إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تدبروا القرآن يا أمة القرآن ... رحلة يومية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #76
    وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ (61)

    أفخر أنواع الطعام،

    توجد هنا لفتة دقيقة جداً،

    الإنسان إذا استهدف الدنيا يَمَلُّ منها،

    إذا استهدفها ونسي رسالته، لم يعد له هدف،

    يعيش ليأكل ويستمتع،

    يمل كل شيء،

    والدليل
    أن هؤلاء الشاردين في أوروبا وأمريكا ملّوا كل شيء،

    لذلك يوجد انحرافاتٌ خطيرة سببها المَلَل والسَأَم،

    ملوا المرأة فتوجَّهوا إلى الجنس المثلي، مُدن بأكملها، أكبر مدينة أو من المدن الجميلة جداً خمسة وسبعين بالمئة من بيوتها شاذُون، ذكور ذُكور، إناث إِناث، السبب هو الملل،

    أنت عندما تستهدف الدنيا وليس لك رسالة في الحياة تملُّ كل شيء،

    تبحث عن الجديد ولو كان قذراً،

    تبحث عن التجديد ولو كان انحطاطاً،

    تبحث عن التغيير ولو كان نحو الأسوأ،

    هذا شأن الإنسان

    ----------------

    موسوعة النابلسى

    --------------

    (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

    تعليق


    • #77
      إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ (62)



      من هو المقبول من كل هؤلاء :


      مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)


      حقيقة الإيمان أن تؤمن بأن الله موجود:



      حقيقة الدين، جوهر الدين أن تؤمن بالله،

      يمكن لكل واحد أن يقول: أنا مؤمن بالله ؟

      ولكن حقيقة الإيمان أن تؤمن بأن الله موجود،
      وأنه في السماء إلهٌ وفي الأرض إله،
      وأن هذا الذي تستمع إليه من أحداث من تدبير الله، ويد الله فوق أيديهم، ويد الله تعمل في الخفاء، وما من إلهٍ إلا الله.


      مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً(26)

      ( سورة الكهف )



      وقال:
      اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ

      ( سورة الزمر )



      وقال:
      لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ

      ( سورة الأعراف الآية: 54 )



      وقال:
      مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِك فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(2)

      ( سورة فاطر )



      وقال:
      وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلَا مَرَدَّ لَهُ

      ( سورة الرعد الآية: 11 )





      حينما تؤمن بالله الواحد الأحد لا يمكن أن تُقْدِم على معصية ولو أعطوك ملء الأرض ذهباً :


      حينما تؤمن أن الله هو الفَعَّال،

      يقول لك: هناك في كل بلد رجل قوي، قد يكون ظاهراً وقد يكون غير ظاهر، من هو الرجل القوي في كل بلد ؟ لا يوجد إلا الله هو القوي،
      هو الإله الواحد الأحد،
      الفرد الصمد،
      الباقي على الدوام،
      بيده الأمر،
      بيده مقاليد السماوات والأرض:


      وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ

      ( سورة هود الآية: 123 )



      وقال:
      هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ

      ( سورة الحديد الآية: 3 )



      وقال:
      وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

      ( سورة الحديد )





      لا يقع شيءٌ في الكون إلا بإذنه،

      هذا هو الإيمان،

      يبنى على هذا الإيمان أشياء كثيرة،

      حينما تؤمن أن الله وحده هو الفَعَّال لا تنافق لأحد،

      حينما تؤمن أن الله وحده هو الفعال لا تبتغي رزقاً بمعصية، مستحيل،

      حينما تؤمن بالله الواحد الأحد لا يمكن أن تُقْدِم على معصية ولو أعطوك ملء الأرض ذهباً لأنك تعلم أنك خاسر لا محالة،

      معنى تؤمن أي أن يتغلغل الإيمان إلى أعماق الإنسان فيغير كل صفاته، وكل مبادئه، وكل قيمه، وكل أهدافه،

      الإيمان يصنع إنساناً جديداً،

      يعد المؤمن الفوز بالعطاء لا بالأخذ،

      أكثر الناس يشعرون براحة حينما يأخذون، حينما يتملكون لا حينما يعملون عملاً صالحاً.

      ---------

      موسوعة النابلسى

      --------------------------

      (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

      تعليق


      • #78
        ﴿ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ﴾


        أركان الإيمان خمسة، لماذا في معظم الآيات الكريمة قرن ربنا الإيمان بالله بالإيمان باليوم الآخر ؟

        أي أنَّك إذا لم تؤمن بأن هناك يوماً تسوى فيه الحسابات، تسترد فيه الحقوق، يُنْصَف المظلوم من الظالم، يؤخذ الحق من القوي إلى الضعيف، إذا لم تؤمن أن هناك يوماً، هو يوم الجزاء، يوم الدينونة، يوم الحساب، لن تستقيم في سلوكك:


        ﴿ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) ﴾


        هناك انتماءات شكلية للأديان، وهناك جوهر الدين الذي أراده الله عزَّ وجل،
        جوهر هذا الدين أن تؤمن بالله، وأن تثق به، وأن تعتمد عليه، وأن تتوكل عليه، وأن تعلِّق عليه الآمال، وأن تطيعه، وأن تحبه، وأن تُقبل عليه، وأن تعمل لليوم الآخر،
        هذا هو الدين


        ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا ﴾


        الإيمان الشكلي:


        ﴿ وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى ﴾


        والعلمانيون معهم:


        ﴿ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ ﴾


        الإيمان المنجِّي، هو الإيمان الذي يحملك على طاعة الله، هو الإيمان الذي يحملك على التخلُّق بالخلق الإسلامي:


        ﴿ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ﴾


        المؤمن يهيئ جواباً لله عن كل حركة، كل سكنة، كل عطاء، كل مَنع، كل وَصل، كل قطع، كل رضا، كل غضب،

        ماذا سيقول لله عزَّ وجل يوم القيامة لو سأله:

        لم طلَّقت ؟ لم غضبت ؟ لم أعطيت ؟ لم منعت ؟ لم فعلت ؟ لم تركت ؟


        ﴿ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً ﴾


        آمن بالله وباليوم الآخر فاستقام وعمل صالحاً،

        تصور إنساناً بدوياً لا يقرأ ولا يكتب، راعياً، قال له سيدنا عمر: " بعني هذه الشاة وخذ ثمنها " ، قال له: " ليست لي " ، قال له: " قل لصاحبها ماتت" ، قال له: " ليست لي "، قال له: " خذ ثمنها "، قال له: " والله إنني لفي أشد الحاجة إلى ثمنها، ولو قلت لصاحبها ماتت أو أكلها الذئب لصدقني فإني عنده صادقٌ أمين،
        ولكن أين الله ؟ " .

        أيها الأخوة،
        صدقوني لو وصل المسلمون لمستوى هذا الراعي الأُمي لكانوا في حالٍ غير هذه الحال،
        هذا الأعرابي وضع يده على جوهر الدين،


        ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً (62) ﴾


        ------------


        موسوعة النابلسى


        -----------

        (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

        تعليق


        • #79
          وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63)


          وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ

          هذا الميثاق هو التكليف الذي كُلِّفتم به، هذا العهد بطاعة الله، هذا العهد بإقامة العدل في الأرض .

          لولا هذا الميثاق، ولولا هذا التكليف ما عرفتم سرَّ وجودكم، فهذا من فضل الله عزَّ وجل.

          الإنسان مخيَّر، ولكن الله أحياناً يرسل مصيبةً، هذه المصيبة تقع فيما لو رفضنا منهج الله، فإذا قبلناه أُزيحَتْ عنا، هذا لا يتناقض مع التخيير في الدين، ولكن هذا من تربية الحكيم العليم

          حينما يسوق ربنا جلَّ جلاله الشدائد للمقصِّرين كي يدفعهم إلى الطاعة، وكي يدفعهم إلى الاستقامة، وكي يدفعهم إلى الصُلح مع الله، هذا أسلوب الحكيم، هذا أسلوب المربي الرحيم،
          هذا لا يُلغي الاختيار

          ربنا عزَّ وجل نتق الجبل بمعنى زعزعه من مكانه وجعله فوقهم، فإما أن يطبِّقوا منهج الله وإما أن يقع عليهم، أي أنه ألجأهم إلى طاعة الله


          وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(21)

          (سورة السجدة)


          إذا حملت الشدائد الإنسان على الطاعات انقلبت إلى نِعَمٍ باطنة وهذا معنى قوله تعالى:
          وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً (20)

          ( سورة لقمان)


          وهذه الشدَّائد هي النِعَمُ الباطنة، إما أن تأتي ربك طائعاً، وإما أن يحملك على أن تأتيه مكروهاً،


          ----------------------



          مقتطفات من تفسير النابلسى


          ------------
          (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

          تعليق


          • #80
            وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63)


            خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ

            طبِّق أمر الله بقوَّة، طبِّقه بحذافيره، ماذا يفعل الشيطان مع الإنسان ؟ الشيطان يُغِري الإنسان بالكفر، فإن لم يكفر يغريه بالشرك، فإن لم يشرك يغريه بالابتداع، فإن لم يبتَّدع يغريه بالكبائر، فإن لم يقترفها يغريه بالصغائر، فإن لم يفعلها يغريه بالمُباحات، فإن ابتعد عنها يغريه بالتحريش بين المؤمنين، وهذه مداخل الشيطان على الصالحين



            وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ (63)


            لعلَّ بعض المفسِّرين يقول: إنك إن ذكرت ما فيه أخذته بقوَّة، لا تكن عابداً فحسب، كن عابداً عالماً:


            (( فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ ))

            [ رواه الترمذي عن أبي أمامة ]



            ((فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ))
            [ابن ماجة عن الوليد بن مسلم ]




            قد يفور الإنسان أحياناً ثم يهمد،
            قد يُقبل ثم يدبر،
            قد يأتي طائعاً ثمَّ يتراجع،

            أما إذا بنى سلوكه على العلم، وعلى الدليل، وعلى العقيدة الصحيحة لن ينتكس، ولن يتراجع،

            هناك مئات من طلاب العلم، مئات من روَّاد المساجد أقبلوا، وانخرطوا، وبذلوا، فتنتهم امرأةٌ عن دينهم، فتنتهم وظيفةٌ مغريةٌ عن دينهم،
            لأنه لا يوجد لديهم أساس متين، لا تصمد العواطف أمام المغريات، ولا أمام الضغوط، ولا أمام الإغراءات،

            المؤمن القوي لا يزحزحه عن إيمانه لا سبائك الذهب اللامعة، ولا سياط الجلاَّدين اللاذعة،

            سيدنا بلال وضِعَت صخرةٌ عليه، اكفر، وهو يقول: أحدٌ أحد.

            ---------

            مقتطفات من تفسير النابلسى
            (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

            تعليق

            يعمل...
            X