد مع غنمه ليرعاه على جَبَلِ اللهِ حُورِيبَ ...
                      ولكن الأمر يعنى أنه كان يرعى غنمه في منطقة المراعي امام جبل الله حوريب مباشرة ... وعليه كان موسى آنذاك واقفاً بقدميه على موضع من الأرض يصنف بالطبع على أنه: " وادى " وليس " جبل " ... وفى هذه اللحظة ناداه وأمره الله ... " اخْلَعْ حِذَاءَكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، لأَنَّ المَوْضِعَ الذِي أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ ... أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ "سفر الخروج 3/5

                      2.
                      إن الفرق شاسع بالطبع بين كلمة (جاء أو وصل) الَى الجبل كما ورد في النصوص السابقة ... وبين صعد الى الجبل ... ولبيان هذا الفارق الهائل بينهم ... نهمس في أذن الناقد بأمثلة بما ورد في كتابه المقدس بهذا الخصوص " وصعد موسى الى جبل الله " سفر الخروج 24/14 ... وأيضاً ... " ولما رأى (أي السيد المسيح) الجموع ... صعد إلى الجبل " متى 5/1


                      3. ورد في موقع الأنبا تكلا: " قال البعض أن جبل حوريب هو الجبل الذي أُعطيت من فوقه الشريعة ... لأنه يحيط بهذا الجبل وادي مترامي الأطراف (لم يذكر اسمه) فيمكن للشعب العبراني العظيم أن يعسكر فيه " ... ادخل الرابط:
                      4. على هذا النحو فليس هناك ثمة اختلاف بين القرآن الكريم والكتاب المقدس هنا ... ولماذا ؟؟؟ ... لأن القرآن الكريم ذكر اسم الوادي الذي كان يقف عليه موسى لحظة ما امره الله بخلع نعليه ... " إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى " طه 12 ... بينما الكتاب المقدس ذكر اسم الجبل الذى كان موسى يقف امامه مباشرة يرعى الغنم في أرض وادى المراعي المحاطة بالجبل (التي لم يذكر لها اسماً) ... وذلك لحظة ما امره الله بخلع حذاءه ... " اخْلَعْ حِذَاءَكَ مِنْ رِجْلَيْكَ ... لأَنَّ المَوْضِعَ الذِي أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ "سفر الخروج 3/5 ... إذن فموضع الوقوف اللحظي لقدمي موسى وقت نداء الله المذكور له ... كان على ارض الوادي وليس على أرض الجبل ...


                      5. إننا نتقدم بالشكر للسيد الناقد على سؤاله هذا ... لأنه بدون أن يدري برهن سيادته على مدى الدقة الفائقة والمعجزة للقرآن الكريم التي وضحت ... وأثبت سيادته أن كل من يثير التراب على السماء إنما يثيره على نفسه في المقام الأول والأخير ... وستبقى السماء هي السماء ضاحكة السن بسامة المحيا ... قال تعالى: " أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا " النساء 82


                      § فإذا وجد الناقد فيما ذكرناه إجابة مقنعة ورضيت بها نفسه واطمأن بها باله فيكفيه هذا ... والا فلديه مزيداً من الرد ليقرأه:


                      1. إذا كان الناقد يرى اختلافاً بين القرآن والكتاب المقدس ... فإن من العجيب أن الكتاب المقدس نفسه قد اختلف بعضه مع بعض ... ومثال ذلك فإن اسم الجبل الوارد في سفر التثنية 27/4 في ترجمة الفاندايك " حِينَ تَعْبُرُونَ الأُرْدُنَّ تُقِيمُونَ هَذِهِ الحِجَارَةَ التِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا اليَوْمَ فِي جَبَلِ عِيبَال وَتُكَلِّسُهَا بِالكِلسِ " ...أما نفس النص في الترجمة اليسوعية " فإذا عبرتم الأردن، تنصبون هذه الحجارة التي أنا آمركم بنصبها اليوم على جبل جرزيم ، وتطلونها بالكلس " ... فهل الحجارة المذكورة أقيمت فِي جَبَلِ عِيبَال حسب ترجمة الفاندايك ؟؟؟ أم نصبت على جبل جرزيم كما ورد في الترجمة اليسوعية ؟؟؟


                      2. هذا والقارئ الذكي سيلاحظ أن هناك فرقاً كبيراً في العبارة المستخدمة في سفر الخروج 3/1 (الذي استشهد به الناقد) ... " حتى وصل إلى جبل الله حوريب. " ... وبين عبارة " على جبل جرزيم " الواردة في سفر التثنية 27/4 ... فالعبارة الأولى تدل على أن موسى كان أمام جبل الله حوريب ... أي مازال بالوادي وليس فوق أو على الجبل ... والعبارة الثانية تدل على أن مكان الحجارة المطلوب نصبها هو على جبل جرزيم ... أي فوق الجبل ... وهذا يؤكد ما ذكرناه بعاليه ... بأن أمر الله لموسى بخلع نعليه كان أثناء ولحظة تواجد قدما موسى بالوادي المقدس " طوى" كما ورد بالقرآن الكريم ... وليس أثناء تواجده فوق جبل الله حوريب ... كما اراد الناقد أن يوهم القارئ السطحي بذلك.


                      3. إذا كان موسى عليه السلام وتأسيساً على وحي الله المباشر له ... هو كاتب الأسفار الخمسة الأولى من الكتاب المقدس (التوراة) ... ومن بينها سفر الخروج الذي استدل به الناقد ليطعن القرآن الكريم ... إذن فكيف يمكن أن يَرد في أحد اسفار التوراة هذه ... خبر موت موسى ودفنه في مكان مجهول ... " فَمَاتَ هُنَاكَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ فِي أَرْضِ مُوآبَ... وَلَمْ يَعْرِفْ إِنْسَانٌ قَبْرَهُ إِلَى هذَا الْيَوْمِ " سفر التثنية 34 ... بل وكيف يكتب موسى أنه تم البكاء عليه بعد موته ... " فَبَكَى بَنُو إِسْرَائِيلَ مُوسَى فِي عَرَبَاتِ مُوآبَ ثَلاَثِينَ يَوْمًا " سفر التثنية 34 !!!وبالطبع لا يمكن لعاقل أن يصدق أن موسى كتب ذلك قبل موته !!!


                      4. إذن فهذه النصوص دُسّت وزُجَ بها وأدخلت ولا شك في توراة موسى من بعده ... ولا يعرف عنها موسى شيئاً ولم يراها بالطبع ... بل وبديهياً لم يوحى الله لموسى بإدراج مثل تلك النصوص في توراته بتاتاً ... هذا ولا يقبل بالطبع أن تدُس يد بشر حرفاً واحداً في هذه الاسفار لأنها وحي الله المباشر لموسى ... لأن هذا الوحي كامل غير منقوص ... لا يحتاج الى تدخل خارجي أو مساعدة من آخرين لتصويبه أو لاستكماله ... ولا يمكن لأحد بالطبع التغاضي عن مراعاة قدسية وحرمة النصوص الإلهية ... والتلاعب بزيادتها أو إنقاصها ... وإلا لو سُمِحَ بذلك ... كما حدث واتضح ... وجب على الفور اهدار محتويات نصوص التوراة ... وبالتالي اهدار كل هذه الأسفار وبكافة ما تحتويه ... ومن ضمنها النص الذى استشهد به السيد الناقد ليطعن به القرآن الكريم ...


                      5. وبالإضافة الى ذلك فإن سفر التثنية (وهو أحد اسفار التوراة) لا يحكى عن موت موسى ودفنه فقط ... وحزن الأيام الثلاثين للعبرانيين عليه بعد موته ... بل حكي أيضاً أن موسى فاق جميع الانبياء ... إذا ما قورن بالأنبياء الذين جاؤوا بعده ... وكيف ؟؟؟ يقول كاتب سفر التثنية: " وَلَمْ يَقُمْ بَعْدُ نَبِيٌّ فِي إِسْرَائِيلَ مِثْلُ مُوسَى الَّذِي عَرَفَهُ الرَّبُّ وَجْهًا لِوَجْهٍ "سفر التثنية 34/10


                      6. إن هذه شهادة لم يكن من الممكن أن يدلي بها موسى لنفسه بالطبع ... أو أن تكون لشخص آخر أتى بعده مباشرة مثل يشوع بن نون ... بل إن هذه شهادة لشخص عاش بعد موسى بقرون عديدة ... وقرأ عن أنبياء عديدين بعد موسى ... ولا سيما أن المؤرخ قد استعمل الصيغة المعبرة ... " وَلَمْ يَقُمْ بَعْدُ نَبِيٌّ فِي إِسْرَائِيلَ مِثْلُ مُوسَى الَّذِي عَرَفَهُ الرَّبُّ وَجْهًا لِوَجْهٍ "سفر التثنية 34/10 ... أما عن قبر موسى فيقول الكاتب: " وَلَمْ يَعْرِفْ إِنْسَانٌ قَبْرَهُ إِلَى هذَا الْيَوْمِ " سفر التثنية 34/7 ... وكل هذه الأمور تبرهن على أن أيدى البشر دسّت وزجت وادخلت في التوراة المنسوبة لموسى (التي يفترض أنه تلقاها من الله مباشرة) نصوصاً لم يقلها ... ولا يعرف عنها شيئاً ... الأمر الذى يدفعنا لضرورة اهدار كل الأسفار التي نسبت لموسى ومن ضمنها سفر الخروج الذى استشهد به الناقد لطعن القرآن الكريم !!! " وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ " الأنبياء 70


                      7. هذا ونهدى للناقد معلومة لا يعلمها ... لأنه لو علمها ما استدل بأسفار من الكتاب المقدس لطعن القرآن الكريم ... وما هي هذه الهدية ؟؟؟ إن معظم اسفار الكتاب المقدس لا يعلم النصارى متى كتبت ولا من هو كاتبها ... فعلى سبيل المثال لا الحصر وحسب ما ورد في موقع الأنبا تكلا:

                      ** سفر صموئيل الأول وسفر صموئيل الثاني: " ... كاتب سفري صموئيل الأول وصموئيل الثاني غير معلوم " !!!

                      https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS...II-Samuel.html

                      **
                      سفر الملوك الأول وسفر الملوك الثاني: " ... لا نعرف على وجه اليقين من هو كاتب سفر الملوك ... ولكن من المؤكد أن السفر من الأسفار القانونية التي أقرها علماء اليهود وقبلتها الكنيسة الأولى " !!!
                      https://st-takla.org/books/helmy-elko...cism/1224.html


                      **
                      سفر أستير:" ... جاء في التلمود أن كاتب هذا السفر هو المجمع العظيم (الذي يرأسه عزرا) ... ويرى القديس أغسطينوس أنه من وضع عزرا الكاتب ... بينما يُرجح الكثير من الآباء ما نادى به يوسيفوس المؤرخ اليهودي أنه من وضع مردخاي نفسه "
                      https://st-takla.org/pub_Bible-Interp..._السفر:_


                      **
                      سفر راعوث: " ... يبدو أن الكاتب هو صموئيل النبي ... سجل لنا قصة فتاة أممية متزوجة بإسرائيلي ... أحبت حماتها بطريقة فائقة ... وتعلقت بإله حماتها وشعبها ... يبدو أن القصة وقعت أحداثها في عصر القضاة " !!!
                      https://st-takla.org/pub_Bible-Interp...of-Raouth.html

                      8. أما القرآن الكريم فقد أنزله الله بواسطة الروح الأمين (الملاك جبريل) حرفاً ونصاً مباشرة على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلام منذ حوالي 1400 سنة وباللغة العربية ...
                      " وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ " الشعراء 192-195 ... ويتألف القرآن الكريم من ثلاثين جزءاً تحتوي على (114) سورة بها (6236) آية ... نزل بعضها بمكة والبعض الآخر نزل بالمدينة المنورة ...

                      9.
                      وقد أنزل القرآن الكريم على مدار (23) سنة متصلة هي عمر الرسالة وكان يُدون ويكتب ويُراجع ويَحفظه الصحابة أيضاً بالصدور تباعاً وفور نزوله مباشرة حتى وصل إلينا على النحو الموجود بين أيدينا الآن وذلك عن طريقين:

                      الطريق الأول ... التواتر:أي اعتماد حفظة القرآن الكريم من كل جيل (منذ نزوله) لمن يحفظونه من الجيل الذي يليهم – كتابة وتلاوة حرفاً ونصاً – وهكذا وبنفس الأسلوب وحتى يومنا هذا ...
                      الطريق الثاني ... المخطوطات

                      10. هذا وقد أنزل القرآن في كثير من الأحيان نتيجة لأحداث مرت بالمسلمين في وجود الرسول بينهم ... ليوضح لهم الموقف والحل والدروس المستفادة ... ويؤكد على مشاركة السماء لأحداث الأرض ... واطلاعها على البشر في أدق المواقف لترسيخ مبدأ مراقبة الله للبشر.

                      11.
                      وقد تضمن القرآن الكريم تعهد الله بحفظه من أي تحريف " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " الحجر 9 ...كما تضمن القرآن آية تعلن عن عدم استطاعة الأنس والجن أن يأتوا بمثل هذا القرآن – وحتى قيام الساعة – وبما تضمنه من اعجازات منهجيه ... بلاغية ... لغوية ... عددية ... علمية ... تنبؤ بأمور الغيب ... وغير ذلك ... " قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا " الإسراء 88 ... ومازال التحدي قائماً.


                      واللـــــــــــه أعلم وأعظم

                      يتبـــع بإذن اللــه وفضله

                      التعديل الأخير تم بواسطة سيف الإسلام; الساعة 03-02-2017, 16:38.
                      أول كتاباتى
                      الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                      https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                      تعليق


                      • #12


                        الرد على السؤال رقم 9: جاء في سورة المؤمنون 19-20 ... " فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ... وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ " ... قال المفسرون: المراد بالشجرة هنا الزيتون وبالصبغ أي الآدام الذي به يصطبغ الخبز ... وسأل الناقد: لم تشتهر صحراء سيناء الجرداء بشجر الزيتون ... ألم يكن الأجدر أن يذكر فلسطين بزيتونها ... لا سيناء التي من قحطها أرسل الله لبني إسرائيل فيها المن من السماء ؟؟؟
                        § الناقد يسأل لماذا لم يذكر القرآن الكريم فلسطين وزيتونها المشهور حيث الأرض الخصبة ... بدلا من ذكر سيناء وزيتونها غير المشهور حيث الأرض الصحراوية والجرداء ؟؟؟ ولكن سيادته لم يفطن أننا لسنا في مقام الدعاية والترويج لمنتجات الدول الزراعية ... بهدف تصدير المحاصيل للحصول على أكبر عائد مادي ... لأن لو كان هذا هو الفكر المسيطر على سيادته ... إذن لكان من الأنسب أيضاً أن يتحدث عن الزيتون الأسباني والزيتون اليوناني ... فربما هما الأفضل في زيتون العالم حالياً !!! لكن لأن سيادته لا يجد مسألة جوهرية تمكنه من الطعن في القرآن الكريم لصرف المسلمين عنه ... لذا كان حديث سيادته عن الإسلام في مثل تلك الأمور الواهية التي أنسب مكان للحديث عنها هو أسواق المنتجات الغذائية !!!

                        §
                        اننا إذا ذهبنا للتفسير الوسيط للطنطاوي لنعرف المقصود بالآية المذكورة " فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ ... " المؤمنون 19-20 ... أي فأوجدنا لكم بسبب نزول الماء على الأرض بساتين متنوعة، بعضها من نخيل، وبعضها من أعناب، وبعضها منهما معاً، وبعضها من غيرهما ... وخص النخيل والأعناب بالذكر، لكثرة منافعهما، وانتشارهما في الجزيرة العربية، أكثر من غيرهما ... {لكُمْ فِيهَا} أي: في تلك الجنات { فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ } تتلذذون بها في مأكلكم { وَمِنْهَا } ... أي: ومن هذه البساتين والجنات { تَأْكُلُونَ } ما تريدون أكله منها في كل الأوقات ...

                        § ثم نتابع التفسير ... والمراد بالشجرة في قوله تعالى بعد ذلك:
                        " وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ "...شجرة الزيتون ... وهي معطوفة على «جنات» من عطف الخاص على العام ... أي: فأنشأنا لكم بسبب هذا الماء النازل من السماء، جنات، وأنشأنا لكم بسببه أيضا شجرة مباركة تخرج من هذا الوادي المقدس ... الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه السلام وهو المعروف بطور سيناء ... أي: بالجبل المسمى بهذا الاسم في منطقة سيناء، ومكانها معروف ... وخصت شجرة الزيتون بالذكر: لأنها من أكثر الأشجار فائدة بزيتها وطعامها وخشبها، ومن أقل الأشجار أيضا تكلفة لزارعها ... وخص طور سيناء بإنباتها فيه، مع أنها تنبت منه ومن غيره، لأنها أكثر ما تكون انتشارا في تلك الأماكن، أو لأن منبتها الأصلي كان في هذا المكان، ثم انتقلت منه إلى غيره من الأماكن ... انتهى تفسي الطنطاوي

                        §
                        إن المدقق في الآيةُ الكريمة سيجدها تتحدثُ عن إِنشاءِ شجرةِ الزيتونِ لأَوَّل مَرَّة ... وليس عن المناطقِ والأَراضي التي تَنبتُ أو تشتهر فيها شجرةُ الزيتونِ في هذا الزمان ... لأنَ حرفَ الجَرِّ " منْ " في الآيةِ يُقَرِّرُ هذا المعنى ... فهو هنا للابتداء ... لأن كلمةَ " شجرةً " منصوبة ... لأَنها معطوفة على " جَناتٍ " قبلَها ... التي هي مفعول به لفعْلِ " أَنشانا " في قوله تعالى: " فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ"... والمعنى المقصود في النهاية هو: لقد أَنشأ الله لكم بالماءِ جناتٍ من نخيل ... وأَنشأ لكم به أيضاً شجرةً خارجةً من طورِ سَيْناء ... وإذا كان الناقد يقول إن هذه المنطقة صحراء جرداء قاحلة بينما ارض فلسطين هي أرض خصبة ... فإن الحديث عن خروج هذه الشجرة المباركة من ارض صحراء سيناء القاحلة (لا بلاد الشام الخصبة) لهو أبلغ بيان في قدرة الله تعالى على الخلق والعناية ...

                        § إن إِنشاءُ الشيءِ هو إِيجادُه من العَدَمِ أَوَّل مَرَّة ... واختيارُ فعْلِ
                        " أَنشأَ " في الآيةِ مقصود ... لأَنه يشيرُ إِلى أَول مَرَّةٍ في التاريخ، ظهرتْ فيها جناتُ النّخيل والأَعناب وأَشجارِ الزيتون ... ولعلَّ إِنشاءَ أَشجارِ الزيتون على الأَرضِ كانَ قبلَ خَلْقِ آدمَ بفترةٍ طويلة ... ولا يَعلمُ إِلّا اللهُ كيفَ كانَتْ " سيناء عندما هبطَ آدمُ إِلى الأَرض !!! " وفى هذا المقام فإننا نذكر الناقد ان الأشجار وجدت وانشأت قبل خلق الإنسان كما ورد بكتابه المقدس ... " فأخرجت الارض عشبا وبقلا يبزر بزرا كجنسه وشجرا يعمل ثمرا بزره فيه كجنسه ورأى الله ذلك انه حسن ... وكان مساء وكان صباح يوماً ثالثاً " سفر التكوين 1/12-13

                        §
                        إن قحط صحراء سيناء حالياً لا يعيبها بل يشرفها ... ولماذا ؟؟؟ فرمال سيناء هي الرمال الوحيدة في كوكب الأرض التي تشرفت بوقوف موسى عليه السلام عليها لحظة استماعه لصوت الله عز وجل ... " إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى " طه 12 ... كما أن صحراء سيناء هذه هي المكان الوحيد أيضاً في كوكب الأرض الذي تجلى له الله عز وجل " فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا " الأعراف 143 ... كما انزل الله فيها معجزة المن والسلوى على بنى إسرائيل ... " يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى "طه 80

                        § وإذا كانت سيناء قد تشرفت بأنها ذُكرتْ في القرآن مَرَّتَيْن ...
                        " وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ " المؤمنون 20 ... وأيضاً في قول الله عز وجل ... " وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ... وَطُورِ سِينِينَ " التين 1-2... فإنه يسعدنا أن نخبر الناقد ... حتى لا يحزن ... أن القرآن الكريم لم يغفل عن الإشارة أيضاً الى أرض فلسطين ... حيث ذكرت في موضع آخر ... " سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ " الإسراء 1

                        §
                        وبصرف النظر عن موضوع الزيتون وزراعته والبلاد التي تشتهر به ... وهو موضوع استحوذ على كل فكر الناقد وشغله عن التدقيق في صُلب الأمور ... فإننا نذكّر الناقد أن في الوقت الذي يَشهد فيه الكاره للقرآن الكريم قبل المحب والمؤمن به ... أنه لا يوجد الا قرآن واحد في كوكب الأرض بنفس نوع وترتيب وعدد الاحرف والآيات والسور
                        ... دون أي اختلاف من أي نوع إطلاقاً ... وذلك منذ نزوله وحتى تاريخه ... بل وحتى قيام الساعة ... ولذلك فإننا نتعجب لماذا لم يقارن الناقد بين ما ذكرناه عن القرآن الكريم وبين ما يتعلق بهذا الصدد في كتابه المقدس... وفى هذا المقام فإننا ننصحه بالا يشغل باله ووقته بكتب الديانات التي لا يؤمن بها سيادته ... وعليه أن يركز دراسته في كتابه هو !!!

                        § فلو نظر سيادته الى كتابه المقدس سيجد أن الكنائس المسيحية تختلف فيما بينها على عدد الأسفار التي يعتقدون أنها موحى بها من الله ... فالكنيسة الكاثوليكية مثلاً ومعها الأرثوذكسية تؤمن بـ (73) سفراً مقدساً (انظر الترجمة الكاثوليكية / دار المشرق) ... بينما الكنيسة البروتستانتية تؤمن بـ (66) سفراً مقدساً فقط ... وترفض ما زاد عن ذلك من أسفار (انظر ترجمة فاندايك / دار الكتاب المقدس) !!!

                        §
                        هذا وقد حذف البروتستانت هذه الأسفار المرفوضة (7 أسفار) في طبعات الكتاب المقدس الخاصة بهم ... على الرغم من أن كلا من الأرثوذكس والكاثوليك يؤمنون بقانونية هذه الأسفار ... لأن البروتستانت يعتبرون هذه الأسفار لا ترتقي إلى مستوى الوحي الإلهي ... وهي من وجهة نظرهم أسفاراً مدسوسة ... لأنها تضم موضوعات غير ذات أهمية وخرافات لا يقبلونها ... وهذه الأسفار المرفوضة سبق وأن رفضها اليهود أيضاً في مجمع جامينا (يامينا، يبنة، يافيني יַבְנֶה‎‎ Council of Jamnia أو Council of Yavne ) سنة 90 م ...

                        § والأسفار المحذوفة هي أسفار: طوبيا / يهوديت / استير / الحكمة / يشوع بن سيراخ / نبوة باروخ / دانيال / المكابين الأول / المكابين الثاني ... ويُطلق عليها أسفار الأبوكريفا ... أي المدسوسة !!!

                        §
                        وقد حذف البروتستانت (الإنجيليون المعترضون) هذه الأسفار من طبعاتهم للأسباب الآتية:

                        1.
                        هذه الأسفار لم تدخل ضمن أسفار العهد القديم التي جمعها عزرا الكاهن لما جمع أسفار التوراة سنة 534 ق.م.
                        2.
                        لم تَرِد ضمن قائمة الأسفار القانونية للتوراة التي أوردها "يوسيفوس" المؤرخ اليهودي في كتابه.
                        3. إن لفظة (أبوكريفا) التي أُطْلِقَت على هذه الأسفار ... تعنى الأسفار المدسوسة والمشكوك فيها.
                        4.
                        إن بعض الآباء اللاهوتيين القدامى والمشهود لهم مثل: أورجانيوس وإيرونيموس ... لم يضمنوا هذه الأسفار في قوائم الأسفار القانونية للعهد القديم.
                        5.
                        إن اليهود لم يعترفوا بهذه الأسفار خصوصًا وأنها في الغالب كتبت في وقت متأخر بعد عزرا ... فضلًا عن أن هناك أمور تحمل على الظن أن هذه الأسفار كتبت أساسًا باللغة اليونانية التي لم يكن يعرفها اليهود.
                        6.
                        إن هذه الأسفار لا ترتفع إلى المستوى الروحي لباقي أسفار التوراة ... ولذا فلا يمكن القول إنها مُوحَى بها من الله.
                        أليس حذف البروتوستانت لهذه الاسفار السبعة يدل على أن الكتاب المقدس كان زائداً طوال مئات السنين والاجيال حتى وقت ظهورهم وإنكارهم لهذه الاسفار ؟؟؟ وهل يعني هذا ان كتاب الكاثوليك الموجود حالياً به زيادة غير معترف بها !!!

                        ارجع لموقع الأنبا تكلا – الأسفار القانونية الثانية ... (أسفار الكتاب المقدس التي حذفها البروتستانت من أناجيلهم)


                        واللـــــــــــه أعلم وأعظم
                        يتبـــع بإذن اللــه وفضله


                        أول كتاباتى
                        الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                        https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                        تعليق


                        • #13


                          الرد على السؤال رقم 10: جاء في سورة يس 38 ... " وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ " ... ثم ذكر الناقد أن البيضاوي قال: الشمس تجري لمستقر لها ... لحد معين ينتهي إليه دورها، فشُبّه بمستقرّ المسافر إذا قطع مسيره ... أو لكبد السماء فإن حركتها فيه يوجد فيها بطء بحيث يُظن أن لها هناك وقفة ... قال "والشمس حيرى لها بالجو تدويم" ... أو لاستقرار لها على نهج مخصوص ... أو لمنتهى مقدّر لكل يوم من المشارق والمغارب ... فإن لها في دورها ثلاثمائة وستون مشرقاً ومغرباً تطلع كل يوم من مطلع وتغرب من مغرب، ثم لا تعود إليهما إلى العام القابل ... أو لمنقطع جريها عند خراب العالم ... وقرئ " لا مستقر لها " أي لا سكون فإنها متحركة دائماً ولا مستقر ... على أن " لا " بمعنى ليس ...
                          وسيادته يسأل: الشمس ثابتة تدور حول نفسها ولا تنتقل من مكانها ... والأرض هي التي تدور حولها ... فكيف يقول القرآن إن الشمس تجري ... وإن لها مستقراً تسير إليه ؟؟؟
                          وأما القول بوجود قراءة في القرآن أن الشمس تجري ولا مستقر لها ... فيدلّ على اختلاف قراءات القرآن اختلافاً يغيّر المعنى ... مما يطعن في سلامة القرآن وصحته.

                          أولاً: نظرة تاريخية وعلمية :

                          1. اعتقد العلماء قديمًا طبقاً للنظريات الفلكية الإغريقية ... أن الأرض مركز الكون (Geocentric theory) ... وأن القمر والكواكب كلها مغروزة في أفلاك كروية شفافة تدور بها من الشرق إلى الغرب حول الأرض ...

                          2.
                          كما اعتقد اتباع الكتاب المقدس أن " وَالشَّمْسُ تُشْرِقُ، وَالشَّمْسُ تَغْرُبُ، وَتُسْرِعُ إِلَى مَوْضِعِهَا حَيْثُ تُشْرِقُ. " سفر الجامعة 1/5 ... وهذا يخالف ويصطدم بالعلم الحديث بالطبع لأن الأرض هي التي تدور حول الشمس ... فتشرق الشمس على الأرض تباعاً ... وليس الشمس هي التي تسرع إِلَى مَوْضِعِهَا لتُشْرِق !!!

                          3. وفي بداية القرن الثالث قبل الميلاد جاء "أريستاركوس"(Aristarchus) بنظرية أخرى ... فقد قال بدوران الأرض حول الشمس ... ولكنه اعتبر الشمس جرمًا ثابتًا في الفضاء (Ehelio centric) ... ورفض الناس هذه النظرية ... وحكموا على مؤيديها بالزندقة ... وأنزلوا بهم أشد العقاب.

                          4.
                          وظل اعتقاد مركزية الأرض للكون معترفًا بصحته ثمانية عشر قرنًا من الزمان ... منذ عصر "بطليموس" في القرن الثاني الميلادي، حتى عصر "كوبرنيكوس" (Copernicus) في القرن السادس عشر ... فقد أثبت هذا العالم أن الأرض ليست مركز الكون ... وأن الشمس والنجوم لا تدور حولها ... واعتقد أن الشمس ثابتة وأنها مركز الكون ... وأن الكواكب والنجوم تدور حولها.

                          5. وجاء القرن العشرون الذي أثبت العلماء فيه أن الشمس ليست مركز الكون كما كان الاعتقاد سائدًا منذ القرن السادس عشر ... وأن الشمس ليست ثابتة كما كانوا يعتقدون ... وإنما تجري في الفضاء الكوني، فهي تتحرك تحركًا محليًّا أي بالنسبة إلى ما حولها من نجوم المجرة بسرعة 43 ألف ميل/ ساعة ... كما تدور الشمس في الوقت نفسه حول مركز المجرة بسرعة 540 ألف ميل/ ساعة ... وهي تجرى أولًا ومعها الكواكب السيارة بسرعة 19 كيلو مترًا/ الثانية نحو نقطة في كوكبة هرقل مجاورة (نجمًا يُسمَّى "فيجا" بالإنجليزية و"النسر الواقع" باللغه العربيه)... كما أنها تجري بسرعة 230 كيلو مترًا/ الثانية حول مركز المجرة.

                          6.
                          لقد اكتشف العلماء أن الشمس تنجذب فقط باتجاه مركز مجرتنا (مجرة درب التبانة) ... بل تدور حوله بشكل دقيق ومحسوب ... ثم وجد العلماء أن للشمس حركة أخرى صعودًا وهبوطًا ... ومن هنا أصبحت حركة الشمس أكثر تعقيدًا.


                          7.
                          تذكر الموسوعة الأمريكية: أن مجرتنا (مجرة درب التبانة) تحتوي على نحو 100 بليون نجم ... وكل هذه النجوم تدور مع الغاز والغبار الكوني الذي بينها حول مركز المجرة ... وتبعد الشمس عن مركز المجرة مليارات الكيلو مترات 2,7 × 10 17 كم (1,7 × 1710 ميل)، وتجري حوله بسرعة 220 كم/ ثانية (140 ميل/ ثانية)، وتستغرق نحو 250 مليون سنة لتكمل دورة كاملة ... وقد أكملت 18 دورة فقط خلال عمرها البالغ 4,6 مليارات سنة.

                          8. ل
                          قد وجد العلماء أيضاً أن للشمس حركتين داخل المجرة ... الأولى: حركة دورانية حول مركز المجرة ... والثانية: حركة اهتزازية إلى أعلى وإلى أسفل ... ولذلك: فإن الشمس تبدو كأنها تصعد وتنزل ... وتتقدم للأمام ... وتتم الشمس كما ذكرنا دورة كاملة حول مركز المجرة في خلال 250 مليون سنة ... ويستغرق صعود الشمس وهبوطها في حدود 60 مليون سنة ... وهكذا تصعد الشمس وتهبط وتتقدم مثل إنسان يجري !!!
                          فيديو يبين حركة دوران الشمس

                          <span style="color:#006400;"><font size="4"><span style="font-family:arial black;">


                          9. إن العلماء حينما قاموا بدراسة حركة الشمس لمعرفة المسار الدقيق الذي ترسمه أثناء دورانها حول مركز المجرة ... وجدوا أن الشمس لا تدور دورانًا ... بل تجري جريانًا حقيقيًّا !!! وأن جريانها يشبه جريان الخيل في حلبة السباق !!!

                          10.
                          إننا إذا نظرنا إلى حركة جريان الخيول في السباق بهدف رؤية المسار الحقيقي لجريان هذه الخيول ... لوجدنا أن المنحنى الذي يرسمه الحصان في جريانه يتطابق مع ذلك المنحنى الذي ترسمه الشمس في جريانها ... وهذا ما توضحه الصورة الآتية:

                          اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	جريان الشمس وال&amp;#1.JPG 
مشاهدات:	1 
الحجم:	31.1 كيلوبايت 
الهوية:	780488



                          نرى على اليمين المسار الذي ترسمه الشمس خلال حركتها في المجرة؛ فهي تتم دورة كاملة كل 250 مليون سنة، وتتم هزة كاملة إلى أعلى وإلى أسفل في 60 مليون سنة تقريبًا، وعلى اليسار نرى المسار الذي ترسمه الخيول في أثناء جريانها، ونلاحظ أنه يشبه إلى حدٍّ كبير مسار الشمس. ولذلك؛ فإن كلمة " تجري" دقيقة جدًّا من الناحية العلمية


                          اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	المجموعه الشمس&amp;#16.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	4.6 كيلوبايت 
الهوية:	780487

                          في هذه الصورة تتحرك الشمس مع الكواكب التابعة لها، وتجري جميعها جريانًا حقيقيًّا حول مركز المجرة


                          الخلاصة: للشمس حركتين في داخل المجرة: الأولى:دورانية حول مركز المجرة،
                          والثانية: اهتزازية إلى أعلى وإلى أسفل ... وحينما قام العلماء بدراسة تلك الحركة وجدوا أن الشمس لا تدور دورانًا ... بل تجري جريانًا حقيقيًّا ... وأن جريانها يشبه جريان الخيل في حلبة السباق ... ومن ثم فإن قوله سبحانه وتعالى: " وَالشَّمْسُ تَجْرِي ... " يس 38 ... يدل على السرعة الكبيرة لحركة الشمس ... ويدل كذلك على أن حركتها حركة اهتزازية ... وليست مستقيمة أو دائرية ... ولهذا؛ فإن كلمة " تجري" هي الأدق لوصف الحركة الفعلية للشمس ... ومن ذلك يتضح الخطأ الفادح للناقد بأن الشمس ثابتة ولا تنتقل من مكانها !!! لأن ذلك يتنافى ويصطدم تماماً مع الحقائق العلمية الحديثة ...

                          ثانياً: التفسير اللغوي للآية:

                          " وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا " يس 38 ... أي إنها ستصل إلى وقت ستسكن فيه وتنطفئ ... فالاستقرار كما قال علماء اللغة يأتي بمعنى: السكون والهدوء ... فالشمس تجري لمكان لا تتجاوزه وقتًا ولا محلاًّ ... وقيل: لأجل قدر لها ... ويأتي قوله عز وجل في سورة الرعد: " وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى " الرعد 2 ... ليؤكد هذا المعنى ويعزِّزه ... فكل جرم في هذا الكون يجرى إلى وقت أجله ونهايته ... إذ أن الأجل هو المدة المحددة للشيء ... وهي محدودة زمنًا إن أردنا ظرف الزمان؛ أو محددة بالمسافة إن أردنا ظرف المكان.

                          ثالثاً: موقف المفسرين من الآية:

                          §
                          قال القرطبي: " وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا " يس 38 ... يعني: إلى انتهاء أمدها عند انقضاء الدنيا وقيام الساعة ...وقال النووي: معناه: تجري إلى وقت لها وأجل لا تتعداه ...قال الواحدي: مستقرها: انتهاء سيرها عند انقضاء الدنيا ... وقال الزمخشري: قيل: الوقت الذي تستقر فيه وينقطع جريها، هو يوم القيامة ...

                          §
                          ومما يؤكد هذا قوله تعالى: " وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى " الرعد 2 ... أي: لزمن محدد ولوقت محدد، ثم تستهلك هذه الشمس كل الوقود الموجود فيها، وتتكور على نفسها، وهذا يحدث يوم القيامة فعند مجيئه ينقطع ذلك الجريان والتسيير، قال تعالى: " إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ "التكوير 1 ... وهنا ندرك دقة هذه الكلمات الرائعة.

                          § إن هذا المستقر الذي ينتهي إليه جري الشمس أمر من أمور الغيب التي لا يعلمها إلا الله العزيز العليم ... الذي قدَّر أن ذلك الجري ينتهي إلى غايته في الوقت الذي استأثر سبحانه وتعالى بعلمه ... إذ هو فيما يبدو متعلق بالأشراط الفلكية لقيام الساعة ... إن لم يكن هو وقت قيامها ... وتنكير المستقر في قوله عز وجل:
                          " لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا " يس 38 ... يشير إلى عظم شأنه وهول آثاره التي ستكون ... وهذه النبوءة المذهلة ستتحقق من غير شك ... لأنها قرينة المعجزة العلمية الصادرة عن فاطر الشمس سبحانه وتعالى ...

                          §
                          وما قصدَه الإمامُ البيضاويُّ بعاليه من تفسيره لقول الله سبحانه: " وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا " يس ... هو أن الشمس تجرى لحَد مُعَيَّنٍ يَنتهي إِليه دورُها ... شُبِّهَ بمستقَرِّ المسافرِ إِذا قَطَعَ مَسيرَه ... وهذا يتطابق مع ما ذكرناه ...

                          رابعاً: وجه الإعجاز فيما أشارت إليه الآية الكريمة ..." وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا " يس 38

                          1. كان الاعتقاد السائد في الماضي أن الشمس ثابتة في موضعها الذي تدور فيه حول نفسها ... ولكن عرف أخيرًا أنها ليست مستقرة في مكانها ... إنما تجري في اتجاه واحد في الفضاء الكوني الهائل ... وهذا ما أشار إليه القرآن منذ أربعة عشر قرنًا قبل أن يتوصَّل إليه عقل علماء الفلك والفضاء !!!

                          2.
                          لم يقل القرآن الكريم: والشمس تدور أو تسير أو تتحرك أو تمشي؛ بل قال: " وَالشَّمْسُ تَجْرِي " ... وهذا يدل على السرعة الكبيرة لحركة الشمس ... وأنها حركة اهتزازية وليست مستقيمة أو دائرية ... ولذلك؛ فإن الفعل " تجري" هو الأدق لوصف الحركة الفعلية للشمس.

                          3. لو تأمَّلنا قوله تعالى في الآية الآتية:
                          " لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ " يس 40 ... أدركنا أن هذه الآية قد تحدثت عن حقيقة علمية، وهي أن جميع الأجسام في الكون تسبح في فلك محدَّد، وفي هذه الآية الكريمة إشارة إلى الأفلاك المختلفة للأجسام الكونية، مثل الشمس والقمر، فلا يمكن أن يلتقي هذا الفلك بذاك ... وهذه حقيقة لم يتعرف إليها الإنسان إلا مؤخرًا، في حين أن القرآن ذكرها منذ ما يربو على أربعة عشر قرنًا.

                          خامساً: توجيه قراءة ابن عباس وابن مسعود " لا مستقر لها "

                          §
                          إِن من البديهيّاتِ المقَرَّرةِ أَنَ القراءاتِ الصحيحةَ " توقيفيةٌ " من عندِ الله ... أي أن اللهُ هو الذي أَنزلَها على نبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم ... وأَذِنَ أَنْ تُقْرَأَ بما تُقْرَأُ به ... ولا تُقْبَلُ أيةُ قراءةٍ قرآنية إِلّا إِذا اجتمعَتْ فيها شروطٌ ثلاثة:

                          1.
                          أَنْ تكونَ القراءةُ صحيحةَ السَّنَد، منقولةً عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
                          2.
                          أَنْ تكونَ القراءةُ موافقةً لرسْمِ المصحفِ العثماني.
                          3.
                          أَنْ تكونَ القراءةُ موافقةً لقواعِدِ اللغةِ العربية.

                          § فإِذا اخْتَلَّ أي شرطٌ من هذه الشروطِ كانت القراءةُ شاذَّةً مردودة، وليستْ قرآناً ... وقد سَجّلَ العلماءُ القراءاتِ الصحيحةَ المقبولة، التي توفرتْ فيها الشروطُ الثلاثة ... هذا والقراءاتُ الصحيحةُ عَشْرُ قراءات، منسوبةٌ لأَئمتها القُرّاء، وهي: قراءةُ نافع، وقراءةُ عاصم، وقراءةُ الكسائي، وقراءةُ حمزة، وقراءةُ ابن كثير، وقراءةُ ابن عامر، وقراءةُ أبي عمرو، وقراءةُ أبي جعفر، وقراءةُ يعقوب، وقراءةُ خلف ... وأَشهرُ القراءاتِ الشاذة أربعة، وهي: قراءةُ الحسن البصري، وقراءةُ الأَعمش، وقراءةُ ابن محيصن، وقراءةُ اليزيدي.

                          §
                          وقد أَجمعَ القراءُ العشرةُ ... على قراءةِ قولِه تعالى:" وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ... " يس 38 ... بكسرِ اللّامِ والتنوين في " لِمُسْتَقَرٍّ " ... وبالتالي فليس هناك قراءةٌ صحيحةٌ أُخرى ...

                          § أما ما ذَكَرَه البيضاويُّ من القِراءةِ بحرفِ: " لا ":
                          " لا مُسْتَقَرَّ لها " ... فهي ليستْ قراءةً صحيحة ... ولا حتى في القراءاتِ الأَربعِ الشاذَّة ... وإِنما هي موضوعةٌ وباطلة ... وبالتالي فهي ليستْ قرآناً ... ولكن من الأمانة العلمية للبيضاوي أنه ذكر كل ما قيل في هذا الشأن حتى ولو كان باطلاً ... ليأتي بعد ذلك دور المحققين ليقرروا لنا حقيقة الصحيح من الباطل ...

                          §
                          إذن فقراءة " وَالشَّمْسُ تَجْرِي لا مُسْتَقَرَّ لَهَا " ... هي قراءة باطلة ... وحتى نطمئن الناقد ... فإنه على فرض صحتها فهي تعنى: لا قرار لها ولا سكون ... بل هي سائرة ليلا ونهارًا ... لا تفتر ولا تقف ... كما قال تعالى:" وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ "إبراهيم 33 ... أي: لا يفتران ولا يقفان إلى يوم القيامة ... ارجع لتفسير ابن كثير لهذه الآية ...

                          § ومن ناحية أخرى فإن كلُّ مسلم له علمٌ بالقراءاتِ يَعلمُ ويوقنُ أَنَّ الاختلافَ بين القراءاتِ العشرِ الصحيحةِ اختلافٌ يَسير، لا يُغيرُ المعْنى ... ولا يُؤَدّي إِلى التعارض والتناقضِ والاضطراب ... كما حاول الناقد أن يوهم القارئ السطحي بذلك ... وإِنما تَلْتَقي كُلُّ القراءاتِ على تقريرِ المعنى ... هذا وعلم القراءات هو علمٌ نفيس ... بل هو من أنفسِ علومِ القرآن ... ويُسَمّى " علْم توجيهِ القراءات " ...


                          للمراجع وللمزيد من التفاصيل: https://bayanelislam.net/Suspicion.aspx?id=04-01-0017


                          §
                          وبعد أن اتضح أن معلومات السيد الناقد قد وقفت عند عصر ما قبل العلم الحديث ... لأنه مازال يردد مقولة أن الشمس ثابتة وتدور حول نفسها ولا تنتقل من مكانها ... ولذلك فإننا سنطلب منه الاطلاع على ما ورد في سفر التكوين 9/13-16 ..." وَضَعْتُ قَوْسِي فِي السَّحَابِ فَتَكُونُ عَلاَمَةَ مِيثَاق بَيْنِي وَبَيْنَ الأَرْضِ ... فَيَكُونُ مَتَى أَنْشُرْ سَحَابًا عَلَى الأَرْضِ، وَتَظْهَرِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ ... أَنِّي أَذْكُرُ مِيثَاقِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ ... فَلاَ تَكُونُ أَيْضًا الْمِيَاهُ طُوفَانًا لِتُهْلِكَ كُلَّ ذِي جَسَدٍ ... فَمَتَى كَانَتِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ، أُبْصِرُهَا لأَذْكُرَ مِيثَاقًا أَبَدِيًّا بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ ... وَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: «هذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ الَّذِي أَنَا أَقَمْتُهُ بَيْنِي وَبَيْنَ كُلِّ ذِي جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ».

                          § ويتضح من ذلك أنه بعدما أغرق الله الأرض ... ونجى سيدنا نوح ومن معه من الطوفان ... قال الرب (على حسب تعبير الكتاب المقدس):
                          سوف لا أغرق الأرض مرة أخرى ... وسوف أضع قوس قزح في السماء كعلامة ... حتى لا أنسى وأُغرِق الأرض مرة أخرى !!! فعندما أرى قوس قزح ... أتذكر أني أغرقت الأرض ... وحينئذ لا داعي لأن أغرقها مره أخرى !!!

                          §
                          فلماذا يضع الله علامة في السماء ليتذكر ميثاقه على الأرض ؟؟؟ ولماذا يحرص على تذكير نفسه ؟؟؟ اليس من صفاته أنه " لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى " طه 52 ؟؟؟ إن كلام التوراة هذا مثير للشك !!!

                          § هذا مع الأخذ في الاعتبار أن قوس قزح هو ظاهرة طبيعية (أزلية بالطبع) تحدث من انكسار أشعة الشمس على قطرات المطر بعد أن تمطر السماء ... وهو غالبًا كان يظهر قبل الطوفان ... ارجع لتفسير انطونيوس فكرى للأعداد المذكورة ... هذا ولا يمكن لعاقل بالطبع أن يدعى بعدم وجود أمطار ومن ثم قوس قزح منذ نشأة الأرض وحتى طوفان نوح !!! إذن فقد غرقت الأرض وقت نوح بالرغم من وجود قوس قزح في السابق !!!

                          §
                          ثم ... وهل الله في حاجة بعد كل مطر أن يضع علامة مادية ليشاهدها الناس ... ليبرهن فيها ويجدد تعهده لأتباع الكتاب المقدس ويقنعهم بأنه لن يغرق الأرض ثانية !!! الا يكفي لمن يقرأ سطور الكتاب المقدس ويؤمن به ... أن يصدق وعد الله بذلك دون الحاجة لأن يقدم الله له دليلا مادياً وتوقيعاً يدل على صدق وعد الله ... بل ويكرر الله ذلك التوقيع مع كل مطر !!!


                          واللـــــــــــه أعلم وأعظم
                          يتبـــع بإذن اللــه وفضله


                          التعديل الأخير تم بواسطة سيف الإسلام; الساعة 03-02-2017, 20:51.
                          أول كتاباتى
                          الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                          https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                          تعليق


                          • #14


                            الرد على السؤال رقم 11:جاء في سورة يس 39-40 " وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ... لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ " ... ثم ذكر الناقد ما ورد في تفسير البيضاوي لذلك: {والقمر قدرناه} قدرنا مسيره ... {مَنَازِلَ} أو سيره في منازل وهي ثمانية وعشرون ينزل كل ليلة في واحد منها لا يتخطاه ولا يتقاصر عنه ... فإذا كان في آخر منازله وهو الذي يكون فيه قبيل الاجتماع دق واستقوس ... {حتى عَادَ كالعرجون} كالشمراخ المعوج {القديم} العتيق وقيل ما مر عليه حول فصاعداً ... {لاَ الشمس يَنبَغِي لَهَا} يصح لها ويتسهل ... {أَن تدْرِكَ القمر} في سرعة سيره {وَلاَ اليل سَابِقُ النهار} يسبقه فيفوته ولكن يعاقبه { وَكُلٌّ } للشموس والأقمار { فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } يسيرون فيه بانبساط.
                            واكتفى الناقد بما ذكره ولم يطرح أي سؤال في هذا الشأن !!!

                            § حيث لم يطرح الناقد أي سؤال على الآيتين الكريمتين في
                            سورة يس 39-40 ..." وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ... لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ " ... ولذلك فإننا سنكتفى بذكر تفسير لهما في أكثر من تفسير ...

                            أولاً: تفسير المنتخب

                            39- والقمر جعلناه بتدبير منا منازل (منازلُ القمر هي التي ينزل فيها على مدارِ الشهرِ القمري) ... إذ يبدو أول الشهر ضئيلا ... ثم يزداد ليلة بعد ليلة إلى أن يكتمل بدراً ... ثم يأخذ في النقصان كذلك حتى يعود في مرآه (أي لمن يراه) كأصل العنقود من الرطب إذا قدم (أي أصبح قديماً) فدق (أي أصبح دقيقاً ورفيعاً) وانحنى واصفر.

                            40- لا الشمس يتأتى لها أن تخرج على نواميسها فتلحق القمر وتدخل في مداره ... ولا الليل يتأتى له أن يغلب النهار ويحول دون مجيئه ... بل هما متعاقبان ... وكل من الشمس والقمر وغيرهما يسبح في فلك لا يخرج عنه.

                            ثانياً: التفسير الميسر

                            39- والقمرَ آية في خلقه ... قدَّرناه منازل كل ليلة ... يبدأ هلالا ضئيلا حتى يكمل قمرًا مستديرًا ... ثم يرجع ضئيلا مثل عِذْق النخلة المتقوس في الرقة والانحناء والصفرة ... لقدمه ويُبْسه.

                            40- لكل من الشمس والقمر والليل والنهار وقت قدَّره الله له لا يتعدَّاه ... فلا يمكن للشمس أن تلحق القمر فتمحو نوره ... أو تغير مجراه، ولا يمكن للَّيل أن يسبق النهار، فيدخل عليه قبل انقضاء وقته، وكل من الشمس والقمر والكواكب في فلك يَجْرون.

                            ثالثاً: المختصر في تفسير القرآن الكريم

                            39 -وآية لهم دالة على توحيده سبحانه هذا القمر الذي قدرناه منازل كل ليلة ... يبدأ صغيرًا ثم يكبر ثم يصغر حتى يصير مثل عِذْق النخلة المُتَعرِّج المُنْدَرِس في رقته وانحنائه وصفرته وقِدَمه.

                            40 - وآيات الشمس والقمر والليل والنهار مقدرة بتقدير الله ... فلا تتجاوز ما قدر لها ... فلا الشمس يمكن أن تلحق بالقمر لتغيير مساره أو إذهاب نوره ... ولا الليل يمكنه أن يسبق النهار ويدخل عليه قبل انقضاء وقته ... وكل هذه المخلوقات المسخرة وغيرها من الكواكب والمجرات لها مساراتها الخاصة بها بتقدير الله وحفظه.

                            صفوة التفاسير

                            {والقمر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} أي والقمرَ قدرنا مسيره في منازل يسير فيها لمعرفة الشهور، وهي ثمانية وعشرون منزلاً في ثمانية وعشرين ليلة، ينزل كل ليلةٍ في واحد منها لا يتخطاها ولا يتعادها، فإذا كان في آخر ليلة دقَّ واستقوس{حتى عَادَ كالعرجون القديم} أي حتى صار كغصن النخل اليابس، وهو عنقود التمر حين يجف ويصفر ويتقوس قال ابن كثير: جعل الله القمر لمعرفة الشهور، كما جعل الشمس لمعرفة الليل والنهار{لاَ الشمس يَنبَغِي لها أَن تدْرِكَ القمر} أي لا يمكن للشمس ولا يصح لها أن تجتمع مع القمر بالليل فتمحو نوره {وَلاَ اليل سَابِقُ النهار} أي ولا الليل يسبق النهار حتى يدركه فيذهب بضيائه فتكون الأوقات كلها ليلاً {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} أي وكلٌ من الشمس والقمر والنجوم تدور في فلك السماء قال الحسن: الشمس والقمر والنجوم في فَلك بين السماء والأرض، وغير ملصقة بشيء ولو كانت ملصقة ما جرت والغرضُ من الآية: بيانُ قدرة الله في تسيير هذا الكون بنظام دقيق، فالشمس لها مدار، والقمر له مدار، وكل كوكب من الكواكب له مدار لا يتجاوزه في جريانه أو دورانه، ولا يطغى أحدهما على الآخر ...

                            واللـــــــــــه أعلم وأعظم
                            يتبـــع بإذن اللــه وفضله



                            أول كتاباتى
                            الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                            https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                            تعليق


                            • #15


                              الرد على السؤال رقم 12: جاء في سورة ق 1 " ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ "
                              جاء في كتاب عرائس المجالس للثَّعْلَبِيّ صفحة 7 و8 ... "خلق الله تعالى جبلاً عظيماً من زبرجدة خضراء خضرة السماء منه ... يقال له جبل قاف فأحاط بها كلها (أي الأرض) ... " ... وهو الذي أقسم الله به فقال "قَ والقرآنِ المجيد" ... وجاء في كتاب قصص الأنبياء (هو نفسهُ " عرائسُ المجالسِ " للثَّعْلَبِيّ) صفحة 5 ... " إن عبد الله بن سلام استفهم من محمد قائلاً: ما هي أعلى قمة في الأرض ؟؟؟ فقال هي جبل قاف !!! فقال فما هو ؟؟؟ فقال من زمرد أخضر وخضرة السماء هي منه ... قال صدقت يا رسول الله ... وما هو ارتفاع جبل قاف ؟؟؟ فقال إنه سفر خمسمائة سنة !!! قال كم هي المدة التي يقطع الإنسان فيه محيطه ؟؟؟ فقال إنها سفر ألفي سنة ".
                              وأصل حكاية جبل قاف ما جاء في كتب أحد اليهود المسمى حكيكاه باب 11 فصل 1 في تفسير الكلمة العبرية " توهو" النادرة الاستعمال ومعناها الفضاء والفراغ ... وقد وردت في تكوين 1: 2 ... قال كتاب حكيكاه: توهو هو الخط الأخضر المحيط بجميع العالم قاطبة ومنه تنبعث الظلمة " ... فالكلمة العبرية المترجمة "الخط" هي "تاو" ... ولما سمعها الصحابة لم يعرفوا أن معناها " خط " ... بل توهّموا أنها سلسلة جبال عظيمة اسمها قاف !!! فكيف يعتبر القرآن ما نسميه الأفق (وهو خط وهمي) جبلاً حقيقياً ؟؟؟

                              § ذكر الناقد بأنه قد جاء في كتاب عرائس المجالس للثَّعْلَبِيّ صفحة 7 و8 بأن ما ورد في سورة
                              ق 1 " ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ " يدل على أن هناك جبل يسمى قاف يحيط بالأرض كلها ... ولكن هذا الكلام ليس له أي مرجعية أو سند من القرآن الكريم ولم يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح ... كما أخبر عن اسم جبل " أحد " مثلاً ... وبالتالي فليس في الإسلام ما يفيد وجود أي علاقة بين ما جاء في سورة ق 1 " ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ " وبين ما يسمى بجبل قاف المزعوم ... وإن ما قاله الناقد بأن الثعلبي قد كتب ذلك في كتاب عرائس المجالس يعبر عن فكر الكاتب فقط ولا علاقة للإسلام به ...

                              §
                              إن حرف " ق " المذكور في بداية سورة ق ... " ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ " هو من الحروف المقطعة الواقعة في أوائل بعض السور، وهو أَحَدُ حروفِ الهجاء ... وقد سَمَّى اللهُ به هذه السورة، وافتتحها به ... ثم أَقسمَ بعد ذلك بالقرآن على صدْق نبوةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم: (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ... بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ) ق 1-2 ... هذا وليست هذه السورة هي السورة الوحيدة من سور القرآن الكريم التي افتتحت بحرف من حروف الهجاء ... وإنما توجد بعض السور مثلها مثل سورة: ن & سورة: ص ... هذا ومن البديهي أنه لا يمكن أن يكون حرف " ق " هو اسْماً لجَبَل ... لأنه بديهياً لو أريد تسمية هذا الجبل الموهوم بذلك الاسم لكُتِبَ " قاف " ... أي بثلاثة حروف لأنه لا يصح بالطبع أن يدل حرف من حروف التهجي على اسم جبل !!!

                              § وإذا اطلعنا على تفسير المنتخب لتلك الآية الكريمة نجده: ...
                              " ق ": حرف من حروف الهجاء افتتحت السورة به على طريقة القرآن الكريم في افتتاح بعض السور ببعض هذه الحروف للتحدي وتنبيه الأذهان ... أُقسم بالقرآن ذي الكرامة والمجد والشرف: إنا أرسلناك يا محمد لتنذر الناس به " انتهى تفسير المنتخب

                              §
                              وإذا اطلعنا على تفسير سيد طنطاوي لتلك الآية الكريمة نجده: ... سورة " ق " من السور القرآنية، التي افتتحت ببعض حروف التهجي ... وأقرب الأقوال إلى الصواب في معنى هذه الحروف ... أنها جيء بها على سبيل الإِيقاظ والتنبيه للذين تحداهم القرآن ... فكأن الله تعالى يقول لهؤلاء المعارضين في أن القرآن من عند الله: ها كم القرآن ترونه مؤلفا من كلام هو من جنس ما تؤلفون منه كلامكم ... ومنظوما من حروف هي من جنس الحروف الهجائية التي تنظمون منها حروفكم ... فإن كنتم في شك في كونه منزلا من عند الله - تعالى - فهاتوا مثله ، أو عشر سور من مثله ، أو سورة واحدة من مثله فعجزوا وانقلبوا خاسرين ... وثبت أن هذا القرآن من عند الله - سبحانه -.


                              § وهذا الرأي وهو كون
                              " ق " من الحروف الهجائية ... هو الذي تطمئن إليه ... وهناك أقوال أخرى في معنى هذا الحرف ... تركناها لضعفها ... كقول بعضهم إن " ق " اسم جبل محيط بجميع الأرض ... وهي أقوال لم يقم دليل نقلى أو عقلي على صحتها ... انتهى تفسير سيد طنطاوي

                              §
                              وإذا اطلعنا على تفسير ابن كثير لهذه الآية الكريمة نجده يقول " {ق}: حرف من حروف الهجاء المذكورة في أوائل السور، كقوله:(ص، ن، الم، حم، طس) ونحو ذلك ... وقد روي عن بعض السلف أنهم قالوا {ق}: جبل محيط بجميع الأرض، يقال له جبل قاف ... وكأن هذا والله أعلم من خرافات بني إسرائيل التي أخذها عنهم بعض الناس ... وعندي أن هذا وأمثاله وأشباهه من اختلاق بعض زنادقتهم (أي اليهود) ... يلبسون به على الناس أمر دينهم " انتهى تفسير ابن كثير ... أي أن ابن كثير يرفضُ أُسطورةَ " جبلِ قاف " المحيطِ بالأَرض، ويَعتبرُها من رواياتِ بني إِسرائيل، ويجعلُها خُرافةً تَتناقضُ مع العقل !!!

                              § أما بالنسبة لما يكتبه اليهود في كتبهم ... مثل كتاب " حكيكاه " الذي ذكره الناقد وغيره من كتبهم ... فلليهود أن يكتبوا فيها ما أرادوا فهذا شأنهم ... ولا دخل للمسلمين بذلك ... إلا أننا في هذا المقام ... نرجو من السيد الناقد بدلا من دراسته للكتاب اليهودي " حكيكاه " ... وإثارة مثل هذه الأسئلة الواهية على القرآن الكريم ... أن يتفرغ سيادته لدراسة كتاب اليهود الرئيسي التوراة (وهو الشطر الأول من كتاب الناقد المقدس) لأن هذا الكتاب غير متفق عليه ... وكيف ؟؟؟

                              §
                              إن اليهود والنصارى بين أيديهم ثلاث نسخ مشهورة من التوراة ... وهي التي تتفرع عنها جميع النسخ والترجمات الأخرى وهي:

                              1.
                              النسخة العبرية: وهي المقبولة والمعتبرة لدى اليهود وجمهور علماء البروتستانت ... وهي مأخوذة من النسخة الماسورية وما ترجم عنها ... عدد أسفارها 39 سفراً ... وما عدا ذلك لا يعتبرونه مقدساً !!!

                              2.
                              النسخة اليونانية: وهي المعتبرة عند النصارى الكاثوليك والارثوذكس ... وهي التي تسمى السبعينية وما ترجم عنها ... وهي تزيد سبعة أسفار عن النسخة العبرية أي 46 سفراً ... ويعتبرها الكاثوليك والارثوذكس قانونية ومقدسة !!!

                              3.
                              النسخة السامرية: وهي المعتبرة والمقبولة لدى السامريين من اليهود ... وهي لا تضم إلا أسفار موسى الخمسة فقط ... وقد يضمون إليها سفر يوشع فقط ... وما عداه فلا يعترفون به ولا يعدونه مقدساً !!!

                              § إذن فهناك وكما هو واضح ... اختلاف هائل بين النسخ لكتاب واحد ... وكل فرقة تعتقد أن كتابها هو الكتاب الحق والمُوحى به من عند الله وما عداه باطل ... وهذا يثير العديد من علامات الاستفهام على أجيال المتقدمين ... ويعنى أن الأجيال المتأخرة استلموا ما وصل إليهم بدون نظر في ثبوته أو عدم ثبوته ... أو أن المتأخرين وصلتهم كتب عديدة ومتنوعة فأدخلوا ما رأوا أنه مناسب وذو دلالات مهمة ... وحذفوا ما رأوا عدم تناسبه مع ما يعتقدون ، أو يرون ، بدون أن يكون لهم دليل صحيح على إضافة ما أضافوا من الاسفار أو حذف ما حذفوا منها ...

                              §
                              وطبقاً لما ورد في موقع الأنبا تكلا فإنه: " يختلف النص السامري للتوراة عن النص العبري فيما يقرب من ستة آلاف موضع ... فمثلًا أبدلت التوراة السامرية "عيبال "... "بجرزيم " (تث 27: 4 و8) زيادة في إكرام جبلهم المقدس ... وتعزى معظم هذه الاختلافات إلى أخطاء في النقل وقعت من النساخ وقت الكتابة أو إلى أخطاء متعمدة قاموا بها عن قصد وإصرار. "

                              ادخل الرابط
                              https://st-takla.org/Full-Free-Coptic.../S_018_01.html





                              واللـــــــــــه أعلم وأعظم
                              يتبـــع بإذن اللــه وفضله


                              أول كتاباتى
                              الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                              https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                              تعليق

                              يعمل...
                              X