إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من استغضب فلم يغضب فهو حمار و من استرضى فلم يرضى فهو شيطان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من استغضب فلم يغضب فهو حمار و من استرضى فلم يرضى فهو شيطان

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين المبعوث رحمة للعالمين .


    قال الشافعي رحمه الله ( من استغضب فلم يغضب فهو حمار و من استرضى فلم يرضى فهو شيطان ) .


    قد يتعجب المرء من هذا القول ، ويقف عنده موقف طويل ، ويتمعن ، ويطلق عبارات المديح أو الذم ، أو الرضى والقبول أو الرفض والدحض .


    فما رأيكم اخواني الكرام بقول الشافعي رحمه الله


    والله المستعان
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    https://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

  • #2
    السلام عليك ورحمة الله وبركاته

    كلام الإمام الشافعي صحيح إذا كان يتحدث عن إنتهاك حرمات الله

    ومن حمله على أنه غضب الدنيا فهو خطأ لقوله صلى الله عليه وسلم:
    ( ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب )

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أنا مسلم
      السلام عليك ورحمة الله وبركاته
      كلام الإمام الشافعي صحيح إذا كان يتحدث عن إنتهاك حرمات الله
      ومن حمله على أنه غضب الدنيا فهو خطأ لقوله صلى الله عليه وسلم:
      ( ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب )
      بارك الله بك أخي الحبيب على ما أضفته من تعليق وصدقت فيما قلت .

      اخواني وأخواتي في الله ان المتمعن والمتنعم والمطيل النظر ، يجد أن كلام الشافعي رحمه الله هو عين الصواب .

      فإن لكل مقام مقال ، وإن للصبر حدود ، وإن لكل أمر دوافع ومؤسسات وحوافز .

      فيصف الشافعي رحمه الله الذي لم يغضب تحت تأثر دواعي أغضبته فهو حمار ، وهذا صحيح ، فإن دواعي الغضب الحقيقة يجب أن يغضب لها الإنسان ، وكما قال الشاعر ( إذا لله للحرمات لم تغضب ، فأخبرني متى تغضب ) .
      فإن مواقف الغضب ومحفزاته تفرض على المرء أن يغضب لأجل ذلك ، فإن كان المرء لا يغضب لما يجب أن يغضب منه ، ولم تُغرِ محفزات الغضب المرء حتى يغضب ، فقال الشافعي رحمه الله فيه أنه حمار .
      وأختار الشافعي رحمه الله وصف الحمار ، لأن الحمار لا يحس ، فليس عنده إحساس ولا كرامة ، ولا يغضب على خلاف كثير من الحيوانات ، فمعظم الحيوانات لها إحساس وكرامة ، وتغضب ، ومنها ما ثبت علميا أنه إن وقع في الأسر ينجلط ويموت (كالحجل) ( الشنار ) ، ومنها من يحقد على ضاربه ( كالجمل ) ، ومنها الكثير .
      فالحمار ليس له كرامة ولا إحساس ، فلا تثيره مشاعر الغضب ولا محفزاته ، فوصف الشافعي المرء المستغضب بمحفزات الغضب ومقوماته وما يدعوه لذلك ولم يغضب بالحمار .

      أما من أسترضي ولم يرضى فهو شيطان .
      فالخلاف قد يحصل بين أخوين وصديقين وحميمين ، وزوجين وأبوين ، وأي كائنين إثنين ، فهذا العمل ليس بغريب ، وهي ظاهرة طبيعية موجودة في كل زمان وفي كل مكان .
      لكن الغريب هو أن يسترضى المرء بمقومات الرضى ، ومحفزاته ، فلا يرضى .
      ويروقني أن أذكر في هذا المقام حديث رسول الله ( صفات المنافق ثلاث - وفي رواية أربعة - ..... وإذا خاصم فجر ) أي خرج عن المؤلوف في الخصام .
      حيث أن من النفاق أن تخرج عن المؤلوف في مخاصمتك أحد الناس ،فالخصام له عدة أوجه ، وفي كل وجه أو نوع هناك الوضع المعتاد للخصومة ، تنبني عليه تصرفاتك مع المتخاصم معه ، فالقاتل له مخاصمة خاصة ، والسارق له مخاصمة مختلفة ، والشاتم له مخاصمة مختلفة ، والناظر بإستهزاء له مخاصمة مختلفة أيضا ، وهلم جرى ، وتتحدد بين أدنى حد لها وأعلى حد لها ، فإن زادت عن ذلك يكون نفاق .
      وزاد هذا الوصف الشافعي رحمه الله بقوله للذي أسترضي ولقى محفزات الرضى وما يكرمه للرضى ويحفظ ماء وجهه ولم يرضى فإنه شيطان .

      اعاذنا الله وإياكم ان نكون ممن يسترضون فلا يرضون ، أو يستغضبون فلا يغضبون .
      فلكل مقام مقال .

      سائلين المولى أن يجعلنا ممن يحسنون التصرف مع الناس ، وإن يحلينا بالصبر والخلق.
      المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

      تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
      https://www.attaweel.com/vb

      ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خير

        تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
        اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

        تعليق

        يعمل...
        X