الحلقة العاشرة :كواليس الكنيسة القبطيّة : أسرار خطيرة
بقلم القس بيشوي سابقا مؤمن إبراهيم حاليّا
بقلم القس بيشوي سابقا مؤمن إبراهيم حاليّا
احكى يا تاريخ ( من اجرأ ما كتبت ) ( 10 )
............................................................ ...........وجد نظير جيد ( شنودة الثالث بعد ذلك ) متعة حقيقية فى حياة التمرد التى اعلنها معلميه الراهب مينا وسعد عزيز على تعاليم الكنيسة وعلى بابا الاقباط وقت ذاك يوساب الثانى .. كما وجد فى تلك الخرابات والاماكن المهجورة التى ينتقل اليها رهبان الجماعة المطرودين ضالته وحريته وتعبيرا عن فكره العلمانى المنشأ و رفضه لكل القيود والالتزامات حتى لو كانت تخص العقيدة .. تساوت من رؤيته الاديرة مع تلك الخرابات وعبر باشعاره عن قناعاته بابياتليس لى دير فكل البيد والاكام ديرى ........ لا ولا سور فان يرتاح للاسوار فكرى
انا طير هائم فى الجو لم اشغف بوكر ........انا فى الدنيا طليق فى اقامتى وسيرى
انا حر حين اغفو حين امشى حين اجرى .....وغريب انا أمر الناس شىء غير أمرىوزاد ولع نظير جيد بفكر تلك الجماعة المتمردة ورهبانها حتى انه اعتبر سعد عزيز ( الراهب متى المسكين فيما بعد ) أبا روحيا له و كتب فى مقدمه كتاب انطلاق الروح الذى اصدره فيما بعد نبذة يصف فيها حبه لمعلمه سعد عزيز واعتباره ابا روحانيا له وتأثره بكل منهجه وافكار جماعته ومعلميه قبل دخولهما سلك الرهبانية ... وكان ان اشتدت الصراعات والنزاعات بين رهبان جماعة الامة القبطية المنحرفة عقائديا واعوانها المخترقين للكنيسة والاديره والطبقة العلمانية المواليه لها من جهة ..وبين وبابا الاقباط يوساب الثانى ورجاله ورهبان الاديره وقيادات الكنيسة من جهة اخرى .. وما ان زاد نفوذ رهبان الجماعة المنشقة وتوليهم لمناصب ادارية وقيادية ببعض الاديرة حتى سمحوا بعودة بعض الرهبان الموالييين لهم والمطرودين .. وعاد الراهب مينا المتوحد وتم تنصيب تلاميذه ومنهم الدكتور سعد عزيز الصيدلى والذى اصبح اسمه الراهب متى الصموئيلى ثم الراهب متى المسكين فيما بعد .. وظل تلاميذ الراهب متى فى ترددهم عليه بالدير حتى سحبت الكنيسة الاعتراف بدير مار مينا بمصر الجديدة وطردت الرهبان منه .. فانتقل الراهب متى وتلاميذه الى دير السريان ... وكان فى تلك الفترة ان داوم نظير جيد على زياراته لمعلميه من رهبان الجماعة وخاصة الراهب متى وتلقيه لكل تعاليم الجماعة وفى بعض الاحيان كان مع الانبا ثاؤفياس .. او بصحبة اثنين فقط من اصحابه امين نصر ( الانبا ارسانيوس فيما بعد ) .. ومحب باقى سليمان ( القس انطونيوس باقى فيما بعد ) وجميعهم من الاعمدة الهامة لجماعة الامة القبطية والمسيطرين على مقاليد الكنيسة فيما بعد ..ولم يكن يتردد على هذا الدير احدا حيث سحب الاعتراف به والذى اصبح فيما بعد من اكثر الاديرة التى يتردد عليها الاقباط والرحلات والزيارات لاخذ البركات .. و اصبحت تلك الزيارات التى اعتاد عليها نظير جيد واصحابه غايه ومنتهى الامانى ومشوقة له بكل تفاصيلها من حياكة المؤامرات والتخطيط للاطاحة ببابا الاقباط يوساب الثانى وعزله وكذلك الالتقاء باعضاء ورهبان الجماعة من القيادات البارزة .. وكان نظير جيد من اذكى طلاب الجماعة واخلصهم تنفيذا لتعاليمهم واكثرهم طموحا .. وتبعا لمخططات الجماعة التحق بمدارس الاحاد والمدارس الدينية اللاهوتية لتلقى دروس فى المسيحية استعدادا للزج به فى السلك الكهنوتى للكنيسة لياخذ موضعه الذى رسمته الجماعة له .. وتخرج نظير جيد من كلية الاداب بتقدير امتياز والتحق بالجيش كظابط احتياطى بالمشاه سنة 1948 .. وهو على تواصله مع معلميه حيث كان يقضى معهم الاجازات بالاديرة رغم عدم رسامته كراهب
وكتب عن تلك المرحلة مقال فيما بعد باحد اعداد جريدة الاحاد بعنوان ( تمنيت لو بقيت هناك ) من شده تعلقه وانبهاره بمعلميه .. وهو الذى سيفوقهم عنصرية وتطرفا ...
ونواصل مراحله ..وينهى نظير جيد ( شنودة الثالث بابا الاقباط بعد ذلك ) فترة الجيش سلاح المشاه ويلتحق بالعمل بالتدريس .. ويظل على مداومته لتلقى الدروس على ايدى معلميه من جماعة الامة القبطية العنصرية .. وتنفيذا لاوامر قيادات الجماعة كثف من حجم ساعات دراسته الدينية بالكلية الاكليريكية ليتثقف دينيا ..وزادت نشاطاته الاجتماعية والصحفية بجريدة الاحاد الكنائسية .. وقدم استقالته من الوظيفة للتفرغ لاهداف الجماعة محاولا بشتى الطرق الالتحاق بسلك الرهبانية تمهيدا لاعتلاء مناصب كنائسية مستقبلية ولكن قوبل بالرفض ... وظل على محاولاته المتكررة بكل تصميم ولم يمكنه الانبا يوساب الثانى ولا حاشيته من الحصول على الموافقة بترسيمه راهب لشكوكهم وعلمهم بانحراف افكاره العقائدية وعنصريته التى لم يستطع ان يخفيها .. ففضح بكلماته واحاديثه التى يتقنها عن مكنون افكاره وولائه لفكر الجماعة المعادية لتعاليم المسيحية والكنيسة والتى اظهرها على فلتات لسانه .. وكثف نظير جيد من اعماله لخدمة الكنيسة دون جدوى للوصول لهدفه .. وزاد الامر سوءا افتضاح امر معلمه متى المسكين والذى كان اكثر حنكة ودهاء فى اخفاء حقيقة انتمائة لفكر الجماعة .. وتم كما ذكرنا من قبل عزله من منصبه القيادى بمطرانية الاسكندرية .. واصبح امر دخول نظير جيد فى دخول سلك الرهبانية مستحيلا فى حياة يوساب الثانى بابا الاقباط وقتذاك .. ولم يستطع نظير جيد ان يترهبن الا عام 1954 واصبح اسمه الراهب ( انطونيوس السريانى ) نسبة الى دير السريان الذى شهد كل اجتماعاته ولقاءاته بمعلميه من رهبان الجماعة .. نفس عام اختطاف جماعة الامة القبطية لبابا الاقباط يوساب الثانى والذى ورد اسم الراهب متى المسكين وبعض تلاميذة فى قوائم المتهمين المدبرين لحادث الاختطاف .. بل وقيل ان الراهب متى المسكين كان العقل المدبر لتلك المؤامرة والمشرف على تنفيذها .. وعكس ماحدث مع كيرلس السادس عندما ترهبن .. لم يفاجىء اهل نظير جيد بقرار رهبنته .. بل كانوا يلحظون كل افكاره الغريبة وتطوراته المريبة وشخصيته القاسية العنيدة ..وما ان اعلنهم بقراره للذهاب الى الدير حتى قال له اخوه (طيب روح مع السلامة ) .. وتمضى الاحداث عهد الانبا يوساب كما شرحناها من قبل ... ويعلن فتح باب الترشيح لمنصب البابا بعد خلو كرسى البابوية والنهاية المأساوية لبابا الاقباط يوساب الثانى والتى شرحنها بالتفصيل .. ثم ترشيح رهبان الجماعة للراهب متى المسكين والانبا شنودة ولكن شروط الترشيح ابعدتهما بل كان ترشيح نظير جيد شىء غريب ومستبعد بكل المقاييس حيث لا يملك اى تاريخ رهبانى ولا دينى بالاضافة الى صغر سنه .. وتم ترشيح الراهب مينا المتوحد معلمهم ايضا وفوزه بالقرعة الهيكلية وكانت اول مرة فى تاريخ الكنيسة يختار بابا للكنيسة بهذا النهج اليهودى المسمى بالقرعة الهيكلية ..
ويتم ترسيم معلمهم الاكبر مينا المتوحد بابا للاقباط باسم كيرلس السادس سنة 1959 حيث بداية العصر الذهبى لتولى الراهب انطونيوس السريانى ( نظير جيد سابقا وشنودة بعد ذلك ) اعلى المناصب الكهنوتية والكنائسية ..تابعونى
مؤمن ابراهيم
............................................................ ...........وجد نظير جيد ( شنودة الثالث بعد ذلك ) متعة حقيقية فى حياة التمرد التى اعلنها معلميه الراهب مينا وسعد عزيز على تعاليم الكنيسة وعلى بابا الاقباط وقت ذاك يوساب الثانى .. كما وجد فى تلك الخرابات والاماكن المهجورة التى ينتقل اليها رهبان الجماعة المطرودين ضالته وحريته وتعبيرا عن فكره العلمانى المنشأ و رفضه لكل القيود والالتزامات حتى لو كانت تخص العقيدة .. تساوت من رؤيته الاديرة مع تلك الخرابات وعبر باشعاره عن قناعاته بابياتليس لى دير فكل البيد والاكام ديرى ........ لا ولا سور فان يرتاح للاسوار فكرى
انا طير هائم فى الجو لم اشغف بوكر ........انا فى الدنيا طليق فى اقامتى وسيرى
انا حر حين اغفو حين امشى حين اجرى .....وغريب انا أمر الناس شىء غير أمرىوزاد ولع نظير جيد بفكر تلك الجماعة المتمردة ورهبانها حتى انه اعتبر سعد عزيز ( الراهب متى المسكين فيما بعد ) أبا روحيا له و كتب فى مقدمه كتاب انطلاق الروح الذى اصدره فيما بعد نبذة يصف فيها حبه لمعلمه سعد عزيز واعتباره ابا روحانيا له وتأثره بكل منهجه وافكار جماعته ومعلميه قبل دخولهما سلك الرهبانية ... وكان ان اشتدت الصراعات والنزاعات بين رهبان جماعة الامة القبطية المنحرفة عقائديا واعوانها المخترقين للكنيسة والاديره والطبقة العلمانية المواليه لها من جهة ..وبين وبابا الاقباط يوساب الثانى ورجاله ورهبان الاديره وقيادات الكنيسة من جهة اخرى .. وما ان زاد نفوذ رهبان الجماعة المنشقة وتوليهم لمناصب ادارية وقيادية ببعض الاديرة حتى سمحوا بعودة بعض الرهبان الموالييين لهم والمطرودين .. وعاد الراهب مينا المتوحد وتم تنصيب تلاميذه ومنهم الدكتور سعد عزيز الصيدلى والذى اصبح اسمه الراهب متى الصموئيلى ثم الراهب متى المسكين فيما بعد .. وظل تلاميذ الراهب متى فى ترددهم عليه بالدير حتى سحبت الكنيسة الاعتراف بدير مار مينا بمصر الجديدة وطردت الرهبان منه .. فانتقل الراهب متى وتلاميذه الى دير السريان ... وكان فى تلك الفترة ان داوم نظير جيد على زياراته لمعلميه من رهبان الجماعة وخاصة الراهب متى وتلقيه لكل تعاليم الجماعة وفى بعض الاحيان كان مع الانبا ثاؤفياس .. او بصحبة اثنين فقط من اصحابه امين نصر ( الانبا ارسانيوس فيما بعد ) .. ومحب باقى سليمان ( القس انطونيوس باقى فيما بعد ) وجميعهم من الاعمدة الهامة لجماعة الامة القبطية والمسيطرين على مقاليد الكنيسة فيما بعد ..ولم يكن يتردد على هذا الدير احدا حيث سحب الاعتراف به والذى اصبح فيما بعد من اكثر الاديرة التى يتردد عليها الاقباط والرحلات والزيارات لاخذ البركات .. و اصبحت تلك الزيارات التى اعتاد عليها نظير جيد واصحابه غايه ومنتهى الامانى ومشوقة له بكل تفاصيلها من حياكة المؤامرات والتخطيط للاطاحة ببابا الاقباط يوساب الثانى وعزله وكذلك الالتقاء باعضاء ورهبان الجماعة من القيادات البارزة .. وكان نظير جيد من اذكى طلاب الجماعة واخلصهم تنفيذا لتعاليمهم واكثرهم طموحا .. وتبعا لمخططات الجماعة التحق بمدارس الاحاد والمدارس الدينية اللاهوتية لتلقى دروس فى المسيحية استعدادا للزج به فى السلك الكهنوتى للكنيسة لياخذ موضعه الذى رسمته الجماعة له .. وتخرج نظير جيد من كلية الاداب بتقدير امتياز والتحق بالجيش كظابط احتياطى بالمشاه سنة 1948 .. وهو على تواصله مع معلميه حيث كان يقضى معهم الاجازات بالاديرة رغم عدم رسامته كراهب
وكتب عن تلك المرحلة مقال فيما بعد باحد اعداد جريدة الاحاد بعنوان ( تمنيت لو بقيت هناك ) من شده تعلقه وانبهاره بمعلميه .. وهو الذى سيفوقهم عنصرية وتطرفا ...
ونواصل مراحله ..وينهى نظير جيد ( شنودة الثالث بابا الاقباط بعد ذلك ) فترة الجيش سلاح المشاه ويلتحق بالعمل بالتدريس .. ويظل على مداومته لتلقى الدروس على ايدى معلميه من جماعة الامة القبطية العنصرية .. وتنفيذا لاوامر قيادات الجماعة كثف من حجم ساعات دراسته الدينية بالكلية الاكليريكية ليتثقف دينيا ..وزادت نشاطاته الاجتماعية والصحفية بجريدة الاحاد الكنائسية .. وقدم استقالته من الوظيفة للتفرغ لاهداف الجماعة محاولا بشتى الطرق الالتحاق بسلك الرهبانية تمهيدا لاعتلاء مناصب كنائسية مستقبلية ولكن قوبل بالرفض ... وظل على محاولاته المتكررة بكل تصميم ولم يمكنه الانبا يوساب الثانى ولا حاشيته من الحصول على الموافقة بترسيمه راهب لشكوكهم وعلمهم بانحراف افكاره العقائدية وعنصريته التى لم يستطع ان يخفيها .. ففضح بكلماته واحاديثه التى يتقنها عن مكنون افكاره وولائه لفكر الجماعة المعادية لتعاليم المسيحية والكنيسة والتى اظهرها على فلتات لسانه .. وكثف نظير جيد من اعماله لخدمة الكنيسة دون جدوى للوصول لهدفه .. وزاد الامر سوءا افتضاح امر معلمه متى المسكين والذى كان اكثر حنكة ودهاء فى اخفاء حقيقة انتمائة لفكر الجماعة .. وتم كما ذكرنا من قبل عزله من منصبه القيادى بمطرانية الاسكندرية .. واصبح امر دخول نظير جيد فى دخول سلك الرهبانية مستحيلا فى حياة يوساب الثانى بابا الاقباط وقتذاك .. ولم يستطع نظير جيد ان يترهبن الا عام 1954 واصبح اسمه الراهب ( انطونيوس السريانى ) نسبة الى دير السريان الذى شهد كل اجتماعاته ولقاءاته بمعلميه من رهبان الجماعة .. نفس عام اختطاف جماعة الامة القبطية لبابا الاقباط يوساب الثانى والذى ورد اسم الراهب متى المسكين وبعض تلاميذة فى قوائم المتهمين المدبرين لحادث الاختطاف .. بل وقيل ان الراهب متى المسكين كان العقل المدبر لتلك المؤامرة والمشرف على تنفيذها .. وعكس ماحدث مع كيرلس السادس عندما ترهبن .. لم يفاجىء اهل نظير جيد بقرار رهبنته .. بل كانوا يلحظون كل افكاره الغريبة وتطوراته المريبة وشخصيته القاسية العنيدة ..وما ان اعلنهم بقراره للذهاب الى الدير حتى قال له اخوه (طيب روح مع السلامة ) .. وتمضى الاحداث عهد الانبا يوساب كما شرحناها من قبل ... ويعلن فتح باب الترشيح لمنصب البابا بعد خلو كرسى البابوية والنهاية المأساوية لبابا الاقباط يوساب الثانى والتى شرحنها بالتفصيل .. ثم ترشيح رهبان الجماعة للراهب متى المسكين والانبا شنودة ولكن شروط الترشيح ابعدتهما بل كان ترشيح نظير جيد شىء غريب ومستبعد بكل المقاييس حيث لا يملك اى تاريخ رهبانى ولا دينى بالاضافة الى صغر سنه .. وتم ترشيح الراهب مينا المتوحد معلمهم ايضا وفوزه بالقرعة الهيكلية وكانت اول مرة فى تاريخ الكنيسة يختار بابا للكنيسة بهذا النهج اليهودى المسمى بالقرعة الهيكلية ..
ويتم ترسيم معلمهم الاكبر مينا المتوحد بابا للاقباط باسم كيرلس السادس سنة 1959 حيث بداية العصر الذهبى لتولى الراهب انطونيوس السريانى ( نظير جيد سابقا وشنودة بعد ذلك ) اعلى المناصب الكهنوتية والكنائسية ..تابعونى
مؤمن ابراهيم

تعليق