إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرد على تدليس بعنوان مقارنة بين المسيح و محمد عليهم السلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرد على تدليس بعنوان مقارنة بين المسيح و محمد عليهم السلام



    الرد على تدليس بعنوان مقارنة بين السيد المسيح ومحمد صلى الله عليه وسلم
    https://www.investigateislam.com/mohmad&jesu.htm
    مقدمة

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا مات الإنسانُ انقطع عنه عملُه إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقةٍ جاريةٍ ... أو علمٍ ينتفعُ به ... أو ولدٍ صالحٍ يدعو له " ... الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم -المصدر: صحيح مسلم -الصفحة أو الرقم: 1631 خلاصة حكم المحدث: صحيح

    نعم إذا مات الانسان يتوقف في الحال تدفق إيداعاته في حساب رصيده في بنك الآخرة ... بل ويجمّد هذا الرصيد فوراً ويرفع من الخدمة ... ولكن أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المذكور بإمكانية استمرارية تغذية هذا الرصيد من خلال ثلاث منابع لا رابع لها ... وأحد هذه المنابع " علمٍ ينتفعُ به " ...
    ولذلك أسأل الله أن يجعل ثواب هذا العلم يصل الى رصيد كل صاحب فضل (تحت التراب) على كاتب هذه السطور.

    الموضوع

    طــالعتنا أحد المواقع التي اعتقدت انها ستحول المسلمين من دين الاسلام الى دين النصرانية بمقارنة ساذجة بين السيد المسيح وأخيه محمد صلى الله عليه وسلم ...
    ويهدف كاتب هذه المقارنة الى هدم دين الإسلام أولا ثم بناء دين النصرانية على انقاضه وذلك باتباعه اسلوب
    " لان تبيض صفحتك يجب ان تسود صفحات الآخرين " !!!! ... وهو أمر لم يتبعه السيد المسيح نفسه وقت دعوته ولا يرضى ان يتبعه أي أحد من الذين ينتسبون الى شريعته السمحاء بالطبع ... وإننا نود أن نهمس في أذن كاتب هذه المقارنة بأن العقيدة الصحيحة تنشر نفسها عن طريق الطرح الموضوعي والصحيح لها دون الحاجة الى السعي لتجريح الآخر ... وفى النهاية يُترك الخيار للقارئ ... " فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ " الكهف 29

    وسنقوم بإذن الله بتوضيح المنظور الإسلامي لما عرضه " السيد المدلس " نقطة بنقطة حتى يقف الجميع على حقيقة ما ذكر ... وباتباع النهج الراقي الذي نادى به محمد صلى الله عليه وسلم وعدم المساس او تجريح للآخر ....
    "
    ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ " النحل 125

    ولكن قبل أن نبدأ في ذلك نود أن نعرض على القارئ الكريم بعضاً من الثوابت لدى اتباع محمد صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بمنظورهم للسيد المسيح عليه السلام وأمه:

    1. يؤمن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم أن السيدة مريم والدة السيد المسيح عليه السلام هي سيدة نساء العالمين قاطبة وهم يعظمونها ويوقرونها ... {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ} آل عمران 42.


    2. كما أنها هي المرأة الوحيدة التي ذكرت باسمها في القرآن الكريم صراحة بل وخصصت باسمها سورة (سورة مريم) ... كما خصصت سورة أيضاً باسم ابيها عمران (سورة آل عمران) يتعبد بتلاوتهما أتباع محمد صلى الله عليه وسلم ... هذا ولم يخص القرآن الكريم والد أو والدة محمد صلى الله عليه وسلم أو بناته أو زوجاته بهذا الشرف الذي تفرد به والد مريم ووالدة السيد المسيح.

    3. لقد ذكر القرآن الكريم الذي انزل على محمد صلى الله عليه وسلم اسم السيدة مريم 30 مرة ... وبالرغم من أنها هي التي ولدت الله رب العالمين (حسب إيمان المدلس) ... إلا انه لم يذكر اسمها في انجيل مرقص مثلا إلا مرة واحدة "
    أَلَيْسَ هذَا هُوَ النَّجَّارَ (أي السيد المسيح عليه السلام) ابْنَ مَرْيَمَ، وَأَخُو يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَيَهُوذَا وَسِمْعَانَ؟" مرقص 6/3 ... أما فيما كتبه بولس (والذي يعتبره المدلس جزءاً لا يتجزأ من الكتاب المقدس) فلم يرد اسمها على الاطلاق ... حيث أن لفظ مريم الوحيد الذي ورد في رسالة بولس لأهل رومية 16 / 6 ... " سَلِّمُوا عَلَى مَرْيَمَ الَّتِي تَعِبَتْ لأَجْلِنَا كَثِيرًا " ... فانه حسب شرح الكتاب المقدس للقمص تادرس يعقوب ملطي لذلك فقد ذكر ... " أن مريم هذه لا نعرف عنها شيئًا، إلا أنها كانت نافعة للرسول في خدمته قبل ذهابها إلى روما ".

    4. كما تفرد القرآن الكريم عن أي كتاب غيره بذكر أن السيد المسيح عليه السلام قد تكلم في المهد بقدرة الله عز وجل ... وهي معجزة خارقة لناموس البشر وذلك لتبرئة أمه من حملها بغير رجل وحسم جوهر كينونته المختلف عليها ... وأيضاً لبيان مهمته التي جاء من أجلها ... فقال: {
    قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} مريم 30.

    5. هذا ويؤمن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم بأن السيد المسيح عليه السلام عبد من البشر، أنعم الله عليه بالرسالة، كما أنعم على كثير ممن سبقه ... وأنه هو وأمه ذات طبيعة بشرية مثلنا وكانا يمارسان احتياجاتهما البشرية العادية من مأكل (وما يترتب على ذلك بالطبع من عملية نوم ... إخراج ...) ... "
    مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ " المائدة 75


    6. كما نزه القرآن الكريم السيد المسيح عليه السلام رسول الله عن الإهانة والاستهزاء والبصق في وجهه ... الخ وجعله وجيهاً في الدنيا والآخرة " إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ " آل عمران 45... نافياً بذلك ما نسبه انجيل متى 27/28-35 من الإهانة والاستهزاء والبصق في وجه السيد المسيح عليه السلام رسول الله .... " فَعَرَّوْهُ (أي السيد المسيح) وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءً قِرْمِزِيًّا، وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ! , وَبَصَقُوا عَلَيْهِ ( أي على السيد المسيح )، وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ. وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ، نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ، وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ."



    7. ولا يؤمن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم مطلقاً بمبدأ توارث الخطيئة لأن منطقياً عندهم أنه .... {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} الزمر 7 ... ولا يؤمنون أيضاً بفداء أحد عن أحد ... أو أن يُقتل بريئاً مثلاً ليُفتدي بذلك خاطئاً ... {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى * وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى} النجم 39- 42 ... لأن مبدأ توارث الخطيئة أو فداء أحد عن أحد هو مبدأ مرفوض عقليا عندهم ... كما أنه مرفوض أيضا في الشطر الأول من الكتاب المقدس وكما ورد في سفر الملوك الثاني 14 / 6 " حَسَبَ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ شَرِيعَةِ مُوسَى، حَيْثُ أَمَرَ الرَّبُّ قَائِلاً: «لاَ يُقْتَلُ الآبَاءُ مِنْ أَجْلِ الْبَنِينَ، وَالْبَنُونَ لاَ يُقْتَلُونَ مِنْ أَجْلِ الآبَاءِ. إِنَّمَا كُلُّ إِنْسَانٍ يُقْتَلُ بِخَطِيَّتِهِ». "....؟؟؟؟


    8. ولذلك يؤمن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم بأن الله قد غفر لآدم معصيته (أكله من الشجرة التي نهاه الله عنها بالجنة) بعد استغفاره ... وبالتالي وببساطة لا يوجد خطيئة أساساً ورثت لذريته أو ما شابه ذلك إطلاقاً ... فالله تواب رحيم {
    فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } البقرة 37 ... وبناء على ما ذكرناه فلا معنى عندهم لسيناريو صلب السيد المسيح وقتله للفداء والكفارة عن الخطيئة المذكورة التي ارتكبها ابونا آدم و كما يؤمن بذلك اتباع الشطر الثاني من الكتاب المقدس (العهد الجديد ) .. " لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ (أي يهلك البشر نتيجة خطيئة آدم المورثة لهم)، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ (من يؤمن بهذا العمل الفدائي والتضحية بالصلب والقتل ككفارة) سَيُحْيَا الْجَمِيعُ." رسالة بولس الأولى كو 15/22

    9. وأتباع محمد صلى الله عليه وسلم لا يؤمنون بأن هناك فرقاً بين أن يعصى أبانا آدم ربه وأن نعصى نحن الله لأن معصية الله واحدة في كل الأحوال ... ولذلك فلا يعقل أن تكون خطيئة آدم (أكل ثمرة من شجرة) غير محدودة وتورث لذريته ... بل وتحتاج إلى كفارة غير محدودة وهي صلب الله ذاته الظاهر في جسد السيد المسيح كما يؤمن بذلك أتباع العهد الجديد .... "
    لأنهم لو عرفوا ما صلبوا رب المجد" كورونتوس الأولى 2/8 ... في الوقت الذي لا تحتاج خطايانا نحن البشر من قتل وابادة وتشريد واغتصاب وهتك للأعراض لتكرار عملية الصلب.


    10. ولذلك يؤمن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم بأن الله قد أبطل مكر اليهود بالسيد المسيح (رسوله الكريم) ولم يمكنهم من قتله ... " وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ " النساء 157 ... ولكن تكريماً له رفعه الله إلى جواره في الملكوت الأعلى وأنقذه من أعدائه من غير أن يناله سوء {بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} النساء 158



    11. هذا ويؤمن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم بأن السبيل الوحيد الذي يوصلهم للجنة هو الإيمان بالله والعمل الصالح طبقاً للمنهج الذي حدده الله لهم وليس بالإيمان بصلب أو شنق أو قتل شخص آخر للفداء أو ما شابه ذلك ... " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا * خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا " الكهف 107-108


    يتبع بإذن الله وفضله



    التعديل الأخير تم بواسطة سيف الإسلام; الساعة 12-06-2015, 14:27.
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

  • #2


    الرد على التدليس رقم
    1: بأن يسوع هو الحياة لأنه قال ..."
    أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا " يوحنا 11/25 ... واتباعه أيضا سيحيون لأنه قال أيضا لأتباعه " إني انا حيّ فأنتم ستحيون " يوحنا 14/19... والمسيح حي حتى في المنظور الإسلامي ... أما محمد فهو ميت وأتباعه ميتون ... "إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ " الزمر 30 ... فأيهما تختار لتتبع ... الحي ام الميت؟؟؟


    * بالطبع نختار أن نتبع الحي وليس الميت ... ولكن من هو الحي الذي لم يمت ولن يموت ... ومن هو الذي لا تأخذه سنه ولا نوم ... ومن هو الوحيد الذي له ما في السماوات والأرض ... بل ومن هو الذي كل شيء هالك إلا هو ؟؟

    إنه الله .... ولا أحد سواه


    * "
    اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ " البقرة 255

    * "
    وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ " القصص 88

    * ولكن من ناحية أخرى رأينا انجيل متى 27/46 ينسب للسيد المسيح انه قد استغاث بإلهه وهو مدلى على الصليب قبل موته قائلاً ... لماذا تركتني؟

    "
    وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِيلِي، إِيلِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟»أَيْ: إِلهِي،إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟ "

    *
    ثم ماذا ؟؟؟؟ " فَصَرَخَ يَسُوعُ أَيْضًا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَأَسْلَمَ الرُّوحَ. " متى 27/50 .... أي ومات السيد المسيح ... (ابن الله – كلمة الله – الأقنوم الثاني لله– الله الظاهر في الجسد) بمنظور أتباع الشطر الثاني من الكتاب المقدس (العهد الجديد) ....

    *
    ثم ماذا بعد ذلك ... ؟؟؟ ودفن السيد المسيح وظل في القبر ثلاثة أيام ... ثم قام من الأموات ..." أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، وَالْحَيُّ وَكُنْتُ مَيْتًا " رؤيا يوحنا اللاهوتى 1/18..

    * والله في المنظور الإسلامي لا يصرخ ويستغيث ولا يُصلب ولا يٌقتل ولا يموت ولا يُدفن ويُقبر بالطبع ... فالله "
    لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ "الشورى 11 .... والله سبحانه وتعالى " وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ " الانعام 18 .... فلا أحد يستطيع ان يقهره ويعتقله ويصلبه ويقتله فيميته ..." وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ " الفرقان 58

    * أما كافة البشر وبما فيهم الأنبياء والمرسلين فيسرى عليهم سنة الله الكونية ..."
    اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ " الروم 40

    * حتى السيد المسيح أيضا طبقا للمنظور الإسلامي تسري عليه نفس سنة الله الكونية تلك ... وقد نطق بذلك عنما تكلم في مهده بمعجزة خارقة لنواميس الكون بقدرة الله عز وجل والتي تفرد القران الكريم بذكرها ... "
    وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا " مريم 33

    * ولذلك فإن المسلمين يؤمنون بأن الله سبحانه وتعالى خالق السماوات والأرض وما بينهما وخالق كل شيء هو وحده الذي لا يموت ... ولذلك فإنهم يعبدونه ويتوكلون عليه دون سواه ...


    " وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ " الفرقان 58

    يتبع بإذن الله وفضله




    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

    تعليق


    • #3


      الرد على التدليس رقم 2: بأن يسوع منع أتباعه من استعمال السيف
      "
      رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ " متى 52:26 ... بينما محمد حث اتباعه على استعمال السيف " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ " الأنفال 65

      * لقد تناول " السيد المدلس " بتسرع وبسطحية هذا الأمر ... ولماذا ... لأنه لا يمكن ان يُقتطع نصاً من سياقه او ان لا يُحاط بكل ما وراءه وما يهدف اليه ... ثم نصدر حكماً متسرعاً يهلل ويطنطن له.

      * وقبل ان نقوم بالرد على ما أثاره سيادته سنعطيه درساً في ذلك ... فمثلا سنطرح عليه وبنفس أسلوبه عدة نصوص في الكتاب المقدس نسبها كاتبوا الاناجيل للسيد المسيح نفسه ... ولكن لن نعلق عليها او نصدر حكماً متسرعا بموجبها كما فعل سيادته ... فللسيد المسيح عليه السلام مكانة ومنزلة عالية عند اتباع أخيه محمد صلى الله عليه وسلم وهو عندهم من أولى العزم الكرام من الرسل:

      "
      أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي " لوقا 19/ 27
      "
      لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا." متى 10 / 43
      "
      فَقَالَ لَهُمْ يسوع: لَكِنِ الآنَ مَنْ لَهُ كِيسٌ ... فَلْيَأْخُذْهُ وَمِزْوَدٌ كَذَلِك وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفاً" لوقا 22/36

      * نأتي الآن للرد على ما اثير بأن محمد صلى الله عليه وسلم قد حث على استعمال السيف تأسيساً على الآية الكريمة التي اقتطعها سيادته من سياقها وهي: "
      يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا " الأنفال 65

      * بداية نذهب إلى معاجم اللغة ... لسان العرب مثلاً ... باب ( ح ) مادة " حرض " .. لنفهم لُغوياً معنى كلمة " حَرِّضِ "
      التَّحْرِيض: التَّحْضِيض .... قال الجوهري: التَّحْرِيضُ على القتال أي الحَثُّ والإِحْماءُ عليه .... قال اللّه تعالى "
      يا أَيها النبيُّ حَرِّضِ المؤمنين على القِتال " ... قال الزجاج: تأْويله ... حُثَّهم على القتال ... قال: وتأْويل التَّحْرِيض في اللغة أَن تحُثَّ الإِنسان حَثّاً يعلم معه أَنه حارِضٌ إِنْ تَخَلَّف عنه ... قال: والحارِضُ الذي قد قارب الهلاك. ... انتهى ما ورد في المعجم ...

      * وبأسلوب مبسط ... أُحرِض أحدهم على المذاكرة لأنه إن لم يُذاكر سيرسب ... ومن المعنى السابق يتبين أن " المُحرَض "
      هو فرد موشك على الهلاك إن لم يفعل ما يُحث عليه ... ومثال ذلك أيضاً ... قول الحق تبارك وتعالى على لسان إخوة يوسف لأبيهم "
      قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين" يوسف 85 .... أي أنك ستستمر في ذكر يوسف حتى تقترب من الهلاك أو تهلك بالفعل ...

      *
      وبعد أن عرفنا المفهوم اللغوي لكلمة " حَرِّضِ " نذهب إلى تفسير الشعراوي لهذه الآية ...

      ومعنى الآية الكريمة: اطلب منهم يا محمد أن يزيلوا قربهم من الهلاك بالقتال ... أي أن الله سبحانه وتعالى يطلب من رسوله صلى الله عليه وسلم تحريض المؤمنين على الجهاد ... وكأنه يقول له: ادع قومك إلى أن يبعدوا الدنو من الهلاك عن أنفسهم ... لأنهم إن لم يجاهدوا لتغلب عليهم أهل الكفر ... فأهل الكفر يعيشون في الأرض بمنهج السيطرة والغلبة والجبروت ... وحين يجاهدهم المؤمنون إنما ليوقفوهم عند حدهم ... ولذلك قال تعالى "
      يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال " انتهى تفسير الشعراوي

      · وفضلا عما ذكرناه بعاليه ... فانه مما يُعطى دليلاً أيضا على أن المقصود في الآية الكريمة بأن هناك ما يوشك المؤمنين على الهلاك على يده ... إن لم يُقاتلوا ... وأن هناك اعتداء وشيك من عدو على المسلمين -وليس العكس -هو قول الله تعالى في نفس هذه الآية "
      إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا "

      · إذًن هي حالة قتال وحرب بين فريقين .... فريق قليل العدد صابر يدافع من اعتدى عليه من الفريق كثير العدد المعتدى ... وليس من العقل أو المنطق أن يعتدى القلة على الكثرة بالطبع ... ولذلك فالآية الكريمة لا تهدف الى اعتداء المسلمين على غيرهم ... كما يتوهم الحاقدون على الإسلام ... فالإسلام يرفع السيف أمام السيف المرفوع عليه فقط ... وكان عليه الصلاة والسلام يقاتل من قاتله فقط ... ويكف عمن كف عنه طبقا لما جاء في منهجه وشريعته ..."
      وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190

      · إن كلمة " صَابِرُونَ " في هذه الآية ... لها دليل عظيم لكل صاحب عقل ... ولماذا ... لأنها تدل على أن القوة القتالية التي يتحقق بها ولها النصر لا بد أن تكون قوة صابرة قوية في إيمانها غير معتدية بالطبع قادرة على تحمل شدة القتال وعنفه ...
      ولذلك سقطت شبهة المدلس باستدلاله بهذه الآية الكريمة بأن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم تحث على استعمال السيف.

      · ولا عاقل ينكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين قد مكثوا في مكة 13 عاما يدعون كفارها بالحسنى ... ولا عاقل أيضا ينكر ما لاقاه المسلمون في مكة من الويلات والعذاب والأذى من قبل كفار قريش ... قتلوا وحوصروا ونكلوا وعذبوا وطردوا من مكة بعد اخذ الكفار كل ما كان المسلمون يملكونه ... وكانت من نتائج تصرفات كفار قريش ليس فقط منع الدعوة من الوصول إلى كافة الناس في الجزيرة العربية ... بل محاولة يائسة من المشركين للقضاء على الدعوة الإسلامية في مهدها ... مما اضطر بالمسلمين أن يدافعوا عن انفسهم بشتى الوسائل ... ولهذا نزلت هذه الآية الجلية و فيها أمر من الله عز و جل ... لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم ... أن يحرض المؤمنين على القتال ضد كفار قريش الذين بدأوا بالعدوان على المسلمين ... و ذلك للدفاع عن انفسهم ومعتقدهم ... لأنهم إن لم يجاهدوا لتغلب عليهم أهل الكفر وسحقوهم.

      · هذا ونود أن نهمس في أذن السيد المدلس بأن كلمة " سيف " أو أي من مشتقاتها لم تذكر في أي آية من آيات القرآن الكريم بينما ذكرت كلمة " سيف " ومشتقاتها في 390 موضعاً في الكتاب المقدس.


      المرجع: https://www.ebnmaryam.com/vb/t173966.html

      يتبع بإذن اللـــــه وفضـــــله



      أول كتاباتى
      الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
      https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

      تعليق


      • #4


        الرد على التدليس رقم
        3: بأن يسوع نادى بالغفران "
        سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ ... وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا. " متى 5 / 38 – 39 ... بينما محمد نادى بالانتقام " فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ " البقرة 194
        · بداية ... هناك سؤالا يطرح نفسه على القول المنسوب للسيد المسيح عليه السلام ..."
        سمعتم انه قيل عين بعين وسن بسن ... وأما انا فأقول لكم لا تقاوموا الشر ... بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الأخر أيضا " متى 5 / 38 & 39 ... والسؤال هو ماذا لو طلب القاتل أو السارق أو المجرم في المحكمة من القاضي أن يطبق هذا النص ويعفو عنه ... بل ويتيح له تكرار وتكرار جريمته وأن يتقبلها المجني عليه بكل ود ومحبة ومباركة وإحسان ... " وأما انا فأقول لكم أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم"متى 5 / 38 ... فهل بذلك سيتحقق السلام وتتم الموادعة بين الناس ... أم سيعم الظلم وينتشر الفساد!!!

        · هذا وقد ورد في إنجيل متى 5 / 18 .... "
        لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ ... مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ " ... وفي هذا تعهد واضح من السيد المسيح بأنه لن ينقض أو يلغى أي منهج أو شريعة سابقه أو أفعال للأنبياء من قبله ... وبالتالي فإننا نعتقد أن الواجب أن يسرى بالطبع على أتباع العهد الجديد في موضوع رد الاعتداء ما كان مفروضا في التوراة على أتباع العهد القديم وهو القصاص العادل (أي عين بعين وسن بسن) ... ولكننا لا ندرى لماذا هذا النقض الذي حدث ... بل ونحول للقاتل والمجرم خدنا الآخر ليلطمنا عليه ... الأمر الذي لا يطبقه أي إنسان أو دولة في العالم ... ولو طُبق لعمّ الظلم وتفشت الفوضى وأنتشر الفساد.

        · ولو أن الناس لم يقاوموا الشر والباطل لطغى الفساد وانتشر الظلم وتفشت الفوضى ... ولو أن القاتل أو المجرم لم يجد القصاص العادل منه (بواسطة الدولة وليس الأفراد بالطبع) ... بل وأدرنا له خدنا الأيسر بعد أن لطمنا على الأيمن ... ثم بعد خدنا الأيسر أدرنا له ... ثم بعد ... وهكذا ... إذن فما الذي يردعه عن أن يكرر ويكرر ذلك بل ويعيث في الأرض فساداً !!! ولو أن كل دولة لم تتحصن بالشرطة والقضاء لما استتب أمنها الداخلي ... ولو لم تتحصن بجيش يدافع عن حدودها لغزاها كل طامع ....

        · وقبل أن نذكر تفسير الآية الكريمة من
        سورة البقرة رقم 194 ... " الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ " والتي أورد المدلس بعضا منها فقط وحاول أن يلوى عنقها ليطعن الإسلام بها ... يجب أن نرجع للآية التي قبلها رقم 190 ..." وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " حيث لا يحتاج أي صاحب عقل أو منطق إلا أن يسجد لله احتراما لما فيها من عظمة التشريع ...

        · إذن فما هو تفسير الآية الكريمة من
        سورة البقرة رقم 194 كما ورد في تفسير المنتخب ... انه " فإذا اعتدوا عليكم في الشهر الحرام فلا تقعدوا عن قتالهم فيه فإنه حرام عليهم ... كما هو حرام عليكم ... وإذا انتهكوا حرمته عندكم ... فقابلوا ذلك بالدفاع عن أنفسكم فيه ... وفى الحرمات والمقدسات شرع القصاص والمعاملة بالمثل .... فمن اعتدى عليكم في مقدساتكم فادفعوا هذا العدوان بمثله ... واتقوا الله فلا تسرفوا في المجازاة والقصاص واعلموا أن الله ناصر المتقين ".

        ·
        أما سبب نزول هذه الآية الكريمة طبقا لما ورد في التفسير الوسيط للطنطاوي ... " هذه الآيات قد وردت في الإذن بالقتال للمحرمين في الأشهر الحرم .... إذا فوجئوا بالقتال بغيا وعدوانا ... والقتال: محاولة الرجل قتل من يحاول قتله ... والتقاتل: محاولة كل واحد من المتعادين قتل الآخر ...

        ·
        وورد في التفسير الواضح أن الآية نزلت في صلح الحديبية ... لمّا صد المشركون النبي صلّى الله عليه وسلّم عن البيت الحرام ... وصالحوه على أن يرجع في عامه المقبل ... ويخلوا مكة له ثلاثة أيام ... للنسك والطواف ... فلما جاء العام التالي تجهز النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه لعمرة القضاء ... وخافوا ألا تفي لهم قريش ... وأن تصدهم عن المسجد الحرام بالقوة ... ويقاتلوهم كما فعلوا في العام السابق ... وكره الصحابة قتالهم في الحَرم والأشهر الحُرم ... فأنزل الله هذه الآية ...

        · لقد تناولت هذه الآية الكريمة شرع القصاص والمعاملة بالمثل " وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ " ... والقصاص: هو أن يوقع على الجاني مثل ما جني ... أي أن النفس بالنفس ... فمن قتل يقتل ... والقاتل إذا علم أنه سيدفع حياته ثمنا لحياة الآخرين فسوف يردعه ذلك عن فكرة القتل ... وبهذا تستقيم الحياة ...

        · لذلك فإن عقوبة القصاص بعيدة كل البعد عن شبهة الانتقام ... لأن من ينظر إلى العقوبة التي شرعها الله عز وجل في جرائم الاعتداء على النفس وما دونها ... يظهر له الفرق الكبير بين القصاص والانتقام ...

        ·
        ولذلك فالآية التي استدل بها المدلس إنما تأمر بالدفاع عن النفس ... لا الاعتداء على الغير أو الانتقام .... وهذا ملاحظ من خلال السياق قبلها وبعدها ... وسبب نزولها وكما اوضحنا.

        · ولكن لماذا عبر القرآن الكريم عن رد العدوان بكلمة عدوان أيضا .... في قوله تعالى "
        فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ " ... إن هذا يسمى في اللغة ... المشاكلة اللفظية ... وهي أن يُستخدم لفظ واحد (وهو هنا الاعتداء) لفاعلين مختلفين ومتلاصقين في الجملة ... مع اختلاف معنى هذا اللفظ مع كل فاعل ... وتفسـير ذلك أن الاعتداء الأول هو من المعتدين وهو مذموم لأنه يقوم على البغي والظلم ... أمـا الاعتداء الثاني (أي من المسلمين) فهو بمعنى دفع عدوان المعتدين ... وهو بالطبع محمود وممدوح .... ولماذا .... لأنه يقوم بالطبع على مواجهة ودفع العدوان لإيقاف توغله ... واتساع نطاق شره ...

        · ومن الجدير بالذكر أن الإسلام قد شرع القصاص لرد الاعتداء ... كما شرع حرية الصفح عن الجاني واخذ الدية (تعويض مادي) إذا أراد أهل القتيل ذلك ... "
        يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ " البقرة 178

        · هذا ورد الاعتداء فرض في التوراة ... ولا يوجد صفح عن الجاني في مقابل دفع الدية ... إذا قبل أهل القتيل ذلك "
        وَإِنْ حَصَلَتْ أَذِيَّةٌ تُعْطِي نَفْسًا بِنَفْسٍ ... وَعَيْنًا بِعَيْنٍ ... وَسِنًّا بِسِنٍّ ... وَيَدًا بِيَدٍ ... وَرِجْلاً بِرِجْل ... وَكَيًّا بِكَيٍّ ... وَجُرْحًا بِجُرْحٍ " خر 21: 23 -25 ... فجاء الإسلام فخفف من الحكم القديم الذي كان في التوراة وهو عدم قبول الدية وجعله اختياريا ....

        · ومن عظمة التشريع المنطقي في الإسلام العفو الذي لا يترتب عليه مفسدة ... قال تعالى "
        وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ " الشورى 43 ... وتفسير ذلك كما ورد في تفسير المنتخب هو: " لمن صبر على الظلم وتجاوز عن ظالمه، ولم ينتصر لنفسه حينما لا يكون العفو تمكيناً للفساد في الأرض، إن ذلك لمن الأمور التي ينبغي أن يوجبها العاقل على نفسه".

        · وأخيرا نطلب من السيد المدلس تفسير النصوص الآتية:

        · سفر العدد 31 / 1-11 " وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: «
        اِنْتَقِمْ نَقْمَةً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْمِدْيَانِيِّينَ، ثُمَّ تُضَمُّ إِلَى قَوْمِكَ» ... فَكَلَّمَ مُوسَى الشَّعْبِ قَائِلاً: «جَرِّدُوا مِنْكُمْ رِجَالاً لِلْجُنْدِ ... فَيَكُونُوا عَلَى مِدْيَانَ ... لِيَجْعَلُوا نَقْمَةَ الرَّبِّ عَلَى مِدْيَانَ ... فَتَجَنَّدُوا عَلَى مِدْيَانَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ ... وَقَتَلُوا كُلَّ ذَكَرٍ ... وَمُلُوكُ مِدْيَانَ قَتَلُوهُمْ فَوْقَ قَتْلاَهُمْ: أَوِيَ وَرَاقِمَ وَصُورَ وَحُورَ وَرَابعَ ... خَمْسَةَ مُلُوكِ مِدْيَانَ ... وَبَلْعَامَ بْنَ بَعُورَ... قَتَلُوهُ بِالسَّيْفِ ... وَسَبَى بَنُو إِسْرَائِيلَ نِسَاءَ مِدْيَانَ وَأَطْفَالَهُمْ ... وَنَهَبُوا جَمِيعَ بَهَائِمِهِمْ ... وَجَمِيعَ مَوَاشِيهِمْ وَكُلَّ أَمْلاَكِهِمْ ... وَأَحْرَقُوا جَمِيعَ مُدُنِهِمْ بِمَسَاكِنِهِمْ ... وَجَمِيعَ حُصُونِهِمْ بِالنَّارِ ... وَأَخَذُوا كُلَّ الْغَنِيمَةِ وَكُلَّ النَّهْبِ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ " ...

        تكوين 4 / 15: فقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «
        لِذلِكَ كُلُّ مَنْ قَتَلَ قَايِينَ ... فَسَبْعَةَ أَضْعَافٍ يُنْتَقَمُ مِنْهُ» ...



        يتبـــــــــــــــــــع بإذن اللـــــــــــــــــــه وفضــــــله



        أول كتاباتى
        الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
        https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

        تعليق


        • #5


          الرد على التدليس رقم
          4: بأن يسوع كان بلا خطية "
          الَّذِي لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً، وَلاَ وُجِدَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ " 1 بطرس 2/ 22 ... وأيضا القرآن لم يذكر أى خطية لعيسى ... بينما محمد كان خاطئاً "وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ " سورة محمد 19 ... هذا وكان محمد يدعو ويقول: اللهم باعد بينى وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقنى من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس ... اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد.

          § لقد اقر المدلس دون ان يدري أن محمد صلى الله عليه وسلم هو رسول من عند الله سبحانه وتعالى ... ولماذا ... لأنه لو كان القران الكريم او ما يقوله محمد من تأليفه الشخصي لما ذكر عن نفسه ذلك ... ولما مدح في نفس الوقت السيد المسيح عليه السلام وأمه ولم يذكر لهما أي خطية بل ورفعهما لعنان السماء ... وذلك بخلاف عادة البشر في بناء صروحهم على أنقاض الغير أو المنافسين ... وهو نفس الأمر الذي وقع فيه المدلس نفسه بمحاولة تبْييض صفحة السيد المسيح عليه السلام بتسْويد صفحة أخيه محمد صلى الله عليه وسلم.

          § لقد نسب الكتاب المقدس لأنبياء الله ورسله فواحش وسقطات من (زنا محارم – زنى بحليلة الجار – القتل – السكر – الكفر بالله وعبادة الأصنام .... الخ) ... معللا ذلك لكونهم بشرا وتحت الضعف البشرى ... ولا ندرى إذا كان هناك سيناريو تم لغفران تلك الخطايا على النحو الذي اتبع لغفران خطيئة أبوهم آدم مثلاً !!!! هذا في الوقت الذي نزه فيه القرآن الكريم الأنبياء المعصومين عن الكبائر والمعاصي ... لأن الله قد أحسن بالطبع اختيارهم من بين البشر ليكونوا سفراء صالحين وموقرين وجديرين بنقل رسالة السماء إلى الأرض "
          اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ " الحج 75 ... وبذلك أصبح هؤلاء الأنبياء قدوة عملية حسنة لسائر البشر ... وتم إغلاق الطريق أيضا على من قد يتحجج بقيامه أيضاً بأفعال تماثل أفعالهم المشينة التي نسبها لهم الكتاب المقدس (حاشاهم).

          الرابط (انبياء الله) https://www.ebnmaryam.com/vb/t188865-3.html




          § نأتي بعد ذلك للرد الموضوعي على ما اثير .... ونذهب الى " التفسير الواضح " .... "
          وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ " سورة محمد 19 ... فنجد أن الأمر ببساطة:

          " أما أمر النبي بالاستغفار فقيل: لتستن به أمته وتقتدى به فإذا كان هو مأمورا بالاستغفار وهو المعصوم فكيف بنا نحن ؟؟؟؟ قال تعالى "
          لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " الأحزاب 21 .... وفي أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم بالاستغفار للمؤمنين والمؤمنات إكرام لهم وتشريف وتوجيه للاستغفار، فإنه وصف لازم للمؤمن والمؤمنة.
          وروى البخاري عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «
          إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرّة» .... ولقد عللوا ذلك بأن النبي كان يشتغل فترات من الزمن بأحوال المسلمين فيرى أنه شغل عن الحق -تبارك وتعالى -فيستغفر الله لذلك، فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين ... وقد يكون استغفار النبي شكرا لا عن ذنب «أفلا أكون عبدا شكورا» .... انتهى التفسير الواضح

          يتبـــع بإذن الله وفضـــــــــــــــله



          أول كتاباتى
          الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
          https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

          تعليق


          • #6


            الرد على التدليس رقم 5: بأن يسوع في المنظور الإسلامي لم ينخسه الشيطان بينما محمد نخسه الشيطان فقد روى أبو هريرة سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: (ما من بني آدمَ مولودٌ إلا يمسُّهُ الشيطانُ حين يُولَدُ، فيستهِلُّ صارخًا من مسِّ الشيطانِ، غيرَ مريمَ وابنها).


            § إن "المدلس" لا يجد ما يطعن به محمد صلى الله عليه وسلم ... ولماذا ... لأن هذا التدليس يُحسب لمحمد صلى الله عليه وسلم لا يُحسب عليه ... لأن ما الذي اجبره على أن يقول ذلك على أخيه المسيح عليه السلام وأمه مريم ... ولماذا لم ينسب لنفسه هو وأمه تلك الكرامة بدلا من نسْبها للغير بخلاف ما اعتاد عليه البشر ... إن هذا الامر ببساطة ليبرهن على أن محمد صلى الله عليه وسلم كان ... "
            وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى " النجم 3 -4

            § ونص الحديث بالكامل والذي رواه أبو هريرة في صحيح البخاري (3431)

            "
            سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: ما من بني آدمَ مولودٌ إلا يمسُّهُ الشيطانُ حين يُولَدُ، فيستهِلُّ صارخًا من مسِّ الشيطانِ، غيرَ مريمَ وابنها " .... ثم يقولُ أبو هريرةَ: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} آل عمران 36

            § أما سبب عدم نخس الشيطان للسيد المسيح وامة حين الولادة ... فهو مذكور في صلب الحديث نفسه وكما ورد في الآية رقم 36 من سورة أل عمران التي أنزلها الله عز وجل على أخيه محمد صلى الله عليه وسلم ... فلقد استجاب الله سبحانه وتعالى لدعاء أم مريم وحفظها وابنها من مس الشيطان حين ولادته عليه السلام وذلك ببركة دعوة أمها حيث قالت {
            وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} آل عمران 36 ... هذا ولم يكن لمريم ذرية غير السيد المسيح.

            § لقد استدل "المدلس" بحديث محمد صلى الله عليه وسلم بأن الشيطان لم يمس المسيح وأمه ... ونقول له أن الله جعل هذه الكرامة والفضيلة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أيضاً كما دلّ على ذلك حديث آخر لمحمد صلى الله عليه وسلم حيث قال ... "
            أما لو أن أحدكم يقول حين يأتي ( يجامع ) أهله : باسم الله ، اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، ثم قدر بينهما في ذلك ، أو قضي ولد ، لم يضره شيطان أبدا " ... الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5165


            § ومفهوم النخس من الشيطان هو اشعاراً منه بالتمكن والتسليط، وهذا يكون في نفس الشيطان فقط، ومن باب التخييل أن هذا المولود سيكون من أتباعه، وليس معنى النخس أن الشيطان يتمكن من ابن آدم، وأنه بسبب هذه النخسة أصبح من حزبه، فليس في هذا الحديث أي إشارة لذلك، وغاية ما في الأمر أن الشيطان ينخس أو ينغز أو يضرب فقط، وهذا النخس هو أن الشيطان يطمع في إغواء المولود فكأنه يمسه ويضرب بيده عليه ويقول هذا ممن سيكون في حزبي وسأغويه.

            § وليس في هذا الحديث ما يفيد تمكن الشيطان من المولود مدى الحياة بالطبع ... لأننا ينبغي أن نفرق بين المس وبين الإغواء والإضلال، فلا يلزم من وقوع المس والنخس للمولود إضلال الممسوس وإغواؤه ... لقوله تعالى: {
            إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ (أي للشيطان) عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } الحجر 42 ... وقوله تعالى أن الشيطان قال لله سبحانه وتعالى: {فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} ص 82 -83 ... أي أن كافة عباد الله المخلَصين لا يضرهم ذلك المس أصلا ...

            §
            وليس في إثبات هذا التكريم في الإسلام والخصوصية للسيد المسيح عليه السلام وأمه سيدة نساء العالمين ما يعود بالنقص على بقية الأنبياء، ولا ما يقتضي تفضيله عليهم بالطبع ... ولماذا ... لأن الفضل الذي يعدُّ كمالاً تاماً للإنسان، هو ما كـان بسعيه واجتهاده وأما طعن الشيطان بيده فليس من شأنه أن يثاب العبد على سلامته منه، ولا أن يعاقب على وقوعه له.

            § لكن العجب كل العجب أن في الوقت الذي يستشهد فيه "المدلس" بمدى تكريم الإسلام للسيد المسيح عليه السلام وأن الشيطان لم يمسه هو وأمه عند ولادته كما جاء في حديث أخيه محمد صلى الله عليه وسلم ... نجد أن كتبة الأناجيل قد نسبوا للسيد المسيح عليه السلام أن ابليس قد جرّبه أربعين يوماً !!!!!
            «
            وكان يُقتاد (أي السيد المسيح عليه السلام) بالروح في البرية أربعين يوماً يُجرَّب من إبليس ... ولم يأكل شيئاً في تلك الأيام، ولما تمَّت جاع أخيراً» (لو 4: 2،1).
            «
            ثم أصعده إبليس (أي أصعد ابليس السيد المسيح) إلى جبلٍ عالٍ وأراه جميع ممالك المسكونة في لحظة من الزمان. وقال له إبليس: لك أُعطي هذا السلطان كله ومجدهُنَّ لأنه إليَّ قد دُفِع، وأنا أُعطيه لمن أريد. فإن سجدتَ أمامي يكون لك الجميع» (لو 4: 5-7).

            «
            ثم جاء (أي ابليس) به (أي بالسيد المسيح عليه السلام) إلى أُورشليم وأقامه على جناح الهيكل، وقال (أي ابليس) له (أي للسيد المسيح عليه السلام): إن كنتَ ابن الله فاطرح نفسك من هنا إلى أسفل. لأنه مكتوب أنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك، وأنهم على أياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجرٍ رجلك» (لو 4: 9-11).

            §
            هذا ولا ندرى ما سبب استخدام كتبة الاناجيل كلمات والفاظ تدل على مدى سيطرة ابليس على السيد المسيح عليه السلام اثناء ما كان يجربه مثل: ثم جاء (أي ابليس) به (أي بالسيد المسيح عليه السلام) إلى أُورشليم ... ثم أصعده إبليس إلى جبلٍ عالٍ والى اخره ... ونحن نرى ان السيد المسيح عليه السلام كان معصوماً بالطبع من سيطرة ابليس أو الخضوع لتوجيهاته اطلاقاً !!!!!!!




            يتبـــع بإذن اللــــــــه وفضــــــــله


            أول كتاباتى
            الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
            https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

            تعليق


            • #7


              الرد على التدليس رقم 6: بأن كلام السيد المسيح عليه السلام لم يتبدل حسب ما ورد في إنجيل متى 24/35 " اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ "... بينما كلام القرآن الكريم قد تبدل كما جاء في سورة النحل الآية 101 " وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ "


              § لن نرد على المدلس بنفس أسلوبه بمحاولة تشويه الآخر لتبيض صفحتنا ... بل بالعكس نقدر ما قاله السيد متى في إنجيله بأن " السماء والأرض تزولان ولكن كلام السيد المسيح عليه السلام لا يزول " ... ونسأل الله أن يحفظ كلام السيد المسيح عليه السلام من أي زيادة أو حذف كما حذر وتنبأ بذلك السيد يوحنا كاتب سفر الرؤيا عندما قال ... "
              لأَنِّي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هذَا الْكِتَابِ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هذَا، يَزِيدُ اللهُ عَلَيْهِ الضَّرَبَاتِ الْمَكْتُوبَةَ فِي هذَا الْكِتَابِ ... وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هذِهِ النُّبُوَّةِ، يَحْذِفُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ." سفر الرؤيا 22/ 18-19

              § ولكن من ناحية أخرى نود أن نوضح المفهوم الباطل الذي حاول "المدلس" أن يوهم القارئ به بأن كلام القرآن الكريم قد تبدل كما جاء في
              سورة النحل الآية 101 " وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ".

              نذهب أولاّ لتفسير أبو السعود لنفهم معنى الآية الكريمة:

              {
              وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءايَةً مَّكَانَ ءايَةٍ} أي إذا أنزلنا آيةً من القرآن مكان آية منه وجعلناها بدلاً منها بأن نسخناها بها ... {والله أَعْلَمُ بِمَا يُنَزّلُ} أولاً وآخِراً ... وبأن كلاًّ من ذلك ما نزلت حيثما نزلت إلا حسبما تقتضيه الحِكمةُ والمصلحة ... فإن كل وقت له مقتضًى غيرُ مقتضى الآخَر ... فكم من مصلحة في وقت تنقلب في وقت آخرَ مفسدةً وبالعكس بسبب انقلاب الأمورِ الداعية إلى ذلك ... وما الشرائعُ إلا مصالحُ للعباد في المعاش والمعاد ... تدور حسبما تدور المصالحُ.

              ثم نذهب لتفسير الشعراوي للمزيد من الفهم والتوضيح لمعنى الآية الكريمة:

              § إن آيات القرآن الكريم لا تتبدل، ولكن يحدث فيها نسخ، كما قال الحق تبارك وتعالى: {
              مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} البقرة 106... ومعنى النسخ هو إعلان انتهاء الحكم السابق بحكم جديد أفضل منه، وبهذا المعنى يقع النسخ في القرآن الكريم.

              § ومن أمثلة النسخ في القرآن الكريم تحريم الخمر مثلا: حيث نرى هذا التدريج المحكم الذي يراعي طبيعة النفوس البشرية، وأن هذا الأمر (أي شرب الخمر) كان من العادات التي تمكنت من النفوس آنذاك، ولابد لها من هذا التدرج، فهذا ليس أمرا عقائديا يحتاج إلى حكم قاطع لا جدال فيه.

              § فانظر إلى هذا التدرج في تحريم الخمر: قال تعالى: {
              ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} النحل 67.
              أهل التذوق والفهم عن الله حينما سمعوا هذه الآية قالوا: لقد بيّت الله للخمر أمراً في هذه الآية ... ذلك لأنه وصف الرزق بأنه حسن، وسكت عن السكر فلم يصفه بالحسن، فدل ذلك على أن الخمر سيأتي فيه كلام فيما بعد.

              § وحينما سئل صلى الله عليه وسلم عن الخمر رد القرآن عليهم: {
              يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهمآ أكبر من نفعهما} البقرة: 219 ... جاء هذا على سبيل النصح والإرشاد، لا على سبيل الحكم والتشريع، فعلى كل مؤمن يثق بكلام ربه أن يرى له مخرجاً من أسر هذه العادة السيئة.

              § ثم لوحظ أن بعض الناس يصلي وهو مخمور، حتى قال بعضهم في صلاته: أعبد ما تعبدون ... فجاء الحكم: {
              يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} النساء 43... ومقتضى هذا الحكم أن يصرفهم عن الخمر معظم الوقت، فلا تتأتى لهم الصلاة دون سكر إلا إذا امتنعوا عنها قبل الصلاة بوقت كاف، وهكذا عودهم على تركها معظم الوقت، كما يحدث الآن مع الطبيب الذي يعالج مريضه من التدخين مثلا، فينصحه بتقليل الكمية تدريجيا حتى يتمكن من التغلب على هذه العادة.

              § وبذلك وصل الشارع الحكيم سبحانه بالنفوس إلى مرحلة ألفت فيها ترك الخمر، وبدأت تنصرف عنها، وأصبحت النفوس متهيئة لتقبل التحريم المطلق، فقال تعالى: {
              يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه} المائدة 90


              إذن: الحق سبحانه وتعالى نسخ آية وحكما بما هو أحسن منه.

              § إن السيد المسيح بمفهوم الأخوة النصارى هو الله ... ولذلك فالله في العهد القديم هو نفسه الله في العهد الجديد ... إذن وبنفس المنطلق الذي أثاره المدلس كيف يبدل السيد المسيح كلامه كما ورد في العديد من الأعداد في انجيل متى الإصحاح رقم 5 ... ومنها على سبيل المثال لا الحصر " «
              سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ .... وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا. " متى 5/38-39

              يتبـــــــــــــــــع بإذن اللــــــه وفضـــــله

              أول كتاباتى
              الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
              https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

              تعليق


              • #8


                الرد على التدليس رقم 7: بأن يسوع طرد الشيطان بعيداً " حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! " متى 4/10 ... بينما محمد صلى الله عليه وسلم كان يجالس الجن ... "وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ " الأحقاف 29


                § إن هذا التدليس مضحك بالفعل ...ولماذا ... لأن "المدلس" أراد أن يكيد لمحمد صلى الله عليه وسلم .. ولكنه دون أن يدري أصاب نفسه في مقتل .."
                وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ " الأنبياء 70

                § وسيكون ردنا بما جاء من فم "المدلس" نفسه ... أي "
                مِنْ فَمِكَ أَدِينُكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ " لوقا 19 / 22

                § في دفاع سيادته عن السيد المسيح عليه السلام (وهو امر واجب على كل مسلم أيضاً) استدل سيادته بما ورد في انجيل متى 4/10 "
                حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ!" .... ولكن ما هي القصة التي انتهت بكلمة "حِينَئِذٍ" المذكورة؟؟؟؟.

                § إنها القصة التي نسبها كتبة الأناجيل للسيد المسيح عليه السلام أن ابليس قد جرّبه أربعين يوماً !!!!! ... "
                ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ ... فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ (أي ابليس) وَقَالَ لَهُ (أي للسيد المسيح):" إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزًا. " متى 4/ 1

                § هذا ولا ندرى ما سبب استخدام كتبة الاناجيل كلمات والفاظ تدل على مدى سيطرة ابليس على السيد المسيح عليه السلام اثناء ما كان يجربه (كما ورد في النص أدناه) مثل:
                ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ ... ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضًا إِبْلِيسُ ... ونحن نرى ان السيد المسيح عليه السلام كان معصوماً بالطبع من سيطرة ابليس أو الخضوع لتوجيهاته اطلاقاً !!!!!!!

                ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ ... فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيرًا ... فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: " إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزًا" ... فَأَجَابَ وَقَالَ:"مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ" ... ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ، وَقَالَ لَهُ:"إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ" ... قَالَ لَهُ يَسُوعُ:"مَكْتُوبٌ أَيْضًا: لاَ تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ " ... ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضًا إِبْلِيسُ إِلَى جَبَل عَال جِدًّا، وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا، وَقَالَ لَهُ: "أُعْطِيكَ هذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي"... " حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! متى 4 / ا-10

                § نأتي الآن الى ما أثاره الملس بأن محمد صلى الله عليه وسلم كان يجالس الجن ... "
                وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(32) الأحقاف

                § ونذهب لنرى ما تفسير هذه الآية في التفسير الواضح:

                " وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم نازلا في موضع يسمى (نخلة) من ضواحي مكة، وبينا هو يصلى في جوف الليل يقرأ القرآن، ويناجى صاحب الملك والجبروت إذ صرف الله إليه سبعة من أشراف الجن، فاستمعوا إليه، وهو يقرأ، ولم يشعر بهم ساعة نزولهم عليه وانصرافهم إلى قومهم، ونزل قوله تعالى:
                وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ (الآية).

                واذكر يا محمد لقومك وقت أن صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروا القرآن وأنت تتلوه، قالوا لبعضهم: أنصتوا أدبا لهذا الحديث الذي ما سمعنا مثله أبدا، فلما قضى وانتهى النبي منه، رجعوا إلى قومهم منذرين يقولون: إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلى الرشد فآمنا به، ولن نشرك بربنا أحدا، وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا، وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا، يا قومنا: إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى حالة كونه مصدقا لما بين يديه، فالتوراة والإنجيل والقرآن والزبور وكل كتاب من السماء يدعو إلى التوحيد ويقرر مبدأ النبوة والبعث، وهذا الكتاب الذي سمعنا جزءا منه يهدى إلى الحق، وإلى الصراط المستقيم يا قومنا: أجيبوا داعي الله، أي: هذا النبي المبعوث خاتم الأنبياء، وآمنوا به، إن تؤمنوا به يغفر لكم بعض ذنوبكم، ويجركم من عذاب أليم.
                ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجزه في أرضه وتحت سمائه، ولن يفلت منه بحال ... وليس له من دون الله أولياء تتولي أموره، وتدفع عنه السوء، أولئك الذين لم يجيبوا في ضلال مبين، وأي ضلال أضل من هذا؟!" انتهى التفسير الواضح.


                * كما ونود أن نوضح للمدلس أن نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم قد بعث "للثقلين" أي الأنس والجن
                اتفق المسلمون وتواتر عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، أن الله قد أرسله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى الجن والإنس .
                انظر : " مجموع الفتاوى " لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/204) ، (11/303) .
                وأما الملائكة : فأكثر العلماء على أنه صلى الله عليه وسلم لم يرسل إليهم .
                قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : "محمد صلى الله عليه وسلم أرسل إلى الثقلين : الإنس والجن ، ولم يرسل إلى الملائكة" انتهى من " مجموع الفتاوى " (12/221) .

                يتبـــــــــــــــع بإذن اللــــــــــــــــه وفضـــــله


                أول كتاباتى
                الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                تعليق


                • #9


                  الرد على التدليس رقم 8: بأن الشيطان لم يكن له سلطاناً على يسوع لأنه جاء في انجيل يوحنا 14 / 30 " لأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ (الشيطان) يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ. " ... أما الشيطان فكان له سلطاناً على محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء في سورة الأعراف الآية 200 ..." وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" ... وأيضاً في الآية 4 من سورة الفلق ... " وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ".

                  § لن نكرر ما فصلناه في ردنا على التدليس رقم 5 ورقم 7 من تجربة ابليس للسيد المسيح عليه السلام لمدة أربعين يوما
                  ... وما نسبه كاتبوا الاناجيل من مدى سيطرة ابليس علي السيد المسيح في هذه الفترة (حاشاه) ... يرجى الرجوع إلى ذلك.

                  § أما بخصوص ما ذكره "المدلس" من أن الشيطان كان له سلطاناً على محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء في
                  سورة الأعراف الآية 200 ..." وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " .... فإنه بداية وحتى نريح المدلس نقول إن القرآن الكريم قد حسم ذلك بصفة نهائية ليس بالنسبة لمحمد صلى الله عليه وسلم فحسب إنما بالنسبة لإخوانه من الأنبياء السابقين وأيضاً لكافة المؤمنين بالله ... قال تعالى " فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ... إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ... إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ " النحل 98 -100

                  § ولذلك فقد برأ القرآن الكريم الأنبياء السابقين مما نسبه الكتاب المقدس لهم من تسلط للشيطان عليهم وارتكابهم فواحش وسقطات من (زنا محارم – زنى بحليلة الجار – القتل – السكر – الكفر بالله وعبادة الأصنام .... الخ) ... و رفع القرآن الكريم قدر الأنبياء المعصومين من الكبائر والمنزهين عن المعاصي ... لأن الله قد أحسن بالطبع اختيارهم من بين البشر ليكونوا سفراء صالحين وموقرين وجديرون بنقل رسالة السماء إلى الأرض "
                  اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ " الحج 75 الرابط (انبياء الله) https://www.ebnmaryam.com/vb/t188865-3.html

                  § إذن فما هو تفسير الآية "
                  وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " ... حسب ما جاء بتفسير الوجيز مثلاً ... ولكن بعد أن نصلها بالآية التي قبلها والتي بعدها:

                  "
                  خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ... وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ... إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ "

                  ما جاء بتفسير الوجيز:
                  {
                  خذ العفو} اقبل الميسور من أخلاق النَّاس، ولا تستقصِ عليهم ... وقيل: هو أن يعفو عمَّنْ ظلمه، ويصل مَنْ قطعه {وأمر بالعرف} المعروف الذي يعرف حسنه كلُّ أحدٍ. {وأعرض عن الجاهلين} لا تقابل السَّفيه بسفهه، فلمَّا نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف يا ربِّ والغضب؟ فنزل قوله تعالى: {وإمَّا ينزغنَّك من الشيطان نزغ} يعرض لك من الشيطان عارضٌ، ونالك منه أدنى وسوسة {فاستعذ بالله} اطلب النَّجاة من تلك البليَّة بالله {إنَّه سميع} لدعائك {عليم} عالمٌ بما عرض لك ... {إنَّ الذين اتقوا} يعني: المؤمنين {إذا مسَّهم} أصابهم {طائف من الشيطان} عارضٌ من وسوسته {تذكَّروا} استعاذوا بالله {فإذا هم مبصرون} مواقع خَطَئِهِمْ، فينزعون من مخالفة الله. انتهى تفسير الوجيز
                  § مما تقدم نجد أن القرآن الكريم قد أرشد المسلمين في شخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على الأسلوب والطريقة التي تهدئ غضبهم وتطفئ ثورتهم فيقول: {وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ ...} ... ولماذا في شخص الرسول ؟؟؟ لأن الرسول بشر مثلهم "
                  قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ " الكهف 110 ... ولذلك فلا حجة لدى البشر بعدم الاقتداء بأفعاله البشرية التي تتمشى مع طبيعتهم البشرية دون أي عذر منهم ... " قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " الأحزاب 21 ... لأنه لو كان الرسول إله او ابن إله او ما شابه ذلك مثلاً فكيف يمكن الاقتداء بأفعال من تخالف طبيعته طبيعتنا البشرية ؟؟؟؟

                  § نأتي للآية
                  رقم 4 من سورة الفلق ... " وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ":

                  § شرح هذه الآية كما ورد في "التفسير الميسر" هو: ومن شر الساحرات اللاتي ينفخن فيما يعقدن من عُقَد بقصد السحر.

                  § وهذه الآية وأخواتها من آيات
                  سورتي المعوذتين ... سورة الفلق"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ..." ...... وأيضا سورة الناس" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ...." من أدوية الشفاء المجانية في صيدلية محمد صلى الله عليه وسلم يتناولها كل من يصاب بمرض السحر أو الحسد أو ما شابه ذلك بدلا من اللجوء للدجل والشعوذة والخرافات وكما سنفصل ادناه.

                  § هذا ولقد اقتضت حكمة الله أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم كبشر مثلنا ..."
                  قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ " الكهف 110 ... أول من يتناول هذا الدواء ... وبذلك أعطى مثالاً لأتباعه بتجربة ومشاهدة عملية بالشفاء من المرض فور تناول هذا الدواء ... " قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " الأحزاب 21.

                  § والسحر مرض ... ومن أنواعه سحر التخيل ... هذا وقد تعرض موسى عليه السلام لسحر التخيل حينما القى السحرة حبالهم وعصيهم على الأرض امام فرعون فماذا حدث ... "
                  فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ... فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى " طه 66 – 67 ... أي فتخيَّل موسى من السحر أنها انقلبت ثعابين تتحرك وتسير ... فأحس موسى بالخوف لِما رآه من أثر السحر، ومن احتمال أن يلتبس السحر على الناس بالمعجزة.

                  § وكما ذكرنا بان محمدا صلى الله عليه وسلم مثل سابق اخوانه من الأنبياء بشر مثلنا ... وهم جميعاً يتعرضون لما يتعرض له البشر من الحزن والفرح، والعسر واليسر والمرض والشفاء والقتل (كيحيى وزكريا عليهما السلام) والموت ... والسحر من جملة تلك الأمراض ... ولذلك فقد شاء الله -عز وجل -أن يقع مرض السحر هذا على محمد صلى الله عليه وسلم -لحكمة عظيمة، وهي أن تستفيد الأمة، وتتعلم ماذا تفعل إن حدث لأحد أفرادها شيء مثل هذا ...

                  § ومرض السحر الذي أصيب به محمد صلى الله عليه وسلم كان مرضاً بدنياً منحصراً فيما روته السيدة عائشة في حديث البخاري (6063) .... " مكث النبيُّ صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، يخيلُ إليه أن يأتي أهلَه ولا يأتي ... " ... بمعنى أنه يظهر له قدرته على معاشرة زوجاته، فإذا دنا منهن لم يقدر على إتيانهن ...

                  § وقد أكد نفس ذلك الحديث أن هذا السحر كان مرضاً جسدياً تم علاجه حيث جاء في آخره " فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:
                  أما اللهُ فقد شفاني " .... هذا ولم يكن هناك تأثير لهذا السحر بالطبع على عقله أو روحه صلى الله عليه وسلم (أي محل تلقى الوحي والقرآن) فقد تكفل الله بحفظهما ... لأنه وكما ورد في سورة النجم 2 – 4" مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ... وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ... إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ".

                  § لقد نزل جبريل آنذاك بالدواء الشافي للسحر من السماء " فأتاه جبريلُ فنزل عليه
                  بالمُعوِّذتَيْن " الألباني (السلسلة 2761) ... وفي بعض روايات حديث السحر هذا أنه -صلى الله عليه وسلم -رقي بهاتين السورتين، وكلما رقي بآية انحلت عقدة، حتى انحلت العقد كلها، وشفي بفضل الله تماما ... وفي سورتي الفلق والناس -واللتان تسميان بالمعوذتين -قيل كان " رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتعوَّذُ ب {أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ويقولُ يا عقبةُ تعوَّذْ بهما فما تعوَّذَ متعوِّذٌ بمثلِهما " الألباني -1463 ...

                  § لقد شاء الله أن يقع مرض السحر هذا على النبي -صلى الله عليه وسلم-مرة لكي تتعلم الأمة من بعده على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم كيفية علاج السحر بهذا الدواء (أي بالصبر وكثرة الدعاء والرقية بقراءة
                  المعوذتين ... سورتي الفلق والناس) ... ولولا أن الله شاء بنبيه ذلك، لذهب الجميع إلى الشعوذة والدجل والخرافات ... فالمؤمنون يسيرون على هديه صلى الله عليه وسلم ويستشفون بهذه الأمور، أما الجهلة فإنهم يذهبون إلى أماكن الدجل والشعوذة.

                  يتبـــــــــــــــع بإذن اللــــــــــــــــه وفضـــــله




                  أول كتاباتى
                  الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                  https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                  تعليق


                  • #10



                    الرد على التدليس رقم 9: بأن يسوع شفى الأعمى (الرحمة) فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ (أي للأعمى): " أَبْصِرْ ... إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ ... وَفِي الْحَالِ أَبْصَرَ " لوقا 18 / 43 -44 ... لكن محمد صلى الله عليه وسلم حول وجهه عن الأعمى (عدم الرحمة) " عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى ... وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ... أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ... أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ... وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ... وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى " عبس 1 – 10


                    § إن "المدلس" ليس بحاجة لأن يرهق نفسه ليؤكد لأتباع محمد صلى الله عليه وسلم المعجزات التي قام بها السيد المسيح وأيضا رحمته عليه السلام ... ولماذا ؟؟؟؟
                    § لقد أكد القرآن الكريم الذي أنزل على محمد صلى الله عليه على تلك المعاني على النحو التالي:

                    شفاء السيد المسيح عليه السلام للأعمى وغير ذلك من معجزاته:


                    "
                    وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي (أي السيد المسيح عليه السلام) قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ...وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ (أي الذي ولد أعمى) وَالْأَبْرَصَ ... وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ ... وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ... إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " آل عمران 49

                    § رحمة السيد المسيح عليه السلام:

                    "
                    وَلِنَجْعَلَهُ (أي السيد المسيح عليه السلام) آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا " مريم 21

                    § لكن الأمر العجيب أنه بخلاف ما اعتاد عليه البشر من ضرورة تسويد صفحة الآخر لتبيض صفحتهم (كما وقع المدلس في ذلك أيضا) نجد أن القرآن الكريم يثبت للسيد المسيح عليه السلام معجزة شفائه للأعمى ... بل وغيرها من معجزات ... وأيضا رحمته عليه السلام.

                    § وبالرغم من ذلك لا نعلم لماذا نسب كَتَبَة الأناجيل للسيد المسيح عليه السلام تجاهله واحتقاره للمرأة الكنعانية ووصفها بالكلبة عندما جاءته تسترحمه في أن يشفي ابنتها فلم يجبها إلا بعد طلب من معه أن يصرفها لأنها تصيح ورائهم !!!! فأجاب أنه لم يرسل إلا إلى خراف بني إسرائيل الضالة !!!! ... فأتت المرأة وسجدت له وكررت طلبها فأجاب "
                    ليس حسناً أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب " ... وبالتالي كل من ليس يهودياً فهو من الكلاب، فردت المرأة في عبارات ذل وامتهان على ذلك: " نعم يا سيد والكلاب أيضاً تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة أربابها " ... واليكم النصوص الدالة على ذلك:

                    "
                    وَإِذَا امْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تِلْكَ التُّخُومِ صَرَخَتْ إِلَيْهِ قَائِلَةً: " ارْحَمْنِي، يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ! اِبْنَتِي مَجْنُونَةٌ جِدًّا"... فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ. فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ قَائِلِينَ: " اصْرِفْهَا، لأَنَّهَا تَصِيحُ وَرَاءَنَا!" ... فَأَجَابَ وَقَالَ: " لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ". فَأَتَتْ وَسَجَدَتْ لَهُ قَائِلَةً: " يَا سَيِّدُ، أَعِنِّي!" فَأَجَابَ وَقَالَ: " لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَب". فَقَالَتْ: " نَعَمْ، يَا سَيِّدُ! وَالْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا!". إنجيل متى 15/22-27

                    § نأتي الآن للرد على ما أثاره المدلس من عدم رحمة محمد صلى الله عليه وسلم لأنه حول وجهه عن الأعمى:

                    " سبب نزول هذه الآيات روايات ملخصها: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْماً يُخَاطِبُ أَحَدَ سَادَةِ قُرِيْشٍ، وَقَدْ طَمِعَ فِي إِسْلاَمِهِ، فَبَيْنَمَا كَانَ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَهُوَ رَجُلٌ أَعْمَى، وَكَانَ أَسْلَمَ قَدِيماً، وَهَاجَرَ إِلَى المَدِينَةِ، وَقَدْ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ لِيَسْأَلَهُ عَنْ شَيءٍ، وَأَلَحَّ عَلَى النَّبِيِّ فِي السُّؤُالِ ... وَوَدَّ النَّبِيُّ أَنْ لَوْ كَفَّ ابْنُ أُمْ مَكْتُومٍ ، سَاعَتَهُ تِلْكَ ، لِيَتَمَكَّنَ مِنْ مُتَابِعَةِ حَدِيثِهِ مَعَ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، طَمَعاً فِي هِدَايَتِهِ ... وَعَبَسَ فِي وَجْهِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَأَعْرَضَ عَنْه، وَأَقْبَلَ عَلَى الآخَرِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَاتِ مُعَاتِباً رَسُولَهُ الكَرِيمَ ... فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ يَهَشُّ لابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَيَلْقَاهُ بِالعِنَايَةِ والتَّكْرِيمِ وَيَقُولُ لَهُ: أَهْلاً بِمَنْ عَاتَبَنِي فِيهِ رَبِّي." ... تفسير حومد
                    § لقد أبلغت السماء محمد صلى الله عليه وسلم بما كان الأولي الأخذ به وهو الاستماع إلى الأعمى أولاً ثم كبار القوم ثانيا ً... وهو ما يطلق عليه خلاف الأولى وليس تصحيح خطأ ... ولكنها عظة بدليل قوله تعالي بعد ذلك "
                    كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ " عبس11-12... وبذلك أيضاً يكون هناك درساً هو: أن يستمد الناس في الأرض قيمهم وموازينهم من اعتبارات سماوية بحته آتية لهم من السماء غير مقيده بملابسات أرضهم ... وأيضا أكد هذا الحدث على معنى قوله تعالى " إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ " الحجرات13.

                    §
                    ان هذا الحدث عظيم بكل المقاييس لأنه:

                    1.
                    برهن أن هذه الآيات هي وحي من الله عز وجل لأنه لو كانت من عند محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن ليقولها ... ولماذا ... لأن الأعمى لم يره وقد عبس وجهه ... وأيضا ً لا داعي أن يوجه محمد صلى الله عليه وسلم لنفسه أنه كان من الأولى به فعل هذا بدلاً من ذاك.

                    2.
                    أكد على اتصال السماء بالأرض ومشاركتها للإحداث – ولو حتى في تعبيرات الوجه – وأن الله عز وجل يراقب ويطلع على أدق الأمور.


                    يتبـــــــــــــــع بإذن اللــــــــــــــــه وفضـــــله



                    أول كتاباتى
                    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                    https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                    تعليق


                    • #11


                      الرد على التدليس رقم 10
                      : بأن يسوع نادى بشريعة الزوجة الواحدة " مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا ... فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ". متى 19 / 5 – 6 ... بينما محمد صلى الله عليه وسلم نادى بتعدد الزوجات " وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا " النساء 3

                      · لقد أباح الكتاب المقدس بالفعل تعدد الزوجات .... فأنبياء الله الكرام في الكتاب المقدس فعلوا ذلك ... فإبراهيم عليه السلام كان متزوجا من ثلاث زوجات (سارة وهاجر وقطوره) ولم ينكر الله سبحانه وتعالى هذا التعدد على إبراهيم ولم يعتبره خطيئة في حقه عليه السلام بل إن الله سبحانه وتعالى جعل إبراهيم خليله (أش 8:41) ... وأنه عليه السلام مات بشيبة صالحة (تكوين 8:25).

                      · و نبي الله موسى عليه السلام تزوج صفورة (خروج 21:2) امرأة كوشية (عدد1:12) ... أما يعقوب فكان متزوجا من الأختين (ليئة و راحيل) و الأمتين (زلفة و بلهة) ... انظر سفر التكوين 29 ... و يذكر الكتاب المقدس أيضاً أن داود كان له تسع زوجات (سفر صموئيل الأول و الثاني) ... و الله لم ينكر هذا التعدد على داود عليه السلام بل و لم يعتبره خطيئة في حقه ... حيث قال عن داود " لأَنَّ دَاوُدَ عَمِلَ مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ وَلَمْ يَحِدْ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا أَوْصَاهُ بِهِ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهِ ... إِلاَّ فِي قَضِيَّةِ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ " ...سفر الملوك الأول 5:15 ... وأن ابنه سليمان " كانت له سبع مائة من الـنساء السيدات وثلاث مائة من السراري " سفر الملوك الأول 11 / 3 ... إذن فالتعدد مشروع في شرائع الكتاب المقدس بالفعل ومن غير ضوابط ولا شروط ...
                      · أما أتباع العهد الجديد بالكتاب المقدس (المسيحية) فهم يحرمون تعدد الزوجات !!!! رغم انه لم يرد عن المسيح ما يبطل ما جاء في العهد القديم ... بـل بالعكس فالمسيح يقول
                      " ما جئت لانقض الناموس أو الأنبياء بل لأكمل " متى 5 / 17

                      · والعهد الجديد يشير إلى مشروعية التعدد ... وكيف ؟؟ قال بولس في
                      تيموثاوس الأولى 3 /12 " فيجب أن يكون الأسقف بلا لوم ... بعل امرأة واحدة ... ليكن الشمامسة كل بعل امرأة واحدة ".... وبالتالي فإن هذا النص يمنع التعدد لهذه الفئـات المحددة فقط (الأسقف – الشماس) ولكنه بالطبع .... لا يلغى صراحة وبالتبعية ما سمح به العهد القديم من جواز التعدد لغير هذه الفئات -هذا وقـد نادت بالتعدد فرق مسيحية شتى (الأنانابابتيست – المورمن) ...

                      · والمسيح نفسه ضرب مثلاً في إنجيل
                      متى 1:25-11 ... بعشرة من العذارى ... كن في انتظار العريس لهن وأنهن لجهالة بعضهن لم يستطعن الدخول معه ... فأغلق الباب دون البعض لأنهن قد أعددن ما يلزم ... فلو أن التعدد كان غير جائز عنده ما ضرب المثل بالعذارى العشر اللائي ينتظرن عريساً واحداً !!!!

                      · وكم طالبنا النصارى أن يأتوا بدليل واحد على لسان المسيح يمنع فيه التعدد فعجزوا ... وكل ما يستدلوا به لا يصلح للاحتجاج ... فنراهم يستدلون بما جاء في
                      متى 3:19 -6... " وَجَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ قَائِلِينَ لَهُ: هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِكُلِّ سَبَبٍ ؟؟ فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟ ... وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا ... فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ "

                      · في الحقيقة هذه العبارات ليس فيها ما يمنع التعدد ... ولا نجد جملة واحدة تقول ممنوع التعدد أو لا يجوز الزواج بأكثر من واحدة ... ويلغى ما فعله الأنبياء من تعدد ذكرناه ... ولكن غاية الكلام هنا ... هو الرد على ما سأله الفريسيون من البداية بشأن الطلاق وليس غيره ... فرد السيد المسيح عليه السلام هنا ... هو على ما سُئِلَ فيه ... وليس غير ذلك بالطبع.

                      · وعبارة
                      " ويكون الاثنان جسداً واحداً " هو أمر معنوي عاطفي مجازى وليس فعلى بالطبع .... ولا يدل على إلغاء التعدد الذي فعله أنبياء الله من قبل ذلك .... فهذا تحميل للمعنى فوق ما يحتمل ... ولماذا ... لأنه إذا مات أحد الجسدين فلا يستلزم الأمر موت الجسد الآخر بالطبع ... بل مسموح له بعد الترمل بالتزوج من جسد ثالث ليكونا جسداً واحداً أيضاً ... وهكذا !!

                      · أما عبارة
                      " فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ " ....... نقول إن الإنسان بالزنى يفرق ما جمعه الله كما ورد في متى 5 / 32" وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي ".

                      ·
                      وجاء محمد صلى الله عليه وسلم بعد إخوته من أنبياء الله السابقين بشريعة لم تبتكر أو تبتدع تعدد الزوجات ... ولكن بشريعة متدرجة ... نظمت شئون الزواج ... بعد أن كان تعدد الزوجات مطلقا ومباحا وبلا حدود ... ومتأصلا منذ عصـور قديمة وأديان سابقة ليس فقط لدى العرب بل لدى كثير من الأمم بشكل أو بآخر ... فـحددت الشريعة عدد الزوجات وبقيود شديدة للغاية وشروط حكيمة ... وذلك من خلال نوافذ ضيقة لحالات استثنائية اضطرارية .... وعلاجاً لحالات مرضية قائمة حماية للمجتمع كله ... وبالتالي فإن الإسلام لم يكن هو الذي عَددالزوجات ... ولكنه هو الذي حددالزوجات ....

                      · فلو عدنا للحديث عن عرب الجاهلية ... لرأينا أن التعدد كان شائعاً عندهم من غير ضوابط كما في الأديان السابقة بل ومع الأنبياء السابقين .... فقد أسلم غيلان بن سلمه الثقفي مثلا وتحته عشر نسوة ... فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
                      " اختر منهن أربعا " أخرجه الترمذي ح 128.

                      · إن الزواج من واحدة فقط لا يفرضه الله علينا فرضاّ ... و لكنه مباح ... والأصل الغالب في زواج المسلم:
                      أن يتزوج الرجل بامرأة واحدة تكون سكن نفسه , وأنس قلبه , وربة بيته وموضع سره ... وبذلك ترفرف عليهما السكينة والمودة والرحمة التي هي أركان الحياة الزوجية في نظر القرآن الكريم " هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا " الأعراف 189

                      ·
                      أما الزواج بأخرى فليس الزاماً على كل مسلم ... ولكنه مباح (أي اختياري وليس إجباري) طبقا للرغبة الفردية وبشروط وقيود شديدة للغاية ... ولذا قال العلماء: يكره لمن له زوجة تعفه وتكفيه أن يتزوج عليها (بغير سبب معتبر) ... هذا وقبول المرأة الزواج من رجل متزوج هو أمر اختياري لها أيضا وليس إجبارياً عليها إطلاقا ... ولو لم يكن في صالحها ذلك لما رأينا منهن من ترضى به.

                      ·
                      وغاية الحديث فى الأمر أن الغالبية الساحقة من المسلمين يكتفون بزوجة واحدة ... وهذا لا يخفى على الجميع و تشير اليه الاحصائيات ... و لذلك فتعدد الزوجات ليس أمراً منتشراً بالصورة التي تزعج وتدعو أصحاب القلوب المريضة أن يعملوا عقولهم وأقلامهم للطعن في القرآن ... بل و يصرفنا عن مشكلة العنوسة أو انتشار الخليلات مثلا (الذى قد يكون التعدد حلا لهما) ... فالكثير من الفتيات يفضلن الزواج من رجل متزوج إنقاذاً لها على أن تبقى غير متزوجة ولا تتمتع بدفيء الأسرة و الأبناء ... أو تكون خليلة أو عشيقة وجسد يُشتهى ليقضى الرجل فيه حاجته دون زواج و دون أي التزامات منه نحوها.

                      · وطبقا لإحصائية البنك الدولي
                      https://data.albankaldawli.org/indica...POP.TOTL.FE.ZS .... فإن نسبة الذكور للإناث في كل دول العالم تقريبا متساوية وثابتةٌ على مدار الزمان ... " إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ " القمر 49 ... ولذلك فمن البديهي أن يكون لكل رجل امرأة واحدة فقط (توازن البيئة) ... مما يبرهن على أن التعدد ليس ظاهرة ... ولكنه هو أمر محدود للغاية ...

                      ·
                      ولكن ماذا لو زادت أعداد الإناث عن الذكور نتيجة الحروب مثلا ... كما حدث بعد الحربين العالمتين الأولى والثانية ... حـيث قتل 48 مليون رجل ... مما دعي مفكري الغرب وعلمائهم بالدعوة الى اباحة التعدد للخروج من هذا المازق ... لحماية ورعاية النساء ... ولحفظ كرامة الأرامل منهن ... بعد انتشار الفواحش والزنـا (مع الرجال المتزوجين بالطبع) وزيادة عدد اللقطاء ... كتاب التبشير والاستشراق محمد عزت الطهطاوي ص 204 ... لأنه بخلاف ذلك فماذا ينتظر الفائض من النساء ... بل وما هو الحل الآخر لهن حينئذ ؟؟ ... إن من الخير أن تكون المرأة الثانية -امرأة واضحة في المجتمع ومسألة زواج الرجل منها معروفة للجميع ويتحمل هو عبء الأسرة كلها ...

                      · إن تعدد الزوجات للشعب الفلسطيني (الذي يُسْتشهد ويعتقل رجاله) وكثرة إنجابه ... بمثابة قنبلة في وجه من اغتصب أرضه لعدم ضياع حقوقه ... وبذلك يكون الإسلام قدم لنا قدم منذ 14 قرنا حلا جاهزا لمشكلات يمكن أن تمر بالمجتمعات لاحقاً -ولماذا ... لأنه هو رسالة السماء الأخيرة للأرض ... لهذا جاءت بشريعة عامة تتسع للأقطار والعصور كلها والناس جميعا (الحضري والبدوي وفي الأقاليم الحارة والباردة والجبال) ... وقدّرَت ضرورة الأفراد والجماعات بقدرها.

                      · والتعدد في الإسلام ليس إجباريا ... ولكن سُمح به للضرورة ... والذين يأخذون حكم الله في إباحة التعدد يجب أن يأخذوا باقي حكمه أيضا في ضرورة العدل ...... وإن مجرد الإحساس بالخوف من عدم إمكانية
                      العدل العيني (المعاملة / النفقة / المعاشرة ....) بين زوجتيه مستقبلا (وقبل الإقدام على الزواج) فانه يحرم عليه حينئذ أن يقدم على الزواج من الأخرى لقوله تعالى " فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة " النساء 3 ... ولماذا ... " ذلك ادني ألا تعولوا " النساء 3 ... أي حتى لا تظلموا ... ويحصل الزوج المعدد حينئذ على لقب ... " ظالم " ...

                      · ولقد حذر القرآن من عدم استطاعة العدل القلبي بين الزوجات ... قال تعالى ...
                      " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم " النساء 129 ... ولماذا ... لأن ذلك لا يدخل في قدرة الإنسان ولا اختياره ... الأمر الذي يمكن أن ينعكس على العدل الآخر المطلوب ... وهو العدل العيني (المعاملة / النفقة / والمعاشرة ...) بين الزوجات ... ولذلك فان مجرد الإحساس أو الخوف من عدم العدل العيني مستقبلا ...." فان خفتم ألا تعدلوا "فعلى المسلم حينئذ أن يلزم نفسه بزوجة واحدة فقط.

                      · هذا وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ظلم الزوجات فقال:
                      مَن كانت لَهُ امرأتانِ فمالَ إلى إحداهما، جاءَ يومَ القيامةِ وشقُّهُ مائلٌ ... الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني -المصدر: صحيح أبي داود -الصفحة أو الرقم: 2133 -خلاصة حكم المحدث: صحيح ... الأمر الذي يلقى على عاتق من يفكر بالزواج بأخرى ... مزيداً ومزيداً من الحذر قبل الزواج ... خشية أن يَظلم ...

                      · وإذا كانت شريحة ضئيلة من المسلمين الآخذين برخصة التعدد .... يسيئون استخدام هذه الرخصة ويظلمون زوجاتهم ... فهم وحدهم المؤاخذون أمام الله على ظلمهم وسوء تصرفهم ... وليس هذا شأن الإسلام ... وليس هؤلاء هم الذين يمثلون الإسلام ... إن هؤلاء إنما انحدروا إلى هذا الدرك لأنهم بعدوا عن الإسلام ... ولم يدركوا روحه النظيف الكريم ... ونحن لا ندافع عن تصرفات سيئة ارتكبت باسم التعدد فهذا مرفوض بالطبع ... لأن التعدد جائز فقط بشروطه المادية والأدبية فإذا لم تتوافر الشروط ... فلا تعدد ....

                      · وإذا راح رجال يتنقلون بين الزوجات كما يتنقل الخليل بين الخليلات ليتذوقوا هذه و تلك ... فهؤلاء يُسمّوا " الذواقين " {الذَّوّاقُ: المَلُولُ لما هو فيه، يريد تذوّق غَيره -المعجم الوسيط} ... وقد ورد في الحديث الشريف
                      " إنَّ اللهَ لا يحبُّ الذَّوَّاقِينَ ولا الذَّوَّاقاتِ " الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : السيوطي – المصدر : الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم : 1820 - خلاصة حكم المحدث : حسن ... أي من يحب الزواج وقتا بعد وَقت .. لأنه كلما تزوّج أَو تزوّجت ... مدّ أَو مدّت عينهَا إِلَى آخر أَو أُخْرَى -التيسير بشرح الجامع الصغير جزء 1 صفحة 264

                      · أما إذا تحول التعدد لان يكون ظاهرة يمكن أن يتضرر منه المجتمع (وهو أمر غير موجود بالدول الإسلامية) ... فيمكن حينئذ تقييد التعدد للضرورة فقط من قبل ولى الأمر ليكون عن طريق القاضي ... ولكن ليس منعه أو تحريمه ... " فتوى الإمام محمد عبده لتقييد التعدد كتاب الإسلام والمرأة لمحمد عماره " ... فقد أعطى الشرع لولي الأمر حق تقييد بعض المباحات لمصلحة راجحة في بعض الأوقات أو بعض الأحوال أو لبعض الناس ... لا أن يمنعها منعاً عاماً مطلقاً مؤبداً ... لأن المنع المطلق المؤبد أشبه بالتحريم الذي هو من حق الله تعالى ... وهو الذي أنكره القرآن على أهل الكتاب الذين
                      " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " التوبة 31 ... فالأكل مباح و لكن إن ترتب عليه ضرر قيد ... و الزواج مباح ... ولكن يُمنع كبار ضباط الجيش أو رجال السلك الدبلوماسي من الزواج بأجنبيات خشية تسرب أسرار الدولة عن طريق النساء إلى جهات معادية ... إن تقييد المباح أيضـاً مثل منع ذبح اللحم في بعض الأيام تقليلاً للاستهلاك منه ... كما حدث في عصر عمر رضي الله عنه.

                      · ولكن قد يسال سائل ولماذا لم يحرم الإسلام التعدد ...... ونقول إن الإسلام دين يقوم على الواقعية .... ولذلك فقد وازنت الشريعة الإسلامية بين المصالح والمفاسد ... ثم أذنت بالتعدد لمن يحتاج إليه
                      عند الضرورة الملحة من خلال نوافذ ضيقة لحالات استثنائية اضطرارية وعلاجاً لحالات مرضية قائمة حماية للمجتمع كله ولتكون حلاً ومخرجاً .... ونقول أيضاً ... وهــل اكتفى الرجال بما لديهم من زوجات ولم يتصل أحدهم بأخرى بخلاف زوجته عن طريق علاقة غير شرعية !!! فلماذا تكون الـمرأة الأخرى خليلة (كـما يحدث في الغرب) ... ولا تكون حليلة ... ولماذا يرمى ابنها لقيطا أو ينشأ زنيما ولا ينسب لأبيه الحقيقي ... إن المطالع للبشرية حاليا يلاحظ أن مـا ينتشر في الغرب حاليا من إباحة للجنس مع الفتيات والنساء ... لا يقارن بالنسبة الضئيلة من المسلمين مـمن يتزوجون في الحلال اختياريا بزوجة أخرى.

                      · إن التعدد عند الغربيين واقع بالفعل تحت سمع القانون وبصره ولكنه لا يقع باسم الزوجات ... بل يقع باسم الصديقات والخليلات ... ولا يُلزم صاحبه بأية مسئولية أو رعاية نحو النساء (أسرية / مالية / آلام الحمل والولادة غير المشروعة / أولاد غير شرعيين / ...) ...
                      وإذا كانوا يتحدثون عن مساوئ التعدد ... فهم يصمتون صمت القبور عن مساوئ الزنا الذي ذكرناه والذي تبيحه وتحميه قوانينهم التي تمنع الزواج بامرأة أخرى ... ولكنها تسمح بزواج الشواذ ببعضهم ....




                      [TR]
                      [TD]

                      خلاصة الرد على تدليس ... لماذا شرع الإسلام تعدد الزوجات

                      · أباح الكتاب المقدس تعدد الزوجات دون ضوابط أو شروط ... وذكر أسماء زوجات أنبياء الله الكرام ... ونسب إلى سليمان أنه " كانت له سبع مائة من الـنساء السيدات ... وثلاث مائة من السرارى " سفر الملوك الأول 11 / 3

                      ·
                      أتباع العهد الجديد بالكتاب المقدس (المسيحية) يحرمون تعدد الزوجات نتيجة تأويلهم لنصوص غير قاطعة أو محكمة ..... بالرغم من أن المسيح يقول " ما جئت لانقض الناموس أو الأنبياء بل لأكمل " متى 5 / 17
                      ·
                      جاء محمد صلى الله عليه وسلم بعد إخوته من أنبياء سابقين بشريعة لم تبتكر أو تبتدع تعدد الزوجات ...... ولكن بشريعة متدرجة حددت عدد الزوجات بقيود شديدة للغاية ... بعد أن كان تعدد الزوجات مباحا و بلا حدود - وذلك من خلال نوافذ ضيقة و شروط حكيمة ولحالات اضطرارية حماية للمجتمع كله ... وبالتالي فإن الإسلام لم يكن هو الذي عدد الزوجات ... ولكنه هو الذي حدد الزوجات ...
                      ·
                      الزواج بأخرى ليس شعيرة من شعائر الإسلام ولكنه مباح وبشروط وقيود شديدة للغاية ....... وهو أمر غير إجباري للرجل وقبول المرأة الزواج من رجل متزوج هو أمر اختياري لها ... قال العلماء: يكره لمن له زوجة تعفه وتكفيه أن يتزوج عليها (بغير سبب معتبر) ...

                      · طبقا لإحصائية البنك الدولي فإن نسبة الذكور للإناث في كل دول العالم تقريبا متساوية وثابتةٌ على مدار الزمان (توازن البيئة) ....... هذا والغالبية الساحقة من المسلمين يكتفون بزوجة واحدة كما تدل الإحصائيات ولذلك فتعدد الزوجات ليس ظاهرة مزعجة تصرفنا عن مشكلة العنوسة أو انتشار الخليلات مثلا
                      (الذي قد يكون التعدد حلا لهما).


                      ·
                      ولكن ماذا لو زادت أعداد الإناث عن الذكور نتيجة الحروب مثلا .... فماذا ينتظر الفائض من النساء .... وما هو الحل الآخر لهن حينئذ ؟؟
                      لقد قدم لنا الإسلام منذ 14 قرنا حلا جاهزا لمثل هذه المشكلات التي يمكن أن تمر لاحقاً – ولماذا ...لأنه هو رسالة السماء الأخيرة للأرض

                      ·
                      إن من يسيئون استخدام هذه الرخصة ويظلمون زوجاتهم ... فهم وحدهم المؤاخذون أمام الله على ظلمهم .... وليس هذا شأن الإسلام ولاهم الذين يمثلون الإسلام ... لأن التعدد جائز فقط بشروطه فإذا لم تتوافر الشروط
                      فلا تعدد ....

                      ·
                      إذا تحول التعدد لان يكون ظاهرة يمكن أن يتضرر منه المجتمع (وهو أمر غير موجود بالدول الإسلامية) ........ فيمكن حينئذ تقييد التعدد للضرورة فقط من قبل ولى الأمر ... ليكون عن طريق القاضي ... ولكن ليس منعه أو تحريمه ...

                      ·
                      تحمى قوانين الغرب حاليا إباحة الجنس مع الفتيات والنساء .... ولكنها تمنع الزواج بامرأة أخرى ...... في الوقت الذي تسمح فيه بزواج الشواذ !!! ... فلماذا تكون الـمرأة الأخرى (مع ابنائها غير الشرعيين) خليلة دون أي حقوق ... ولا تكون حليلة ولها كل الحقوق !!!!!!!

                      [/TD]
                      [/TR]
                      أول كتاباتى
                      الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                      https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                      تعليق


                      • #12


                        الرد على التدليس رقم
                        11: بأن يسوع جاء ليخلص الناس كما ورد في لوقا 9 / 56 "
                        لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُهْلِكَ أَنْفُسَ النَّاسِ، بَلْ لِيُخَلِّصَ"... بينما محمد صلى الله عليه وسلم دعي لقتل الناس كما ورد في سورة الفتح 16 " قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا "

                        § إن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ليسوا بحاجة الى من يعرفهم او يقنعهم بمكانة السيد المسيح ورحمته عليه السلام .... فقرآنهم هو الذي نزهه عن الإهانة والاستهزاء والبصق في وجهه ... الخ وجعله وجيهاً في الدنيا والآخرة
                        " إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ "آل عمران 45 ... نافياً بذلك ما نسبه انجيل متى 27/28-35 من الإهانة والاستهزاء والبصق في وجه السيد المسيح عليه السلام رسول الله ...." فَعَرَّوْهُ (أي السيد المسيح) وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءً قِرْمِزِيًّا، وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!!! وَبَصَقُوا عَلَيْهِ (أي على السيد المسيح)، وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ. وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ، نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ، وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ."

                        § وقرآنهم هو الذي ذكر أن الله قد أبطل مكر اليهود بالسيد المسيح (رسوله الكريم) ولم يمكنهم من قتله عليه السلام
                        " وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ "النساء 157... ولكن تكريماً له رفعه الله إلى جواره في الملكوت الأعلى وأنقذه من أعدائه من غير أن يناله سوء " بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا " النساء 158.

                        § أما ما ادعاه المدلس من أن محمدا صلى الله عليه وسلم دعي لقتل الناس كما ورد في
                        سورة الفتح 16 " قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ " ... فالقارئ الذكي لا يخفى عليه أن اللفظ الوارد في الآية الكريمة هو " تُقَاتِلُونَهُمْ " وليس " تقتلونهم " ... وهناك فارق لُغوى كبير بين اللفظين يدركه كل قارئ بالطبع ... وكيف ... إن " القتل " يكون من طرف قوى لطرف اضعف منه ... أما " القتال " فيكون بين طرفين على قدر كبير من المثلية أو التكافؤ .. ولذلك فنحن لا نقاتل الذبابة إنما نقتل الذبابة ... ولكننا نقاتل من يعتدي على بلادنا وأعراضنا مثلا.

                        § صدقت يارب .... وأحكمت كل شيء حتى أحرف كلمات قرآنك ... نعم قال
                        " تُقَاتِلُونَهُمْ " ولكنه لم يقل ... " تقتلونهم " ... إن حروف الكلمتين واحدة ... ولكن الاختلاف في زيادة حرف (الألف) .... ليأخذ المعنى من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال ... و كيف ... إننا نقاتل لنرد من يعتدي علينا ويريد قتلنا و لا نبدأ بالعدوان ... ولكننا لا نقتل الضعيف المقدور عليه ... وما الدليل على ذلك ... الدليـل ... " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَـعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190 ... إذن وما هو موقفنا مع من لم يعتدي علينا ... و ما علاقتنـا به ... إنه " لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "الممتحنة 8 .... والقسط هو العدل ... أما البر ... فمعناه العميق لا يخفى على القارئ الذكي ...

                        §
                        وقتل النفس بغير الحق: هو أمر منهي عنه في الإسلام تماماً ... ولماذا ... قال تعالى:

                        " وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ " الأنعام 151

                        " مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا " المائدة 32

                        § إذن وما هو مضمون وتفسير الآية الكريمة في
                        سورة الفتح 16 ... " قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ " ؟؟؟؟ ... لقد حددت هذه الآية قوم بعينهم (وليس غيرهم) سيُدعى لقتالهم ... بل ووصفتهم بأنهم " أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ " ... أي أن قتالهم ليس نزهة وليس مغنما ... ولكن له دوافعه وضرورته بالطبع على النحو الذي يتمشى مع ما ذكرناه بعاليه ... فلا أحد يرغب أو يطمع في قتال أناس وصفوا بأنهم أولى بأس شديد فقد يكون الثمن حياته ... إلا إذا كان هناك اضطراراً لذلك دفاعاً عن حياته أو عرضه أو ماله بالطبع.

                        § وقد ورد في مختصر تفسير ابن كثير لهذه الآية تفصيل لهؤلاء القوم (أولى الباس الشديد) للرجوع اليه ... كما ورد أيضاً وقوله تعالى:
                        {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} يعني شرع لَكُمْ جِهَادَهُمْ وَقِتَالَهُمْ، فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ مُسْتَمِرًّا عَلَيْهِمْ وَلَكُمُ النُّصْرَةُ عَلَيْهِمْ، {أَوْ يُسْلِمُونَ}فَيَدْخُلُونَ فِي دِينِكُمْ بِلَا قِتَالٍ بَلْ بِاخْتِيَارٍ.


                        يتبـــــــــــــــــــــــــع بإذن اللـــــــــــــــــــــه وفضله
                        أول كتاباتى
                        الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                        https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                        تعليق


                        • #13


                          الرد على التدليس رقم
                          12: بأن يسوع كان ابن الله كما جاء في يوحنا 10 / 36
                          " فَالَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَمِ، أَتَقُولُونَ لَهُ: إِنَّكَ تُجَدِّفُ، لأَنِّي قُلْتُ: إِنِّي ابْنُ اللهِ؟ " ... بينما محمد صلى الله عليه وسلم كان بشراً من الناس كما جاء في سورة الكهف 110 " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا "

                          §
                          يمكن إيجاز إيمان أتباع الشطر الثاني من الكتاب المقدس -العهد الجديد - بالسيد المسيح عليه السلام كما يلي :

                          §
                          أرسل الله (الآب) السيد المسيح ( إبن الله ) ومكن أعداءه ( اليهود ) منه ... فجلدوه وعذبوه ثم صلبوه ... فمات على الصليب ككفارة عن خطيئة آدم لأكله من شجرة معرفة الخير من الشر في الجنة التي نهاه الله عن الأكل منها ... وبذلك غفر الله لآدم تلك الخطيئة التي أورثها إلى ذريته لقيام الساعة ... كما يؤمنون أن هذا السيناريو يعبر عن عدل الله مع المخطئين وضرورة معاقبتهم - ويعبر أيضاً على رحمته بالبشر وتضحيته بابنه الوحيد وصلبه ككفارة عن خطيئة آدم المورثة للبشر بدلاً من معاقبتهم على خطيئة آدم التي ورثوها.

                          § وعليه فإن كل من يؤمن بهذا السيناريو ... وبأن السيد المسيح صلب ومات ككفارة وكمخلص للبشرية من خطيئة آدم ... سيعطى عطية مجانية من الله ويغفر له مباشرة ما ورثة من خطيئة آدم (التي يرثها كل فرد منا عند ولادته) وإلا سيظل محملاً بما ورثة من خطيئة آدم المذكورة وحتى موته آثماً بهذه الخطيئة ... بل وسيعاقب عليها أيضا يوم القيامة.

                          " لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ (بالصلب والقتل ككفارة)، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّة. " يوحنا 3/16.
                          " لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ (أي يهلك البشر نتيجة خطيئة آدم المورثة لهم)، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ (من يؤمن بهذا العمل الفدائي والتضحية) سَيُحْيَا الْجَمِيعُ. " رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنتوس 15/22.
                          § وهم يؤمنون أيضاً بأن الله سبحانه وتعالى قد تجسد بالفعل في جسد ابنه يسوع المسيح
                          " عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ " رسالة بولس الأولى لتيموثاوس 3 / 16... وانه قد تم صلب كيان يسوع المسيح على هذا النحو ... أي وبداخله الله رب العالمين " لأنهم لو عرفوا ما صلبوا رب المجد" كورونتوس الأولى 2/8... وبذلك سيغفر الله لمن يؤمن بهذا السيناريو خطيئة آدم التي ورثها منه.

                          § وبذلك يمكن تلخيص ما ورد بأن:
                          " اللهُ أرسلَ اللهَ ليُصلب ويُقتل ليغفر اللهُ "

                          §
                          وفى المقابل يمكن إيجاز إيمان اتباع محمد صلى الله عليه وسلم بالسيد المسيح عليه السلام فيما يلي:

                          § غفر الله لآدم معصيته (أكله من الشجرة التي نهاه الله عنها بالجنة) بعد استغفاره وبالتالي لا يوجد خطيئة ورثت لذريته .... أو ما شابه ذلك إطلاقاً ... فالله تواب رحيم ...{فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} البقرة 37.

                          § لا يمكن أن يورّث أي إنسان خطيئته لآخر مهما كان ولا يقبل فداء أحد عن أحد ...
                          {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} الزمر 7 ... وأيضاً ... {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} المدثر 38

                          § وبالتالي فلا معنى عندهم لسيناريو الصلب والقتل للفداء والكفارة ولذلك يؤمنون بأنه ....
                          {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ} النساء 157.

                          § أبطل الله مكر اليهود بالسيد المسيح عليه السلام (رسوله الكريم) ولم يمكنهم من قتله ...
                          {بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} النساء 158.

                          § ويؤمن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم بأن السيد المسيح هو رسـول لله (أي ليس ابنه أو جزء منه أو خلافه) وأنه هو وأمه بشر مثلنا كانا يمارسان احتياجاتهما البشرية العادية من مأكــل (وما يترتب على ذلك بالطبع من عملية إخراج ... نوم ...)
                          " مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ" المائدة 75

                          § هذا ويؤمن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم بأنه هو وأخيه السيد المسيح عليه السلام وسائر اخوانهما من الأنبياء بشر مثلنا تماماً يبلغون رسالات ربهم ... لأنهم من الضرورة أن يطبقوا أولاً على أنفسهم كبشر نفس المنهج الذي يطالبوا سائر البشر بان يطبقوه على أنفسهم ... ولأنهم لو كانوا ملائكة او ما شابه ذلك لاختلفت طبيعتهم وغرائزهم عن الطبيعة البشرية ولكان ذلك سببا منطقياً لعدم الاقتداء أو التأسى بأفعالهم وأقوالهم حينئذ ...

                          § وإذا اطلعنا على تفسير الشعراوي للآية التي ذكرها المدلس
                          " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ " الكهف 110 سنجدها كالتالي:

                          § (قل) أي: يا محمد
                          {قل إنما أنا بشر مثلكم ...} يعني: خذوني أسوة، فأنا لست ملكا إنما أنا بشر مثلكم، وحملت نفسي على المنهج الذي أطالبكم به، فأنا لا آمركم بشيء وأنا عنه بنجوى ... بل بالعكس كان صلى الله عليه وسلم أقل الناس حظا من متع الحياة وزينتها.

                          § فكان في المؤمنين به الأغنياء الذين يتمتعون بأطايب الطعام ويرتدون أغلى الثياب في حين كان صلى الله عليه وسلم يمر عليه الشهر والشهران دون أن يوقد في بيته نار لطعام، وكان يرتدي المرقع من الثياب، كما أن أولاده لا يرثونه، كما يرث باقي الناس، ولا تحل لهم الزكاة كغيرهم، فحرموا من حق تمتع به الآخرون.

                          § لذلك كان صلى الله عليه وسلم أدنى الأسوات أي: أقل الموجودين في متع الحياة وزخرفها، وهذا يلفتنا إلى أن الرسالة لم تجر لمحمد نفعا دنيويا، ولم تميزه عن غيره في زهرة الدنيا الفانية، إنما ميزته في القيم والفضائل.

                          § والآية هنا لا تميزه صلى الله عليه وسلم عن البشر إلا في أنه:
                          {يوحى إلي} الكهف 110 ... فما زاد محمد عن البشر إلا أنه يوحى إليه ... ثم يقول تعالى: {أنما إلهكم إله واحد} ... أنما: أداة قصر {إلهكم إله واحد} أي: لا إله غيره، وهذه قمة المسائل، فلا تلتفتوا إلى إله غيره، ومن أعظم نعم الله على الإنسان أن يكون له إله واحد.


                          يتبـــــــــــــــــــــــــع بإذن اللـــــــــــــــــــــه وفضله


                          أول كتاباتى
                          الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                          https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                          تعليق


                          • #14


                            الرد على التدليس رقم 13: بأن يسوع أجرى المعجزات ..."إِنَّهُ عَمِلَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَنًا! جَعَلَ الصُّمَّ يَسْمَعُونَ وَالْخُرْسَ يَتَكَلَّمُونَ". مرقص 7 / 37 ... بينما محمد صلى الله عليه وسلم لم يجر معجزات " وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ "الإسراء 59

                            § إن من عظمة دين محمد صلى الله عليه وسلم أنه أثبت المعجزات التي قام بها السيد المسيح بإذن الله ... وذلك بعكس تماما ما اعتادت عليه البشرية من ضرورة هدم عقائد الغير أولا لبناء عقيدتهم على انقاضها ...
                            " وَرَسُولاً (أي السيد المسيح) إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ "آل عمران 49
                            § بل أضاف القرآن الكريم لمعجزات السيد المسيح معجزة لم يتناولها كتبة الاناجيل أنفسهم وهي تكلمه في المهد لتبرئة امه التي حملت به دون زواج ... وأيضاً لخص فيها طبيعته المختلف عليها ومهمته على الأرض.
                            " فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ (أي إلى السيد المسيح) قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ... قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا "مريم 29 -30

                            § اما الآية الكريمة التي استدل بها المدلس على ان محمدا صلى الله عليه وسلم لم يجر معجزات ...
                            " وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا "الإسراء 59 ... فاذا اطلعنا على تفسير الشعراوي لهذه الآية ولكن بعد أن كتبناها بالكامل غير مبتورة نجده كالآتي:

                            § الآيات: جمع آية، وهي الأمر العجيب الذي يلفت النظر ويسترعي الانتباه، وهذه الآيات إما أن تكون آيات كونية نستدل بها على قدرة المدبر الأعلى سبحانه مثل المذكورة في قوله تعالى:
                            {وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} فصلت 37

                            § وقد تكون الآيات بمعنى المعجزة التي تثبت صدق الرسول في البلاغ عن ربه تعالى، وقد تكون الآيات بمعنى آيات القرآن الكريم، والتي يسمونها حاملة الأحكام.

                            § فالآيات إذن ثلاثة: كونية، ومعجزات، وآيات القرآن ... فأيها المقصود في الآية: {
                            وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ} الإسراء 59

                            § الآيات الكونية وهي موجودة لا تحتاج إلى إرسال، الآيات القرآنية وهي موجودة أيضا، تبقي المعجزات وهي موجودة، وقد جاءت معجزة كل نبي على حسب نبوغ قومه، فجاءت معجزة موسى من نوع السحر الذي نبغ فيه بنو إسرائيل، وكذلك جاءت معجزة عيسى مما نبغ فيه قومه من الطب .... (وهذه المعجزات لم يشاهدها الا من عاصر وقوعها آنذاك بالطبع)

                            § وجاءت معجزة محمد صلى الله عليه وسلم في الفصاحة والبلاغة والبيان ... لأن العرب لم يظهروا نبوغا في غير هذا المجال، فتحداهم بما يعرفونه ويجيدونه ليكون ذلك أبلغ في الحجة عليهم ... ولذلك فمعجزة القرآن الكريم باقية ومستمرة وخالدة إلى يوم القيامة.

                            § إذن: فما المقصود بالآيات التي منعها الله عنهم؟؟؟؟ المقصود بها ما طلبوه من معجزات أخرى ... جاءت في قوله تعالى:
                            { وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا ... أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا ... أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا ... أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ } الإسراء: 90 - 93

                            § والمتأمل في كل هذه الاقتراحات من كفار مكة يجدها بعيدة كل البعد عن مجال المعجزة التي يراد بها في المقام الأول تثبيت الرسول، وبيان صدق رسالته وتبليغه عن الله، وهذه لا تكون إلا في أمر نبغ فيه قومه ولهم به إلمام، وهم أمة كلام وفصاحة وبلاغة، وهل لهم إلمام بتفجير الينابيع من الأرض؟ وهل إسقاط السماء عليهم كسفا يقوم دليلا على صدق الرسول؟ أم أنه الجدل العقيم والاستكبار عن قبول الحق؟

                            § إذن: جلس كفار مكة يقترحون الآيات ويطلبون المعجزات، والحق سبحانه وتعالى ينزل من المعجزات ما يشاء، وليس لأحد أن يقترح على الله أن يجبره على شيء، قال تعالى:
                            {قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} يونس 16

                            § فالحق تبارك وتعالى قادر أن ينزل عليهم ما اقترحوه من الآيات، فهو سبحانه لا يعجزه شيء، ولا يتعاظمه شيء، ولكن للبشر قبل ذلك سابقة مع المعجزات ... ولذلك الحق سبحانه يقول:
                            {وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا} الإسراء 59 ... مبصرة: أي آية بينة واضحة.

                            § لقد طلب قوم ثمود معجزة بعينها فأجابهم الله وأنزلها لهم، فما كان منهم إلا أن استكبروا عن الإيمان، وكفروا بالآية التي طلبوها، بل وأكثر من ذلك ظلموا بها أي: جاروا على الناقة نفسها، وتجرأوا عليها فعقروها ...
                            " كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا ... إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا ... فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا ... فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا "الشمس 11 -14

                            § وهذه السابقة مع ثمود هي التي منعتنا عن إجابة أهل مكة فيما اقترحوه من الآيات، وليس عجزا منا عن الإتيان بها.

                            § ثم يقول تعالى:
                            {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} الإسراء 59 أي: نبعث بآيات غير المعجزات لتكون تخويفا للكفار والمعاندين، إذن: للحق سبحانه آيات أخرى تأتي لردع المكذبين عن كذبهم، وتخوفهم بما حدث لسابقيهم من المكذبين بالرسل، حيث أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، ومن آيات التخويف هذه ما جاء في قوله تعالى: { فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } العنكبوت 40 ... فكل هذه آيات بعثها الله على أمم من المكذبين، كل بما يناسبه.

                            § وللاختصار اليكم تفسير هذه الآية كما ورد في تفسير المنتخب:

                            لقد اقترح عليك قومك أن تأتيهم بالآيات والمعجزات، ولم يقنعوا بما آتاهم مما يقنع ذوي الألباب (القرآن الكريم)، وقد جرت سنتنا مع من يقترح الآيات ثم يجاب إليها ولا يؤمن بها أن نستأصله بالعذاب كما فعلنا بالأولين ... ومنهم ثمود، إذ اقترحوا آيات، فكانت الناقة معجزة مضيئة نيرة واضحة مجلية للشك والريب فكفروا بها، فكان ما كان من أمرهم (دمر عليهم ربهم ديارهم بذنبهم، فسواها بالأرض)، وكان من حكمة الله ألا يجيب قومك إلى ما طلبوا خشية أن يكفروا بها (ومن ثم يحدث لهم مثلما حدث لثمود مثلا)، ولأنه يرجى منهم مَنْ يؤمن أو يلد مَنْ يؤمن ... والآيات إنما نرسل بها إلى الناس تخويفاً وإرهاباً. انتهى تفسير المنتخبالرد على التدليس رقم 13: بأن يسوع أجرى المعجزات ...
                            "إِنَّهُ عَمِلَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَنًا! جَعَلَ الصُّمَّ يَسْمَعُونَ وَالْخُرْسَ يَتَكَلَّمُونَ".مرقص 7 / 37 ... بينما محمد صلى الله عليه وسلم لم يجر معجزات " وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ " الإسراء 59

                            § إن من عظمة دين محمد صلى الله عليه وسلم أنه أثبت المعجزات التي قام بها السيد المسيح بإذن الله ... وذلك بعكس تماما ما اعتادت عليه البشرية من ضرورة هدم عقائد الغير أولا لبناء عقيدتهم على انقاضها ...
                            " وَرَسُولاً (أي السيد المسيح) إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " آل عمران 49
                            § بل أضاف القرآن الكريم لمعجزات السيد المسيح معجزة لم يتناولها كتبة الاناجيل أنفسهم وهي تكلمه في المهد لتبرئة امه التي حملت به دون زواج ... وأيضاً لخص فيها طبيعته المختلف عليها ومهمته على الأرض.
                            " فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ (أي إلى السيد المسيح) قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ... قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا "مريم 29 -30

                            § اما الآية الكريمة التي استدل بها المدلس على ان محمدا صلى الله عليه وسلم لم يجر معجزات ...
                            " وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا "الإسراء 59 ... فاذا اطلعنا على تفسير الشعراوي لهذه الآية ولكن بعد أن كتبناها بالكامل غير مبتورة نجده كالآتي:

                            § الآيات: جمع آية، وهي الأمر العجيب الذي يلفت النظر ويسترعي الانتباه، وهذه الآيات إما أن تكون آيات كونية نستدل بها على قدرة المدبر الأعلى سبحانه مثل المذكورة في قوله تعالى:
                            {وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} فصلت 37

                            § وقد تكون الآيات بمعنى المعجزة التي تثبت صدق الرسول في البلاغ عن ربه تعالى، وقد تكون الآيات بمعنى آيات القرآن الكريم، والتي يسمونها حاملة الأحكام.

                            § فالآيات إذن ثلاثة: كونية، ومعجزات، وآيات القرآن ... فأيها المقصود في الآية:
                            {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ} الإسراء 59

                            § الآيات الكونية وهي موجودة لا تحتاج إلى إرسال، الآيات القرآنية وهي موجودة أيضا، تبقي المعجزات وهي موجودة، وقد جاءت معجزة كل نبي على حسب نبوغ قومه، فجاءت معجزة موسى من نوع السحر الذي نبغ فيه بنو إسرائيل، وكذلك جاءت معجزة عيسى مما نبغ فيه قومه من الطب .... (وهذه المعجزات لم يشاهدها الا من عاصر وقوعها آنذاك بالطبع)

                            § وجاءت معجزة محمد صلى الله عليه وسلم في الفصاحة والبلاغة والبيان ... لأن العرب لم يظهروا نبوغا في غير هذا المجال، فتحداهم بما يعرفونه ويجيدونه ليكون ذلك أبلغ في الحجة عليهم ... ولذلك فمعجزة القرآن الكريم باقية ومستمرة وخالدة إلى يوم القيامة.

                            § إذن: فما المقصود بالآيات التي منعها الله عنهم؟؟؟؟ المقصود بها ما طلبوه من معجزات أخرى ... جاءت في قوله تعالى:
                            { وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا ... أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا ... أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا ... أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ } الإسراء: 90 - 93

                            § والمتأمل في كل هذه الاقتراحات من كفار مكة يجدها بعيدة كل البعد عن مجال المعجزة التي يراد بها في المقام الأول تثبيت الرسول، وبيان صدق رسالته وتبليغه عن الله، وهذه لا تكون إلا في أمر نبغ فيه قومه ولهم به إلمام، وهم أمة كلام وفصاحة وبلاغة، وهل لهم إلمام بتفجير الينابيع من الأرض؟ وهل إسقاط السماء عليهم كسفا يقوم دليلا على صدق الرسول؟ أم أنه الجدل العقيم والاستكبار عن قبول الحق؟

                            § إذن: جلس كفار مكة يقترحون الآيات ويطلبون المعجزات، والحق سبحانه وتعالى ينزل من المعجزات ما يشاء، وليس لأحد أن يقترح على الله أن يجبره على شيء، قال تعالى:
                            {قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} يونس 16

                            § فالحق تبارك وتعالى قادر أن ينزل عليهم ما اقترحوه من الآيات، فهو سبحانه لا يعجزه شيء، ولا يتعاظمه شيء، ولكن للبشر قبل ذلك سابقة مع المعجزات ... ولذلك الحق سبحانه يقول:
                            {وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا} الإسراء 59 ... مبصرة: أي آية بينة واضحة.

                            § لقد طلب قوم ثمود معجزة بعينها فأجابهم الله وأنزلها لهم، فما كان منهم إلا أن استكبروا عن الإيمان، وكفروا بالآية التي طلبوها، بل وأكثر من ذلك ظلموا بها أي: جاروا على الناقة نفسها، وتجرأوا عليها فعقروها ...
                            " كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا ... إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا ... فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا ... فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا "الشمس 11 -14

                            § وهذه السابقة مع ثمود هي التي منعتنا عن إجابة أهل مكة فيما اقترحوه من الآيات، وليس عجزا منا عن الإتيان بها.

                            § ثم يقول تعالى:
                            {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} الإسراء 59 أي: نبعث بآيات غير المعجزات لتكون تخويفا للكفار والمعاندين، إذن: للحق سبحانه آيات أخرى تأتي لردع المكذبين عن كذبهم، وتخوفهم بما حدث لسابقيهم من المكذبين بالرسل، حيث أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، ومن آيات التخويف هذه ما جاء في قوله تعالى: { فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } العنكبوت 40 ... فكل هذه آيات بعثها الله على أمم من المكذبين، كل بما يناسبه.

                            § وللاختصار اليكم تفسير هذه الآية كما ورد في تفسير المنتخب:

                            لقد اقترح عليك قومك أن تأتيهم بالآيات والمعجزات، ولم يقنعوا بما آتاهم مما يقنع ذوي الألباب (القرآن الكريم)، وقد جرت سنتنا مع من يقترح الآيات ثم يجاب إليها ولا يؤمن بها أن نستأصله بالعذاب كما فعلنا بالأولين ... ومنهم ثمود، إذ اقترحوا آيات، فكانت الناقة معجزة مضيئة نيرة واضحة مجلية للشك والريب فكفروا بها، فكان ما كان من أمرهم (دمر عليهم ربهم ديارهم بذنبهم، فسواها بالأرض)، وكان من حكمة الله ألا يجيب قومك إلى ما طلبوا خشية أن يكفروا بها (ومن ثم يحدث لهم مثلما حدث لثمود مثلا)، ولأنه يرجى منهم مَنْ يؤمن أو يلد مَنْ يؤمن ... والآيات إنما نرسل بها إلى الناس تخويفاً وإرهاباً. انتهى تفسير المنتخب



                            يتبـــــــــــــــــــــــــع بإذن اللـــــــــــــــــــــه وفضله


                            أول كتاباتى
                            الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                            https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                            تعليق


                            • #15


                              الرد على التدليس رقم 14: بأن يسوع عرف ما بداخل قلوب الناس " فَسَتَعْرِفُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَنِّي أَنَا هُوَ الْفَاحِصُ الْكُلَى وَالْقُلُوبِ، وَسَأُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ." رؤيا يوحنا 2 / 23 ... بينما محمد صلى الله عليه وسلم لم يعرف ما بداخل قلوب الناس " وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ " هود 31


                              § إن الاستنتاج بأن ما قاله السيد يوحنا في رؤيته المذكورة
                              (رؤيا يوحنا 2 / 23) يجعل السيد المسيح عليه السلام يعرف ما بداخل قلوب الناس لأنه فاحص الكُلى والقلوب ... فلكلٍ رؤيته .... ونحن لا نجرّح رؤى الغير بالرغم من عدم ايماننا بها ... ولماذا ... لأن الله سبحانه وتعالى خالق السماوات والأرض وما بينهما هو وحده (وليس أي أحد من خلقه) الذي علم ويعلم وسيعلم ما بداخل نفوس مليارات ومليارات البشر كافة ... من عهد ابيهم ادم وحتى قيام الساعة ... " وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ " المائدة 99 ...

                              § وعلم الله ليس مقصوراً على معرفة أحوال البشر فحسب ولكن ...
                              " اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ " الحج 70 ... كما انه سبحانه وتعالى ... " وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ " الانعام 59 ... فعلْم اللَّه محيط بكل ما في السماوات و الأرض وما بينهما من مجرات وكواكب ونجوم وأقمار و ... وعلى مر العصور، فلا يخفى عليه شيء ... ولماذا ... لأنه ... " رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ " الدخان 7

                              §
                              وإذا كان المدلس يؤمن بان السيد المسيح هو الله رب العالمين الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما ولذلك فهو يعلم ما بداخل قلوب الناس فهذه عقيدته وهو وشأنه ... إلا أن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم لا يؤمنون بذلك ...

                              § هذا ويؤمن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم بأنه هو وأخيه السيد المسيح عليه السلام وسائر اخوانهما من الأنبياء بشر مثلنا تماماً يبلغون رسالات ربهم ... ولا يعرفون ما بداخل البشر الى غير ذلك من الأمور التي اختص الله وحده بمعرفتها بعلمه (إلا بإذن الله) ... ولماذا ... لأنهم من الضرورة أن يطبقوا أولاً على أنفسهم كبشر نفس المنهج الذي يطالبوا سائر البشر بان يطبقوه على أنفسهم ... ولأنهم لو كانوا ملائكة أو أشباه آلهة او ما شابه ذلك لاختلفت طبيعتهم وغرائزهم عن الطبيعة البشرية ولكان ذلك سببا منطقياً لعدم الاقتداء أو التأسى بأفعالهم وأقوالهم حينئذ ... " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ " الكهف 110

                              § ولذلك جاء تفسير الآية التي استدل بها المدلس
                              " وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ " هود 31 حسب تفسير المنتخب كالآتي:

                              ولا أقول لكم، لأني رسول، إن عندي خزائن رزق الله أتصرف فيها كما أشاء، فأجعل من يتبعني غنياً !!!! ولا أقول: إني أعلم الغيب، فأخبركم بما اختص به علم الله، بحيث لا يعلمه أحد من العباد !!!! ولا أقول: إني ملك حتى تردوا على بقولكم: ما ذاك إلا بشر.

                              §
                              وإذا كان السيد المسيح يعرف ما بداخل قلوب الناس ... فلماذا لم يعرف ما إذا كانت شجرة التين قد أثمرت أم لا ... بل لماذا لم يعرف إذا كان هذا هو وقت التين أم لا ... فإذا كان هذا هو الحال ... فماذا يكون الحال مع ما في داخل قلوب الناس ؟؟؟؟ " فَنَظَر شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ ... وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئًا ... فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا إِلاَّ وَرَقًا ... لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ. " إنجيل مرقص 11: 13


                              يتبـــــــــــــــــــــــــع بإذن اللـــــــــــــــــــــه وفضله





                              أول كتاباتى
                              الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                              https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                              تعليق

                              يعمل...
                              X