إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

" كيف أخدم الإسلام " لعبد الملك القاسم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    " تيسر أمر الدعوة "
    من نعم الله عز وجل أن وسائل الدعوة وسبلها سهلة ميسرة لكل فرد، ومما نراه من ذلك :
    1- قبول الناس للحق بشكل منقطع النظير وهذا ملاحظ مشاهد، وأحيانا تغيب فترة عن رجل ما وتقابله بعد حين فإذا حاله قد تبدلت، والبعض تلقي إليه بكلمة فإذا به يتمسك بك كالغريق يريدك أن تزيده، ولهذا سمى الكثير هذه السنوات بسنوات العودة إلى الله عز وجل .
    2- نعمة الحياة التي أنت فيها من أعظم النعم للقيام بأمر الدعوة، وعمرك سنوات قلائل فإن استثمرتها وإلا ضاعت عليك سدى، وأنت اليوم في دار مؤقتة فاعمل لدار باقية خالدة .
    3- أنعم الله علينا بأموال طائلة كثيرة، ونصرف منها على توافه الأمور والكماليات الشيء الكثير، وأمر الدعوة أوجب وألزم وأبقى وأدوم وقد وعد الله عز وجل بمضاعفة الأجر للمنافقين : " مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ......." .
    4- الصحة والعافية نعمتان تعينان على العمل دون عوائق، وقد رأيت مريضا في الطائف لا يتحرك سوى رأسه فقط، ويعمل -وفقه الله- في الدعوة داخل المستشفى وأسلم على يديه بعض الكفار من الممرضين والممرضات، ويناصح كل من يقابله أو يراه، بل ويخاطب المسئولين في أمور عامة .
    5- العلم الشرعي نعمة عظيمة ولا حد لنشر الدعوة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " بلغوا عني ولو آية " وكثير اليوم لديه من العلم الشرعي الكثير ولكنه لا يعمل لإيصاله، ومع توفر الوسائل والسبل يستطيع حتى العامي الذي لا يقرأ ولا يكتب أن يسهم في الدعوة عبر وسائل متاحة، منها توزيع ونشر الكتاب والشريط وغير ذلك .
    6- الاستفادة من الوسائل الحديثة مثل الهاتف والاتصالات كالانترنت، وسرعة خدمة البريد، فهذه وسائل لم تكن متوفرة من قبل .
    7- توفر الكتاب والشريط الإسلامي بمبلغ زهيد وما رأينا مثل هذا الزمن الذي يطوف فيه العلماء القارات الخمس وينتشر علمهم عبر الأثير، بريال واحد قيمة كتاب قد يسلم بسببه كافر أو يهتدي ضال .
    8- عدم وجود مؤثرات قاطعة تؤثر على انتشار هذا الدين في كل مكان بلا استثناء وتأمل في حال الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف رمت العرب والعجم بسهم واحد من كنانتها نحوه صلى الله عليه وسلم ، وأنت أيها الحبيب من منعك من أمر الدعوة ؟ وهل نشر رأسك نصفين لتخشى العمل وتتوقف ؟ بل نرى تاجر ومروج المخدرات أكثر من البعض همة وحماسا لنشر فساده .


    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

    تعليق


    • #17
      " نكتة لطيفة "
      قال ابن القيم رحمه الله : وها هنا أمر يجب التفطن له : وهو أنه قد يكون العمل المعين أفضل منه في حق غيره، فالغني الذي بلغ له مال كثير ونفسه لا تسمح ببذل شيء منه، فصدقته وإيثاره أفضل له من قيام الليل وصيام النهار نافلة ، والشجاع الشديد الذي يهاب العدو سطوته فوقوفه في الصف ساعة، وجهاده أعداء الله أفضل من الحج والصوم والصدقة والتطوع، والعالم الذي قد عرف السنة، والحلال والحرام، وطرق الخير والشر، ومخالطته للناس وتعليمهم ونصحهم في دينهم أفضل من اعتزاله وتفريغ وقته للصلاة، وقراءة القرآن والتسبيح، وولي الأمر الذي قد نصبه الله للحكم بين عباده : جلوسه ساعة لنظر في المظالم وإنصاف المظلوم من الظالم وإقامة الحدود ونصر المحق وقمع المبطل أفضل من عبادة سنين من غيره، ومن غلبت عليه شهوة النساء فصومه له أنفع وأفضل من ذكر غيره وصدقته (عدة الصابرين) .


      تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
      اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

      تعليق


      • #18
        " مـواقف "
        ذهبت إلى الطائف قبل سنوات واضطررت أن أزور المنطقة الصناعية لعمل عطل يسير في سيارتي استمر إصلاحه أقل من ساعة، وكان معي أحد الشباب وناول العامل العربي كتابا، فانفجر بالدعاء وقال: لي هنا خمسة عشر سنة ولا أصلي مطلقا ولم يناولني أحد كتابا إلا اليوم .
        قلنا : إن صدق الرجل فتلك مصيبتان عظيمتان : مصيبة ترك الصلاة، ومصيبة عدم دعوته .
        شاب جعل هدفه منذ عشر سنوات خدمة الفقراء والأيتام في الأحياء الفقيرة، وبدأ هذا العمل وهو طالب في الجامعة، ثم استمر حتى أذن له بإنشاء مبرة خيرية في وسط الحي، ولا يزال بنفس الهمة والنشاط، بل ويعرف الفقراء والأيتام بأسمائهم فردًا فردًا، وقد جعل مع التوزيع الشهري كتابًا وشريطًا حتى يجتمع لدى المحتاجين غذاء للقلب والجسم .
        تؤانس طريقك في السفر لوحات جانبية صغيرة كتب عليها عبارات تذكر بالتسبيح أو التهليل أو التكبير أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهذه تزيل وحشة الطريق وتذكر الغافل، فطوبى لمن قام بها وأحسن الله إليه كما أحسن إلى المسافرين، وبعضهم فكر أن يقوم بعمل مثل هذه الكلمات الطيبة في اللوحات الإرشادية في المدن، وذلك باستئجار اللوحات الدعائية بمبلغ من المال .
        * أحدهم ذهب إلى موقف النقل الجماعي وسلم للإدارة مجموعة كبيرة من أشرطة القرآن الكريم واشتراط عليهم جعلها في الحافلات المغادرة حتى يسمع الركاب كتاب الله عز وجل، وزودهم بعد حين بأشرطة العلماء والمشايخ وخص الحافلات المسافرة إلى مكة بأشرطة توضح صفة العمرة والحج .
        قصة عجيبة ذكرها لي أحد الأفراد العاملين في دعوة الجاليات قال : ذهبت إلى فندق لمقابلة شخص وانتظرته في صالة الفندق، وكان بجواري رجل فلبيني تجاذبت وإياه أطراف الحديث وقال لي : أقوم الآن ببناء مسجد في الفلبين، يقول الداعية لما ذكر لي حال المسجد وكم تبقى من المبالغ أدخلت يدي في جيبي وأخرجت ورقة وكانت من فئة الخمسمائة ريال، قال: فنازعتني نفسي، المبلغ كبير، وقد يكون الرجل غير صادق، لماذا الحماس والعاطفة السريعة ؟ ولكن لما رأيته شاهد الخمسمائة ريال استحييت منه ودفعتها له، وقلت : هذه مساعدة لبناء المسجد، قال : فأعادها إلي وقال : أنا أبني المسجد من مرتبي ولا أقبل أن يدخل معي أحد، وكل شهر أستقطع من مرتبي لبناء هذا المسجد .
        قال الداعية : فزاد حزني على سوء الظن وما نالني من البخل والشح .
        * إحداهن تسعى إلى إسعاد الفقراء والمساكين وتفريج كربهم، وإدخال السرور على نفوسهم، يوما قالت لأحد أبنائها: هذه مئتا ريال اشتر مطبقا (نوع من الأكل) واذهب به إلى هذه البيوت بعد صلاة العشاء مباشرة حتى يفرح الفقراء مع أطفالهم بهذه الوجبة التي ربما لم يسمعوا عنها، أو سمعوا عنها ولم يأكلوها .
        * مع كثرة ما نراه من الملتزمين إلا أن عملهم في الدعوة إلى الله عز وجل قليل جدا، ولذا كثر الخبث وزادت الشرور وتعالى أهل الفسق والفجور .
        وأذكر أني قد زرت مكتبا من مكاتب الجاليات ودار الحديث عن منطقة صناعية بجوارهم وماذا قدموا للعاملين الذي لا يأتون إليهم، قال لي مدير المكتب : توجد لدينا سيارة (حافلة) فاملؤوها بالكتب ونجعل معك عاملاً يساعدك، فقط نريد شخصًا سعوديًا يكون في المقدمة للحديث والهيبة وحتى تكون الأمور متكاملة ودارت الأيام وكلما رأيت مجموعة من الشباب ذكرت لهم حاجة المكتب؛ وحسب علمي أنه لم يأتهم أحد بشكل مستمر .
        وبدون هذه القصة نتساءل : كم عدد مكاتب الجاليات وعدد مكاتب المؤسسات الخيرية والإغاثية وجمعيات البر في مدينة الرياض مثلا أو جدة ؟ إنها أعداد مباركة، لكن كم عدد العاملين بها من المتعاونين مقارنة بعدد الملتزمين في الرياض ؟ إنهم قليل جدا مع تنوع الفرص ومواقع هذه المكاتب واختلاف طرق العمل وغيرها .
        بمعنى أن هناك فرص كثيرة متاحة، لكن من يعملون قلة وقلة جدا، وقارن واسأل لتتأكد، ثم الطامة الكبرى أين يذهب الملتزمون الذين لا يعملون في الدعوة، إنه ضياع أوقات وجلسات غيبة ونميمة وقل منهم من استفاد من وقته في تحصيل علم، أو بر والدين، أو عمل دعوي فردي، أو غير ذلك .

        تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
        اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

        تعليق


        • #19
          " إمام المسجد "
          لإمام المسجد دور كبير وفاعل في نشر الدعوة في حيه، ومن أبرز الطرق التي نعرفها : قراءة درس يومي في أحد الكتب المعتمدة، واستقطاب الدعاة والعلماء لإلقاء المحاضرات وكذلك تفقد أهل الحي والجيران، وإقامة حلق تحفيظ القرآن الكريم والعناية بها، وغير ذلك من الأعمال العظيمة، ومن أجمل وسيلتين دعويتين سمعت بهما :
          الأولى : أحد الأئمة الموفقين مع نهاية العام الدراسي وزع إعلانا على جميع بيوت الحي أخبرهم فيها بأن هناك جوائز للناجحين في جميع المراحل، وعدد أسماء الجوائز وأنها قيمة؛ واشترط إحضار صورة الشهادة دون النظر إلى التقدير كما اشترط حضور ولي الأمر كشرط أساسي .
          فكان أن بدأ الحفل بعد صلاة المغرب، وقد غص المسجد بالمصلين من أولياء الطلبة، بعضهم لأول مرة يدخل المسجد، وبعد الصلاة كانت هناك محاضرة جيدة لأمثال هؤلاء، ثم توالت فقرات الحفل وتلتها صلاة العشاء ، ثم وزعت الجوائز، فكرة كانت موفقة وجيدة أتم الأمر بأن جعل من ضمن الهدية الأساسية للطفل، كتبا وأشرطة لإصلاح البيوت .
          وفي نهاية الحفل حدد موعدا بعد شهر لإلقاء محاضرة ومسابقات مثل هذه؛ قال الإمام : اجتمع أناس لم أرهم من قبل واكتظ المسجد بالمصلين أكثر من يوم الجمعة.. وهكذا الصغار يأتون بآبائهم .
          الثانية : إمام مسجد موفق اقترح على بعض الجيران وضع مظروف بلاستيكي كبير يوضع فيه مجلد في العلم الشرعي مضافا إلى ذلك كتاب وشريط ومجلة شهرية يوزع باشتراك شهري مخفض، ليصل إلى كل بيت في السنة 12 مجلدًا متنوع العلوم، منها في التفسير، والحديث والفقه، والسيرة، وغيرها وبهذا يتكون في كل بيت مكتبة إسلامية صغيرة، هذا عدا الأشرطة والكتيبات والمجلات الإسلامية، ووضع أيضا اشتراكا ممتازا لمن أراد أن يسهم في الخير؛ ويرسل هذا الإهداء إلى جيران لم يشتركوا في هذا البرنامج .
          قلت لذلك الإمام : ليتني جاركم ليحصل لي هذا العدد من المجلدات والأشرطة والكتب، قال : أبشرك بدأت بمسجدي والآن لدي اشتراكات من أماكن أخرى، وفي مدينتي ستة مساجد بدأت بتطبيق هذا البرنامج.
          ومن وسائل النهوض برسالة المسجد في الحي :
          أ- إقامة حلقة ثابتة لتعليم أبناء الحي القرآن الكريم والأحاديث النبوية وبعض الآداب الإسلامية وأخذ الطلاب المتميزين منهم إلى العلماء وطلاب العلم في زيارة لهم .
          ب- زيارة المتخلفين عن صلاة الجماعة والسؤال عن حالهم، وتذكيرهم بأهمية الصلاة في المساجد مع إهدائهم بعض الكتيبات والفتاوى والمجلات النافعة والأشرطة المفيدة .
          ج- تنظيم دورية لأهل الحي كل نصف شهر وتكون بعيدة عن الإسراف والتبذير ويتخللها بعض الفوائد النافعة ، ويعالج من خلالها أوضاع الحي المختلفة .
          د- وضع مسابقة ثقافية كل أربعة أشهر لكافة سكان الحي بحيث تصل هذه المسابقة كل منزل وترصد لها الجوائز المناسبة .
          هـ - استضافة بعض طلبة العلم لإلقاء كلمة إرشاد وتوجيه في مسجد الحي بين فترة وأخرى، ولتكن كل أسبوعين مثلا .
          و- زيارة أصحاب التموينات والأسواق التجارية وتذكيرهم بحرمة بيع الدخان والمجلات الفاسدة، وإعطاؤهم الفتاوى الصادرة بهذا الشأن، ومقاطعتهم حتى ينتهوا عن بيع ما حرم الله، وكذا أصحاب محلات بيع الشيش وأشرطة الغناء، وصوالين الحلاقة وتذكيرهم بالحديث النبوي : " كل جسد نبت من السحت فالنار أولى به " والسحت هو الحرام .
          وأعمال إمام المسجد لا حصر لها من متابعة الأيتام والأرامل والمحتاجين وغيرها كثير .

          تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
          اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

          تعليق


          • #20
            " الدعوة في المدارس "
            المدارس من أهم محاضن الدعوة والتربية، بل هي المكان الأوسع لذلك، والمعلم الذي يحمل هم هذا الدين هو أمة في رجل.. ولإحياء ذلك أطرح بعض المقترحات التي سمعت بها أو رأيتها ومنها .
            1- القيام بعمل نشاط ثقافي شهري تبذل فيه الهدايا القيمة، ويوضع كتاب كل شهر مع مسابقة تكون جوائزها كتابا وأشرطة أو غيرها من الهدايا المرغوبة لكل عمر من الأعمار وهكذا يكون في كل عدد زيادة في المشتركين والمشتركات مع ما يصل إلى البيوت من الهدايا الدعوية القيمة .
            2- التركيز حين الدرس على الدعوة وإشعار الطلاب والطالبات بأهمية المحافظة على الواجبات والبعد عن المحرمات وربط ذلك بواقع الناس، وفي كتاب أمانة التعليم، من ذلك الكثير خاصة للمدرسين والمدرسات .
            3- استقطاب المحاضرين والمحاضرات من خارج المدرسة؛ رغبة في التغيير والتجديد على الطلاب، ويختار بعناية المواضيع التي تعود بالنفع على الجميع وتطعم بالقصص والمشاهدات .
            4- إقامة علاقات مودة لكسب قلوب الطلاب والطالبات وإشعارهم بأهميتهم وحل مشاكلهم والقرب منهم .
            وأذكر أن أحد أئمة المساجد ذكر لي أن سبب حفظه لكتاب الله عز وجل أن أحد المدرسين سأله : كم تحفظ من كتاب الله ؟ يقول فأجبته : أربعة أجزاء، فقال : هذا لا يليق بك، وبدأ يراجع ويسمع لي حتى تيسر لي حفظ كتاب الله عز وجل .
            ومدرس آخر يقول : درست في المرحلة الثانوية فوجدت طالبا مهملاً مؤذيًا لزملائه بليد الفهم، لا يحل واجبًا، ولا يحفظ درسًا، يقول المدرس : فأخذته إلى غرفة منفردة وقلت له : أنت طالب قيادي ولا يصح هذا منك، أنت تدير مدرسة كاملة ولذا سأجعلك مسئولاً عن النظام في الفسح، قال الطالب : أنا، فقلت : نعم أنت وسوف تقوم بهذه المهمة أحسن قيام، قال المدرس : تغير حال الطالب بعد ذلك وأصبح من المؤدبين المنضبطين دراسيا وأتى والده إلي وقال : ماذا فعلت بابني ؟ لقد تغيرت حاله وصلح أمره؛ قلت : هي لمسات بسيطة وخبرات تربوية، وما كان لديه من نشاط وحركة جعلته في صالح المدرسة ونجحت في تحويل مجرى هذه الطاقة من الأذية والفوضى إلى النفع والانضباط .
            5- مدرسة موفقة جعلت في نهاية شهر شعبان ورقة مسطرة تحوي جدولاً لشهر رمضان، ووضعت خانات للصلوات الخمس وللصيام، وكذلك جدولاً لقراءة القرآن وحفظه، ووزعته على طالبات المرحلة الابتدائية، ثم استقبلت الأوراق في شهر شوال فإذا النتيجة الباهرة، لقد ربت الصغيرات وعودتهن على الصلاة والصيام وقراءة وحفظ القرآن، فكم في ورقة واحدة فقط من سنة حسنة ودلالة على الخير فعلتها هذه المدرسة مع طالباتها ؟! .

            تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
            اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

            تعليق


            • #21
              " داعية بدون وسائل كاملة "
              بعض الإخوة ينتظر حتى تتم الأمور ويتوفر المكان والكتب والأشرطة أو حتى تتهيأ الأمور، وهكذا لا تنتهي القائمة المطلوبة، وقد لا يحصل المراد .
              والنبي صلى الله عليه وسلم جعل حديثه حجة علينا : " بلغوا عني ولو آية " ولم يقل القرآن أو نصفه أو ربعه، بل قال : آية، وهذه الآية تتوفر لدى الكثير .
              لنطل على داعية من أعظم الدعاة في التاريخ.. إنه في غياهب السجن، الأبواب دونه موصدة، والجدران سميكة، والمكان موحش مظلم، والحراس أعينهم لا تنام؛ ومع هذا كله، ومع عدم توفر الوسائل وقلة الإمكانات إلا أنه دعا وهو في السجن.. إنه يوسف عليه السلام : "يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ" .
              فأين حال يوسف عليه السلام من حالنا ؟ لقد قامت علينا الحجة بتوفر الوسائل والأسباب المعينة على الدعوة إلى الله عز وجل، لكن يبقى العمل وتبقى الهمة .
              أما ذلك الفقير المحروم والشخص الذي لا يقرأ ولا يكتب ويعيش في رمال الصحراء بعيدًا عن الناس.. فإن معه سلاحا نفاذا وسهاما لا تخطئ، يستطيع أن يخدم الإسلام وأهله والعلماء والدعاة وشباب ونساء المسلمين برفع يديه إلى السماء في كل وقت يتضرع إلى الله بإصلاح حال الأمة، ورفع كيد الأعداء وشر المفسدين وإن خلت يداه من أموال الدنيا، فإنها لن تخلو بإذن الله من دعوة صادقة لهذا الدين .

              تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
              اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

              تعليق


              • #22
                " من أعمال السائرين "
                أذكر بعضا من أعمال السائرين بعثا للهمم وإحياء للعزائم :
                * أحدهم يأخذ بين الحين والآخر كتبًا باللغة العربية وباللغات الأخرى ويذهب بها إلى محطات وزن الشاحنات، على الطرق السريعة، وعندما تأتي السيارات الكبيرة يناول كل سائق الكتاب الذي يناسبه، وقد ذكر لي أحد الإخوة أنه وزع أكثر من خمسمائة كتاب في أقل من ثلاث ساعات .
                وعلل ذهابه إلى ذلك المكان بأن هؤلاء السائقين لا وقت لديهم في المدن لزيارة مكاتب الجاليات أو الهيئات الدعوية فهم محرومون من الكتيبات، فأنا أذهب إلى مكان وقوفهم الإجباري خارج المدن، أما من لا يجيد القراءة منهم فقد أهديته شريطا بلغته، وإن تعثر عليَّ معرفة لغته، أو لم يتوفر لدي أهديه شريطا به قراءة لأئمة الحرم .
                * منذ سبع سنوات بدأ بعض الشباب توزيع الكتب على الحجاج القادمين وكانوا يحملون تلك الكتب في سياراتهم، وتدرج الخير حتى أصبح لهم مكتب مرخص له وتم توزيع أكثر من ثمانية ملايين نسخة في عام واحد عبر مكتبهم بمساندة المؤسسات الدعوية والجهات الخيرية .
                * أحدهم فرغ نفسه لكتابة مقتطفات من المطويات المجودة وإرسالها إلى الصحف. يقول : لا يهمني أن تنشر كلها، يكفي البعض، وقد بدأ بإرسال كلمات عن أضرار التدخين، ووصايا لتربية الأبناء، وحقوق الزوج وحقوق الزوجة، وفضل يوم عاشوراء، والتحذير من البدع التي تحدث في رجب وشعبان وهكذا مواضيع كثيرة ، فقط يجرد قلمه ويسجل على ورقة أو يطبع على جهاز الكمبيوتر، ويرسل للصحف والمجلات.
                كم من الناس يقرءون ما يكتب ؟ أعتقد أن من يقرأ هذا النقل في الصحف أكثر ممن يقرءون المطوية نفسها، أليس هذا باب خير عظيم ؟
                رأيت قبل سنوات داعية أمريكيًّا وتعجبنا من قوله : إن كل ساعات يومي للدعوة، فقط وقت نومي هو الذي لا أدعو فيه، أما الوقت الباقي فكله للدعوة : في السيارة والشركة والطريق والمسجد والبيت، لقد ذكرني بهمته وحماسه ما نقرأه عن حال السلف رحمهم الله، وقد مثل بعض الدعاة أعمال شباب اليوم في الدعوة بأنه مثل البالون ينتفخ بسرعة ولكنه في لحظة ينتهي، وهو واقع بعض الشباب يتحمس لأيام ثم ينطفئ نوره ويخبو أثره، والله المستعان، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم نبراس لمن أراد الاستمرار : "أحبَّ العملِ إلى اللهِ تعالى أَدْوَمُه و إن قَلَّ " .
                أحد المدرسين ذكر أنه طرح على زملائه المدرسين مشروعًا خيريًّا جيدًا عن طريق إحدى المؤسسات الخيرية قال : فتحمس المدرسون وأثنوا على المشروع ووعدوا بالتبرع، قال المدرس : قلت لهم : لعله أدعى للإخلاص وأبعد عن الرياء أن نجعل صندوقا يمر به أحد الطلبة عليكم فكان كذلك .
                يقول المدرس : عاد إلي الصندوق بعد أن مر على أكثر من أربعين مدرسًا لكني لما فتحته لم أجد ريالا واحدا، أليست هذه مصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون .
                * السفر وسيلة دعوية عظيمة، ومن الاستفادة في السفر حمل كتب لتوزيعها على المحطات والمساجد وكذلك المرور على القرى والهجر التي بجوار الطريق وإعطاء إمام المسجد أو المؤذن هذه الكتب، أو جعلها في مستوصف القرية فإنهم بأمس الحاجة إليها .
                * إحداهن رأت أن تخرج بعد سنوات داعية من قعر بيتها، إنها خادمتها التي بدأت معها في حفظ سور القرآن، ثم أتت إليها بالكتب والأشرطة وبدأت تشرح لها العقيدة الصحيحة، وتحذرها من البدع والشركيات، وقالت : أطمع أن تكون داعية في قريتها، دع الكثيرات يخرجن خادمات يجدن الطبخ، ولا يعرفن من الدين إلا مثلما أتين .
                لو أن كل امرأة استشعرت الأمر، لخرجنا سنويا مئات الآلاف من الداعيات .
                * يعمل في محل لصنع الخبز منذ أن يصبح وهو يفتح على إذاعة القرآن الكريم وجعل لديه من المواعظ الكثير فنفع الله به كل من يأتي للشراء، وهو بعمله هذا خير من كثير من المتعلمين العاطلين .
                * امرأة تزوجت زوجًا غير ملتزم وأهله مثله، فكانت صدمة لها جعلتها مذهولة حينا من الزمن، لكن لما أفاقت من الصدمة علمت أن الطريق هو طريق محمد صلى الله عليه وسلم فشمرت في العمل، وبدأت بألين وأسهل من في الأسرة من البنات الصغيرات وبذلت نفسها في خدمتهم جميعًا فكانت لا تكل ولا تمل ولا تتذمر ولا تتشكى حتى أحبها البعض ومع هذا قالت : البعض نعمة؛ مرت سنوات هي على حالها تعاني من الاستهزاء والغمز واللمز، لكنها صابرة محتسبة حتى كبرن الصغيرات، وفرج الله عنها بهداية الأسرة لكن ذلك لم يأت من التشكي والتجزع أو من الضعف وترك الدعوة، بل يأتي من الصبر والهمة العالية والدعاة وتحمل المشاق .
                لموسى عليه السلام منزلة عند ربه، وخصوصًا في همته الدعوية، حتى غفر الله له ما غفر لسبب همته الدعوية، كما قرر ابن تيمية رحمه الله فيما يرويه عن ابن قيم الجوزية في كتابه مدارج السالكين قال : انظر إلى موسى عليه السلام رمى الألواح فيها كلام الله الذي كتبه بيده فكسرها، وجر بلحية نبي مثله، ولطم عين ملك الموت ففقأها وعاتب ربه ليلة الإسراء في محمد صلى الله عليه وسلم وربه يحتمل له ذلك كله، ويحبه ويكرمه لأنه قام لله تلك المقامات العظيمة في مقابلة أعدى عدو له، وصدع بأمره، وعالج أمة القبط وبني إسرائيل ، فكانت هذه الأمور كالشعرة في البحر،وانظر إلى يونس عليه السلام حيث لم يكن له هذه المقامات التي لموسى غاضب ربَّه مرة، فأخذه وسجنه في بطن الحوت، ولم يحتمل له ما احتمل لموسى .

                تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                تعليق


                • #23
                  " تأمل معي "
                  لو فتح مثلا في بعض بلاد المسلمين الباب لتوزيع كتب الرافضة والنصارى فهل يا ترى يخلو بيت منها ؟ ونحن اليوم الكتب والأشرطة متوفرة لدينا بمبالغ زهيدة جدا، لكننا نكسل ونبخل بإيصالها إلى أهلنا وذوينا والبعض بيته وبيوت أقاربه لا يعرفون الكتاب ولا الشريط .
                  أب رحوم وأم رءوف لكنها تلقي بأبنائها وبناتها إلى النار والله عز وجل يقول : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُو أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا" فهل وقيناهم من تلك النار وجعلنا بينهم وبينها وقاية ؟
                  لا نريد أن يربي الأب ولده لنفسه.. نريد أن يتربى الصغير وينشأ لينفع أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ليجعل الأب والأم نصب أعينهما أننا نريد عالما ربانيا، وداعية مخلصًا، ومجاهدًا مغوارا، وطبيبا، ومهندسا، ومزارعا، الجميع همهم رفعة الإسلام، إنهم ليسوا لك وحدك، هم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أجمع، وهذا من أعظم أبواب الدعوة اليوم ! فتأمل لو خرج لنا كل بيت خمسة دعاة إلى الله عز وجل كم يكون العدد بعد سنوات ؟
                  من يتصدر المجلس بالحديث عن الدعوة ولمز الدعاة وغمز المؤسسات الخيرية والدعوية، أولئك لا يعملون إلا بألسنتهم فلا يكن حظك هذا الضياع، ولا يكن حظ أذنك هذا الخواء .
                  أبواب الدعوة كثيرة، ولم نر من يشتكي من إغلاق الأبواب كلها، فإن الله عز وجل متم نوره وإذا أغلق باب، فتحت أبواب ولله الحمد .
                  كم هي حاجتك إلى هذا الدين، إنها كالهواء والماء والطعام بل هي أعظم، ماذا قدمت من عمل للحصول على الشراب والطعام ، ثلث وقتك، أو نصفه اجعل لهذا الدين ما تراه يفي بفضل الله عليك ولن تستطيع لكنه تبارك وتعالى بمنه وكرمه يقبل القليل ويبارك فيه ! .


                  تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                  اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                  تعليق


                  • #24
                    " يا باغي الخير أقبل "
                    أبواب الخير كثيرة ومتنوعة.. هذه جملة من تلك الأبواب لعلك تطرقها جميعًا .
                    قال صلى الله عليه وسلم : " كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل على دابته فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة " [متفق عليه] .
                    وقال عليه الصلاة والسلام : " الإيمان بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان " [متفق عليه] .
                    وقال صلى الله عليه وسلم : " سبق درهم مائة ألف درهم" قالوا: يا رسول الله وكيف ؟ قال : " رجل له درهمان فأخذ أحدهما فتصدق به، ورجل له مال كثير فأخذ من عرض ماله مائة ألف فتصدق به " [رواه النسائي] .
                    وقال عليه الصلاة والسلام : " لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين " [رواه مسلم] .
                    ومع التفاوت في الأعمال إلا أن الإسلام جعل الأجر والمثوبة لكل عمل تقوم به، ولا تعلم ماذا يتقبل من الأعمال ؟ وما هي أرجى أعمالك عند الله وأكثرها قبولا ؟ فلا تحقرن من العمل شيئا قل أو كثر .

                    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                    تعليق


                    • #25
                      " ما الذي يمنعك ؟ "
                      أنت -ولله الحمد- مسلمٌ، ولهذا الدين عليك حقوق عظيمة، لكنك في الناحية العملية ضعيف الانتاج قليل الهمة، دعنا نناقش ما يتعذر به البعض من الأوهام :
                      1- الكسل والفتور : وهذا لا نراه إلا في هذا الجانب الدعوي، أما في الجوانب الأخرى فأنت صاحب همة ونشاط.. رحلة صيد، لعب كرة.. الذهاب إلى الاستراحة لديك همة وعزيمة، إذا لديك همة وعزيمة، لكنك لم تصرفها لصالح هذا الدين ولذا أصابك الكسل والفتور .
                      2- تلبيس إبليس : يلبس إبليس على الكثير بأمور كثيرة؛ منها الخوف من أهل الدنيا وهذا مردود عليك لأمور منها .
                      أولًا : انضبط في أمر الدعوة ولا مدخل لأحد عليك، ورأينا من أفنوا أعمارهم في الدعوة ولم يصبهم ولله الحمد أذى .
                      ثانيًا : تجنب المواقف الحساسة فإن المؤمن كيس فطن يبحث عن المصلحة ويتجه إليها، ويدرأ المفسدة بمصلحة أخرى .
                      ثالثًا : عليك بالتوكل على الله عز وجل فإن الله يحفظ عبده " إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " ولو قال لك مسئول كبير مثلا من أهل الدنيا ، اذهب وادع وإذا جرى لك شيء فأنا المسئول وسوف أحميك.. ألست تنطلق بلا تردد وتتحدث بلا تهيب؟ الله عز وجل أعظم وأجل، وعلى الله فليتوكل المتوكلون " فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " .
                      رابعًا : الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله عز وجل بأن يقيك الشرور، وأن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين، فأنت ضعيف بذاتك، وقوي بجوار الله عز وجل وحفظه وتسديده .
                      خامسًا : إن أصابك أمر في جانب الدعوة إلى الله عز وجل فقد أصاب قبلك من الأنبياء والمرسلين الشيء الكثير فاصبر واحتسب وأبشر " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ " إنه قسم من الله عظيم لمن دعا إليه وجاهد في سبيله باللسان والقلم والمال، بأنه يهديه سبيل النجاة.. وهي عصمة من الانحرافات ونجاة من الفتن وتثبيت على الطريق .
                      وتأمل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد، ما دون عظامه من لحم أو عصب، ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين، ما يصرفه ذلك عن دينه " [الفتح: 7/ 202] .

                      تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                      اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                      تعليق


                      • #26
                        " وقفات دعوية "
                        قبل سنوات بحثت عن كلمات كثبت في الصحف والمجلات عن فضل يوم عاشوراء فلم أجد مع الأسف الشديد شيئا، وهذا ولا شك من التقصير، وإلا فالصحف والمجلات تقبل ما يرسل إليها، وليس بالضرورة أن تنشر كل ما يرد، لكن دعونا نرسل لهم عشر مقالات وينشر مقال واحد، وهذه نعمة وفضل من الله عز وجل، ومن المجالات التي يكتب فيها : التوحيد بأنواعه، خاصة ما تفلت من قلوب الناس، كالتوكل واللجوء إلى الله، والسحر وحكمه وكذلك الصلاة ووجوب المحافظة عليها، والوقت وأهميته، وحكم شرب الدخان وخطره، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وتربية الأبناء، وغيرها كثير، وبالإمكان الأخذ من المطويات والكتيبات الموجودة بعد تلخيصها .
                        * من يكتب يحتاج إلى توجيه واستدراك، فالمحسن يقال له : أحسنت ويثبت على ما هو عليه من الخير، والمسيء يوجه للصواب وترسل له فتاوى العلماء والكتب النافعة فإن في هدايته خيرًا عظيمًا، وإن لمن ينفع فلا أقل من أن يشعر أن القراء يتابعون زللـه، وربما رفعوا في أمره للجهات المسئولة فبهذا يخف شره ويقل .
                        * تنظيم مسابقة عائلية سواء للأسرة الصغيرة أو للعائلة حين اجتماعها نهاية الأسبوع، وتوزيع الجوائز وعمل اشتراك للأسرة في المجلات الإسلامية : كالدعوة والأسرة والشقائق، لما في ذلك من النفع والتنوع والاستمرار.
                        امرأة فاضلة إذا أقبل موسم الحج قامت باختيار وشراء الآلاف من الكتب باللغة الأندونيسية من مكاتب الجاليات، ثم وضعت كل مجموعة داخل مغلف، ثم ترسل بها إلى الحجاج، ليتم التوزيع هناك كل عام فيا ترى كم حاجًّا استفاد من هذه الهدية العظيمة واستثمر هذا التجمع الكبير ؟
                        رجل وزوجته لا يذهبان إلى الأماكن العامة إلا ومعهم كتب ومطويات، فإذا ذهبوا إلى المستشفى أو المستوصف جعل الرجل ما معه من الكتب والمطويات في انتظار الرجال، والمرأة مثل ذلك في انتظار النساء، وهكذا لا تخلو سيارة الزوج من كتب، أما حقيبة الزوجة فإنها لا تخلو من المطويات .
                        * ممرضة في أحد المستوصفات من دولة عربية كانت فاتنة وتظهر شعرها ونحوها، وأهدي إليها كتاب عن الحجاب فكان أن أخفت شعرها ونحرها ولله الحمد، وقام آخرون بإهدائها كتاب فتاوى النظر والخلوة والاختلاط فتركت العمل تمامًا واستقرت في عقر دارها، رغم حاجتها للوظيفة، فالحمد لله على هذا الفضل، وتأمل في أثر كتابين فقط كيف كانت الأمور ؟ وكيف تبدلت القلوب ولله الحمد ؟
                        * إذا أتى الخير ونزل، رحل الشر وولى، وأوجه دلالة الناس على الخير كثيرة جدًّا منها : الدلالة على مواعيد ومكان المحاضرات والدروس، الدلالة على السنن وما فيها من الأجر، الدلالة على الفقراء والمساكين والأرامل والغارمين ، الدلالة على مدارس تحفيظ القرآن الصباحية وما فيها من حفظ كتاب الله عز وجل، والدلالة على حلق التحفيظ في المساجد، وعلى المدارس النسائية المسائية لتحفيظ القرآن .
                        وفي حيك أيها الموفق عليك بالدلالة على الكتب النافعة والأشرطة المفيدة، والدلالة على المدارس المتميزة، الدلالة على أهل الخير والصلاح، والدلالة على الأماكن الصيفية التي ليست بها منكرات، الدلالة على أماكن صرف الزكوات، التعريف بالمؤسسات الخيرية، تقديم النصح للراغبين في الزواج وإعلامهم بالعوائل الطيبة المناسبة للزواج، وهكذا أوجه الدلالة كثيرة لا تحصى ولا تعد .
                        والناس في هذه الأيام تناول يدها لمن يأخذها، ونتعجب أن الكثير لا يعرف أن هناك دور تحفيظ نسائية أو أن هناك رحلات صيفية للطلاب الملتزمين، والبعض لا يعرف أن هناك مجلات إسلامية جيدة.. وهذا كله خلل في أمر الدلالة لدينا .
                        فتذكر دائما حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " الدال على الخير كفاعله " .
                        جعلني الله وإياكم وجميع المسلمين مفاتيح للخير مغاليق للشر ! .

                        تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                        اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                        تعليق


                        • #27
                          " النبي القدوة "
                          نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم هو النموذج القدوة في الدعوة إلى الله عز وجل .
                          " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " [الأحزاب: 21] وقد قال عليه الصلاة والسلام : " مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا، فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها، وهو يذبهن عنها، وأنا آخذ بحجزكم عن النار، وأنتم تفلتون من يدي "[رواه مسلم] .
                          لقد دعا عليه الصلاة والسلام في الوادي وعلى الجبل وفي المسجد والطريق والسوق وفي منازل الناس وفي الموسم، وفي المقبرة ودعا صلى الله عليه وسلم في الحضر والسفر، والأمن و الخوف، والصحة والمرض، ودعا صلى الله عليه وسلم عندما يزور أو يزار، دعا من أحبوه، ومن أبغضوه، ومن أطاعوه، ومن أعرضوا عنه، وبعث الوفود وأرسل الدعاة ، وكتب الرسائل إلى الملوك والرؤساء .
                          أخي الداعية : أذكرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم : "من أراد أن يعلم ما له عند الله، فلينظر ما له عنده" السلسلة الصحيحة (2310) .
                          وقال صلى الله عليه وسلم : " من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة "[السلسلة الصحيحة 6222] .
                          وقال عليه الصلاة والسلام : " من دل على خير فله مثل أجر فاعله " [رواه مسلم] .
                          قال النووي : وفيه فضيلة الدلالة على الخير والتنبيه عليه والمساعدة لفاعله .
                          والمراد بمثل أجر فاعله : أن له ثوابا بذلك الفعل، كما أن لفاعله ثوابًا .
                          فكم من الثمار غرست لتزهر وتورق لك فتستظل بها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، جعلني الله وإياكم من أولئك بمنه وكرمه .

                          تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                          اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                          تعليق


                          • #28
                            جزاكم الله خيرا أختاه رائع
                            قناة دعويه مترجمه

                            تعليق


                            • #29
                              وخير جزاكم اختي الحبيبة

                              تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                              اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                              تعليق


                              • #30
                                أريد أن أخدم ديني فماذا أفعل ؟.


                                الحمد لله1- تخدم الإسلام إذا صح منك العزم وصدقت النية : فإن الله عز وجل يبارك في العمل الخالص لوجهه الكريم حتى وإن كان قليلاً ، والإخلاص إذا تمكن من طاعة ما حتى وإن كانت قليلة أو يسيرة في عين صاحبها ولكنها خالصة لله تعالى يكمل فيه إخلاصه وعبوديته لله ، فيغفر الله به كبائر كما في حديث البطاقة .
                                2- تخدم الإسلام إذا عرفت الطريق وسرت معه : الطريق المستقيم هو سلوك طريق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في أمر الدعوة ومبتدئها ووسائلها وطرقها والصبر على ذلك مع الرفق بالناس ورحمتهم فهم مرضى المعاصي والذنوب .
                                3- تخدم الإسلام : إذا استفدت من جميع الظروف المتاحة والإمكانيات المتوفرة : وهذه نعمة عظيمة فكل الوسائل مباحة إلا ما حرمها الله عز وجل ، ونحن ندعو بكل الوسائل المشروعة مراعين الأدلة الشرعية والآداب المرعية .
                                4- تخدم الإسلام : إذا قدمت حظ الإسلام على حظوظك النفسية والمادية : خدمة هذا الدين معناه قيامك ببذل الغالي والنفيس من مال وجهد ووقت وفكر وغيرها ، أرأيت من يحب رياضة ( كرة القدم ) مثلاً ، كيف يُفرغ جهده ووقته وماله لمحبوبته تلك ! وأنت أولى بذلك منه ولا شك .
                                5- تخدم الإسلام : إذا سلكت سبل العلماء والدعاة والمصلحين : فاستصحب الصبر وتحمل التعب والنصب فأنت في عبادة عظيمة هي مهمة الأنبياء والمرسلين ومن سار على أثرهم .
                                6- تخدم الإسلام : إذا ابتعدت عن الكسل والضعف والخور : فإن هذا الدين دين العزيمة والهمة والشجاعة والإقدام ، ولا يضر الدعوة إلا خمول كسول ، أو متهور جهول .
                                7- تخدم الإسلام : إذا ربطت قلبك بالله عز وجل وأكثرت من الدعاء والاستغفار ومداومة قراءة القرآن ، فليس أنفع في جلاء القلوب وصقل الأرواح وجعلها تعمل ولا تكل ، وتكدح ولا تمل من الإكثار من ذكر الله عز وجل والتقرب إليه بالطاعات ونوافل العبادات .
                                8- تخدم الإسلام : إذا ارتبطت بالعلماء العاملين : الذين لهم قدم صدق وجهاد معلوم في نصرة هذا الدين ، فإن السير تحت علمهم وتوجيههم فيه خير عظيم ، ونفع عميم .
                                9- تخدم الإسلام : إذا نظمت الوقت بشكل يومي وأسبوعي وشهري : فهناك أعمال تقضيها في اليوم ، وأخرى في الأسبوع ، وثالثة شهرية ، ورابعة سنوية .
                                مثال اليومي : دعوة من تراهم كل يوم ، وأسبوعي : من تقابلهم كل أسبوع ، وشهري : مثل اجتماع الأسرة العائلي الشهري ، وسنوي : مثل اللقاءات الكبيرة السنوية أو السفر إلى الحج أو العمرة وهكذا .
                                10- تخدم الإسلام : إذا وهبته جزءاً من همك ، وأعطيته جزءاً من وقتك وعقلك وفكرك ومالك ، وأصبح هو شغلك الشاغل وهمك وديدنك ، فإن قمت فللإسلام ، وإن سرت فللإسلام ، وإن فكرت فللإسلام ، وإن دفعت فللإسلام ، وإن جلست فللإسلام .
                                11- تخدم الإسلام : كلما وجدت باباً من أبواب الخير سابقت إليه وسرت إلى الإسهام بالعمل فيه ... لا تتردد ولا تؤخر ولا تُسوف .


                                الاسلام سؤال وجواب

                                تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                                اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                                تعليق

                                يعمل...
                                X