إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

" كيف أخدم الإسلام " لعبد الملك القاسم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • " كيف أخدم الإسلام " لعبد الملك القاسم






    " مستشفى طائر للتنصير بتكلفة 25 مليون دولار "نشرت الصحف العام الماضي الخبر التالي :عم الترقب والتلهف حين وصلت الأخبار إلى المدينة حيدر أباد بجنوب الهند قبل شهور بأن (المستشفى الطائر) إحدى معجزات القرن العشرين سيزور المدينة لأسبوعين في شهر نوفمبر القادم، وسيعالج الفقراء فقط وسيجري عمليات جراحية للمعدمين الذين لا حظ لهم في الحياة.. وكل هذا سيكون مجانا.. وعلت لافتات كبيرة شوارع المدينة تعلن هذا الحدث العظيم، تدعو الفقراء للتقدم إلى عناوين معينة لتسجيل أسمائهم .وهكذا حين حط المستشفى الطائر بمطار المدينة كان الجو مشحونا بالترقب، لدرجة أن كبير وزراء الولاية (تشاندرا بابو نايدو) بنفسه كان في استقبال المستشفى الطائر بالمطار وقام بزيارة أجنحته في شوق ولهفة للتعرف على أحدث الأجهزة والتسهيلات التي يقدمها هذا المستشفى الذي يعتبر أكبر مستشفى طائر في العالم. فقد تم تحويل طائر لوكهيد من طراز (لـ 1011-50) إلى مستشفى طائر بإنفاق (25) مليون دولار على هذا المشروع .وتدافع الفقراء إلى المدينة للحصول على العلاج المجاني الذي قيل: إنه سيكون ذا مستوى عالمي غير متوفر في الهند. وسرعان ما انكشف الأمر حين بدأ المرضى يكتشفون بأنفسهم حقيقة هذا العمل الخيري. فكان أول شيء يتعرض له المريض قبل الكشف عليه هو السؤال عن ديانته ثم يعطى محاضرة لنحو (10) دقائق حول (السيد المسيح) والمسيحية(الأولى إطلاق كلمة (النصرانية والنصارى) وضرورة البحث عن الخلاص في رحاب (السيد المسيح) ثم يعطى كمية من الكتب والنشرات ويطلب منه دراستها والحضور إلى عنوان معين بعد أيام ، وكان من أوائل هؤلاء سيدة مسلمة تدعى (سعيدة بي) التي رمت بالكتب وصرخت في وجوههم: إن لها ديانة تؤمن بها وهي جاءت هنا للعلاج، وليس للوعظ والكتب .وحين علت الصيحات وأخذت الصحف المحلية تكشف حقيقة هذا العمل الخيري، خفت نبرة الوعظ وسكتت مكبرات الصوت، ولكن محاولات التنصير لم تنته .وظهر من تحقيقات الصحافة أن المستشفى الطائر يتبع منظمة تنصيرية تدعى «عملية البركة الدولية»، والتي تتبع بدورها منظمة شبكة الإذاعة المسيحية التي يرأسها المنصر المعروف (بات روبرتسون) الذي ينتمي إلى اليمين المتطرف في الولايات المتحدة وسبق أن رشح نفسه في الانتخابات الأمريكية سنة 1987م كما عمل في إدارة الرئيس ريغان سنة 1982 م .ويقال : إن هذا المستشفى الطائر، الذي يزور مناطق كثيرة في أنحاء العالم، قد عالج حتى الآن (43000) مريض وأجرى أكثر من (19000) عملية جراحية، وهو يمكث في مختلف الأمكنة نحو أسبوع أو عشرة أيام، ويقال : إنه أكبر مستشفى جوي في العالم وهو مزود بكل التسهيلات الممكنة للعمليات الجراحية والعلاجية .انتهى الخبر، والله أعلم كم مسلمًا تحول فكره إلى النصرانية ؟ وكم مسلمة أثيرت الشبه في قلبها عن دين الإسلام ؟ .

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  • #2
    " كيف أخدم الإسلام ؟ "
    كيف أخدم الإسلام ، كلمة رنانة لها في القلب وقع وفي النفس أثر...
    خدمة هذا الدين أمنية عزيزة وهدف سام نبيل لمن رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، إنه حلم يراود الكبار والصغار والرجال والنساء، لكن الجنة سلعة الله الغالية لا تنال بالأماني والأحلام .
    وقد وفق الله من شاء من عباده للقيام بأمر هذا الدين ونصرة أهله والدفاع عنه والدعوة له، وحرم آخرون من هذا الخير بسب أنفسهم وضعفها وجبنها وخورها وشحها وبخلها وتلبيس إبليس عليها .
    خدمة الإسلام : شرف ما بعده شرف، وعز ما بعده عز .
    خدمة هذا الدين : رفعة وعزة، وعلو منزلة، تسير في طريق آمن سار عليه محمدصلى الله عليه وسلم وتقتفي أثره.
    خدمة الإسلام : ليست قصرا على العلماء والفقهاء والمحدثين، وليست قصرا على الأغنياء والموسرين .
    إنها باب مفتوح لكل مسلم ومسلمة، والناس ما بين مقل ومستكثر !
    وفي هذا الكتاب أخاطب عامة الناس والضعفاء مثلي الذين يرضون بالقليل من العمل والدنو في الهمة .
    قال ابن القيم رحمه الله : «فالدعوة إلى الله تعالى هي وظيفة المرسلين وأتباعهم» .
    وقال رحمه الله عن الدعوة إلى الله : «إنها أشرف مقامات العبد، وأجلها وأفضلها» .
    قال مالك بن دينار : «إن صدور المؤمنين تغلي بأعمال البر وإن صدور الفجار تغلي بأعمال الفجور،والله تعالى يرى همومكم، فانظروا ما همومكم رحمكم الله» (الزهد للإمام أحمد) .
    فانظر أيها القارئ ما هو همك، رحمك الله ؟
    وتأمل في مهمة الأنبياء والمرسلين فهي ليست إعمار الأرض ولا بناء الدور والقصور وإجراء الأنهار وغرس الأشجار، بل إن مهمتهم الأساسية تبليغ الرسالة وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، فليكن لك من ذلك نصيب لتقتفي أثرهم وتسلك منهجهم .

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

    تعليق


    • #3
      " ماذا يعود علي إذا خدمت الإسلام ؟ "
      الكل يريد خدمة هذا الدين ويبحث عن عمل يقربه إلى الله زلفى، ولكن الكسل والفتور وعدم المبالاة تصد الإنسان عن أمر الدعوة؛ استشعر الثمرات الحاصلة بالدعوة حتى تنهض من كبوتك وتقوم من قعدتك فإن لك أجرا ومثوبة وخيرًا عظيمًا .
      من أعظم ما يعود عليك إذا قمت ونهضت لهذا الدين :
      1- الأجر والمثوبة : قال تعالى : " فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ " .
      2- التسديد والتوفيق.. قال عز وجل : " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ " .
      3- حفظ الذرية قال تعالى : " وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا " .
      4- تكثير سواد المسلمين : فقد انتشر الفساد وكثر أتباعه، وبالدعوة يكثر سواد الأخيار ويزيد في الأمة عددهم ويظهر أثرهم .
      5- تقليل الفساد ودحر المفسدين : فإن الدعوة إلى الله أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، وفي هذا العمل دحر للمفسدين، وشل لطاقاتهم، وإيقاف لفسادهم .
      6- النظر إلى نصر قادم لهذا الدين يعيد عز الأمة وكرامتها .
      وأنت تعمل تلمس فجرًا يبزغ في وسط ظلام حالك.. إنه ضوء الفجر يبدو باهتا ثم يظهر شيئا فشيئا، حتى يعم النور، ويظهر قرص الشمس، وتنتشر أشعة الحق ونور الإسلام .

      تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
      اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

      تعليق


      • #4
        " أيـن أثـرك ؟ "
        كل من سار على هذه الأرض ترك أثرًا وعلامة تدل على مروره على هذه الأرض، فإن سرت على الرمال بدت آثار قدمك، وإن تجولت في حديقة ظهرت علامات طريقك .
        ولنا اليوم أن نتساءل : لك سنوات تتعلم العلم فأين أثر علمك ؟ ولك سنوات تصلي وتصوم فأين الأثر في النفس والجوارح ؟ ولقد قرأت كثيرًا وحفظت كثيرا عن بر الوالدين وحسن المعاملة فأين النتيجة ؟
        دعني أنقلك إلى واقع موظف صغير في إحدى المستشفيات لترى كيف نفع الإسلام والمسلمين .
        موظف صغير في المرتبة والمكان ولكنه موفق مسدد استثمر مكانه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك بتطبيق عملي، فهو يعمل في قسم المواعيد، فإذا أتته امرأة أحالها إلى الطبيبة مباشرة، وإذا تقدم إليه رجل أحاله إلى الطبيب، ثم في حالة وجود عجز وضغط على الطبيبة فإنه يحول النساء الكبيرات في السن إلى الطبيب . وهو بهذا حفظ نساء المسلمين وحفظ رجالهم ومنع وقوع المحظور الشرعي من رؤية الرجل للمرأة والمرأة للرجل .
        أليس هذا الموظف الصغير قدم خدمة عظيمة للإسلام ؟
        ومن أمثلة خدمة الدين : طرح الآراء النيرة والأفكار الجيدة على أهلها، ومتابعة تنفيذها، وقد ألقى أحد الموفقين قبل سنوات كلمة إلى أحد الدعاة وقال له : هذه الجالية التي تقدر أعدادها بالملايين لماذا لا يجعل لها مكان يختص بدعوتها وتعليمها الإسلام ؟ ألقى هذه الكلمات على الداعية وخرج.. ولا يعرف من هو حتى الآن ؟ بعد حين سعى الداعية إلى تنفيذ هذه الفكرة الجيدة وطرق الأبواب لإصدار ترخيص لأول مكتب جاليات في المملكة وكان له ما أراد، وزاد اليوم عدد تلك المكاتب عن مائة وعشرين مكتبا نفع الله بها نفعا عظيما .
        فما رأيكم لو بقيت هذه الفكرة حبيسة رأس صاحبها ؟
        ومن أمثلة نفع الإسلام والمسلمين : عمل بسيط قام به أحد الشباب قبل سنوات، بأن أحصى من بداية العام الدراسي عدد المكتبات التجارية في حيهم، واشترى من جيبه الخاص مجموعة من الكتيبات والمطويات، والأذكار وذهب بها إلى تلك المكتبات وكانت فترة زحام وكثرة مشترين، وقال لكل صاحب مكتبة : هذه هدايا وزعها على المشترين : فسروا بذلك وفرحوا وأخذوها وفيما بعد طالبوا بالمزيد .
        وقس على ذلك توزيع الكتب على الأسواق التجارية، ومحلات الملابس، والذهب، وغيرها مما يرتاده الناس بكثرة .
        أما توزيع الكتب على صوالين الحلاقة، والمستشفيات الحكومية الخاصة، وإدارات الجوازات والمرور وأماكن المراجعين فيها، فهي ولله الحمد منتشرة وبكثرة لكنها تشكو من الفتور والغفلة وكل موظف يستطيع أن يجعل رفًّا من هذه الكتب كإهداء ويتعاهدها باستمرار ولا تكلف شيئا يذكر من مرتبة .
        وفي مجال طبع الكتب ونشرها أذكر أن بعض الكتب التي نشرت هي من اقتراحات القراء مثل كتاب : (ماذا تفعل في 10 دقائق) وكتاب : (إلى من حجبته السحب) وكذلك فكرة كتيبات الجيب الدعوية المتدرجة مثل (إشراقات) وغيرها فهي فكرة من إحدى الأخوات فانظر أيها الحبيب إلى ثمرتها وكثرة النفع لهذه الاقتراحات .
        وأذكر هنا عمل امرأة كبيرة محبة للخير، فقد كنت خارجا من مكة المكرمة إلى الرياض في رمضان العام الماضي وتوقفت للصلاة في مسجد أحد محطات الوقود وكان مصلى النساء بجوار مدخل الرجال وقد جلست بين المدخلين امرأة عجوز كبيرة وكان معها مجموعة من الأشرطة وبجوارها صغير لعله من أحفادها، وكلما رأت مصليا خارجا أرسلت الصغير بشريط من الأشرطة الإسلامية الموجودة لديها كهدية، وكان الشريط الذي أرسلته إلَّ عن بر الوالدين، فجزاها الله خيرا .
        أخي الكريم :
        ما ذكرته تجارب إخوة لنا في الإسلام ونحن لا نقرأ ونسمع لنستمتع بجهودهم ونفرح بأعمالهم فحسب بل لنقتدي ونتأسى، وإلا فقد قامت الحجة علينا فلا تأخذنا الغفلة وتلهينا الأماني !
        فالدعوة تحتاج إلى قيام وجهد وتعب ونصب، يقول الله جل وعلا : " يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ " فأمره الله عز وجل بالقيام والجهاد في سبيل هذا الدين .
        وقال الله عز وجل حاكيا عن أهل النار : " أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ".
        فالنذير يذهب ويكد ويكدح في سبيل الوصول إلى الناس وتعليمهم وإرشادهم، ونبينا عليه الصلاة والسلام في كل مكان يسعى إلى الدعوة فصعد الصفا، وذهب إلى الطائف، وهاجر إلى المدينة، كل ذلك في سبيل نشر هذا الإسلام .


        تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
        اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

        تعليق


        • #5
          " كيف تخدم الإسلام "
          1- تخدم الإسلام : إذا صح منك العزم وصدقت النية : فإن الله عز وجل يبارك في العمل الخالص لوجهه الكريم حتى وإن كان قليلا ، والإخلاص إذا تمكن من طاعة ما حتى وإن كانت قليلة أو يسيرة في عين صاحبها ولكنها خالصة لله تعالى يكمل فيه إخلاصه وعبوديته لله، فيغفر الله به كبائر كما في حديث البطاقة .
          2- تخدم الإسلام : إذا عرفت الطريق وسرت معه : الطريق المستقيم هو سلوك طريق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في أمر الدعوة ومبتدئها ووسائلها وطرقها والصبر على ذلك مع الرفق بالناس ورحمتهم فهم مرضى المعاصي والذنوب .
          3- تخدم الإسلام : إذا استفدت من جميع الظروف المتاحة والإمكانات المتوفرة : وهذه نعمة عظيمة فكل الوسائل مباحة إلا ما حرمها الله عز وجل، ونحن ندعو بكل الوسائل المشروعة مراعين الأدلة الشرعية والآداب المرعية .
          4- تخدم الإٍسلام : إذا قدمت حظ الإسلام على حظوظك النفسية والمادية، خدمة هذا الدين معناها قيامك ببذل الغالي والنفيس من مال وجهد ووقت وفكر وغيرها، أرأيت من يحب رياضة (كرة القدم) مثلا، كيف يفرغ جهده ووقته وماله لمحبوبته تلك، وأنت أولى بذلك منه ولا شك .
          5- تخدم الإسلام : إذا سلكت سبل العلماء والدعاة والمصلحين : فاستصحب الصبر وتحمل التعب والنصب فأنت في عبادة عظيمة هي مهمة الأنبياء والمرسلين ومن سار على أثرهم .
          6- تخدم الإسلام : إذا ابتعدت عن الكسل والضعف والخور : فإن هذا الدين دين العزيمة والهمة والشجاعة والإقدام، ولا يضر الدعوة إلا خمول كسول ، أو متهور جهول .
          7- تخدم الإسلام : إذا ربطت قلبك بالله عز وجل وأكثرت من الدعاء والاستغفار ومداومة قراءة القرآن، فليس أنفع في جلاء القلوب وصقل الأرواح وجعلها تعمل ولا تكل، وتكدح ولا تمل من الإكثار من ذكر الله عز وجل والتقرب إليه بالطاعات ونوافل العبادات .
          8- تخدم الإسلام : إذا ارتبطت بالعلماء العاملين : الذين لهم قدم صدق وجهاد معلوم في نصرة هذا الدين، فإن السير تحت علمهم وتوجيههم فيه خير عظيم، ونفع عميم .
          9- تخدم الإسلام : إذا نظمت الوقت بشكل يومي وأسبوعي وشهري : فهناك أعمال تقضيها في اليوم، وأخرى في الأسبوع، وثالثة شهرية، ورابعة سنوية .
          مثال اليومي : دعوة من تراهم كل يوم، وأسبوعي : من تقابلهم كل أسبوع، وشهري : مثل اجتماع الأسرة العائلي الشهري، وسنوي : مثل اللقاءات الكبيرة السنوية أو السفر إلى الحج أو العمرة وهكذا .
          10- تخدم الإسلام : إذا وهبته جزءًا من همك، وأعطيته جزءًا من وقتك وعقلك وفكرك ومالك، وأصبح هو شغلك الشاغل وهمك وديدنك، فإن قمت فللإسلام، وإن سرت فللإسلام، وإن فكرت فللإسلام وإن دفعت فللإسلام، وإن جلست فللإسلام .
          11- تخدم الإسلام : كلما وجدت بابا من أبواب الخير سابقت إليه وسرت إلى الإسهام بالعمل فيه.. لا تتردد ولا تؤخر ولا تسوف .

          تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
          اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

          تعليق


          • #6
            " لقد فتح لك الباب "
            أبواب الدعوة كثيرة جدا ولكل منا أن يطرق ما يناسب قدراته وملكاته من وقت ومال وفكر وعلم، والبعض يفتح الله له بابا من أبواب الخير وتراه يلج فيه ويسارع إليه، لكن ما إن تمر أيام أو تعصف أدنى مشكلة، أو تقف أمامه عقبة إلا رجع وترك هذا الطريق، بعضهم يترك المكان لأن فلانا من الناس يعمل في ذاك المكان وهو لا يريد هذا الرجل، وآخر يتعذر أعذارًا أخرى واهية؛ مثل عدم وجود الإمكانات الكبيرة والاستعدادات التامة، وآخر لأن المكيفات لا تعمل وهكذا .
            واعرف بعض الشباب دخل في طريق خير ولكن الشيطان لبس عليه بأمور يسيرة فارتد على عقبه وترك أمر الدعوة وضاعت عليه سنوات من عمره بدون عمل دعوي وآخرون سمعت أنهم والعياذ بالله قد أصابهم الوهن وعلت قلوبهم الانتكاسة نسأل الله السلامة وما ذاك إلا أنهم فتح لهم باب فأعرضوا عنه، وقد لا يفتح هذا الباب مرة أخرى، فاستمسك بالذي أنت فيه، فسر ولا تدع الفرصة، فإن عمرك فرصة، والأيام تطوى والمراحل تقضى .
            كتب عبد الله القمري العابد إلى الإمام مالك يحضه على الانفراد والعمل فكتب إليه مالك رحمه الله : «إن الله قسم الأعمال كما قسم الأرزاق، فرب رجل فتح له في الصلاة ولم يفتح له في الصوم وآخر فتح له في الصدقة ولم يفتح له في الصوم، وآخر فتح له في الجهاد، فنشر العلم أفضل أعمال البر، وقد رضيت بما فتح لي فيه، وما أظن ما أنا فيه بدون ما أنت فيه، وأرجو أن يكون كلانا على خير وبر» .

            تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
            اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

            تعليق


            • #7
              " احـذر "
              شرف عظيم ونعمة عظمى من الله عز وجل أن جعلك تخدم الإسلام واحمد الله أن يسر لك هذا الأمر .
              ومما يبطئ العمل وقد يوفقه أمور لا تخفى على فطن مثلك ومنها :
              احذر الكسل والفتور : فإنه يقعد عن العمل ويضيع الأوقات والفرص والمناسبات، وربما تحول إلى داء يستمر معك ولا يتركك .
              احذر الرياء والسمعة : فإنه يقتل العمل وقد يحبطه .
              تجنب حظوظ النفس : التي من أبرزها الأنانية ونسبة الأعمال إليك وتقليل عمل من كان معك .
              تجنب التذمر والتشكي : فإن ذلك من أنواع المنة والعياذ بالله، بل كن صامتا محتسبا .
              إياك والانقطاع عن العمل : كثير يأخذه الحماس ليوم أو يومين لكنه بعد ذلك يتوقف، والعمل المستمر حتى وإن كان قليلا فإنه أدعى للاستمرار يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل " .
              تجنب الحقد والحسد والكبر، وطهر القلب :
              قال الغزالي : والقلب بيت هو منزل الملائكة ومهبط أثرهم، ومحل استقرارهم، والصفات الرديئة مثل : الغضب والشهوة والحقد، والحسد والكبر والعجب وأخواتها، كلاب نابحة، فأنى تدخله الملائكة وهو مشحون بالكلاب .
              ابتعد عن الاندفاع والعجلة : من عمل في المجال الدعوي يرى أن الساحة تحتاج إلى أضعاف الجهود المبذولة وقد يدفع هذا بالبعض إلى التسرع والعجلة رغبة في تحصيل الخير وسد الثغرات، والعمل الدعوي يحتاج إلى الأناة وعدم العجلة والتريث وإعطاء الأولويات حقها .
              ولذا كان التوقف هو داء الأدواء وأخطر الأمراض ، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم " خير العمل أدومه وإن قل " نبراس لمن أراد العمل .
              وليكن الرفق حاديك ولصيقك فإنه أدعى للقبول، وقد كان الأنبياء عليهم السلام ديدنهم الرفق بأممهم والمجادلة بالتي هي أحسن استجابة لأمر الله تعالى وسعيا نحو فتح القلوب وقد أمر الله موسى وهارون عليهما السلام بالرفق بفرعون : " اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى " وفي الحديث : " إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله " [متفق عليه] .
              احذر حب الرياسة والتصدر : فإنها مهلكة للنفس الضعيفة جالبة للرياء والسمعة، قال الفضيل بن عياض : " ما أحب أحد الرياسة إلا أحب ذكر الناس بالنقائص والعيوب ليتميز هو بالكمال، ويكره أن يذكر الناس أحدًا عنده بخير، ومن عشق الرياسة فقد تودع من صلاحه " .
              ابتعد عن مواقف التهم :
              أنت في عين المجهر وتحت الأنظار، الحركة تحسب عليك والزلة تحط من قدرك، ومن يتصيد الأخطاء كثر من الكفار والمنافقين ومن في قلوبهم مرض؛ بل وبعض الأخيار بحسن نية أو بجهل، روى البخاري في صحيحه أن أم المؤمنين صفية رضي الله عنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها أي يردها إلى منزلها، حتى إذا بلغت باب المسدد مر رجلان من الأنصار، فسلما على النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهما : "على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيى" فقالا : سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا " .
              قال ابن حجر : وفيه التحرز من التعرض لسوء الظن والاحتفاظ من كيد الشيطان .
              وقال ابن دقيق العيد : وهذا متأكد في حق العلماء، ومن يقتدى به، فلا يجوز لهم أن يفعلوا فعلا يوجب سوء الظن بهم، وإن كان لهم فيه مخلص؛ لأن ذلك سبب إلى إبطال الانتفاع بعلمهم .
              احذر اليأس وعليك بالتفاؤل وحسن الظن بالله عز وجل : فإن هذا باب لانشراح الصدر وزيادة العمل؛ في غزوة الأحزاب وقد بلغت القلوب الحناجر وزلازل المؤمنون زلزالاً شديدًا في وسط هذا الجو المظلم والموضع الحرج يبشر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بسواري كسرى، حتى قال البعض : يذكر لنا سواري كسرى وأحدنا لا يستطيع أن يذهب ليقضي حاجته .
              إنه بعث الأمل وإشاعة التفاؤل في المجتمع وبين الناس وأثره واضح جلي .

              تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
              اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

              تعليق


              • #8
                " في جنب هؤلاء "


                منارات شامخة وعلامات بارزة في تاريخ أمة الإسلام أولهم نبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم ، ماذا ناله من البلاء والمصائب ؟ فقد أوذي في جسده وألقي عليه جزور الإبل عند الكعبة، وقيل : كاهن وساحر وكذاب، وحوصر في شعب عامر سنوات، وألقيت عليه الحجارة حتى أدمي عقبه، وطرد من بلده حتى اغروقت عيناه بالدموع وهو يودع مكة أحب البقاع إليه، ثم هو في المدينة يعاني من المنافقين ومن اجتماع المشركين على قتاله والطعن في عرضه الشريف مصائب وبلاءات متتالية فما وهن لا تنازل عن دينه .


                وأنت أيها الحبيب وقعت في فتنة عظيمة من نوع آخر، فها أنت تبجل وتقدر وتدعى للولائم والأفراح ولك منزلة بين الناس ثم لا نراك ولله الحمد تتعرض لكلمة نابية ولا للفظة جائرة فما هذا التكاسل والهوان والضعف والله لو جرى خلفك رجل يسمع الناس بقوله: هذا كاذب أو ساحر، لترك الكثير العمل إلى الدين ورفعته، كيف وأنت لم يصبك شيء من ذلك .


                ثم إن أصابك شيء من الأمر فأنت مبتلى يضاعف الله لك الأجر، ويمحص دينك، ويطهر قلبك، ويرفع درجتك، انظر إلى الفجار والفساق كيف هم يعانون ومع هذا يصبرون ويواصلون المسير ؟ " وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَاد " .

                تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                تعليق


                • #9
                  " وقفـات "
                  قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :
                  ورحم الله من أعان على الدين ولو بشطر كلمة، وإنما الهلاك في ترك ما يقدر عليه العبد من الدعوة إلى هذا الدين .
                  قال ابن ضبارة :
                  إنا نظرنا فوجدنا الصبر على طاعة الله تعالى أهون من الصبر على عذاب الله تعالى. . فاصبروا يا عباد الله على عمل لا غنى لكم عن ثوابه، واصبروا على عمل لا صبر لكم على عقابه .
                  قال ابن القيم في الفوائد : قال تعالى : " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا " علق سبحانه الهداية بالجهاد فأكمل الناس هداية أعظمهم جهادا، وأفرض الجهاد: جهاد النفس، وجهاد الهوى، وجهاد الشيطان، وجهاد الدنيا؛ فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته، ومن ترك الجهاد فإنه من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد .
                  قال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الهروي كما في تذكرة الحفاظ (9م 1184) «عرضت على السيف خمس مرات، لا يقال لي : ارجع عن مذهبك، لكن يقال لي: اسكت عما خالفك فأقول : لا أسكت .
                  أخي المسلم :
                  أسهم لرفع راية هذا الدين وليكن همك وتفكيرك في كل حين كيف أخدم هذا الدين ؟ وأنت إنما تخدم نفسك بجمع الحسنات، وتكفير السيئات ورفع الدرجات .
                  واعلم أن من إعراض الله عن العبد أن يستغله فيما لا فائدة تعود عليه، وانظر في حالك وساعاتك وأيامك .

                  تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                  اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                  تعليق


                  • #10
                    " همسـة "
                    إذا عملت في خدمة هذا الدين نالك الخير العظيم والأجر الجزيل من الله عز وجل وهذا هو مطلب كل مسلم، ولكن قد يعترض طريقك بعض العقبات السيرة والحواجز الوهمية ومن تلك :
                    1- تصيد الأخطاء : وهذا منهج والعياذ بالله ابتلى الله به بعض الناس من الذين لا هم لهم ولا عمل سوى تصنيف الناس والبحث عن زلاتهم وأخطائهم ومعلوم أن كل من يعمل يخطئ ويقع منه هنات، ولكن من لا يعمل لا يخطئ مطلقا، ولقد رأيت من يتحدثون في المجالس ليس لهم عمل دعوي إطلاقا وصرفهم الله عز وجل إلى الغيبة والتثبيط والوقوع في الأعراض .
                    قال الإمام الشعبي : لو أصبت تسعا وتسعين، وأخطأت واحدة، لأخذوا الواحدة وتركوا التسع والتسعين .
                    وفي تصيد الأخطاء والزلات لذاتها لا للإصلاح طريق غير سوي ينبئ عن قلة دين وفساد قصد وسوء طوية والعياذ بالله .
                    قال ابن القيم رحمه الله : «ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام، والظلم، والزنا والسرقة، وشرب الخمر، ومن النظر المحرم وغير ذلك، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسان، حتى يرى الرجل يشار إليه بالدين والزهد والعبادة، وهو يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يزل منها أبعد مما بين المشرق والمغرب، وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات لا يبالي ما يقول .
                    واعلم أيها الداعية الموفق أن من يعمل في الساعة معرض للخطأ والزلل، فاحرص على قبول النصيحة وإصلاح الخطأ، ثم بعد ذلك لا يهمك حديث الناس في المجالس والمنتديات، فهؤلاء شبههم شيخ الإسلام بالذباب يقول رحمه الله : «إن بعض الناس لا تراه إلا منتقدا داء، ينسى حسنات الطوائف والأجناس ويذكر مثالبهم فهو مثل الذباب يترك مواضع البرد والسلامة، ويقع على الجرح والأذى، وهذا من رداءة النفوس وفساد المزاج» .
                    ثم ليطمئن قلبك وتهدأ جوارحك فإن الناس لا يتركون أحدا، قالوا عن الله عز وجل : ثالث ثلاثة، وقالوا : اتخذ الله ولدا، وقالوا عن نبينا محمد عليه الصلاة والسلام : ساحر ومجنون.. وهكذا هم، ومن ظن أنه يسلم من كلام الناس فهو مجنون، ورضا الناس غير مشروع وغير مقدور .
                    وليكن لك سلوى : أنهم يهدون إليك حسناتهم ويدفعون لك الأجر دون مقابل بل هذه عقوبة المغتابين .
                    ولكن هنا ملاحظة مهمة وهي حرصك على قبول النصيحة من الناصحين إذا أخطأت وزلت بك قدم، وعليك بالعودة والرجوع عن خطئك طلبا لمرضاة الله عز وجل .


                    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                    تعليق


                    • #11
                      " في منتصف الطريق "
                      يقول ابن القيم رحمه الله :
                      إن لم يكن العبد في تقدم فهو في تأخر ولا بد، فالعبد سائر ولا واقف، فإما إلى فوق، وإما إلى أسفل، وإما إلى أمام، وإما إلى وراء وليس في الطبيعة ولا في الشريعة وقوف البتة، ما هو إلا مراحل تطوى أسرع طي إما إلى الجنة أو إلى النار، فمسرع ومبطئ، ومتقدم ومتأخر، وليس في الطريق واقف البتة، وإنما يتخالفون في جهة المسير وفي السرعة والبطء " إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ * نَذِيرًا لِلْبَشَرِ * لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ " ولم يذكر واقفا إذ لا منزل بين الجنة والنار ولا طريق لسالك غير الدارين البتة، فمن لم يتقدم إلى هذه بالأعمال الصالحة، فهو متأخر إلى تلك بالأعمال السيئة .


                      تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                      اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                      تعليق


                      • #12
                        " الدعوة في بيوتنا "
                        حين يكون الحديث عن أمر الدعوة إلى الله يظن البعض أن الأمر متعلق بالصين والهند والشرق والغرب، وما علم أن الأمر من تحته وأقرب إليه من ذلك كله .
                        فأول أمور الدعوة أن يأخذ الإنسان نفسه على الحق وهذه أعظم دعوة، يتوب من المعاصي والذنوب ويستزيد من الصالحات ويحافظ على النوافل قدر المستطاع ، ولا بد أن يحدث له توبة من ترك النوافل والمستحبات فيتوب من تضييع السنن الرواتب، ويتوب إلى الله من التفريط في المسارعة إلى الصف الأول، ويتوب إلى الله من هجر القرآن، ويتوب إلى الله من قلة ذكره سبحانه وتعالى، ويتوب إلى الله من إضاعة الأوقات دون فائدة .
                        ثم هو مع هذا كله يبدأ خطوة في إصلاح منزله وأولهم والداه وزوجته وأبناؤه وقرابته كل بحسبه "وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ" .
                        ويسهم بين حين وآخر في محاولة دعوة أسرته وقرابته في الاجتماع الأسبوعي أو الشهري، ويعين أهل الحي وخاصة الجيران على الصلاة وتفقد أبنائهم.. إنها قائمة طويلة لو تتبعتها لوجدت في نهايتها صلاح المجتمع بعامة !
                        ونحتاج لتحقيق ذلك كله إلى أمرين هامين :
                        الأول : الرفق واللين، فإن الرفق ما كان في شيء إلا زانه ، ويقول الله تعالى عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ " .
                        الثاني : الاستمرار والمداومة، فإن البعض يدعو مرة ثم يتوقف، والأمر ليس بذاك، بل هو أمر مستمر ودعوة قائمة حتى يموت الإنسان؛ ونوح عليه السلام مضى عمرًا طويلاً يقارب الألف عام، وهو يدعو والنبي صلى الله عليه وسلممكث سنوات وليس معه إلا الرجل والرجلان، وما وهن، أو تراجع، أو توقف .

                        تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                        اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                        تعليق


                        • #13
                          " فتـوى "
                          سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية هذا السؤال وأجابت عليه بالفتوى رقم 20062 .
                          هل طباعة الكتب الشرعية الصحيحة ينتفع بها الإنسان بعد موته ويدخل في العلم الذي ينتفع به كما جاء في الحديث ؟
                          الجواب : طباعة الكتب المفيدة التي ينتفع بها الناس في أمور دينهم ودنياهم هي من الأعمال الصالحة التي يثاب الإنسان عليها في حياته ويبقى أجرها ويجري نفعها له بعد مماته ويدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له " رواه الإمام مسلم في صحيحه، والترمذي والنسائي والإمام أحمد، وكل من ساهم في إخراج هذا العلم النافع يحصل على هذا الثواب العظيم سواء كان مؤلفا أو معلما أو ناشرا له بين الناس، أو مخرجا أو مساهما في طباعته كل بحسب جهده ومشاركته في ذلك[فتوى رقم 20062] .
                          أخي المسلم :
                          هذا باب خير عظيم أمامك.. فالأموال متيسرة ولله الحمد، والكتيبات متوفرة بأسعار زهيدة، والبريد قائم والقبول من الناس واضح جلي فماذا تنتظر ؟ .

                          تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                          اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                          تعليق


                          • #14
                            " من يحمل هم هذا الدين ؟ "
                            يحمل هم هذا الدين أبناؤه البررة رجالاً ونساءً وأطفالاً وشيبًا وشبابًا على اختلاف مستوياتهم العلمية والوظيفية.. فالأمر كله في النهاية.. كالقافلة التي تسير في الصحراء قاصدة مكانا معينا، وتجد في هذه الرحلة مختلف الناس أصحاء وأقوياء وضعفاء ومساكين، وشباب وشيبا ورجالا ونساء، ومتعلمين وجهلة.. لكن لكل فرد دور محدد في هذه الرحلة، فهذا دليل يعرف المواقع، وآخر يسقي الماء، وثالث يتابع سير القافلة ويتفقد الجميع، ورابع وخامس.. وهذه بهذه المجهودات مجتمعة تسير ولا تتوقف ولا يكون فيها خلل أو نقص .
                            قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : قيمة كل امرئ ما يحسنه .
                            وقد كان السلف متباينين في القدرات والطاقات، وكل أخذ بالعمل الذي يجيده، وبعضهم جمع أكثر من عمل، فمنهم من كان في الإنفاق رأسا كأبي طلحة وعثمان بن عفان ومنهم من كان مجاهدا صابرا وفتى مغوارا كعلي بن أبي طالب وخالد بن الوليد وغيرهم .
                            ومنهم من كان خطيبا مفوها وشاعرا مقدما مثل حسان بن ثابت رضي الله عنهم أجمعين .

                            تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                            اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                            تعليق


                            • #15
                              " لا تطلب الجزاء "
                              من قام بأمر الدعوة أحيانا تدعوه نفسه إلى النظر فيما يقول الناس عنه، وما يقومون له من شكر، أو يفسحون له في مجلس، أو يخدمونه في أمر من أمور الدنيا، وهذه قد تثلم إخلاصه، فهو إنما قدم العمل لله عز وجل لا لطلب الجزاء أو الشكر أو رد المعروف كما يقال .
                              قال ابن تيمية رحمه الله : .. ومن الجزاء أن يطلب الدعاء قال تعالى عمن أثنى عليهم : " إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا " والدعاء جزاء كما في الحديث : " من أسدى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتمونه" وكانت عائشة إذا أرسلت إلى قوم بصدقة تقول للرسول : اسمع ما يدعون به لنا حتى ندعو لهم بمثل ما دعو لنا ويبقى أجرنا على الله .
                              قال بعض السلف : إذا قال لك السائل : بارك الله فيك، فقل : وفيك بارك الله فمن عمل خيرا مع المخلوقين سواء كان المخلوق نبيا أو رجلا صالحا أو ملكا ، من الملوك أو غنيا من الأغنياء فهذا العامل للخير مأمور بأن يفعل ذلك خالصا لله يبتغي به وجه الله، لا يطلب به من المخلوق جزاء ولا دعاء ولا غيره، لا من نبي ولا رجل صالح ولا من الملائكة فإن الله أمر العباد كلهم أن يعبدوه مخلصين له الدين (مجموع الفتاوى) .


                              تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                              اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                              تعليق

                              يعمل...
                              X