إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هذا هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ،،،،، يا أيها الآخر 3

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هذا هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ،،،،، يا أيها الآخر 3

    التمهيد ، ، ،

    تقوم حقيقة أمرنا علي ثوابت من الحقائق ، سجلها لنا التاريخ الموثق المحقق ،
    وفي هذا الصدد ، ابتكر علماؤنا المسلمون من السلف الصالح علما هاما نافعا ، ألا وهو علم ( الجرح والتعديل ) ،
    ولن نقع في دائرة المبالغة ، إذا قررنا أن هذا العلم يتفرد به الإسلام ،
    وهو علم معروف للقاصي والداني ، لاينكره إلا جاحد ، أو جاهل ، أو معاند ،

    ذهبوا فيه إلي البحث عن المصداقية في أتم معانيها ، وبخاصة في السنة النبوية ، والتي تسجل أقوال نبينا محمد صلي الله عليه وسلم وأفعاله وإقراراته ، الصحيحة ، من حيث السند ، ومن حيث المتن ، ،
    ووضعوا لذلك الشروط المحددة ، والمعايير الدقيقة ،
    وقاسوا عليها ، ووازنوا ، وتحققوا ، وتثبتوا ،
    فما وجدوه صحيحا ، ( تحققت فيه سندا ومتنا كل الشروط ) ، صنفوه تحت اسم الصحيح ،
    وما وجدوه مفتقرا إلي هذه الشروط أو بعضها ، أدرجوه تحت مسمي آخر ،

    وعليه ،،،، فقد وجدت مصنفات في الإسلام استند أصحابها ، إلي هذا العلم ، فطبقوا معاييره بكل دقة وإحكام ، ومن ثم أخرجوا لنا هذا الطرح العظيم ،
    ومثال ذلك الإمام البخاري ( ت 256 هـ ) رحمه الله تعالي ،
    ونتيجة لعبقرية هذا الرجل ، ولحذقه المدهش ، ودقته الصادقة المخلصة في عمله ، أخرج لنا كتابه الخالد :
    ( الجامع الصحيح المسند المختصر من حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم وسننه وأيامه ) ،
    لذا ،، فنحن حين نتمثل ببعض ما ورد في صحيح البخاري ، إنما نتمثل بشواهد ، لا يتطرق إليها ثمة شك أو إرتياب في صحتها أوفي مصداقيتها ،
    فقد كفانا هذا الرجل العظيم مؤنة البحث عن المصداقية ، ومشقة التمييز بين كل من الصحيح وغير الصحيح .
    ولم يكن الإمام البخاري رضى الله عنه وحده في ذلك ، بل جاء من بعده من قلده في هذا السبيل ، وسلك مسلكه ، ومن ثم أخرج لنا تراثا عظيما ،
    ثم إننا من بعد ذلك معشر المسلمين ، علي وجه العموم ، حين ننظر في أي جانب من جوانب السيرة النبوية ، وبناء علي معايير علم ( الجرح والتعديل ) فضلا عن تخريج كتب الصحاح لهذا الجانب ، نتبين بكل يسر وسهولة ما في هذا الأمر من صواب أو خطأ ، ومن صح أو غلط ،

    إن الثوابت والرواسخ التي سجلها لنا التاريخ المحقق الموثق ، وحفظها لنا السلف الصالح ، كلها صحيحة ، ومحققة ، وموثقة ، لاشبهة فيها ، ولاريب في مصداقيتها ،،

    وهذا الأمر ليس من قبيل التشدق بمصفوف الكلام ، أونافلة القول ، وترصيع البيان ،

    هذا الأمر ، يمثل حقيقة أساسية ، صادقة ، مثل مصداقية الأرقام ، تماما بتمام ،

    وعليه ، ، ،
    فما سنطرحه من قول أو دليل أو برهان ، علي سبيل الإستشهاد به ، لن يتعدي الصدق قيد أنملة ،،،
    لآننا نأخذه من تاريخ موثق محقق ،

    هذه واحدة ،،،
    أما الثانية ،،
    فيجدر بنا أن نقدم لك ، يا أيها الآخر ، قبل كل شيء ، الأدلة الدامغة والبراهين الساطعة علي صدق نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ،

    فإذا تحقق لك صدقه ، ومصداقيته ، قبلت قوله الصادق ، وبحثت في أمره من باب قبوله ، و الأخذ عنه ، والتأسي به ، لا من باب رفضه ، أو إنكاره ، أو الرد عليه ،،

    وإذن ،،،،،
    فأنت في سبيل خطوات متوالية علي طريق واضحة ،
    تتحقق من صحة السيرة النبوية ، علميا ،
    ثم تتحقق من وقوع الحدث في السيرة النبوية ، تاريخيا ،
    ثم تنظر بتفكر وتدبر في قول هذا النبي الصادق صلي الله عليه وسلم ، أو فى فعله ، أو فى إقراره ،
    وهنا ، ، ،
    عليك أن تقارن ، بين ما عرفته حديثا ، وبين ما تراكم عندك من قديم ،


    والآن ،،، وقد انتهينا من التمهيد ،
    يمكننا أن ندخل في صلب موضوعنا الذي اخترنا له عنوان :
    ( هذا هو نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ،، يا أيها الآخر )

    نقول هدانا الله وإياك :
    السلام عليكم ،
    وهو كما تري تحية القدوم ، نطرحها عليك ،
    وهي ، إن كنت لاتعلم ، دعوة الإسلام وتحية المسلمين ،

    ثم نقول :
    بسم الله الرحمن الرحيم ،
    وهو استفتاح خطابنا إليك ، بل وكل عمل وقول ،،
    وهي ، إن كنت لاتعلم ، لها دلالات كثيرة لاحصر لها ، و قد يخرجنا البحث فيها عن صلب موضوعنا ،
    علي أنها بداية هامة ، حثنا نبينا محمد صلي الله عليه وسلم علي الإستفتاح بها في كل أمورنا ،

    ثم نقول :
    الحمد لله رب العالمين ،
    وهي كما تري جملة من القول ، تحقق أمرين اثنين ،
    الأول :
    الإعتراف بربوبية الله تعالي لكل العالمين ، كل المخلوقات ، ما علمنا منها ، وما لم نعلم ، وماهو بها أعلم .
    الثاني :
    تقديم الحمد الذي يشتمل علي معني الشكر لله تعالي ، علي كل النعم التي خلقها لنا لننعم بها في كل أحوالنا علي وجه العموم ،
    وهو فضلا عن ذلك استجلاب المزيد من هذه النعم ،
    فكلما شكرت المنعم ، تفضل عليك بالمزيد منها .

    ثم نقول :
    اللهم صل علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ،
    وهو قول ، وإن لم يكن الآن ذا محل أو دلالة عندك ،
    إلا أنه أمر ذو بال ، وأهمية بالغة ، ودلالات جليلة عندنا نحن المسلمين ، بما ستعرفه لاحقا إن شاء الله تعالي .

    ثم نقول :
    وبعد ،
    وهي كلمة نفصل بها بين الإستهلال ، وبين الدخول في موضوع الخطاب ،
    وهي كلمة عربية الأصل والاستعمال ، يندر أن توجد في لغة أخري من لغات البشر في دنيا الناس أجمعين .

    ثم نقول :
    هذا هو الخطاب الأول إليك ، ستتبعه خطابات أخري بمشيئة الله تعالي ،
    وفيه ،،
    نبدأ بالبحث في سيرة نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ،
    ونبحث في التاريخ الموثق المحقق عن أصله و نشأته وحياته ، قبل أن يخبرنا أنه نبي مرسل من عند الله رب العالمين ،
    وهذه النقطة ، وإن كانت ليست محل شك من أحد ، إلا أنها هامة ولازمة للتعريف بنبينا محمد صلي الله عليه وسلم ،
    ولذلك ، وبناء علي ثوابت التاريخ الصحيح ، فهي تحتاج إلي بسط وسرد لكثير من الوقائع والأحداث .
    فهو عربي قرشي هاشمي ،
    وإن شئت ،، فقل هو هاشمي قرشي عربي ،
    عربي :
    ينتهي نسبه إلي عدنان من ذرية اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام ،
    وقرشي :
    من قبيلة قريش من نسل عدنان ، التي سكنت مكة المكرمة ، تلك التى يتوسط موقعها بين اليمن في الجنوب ، والشام في الشمال .
    [ وقد ثبت حديثا أن مكة المكرمة مركز الكرة الأرضية ] .

    وقريش هي القبيلة التي حازت سدانة الكعبة المشرفة فى مكة ، وهى تراث أبي الأنبياء ابراهيم عليه السلام ، قبلة كل القبائل العربية جميعا ،
    إذ لما رد الله أصحاب الفيل ( جيش أبى يكسوم أبرهة الأشرم ) عن مكة ، وأصابهم بما أصابهم به من النقمة ، أعظمت كل العرب قبيلة قريش ،،،، وقالوا : هم أهل الله ،، قاتل الله عنهم وكفاهم مئونة عدوهم ،،،
    وقالوا في ذلك أشعارا يذكرون فيها ما صنع الله بالحبشة ، وما رد عن قريش من كيدهم .
يعمل...
X