إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

رد شبهة : ذلك الكتاب لا ريب فيه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رد شبهة : ذلك الكتاب لا ريب فيه


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين :
    أما بعد :
    يقول أحد المشككين في دين الله لماذا استخدم القرآن ذلك ولم يستخدم هذا لأن ذلك اسم اشارة للبعيد :

    فقول : الله عز وجل :
    {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }البقرة2
    يستفاد من هذه الآية عدة فوائد :
    أنه جل وعلا قال : {ذَلِكَ الْكِتَابُ }
    ولم يقل : ( هذا الكتاب )
    وفرق بين : " هذا و ذلك "
    " هذا " يشار به إلى الشيء الحاضر .
    وأما " ذلك " فيشار به البعيد الغائب .
    فلما لم يقل عز وجل : ( هذا الكتاب )؟
    لتعلم أن اسم الإشارة " هذا " واسم الإشارة " ذلك " ينوب أحدهما عن الآخر ، وهذا موجود في كلام الله عز وجل .
    قال عز وجل :
    {وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ }الأنعام92
    ما الفائدة إذاً ؟
    وخذ هذه الفائدة حينما تتلو كتاب الله عز وجل في أي موطن يمر بك .
    إذا قال عز وجل : {ذَلِكَ الْكِتَابُ} إشارة إلى البعد ، بمعنى أن هذا الكتاب في منزلة بعيدة لا يناله أي أحد ، ليس كلاما سفسافاً –لا – ولذلك ماذا قال عز وجل ؟
    { وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ }فصلت41
    {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً }المزمل5
    { إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ{13} وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ{14}

    فليس لكل أحد أن ينال بركة هذا القرآن إلا إذا خضع لله عز وجل واستفاد منه ، ولذا كلما كان المسلم قريبا من كتاب الله عز وجل كلما نال هذه المرتبة ، وكلما بعد بعدت عنه هذه المرتبة ، ولذا خذ في هذا الزمن كثر المفتون ، وكثر فيهم من يقال " أرى كذا ، أو رأيي كذا " هذا الكلام لا يعتد به ، لم ؟
    لأن دين الله عز وجل ليس خاضعا للآراء ، فما تراه أنت حسن قد لا أراه حسنا ، فالآراء تختلف ، ومن ثم فإن القول الذي يجب أن يقبل ويجب أن يوعظ الناس بقبوله هو القول وهو الرأي المبني على الدليل.
    " أرى " ترى ماذا ؟ " الوجوب – التحريم " أين دليلك ؟
    لكن الناس في هذا الزمن – وللأسف – لما عجزوا – لأن القرآن عزيز لا يناله أي أحد – لما عجزوا عن فهمه أخذوا بالآراء .

    لما نأتي إلى قوله تعالى :
    {وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ }الأنعام92
    { هذا } اسم إشارة للحاضر ، ماذا يستفاد منه ؟
    يستفاد / أن هذا القرآن مع علو منزلته إلا أنه سهل ميسر {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ }القمر17 ،

    تفسير الشيخ زيد بن مسفر البحري


    موضوع ذو صلة

    الرد علي ادعاء اخطاء نحوية
يعمل...
X