إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مقارنة شاملة بين النصرانية والإسلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مقارنة شاملة بين النصرانية والإسلام


    صفات الله حسب الكتاب المقدس والقرآن
    هل الله يحتاج إلى الراحة


    ما يقوله الكتاب المقدس:

    وهوَ بَيني وبَينَ بني إِسرائيلَ علامَةٌ إلى الأبدِ، لأنِّي أنا الرّبُّ الذي في سِتَّةِ أيّامِ صَنعَ السَّماواتِ والأرضَ وفي اليومِ السَّابعِ اَستراحَ وتنفَّسَ الصُّعَداءَ)). (الخروج 31: 17)

    وفرَغَ اللهُ في اليومِ السَّابعِ مِنْ عمَلِه الذي عَمِلَ، واَستراحَ في اليومِ السَّابعِ مِنْ جميعِ ما عَمِلَه. (التكوين 2: 2)



    ما يقوله القرآن:


    "وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ. فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ. وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ..."
    "نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ" (ق: 38-45)







    هل الله قوي !


    ما يقوله الكتاب المقدس

    يعقوب يتصارع مع الرب وينتصر على الرب (تعالى الله عما يقولون):

    وبقيَ يعقوبُ وحدَهُ، فصارَعَهُ رَجلٌ حتى طُلوعِ الفَجرِ. ولمَّا رأَى أنَّه لا يقوى على يعقوبَ في هذا الصِّراعِ، ضرَبَ حُقَ وِرْكِه فاَنخلَعَ...
    فقالَ: ((لا يُدعَى اَسمُكَ يعقوبَ بَعدَ الآنَ بل إِسرائيلَ، لأنَّكَ غالَبْتَ اللهَ والنَّاسَ وغلَبْتَ)). (التكوين 32: 25-29)



    ما يقوله القرآن:

    مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (الحج : 74)







    هل يمكن رؤية الله


    ما يقوله الكتاب المقدس

    وسمَّى يعقوبُ ذلِكَ المَوضِعَ فنوئيلَ، وقالَ: ((لأنِّي رأيتُ اللهَ وجهًا إلى وجهٍ ونجوتُ بِحياتي)). (التكوين 32: 31)

    ثُمَ صَعِدَ موسى وهرونُ ونادابُ وأبيهو وسَبْعونَ مِنْ شُيوخ بَني إِسرائيلَ، فرَأوا إلهَ بَني إِسرائيلَ وتحتَ قدَمَيهِ شِبهُ رَصيفٍ مِنَ الياقوتِ الأزرَقِ، نَقيٍّ كالسَّماءِ ذاتِها. (الخروج 24: 9-10)

    ويناقض الكتاب المقدس نفسه:

    وقالَ (الله) : ((أمَّا وجهي فلا تقدِرُ أنْ تراهُ، لأنَّ الذي يراني لا يعيشُ)). (الخروج 23: 20)

    ما مِنْ أحَدٍ رأى اللهَ. (1 يوحنا 4: 12)



    ما يقوله القرآن:

    لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (الأنعام : 103)








    صفات الله


    ما يقوله الكتاب المقدس

    فدَعوتُ الرّبَّ في ضيقي، وإليهِ صرَختُ. مِنْ هيكَلِهِ سمِعَ صوتي وبلَغَ صُراخي أذُنَيهِ، فاَرتَجتِ الأرضُ وتزلزَلَت واَرتجفت أسُسُ السَّماواتِ واَهتزَّت مِنْ شدَّةِ غضَبِه. تصاعدَ دُخانٌ مِنْ أنفِهِ، ومِنْ فمِهِ نارٌ آكِلَةٌ وجمرٌ مُتَّقِدٌ. (2 صموئيل 22: 7-9)

    الرب يمتطي ملاكا:
    ركِبَ (الرب) على كَروبٍ وطارَ، وعلى أجنحةِ الرِّيحِ حلَّقَ. (2 صموئيل 22: 7-9)



    ما يقوله القرآن:

    وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (الأنعام : 93)

    لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (الشورى : 11)

    فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (النحل : 74)







    هل الله عادل


    ما يقوله الكتاب المقدس

    فاَعلَموا أنَّ اللهَ بَلاني وألقى شَبكتَهُ عليَ. فأصرُخ مِنْ جورِهِ ولا مِنْ مُجيبٍ، وأدعو شاكيًا ولا مِنْ مُنصِفٍ. (أيوب 19: 6-7)



    ما يقوله القرآن:

    إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (يونس: 44)

    إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (النساء : 40)







    هل الله ينام ؟


    ما يقوله الكتاب المقدس

    وأفاقَ الرّبُّ كما مِنْ نَومِ، وكجبَّارٍ رَنَّحَتْهُ الخمرُ، (المزامير 78: 65)

    أفِقْ. لِماذا تنامُ يا ربُّ؟ إنهَضْ. لا تَخذُلْنا إلى الأبدِ.(المزامير 44: 24)




    ما يقوله القرآن:

    اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ..(البقرة: 255)









    هل لله عائلة ؟


    ما يقوله الكتاب المقدس

    وقُلْ لِفِرعَونَ هذا ما قالَ الرّبُّ: ((إِسرائيلُ اَبْني البِكْرُ. (الخروج 4: 22)

    فرَأى الرّبُّ وتَكَدَّرَ، واَسْتَهانَ بِبَنيهِ وبَناتِهِ. (التثنية 32: 19)


    الرب يتزوج أورشليم وزوجته تصبح زانية:

    وقُلْ لها كلامَ السَّيِّدِ الرّبِّ: يا أُورُشليمُ! أصلُكِ وفصلُكِ مِنْ أرضِ الكنعانيِّينَ، وأبوكِ أموريّ وأمُّكِ حِثِّيَّةٌ. ... ((فمَررْتُ بكِ ورَأيتُكِ مُلطَّخةً بدمِكِ، فقُلتُ لكِ وأنتِ في دمِكِ عيشي، لا تموتي! واَنمي كنَبتِ الحقلِ. فنَمَوتِ وكَبُرتِ وبَلغْتِ سِنَّ الزَّواج، فنَهدَ ثدياكِ ونبتَ شعرُكِ وأنتِ عريانةٌ مُتعرِّيةٌ. ((ومرَرْتُ بكِ ثانيةً ورَأيتُكِ ناضجةً للحبِّ، فبسَطْتُ طرفَ ثوبي علَيكِ وسَترتُ عورَتكِ وحَلفْتُ لكِ ودخلتُ معَكِ في عَهدٍ، فصِرْتِ لي. .. ((فاَتَّكلْتِ على جمالِكِ وعلى اَسمِكِ فزنيتِ، وأغْدقتِ فَواحشَكِ على كُلِّ عابرِ سبيلٍ ....
    في رأسِ كُلِّ شارعِ بَنيتِ مُرتفَعَكِ ودنَّستِ جمالَكِ، ووَهبْتِ جسَدَكِ لكُلِّ عابرٍ، وأكثرْتِ فَواحشَكِ. وزنيتِ معَ بَني مِصْرَ جيرانِكِ الجسامِ الأعضاءِ إمعانًا في الفُحْشِ لتغيظيني...
    وما كفاكِ هذا. فزنيتِ معَ بَني أشُّورَ، زنيتِ معَهُم وما شبعْتِ. وأكثرْتِ فَواحشَكِ معَ البابليِّينَ التُّجارِ، فما أشبعَكِ هذا أيضًا. ((كم كُنتِ ضعيفةَ الإرادةِ، حتى فعلْتِ هذا كُلَّهُ كاَمرأةٍ زانيةٍ وَقِحةٍ. بَنيتِ قُبَّتكِ في رأسِ كُلِّ شارعِ، وصنعْتِ لكِ مُرتفَعًا في كُلِّ ساحةٍ، وما كُنتِ تَزنينَ بأجرةٍ، بل كالمرأةِ الفاسقةِ التي تستَقبلُ الغُرَباءَ عِوَضَ زَوجها. (حزقيال 16 : 3-32)



    ما يقوله القرآن:

    وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا.مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا. فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (الكهف: 4-6)

    وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (المائدة : 18)

    وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ . بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (البقرة : 116-117)

  • #2
    الأنبياء حسب الكتاب المقدس و القرآن
    الأنبياء لوط و يعقوب و موسى وهارون وداوود وسليمان و أيوب عليهم السلام أنبياء كرام مرسلون من عند اللهِ وقد جاء ذكرهم في القرآن والكتاب المقدس. إنّ الإيمان بهؤلاء الأنبياء هو أحد أركان الإسلامِ. يُكِنُ المسلمون لهؤلاء الأنبياء احتراماً بالغاً، ويؤمنون بأنّ صدقهم وصلاحهم أمر لا جِدالَ فيه.


    بينما يخُصُّهُمُ القرآن الكريم بالكثير من الثناء، الذي يَستحقّونهَ، يَتهمُهم الكتاب المقدس (الذي حرفه اليهود) باقتراف ذنوبِ عظيمةِ كالخداع والزنا وزنا المحارم والخيانة وعبادة الأصنام والكفر. يُفجع المسلمُ حين يسمع هذه التهم الكاذبة ضدّ الأنبياء، فهذه التهم لا يمكن تصديقها ومرفوضة تماما. فإذا تعفف عوام الناسِ عن ارتكاب هذه الذنوبِ، فما أبعد الأنبياء عن ذلك !

    لقد هيأ الله الأنبياء بشكل خاص و اختارهم لتَبليغ رسالتِه واصطفاهم ليَكُونوا قدوة حسنة للناسِ ، و قد تجسّدت في أحاديثهِم و أفعالِهِم التعاليم التي كَانوا يدعون إليها. فهل يُمْكِنُ لنبي أَنْ يدعو الناسَ لعِبادَة اللهِ وحده، بينما قلبه هَو معلَّقٌ بآلهةِ أخرى؟ أيُمْكِنُ أَنْ يَأْمرَ الناسَ بالحقّ وباجتناب المعاصي، بينما يَرتكبُ هو نفسه أعظم الذنوب؟

    أيُمْكِنُ أَنْ يَأْمرَ النبي الناسَ بغض البصر عن النساءِ، بينما يَرتكبُ هو جريمة الزنا؟ هذا أمر مستحيل تصورهُ! إن اتهام الأنبياء بهذه الذنوبِ العظيمةِ لهو سب غير مباشر لله عز وجل، الذي اختار وهَيّأَ أولئك الأنبياء لحَمل رسالتِه وتوجيه الناس إلى طريق الاعتقاد الصحيح والعبادةِ والسلوكِ القويم. إن الإدعاء بأن الأنبياء قد ارتكبوا مثل تلك الذنوبِ العظيمةِ يعنى أن اللهِ عز و جل يُريدُ أَنْ يَرتكبَ الناس هذه الذنوبِ لأن الناسَ مأْمورونَ بالاقتداء بالأنبياء و السير على نهجِهِم.

    حتما هذه القصصِ لَيستْ منزلةٌ من عندِ اللهِ، فكَيْفَ لكتابِ منزل من عِندِ اللهِ أن يَتّهم رُسُل الله زورا بتلك الأعمالِ المخزيةِ و التي حرمها الله أشد التحريم !

    هذه القصصِ المفتراة علىِ رُسُلِ اللهِ تنشر الفساد والشر والرذيلة، فإذا ارتكب رُسُلِ اللهِ هذه الذنوبِ العظيمةِ، فكَيْفَ يعاقب الأشرار أَو حتى يَلامونَ على ارتكاب مثل هذه الذنوبِ ؟

    حقاً، إن قلبَ المسلم ليَفِيضُ بالحُزنِ على أن التوراة، كتاب اللهِ الذي أُنزِلَ لينشر النور و الهداية، قد بُدِّلَ إلى كتابِ مليء بقصصِِ زائفة تَتّهم رُسُل اللهِ زورا بارتكاب أعظم الذنوب.




    ما يقوله الكتاب المقدس عن نبي الله داود عليه السلام:




    وعِندَ المساءِ قام داوُدُ عنْ سريرهِ وتمشّى على سطحِ القصرِ، فرأى على السّطحِ امرأةً تستحِمُّ وكانت جميلةً جدُا. فسأل عنها، فقيل له: ((هذِهِ بتشابعُ بنتُ أليعام، زوجةُ أوريّا الحِثِّيِّ)). فأرسل إليها رُسُلاً عادوا بها وكانت اغتسلت وتطهّرت، فدخل عليها ونام معها، ثُم رجعت إلى بيتِها. وحين أحسّت أنّها حُبلى أعلمتهُ بذلِك.

    فأرسل داوُدُ إلى يوآب يقولُ: ((أرسِلْ إلي أوريّا الحِثِّي)) فأرسلهُ. فلمّا جاء سألهُ داوُدُ عنْ سلامةِ يوآب والجيشِ وعنِ الحربِ، ثُم قال له: ((إنزِلْ إلى بيتِك واغسِلْ رِجليك واسترِحْ)). فخرج أوريّا مِن القصرِ وتبِعتْهُ هديّةٌ مِنْ عِندِ داوُد. فنام على بابِ القصرِ مع الحرسِ ولم ينزِلْ إلى بيتِهِ. فلمّا قيل لداوُد: ((أوريّا لم ينزِلْ إلى بيتِهِ))، دعاهُ وقال له: ((أما جئت مِن السفرِ؟ فما بالُك لا تنزِلُ إلى بيتِك؟)) فأجابهُ أوريا: ((تابوتُ العهدِ ورِجالُ إسرائيل ويهوذا مُقيمون في الخيامِ، ويوآبُ وقادةُ سيدي الملِكِ في البريةِ، فكيف أدخلُ بيتي وآكُلُ وأشربُ وأنامُ مع زوجتي؟ لا وحياتِك، لا أفعلُ هذا)).

    فقال له داوُدُ: ((أقمْ هُنا اليوم، وغدًا أصرِفُك)). فبقي أوريا ذلِك اليوم في أورُشليم، وفي اليومِ التالي دعاهُ داوُدُ، فأكل معهُ وشرب حتى سكِر. ثُم خرج مساءً، فنام حيثُ ينامُ الحرسُ، ولم ينزِلْ إلى بيتِهِ. فلما طلع الصباحُ كتب داوُدُ إلى يوآب مكتوبًا وأرسلهُ بيدِ أوريا، يقولُ فيهِ: ((وجهوا أوريا إلى حيثُ يكونُ القِتالُ شديدًا، وارجعوا مِنْ ورائِه فيضرِبهُ العدو ويموتُ)).

    وكانَ يوآبُ يحاصِرُ المدينةَ، فعينَ لأوريا موضِعًا عَلِمَ أن للعدو فيهِ رِجالاً أشداءَ. فخرَج رِجالُ المدينةِ وحارَبوا يوآبَ، فسقَطَ لداوُدَ بَعضُ القادَةِ ومِنْ بَينِهِم أوريا الحِثي...
    وسمِعَت زوجةُ أوريا أن زوجها ماتَ، فناحَت علَيهِ. (صموئيل الثاني 11: 2-26)




    ما يقوله القرآن عن نبي الله داود عليه السلام:


    اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ. إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ. وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ. وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (ص: 17-20)

    وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (النمل: 15)

    .. وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (ص: 25)

    تعليق


    • #3
      مقارنة بين أسلوب الكتاب المقدس والقرآن

      أسلوب الكتاب المقدس:


      وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ:((يَا ابْنَ آدَمَ, كَـانَتِ امْرَأَتَانِ ابْنَتَا أُمٍّ وَاحِدَةٍ, زَنَتَا بِمِصْرَ فِي صِبَاهُمَا. هُنَاكَ دُغْدِغَتْ ثُدِيُّهُمَا, وَهُنَاكَ تَزَغْزَغَتْ تَرَائِبُ عُذْرَتِهِمَا. وَاسْمُهُمَا: أُهُولَةُ الْكَبِيرَةُ, وَأُهُولِيبَةُ أُخْتُهَا. وَكَـانَتَا لِي, وَوَلَدَتَا بَنِينَ وَبَنَاتٍ. وَاسْمَاهُمَا: السَّامِرَةُ أُهُولَةُ, وَأُورُشَلِيمُ أُهُولِيبَةُ. ... وَلَمْ تَتْرُكْ زِنَاهَا مِنْ مِصْرَ أَيْضاً, لأَنَّهُمْ ضَاجَعُوهَا فِي صِبَاهَا وَزَغْزَغُوا تَرَائِبَ عُذْرَتِهَا وَسَكَبُوا عَلَيْهَا زِنَاهُمْ. .... وَأَكْثَرَتْ زِنَاهَا بِذِكْرِهَا أَيَّامَ صِبَاهَا الَّتِي فِيهَا زَنَتْ بِأَرْضِ مِصْرَ. وَعَشِقَتْ مَعْشُوقِيهِمِ الَّذِينَ لَحْمُهُمْ كَلَحْمِ الْحَمِيرِ وَمَنِيُّهُمْ كَمَنِيِّ الْخَيْلِ. (حزقيال 23: 1- 20)


      ملاحظة: لتقليل بشاعة الكلمة الأصلية كتب مترجم الكتاب المقدس كلمة "لحم الحمير" بينما الكلمة الأصلية كلمة جنسية بذيئة (موجودة في ترجمات أخرى) لانريد ذكرها في هذا المنتدى.






      لكي يعبِّرَ الكتاب المقدس عن فظاعة عبادةِ الأصنام و فداحة الذنوبِ التي اقترفها كلُ من إسرائيل ويهوذا، صوّر السامرة والقدس على أنهما أختان تعملان بالدعارةِ. و تُستَعملُ استعارة الدعارةِ هذه في كثير من الأحيان في الكتاب المقدس . (حزقيال 16: 1-32؛ إرميا 3: 1)

      و قد أستعمل كاتبُ هذه الأسفارِ تعابيرَ وألفاظ جنسية بذيئة لا يُمكنُ بحال من الأحوال أَنْ تَكُونَ منزلة من عند اللهِ، حيث لا يمكن لشخصٍ على درجةٍ من الخلق أن يتلفظ بمثل هذه الكلماتِ، فكَيْفَ نصدق بأنّ الله عز و جل قد تلفظ بها في كتابه المنزل هداية و نورا للبشر!

      وعلى النقيض من ذلك، فعندما يَتحدّثُ القرآن عن الذنوبِ التي اقترفها بعض البشر وما نالهم من عقوبة، فإنه يَستخدمُ لغة نبيلة ورائعة تُحرّكُ مشاعر القارئ و تدفع الدموع إلى مقلتيه وتَمْلأْ قلبه بالرهبة. في القرآن يستشعر القارئ جمالِ وعظمة كلمات اللهِ.




      أسلوب القرآن

      وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ. (النحل:112)

      فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ. فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنصَرُونَ.
      وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ. وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (فصلت :15-18)

      تعليق


      • #4
        من يمجد عيسى ؟ الإنجيل أم القرآن ؟
        لا يكون المسلم مسلما إن لم يُؤمن بالمسيح عيسى عليه السلام. فكما أكد القرآن، يؤمن المسلم أن المسيح عيسى عليه السلام كَانَ أحد أعظم رسل اللهِ، وبأنه هو المسيح وأنّه أوتىَ الإنجيلَ، و أنّه ولدَ بشكل إعجازي بدون أب وأنه أحيا المَوتى بإذن اللهِ، وشفىَ الأعمى والأبرص بإذن الله.


        جميع المسلمين يؤمنون بان عيسى عليه السلام كان أفضل وأتقى البشر على وجه الأرض في زمانه. لقد عظم القرآن عيسى عليه السلام ورفع قدره وذكره وأولاه من الثناء إلى الحدّ الذي يجعل عيون المسلمين تَجْري بالدموعِ وتمتلئ قلوبهم حباً ووجداً عندما يتلون آيات القرآنِ التي تَتحدّثُ عنه وعن أمه مريم.


        حقا إن هذه المشاعر لتبلغ من قلوبهم مبلغا يجعلهم لا يذكرون اسمه إلا قالوا " عليه السلام " ويجعلهم يسمّونَ أبناءهم باسمه ويسمون بناتهم باسم أمّه مريم التي أكد القرآن أنها كَانت أفضل نساء الأرض وأكثرهن استقامة:


        "وَإِذ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ" (آل عمران: 42)


        وفي القرآن كله لا يوجد آية واحدة تَنْسبُ أيّ سلوك غير سوي إلى نبي الله عيسى عليه السلام. وعلى النقيض من ذلك :

        - الإنجيل المحرف يتهم عيسى عليه السلام بالعنصرية المقيتة وبأنه لم يأت ليحمل السَّلامَ إلى العالَمِ بل ليشعل النار في الأرض !

        - الإنجيل المحرف يتهم عيسى عليه السلام بانه شجع أتباعه على كره آبائهم وأمهاتهم !

        - الإنجيل المحرف يتهم عيسى عليه السلام بأنه صُـلب ولـُُعن

        - الإنجيل المحرف يتهم عيسى عليه السلام بسوء الخـُلق والغلظة مع أمه ومع أتباعه ومع الناس.





        ----------------------





        (1) هَلْ صُلب نبي الله عيسى عليه السلام ولـُعن؟


        ما يقوله الإنجيل:

        والمَسيحُ حَرَّرَنا مِنْ لَعنَةِ الشَّريعَةِ بأنْ صارَ لَعنةً مِنْ أجلِنا، فالكِتابُ يَقولُ: ((مَلعونٌ كُلُّ مَنْ ماتَ مُعَلَّقًا على خشَبَةٍ)). (غلاطية 3: 13)



        ما يقوله القرآن:

        إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (آل عمران : 45)

        وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا. بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (النساء: 157-158)



        يقُولُ الإنجيل بأنّ نبي الله عيسى عليه السلام قد صُلِبَ ليدفَعََ غضب الله على ذنوبِ المؤمنين وبالتالي فقد لـُعِنَ. و على العكس، يَعتقدُ المسلمون، تصديقا للقرآنِ، بأنّه لم يصلب ولم يلَعن و لكن رُفِع وكُرِّمَ وكان وجيها في هذه الحياة الدنيا وفي الآخرة.




        ----------------------






        (2) هل كان عيسى عليه السلام عاقاً بأمه مريم ؟




        مايقوله الإنجيل:


        وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ، قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ: ((لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ)). قَالَ لَهَا يَسُوعُ: ((مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ! لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ)).
        (يوحنا 2: 3-4)


        فقالَ لَه أحَدُ الحاضِرينَ: ((أُمُّكَ وإخوتُكَ واقفونَ في خارجِ الدّارِ يُريدونَ أنْ يُكلِّموكَ)). فأجابَهُ يَسوعُ: ((مَنْ هيَ أُمّي، ومَنْ هُمْ إخْوَتي؟)) وأشارَ بـيدِهِ إلى تلاميذِهِ وقالَ: ((هؤُلاءِ هُمْ أُمّي وإخوَتي. (متى 12: 47-49)




        مايقوله القرآن:

        قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا. وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا. وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا. وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا. ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (مريم: 30-34)




        يُؤكّدُ القرآنَ بأنّ نبي الله عيسى عليه السلام كَانَ رحيما وباراً بأمِّه.

        لا يصدق المسلمون أبدا ما يزعمه الإنجيل المحرف بأن نبي الله عيسى عليه السلام كان ينادى أمَّه باسم' يا امرأة! ' وبأنّه أهملَها وقلل من شأنها عندما أرادتْ الكَلام معه.


        لقد أَمرناَ الله بأنّ نَكُونَ رحماء بأمهاتِنا حتى و إن كن على غير ملة الإسلام:


        قال الله في القرآن:
        "وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ . وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ". (لقمان: 14 – 15)


        فإذا كان الأمر كذلك، فكيف نصدق أن نبي الله عيسى عليه السلام تَصرّفَ بهذه الطريقة مع أمِّه مريم التي كَانت أفضل وأطهر نساء الأرض :


        قال الله في القرآن "وَإِذ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ" (آل عمران: 42)






        ----------------------





        (3) هل كان عيسى عليه السلام عنصريا وفظاً غليظ القلب مع الناسِ


        ما يقوله الإنجيل:


        فاَلتَفَتَ (عيسى) وقالَ لبُطرُسَ: ((اَبتَعِدْ عنّي يا شَيطانُ! أنتَ عَقَبَةٌ في طريقي، لأنَّ أفكارَكَ هذِهِ أفكارُ البَشرِ لا أفكارُ اللهِ)). (متى 16: 23)

        فأَقبلَتْ إلَيهِ اَمرأةٌ كَنْعانِـيّةٌ مِنْ تِلكَ البلادِ وصاحَتْ: ((اَرْحَمني، يا سيِّدي، يا اَبن داودَ! اَبنتي فيها شَيطانٌ، ويُعذِّبُها كثيرًا)). فما أجابَها يَسوعُ بكَلِمَةٍ. فَدنا تلاميذُهُ وتَوَسَّلوا إلَيهِ بقولِهِم: ((اَصرِفْها عنَّا، لأنَّها تَتبَعُنا بِصياحِها! )) فأجابَهُم يَسوعُ: ((ما أرسلَني اللهُ إلاَّ إلى الخِرافِ الضّالَّةِ مِنْ بَني إِسرائيلَ)). ولكنَّ المرأةَ جاءَتْ فسَجَدَتْ لَه وقالَت: ((ساعِدْني، يا سيِّدي! )) فأجابَها: ((لا يَجوزُ أنْ يُؤخذَ خُبزُ البَنينَ ويُرمى إلى الكِلابِ)). فقالَت لَه المَرأةُ: ((نَعم، يا سيَّدي! حتّى الكلابُ تأكُلُ مِنَ الفُتاتِ الّذي يَتَساقَطُ عَنْ موائدِ أصحابِها)). (متى 15: 22-27)


        أمَّا أعدائي الّذينَ لا يُريدونَ أنْ أملِكَ علَيهِم، فَجيئوا بِهِم إلى هُنا واَقتُلوهُم أمامي)). (لوقا 19: 27)



        ما يقوله القرآن:

        وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئتكُم بِالْحِكمَةِ وَلأبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَذِي تَختَلِفونَ فِيهِ فَاتَّقوا اللَهَ وأَطِيعُونِ (الزخرف : 63)

        قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا. وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا. وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلنِي جَبَّارًا شَقِيًّا. (مريم : 30 – 32)



        بحسبِ ما وردَ في الإنجيلِ، اعتادَ نبيُ اللهِ عيسى عليه السلام إهانة الناس وسبهم ولم يسلم من ذلك حتى أتباعه، حتى أن الإنجيل يزعم أنهُ قال إنّ الكنعانيين بمثابة كلاب لبني إسرائيل.

        وعلى النقيض من ذلك، يُشيرُ القرآنُ إلى أنّ نبي الله عيسى عليه السلام لم يكن جبارا بل كَانَ رحيماَ وحكيماَ في سلوكِه مع الناسِ.




        ----------------------





        (4) رسالة نبي الله عيسى عليه السلام:


        ما يقوله الإنجيل:

        [قال عيسى:]
        ((لا تَظُنُّوا أنِّي جِئتُ لأحمِلَ السَّلامَ إلى العالَمِ، ما جِئتُ لأحْمِلَ سَلامًا بَلْ سَيفًا. جِئتُ لأُفرِّقَ بَينَ الاَبنِ وأبـيهِ، والبِنتِ وأمِّها، والكنَّةِ وحماتِها. (متى 10: 34-35)

        [قال عيسى:]
        ((جِئْتُ لألقِـيَ نارًا على الأرضِ، وكم أتَمنَّى أن تكونَ اَشتَعَلَت! (لوقا 12: 49)

        [قال عيسى:]
        ((إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضاً ، فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً. (لوقا 14: 26)



        ما يقوله القرآن:

        وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (المائدة : 46)

        ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً .. (الحديد : 27)



        يقول القرآنِ الكريم أنَّ نبي الله عيسى عليه السلام أُرسِلَ نورا و هدايةً لبنى إسرائيل، فقد جاءَ لنشر السلامِ و إخماد نار الفتنة في الأرض لا إشعالها، ولَمْ يُشجّعْ أتباعه على بغض آبائِهم وأمهاتِهم، بل أَمرَهُم بالرحمةِ و البر بهم. وقد التزم حواريوه بتعاليمه إلى حدّ أَنَّ الله شرّفَهم بالثناء عليهم في القرآنِ الكريم لشفقتِهم ورحمتِهم.

        تعليق


        • #5
          (5) نسب نبي الله عيسى عليه السلام:




          ما يقوله الإنجيل:


          كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ ابْنِ إِبْراهِيمَ. (متى 1:1)

          وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً ، وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ ، بْنِ هَالِي، (لوقا 3: 23)

          اُذْكُرْ يَسُوعَ الْمَسِيحَ الْمُقَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ بِحَسَبِ إِنْجِيلِي، (2 تم 2: 8)




          ما يقوله القرآن:

          قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ.وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ. وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (آل عمران : 47-49)






          بالرغم من أن بَعْض النصوص في الإنجيل تقول بأنّ نبي الله عيسى عليه السلام قد ولد بشكل إعجازي مِنْ الروحِ القدس، تَقُولُ العديد مِنْ النصوص الأخرى بأنّ نبي الله عيسى عليه السلام هو إبنُ يوسف وبأنّه أنحدر مِنْ النبي داوود سليل بيريز الذي ولدَ مِنْ زنا المحارم بين يهوذا و تامار، زوجة ولده.

          و على الجانب الآخر، يُؤكّدُ القرآن بأنّ نبي الله عيسى عليه السلام ولدَ بشكل إعجازي بدون أب. فنبي الله عيسى عليه السلام لَيْسَ لهُ نسب. فلا هو إبنَ يوسف ولا إبنُ داوود، بل هو ابنُ مريم.

          تعليق


          • #6
            ما الذي جعل النصارى يعتقدون ألوهية المسيح ؟

            لماذا يدعي النصارى ألوهية نبي الله عيسى عليه السلام ؟


            • هَلْ لأنه وُلِدَ بدون أبّ؟ فإن آدم خُلِقَ بدون أبّ و لا أمّ، وحواء خُلِقتْ بدون أمّ وحسبما ورد في الكتاب المقدس نفسه فإن "مَلكِيصادَق" لا أبَ لَه ولا أُمَّ ولا نسَبَ، ولا لأيَّامِهِ بِداءَةٌ ولا لِحياتِهِ نِهايَةٌ:

            وكانَ مَلكِيصادَقُ هذا مَلِكَ ساليمَ وكاهِنَ اللهِ العليِّ، خرَجَ لِمُلاقاةِ إبراهيمَ عِندَ رُجوعِهِ بَعدَما هزَمَ المُلوكَ وباركَهُ،.. وهوَ لا أبَ لَه ولا أُمَّ ولا نسَبَ، ولا لأيَّامِهِ بِداءَةٌ ولا لِحياتِهِ نِهايَةٌ. ولكِنَّهُ، على مِثالِ ابنِ اللهِ، يَبقى كاهِنًا إلى الأبَدِ. (العبرانيين 7: 1-3)


            • هَلْ لأنه أحيا الموتى؟ فإن "أليشع" قد فعل أكثر مِنْ ذلك. فحسب الكتاب المقدس أعاد أليشع الحياةً إلى المَوتى." (2 الملوك 4: 32-35) ، وحين ألقى بجسد رجلِ في قبرِ أليشع ومَسَّ الجسد عظامَ أليشع عاد الرجل إلى الحياةِ ونَهض على قدميه. (2 الملوك 13: 21)

            • هَلْ لأن نبي الله عيسى عليه السلام يُدْعَى في الإنجيلِ "ابن الله"؟ فإنه حسب الكتاب المقدس نفسه فإن الله له العديد مِنْ الأبناءِ والبناتِ، بل و له زوجة أيضاً (سبحانه و تعالى عما يقولون علوا كبيرا):


            وقُلْ لِفِرعَونَ هذا ما قالَ الرّبُّ: ((إِسرائيلُ اَبْني البِكْرُ.(الخروج 4: 22)

            فرَأى الرّبُّ وتَكَدَّرَ، واَسْتَهانَ بِبَنيهِ وبَناتِهِ. (التثنية 32: 19)

            هنيئًا لِصانِعي السَّلامِ، لأنَّهُم أبناءَ اللهِ يُدْعَونَ. (متى 5: 9)

            بل كالمرأةِ الفاسقةِ التي تستَقبلُ الغُرَباءَ عِوَضَ زَوجها (الله؛ تعالى عما يقولون).(حزقيال 16: 32)



            فإزاء كل ما سبق ، ما الذي جَعلَ النصارى إذن يعتقدون إلوهية نبي الله عيسى عليه السلام؟



            إنّ الأدبَ اليهوديَ مليء بالاستعارات، فهم يَتكلّمونَ ويَكْتبونَ بلغة مجازية لجعل الوصف أكثر قوةَ، فقد أطلق على نبي الله عيسى عليه السلام والعديد من البشر الصالحين "أبناءُ الله" تَأكيدا لإيمانهم القويِ بالله، حتى أنهم أطلقوا على مدينة القدس "زوجة الله" لتَأكيد حبِّ الله لها. وتُوضّحُ الآيات التالية من الإنجيل معنى لقب "ابن الله":


            أمَّا الّذينَ قَبِلوهُ، المُؤمِنونَ باَسمِهِ، فأعطاهُم سُلطانًا أن يَصيروا أبناءَ اللهِ، وهمُ الّذين وُلِدوا لا مِنْ دَم ولا مِنْ رَغبَةِ جسَدٍ ولا مِنْ رَغبَةِ رَجُلٍ، بل مِنَ اللهِ. (يوحنا 1: 12-13)


            فربما نَتجَ مفهوم ألوهية المسيح عيسى عليه السلام مِنْ سوء فهم الطريقةِ اليهودية المعتََمِدة على الاستعارة في الكَلام والكتابة إضافة إلى تأثيرِ المفاهيمِ الوثنيةِ السائدة في ذَلِك الوَقت حول علاقاتِ جنسيةِ بين الآلهةِ والنِساءِ. فأدت هذه الأمور مصحوبة بالغلوفي عيسى عليه السلام والإفراط في محبته ومدحه ونصب التماثيل له إلى وقوع النصارى في الشرك بالله بتأليه نبيه عيسى عليه السلام !



            فلم يحدث أبدا أن إدّعى نبي الله عيسى عليه السلام ألوهيته، بل على العكس من ذلك، فقد أَكّدَ إنسانيتَه وأُكّدَ بأنّه كَان رسولاً لله فحسب:


            "… فقالَ لها يَسوعُ: ((لا تُمسِكيني، لأنِّي ما صَعِدتُ بَعدُ إلى الآبِ، بلِ اَذهَبـي إلى إخوَتي وقولي لهُم: أنا صاعِدٌ إلى أبـي وأبـيكُم، إلهي وإلهِكم))"(يوحنا 20: 17)


            وقال عيسى صلى الله عليه وسلم:

            أنا لا أقدِرُ أنْ أعمَلَ شيئًا مِنْ عِندي. فكما أسمَعُ مِنَ الآبِ أحكُمُ، وحُكمي عادِلٌ لأنِّي لا أطلُبُ مَشيئَتي، بل مشيئَةَ الّذي أرسَلَني. (يوحنا 5: 30)

            " ورَفَضوهُ. فقالَ لهُم يَسوعُ: ((لا نبـيَّ بِلا كرامةٍ إلاّ في وَطَنِهِ وبَيتِهِ)).." (متى 13: 57)


            [قال عيسى:]
            ولكنِّي يَجِبُ أنْ أسيرَ في طَريقي اليومَ وغدًا وبَعدَ غدٍ، لأنَّهُ لا يَجوزُ أنْ يَهلِك نَبِـيٌّ في خارِجِ أُورُشليمَ. (لوقا 13 : 33)



            وكان نبي الله عيسى عليه السلام يصلى ويسجد لله مثل المسلمين:

            حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي ،فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ: ((اجْلِسُوا هَهُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ))... ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ ،وَكَانَ يُصَلِّي... (متى 26: 36-39)


            وكان يبكي ويبتهل لله:

            وهوَ (عيسى) الّذي في أيّامِ حياتِهِ البَشَرِيَّةِ رفَعَ الصَّلَواتِ والتَّضَرُّعاتِ بِصُراخٍ شَديدٍ ودُموعٍ إلى اللهِ القادِرِ أنْ يُخلِّصَهُ مِنَ المَوتِ، فاستَجابَ لَه لِتَقواهُ.. (العبرانيين 5:7)


            وأَكّدَ نبي الله عيسى عليه السلام بأنه لايعلم الغيب :

            " ((أمَّا ذلِكَ اليومُ وتِلكَ السَّاعةُ فلا يَعرِفُهُما أحدٌ، لا ملائِكةُ السَّماواتِ ولا الاَبنُ، إلا الآبُ وحدَهُ. ".(متى 24: 36)


            ورفض نبي الله عيسى عليه السلام أن يدعوه الناس "صالحا" فضلا عن أن يدعوه إلها !


            وسألَهُ أحَدُ الوُجَهاءِ: ((أيُّها المُعَلِّمُ الصَّالحُ، ماذا أعمَلُ لأرِثَ الحياةَ الأبدِيَّةَ؟)) 19-18 فأجابَهُ يَسوعُ: ((لماذا تَدعوني صالِحًا؟ لا صالحٌ إلاَّ اللهُ وحدَهُ. (لوقا 18: 18-19)


            [قالَ بطرس حواري عيسى عليه السلام: ]
            يا بَني إِسرائيلَ اَسمَعوا هذا الكلامَ: كانَ يَسوعُ النـاصِريُّ رَجُلاً أيَّدَهُ اللهُ بَينكُم بِما أجرى على يَدِهِ مِنَ العجائِبِ والمُعجِزاتِ والآياتِ كما أنتُم تَعرِفونَ.…" (أعمال الرسل 2: 22)




            ما يقوله القرآن عن ألوهية المسيح عليه السلام:


            وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا. مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا. فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (الكهف : 4-6)

            وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ. مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
            (المائدة : 116 – 117)


            أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (الأعراف : 191)


            لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ. لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ. قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ (المائدة : 72-77)

            تعليق


            • #7
              ماذا تقول عن أول الوصايا ووأعظمها وقد بينها المسيح في : ( إنجيل مرقس ) (12/28) :

              " أن أحد اليهود سأل المسيح أية وصية هي اول الكل فأجابه يسوع : إن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل الرب إلاهنا ربٌ واحد .... فقال له الكاتب : جيِّدا يا معلم بالحق قلت لأنه الله واحد وليس له آخر " , لو كان يقول كما تعتقدون بأبوة الله له لوجب أن يقولها وينص عليها وإلا فكيف هو مبلغ عن الله ؟!!!

              وكذا : إنجيل ( يوحنا ) (17/3) : أن المسيح عليه السلام قال في آخر أيامه : " وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك , ويسوع المسيح الذي أرسلته "

              فأين البنوة والأبوة !!! عن هذا الكلام النوراني الظاهر !!!؟

              ,
              أمر مهم آخر , إن لفظ ( أبي ) وردت في مواضع كثيرة في إنجيل متى ولوقا ويوحنا أما مرقص فلا تكاد تراها فيه .. وهذا يدل على أنها تتبع عقيدة خاصة وفهما خاصاً لدى الكاتب !!

              ثم إنه ورد على لسان المسيح ألفاظ كثيرة لا يمكن أن تحمل على المعنى الظاهر بل تحمل على المجاز , مثل قوله :
              قوله : (فقال لهم يسوع : أنا هو خبز الحياة ) أنظر ( يوحنا ) ( 6/35) ..


              فلماذا تحملون ما تريدون على الحقيقة وغيره لا ؟؟!!


              خاصة وأن نسبة الأبوة لله ليست خاصة بالسيح فقط !!

              أنظر سفر ( صموئيل الثاني ) (7/14) في كلام الله في زعمهم عن سليمان بن داود عليهما السلام " أنا أكون له أباً وهو يكون لي إبناً" .

              وورد في ( إنجيل متى ) (6/1) من كلام المسيح لتلاميذه : " إحترزوا من أن تصنعوا صدقتكم أمام الناس لكي ينظروكم , وإلا فليس لكم أجر عند أبيكم الذي في السموات " .

              و ( انجيل مرقص ) ( 11/25) : " من قول المسيح لتلاميذه : " يغفر لكم أبوكم الذي في السموات زلاتكم , وإن لم تغفروا أنتم لا يغفر لكم أبوكم الذي في السموات أيضا زلاتكم " .

              ومن آخر كلام المسيح بعد القيامة المزعومة في ( إنجيل يوحنا ) ( 20/ 17) " قال لها يسوع لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد الى أبي ولكن اذهبي الى إخوتي وقولي لهم إني أصعد الى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم " ..

              طبعاً عندكم أن هذه المواضع أبوة نعمة , فلابد ان تعامل النصوص الأخرى في حق المسيح بمثلها !!

              وإلا فما دليل التخصيص ؟؟ !!

              وفي البنوة , أن لفظ البنوة التي تزعمونها تختلف عن ظاهر لفظ ( ابن الله ) الوارد في الأناجيل فالإعتقاد عندكم ان الإبن هو الأب وأنه مساوٍ في الجوهر والوجود , - أمور لم ترد في الأناجيل - ولم يقم عليها دليل شرعي وعقلي الى الآن !!

              كذلك ورد ( لفظ الإبن ) بالمجاز في مواضع كثيرة : أذكر واحداً

              (إنجيل متى ) (5/9) " طوبي لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون " .

              !!!!!

              وبالنسبة لمجمع نيقية الذي يُعد من أهم المجامع فقط كان ألعوبة في يد الإمبراطور





              [TR]
              [TD="class: alt2"]ثم ان مجمع نيقية قد أقر ذلك وقد حضر 2048 أسقفا في ذلك المجمع واقروا عليه
              [/TD]
              [/TR]

              اولا ا:ختلفوا في عدد الحاضرين المجتمعين , بعضهم يرى أنهم ( 318)أسقف فقط - انظر تاريخ المفكر المسيحي ( 1/621-622) - وكذا تاريخ الكنيسة - لجون لوريمر (3/42)-, وبعضهم رأى أنهم ما بين ( 300-520) - انظر كتاب أخبار بطاركة المشرق من كتالب المجدل ( ص15) أما بالنسبة للعدد الذي ذكرت ( 2048) فقد ذكره ماري سليمان في كتاب المجدل .



              هذا لئلا تُجمِع على العدد الذي ذكرت .




              ثانيا: كان مذاهب الحاضرين متباينه كما علمتم وكما قال ابن البطريق ,:
              .

              فمنهم من كان يقول : ان المسيح وأمه إلهان من دون الله وهم البربرانية .
              ومنهم: من قال بمقالة سابليوس وهو القول باللإنفصال .
              ومنهم من قال بقول : بولس الشمشاطي بطريك أنطاكية القول بأن المسيح إنسان مخلوق من اللاهوت , وإن الإبن من مريم ويرون أن الله قديم واحد ولا يؤمنون بالكلمة ولا بروح القدس !!
              ومنهم من قال: بمقالة مريقيون وأصحابه أنهم ثلاثة آلة .
              ومنهم من قال : بألوهية المسيح وهي مقالة بولس والــ318 أسقف .



              وقع كثير من المجتمعين على المقولة الأخيرة وقد رأى ابن البطريق أنهم الــ 318 أسقف فقط هم الذين وقعوا وأظهروا ذالك القول بمناطرة الإمبراطور والذي ترأس ذلك الجمع .- انظر تاريخ أوروبا الوسطى هـ. فيشر ص 8.-

              طيب أين ذهب يقية الـ 2048 ؟؟!!


              البقية خالفوهم كما رأى البعض , ورأى بعضهم ان أسقف نيقوميديه رفض التوقيع .


              ومما يدل على أن المجتمعين في نيقية لم يقبلوا القول بألوهية المسيح وأنه فرض بقوة السلطان -والذي كان وثنيا فكان قولهم أقرب الأقوال إليه -,وقد ذكر القس حنا الخضري بعد الإنتصار الذي حققه مشايعوا مقولة بولس - كما في تاريخ الفكر المسيحي ص 643 - : " ولكن للأسف الشديد كانت الحقيقة الواقعة تختلف الإختلاف كله عن
              القرارات السنودسية والمجمعية . فقد رجع الأساقفة بعد مجمع نيقية إلى أبرشياتهم والقسوس إلى كنائسهم وبدأ كل منهم يعلم ما كان يعلم به قبلا- هذا يدل على أنه لم تقدم للمجتمعين في نيقية أدلة مقنعة , وأنهم لم يمكنوا من إظهار ما يعتقودون - بل إن البعض تطرف في الهرطقة التي فاقت هرطقة ( آريوس) نفسه . فمع أن (آريوس) وبعض أتباعه نُفُوا إلا أن الآريوسية بَنت عشها في حدائق كثيرين من الساقفة والرعاة " .


              فإن كانوا اجمعوا لماذا لم يذعن الجميع لمدلولها وإلا لماذا وقع الإعراض بعد عودتهم !!!؟؟؟

              ولماذا لعُن آرسيوس وأتباعه وحرقت كتبه , وأين ذهب إنجيل برنابا ؟!!!

              .

              وافترض افترض , أنهم أجمعوا جميعهم على ألوهية المسيح وانه ابن الله أي من ذات الله وانه مساوٍ لله جل وعلا وأنه مولود منه غير مخلوق وقرروا أن هذا الإله تجسد بصورة البشر لخلاص الناس ثم ارتفع الى السماء بعد قيامته من الموت .


              كيف تُقِر أنت بذلك !! ؟


              بعد ان علمت تاريخ ما حدث ؟!! والحجة قائمة فكل شيء موثق في كتب تاريخكم !!
              وتعلمون أن بولس كان يهوديا ثم تنصر وكذب ونشر الفساد في المسيحية
              وأن ما يقال لم يثبت بدليل عقل او نقل .. ام أنه اتباع لما كان عليه الآباء !!؟؟
              المفلح من تأمل في أمره وإلا فلما العقل ؟؟!!

              ......


              كم تساءلت لماذا لماذا يعتمدون على هذه الأناجيل الأربعة ؟


              وهي غير موثوقة وغير موثقة في نسبتها الى أصحابها فضلا عن ان تنسب الى الله
              لم تثبت !! وإن أردتم بالأدلة على ذلك وليس افتراءاً ,


              هذا دين تدينون الله به عليه السعادة والنجاة كيف ترضون بالمغالطات والإتباع والثقة العمياء لماذا ؟؟ ام ان الذي يخرج عن الكنيسة ليس له اصل ودين وخارج عن آباءه !؟؟!


              لفتة مهمة

              قبل أن تدافعوا عنها - أي : هذه الأناجيل - أثبتوا صحتها ونسبتها الى اصحابها ؟؟!!!

              .

              إن كنت باحثاً عن الحق ولم تقف على شيء بعد أن شاهدت المناظرات - مثل مناظرات الشيخ أحمد ديدات رحمه الله , فتقف على الحق - وقرأت الكتب فاسأل ويحق لك ذلك
              وأرجو لك الوصول للحقيقة والحق والهدايا ,

              أما إن كنت غير ذلك فاذهب لترد على المسلمين الذين ردوا عليكم في الكتب ونقد كتبهم وبين أخطائهم إن كانوا كذبوا عليكم - خذ مثلاً : كتاب دراسات في اليهودية والنصرانية - للشيخ سعود الخلف, ثم انشر ما تؤمن به بين الناس على المنتديات , لئلا يكون الرد عليكم سهلا من عامة المسلمين فضلا عن علمائهم ..

              .
              .

              حكِّم عقلك ولا تكن كمن قال الله تعالى عنهم : " وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ

              تعليق


              • #8
                ما يقوله الكتاب المقدس والقرآن عن المرأة :



                ما يقوله الكتاب المقدس عن شهادة المرأةِِ:

                إِذَا اتَّخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَحِينَ دَخَل عَليْهَا أَبْغَضَهَا. وَنَسَبَ إِليْهَا أَسْبَابَ كَلامٍ وَأَشَاعَ عَنْهَا اسْماً رَدِيئاً وَقَال: هَذِهِ المَرْأَةُ اتَّخَذْتُهَا وَلمَّا دَنَوْتُ مِنْهَا لمْ أَجِدْ لهَا عُذْرَةً. يَأْخُذُ الفَتَاةَ أَبُوهَا وَأُمُّهَا وَيُخْرِجَانِ عَلامَةَ عُذْرَتِهَا إِلى شُيُوخِ المَدِينَةِ إِلى البَابِ ... وَلكِنْ إِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ صَحِيحاً لمْ تُوجَدْ عُذْرَةٌ لِلفَتَاةِ. يُخْرِجُونَ الفَتَاةَ إِلى بَابِ بَيْتِ أَبِيهَا وَيَرْجُمُهَا رِجَالُ مَدِينَتِهَا بِالحِجَارَةِ حَتَّى تَمُوتَ لأَنَّهَا عَمِلتْ قَبَاحَةً فِي إِسْرَائِيل بِزِنَاهَا فِي بَيْتِ أَبِيهَا. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ. (التثنية 22: 13- 21 )





                ما يقوله القرآن عن شهادة المرأةِِ:

                وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ. وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ. وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (سورة النور: 6-9 )

                وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (سورة النور:4 )

                إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (سورة النور:23 )





                طبقاً لأحكامِ الكتاب المقدس، إذا اَتّهمُ رجل زوجته بأنها ليست عذراء، فعلى والد ووالدة الزوجةَ الإتيان ببرهانَ يثبت أِنَّهَا كَانتْ عذراء، وإلا رٌجِمت الزوجة حتى الموت! فليس لشهادة أو دفاعِ الزوجةَ عن نفسها أيُ اعتبار!

                وفي المقابل، طبقاً لأحكامِ القرآنِ، إذا اتّهمَ رجل زوجته بارتكاب جريمة الزنا، فيُمْكِنُ للزوجة أَنْ تُبطلَ الاتهام حيث أن شهادتها مقبولةُ، ومن ثم، لا تتعرض الزوجة لأي عقوبة. ولو اتهمها بذلك شخص آخر غير زوجَها، لكان عليه أَنْ يأتي بأربعة شهودِ، فإن لم يفعل جُلِدَ ثمانين جلدةَ ورُفِضَت شهادتَه إلى الأبد.

                ما يقوله الكتاب المقدس عن طهارة المرأة

                وإذا كانَ باَمرأةٍ سَيلانُ دَمِ مِنْ جسَدِها كعادةِ النِّساءِ، فسَبعَةُ أيّامِ تكونُ في طَمْثِها، وكُلُّ مَنْ لمَسَها يكونُ نَجسًا إلى المَغيبِ. وجميعُ ما تَضطَجعُ أو تجلِسُ علَيهِ في طَمْثِها يكونُ نَجسًا، وكُلُّ مَنْ لمَسَ فِراشَها يَغسِلُ ثيابَهُ ويَستَحِمُّ بالماءِ، ويكونُ نَجسًا إلى المَغيبِ. مَنْ لمَسَ شيئًا مِمَّا تجلِسُ علَيهِ يغسِلُ ثيابَهُ ويَستَحِمُّ بالماءِ، ويكونُ نَجسًا إلى المَغيبِ. (اللاويين 15: 19-22)

                وإذا سالَ دَمُ امرأةٍ أيّامًا كثيرةً في غيرِ وقتِ طَمْثِها أو بَعدَهُ، فلْتَكُنْ في جميعِ أيّامِ سَيَلانِها نَجسةً كما في أيّامِ طَمْثِها...
                وفي اليومِ الثَّامنِ تأخذُ لها يَمامتَينِ أو فَرخي حمامِ وتجيءُ بهما إلى الكاهنِ، إلى بابِ خيمةِ الاجتِماعِ، فيُقَرِّبُ الكاهنُ أحدَهُما للرّبِّ ذبيحةَ خطيئةٍ والآخرَ مُحرَقةً، ويُكفِّرُ عَنها الكاهنُ أمامَ الرّبِّ سَيَلانَ نَجاستِها. (اللاويين 15: 25-30)





                يصِفُ الكتاب المقدس حيض المرأةِ كما لو أنّهَ مرضُ معدِ جداً يُمكن أَنْ ينتقلَ إلى الآخرينِ بمجرد اللمسِ. إضافة إلى ذلك، فإنه يعتبر خروج الدمِّ من المرأة ذنبا يَجِبُ عليها أَن تتوب منه!

                أما في الإسلامِ، فلا يعتبر حيض المرأةِ ذنبا أو قذارة معدية، بل إنه يُمْكِنُ للزوج والزوجة أَنْ يَمارسا كُلّ شيءٍ عدا الإتّصال الجنسي، حيث أنه ضارُّ كما ورد في القرآنِ.




                مايقوله القرآن

                وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (البقرة: 222

                تعليق


                • #9


                  طبيعة المرأة حسب النصرانية والإسلام
                  ما يقوله الكتاب المقدس:


                  ولا يَجوزُ لِلرَّجُلِ أنْ يُغَطّيَ رأْسَهُ لأنَّهُ صُورَةُ اللهِ ويَعكِسُ مَجدَهُ، وأمَّا المرأةُ فتَعكِسُ مَجدَ الرَّجُلِ. (1 كورنثوس 11: 7)



                  ما يقوله القرآن:

                  فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ. (آل عمران : 195)






                  يُؤكّدُ القرآن الكريم أنّ الرجال والنِساء متساوون أمام اللهِ، و لا يعتبر الرجلَ مجد اللهِ والمرأة مجد الرجلِ! هذا هراءُ، لأن الله خلق الذكرَ والأنثى، ولأن الذكرَ يَولد مِنْ الأنثى والأنثى تأتى مِن الذكرِ، فبعضهم من بعض.



                  الإنجيل يقول الخطيئة الأولى سببها المرأة

                  ما يَقُولُه الكتاب المقدس:

                  وما أغوى الشِّرِّيرُ (الشيطان) آدمَ، بَلْ أغوى المَرأةَ فوَقَعَتْ في المَعصِيَةِ.(1 تيموثاوس 2: 14)



                  ما يَقُولُه القرآن:

                  وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ. فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ.. (الأعراف : 21-22)

                  فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى. فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى. ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (طه: 120 -122)


                  يؤكد القرآن أن الشيطان أغوى آدم وحواء ولكنهما تابا إلى الله فقبل توبتهما. وحسب الكتاب المقدس المحرف فإن حواء وحدها التي أغواها الشيطان وبسبب خطيئتها أصبح جميع البشر يولدون محملين بالخطيئة!

                  `
                  غطاء المرأة حسب الكتاب المقدس والقرآن


                  ما يَقُولُه الكتاب المقدس:

                  وإذا كانَتِ المرأةُ لا تُغَطِّي رأْسَها، فأَولى بِها أنْ تَقُصَّ شَعرَها، ولكن إذا كانَ مِنَ العارِ على المرأةِ أنْ تَقُصَّ شَعرَها أو تَحلِقَهُ، فعلَيها أنْ تُغَطيَّ رأْسَها. ولا يَجوزُ لِلرَّجُلِ أنْ يُغَطّيَ رأْسَهُ لأنَّهُ صُورَةُ اللهِ ويَعكِسُ مَجدَهُ، وأمَّا المرأةُ فتَعكِسُ مَجدَ الرَّجُلِ. فَما الرَّجُلُ مِنَ المرأةِ، بَلْ ِ المرأةُ مِنَ الرَّجُلِ، وما خَلَقَ اللهُ الرَّجُلَ مِنْ أجلِ المرأةِ، بَلْ خَلَقَ المرأةَ مِنْ أجلِ الرَّجُلِ. لذلِكَ يَجِبُ على المرأةِ أنْ تُغطِّيَ رأْسَها علامَةَ الخُضوعِ، مِنْ أجلِ المَلائِكَةِ. (1 كورنثوس 11: 6-10)





                  ما يقوله القرآن:

                  "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رحيماً." (الأحزاب, 59)

                  "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ "(الأحزاب, 53)



                  يأْمرُ الكتاب المقدس النِساءَ بتَغْطية رؤوسِهن لا لغرضَ إلا لإظهار خضوعهن وسلطةَ الرجالِ عليهن، لأن الرجالَ هم صورةَ اللهِ ومجده، بينما النِساء مجد الرجالِ! وبسبب هذا الاعتقاد، يظن بَعض النصارى بأنّ النِساء المسلماتِ يَلْبسنَ الحجاب لمثل هذا السبب.

                  وبخلاف الكتاب المقدس، فإن القرآنَ الكريم يَأْمرُ النِساءَ بلِبس الحجابِ لحمايتِهن، حيث أنّ الحجابَ هو أحد التشريعات الإسلاميةِ لخَلْق مجتمع مستقيم طاهر ولقطع السبل التي تُؤدّي إلى الزنا و العلاقاتِ المُحرَّمة.

                  وقد بين القرآن بوضوح أن الحجاب حماية للنساء فوجه المرأة وشعرها جمال أخاذ يذهب بقلوب الرجال ويستثير مشاعرهم الجنسية الطبيعية فشرع الحجاب حماية للمرأة من تحرش واغتصاب الرجال وحماية للرجال من الاستثارة ومن الحث على الزنا. وإلا فإن القواعد من النساء أي العجائز لا يجب عليهن الحجاب كما بين ذلك القرآن. وقد بين القرآن الموضع المناسب الذي تظهر فيها المرأة جمالها وزينتها فالمسلمة لا ترتدي الحجاب في بيتها وعند سائر النساء ولا ترتدي الحجاب أمام محارمها من الرجال.



                  قوامة الرجل على المرأة في النصرانية والإسلام

                  ما يقوله الكتاب المقدس:

                  لأنَّ الرَّجُلَ رأْسُ المرأةِ كما أنَّ المَسيحَ رأْسُ الكنيسَةِ، وهوَ مُخلِّصُ الكنيسَةِ وهِـيَ جَسَدُهُ. وكما تَخضَعُ الكنيسَةُ لِلمَسيحِ، فلْتَخضَعِ النِّساءُ لأزواجِهِنَّ في كُلِّ شيءٍ. (أفسس 5: 23-24)

                  وعلى المَرأةِ أنْ تَتعَلَّمَ بِصَمتٍ وخُضوعٍ تامٍّ، ولا أُجيزُ لِلمَرأةِ أنْ تُعَلِّمَ ولا أنْ تَتسَلَّطَ على الرَّجُلِ، بَلْ علَيها أنْ تَلزَمَ الهُدوءَ، لأنَّ آدَمَ خَلَقَهُ الله أوَّلاً ثُمَّ حَوّاءَ. وما أغوى الشِّرِّيرُ (الشيطان) آدمَ، بَلْ أغوى المَرأةَ فوَقَعَتْ في المَعصِيَةِ. ولكنَّها تَخْلُصُ بالأُمومَةِ إذا ثَبتَتْ على الإيمانِ والمَحبَّةِ والقَداسَةِ والرَّصانَةِ. (1 تيموثاوس 2: 11-15)


                  وإنْ باعَ رجلٌ اَبنَتَهُ جارِيَةً، فلا تخرُج مِنَ الخدمَةِ خروج العبيدِ. (الخروج 21: 7)

                  لا تُكْتَبِ امرأةٌ في سِجِلِّ الأرامِلِ إلاَّ الّتي بَلْغَت سِتينَ سنَةً وكانَت زوجَة رَجُلٍ واحدٍ، ومَشهودًا لها بالعَمَلِ الصّالِحِ، ورَبَّتْ أولادَها تَربِيَةً حَسَنةً، وأضافَتِ الغُرباءَ، وغَسَلَتْ أقدامَ الإخوَةِ القدِّيسينَ، وساعَدَتِ المَنكوبينَ، وقامَتْ بِكُلِّ عَمَلٍ صالِحِ. أمَّا الأرامِلُ الشّاباتُ فلا تكُتْبُهنَّ في سجلِّ الأرامِلِ، لأنَّهُنَّ إذا أثارَتهُنَّ الرَّغبَةُ في الزَّواجِ استَغنَينَ عَنِ المَسيحِ. وبِذلِكَ يَنقُضْنَ عَهدَهُنَّ الأوَّلَ لَه، فيَستوجِبنَ القِصاصَ. (1 تيموثاوس 5:9-13)



                  ما يَقُولُه القرآن:

                  وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (البقرة : 228)

                  الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ (النساء : 34)

                  وَآتُواْ النِّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً (النساء: 4)



                  يتفق الكتاب المقدس والقرآن على قوامة الرجلِ على الأسرة، و لكنهم يَختلفونَ في أسبابِ تلك القوامة وسلطاتها.

                  يجْعلُ الكتاب المقدس من الزوج سيدا على زوجته، لأن الرجلَ مجدُ اللهِ بينما المرأةِ مجدُ الرجلِ، ولأن المرأةَ خُدِعتْ وأُصبحتْ آثمة. وبحسب ما ورد في الكتاب المقدس, فلا يسْمَحُ للمرأة أن تَُعَلِّمَ أَو يكون لديها سلطةُ على الرجل، كما يَجِبُ أَنْ تَكُونَ صامتةَ، والنِساء الصالحات هن أولئك الذين يَغْسِلنَ أقدامَ القديسين، و أكثر من ذلك , فيُمْكِنُ للرجل أَنْ يَبِيعَ ابنته كجارية بدون أن يكون لها الحق في التحرر كسائر العبيد !

                  يُعامل الإسلامُ الرجلَ والمرأة على أساس من المساواة. فالمرأة لها حقوقُ مماثلة لحقوق الرجلِ، ولكن الإسلامَ أناط بالرجلِ والمرأة مسؤوليات تناسب الطبيعة الجسمية والنفسيةَ لكل منهما، فعلى الرجل، باعتبار أن له القوامة على الأسرة، واجب السعي لكَسْب المالِ لكي يوفر لزوجتِه وأطفالِه كُلّ متطلبات الحياةِ من سكنِ وغذاءِ وملبسِ...الخ، بينما أناط بالمرأة واجب رعاية المنزل وتَربية أجيال الغد. فالمرأة في الإسلامِ لَيستْ مسئولة عن أيّ التزام مالي، ولا تُرهَقْ بأيّ واجبات عدا مسؤولية رعاية بيتِها وأطفالِها.

                  و كما أنه لا يُمْكِنُ لأي منظمةَ أَنْ تَعْملَ بنجاح بدون رئيس، فلا بد للأسرة من رئيس يقوم على شؤونها، و من هنا جعل الإسلام الزوج رئيسا للأسرة التي تشكل منظمة صغيرة. فبدون رئيس تسود الفوضى في الأسرة و ينتهي الزواج بالطلاقِ. الإسلام، جعل من الزوج رئيسا للأسرة لسببين أشار إليهما القرآن:

                  1- أولهما أن طبيعة الرجل أكثر ملائمة لهذه المسؤوليةِ ،
                  2- وثانيهما أن الرجل يتَحْملُ مسؤولية كُلّ المتطلبات المادية اللازمة لأسرته.

                  ميراث المرأة في النصرانية والإسلام
                  ما يقوله الكتاب المقدس:

                  وتقَدَّمَت بَناتُ صَلُفْحادَ .. فحَضَرنَ أمامَ موسى ... وقُلْنَ: ((أبونا ماتَ في البرِّيَّةِ، وهوَ لم يَكُن في جملةِ القومِ الذينَ هدَّدوا الرّبَ مِنْ جماعةِ قورَحَ، لكِنَّهُ بخطيئتِهِ ماتَ وما كانَ لَه بَنونَ. فلماذا يُحذَفُ اَسمُ أبينا مِنْ بينِ عشيرَتِه لأنْ لا اَبنَ لَه؟ فأعطِنا ميراثًا فيما بينَ أعمامِنا)). فرفَعَ موسى دَعواهُنَّ إلى الرّبِّ، فقالَ الرّبُّ لموسى: ((بالصَّوابِ نطَقَت بَناتُ صَلُفْحادَ. أعطِهِنَّ ميراثًا فيما بَينَ أعمامِهِنَّ، واَنقُلْ ميراثَ أبيهِنَّ إليهِنَّ. وقُلْ لبَني إِسرائيلَ: أيُّ رَجلٍ ماتَ ولا اَبنَ لَه، فاَنْقُلوا ميراثَهُ إلى اَبْنَتِه... (العدد 27: 1-8)



                  ما يقوله القرآن:

                  لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا. (النساء : 7)

                  يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ .. (النساء : 11)



                  تعليق منتديات شبهات وبيان

                  طبقاً لقوانينِ الميراثِ في الكتاب المقدس، لَيْسَ للمرأة الحقُّ في أن تَرِثْ، سواء كانت أمّ أو أخت أو زوجة أَو ابنة ، و يستثنى من ذلك الابنة التي لَيْسَ لَها إخوةُ (كما في القصة المذكورة أعلاه). لقد كَانَ هذا القانونِ ساريا حتى القرن الماضي، ولا زالت بَعْض أسر الطبقة العُليا في أوروبا تَُوَرِّثُ معظمَ أملاكِها للابن الأكبر.

                  أما في الإسلامِ، فللمرأة نصيبٌ في الميراثِ. فالإبنةُ لها نِصْف ما للإبنِ ، و هو نصيب مجزئ لها باعتبار أن التزامات الرجلَ الماديةَ في الإسلام أكبر إلى حد بعيد من التزامات المرأة، فالرجلُ يَدفعُ مهراَ لزوجتِه و ينفق على كُلّ ضرورات الحياةِ مثل السكنِ والطعامِ والملبسِ، كما أنه ملزم بالإنفاق على والديه إلى جانب زوجتَه وأطفالَه، وفي المقابل، فلَيْسَ مِنْ واجِب الزوجة أَنْ تَنفق على أي أحد و لا حتى على نفسها، لأن زوجَها مسئول عن تلبية احتياجاتها، مهما بلغ ثراؤها.


                  تعليق


                  • #10
                    الزواج حسب الإنجيل والقرآن

                    مايقوله الإنجيل عن الزواج


                    وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَبِ الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي ، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي)). قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: ((إِنْ كَانَ هَكَذَا أَمْرُ الرَّجُلِ مَعَ الْمَرْأَةِ ، فَلاَ يُوافِقُ أَنْ يَتَزَوَّجَ!)) فَقَالَ لَهُمْ: ((لَيْسَ الْجَمِيعُ يَقْبَلُونَ هَذَا الْكَلاَمَ بَلِ الَّذِينَ أُعْطِيَ لَهُم، لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هَكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ)). (متى 19: 9-12)

                    ((إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضاً ، فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً. (لوق 14: 26)

                    وإذا تَزَوَّجْتَ فأنتَ لا تُخطِئُ، ولكِنَّ الّذينَ يَتَزوَّجونَ يَجدِونَ مَشقَّةً في هُمومِ الحياةِ، وأنا أُريدُ أن أُبعِدَها عَنكُم. (1 كورنثوس 7: 28)





                    يَوصي الإنجيل بالعزوبةً ويقُولُ إنّ الزواج يَجْلبُ المشقة في هذه الحياةِ، كما يَقُولُ أيضاً بأنّ نبي الله عيسى عليه السلام شجّعَ أتباعه على خصي أنفسهم من أجل ملكوت السماوات.

                    لا يُمْكن أن تكون هذه الرهبانية من تعاليم نبي الله عيسى عليه السلام، و ذلك للأسبابِ التاليةِ:

                    · كَانَ نبي الله عيسى عليه السلام رسول الله ولم يعلم أتباعه إلا بما أمره الله بتَعليمه. و يؤكد القرآن بأنّ الرهبانية كَانتْ بدعة و أن اللهَ لَمْ يَأمر بها.

                    · إن نتيجة هذه الرهبانية هي انقراض البشرِ أَو على الأقل انقراض المتدينين الذين عملوا بهِا.

                    · إن العزوبة ضد الغرائزِ الإنسانيةِ، فهي تقمعُ الغرائز الطبيعية، وهذايسبّبُ الكثير من المشاكل النفسية ويَجْعلُ الحياة بائسة. لقد أدت هذه الرهبانية إلى كراهية الكثير من النصارى لدينهم وتفضيل الحياة العلمانية. وكثير ممن اختار العزوبة وقع في الفواحش والاعتداء على الأطفال وغيرهم.

                    في الإسلامِ، لا تتحقق النجاة بمعاناة الجسد وإخمادِ العواطف. الإسلام يُحرّمُ اضطهاد النفس ويبيح التمتع بمباهج الحياةِ مع مراعاة حدود اللهِ التي تَضْمنُ حصولنا على ما ينفعنا وحمايتنا مما يضرنا. الإسلام يُشجّعُ المسلمَ على التعجيل بالزَواج عند الاستطاعة، حيث قالَ رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم: " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج " (متفق عليه).

                    ولكن الإسلام يَمْنعُ البشر من الانحطاط إلى مستوى الحيواناتِ، ولذلك، فقد حرّم الزنا والفواحش التي تنَشرُ الأمراضَ، و تٌحطّمُ الأسر، وتؤذِي الفردَ والمجتمعِ بأسره.




                    ما يقوله القرآن

                    وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (الروم: 21)

                    .. وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (الحديد: 27)



                    تعدد الزوجات حسب الكتاب المقدس والقرآن



                    ما يقوله الكتاب المقدس عن تعددِ الزوجات :


                    وتَزَوَّج داوُدُ أيضًا زوجاتٍ في أورشليم، ووَلَدَ داوُدُ ايضًا بَنينَ وبنات. (أخبار الأيام الأول 14: 3)

                    وكانَ لَه (سليمان) سَبْعُ مئةِ زَوجةٍ مِنَ الأميراتِ وثَلاثُ مئةِ جاريةٍ(الملوك الأول 11: 3)




                    مايقوله القرآن

                    وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ. وَآتُواْ النِّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا (النساء: 3-4)





                    لا يمْنعُ الكتاب المقدس تعدد الزوجات، فقد كان أغلب أنبياء العهد القديمَ متعدّدو الزوجات، و من ثم فإن انتقاد تعددِ الزوجات يَعني انتقاد أولئك الرُسُلِ، وهو ما لا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مقبولا لأيّ مؤمن بهم سواء كان يهوديا أو نصرانيا أَو مسلما.

                    و بخلافِ الكتاب المقدس، يُقنن القرآنَ تعددَ الزوجات بوضع حَدّ أعلى لا يتجاوز أربع زوجاتِ بشرط أن يعدل الزوجُ بينهم، فإنْ لمْ يستطع فلايحل له سوى زوجة واحدة فقط. و من ثم فتعدد الزوجات ليس أحد أركان الإسلامِ و إنما رخصةً مقيدة، فالقرآن لَمْ يُخترعْ تعددَ الزوجات، بل حدّدَه و نظمه.

                    يَسْمحُ الإسلامُ بتعددِ الزوجات لَيسَ لمجرّد إرضاءِ الرغباتِ و إنما كحَلٍٍ لبَعْض المشاكلِ الاجتماعية. فَمِنَ الواضح جداً أنه إذا كان عددِ النِساءِ في أيّ مجتمع مساوٍ لعددِ الرجالِ، وتزوج كُلّ رجل من امرأة ،فإنه لن يستطيع أي رجل أَنْ يَتزوّجَ أكثر مِنْ امرأة واحدة. و لكن، إذا كان عدد النِساءِ أكثر مِنْ عدد الرجالِ، فإن تعدد زوجات يصبح بدون شك أفضل مِنْ تَرْك بَعْض النِساءِ بدون زواجِ وما قَدْ يُؤدّى إليه ذلك من زنا و شذوذ جنسي و أمراض وأطفال غير شرعيين. لذلك فإن الكثير مِنْ النِساءِ اللواتي لا يَستطعنَ أَنْ يَتزوّجنَ يجدن في تعددِ الزوجات الطريق الصحيح لإرْضاء عواطفِهن والتمتّعُ كغيرهن بأسرة وأطفال.



                    زنا المحارم في الكتاب المقدس
                    مزاعم وروايات الكتاب المقدس عن زنا المحارم:

                    - الزعم أن نبي الله إبراهيم عليه السلام تزوج أخته:

                    فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ((إِنِّي قُلْتُ: لَيْسَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خَوْفُ اللهِ الْبَتَّةَ فَيَقْتُلُونَنِي لأَجْلِ امْرَأَتِي. وَبِالْحَقِيقَةِ أَيْضاً هِيَ أُخْتِي ابْنَةُ أَبِي غَيْرَ أَنَّهَا لَيْسَتِ ابْنَةَ أُمِّي فَصَارَتْ لِي زَوْجَةً. (التكوين 20: 11-12)


                    - الافتراء على نبي الله لوط عليه السلام وبناته:

                    فسقتا أباهُما خمرًا تِلكَ الليلةَ أيضًا، وقامتِ الصُّغرى وضاجعَتْهُ وهوَ لا يَعلمُ بنيامِها ولا قيامِها. فحملتِ اَبنتا لُوطٍ مِنْ أبيهما. (التكوين 19: 35-36)


                    - الزعم باقتراف يهوذا للفاحشة مع ثامار زوجة ابنه

                    فرآها يَهوذا فحَسِبَها زانيةً لأنَّها كانت تُغطي وجهَها. فمالَ إليها في الطَّريقِ وقالَ لها: ((تعالَي أدخلْ علَيكِ)) وكانَ لا يَعلَمُ أنَّها كَنَّتُه. فقالت: ((ماذا تُعطيني حتى تدخلَ عليَّ؟)) قالَ: ((أُرسِلُ لكِ جديًا مِنَ الماشيةِ)). قالت: ((أعطِني رَهْنًا إلى أنْ تُرسِلَهُ)). قالَ: ((ما الرَّهنُ الذي أُعطيكِ؟)) قالت: ((خاتَمُكَ وعِمامَتُكَ وعصاكَ الَّتي بيدِكَ)). فأعطاها ودخلَ علَيها، فحَبِلت مِنهُ. (التكوين 38: 15-18)





                    زنا المحارم ذنبٌ عظيم و خيانةٌ للثقةِ مِن قِبل شخص يفترض أن يَكُونَ حاميا للعرض و لَيس منتهكا له. فهو مرفوض و ممقوت دينياً وأخلاقيا ً وفطريا.

                    لقد أنزل اللهُ كتبه نورا و هداية لإخراج البشر من الظلمات ولتحذيرهم و حمايتهم من الشرور، حيث تَأمرُ هذه الكُتُبِ بصالح الأعمال و تحذر من الأفعال المحرمة و المخزية.

                    ومن المعلوم أن الله تعالى قد ذكر في كُتُبِه بعضاً من الجرائمِ والذنوبِ التي ارتكبها العصاة، ولكن يكون ذلك على وجه الإنكار والتحذير من ارتكاب مثل هذه الذنوبِ والجرائم، وتنفير الناس منها. ولكن عندما يذكرُ كتاب ما قصص الفواحش من زنا وغيره بدون إنكار هذه الأفعال أو معاقبة من ارتكبها، فإن ذلك الكتاب، في الحقيقة، يُشجّع الناس على اقتراف مثل هذه الفواحش، وفي الكتاب المقدس وردت الروايات التالية:

                    · يتهم الكتاب المقدس كذبا نبي الله لوطا عليه السلام باقتراف زنا المحارم مع بنتيه ليلة بعد ليلةِ وليس هناك إنكار لذلك.

                    · يتهم الكتاب المقدس يهوذا بارتكاب زنا المحارم مع زوجة ابنه ثامار وبدلا من العقوبة كَافأه الله على هذه الجريمةِ بأن رزقه بولدين من هذا الزنا !! و كان أحدهما (بحسب ما ورد في الكتاب المقدس المحرف) الجّد الأكبر لنبي الله عيسى عليه السلام، بالرغم من أنه ولدَ بشكل إعجازي بدون أب !!

                    ما الهدف الأخلاقي لقصصِ الفاحشةِ هذه ؟ هَلْ يرغب أيُ أبوين صالحين أن يقرأ أبناؤهما مثل تلك القصص؟

                    ليس لهذه القصصِ أيُ فائدة أخلاقية، بل إنها تنشر العُهر والشرِّ على وجه الأرضِ وتشوه زورا صورة الأنبياء و الصالحين . لا يُمكن أن تَكونَ هذه القصصِ كلمة الله ولا يُمكنُ أَنْ تَكُونَ من تعاليم الأنبياء.



                    ما يقوله القرآن

                    إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ (النور: 19)



                    تعليق


                    • #11

                      قتل النساء والأطفال حسب الكتاب المقدس والقرآن
                      ما يَقُولُه الكتاب المقدس عن قتل نِساءِ وأطفالِ العدو:
                      هذا ما يقولُ الرّبُّ القديرُ: تَذكَّرتُ ما فعَلَ بَنو عَماليقَ بِبَني إِسرائيلَ حينَ خرَجوا مِن مِصْرَ، وكيفَ هاجموهُم في الطَّريقِ، فاَذهَبِ الآنَ واَضرِبْ بَني عماليقَ، وأهلِكْ جميعَ ما لهُم ولا تَعفُ عَنهُم، بلِ اَقتُلِ الرِّجالَ والنِّساءَ والأطفالَ والرُّضَّعَ والبقَرَ والغنَمَ والجمالَ والحميرَ. (صموئيل الأول 15 : 2-3 )

                      فالآنَ اَقْتُلوا كُلَ ذَكَرٍ مِنَ الأطفالِ وكُلَ اَمرأةٍ ضاجعَت رَجلاً، وأمَّا الإناثُ مِنَ الأطفالِ والنِّساءِ اللَّواتي لم يُضاجعْنَ رَجلاً فاَسْتَبقوهُنَّ لكُم. (العدد 31: 17-18)

                      وأمَّا مُدُنُ هؤلاءِ الأُمَمِ التي يُعطيها لكُمُ الرّبُّ إلهُكُم مُلْكًا، فلا تُبقوا أحدًا مِنها حيُا (التثنية 20: 16)





                      ما يَقُولُه القرآن

                      لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (الممتحنة: 8-9)






                      يقول الكتاب المقدس أنّ الله وأنبيائه موسى ويوشع، عليهما السلام، أَمرواَ اليهود بقَتْل النِساءِ والأطفالِ الأبرياء!

                      " وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " (آل عمران : 78)

                      ليس هناك شَكّ في أن الله بريء من هذه الجرائم المريعةِ وكذلك أنبياؤه. إن الله تعالى وأنبيائه لم يأَمروا قط بقتل النِساءِ والأطفالِ الأبرياء. يَقُولُ اللهُ عز و جل في القرآنِ الكريم:

                      "مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ " (المائدة : 32)

                      لا يوجد في القرآن الكريم آية واحدة تأمر بقتل نساء أَو أطفالِ العدو. بل على العكس، يَأْمر القرآن المسلمين بالتَعَامُل بعدل وبلطف مَع كُلّ الأبرياء من البشر. و قد حذر نبي الله و رسوله محمد صلى الله عليه وسلم جيشه قائلا: "انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا ولا صغيرا ولا امرأة "
                      العنصرية حسب الكتاب المقدس والقرآن
                      ما يقوله الكتاب المقدس عن التمييز العنصري:


                      وكانَ نُوحٌ أوَّلَ فلاَحِ غرسَ كَرْمًا. وشربَ نُوحٌ مِنَ الخمرِ، فسَكِرَ وتَعَرَّى في خيمَتِه. فرأى حامٌ أبو كنعانَ عَورَةَ أبيهِ، فأخبَرَ أخويهِ وهُما خارِجا. فأخذَ سامٌ ويافَثُ ثوبًا وألقَياهُ على أكتافِهِما. ومَشيا إلى الوراءِ لِيَستُرا عَورَة أبيهِما، وكانَ وجهاهُما إلى الخلْفِ، فما أبصَرا عَورَةَ أبيهِما. فلمَّا أفاقَ نُوحٌ مِنْ سُكْرِهِ عَلِمَ بِما فعَلَ بِهِ اَبنُهُ الصَّغيرُ، فقالَ: ((مَلعونٌ كنعانُ! عبدًا ذليلاً يكونُ لإخوَتِهِ)). (التكوين 9 : 20-25)



                      فأَقبلَتْ إلَيهِ اَمرأةٌ كَنْعانِـيّةٌ مِنْ تِلكَ البلادِ وصاحَتْ: ((اَرْحَمني، يا سيِّدي، يا اَبن داودَ! اَبنتي فيها شَيطانٌ، ويُعذِّبُها كثيرًا)). فما أجابَها يَسوعُ بكَلِمَةٍ. فَدنا تلاميذُهُ وتَوَسَّلوا إلَيهِ بقولِهِم: ((اَصرِفْها عنَّا، لأنَّها تَتبَعُنا بِصياحِها! )) فأجابَهُم يَسوعُ: ((ما أرسلَني اللهُ إلاَّ إلى الخِرافِ الضّالَّةِ مِنْ بَني إِسرائيلَ)). ولكنَّ المرأةَ جاءَتْ فسَجَدَتْ لَه وقالَت: ((ساعِدْني، يا سيِّدي! )) فأجابَها: ((لا يَجوزُ أنْ يُؤخذَ خُبزُ البَنينَ ويُرمى إلى الكِلابِ)). (متى 15: 22-26)


                      لِلأَجْنَبِيِّ تُقْرِضُ بِرِباً وَلكِنْ لأَخِيكَ لا تُقْرِضْ بِرِباً لِيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي كُلِّ مَا تَمْتَدُّ إِليْهِ يَدُكَ فِي الأَرْضِ التِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِليْهَا لِتَمْتَلِكَهَا. (التثنية 23: 20)







                      ما يقوله القرآن عن التمييز العنصري:


                      يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (الحجرات : 13)

                      …هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ. وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (الأنفال: 62-63)






                      يزعم الكتاب المقدس أن نبي الله نوحاً عليه السلام لَعنَ كنعان وجَعلَه عبدا لإخوتِه بسبب خطأِ أبيه "حام"، وهو الأمر الذي يُشيرُ ضمناً إلى أنَّ أحفادَ "حام" (سود البشرة) ملْعونونَ، و أنهم قد جُعِلوا عبيدا لأحفادِ "سام" و"يافث".

                      إن المسلم يرفض هذه القصّة المختلقة لأسباب كثيرة:

                      · نبي الله نوح عليه السلام كَانَ أحد أعظم رسل الله، ِ واتّهامُه بشُرْب الخمر والتعري لا يصدقه المسلم أبدا.

                      · كيف لنبي الله نوح أن يلعَنَ كنعان بسبب خطأ ارتكبه أبوه "حام". لماذا يُلعن إنسان بريء بسبب خطأ ارتكبه والده؟ إن ذلك اتهامٌ بالظلم لرسول من أعظم رسل الله.

                      · يَدّعِي اليهود بأنّهم أبناء الله دون سائر البشر. وقد اختلقوا هذه القصّة ليترفعوا فوق الكنعانيين ويزدروهم و من ثم يعطوا أنفسهم الحقَّ في قَتْلهم وإذلاْلهم.

                      إضافة إلى ذلك، فقد كَتبتْ أيدي اليهود في الكتاب المقدس ِأنه يمكنهم "أخذ الربا من الأجنبي، دون إخوانهم الإسرائيليين". و الأعظم من ذلك، اتهامهم نبي الله عيسى عليه السلام زورا بأنه قال أن الكنعانيين هم كلاب بني إسرائيل. لا يمكن أبدا أن نصدق أن هذه العنصرية المقيتة والاحتقار قد صدر عن نبي الله عيسى عليه السلام، فكَيْفَ يمكن لرسول أرسله الله أن يَعتبرُ غيرَ الإسرائيليين كلابا لأبناء إسرائيل !

                      لقد إدّعتْ كُلّ الأمم عبر التأريخِ نوع من الأفضلية على الأمم الأخرى، وذلك استنادا على معاييرِ خاطئةِ مثل الجنسِ أو اللونِ أَو اللغةِ. أما القرآنَ الكريم فإنه يضع المعيارَ الحقيقيَ للأفضلية، و هو التقوى. فأفضلية شخص على آخر تعتمدُ على الاستقامة والسلوكِ الحسن، ولَيسَ على الدمّ أو الثروةَ أَو الجنسيةَ، لأن كُلّ البشر أبناء آدم.

                      يَقُولُ القرآنَ الكريم أنّ اللهِ خَلقَ البشر أجناسَا مختلفةَ لكي يتعارف الناس على بعضهم البعض و ليس لإعْطاء الأفضلية لجنس على جنس آخر، بل إن ذلك الاختلاف في أشكالِ وألوانِ الناسِ لهو إحدى معجزاتِ اللهِ العظيمة، فبالرغم من أن اللهِ خَلقَنا مِنْ ذكرِ واحد (آدم) وأنثى واحدة (حواء)، فإن كُلّ شخص يختلف عن غيره، وكُلّ إنسان له شخصية فريدةُ. لذا فإن هذا الاختلاف معجزة عظيمة مِنْ اللهِ ولَيسَ مبررا للتمييز العنصري.

                      قالَ رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم : " ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلا لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلا بِالتَّقْوَى ... ) رواه الإمام أحمد وهو في السلسلة الصحيحة

                      ولقد كَان رسول محمد صلى الله عليه وسلم أولَ من طبق هذا، فقد كان عليه السلام يعامل أصحابه سواءً بسواء، الأغنياء منهم والفقراء، العرب والعجم. فبلال الحبشي، وصهيب الرومي وسلمان الفارسي كَانوا من صحابته المقربين .
                      لماذا لغات الناس مختلفة؟
                      حسب الكتاب المقدس والقرآن
                      ما يقوله الكتاب المقدس عن اللغاتِ:

                      وكانَ لأهلِ الأرضِ كُلِّها لُغَةٌ واحدةٌ وكلامٌ واحدٌ. فلمَّا رحَلوا مِنَ المَشرقِ وَجدوا بُقعَةً في سَهلِ شِنْعارَ، فأقاموا هُناكَ. وقالَ بعضُهُم لِبعضٍ: ((تعالَوا نصنَع لِبْنًا ونَشْوِيهِ شيُا))، فكانَ لهُمُ اللِّبْنُ بَدَلَ الحِجارَةِ والتُرابُ الأحمرُ بَدَلَ الطِّينِ. وقالوا: ((تعالَوا نَبْنِ لنا مدينَةً وبُرجا رأسُهُ في السَّماءِ. وَنُقِمْ لنا اَسمًا فلا نتَشتَّتُ على وجهِ الأرضِ كُلِّها)).

                      ونَزَلَ الرّبُّ لِيَنظُرَ المدينَةَ والبُرج اللذَينِ كانَ بَنو آدمَ يَبنونَهما، فقالَ الرّبُّ: ((هاهُم شعبٌ واحدٌ، ولهُم جميعًا لُغَةٌ واحدةٌ! ما هذا الذي عَمِلوه إلاَ بِدايةً، ولن يصعُبَ علَيهم شيءٌ مِما يَنوونَ أنْ يعمَلوه! فلنَنزِلْ ونُبَلبِلْ هُناكَ لُغَتَهُم، حتى لا يفهَمَ بعضُهُم لُغَةَ بعضٍ)).

                      فشَتَّتَهُمُ الرّبُّ مِنْ هُناكَ على وجهِ الأرضِ كُلِّها، فكَفُّوا عَن بِناءِ المدينةِ. ولِهذا سُمِّيَت بابِلَ، لأنَّ الرّبَ هُناكَ بَلبَلَ لُغَةَ النَّاسِ جميعًا، ومِنْ هُناكَ شَتَّتَهُمُ الرّبُّ على وجهِ الأرضِ كُلِّها. (التكوين 11: 1-9)




                      ما يقوله القرآن

                      وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ. (الروم: 22)





                      يقول الكتاب المقدس أن اختلاف اللغاتِ كَانَ مؤامرة مِن الله الذي شَعرَ بالغيرة والخوف عندما رَأى الناس يَتكلّمونَ نفس اللغةِ! فجعل لغاتهم مختلفة حتى لا يستطيعوا أن يعملوا ما يريدون !

                      وفي المقابل يَقُولُ اللهُ عز و جل في القرآنِ الكريم أن اختلاف اللغاتِ والألوانِ هي إحدى معجزاتِه لأنه خَلقَ البشر وأعطاَهم القدرةَ على الكَلام و الاستماع والفهم. لذا فالاختلاف في اللغاتِ معجزة، ولَيسَ لعنة. فالله عَزَّ و جَلّ لا يتآمر على البشرِ بدافع الغيرة. و لا يَستطيعُ البشر أن يَفعَلوا أيّ شيء ضدَّ إرادة اللهِ سواء اجتمعوا أو تفرقوا، ولايُمْكِنُ لأحدٍ أَنْ ينفع الله سبحانه و تعالى أو يضره، سواء كان الناس يَتكلّمونَ لغةَ واحدة أَو لغات مختلفة.




                      الحكمة والمعرفة حسب الكتاب المقدس والقرآن




                      ما يقوله الكتاب المقدس ِ:

                      ففي كثرةِ الحِكمةِ كثرةُ الغَمِّ،ومَنِ اَزْدادَ مَعرِفةً اَزْدادَ كآبةً. (الجامعة 1: 18)

                      فقُلتُ في قلبي: ((ما يَحدُثُ للجاهلِ يحدُثُ لي أنا أيضًا، فما نَفعُ حِكمتي هذِهِ؟)) وقُلتُ في قلبي: ((هذا أيضًا باطِلٌ)). فما مِنْ ذِكْرٍ دائِمِ للحكيمِ ولا للجاهلِ، وفي الأيّامِ الآتيةِ كُلُّ شيءٍ يَطْويهِ النِّسيانُ. ويا أسَفي، كَيفَ يموتُ الحكيمُ كالجاهلِ! (الجامعة 2: 15-16)



                      ما يقوله القرآن

                      يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ (البقرة : 269)

                      يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ. (المجادلة : 11)

                      تعليق


                      • #12
                        الخمر حسب الكتاب المقدس والقرآن
                        ما يقوله الكتاب المقدس عن الخمر:

                        بالخبزِ والخمرِ تضحَكُ وتفرحُ في الحياةِ، والمالُ يُلَبِّي كِلَيهِما.(الجامعة 10: 19)

                        والأحياءُ يعرِفونَ أنَّهُم سيَمُوتونَ. أمَّا الأمواتُ فلا يعرِفُونَ شيئًا ولا جزاءَ لهُم بَعدُ، وذِكْرُهُم طَواهُ النِّسيانُ. حُبُّهُم وبُغضُهُم وحسَدُهُم زالَ جميعًا، ولا حَظَّ لهُم بَعدُ في شيءٍ ممَّا يَجري تَحتَ الشَّمسِ. فاَذهَبْ كُلْ خبزَكَ بِفرَحِ واَشرَبْ خمرَكَ بِقلبٍ مسرورٍ، فما تعمَلُهُ رَضِيَ اللهُ سَلَفًا عَنهُ. (الجامعة : 9: 5-7)



                        لا يحرّمُ الكتاب المقدس الخمر، بل على العكس، فإن تُحوّيلُ الماء إلى خمر، بحسب ما ورد في الإنجيل، كَانَ المعجزةَ الأولى لنبي الله عيسى عليه السلام. (يوحنا 2: 1-11). و إضافة إلى ذلك، في الكنيسة يقدم الخبز والخمر رمزا لجسد ودم المسيح عليه السلام.

                        وبالرغم من أن الكتاب المقدس يَزْعمُ زورا بأنّ الخمر جَعلَ نبي الله لوطا عليه السلام يَرتكبُ الزنا ببناتِه وجَعلَ نبي الله نوحا عليه السلام يرقد عاريا، فليس هناك نص واحد في الكتاب المقدس يحرّمُ الخمر – بل على العكس من ذلك تماما، فإن العديد مِنْ نصوص الكتاب المقدس تُشجّعُ الناسَ على شُرْب الخمر.

                        إن خلق مجتمع خالٍ من الخمور وسائر المسكراتِ لهو إحدى معجزاتِ الإسلامِ، حيث حرم الإسلام تعاطى أيّ كمية الكحولِ مهما كانت صغيرة ، لأن الكميات الصغيرةَ ستؤدي إلى تعاطي الكمياتِ الكبيرةِ.

                        الكحول هو الخطوةُ الأولى لاقتراف أكثر الجرائمِ والذنوبِ، وهو سم بطئُ يُسبّب أمراضَا قاتلة، كما أنه يذهب بقدرة المرء على ضبط النفس ويعطل القدرات الذهنية التي تميّز البشرَ عن الحيواناتِ.

                        وقد أدرك البشر أنّ المشروباتِ الكحوليةِ تَرْفعُ معدلات الأمراضِ و الفقر والجريمة، لذلك، حاولتْ الكثير من الدول الغربية في بِداية القرنِ العشرينِ مُحَاكاة الشريعة الإسلاميِة في منع الخمور لحماية مجتمعاتِهم من هذا الشر العظيم، وظنوا بأن الأمر لا يعدو مسألة سن قوانينِ تحقق تلك الغاية، و من ثم، فقد سنوا قوانينَ المنع وحاولوا فَرْضها عن طريق القيام بعملياتِ بحث صارمةِ وتوقيفاتِ وغراماتِ وسجنِ وأحكامِ إعدام بالإضافة إلى استعمال كُلّ الوسائل الممكنة في أجهزةِ الإعلام لتحذير الناس من الخمور وعواقبها الخطرةِ. و لكن كُلّ جُهودهم ضاعت سدى، حيث زادَ المنعُ حبَّ الناس لمعاقرة الخمر وتسبب في حالة من الغضبِ العام، و جنى المخالفون أموالاً طائلة نتيجة صناعة و تهريب و بيع الخمور الممنوعة، و في النهاية ألغت هذه الدول العمل بقوانين حظر الخمور.

                        وعلى النقيض من ذلك، فحالما أنزلت آيتان من القرآنِ الكريم تحرمان شرب الخمر، صاح المسلمون: "انتهينا ! انتهينا ! "، ثم أراقوا كُلَّ الخمور في شوارعِ المدينة. لم يفعل المسلمون ذلك بسبب خوفهم من القانونِ، بل طاعة وتسليماً لخالقهم جل وعلا !



                        ما يقوله القرآن


                        يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ. (المائدة : 90-91)




                        عبادة الله بالرقص والعود والمزمار
                        حسب الكتاب المقدس
                        ما يقُولُه الكتاب المقدس عن العبادة:


                        احْمَدُوا الرَّبَّ بِالْعُودِ. بِرَبَابَةٍ ذَاتِ عَشَرَةِ أَوْتَارٍ رَنِّمُوا لَهُ. غَنُّوا لَهُ أُغْنِيَةً جَدِيدَةً. أَحْسِنُوا الْعَزْفَ بِهُتَافٍ. (المزامير 33: 2-3)

                        هلِّلوا لَه بِصوتِ البُوقِ. هلِّلوا لَه بالعودِ والكَنَّارَةِ. هلِّلوا لَه بالدُّفِّ والرَّقْصِ. هلِّلوا لَه بالأوتارِ والمِزمارِ. هلِّلوا لَه بِصُنوج السَّماعِ. هلِّلوا لَه بصُنوج الهُتافِ. كُلُّ نَسَمَةٍ فَلتُهَلِّلْ لِلرّبِّ. هلِّلويا. (المزامير 150: 3-6)



                        ما يقوله القرآن:

                        وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (لقمان : 6)

                        لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (آل عمران : 113)

                        إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ. تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ. فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ (السجدة : 15-18)


                        أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا . فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا. إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا. جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا. (مريم : 58- 61)




                        العبادة في الإسلام هي طاعة الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه مع محبة الله وخوفه ورجائه والصلاة هي أهم العبادات، فهي تَقوّي الارتباط باللهِ وتُذكّرْ المسلم بما أوجبه خالقه وبما نهى عنه، كما أنها تعين على حفظ المسلم من الوقوع في الفواحش والمنكرات. إنّ تأدية الصلوات خمس مرات كل يوم يساعد على استمرار ذلك الطهر والنقاء والتقوى.

                        اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (العنكبوت : 45)

                        و تأدية الصلاة جماعة ً في المساجدِ تقيمُ أواصر الحبِ وتعزز الشعور بالمساواةِ بين المسلمين، فالفقراء والأغنياء، و الرؤساء والمرؤوسين، و البيض والسود يقفون جنبا إلى جنب و يسجدون لخالقهم الواحد، وتختفي عنهم كل مشاعر التكبّر و الاستعلاء العرقي، فهم يَقِفونَ جميعا في خشوع وتواضعِ كاملِ لخالقهم، يقرؤون آيات القرآنِ ويشكرون الله ويَسْألْونه المغفرة والعون بدون وسطاء وبدون كهنة.

                        لا يُمكنُ لدين من الأديان أن يقارب الإسلامِ في هذه العلاقةِ النبيلةِ والمباشرةِ والقَريبةِ من اللهِ. ففي المسجدِ لا يوجد كهنة يَدّعونَ السلطةَ التي تخولهم أَنْ يَغْفروا الذنوبِ نيابةً عَنْ اللهِ ويصرفون بذلك قلوبَ الناسِ عن العبادةِ الخالصة لله الواحدِ، و في المسجدِ لا يوجد معازف ودفوف تشغل البالَ و تصرف العقل عن التدبر و التفكير.

                        والعبادة في الإسلامِ لا تنحصر فقط في المسجدِ، فكُلّ عمل صالحٍ يُعتَبرُ عبادةَ إذا ما أُدِّىَ بإخلاص ابتغاء وجه الله وتنفيذاً لأوامره. فالمعاملة الحسنة مَع الآباء والأقرباءِ وسائر الناسِ تكُون عبادة إذا ما فعلها المرء امتثالاً لأوامرِ اللهِ وسعيا لرضاه. قال رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم: " تبسمك في وجه أخيك لك صدقة ، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة ، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة ، وإماطتك الأذى والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة ، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة ".


                        تعليق

                        يعمل...
                        X