إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هذا هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ،،،،، يا أيها الآخر 6

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هذا هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ،،،،، يا أيها الآخر 6

    يا أيها الآخر . . .
    هاك مثال في الأمانة ، جدير بالالتفات إليه وتدبره بكل حاسة ،،،
    يوم أن أزمع الهجرة من مكة ، من بعد أن وصل مع قريش إلى الطريق المسدودة ، خلف عليا بن أبي طالب كرم الله وجهه في مكة ،
    أتدري لماذا ؟
    ليرد الودائع التي كانت عنده لقريش .
    اقرأها مرة أخرى . . .
    ليرد الودائع التي كانت عنده لقريش .

    نعم ، ودائع القرشيين كانت عنده ،،،
    مع كل هذه الخصومة والمخالفة في العقيدة ،،،
    عادوه إلى الحد الذي أزمع معه الخروج من بين ظهرانيهم ، هجرة إلى بلد آخر ،،،
    ومع كل ذلك ، لا يجدون من هو أوثق منه لودائعهم ، ولا أأمن منه لأماناتهم ،،،
    ومع كل ذلك ، ومع استطاعته ــ وقد خرج إلى بلد آخر ــ على أن يأخذ هذه الودائع معه إلى حيث هاجر ، أو يلحقه بها ابن عمه .
    مع كل هذا ، لم يفعل ،
    أتدري لماذا ؟
    لأنه الصادق الأمين ،،
    ولأنها الحقيقة التي هي أعمق من كل شيء.
    لأنها الرسالة . . . رسالة الإسلام .

    يا أيها الآخر . . .
    وقعت لنبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحوال كثيرة ومتنوعة ، لم تتيسر مجتمعة لكل نبي على حدة ،،،،
    ولد بدون أن يرى أباه ، وماتت أمه وهو صبي في السادسة ، ولم يكن ليتمه صلي الله عليه وسلم في طفولته شأن يذكر بصدد تكوين عقدة نفسية بشكل أو بآخر ،
    فلقد كان أكرم يتيم ، تحوطه عناية أهله وذويه ، ممن يحتلون السيادة والوجاهة في قبيلة قريش ، ذات السيادة والوجاهة علي مستوي قبائل العرب قاطبة ،،،
    إذ كفله جده عبد المطلب أحد كبار سادة قريش ،، ثم كفله عمه أبو طالب بن عبد المطلب حتى تزوج .

    تزوج نبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان زوجا مثاليا ،،،
    مارس العلاقة الزوجية بكل ما فيها ، فكان نعم الزوج ،
    وماتت في حياته الزوجة المثالية ، فذاق لوعة الفراق من فقد السكن والرفيق الحبيب المخلص ،،
    ماتت أم الأولاد في حياته ،
    أنجب ،، فمارس حياة الأبوة ،
    مات في حياته الأبناء ، الولد و البنت ، فقاسى لوعة فقد فلذة الكبد ، بما فيها من مرارة ، لا يكاد يصنفها ويصفها إلا من ذاقها بنفسه .
    أوذي في جسمه الشريف ،
    وأوذى في أهله ، بل وصل إلى حد الاتهام في العرض ،،،
    وفي من ؟
    في أحب زوجاته إليه آنذاك ، وابنة أحب الخلق إليه .
    مارس التجارة ، وباع واشترى ،
    ومارس من قبل رعي الغنم .
    [ يؤكد مؤرخو السير علي صدق القول بأنه ما من نبي إلا ورعي الغنم ،،،
    فراعي الغنم يتعامل طيلة وقته مع حيوانات عجماوات ، تفتقر إلي الرعاية الرشيدة ، بما فيها من صبر ورحمة وشجاعة وقوة وتحمل مشاق كثيرة ، إلي جانب الإنفراد الشخصي بالنفس معظم الوقت ، بما في ذلك من متسع زماني ومكاني للتأمل ، والسمو الروحي الذي قلما يتهيأ بذات النسبة لغير راعى الغنم
    ، وبالإضافة إلي ذلك ،،، فإن رعي الغنم يمثل تدريبا عمليا ( أوليا ) علي ما يعرف بالقيادة ، تلك التي ستكون عين مهمته ( أي النبي ) ، حين يقود الآخرين علي سبيل العبودية للواحد الأحد رب العالمين ].
    فرح في أيام ، وحزن في أيام ، وبكى في أيام ، دمعا يسيل على الخد .
    أمسك السيف والحربة وقاتل ، وانتصر ،،،
    ووصفت شجاعته من الشجعان فقالوا : كنا حين تشتد المعركة نلوذ ونحتمي برسول الله .
    فلم تكن قيادته للجيوش وهو في برج خاص خارجها ، إنما هو أقرب ما يكون للعدو ، بل في الأمام من طليعة المحاربين .
    عاهد ، ووفى بكل ما عاهد ، كغيره من الأنبياء .
    سالم وحارب ، فكان نعم المسالم ونعم المحارب ، باعتراف أبي سفيان بن حرب يوما ما ( قبل أن يهديه الله للإسلام ) .
    وشارك نبينا محمد صلي الله عليه وسلم قومه في قتالهم في حرب الفجار ،، وهو غلام يافع ، حمية للحق ، وردا للبغي والظلم ،

    وحضر نبينا محمد صلي الله عليه وسلم حلف الفضول ( الثاني ) وشارك فيه ، ومدحه فيما بعد ذلك ، لما تضمنه من نصرة المظلوم ، والتعاون في سبيل الحق والخير والإنصاف ،،،،

    وامتنع نبينا محمد صلي الله عليه وسلم تماما عن مقارفة الرذائل ، وارتكاب الفواحش ، ومن أهمها الزنا وشرب الخمر ومجالس اللهو،، وما أشبه ،،،
    وكلها أمور كانت شائعة في مجتمع هذا العصر ، بين كثير من الناس آنذاك ، دون غضاضة أو تثريب أو مؤاخذة ، ،
    وكره عبادة التماثيل والأصنام ،، مما يؤصل لدينا ويؤكد لنا علي فكرة هامة مهمة ، ألا وهي رعاية الله تعالي له ، وتربيته علي عينه ، منذ بدء حياته ، طاهرا نقيا ، تمام الطهارة والنقاء ، بعيدا عن صور الشرك والوثنية ، وأدران الذنوب ، ونجاسات الآثام ، ،، مما يحسب له صلي الله عليه وسلم من مكارم الأخلاق ، التي أعلن يوما أنه إنما بعث ليتممها .
يعمل...
X