اخلصوا .. اخلصوا جددوا ناوياكم ويكفيكم الله (اليس الله بكاف عبده ويخوفونك الذين من دونه ) من تخاف يامخلص والله معك .
يقول الله (عز وجل) : { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 112) }.
فالاستقامه مع النبي ﻻتكون الا لمن تاب
سقط من عبد الملك بن مروان -رحمه الله- فلسٌ في بئر قذرة..
فاستأجر رجلًا يخرجه له، وأعطاه ثلاثة عشر دينارًا..
فقيل له: فلس واحد تخرجه بثلاثة عشر دينارًا..؟!!!!
فقال: كان عليه اسم الله تعالى.
تأمل كيف كان تعظيمهم للفظ الجلالة..!
"ذلك ومن يعظّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب"
نسائم الإيمان
قال تعالى:( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصه ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)
الإيثار:هو أكمل أنواع الجود وهو الإيثار بمحاب النفس من الأموال وغيرها وبذلها للغير مع الحاجه إليها بل مع الضرورة والخصاصة وهذا لايكون الا من خلق زكي ومحبة لله تعالى مقدمة على شهوات النفس ولذاتها
أربعة أسباب هي سبيل الفلاح !
قال -تعالى- ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [آل عمران: ٢٠٠] ، فأمر -سبحانه- المؤمنين بأوامر أربعة :
- الصبر عن المعصية .
- والمصابرة على الطاعة .
- والمرابطة، أي كثرة الخير وتتابعه .
- والتقوى ، وهي التي تعم ذلك كله ، وإنما عطفها على ما سبق من باب عطف العام على الخاص .
[ شرح رياض الصالحين- لابن عثيمين ]
قد تمر أوقات تنهزم فيها الأمة وتضعف، لكن لا يمكن أن تمر لحظة واحدة ينهزم فيها هذا الكتاب؛ لأن الله يقول: {وإنه لكتاب عزيز}.
من لطائف سورة هود البلاغية أن الأوامر بأفعال الخير أفردت للنبي وإن كانت عامة في المعنى (فاستقم كما أمرت، وأقم الصلاة، واصبر)
1/1
قال الله تعالى في سورة الكهف : (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا)
سبحان ما أعظمه وأعظم آياته حيث أن شبه البحر بمداد القلم ( أي : حبره ) لنفد البحرولم يقل لنفذ لأن النفاد هو الإنتهاء أما النفاذ فهو
الإختراق والدخول .
قبل أن تنفد كلمات ربي (أي :أن كلام الله لاينتهي ) ولو جئنا بمثله مداد ( أي :أي ولو جئنا بمثل هذا البحر زيادة ) . وقد قال الله تعالى مؤكدا على ذلك في سوة لقمان :
(وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
وفي هذه الآية جعل أشجار العالم هي الأقلام و المحيطات السبع هي المداد أو الحبر ثم قال ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم .
فسبحان ذي العزة والحكمة .
(يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا ۖ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) سورة الإنفطار آية ١٩
أليس الأمر لله في يوم القيامة وفي غيره؟؟
بلى،،،الأمر لله تعالى في يوم الدين وفيما قبله ، لكن ظهور أمره في ذلك اليوم أكثر بكثير من ظهور أمره في الدنيا،،،
لأن في الدنيا يخالف الإنسان أوامر الله عز وجل ويطيع أمر سيده ، لكن في الآخرة ليس فيه إلا أمر الله عز وجل.
(يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) سورة غافر آية ١٦
والملك لله في الدنيا وفي الآخرة ، لكن في يوم القيامة يظهر ملكوت الله عز وجل وأمره ، ويتبين أنه ليس هناك آمر في ذلك اليوم إلا لله.
تفسير الشيخ ابن عثيمين
١/(وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا)
أهل الترف في غلبة
٢/( فَفَسَقُوا فِيهَا)
أهل الترف في غفلةوكره للناصحين
٣/( فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ)
لما أكثروا الفساد حلّ بهم الوعيد
٤/( فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا)
وهذه النتيجة الحتمية
اللهم سلّم.
تعليق