يقول الحق جلّ و علا :
وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ
الأنفال : 60
نقرأ من التفسير الوسيط لطنطاوي :
قوله: تُرْهِبُونَ من الرهبة وهي مخافة مع تحرز واضطراب.
والضمير المجرور- وهو قوله بِهِ- يعود إلى الإعداد المأخوذ من قوله وَأَعِدُّوا.
أى: أعدوا ما استطعتم من قوة، حالة كونكم مرهبين بهذا الإعداد عدو الله وعدوكم، من كل كافر ومشرك ومنحرف عن طريق الحق، وعلى رأس هؤلاء جميعا. كفار مكة الذين أخرجوكم من دياركم بغير حق، ويهود المدينة الذينلم يتركوا وسيلة للإضرار بكم إلا فعلوها.
وقوله وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ معطوف على ما قبله.
أى: ترهبون بهذا الإعداد أعداء معروفين لكم- كمشركي مكة ويهود المدينة، وترهبون به أيضا أعداء آخرين غيرهم أنتم لا تعرفونهم لأنهم يخفون عداوتهم لكم، ولكن الله- تعالى- الذي لا يخفى عليه شيء يعلمهم، وسيحبط أعمالهم.





تعليق