إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من مواقف الصحابة في اتباع السنة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من مواقف الصحابة في اتباع السنة





    من مواقف الصديق أبي بكر رضي الله عنه في اتباع السنة

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

    "" والله الذي لا إله إلا هو ، لولا أبو بكر استخلف ما عُبد الله "" ، ثم قالها ثانية وثالثة ، فقيل له : مه يا أبا هريرة ، فقال : "" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه أسامة بن زيد في سبعمائة إلى الشام ، فلما نزل بذي خشب قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب حول المدينة ، فاجتمع إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا أبا بكر، رد هؤلاء ، توجه هؤلاء إلى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة ؟ فقال : " والذي لا إله غيره ، لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رددت جيشًا وجَّهه رسول الله ، ولا حللت لواء عقده رسول الله " فوجه أسامة... " .
    نقله الحافظ ابن كثير في (( البداية والنهاية )) (6/305)، عن الحافظ أبي بكر البيهقي وساق سنده هناك .

    وقال رضي الله عنه عندما امتنع قوم من أداء الزكاة:

    "" والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها ... ""
    رواه البخاري في الصحيح ((كتاب الزكاة ))، باب وجوب الزكاة (3/308) ، فتح برقم ( 1400) و مسلم في (( الصحيح )) كتاب الإيمان، باب وجوب قتال تارك أحد أركان الإسلام (1/203) ""النووي"". وفي رواية : "" لو منعوني عقالا "" .

    موقفه من ميراث النبي صلى الله عليه وسلم :

    وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها :

    "" إن فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه "" ، فقال لها أبو بكر : إن رسول الله صلى الله عيه وسلم قال : "" لا نورث ما تركنا صدقة ""، فغضبت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر .
    قال الحافظ ابن كثير في (( البداية والنهاية )) (6/333): فلما مرضت جاءها الصّدّيق فدخل عليها فجعل يترضاها فرضيت. رواه البيهقي من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي ، ثم قال: وهذا مرسل حسن بإسناد صحيح . (( العواصم من القواصم )) ص (38).

    وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك، وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال: ""لست تاركًا شيئـًا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به، فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ... "".
    رواه البخاري في (( الصحيح )) كتاب فرض الخمس، باب فرض الخمس (6/227) ((فتح)) برقم ( 3092 ، 3093 ) .
    وفي رواية أنه قال: "" والله لا أدع أمراً رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته "".
    رواه البخاري في (( الصحيح )) كتاب الفرائض ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : "" لا نورث ما تركنا صدقة "" (12/7) (( فتح )) برقم (6727) .
    أبو بكر ورغبته في متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فيما ليس له فيه اختيار:

    وعن عائشة رضي الله عنها قالت:

    "دخلت على أبي بكر رضي الله عنه، فقال في كم كفّنتم النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة وقال لها: في أيّ يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: يوم الاثنين، قال: فأيّ يوم هذا؟ قالت: يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، فنظر إلى ثوب عليه كان يُمرض فيه، به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيهما. قلت: إن هذا خَلَق. قال: إن الحيّ أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهملة. فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودُفن قبل أن يصبح"".
    رواه البخاري برقم (1387)



    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  • #2
    من مواقف الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه في اتباع السنة

    عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال لأبيه:

    سمعت الناس يقولون مقالةً فآليتُ أن أقولها لك، زعموا أنك غير مستخلف، فوضع رأسه ساعةً ثم رفعه فقال: ""إن الله عز وجل يحفظ دينه، وإني إن لا أستخلف فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف، وإن أستخلف فإن أبا بكر قد استخلف"". قال ]عبد الله[ : فو الله ما هو إلا أن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر . فعلمت أنه لم يكن يعدل برسول الله صلى الله عليه وسلم أحدًا وأنه غير مستخلف"".
    خرجه الإمام مسلم في الصحيح كتاب الإمارة، باب الاستخلاف وتركه (12/205) ""نووي"" والإمام أحمد في المسند (1/47) واللفظ له .
    وعن عابس بن ربيعة عن عمر رضي الله عنه ""أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبّله، فقال: إني أعلمُ أنك حجر لا تضرّ ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبّلك ما قبّلتك"".
    رواه البخاري في ""الصحيح"" كتاب الحج، باب ما ذكر في الحجر الأسود (3/541) ، ""فتح"". ومسلم في ""الصحيح"" كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف (9/16).
    وقال رضي الله عنه بعد أن قبّل الحجر الأسود: ""ما لنا وللرمل، إنما كنا راءينا به المشركين، وقد أهلكهم الله، ثم قال: شيء صنعه النبي صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه"".
    رواه الإمام البخاري في ""الصحيح"" كتاب الحج، باب الرمل (3/550) فتح برقم (1605)

    وعن يعلى بن أمية قال: كنت مع عمر رضي الله عنه فاستلم الركن ، قال يعلى: وكنت مما يلي البيت، فلما بلغت الركن الغربي الذي يلي الأسود وحدرت بين يديه لأستلم، فقال: ما شأنك؟ قلتُ: ألا تستلم هذين؟ قال: ألم تطف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: بلى، قال: أرأيته يستلم هذين الركنين ــ يعني الغربيين ــ ؟ قلت: لا، قال: فليس لك فيه أسوة حسنة؟ قلت: بلى، قال: فانفذ عنك"".
    أخرجه أحمد في (المسند) (4/222) والبيهقي في (السنن)(5/7) وعبدالرزاق في (المصنف) حديث رقم (8945).

    وعن يعقوب بن زيد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج في يوم جمعة وقطر عليه ميزاب العباس، وكان على طريق عمر إلى المسجد، فقلعه عمر، فقال له العباس: قلعت ميزابي، والله ماوضعه حيث كان إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، قال عمر: لا جرم أن لا يكون لك سلم غيري ولا يضعه إلا أنت بيدك. قال: فحمل عمر العباس على عنقه فوضع رجليه على منكبي عمر، ثم أعاد الميزاب حيث كان، فوضعه موضعه، وفي رواية: فقال عمر للعباس: فأنا أعزم عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل ذلك العباس.
    أخرجه خرجه أحمد في (المسند) (1/210) وابن سعد في (الطبقات) (4/20) وأخرج الحاكم في (المستدرك) قصة طويلة متضمنة لما في هذا الأثر (3/331/332).

    وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: ""قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحرِّ بن قيس بن حصن، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وكان القرّاء أصحاب مجلس عمر ومشاورته كهولاً كانوا أو شبابًا، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي، هل لك وجهٌ عند هذا الأمير تستأذن لي عليه؟ قال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس: فاستأذن لي عيينة، فلما دخل قال: يا ابن الخطاب، والله ما تعطينا الجزل وما تحكم بيننا بالعدل. فغضب عمر حتى همّ بأن يقع به فقال الحرّ: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) (سورة الأعراف الآية: 199) وإن هذا من الجاهلين. فو الله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه. وكان وقّافًـا عند كتاب الله"".

    أخرجه الإمام البخاري في (الصحيح) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة (13/ 264) (فتح) برقم (72869).
    قوله: ""فتستأذن لي عليه"" أي: في خلوة، وإلا فعمر كان لا يحتجب إلا وقت خلوته وراحته، ومن ثمّ قال له: سأستأذن له عليه، أي: حتى تجتمع به وحدك. فتح الباري (13/272).
    وعن أبي وائل قال: جلست مع شيبة على كرسي في الكعبة فقال: لقد جلس هذا المجلس عمر رضي الله عنه، فقال: ""لقد هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمته. قلت: إن صاحبيك لم يفعلا. قال: هما المرآن أقتدى بهما"".

    أخرجه الإمام البخاري في (الصحيح) كتاب الحج باب كسوة الكعبة (3/533) برقم (1594).
    وفي رواية: قال شيبة لعمر: ""ما أنت بفاعل، قال: بلى لأفعلن، قال: قلت: ما أنا بفاعل، قال: لم؟ قلت: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى مكانه، أبو بكر، وهما أحوج منك إلى المال فلم يحركاه، فقام فخرج"".
    أخرجه أبو داود في (سننه) كتاب الحج باب في مال الكعبة برقم (2031).

    قال ابن بطال: أراد عمر قسمة المال في مصالح المسلمين، فلما ذكره شيبة أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر بعده لم يتعرضا له لم يسعه خلافهما، ورأى أن الاقتداء بهما واجب. فتح الباري (13/266).
    وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نظر عمر إلى أبي عبد الحميد أو ابن عبد الحميد، شك أبو عوانة، وكان اسمه محمدًا، ورجل يقول له: يا محمد، فعل الله بك وفعل وفعل، قال: وجعل يسبه قال: فقال أمير المؤمنين عند ذلك: يا ابن زيد ادن مني، قال: ألا أرى محمدًا يسب بك لا والله لا تدعى محمدًا ما دمت حيـًا، فسمّاه عبد الرحمن، ثم أرسل إلى بني طلحة ليغير أهلهم أسماءهم وهم يومئذٍ سبعة وسيدهم وأكبرهم محمد، قال : فقال محمد بن طلحة: أنشدك الله يا أمير المؤمنين، فو الله إن سمّاني محمدًا يعني إلا محمد صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: قوموا لا سبيل لي إلي شيء سماه محمد.
    أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (4/216) وابن الأثير في "أسد الغابة" (4/323).

    وقد روى حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، في سبب نزول قوله تعالى : (وإذا جآءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولو لا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا) (سورة النساء آية : 83) ، روى حديثـًا طويلاً جاء فيه قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه لحفصة رضي الله عنها ــ : أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: هو في خزانته في المشربة، فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا على أسكفة المشربة مدلّ ٍ رجليه على نقير من خشب ــ وهو جذع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينحدر ــ فناديت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إليّ فلم يقل شيئًا، ثم قلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إليّ فلم يقل شيئـًا ثم رفعت صوتي فقلت: يارباح استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أظنّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظنّ أني جئت من أجل حفصة، والله لئن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقها لأضربن عنقها، رفعت صوتي، فأومأ إليّ أن إرقَه، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضجع على حصير فجلست... "" الحديث.
    أخرجه الإمام البخاري في "الصحيح" (9/187)حديث رقم (5191) "فتح". والإمام مسلم في "الصحيح" (10/82‘83) واللفظ له .
    وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال: ""سمعت عمر قال :

    "" أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق. فوافق ذلك مالاً عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ""ما أبقيت لأهلك؟"" قلت: مثله. قال: فأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال: ""يا أبا بكر، ما أبقيت لأهلك؟"" فقال: أبقيت لهم الله ورسوله . فقلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا"".
    أخرجه أبو داود في السنن، والترمذي والدارمي والحاكم في "المستدرك" (1/14) ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال الألباني، إسناده حسن راجع "المشكاة" (3/1700) حديث (6021).
    وعن الشعبي قال: "حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة".
    أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (6/349) برقم (31937).

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

    تعليق


    • #3
      من مواقف ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه في اتباع السنة

      عن عبد الرحمن بن سمرة قال:
      جاء عثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم بألف دينار في ثوبه حين جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيش العسرة فصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها بيده ويقول: ""ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم يرددها مرارًا"".
      أخرجه أحمد في "المسند" (5/63) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (1297) والترمذي في "السنن" أبواب المناقب، مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه برقم (3967). والحاكم في "المستدرك" (3/102) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وقال الألباني: حسن انظر: المشكاة حديث رقم (6064).
      وفي غزوة الحديبية لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى قريش كان له موقف الصادق في متابعته المظهر لطاعته. ذلك أن المسلمين قالوا وهم بالحديبية قبل رجوع عثمان من مكة: خلص عثمان من بيننا إلى البيت فطاف به، فقال رسول الله صلى الله عيه وسلم: ""ما أظنه طاف بالبيت ونحن محصورون"" قالوا: وما يمنعه يا رسول الله وقد خلص، قال: ""ذلك ظني به أن لا يطوف بالكعبة حتى يطوف معنا"" فرجع عثمان، فقال المسلمون: أشتفيت يا أبا عبد الله من الطواف بالبيت؟ فقال عثمان: بئس ما ظننتم بي، فو الذي نفسي بيده لو مكثت بها مقيمًا سنة ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقيم بالحديبية ما طفت بها حتى يطوف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد دعتني قريش إلى الطواف بالبيت فأبيت، قال المسلمون: رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أعلمنا بالله وأحسننا ظنًا"".
      أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (14/442/443) برقم (18699) والبيهقي في "دلائل النبوة" (4/133) ،باب إرسال النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى مكة حين نزل الحديبية ودعائه أصحابه إلى البيعة. وابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (3/201) وابن جرير الطبري في "تاريخه" من طريقه (30/223) .

      تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
      اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

      تعليق


      • #4
        من مواقف علي بن أبي طالب رضي الله عنه في اتباع السنة

        عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك) (الأنفال : 30) قال: تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق يريدون النبي صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه، فأطلع الله عز وجل نبيه على ذلك فبات علي ٌ على فراش النبي صلى الله عيه وسلم تلك الليلة، وخرج النبي صلى الله عيه وسلم حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليـًا يحسبونه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أصبحوا ثاروا إليه. فلما رأوا عليّـــًا رد الله مكرهم... "".
        أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (1/348)، وحسن الحافظ في "الفتح" (7/278)إسناده .
        وعن عكرمة قال: لما خرج النبي صلى الله عيه وسلم وأبو بكر إلى الغار، أمر علي بن أبي طالب، فنام في مضجعه، فبات المشركون يحرسونه، فإذا رأوه نائمًا حسبوا أنه النبي صلى الله عليه وسلم فتركوه فلما أصبحوا ثاروا إليه وهم يحسبون أنه النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا هم بعلي ... "" أخرجه ابن جرير الطبري في "جامع البيان" (6/288).
        وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عيه وسلم قال يوم خيبر: ""لأعطين هذه الراية رجلاً يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه"" ، قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذٍ، قال: فتساورت لها رجاء أن أدعى لها، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ بن أبي طالب فأعطاه إياها، وقال: ""امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك""، قال: فسار عليٌّ شيئـًا ثم وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله، على ماذا أقاتل الناس؟ قال: ""قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله"". أخرجه الإمام مسلم في "الصحيح" بهذا اللفظ في كتاب "فضائل الصحابة" رضي الله عنهم فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه (15/176شرح النووي )" وللبخاري نحوه برقم (3702).

        تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
        اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

        تعليق


        • #5
          من مواقف حبر الأمة عبدالله بن عباس رضي الله عنهما في اتباع السنة

          عن بكر بن عبد الله المزني قال: كنت جالسًا مع ابن عباس عند الكعبة فأتاه أعرابيٌّ فقال: ما لي أرى بني عمكم يسقون العسل واللبن وأنتم تسقون النبي أمن حاجة بكم أم من بخل؟ فقال ابن عباس: الحمد لله، ما بنا من حاجة ولا بخل، قدم النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته وخلفه أسامة فاستسقى فأتيناه بإناء من نبيذ فشرب وسقى فضله أسامة وقال: أحسنتم وأجملتم كذا فاصنعوا فلا نريد تغيير ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
          أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" كتاب الحج، باب فضل القيام بالسقاية والثناء على أهلها (9/63 ــ 64) .

          تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
          اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

          تعليق


          • #6
            من مواقف الصحابة رضي الله عنهم يوم حنين في اتباع السنة

            عن كثير بن عباس بن عبد المطلب قال: قال عباس: "شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عيه وسلم فلم نفارقه ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثه الجذامي، فلمّا التقى المسلمون والكفار، ولّى المسلمون مدبرين فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بَغلَتَهُ قِبَلَ الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بَغلَةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم أَكُفُّهَا إرادة أن لا تسرع وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ""أي عباس ناد أصحاب السَّمُرَة"" فقال عباس ــ وكان رجلاً صيتـًا ــ فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السَّمُرَة، قال: فو الله لكأنّ عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك يا لبيك، قال: فاقتتلوا الكفار ...الحديث"".
            أخرجه الإمام مسلم في "الصحيح"،كتاب الجهاد والسير، غزوة حنين (النووي 12/115).
            وفي رواية لمحمد بن إسحاق عن العباس رضي الله عنه، قال: إني لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بـِحَكَمةِ بَغلَته البيضاء، قد شجرتها بها، وكنت امرءًا جسيمًا شديد الصوت، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين رأى ما رأى من الناس: ""إلى أين أيها الناس؟ "" قال: فلم أر الناس يلوون على شيء، فقال: ""يا عباس، اصرخ: يا معشر الأنصار، يا معشر أصحاب السَّمُرَة"" فأجابوا: لبيك لبيك. قال: فيذهب الرجلُ؟ ليثني بعيره، فلا يقدرُ على ذلك، فيأخذ دِرعه فيقذفها في عنقه، ويأخذ سيفه وقوسه وترسه، ويقتحمُ عن بعيره، ويخلي سبيله، ويؤم الصوت حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم...الحديث"".
            أورده الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (2/358) ، وابن القيم في "زاد المعاد" (3/471)، وقال الأرنؤوط: سنده صحيح.

            تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
            اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

            تعليق


            • #7
              من مواقف رافع بن خديج وعمه رضي الله عنهما في اتباع السنة

              من مواقف رافع بن خديج وعمه رضي الله عنهما في اتباع السنة
              أخرج الإمام مسلم عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: "كنا نحاقل الأرض على عهد رسول الله صلى الله عيه وسلم فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى، فجاءنا ذات يوم رجل من عمومتي، فقال: نهاها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطواعيت الله ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل بالأرض فنكرها على الثلث والربع والطعام المسمى وأمر رب الأرض أن يَزرَعها أو يُزرِعها وكره كراءها وما سوى ذلك".
              أخرجه مسلم في "صحيح" كتاب البيوع، باب كراء الأرض (النووي 10/204) .
              و هذا النهي عن كراء الأرض محمول على أنه كان في أول ما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ثم أُذن لهم في شيء معلوم.
              ومحمول على أن النهي إذا كان مع الثلث وما تنبت الأرض الشمالية مثلاً، أو قوله: لك الثلث وما نبت على الجداول (أي السواقي).

              تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
              اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

              تعليق


              • #8
                من مواقف عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما في اتباع السنة

                عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: "هبطنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية أذخر. قال: فنظر إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا عليّ رَيطَةٌ مضرجة بعصفر. فقال: "ما هذه"؟ فعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كرهها، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورهمن فلففتها ثم ألقيتها فيهن ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما فَعَلَت الرَّيطَةُ" قال: قلت: قد عرفت ما كرهت منها فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورهم فألقيتها فيه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فهلا كسوتها بعض أهلك".
                أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (2/196)، وأبو داود في "السنن" برقم(4066)، وابن ماجه في "السنن" برقم (3603) وقال الألباني: حسن.

                تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                تعليق


                • #9
                  من مواقف عبد الله بن رواحة رضي الله عنه في اتباع السنة

                  عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أن عبد الله بن رواحة رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو يخطب، فسمعه وهو يقول: "اجلسوا" ، فجلس مكانه خارجًا عن المسجد حتى فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبته فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: "زادك الله حرصًا على طواعية الله وطواعية رسوله" .
                  ذكره صاحب "الكنز" (13/451 ) ،برقم (37173). وعزاه لابن عساكر: وعزاه الحافظ في "الإصابة" للبيهقي وصحح إسناده

                  تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                  اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                  تعليق


                  • #10
                    من مواقف عوف بن مالك الأشجعي وأصحابه رضي الله عنهم في اتباع السنة

                    أخرج مسلم، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال: ""ألا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم""؟ وكُنّا حديثُ عهد ببيعة، فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، ثم قال: ""ألا تبايعون رسول الله""؟ قال: ""فبسطنا أيدينا، وقلن قد بايعناك يا رسول الله، فعلام نبايعك؟ قال: ""على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، والصلوات الخمس، وتطيعوا"" وأسرّ كلمة خفية ""ولا تسألوا الناس شيئًا""، فلقد رأيتُ بعض أولئك النفر يسقط سوطُ أحدهم فما يسأل أحدًا يناوله إياه"".
                    أخرجه مسلم في "الصحيح" ،كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة (7/132)، "النووي" .

                    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                    تعليق


                    • #11
                      من مواقف الصحابة رضي الله عنهم عمومًا في اتباع السنة

                      من مواقف الصحابة رضي الله عنهم عمومًا في اتباع السنة

                      في قصة كعب بن مالك والثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وهم: كعب بن مالك، ومرارة بن ربيع العمري، وهلال بن أمية الواقفي، أصدق معاني الطاعة من الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وسوف أذكر بعض تلك المواقف من هذه القصة رواها الإمام البخاري في "الصحيح" ، كتاب المغازي، باب حديث كعب بن مالك (7/767) ، "فتح" برقم (4218) . وهي:
                      الموقف الأول: قول كعب رضي الله عنه: ""ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه، قال: فاجتنبنا الناس، أو قال: تغيروا لنا، حتى تنكرت لي في نفسي الأرض فما هي الأرض التي أعرف، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة، فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أنا فكنت أشبّ القوم وأجلدهم فكنت أخرج فأشهد الصلاة مع المسلمين، وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد ...."".
                      انظر رحمك الله إلى الطاعة التي لم يتخللها، لا محاباة ولا مداهنة، فخمسين ليلة لا يكلمهم أحد من الصحابة رضي الله عنهم لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

                      الموقف الثاني موقف أبي قتادة رضي الله عنه :

                      يقول كعب رضي الله عنه: حتى إذا طال عليَّ من جفوة المسلمين مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إليَّ، فسلمتُ عليه فو الله ما ردّ عليَّ السلام، فقلت له: يا أبا قتادة نشدك بالله هل تعلمني أُحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ فسكت، فعدت فناشدته فسكت، فعدت فناشدته، فقال: الله ورسوله أعلم ففاضت عيناي، فتوليت حتى تسورت الجدار ..."".
                      فلأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم هجر الصحابة رضي الله عنهم أبناء العمومة وأحب الناس إليهم.
                      فكعب رضي الله عنه يقول عن أبي قتادة: ""ابن عمي وأحب الناس إلي"" ومع ذلك حينما أتاه لم يردّ عليه السلام ولم يكلمه. لماذا؟؟ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندهم أحب من كل شيء من الوالد والولد ومن بني العم ومن جميع الناس .

                      وبذلك وصلوا إلى درجات الإيمان، لقوله صلى الله عليه وسلم: "" فو الذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده وولده""، أخرجه الإمام البخاري في "الصحيح" (1/74) "فتح" برقم (14) .
                      وفي رواية: ""من ماله وأهله والناس أجمعين"". أخرجه الإمام مسلم في "الصحيح" كتاب الإيمان. والنسائي في "السنن" (8/115) برقم (5014).
                      [U1] الموقف الثالث: قول كعب رضي الله عنه: ""حتى إذا مضت أربعون من الخمسين واستلبث الوحي، إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك، فقلت: أطلقها، أم ماذا أفعل؟ قال: بل اعتزلها فلا تقربنَّها، وأرسل إلى صاحبَي بمثل ذلك: فقلت لامرأتي: إلحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر"".

                      إنّ كعبًا رضي الله عنه حينما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتزال زوجته استجاب على الفور. بل وأبلغ من ذلك أنه يسأل: ""أطلقها أم ماذا أفعل""، و لسان حاله يقول:: إن كان فراق الزوجة بطلاقها من أسباب رضى الله ورسله فإني على استعداد تام، ليحصل لي ما هو خير من ذلك، توبة الله ورضى رسوله صلى الله عليه وسلم وقد حصل له ذلك بفضل الله ثم بصدقه في طاعة الله ورسوله.
                      ولما نزل قول تعالى: {ولو أنـّا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو أخرجوا من دياركم ما فعلوه إلى قليل منهم{ سورة( النساء: 66).

                      قال أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لو فعل ربنا لفعلنا، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ""للإيمان أثبت في قلوب أهله من الجبال الرواسي""، أخرجه أبي حاتم. ذكر ذلك الحافظ ابن كثير.
                      وفي رواية: ""إن من أمتي لرجالاً الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي"". أخرجه الطبري في "جامع البيان" .

                      تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                      اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                      تعليق


                      • #12
                        من مواقف أبي هريرة رضي الله عنه في اتباع السنة

                        من مواقف أبي هريرة رضي الله عنه في اتباع السنة
                        عن مجاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه كان في الرباط، ففزعوا فخرجوا إلى الساحل، ثم قيل: لا بأس، فانصرف الناس، وأبو هريرة واقف فمر به إنسان، فقال: ما يوقفك يا أبا هريرة؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود".
                        أخرجه ابن حبان كما في موارد الظمآن رقم (1583)، وصححه الألباني وعزاه إلى للحافظ ابن عساكر في "أربعين الجهاد" حديث (18)، و للبيهقي في "السنن" (7/270) وللبخاري في "التاريخ الكبير".

                        تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                        اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                        تعليق


                        • #13
                          من مواقف أبي عبيدة وأبي طلحة وأبي بن كعب رضي الله عنهم في اتباع السنة

                          من مواقف أبي عبيدة وأبي طلحة وأبي بن كعب رضي الله عنهم في اتباع السنة
                          أخرج الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنه قال: ""كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح وأبا طلحة وأبيّ بن كعب شرابًا من فضيخ وتمر فأتاهم آتٍ، فقال: إنّ الخمر قد حرمت، فقال: أبو طلحة يا أنس، قم إلى هذه الجرة فاكسرها، فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأصله حتى تكسرت ..."".
                          متفق عليه :البخاري في "الصحيح" كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر، وهي من البر والتمر، (10/4) "فتح" برقم (5582) ، ومسلم في "الصحيح" كتاب الأشربة، باب تعريف الخمر (13/151) "النووي" . الحديث.
                          وفي رواية لمسلم عنه رضي الله عنه، قال:
                          ""كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة وما شرابهم إلا الفضيخ البسر والتمر، فإذا منادٍ ينادي، فقال: اخرج فانظر، فخرجت فإذا منادٍ ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، قال: فجرت في سكك المدينة. فقال أبو طلحة اخرج فأهرقها فهرقتها ..."".
                          أخرجه مسلم في "صحيحه" كتاب الأشربة، باب تعريف الخمر (13/148،149) "النووي" .
                          وفي رواية قال: ""فما راجعوها ولا سألوا عنها بعد خبر الرجل"". المصدر السابق.
                          أين من ضعفت إراداتهم واضمحلت ،اضمحل الشيء أي: ذهب. انظر: مختار الصحاح. ، هممهم، وكانت النفس الأمارة بالسوء قائدةً لهم؟ لينظروا لمن كانت مجالسهم لا تحلو ولا تطيب إلا بشرب الخمر مذهبة العقول وأمّ الخبائث، فإنهم لمجرد الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم كسروا أوعيتها وأوانيها وأراقوها في سكك المدينة حتى فجرت فيها.
                          ذلك أن الإيمان إذا خالج القلوب واتخذها له مرتعًا سهل على أصحابها اتبّاع الشرع القويم ونبذ ما ينافيه من العادات والتقاليد وإن كانت القلوب قد ألفتها.
                          فالخمر معلوم عند أهلها أن صاحبها المداوم على تعاطيها قد لا يستطيع تركها، ويصعب عليه الفكاك منها، وخاصة من كانت حالهم مماثلة لحال الصحابة رضي الله عنهم حين حرمت عليهم فإنهم كانوا معتادين على تناولها وتعاطيها، ومع ذلك فما كاد خبر تحريمها يأتيهم حتى نبذوها وأراقوها وهجروها إلى غير رجعة.
                          وبحق إن أولئك الصحب الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم بلغوا في طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغًا لن يبلغه غيرهم، وكان من حسن مراعاتهم لأمره صلى الله عليه وسلم ما تعجز عن مثله الأجيال.

                          تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                          اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                          تعليق


                          • #14
                            من خصائص أهل الحديث في اتباع السنة

                            من خصائص أهل الحديث في اتباع السنة
                            ((لم يجتمع قط أهل الحديث على خلاف قوله في كلمة واحدة ،والحق لا يخرج عنهم قط ،وكل ما اجتمعوا عليه فهو مما جاء به الرسول ،وكل من خالفهم من خارجي ورافضي ومعتزلي وجهمي ،وغيرهم من أهل البدع فإنما يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم ،بل من خالف مذاهبهم في الشرائع العملية كان مخالفا للسنة الثابتة وكل من هؤلاء يوافقهم فيما خالف فيه الآخر ،فأهل الأهواء معهم بمنزلة أهل الملل مع المسلمين ،فإن أهل السنة في الإسلام كأهل الإسلام في الملل كما قد بسط في موضعه .
                            فإن قيل فإذا كان الحق لايخرج عن أهل الحديث فلم لم يذكر في أصول الفقه أن إجماعهم حجة وذكر الخلاف في ذلك كما تكلم على إجماع أهل المدينة وإجماع العترة؟
                            قيل لأن أهل الحديث لا يتفقون إلا على ما جاء عن الله ورسوله وما هو منقول عن الصحابة ،فيكون الاستدلال بالكتاب والسنة وبإجماع الصحابة مغنيا عن دعوى إجماع ينازع في كونه حجة بعض الناس ،وهذا بخلاف من يدعي إجماع المتأخرين من أهل المدينة إجماعا فإنهم يذكرون ذلك في مسائل لا نص فيها بل النص على خلافها، وكذلك المدعون إجماع العترة يدعون ذلك في مسائل لا نص معهم فيها بل النص على خلافها ،فاحتاج هؤلاء إلى دعوى ما يدعونه من الإجماع الذي يزعمون أنه حجة.
                            وأما أهل الحديث فالنصوص الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هي عمدتهم وعليها يجمعون إذا أجمعوا لا سيما وأئمتهم يقولون لا يكون قط إجماع صحيح على خلاف نص إلا ومع الإجماع نص ظاهر معلوم يعرف أنه معارض لذلك النص الآخر ،فإذا كانوا لا يسوغون أن تعارض النصوص بما يدعى من إجماع الأمة لبطلان تعارض النص والإجماع عندهم فكيف إذا عورضت النصوص بما يدعى من إجماع العترة أو أهل المدينة؟ وكل من سوى أهل السنة والحديث من الفرق فلا ينفرد عن أئمة الحديث بقول صحيح بل لا بد أن يكون معه من دين الإسلام ما هو حق ،وبسب ذلك وقعت الشبهة وإلا فالباطل المحض لا يشتبه على أحد ولهذا سمي أهل البدع أهل الشبهات وقيل فيهم إنهم يلبسون الحق بالباطل )) .
                            من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في ( منهاج السنة 5 / 166 )

                            تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                            اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                            تعليق


                            • #15
                              آيات كريمة في وجوب طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم
                              - [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ] (النساء:59)
                              - [ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ] (آل عمران:32)
                              - [وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ] (آل عمران:132)
                              - [وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ] (النور:56)
                              - [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ] (لأنفال:20)
                              - [وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ] (المائدة:92)
                              - [أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ] (المجادلة:13)
                              والقرآن الكريمُ أيضاً يأمر بالاستجابةِ لدعوةِ الرسولِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ والأخذ بما جاءَ به والانتهاءِ عما نهى عنه ، فيقول سبحانه وتعالى :
                              - [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ] (لأنفال:24)
                              والقرآنُ الكريمُ يَعِدُ من أطاعِ الرَّسولَ بالجنَّةِ ومن يَعْصِهِ بالنّارِ فقال سبحانه :
                              - [ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ] (النساء:13)
                              - [ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ] (النساء:69)
                              - ويقول سبحانه : [ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ] (النساء:115)
                              - ويقول : [ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ] (لأنفال: من الآية13)
                              - ويقول عز وجل: [ لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] (النور:63)
                              - ويقول سبحانه وتعالى : [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ] (النساء:59)
                              والقرآن الكريمُ يدعو إلى التَّأَسِّي بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول سبحانه :
                              - [ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً] (النساء:60)
                              ويقول : [ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ] (النساء:65)
                              - [ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ] (الأحزاب:36)
                              والحكمةُ هي السنة . يقول الله سبحانه :
                              - [ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ] (آل عمران:164)
                              - [ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً ] (الأحزاب:34)
                              والقرآن الكريم يدعو إلى التأسّي بالرسولِ صلى الله عليه وسلم :
                              - [ لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ] (الأحزاب:21)
                              - ويقول سبحانه : [ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم] (الشورى: من الآية52)
                              والقرآن الكريمُ يبيِّنُ أن حقيقة محبَّةِ الله إنما هي باتِّّباعِ رسوله عليه الصلاةُ والسلام ، فيقول سبحانه :
                              - [ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ] (آل عمران:31)
                              وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم هي طاعةٌ لله تعالى ، قال تعالى :
                              - [ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ] (النساء:80)
                              والسنَّةُ وحيٌ من اللهِ كما قال سبحانه :
                              - [ قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي] (الأعراف: من الآية203)
                              - [ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى] ( النجم:3و 4)
                              والسنة هي المبينة للقرآن ، وتَكَفَّلَ الله بحفظِها مع القرآن ، فقال سبحانه :
                              - [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] (الحجر:9)
                              - وقال سبحانه : [ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ] (النحل: من الآية44)
                              ومن السنة النبوية في وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
                              روى البخاريُّ بسنده عن أبي هريرةَ رضي الله عنه ، عن رسول صلى الله عليه وسلم : " كلُّ أمتي يدخلونَ الجنَّةَ إلا من أبى . قالوا: فمن يأبى يا رسولَ الله ؟ قال : من أطاعني دخلَ الجنَّةَ ومن عصاني فقد أبى " .
                              وعن أنسٍ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمنُ أحدُكُم حتى أكونَ أحبَّ إليهِ من والده وولده والناس أجمعينَ " رواه البخاري في صحيحه.
                              وروى مسلمٌ في صحيحه عن سلمةَ بنِ الأّكْوَعِ رضي الله عنه : أن رجلاً أكلَ عند النبي صلى الله عليه وسلم بشمالِهِ ، فقالَ له صلى الله عليه وسلم : " كُلْ بيمينِكَ " قال : لا أستطيعُ ، قال : " لا استَطَعْتَ " ، ما منعه إلا الكبر ، قال : فما رفعها إلى فيه .
                              وعن المقدامِ بنِ مَعْدِ يكَرِبٍ الكِنْدِيِّ قال : قال رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
                              " ألا إِنّي أُوتِيتُ الكتابَ ومِثْلَه مَعَهَ ألا إني أُوتِيتُ القرآنَ ومِثْلَهُ مَعَهُ ، ألا يُوشِكُ رَجُلٌ يَنْثَنِي شَبْعَانَ على أَرِيكَتِهِ يقولُ : عَلَيْكُمْ بالقرآنِ فما وجَدْتم فيهِ من حَلالٍ فَأَحِلُّوهُ وما وجدتم فيهِ مِنْ حَرامٍ فَحَرِّمُوهُ ، أَلا لا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمَ الحِمارِ الأَهْلِيِّ ولا كُلُّ ذي نابٍ منَ السِّبَاعِ ألا ولا لقطةٌ من مالِ مُعَاهِدٍ إلا أن يستغنيَ عنها صاحبُها ، ومَنْ نَزَلَ بقوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُقْرُوهُم فإِنْ لَمْ يُقْرُوهُم فَلَهُم أنْ يُعْقِبُوهُم بمثلِ قِراهُمْ " . حديثٌ صحيحٌ رواهُ أحمد وأبو داودَ والترمِذِيُّ وابنُ ماجه والدارميُّ والطبرانيُّ في الكبير والبيهقي في دلائل النبوة وغيرهم.



                              تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                              اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                              تعليق

                              يعمل...
                              X