إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحلول والاتحاد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحلول والاتحاد




    مصطلح الحلول والاتحاد
    بقلم / ماهر بن عبد العزيز الشبل




    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد : فهذا مقال عن الحلول والاتحاد وبيان الفرق بينهما.

    - هذان المصطلحان يردان كثيراً عن طوائف من أهل البدع كالصوفية وطوائف من الكفرة المشركين كالنصارى والبوذية ونحوهم .
    - الحلول : يطلق في اللغة : على النزول والوجوب والبلوغ [1] .
    وفي الاصطلاح العام : حلول أحد شيئين في الآخر .
    وفي اصطلاح القائلين به من الصوفية والباطنية ونحوهم : حلول الله تعالى في مخلوقاته أو بعضها .
    - الاتحاد : قال الجرجاني : هو امتزاج الشيئين واختلاطهما حتى يصيرا شيئاً واحداً [2] .
    ويراد به عند القائلين به : اتحاد الله عز وجل بمخلوقاته أو ببعضها ، أي اعتقاد أن وجود الكائنات أو بعضها هو عين وجود الله – تعالى - .
    * ملخص الفرق بينهما :
    1- الحلول إثبات لوجودين ، بخلاف الاتحاد فهو إثبات لوجود واحد .
    2- الحلول يقبل الانفصال ، أما الاتحاد فلا يقبل الانفصال .
    - ولهذا فالقائلين بالحلول غير القائلين بالاتحاد .
    * أقسام الحلول :
    1- حلول عام : وهو اعتقاد أن الله حل في كل شيء ، حلول اللاهوت بالناسوت لكنه ليس متحداً بالمخلوق ، بل هو في كل مكان مع الانفصال ، وهذا قول الجهمية ومن شاكلهم .
    2- حلول خاص : وهو اعتقاد أن الله قد حل في بعض مخلوقاته ، وذلك كاتعقاد بعض فرق النصارى أن اللاهوت – الإله – حل بالناسوت – أي عيسى – فعيسى له طبيعتان لاهوتية وناسوتية ، وكاعتقاد بعض غلاة الرافضة من النصيرية ونحوهم الذي يزعمون أن علياً هو الإله لأن الإله حل فيه .





    * أقسام الاتحاد:
    1- اتحاد عام : وهو اعتقاد كون الوجود هو عين الله – تعالى - .
    وهذا هو معنى وحدة الوجود ، الاتحادية كابن الفارض وابن عربي .
    كما يقول ابن عربي :
    العبد رب والرب عبد *** ياليت شعري من المكلف
    إن قلت عبد فذاك رب *** أو قلت رب فأنى يكلف
    2- الاتحاد الخاص : هو اعتقاد أن الله اتحد بعض المخلوقات دون بعض .
    فنزه هؤلاء عن الاتحاد بالأشياء القذرة القبيحة ، فقالوا إنه اتحد بالأنبياء أو الصالحين أو الفلاسفة ونحوهم .
    ومن هؤلاء بعض فرق النصارى الذين قالوا إن اللاهوت اتحد بالناسوت فصارا شيئا واحدا .
    ولا ريب أن القول بالاتحاد أو الحلول أعظم الكفر والإلحاد ، ولكن الاتحاد أشد من الحلول لأنه اعتقاد ذات واحدة [3]

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين
يعمل...
X