إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

رسالة بطرس الأولى كانت موجهة الى بنى اسرائيل فى الشتات و ليس الأمم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رسالة بطرس الأولى كانت موجهة الى بنى اسرائيل فى الشتات و ليس الأمم

    الفصل الأول - 5 :- رسالة بطرس الأولى كانت موجهة الى بنى اسرائيل فى الشتات و ليس الأمم

    المقدمة :-

    ينسب البعض هذه الرسالة الى بطرس وكان هو وأخيه أندراوس من تلاميذ المسيح عليه الصلاة والسلام واسمه الأول سمعان واسم أبيه هو يونا (مت 16 :17 ، 16 :18 )


    وبالرغم من محاولات نسب تلك الرسالة الى بطرس الا أن هناك العديد من الأدلة التي تنفى أنه قام بكتابتها ، فقد كثر فى تلك الأزمان من يزيف الرسائل ويكتبها بيديه ثم ينسبها الى أحد من الذين عاصروا المسيح عليه الصلاة والسلام وهناك العديد من الرسائل والأناجيل الزائفة ، فلم يتحدد قانونية الأناجيل والرسائل الا فى فترة متأخرة طبقا لهوى وأفكار من قاموا بذلك ، ولكن أي كان حقيقة كاتبها فان هذه الرسالة كانت موجهة الى المسيحيين من بنى اسرائيل الذين تشتتوا بفعل الاضطهاد فى فلسطين ولم تكن أبدا رسالة عالمية




    ذكر الكاتب فى الرسالة أنه كتبها من بابل (بطرس 5: 13 ) وهناك اختلاف فى الآراء حول تحديد مكان (بابل) هذه فهناك من يقول أن المقصود بها هو بابل القديمة فعلا ، وهناك من يقول أن المقصود هو بابليون فى مصر القديمة حيث كان يوجد بها عدد كبير من اليهود المشتتيين ، ويقول الكاثوليك أن تلك الرسالة تكم تم كتابتها من روما وأن المقصود ببابل هو روما حيث كانت بابل قديما عاصمة اضطهاد واستعباد اليهود فى عصر السبي البابلي وأن روما فى زمان المسيح عليه الصلاة والسلام كانت عاصمة استعباد اليهود ، ولكن يشكك الأرثوذكس فى ما يزعمه الكاثوليك من أن تلك الرسالة تم كتابتها من روما




    أما اعتقاد كاتب الرسالة بأن المسيح عليه الصلاة والسلام حجر الزاوية (بطرس الأولى 2 :6 الى 2 :8 ) نابع من فهمه الخاطئ بأن حجر الزاوية هو من يجمع الاسرائيلي المتمسك بالناموس والاسرائيلي المتشبه باليونانيين أي اليهودي واليوناني وكلاهما من بنى اسرائيل

    للمزيد عن المعنى الحقيقي لليهودي واليوناني راجع هذا الرابط :-


    أي أنه يتحقق على يديه نبوءة هوشع لذلك نراه فى تلك الرسالة يشير الى تلك النبوءة التي كانت تتكلم عن بنى اسرائيل فقط وليس الأمم (بطرس الأولى 2 :10 ) فيجتمع بنى اسرائيل المشتتين عقائديا مثل تشتتهم فى الأرض، فكان دائما من كتبوا العهد الجديد يشيرون الى ذلك
    للمزيد عن حال اليهود فى ذلك الزمان - راجع هذا الرابط :-

    فهذه الرسالة كانت موجهة الى الذين أمنوا بالمسيح عليه الصلاة والسلام من بنى اسرائيل فقط ولم تكن معنية بالأمم كما سيتضح ان شاء الله من خلال مباحث هذا الفصل فلم تكن رسالة المسيح عليه الصلاة والسلام رسالة عالمية ولم يكن من اتبعوها أو من بدلوا فى دينه بعد ذلك من خارج بنى اسرائيل سواء المقيمين فى فلسطين أو المشتتيين فى دول العالم المختلفة .

    ولم يكن هو النبي حجر الزاوية المرسل الى العالم أجمع

    و يحتوى هذا الموضوع على :-
    المبحث الأول (1-1-5) :- من كاتب رسالة بطرس الأول

    المبحث الثاني (2-1-5) :- رسالة بطرس الأولى حددت الموجه اليهم تلك الرسالة فهم من آمنوا من بنى اسرائيل وتشتتوا ولم توجه الى العالم

    المبحث الثالث (3-1-5) :- من عملوا ارادة الأمم وعبدوا الأوثان هم بنى اسرائيل

    المبحث الرابع (4- 1- 5) :- الذين كانوا غير مرحومين ثم سيكونوا مرحومون هم بنى اسرائيل فسفر هوشع يتكلم عن بنى اسرائيل الذين عاقبهم الله عز وجل ثم رحمهم

    المبحث الخامس ( 5-1-5) :- استخدام كاتب الرسالة للكثير من العهد القديم لتأكيد أفكاره تعنى أنه يخاطب أشخاص لديهم خلفية سابقة عن كتب بنى اسرائيل ولم يكن يخاطب الأمم


    التعديل الأخير تم بواسطة الاسلام دينى 555; الساعة 05-06-2016, 23:43.

  • #2
    المبحث الأول (1-1-5) :- من كاتب رسالة بطرس الأول

    هناك العديد من الأدلة التي تنفى أن يكون بطرس تلميذ المسيح عليه الصلاة والسلام هو كاتبها وقد رجح بعض العلماء أن يكون كاتبها أحد تلاميذ بولس وذلك لتشابه الفكر والمعتقد مع فكر بولس وليس بطرس
    وسنرى ان شاء الله بعض من تلك الأدلة وهى كالآتي :-


    1- اختلاف الاسلوب بين ما ورد فى تلك الرسالة وبين كلام بطرس فى سفر أعمال الرسل

    يزعم بعض علماء المسيحية وجود تشابه فى الاسلوب بين تلك الرسالة وبين ما ورد فى سفر أعمال الرسل على لسان بطرس ولكن اذا دققنا وحللنا الكلمات سنجد اختلاف فى الاسلوب واضح فليس معنى تكرار أفكار عامة يعرفها جميع اليهود ويؤمنون بها أن يكون هذا دليل على أن الشخصية واحدة

    فالتشابه فى فكرة الاقامة من الأموات وحجر الزاوية فهو كلام عام يعرفه جميع اليهود و يمكن لمجموعة أشخاص يكررونه كما أن كثيرين يؤمنون بأن الله عز وجل هو الديان وهو عادل ولا يظلم

    فلا يمكن التمسك بالتشابه فى تلك الأفكار العامة وتجاهل الاختلاف الواضح فى اسلوب الكلام

    فعلى سبيل المثال من ضمن تلك الاختلافات :-



    أ- وردت كلمة (ضمير ) ثلاث مرات فى رسالة بطرس الأولى بينما لم ترد أبدا تلك الكلمة على لسان بطرس فى سفر أعمال الرسل :-

    كلمة ضمير وهى باليونانية συνείδησιν
    نجدها قد وردت فى رسالة بطرس الأولى ثلاث مرات (بطرس الأولى 2 :19 ، 3 :16 ، 3 :21 )
    فعلى سبيل المثال نقرأ من رسالة بطرس الأولى :-
    2 :19 لان هذا فضل ان كان احد من اجل (( ضمير)) نحو الله يحتمل احزانا متالما بالظلم


    بينما لا نجد تلك الكلمة ترد على لسان بطرس فى سفر أعمال الرسل أبدا وانما وردت على لسان بولس (أعمال 23 :1 ، 24 :16 )


    ب- اعتقاد بطرس فى سفر أعمال الرسل هو أن التوبة هي السبيل لغفران الخطايا ولم يذكر أي شئ عن الذبائح الروحية بعكس رسالة بطرس الأولى :-

    اعتقاد بطرس فى سفر أعمال الرسل واضح جدا وهو أن التوبة هي السبيل لغفران الخطايا (أعمال 3 :19 ) وأن الله عز وجل أرسل المسيح عليه الصلاة والسلام لردهم عن شرورهم (أعمال 3 :26 )
    ولا يذكر أبدا أي شئ عن الفداء بدم المسيح ولا أي شئ عن الذبائح الروحية

    فنقرأ من سفر أعمال الرسل :-

    3 :19 فتوبوا و ارجعوا لتمحى خطاياكم لكي تاتي اوقات الفرج من وجه الرب
    وأيضا :-
    3 :26 اليكم اولا اذ اقام الله فتاه يسوع ارسله يبارككم برد كل واحد منكم عن شروره

    بينما فى رسالة بطرس الأولى يذكر الفداء بالدم والذبائح الروحية (بطرس الأولى 1 :2 ، 1 :18 ، 1 :19 ، 2 :5 ، 2 :24 )، ولا يذكر أي شئ عن التوبة


    ج- وردت فى رسالة بطرس الأولى أفكار تخالف أفكار بطرس التي أشارت اليها رسالة غلاطية :-

    فى رسالة غلاطية نرى من أفكار وآراء بطرس هي :-
    تمسكه بالناموس فنقرأ من رسالة غلاطية :-
    2 :14 لكن لما رايت انهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الانجيل (( قلت لبطرس قدام الجميع ان كنت و انت يهودي تعيش امميا لا يهوديا فلماذا تلزم الامم ان يتهودوا ))

    وأيضا نعرف من رسالة غلاطية أن كاتب الرسالة كان يهاجم بطرس والتلاميذ و التزامهم بالختان والناموس ويقول أنه لا يفتخر بشئ الا الصليب
    فنقرأ من رسالة غلاطية :-
    6 :12 جميع الذين يريدون ان يعملوا منظرا حسنا في الجسد هؤلاء (( يلزمونكم ان تختتنوا لئلا يضطهدوا لاجل صليب المسيح فقط ))
    6 :13 لان الذين يختتنون هم لا يحفظون الناموس بل يريدون ان تختتنوا انتم لكي يفتخروا في جسدكم
    6 :14 (( و اما من جهتي فحاشا لي ان افتخر الا بصليب ربنا يسوع المسيح )) الذي به قد صلب العالم لي و انا للعالم

    وهذا يؤكد على تمسك بطرس والتلاميذ بالناموس وعدم افتخارهم بصليب ولا آلام
    بينما فى رسالة بطرس الأولى لا نرى نصوص عن التمسك بالناموس و التهويد ونرى بدلا من ذلك نصوص تتحدث عن الآلام (بطرس الأولى 1 :11 ،2 :24 ، 4 :13 ،5 :1 )

    فنقرأ على سبيل المثال من رسالة بطرس الأولى :-
    1 :11 باحثين اي وقت او ما الوقت الذي كان يدل عليه روح المسيح الذي فيهم اذ سبق (( فشهد بالالام التي للمسيح )) و الامجاد التي بعدها


    د- بطرس فى سفر أعمال الرسل يقول لبنى اسرائيل أنهم أبناء الأنبياء والعهد بينما فى رسالة بطرس الأولى يصف الذين قبلا بأنهم لم يكونوا شعبا أي غير مختارين :-

    نقرأ ما يقوله بطرس عن بنى اسرائيل وهو يخاطبهم فى سفر أعمال الرسل :-
    3 :11 و بينما كان الرجل الاعرج الذي شفي متمسكا ببطرس و يوحنا (( تراكض اليهم جميع الشعب )) الى الرواق الذي يقال له رواق سليمان و هم مندهشون
    3 :12 فلما راى بطرس ذلك (( اجاب الشعب ايها الرجال الاسرائيليون )) ما بالكم تتعجبون من هذا و لماذا تشخصون الينا كاننا بقوتنا او تقوانا قد جعلنا هذا يمشي
    ثم نقرأ :-
    3 :25 انتم ابناء الانبياء و العهد الذي عاهد به الله اباءنا قائلا لابراهيم و بنسلك تتبارك جميع قبائل الارض

    وهذا يعنى أنهم مختارين
    بينما نقرأ رأى مخالف لذلك عن السابقين من بنى اسرائيل
    فى رسالة بطرس الأولى فنقرأ :-
    2 :10 الذين قبلا لم تكونوا شعبا و اما الان فانتم شعب الله الذين كنتم غير مرحومين و اما الان فمرحومون


    و- لم ترد جملة (قبلة المحبة) على لسان بطرس فى سفر أعمال الرسل بينما وردت فى رسالة بطرس الأولى :-

    لا نقرأ أبدا فى سفر أعمال الرسل جملة (قبلة المحبة ) على لسان بطرس ولكننا مجدها فى رسالة بطرس الأولى فنقرأ :-
    5 :14 سلموا بعضكم على بعض (( بقبلة المحبة )) سلام لكم جميعكم الذين في المسيح يسوع امين

    تعليق


    • #3
      2- تشابه رسالة بطرس الأولى مع بعض رسائل بولس دليل نفى أن يكون بطرس هو الكاتب لوجود أدلة قوية على أن رسائل بولس تم كتابتها بعده بزمان

      كما أوضحت فى النقاط السابقة وجود العديد من الأدلة على اختلاف اسلوب وأفكار بطرس فى سفر أعمال الرسل عن رسالة بطرس الأولى
      وأيضا يجمع علماء المسيحية على وجود تشابه بين تلك الرسالة وبين بعض الرسائل المنسوبة الى بولس متوهمين أن هذا دليل على صحة نسبتها اليه بينما هي دليل على أنه لم يكتبها

      لأن فى الأصل الرسائل المنسوبة الى بولس مشكوك فى أنه تم كتابتها فى نفس زمان بولس و لكنه تم كتابتها فى زمان بعده بفترة

      فنقرأ ما يقوله القمص تادرس يعقوب ملطي عن رسالة بطرس الأولى :-
      (امتازت بكثرة التشابه بينها وبين ما ورد في بعض رسائل بولس الرسول وخاصة الرسالة إلى أفسس[5]، والرسالة إلى أهل رومية[6]، والرسالة إلى أهل غلاطية[7]، والرسالة إلى تيطس[8]... ونجد تشابهًا بينها وبين الرسالة إلى العبرانيين على نطاق واسع، إذ نجد كثيرًا من الألفاظ وردت في الرسالتين دون غيرهما من أسفار العهد الجديد[9].)
      انتهى

      و لكن يا يقمص يعقوب تادرس ان هناك أدلة قوية جدا على أن (رسالة الى العبرانيين) تم كتابتها بعد زمان بولس بفترة و كذلك رسالة رومية ورسائل أخرى مشكوك فى صحة نسبها الى بولس بأدلة قوية
      للمزيد راجع هذه الروابط :-

      فهذا دليل نفى علاقة بطرس بتلك الرسالة وليس دليل اثبات و هذا يدعم فكرة أن من كتبوا تلك الرسائل كانوا أشخاص متأثرين بالفكر اليهودي الهلينستي ثم نسبوها الى أشخاص عاصروا المسيح عليه الصلاة والسلام ليعطوا أفكارهم القداسة
      والغريب أن يرفض علماء المسيحية كل هذه الأدلة القوية التي تنفى علاقة بطرس بتلك الرسالة ومن ضمنها اختلاف الفكر العقائدي مع بطرس وتشابهه مع الرسائل المنسوبة الى بولس و المشكوك فى صحة نسبتها اليه ثم يبررون هذا التشابه بوحي الروح القدس

      فحتى لو فرضنا أن بولس هو كاتب تلك الرسائل المنسوبة اليه

      فالسؤال لهم هو:-
      أين كان وحى الروح القدس عدما دب الخلاف العقائدي بين بطرس والتلاميذ من جهة وبين بولس من جهة أخرى ووصل الى حد أن يتم سب بطرس والتلاميذ فى رسالة غلاطية لتمسكهم بالناموس ؟؟؟!!!!!!

      فنقرأ من رسالة غلاطية :-

      2 :11 و لكن لما اتى (( بطرس )) الى انطاكية قاومته مواجهة لانه كان ملوما
      2 :12 لانه قبلما اتى (( قوم من عند يعقوب )) كان ياكل مع الامم و لكن لما اتوا كان يؤخر و يفرز نفسه خائفا من الذين هم من الختان
      2 :13 (( و راءى معه باقي اليهود ايضا حتى ان برنابا ايضا انقاد الى ريائهم ))
      2 :14 (( لكن لما رايت انهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الانجيل قلت لبطرس )) قدام الجميع ان كنت و انت يهودي تعيش امميا لا يهوديا فلماذا تلزم الامم ان يتهودوا

      ولماذا لم يجعلهم الوحي متحدين فى الفكر منذ البداية ؟؟؟؟!!!!!!!
      ولماذا لا نرى هذا التشابه فى رسالة يعقوب ؟؟؟!!!!!
      لقد أوضحت لنا رسالة غلاطية (راجع الفقرة ج من البند 1) أن الأفكار التي وردت فى رسالة بطرس الأولى لم تكن تعاليم وأفكار التلاميذ بدليل رسالة يعقوب المختلفة تماما عن اسلوب رسائل بولس

      واذا كان بطرس بالفعل هو كاتب رسالتي بطرس فكان يجب أن يكون اسلوب رسائله مشابه لاسلوب رسالة يعقوب وليس لرسائل بولس ، فرسالة يعقوب تؤكد على وجود اختلاف واضح بين تعاليم التلاميذ من جهة وتعاليم بولس ومن نسبوا تلك الرسائل اليه من جهة أخرى

      فببساطة شديدة :-
      لم يكن هناك تشابه بين أفكار بطرس والأفكار المنسوبة الى بولس بولس ولكن كان هناك اختلاف فكرى واضح جدا
      ولم يكن كاتب رسالة بطرس الأولى هو بطرس تلميذ المسيح عليه الصلاة والسلام ولكن كان شخص آخر أراد أن يعطى قداسة لأفكاره أيده فى ذلك من كانوا يؤيدون تلك الأفكار فى الأزمان القديمة لينشروها بين الناس

      ولكن كما قلت سابقا فأي كان حقيقة كاتب تلك الرسالة فان هدف تلك الرسالة هم بنى اسرائيل وليس العالم

      تعليق


      • #4
        3- اذا كانت الرسالة لم يتم كتابتها فى روما فلماذا يهمل الكاتب المضطهدين فى روما ، واذا كان كتبها من روما فأين هو الوقت المتاح ليكتب تلك الرسالة وهناك حالة اضطهاد كبيرة ضد أتباع المسيح عليه الصلاة والسلام

        من أحد الأسباب التي تؤيد استحالة كتابة بطرس لهذه الرسالة وانما كتبها شخص أخر ونسبها اليه فيما بعد هو عامل الوقت وتحديد الموجه اليهم تلك الرسالة فطبقا لهذه الرسالة فانه تم كتابتها من بابل

        فنقرأ من رسالة بطرس الأولى :-
        5 :13 تسلم عليكم التي في (( بابل )) المختارة معكم و مرقس ابني

        واختلف علماء المسيحية فى تحديد مكان بابل هذه ، ولكن أي كان مكانها فانه من المستحيل أن يكون كاتبها بطرس


        أ- اذا كان كتبها من بابل القديمة أو بابليون فى مصر كما يزعم علماء الأرثوذكس :-

        يرفض علماء المسيحية الأرثوذكس فكرة أن يكون تم كتابتها من روما ويرجحون أنها كانت فى بابل أو فى بابليون

        ولكن سيكون السؤال هو :-
        لماذا لم يرسل هذه الرسالة أيضا الى المشتتيين فى روما مركز الاضطهاد ضد المسيحيين فى عهد نيرون و بدلا من ذلك يكتفى بارسالها الى المشتتيين فى بنتس وغلاطية ...الخ

        فنقرأ من رسالة بطرس الأولى :-
        1 :1 بطرس رسول يسوع المسيح (( الى المتغربين من شتات بنتس و غلاطية و كبدوكية و اسيا و بيثينية المختارين ))


        انه لا يذكر روما و لا يعزى المضطهدين بها
        و هذا يعنى أنه لم يكن هناك أصلا اضطهاد للمسيحيين فى روما فى وقت كتابة تلك الرسالة ولكن كان الاضطهاد فى المناطق المحددة بالرسالة
        أى أنه لم يكن الاضطهاد المشار اليه فى الرسالة هو الاضطهاد الذى كان فى زمان بطرس
        لأن الامبراطور الرومانى نيرون المعاصر لبطرس اضطهد و قتل مسيحيين بروما
        و انما كان اضطهاد من أباطرة جاءوا بعد ذلك بزمان


        ب- اذا كان كتبها من روما فأين هو الوقت ليكتب تلك الرسالة فى زمان لا وجود لوسائل الاتصال الحديثة به :-

        يزعم علماء الكاثوليك أنه كتبها من روما ، وهذه الفرضية توجد أسباب تعارضها وهى أن روما فى عهد نيرون كانت مركز لاضطهاد المسيحيين
        فاذا كان بطرس فى روما ، فهو فى ذلك الوقت شخص مضطهد ومحبوس وليس لديه الوقت الكافي ولا الامكانية بأن يكتب الرسالة الى أي أحد
        خاصة و أن طبقا لقول علماء المسيحية فان بطرس وصل الى روما قبل وقت قصير على استشهاده لا يكفي لكتابة الرسائل
        اذا فمن المستحيل أن يكون بطرس قد كتبها من روما ولا من بابل ولا من بابليون
        وذلك ببساطة شديدة لم يكن بطرس فى الأصل هو كاتبها

        و انما كتبها شخص لم يكن فى عصر نيرون ولا بطرس

        تعليق


        • #5
          4- يرجح بعض النقاد أن هذه الرسالة تم كتابتها فى عهد الامبراطور الروماني دوميتان أو تراجان أي بعد وفاة بطرس حيث كان اضطهاد كنائس آسيا الصغرى

          أشارت تلك الرسالة الى الاضطهاد الذى عانى منه من اتبعوا المسيح عليه الصلاة والسلام فى آسيا الصغرى ، ومن المعروف أن اضطهاد كنائس آسيا الصغرى كان فى عهد الامبراطور الروماني دوميتان أي عام 81 م أي بعد وفاة بطرس
          للمزيد راجع هذا الرابط :-



          أو كان الاضطهاد المشار اليه فى الرسالة فى عهد الامبراطور الروماني تراجان فى عام 112 م وذلك نظرا للتشابه بين الأحداث والأماكن المضطهدة الواردة فى تلك الرسالة
          ( بطرس الأولى 1 :1 ) وبين الرسائل المرسلة الى الامبراطور تراجان من بليني الأصغر (بلينيوس الأصغر) والذى كان حاكم على محافظات مشتركة وهى بثينيا (والتي وردت فى رسالة بطرس الأولى ) بعد أن تغيرت حدودها فى عهد تراجان وتوحدت مع محافظة بنتس (البنطس) و معناها البحر Bithynia et Pontus province




          والذى كان يخبره فيها باضطهاده للمسيحيين فى تلك الأماكن
          للمزيد راجع هذه الروابط :-



          ومما يؤكد صحة هذا الرأي وأنه تم كتابتها فى عهد تراجان :-
          أن كاتب الرسالة لم يبعث بنسخ من رسالته الى الأماكن الأخرى التي يزعم أنها تعانى من الآلام مثلهم
          أي أنه لم يكن اضطهاد شامل ، مما يعنى أن هذه الأماكن التي حددها فى رسالته كان بها الاضطهاد أشد قسوة من الأماكن الأخرى ، وقد يكون أخبرهم بالآلام فى الأماكن الأخرى من باب المؤازرة لحالهم

          وأما ما يزعمه علماء المسيحية بضعف هذا الرأي على أساس فهمهم واستنتاجهم مما ورد فى العدد (بطرس الأولى 4 : 12) من أن الاضطهاد المشار اليه فى الرسالة لم يسبقه اضطهادات أخرى ، ولهذا يكون قد حدث فى عهد نيرون وليس تراجان
          فان النص لا يعنى أبدا أنه لم تحدث اضطهادات للمسيحيين قبل ذلك ، وليس دليلا على أن هذا الاضطهاد كان فى عهد نيرون
          لأنه حتى قبل عهد نيرون ومنذ بدايات أتباع المسيح عليه الصلاة والسلام كان هناك اضطهاد ضدهم من اليهود فى فلسطين

          فنقرأ من سفر أعمال الرسل :-
          8 :1 و كان شاول راضيا بقتله و حدث في ذلك اليوم اضطهاد عظيم على الكنيسة التي في اورشليم فتشتت الجميع في كور اليهودية و السامرة ما عدا الرسل

          كما أنه من الطبيعي أنه اذا حدث للانسان أي اضطهاد فى أي وقت أن يصاب بصدمة ويتعجب حتى وان كان يعلم بوقوع اضطهادات لمن سبقوه

          تعليق


          • #6
            5 - لم ترد رسالتي بطرس الأولى والثانية فى القائمة الموراتورية Muratorian Fragment

            القائمة الموراتورية والتي حدث خلاف بين العلماء حول تاريخها ولكن يرجح علماء المسيحية أنها تم كتابتها للفترة بين 170 الى 200 ميلادي
            لم تحتوى على رسالة بطرس الأولى ولا الثانية
            علما بأن تلك القائمة احتوت على كتب اعتبرتها قانونية رفضتها الكنيسة مثل رسالة هرماس الراعي ورؤيا بطرس و كتاب الحكمة لأصدقاء سليمان
            للمزيد راجع هذا الرابط :-

            وهذا يدل على أن قانونية كتب العهد الجديد أمر مختلف عليه وليس أمر مؤكد


            6 - يزعم كاتب الرسالة أنه كان شاهد لآلام المسيح بينما بطرس لم يكن شاهد ولم يرى آلام المسيح عليه الصلاة والسلام

            من المؤكد أن كاتب هذه الرسالة لم يكن بطرس وانما هو شخص حاول ايهام الناس بذلك عن طريق الزعم أنه كان شاهد لآلام المسيح
            لأن بطرس طبقا لكل الأناجيل لم يشاهد صلب المسيح عليه الصلاة والسلام أصلا
            وحتى عندما كان مرافق للمسيح عليه الصلاة والسلام فان ما كان يشاهده هو عدم استطاعة اليهود رجم ولا القبض على المسيح عليه الصلاة والسلام كلما حاولوا ذلك

            فنقرأ من انجيل يوحنا :-
            7 :44 و كان قوم منهم يريدون ان يمسكوه و لكن لم يلق احد عليه الايادي
            وأيضا :-
            8 :59 فرفعوا حجارة ليرجموه اما يسوع فاختفى و خرج من الهيكل مجتازا في وسطهم و مضى هكذا
            وأيضا :-
            10 :39 فطلبوا ايضا ان يمسكوه فخرج من ايديهم

            ومن انجيل لوقا :-
            4 :29 فقاموا و اخرجوه خارج المدينة و جاءوا به الى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه الى اسفل
            4 :30 اما هو فجاز في وسطهم و مضى

            تعليق


            • #7
              7- بطرس لم يكتب هذه الرسالة بخط يده أي أنه مشكوك فى صحة نسبتها اليه

              الشئ الأكيد والواضح من هذه الرسالة أنها فى الأصل لم تكن مكتوبة بخط يد بطرس

              وهذا واضح من هذا النص فى الرسالة :-
              5 :12 بيد سلوانس الاخ الامين كما اظن كتبت اليكم بكلمات قليلة واعظا و شاهدا ان هذه هي نعمة الله الحقيقية التي فيها تقومون



              وهذا يثير الشكوك فى صحة نسبتها الى بطرس فقد يكون كتبها شخص أخر وزعم أن بطرس قد أملاها عليه ، على غير الحقيقة
              ولذلك يحاول أن يؤكد ذلك بزعمه أن سلوانس الأخ الأمين
              حتى يوهم القارئ أن بالفعل بطرس هو صاحب تلك الأفكار الموجودة بالرسالة

              تعليق


              • #8
                المبحث الثاني (2-1-5) :- رسالة بطرس الأولى حددت الموجه اليهم تلك الرسالة فهم من آمنوا من بنى اسرائيل وتشتتوا ولم توجه الى العالم

                حددت بداية رسالة بطرس الأولى الموجه اليهم تلك الرسالة وهم من آمنوا بالمسيح عليه الصلاة والسلام من بنى اسرائيل
                فهي لم تكن موجهة أبدا للعالم لأن رسالة المسيح عليه الصلاة والسلام لم تكن موجهة أبدا للعالم
                فالمختارين والكهنوت الملكي كان المقصود بهم هم من أمنوا من بنى اسرائيل وليس العالم

                فنقرأ من رسالة بطرس الأولى :-
                1 :1 بطرس رسول يسوع المسيح (( الى المتغربين من شتات بنتس و غلاطية و كبدوكية و اسيا و بيثينية المختارين ))

                والمقصود (بالمغتربين من شتات بنتس و غلاطية ….المختارين ) هم بنى اسرائيل الذى أمنوا وتشتتوا فى تلك المناطق فهم المختارين
                ولم يكن بالطبع المقصود أهالي تلك المناطق
                فكان دائما المقصود بالشتات والمشتتيين فى كتاب المسيحيين المقدس هم بنى اسرائيل سواء كانوا من اليهود قبل المسيح عليه الصلاة والسلام بفعل السبي البابلي و الاضطهادات من اليونانيين (مكابيين الثاني 8: 10 ) والرومان (أعمال 5 :37)
                أو كان المقصود الذين أمنوا بالمسيح عليه الصلاة والسلام من بنى اسرائيل وكانوا يقيمون فى فلسطين ولكنهم تشتتوا بسب اضطهاد اليهود ثم الرومان لهم

                وهذه هي الأدلة :-

                تعليق


                • #9
                  1- من سفر أعمال الرسل فان المشتتيين فى المسيحية هم بنى اسرائيل الذين كانوا يقيمون فى فلسطين ثم أمنوا بالمسيح عليه الصلاة والسلام ولكنهم تشتتوا بسبب الاضطهاد

                  فنقرأ من سفر أعمال الرسل :-
                  8 :1 و كان شاول راضيا بقتله و حدث في ذلك اليوم اضطهاد عظيم على الكنيسة التي في اورشليم (( فتشتت الجميع في كور اليهودية و السامرة ما عدا الرسل ))
                  وأيضا :-
                  11 :19 (( اما الذين تشتتوا من جراء الضيق الذي حصل بسبب استفانوس فاجتازوا الى فينيقية و قبرس و انطاكية )) و هم لا يكلمون احدا بالكلمة الا اليهود فقط


                  كما أن الشتات التي حددها كاتب الرسالة
                  (بطرس الأولى 1 :1 ) يتضح من سفر أعمال الرسل أنه بالفعل كان بها جاليات يهودية مشتتيين

                  فنقرأ من سفر أعمال الرسل :-
                  2 :5 و كان (( يهود رجال اتقياء من كل امة )) تحت السماء ساكنين في اورشليم
                  ثم يقول :-
                  2 :9 فرتيون و ماديون و عيلاميون و الساكنون ما بين النهرين و اليهودية (( و كبدوكية و بنتس و اسيا ))



                  كما أنه من رسالة غلاطية نعرف أنها أيضا كان بها جالية يهودية
                  للمزيد راجع هذا الرابط :-

                  رسالة الى غلاطية كانت موجهة الى بنى اسرائيل فى الشتات و ليس الأمم



                  2- من رسالة يعقوب فان بنى اسرائيل هم من كانوا المقصودين بالشتات

                  فنقرأ من رسالة يعقوب :-
                  1 :1 يعقوب عبد الله و الرب يسوع المسيح يهدي السلام (( الى الاثني عشر سبطا الذين في الشتات ))



                  المقصود بالاثني عشر سبط هم أسباط بنى اسرائيل

                  التعديل الأخير تم بواسطة الاسلام دينى 555; الساعة 06-06-2016, 00:26.

                  تعليق


                  • #10
                    3- من أقوال علماء المسيحية فان المقصودين بالشتات هم بنى اسرائيل


                    أ- من قاموس الكتاب المقدس من موقع الأنبا تكلا فان المقصود بالشتات هم اليهود الذين لم يعودوا الى فلسطين :-

                    فنقرأ :-
                    ( فسمح بعودة اليهود إلى أرضهم, ولكن كثيرين منهم فضلوا البقاء في بابل, فصار اسمهم يهود الشتات.)
                    انتهى



                    ب- نقرأ ما يقوله القس أنطونيوس فكرى :-

                    بعنوان نمو الكرازة نقرأ :-
                    ( ونحن أمام طائفتين من اليونانيين:-
                    أ‌- اليهود الساكنين في الشتات ويتكلمون اللغة اليونانية، هؤلاء يسمونهم المتهلينين Hellinists ويسمون اليونانيين في الترجمة العربية (1:6). ….الخ)
                    انتهى



                    ج- ونقرأ أيضا من أقوال القس أنطونيوس فكرى فى شرحه لرسالة يعقوب ومحاولته جعل الرسالة عالمية على غير الحقيقة :-

                    (لمن كتبت الرسالة
                    كتبت إلى " الاثني عشر سبطًا الذين في الشتات " فمن هم هؤلاء الذين في الشتات؟
                    1- اليهود الذين في الشتات
                    هؤلاء اليهود الذين في الشتات هم الذين تشتتوا بعد سبي بابل…...الخ
                    2- المسيحيين من أصل يهودي
                    من المؤكد أن يعقوب قصد المسيحيين الذين من أصل يهودي برسالته هذه. ولذلك نجده يلجأ للاستعانة بشواهد من العهد القديم (إيليا وأيوب، بل في بعض النصوص هناك تشابه مع أسفار الحكمة وابن سيراخ من الأسفار القانونية الثانية) …..الخ )
                    انتهى

                    ولكنه يعود ويستدرك كلامه فى محاولة منه لجعل الرسالة عالمية فيقول :-

                    (3- إلى المسيحيين واليهود
                    مادام يعقوب يفهم أن المسيحية هي امتداد لليهودية، فهو حين يكتب لا يفكر هو لمن يكتب، ففي نظره أنهم واحد ….الخ )
                    انتهى


                    المفروض أن كلام يعقوب كلام مقدس ومع ذلك يزعم الكاتب أن يعقوب
                    ((لا يفكر)) !!!!!!
                    النص واضح فالحديث عن الذين أمنوا من بنى اسرائيل وليس العالم
                    فالقس أنطونيوس فكرى ليس فقط يناقض النص ولكنه يناقض كلامه السابق
                    فان ما قاله فى البند 2 يؤكد أن احتواء الرسائل على شواهد من العهد القديم يعنى أن تلك الرسائل كانت موجهة الى بنى اسرائيل وليس الى العالم الذى لم يكن يعرف تلك الشواهد



                    وهذا يعنى أن :-

                    عندما يقول كاتب رسالة بطرس الأولى كلمة مختارين (بطرس الأولى 1 :1 )
                    فهو يقصد اليهود الذين فى الشتات الذين أمنوا بما يقوله
                    أي أن الجنس المختار والكهنوت الملوكي (بطرس الأولى 2 :9 ) الذى يتكلم عنه كاتب الرسالة هم من أمنوا من بنى اسرائيل بالمسيح عليه الصلاة والسلام وليس جميع الأمم لأن الرسالة لم تكن عالمية
                    التعديل الأخير تم بواسطة الاسلام دينى 555; الساعة 06-06-2016, 00:31.

                    تعليق


                    • #11
                      4- يصف هؤلاء المشتتين بأنهم غرباء ويطلب مهم أن تكون سيرتهم حسنة بين الأمم أي أنه يتحدث عن الشتات والتغرب الفعلي وليس الروحي

                      والدليل أن كاتب رسالة بطرس الأولى كان يقصد الشتات الفعلي وليس الروحي والنفسي
                      هو هذا النص
                      حيث يقول :-
                      2 :11 ايها الاحباء اطلب اليكم (( كغرباء و نزلاء )) ان تمتنعوا عن الشهوات الجسدية التي تحارب النفس
                      2 :12 (( و ان تكون سيرتكم بين الامم حسنة )) لكي يكونوا في ما يفترون عليكم كفاعلي شر يمجدون الله في يوم الافتقاد من اجل اعمالكم الحسنة التي يلاحظونها
                      كاتب الرسالة يصف من يخاطبهم بأنهم غرباء ونزلاء ويطالبهم أن تكون سيرتهم حسنة بين الأمم
                      أي أنهم أمة فى الشتات بالفعل بين الأمم وهم غرباء بينهم ، فهو يتحدث عن الشتات الفعلي وهو شتات بنى اسرائيل ثم من آمن منهم بالمسيح عليه الصلاة والسلام

                      تعليق


                      • #12
                        المبحث الثالث (3-1-5) :- من عملوا ارادة الأمم وعبدوا الأوثان هم بنى اسرائيل

                        نقرأ من رسالة بطرس الأولى :-
                        4 :3 لان زمان الحياة الذي مضى يكفينا (( لنكون قد عملنا ارادة الامم سالكين في الدعارة و الشهوات و ادمان الخمر و البطر و المنادمات و عبادة الاوثان المحرمة ))


                        فى الحقيقة أن الكلام هنا موجه الى بنى اسرائيل فى الشتات الذين قلدوا (الأمم) وسلكوا مثلهم
                        فهو لم يكن يتكلم عن الأمم بل يتلكم عن أمة كانت نقية ولكنهم سلكوا فى الباطل مثل باقي الأمم واستجابوا لأوامر ملوك الأمم الفاسدين فعلوا الفساد والموبقات

                        والدليل على ذلك هو :-
                        من سفري المكابيين الأول والثاني فان جزء كبير من بنى اسرائيل استجاب لارادة الأمم الكافرة وملوكهم الفاسقين وقلدوهم واتبعوا سننهم أي عملوا ارادة الأمم :-

                        فى الأزمان السابقة تكرر أن اتبع بنى اسرائيل سنن الأمم الكافرة فهناك من صنعوا العجل وعبدوه ، ثم أتى بعد ذلك من عبد أصنام الأمم المجاورة لهم والبعل ثم فى عصر سيطرة اليونانيين على العالم ومحاولتهم نشر ثقافتهم وأخلاقهم الفاسدة على الأمم ومن ضمنها أمة بنى اسرائيل حتى يحكموا سيطرتهم على العالم وخاصة عندما أمر الملك
                        انطيوكس أن تترك الأمم سننها وأن تتبع سنن وأحكام اليونانيين ، فأتبعهم جزء كبير من بنى اسرائيل ، فعلموا بنى اسرائيل الدعارة المقدسة والسير عرايا وشرب الخمر
                        للمزيد عن نشر أخلاق اليونانيين الفاسدة بين بنى اسرائيل راجع هذا الرابط :-



                        فنقرأ من سفر المكابيين الأول :-
                        1: 12 و في تلك الايام خرج من اسرائيل ابناء منافقون فاغروا كثيرين قائلين هلم نعقد عهدا مع الامم حولنا فانا منذ انفصلنا عنهم لحقتنا شرور كثيرة
                        1: 13 فحسن الكلام في عيونهم
                        1: 14 و بادر نفر من الشعب وذهبوا الى الملك فاطلق لهم (( ان يصنعوا بحسب احكام الامم ))
                        1: 15 فابتنوا مدرسة في اورشليم ((على حسب سنن الامم ))
                        1: 16 (( و عملوا لهم غلفا وارتدوا عن العهد المقدس)) ومازجوا الامم وباعوا انفسهم لصنيع الشر

                        وأيضا :-
                        1: 43 و كتب الملك انطيوكس الى مملكته كلها بان يكونوا جميعهم شعبا واحدا ويتركوا كل واحد سننه
                        1: 44 فاذعنت الامم باسرها لكلام الملك
                        1: 45 (( و كثيرون من اسرائيل )) ارتضوا دينه (( وذبحوا للاصنام )) ودنسوا السبت

                        وأيضا نقرأ :-
                        1: 50 و يبتنوا مذابح وهياكل ومعابد للاصنام ويذبحوا الخنازير والحيوانات النجسة
                        1: 51 و يتركوا بنيهم قلفا ويقذروا نفوسهم بكل نجاسة ورجس حتى ينسوا الشريعة ويغيروا جميع الاحكام
                        1: 52 و من لا يعمل بمقتضى كلام الملك يقتل
                        1: 53 و كتب بمثل هذا الكلام كله الى مملكته باسرها واقام رقباء على جميع الشعب
                        1: 54 و امر مدائن يهوذا بان يذبحوا في كل مدينة
                        1: 55 (( فانضم اليهم كثيرون من الشعب كل من نبذ الشريعة فصنعوا الشر في الارض ))


                        كما نقرأ من سفر المكابيين الثاني عن تدنيس اليونانيين للهيكل :-
                        6: 4 و امتلا الهيكل عمرا وقصوفا (( واخذ الامم يفسقون بالمابونين ويضاجعون النساء في الدور المقدسة ويدخلون اليها ما لا يحل ))
                        6: 5 و كان المذبح مغطى بالمحارم التي نهت الشريعة عنها


                        وللمزيد عن هؤلاء راجع هذا الرابط :-

                        ما هي اليهودية الهلينستية


                        أي أنه كان يخاطب المشتتين من بنى اسرائيل ويخبرهم أنه يكفي الحياة الماضية أنهم عملوا ارادة الأمم واتبعوا سننهم مثلما أمروهم

                        تعليق


                        • #13
                          المبحث الرابع (4- 1- 5) :- الذين كانوا غير مرحومين ثم سيكونوا مرحومون هم بنى اسرائيل فسفر هوشع يتكلم عن بنى اسرائيل الذين عاقبهم الله عز وجل ثم رحمهم

                          نقرأ من رسالة بطرس الأولى :-
                          2 :9(( و اما انتم فجنس مختار و كهنوت ملوكي امة مقدسة شعب اقتناء )) لكي تخبروا بفضائل الذي دعاكم من الظلمة الى نوره العجيب
                          2 :10الذين قبلا لم تكونوا شعبا (( و اما الان فانتم شعب الله الذين كنتم غير مرحومين و اما الان فمرحومون ))

                          انه يتحدث عن من أمنوا بالمسيح عليه الصلاة والسلام ويقول أنهم كانوا غير مرحومين أما الأن فمرحومين
                          وهو بذلك يشير الى سفر هوشع والذى كان فى الأصل يتحدث عن بنى اسرائيل
                          أي أنه يركز حديثه عن من أمنوا بالمسيح عليه الصلاة والسلام من بنى اسرائيل ويقول أنهم هم الشعب المختار
                          أي أن الشعب المختار لايزال موجودا فى بنى اسرائيل ولكنه فى فئة محددة وهم النصارى منهم فقط
                          وأن من كانوا قبلهم (أي الذين عبدوا البعل أو اليهود الذين رفضوا رسالة المسيح عليه الصلاة والسلام) ليسوا بالشعب

                          والدليل على ذلك هو :-

                          1- عندما وصفت الرسالة (الذين قبلا) بأنهم لم يكونوا شعبا فانه كان يقصد الذين لم يؤمنوا من بنى اسرائيل فقط وليس كل بنى اسرائيل

                          كان يقصد بالذين لم يكونوا شعبا بفئة معينة من بنى اسرائيل وهم الذين قلدوا الأمم فسلكوا فى طريق الشهوات وأيضا اليهود الذين رفضوا رسالة المسيح عليه الصلاة والسلام عندما بعثه الله عز وجل اليهم وليس كل بنى اسرائيل
                          لأن العهد القديم أشار أكثر من مرة على أن المؤمنين من بنى اسرائيل أنهم شعب الله (تثنية 7: 6 الى 7: 12 ) ، (خروج 19 :6 ) ، (إشعياء 41: 8 ، 48 :12)
                          فكيف يأتي كاتب الرسالة وينكر ذلك ويقول أن بنى اسرائيل فى مطلقهم لم يكونوا شعبا ؟؟!!!!!!!!!!
                          ولكنه لم يكن يقصد كل بنى اسرائيل ولكن كان يقصد الفئة التي كفرت

                          فنقرأ من سفر التثنية :-
                          7 :6 لانك انت شعب مقدس للرب الهك اياك قد اختار الرب الهك لتكون له شعبا اخص من جميع الشعوب الذين على وجه الارض
                          7 :7 ليس من كونكم اكثر من سائر الشعوب التصق الرب بكم و اختاركم لانكم اقل من سائر الشعوب
                          7 :8 بل من محبة الرب اياكم و حفظه القسم الذي اقسم لابائكم اخرجكم الرب بيد شديدة و فداكم من بيت العبودية من يد فرعون ملك مصر
                          7 :9 فاعلم ان الرب الهك هو الله الاله الامين الحافظ العهد و الاحسان للذين يحبونه و يحفظون وصاياه الى الف جيل
                          7 :10 و المجازي الذين يبغضونه بوجوههم ليهلكهم لا يمهل من يبغضه بوجهه يجازيه
                          7 :11 فاحفظ الوصايا و الفرائض و الاحكام التي انا اوصيك اليوم لتعملها
                          7 :12 و من اجل انكم تسمعون هذه الاحكام و تحفظون و تعملونها يحفظ لك الرب الهك العهد و الاحسان اللذين اقسم لابائك

                          تعليق


                          • #14
                            2- عندما وصف الذين أمنوا بالمسيح عليه الصلاة والسلام اقتبس نص من سفر الخروج يتحدث عن بنى اسرائيل أي أنه يقصد الذين أمنوا من بنى اسرائيل

                            وصف كاتب رسالة بطرس الأولى الذين أمنوا بالمسيح عليه الصلاة والسلام بأنهم أمة مقدسة وكهنوت ملوكي
                            فنقرأ من الرسالة :-
                            2 :9 و اما انتم فجنس مختار و كهنوت ملوكي امة مقدسة شعب اقتناء لكي تخبروا بفضائل الذي دعاكم من الظلمة الى نوره العجيب


                            وهذا النص مقتبس من (
                            سفر الخروج 19 :6 ) وهى فى الأصل كانت موجهة الى ذرية وصلب بنى اسرائيل
                            حيث نقرأ من سفر الخروج :-
                            19 :6 و انتم تكونون لي مملكة كهنة و امة مقدسة (( هذه هي الكلمات التي تكلم بها بني اسرائيل))



                            وهذا يؤكد أنه عندما اقتبسها من سفر الخروج فهو يقصد بنى اسرائيل الذين تحدث عنهم سفر الخروج ولم يكن يقصد أمم أخرى، ولكنه كان يحددهم فى الفئة التي أمنت بالمسيح عليه الصلاة والسلام من بنى اسرائيل وهم النصارى

                            تعليق


                            • #15
                              3- النص هنا يشير الى سفر هوشع والذين كان يتكلم عن بنى اسرائيل وليس الأمم أي أن رسالة بطرس كانت تتحدث عن بنى اسرائيل

                              حيث يقول سفر هوشع :-
                              2 :1 قولوا لاخواتكم عمي و لاخوتكم رحامة

                              ثم يقول :-
                              2 :23 و ازرعها لنفسي في الارض و ارحم لورحامة و اقول للوعمي انت شعبي و هو يقول انت الهي

                              فى الحقيقة ان سفر هوشع كان يتكلم بمنتهى الصراحة عن بنى اسرائيل الذين عبدوا البعل وقلدوا لأمم (أي عملوا ارادة الأمم سالكين فى الدعارة والشهوات وادمان الخمر (1 بطرس 4 :3 ))

                              ولم يكن يتكلم عن الأمم


                              والأدلة على ذلك هي :-

                              أ- من قيل لهم (لوعمى) أي لستم شعبي، طبقا لسفر هوشع هم (مملكة اسرائيل الشمالية وكانوا عبارة عن عشرة أسباط من أسباط بنى اسرائيل الذين عبدوا البعل وقلدوا الأمم ثم تشتتوا بين الأمم بعد ذلك )

                              وهؤلاء الأسباط العشرة الذين قيل لهم لستم شعبي سوف يعودوا ويؤمنوا ويتركوا عبادة البعل ويقال لهم أنتم أبناء الله وأنتم شعبي
                              فالحديث ليس عن الأمم

                              وهذا هو النص من سفر هوشع الذى يثبت ذلك :-

                              1 :6 ثم حبلت ايضا و ولدت بنتا فقال له ادع اسمها لورحامة لاني لا اعود ارحم بيت اسرائيل ايضا بل انزعهم نزعا

                              1 :7 و اما بيت يهوذا فارحمهم و اخلصهم بالرب الههم و لا اخلصهم بقوس و بسيف و بحرب و بخيل و بفرسان


                              ثم يقول :-
                              1 :9 فقال (( ادع اسمه لوعمي لانكم لستم شعبي ))و انا لا اكون لكم

                              1 :10 لكن يكون عدد بني اسرائيل كرمل البحر الذي لا يكال و لا يعد (( و يكون عوضا عن ان يقال لهم لستم شعبي يقال لهم ابناء الله الحي ))

                              1 :11 و يجمع بنو يهوذا و بنو اسرائيل معا و يجعلون لانفسهم راسا واحدا و يصعدون من الارض لان يوم يزرعيل عظيم


                              أي أن هؤلاء الأسباط العشرة سيكونوا فى فترة عبادتهم البعل ليسوا شعب الله ولن يرحمهم ولكنه سيرحم بنو يهوذا


                              ولكن بعد ذلك سيتغير الحال ويجتمعوا(بنو اسرائيل أي مملكة اسرائيل الشمالية ) مع بنو يهوذا ويكثر عددهم ويقال لهم أبناء الله



                              ب- الغير مرحومين ثم يرحمون ويقال لهم شعب الله ، هم من أصعدهم الله عز وجل من مصر أي بنى اسرائيل :-

                              ويؤكد ذلك بالنصوص التالية من سفر هوشع وهى :-
                              2 :1 قولوا لاخواتكم عمي و لاخوتكم رحامة


                              ثم يقول :-
                              2 :13 واعاقبها على ايام بعليم التي فيها كانت تبخر لهم و تتزين بخزائمها و حليها و تذهب وراء محبيها و تنساني انا يقول الرب

                              2 :14 لكن هانذا اتملقها و اذهب بها الى البرية و الاطفها

                              2 :15 و اعطيها كرومها من هناك و وادي عخور بابا للرجاءو هي تغني هناك كايام صباها و كيوم صعودها من ارض مصر

                              2 :16 و يكون في ذلك اليوم يقول الرب انك تدعينني رجلي و لا تدعينني بعد بعلي


                              الحديث هنا واضح فهو يوجه حديثه لمن قيل لهم لستم شعبي فهم سيصيروا شعب الله ويكونوا مرحومين بعد أن يعاقبهم الله عز وجل على عبادتهم للبعل، ثم بعد ذلك يرحمهم ويعودوا يغنون كايام صباهم (أي أيام بداية بنى اسرائيل )
                              ومثل يوم صعودهم من أرض مصر

                              ومن صعد من أرض مصر هم بنى اسرائيل فهو يشير الى يوم خروجهم من مصر وكانوا يغنون (خروج 15 :20، 15 :21 ،القضاة 11: 16)

                              فالحديث كله عن بنى اسرائيل وليس عن الأمم

                              ثم يقول لهم فى سفر هوشع :-

                              2 :22 و الارض تستجيب القمح و المسطار و الزيت و هي تستجيب يزرعيل

                              2 :23 و ازرعها لنفسي في الارض و ارحم لورحامة و اقول للوعمي انت شعبي و هو يقول انت الهي


                              أي أنه يقول:-
                              أن من قيل لهم لوعمى (أي لستم شعبي) سيقال لهم (أنت شعبي)

                              ومن قيل لهم لستم شعبي فى هذا السفر هم الأسباط العشرة من أسباط بنى اسرائيل

                              حيث يقول هوشع فى بداية السفر :-

                              1 :9 فقال ادع اسمه لوعمي لانكم لستم شعبي و انا لا اكون لكم


                              فليس الأمم من قيل لهم (لستم شعبي ) وانما الأسباط العشرة هم من قيل لهم كلمة (لوعمى )


                              فنقرأ من تفسير القس أنطونيوس فكرى يقول :-
                              (لوعمى: لستم شعبي. وهذا هو أقسى عقاب يُعَاقَبْ به شعب الله. فنسبتهم لله هي سرقوتهم ومصدر كل بركة. فتخلي الله عنا يساوي وقوعنا في يد الشيطان.ولكن ماذاحدث حتى يتخلى الله عن شعبه؟ الله لم يتخلى أولًا عنهم بل هم ذهبوا وراء البعل أولًا.)
                              انتهى

                              https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/33-Sefr-Hoshae/Tafseer-Sefr-Hosha3__01-Chapter-01.html



                              أي أن كاتب رسالة بطرس الأولى عندما يشير الى سفر هوشع الذى يتكلم عن مملكة اسرائيل الشمالية فهذا يعنى أنه يخاطب بنى اسرائيل المشتتين فى الأمم ولم يكن يخاطب الأمم
                              لأن رسالة المسيح عليه الصلاة والسلام كانت خاصة ببنى اسرائيل ولم تكن رسالة عالمية


                              وعندما أشار الى أن المسيح عليه الصلاة والسلام حجر الزاوية (بطرس 2 :6 الى 2 :8 ) كان يقصد بأنه حجر الزاوية الذى يجمع بنى اسرائيل المشتتيين فى الأرض وفى العقيدة أيضا حيث كان هناك اليهودي المتمسك بالشريعة وكان هناك اليهودي المتشبه باليونانيين

                              فالجنس المختار والكهنوت الملكي عند كاتب تلك الرسالة هم من أمنوا بالمسيح عليه الصلاة والسلام من بنى اسرائيل
                              التعديل الأخير تم بواسطة الاسلام دينى 555; الساعة 06-06-2016, 00:55.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X