إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا يهتم المسلم بدعوة غير المسلم إلي الإسلام ؟؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    هناك حقائق يجب معرفتها بخصوص السبايا من النساء الكافرات توضح الأمر وتجليه لمن أراد معرفة الحق من مصادره الأصلية ، وهي :

    1. الإسلام لم يشرع ابتداء سبي النساء ، بل هو نظام كان معمولاً به في الأمم السابقة ، وقد كانت له مصادر كثيرة تسترق بها النساء ، فحصرها الإسلام بمصدر واحد وهو القتال المشروع مع الكفار .

    2. لا تسبى النساء في الإسلام لمجرد كفرها ، بل تسبى المقاتلات للمسلمين في المعارك ، والمهيجات للكفار على القتال ، ولا شك أن أسر هؤلاء النساء وسبيهن خير لهن من القتل .

    3. سبي النساء الكافرات من قبَل المسلمين قد يجر عليهن خيراً عظيماً ، وذلك بأن تدخل في دين الله تعالى فتصير مسلمةً ، وهي بذلك تُنجي نفسها من الخلود في نار جهنم ، كما جاء
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلَاسِلِ ) رواه البخاري ( 2848 ) .
    قال ابن حجر – رحمه الله - :
    قال ابن الجوزي : معناه : أنهم أُسروا وقُيدوا فلما عرفوا صحة الإسلام دخلوا طوعاً ، فدخلوا الجنة ، فكان الإكراه على الأسر والتقييد هو السبب الأول ، وكأنه أطلق على الإكراه التسلسل ، ولما كان هو السبب في دخول الجنة أقام المسبب مقام السبب .
    " فتح الباري " ( 6 / 145 ) .

    4. وقد يحصل لبعض المسبيات فضائل دنيوية كالمال والجاه والعلم ، وعلى رأس الشرف الديني والدنيوي ما حصل لصفية بنت حيي بن أخطب ، وجويرية بنت الحارث ، وقد كان سبيهما سبباً في تزوج النبي صلى الله عليه بهما ، حتى صارتا أمهات للمؤمنين جميعاً ، فهما زوجتاه في الدنيا والآخرة ، وأي شرف يمكن أن تحظى به مسبية مثل هذا ، فلا ندري كيف لواحدٍ أن يُنكر تشريع السبي وفعل المسلمين بهنَّ ، وخاصة انتقاد السائل لما حصل مع صفية بنت حيي بن أخطب وقد صار حالها ما علمتَ .

    5. إذا أُسرت المرأة مع زوجها وصارا في ملك رجل واحدٍ من المسلمين : فإنه لا ينفسخ عقد الزوجية بين تلك الكافرة وزوجها ويبقيان على عقدهما ، وعليه : فلا يستطيع مالك تلك المرأة أن يجامعها .

    6. لا يجوز للمسلم أن يجامع المرأة المسبية مباشرة حتى يستبرئ رحمها ، فإذا كانت حاملاً فبوضع حملها ، وإذا كانت حائلاً [ ليست ذات حمل ] فبحيضة واحدة .
    عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي " سَبَايَا أَوْطَاسَ " : ( لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً ) .
    رواه الترمذي ( 1564 ) وأبو داود ( 2157 ) وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .
    قال المباركفوري – رحمه الله - :
    وفيه دليل على أنه يحرم على الرجل أن يطأ الأمَة المسبيَّة إذا كانت حائلا حتى تستبرئ بحيضة ، وقد ذهب إلى ذلك الشافعية والحنفية والثوري والنخعي ومالك . انتهى من " تحفة الأحوذي " ( 5 / 151 ) .

    7. لا يحل لأحد أن يجامع تلك المرأة إلا الذي وقعت في سهمه من المسلمين ، فهي ليست مشاعاً ، بل هي مملوكة لشخص واحدٍ ، ومقصورة عليه ، كما أن الاستمتاع بالزوجة خاص بزوجها فقط . كما أنها إذا تزوجت وهي في الرق ، صار حق الاستمتاع خاصا بزوجها ، وحرم ذلك على سيدها .

    8. المرأة المسبية إذا أنجبت من سيدها فإنها تُعتق بموته .

    9. فتحت الشريعة المطهرة أبواباً متعددة لعتق الرقاب ومنهم النساء المسبيات وبعض هذه الأبواب واجب على المستطيع ، فكفارة اليمين والقتل والخطأ والظهار والجماع في رمضان فيها عتق رقبة ، وعقوبة من لطم مملوكه أو ضربه أن يعتقه ! ، وثمة أحاديث كثيرة فيها بيان عظيم الأجر لمن أعتق رقبة لوجه الله .

    والله أعلم .



    التعديل الأخير تم بواسطة صاحب القرآن; الساعة 22-08-2014, 21:37.

    تعليق


    • #17
      وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم في الحرب


      1- قال رسول الله محمد صل الله عليه وعلى آله وصحبة وسلم يوصي الجيش في غزوة مؤته: «أوصيكم بتقوى الله وبمن معكم من المسلمين خيراً، إغزوا باسم الله تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة ولا كبيراً فانياً ولا منعزلاً بصومعة ولا تقربوا نخلاً ولا تقطعوا شجراً ولا تهدموا بناءً».


      2- وقال رسول الله محمد صل الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم (لا تقتلوا صبياً ولا إمراة ولا شيخاً كبيراً ولا مريضاً ولا راهباً ولا تقطعوا مُثمراً ولا تخربوا عامراً ولا تذبحوا بعيراً ولا بقرة الا لمأكل ولا تٌغرقوا نحلاً ولا تحرقوه).

      3- وعَنِ ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ: "اخْرُجُوا بِسْمِ اللَّهِ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ لَا تَغْدِرُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ وَلَا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ".

      4- وَعَنْ رَبَاحِ بْنِ رَبِيعٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ، فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْءٍ؛ فَبَعَثَ رَجُلاً فَقَالَ: انْظُرْ: عَلَامَ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ؟ فَجَاءَ؛ فَقَالَ: عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ . قَالَ: وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ خالد بن الوليد رضي الله عنه؛ فَبَعَثَ رَجُلاً فَقَالَ: "قُلْ لِخَالِدٍ: لَا يَقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلا عَسِيفًا" صدق رسول الله

      ومايحدث في غزة أقرب مثال واقعي

      ما وضعته منظمات حقوق الانسان في الحروب لم يرق ولن يرق إلى أخلاق الإسلام

      الكيان الصهيوني الغاصب انتهك كل حقوق الانسان
      فاستهدف المدنيين وقتل الأبرياء من الشيوخ والأطفال والنساء
      استهدف البيوت الآمنة ودمرها
      استهدف الأراضي الزراعية وخربها
      استهدف المساجد ودمرها
      استهدف المدارس ودمرها
      استهدف المستشفيات ودمرها
      كل هذه انتهاكات في عرف القوانين الدولية وحقوق الانسان في الحروب
      بالمقابل : نحن لم نقتل سوى الجنود على الأرض

      أسرانا بالآلاف في سجون الظالمين

      يعاملوا بأسوء معاملة بشرية

      بالرغم من أنّ حقوق الانسان تكفل ذلك

      إلا أنّ حقوق الشعب الفلسطيني مسلوبة

      وحقوق المسلمين مغتصبة فيقتلون في كل مكان


      لدينا أسرى حاليا نسأل الله العظيم أن نفك بهم كافة أسرانا
      و سبق أن كان لدينا شاليط الذي بقي في غزة خمس سنوات
      والذي أخرجنا به بفضل الله ألف أسير

      معاملة اليهود لأسرانا سيئة جدا ولا أخلاقية ولا انسانية
      لكن معاملتنا لأسرى اليهود أفضل من معاملتنا لأبناءنا
      ليس محبة منا لهم فاليهود أبغض الناس على قلوبنا
      إنما لأنّ ديننا أمرنا بذلك فما أعظم أخلاق ديننا

      هل تعلمي أنّ ديننا يأمرنا عند قتل الكافر المعتدي بدفنه
      فلا يجوز بحق المسلم أن يبقي الكافر على الأرض دون دفنه
      وهل تعلمي أن ديننا يأمرنا بعدم التمثيل بجثة الكافر ولا التنكيل به

      نحن نقوم بذلك من منطلق ديننا
      عقيدتنا
      أخلاقنا
      وليسوا مجبرين بالقوانين الدولية المنتهكة من الصهاينة الاسرائيليين

      والتي ليسوا ملزمين نحن بها
      إلا أننا نلتزم من جانب الأوامر التي أمرنا بها نبينا صلى الله عليه وسلم في الحروب

      شتان شتان بين أخلاق الإسلام وبين أخلاق اليهود

      يتبع ...

      التعديل الأخير تم بواسطة صاحب القرآن; الساعة 22-08-2014, 22:00.

      تعليق


      • #18
        هذه وصية سيدنا أبوبكر رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الخليفة الأول للمسلمين

        وصيته لنا في الحروب

        قال: يا أيها الناس، قفوا أوصيكم بعشر فاحفظوها عنى: لا تخونوا ولا تغلوا، ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيراً، ولا شيخاً كبيراً ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاةً ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمآكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع؛ فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له، وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام، فإن أكلتم منها شيئاً بعد شئ فاذكروا اسم الله عليها. وتلقون أقواماً قد فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب، فاخفقوهم بالسيف خفقاً. اندفعوا باسم الله، أفناكم الله بالطعن والطاعون.


        أسألك يا زميلتنا الفاضلة : هل القوانين الوضعية الكافلة لحقوق الانسان في الحروب وصلت إلى هذه العظمة والأخلاقيات العليا ؟
        ما أعظم أخلاق ديننا الإسلامي ...

        يتبع ...

        تعليق


        • #19
          المشاركة الأصلية بواسطة جوليا حنا
          سؤال لحضرتك الزميل الكريم فلقد قرأت كل المشاركات ان لم توافق المرأة المسبية على ان يتزوجها سيدها
          ولم يكن لديها مال لتفتدي به نفسها .
          فهل يتزوجها رغما عنها وهي لا تطيق ذلك كونها اصبحت من ضمن ملكات اليمين هل يجوز له ذلك ضمن قواعد الاسلام ان يتزوجها قصرا اذا ارادها ؟
          يعني هل يبيح له الاسلام ان يتزوجها قصرا ان اعجبته وهي لا تريد ذلك ؟
          وان تزوجها قصرا فهل هذا مسموح به في الاسلام ؟ وشكرا

          كذلك سؤال اخر هل سبي النساء حكم قديم يعني الان في العصر الحديث هل ما زال هذا الحكم في الاسلام قائما ؟

          اسفة سؤال اخر واعتذر ان كان بغير الموضوع
          ما فهمته حسب الاعتقاد الاسلامي ان السيد المسيح عو عندكم نبي عيسى وانه سيرجع في اخر الزمن ليكسر الصليب على حد اعتقادكم
          سؤالي كيف هو نبي يعني من البشر ومازال حيا لحد الان والى نهاية العالم ما زال حيا وهو من البشر!
          ولما هو من غير الانبياء عندكم سيرجع الى اخر الزمن لما لم يكن رسول الاسلام مثلا وشكرا

          عذرا زميلتنا الفاضلة فلم أر مشاركتك هذه إلا للتو ......... حينما أنتهي من الذي أنقله لك سأجيبك على هذه التساؤلات ان كان لي علم بها

          فإن لم يكن لي علم بها فسأترك أحد إخوتي يجيبك ان شاء الله

          اقرأي كل ما أنشره موضحا لك بتركيز فضلا منك

          انتهيت من نقل الحكمة من السبي ...

          وقبل أن أجيبك على هذه التساؤلات سأضع لك مثالا على السبي في الإسلام ...



          ولكن سأضع لك مثالا كاملا

          سيرة زوجة من زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم


          التعديل الأخير تم بواسطة صاحب القرآن; الساعة 22-08-2014, 22:28.

          تعليق


          • #20
            بسم الله الرحمن الرحيم

            الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

            لمحة مختصرة عن حياة السيدة صفية بنت حيي بن أخطب :

            أيها الأخوة الكرام, مع الدرس التاسع عشر من دروس الصحابيات الجليلات، ومع أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب، هي صفية بنت حيي من ذرية نبي الله هارون، كانت صفية رضي الله عنها شريفة عاقلة, ذات حسب وجمال، ودين وتقوى، وذات حلم ووقار، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
            ((إن الله اختارني، واختار لي أصحابي))
            فمن باب أولى أن يختار له زوجاته، وزوجات النبي عليه الصلاة والسلام جزء من دعوة الله عز وجل، فحينما تكون زوجة الإنسان حصيفة، وعاقلة، وتبلغ عنه بشكل دقيق, فهذا جزء من الدعوة، لذلك تولى الله بذاته تطهير أهل بيت النبي، قال تعالى:

            ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾
            [سورة الأحزاب الآية: 33]
            تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام سنة سبع من الهجرة، وكان عمرها سبع عشرة سنة يوم تزوجها صلى الله عليه وسلم، ولدت رضي الله عنها بعد البعثة بثلاثة أعوام بين قومها يهود خيبر، ولا تنسوا أن زواج النبي عليه الصلاة والسلام زواج حكمة ومصلحة، وزواج تأليف قلوب ، وزواج دعوة إلى الله عز وجل .
            لقد أسلمت بعد زواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذلك أنها كانت من سبايا خيبر، وقد جعل مهرها عتقها، تزوجها عليه الصلاة والسلام راغبة مختارة، ولم يكرهها على الإسلام، لأن الله عز وجل يقول:

            ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾
            [سورة البقرة الآية: 256]
            وقد دخلت في دين الله طواعية، لذلك عدت من أمهات المؤمنين رضوان الله تعالى عليهن، أقامت مدة على دينها, ثم أعلنت إسلامها, ففرح النبي صلى الله عليه وسلم بهذا كثيراً، وفي حديث أنس رضي الله عنه:
            ((أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخذ صفية بنت حيي, قال لها: هل لك فيّ؟ قالت: يا رسول الله! قد كنت أتمنى ذلك في الشرك، فكيف إذا أمكنني الله منه في الإسلام؟))
            وفي صحيح البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:

            ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ, وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا))
            فهذه الرواية توضح: أن إسلامها كان قبل زواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث عديدة، روى عنها ابن أخيها كنانة، ويزيد، وعلي، ومسلم بن صفوان، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث .
            لماذا ينبغي أن تكون زوجة رسول الله عاقلة, حصيفة, عفيفة, طاهرة؟ لأنها ستبلغ عنه، النبي طلق امرأة واحدة, رآها ضعيفة العقل، فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:


            ((أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَنَا مِنْهَا, قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ, فَقَالَ لَهَا: لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ))
            [أخرجه البخاري في الصحيح]
            والإنسان من سعادته في الدنيا أن تكون زوجته صالحة عاقلة، لأن الزوجة المؤمنة ستيرة وعاقلة, ستعين زوجها، والمرأة كما تعلمون لها دور خطير في معونة زوجها على صلاح أمره .

            يتبع ....
            التعديل الأخير تم بواسطة صاحب القرآن; الساعة 22-08-2014, 22:22.

            تعليق


            • #21
              ما هي الأحداث التي جرت في السنة السابعة للهجرة, وكيف تم إسلام صفية وزواجها من النبي ؟

              لمّا انتهت السنة السادسة للهجرة بأحداثها المليئة بالخيرات والبركات، وأقبلت السنة السابعة بما تحمله من خطوب جسام، وبزغ هلال المحرم من أول العام، فتهيأ النبي صلى الله عليه وسلم لمعركة حاسمة, تقطع دابر المكر اليهودي من أرض الحجاز, الذي كشف لثامه في معركة الخندق

              في معركة الخندق اتضح أن اليهود ماكرون خائنون، وأنهم يكيدون للنبي عليه الصلاة والسلام، وما معركة الخندق عنكم ببعيد، يوم نقض اليهود عهدهم، وجاء أهل الشرك في الجزيرة, يحيطون بالمدينة, ليستأصلوا شقفة الإسلام، وكانت معركة الخندق معركة حياة أو موت ، معركة وجود أو عدم وجود، والله سبحانه وتعالى نصر النبي عليه الصلاة والسلام, وانكشفت نوايا اليهود الشريرة، وانكشف مكرهم وخداعهم، وهذا ديدنهم منذ قديم الأزمان

              خرج النبي صلى الله عليه وسلم في النصف الثاني من المحرم إلى خيبر, وهي مدينة كبيرة, ذات حصون ومزارع وقلاع، تقع على بعد مئة ميل شمال المدينة المنورة، من أكبر مدن الحجاز، ومن أشدها حصانة، وقوة, ومناعة، وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم ألف وأربعمائة مقاتل، ما بين فارس وراجل

              فلما أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على خيبر قال لأصحابه: قفوا، وكان عليه الصلاة والسلام إذا غزا قوماً لم يغز عليهم حتى يصبح، فلما أصبح رآه عمّال خيبر، وقد خرجوا بمساحيهم، وفؤوسهم، ومكاتلهم, يقصدون مزارعهم، فلما رأوه صاحوا:

              ((محمد والخميس، ثم ولوا هاربين، فقال عليه الصلاة والسلام: الله أكبر, خربت خيبر، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم, فساء صباح المنذرين))
              ثم سار النبي عليه الصلاة والسلام, يفتح عقول خيبر وحصونها واحدًا تلو الآخر، حتى إن حصن ابن أبي الحقيق فتحه، وجيء بسبايا الحصن، وفيهم صفية بنت حيي، إذاً: صفية سبية من سبايا أحد حصون خيبر، ومعها ابنة عم لها, جاء بهما بلال رضي الله عنه, فمرّ بهما على قتلى يهود الحصن، فلما رأتهم المرأة التي مع صفية, صكت وجهها، وصاحت, وحثت التراب على وجهها، فقال عليه الصلاة والسلام لبلال:

              ((أنزعت الرحمة من قلبك حين تمر بالمرأتين على قتلاهما؟))
              أرأيتم إلى رحمة النبي عليه الصلاة والسلام، حتى في الأسيرة، أسيرة أعدائه، كبر عليه أن يرى امرأة ضعيفة قتلى قومها أمامها، فعنف بلالاً فقال: أنزعت الرحمة من قلبك, حينما تمر بالمرأة على قتلى قومها، وقال لبلال أيضاً، وكان صفية رأت قبل ذلك .
              هنا هذه السبية بنت حيي زعيم اليهود, رأت في المنام أن القمر وقع في حجرها، وفي رواية: رأت الشمس نزلت حتى وقعت على صدرها، فذكرت ذلك لأمها، فلطمت وجهها, وقالت: إنك لتمدين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب، هذه الرؤيا التي رأتها هذه السبية بشرت بمستقبلها، هي زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأت القمر قد وقع في حجرها، أو رأت الشمس نزلت فوقعت على صدرها .
              فلم يزل الأثر على وجهها، لطم أمها لها بقي فترة طويلة، حتى أتي بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما سألها عنه أخبرته، فكبرت في نفسه صلى الله عليه وسلم حين سمع منها هذه البشارة التي زفها الله إليها .

              يعني أحياناً الإنسان يرى رؤيا واضحة جداً, هذه الرؤيا الواضحة هي من عند الله عز وجل، والرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له، الرؤيا الصالحة طريقة أو هي إعلام الله عز وجل لهذا الإنسان، يعلمه بشيء ما، فربنا عز وجل بشرّ هذه المرأة الصالحة التي جعلها من نسل يهودي بأن زوجها رسول الله، ومن خلال هذه الرؤيا التي رأتها, أدركت أمها معنى هذه الرؤيا، فلطمت وجهها، وصكته، وقالت: إنك تمدين عينيك إلى أن تكوني عند ملك العرب، ولم يبق أثر لطم أمها على وجهها .

              فحينما رآها النبي عليه الصلاة والسلام، وسمع منها هذه البشارة التي زفها الله تعالى إليها, واسى آلامها، وخفف من مصابها، وأعلمها أن الله تعالى حقق رؤياها .

              الآن لما صار النبي عليه الصلاة والسلام على ستة أميال من خيبر, يريد أن يعرس بها, فأبت عليه، فوجد في نفسه, فلما كان بالصهباء، وهو على بريد من خيبر, نزل بها هناك, فمشطتها أم سليم، وعطرتها، وكانت صفية من أضوء ما يكون من النساء، فدخل صلى الله عليه وسلم على أهله، فلما أصبحت سألتها عمّا قال لها، فقالت: قال لي:


              ((ما حملك على الامتناع من النزول أولاً؟ فقالت: خشيت عليك من قرب اليهود، فزادها ذلك عنده منزلة ومكانة))

              يعني أرادت أن يبتعد كثيراً عن ديار اليهود, لئلا يغدروه، فكانت حريصة عليه حرصاً شديداً، هذا الذي ذكره كتاب السيرة .
              وفي طريق العودة إلى المدينة, تهيأ الركب لملاقاة الأهل والأخوة، فاستقبل القوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالترحاب والإكرام، وكانت بشائر الانتصارات تزف إليهم حيناً بعد حين .
              وقد ذكر ابن سعد من طريق عطاء بن يسار, قال:


              ((لما قدمت صفية من خيبر, أنزلت في بيت الحارث بن نعمان، فسمع نساء الأنصار, فجئن ينظرن إلى جمالها، وجاءت عائشة متنقبة، فلما خرجت, خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أثرها, فقال لها: كيف رأيت يا عائشة؟ قالت : رأيت يهودية، فقال صلى الله عليه وسلم: لا تقول ذلك، فإنها أسلمت، وحسن إسلامها))

              أنا استنبط من هذا: أن الإنسان يكون له انتماء معين، له مشكلة معينة، وبعد أن يتوب إلى الله، ويسلم، وبعد أن يستغفر, ينتهي الماضي، فكلما كنت أقرب إلى الله نسيت الماضي، وكلما كنت تتحرك بحركة غير صحيحة, يثير ماضيك عندك الشيء الكثير، فإذا كان الإنسان تائهاً أو شارداً، وتاب إلى الله توبة نصوحاً, فينقسم الناسُ قسمين: قسم يريد أن يركز على ماضيه، وقسم يركز على حاضره، كلما كنت أقرب إلى الله عز وجل تركز على الحاضر، وكلما كنت أبعد عن منهج الله تركز على الماضي، وهذا الشيء يبعث في النفس الألم، كان الإنسان شاردًا ومخطئًا، ثم تاب، وأسلم وحسن إسلامه، وارتقى إلى الله عز وجل, لماذا تذكره بهذا الماضي؟ لا بدّ أنك تريد أن تثبطه، أن تضعفه، أن تذكره بما اقترفت يداه .

              لذلك سيدنا يوسف عليه السلام علمنا من خلال القرآن لما التقى بأخوانه, قال:


              ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾
              [سورة يوسف الآية: 100]

              السجن ليس فيه خطر على بقاء الإنسان، الخطر بالجب، يعني لو أنك أردت أن تذكر أيهما أخطر وضعه في الجب أم وضعه في السجن؟ وضعه في الجب مظنة هلاك، لكن وضعه في السجن مظنة سلامة، هو يتذكر فضل الله عليه إذ أخرجه من السجن، ولم يقل: إذ أخرجه من الجب، لأنه إن قال: إذ أحسن بي إذ أخرجني من الجب, يخاطب أخوته, ذكرهم بجريمتهم، لأنه عليه الصلاة والسلام كان قمة في الكمال .

              فإذا كان للإنسان عمل، وتاب منه، فالكمال ألا نذكره له إطلاقاً، بل إن النبي عليه الصلاة والسلام, وقف موقفاً أبلغ من ذلك, لما جاءه عكرمة مسلماً, وجه أصحابه الكرام, فقال: جاءكم عكرمة مسلماً، فإياكم أن تسبوا أباه، فإن سب الميت يؤذي الحي، ولا يبلغه .
              فالمؤمن يقرب ولا يبعد، لا يحمر الوجوه، لا يحرج الناس، في شخص عنده رغبة في إحراج الناس, دائماً يذكرهم بعمل أخطؤوا فيه سابقاً، سيدنا عمر جاءه رجل, وقال: يا أمير المؤمنين, إن أختي وقعت في معصية، وأقيم عليها الحد، وجاء الآن من يخطبها, أفأذكر ذلك لمن خطبها؟ قال له: والله لو ذكرته لقتلتك، إذا تاب الإنسان من شيء, ينبغي أن تطوى صفحة.
              فقال صلى الله عليه وسلم:

              ((لا تقولي ذلك إنها أسلمت، وحسن إسلامها))
              وقال الحافظ أبو نعيم في كتابه حلية الأولياء عقب ذكره لصفية:

              ((ومنهن التقية الذاكرة, ذات العين الباكية, صفية الصافية زوجة النبي صلى الله عليه وسلم))
              بالمناسبة ليس في الإسلام عداوة ثابتة، الله جلّ جلاله في الأصل لا يبغض عباده، بل يبغض أفعالهم، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، فالله لا يبغض عبده، بل يبغض فعل عبده، بدليل أن الإنسان مجرد أن يتوب إلى الله, ينتهي الأمر .
              سيدنا عمر رضي الله عنه, لما دخل عمير بن وهب, جاء ليقتل النبي عليه الصلاة والسلام، وأدرك بحدسه، وهو عملاق الإسلام, أن هذا عدو الله، جاء يريد شراً، فكتفه بحمالة سيفه، وساقه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وقال:


              ((يا رسول الله! هذا عمير جاء يريد شراً، سيدنا رسول الله قال له: ابتعد عنه، وأطلق سراحه، وقال: ادن مني يا عمير، -بقلب كبير، وعطف شديد, وقد جاء ليقتله- قال: سلِّمْ علينا، فقال: أنعمت صباحاً يا محمد، قال له: سلّم بسلام الإسلام، -بغلظة ما بعدها غلظة- ليس بعيدَ عهدٍ بسلام الجاهلية، ما الذي جاء بك يا عمير؟ قال: جئت أفك ابني من الأسر، قال له: وهذه السيف التي على عاتقك؟ قال: قاتلها الله من سيوف، وهل نفعتنا يوم بدر؟ قال له: ألم تقل لصفوان: لولا أولاد صغار, أخشى عليهم العنت، وديون لا أطيق سدادها, لذهبت وقتلت محمداً، وأرحتكم منه؟ فوقف، وقال: أشهد أنك رسول الله، إن هذا الذي قلته لصفوان, لا يعلمه أحد إلا الله، وأنت رسوله، وأسلم .
              -الشاهد أن سيدنا عمر- قال: دخل عمير على رسول الله، والخنزير أحب إليّ منه، وخرج من عنده، وهو أحبّ إليّ من بعض أولادي))

              هذه عظمة الإسلام, ليس هناك عداوة دائمة، والمسلم لا يكره غير المسلم، بل يكره فعله فقط، يكره انحرافه، يكره تقصيره، يكره عدوانه، لا يكره ذاته، لأنه عبد لله شارد .

              حال المسلم مع غير المسلم, كحال الطبيب مع المريض، هناك مرض جلدي، المرض مقزز، لكن هل يحقد الطبيب على المريض المصاب بمرض جلدي؟ لا, بل يشفق عليه، وكل مؤمن بلغ مرتبة عالية في قلبه رحمة، فإن رأى إنسانًا شاردًا منحرفًا, يشفق عليه، ولا يحقد عليه، وهذا الدين لا يبنى على الحقد، ولا على الكراهية، بل يبنى على المحبة، ويبنى على محبة الخلق كلهم .
              إذاً: هذه بنت حيي ابن أخطب, قال عنها كتاب السيرة:


              ((التقية الزكية، ذات العين الباكية ، صفية الصافية، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم))

              يتبع ...

              تعليق


              • #22
                إليكم هذا الموقف من السيدة صفية مع ضرائرها :

                الآن وقفات مع هذه الزوجة الصالحة، قال:
                ((لاحظت صفية, وهي بين أمهات المؤمنين, أنها شريكتهم برسول الله، لذلك أثارت شراكتها الجديدة حفيظتهم، -وتلك سنة الله في النساء، وغيرة المرأة ميزة فيها، ولولا أنها تغار عليك لما أحببتها، لا تضجروا من غيرة النساء، فلولا أنها تغار عليك لما أحببتها، تحبها لأنها تغار عليك، وتحرص عليك، إلا أن هناك غيرة مرضية، وهذه حالات قليلة، هناك غيرة سوية، كل امرأة تحب أن يكون زوجها لها وحدها، وهناك نساء غيرتهن مرضية، يعني يتوهمن أشياء لم تقع، ولن تقع، فهذه تحتاج إلى معالجة، فالمرأة هي المرأة- .
                لاحظت صفية هذا الأثر في نفوس بعض ضرائرها, فقدمت لهن بعض الحلي من الذهب, كرمز لمودتها لهن، كما قدمت ذلك لفاطمة بنت محمد))


                وهذا أسلوب ذكي جداً، الإنسان أحياناً يحقق بعض أهدافه بكلمة طيبة, أو بهدية مخلصة, من أجل أن المركب يسير .



                ماذا فعل النبي حينما سمع من السيدة صفية الكلام المؤذي الذي توصل من عائشة وحفصة

                أيها الأخوة, هذه الزوجة الذكية, اكتشفت أن الخطر لا يأتيها, إلا من زوجتين, تقتربان منها في السن والجمال؛ السيدة عائشة، والسيدة حفصة .

                فمرة بلغها عن حفصة وعائشة كلام، فذكرت ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام، يعني آلمها قول حفصة وعائشة فيها، فقال عليه الصلاة والسلام:

                ((ألا قلت لهما: وكيف تكونان خيراً مني, وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى؟ فنزل قول النبي عليه الصلاة والسلام برداً وسلاماً على قلبها))
                وكان لها من رسول الله صلى الله عليه وسلم رعاية خاصة, حيث يشعر بغربة صفية ، يعني بقية نساؤه قرشيات بين قومهن، أما هي فغريبة، ولأنها غريبة, فلها معاملة خاصة، ولها عطف خاص، ولها رعاية خاصة، وهذا أيضاً من حسن السياسة، ومن الحكمة في التعامل .
                أحيانا يكون الشخص مقيمًا في مدينة أقربائه، وأخوانه، وأعمامه، وأخواله، أما الشخص الغريب الوحيد, فليس له أحد، وهذا يحتاج إلى معاملة طيبة جداً، وإلى رعاية خاصة, كي ينسى أنه غريب .
                روى أبو نعيم عن أنس, قال:


                ((بلغ صفية أن حفصة قالت لها: بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وهي تبكي, فقال: ما شأنك؟ قالت: قالت لي حفصة: إنك بنت يهودي، فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام: إنك لبنت نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحتَ نبي ، فبم تفخر عليك؟ ثم قال: اتق الله يا حفصة، وكانت صفية؛ عاقلة, فاضلة, حليمة, لا تأبه بكل تلك المضايقات))

                هنا سؤال: الله عز وجل له حكمة بالغة، قد يخرج من صلب إنسان لئيم أحمق, امرأة صالحة، قد يأتي من نسل رجل مجرم, إنسان ولي، فالله عز وجل يخلط، معنى يخلط, قد يخرج الحي من الميت، والميت من الحي، وقد تجد من نسل عالم جليل, تائهًا شاردًا، قد تجد من نسل رجل شارد, وليًّا لله عز وجل، فهذه صفاته أن تكون من نساء رسول الله عليه الصلاة والسلام عقل، وذكاء، وحكمة، وأدب، وخجل، وتواضع، ورأت أن قمراً وقع في حجرها، فلما ذكرت ذلك لأمها, لطمتها على وجهها .
                تروي كتب السيرة أن بعض زوجاته آذتها بلسانها, فقاطعها النبي شهرين للتي آذتها، كان يرعاها رعاية خاصة .



                روايات عدة ذكرت بشأن صفية بنت حيي بن أخطب :

                كان لهذه السيدة المصون مواقف جليلة, وتصرفات نبيلة, تنبئ عن كبر عقلها، وعظيم إخلاصها .
                والحقيقة: أروع ما في المرأة عقلها، المألوف أن المرأة تزهو بجمالها أو بأنوثتها، أما حينما يضاف إلى جمالها عقل راجح, فتكون شيئًا نادرًا جداً، فما أروع العقل بالمرأة، وقد قال رجلٌ لزوجته:

                ((إن في خلقي سوءاً، فقالت له: إن أسوأ منك خلقاً من حاجك إلى سوء الخلق))
                روى زيد بن أسلم قال:

                ((اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه، فقالت صفية بنت حيي: إني والله يا رسول الله! لوددت أن الذي بك بي، فغمزن أزواجه ببصرهن، فقال عليه الصلاة والسلام: مضمضنّ، -أي اغسلن أفواهكن- فقلنا: من أي شيء؟ فقال عليه الصلاة والسلام: من تغامزكن، وإنها والله لصادقة))
                قال كتاب السيرة:

                ((أعظم بهذا من شهادة لها من رسول الله صلى الله عليه وسلم))
                وروى أبو نعيم أيضاً عن عبد الله بن عبيدة:

                ((أن نفراً اجتمعوا في حجرة صفية بنت حيي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا الله، وتلوا القرآن، وسجدوا، فنادتهم صفية رضي الله عنها: هذا السجود، وتلاوة القرآن، فأين البكاء؟ أين الخشوع؟ وما كان الله ليسمح لامرأة أن تكون زوجة النبي, إلا أن تكون قمة في الكمال، وقمة في الفهم والقرب))
                وقد روى ابن حجر عن أبي عمر, قال:

                ((كانت صفية رضي الله عنها عاقلة فاضلة))
                روي أن جارية لها أتت عمر, فقالت:

                ((إن صفية تحب السبت، وتصل اليهود، فبعث إليها عمر, فسألها عن ذلك، فقالت: أما السبت فإني لم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم رحماً، فأنا أصلها، فلم يجب عمر، ثم قال للجارية، أو قالت هي: ما حملك على ذلك؟ قالت: الشيطان، فقالت: اذهبي فأنت حرة))
                يعني أرادت أن توغر صدر عمر عليها، وهي بهذا تتخلق بخلق النبي صلى الله عليه وسلم, الذي كان يعفو عمن ظلمه، ويحسن إلى من أساء إليه .



                خاتمة القول :

                أيها الأخوة, الحقيقة: أن رواية هذه البطولات عن الصحابيات الجليلات, وفي مقدمتهن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم, يعلمن الشيء الكثير، يعلمنا أن المرأة كالرجل، يمكن أن تحقق بطولة، ويمكن أن تكون في أعلى مرتبة عند الله عز وجل، وأن أي نظرة إلى المرأة, توهم أنها دون الرجل، وأن مجالها البيت, والطبخ, والأشياء التي يفعلها النساء عادة, هذه نظرة جاهلية للمرأة، لذلك أنا أتمنى على كل أب عنده بنات, أن يلقي في روعهن, أنهن يمكن أن يكن بطلات، فالمرأة التي ترعى حق زوجها وأولادها كالمجاهدة في سبيل الله،
                ((اعلمي أيتها المرأة، وأعلمي من دونك من النساء, أن حسن تبعل المرأة زوجها, يعدل الجهاد في سبيل الله))
                والإنسان إذا جاءته بنت أو بنتان, فأحسن تربيتهما, فالنبي كفله في الجنة، قالوا:

                ((واحدة , قال: واحدة))
                في بيت ليس فيه بنات إلا ما ندر، فأي بيت فيه بنت, يمكن أن يكون هذا البيت مرحوماً ، وأي رجل جاءته بنت, فرباها تربية صالحة, يمكن أن تكون هذه الفتاة الصالحة, سببًا لدخول الجنة، والنبي صلى الله عليه وسلم قال:

                ((أكرموا النساء، فو الله ما أكرمهن إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم، يغلبن كل كريم، ويغلبهن لئيم، وأنا أحب أن أكون كريماً مغلوباً من أن أكون لئيماً غالباً))

                والحمد لله رب العالمين

                تم بحمد الله وفضله نقل سيرة أمنا صفية رضي الله عنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم

                ____________________________
                ### تم نقل مشاركات الضيفة الى موضوعها الخاص
                الإشراف
                ###
                التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب.; الساعة 23-08-2014, 01:07.

                تعليق


                • #23
                  ملحوظة للضيفة : لفظة المسيح عليه السلام واردة في معتقدنا
                  فالمسيح أو عيسى عليه السلام عندنا سيان
                  الفرق هو ان المسيح عليه السلام في معتقدنا هو بشر نبي كريم علبه السلام
                  لا الله الإله المزعوم لديكم ولا ابن الله ولا ثالث ثلاثة

                  هذا مجرد توضيح فلفظة المسيح لفظة واردة في ديننا ويمكنك الدخول على صفحتي تجدي في المواضيع
                  المسيح في سياق القرآن

                  تعليق


                  • #24
                    الدكتورة جوليا حنا بعدما تنتهي من الاجابة عن اسئلة الاخوة

                    سؤالي....

                    لماذا يهتم المسلمون بدعوتك انت الغير المسلمة إلي الإسلام ؟؟؟

                    تعليق


                    • #25
                      ننتظر ردا من الدكتورة جوليا هداها الله

                      تعليق


                      • #26
                        لماذا يهتم المسلم بدعوة غير المسلم إلي الإسلام ؟؟؟

                        هل هنالك مسيحي للرد

                        تعليق


                        • #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة جوليا حنا مشاهدة المشاركة
                          انا كنت اتساءل؟
                          هل هو لاجل الحسنات ام هو فرض عليكم مثل الصوم والصلاة؟
                          وان كان لاجل الحسنات فكم عددها؟
                          فرض كفاية وليس فرض عين
                          افرق بين فرض الكفاية وفرض العين
                          فرض العين كالصلاة : إن أداها الشخص أجر عليها إن لم يؤده أثم ... ، كل مسلم فرض عين عليه الصلاة ..
                          فرض الكفاية كالدعوة إلى الله وتبليغ رسالته ويشترط في ذلك العلم حتى يستطيع أن يبلغ رسالة ربه ...
                          هذه فرض كفاية
                          بمعنى إن أداها البعض سقط الإثم عن الباقين وإن لم يؤده أحد أثم الجميع ..

                          أما عن الأجر فذلك فضل الله الواسع الذي لاحدود له ويكفينا شرفاً قول الله تعالى : " ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين .. "

                          نسأل الله أن يثبتنا على صراطه المستقيم وأن يهد بنا الضالين عن الطريق وأن يبلغنا برحمته جنات النعيم .

                          تعليق


                          • #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة صاحب القرآن مشاهدة المشاركة


                            فرض كفاية وليس فرض عين
                            افرق بين فرض الكفاية وفرض العين
                            فرض العين كالصلاة : إن أداها الشخص أجر عليها إن لم يؤده أثم ... ، كل مسلم فرض عين عليه الصلاة ..
                            فرض الكفاية كالدعوة إلى الله وتبليغ رسالته ويشترط في ذلك العلم حتى يستطيع أن يبلغ رسالة ربه ...
                            هذه فرض كفاية
                            بمعنى إن أداها البعض سقط الإثم عن الباقين وإن لم يؤده أحد أثم الجميع ..

                            أما عن الأجر فذلك فضل الله الواسع الذي لاحدود له ويكفينا شرفاً قول الله تعالى : " ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين .. "

                            الحديث الشريف ( فَوَ اللَّهِ لَأَنْ يُهْدَى بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ.....)

                            (( خير له مما طلعت عليه الشمس ))
                            (( خير لك من الدنيا وما فيها ))

                            لهدا يهتم المسلم بدعوة غير المسلم إلي الإسلام

                            تعليق

                            يعمل...
                            X