اضافات للفائدة
1) التفاسير اختلفت فى إسم الشبيه !!
2) فكرة الشبيه بها ظلم للمصلوب !!
3) هناك من زعم أن المسيح علق على الصليب لكنه لم يمت فشبه لهم أنه مات ولم يمت وفى نفس الوقت علق ولكنه لم يصلب لان العبرة بالموت على الصليب – ليس بين يدي تفسير إسلامي يؤكد المعلومة لكنني أنقل ما قيل- !!
( وطبعا إعترافهم او نكارهم عندنا سواء .. ليس له قيمه .. ولن يغير من الامر شئ ) ولكن دعونا نعلق على ما اعترضوا به
النقطة الأولي :
من قال ان اختلافهم فى جزء ينفى ما اتفقوا عليه فى الجزء الاخر !! ..
اختلافهم فى شئ لا ينفي ما اتفقوا عليه فى شئ اخر .. دعني أضرب مثالا وبالمثال يتضح المقال :
( اناس رأوا شقة مكسورة ومسروقه , فاتفقوا أن الذي دخل الشقه هو لص ! .. فقال أحدهم : لقد سرقها فلان ! ..وقال اخر : لا سرقها غيره ..وقال ثالث : لا هذا ولا ذاك اللص هو فلان !!)
السؤال لك عزيزي القارئ : هل إختلافهم فى إسم اللص ينفي ما أتفقوا عليه أن الشقة سرقت من لص وهو غير صاحبها !! ..بالطبع لا !
وكذلك نقول اختلفوا فى إسم الشبيه لكنهم اتفقوا على ان المصلوب هو الشبيه , وهذا ما ستراه فى رد الاخ طارق فى حينه , فالتفاسير التى ذكرها كانت تتحدث عن كل ما قيل عن المصلوب وفى النهاية ومع إختلافهم فى إسمه كانوا يتفقون على أنه غير المسيح بناء على إتفاقهم في فهم (ولكن شبه لهم) .
اذا .. هم اتفقوا في فهم النص المذكور (ولكن شبه لهم) واختلفوا في أسمه الغير مذكور ..
فهم بشر لا يوحي اليهم ما لا يعلموه .. وتناقضات قصة الصلب فى الاناجيل الاربعة أكثر بكثير من اختلافهم فى تحديد المصلوب .. مع أن الأناجيل – بحسب اعتقادك- كتبت بوحي فمن أين أتت هذه التناقضات !!
من هو المصلوب؟
كمسلم لا يهمنى معرفة إسم المصلوب لكن ما يهمنى عرفته وهو أن المصلوب غير المسيح "ولكن شبه لهم" واليهود لم يقتلوه أو يصلبوه بأيديهم ولا بتحريضهم. لكن ..
البعض إجتهد فى تحديد المصلوب بناء على بعض القرائنفقال بعضهم :
هو الخائن الذي قال عنه المسيح
متى الأصحاح 26 العدد 24 إن ابن الإنسان ماض كما هو مكتوب عنه ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الإنسان. كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد».
والكتاب المقدس يقول
أمثال الأصحاح 21 العدد 18 الشرير فدية الصديق ومكان المستقيمين الغادر.
والقس أنطونيوس فكري يقول [ الشرير فدية الصديق= العدالة تقول أن المجرم يجب عقابه لكي ينجو البريء. والله يقطع الشرير ليعطي نجاة للبار. بل نرى أن الله كثيرًا ما وضع الشرير مكان البار (هامان صُلِبَ على الصليب الذي أعده لمردخاي). وعقوبة عاخان كان فيها نجاة لإسرائيل البريء. مكان المستقيمين الغادر= أي الله يضع الغادر الشرير مكان المستقيم الذي دبرت ضده المؤامرة، والعجيب أن المسيح البار أخذ مكاننا نحن الخطاة لينجينا ونحن أشرار. ]
فيكون المصلوب هو الغادر ..
ونلاحظ تعجب القس من صلب المسيح وحسب هذا لابد أن يصلب الخائن !
واخرون قالوا :
المصلوب هو شخص (اختار) ان يصلب بدلا من المسيح وان يلقى عليه الشبه مقابل الجنة .. وقد عُلم ذلك من الكتاب المقدس ايضا .. فالكتاب المقدس ذكر ان هناك من طلب من المسيح ان يكون معه فى الملكوت فبماذا رد عليه؟؟؟
مرقس 10 35وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا ابْنَا زَبْدِي قَائِلَيْنِ: «يَا مُعَلِّمُ، نُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ لَنَا كُلَّ مَا طَلَبْنَا». 36 فَقَالَ لَهُمَا: «مَاذَا تُرِيدَانِ أَنْ أَفْعَلَ لَكُمَا؟» 37 فَقَالاَ لَهُ: «أَعْطِنَا أَنْ نَجْلِسَ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِكَ وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِكَ فِي مَجْدِكَ». 38 فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «لَسْتُمَا تَعْلَمَانِ مَا تَطْلُبَانِ. أَتَسْتَطِيعَانِ أَنْ تَشْرَبَا الْكَأْسَ الَّتِي أَشْرَبُهَا أَنَا، وَأَنْ تَصْطَبِغَا بِالصِّبْغَةِ الَّتِي أَصْطَبغُ بِهَا أَنَا؟» 39 فَقَالاَ لَهُ: «نَسْتَطِيعُ». فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «أَمَّا الْكَأْسُ الَّتِي أَشْرَبُهَا أَنَا فَتَشْرَبَانِهَا، وَبَالصِّبْغَةِ الَّتِي أَصْطَبغُ بِهَا أَنَا تَصْطَبِغَانِ. 40 وَأَمَّا الْجُلُوسُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي فَلَيْسَ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ إِلاَّ لِلَّذِينَ أُعِدَّ لَهُمْ».
ثم قالوا ما هو الكأس الذي قبلا ان يشرباه مقابل الملكوت؟ ... الكأس هو حسب كلام يسوع هو الصلب الذي كان يدعوا المسيح بالنجاه منه
مرقس الأصحاح 14 العدد 36 وقال: «يا أبا الآب كل شيء مستطاع لك فأجز عني هذه الكأس. ولكن ليكن لا ما أريد أنا بل ما تريد أنت».
واخرون قالوا :
لم يكونوا يعرفون عيسى فقبضوا على غيره وصلبوه .. وفى الكتاب المقدس أدلة على ذلك , فقد إحتاجوا إلى علامة لمعرفة المسيح
مت 26 :47 و فيما هو يتكلم اذا يهوذا احد الاثني عشر قد جاء و معه جمع كثير بسيوف و عصي من عند رؤساء الكهنة و شيوخ الشعب
مت 26 :48 و الذي اسلمه اعطاهم علامة قائلا الذي اقبله هو هو امسكوه
مت 26 :49 فللوقت تقدم الى يسوع و قال السلام يا سيدي و قبله
وهذا دليل على أن الذين حاولوا القبض عليه لم يكونوا يعرفون المسيح واحتاجوا لعلامة .
ويقول أيضا مرقس
14 :44 و كان مسلمه قد اعطاهم علامة قائلا الذي اقبله هو هو امسكوه و امضوا به بحرص
ولوقا 22 :47 و بينما هو يتكلم اذا جمع و الذي يدعى يهوذا احد الاثني عشر يتقدمهم فدنا من يسوع ليقبله 22 :48 فقال له يسوع يا يهوذا ابقبلة تسلم ابن الانسان
واختلفت الأناجيل فى العلامة التى عرفوا بها المسيح , فقال متى ولوقا ومرقس كانت قبلة يهوذا وقال يوحنا : عرفوا المسيح عن طريق سؤالهم له وإجابته عليه بينما كان يهوذا مع الجند ولا يذكر شئ عن القبلة
يوحنا 18 :4 فخرج يسوع و هو عالم بكل ما ياتي عليه و قال لهم من تطلبون
18 :5 اجابوه يسوع الناصري قال لهم يسوع انا هو و كان يهوذا مسلمه ايضا واقفا معهم
18 :6 فلما قال لهم اني انا هو رجعوا الى الوراء و سقطوا على الارض
هل هو الخائن؟ أم الذي أختار مقابل الجنة؟ أم لأنهم لم يكونوا يعرفوه قبضوا علي غيره ؟
العلم عند الله ولكنه بكل تأكيد ليس المسيح وأنا أري انه من العلم الذي لا ينفع والجهل الذي لا يضر , فماذا سأستفيد من إسمه؟
أيا كان المصلوب فلا فائده من ذكر إسمه طالما أنه غير المسيح لذلك لم يذكره ربنا
فلو كان خائنا .. فلا يستحق الذكر
ومثاله فى الكتاب المقدس [فصعد بوعز إلى الباب وجلس هناك وإذا بالولي الذي تكلم عنه بوعز عابر فقال مل واجلس هنا أنت يا فلان الفلاني فمال وجلس." كان بوعز لا يستطيع أن يفك الأرض ويتزوج راعوث ما لم يرفض الولي الأول ذلك. يا فلان الفلانى = من المؤكد أن بوعز ناداه باسمه لكن الوحي رفض ذكر اسمه لأنه غير مستحق لذكر اسمه إذ كان يريد أن يقتنى حقل أليمالك ويدفع الرهن أو الثمن لضمه إلى ميراثه. فهو مهتم بامتلاك الأرض (التراب) وأماّ النفوس عنده فبلا قيمة. فهو بمقياس مادي وجدها صفقة خاسرة ] تفسير أنطونيوس فكري
الرابط :
https://st-takla.org/pub_Bible-Interp...pter-04.html#1
ويقول تادرس يعقوب ملطى [أما الولي الأولي فرفض الكتاب ذكر اسمه لأنه غير مستحق لذكر اسمه، إِذ أراد أن يقتني حقل أليمالك ويدفع الرهن أو الثمن لضمه إِلى ميراثه]
الرابط :
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Tadros-Yacoub-Malaty/08-Sefr-Raouth/Tafseer-Sefr-Ra3outh__01-Chapter-04.html#1
وإن كان صالحا .. فقد نال ما وعده الله به
وهناك رسل هم افضل من المصلوب لم يقصص علينا ربنا قصصهم
قال تعالي [وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78)] غافر
النقطة الثانية :
بعض النصاري يرفضون فكرة الشبهة لانهم يدعون ان بها ظلم للمصلوب وقد رددنا عليهم .. فهو اما خان او اختار او كان كالانبياء الذين قتلهم اليهود .. فأين الظلم؟ .. العجيب ان تصدر هذه الكلمات ممن يعتقدون ان المصلوب هو انسان بلا خطيئة قتل بأيدي الخطاه ليكفر عنهم خطاياهم !! .. فهو يؤمن ان الذي صُلب صُلب مكان الخاطئ وهو لم يفعل خطيئة لينجو الخاطئ .. تصلب برئ لم يفعل شئ بدلا من الخاطئ لينجو الخاطئ !! ..فهل هناك اظلم من هذا الاعتقاد؟! أما المسلم فلا يعتقد أن المصلوب مظلوم ولا يمكن أن يكون قد ظلم لأن ربنا يقول
((إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (44) )) يونس
وقال ((وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) )) الكهف
النقطة الثالثة : لاحجة لمن أنكر هذا المعنى بحجة أن البعض قال بغيره .. فليقل من شاء ما يشاء .. العبره بالمعني الذي أجمعت عليه التفاسير .. وكذلك نرد عليه بما جاء فى التحرير والتنوير
قال العلامة الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير: وعطف وما صلبوه، لأن الصلب قد يكون دون القتل، فقد كانوا ربما صلبوا الجاني تعذيبا له ثم عفوا عنه. اهـ.
وحتى الذين انكروا الشبه وزعموا أنه علق على الصليب لكنه لم يمت يتفقون معنا ان المسيح لم يمت مصلوبا وقد رددنا عليهم بما سبق ..
يتبع







تعليق