إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سؤال بخصوص تعامل المسلمين خلال الحروب مع المدنيين المسالمين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سؤال بخصوص تعامل المسلمين خلال الحروب مع المدنيين المسالمين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شبهة ينشرها اعداء الاسلام دائما لاثبات ان الاسلام لا يوجد به رحمة للمسالمين
    اذا كان هناك فرقة من المشركين او اهل الكتاب يقتلون المسلمين كبار وصغار ونساء واطفال ومدنيين و.... ويحاربوهم هل يجوز استنادا لهذه الايات قتال المشركين كلهم بنفس الطريقة وقتل الاطفال والنساء وقتل المدنيين واغتصاب النساء مثل ما يفعلون


    -----------------

    تمّ تحرير عنوان الموضوع بمعرفتي ،،

    السبب : الفصل بين الآيات .

    التوبة : 36

    وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً

    النحل : 126

    وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ



    الإشراف
    التعديل الأخير تم بواسطة *اسلامي عزي*; الساعة 17-02-2015, 02:41.

  • #2



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شبهة ينشرها اعداء الاسلام دائما لاثبات ان الاسلام لا يوجد به رحمة للمسالمين
    اذا كان هناك فرقة من المشركين او اهل الكتاب يقتلون المسلمين كبار وصغار ونساء واطفال ومدنيين و.... ويحاربوهم هل يجوز استنادا لهذه الايات قتال المشركين كلهم بنفس الطريقة وقتل الاطفال والنساء وقتل المدنيين واغتصاب النساء مثل ما يفعلون

    هذا هو تعامل المسلمين مع المسالمين خلا ل الحروب :

    - كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا بعثَ سَرِيَّةً قالَ لهم لا تقتلوا وليدًا ولا امرأةً

    الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث: الطحاوي - المصدر: شرح معاني الآثار - الصفحة أو الرقم: 3/221
    خلاصة حكم المحدث: صحيح



    -عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه كان إذا أمَّرَ أميرًا على جيشٍ أوْ سريةٍ أوصاهُ في خاصةِ نفسِهِ ومَنْ معهُ مِنَ المسلمينَ خيرًا ثمَّ قال اغزوا بسمِ اللهِ وفي سبيلِ اللهِ وقاتلُوا مَنْ كفرَ باللهِ اغزوا ولا تَعتَدُوا ولا تَغدِروا ولا تَغُلُّوا ولا تُمَثِّلُوا ولا تَقْتُلوا وليدًا
    الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث: ابن عبدالبر - المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم: 24/232
    خلاصة حكم المحدث: صحيح


    بالنسبة لإغتصاب النساء فهو ليس من شيمنا سواء زمن السلم أو الحرب .











    أنقر(ي) فضلاً أدناه :





    سُبحان الذي يـُطعـِمُ ولا يُطعَم ،
    منّ علينا وهدانا ، و أعطانا و آوانا ،
    وكلّ بلاء حسن أبلانا ،
    الحمدُ لله حمداً حمداً ،
    الحمدُ لله حمداً يعدلُ حمدَ الملائكة المُسبّحين ، و الأنبياء و المُرسلين ،
    الحمدُ لله حمدًا كثيراً طيّبا مُطيّبا مُباركاً فيه ، كما يُحبّ ربّنا و يرضى ،
    اللهمّ لكَ الحمدُ في أرضك ، ولك الحمدُ فوق سماواتك ،
    لكَ الحمدُ حتّى ترضى ، ولكَ الحمدُ إذا رضيتَ ، ولكَ الحمدُ بعد الرضى ،
    اللهمّ لك الحمدُ حمداً كثيراً يملأ السماوات العلى ، يملأ الأرض و مابينهما ،
    تباركتَ ربّنا وتعالَيتَ .


    تعليق


    • #3
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


      دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب
      لفضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي "رحمه الله"

      (سورة البقرة)

      قوله تعالى:
      {{ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا}} الآية

      هذه الآية تدل بظاهرها على أنهم لم يؤمروا بقتال الكفار إلا إذا قاتلوهم,
      وقد جاءت آيات أخر تدل على وجوب قتال الكفار مطلقا؛ قاتلوا أم لا,
      كقوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ},
      قوله: {فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ}
      , وقوله تعالى: {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ}.
      والجواب عن هذه بأمور:
      الأول: - وهو من أحسنها وأقربها - أنّ المراد بقوله: {الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} تهييج المسلمين,
      وتحريضهم على قتال الكفار, فكأنه يقول لهم:
      هؤلاء الذين أمرتكم بقتالهم هم خصومكم وأعداؤكم الذين يقاتلونكم, ويدل لهذا المعنى قوله تعالى:
      {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً}, وخير ما يفسر به القرآن القرآن .

      الوجه الثاني: أنها منسوخة بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ},
      وهذا من جهة النظر ظاهر حسن جدا, وإيضاح ذلك أنّ من حكمة الله البالغة في التشريع
      أنه إذا أراد تشريع أمر عظيم على النفوس ربما يشرعه تدريجيا لتخف صعوبته بالتدريج,
      فالخمر مثلا لما كان تركها شاقا على النفوس التي اعتادتها ذكر أولا بعض معائبها بقوله:
      {قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ}, ثم بعد ذلك حرمها في وقت دون وقت كما دل عليه قوله تعالى:
      {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} الآية,
      ثم لما استأنست النفوس بتحريمها في الجملة حرّمها تحريما باتاً بقوله:
      {رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ},
      وكذلك الصوم لما كان شاقا على النفوس شرعه أولا على سبيل التخيير بينه وبين الإطعام,
      ثم رغب في الصوم مع التخيير بقوله: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ},
      ثم لما استأنست به النفوس أوجبه إيجابا حتما بقوله تعالى: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ},
      وكذلك القتال على هذا القول لما كان شاقا على النفوس أذن فيه أولا من غير إيجاب بقوله:
      {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} الآية, ثم أوجب عليهم قتال من قاتلهم بقوله: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ},
      ثم لما استأنست نفوسهم بالقتال أوجبه عليهم إيجابا عاما بقوله:
      {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ} الآية.
      الوجه الثالث: وهو اختيار بن جرير, ويظهر لي أنه الصواب: أن الآية محكمة,
      وأن معناها: قاتلوا الذين يقاتلونكم أي من شأنهم أن يقاتلوكم,
      أما الكافر الذي ليس من شأنه القتال كالنساء, والذراري, والشيوخ الفانية, والرهبان,
      وأصحاب الصوامع, ومن ألقى إليكم السلم, فلا تعتدوا بقتالهم؛ لأنهم لا يقاتلونكم,
      ويدل لهذا الأحاديث المصرحة بالنهي عن قتال الصبي, وأصحاب الصوامع, والمرأة,
      والشيخ الهرم إذا لم يستعن برأيه,
      أما صاحب الرأي فيقتل كدريد بن الصمة,
      وقد فسر هذه الآية بهذا المعنى عمر بن العزيز رضي الله عنه وابن عباس والحسن البصري .


      محمد الأمين الشنقيطي "رحمه الله"

      تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
      اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

      تعليق


      • #4



        التوبة : 36

        وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً

        النحل : 126

        وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ


        سنقلب الطاولة ،،

        لو فرضنا جدلا كانت الغلبة لأهل الكتاب في حرب ضد فرقة أبادت حرثهم ونسلهم - بما في ذلك الاطفال و النساء الأبرياء -
        ماتراه سيكون تصرفهم خاصة في ظلّ وجود هذا التعليم الكتابي الواضح الصريح :

        تثنية 19 : 21

        لا تشفق عينك.نفس بنفس.عين بعين.سن بسن.يد بيد.رجل برجل







        أنقر(ي) فضلاً أدناه :





        سُبحان الذي يـُطعـِمُ ولا يُطعَم ،
        منّ علينا وهدانا ، و أعطانا و آوانا ،
        وكلّ بلاء حسن أبلانا ،
        الحمدُ لله حمداً حمداً ،
        الحمدُ لله حمداً يعدلُ حمدَ الملائكة المُسبّحين ، و الأنبياء و المُرسلين ،
        الحمدُ لله حمدًا كثيراً طيّبا مُطيّبا مُباركاً فيه ، كما يُحبّ ربّنا و يرضى ،
        اللهمّ لكَ الحمدُ في أرضك ، ولك الحمدُ فوق سماواتك ،
        لكَ الحمدُ حتّى ترضى ، ولكَ الحمدُ إذا رضيتَ ، ولكَ الحمدُ بعد الرضى ،
        اللهمّ لك الحمدُ حمداً كثيراً يملأ السماوات العلى ، يملأ الأرض و مابينهما ،
        تباركتَ ربّنا وتعالَيتَ .


        تعليق


        • #5

          نصوص للإستئناس :


          خروج 12 : 29

          فحدث في نصف الليل ان الرب ضرب كلّّ بكر في ارض مصر من بكر فرعون الجالس على كرسيه الى بكر الاسير الذي في السجن وكلّ بكر بهيمة.

          هوشع 13 : 16


          تجازى السامرة لانها قد تمردت على الهها.بالسيف يسقطون.تحطّم أطفالهم والحوامل تشق


          حزقيال 9 : 6

          الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساءاقتلوا للهلاك.








          أنقر(ي) فضلاً أدناه :





          سُبحان الذي يـُطعـِمُ ولا يُطعَم ،
          منّ علينا وهدانا ، و أعطانا و آوانا ،
          وكلّ بلاء حسن أبلانا ،
          الحمدُ لله حمداً حمداً ،
          الحمدُ لله حمداً يعدلُ حمدَ الملائكة المُسبّحين ، و الأنبياء و المُرسلين ،
          الحمدُ لله حمدًا كثيراً طيّبا مُطيّبا مُباركاً فيه ، كما يُحبّ ربّنا و يرضى ،
          اللهمّ لكَ الحمدُ في أرضك ، ولك الحمدُ فوق سماواتك ،
          لكَ الحمدُ حتّى ترضى ، ولكَ الحمدُ إذا رضيتَ ، ولكَ الحمدُ بعد الرضى ،
          اللهمّ لك الحمدُ حمداً كثيراً يملأ السماوات العلى ، يملأ الأرض و مابينهما ،
          تباركتَ ربّنا وتعالَيتَ .


          تعليق


          • #6



            في سياق متصل :

            [https://www.ebnmaryam.com/vb/t201417.html]



            التعديل الأخير تم بواسطة *اسلامي عزي*; الساعة 17-02-2015, 02:04.







            أنقر(ي) فضلاً أدناه :





            سُبحان الذي يـُطعـِمُ ولا يُطعَم ،
            منّ علينا وهدانا ، و أعطانا و آوانا ،
            وكلّ بلاء حسن أبلانا ،
            الحمدُ لله حمداً حمداً ،
            الحمدُ لله حمداً يعدلُ حمدَ الملائكة المُسبّحين ، و الأنبياء و المُرسلين ،
            الحمدُ لله حمدًا كثيراً طيّبا مُطيّبا مُباركاً فيه ، كما يُحبّ ربّنا و يرضى ،
            اللهمّ لكَ الحمدُ في أرضك ، ولك الحمدُ فوق سماواتك ،
            لكَ الحمدُ حتّى ترضى ، ولكَ الحمدُ إذا رضيتَ ، ولكَ الحمدُ بعد الرضى ،
            اللهمّ لك الحمدُ حمداً كثيراً يملأ السماوات العلى ، يملأ الأرض و مابينهما ،
            تباركتَ ربّنا وتعالَيتَ .


            تعليق


            • #7




              بهذه الطريقة انتشرت النصرانية في الأمريكيتين !
              لسان حال القسّ يقول : إقبل يسوع كفادي و مخلّص أو الحرق !
              من مذكّرات القسّ : بارثولومي دو لاس كاساس .

              A Short Account of the Destruction of the Indies








              بعد الشنق كان لابد من الحرق !
              طبعا الأطفال كان لهم نصيب أيضا !!!

              مزمور 137 : 9

              طوبى لمن يمسك اطفالك ويضرب بهم الصخرة














              أنقر(ي) فضلاً أدناه :





              سُبحان الذي يـُطعـِمُ ولا يُطعَم ،
              منّ علينا وهدانا ، و أعطانا و آوانا ،
              وكلّ بلاء حسن أبلانا ،
              الحمدُ لله حمداً حمداً ،
              الحمدُ لله حمداً يعدلُ حمدَ الملائكة المُسبّحين ، و الأنبياء و المُرسلين ،
              الحمدُ لله حمدًا كثيراً طيّبا مُطيّبا مُباركاً فيه ، كما يُحبّ ربّنا و يرضى ،
              اللهمّ لكَ الحمدُ في أرضك ، ولك الحمدُ فوق سماواتك ،
              لكَ الحمدُ حتّى ترضى ، ولكَ الحمدُ إذا رضيتَ ، ولكَ الحمدُ بعد الرضى ،
              اللهمّ لك الحمدُ حمداً كثيراً يملأ السماوات العلى ، يملأ الأرض و مابينهما ،
              تباركتَ ربّنا وتعالَيتَ .


              تعليق


              • #8
                جزاكم الله خيراً

                موضوع ذو صلة

                https://www.ebnmaryam.com/vb/t202947.html

                تعليق


                • #9



                  الأنبا بيشوي نقلا عن المطران جورج خضر :

                  " إله العهد القديم جزّار و أنا اكفر بهذا الإله الجزّار "









                  أنقر(ي) فضلاً أدناه :





                  سُبحان الذي يـُطعـِمُ ولا يُطعَم ،
                  منّ علينا وهدانا ، و أعطانا و آوانا ،
                  وكلّ بلاء حسن أبلانا ،
                  الحمدُ لله حمداً حمداً ،
                  الحمدُ لله حمداً يعدلُ حمدَ الملائكة المُسبّحين ، و الأنبياء و المُرسلين ،
                  الحمدُ لله حمدًا كثيراً طيّبا مُطيّبا مُباركاً فيه ، كما يُحبّ ربّنا و يرضى ،
                  اللهمّ لكَ الحمدُ في أرضك ، ولك الحمدُ فوق سماواتك ،
                  لكَ الحمدُ حتّى ترضى ، ولكَ الحمدُ إذا رضيتَ ، ولكَ الحمدُ بعد الرضى ،
                  اللهمّ لك الحمدُ حمداً كثيراً يملأ السماوات العلى ، يملأ الأرض و مابينهما ،
                  تباركتَ ربّنا وتعالَيتَ .


                  تعليق


                  • #10
                    اضافة بسيطة :
                    حدثنا قيس بن حفص حدثنا عبد الواحد حدثنا الحسن بن عمرو حدثنا مجاهد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما

                    صحيح البخاري» كتاب الجزية» باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم

                    و ايضا :

                    لدفاع عن اهل الذمة و الوفاء معهم

                    باب يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون

                    2887 حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن حصين عن عمرو بن ميمون عن عمر رضي الله عنه قال وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوفى لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم ولا يكلفوا إلا طاقتهم
                    صحيح البخاري , كتاب الجهاد و السير , باب يقاتل عن اهل الذمة و لا يسترقون

                    و ايضا ما رواه ابو بكرة الثقفي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم :

                    2678 - حدثنا علي بن عيسى الحيري ، ثنا مسدد بن قطن ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا وكيع ، عن عيينة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي بكرةقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من قتل معاهدا في غير كنهه حرم الله عليه الجنة " .

                    مستدرك الحاكم , كتاب قسم الفيء, باب من قتل معاهدا في غير كنهه حرم الله عليه الجنة


                    و هنا اقوال بعض العلماء :

                    اقوال بعض الائمة :

                    فلاحو أهل الذمة ]

                    وأما الفلاحون الذين لا يقاتلون والحراثون فظاهر كلام الأصحاب أن تؤخذ منهم الجزية ; لأنهم لم يستثنوهم مع من استثني ، وظاهر كلام أحمد أنه لا جزية عليهم فإنه قال : من أطبق بابه على نفسه ولم يقاتل لم يقتل ولا جزية عليه .

                    وقال في " المغني " : فأما الفلاح الذي لا يقاتل فينبغي ألا يقتل لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : اتقوا الله في الفلاحين الذين لا ينصبون لكم في الحرب .

                    وقال الأوزاعي : لا يقتل الحراث إذا علم أنه ليس من المقاتلة .

                    وقال الشافعي : يقتل إلا أن يؤدي الجزية ، لدخوله في عموم المشركين .

                    وأما قول عمر ، فإن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقتلوهم حين فتحوا البلاد ; ولأنهم لا يقاتلون فأشبهوا الشيوخ والرهبان ، انتهى كلامه وظاهره أنه لا جزية عليهم .

                    كتاب احكام اهل الذمة لابن القيم , ذكر الجزية


                    و ذكر ابن القيم رحمه الله ايضا :

                    قالوا : ولأن القتل إنما وجب في مقابلة الحراب لا في مقابلة الكفر ولذلك لا يقتل النساء ولا الصبيان ولا الزمنى والعميان ولا الرهبان الذين لا يقاتلونبل نقاتل من حاربنا .

                    وهذه كانت سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أهل الأرض ؛ كان يقاتل من حاربه إلى أن يدخل في دينه أو يهادنه أو يدخل تحت قهره بالجزية ، وبهذا كان يأمر سراياه وجيوشه إذا حاربوا أعداءهم كما تقدم من حديث بريدة ، فإذا ترك الكفار محاربة أهل الإسلام وسالموهم وبذلوا لهم الجزية عن يد وهم صاغرون كان في ذلك مصلحة لأهل الإسلام وللمشركين .

                    كتاب احكام اهل الذمة لابن القيم رحمه الله , ذكر الجزية


                    و من تفسير الامام بن كثير لقوله تعالى (و لا تعتدو ان الله لا يحب المعتدين):
                    وقال الإمام أحمد : حدثنا مصعب بن سلام ، حدثنا الأجلح ، عن قيس بن أبي مسلم ، عن ربعي بن حراش ، قال : سمعت حذيفة يقول : ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمثالا واحدا ، وثلاثة ، وخمسة ، وسبعة ، وتسعة ، وأحد عشر ، فضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منها مثلا وترك سائرها ، قال : " إن قوما كانوا أهل ضعف ومسكنة ، قاتلهم أهل تجبر وعداء ، فأظهر الله أهل الضعف عليهم ، فعمدوا إلى عدوهم فاستعملوهم وسلطوهم فأسخطوا الله عليهم إلى يوم يلقونه " .

                    هذا حديث حسن الإسناد . ومعناه : أن هؤلاء الضعفاء لما قدروا على الأقوياء ، فاعتدوا عليهم واستعملوهم فيما لا يليق بهم ، أسخطوا الله عليهمبسبب هذا الاعتداء . والأحاديث والآثار في هذا كثيرة جدا . انتهى كلام بن كثير

                    و للاستزادة راجع هذا الموضوع :

                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t202400.html

                    تعليق


                    • #11
                      اولا جزاكم الله خيرا
                      ثانيا انا لا تعنينى النصرانية او اليهودية فى شئ انا اسأل فقط على هاتان الايتان تعملان كاستثناء ان هم قتلو اطفالنا ونساءنا والمسالمين ان نقتلهم جميعا ايضا مثل ما فعلوا وقتل المسالمين والاطفال والمدنيين بحكم هذه الايات التى تخبرنا بالتعامل بالمثل

                      تعليق


                      • #12
                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        و به نستعين




                        المشاركة الأصلية بواسطة زياد المسلم مشاهدة المشاركة
                        اولا جزاكم الله خيرا
                        ثانيا انا لا تعنينى النصرانية او اليهودية فى شئ انا اسأل فقط على هاتان الايتان تعملان كاستثناء ان هم قتلو اطفالنا ونساءنا والمسالمين ان نقتلهم جميعا ايضا مثل ما فعلوا وقتل المسالمين والاطفال والمدنيين بحكم هذه الايات التى تخبرنا بالتعامل بالمثل
                        لا ليس هذا المقصود من الآيتين فالقاتل أولى قتله و القصاص منه لأن القتال لا يكون إلآ مع المُقاتلين
                        لا لقتل الأطفال و النساء و المُسالمين
                        غير المحاربين بعمد و قصد
                        فمعنى كافة أي جميعاً مُتحزبين كما تجمعوا و تحزبوا عليكم لقتالكم
                        _________________________________
                        القول في تأويل قوله تعالى : ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ( 126 ) )

                        يقول تعالى ذكره للمؤمنين : وإن عاقبتم أيها المؤمنون من ظلمكم واعتدى عليكم ، فعاقبوه بمثل الذي نالكم به ظالمكم من العقوبة ، ولئن صبرتم عن عقوبته ، واحتسبتم عند الله ما نالكم به من الظلم ، ووكلتم أمره إليه ، حتى يكون هو المتولي عقوبته ( لهو خير للصابرين ) يقول : للصبر عن عقوبته بذلك خير لأهل الصبر احتسابا ، وابتغاء ثواب الله ، لأن الله يعوضه من الذي أراد أن يناله بانتقامه من ظالمه على ظلمه إياه من لذة الانتصار ، وهو من قوله ( لهو ) كناية عن الصبر ، وحسن ذلك ، وإن لم يكن ذكر قبل ذلك الصبر لدلالة قوله : ( ولئن صبرتم ) عليه .
                        وقد اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله نزلت هذه الآية . وقيل : هي منسوخة أو محكمة ، فقال بعضهم : نزلت من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أقسموا حين فعل المشركون يوم أحد ما فعلوا بقتلى المسلمين من التمثيل بهم أن يجاوزوا فعلهم في المثلة بهم إن رزقوا الظفر عليهم يوما ، فنهاهم الله عن ذلك بهذه الآية وأمرهم أن يقتصروا في التمثيل بهم إن هم ظفروا على مثل الذي كان منهم ، ثم أمرهم بعد ذلك بترك التمثيل ، وإيثار الصبر عنه بقوله ( واصبر وما صبرك إلا بالله ) فنسخ بذلك عندهم ما كان أذن لهم فيه من المثلة .
                        ذكر من قال ذلك :
                        حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، [ ص: 323 ] قال : سمعت داود ، عن عامر : أن المسلمين قالوا لما فعل المشركون بقتلاهم يوم أحد : لئن ظهرنا عليهم لنفعلن ولنفعلن ، فأنزل الله تعالى ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) قالوا : بل نصبر .
                        حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا داود ، عن عامر ، قال : لما رأى المسلمون ما فعل المشركون بقتلاهم يوم أحد ، من تبقير البطون ، وقطع المذاكير ، والمثلة السيئة ، قالوا : لئن أظفرنا الله بهم ، لنفعلن ولنفعلن ، فأنزل الله فيهم ( ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ) .
                        حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن بعض أصحابه ، عن عطاء بن يسار ، قال : نزلت سورة النحل كلها بمكة ، وهي مكية ، إلا ثلاث آيات في آخرها نزلت في المدينة بعد أحد ، حيث قتل حمزة ومثل به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بثلاثين رجلا منهم " فلما سمع المسلمون بذلك ، قالوا : والله لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط فأنزل الله ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) . . . إلى آخر السورة .

                        حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) قال المسلمون يوم أحد فقال ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) . . . إلى قوله : ( لهو خير للصابرين ) ثم قال بعد ( واصبر وما صبرك إلا بالله ) .

                        حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : لما أصيب في أهل أحد المثل ، فقال : المسلمون : لئن أصبناهم لنمثلن بهم ، فقال الله : ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) ثم عزم وأخبر فلا يمثل ، فنهي عن المثل ، قال : مثل الكفار بقتلى أحد ، إلا حنظلة بن الراهب ، كان الراهب أبو عامر مع أبي سفيان ، فتركوا حنظلة لذلك . [ ص: 324 ]

                        وقال آخرون : نسخ ذلك بقوله في براءة : ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) قالوا : وإنما قال : ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) خبرا من الله للمؤمنين أن لا يبدءوهم بقتال حتى يبدءوهم به ، فقال : ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) .
                        ذكر من قال ذلك :
                        حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) قال : هذا خبر من الله نبيه أن يقاتل من قاتله . قال : ثم نزلت براءة ، وانسلاخ الأشهر الحرم ، قال : فهذا من المنسوخ .

                        وقال آخرون : بل عنى الله تعالى بقوله : ( واصبر وما صبرك إلا بالله ) نبي الله خاصة دون سائر أصحابه ، فكان الأمر بالصبر له عزيمة من الله دونهم . ذكر من قال ذلك :

                        حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) قال : أمرهم الله أن يعفوا عن المشركين ، فأسلم رجال لهم منعة ، فقالوا : يا رسول الله ، لو أذن الله لنا لانتصرنا من هؤلاء الكلاب ، فنزل القرآن ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) واصبر أنت يا محمد ، ولا تكن في ضيق ممن ينتصر ، وما صبرك إلا بالله ، ثم نسخ هذا وأمره بجهادهم ، فهذا كله منسوخ .

                        وقال آخرون : لم يعن بهاتين الآيتين شيء مما ذكر هؤلاء ، وإنما عني بهما أن من ظلم بظلامة ، فلا يحل له أن ينال ممن ظلمه أكثر مما نال الظالم منه ، وقالوا : الآية محكمة غير منسوخة .
                        ذكر من قال ذلك :
                        حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن خالد ، عن ابن سيرين ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) يقول : إن أخذ منك رجل شيئا ، فخذ منه مثله .
                        حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : إن أخذ منك شيئا فخذ منه مثله . قال الحسن : قال عبد الرزاق : قال سفيان : ويقولون : إن أخذ منك دينارا فلا تأخذ منه [ ص: 325 ] إلا دينارا ، وإن أخذ منك شيئا فلا تأخذ منه إلا مثل ذلك الشيء .

                        حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ; وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) لا تعتدوا .
                        حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله .


                        والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن الله تعالى ذكره أمر من عوقب من المؤمنين بعقوبة أن يعاقب من عاقبه بمثل الذي عوقب به ، إن اختار عقوبته ، وأعلمه أن الصبر على ترك عقوبته ، على ما كان منه إليه خير وعزم على نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصبر ، وذلك أن ذلك هو ظاهر التنزيل ، والتأويلات التي ذكرناها عمن ذكروها عنه ، تحتملها الآية كلها . فإذا كان ذلك كذلك ، ولم يكن في الآية دلالة على أي ذلك عنى بها من خبر ولا عقل كان الواجب علينا الحكم بها إلى ناطق لا دلالة عليه ; وأن يقال : هي آية محكمة أمر الله تعالى ذكره عباده أن لا يتجاوزوا فيما وجب لهم قبل غيرهم من حق من مال أو نفس ، الحق الذي جعله الله لهم إلى غيره ، وأنها غير منسوخة ، إذ كان لا دلالة على نسخها ، وأن للقول بأنها محكمة وجها صحيحا مفهوما .
                        تفسير الطبري


                        قوله تعالى : وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين فيه أربع مسائل :

                        [ الأولى ] أطبق جمهور أهل التفسير أن هذه الآية مدنية ، نزلت في شأن التمثيل بحمزة في يوم أحد ، ووقع ذلك في صحيح البخاري وفي كتاب السير . وذهب النحاس إلى أنها مكية ، والمعنى متصل بما قبلها من المكي اتصالا حسنا ; لأنها تتدرج الرتب من الذي يدعى ويوعظ ، إلى الذي يجادل ، إلى الذي يجازى على فعله . ولكن ما روى الجمهور أثبت . روى الدارقطني عن ابن عباس قال : لما انصرف المشركون عن قتلى أحد انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى منظرا ساءه رأى حمزة قد شق بطنه ، واصطلم أنفه ، وجدعت أذناه ، فقال : لولا أن يحزن النساء أو تكون سنة بعدي لتركته حتى يبعثه الله من بطون السباع والطير لأمثلن مكانه بسبعين رجلا ثم دعا ببردة وغطى بها وجهه ، فخرجت رجلاه فغطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجهه وجعل على رجليه من الإذخر ، ثم قدمه فكبر عليه عشرا ، ثم جعل يجاء بالرجل فيوضع وحمزة مكانه ، حتى صلى عليه سبعين صلاة ، وكان القتلى سبعين ، فلما دفنوا وفرغ منهم نزلت هذه الآية : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة - إلى قوله - واصبر وما صبرك إلا بالله فصبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يمثل بأحد . خرجه إسماعيل بن إسحاق من حديث أبي هريرة ، وحديث ابن عباس أكمل . وحكى الطبري عن فرقة أنها قالت : إنما نزلت هذه الآية [ ص: 183 ] فيمن أصيب بظلامة ألا ينال من ظالمه إذا تمكن إلا مثل ظلامته لا يتعداه إلى غيره . وحكاه الماوردي عن ابن سيرين ومجاهد .

                        [ الثانية ] واختلف أهل العلم فيمن ظلمه رجل في أخذ مال ثم ائتمن الظالم المظلوم على مال ، هل يجوز له خيانته في القدر الذي ظلمه ; فقالت فرقة : له ذلك ; منهم ابن سيرين وإبراهيم النخعي وسفيان ومجاهد ; واحتجت بهذه الآية وعموم لفظها . وقال مالك وفرقة معه : لا يجوز له ذلك ; واحتجوا بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك . رواه الدارقطني . وقد تقدم هذا في " البقرة " مستوفى ووقع في مسند ابن إسحاق أن هذا الحديث إنما ورد في رجل زنى بامرأة آخر ، ثم تمكن الآخر من زوجة الثاني بأن تركها عنده وسافر ; فاستشار ذلك الرجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأمر فقال له : أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك . وعلى هذا يتقوى قول مالك في أمر المال ; لأن الخيانة لاحقة في ذلك ، وهي رذيلة لا انفكاك عنها ، فينبغي أن يتجنبها لنفسه ; فإن تمكن من الانتصاف من مال لم يأتمنه عليه فيشبه أن ذلك جائز وكأن الله حكم له ; كما لو تمكن الأخذ بالحكم من الحاكم . وقد قيل : إن هذه الآية منسوخة ، نسختها واصبر وما صبرك إلا بالله .

                        [ الثالثة ] في هذه الآية دليل على جواز التماثل في القصاص ; فمن قتل بحديدة قتل بها . ومن قتل بحجر قتل به ، ولا يتعدى قدر الواجب ، وقد تقدم هذا المعنى في " البقرة " مستوفى والحمد لله

                        [ الرابعة ] سمى الله - تعالى - الإذايات في هذه الآية عقوبة ، والعقوبة حقيقة إنما هي الثانية ، وإنما فعل ذلك ليستوي اللفظان وتتناسب دباجة القول ، وهذا بعكس قوله : ومكروا ومكر الله وقوله : الله يستهزئ بهم فإن الثاني هنا هو المجاز والأول هو الحقيقة ; قاله ابن عطية .

                        تفسير القرطبي
                        التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب.; الساعة 19-02-2015, 19:28.


                        تعليق

                        يعمل...
                        X