إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

20 كلمة لشريكة الحياة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    الحادي عشر في آداب الولادة وهي خمسة:
    الأول أن لا يكثر فرحه بالذكر وحزنه بالأنثى فإنه لا يدري الخيرة في أيهما فكم من صاحب ابن يتمنى أن لا يكون له أو يتمنى أن يكون بنتا بل السلامة منهن أكثر والثواب فيهن أجزل قال صلى الله عليه وسلم (من كان له ابنة فأدبها فأحسن تأديبها وغذاها فأحسن غذائها وأسبغ عليها من النعمة التي أسبغ الله عليه كانت له ميمنة وميسرة من النار إلى الجنة) وقال ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من أحد يدرك ابنتين فيحسن إليهما ما صحبتاه إلا أدخلتاه الجنة) وقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كانت له ابنتان أو أختان فأحسن إليهما ما صحبتاه كنت أنا وهو في الجنة كهاتين) وقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من خرج إلى سوق من أسواق المسلمين فاشترى شيئا فحمله إلى بيته فخص به الإناث دون الذكور نظر الله إليه ومن نظر الله إليه لم يعذبه) وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من حمل طرفة من السوق إلى عياله فكأنما حمل إليهم صدقة حتى يضعها فيهم وليبدأ بالإناث قبل الذكور فإنه من فرح أنثى فكأنما بكى من خشية الله ومن بكى من خشيته حرم الله بدنه على النار) وقال أبو هريرة قال صلى الله عليه وسلم (من كانت له ثلاث بنات أو أخوات فصبر على لأوائهن وضرائهن أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهن فقال رجل وثنتان يا رسول الله قال وثنتان فقال رجل أو واحدة فقال وواحدة.)
    الأدب الثاني أن يؤذن في إذن الولد روى رافع عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد أذن في أذن الحسين حين ولدته فاطمة رضي الله عنها وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى دفعت عنه أم الصبيان ويستحب أن يلقنوه أول انطلاق لسانه لا إله إلا الله ليكون أول حديثه والختان في اليوم السابع ورد به خبر
    الأدب الثالث أن تسميه اسما حسنا فذلك من حق الولد وقال صلى الله عليه وسلم (إذا سميتم فعبدوا) وقال صلى الله عليه وسلم )أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن) وقال سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي وفي لفظ تسموا قال العلماء كان ذلك في عصره صلى الله عليه وسلم إذ كان ينادى يا أبا القاسم والآن فلا بأس نعم لا يجمع بين اسمه وكنيته وقد قال صلى الله عليه وسلم (لا تجمعوا بين اسمى وكنيتي) وقيل إن هذا أيضا كان في حياته وتسمى رجل أبا عيسى فقال صلى الله عليه وسلم (إن عيسى لا أب له) فيكره ذلك والسقط ينبغي أن يسمى قال عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بلغني أن السقط يصرخ يوم القيامة وراء أبيه فيقول أنت ضيعتني وتركتني لا اسم لي فقال عمر بن عبد العزيز كيف وقد لا يدري أنه غلام أو جارية فقال عبد الرحمن من الأسماء ما يجمعهما كحمزة وعمارة وطلحة وعتبة.
    وقال صلى الله عليه وسلم (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم) ومن كان له اسم يكره يستحب تبديله أبدل رسول الله صلى الله عليه وسلم اسم العاص بعبد الله وكان اسم زينب برة فقال صلى الله عليه وسلم (تزكي نفسها فسماها زينب) وكذلك ورد النهي في تسمية أفلح ويسار ونافع وبركة لأنه يقال أثم بركة فيقال لا.
    الرابع العقيقة عن الذكر بشاتين وعن الأنثى بشاة ذكرا كان أو أنثى وروت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر في الغلام أن يعق بشاتين مكافئتين وفي الجارية بشاة وروي أنه عق عن الحسن بشاة وقال صلى الله عليه وسلم مع الغلام عقيقته فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى ومن السنة أن يتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة فقد ورد فيه خبر أنه صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة رضي الله عنها يوم سابع حسين أن تحلق شعره وتتصدق بزنة شعره فضة قالت عائشة رضي الله عنهما لا يكسر للعقيقة عظم الخامس أن يحنكه بتمرة أو حلاوة وروي عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت ولدت عبد الله بن الزبير بقباء ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول شيء دخل جوفه ربق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حنكه بتمرة ثم دعا له وبرك عليه وكان أول مولود ولد في الإسلام ففرحوا به فرحا شديدا لأنهم قيل لهم إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم.

    تعليق


    • #17
      الثاني عشر في الطلاق وليعلم أنه مباح ولكنه أبغض المباحات إلى الله تعالى وإنما يكون مباحا إذا لم يكن فيه إيذاء بالباطل ومهما طلقها فقد آذاها ولا يباح إيذاء الغير إلا بجناية من جانبها أو بضرورة من جانبه قال الله تعالى (فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا) أي لا تطلبوا حيلة للفراق وإن كرهها أبوه فليطلقها قال ابن عمر رضي الله عنهما كان تحتي امرأة أحبها وكان أبي يكرهها ويأمرني بطلاقها فراجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ابن عمر طلق امرأتك فهذا يدل على أن حق الوالد مقدم ولكن والد يكرهها لا لغرض فاسد مثل عمر ومهما آذت زوجها وبذت على أهله فهي جانية وكذلك مهما كانت سيئة الخلق أو فاسدة الدين قال ابن مسعود في قوله تعالى ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة مهما بذت على أهله وآذت زوجها فهو فاحشة وهذا أريد به في العدة ولكنه تنبيه على المقصود وإن كان الأذى من الزوج فلها أن تفتدي ببذل مال يكره للرجل أن يأخذ منها أكثر مما أعطى فإن ذلك إجحاف بها وتحامل عليها وتجارة على البضع قال تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به فرد ما أخذته فما دونه لائق بالفداء فإن سألت الطلاق بغير ما بأس فهي آثمة قال صلى الله عليه وسلم (أيما امرأة سألت زوجها طلاقها من غير ما بأس لم ترح رائحة الجنة) وفي لفظ آخر فالجنة عليها حرام وفي لفظ آخر أنه صلى الله عليه وسلم (قال المختلعات هن المنافقات)
      ثم ليراع الزوج في الطلاق أربعة أمور:
      الأول أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه فإن الطلاق في الحيض أو الطهر الذي جامع يدعى حرام وإن كان واقعا لما فيه من تطويل العدة عليها فإن فعل ذلك فليراجعها طلق ابن عمر زوجته في الحيض فقال صلى الله عليه وسلم لعمر مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلقها وإن شاء أمسكها فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء وإنما أمره بالصبر بعد الرجعة طهرين لئلا يكون مقصود الرجعة الطلاق فقط.
      الثاني أن يقتصر على طلقة واحدة فلا يجمع بين الثلاث لأن الطلقة الواحدة بعد العدة تفيد المقصود ويستفيد بها الرجعة إن ندم في العدة وتجديد النكاح إن أراد بعد العدة وإذا طلق ثلاثا ربما ندم فيحتاج إلى أن يتزوجها محلل وإلى الصبر مدة وعقد المحلل منهي عنه ويكون هو الساعي فيه ثم يكون قلبه معلقا بزوجة الغير وتطليقه أعني زوجة المحلل بعد أن زوج منه ثم يورث ذلك تنفيرا من الزوجة وكل ذلك ثمرة الجمع وفي الواحدة كفاية في المقصود من غير محذور ولست أقول الجمع حرام لكنه مكروه بهذه المعاني وأعني بالكراهة تركه النظر لنفسه.
      الثالث أن يتلطف في التعلل بتطليقها من غير تعنيف واستخفاف وتطييب قلبها بهدية على سبيل الإمتاع والجبر لما فجعها به من أذى الفراق قال تعالى ومتعوهن وذلك واجب مهما لم يسم لها مهر في أصل النكاح.
      كان الحسن بن علي رضي الله عنهما مطلاقا ومنكاحا ووجه ذات يوم بعض أصحابه لطلاق امرأتين من نسائه وقال قل لهما اعتدا وأمره أن يدفع إلى كل واحدة عشرة آلاف درهم ففعل فلما رجع إليه قال ماذا فعلتا قال أما إحداهما فنكست رأسها وتنكست وأما الأخرى فبكت وانتحبت وسمعتها تقول متاع قليل من حبيب مفارق فأطرق الحسن وترحم لها وقال لو كنت مراجعا امرأة بعد ما فارقتها لراجعتها ودخل الحسن ذات يوم على عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقيه المدينة ورئيسها ولم يكن له بالمدينة نظير وبه ضربت المثل عائشة رضي الله عنها حيث قالت لو لم أسر مسيري ذلك لكان أحب إلي من أن يكون لي ستة عشرا ذكرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فدخل عليه الحسن في بيته فعظمه عبد الرحمن وأجلسه في مجلسه وقال ألا أرسلت إلي فكنت أجيئك فقال الحاجة لنا قال وما هي قال جئتك خاطبا ابنتك فأطرق عبد الرحمن ثم رفع رأسه وقال والله ما على وجه الأرض أحد يمشي عليها أعز علي منك ولكنك تعلم أن ابنتي بضعة مني يسوءني ما ساءها ويسرني ما سرها وأنت مطلاق فأخاف أن تطلقها وإن فعلت خشيت أن يتغير قلبي في محبتك وأكره أن يتغير قلبي عليك فأنت بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن شرطت أن لا تطلقها زوجتك فسكت الحسن وقام وخرج وقال بعض أهل بيته سمعته وهو يمشي ويقول ما أراد عبد الرحمن إلا أن يجعل ابنته طوقا في عنقي.
      وكان علي رضي الله عنه يضجر من كثرة تطليقه فكان يعتذر منه على المنبر ويقول في خطبته إن حسنا مطلاقا فلا تنكحوه حتى قام رجل من همدان فقال والله يا أمير المؤمنين لننكحنه ما شاء فإن أحب امسك وإن شاء ترك فسر ذلك عليا وقال لو كنت بوابا على باب جنة لقلت لهمدان ادخلي بسلام وهذا تنبيه على أن من طعن في حبيبه من أهل وولد بنوع حياء فلا ينبغي أن يوافق عليه فهذه الموافقة قبيحة بل الأدب المخالفة ما أمكن فإن ذلك أسر لقلبه وأوفق لباطن ذاته والقصد من هذا بيان أن الطلاق مباح وقد وعد الله الغنى في الفراق والنكاح جميعا فقال (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) وقال سبحانه وتعالى (وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته).
      الرابع أن لا يفشى سرها لا في الطلاق ولا عند النكاح فقد ورد في إفشاء سر النساء في الخبر الصحيح وعيد عظيم حديث الوعيد في إفشاء سر المرأة رواه مسلم من حديث أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أعظم الخيانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم يفشي سرها ويروى عن بعض الصالحين أنه أراد طلاق امرأة فقيل له ما الذي يريبك فيها فقال العاقل لا يهتك ستر امرأته فلما طلقها قيل له لم طلقتها فقال مالي ولا مرأة غيري فهذا بيان ما على الزوج.

      تعليق


      • #18
        بسم الله الرحمن الرحيم


        اعرف انه كمية كبيرة ولكن لقد قراتها وعرفت كيف أنصف الاسلام المرأة وجعلها مدللة ان جاز التعبير...
        ارايتم هذه الكمية الضخمة من الاحاديث التي تبين حق الزوجة على زوجها .... والتي شرعها الله وجعلها فرضا على الزوج...

        ساريكم الفرق بين الرجل والمرأة الان هذا هو كل ما كتبه الامام الغزالي عن حق الزوج على زوجته...


        ((((( فعليها طاعة الزوج مطلقا في كل ما طلب منها في نفسها مما لا معصية فيه وقد ورد في تعظيم حق الزوج عليها أخبار كثيرة قال صلى الله عليه وسلم (أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة) وكان رجل قد خرج إلى سفر وعهد إلى امرأته أن لا تنزل من العلو إلى السفل وكان أبوها في الأسفل فمرض فأرسلت المرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأذن في النزول إلى أبيها فقال صلى الله عليه وسلم أطيعي زوجك فمات فاستأمرته فقال أطيعي زوجك فدفن أبوها فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها يخبرها أن الله قد غفر لأبيها بطاعتها لزوجها) وقال صلى الله عليه وسلم (إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها دخلت جنة ربها) وأضاف طاعة الزوج إلى مباني الإسلام وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء فقال حاملات والدات مرضعات رحيمات بأولادهن لولا ما يأتين إلى أزواجهن دخل مصلياتهن الجنة وقال صلى الله عليه وسلم اطلعت في النار فإذا أكثر أهلها النساء فقلن لم يا رسول الله قال يكثرن اللعن ويكفرن العشير يعني الزوج المعاشر وفي خبر آخر اطلعت في الجنة فإذا أقل أهلها النساء فقلت أين النساء قال شغلهن الأحمران الذهب والزعفران يعني الحلي ومصبغات الثياب وقالت عائشة رضي الله عنها أتت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني فتاة أخطب فأكره التزويج فما حق الزوج على المرأة قال لو كان من فرقه إلى قدمه صديد فلحسته ما أدت شكره قالت أفلا أتزوج قال بلى تزوجي فإنه خير قال ابن عباس أتت امرأة من خثعم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إني امرأة أيم وأريد أن تزوج فما حق الزوج قال إن من حق الزوج على الزوجة إذا أرادها فراودها عن نفسها وهي على ظهر بعير لا تمنعه ومن حقه أن لا تعطي شيئا من بيته إلا بإذنه فإن فعلت ذلك كان الوزر عليها والأجر له ومن حقه أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه فإن فعلت جاعت وعطشت ولم يتقبل منها وإن خرجت من بيتها بغير إذنه لعنتها الملائكة حتى ترجع إلى بيته أو تتوب وقال صلى الله عليه وسلم لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها وقال صلى الله عليه وسلم أقرب ما تكون المرأة من وجه ربها إذا كانت في قعر بيتها وإن صلاتها في صحن دارها أفضل من صلاتها في المسجد وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في صحن دارها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها والمخدع بيت في بيت وذلك للستر ولذلك قال صلى الله عليه وسلم والمرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان وقال أيضا للمرأة عشر عورات فإذا تزوجت ستر الزوج عورة واحدة فإذا ماتت ستر القبر العشر عورات
        فحقوق الزوج على الزوجة كثيرة وأهمها أمران أحدهما الصيانة والستر والآخر ترك المطالبة بما وراء الحاجة والتعفف عن كسبه إذا كان حراما وهكذا كانت عادة النساء في السلف كان الرجل إذا خرج من منزله تقول له امرأته أو ابنته إياك وكسب الحرام فإنا نصبر على الجوع والضر ولا نصبر على النار وهم رجل من السلف بالسفر فكره جيرانه سفره فقالوا لزوجته لم ترضين بسفره ولم يدع لك نفقة فقالت زوجي منذ عرفته عرفته أكالا وما عرفته رزاقا ولي رب رزاق يذهب الأكال ويبقى الرزاق وخطبت رابعة بنت إسماعيل أحمد بن أبي الحواري فكره ذلك لما كان فيه من العبادة وقال لها والله مالي همة في النساء لشغلي بحالي فقالت إني لأشغل بحالي منك ومالي شهوة ولكن ورثت مالا جزيلا من زوجي فأردت أن تنفقه على إخوانك وأعرف بك الصالحين فيكون لي طريقا إلى الله عز وجل فقال حتى استأذن أستاذي فرجع إلى أبي سليمان الداراني قال وكان ينهاني عن التزويج ويقول ما تزوج أحد من أصحابنا إلا تغير فلما سمع كلامها قال تزوج بها فإنها ولية لله هذا كلام الصديقين قال فتزوجتها فكان في منزلنا كن من جص ففنى من غسل أيدي المستعجلين للخروج بعد الأكل فضلا عمن غسل بالأشنان قال وتزوجت عليها ثلاث نسوة فكانت تطعمني الطيبات وتطيبني وتقول اذهب بنشاطك وقوتك الى أزواجك وكانت رابعة هذه تشبه في أهل الشام برابعة العدوية بالبصرة ومن الواجبات عليها أن لا تفرط في ماله بل تحفظه عليه.
        قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يحل لها أن تطعم من بيته إلا بإذنه إلا الرطب من الطعام الذي يخاف فساده فإن أطعمت عن رضاه كان لها مثل أجره وإن أطعمت بغير إذنه كان له الأجر وعليها الوزر) ومن حقها على الوالدين تعليمها حسن المعاشرة وآداب العشرة مع الزوج، كما روي أن أسماء بنت خارجة الفزاري قالت لابنتها عند التزوج (إنك خرجت من العش الذي فيه درجت فصرت إلى فراش لم تعرفيه وقرين لم تألفيه فكوني له أرضا يكن لك سماء وكوني له مهادا يكن لك عمادا وكوني له أمة يكن لك عبدا لا تلحفي به فيقلاك ولا تباعدي عنه فينساك إن دنا منك فاقربي منه وإن نأى فأبعدي عنه واحفظي أنفه وسمعه وعينه فلا يشمن منك إلا طيبا ولا يسمع إلا حسنا ولا ينظر إلا جميلا).
        وقال رجل لزوجته (خذي العفو مني تستديمي مودتي ولا تنطقي في سورتي حين أغضب ولا تنقريني نقرك الدف مرة فإنك لا تدرين كيف المغيب ولا تكثري الشكوى فتذهب بالهوى ويأباك قلبي والقلوب تقلب فإني رأيت الحب في القلب والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب) فالقول الجامع في آداب المرأة من غير تطويل أن تكون قاعدة في قعر بيتها لازمة لمغزلها لا يكثر صعودها واطلاعها قليلة الكلام لجيرانها لا تدخل عليهم إلا في حال يوجب الدخول تحفظ بعلها في غيبته وتطلب مسرته في جميع أمورها ولا تخونه في نفسها وماله ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه فإن خرجت بإذنه فمختفية في هيئة رئة تطلب المواضع الخالية دون الشوارع والأسواق محترزة من أن يسمع غريب صوتها أو يعرفها بشخصها لا تتعرف إلى صديق بعلها في حاجاتها بل تتنكر على من تظن أنه يعرفها أو تعرفه همها صلاح شأنها وتدبير بيتها مقبلة على صلاتها وصيامها وإذا استأذن صديق لبعلها على الباب وليس البعل حاضرا لم تستفهم ولم تعاوده في الكلام غيرة على نفسها وبعلها وتكون قانعة من زوجها بما رزق الله وتقدم حقه على حق نفسها وحق سائر أقاربها منتظفة في نفسها مستعدة في الأحوال كلها للتمتع بها إن شاء مشفقة على أولادها حافظة للستر عليهم قصيرة اللسان عن سب الأولاد ومراجعة الزوج وقد قال صلى الله عليه وسلم (أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين في الجنة امرأة آمت من زوجها وحبست نفسها على بناتها حتى ثابوا أو ماتوا) وقال صلى الله عليه وسلم (حرم الله على كل آدمي الجنة يدخلها قبلي غير أني أنظر عن يميني فإذا امرأة تبادرني إلى باب الجنة فأقول ما لهذه تبادرني فيقال لي يا محمد هذه امرأة كانت حسناء جميلة وكان عندها يتامى لها فصبرت عليهن حتى بلغ أمرهن الذي بلغ فشكر الله لها ذلك) ومن آدابها أن لا تتفاخر على الزوج بجمالها ولا تزدري زوجها لقبحه فقد روي أن الأصمعي قال (دخلت البادية فإذا أنا بامرأة من أحسن الناس وجها تحت رجل من أقبح الناس وجها فقلت لها يا هذه أترضين لنفسك أن تكوني تحت مثله فقالت يا هذا اسكت فقد أسأت في قولك لعله أحسن فيما بينه وبين خالقه فجعلني ثوابه أو لعلي أسأت فيما بيني وبين خالقي فجعله عقوبتي أفلا أرضى بما رضي الله لي فأسكتتني) وقال الأصمعي (رأيت في البادية امرأة عليها قميص أحمر وهي مختضبة وبيدها سبحة فقلت ما أبعد هذا من هذا) فقالت (ولله مني جانب لا أضيعه وللهو مني والبطالة جانب) فعلمت أنها امرأة صالحة لها زوج تتزين له).
        ومن آداب المرأة ملازمة الصلاح والانقباض في غيبة زوجها والرجوع إلى اللعب والانبساط وأسباب اللذة في حضور زوجها ولا ينبغي أن تؤذي زوجها بحال روي عن معاذ ابن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا)
        ومما يجب عليها من حقوق النكاح إذا مات عنها زوجها أن لا تحد عليه أكثر من أربعة أشهر وعشر وتتجنب الطيب والزينة في هذه المدة قالت زينب بنت أبي سلمة دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم (حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب فدعت بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت به جارية ثم مست بعارضيها ثم قالت والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا) ويلزمها لزوم مسكن النكاح إلى آخر العدة وليس لها الانتقال إلى أهلها ولا الخروج إلا لضرورة ومن آدابها أن تقوم بكل خدمة في الدار تقدر عليها فقد روي عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أنها قالت (تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه وناضحه فكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤنته وأسوسه وأدق النوى لناضحه وأعلفه وأستقي الماء وأخرز غربه وأعجن وكنت أنقل النوى على رأسي من ثلثي فرسخ حتى أرسل إلى أبو بكر بجارية فكفتني سياسة الفرس فكأنما أعتقني) ولقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ومعه أصحابه والنوى على رأسي فقال صلى الله عليه وسلم أخ أخ لينيخ ناقته ويحملني خلفه فاستحييت أن أسير مع الرجال وذكرت الزبير وغيرته وكان أغير الناس فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أني قد استحييت فجئت الزبير فحكيت له ما جرى فقال والله لحملك النوى على رأسك أشد علي من ركوبك معه.
        .)))))

        هذا هو كل ما على الزوجة تجاه زوجها ارايتم الفرق؟؟؟؟؟

        تعليق


        • #19
          بارك الله فيك أخي الفاضل على هذه الاضافات القيمة


          :etoilever "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" :etoilever

          تعليق


          • #20
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            بارك الله فيكِ أختي الفاضلة نسيبة

            وبارك الله في كل أخت وأخ اثروا الموضوع بمشاركاتهم

            اسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتكم ..

            .. للرفع..
            رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ




            اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

            يا حامل القرآن

            تعليق

            يعمل...
            X