إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرد على شبهة ((و اللائي لم يحضن)) طبيا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    لماذا النفور مسئلة تزويج الصغيرة؟

    جاء في (الموسوعة الفقهية): واصطلاحا هو: وصف يلحق بالإنسان منذ مولده إلى بلوغه الحلم. فكل من دون البلوغ فهي صغيرة.و بما بتحقق بلوغ البنت؟ بأحد خمس علامات و هي الحيض و الحبل و السن و هو اتمام خمس عشر سنة بالحساب الهجري على رأي الجمهور و الانبات بانبات الشعر الخشن حول القبل الذي يستحق القص أو الجز و الاحتلام.

    متى حيض البنت في الشرع و في الطب ؟
    في الشرع لا حيض قبل التاسعة حتى لو جاءها دم بصفة الحيض قبل اتمام تسع سنين فلا يعتبر حيضا و مازالت صغيرة.
    في الطب :ممكن أن تبدأ البنت الحيض بين عمر 8 _ 15 سنة لكن الغالب بين عمر 11_15 سنة بمتوسط 12-13 سنة مع ملاحظة أن البنت اذا وصلت خمسة عشر سنة و لم تحض فهذا يعتبر أمر غير طبيعي و يبدأ الطبيب في البحث عن سبب المشكلة _ كما سبق توضيحه في المشاركة الأصلية_ .
    فنخلص مما سبق أن الحيض و من ثم البلوغ ممكن أن يبدأ من 9 سنوات و ان كان قليل الاحتمال و حتى لو لم تحض عند 15 سنة فهي بلغت بالسن فلا تسمى صغيرة.
    https://my.clevelandclinic.org/health...l_Menstruation
    https://patient.info/health/periods-a...eriod-problems

    نخلص مما سبق أن الصغيرة كل من دون 15 سنة و لم تتحق أو تستوفي أو يتحقق فيها أحد العلامات الأخرى كالحيض أو الاحتلام أو انبات الشعر الخشن .
    لكن لنتكلم عن الأحوال الطبيعية التي تمثل معظم البنات في الغالب الصغيرة دون 13 سنة أو 12 سنة. ماهو الوقت المرجو فيه أن تتحقق اهلية النكاح لنقل قبل وقت بلوغ البنت بعام أو عامين يعني ما بين 10_12 سنة في الغالب و قد نجد أكبر من ذلك بنت 13 أو 14 سنة و لم تبلغ بعد كما سبق و قد نجد بنت 9 سنين و لا عجب اذا كان ممكن من الناحية الشرعية و الطبية ان نجد بنت 9 سنين بالغة بالحيض. و قد سبق بيان مسئلة التغيرات العضوية و النفسية التي تحدث قبل عامين أو ثلاثة من الحيض حيث تبدأ براعم الثدي في النمو و ظهور شعر العانة لكنه لا يحقق صفة البلوغ اذ يكون وقتهاقصير او ناعما كما تتحرك المشاعر تجاه الجنس الآخر و غيره كما سبق في المشاركات السابقة و ليس المراد مما سبق أن كل من عمرها 11 عام مثلا أهل للنكاح فالأحوال تتفاوت.

    و يمكن تقريب هذه الفكرة بما ورد في لسان العرب:
    وراهق الغلام ، فهو مراهق إذا قارب الاحتلام . والمراهق : الغلام الذي قد قارب الحلم وجارية مراهقة . ويقال: جارية راهقة وغلام راهق ، وذلك ابن العشر إلى إحدى عشرة :وفتاة راهق علقتها في علالي طوال وظلل
    https://library.islamweb.net/newlibra...no=122&ID=3325
    عَلِقَ فلانٌ فلانا ، وبه : تمكنَ حُبُّهُ من قلبه
    https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/علق/
    و للرجوع للمشاركات السابقة بالصفحة الأولى تجد أن تحقق أهلية النكاح ممكنة فيمن قاربت البلوغ

    صفحتي على الفيس بوك:https://www.facebook.com/Alothimine/

    قناتي على اليوتيوب:https://www.youtube.com/channel/UCDk...NiRxLD8lPvc7mw

    ((لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين))  (( وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين))

    تعليق


    • #17
      و تأتي المسئلة هاهنا أهلية الصغيرة للنكاح؟

      فرق الفقهاء بين العقد و وقت الدخول فأجازوا العقد و لو في المهد و ان كان هذا فيه خلاف و الراجح أن تزويج الصغيرة ليس الا لضرورة أو مصلحة معتبرة كما أن الأصل انتظار البنت لسن يصلح فيه استئذانها ثم نستئذنها كما سيأتي توضيحه.
      المهم هاهنا ادعوا ان الاسلام يبيح الاستمتاع بالرضيعة مستندين لقول الفقهاء بجواز تزويجها و لو في المهد لكن لم يلتفتوا لأن المراد العقد كذلك ممكن استنادهم لبعض فتاوى الشيعة أو غيره بأنه ممكن الاستمتاع بها بألوان شاذة لا تقبلها النفس السوية و في الحقيقة الفقهاء قالوا أن من موانع التسليم الصغر و قصدوا بذلك اطاقة الوطء وقالوا لا تسلم من دون ذلك حتى لو قال أنه يربيها فلا تسلم اذ لا يؤمن من الشهوة أن يواقعها و يضر بها.

      لكن هاهنا مسألة قالوا في تحديد الفقهاء لمسئلة اطاقة الوطء معاملة للبنت على أنها مجرد فرج قلنا لكن لو اعتبرت أن اطاقة الوطء معيار لللنضج البدني و النفسي فحين اذ يكون الكلام حسنا لا قبيحا و لا يدعو للتطاول على الفقهاء و بنحو ذلك ذهب مركز الفتوى اسلام ويب بالفتوى السابق ذكرها.
      لكن أهم شرط لابد ان ننتبه اليه من كلام الفقهاء هو ان جعلت هذه الرخصة بيد الأب فقط حتى من عداها لغيره لم الأولياء ليس فيه الا مظنة الرأفة و الرحمة و رعاية البنت و هنا نذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه...) رواه البخاري و مسلم
      فكيف بالأب المسلم يسلم ابنته لضرر نفسي أو معنوي أو يفوت حق من حقوقها و هذا الشرط هو محور المسئلة كلها فمتى كان الأب لا يتقي الله في بنته و يزوجها من أجل المال و لا يبالي أهليتها للنكاح رأينا المآسي من تزويج الصغيرة و أيدنا المنع .

      ثم لنتفق أن ليس هناك نص من القرآن و السنة يوضح شرط أو شروط أهلية البنت للنكاح لكن عندنا قاعدة عامة هي حديث الرسول ((لا ضرر و لا ضرار)) و هذا الحديث يكفل حماية حقوق من دون البلوغ البدنية و المعنوية و يحميها من أن تدفع لشيء لاتعرفه أو لا تطيقه أو حتى لا ترضاها الآن فالمصلحة مصلحتها لا أحد يختلف على ذلك.
      و الدليل على أن تحديد أهلية البنت للدخول ليس فيه نص هو اختلاف الفقاء في وقت الدخول:
      عند الحنفية فقال ابن نجيم في (البحر الرائق): اختلفوا في وقت الدخول بالصغيرة، فقيل: لا يدخل بها ما لم تبلغ. وقيل: يدخل بها إذا بلغت تسع سنين. وقيل: إن كانت سمينة جسيمة تطيق الجماع يدخل بها، وإلا فلا.

      مناقشة هذا القول:
      أولا: يستفاد منه ان من الفقهاء من ذهب الا أن البنت لا يدخل بها ما لم تبلغ.

      ثانيا تحديد سن التسع و تعميم ذلك خطأ:
      قال ابن قدامة في المغني فصل :5635
      وإمكان الوطء في الصغيرة معتبر بحالها واحتمالها لذلك . قاله القاضي .وذكر أنهن يختلفن , فقد تكون صغيرة السن تصلح , وكبيرة لا تصلح .وحده أحمد بتسع سنين , فقال في رواية أبي الحارث في الصغيرة يطلبها زوجها : فإن أتى عليها تسع سنين , دفعت إليه , ليس لهم أن يحبسوها بعد التسع .وذهب في ذلك إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بنى بعائشة وهي ابنة تسع .
      قال القاضي : وهذا عندي ليس على طريق التحديد , وإنما ذكره لأن الغالب أن ابنة تسع يتمكن من الاستمتاع بها , فمتى كانت لا تصلح للوطء , لم يجب على أهلها تسليمها إليه , وإن ذكر أنه يحضنها ويربيها وله من يخدمها , لأنه لا يملك الاستمتاع بها , وليست له بمحل , ولا يؤمن شره نفسه إلى مواقعتها , فيفضها أو يقتلها . وإن طلب أهلها دفعها إليه , فامتنع , فله ذلك , ولا تلزمه نفقتها ; لأنه لا يمكن من استيفاء حقه منها

      ثالثا:مسئلة البنت سمينة جسيمة تطيق الوطء : فان فهمت ان البنت مثلا يكون سنها سبع سنوات لم تبدو عليها ادنى ملامح الانوثة ما زالت في منتهى الطفولة يدخل بها لكونها سمينة او جسيمة فتجد في نفسك رفضا لهذا القول لكن اذا اضفت لذلك شرط ولاية الأب على ابنته فأي أب يسلم ابنته على هذه الحال بل عليه مراعاة حال البنت و أي انسان سوي يقبل التمتع بهذه الطفلة لكن ان فهمت أن غاية هذا القول حماية البنت من هيجان الشهوة فيحدث لها نزيف فتموت جراء الدخول بها قبلت هذا الشرط و لقد رأينا ذلك في حالات باليمن.

      قال الامام الالباني عندما سأل عن نكاح الصغيرة في الأجوبة والدُّرَر الألبانيّة على أسئلة العوايشة الفقهيّة
      118قال لي شيخنا -رحمه الله- عن نكاح الصغار -مجيباً عن سؤالي-: هل المقصود بالصغيرة التي لا تصلح للاستبضاع والتمتّع بها، أم المقصُود التي لم تبلغ سنّ الرُّشد؟ وأنا أُفرِّق بين الأمرين؛ فإِذا كان السؤال متوجهاً إِلى من لا تصلح أن يتمتّع بها الزوج العاقد عليها لصِغَر سنّها؛ فيمكن أن يُقال بأنّ العقد ليس صحيحاً. أمّا إِذا كانت عاقلة وراشدة، لكنها لَمْ تَحِض؛ فعندنا أدلَّة كثيرة على الجواز.( 5 / 24 )
      و يفهم من ذلك ضرورة وعي البنت و أن يكون حال البنت صالح للتمتع بها لامجرد اطاقة الوطء لو حمل على ذلك فقط.
      صفحتي على الفيس بوك:https://www.facebook.com/Alothimine/

      قناتي على اليوتيوب:https://www.youtube.com/channel/UCDk...NiRxLD8lPvc7mw

      ((لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين))  (( وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين))

      تعليق


      • #18
        علم الصغيرة بأمور الزواج:

        قال الامام ابن عثيمين رحمه الله في الشريط السابع شرح صحيح البخاري:

        فإن قيل : عدم تزويج البكر قبل بلوغها لعدم علمها بأمور الزواج ، فهل إن كانت تعلم هذه الأمور تُزوّج؟
        نقول الظاهر أنها إذا عرفت النكاح ، ومصالح النكاح يكْفي ، لأن بعض العلماء حددوا بتسع سنين ، لأن البنت عند تسع غالبا يأتيها الحيض ، يعني : قد يأتيها الحيض ، وقد تعرف مصالح النكاح ، لا سيما في وقتنا هذا ، فالنساء الآن بدأن يقرأن القرآن ، ويعرفن حقوق الزوج ، وما يجب له ، وما يجب عليه ، وصارت المرأة ولو كان لها اثنتا عشرة سنة أو شبهها تعرف مصالح النكاح ، فإذا قُدر أن امرأة تعرف هذه الأمور معرفة جيدة ، ولكنها لم تبلغ ، واستُؤذنت فأذنت فلا بأس.

        تعقيب: الامام اشترط في كلامه أنها تعلم النكاح و مصالح النكاح و هي مسئلة تتفاوت و كثيرا مانجد البنت تتجاوز 10 سنوات و لا تعلم مثل هذه الأمور كذلك مسئلة قراءة القرآن و العلم بفقه الزواج من حقوقه وواجبته تتفاوت بحسب التربية و البيئة الثقافية فالمسئلة لاتحد بالتسع لكن ترجى في بنت 9 فأكثر لكن نعم قد يعقد الأب لابنته دون اذنها لضرورة لاتؤجل حتى يصبح أذن البنت معتبرا كما أن يكون الأب كبيرالسن يخشى الموت و يخشى أن يزوجها أخوتها من بعده حسب أهوائهم فيعقد لها من رجل يرضى كفأته وان كان السلامة أن يتركها لله فقد تتغير حال الرجل و يأتي الله بأفضل منه عند بلوغها النكاح.

        لكن اذا جاز أن يعقد دون رضاها فلا يجوز أن تسلم دون رضاها فهي أدرى الناس بأهليتها من عدمه في هذه المسئلة و بذلك اعترف المركز الطبي في المشاركة 4# و لابد من التنويه في خطورة دفع البنت للزوج دون أن يكون لديها علم بهذ الأمور فلابد أن تعلم ثم تستأذن و قد سجلت حالات هروب و أذى نفسي و عضوي نتجت عن بيع الأباء لبناتهم و هم صغار السن ليس لديهم علم بهذه الأمور و لا رضى بالتسليم .

        ((لاتنكح البكر حتى تستأذن))
        قال الامام ابن عثيمين في الشرح الممتع:
        فإذا قال قائل: قوله( يستأذنها)يدل على أن المرأة لها رأي، فلا نجعل الحكم خاصاً بالصغيرة، ونقول: المكلفة لا تجبر، لكن الصغيرة تجبر.
        قلنا: أي فائدة للصغيرة في النكاح؟! وهل هذا إلا تصرف في بضعها على وجه لا تدري ما معناه؟! لننتظر حتى تعرف مصالح النكاح، وتعرف المراد بالنكاح ثم بعد ذلك نزوجها،فالمصلحةمصلحتها.
        https://shamela.ws/browse.php/book-10649#page-4781
        و اذا كان مجرد عقد الأب لابنته تصرف في بضعها(فرجها)على وجه لا تدري ما معناه فمن باب أولى لا تسلم الا أن تعلم و ترضى فهذه نفسها و هذا بضعها و لا يملك أحد أن يجبرها على أن تسلم.

        قال الامام ابن عثيمين رحمه الله:
        القول الراجح أن البكر المكلفة لا بد من رضاها، وأما غير المكلفة وهي التي تم لها تسع سنين، فهل يشترط رضاها أو لا؟ الصحيح أيضا أنه يشترط رضاها؛ لأن بنت تسع سنين بدأت تتحرك شهوتها وتحس بالنكاح، فلا بد من إذنها، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهو الحق. وأما من دون تسع سنين فهل يعتبر إذنها؟ يقولون: من دون تسع السنين ليس لها إذن معتبر؛ لأنها ما تعرف عن النكاح شيئاً، وقد تأذن وهي تدري، أو لا تأذن؛ لأنها لا تدري، فليس لها إذن معتبر، ولكن هل يجوز لأبيها أن يزوجها في هذه الحال؟ نقول: الأصل عدم الجواز؛ لقول النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «لا تنكح البكر حتى تستأذن» ، وهذه بكر فلا نزوجها حتى تبلغ السن الذي تكون فيه أهلاً للاستئذان، ثم تستأذن........الى آخره كما سبق.
        https://https://shamela.ws/browse.php/book-10649#page-4782


        تزويج الصغيرة من أجل المال:

        في الشريط الثاني لشرح صحيح البخاري يقول الامام ابن عثيمين رحمه الله :
        «من يكره ابنته الصغيرة على الزواج برجل كبير من أجل المال فهذا حرام والصحيح أن النكاح لا يصح وأن هذا الرجل يطأها وهي حرام عليه والعياذ بالله لأن النكاح غير صحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنكح البكر حتى تستأذن وهذا عام للأب وغير الأب، وفي صحيح مسلم أنه قال : (البكر يستأذنها أبوها) وهذا نص في البكر ونص في الأب، فإذا كان الأب لا يملك أن يبيع أدنى شيء من مالها إلا برضاها _ضرب المثل بالخاتم_فكيف يملك أن يبيع نفسها بغير رضاها، كيف يجوز لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجبر امرأة على الزواج وهي تقول لا أريده وتفر منه فرارها من الأسد ويرغمها على الزواج به من أجل أنه أعطاه شيئا من المال.
        صفحتي على الفيس بوك:https://www.facebook.com/Alothimine/

        قناتي على اليوتيوب:https://www.youtube.com/channel/UCDk...NiRxLD8lPvc7mw

        ((لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين))  (( وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين))

        تعليق


        • #19
          الفائدة من تزويج الصغيرة:

          بديهي أن ما دام البنت ستزوج قبل البلوغ و أن ولاية الأب لاتثبت عليها الا فيما لها فيه مصلحة فلابد من ادراك مصلحة ستفوت لو انتظرت حتى البلوغ أو أن الزواج يوفر احتياج للبنت أو ضرورة.

          قال الشيخ عبد الله بن عبد العزيز الجبرين في ولاية تزويج الصغيرة : " من المعلوم أن الكفء عزيز وجوده ، وقد يكون هناك حاجة ماسة للصغيرة تقتضي تزويجها في وقت من الأوقات ، كأن تكون في زمان أو مكان كثرت فيه الفتن ، أو يكون والدها فقيراً معدَماً ، أو عاجزاً عن الكسب أو عن رعاية أسرته لأي سبب من الأسباب ، فتحتاج الصغيرة إلى من يحفظها ويصونها و ينفق عليها
          ، ولذلك فإنه من المصلحة للصغيرة أن يُعطى مَن لديه الحرص على مصلحتها والشفقة عليها كأبيها الحق في تزويجها مَن يرى أن مصلحتها في الزواج منه ، وعدم تضييع وتفويت الكفء الذي لا يوجد في كل وقت ، والذي يحصل لها غالباً بزواجها منه مصالح كثيرة في حاضرها ومستقبلها في دينها ومعيشتها وغير ذلك.

          مع التنويه: على أن تزويج البنت ليس بالأمر الهين فهو عقد ملزم للعمر و تصرف في بضعها و نفسها فلابد أن يحقق مصلحة حقيقية لا مصلحة ممكن تحصيلها عن طريق آخر أو يمكن الانتظار حتى البلوغ:
          فقد تحصل مصلحة الانفاق على البنت اذا كان لها أخوة أكبر منها ينفقون عليها أو أقارب أو أهل للخير و قد يتعذر ذلك و ليس ذلك لمن يزوجون الصغيرة لمجرد التخلص من أعباء المصاريف كذلك البنت قد يصونها أخوتها الكبار و أمها و أقاربها حتى تبلغ ثم بعد ذلك يزوجونها لكن قد يتعذر ذلك كأن تكون الأم متوفية و الأب في بلد أجنبية ليس له فيها أهل فيكون فعلا الزواج محصل للمصلحة أوالأب يخشى الموت و أن يترك البنت و أمها وحدهما ولن تستطيع صيانة البنت و الانفاق عليها.

          مسئلة الاكفاء و فوات الكفء:

          قال الامام ابن عثيمين في تسجيل شرح زاد المستقنع في صدد المسئلة:
          فاذا قال أبوها أنا أسهر الليل و النهار أرجو مثل هذا الرجل الكفء الدين الشاب العالم الغني الذكي السخي الجواد ما أنا حاصل بهذا أنا أزوجها و ان شاء الله اذا كبرت ...
          قلنا اتقي الله في بنتك و خلها الآن حرة مطلقة ثم يأتي الله بعد ذلك بالرزق أليس من أتى بمثل هذا الرجل الموصوف بهذه الصفات قادر على أن يأتي بأفضل منه ...بلى قادر فاذن ليس في المسألة دليل.

          و كذلك قال في كتاب الشرح الممتع :
          لكن لو فرضنا أن الرجل وجد أن هذا الخاطب كفء، وهو كبير السن، ويخشى إن انتقل إلى الآخرة صارت البنت في ولاية إخوتها أن يتلاعبوا بها، وأن يزوِّجوها حسب أهوائهم، لا حسب مصلحتها، فإن رأى المصلحة في أن يزوجها من هو كفء فلا بأس بذلك، ولكن لها الخيار إذا كبرت؛ إن شاءت قالت: لا أرضى بهذا ولا أريده. وإذا كان الأمر كذلك فالسلامة ألا يزوجها، وأن يدعها إلى الله ـ عزّ وجل ـ فربما أنه الآن يرى هذا الرجل كفئاً ثم تتغير حال الرجل، وربما يأتي الله لها عند بلوغها النكاح برجل خير من هذا الرجل؛ لأن الأمور بيد الله ـ
          لكن الاكفاء قد تنعدم كأن تكون البنت في زمان فتن و الدين غير موجود بصدور الناس أو في بلد كفر و العودة متعذرة لبلاد الاسلام و هو يخشى الموت لكبر سن أو مرض .
          لكن أن تترك هذه الرخصة للطماعين ليبيعوا بناتهم بيعا دون مصلحة لها كما هو الحال الآن فيه مفسدة كما سبق في أقوال الامام ابن عثيمين كذلك ليس هناك مبرر مقبول أن يباح للأب تزويج ابنته الصغيرة لمجرد أنه كفء و هناك غيره الكثير من الاكفاء و وربما تفسد حال الرجل و يأتي الله عند بلوغها بخير منه.
          صفحتي على الفيس بوك:https://www.facebook.com/Alothimine/

          قناتي على اليوتيوب:https://www.youtube.com/channel/UCDk...NiRxLD8lPvc7mw

          ((لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين))  (( وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين))

          تعليق


          • #20
            فائدة أخيرة في موضوع زواج الصغيرة:

            مراحل البلوغ يمكن تقسيمها في البنت 5 مراحل و هي كالآتي:
            https://puberty101.com/girls/stages-of-puberty/

            المرحلة الأولى:مدى 8:11 سنة عادة
            لا توجد علامات خارجية للبلوغ لكن المبيضين في حالة نمو و يبدأ انتاج الهرمونات الجنسية

            المرحلة الثانية:مدى 8:14 سنة عادة. متوسط 12_11 سنة
            العلامة الأولى بداية نمو براعم الثدي و هناك نمو ملحوظ في الطول و الوزن و يبدأ نمو شعر العانة (مع التنبيه أنه ليس علامة للبلوغ لأنه في بداية النمو انظر الفتوى)
            https://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...twaId&Id=78480

            المرحلة الثالثة:مدى 9:15سنة عادة. متوسط 13_12 سنة
            يستمر نمو الثدي و تزداد خشونة شعر العانة و لكن ما يزال قليل العدد و ينمو المهبل و يبدأ في الافرازات و قد تحيض البنت في نهاية المرحلة

            المرحلة الرابعة:مدى10:16 سنة عادة. متوسط 14_13
            يأخد شعر العانة الشكل المثلث للبلوغ و في الغالب تحيض البنت في هذه المرحلة و قد يبدأ التبويض في بعض البنات لكن في الغالب بشكل غير منتظم قبل المرحلة الخامسة

            المرحلة الخامسة:مدى 12:19سنة عادة. متوسط 15 سنة
            آخر مرحلة من التطور. البنت بدنيا أصبحت بالغة انتهى نمو شعر العانة و الثدي و انتظم الحيض و التبويض شهريا و عادة ما يكون الطول النهائي في هذه المرحلة

            متى تحيض البنت لأول مرة ؟عادة في المرحلة الرابعة أو أحيانا آخر المرحلة الثالثة. انتهى

            بناء على ماسبق يرجى أن يصلح الدخول بالبنت في المرحلة الثانية أو الثالثة و لا يصح و صفها بالطفلة بل المراهقة أو توصف أنها في مقتبل البلوغ ما أن علمت النكاح و مصالح النكاح ثم رضت.
            كذلك ملحوظ التباين الواسع في حال البنات من حيث البلوغ على سبيل المثال المرحلة الرابعة من 10:16 سنة يعني وارد أن نجد بنت 10 سنين في هذه المرحلة و بنت 13 سنة مازالت في المرحلة الثالثة أو حتى الثانية.

            ختاما هذه المسئلة من المسائل الصعبة عندما علمت بها كانت ثقيلة على القلب و النفس لكن ما ان حاولت القراءة في المسئلة وجدتها ممكنة و على المرء أن يسلم لدين الله حتى لو وجد مسئلة تعارضت مع فهمه أو مصلحته فالله أدرى بحال العباد و مصالحهم و لا يرضى لهم الظلم و لا الضرر كذلك .

            قال الامام علي رحمه الله:((لو كان الدين بالرأي لكن أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه)) فالعقل بل السوي يقول أن أسفل الخف أولى أن يمسح لكن الله هو خالق العقل و هذا الدين لو كان من تأليف البشر لفصلها على رغبات البشر لكن الله جعله لمصالح البشر و ان تعارض مع الأهواء أو المعقول بل و لو رغمت أنفهما. و ان نتج ضرر من المسئلة فهي بالـتأكيد ليست عيبا في الرخصة لكن عيبا في تطبيقها.
            كذلك لا يصح وصف المسئلة أنها باطلة أو ليست من دين الله في شيء حتى اذا ناقشنا أدلة الجمهور و كان المنع متعين في الوقت الحاضر لأن من السلف الصالح من فعل ذلك .

            و في النهاية هذا الموضوع فيه أقوال و أدلة العلماء أصحاب الرأي بعدم جواز زواج البنت قبل البلوغ أو من أيدوا المنع و ليس الغرض من الموضوع استكثار من اسماء المعاصرين بل مناقشة أفكار أو أدلة الجمهور و كذلك من ذهب لعدم الجواز.

            https://www.ebnmaryam.com/vb/t204593.html
            صفحتي على الفيس بوك:https://www.facebook.com/Alothimine/

            قناتي على اليوتيوب:https://www.youtube.com/channel/UCDk...NiRxLD8lPvc7mw

            ((لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين))  (( وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين))

            تعليق

            يعمل...
            X