إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(الحوار الثاني) مناظرة الناسخ والمنسوخ

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #46
    القرطبي

    اتفق فتح القدير والقرطبي في نفس التفسير ، وأضاف القرطبي أن أبو عبيد زعم أنه كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم السورة فترفع فلا تتلى ولا تكتب .،،، وكأن الوحي كان ينزل على أبو عبيد والرسول في آن واحد ،، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

    ولا خلاف بين العقلاء أن شرائع الأنبياء قصد بها مصالح الخلق الدينية والدنيوية ، وإنما كان يلزم البداء لو لم يكن عالماً بمال الأمور ، وأما العالم بذلك فإنما تتبدل خطاباته بحسب تبدل المصالح ، كالطبيب المراعي أحوال العليل ، فراعى ذلك في خليفته بمشيئته وإرادته ، لا إله إلا هو ، فخطابه يتبدل ، وعلمه وإرادته لا تتغير ، فإن ذلك محال في جهة الله تعالى .

    وجعلت اليهود النسخ والبداء شيئاً واحداً ، ولذلك لم يجوزه فضلوا .

    قال النحاس : والفرق بين النسخ والبداء أن النسخ تحويل العبادة من شيء إلى شيء قد كان حلالاً فيحرم ، أو كان حراماً فيحلل .

    وأما البداء فهو ترك ما عزم عليه ، كقولك : امض إلى فلان اليوم ، ثم تقول لا تمض إليه ، فيبدو لك العدول عن القول الأول، وهذا يلحق البشر لنقصانهم . وكذلك إن قلت : ازرع كذا في هذه السنة ، ثم قلت :لا تفعل ، فهو البداء .

    والمعلوم أن الناسخ على الحقيقة هو الله تعالى : ويسمى الخطاب الشرعي ناسخاً تجوزاً ، إذ به يقع النسخ ، كما قد يتجوز فيسمى المحوم فيه ناسخاً ، فيقال : صوم رمضان ناسخ لصوم عاشوراء ، فالمنسوخ هو المزال ، والمنسوخ عنه هو المتعبد بالعبادة المزالة ، وهو المكلف .

    إن النسخ إنما هو مختص بالأوامر والنواهي ، والخبر لا يدخله النسخ إلا إذا تضمنه حكماً شرعياً لاستحالة الكذب على الله تعالى وكذا العقيدة فلا يجوز النسخ فيها ، لأن الله خالق السماوات والأرض هو مرسل الأنبياء والرسل لعبادة الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحداً ؛؛ فلا يجوز قول أن الله الواحد الأحد هو ثابت بكل الديانات والرسالات ، ثم تأتي لنا ديانة وتنسخ العقيدة بقول أن الله منقسم إلى ثلاث أقانيم ، ثم تبدأ بتفصيلهم وإعطاء كل أقنوم صفة ذاتية منفصلة عن الأخرى مع إضافة واو العطف التي تفيد الجمع ولا تفيد الترتيب ، ثم يدعوا أن الجمع لا يفيد الجمع بل الجمع مفرد بأقوال باطلة ليس لها قواعد لغوية أو اثباتات شرعية إلا عن طريق التخمين والاشارات بالباطل كما هو الحال بالمسيحية .

    https://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...OBY&tashkeel=0

    يتبع....

    تعليق


    • #47
      ابن كثير أحد اساتذة التفسير و الجرح والتعديل

      وقال الطبراني: أخبرنا أبو سنبل عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد، أخبرنا أبي أخبرنا العباس بن الفضل، عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: قرأ رجلان سورة أقرأهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانا يقرآن بها، فقاما ذات ليلة يصليان، فلم يقدرا منها على حرف، فأصبحا غاديين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرا ذلك له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها مما نسخ وأنسي، فالهوا عنها، فكان الزهري يقرؤها: "ما ننسخ من آية أو ننسها"، بضم النون الخفيفة، سليمان بن الأرقم ضعيف.

      إذن فلا أصل لهذا الحديث لأنه منقول عن ضعف ، وقد عودنا علماء التفسير بطرح جميع ما جاء بالأحاديث لتوضيح الحديث الصحيح والضعيف ، فلا يؤخذ الضعيف وإدعاء صحته بالباطل ! ، فلا يثبت صحة الصحيح إلا إذا ظهر الباطل .

      قال ابن جرير : "ما ننسخ من آية"، ما ننقل من حكم آية إلى غيره، فنبدله ونغيره، وذلك أن نحول الحلال حراماً، والحرام حلالاً، والمباح محظوراً، والمحظور مباحاً، ولا يكون ذلك، إلا في الأمر والنهي والحظر والإطلاق والمنع والإباحة، فأما الأخبار فلا يكون فيها ناسخ ولا منسوخ، وأصل النسخ من نسخ الكتاب وهو نقله من نسخة إلى أخرى غيرها، فكذلك معنى نسخ الحكم إلى غيره إنما هو تحويله ونقل عبارة إلى غيرها وسواء نسخ حكمها أو خطها، إذ هي كلتا حالتيها منسوخة. وأما علماء الأصول، فاختلفت عباراتهم في حد النسخ والأمر في ذلك قريب، لأن معنى النسخ الشرعي معلوم عند العلماء ولحظ بعضهم أن رفع الحكم بدليل شرعي متأخر . فاندرج في ذلك نسخ الأخف بالأثقل وعكسه والنسخ لا إلى بدله، وأما تفاصيل أحكام النسخ وذكر أنواعه وشروطه فمبسوطة، في أصول الفقه.

      عن ابن عباس، " ما ننسخ من آية أو ننسها "، يقول ما نبدل من آية أو نتركها لا نبدلها، وقال مجاهد عن أصحاب ابن مسعود: أو ننسأها، نثبت خطها ونبدل حكمها، وقال عبد بن عمير ومجاهد وعطاء أو ننسأها، نؤخرها ونرجئها. وقال عطية العوفي: أو ننسأها، نؤخرها فلا ننسخها، وقال السدي: مثله أيضاً وكذا الربيع بن أنس، وقال الضحاك: " ما ننسخ من آية أو ننسها "، يعني الناسخ والمنسوخ.

      وقال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا هشيم، عن يعلى بن عطاء عن القاسم بن ربيعة، قال سمعت سعد بن أبي وقاص يقرأ "ما ننسخ من آية أو ننسها" قال: قلت له فإن سعيد بن المسيب يقرأ "أو ننسها" قال: قال سعد: إن القرآن، لم ينزل على المسيب ولا على آل المسيب، قال: قال الله جل ثناؤه: "سنقرئك فلا تنسى" "واذكر ربك إذا نسيت"، وكذا رواه عبد الرزاق عن هشيم، وأخرجه الحاكم في مستدركه

      وقال أبو العالية: "ما ننسخ من آية" فلا نعمل بها " أو ننسها "، أي نرجئها عندنا نأت بها أو نظيرها، وقال السدي "نأت بخير منها أو مثلها" يقول: نأت بخير من الذي نسخناه أو مثل الذي تركناه.

      ومعنى "نأت بخير منها أو مثلها"، أي في الحكم بالنسبة إلى مصلحة المكلفين، كما قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس "نأت بخير منها" ويقول خير لكم في المنفعة وأرفق بكم.

      وقال قتادة: "نأت بخير منها أو مثلها" يقول: آية فيها تخفيف فيها رخصة فيها أمر فيها نهي

      https://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...ora=2&nAya=106

      يتبع....

      تعليق


      • #48
        الطبري :

        قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: "ما ننسخ من آية": ما ننقل من حكم آية، إلى غيره فنبدله ونغيره. وذلك أن يحول الحلال حرامًا، والحرام حلالاً، والمباح محظورًا، والمحظور مباحًا. ولا يكون ذلك إلا في الأمر والنهي، والحظر والإطلاق، والمنع والإباحة، فأما الأخبار، فلا يكون فيها ناسخ ولا منسوخ.

        وأصل النسخ من نسخ الكتاب، وهو نقله من نسخة إلى أخرى غيرها. فكذلك معنى نسخ الحكم إلى غيره، إنما هو تحويله ونقل عبارته عنه إلى غيرها. فإذا كان ذلك معنى نسخ الآية، فسواء إذا نسخ حكمها فغير وبدل فرضها، ونقل فرض العباد عن اللازم كان لهم بها اقر خطها فترك، أو محي أثرها فعفي ونسي، إذ هي حينئذ في كلتا حالتيها منسوخة، والحكم الحادث، المبدل به الحكم الأول، والمنقول إليه فرض العباد، هو الناسخ. يقال منه: نسخ الله آية كذا وكذا ينسخها نسخاً والنسخة الأسم.

        القول في تأويل قوله: "أو ننسها".

        أن يكون بمعنى الترك من قول الله جل ثناؤه: "نسوا الله فنسيهم"( التوبة: 67)، يعني به: تركوا الله فتركهم. فيكون تأويل الآية حينئذ على هذا التأويل: ما ننسخ من آية فنغير حكمها ونبدل فرضها، نأت بخير من التي نسخناها أو مثلها. وعلى هذا التأويل تأوله جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى قال، حدثنا عبدالله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: "أو ننسها"، يقول: أو نتركها لا نبدلها.

        قال أبو جعفر: وكان عبد الرحمن بن زيد يقول في ذلك ما: حدثني به يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: "ننسها"، نمحها.

        وقرأ ذلك آخرون: (أو ننساها) بفتح النون وهمزة بعد السين، بمعنى: نؤخرها، من قولك: نسأت هذا الأمر أنسؤه نسأ ونساءً، إذا أخرته. وهو من قولهم: بعته بنساء، يعني بتأخير، ومن ذلك قول طرفة بن العبد:

        لعمرك إن الموت ما انسأ الفتى xxxxx لكالطول المرخى وثنياه باليد

        يعني بقوله: أنسأ، أخر.

        وممن قرأ ذلك جماعة من الصحابة والتابعين، وقرأه جماعة من قراء الكوفيين والبصريين، وتأوله كذلك جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كريب ويعقوب بن إبراهيم قالا حدثنا هشيم قال أخبرنا عبد الملك عن عطاء في قوله: (ما ننسخ من آية أو ننسأها)، قال: نؤخرها.

        حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى قال، سمعت ابن أبي نجيح يقول في قول الله: (أو ننسأها)، قال: نرجئها.

        حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثناشبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (أو ننسأها)، نرجئها ونؤخرها.

        حدثنا أحمد بن إسحق الأهوازي قال، حدثنا أبو أحمد الزبيري قال، حدثنا فضيل، عن عطية: (أو ننسأها)، قال: نؤخرها فلا ننسخها.

        حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال. أخبرني عبدالله بن كثير، عن عبيد الأزدي، عن عبيد بن عمير: (أو ننسأها)، إرجاؤها وتأخيرها.


        وأولى القرآت في قوله: "أو ننسها" بالصواب، من قرأ "أو ننسها" بمعنى: نتركها.

        لأن الله جل ثناؤه أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أنه مهما بدل حكمًا أو غيره، أو لم يبدله ولم يغيره، فهو آتيه بخير منه أو بمثله. فالذي هو أولى بالآية، إذ كان ذلك معناها، أن يكون إذ قدم الخبر عما هو صانع إذا هو غير وبدل حكم آية أن يعقب ذلك بالخبر عما هو صانع إذ هو لم يبدل ذلك ولم يغير. فالخبر الذي يجب أن يكون عقيب قوله: "ما ننسخ من آية" قوله: أو نترك نسخها، إذ كان ذلك المعروف الجاري في كلام الناس. مع أن ذلك إذا قرىء كذلك بالمعنى الذي وصفت، فهو يشتمل على معنى الإنساء الذي هو بمعنى الترك، ومعنى النساء الذي هو بمعنى التأخير. إذ كان كل متروك فمؤخر على حال ما هو متروك.

        وقد أنكر قوم قراءة من قرأ: (أو تنسها)، إذا عنى به النسيان، وقالوا: غير جائز أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم، نسي من القرآن شيئًا مما لم ينسخ، إلا أن يكون نسي منه شيئًا، ثم ذكره. قالوا: وبعد، فإنه لو نسي منه شيئًا لم يكن الذين قرأوه وحفظوه من أصحابه، بجائز على جميعهم أن ينسوه. قالوا: وفي قول الله جل ثناؤه: "ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك" (الإسراء: 86)، ما ينبىء عن أن الله تعالى ذكره لم ينس نبيه شيئًا مما أتاه من العلم.

        والقول في "نأت بخير منها أو مثلها"

        والصواب من القول في معنى ذلك عندنا: ما نبدل من حكم آية فنغيره، أو نترك تبديله فنقره بحاله، نأس بخير منها لكم من حكم الآية التي نسخنا فغيرنا حكمها إما في العاجل، لخفته عليكم، من أجل أنه وضع فرض كان عليكم، فأسقط ثقله عنكم، وذلك كالذي كان على المؤمنين من فرض قيام الليل، ثم نسخ ذلك فوضع عنهم، فكان ذلك خيرًا لهم في عاجلهم، لسقوط عبء ذلك وثقل حمله عنهم، وإما في الآجل، لعظم ثوابه، من أجل مشقة حمله وثقل عبئه على الأبدان. كالذي كان عليهم من صيام أيام معدودات في السنة، فنسخ وفرض عليهم مكانه صوم شهر كامل في كل حول. فكان فرض صوم شهر كامل كل سنة، أثقل على الأبدان من صيام أيام معدودات. غير أن ذلك وان كان كذلك، فالثواب عليه أجزل، والأجر عليه أكثر، لفضل مشقته على مكلفيه من صوم أيام معدودات. فذلك وإن كان على الأبدان أشق، فهو خير من الأول في الآجل لفضل ثوابه وعظم أجره، الذي لم يكن مثله لصوم الأيام المعدودات. فذلك معنى قوله: "نأت بخير منها". لأنه إما بخير منها في العاجل لخفته على من كلفه، أو في الاجل لعظم ثوابه وكثرة أجره.

        أو يكون مثلها في المشقة على البدن واستواء الأجر والثواب عليه، نظير نسخ الله تعالى ذكره فرض الصلاة شطر بيت المقدس، إلى فرضها شطر المسجد الحرام. فالتوجه شطر بيت المقدس، وإن خالف التوجه شطر المسجد، فكلفة التوجه شطر أيهما توجه شطره واحدة. لأن الذي على المتوجه شطر البيت المقدس من مؤونة توجهه شطره، نظير الذي على بدنه من مؤونة توجهه شطر الكعبة، سواء. فذلك هو معنى المثل الذي قال جل ثناؤه: "أو مثلها".

        وإنما عنى جل ثناؤه بقوله: "ما ننسخ من آية أو ننسها": ما ننسخ من حكم آية أو ننسه. غير أن المخاطبين بالآية لما كان مفهومًا عندهم معناها، اكتفي بدلالة ذكر الآية من ذكر حكمها. وذلك نظير سائر ما ذكرنا من نظائره فيما مضى من كتابنا هذا، كقوله: "وأشربوا في قلوبهم العجل" (البقرة: 193) بمعنى حب العجل، ونحو ذلك.

        فتأويل الآية إذا: ما نغير من حكم آية فنبدله، أو نتركه فلا نبدله، نأت بخير لكم أيها المؤمنون حكمًا منها، أو مثل حكمها في الخفة والثقل والأجر والثواب.

        فإن قال قائل: فإنا قد علمنا أن العجل لا يشرب في القلوب، وأنه لا يلتبس على من سمع قوله: "وأشربوا في قلوبهم العجل"، أن معناه: وأشربوا في قلوبهم حب العجل، فما الذي يدل على أن قوله: "ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها " لذلك نظير؟

        قيل: الذي دل على أن ذلك كذلك قوله: "نأت بخير منها أو مثلها"، وغير جائز أن يكون من القرآن شيء خير من شيء، لأن جميعه كلام الله، ولا يجوز في صفات الله تعالى ذكره أن يقال: بعضها أفضل من بعض، وبعضها خيرمن بعض.

        https://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...ora=2&nAya=106

        تعليق


        • #49
          الجلالين

          ولما طمع الكفار في النسخ وقالوا إن محمدا يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غدا نزل: (ما) شرطية (نَنَسخ من آية) نزل حكمها: إما مع لفظها أو لا.

          وفي قراءة بضم النون من أنسخ: أي نأمرك أو جبريل بنسخها (أو ننسها) نؤخرها فلا ننزل حكمها ونرفع تلاوتها أو نؤخرها في اللوح المحفوظ وجواب الشرط (نأت بخير منها) أنفع للعباد في السهولة أو كثرة الأجر (أو مثلها) في التكليف والثواب (ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير) ومنه النسخ والتبديل ، والاستفهام للتقرير

          وعلى الرغم من الادعاء أن النسخ في اللغة يعني الإزالة إلا أن آيات القرآن الكريم ، وهو المرجع الحاسم في قواعد اللغة ، تؤكد عكس ذلك كما سوف نتدبر. بل إن من الأحاديث الصحيحة ما يؤكد أن النسخ هو الإثبات :

          البخاري:

          باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان وقال أنس بن مالك نسخ عثمان بن عفان المصاحف فبعث بها إلى الآفاق ........

          فهل نسخ سيدنا عثمان للمصاحف لإرسالها إلى الأقطار الإسلامية يعني محوها يا أولي الألباب؟؟

          https://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...ora=2&nAya=106


          ابن عباس

          { وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } ذو المن الكبير بالنبوة والإسلام على محمد ثم ذكر ما نسخ من القرآن وما لم ينسخ بمقالة قريش تأمرنا يا محمد بأمر ثم تنهانا عنه فقال { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ } ما نمح من آية قد عمل بها فلا تعمل بها { أَوْ نُنسِهَا } نتركها غير منسوخة للعمل بها { نَأْتِ بِخَيْر مِّنْهَآ } أي نرسل جبريل بأنفع من المنسوخ وأهون في العمل بها { أَوْ مِثْلِهَا } في الثواب والنفع والعمل { أَلَمْ تَعْلَمْ } يا محمد { أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ } من الناسخ والمنسوخ
          التعديل الأخير تم بواسطة Lion_Hamza; الساعة 25-06-2005, 19:05.

          تعليق


          • #50
            تم تحول المداخلة بالصفحة المخصصة للتعقيب على المناظرة

            https://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...=5700#post5700
            التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار; الساعة 26-06-2005, 14:40.
            الحمد لله علي نعمة الاسلام

            تعليق


            • #51
              بسم الله الرحمن الرحيم

              الحمد لله الذي أنـزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، والصلاة والسلام على رسوله المبين للناس ما نـزل إليهم، وعلى آله وصحبه الذين اتخذوا سبيله شرعة ومنهاجا.

              أما بعد:

              فإن القرآن الكريم هو أعظم رسالة سماوية وأعلاها مكانة، وأجلّها معجزة، وأكملها نظاما ومنهجا، وقد تولى الله سبحانه وتعالى حفظه بقوله: :start-ico إِنَّا نَحْنُ نـزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ وكان هذا الوعد الإلهي مزية للقرآن الكريم من بين الكتب السماوية، حيث بدلت تلك وحرفت، والقرآن ما زال ولم يزل أهله يحفظونه في صدورهم ومصاحفهم، ويتلونه آناء الليل وأطراف النهار وينفذونه جيلا بعد جيل، في حياتهم الفردية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، بل وفي جميع جوانب الحياة البشرية، ويتفرغ عبر القرون ثلة من خيارهم لدراسته وتفسيره واستنباط أحكامه، ومعرفة ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه، والاعتبار بدعوته وقصصه، ووعظه وإرشاداته، بل ولأجل هذا الكلام المعجز يتوسعون في العلوم والفنون الأخرى كي يتمتعوا ببلاغته وفصاحته، وإعجازه، ولكي يظهروا الفرق الشاسع بين كلام الخالق والخلق، فما من سورة من سوره ولا آية من آياته ولا كلمة من كلماته إلا ويدور حولها بحث بألسنة الباحثين والمؤلفين وأقلامهم.

              وقد شرف الله بهذا الكلام المعجز للعالم محمدا خاتم النبيين، وجعله مبينا لما أجمل فيه وشارحا ما يحتاج إلى الشرح بقوله: :start-ico وَأَنـزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نـزلَ إِلَيْهِمْ وجعل عبء مسئوليته وثقل رسالته من بعده على عاتق أمته وكاهل علمائها، وهم الوارثون رسالته حيث يقول: :start-ico قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي فكان كل فرد من مخلصي الأمة الإسلامية يتنافس مع غيره في أخذ نصيبه من الميراث، ويسابق الآخرين للاشتراك في أداء الرسالة

              لهذا

              إن موضوع هذه المناظرة التي بين يدينا، وهي نواسخ القرآن، أو الناسخ والمنسوخ في القرآن من أهم الموضوعات وأجلّها قدرا في شريعتنا الغراء، لأن مدار هذا الدين كتاب الله سبحانه وتعالى، فما ثبت فيه محكما غير منسوخ نفذناه، وعملنا به، وما كان منسوخا منه لم نعمل به ومعرفة ذلك مهمة كبيرة ومسئولية عظيمة، وهي في نفس الوقت شاقة جدا لا يستطيع الإنسان الحكم فيها بعقله وتفكيره مهما كان ولا يمكن ذلك إلا بنقل صحيح ثابت عن صاحب الرسالة صلوات الله وسلامه عليه، ولا مجال للعقل أو الاجتهاد فيها، كما لا يجوز للإنسان أن يتصرف في مثل هذا الموضوع الحساس، بآرائه البحتة غير مستند إلى كتاب الله أو سنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، أو أقوال الصحابة المحكية عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بسند صحيح ثابت خال من الجرح والعلة.

              لذا كان السلف الصالح يرى معرفة الناسخ والمنسوخ شرطا في أهلية المفسر للتفسير والمحدث للحديث، وقد كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، رضي الله عنهم، لا يرضون لأحد أن يتحدث في الدين إلا إذا كان عارفا وعالما بالناسخ والمنسوخ من القرآن ، وقد جاء في الأثر عن ابن عباس، رضي الله عنهما، بأنه كان يفسر قوله تعالى :start-ico وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا بأن الحكمة معرفة ناسخ القرآن ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله.

              يقول يحيى بن أكثم التميمي، رحمه الله، وهو أحد عظماء السلف المتوفى سنة 242هـ: (ليس من العلوم كلها علم هو أوجب على العلماء وعلى المتعلمين، وعلى كافة المسلمين من علم ناسخ القرآن ومنسوخه، لأن الأخذ بناسخه واجب فرضا والعمل به واجب لازم ديانة، والمنسوخ لا يعمل به ولا ينتهي إليه، فالواجب على كل عالم، علم ذلك لئلا يوجب على نفسه وعلى عباد الله أمرا لم يوجبه الله، أو يضع عنهم فرضا أوجبه الله).

              ويقول الإمام ابن حزم الظاهري المتوفى سنة 456هـ: (لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في شيء من القرآن والسنة: هذا منسوخ إلا بيقين، لأن الله عز وجل، يقول: :start-ico وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ

              وقال تعالى: :start-ico اتَّبِعُوا مَا أُنـزلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
              فكل ما أنـزل الله في القرآن، وعلى لسان نبيه فرض اتباعه. فمن قال في شيء من ذلك إنه منسوخ، فقد أوجب أن لا يطاع ذلك الأمر وأسقط لزوم اتباعه، وهذه معصية لله تعالى مجردة، وخلاف مكشوف إلى أن يقوم برهان على صحة قوله، وإلا فهو مفتر مبطل
              ...).

              ويقول ابن الحصار علي بن محمد الأنصاري المتوفى سنة (611هـ) إنما يرجع في النسخ إلى نقل صريح عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أو عن صحابي يقول آية كذا نسخت كذا.

              قال: وقد يحكم به عند وجود التعارض المقطوع به مع علم التاريخ ليعرف المتقدم والمتأخر، قال: ولا يعتمد في النسخ قول عوام المفسرين، بل ولا اجتهاد المجتهدين، من غير نقل صحيح ولا معارضة بينة، لأن النسخ يتضمن رفع حكم، وإثبات حكم تقرر في عهده، صلى الله عليه وسلم، والمعتمد فيه النقل والتاريخ، دون الرأي والاجتهاد

              وقد سعى أعداء الإسلام كالملاحدة والمستشرقين والمبشرين من أهل الكتاب بأن يتخذوا بجهالة وحقد من النسخ أسلحة مسمومة محاولين الطعن بها بالباطل في صدر الدين الحنيف، وحاولوا أن ينالوا من قدسية القرآن واجتهدوا بجهل في إقامة الحجج البراقة ونشروا شبهاتهم محاولين أن ينالوا من مطاعنهم ليسحروا عقول بعض المنتسبين إلى العلم من المسلمين لجحد وقوع النسخ.

              لكنهم تناسوا أن إثبات النسخ يكشف النقاب عن سير التشريع الإسلامي، ويطلع الإنسان على حكمة الله تعالى في تربية الخلق وسياسته للبشر وابتلائه للناس بتجديد الأحكام مما يدل بوضوح على أن محمدا، صلى الله عليه وسلم، النبي الأمي لا يمكن أن يكون مصدرا لمثل هذا القرآن، إنما هو تنـزيل من حكيم حميد.

              يتبع....

              تعليق


              • #52
                اتفق جمهور علماء الأمم على جواز النسخ عقلا وشرعا وانقسم اليهود في ذلك ثلاثة أقسام:

                فالقسم الأول: قالوا: لا يجوز عقلا ولا شرعا، وزعموا أن النسخ هو عين البداء

                والقسم الثاني: قالوا: يجوز عقلا وإنما منع الشرع من ذلك وزعموا أن موسى، عليه السلام، "قال" إن شريعته لا تنسخ من بعده، وإن ذلك في التوارة ومن هؤلاء من قال: لا يجوز النسخ إلا في موضع واحد، وهو "أنه" يجوز نسخ عبادة أمر الله بها بما هو أثقل على سبيل العقوبة لا غير.

                والقسم الثالث: قالوا: يجوز شرعا لا عقلا واختلف هؤلاء في عيسى ومحمد، صلى الله عليهما، فمنهم من قال: لم يكونا نبيين لأنهما "لم يأتيا بمعجزة"، وإنما أتيا بما" هو من جنس "الشعوذة". ومنهم من قال: كانا نبيين صادقين، غير أنهما لم يبعثا بنسخ شريعة موسى ولا بعثا إلى بني إسرائيل إنما بعثا إلى العرب والأميين.

                فالرد على القسم الأول : وأما الدليل على جواز النسخ عقلا فهو أن التكليف "لا يخلو" أن يكون موقوفا على مشيئة المكلف أو على مصلحة المكلف، فإن كان الأول، فلا [ يمتنع أن يريد ] تكليف العباد عبادة في مدة معلومة ثم يرفعها ويأمر بغيرها.

                وإن كان [ الثاني ] فجائز أن تكون المصلحة للعباد في فعل عبادة زمان دون زمان [ ويوضح هذا أنه قد جاز ] في العقل تكليف عبادة متناهية كصوم يوم، وهذا تكليف انقضى بانقضاء زمان، ثم قد ثبت أن الله تعالى ينقل من الفقر إلى الغنى ومن الصحة إلى السقم [ ثم ] قد رتب الحر والبرد والليل والنهار وهو أعلم بالمصالح [ وله ] الحكم.

                فالرد على القسم الثاني : وأما الدليل على جواز النسخ شرعا، أنه قد ثبت أن من دين آدم [ عليه السلام ] وطائفة من أولاده، جواز نكاح الأخوات وذوات المحارم والعمل في يوم السبت ثم نسخ ذلك في شريعة موسى وكذلك "الشحوم" كانت مباحة ثم حرمت في دين موسى، فإن ادعوا أن هذا ليس بنسخ فقد خالفوا في اللفظ دون المعنى.


                وأما قول من قال: لا يجوز النسخ إلا على وجه العقوبة فليس بشيء، لأنه إذا أجاز النسخ في الجملة جاز أن يكون للرفق بالمكلف، كما جاز للتشديد عليه.

                وأما "دعوى من ادعى" أن موسى -عليه السلام- أخبر أن شريعته لا تنسخ فمحال.

                ويقال: أن ابن الراوندي" علمهم أن يقولوا: أن موسى قال: لا نبي بعدي، ويدل على ما قلنا: أنه لو صح قولهم لما ظهرت المعجزات على يد عيسى عليه السلام؛ لأن الله تعالى [ لا يصدق ] بالمعجزة من كذب موسى فإن أنكروا معجزة عيسى لزمهم ذلك في معجزة موسى، فإن اعترفوا ببعض معجزاته، لزمهم تكذيب من نقل عن موسى عليه السلام "لأنه قال لا نبي بعدي [ ومما ] يدل على كذبهم فيما ادعوا أن اليهود ما كانوا يحتجون على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بكل شيء.

                وكان نبينا صلى الله عليه وسلم مصدقا لموسى عليه السلام، وحكم عليهم بالرجم عملا بما في شريعة موسى [ صلى الله عليه وسلم ] فهلا احتجوا عليه بذلك، ولو احتجوا لشاع نقل ذلك، فدل على أنه قول ابتدع بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

                فالرد على القسم الثالث : وأما قول من قال: [ أن عيسى و ] محمدا عليهما السلام كانا نبيين لكنهما لم يبعثوا إلى بني إسرائيل فتغفيل من قائله، لأنه إذا أقر بنبوة نبي فقد أقر بصدقه، لأن النبي لا يكذب، وقد كان عيسى عليه السلام يخاطب بني إسرائيل، ونبينا =صلى الله عليه وسلم= يقول: (بعثت إلى الناس كافة) ويكاتب ملوك الأعاجم .

                فأما الفرق بين النسخ و البداء ، فذلك من وجهين:

                أحدهما أن النسخ "تغيير" عبادة أمر بها المكلف، وقد علم الآمر حين الأمر أن "لتكليف" المكلف بها غاية ينتهي الإيجاب "إليها" ثم يرتفع بنسخها. والبداء "أن ينتقل الأمر عن ما أمر به" وأراده دائما بأمر حادث لا بعلم سابق .

                والثاني: أن "سبب" النسخ لا يوجب إفساد الموجب لصحة الخطاب الأول، والبداء يكون "سببه" دالا على إفساد الموجب، لصحة الأمر الأول، مثل أن يأمره بعمل يقصد به مطلوبا فيتبين أن المطلوب لا يحصل بذلك الفعل "فيبدو" له ما يوجب الرجوع عنه، وكلا الأمرين يدل على قصور في العلم والحق عز وجل منـزه عن ذلك


                و [ إثبات ] أن في "القرآن منسوخا"

                انعقد إجماع العلماء [ على ] هذا إلا أنه قد شذ من لا يلتفت إليه فحكى أبو جعفر النحاس أن قوما قالوا: ليس في القرآن ناسخ ولا منسوخ وهؤلاء قوم لا يقرون، لأنهم خالفوا نص الكتاب، وإجماع الأمة قال الله عز وجل: (ما ننسخ من آية أو ننسأها) .

                وأخبرنا المبارك بن علي قال أخبرنا أحمد بن قريش، قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق، قال: بنا: عبد الله بن أبي داود، وقال: حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم عن أبيه، عن نشهل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس =رضي الله عنهما = في قوله تعالى [ يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ] قال: في الناسخ والمنسوخ قال ابن =أبي= داود: وحدثنا= يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن = ابن عباس= رضي الله عنهما: [ يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ] ويقول: يبدل الله ما يشاء من القرآن =فينسخه ويثبت = ما يشاء فلا يبدله، =وما يبدل= وما يثبت وكل ذلك في كتاب .

                قال ابن أبي داود وحدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبي داود، وقال: حدثنا همام، عن قتادة عن عكرمة في قوله: [ يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ] قال: ينسخ الآية بالآية فترفع، وعنده أم الكتاب، أصل الكتاب قال: وحدثنا علي بن حرب، ومصعب بن محمد ويعقوب بن سفيان، قالوا: حدثنا عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب في قوله عز وجل: [ يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ]

                قال: نـزلت في الناسخ والمنسوخ قال: وحدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا كثير بن يحيى، قال: حدثنا أبي، قال: بنا يونس بن عبيد، وهشام بن حسان جميعا، عن محمد بن سيرين [ يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ ] يرفعه، ويثبت ما يشاء فيدعه مقرا له

                قال: وحدثنا موسى بن هارون، قال حدثنا الحسين قال: بنا شيبان عن قتادة [ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ ] قال: المحكمات الناسخ الذي يعمل به قال وحدثنا محمد بن معمر: قال: ثنا روح، قال: حدثنا الحسن بن علي بن "عفان" عن عامر بن الفرات عن أسباط عن السدي [ يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ] ما يشاء من المنسوخ ويثبت من الناسخ، قال: وحدثنا... [ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ ] قال: ... لم تنسخ ورواه سفيان عن سلمة عن الضحاك، قال: المحكمات الناسخ .

                أخبرنا إسماعيل ابن أحمد قال: أخبرنا إسحاق بن أحمد الكاذي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، رضي الله عنه قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن سلمة "بن نبيط" عن الصحابة ] قال: المتشابه ما قد نسخ، والمحكمات ما لم ينسخ .

                وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أُبَيٌّ أعلمنا بالمنسوخ .

                وبيان حقيقة النسخ"

                النسخ في اللغة على معنيين:

                أحدهما: الرفع والإزالة، يقال: نسخت الشمس الظل إذا رفعت ظل الغداة بطلوعها وخلفه ضوؤها. ومنه قوله تعالى: [ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ] .

                والثاني: تصوير مثل المكتوب في محل آخر ، "يقولون" نسخت الكتاب، ومنه قوله تعالى: [ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ] .

                وإذا أطلق النسخ في الشريعة أريد به المعنى الأول، لأنه رفع الحكم الذي ثبت تكليفه للعباد إما بإسقاطه إلى غير بدل أو إلى بدل.

                وقال شيخنا علي بن عبيد الله: الخطاب في التكليف على ضربين:

                أمر و نهي

                فالأمر : استدعاء الفعل

                والنهي : استدعاء الترك

                واستدعاء الفعل يقع على ثلاثة أضرب:

                أحدهما: ما يكون على سبيل الإلزام والانحتام إما بكونه فرضا أو واجبا ونسخ ذلك يقع على ثلاثة أوجه:

                أحدها: أن يخرج من الوجوب إلى المنع، مثل ما كان التوجه إلى بيت المقدس واجبا ثم نسخ [ بالمنع منه ] .

                والثاني: أن ينسخ من الوجوب إلى الاستحباب مثل] نسخ ] وجوب الوضوء "لكل صلاة إلى أن" جعل مستحبا.

                والثالث: أن ينسخ [ من ] الوجوب إلى الإباحة مثل نسخ وجوب الوضوء مما غيرت النار إلى الجواز فصار الوضوء منه جائزا.

                والضرب الثاني: استدعاء على سبيل الاستحباب، فهذا ينتقل إلى ثلاثة أوجه أيضا:

                أحدها: أن ينتقل من الاستحباب إلى الوجوب، وذلك مثل الصوم في رمضان كان مستحبا فإن تركه "وافتدى" جاز ثم نسخ ذلك بانحتامه في حق الصحيح المقيم.

                والثاني: أن ينسخ من الاستحباب إلى التحريم، مثل نسخ "اللطف" بالمشركين وقول الحسنى لهم فإنه نسخ بالأمر بقتالهم.

                والثالث: أن ينسخ من الاستحباب إلى الإباحة، مثل نسخ استحباب الوصية للوالدين بالإباحة.

                والضرب الثالث: المباح وقد اجتهد العلماء في هل هو مأمور به والصحيح أنه مأذون فيه =غير= مأمور به، ويجوز أن يدخله النسخ عن وجه واحد وهو النسخ إلى التحريم، مثاله: أن الخمر مباحة ثم حرمت.
                وأما نسخ الإباحة إلى الكراهة، فلا يوجد ، لأنه لا تناقض ، فأما انتقال المباح إلى كونه واجبا فليس بنسخ، لأن "إيجاب" المباح إبقاء تكليف لا نسخ وأما القسم الثاني من الخطاب: وهو النهي فهو يقع على ضربين:

                أحدهما: على سبيل التحريم، فهذا قد ينسخ بالإباحة، مثل تحريم الأكل على الصائم في الليل بعد النوم والجماع .

                والثاني: على سبيل الكراهة، لم يذكر له مثال.

                فأما "الأخبار" فهي على ضربين:

                أحدهما: ما كان لفظه لفظ الخبر، ومعناه معنى الأمر كقوله تعالى: لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ فهذا لاحق بخطاب التكليف في جواز النسخ عليه.

                والثاني: الخبر الخالص، فلا يجوز عليه، لأنه يؤدي إلى الكذب وذلك محال.

                وقد حكى جواز ذلك عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم والسدي وليس بشيء يعول عليه: وقال أبو جعفر النحاس، وهذا القول عظيم جدا يئول إلى الكفر، لأن قائلا لو قال: قام فلان ثم قال: لم يقم، فقال: نسخته لكان كاذبا .

                وقال ابن عقيل: الأخبار لا يدخلها النسخ، لأن نسخ الأخبار كذب وحوشي القرآن من ذلك.

                وقد زعم قوم: أن المستثنى ناسخ لما استثنى منه، وليس هذا بكلام من يعرف ما يقول، لأن الاستثناء إخراج بعض ما شمله اللفظ، وليس ذلك بنسخ، وكذلك التخصيص، وقد يجوزه بعض السلف فيقول "هذه الآية نسخت هذه الآية. أي: نـزلت بنسختها".


                وللنسخ شروط

                الشروط المعتبرة في ثبوت النسخ خمسة:

                الشرط الأول : أن يكون الحكم في الناسخ والمنسوخ متناقضا، بحيث لا يمكن العمل بهما جميعا، فإن كان ممكنا لم يكن أحدهما ناسخا للآخر، وذلك قد يكون على وجهين:

                الوجه الأول : أن يكون أحد الحكمين متناولا لما تناوله الثاني بدليل العموم، والآخر متناولا لما تناوله الأول بدليل الخصوص، فالدليل الخاص لا يوجب نسخ دليل العموم، بل، يبين أنه إنما تناوله التخصيص لم يدخل تحت دليل العموم.

                والوجه الثاني: أن يكون كل واحد من الحكمين ثابتا في حال "غير" الحالة التي ثبت فيها "الحكم" الآخر مثل تحريم المطلقة ثلاثا فإنها محرمة على مطلقها في حال، وهي ما دامت خالية عن زوج وإصابة فإذا أصابها زوج ثان ارتفعت الحالة الأولى، وانقضت بارتفاعها مدة التحريم فشرعت في حالة أخرى حصل فيها حكم الإباحة للزوج المطلق ثلاثا، فلا يكون هذا ناسخا، لاختلاف حالة التحريم والتحليل.

                والشرط الثاني: أن يكون الحكم المنسوخ ثابتا قبل ثبوت حكم الناسخ فذلك يقع بطريقين:

                أحدهما: من جهة النطق كقوله تعالى: الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا وقوله فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ ومثل قول النبي صلى الله عليه وسلم (كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزروها) .

                والثاني: أن يعلم بطريق التاريخ، وهو أن ينقل "بالرواية" بأن يكون = الحكم الأول ثبوته = متقدما على الآخر فمتى ورد الحكمان مختلفين على وجه = لا يمكن العمل = بأحدهما إلا بترك الآخر، ولم يثبت تقديم أحدهما على صاحبه بأحد الطريقين امتنع ادعاء النسخ في أحدهما.

                والشرط الثالث: "أن يكون الحكم المنسوخ مشروعا" أعني أنه ثبت بخطاب الشرع، فأما إن كان ثابتا بالعادة والتعارف لم يكن رافعه ناسخا، بل يكون ابتداء شرع وهذا شيء "ذكر عند" المفسرين، فإنهم قالوا: كان الطلاق في الجاهلية لا إلى غاية فنسخه قوله: (الطلاق = مرتان =) وهذا لا يصدر ممن "يفقه" لأن الفقيه يفهم أن هذا ابتداء "شرع" لا نسخ .

                والشرط الرابع: أن يكون ثبوث الحكم الناسخ مشروعا كثبوت المنسوخ، فأما ما ليس بمشروع بطريق النقل، فلا يجوز أن يكون ناسخا للمنقول، ولهذا إذا ثبت حكم منقول لم يجز نسخه بإجماع ولا بقياس.

                والشرط الخامس: أن يكون الطريق الذي ثبت به الناسخ مثل الطريق الذي ثبت به المنسوخ أو أقوى منه، فأما إن كان دونه فلا يجوز أن يكون الأضعف ناسخا للأقوى.

                وقد اتفق العلماء على جواز نسخ القرآن بالقرآن والسنة بالسنة، فأما نسخ القرآن بالسنة، فالسنة تنقسم قسمين:

                أحدهما: ما ثبت بنقل متواتر، كنقل القرآن، فهل يجوز أن ينسخ القرآن بمثل هذا حكى فيه شيخنا علي بن عبيد الله روايتين عن أحمد قال:

                قال: قوله تعالى { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا } والسنة ليست مثلا للقرآن.
                وروى الدارقطني من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلامي لا ينسخ القرآن، والقرآن ينسخ بعضه بعضا) . ومن جهة المعنى؛ فإن السنة تنقص عن درجة القرآن فلا تقدم عليه هو الصحيح، لأن هذه الأشياء تجري مجرى البيان للقرآن، "لا النسخ" وقد روى أبو داود السجستاني قال: سمعت أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول: السنة تفسر القرآن، ولا ينسخ القرآن إلا القرآن، وكذلك قال الشافعي: إنما ينسخ الكتاب الكتاب والسنة ليست ناسخة له

                والقسم الثاني: الأخبار المنقولة بنقل الآحاد فهذه لا يجوز بها نسخ القرآن، لأنها لا توجب العلم، بل تفيد الظن، والقرآن يوجب العلم، فلا يجوز ترك المقطوع به لأجل مظنون

                "ويتضح لنا فضيلة علم الناسخ والمنسوخ والأمر بتعلمه"

                أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد "الصريفيني" قال: أخبرنا عمر بن إبراهيم "الكتاني" قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: بنا زهير بن حرب، قال حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حصين [ عن أبي ] عبد الرحمن أن عليا رضي الله عنه مر بقاص، فقال: أتعرف الناسخ والمنسوخ قال: لا.
                قال: هلكت وأهلكت

                وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس [ في ] قوله تعالى: و [ مَنْ ] :start-ico يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا قال: المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه، ومحكمه، ومتشابهه، ومقدمه، ومؤخره وحرامه وحلاله، وأمثاله .

                يتبع ...

                تعليق


                • #53
                  وباب أقسام المنسوخ من القرآن على ثلاثة أقسام:


                  (1)ما نُسِخ حكمه وبقي لفظه : ( وهو الأكثر في القرآن ، ومن أمثلته : حكم المصابرة في القتال ، وحكم الخمر ، وحكم الصِّيام ) .

                  * المصابرة : قال تعالى :(( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ * الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )) الأنفال ،

                  وبيان ذلك في نقاط كما يلي : -

                  * أخبر الله تعالى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه حسْبهم إلى يوم الدين ، وكافيهم مهما كان عدوهم ، والشرط هو الإيمان واتِّباع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

                  * أمَرَ اللهُ نَبيَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَثِّ المؤمنين وتحريضهم على القتال ومصابرة العَدُو ، أي يُكون صبرُهم أكثر من صبر العدو حتى لو كان عدد عدِّوهم عشرة أضعاف عددهم . لا يسوغ ولا يجوز لهم الفرار أمام العدو ، فواجب على المؤمن أن يصبر ويثبت لمقاتلة العشرة ، والمائةَ لمقاتلة الألف وهكذا ، وجاءت البشارة بغلبة المؤمنين بتأييد الله لهم طالما التزموا شرط المصابرة المأمور به ،

                  فهنا أمران :

                  الأول: البشارة بالنصر

                  والثاني : الأمر بثبات المؤمنين لعشرة أمثالهم ( لأنه خَبَر بمعنى الأمر) ، وذلك يتطلب إيمانًا عاليًا ، وقلبًا قويًا ، وشجاعة إيمانية ، وإعْدادًا للعدة وتدرُّبا على المصابرة ، وتخلصًا من آثار الذنوب والسيئات ، وغير ذلك مما كان عليه الصدر الأول من الصحابة ، فتحققت البشارة لهم ولمن تبعهم ، ولا تزال تتحقق متى تحققت الأوصاف والشروط السابقة . غير أن الأمر قد شق على بعضهم ، وعَلِمَ علام الغيوب بما سيكون إلى يوم القيامة من ضعف الإيمان وضعف الصبر وضعف الشجاعة والقلوب ، فخفف عن المسلمين برحمته ، ونسخ الحكم الأول ( مصابرة الواحد لعشرة ) بالحكم الناسخ وهو مصابرة الواحد للإثنين ، والمائة للمائتين ، وهكذا ، ودليل النسخ قوله تعالى :(( الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ )) ، ولكنه تعالى ثبَّت البشارة لمن أراد أن يغتنمها فحقَّق أسبابها أو لمن اضطر إليها ، ولقد أثْبَت التاريخُ ذلك كثيرًا .

                  هذا عن العدد ، أما عن العتاد الحربي ووسائله المتطورة فهذا له شأن خر .

                  * فإذا قال قائل : إذا كان الحكم الواجب الذي يعلم الله أنه سيسْتَقِرِّ إلى يوم الدين هو مصابرة الواحد للاثنين ، فلماذا لم يجعله الله حكمًا واحدًا منذ البداية ، ولا داعي للنسخ الذي يستغله خصوم الإسلام !!

                  فالجواب : هذه بشارة لم تُنْسَخ ، وامتنان من الله عظيم على المؤمنين إلى يوم الدين ( غلبة الواحد لعشرة كفار ) إذا فَرَضَت الظروف قتالاً بين المؤمنين وعشرة أمثالهم من الكافرين أو أكثر من ذلك بكثير ، فَصَابروا فالنصر حليفهم بهذه البشارة .

                  وإنما الذي نُسِخ هو الحكم للتخفيف كما تبين ، حيث لو وَجَد المؤمنون عَدُوًّا أكثر من مِثْلَيهم ، فلهم أن يتحوزوا عن القتال ، ولهم أن يفرُّوا ، لا يُلْزمهم الله بمصابرة الواحد لعشرة ، لكن إن فعلوا واضطروا إلى القتال بمصابرتهم ذكر من مثليهم فالبشارة حاضرة ، والواقع التاريخي يؤيد ذلك تمامًا ، فالذي أنزل القرآن هو علام الغيوب ، وهو الذي يُقَلِّب الليل والنهار ، وهو الذي يُقَدِّر الأحداث كما يشاء ، وسأذكر بعد قليل أمثلة على ذلك ليعلم الجميع أنَّ قضية النسخ في القرآن تمثل وَجهًا من وجوه الإعجاز فيه الدالة على أنه كلام العليم الحكيم .

                  وأيضًا فالأصحاب الذين عاصروا الحكم الأول قبل النسخ ، قد صابروا لذلك وأثبتوا صدقهم ، وأن قوة المؤمن أساسًا في قلبه ، وأنه بهذا القلب القوي يستطيع المصابرة لعشرة وبالتالي غلبتهم ، وضربوا بذلك المثل والقدوة والأسوة لجميع الأمة ونالوا بذلك أعلى الأجر وأرفع الدرجات .

                  وأيضًا : فإن حق الله كبير ، ومن حقّه أيضًا أن يصابر المؤمن لعشرة ، وأن يعد العُدَّة لذلك ، وأن يتحمل في الله أقصي ما يستطيع ، والله تعالي عَفوّ ، يحب العفو ، ويسقط كثيرا من حقه لدي عباده ، ومن ذلك هذا الحق الذي نسخه بمصابرة الواحد للاثنين تخفيفا عنهم ، وفي ذلك بيان عفوه عن عباده بهذا النسخ كما مضي ، والله يحب لعباده الإقرار بنعمه وشكرها .

                  وكلما قرأ المسلم هذه الآيات تذكر هذه المعاني وأكثر .

                  وبعد المصابرة ... الخمر

                  يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ .... البقرة


                  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ - إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُّوقِعَ بَيْنَكُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ فِي الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُم مُّنْتَهُونَ... المائدة


                  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنْكُم مِّنَ الغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا .... النساء

                  الخمر – كما نعرف – مأخوذة من الستر ، ويقال (( دخل فلان في خمرة )) أي في أيكة من الأشجار ملتفة فاختبأ فيها .. و(( الخمار )) الذي ترتديه المسلمة لستر رأسها ، وهو مأخوذ أيضاً من نفس المادة . .. و (( خامره الأمر )) أي خالطه . .. وكل هذه المعاني مأخوذة من عملية الستر .

                  فالخمر من الأمور التي كانت معروفة في الجاهلية ... والإسلام حين جاء ليواجه نظماً جاهلية واجه العقيدة بلا هوادة ، ولم يجابهها ويواجهها على مراحل بل أزالها من أول الأمر .. ورفع راية (((((( لا إله إلا الله محمد رسول الله )))))) .

                  ثم جاء الإسلام في الأمور التي تُعتبر من العادات فبدأ يهونها ، لأن الناس كانت تألفها ، لذلك أخذها بشيء من الرفق والهوادة .. وكان هذا من حكمة الشرع ، فلم يجعل الأحكام في أول الأمر عملية قسرية فقد يترتب عليها الخلل في المجتمع وفي الوجود كله ، وإنما أخذ الأمور بالهوادة .

                  وقد يقول البعض : إذا كانت الخمر مأخوذة من الستر ، فماذا تستر ؟

                  سيدي الكريم : إنها تستر العقل .. بدليل أن من يتعاطاها يغيب عن وعيه .. ولا يريد الله سبحانه وتعالى للإنسان الذي كرمه الله بالعقل أن يأتي للشيء الذي كرمه ويُسَيّر به أمور الخلافة في الأرض ويستره ويغيِّبه ، لأن من يفعل ذلك فكأنه رد على الله نعمته التي أكرمه بها ، وهذا هو الحمق .

                  والعجيب أن الذين يتعاطون الخمر يبررون فعلهم بأنهم يريدون أن ينسوا هموم الدنيا !!!!!
                  فهل لنا أن نسأل هؤلاء :

                  ** وهل نسيان الهموم يمنع مصادرها ؟ ... لا ....
                  ** وهل النسيان يمنع المصائب ؟ ... لا ...

                  إن الذي يمنع المصائب هو أن تحاول بجماع فكرك أن تجد السبيل للخروج منها ، فإذا كان الأمر ليس في استطاعتك فمن الحمق أن تفكر فيه ، لأن الله يريد منك أن تريح عقلك في مثل هذه الأمور ، وإن كان الأمر له حل وفي استطاعتك حله .. فأنت تحتاج للعقل بكامل قوته .

                  لقد كانت بداية الحكم في أمر الخمر أن أحداً من المسلمين شرب الخمر قبل أن تُحرم نهائياً ، وجاء ليصلي ، فقال : (( قل ياأيها الكافرون – أعبد ما تعبدون ....)) وبعدها نزل تأديب الحق بقوله :

                  ((((( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ))))) .

                  وفي ذلك تدريب لمن اعتاد على الخمر ألا يقربها ، فالإنسان الذي يصلي صدر عليه الحكم ألا يقرب الصلاة وهو سكران ، فمتى يمتنع إذن ؟ .

                  إنه يصحو من نومه فلا يقرب الخمر حتى يصلي الصبح ، ويقترب الظهر فيستعد للصلاة ، ثم العصر بعد ذلك ، ويليه المغرب ، ويليه العشاء ، أي لن يصبح عنده وقت ليشرب في الأوقات التي ينتظر فيها الصلاة ، إذن فلا تصبح عنده فرصة إلا في آخر الليل ، فإذا جاء الليل يشرب له كأساً ثم يسرع إلى النوم ، ويكون الوقت الذي أمتنع فيه عن الخمر أطول من الوقت الذي يتعاطى فيه الخمر .

                  ولما بدأ تعودهم على الخمر يتزعزع أنزل الله عز وجل :


                  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ - إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُّوقِعَ بَيْنَكُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ فِي الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُم مُّنْتَهُونَ ... المائدة

                  إذن فالحق سبحانه وتعالى أراد بتحريم الخمر أن يحفظ على الإنسان عقله ، لأن العقل هو مناط التكليف للإنسان ، وهو مناط الاختيار بين البدائل ، فأراد الله عز وجل أن يصون للإنسان تلك النعمة .

                  إذن نصل :

                  أن هدف الدين الإسلامي في المقام الأول سلامة الضرورات الخمس التي لا يستغني عنها الإنسان :

                  1) سلامة النفس
                  2) سلامة العرض
                  3) سلامة المال
                  4) سلامة العقل
                  5) سلامة الدين .

                  ونجد بالفطرة أن كل التشريعات تدور حول سلامة هذه الضرورات الخمس .

                  ولو نظرنا إلى الضرورات نجد أن الحفاظ عليها يبدأ بسلامة العقل ، فسلامة العقل تجعله يفكر في دينه ... وسلامة العقل تجعله يفكر في حركة الحياة ... وسلامة العقل تجعله يحتاط لصيانة العرض .

                  إذن فالعقل هو أساس العملية التكليفية التي تدور حولها المسألة ، والحق سبحانه وتعالى يريد ألا يخمر الإنسان عقله بأي شيء مُسكر ، حتى لا يحدث عدوان على هذه الضرورات الخمس

                  * الصيام : قال الله تعالى :(( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ )) البقرة .

                  * في ابتداء فرض الصيام كان إذا أفطر أحدهم إِنَّما يحل له الأكْل والشرب والجماع إلى صلاة العشاء فقط ، إلا إذا نام قبل ذلك ، فإذا نام أو صلى العشاء فقدْ بدأ صومه إلى الليلة التالية ، فوجدوا في ذلك مشقة كبيرة ، لان الرجل لو كان صائمًا فنام المغرب قبل أن يفطر فقد حُرِّم عليه الأكل والشرب والجماع إلى الليلة التالية كصيام أهل الكتاب ، وقد وقع ذلك لأحد الصحابة حيث كاد أن يهلك من الجوع والعطش ، ووقع لآخر أن أتى امرأته بعد أن نامت (وذلك لا يحل) حيث قال في نفْسه إِنَّها لم تَنَمْ ولكنها تتعلل ، فغلبته نَفْسُه وشَهْوَتُه على عقله ودينه ، مُبَرِّرةً ومُسَوَّلة ومُطَوِّعة له ذلك بأن الزوجة لم تنم ، فكأن النفس اجتهدت في إخفاء المخالفة على العقل والوازع الديني حتى يوافقها صاحبها ويفعل ما تهواه وتشتهيه ، وهذا هو اختيان النفس ، في قوله تعالى :(( عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ )) البقرة ؛ لأن لفظ الخيانة لا يستعمل إلا في المخالفة التي تخفى على المَخُون ، والنفس هنا هي الخائنة ، وصاحبها هو المخون ، والمعني : تختانكم أنفسُكم ، وعبارة القرآن أبلغ ، وهي التي يستعملها الناس في حياتهم ، كالمريض الذي يتناول الممنوعات عليه ويجتهد في ا لتبرير والتهوين وتنويم ضميره ، فيقول له الطبيب : أتخون نفْسَك ـ أو : أَتَغُشُّ نفسك ، أو : أتضحك على نفسِك ، وهكذا . والمراد هنا أنَّ الأمر قد شق عليهم حتى وقع بعضُهم في اختيان النفس ، لكن الصحابي الجليل ذهب بعد ذلك لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائلاً : يا رسول الله : أعتذر إلى الله من نفسي هذه الخائنة .. وحكى ما حدث منه ، وجاء آخرون أيضًا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكروا مثل ذلك من الأكل أو الشرب أو الجماع ، وكلهم يريد الاعتذار والتوبة إلى الله عَزَّ وَجَلَّ ، لا اعتراضًا على شدة الحكم ، لأن حق الرب الملك الإله أن يحكم ما يريد ، وأن تُبذل الأموال والأنفس في سبيله . فأنزل الله هذه الآية بهذه الرخصة بإحلال الأكل والشرب والجماع (الرَّفث) إلى الفجر (بدلاً من العشاء) بلا تأثير للنوم في ذلك ، فجاء هذا الحكم ناسخًا ورافعًا للحكم الأول ، ودليل النسخ قوله تعالي :(( فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ )) فقبل الآن كان الحكم المنسوخ ، والآن جاء الحكم الناسخ المستقر إلى يوم القيامة .

                  ولفتةٌ جميلةٌ في قوله تعالى :(( وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ )) إذ أن ليالي رمضان - وخصوصًا العَشْر الأواخر - مَغْنَمٌ للمؤمنين ، فإذا كان الله قد أباح لكم مباشرة أزواجكم ليلة الصيام ، فلا يشغلكم ذلك عن الخير الذي كتبه الله لكم من القيام والاعتكاف واغتنام ليلة القدر ، علاوة علي ابتغاء الذرية الصالحة التي تعبد الله لا تشرك به شيئًا ، وابتغاء الآجر الذي يكتبه الله على مباشرة الأزواج .

                  سؤال : يردده السفهاء ابتغاء فتنة الجهلاء والضعفاء من المسلمين :-

                  * هل كان الحكم الأول مُشَدّدًا لتجربة احتمال المسلمين واختبار طاقتهم ، فلما تَبيَّن شدة الحكم ومشقة الأمر عليهم تم نَسْخُه بالحُكْمِ الثاني المُخفَّف ؟

                  بمعنى : هل بَدَا للمشرع من حال الناس ما كان خافيًا عليه ، ولم يكن باديًا له فاضطر إلى تعديل الأمر ليناسب أحوال الناس ؟ ، وإذا كان كذلك فلا يمكن للقرآن أن يكون كلام الله الذي يعلم كل شيء عن الخلق إلى يوم الدين وما بَعْده ، فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، فالبداء عليه محال ، وكان الأيسر : الابتداء بالحكم الثاني ، والثبات عليه بلا نسخ .

                  الجواب في نقاط :-

                  * الله تعالى هو الرب المالك الذي له ملك كل شيء ، وكل الخلق مماليكه ، فيأمر بما يشاء وينهى عما يشاء ، ويثبت ما يشاء وينسخ ما يشاء بما يشاء ، ولا يفعل شيئًا من ذلك إلا لحكمة بالغة ، فما من حُكْمٍ إلا وهو تابع للحِكْمةِ ، والحكمةُ تختلف باختلاف الناس وزمانهم ومكانهم ومصلحتهم ، لا باختلاف علم الحاكم حاشا لله عَزَّ وَجَلَّ .

                  * فترة الرسالة ثلاث وعشرون سنة ، ابتدأت بقوم على الجاهلية الجهلاء وانتهت بكمال الدين وتمام النعمة بما يسع جميع الناس في كل بقاع الأرض على مدار القرون إلى يوم الدين ، وبما لا يجافي أية حالة من حالات الإنسان ، فلن تحدث قضية إلا ولها مَثَلٌ في الكتاب والسنة ، وانتهت الرسالة والأمَّة في غاية الرقيّ الإنساني ، وغاية الكمال البشري ، وإنما تم ذلك بالتربية التدريجية ، والتدرج في الأحكام بمراعاة الأصلح والأنفع لكل حال ولكل ظرف ، مع ما يناسب قابلية الناس في سنوات الرسالة ليقدِّموا القدوة اللازمة لجميع الدرجات للناس كافة إلى آخر الزمان .

                  * الله تعالى يحب أن يتعرف إلى عباده بأسمائه وصفاته ، ويَمْتَنُّ عليهم بمقتضياتها ، ومقتضى العفو في الآية ظاهر في قوله تعالى :(( فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ )) ، وحق الله علينا كبير لا نبلغه ولا نستطيعه ، ولا حل لهذه المعضلة إلا عفوُه عَزَّ وَجَلَّ ، حيث ترك أكثر حقه لدينا ولم يطالبنا إلا بما جاء به الشرع ، ففي هذه المسألة فرض علينا الصيام بالحكم الأول المشدَّد الذي شق على الأصحاب وهم خير القرون ، فجاء التخفيف بالحُكْم الناسخ ، وذلك بمقتضى العفو أيضًا ، ثم إذا نسينا أو أخطأنا سألناه عفوًا آخر مقابلاً للخطأ والنسيان وهكذا أنواع من العفو ، وأيضًا فالتخفيف هو من مقتضى الرحمة والحِكْمة وأيضًا توبة الله عليهم بعد هذا الظرف من الشدة إنما هي فضل من الله يرفعهم بها درجات عنده لأنهم صادقون كما تبين ، حيث بصدقهم صار اختيانهم لأنفسهم في هذه الشدة كان سببا قدره الله لتوبته عليهم ، كما قال تعالى :(( لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )) التوبة .

                  * عندما يقرأ المسلم آية الصيام في ليالي الصيام وهو يتنعم بالمآكل والمشارب ومباشرة زوجه مع عمله بما كان قبل النسخ ، فما أجدره أن يشكر نعمة الله في عفوه هذا الذي لا ينسى ، كما أنه إذا تعرض لظروف شديدة طارئة في ليالي وأيام الصيام ، فما أجدره أن يذكر الاقتداء بهؤلاء الصادقين ويصبر ويستعين بالله .

                  * فإذا تبينت هذه الفوائد والحِكم ، وهي قليل من كثير ، علمنا أن قضية النسخ في القرآن ليست قادحة في نسبته إلى الله ، بل مثبتة لأنه كلام الحكيم العليم ، قال تعالى :(( وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ )) النمل ، وعلمنا أيضًا أن هؤلاء المعترضين سفهاء لا يفرقون بين البداء أو العلم بعد الخفاء وبين الأحكام التابعة للحكمة التي تختلف باختلاف الناس ، حيث الحاكم عَزَّ وَجَلَّ يعلم أن هذا الحكم في هذا الزمان أو لهذه الأمة مناسب ، وفي زمن آخر أو لأمة أخرى غير مناسب ، ولهذا كان النسخ من مقتضى الحكمة والعلم لا مخالفًا لهما .

                  (2) ما نُسَخَ لفظه وبقي حكمه : وقع ذلك في آية واحدة : هي آية الرَّجْم نسخ لفظها وبقي حكمها ، فرجم النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ورجم الخلفاء بعده ، وما زال حكم الرجم باقيًا إلى يومنا هذا وسيبقى إلى يوم القيامة . وهو حكم الزاني المحصن (أي الذي سبق له زواج ، وجامع امرأته في نكاح صحيح) ، أما دليل آية الرجم أنها كانت في القرآن ، فهو ما ثبت في الصحيحين من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه أن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وهو عَلَى الْمِنْبَرِ يخطب الناس قال :(( فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا ، رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ! فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الِاعْتِرَافُ ))

                  فإعلان عمر رضي الله عنه ذلك على المنبر والصحابة جالسون ساكتون يدل على أنه محل إجماع بينهم أن هذا كان مما نزل من القرآن ، وأن حكم الرجم ثابت لم ينسخ لأن الخلفاء رَجَمُوا بعد موته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والنَّسخ لا يكون إلا بالوحي في حياته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعمر - رضي الله عنه هو المحدث الملهم - يقول :(( فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ )) . وأزماننا هذه والتي قبلها قد وقع فيها ما توقَّعه عمر رضي الله عنه ، ووجدنا أناسًا أنكروا الرجم بحجة أنه ليس ثابتًا في القرآن الآن ( لأنه نُسِخ ) بل وَجْدنا من يقول بوحشية الرجم موافقًا ومجاريًا ومتأثرًا بكلام المُلْحِدين والدُّعَّار ، فلا حول ولا قوة إلا الله العلي العظيم .

                  سؤال : إذا كان حكم الآية ثابتًا وباقيًا إلى نهاية الدنيا ، فلماذا نسخ لفظ الآية ؟ ألم يكن الأولى أن تظل باقية فلا تكون فتنة ، ولا يجترئ أحد على إنكار الحكم !؟

                  الجواب :

                  الله تعالى له كمال الملك والعلم والقدرة والحكمة ، فيثبت ما يشاء وينسخ ما يشاء بمقتضى علمه وحكمته وقدرته وملكه ، والمؤمنون مُسَلِّمون لَهُ سبحانه في ذلك وفي كل شيء ، سواء علموا من تلك الحكمة أو لم يعملوها ، ولا يمنعهم ذلك من سؤال المسترشد المستنصح المستفهم ، أما غيرهم فيسال سؤال المعترض المتِّبع لما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، فيتبيَّن الذين صدقوا ، ويتميَّز عنهم الكاذبون والمرتابون .

                  قال تعالى:(( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا )) الإسراء ، وقال :(( مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ )) آل عمران

                  فقضية النسخ هي مما يختبر ويمتحن به الناس ، وبالتالي لا وجه لقول السائل : (ألم يكن الأوْلى إبقاء لفظ الآية) لأن نسخ الَّلفظ أمُرٌ يراد ، وكم كشف الله به من أمر الكاذبين والمُدِّعين .

                  الكتاب والسُّنَّة أصْلان عظيمان لا يفترقان ، ولا يُغْني أَحَدُهُما عن الآخر فإذا كان لفظ الآية قد رُفِع ، فإنَّ السُّنَّة القولية والعملية تغني وكذلك الإجماع ، فلا تأثير لرفع لفظ الآية في ثبوت الحكم والعمل به إلى يوم القيامة . والمؤمنون الصادقون لم يزدادوا بهذا النسخ إلا إيمانًا ورسوخًا على سنة نبيهم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

                  هذا المسلك من المؤمنين بِالعمل بنص منسوخ لَفْظُه هو مما يبين أفضلية هذه الأمةِ الوَسَط ، في مقابلة مسلك أخبث الأمم أمة اليهود مع آية الرجم الثابتة عندهم في التوراة لم تنسخ لفظًا ولا حكمًا ومع ذلك اجتهدوا في كتمانها والتحيل في إلغاء حكمها من حياتهم ، لقد حاولوا كتمه لما كثر الزنا في أشرافهم ، وقد توارثها النصارى برفض اليسوع رجم الزانية .

                  وقال اليهود كيف نرجم الأشراف ؟ فأحدثوا لهم عقوبة ، وهي أن يُسوَّد وجه الزاني والزانية ، وأن يركبا على حمار أحدهما وجهه إلى وجه الحمار والثاني وجهه إلى دبر الحمار ، ويطاف بهما في السوق ، ويقال هذان زانيان ، وقالوا : فإذا طفنا بهم في السوق ورجعنا بهم إلى البيت اغتسلا بصابون ومزيل للسواد ثم عادا على حالهما ، وانتهى الأمر

                  ولكن مع ذلك كانوا في قلق من هذا ، وليسوا مطمئنين ، فلما هاجر النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووقع الزنا بين رجل منهم وامرأة قالوا : اذهبوا إلى هذا الرجل لعلكم تجدون في شرعه حدًا دون الرجم ، فجاءوا إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحكم عليهم بما في التوراة ، فجاءوا بالتوراة يتلونها فوضع الرجل يده على آية الرجم ، ولكن كان عندهم الحبر عبد الله بن سلام رضي الله عنه وهو حبر من أحبار اليهود فقال له : ارفع يدك فلما رفع يده فإذا بآية الرجم تلوح بيِّنةَ فأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برجمهما فَرُجما ، فانظر إلى أمة عملت بنص مفقود لفظه ثابت حكمه ، وإلى أمة حاولت كتم نَصِّ موجود في التوراة وإماتة حكم الله فيه يتبين لك خيريَّة هذه الأمة ، وحكمة نسخ لفظ آية الرجم ، وأن النسخ في القرآن هو أحد وجوه الإعجاز فيه .

                  * سؤال فرعي عن حكم الرجم : لماذا جاء حَدُّ الزانية أو الزاني المحصن رجمًا بالحجارة المتوسطة الحجم حتى الموت ، وذلك من أشنع القتل ، لأنه قتل مع تعذيب مشهود أمام الناس ، حتى إن من خصوم الإسلام من يتهجم عليه في الرجم واصفًا إياه بالبشاعة والوحشية ومُجَافاة الآدمية ، فضلاً على أن يكون تنزيلاً من الرحمن الرحيم ؟ .

                  الجواب : - هذا مما يقال عمومًا على العقوبات الشرعية والحدود كالقصاص ، وقطع يد السارق وقتل المرتد ، ورجم الزاني المحصن ، وجلد غير المحصن مائة جلدة ، وجلد شارب الخمر أربعين جلدة ، وحد القذف وحد الحرابة وما شابه ،
                  ففي إجاز :

                  (1) إن قاعدة العقوبات حتى عند مشرِّعي القوانين الوضعية هي أن قَسوْة العقوبة إنما تحددها خطورة الجريمة فلا بد من التلاؤم بينهما ، وجريمة الزنا في الإسلام هي من أخطر الجرائم التي تعصف بالدين والعرض والنسل والنفس ، والمحصن قد عرف سبيل الإحصان وتمكن منه وذاقه ، بخلاف البكر الذي لم يحصن بعد ، فالرجم متناسب جدًا مع الجريمة وخطورتها .

                  أما عند خصوم الإسلام ، فالزنا حرِّيةٌ شخصية وليس جريمة فطالما أنه بالتراضي فهو قائم على الحب والتلذذ بلا مفاسد ، سواء بحمل أو بغير حمل ، وقول الخصوم هذا إنما هو ظلم وجهل كما قال تعالى :(( وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا )) الأحزاب .

                  (2) نقول لهم : هذا شرع الله المنزل ومعه دليله أنه منزل من عند الله ، فهل أنتم أعلم وأرأف !!! .
                  وسأكتفي بهذه الأمثلة الثلاثة (آيتا المصابرة ـ أيةُ الصِّيَام ـ آية الرجم) لأنها تكفي في بَيَان مَعْنَى النَّسْخ وحِكْمته وأنه أحد وجوه الإعجاز القرآني ، وسنوجز الباقي دون تفصيل

                  ما نُسٍخَ حُكْمُه ولفظه :

                  رُوي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان فيما نزل من القرآن:"عشر رضعات معلومات يحرّمن " فنسخن خمس رضعات معلومات ".

                  يتبع :-

                  تعليق


                  • #54
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...4&page=2&pp=10

                    قد تم الأستعانة برد الأخ السيف البتار فيما ذكره المحاور النصراني يوسف بخصوص ما إدعاه بالخطورات الخمسة

                    حكمه وقوع النسخ:

                    1- يحتل النسخ مكانة هامة في تاريخ الأديان، حيث أن النسخ هو السبيل لنقل الإنسان إلى الحالة الأكمل عبر ما يعرف بالتدرج في التشريع، وقد كان الخاتم لكل الشرائع السابقة والمتمم له ما جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبهذا التشريع بلغت الإنسانية الغاية في كمال التشريع.

                    وتفصيل هذا: أن النوع الإنساني تقلب كما يتقلب الطفل في أدوار مختلفة، ولكل دور من هذه الأدوار حال تناسبه غير الحال التي تناسب دوراً غيره، فالبشر أول عهدهم بالوجود كانوا كالوليد أول عهده بالوجود سذاجة، وبساطة، وضعفاً، وجهالة، ثم اخذوا يتحولون من هذا العهد رويداً رويداً، ومروا في هذا التحول أو مرت عليهم أعراض متبانية، من ضآلة العقل، وعماية الجهل، وطيش الشباب، وغشم القوة على التفاوت في هذا بينهم، اقتضى وجود شرائع مختلفة لهم تبعاً لهذا التفاوت.

                    حتى إذا بلغ العالم أوان نضجه واستوائه، وربطت مدنيته بين أقطاره وشعوبه، جاء هذا الدين الحنيف ختاماً للأديان ومتمماً للشرائع، وجامعاً لعناصر الحيوية ومصالح الإنسانية و مرونة القواعد، جمعاً وفَّقَ بين مطالب الروح والجسد، وآخى بين العلم والدين، ونظم علاقة الإنسان بالله وبالعالم كله من أفراد، وأسر، وجماعات، وأمم، وشعوب، وحيوان، ونبات، وجماد، مما جعله بحق ديناً عاماً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

                    2- ومن الحكم أيضاً التخفيف والتيسير: مثاله: إن الله تعالى أمر بثبات الواحد من الصَحابَة للعشرة في قوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [ الأنفال:65] ثم نسخ بعد ذلك بقوله تعالى :{الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [الأنفال:66] فهذا المثال يدل دلالة واضحة على التخفيف والتسير ورفع المشقة، حتى يتذكر المسلم نعمة الله عليه.

                    3- مراعات مصالح العباد.

                    4- ابتلاء المكلف واختباره حسب تطور الدعوة وحال الناس

                    =================

                    ألم تعلم النصارى واليهود المشركين أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير"، فهو يرشد عباده بهذا، إلى أنه المتصرف في خلقه، بما يشاء ، فله الخلق والأمر وهو المتصرف، فكما خلقهم كما يشاء ، ويسعد من يشاء ، ويشقي من يشاء ويصح من يشاء ويمرض من يشاء ، ويوفق من يشاء، ويخذل من يشاء كذلك يحكم في عباده بما يشاء، فيحل ما يشاء ويحرم ما يشاء ويبيح ما يشاء ويحظر ما يشاء وهو الذي يحكم ما يريد لا معقب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون، ويختبر عباده وطاعتهم لرسله بالنسخ، فيأمر بالشيء لما فيه من المصحلة التي يعلمها تعالى، ثم ينهى عنه لما يعلمه تعالى فالطاعة كل الطاعة في امتثال أمره واتباع رسله في تصديق ما أخبروا، وامتثال ما أمروا، وترك ما عنه زجروا وفي هذا المقام رد عظيم وبيان بليغ لكفر أهل الكتاب وتزييف شبهتهم ، في دعوى استحالة النسخ، إما عقلاً كما زعمه بعضهم جهلاً وكفراً، وإما نقلاً كما تخرصه آخرون منهم افتراء وإفكاً .

                    قال الإمام أبو جعفر بن جرير رحمه الله: فتأويل الآية: ألم تعلم يا محمد، أن لي ملك السماوات والأرض وسلطانها دون غيري، أحكم فيهما وفيما فيهما بما أشاء، وآمر فيهما وفيما فيهما بما أشاء، وأنهى عما أشاء، وأنسخ وأبدل وأغير، من أحكامي التي أحكم بها في عبادي، بما أشاء إذ أشاء، وأقر فيهما ما أشاء، ثم قال: وهذا الخبر وإن كان خطاباً من الله تعالى، لنبيه صلى الله عليه وسلم على وجه الخبر، عن عظمته فإنه منه جل ثناؤه تكذيب أهل الكتاب ، الذين أنكروا نسخ أحكام التوراة وجحدوا نبوة عيسى ومحمد عليهما الصلاة السلام، لمجيئهما بما جاءا به من عند الله، بتغيير ما غير الله من حكم التوراة، فأخبرهم الله أن له ملك السماوات والأرض وسلطانهما، وأن الخلق أهل مملكته، وطاعته وعليهم السمع والطاعة لأمره ونهيه، وأن له أمرهم بما يشاء ونهيهم عما يشاء، ونسخ ما يشاء، وإقرار ما يشاء، وإنشاء ما يشاء من إقراره وأمره ونهيه، (قلت) الذي يحمل أهل الكتاب على البحث في مسألة النسخ، إنما هو الكفر والعناد، فإنه ليس في العقل ما يدل على امتناع النسخ في أحكام الله تعالى، لأنه يحكم ما يشاء، كما أنه يفعل ما يريد، مع أنه قد وقع ذلك في كتبه المتقدمة وشرائعه الماضية، كما أحل لآدم تزويج بناته من بنيه، ثم حرم ذلك، وكما أباح لنوح، بعد خروجه من السفينة أكل جميع الحيوانات، ثم نسخ حل بعضها، وكان نكاح الأختين مباحاً لإسرائيل وبنيه، وقد حرم ذلك في شريعة التوراة وما بعدها، وأمر إبراهيم عليه السلام بذبح ولده، ثم نسخه قبل الفعل، وأمر جمهور بني إسرائيل بقتل من عبد العجل منهم، ثم رفع عنهم القتل كيلا يستأصلهم القتل، وأشياء كثيرة يطول ذكرها وهم يعترفون بذلك ويصدفون عنه وما يجاب به عن هذه الأدلة بأجوبة لفظية فلا يصرف الدلالة في المعنى، إذ هو المقصود ، وكما في كتبهم مشهوراً من البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم والأمر باتباعه، فإنه يفيد وجوب متابعته عليه الصلاة والسلام، وأنه لا يقبل عمل إلا على شريعته، وسواء قيل إن الشرائع المتقدمة مغياة إلى بعثه عليه السلام، فلا يسمى ذلك نسخاً لقوله: "ثم أتموا الصيام إلى الليل"، وقيل: إنها مطلقة، وإن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم نسختها، فعلى كل تقدير فوجوب متابعته متعين، لأنه جاء بكتاب وهو آخر الكتب عهداً بالله تبارك وتعالى، ففي هذا المقام بين تعالى جواز النسخ، رداً على أهل الكتاب ، حيث قال تعالى: "ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير ؟ *

                    ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض" الآية، فكما أن له الملك بلا منازع، فكذلك له الحكم بما يشاء، "ألا له الخلق والأمر"وقرئ في سورة آل عمران، التي نزل في صدرها خطاباً مع أهل الكتاب، وقوع النسخ في قوله تعالى: "كل الطعام كان حلاً لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه" الآية، والمسلمون كلهم متفقون على جواز النسخ في أحكام الله تعالى، لما له في ذلك من الحكمة البالغة

                    والله أعلم.

                    اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمداً عبده ورسوله .

                    تم بفضل الله .

                    يتبع .. : -

                    تعليق


                    • #55
                      بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

                      بعد أن تم الرد على ما جاء بخصوص الناسخ والمنسوخ في القرآن ، وإظهار أن هذا العلم لا يسيء للقرآن بشيء ، بل أثبت أنه كشف النقاب عن سير التشريع الإسلامي، ويطلع الإنسان على حكمة الله تعالى في تربية الخلق وسياسته للبشر وابتلائه للناس بتجديد الأحكام مما يدل بوضوح على أن محمدا، صلى الله عليه وسلم، النبي الأمي لا يمكن أن يكون مصدرا لمثل هذا القرآن، إنما هو تنـزيل من حكيم حميد.

                      وقد كشفنا النقاب على أن النسخ يقع على الأحكام أي التشريع ، ولا يقع على العقيدة والأخبار .

                      ولكننا من خلال هذه المناظرة نكشف الناسخ والمسوخ بالكتاب المقدس ، ولكن الأمر أخطر وأعظم .

                      لأن الكتاب المقدس قد أوقع النسخ في العقيدة والأخبار والتشريعات .

                      وقد يتعجب البعض من ذلك ، فهل يعقل أن هناك منهج يوقع النسخ في العقيدة التي جاءت وتوارثها ودعى بها جميع الرسل والأنبياء وهي عبادة الله الواحد الأحد ؟

                      وهل يعقل أن هناك منهج يوقع النسخ في الأخبار السماوية ، ليدعي الكذب على الله ؟

                      لنتصفحج الكتاب المقدس ونكشف المستور :

                      تدعي المواقع المسيحية أن الكتاب المقدس لم يقع عليه الناسخ والمنسوخ ...... لنرى

                      تقول المواقع المسيحية التي تحاول التشكيك في القرآن :

                      هل يقبل أي إنسان عاقل هذ الكلام؟ وهل الكلام الذ ي ينطبق عليه هذه الأوصاف من إلغاء وإزالة ومحو وتحويل الحلالِ حراما والحرامِ حلالا، يكون فعلا من عند الله؟ .


                      - كيف تتفق فكرة الناسخ والمنسوخ أو التغيير والتبديل مع علم الله المطلق الذي لا يتغير ولا يتبدل؟

                      - ألا يعتبر الناسخ والمنسوخ تحريف في قرآن اللوح المحفوظ؟؟؟؟!!! .
                      وكل هذه الإدعاءات حول الأحكام أي الناموس أي التشريعات السماوية .

                      وقد تم التوضيح بأن التشريعات السماوية وجب نسخها لأن كل زمن له تشريع ويتغير بتغير الزمن .

                      فكما قلنا من قبل : أن الله عز وجل امر سيدنا آدم عليه السلام بتزويج أولاده لبعضهم البعض ، ولكننا نجد أن هذا التشريع قد تغير بمرور الزمن ، وإلا لأصبح هذا التشريع مستمر وساري إلى زمننا هذا .

                      والآن لنكشف الناسخ والمنسوخ للكتاب المقدس وهو الأخطر ، لنكشف أنه لا توجد قواعد للكتاب المقدس لتثبت أنه كتاب سماوي .

                      سنكشف وقوع النسخ في الكتاب المقدس من خلال أهم ثلاث نقاط .

                      1) نسخ العقيدة
                      2) نسخ الأخبار
                      3) نسخ الحكام

                      الأمر الأول : النسخ في العقيدة

                      يتبع ....

                      تعليق


                      • #56
                        النسخ في العقيدة

                        يدعي النصارى باطلاً أنهم يعبدون إله اليهود المدعو { إلوه } وجمعه { إلوهيم } وهو المدعو { اليسوع }

                        لنرى :-

                        المعروف للجميع أنهم يؤمنوا بثلاث أقانيم وليس بثلاث ألهه ، وكلمة { إلوه } تعني { إله } ، و{ إلوهيم } هي جمع { إلوه } أي ألهة .

                        من المستحيل اثبات ان الوهيم هنا جمع لثلاثة فقط .

                        و اذا كانت الوهيم تعنى ثلاثة اقانيم فى اله واحد او اى عدد من الاقانيم فى اله واحد اذن كيف نفسر هذا النص فى المزامير 45 : 6 و 7 .

                        6كُرْسِيُّكَ يَا اللهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ. 7أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الإِثْمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَسَحَكَ اللهُ إِلَهُكَ بِدُهْنِ الاِبْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ رُفَقَائِكَ.

                        فى العدد السادس كرسيك يا الوهيم اى المخاطب هو الوهيم و يستانف المخاطبة فى العدد التالى قائلا احببت البر و من اجل ذلك مسحك الوهيم !!!!!

                        الوهيم متعدد الاقانيم مسح الوهيم اخر متعدد الاقانيم و هذا كلام غير منطقى ابدا .... و يحتاج الى شرح.

                        للمزيد عن هذا الأمر يمكن الرجوع إلى هذا المصدر : أنــقر هنـــــــا

                        =====================

                        نأتي للنقطة الثانية والفاضحة { نبؤة عمانوئيل الملفقة }

                        فكل رجال الدين المسيحي يستخفوا بعقول تلاميذهم ويدعوا أن بشارة السيد المسيح جاء بسفر إشعياء بذكر { نبؤة عمانوئيل } ، كما جاءت بإنجيل متى .

                        لنرى :-

                        و الان لنبحث كلمة عمانوئيل هذه التى يقولون بناء على فتوى من متى الاصحاح الاول عدد 23 هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا. يتطوع متى بالتفسير والكارثة انه خطا واخذ علماء النصارى على عاتقهم بمنتهى البلاهة هذا القول واصبح من اساسيات العقيدة

                        اولا : كيف يفسرها بصيغة الجمع اى لماذا لا تكون الله معه او الله معى او حتى معها؟ اين وجد متى صيغة الجمع هذه فى الكلمة

                        ثانيا : كان اليهود يسمون انبياءهم وانفسهم بالصيغة التى تنتهى ب ئيل وهى تعنى اله اسرائيل مثل اسماعيل اى قد سمع الله (استجاب) و اسرائيل اى السائر الى الله وكذلك هناك اسماء ملائكة معروفة مثل جبرائيل وعزرائيل والخلاصة ان كلهم عبيد منسوبين الى الله و كذلك اسم عمانوئيل التى تعنى مع الله وهل من نصفه انه مع الله يصير هو الله ؟؟؟؟

                        وفى النهاية رغم كل ما ذكر عن عمانوئيل فهل هناك نص واحد اطلق فيه على المسيح فى العهد الجديد عمانوئيل او مع الله او حتى الله معنا التى افتى يها متى , طبعا لا يوجد واللوم ليس على متى ولكن على من يرددوا كلامه كالببغاوات .

                        للمزيد من التعرف على هذا الموضوع ..... أنـــقر هنــــا


                        وننتهي في هذا المطاف بقول السيد المسيح بإنجيل متى بالإصحاح الخامس عشر بالفقرة التاسعة ، أعتراف صحيح ونبؤة تحققت بان امته ستعبده بالباطل وأن هذه العبادة باطلة لأنها وصايا الناس وليست وصايا الله .

                        متى
                        15: 9 و باطلا يعبدونني و هم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس

                        وبهذا قد أوضحنا أن الكتاب المقدس قد نسخ في العقيدة ، وجعل الله الواحد الأحد هو مكون من ثلاث أقانيم ، ونسخوا نبؤة إشعياء لأبنه هي للسيد المسيح بالباطل .

                        =======================

                        النسخ في الأخبار { فهل الله كاذب ؟ }

                        يتبع : -

                        تعليق


                        • #57
                          النسخ في الأخبار { فهل الله كاذب ؟ }

                          للأخوة المتابعين للكتاب المقدس يكتشفوا تناقضات كثيرة في الأخبار أو الأحداث المدونة في الكتاب المقدس .

                          وهذا التناقضات منقولة من خلال وحي السماء .

                          فهذه التناقضات تعتبر النسخ في الأخبار

                          وهذا النسخ الذي نتج عنه التناقضات يعني بأن الراسل { الله } يكذب على رسوله { الرسول } وعلى المرسل إليهم { عباد الله } .

                          تعالى الله عما يدعون

                          لنرى ونكتشف بعض هذه الأكاذيب : ـــــــــ

                          متى خلق الله النور :

                          سفر تكوين يخبرنا أن النور خلقه الله في اليوم الأول ثم عاد مرة أخرى وخلقه الله في اليوم الرابع

                          1: 3 و قال الله ليكن نور فكان نور

                          1: 5 و دعا الله النور نهارا و الظلمة دعاها ليلا و كان مساء و كان صباح يوما واحدا


                          الخبر الثاني المناقض

                          1: 14 و قال الله لتكن انوار في جلد السماء لتفصل بين النهار و الليل و تكون لايات و اوقات و ايام و سنين

                          1: 18 و لتحكم على النهار و الليل و لتفصل بين النور و الظلمة و راى الله ذلك انه حسن

                          1: 19 و كان مساء و كان صباح يوما رابعا



                          متى خلق الله النور لفصل الليل على النهار؟ هل خلقها فى اليوم الأول كما يقول سفر (التكوين 1: 3-5) أم فى اليوم الرابع كما يقول سفر (التكوين 1 : 14)


                          -------------------------------------------------

                          الأرض تنبت زرعاً في اليوم الثالث ثم يأتي اليوم السابع لينكشف لنا أن الأرض لا يمكن أن تنبت زرعاً لأن المطر لم ينزل على الأرض بعد .

                          1: 12 فاخرجت الارض عشبا و بقلا يبزر بزرا كجنسه و شجرا يعمل ثمرا بزره فيه كجنسه و راى الله ذلك انه حسن

                          1: 13 و كان مساء و كان صباح يوما ثالثا

                          الخبر الثاني المناقض

                          2: 2 و فرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل

                          2: 5 كل شجر البرية لم يكن بعد في الارض و كل عشب البرية لم ينبت بعد لان الرب الاله لم يكن قد امطر على الارض و لا كان انسان ليعمل الارض

                          فكيف أخرجت الأرض عشباً في اليوم الثالث ، مع العلم أنه أوضح في الخبر الثاني أنه لم تنبت الأرض شيء لأن المطر لم يسقط عليها .

                          -----------------------------------------------

                          نسخ في خبر صياح الديك يدل على أن النسخ في الأخبار فاضح بالعهد الجديد

                          حكمة المحكمة بذبح الديك

                          https://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=683

                          كم يوم وليلة للمصلوب داخل القبر ؟

                          https://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=548

                          من كفن المصلوب :

                          في أعمال الرسل ، الذين دفنوا المسيح هم من اتهمه وتسببوا في قتله :

                          أعمال الرسل 13: 27
                          فَإِنَّ أَهْلَ أُورُشَلِيمَ وَرُؤَسَاءَهُمْ .. إِذْ حَكَمُوا عَلَى يَسُوعَ بِالْمَوْتِ.. طَلَبُوا مِنْ بِيلاَطُسَ أَنْ يَقْتُلَهُ. 29 وَبَعْدَمَا نَفَّذُوا فِيهِ كُلَّ مَا كُتِبَ عَنْهُ، أَنْزَلُوهُ عَنِ الصَّلِيبِ، وَدَفَنُوهُ فِي قَبْرٍ.

                          الخبر الثاني المناقض

                          لكن الأناجيل الأربعة لا تقر بذلك ، فنجد أن الذي دفن المسيح كان تلميذه يوسف والرجل الصالح البار:

                          لوقا 23: 50
                          وَكَانَ فِي الْمَجْلِسِ الأَعْلَى إِنْسَانٌ اسْمُهُ يُوسُفُ، وَهُوَ إِنْسَانٌ صَالِحٌ وَبَارٌّ 51لَمْ يَكُنْ مُوَافِقاً عَلَى قَرَارِ أَعْضَاءِ الْمَجْلِسِ وَفِعْلَتِهِمْ، وَهُوَ مِنَ الرَّامَةِ إِحْدَى مُدُنِ الْيَهُودِ، .. 53ثُمَّ أَنْزَلَهُ (مِنْ عَلَى الصَّلِيبِ) وَكَفَّنَهُ بِكَتَّانِ، وَوَضَعَهُ فِي قَبْرٍ

                          ونجد أن سفر أعمال الرسل يستخدم صيغة الجمع في " أَنْزَلُوهُ " ؛؛؛؛؛؛ ولكن في إنجيل لوقا يستخدم صيغة المفرد في " أَنْزَلَهُ " .

                          والمعروف أن صيغة الجمع تبدأ في ذكر ثلاث أفراد ، أما لو كان الفاعل فردين فنستخدم صيغة المثنى ، وأما لو كان الفاعل شخص واحد يستخدم صيغة المفرد

                          فلو كان الذي أنزل المصلوب من على الصليب هو :

                          1) يوسف فقط لقيل : { أنزله } كما جاء بإنجيل لوقا

                          2) يوسف الرامي ونيقوديموس لقيل : { أنزلاه }

                          3) لو كان العدد أكثر من شخصين لقيل : { أَنْزَلُوهُ } و { وَدَفَنُوهُ }

                          وقد أوضحت هذا الأمر بالتفصيل لأن بعض الجهلاء تقول أن ما جاء بسفر أعمال الرسل ليس مخالف للأناجيل الأربعة .


                          ----------------------------------------

                          أكتفي بهذا القدر بكشف النسخ بالأخبار بالكتاب المقدس ، ونسب الكذب على الله .

                          فتعالى الله عما يدعون .

                          =======================

                          نأتي بعد ذلك للنقطة الأخيرة في النسخ وهي النسخ في الأحكام بالكتاب المقدس وجعل الحرام حلال والحلال حرام .

                          يتبع ...

                          تعليق


                          • #58
                            والآن نأتي لأخر مرحلة وهي :

                            النسخ في الأحكام بالكتاب المقدس وجعل الحرام حلال و الحلال حرام

                            أ- تزوج الأخوة بالأخوات في عهد آدم عليه السلام :-

                            تزوج إبراهيم عليه السلام من أخته سارة , كما جاء في سفر التكوين 20 : 12" وَهِيَ بِالْحَقِيقَةِ أُخْتِي، ابْنَةُ أَبِي، غَيْرَ أَنَّهَا لَيْسَتْ ابْنَةَ أُمِّي فَاتَّخَذْتُهَا زَوْجَةً لِي

                            ونكاح الأخت محرم في الشريعة الموسوية ومساو للزنا والناكح ملعون وقتل الزوجين واجب ، كما جاء في سفر اللاويين 18 : 9 " لاَ تَتَزَوَّجْ أُخْتَكَ بِنْتَ أَبِيكَ، أَوْ بِنْتَ أُمِّكَ، سَوَاءٌ وُلِدَتْ فِي الْبَيْتِ أَمْ بَعِيداً عَنْهُ، وَلاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا."

                            وفي 20 : 17 من السفر نفسه " إِذَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ أُخْتَهُ، ابْنَةَ أَبِيهِ أَوِ ابْنَةَ أُمِّهِ، فَذَلِكَ عَارٌ، وَيَجِبُ أَنْ يُسْتَأْصَلاَ عَلَى مَشْهَدٍ مِنْ أَبْنَاءِ شَعْبِهِ، لأَنَّهُ قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أُخْتِهِ، وَيُعَاقَبُ بِذَنْبِهِ"

                            وفي التثنية27 : 22 " مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ يُضَاجِعُ أُخْتَهُ ابْنَةَ أُمِّهِ أَوِ ابْنَةَ أَبِيهِ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِين."

                            فلو لم يكن هذا النكاح محلل في شريعة آدم وإبراهيم عليهما السلام يلزم أن يكون الناس كلهم أولاد زنا ، والناكحين زناة وواجب قتلهما وملعونين ، فكيف يُظن هذا في حق الأنبياء عليهم السلام ؟ فلا بد من الاعتراف بأنه كان محلل في شريعتهما ثم نُسخ بالتحريم .

                            --------------------------------------------

                            ب - قول الله في خطاب نوح وأولاده :-

                            في سفر التكوين 9 : 3 " وَلْيَكُنْ كُلُّ حَيٍّ مُتَحَرِّكٍ طَعَاماً لَكُمْ، فَتَأْكُلُونَ كُلَّ شَيْءٍ كَمَا تَأْكُلُونَ الْبُقُولَ الْخَضْرَاءَ الَّتِي أَعْطَيْتُكُمْ."

                            فكانت جميع الحيوانات حلالاً في شريعة نوح كالبقولات ، وحرمت في الشريعة الموسوية حيوانات كثيرة منها الخنزير كما في اللاويين 11 : 4 - 8 " أَمَّا الْحَيَوَانَاتُ الْمُجْتَرَّةُ فَقَطْ، أَوِ الْمَشْقُوقَةُ الظِّلْفِ فَقَطْ، فَلاَ تَأْكُلُوا مِنْهَا، فَالْجَمَلُ غَيْرُ طَاهِرٍ لَكُمْ لأَنَّهُ مُجْتَرٌّ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مَشْقُوقِ الظِّلْفِ، 5وَكَذَلِكَ الْوَبْرُ نَجِسٌ لَكُمْ لأَنَّهُ مُجْتَرٌّ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مَشْقُوقِ الظِّلْفِ، 6أَمَّا الأَرْنَبُ فَإِنَّهُ مُجْتَرٌّ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مَشْقُوقِ الظِّلْفِ، لِذَلِكَ هُوَ نَجِسٌ لَكُمْ، 7وَالْخِنْزِيرُ أَيْضاً نَجِسٌ لَكُمْ لأَنَّهُ مَشْقُوقُ الظِّلْفِ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مُجْتَرٍّ. 8لاَ تَأْكُلُوا مِنْ لَحْمِهَا وَلاَ تَلْمِسُوا جُثَثَهَا لأَنَّهَا نَجِسَةٌ لَكُمْ."

                            وفي التثنية 14 : 7 - 8 " وَلَكِنْ لاَ تَأْكُلُوا الْحَيَوَانَاتِ الْمُجْتَرَّةَ غَيْرَ مَشْقُوقَةِ الظِّلْفِ، كَالْجَمَلِ وَالأَرْنَبِ وَالْوَبَرِ، فَإِنَّهَا تَجْتَرُّ وَلَكِنَّهَا غَيْرُ مَشْقُوقَةِ الظِّلْفِ، لِذَلِكَ هِيَ نَجِسَةٌ لَكُمْ، 8وَالْخِنْزِيرِ لأَنَّهُ مَشْقُوقُ الظِّلْفِ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مُجْتَرٍّ، لِذَلِكَ فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ. فَلاَ تَأْكُلُوا مِنْ لَحْمِ جَمِيعِ هَذِهِ الْبَهَائِمِ وَلاَ تَلْمَسُوا جُثَثَهَا."

                            --------------------------------------------

                            ت - جمع نبي الله يعقوب بين الأختين ليا وراحيل ابنتي خاله لابان :-

                            كما جاء في سفر التكوين 29 : 15-

                            وهذا الجمع حرام في الشريعة الموسوية كما جاء في اللاويين 18 : 18 " لاَ تَتَزَوَّجِ امْرَأَةً عَلَى أُخْتِهَا لِتَكُونَ ضَرَّةً مَعَهَا فِي أَثْنَاءِ حَيَاةِ زَوْجَتِكَ."

                            --------------------------------------------

                            ث - - يقول إرمياء 31 : 31 - 32 :-

                            " «هَا أَيَّامٌ مُقْبِلَةٌ»، يَقُولُ الرَّبُّ أَقْطَعُ فِيهَا عَهْداً جَدِيداً مَعَ ذُرِّيَّةِ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا، 32لاَ كَالْعَهْدِ الَّذِي أَبْرَمْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ، يَوْمَ أَخَذْتُهُمْ بِيَدِهِمْ لأُخْرِجَهُمْ مِنْ دِيَارِ مِصْرَ، فَنَقَضُوا عَهْدِي، لِذَلِكَ أَهْمَلْتُهُمْ. "

                            والمراد من العهد الجديد الشريعة الجديدة ، فيُفهم أن هذه الشريعة الجديدة تكون ناسخة للشريعة الموسوية .

                            وادعى بولس أن هذه الشريعة شريعة عيسى في رسالته إلى العبرانيين 8 : 7 - 13 " فَلَوْ كَانَ الْعَهْدُ السَّابِقُ بِلاَ عَيْبٍ، لَمَا ظَهَرَتْ الْحَاجَةُ إِلَى عَهْدٍ آخَرَ يَحُلُّ مَحَلَّهُ. 8وَالْوَاقِعُ أَنَّ اللهَ نَفْسَهُ يُعَبِّرُ عَنْ عَجْزِ الْعَهْدِ السَّابِقِ. وَهَذَا وَاضِحٌ فِي قَوْلِ أَحَدِ الأَنْبِيَاءِ قَدِيماً:

                            «لاَبُدَّ أَنْ تَأْتِيَ أَيَّامٌ، يَقُولُ الرَّبُّ، أُبْرِمُ فِيهَا عَهْداً جَدِيداً مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَنِي يَهُوذَا. 9هَذَا الْعَهْدُ الْجَدِيدُ لَيْسَ كَالْعَهْدِ الَّذِي أَبْرَمْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ، حِينَ أَمْسَكْتُ بِأَيْدِيهِمْ وَأَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. فَبِمَا أَنَّهُمْ خَرَقُوا ذَلِكَ الْعَهْدَ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَصْبَحَ مِنْ حَقِّي أَنْ أُلْغِيَهُ! 10فَهَذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أُبْرِمُهُ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ: أَضَعُ شَرَائِعِي دَاخِلَ ضَمَائِرِهِمْ، وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً، وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً. 11بَعْدَ ذَلِكَ، لاَ يُعَلِّمُ أَحَدٌ مِنْهُمُ ابْنَ وَطَنِهِ وَلاَ أَخَاهُ قَائِلاً: تَعَرَّفْ بِالرَّبِّ! ذَلِكَ لأَنَّ الْجَمِيعَ سَوْفَ يَعْرِفُونَنِي حَقَّ الْمَعْرِفَةِ، مِنَ الصَّغِيرِ فِيهِمْ إِلَى الْعَظِيمِ. 12لأَنِّي سَأَصْفَحُ عَنْ آثَامِهِمْ، وَلاَ أَعُودُ أَبَداً إِلَى تَذَكُّرِ خَطَايَاهُمْ وَمُخَالَفَاتِهِمْ!» 13وَهَكَذَا، نُلاَحِظُ أَنَّ اللهَ بِكَلاَمِهِ عَنْ عَهْدٍ جَدِيدٍ، جَعَلَ الْعَهْدَ السَّابِقَ عَتِيقاً. وَطَبِيعِيٌّ أَنَّ كُلَّ مَا عَتَقَ وَشَاخَ، يَكُونُ فِي طَرِيقِهِ إِلَى الزَّوَالِ!"

                            أي أنه نسخ شريعة موسى بشريعة عيسى عليهما السلام .


                            --------------------------------------------

                            ج - يجوز في الشريعة الموسوية أن يطلق الزوج زوجته لأي سبب ، وأن يتزوج رجل آخر بتلك المطلقة :-

                            كما في التثنية 24 : 1-3 " إِذَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْ فَتَاةٍ وَلَمْ تَرُقْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لأَنَّهُ اكْتَشَفَ فِيهَا عَيْباً مَا، وَأَعْطَاهَا كِتَابَ طَلاقٍ وَصَرَفَهَا مِنْ بَيْتِهِ، 2فَتَزَوَّجَتْ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ بَعْدَ أَنْ أَصْبَحَتْ طَلِيقَةً، 3ثُمَّ كَرِهَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي وَسَلَّمَهَا كِتَابَ طَلاقٍ وَصَرَفَهَا مِنْ بَيْتِهِ، أَوْ إِذَا مَاتَ هَذَا الزَّوْجُ "

                            ولا يجوز الطلاق في الشريعة العيسوية إلا بعلة الزنا .

                            وكذا لا يجوز لرجل آخر أن يتزوج مطلقة بل هو بمنزلة الزنا كما في متى 5 " 31وَقِيلَ أَيْضاً: مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ، فَلْيُعْطِهَا وَثِيقَةَ طَلاَقٍ. 32أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ لِغَيْرِ عِلَّةِ الزِّنَى، فَهُوَ يَجْعَلُهَا تَرْتَكِبُ الزِّنَى. وَمَنْ تَزَوَّجَ بِمُطَلَّقَةٍ، فَهُوَ يَرْتَكِبُ الزِّنَى."

                            وفي متى 19" 3وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْفَرِّيسِيِّينَ يُجَرِّبُونَهُ، فَسَأَلُوهُ: «هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ لأَيِّ سَبَبٍ؟» 4فَأَجَابَهُمْ قَائِلاً: «أَلَمْ تَقْرَأُوا أَنَّ الْخَالِقَ جَعَلَ الإِنْسَانَ مُنْذُ الْبَدْءِ ذَكَراً وَأُنْثَى، 5وَقَالَ: لِذَلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَتَّحِدُ بِزَوْجَتِهِ، فَيَصِيرُ الاثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً؟ 6فَلَيْسَا فِي مَا بَعْدُ اثْنَيْنِ، بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَلاَ يُفَرِّقَنَّ الإِنْسَانُ مَا قَدْ قَرَنَهُ اللهُ !» 7فَسَأَلُوهُ: «فَلِمَاذَا أَوْصَى مُوسَى بِأَنْ تُعْطَى الزَّوْجَةُ وَثِيقَةَ طَلاَقٍ فَتُطَلَّقُ؟»

                            ولما اعترض الفريسيون عليه قال في متى 19 : 8 - 9 " أَجَابَ: «بِسَبَبِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ، سَمَحَ لَكُمْ مُوسَى بِتَطْلِيقِ زَوْجَاتِكُمْ. وَلَكِنَّ الأَمْرَ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا مُنْذُ الْبَدْءِ. 9وَلَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ الَّذِي يُطَلِّقُ زَوْجَتَهُ لِغَيْرِ عِلَّةِ الزِّنَى، وَيَتَزَوَّجُ بِغَيْرِهَا، فَإِنَّهُ يَرْتَكِبُ الزِّنَى. وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ، يَرْتَكِبُ الزِّنَى».

                            وفي متى 5 : 31 - 32 " وَقِيلَ أَيْضاً: مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ، فَلْيُعْطِهَا وَثِيقَةَ طَلاَقٍ. 32أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ لِغَيْرِ عِلَّةِ الزِّنَى، فَهُوَ يَجْعَلُهَا تَرْتَكِبُ الزِّنَى. وَمَنْ تَزَوَّجَ بِمُطَلَّقَةٍ، فَهُوَ يَرْتَكِبُ الزِّنَى."

                            وبذلك يثبت النسخ مرتين مرة في الشريعة الموسوية ومرة في شريعته ويفهم هذا من قوله " إن موسى ما جوز لكم طلاق نسائكم إلا لقساوة قلوبكم وأما من قبل فإنه لم يكن كذلك "

                            فكأن الطلاق كان محرماً فنسخت شريعة موسى حرمته ، وصار مباحاً ثم نسخت شريعة عيسى الاباحة مرة أخرى ورجع حكم الطلاق إلى التحريم .

                            --------------------------------------------

                            ح - كانت حيوانات كثيرة محرمة في شريعة موسى ونسخت حرمتها في شريعة عيسى ، وثبتت الإباحة العامة بفتوى بولس :-

                            فقد جاء في رسالته إلى أهل رومية 14 : 14 " فَأَنَا عَالِمٌ، بَلْ مُقْتَنِعٌ مِنَ الرَّبِّ يَسُوعَ، أَنَّهُ لاَ شَيْءَ نَجِسٌ فِي ذَاتِهِ. أَمَّا إِنِ اعْتَبَرَ أَحَدٌ شَيْئاً مَّا نَجِساً، فَهُوَ نَجِسٌ فِي نَظَرِهِ."

                            وفي رسالته إلى تيطس 1 : 15 " عِنْدَ الطَّاهِرِينَ، كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ. أَمَّا عِنْدَ النَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَا مِنْ شَيْءٍ طَاهِرٍ، بَلْ إِنَّ عُقُولَهُمْ وَضَمَائِرَهُمْ أَيْضاً قَدْ صَارَتْ نَجِسَةً. "

                            يبدو أن بولس كان ذكياً وحكيماً فعلم أن اليهود أنجاس فلم يحصلوا على هذه الإباحة العامة على عكس رأيه في النصارى !!!!

                            وقد أكد على ذلك في رسالته الأولى إلى تيموثاوس 4 : 4 - 6 " فَإِنَّ كُلَّ مَا خَلَقَهُ اللهُ جَيِّدٌ، وَلاَ شَيْءَ مِنْهُ يُرْفَضُ إِذَا تَنَاوَلَهُ الإِنْسَانُ شَاكِراً؛ 5لأَنَّهُ يَصِيرُ مُقَدَّساً بِكَلِمَةِ اللهِ وَالصَّلاَةِ. 6إِنْ بَسَطْتَ هَذِهِ الأُمُورَ أَمَامَ الإِخْوَةِ، كُنْتَ خَادِماً صَالِحاً لِلْمَسِيحِ يَسُوعَ، مُتَغَذِّياً بِكَلاَمِ الإِيمَانِ وَالتَّعْلِيمِ الصَّالِحِ الَّذِي اتَّبَعْتَهُ تَمَاماً."

                            --------------------------------------------

                            خ - كان تعظيم السبت حكماً أبدياً في الشريعة الموسوية وما كان لأحد أن يعمل فيه أدنى عمل ، وكان من عمل فيه عملاً ومن لم يحافظ عليه واجب القتل ، وقد تكرر بيان هذا الحكم والتأكيد عليه :-

                            في التكوين 2 : 3 " وَبَارَكَ اللهُ الْيَوْمَ السَّابِعَ وَقَدَّسَهُ، لأَنَّهُ اسْتَرَاحَ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ أَعْمَالِ الْخَلْقِ"

                            وفي الخروج 20 : 8 – 11" اذْكُرْ يَوْمَ السَّبْتِ لِتُقَدِّسَهُ، 9سِتَّةَ أَيَّامٍ تَعْمَلُ وَتَقُومُ بِجَمِيعِ مَشَاغِلِكَ، 10أَمَّا الْيَوْمُ السَّابِعُ فَتَجْعَلُهُ سَبْتاً لِلرَّبِّ إِلَهِكَ، فَلاَ تَقُمْ فِيهِ بِأَيِّ عَمَلٍ أَنْتَ أَوِ ابْنُكَ أَوْ ابْنَتُكَ أَوِ عَبْدُكَ أَوْ أَمَتُكَ أَوْ بَهِيمَتُكَ أَوِ النَّزِيلُ الْمُقِيمُ دَاخِلَ أَبْوَابِكَ. 11لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ صَنَعَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ اسْتَراحَ فِي الْيَوْمِ الْسَّابِعِ. لِهَذَا بَارَكَ الرَّبُّ يَوْمَ السَّبْتِ وَجَعَلَهُ مُقَدَّساً "

                            وفي الخروج 23 : 12" اعْمَلْ سِتَّةَ أَيَّامٍ فَقَطْ، وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ تَسْتَرِيحُ لِكَيْ يَسْتَرِيحَ أَيْضاً ثَوْرُكَ وَحِمَارُكَ، وَيَنْتَعِشَ ابْنُ أَمَتِكَ وَالغَرِيبُ. "

                            وفي الخروج 34 : 21 " فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ تَعْمَلُ، وَفِي الْيَوْمِ الْسَّابِعِ تَسْتَرِيحُ، حَتَّى لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي مَوَاسِمِ الْفَلاَحَةِ وَالْحَصَادِ. "

                            وفي اللاويين 23 : 3 " « سِتَّةَ أَيَّامٍ تَعْمَلُونَ، أَمَّا الْيَوْمُ السَّابِعُ فَهُوَ سَبْتُ رَاحَةٍ وَمَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. لاَ تَقُومُوا فِيهِ بِأَيِّ عَمَلٍ، بَلْ يَكُونُ سَبْتَ رَاحَةٍ لِلرَّبِّ حَيْثُ تُقِيمُونَ".

                            وفي اللاويين 19 : 3 " لِيُوَقِّرْ كُلُّ إِنْسَانٍ أُمَّهُ وَأَبَاهُ، وَرَاعُوا سُبُوتِي. فَأَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ. "

                            وفي التثنية 5 : 12 - 15 " احْفَظْ يَوْمَ السَّبْتِ مُقَدَّساً كَمَا أَوْصَاكَ الرَّبُّ إِلَهُكَ. 13سِتَّةَ أَيَّامٍ تَشْتَغِلُ وَتَقُومُ بِجَمِيعِ أَعْمَالِكَ، 14وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابِعُ فَيَكُونُ يَوْمَ رَاحَةٍ لِلرَّبِّ إِلَهِكَ، لاَ تَقُومُ فِيهِ بِأَيِّ عَمَلٍ أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنَتُكَ وَعَبْدُكَ وَأَمَتُكَ وَثَوْرُكَ وَحِمَارُكَ وَكُلُّ بَهَائِمِكَ، وَالأَجْنَبِيُّ الْمُقِيمُ دَاخِلَ أَبْوَابِكَ، لِيَسْتَرِيحَ عَبْدُكَ وَأَمَتُكَ مِثْلَكَ. 15وَتَذَكَّرْ أَنَّكَ كُنْتَ عَبْداً فِي دِيَارِ مِصْرَ، فَأَطْلَقَكَ الرَّبُّ مِنْ هُنَاكَ بِقُدْرَةٍ فَائِقَةٍ وََقُوَّةٍ شَدِيدَةٍ، لِهَذَا أَوْصَاكَ الرَّبُّ إِلَهُكَ أَنْ تَرْتَاحَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ. "

                            وفي إرمياء 17 : 22- 27 " وَلاَ تَنْقُلُوا حِمْلاً إِلَى خَارِجِ بُيُوتِكُمْ فِي يَوْمِ السَّبْتِ وَلاَ تَقُومُوا بِأَيِّ عَمَلٍ. إِنَّمَا قَدِّسُوا يَوْمَ السَّبْتِ كَمَا أَوْصَيْتُ آبَاءَكُمْ. 23مَعَ ذَلِكَ لَمْ يُطِيعُوا وَلَمْ يُصْغُوا، بَلْ قَسَّوْا قُلُوبَهُمْ لِئَلاَّ يَسْمَعُوا وَلِئَلاَّ يَقْبَلُوا التَّأْدِيبَ 24وَلَكِنْ إِنِ اسْتَمَعْتُمْ أَنْتُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلَمْ تُدْخِلُوا أَحْمَالاً فِي بَوَّابَاتِ أُورُشَلِيمَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ، بَلْ قَدَّسْتُمُوهُ وَلَمْ تَقُومُوا بِأَيِّ عَمَلٍ فِيهِ، 25عِنْدَئِذٍ يَدْخُلُ مِنْ بَوَّابَاتِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ مُلُوكٌ وَرُؤَسَاءُ مِمَّنْ يَجْلِسُونَ عَلَى عَرْشِ دَاوُدَ، رَاكِبِينَ فِي عَرَبَاتٍ وَعَلَى صَهَوَاتِ الْجِيَادِ مَعَ رُؤَسَائِهِمْ، يُوَاكِبُهُمْ سُكَّانُ يَهُوذَا وَأَهْلُ أُورُشَلِيمَ، وَتُعْمَرُ هَذِهِ الْمَدِينَةُ إِلَى الأَبَدِ بِالسُّكَّانِ. 26وَيُقْبِلُ النَّاسُ مِنْ مُدُنِ يَهُوذَا وَمِنْ حَوْلِ أُورُشَلِيمَ، وَمِنْ أَرْضِ بَنْيَامِينَ وَمِنَ السَّهْلِ وَالْجَبَلِ، وَمِنَ النَّقَبِ، حَامِلِينَ مُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ وَتَقْدِمَاتٍ وَبَخُوراً مُعَطَّراً، وَقَرَابِينَ شُكْرٍ إِلَى هَيْكَلِ الرَّبِّ. 27وَلَكِنْ إِنْ لَمْ تَسْتَمِعُوا لِي لِتُقَدِّسُوا يَوْمَ السَّبْتِ، وَثَابَرْتُمْ عَلَى حَمْلِ أَثْقَالٍ فِيهِ لِتُدْخِلُوهَا مِنْ بَوَّابَاتِ أُورُشَلِيمَ، فَإِنِّي أُضْرِمُ بَوَّابَاتِهَا بِالنَّارِ فَتَلْتَهِمُ قُصُورَ أُورُشَلِيمَ، ولاَ تَنْطَفِيءُ».

                            وفي إشعياء 56 : 4 " لأَنَّ هَذَا مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ لِلْخِصْيَانِ الَّذِينَ يُحَافِظُونَ عَلَى سُبُوتِي، وَيَخْتَارُونَ مَا يَسُرُّنِي وَيَتَشَبَّثُونَ بِعَهْدِي"

                            وفي اشعياء 58 : 13 " إِنْ كَفَفْتَ قَدَمَكَ عَنْ نَقْضِ يَوْمِ السَّبْتِ، وَعَنِ السَّعْيِ وَرَاءَ مَرَامِكَ فِي يَوْمِي الْمُقَدَّسِ، وَدَعَوْتَ يَوْمَ السَّبْتِ يَوْمَ مَسَرَّةٍ لِلرَّبِّ، وَجَعَلْتَهُ يَوْماً مُكَرَّماً لِلهِ. إِنْ أَكْرَمْتَهُ وَلَمْ تَسْلُكْ حَسَبَ أَهْوَائِكَ أَوْ تَلْتَمِسْ قَضَاءَ مَصَالِحِكَ، أَوْ تُنْفِقْهُ فِي لَغْوِ الْكَلاَمِ، 14عِنْدَئِذٍ تَبْتَهِجُ بِالرَّبِّ، وَأَجْعَلُكَ تَمْتَطِي مُرْتَفَعَاتِ الأَرْضِ، وَأُنْعِمُ عَلَيْكَ بِمِيرَ اثِ يَعْقُوبَ أَبِيكَ، لأَنَّ فَمَ الرَّبِّ قَدْ تَكَلَّمَ."

                            وفي نحميا 9 : 14 " وَلَقَّنْتَهُمْ حِفْظَ سَبْتِكَ الْمُقَدَّسِ، وَأَمَرْتَهُمْ بِمُمَارَسَةِ وَصَايَا وَفَرَائِضَ وَشَرَائِعَ عَلَى لِسَانِ مُوسَى عَبْدِكَ"
                            وفي حزقيال 20 : 12" وَأَعْطَيْتُهُمْ كَذَلِكَ سُبُوتِي لِتَكُونَ عَلاَمَةً بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ لِيُدْرِكُوا أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي أُقَدِّسُهُمْ
                            ."

                            الخروج 31 : 13 - 17 " قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: احْفَظُوا أَيَّامَ سُبُوتِي لأَنَّهَا عَلاَمَةُ الْعَهْدِ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، عَلَى مَرِّ الأَجْيَالِ، لِتَعْلَمُوا أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يُقَدِّسُكُمْ. 14احْفَظُوا يَوْمَ السَّبْتِ لأَنَّهُ مُقَدَّسٌ لَكُمْ. مَنْ يُدَنِّسْهُ حَتْماً يَمُتْ. فَكُلُّ مَنْ يَقُومُ فِيهِ بِعَمَلٍ، تُسْتَأْصَلُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ قَوْمِهَا. 15فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ تَعْمَلُونَ، أَمَّا يَوْمُ السَّبْتِ فَهُوَ يَوْمُ عُطْلَةٍ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ. كُلُّ مَنْ يَقُومُ بِعَمَلٍ فِي يَوْمِ السَّبْتِ يُقْتَلُ حَتْماً. 16لِيَحْفَظْ بَنُو إِسْرَائِيلَ السَّبْتَ وَيَحْتَفِلُوا بِهِ فِي كُلِّ أَجْيَالِهِمْ عَهْداً أَبَدِيّاً. 17هُوَ بَيْنِي وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلاَمَةُ عَهْدٍ إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّهُ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ، وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ فَرَغَ مِنَ الْعَمَلِ وَاسْتَرَاحَ»..

                            الخروج 35 : 2 – 3 " سِتَّةَ أَيَّامٍ تَنْصَرِفُونَ فِيهَا إِلَى أَعْمَالِكُمْ. أَمَّا السَّابِعُ فَيَكُونُ يَوْمَ رَاحَةٍ لَكُمْ مُقَدَّساً لِعِبَادَةِ الرَّبِّ. كُلُّ مَنْ يَقُومُ فِيهِ بِأَيِّ عَمَلٍ يُقْتَلُ. 3لاَ تُوْقِدُوا نَاراً فِي بُيُوتِكُمْ فِي يَوْمِ السَّبْتِ».

                            العدد 15 : 32 – 36 " وَفِي أَثْنَاءِ إِقَامَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الصَّحْرَاءِ، وَجَدُوا رَجُلاً يَجْمَعُ حَطَباً فِي يَوْمِ السَّبْتِ، 33فَاقْتَادُوهُ إِلَى مُوسَى وَهَرُونَ وَبَقِيَّةِ الْجَمَاعَةِ، 34وَزَجُّوهُ فِي السِّجْنِ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَاضِحاً بَعْدُ مَا يَتَوَجَّبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِ. 35فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «لِتَرْجُمْهُ الْجَمَاعَةُ كُلُّهَا بِالْحِجَارَةِ خَارِجَ الْمُخَيَّمِ، لأَنَّ عِقَابَهُ الْقَتْلُ حَتْماً». 36فَأَخَذَهُ الشَّعْبُ إِلَى خَارِجِ الْمُخَيَّمِ وَرَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى مَاتَ، كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى."

                            وكان اليهود المعاصرون للمسيح عليه السلام يؤذونه ويريدون قتله لأجل عدم تعظيم السبت ، وكان هذا أيضاً من أدلة إنكارهم لنبوته .

                            جاء في يوحنا 5 : 16 " فَأَخَذَ الْيَهُودُ يُضَايِقُونَ يَسُوعَ لأَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ هَذِهِ الأَعْمَالَ يَوْمَ السَّبْتِ

                            وفي يوحنا 9 : 16 " فَقَالَ بَعْضُ الْفَرِّيسِيِّينَ: «لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ مِنَ اللهِ، لأَنَّهُ يُخَالِفُ سُنَّةَ السَّبْتِ». وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَالُوا: «كَيْفَ يَقْدِرُ رَجُلٌ خَاطِيءٌ أَنْ يَعْمَلَ مِثْلَ هَذِهِ الآيَاتِ؟» فَوَقَعَ الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ."

                            ثم نسخ بولس هذه الأحكام كما ورد في رسالته إلى كولوسي 2 : 16 - 17 " فَلاَ يَحْكُمْ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ فِي قَضِيَّةِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ، أَوْ فِي الْقَضَايَا الْمُتَعَلِّقَةِ بِالأَعْيَادِ وَرُؤُوسِ الشُّهُورِ وَالسُّبُوتِ؛ 17فَهَذِهِ كَانَتْ ظِلاَلاً لِمَا سَيَأْتِي، أَيْ لِلْحَقِيقَةِ الَّتِي هِيَ الْمَسِيحُ."

                            علماً بأن الكنائس أعترفت أن الكتاب المقدس لم يحدد يوم الأحد بدلاً من يوم السبت إلا أن العبث مايزال مستمر كما هو الحال بالتحريف بالكتاب المقدس .

                            --------------------------------------------


                            د - رسالة بولس إلى غلاطية 3 : 10 - 13 :-

                            " أَمَّا جَمِيعُ الَّذِينَ عَلَى مَبْدَأِ أَعْمَالِ الشَّرِيعَةِ، فَإِنَّهُمْ تَحْتَ اللَّعْنَةِ، لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ لاَ يَثْبُتُ عَلَى الْعَمَلِ بِكُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ الشَّرِيعَةِ!» 11أَمَّا أَنَّ أَحَداً لاَ يَتَبَرَّ رُ عِنْدَ اللهِ بِفَضْلِ الشَّرِيعَةِ، فَذَلِكَ وَاضِحٌ، لأَنَّ «مَنْ تَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا». 12وَلَكِنَّ الشَّرِيعَةَ لاَ تُرَاعِي مَبْدَأَ الإِيمَانِ، بَلْ «مَنْ عَمِلَ بِهذِهِ الوَصَايَا، يَحْيَا بِهَا».

                            13إِنَّ الْمَسِيحَ حَرَّرَنَا بِالْفِدَاءِ مِنْ لَعْنَةِ الشَّرِيعَةِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً عِوَضاً عَنَّا، لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ»

                            أي أن شريعة موسى أصبحت بلا فائدة بصلب المسيح عليه السلام

                            --------------------------------------------

                            على الرغم من كثرة فضائح علم الناسخ والمنسوخ بالكتاب المقدس إلا أنني سأنهي هذا الموضوع بالكامل في أمر يعتبر من أخطر الأحكام التي أوقع اليسوع نفسه فيها وهي قضية الزنا

                            الأمر وقع تحت نقطتين

                            أولاً : إما أن هناك تحريف وقع وأن ما ساطرحه هو نوع من أنواع التلفيق والخيانة في ظهر اليسوع

                            ثانياً : أن يكون اليسوع خالف التشريعات السماوية لكل زمان ومكان وتلاعب بالعهد القديم ، وخالف أوامر الله ؛ وكذب في قول :

                            إنجيل متى الإصحاح 5 : 17" ما جئت لأنقض بل لأكمل "

                            اليسوع يبيح الزنا :

                            يوحنا

                            8: 3 و قدم اليه الكتبة و الفريسيون امراة امسكت في زنا و لما اقاموها في الوسط

                            8: 4 قالوا له يا معلم هذه المراة امسكت و هي تزني في ذات الفعل

                            8: 5 و موسى في الناموس اوصانا ان مثل هذه ترجم فماذا تقول انت

                            8: 6 قالوا هذا ليجربوه لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه و اما يسوع فانحنى الى اسفل و كان يكتب باصبعه على الارض

                            8: 7 و لما استمروا يسالونه انتصب و قال لهم من كان منكم بلا خطية فليرمها اولا بحجر

                            8: 8 ثم انحنى ايضا الى اسفل و كان يكتب على الارض

                            8: 9 و اما هم فلما سمعوا و كانت ضمائرهم تبكتهم خرجوا واحدا فواحدا مبتدئين من الشيوخ الى الاخرين و بقي يسوع وحده و المراة واقفة في الوسط

                            8: 10 فلما انتصب يسوع و لم ينظر احدا سوى المراة قال لها يا امراة اين هم اولئك المشتكون عليك اما دانك احد

                            8: 11 فقالت لا احد يا سيد فقال لها يسوع و لا انا ادينك اذهبي و لا تخطئي ايضا


                            وبهذا لم يطبق اليسوع الحكم الذي جاء بالتشريع " العهد القديم" .؛ علماً بأنه أقر " ما جئت لأنقض بل لأكمل "

                            ولو كان البشر كلهم خطايا فهذا لا يمنع من تنفيذ حكم الله ، فأحكام الله فرض لا تخضع لأحوال البشر .

                            فلو حكم القاضي على القاتل بالإعدام ، و " عشماوي " الذي سينفذ الحكم مخطئ ، فهل هذا يمنع من تنفيذ حكم المحكمة !!!!!!!!!!!!!!!!!

                            وعلى الجانب الآخر نجد في صحيح البخاري ، قال عروة بن الزبير : ( إن امرأة سرقت في عهد رسول الله - صلى الله وعليه وسلم - في غزوة ، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه ، قال عروة : فلما كلمه أسامه فيها تلون وجه رسول الله - صلى الله وعليه وسلم - فقال : أتكلمني في حد من حدود الله ؟ قال أسامة : استغفر لي يا رسول الله !! فلما كان العشي قام رسول الله - صلى الله وعليه وسلم - خطيبا فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فإنما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، والذي نفس محمد بيده ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ، ثم أمر رسول الله - صلى الله وعليه وسلم - بتلك المرأة فقطعت يدها ).


                            أكتفي بهذا القدر وأشكر الجميع على المتابعة ، وأشكر الأخوة القائمين على المنتدى بأعطائنا الوسيلة لنصرة الله ورسوله

                            والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

                            سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

                            رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

                            آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين

                            تعليق


                            • #59
                              تم نقل المداخلة للصفحة الخاصة بالتعقيب على المناظرة ... نظراً لأتباع قانون المناظرات

                              https://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...=7702#post7702
                              التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار; الساعة 18-07-2005, 15:44.

                              تعليق


                              • #60
                                الاخوة الاحباء
                                اقدم اعتذارى لاننى تاخرت فى الرد بسبب السفر
                                والحمد لله وصلت بسلامة الله وسوف اشارك بالرد خلال 48 ساعة على الاكثر
                                التعديل الأخير تم بواسطة يوسف الصديق; الساعة 19-07-2005, 18:30.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X