إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دورة الأترجة لإعداد معلمات التجويد مع الأستاذة الأترجة المصرية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #46
    أتابع معكم لاحقا إن شاء الله شرح المصطلحات التجويدية
    --------------------------------------------------------


    العفو أستاذتي الفاضلة

    في هذا الرابط هناك ألعاب التعليمية تجويدية هادفة
    لعبة مخارج الحروف


    https://al-waset.org/waqset/AutoPlay/Docs/waseet.htm

    عند دخول الموقع اضغطي على ألعاب هادفة في الأعلى

    ساعدتني كثير
    وهي أيضا على مستويات


    تعليق


    • #47
      بدأت معكم في الحديث عن أول عامل يتحكم في الصفات اللازمة التي لها ضد وهو :

      درجة إعاقة الصوت فى المخرج ، بحسب طبيعة هذا المخرج ودرجة الانغلاق بين طرفيه ، وما بنتج عنه من صفات : الشدة والرخاوة وبينهما التوسط ، وسنشرح كل صفة منهما تفصيليا :


      شرح المصطلحات التجويديّة :-

      1) الشــــدة : هي كمال احتباس الصوت عند النطق بالحرف لكمال قوة الاعتماد على مخرجه ، فينغلق طرفا المخرج انغلاقاً تامّاً ويعاق الصوت إعاقة تامّة .
      ومستحق الصفة : احتباس صوت الحرف الشديد احتباساً تامّاً من بداية الاعتماد على مخرجه ساكناً أو متحرّكاً .
      وحروف الشدة : ثمانية ، وهي :الهمزة ، والجيم ، والدال ، والقاف ، والطاء ، والباء ، والكاف والتاء ، والمجموعة فى قولهم : ( أَجِـدُ قَـطٍ بَـكَتْ ).


      2) الرّخــاوة : هي كمال جريان الصوت عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد على مخرجه ، فينغلق طرفا المخرج انغلاقاً جزئيّاً ، ويعاق الصوت إعاقة جزئيّة .
      ومستحق الصفة : جريان صوت الحرف الرخو جرياناً تامّاً من بداية الاعتماد على مخرجه ساكناً أو مُتحرّكاً .
      وحروف الرخاوة : ستة عشر حرفاً ، وهي : الفاء ، والحاء ، والثاء ، والهاء ، والشين ، والخاء ، والصاد ، والسين ، والذال ، والزاي ، والضاد ، والظاء ، والغين ، والواو والياء (سواء اللينتان أو المدّيّتان ) ، والألف .


      3) التوســـط : هي توسط صوت الحرف عند النطق به بين كمـال الاحتباس وكمـال الجريان ( أي بين كمـال الشـدة وكمـال الرخاوة ) ، وعلى الرغم من قوة الاعتمـاد على المخرج ؛ إلا أن انغلاق طرفيّ المخرج انغلاق غير تام ، وإعاقة الصوت فيه إعاقة غير تامّة وكذلك جريان الصوت بعد احتباسه الضئيل جريان غير تام.
      ومستحق الصفة : احتباس صـوت الحـرف احتباساً ضئيلاً وغير تـام فانحرافه فور احتباسـه عن موضع الإعـاقة ( الغير تامّة ) ، ليجري جرياناً ضئـيلاً (غير تام )، فى بقعةٍ أخرى بهـا فتحة تسمح بهذا الجريان ( الغير تام ) .
      وحروف التوسط : خمسة ، وهي :اللام ، والنون ، والعين ، والميم ، والراء ، والمجموعة فى قولهم : ( لِـن عُمَـر ) .


      **تنبيــــه :
      سبب وصف الإعاقة فى مخرج الحرف المتوسط بأنها إعاقة غير تامّة ، هو وجود فتحة فى المخرج ينحرف إليها صوت الحرف فور احتباسه فلا يستطيع القارئ أن يتحكم فى زمن هذا الاحتباس لأن انحرافه وجريانه فى بقعة أخرى لاإراديّ .
      وسبب وصف احتباس الحرف المتوسط بأنه غير تام كونُهُ متبوعاً بانحراف وجريان وُصف أيضاً بأنه غير تام لأنه مسبوق باحتباس .

      ---------------------------------------------------

      *ثانياً ، درجة اهتزاز الحبلين الصوتيين نتيجة قوة أو ضعف الاعتماد على طرفيّ المخرج:-






      تعليق


      • #48
        شرح المصطلحات التجويديّة :-

        1) الجـــهر : قوة صوت الحرف لقوة الاعتماد عليه فى موضع خروجه ، فيقترب ويهتز معه الحبلان الصوتيان بقوة تجعل كل الهواء الموظف للنطق بالحرف (هواء الزفيرالمندفع بالإرادة) يتكيف بصوته ، ويكون الهواء الموظف للنطق بالحرف قليلاً.
        ومستحق الصفة : عدم جريان النفس مع صوت الحرف ، سواء كان شديداً أو رخواً أو بينيّاً .، فنسمع صوتَه قويّاً واضحاً.
        وحروف الجهر : تسعة عشر حرفاً ، وهي : العين ، والظاء ، والميم ، والواو ، والزاي ، والنون والقاف ، والألف ، والراء ، والهمزة ، والغين والضاد ، والذال ، والياء ، والطاء ، واللام ، والباء ، والجيم ، والدال ، والمجموعة فى قولهم : " عَظُمَ وَزْنُ قَارِئٍ غَضٍّ ذي طَلَبٍ جَدٍّ " .


        2) الهمــس: ضعف صوت الحرف لضعف الاعتماد عليه فى موضع خروجه ، فيتباعد الحبلان الصوتيان ويهتزان بضعف ، فلا يتكيف كل الهواء الموظف للنطق بالحرف بصوته ، و يكون الهواء الموظف للنطق به كثيراً .

        ومستحق الصفة : جريان النفس الكثير مع صوت الحرف ، سواء كان شديداً ( فتظهر شدة الحرف أولاً ثم همسه ) ، أو رخواً فيجري الصوت والنفس معاً ، ونسمع صوت الحرف فى كلتا الحالتين ضعيفاً خفيّاً .
        والحروف المهموسة : عشرة ، وهي : الفاء ، والحاء ، والثاء ، والهاء ، والشين ، والخاء ، والصاد ، والسين ، والكاف ، والمجموعة فى قولهم : " فَـحَـثَّـهُ شَـخْـصٌ سَـكَـتَ ".



        **تنبيـــــه :-

        سبق وقلنا أنّ حقيقة الصوت الإنساني هو النفس المسموع ، الذي هو هواء الزفير الحامل للصوت ، فلا صوت من غير نفس ، ولا صوت من غير مُعتَمَد ، ومع قوة الاعتماد على المخرج ، يتقارب الوتران ويهتزان بقوة ليُحوّل اهتزازُهما وضيقُ المسافة بينهما الهواءَ المار من بينهما إلى صوت لا يخالطه إلاّ القليل جداً من النفس الذي يحمل هذا الصوت من غير أن يكون له أثر واضح على هذا الصوت القوي المجهور .
        ومع ضعف الاعتماد على المخرج ، يتباعد الوتران ويهتزان بضعف ؛ فلا يكاد يؤثّر اهتزازهما وبعد المسافة بينهما إلاّعلى القليل جدّاً من الهواء المار من بينهما ، فيتحول هذا القليل إلى صوت يحمله ويخالطه الكثير جداً من النفس الذي بقي على حاله من غير أن يتحوّل إلى صوت .
        فلا بد أن يبقى القليل جدا من الهواء مع الصوت المجهور ليحمله إلى خارج الفم ، ولا بد أن يتحول القليل منه إلى صوت مع الصوت المهموس وإلا لما تميّزت أصوات حروف الهمس عن بعضها .


        والخلاصة : أنه لاصوت من غير نفس ولو قليل جداً ، ولانفس من غير صوت ولو قليل جدا ، وذلك عند الاعتماد على طرفي مخرجٍ ما .

        -----------------------------------

        *ثالثاً : وضع أقصى اللسان داخل الفمّ عند النطق بالحرف :-

        تعليق


        • #49
          شرح المصطلحات التجويديّة :-

          1) الاستعلاء : هو ارتفاع أقصى اللسان بالإرادة عند النطق بالحرف المُستعلي .
          ومستحق الصفة : تقوية صوت الحرف ليعتريه سِمَن ، فيمتلئ الفم بصدى صوته ، ويخرج سميناً مُفخّماً .
          وحروف الاستعلاء : سبعة ، وهي : الخاء ، والغين ، والقاف ، والضاد ، والطاء ، والصاد ، والظاء .
          وجُمِعت فى قولهم : " خُـصَّ ضّـغْـطٍ قِـظ " .


          2) الاستـفال : هو انخفاض أقصى اللسان بالإرادة إلى قاع الفم عند النطق بالحرف المُستفل .
          ومستحق الصفة : إضعاف صوت الحرف ليعتريه نحول ، فلا صدى له يمكن أن يمتلئ به الفم ، فيخرج صوت هذا الحرف نحيلاً مُرقّقاً .
          وحروف الاستفال : هي إحدى وعشرون حرفاً المُتبقّية بعد حروف الاستعلاء ؛ ماعدا الألف ، فلا توصف باستعلاء ولااستفال وبالتالي لاتوصف بتفخيم ولا ترقيق ، وإنما تتبع ما قبلها تفخيماً وترقيقاً .

          -------------------------------

          رابعاً : وضع السان عموماً داخل الفم عند النطق بالحرف :-




          تعليق


          • #50
            شرح المصطلحات التجويديّة :-

            1) الإطبــاق : هو انطباق جملة اللسـان أو معظمه على غار الحنك الأعلى ، لوجود مخـرج الحرف المستعلي فى منطقة طرف اللسـان أو بالقرب منها ، فينحصـر صـوت الحرف وينضغط بين صفحة اللسان كله وغار الحنك .
            ومستحق الصفة : زيادة استعلاء أقصى اللسـان وزيادة تقـوية صـوت الحرف بزيادة انضغاطه داخل الفم ، فيخرج سميناً مفخماً تفخيماً زائداً .
            وحروف الإطباق : أربعة ، وهي على الترتيب ( من الأقوى إلى الأقـل قوة ) : الطاء ، والضاد ، والصاد ، والظاء .

            2) الانفتـــاح : هو افتراق وتباعد جملة اللسان أو معظمه عن غارالحنك الأعلى ، بحسـب مخـرج الحـرف : فإن كـان مُستعلياًمن أقصاه فلا علاقة لمخرجه بمنطقة طرف اللسان ، وإن كان مُستفلاً من أقصاه ؛ فسواء كان مخرجـه فى طرف اللسان أو غيره ، فمعظم اللسان متباعد عن غـار الحنك ، وفى كليـهما ( المستعـلي المنفتح ، والمسـتفل المنفتح ) ؛ لا ينحصر صوت الحرف ولا ينضغـط بيـن صفحة اللسان كله وغار الحنك .
            ومستحق الصفة : عدم زيادة استعلاء أقصى اللسان مع الحرف المستعلي ، وبالتالي عـدم تقوية صـوته تقوية زائـدة ( مقارنةً بالمستعلي المطبق ) : لعدم زيادة انضغاطه داخل الفم ، فيخرج سميناً مفخماً ولكـن بدرجة أقل من المستعـلي المطبق ؛ ، حيث ضعُفَ امتلاء الفم بصدى صوته ، وأماالمسـتفل المنفتـح ؛ فلا انحصـار لصوتــه فى الفم ، ولاانضغاط لصوته النحيل الرقيق .

            وحروف الانفتاح : هي خمس وعشرون حرفاً المتبقية بعد حروف الإطباق ؛ ماعدا الألف ، فلا توصف بإطباق ولا انفتاح .

            ----------------------------------------

            ** وبجمع صفتي الاستعلاء والاستفال والإطباق والانفتاح ، تُقسَّم الحروف إلى :-

            أولا ، حروف مستعلية (خص ضغط قظ) : وتنقسم إلى :
            ** حروف مستعلية مطبقة تفخم تفخيما زائداً : (ط، ، ض ، ص ،ظ) .
            ** حروف مستعلية منفتحة تفخّم تفخيماً أقل وانفتاحها انفتاح جزئي : ( ق ، غ ، خ ) .


            ثانيا ، حروف مستفلة : ( باقي الحروف/ماعدا الألف ) :
            ترقّـق فى جمـيع أحوالـها ( ماعدا اللام والراء فلهما أحوال تفخيم ) .
            وانفتاح الحـروف المستفلـة : انفتاح كُلّي .


            تعليق


            • #51
              آخر جزء من المحاضرة هو :

              ملاحظات عامة على الصفات التي لها ضدّ

              أتابعه معكم لاحقا إن شاء الله

              ------------------------------------

              ملاحظات عامة على الصفات التي لها ضدّ

              أولاً ، الشدة والرخاوة وبينهما التوسط :-
              هذه الصفات يتحكم فيها موضع خروج الحرف وطبيعته ، بالإضافة لقوة اعتماد القارئ على طرفيه ، فالشدة والتوسط يستلزمان قوة فى الاعتماد على المخرج الذي هو مغلق ، مع اختلاف درجة الانغلاق فى كليهما :-
              * فالحرف الشديد : مخرجه مغلق إغلاق تام ، ويعاق فيه الصوت إعاقة تامّة.
              * والحرف المتوسط : مخرجه مغلق إغلاق غير تام ، ويعاق فيه الصوت إعاقة غير تامّة .


              **والحرف الشديد لمّا احتبس صوته فى مخرجه ، احتاج لمُكمّل ينفك به هذا الاحتباس ليخرج صوت الحرف ويُسمَع ، وهذا المكمّل يرجع إلى طبيعة المخرج وقوة الاعتماد عليه :
              - فإن كانت درجة الاعتماد قويّة جداً : انفكّ انغلاق المخرج بالقلقلة ، وخرج صوت الحرف بعد احتباسه قويّاً ومجهوراً .
              - وإن كانت درجة الاعتماد أقلّ قوّة : انفرج طرفا المخرج بعد انغلاقهما بخفّةٍ وضعف ، وخرج صوت الحرف بعد احتباسه خفيّاً ومهموساً.


              **أمّا مع الحرف المتوسط ؛ فإنّ الانغلاق الغير تام ، لم يجعل صوت الحرف يحتبس احتباساً تامّاً كاحتباس الشديد ؛ فبمجرّد تصادم طرفي المخرج وانغلاقهما واحتباس الصوت خلفهما ، ينحرف هذا الصوت إلى بقعةٍ أخرى مفتوحة ، لينفذ منها جارياً ، ولكنّه جريان غير تامّ ؛ لابتدائه باحتباس غير تام أيضاً ، كلّ هذا فى زمن النطق بالحرف المتوسط الذي زمنه زمن التوسط ، وهو زمن التصادم بين طرفي المخرج حيث يبدأ صوت الحرف منه ولكن لاينتهي فيه ، بل ينتهي فى بقعةٍ أخرى حيث انقطع جريان صوته ، إلا أن انقطاع جريان صوت الحرف وانتهائه مرهون بانتهاء تصادم طرفي المخرج حيث بدأ صوت الحرف محتبسا .

              *أمّا الرخاوة فتستلزم ضعف اعتماد على المخرج المغلق جزئيّاً ، ومعنى أنه مُغلق : أنّه لابد من تحقيق التصادم بين طرفيّ عضو النطق ليخرج منه حرف مُحقّق ، ومعنى أنه جُزئيٌّ :أنّ هذا التصادم لم يكن بالقوة الكافية لانغلاق الطرفين انغلاقاً تامّاً فيحتبس الصوت ، بل كان بضعف استلزم الانغلاق الجزئيّ الذي سمح بجريان الصوت جرياناً تامّاً فى المخرج المحقق ولهذا كانت الإعاقة جزئيّة، وتلك لاتكون أبداً جزئيّة إلاّ بضعف اعتمادٍ على المخرج تتفاوت درجته بحسب ما يحمله الحرف من صفات القوّة وصفات الضعف وبحسب طبيعة المخرج نفسه وموضعه داخل جهاز النطق :
              - فإن كانت درجة الاعتماد ضعيفة جداً : تباعد الوتران واهتزّا بضعف وجرى صوت الحرف خفيّاً ضعيفاً يخالطه النفس الكثير .
              - وإن كانت درجة الاعتماد أقلّ ضعفاً : تقارب الوتران واهتزّا بقوّة وجرى صوت الحرف قويّاً مجهوراً لايخالطه النفس الكثير .


              **وما سُمّيت الحروف الشديدة بهذا الاسم إلاّ لقوتها فى نفسها ولاشتداد حروفها فى مخارجها ، حتى منعت الصوت من أن يجري معها عند النطق بها .
              **وما سُمّيت الحروف الرخوة بهذا الاسم إلا للين مخارجها وضعف الاعتماد عليها ، فلم تقو على منع الصوت من الجري معها .
              **وما سُمّيت الحروف المتوسّطة بهذا الاسم إلاّ لتوسط الصوت معها بين الانحباس والجريان ، فلم يحتبس الصوت مع هذه الحروف احتباسه مع حروف الشدة ، ولم يجر معها جريانه مع الحروف الرخوة .

              ---------------------------------------


              تعليق


              • #52
                يتبع نقل الموضوع بشكل كامل لاحقا إن شاء الله
                ================================

                تعليق


                • #53
                  موضوع هام جدا
                  وشرحه وافى وواضح

                  ولى عوده اليه عند قراءة القران اثناء الحفظ
                  عند اللزوم
                  جزاك ربى جنه الفردوس

                  تعليق


                  • #54
                    لاحقا أكمل نقله ان شاء الله تعالى

                    تعليق


                    • #55
                      المشاركة الأصلية بواسطة gardanyah مشاهدة المشاركة
                      موضوع هام جدا
                      وشرحه وافى وواضح

                      ولى عوده اليه عند قراءة القران اثناء الحفظ
                      عند اللزوم
                      جزاك ربى جنه الفردوس
                      وجزاكم وجميع المسلمين يارب إياها بغير حساب ولاسابقة عذاب

                      تعليق


                      • #56
                        قلت سأنقل بقية الموضوع لمعلمتي الأترجة جزاها خيرا ونسيت ذلك ..

                        ان شاء الله أتابع نقله وإكمال الموضوع ..

                        تعليق


                        • #57
                          ***أمثلة عمليّة لبيان الفرق بين احتباس الصوت مع الحرف الشديد ، وجريانه مع الحرف الرخو ، وتوسطه بين الاحتباس والجريان مع الحرف البينيّ :-

                          تعليق


                          • #58
                            ثانياً ، الجهر والهمس :-
                            هاتان الصفتان يتحكم فيهما درجة اهتزاز الحبلين الصوتيين ؛ بحسب طبيعة مخرج الحرف المُعتمَد عليه ، وقوة اعتماد القارئ على طرفيه :-
                            * فالحرف المجهور : يحتاج لقوة اعتماد على طرفيه يهتز معها الحبلان الصوتيان بقوّة ، فيتقاربا ويتذبذبا ليتكيف كل الهواء الخارج من الرئتين والموظف للنطق بالحرف بصوته ، فلا يجري معه النفس الكثير ، ويخرج صوتُه قويّاً مجهوراً ، ولهذا قلّ معه الهواء الموظف للنطق به .
                            * والحرف المهموس : يحتاج لضعف اعتماد على طرفيه ، يهتز معها الحبلان الصوتيان بضعف ، فيتباعدا وتقل ذبذبتُهما جدّاً (ولا تنعدم ، لأنهما الجسم المهتزالذي يصدر عنه الصوت فى جهاز النطق الإنساني)فلا يتكيف كل الهواء الخارج من الرئتين والموظف للنطق بالحرف بصوته ، فيجري معه النفس الكثير ، ويخرج صوته ضعيفاً مهموساً ، ولهذا كثر معه الهواء الموظف للنطق به .
                            ** واعلم أنّ صوت الحرف ولو كان مجهوراً لايتحقق بدون النفس ، لأنّ حقيقة الصوت الإنساني هي النفس المسموع ، فلا صوت من غير نفس . واحتباس الصوت (الشدة) يستلزم احتباس النفس معه ، وجريان الصوت (الرخاوة) يستلزم جريان النفس معه ، وكذلك نَفَس الحرف إن كان مهموساً ، لاينفك عنه الصوت ، لأنّ حقيقة الحرف هو الصوت المعتمد على مخرج .
                            ** واعلم كذلك أن نَـفَـسَ الحرف المجهور قليل ، أي الهواء الموظف للنطق به ، ونَـفَـس الحرف المهموس كثير ، ولذا نقول أنّ الحرف المجهور تكيّف هواؤه كله بصوته ، إلاّ أنه لازال معه القليل من النفس الذي لم يظهر أثره على صوته من قوة الاعتماد على مخرجه ، كما أن الحرف المهموس لم يتكيف هواؤه كله بصوته إلاّ أن معه القليل من الصوت الذي يظهر أثره فى التمييز بين أصوات الحروف المهموسة كثيرة الهواء لضعف الاعتماد على مخارجها ، ولهذا سبق وقلنا :
                            لولا النفس القليل مع صوت الحرف المجهور لما كان له صوت ، ولولا الصوت القليل مع نَـفَـس الحرف المهموس لما تميّز فى النطق ، ولأصبح هواءً خالصاً لاأثر له فى السمع ، وإلاّ فما فرّق بين : (اف ) و (اث) إلاّ الصوت القليل جداً المخالط للنفس الكثير .

                            تعليق


                            • #59
                              ثالثاً ، الاستعلاء والاستفال والإطباق والانفتاح :-


                              كما أنّ الشدة والرخاوة والتوسط صفات متضادّة لايمكن أن تجتمع فى الحرف الواحد ، وكذلك الجهر والهمس ، فكذلك أيضاً الاستعلاء والاستفال ، وكذلك الإطباق والانفتاح ، وهذا معناه عمليّاً أنذ إحدى هاتين الصفتين المتضادتين صفة قوة ؛ والأخرى صفة ضعف :-


                              * فالشدة والتوسط والجهر والاستعلاء والإطباق : صفات قوة .
                              * والرخاوة والهمس والاستفال والانفتاح : صفات ضعف .


                              **والمُكوِّن لهيئة أي صوت عاملان :-

                              1) درجة الإعاقة التي يتعرض لها الصوت فى المخرج ، وما يترتب عليها من : شدة أو رخاوة أو توسط .
                              2) درجة اهتزاز الحبلين الصوتيين وما يترتب عليهما من : جهر أو همس .


                              *** أما الاستعلاء والاستفال والإطباق والانفتاح ، فلها أثرها على صوت الحرف من حيث زيادة أو تقليل درجة إعاقة الصوت فى المخرج ومن حيث زيادة أو تقليل درجة الاعتماد على طرفي المخرج ، وكذلك الصفات الذاتية الأخرى التي ليس لها ضد ، فكلها صفات صوتية تؤثر على صوت الحرف ؛ فتزيد أو تقلل من صفات القوة والضعف التي يحملها مما يؤثر على إجمالي صوت الحرف من حيث قوته أو ضعفه .


                              واعلم أن الصفات الصوتية القوية تزيد من شدة الشديد ، و جهر المجهور ، وتضعف من رخاوة الرخو ، وهمس المهموس ، والعكس صحيح .


                              أمّا الذلاقة والإصمات فلا علاقة لهما بتجويد الحرف ، ولا أثر لهما على صوته إطلاقاً ، وكان من الأولى عدم عدهما من الصفات التي يُطلب من القارئ مراعاتها عند النطق بالحروف ، حيث لايترتب على مراعاة هاتين الصفتين شيء من تحقيق التلاوة وجودة الأداء ، ولأن هذا الكتاب تعليمي تطبيقي ، ويهدف لإيصال المعلومة العلميّة النظريّة بطريقة واضحة علمياً وعملياً بشيء من التيسير والتبيين ، فلم أتعرض لذكر الذلاقة والإصمات فى عد صفات الحروف المؤثرة على فصاحة صوت الحرف العربيّ فى النطق ، كما لم أذكرهما فى كيفيات نطق الحروف ولا التنبيهات على أخطاء النطق بها ، وكذلك لم أتعرّض لمعناهما، ومن يُرد ذلك فليرجع إلى كتب التجويد المتوسعة فى هذا الباب ، وفيها بيان هاتين الصفتين وأثرهما على بناء الكلمة العربية ، وغيرها من لآلئ ومرجان بحر التجويد الزاخر ؛ الذي فى أحشائه الدُّرُّ كامنٌ .

                              تعليق


                              • #60
                                رابعاً ، العلاقات بين الحروف من حيث جريان الصوت وعدمه ، وجريان النفس وعدمُه:-


                                جميع الصفات الصوتية التي يتصف بها الحرف لابد أن تؤثر عمليّاً على درجة الإعاقة التي يتعرض لها صوت الحرف عند الاعتماد على طرفي مخرجه ، ودرجة اهتزاز الحبلين الصوتيين تبعاً لقوة أو ضعف هذا الاعتماد .


                                وسبق وقلنا أنّ الحروف الشديدة : منها ماهو مجهور ، ومنها ماهو مهموس ، وكذلك الحروف الرخوة : منها ماهو مجهور ومنها ماهو مهموس ، أمّا الحروف البينية فكلها مجهورة وليس منها المهموس .


                                وعلى هذا فالكيفيات التي يكون عليها الحبلان الصوتيان عند النطق بالحروف العربية من مخارجها الصحيحة ، بأصواتها الفصيحة ، قد انحصرت فى ست كيفيّات ، كل كيفية منها تتضمّن مجموعة من الحروف ذات طبيعة مخرجيّة واحدة ( تقريباً ) ، مما يجعل الحبلين الصوتيين يتخذان وضعاً واحداً ( تقريباً ) عند النطق بحرفٍ من هذه الحروف ، وعلى الرغم من اتحاد هذه الحروف فى طبيعة المخرج ( وليس موضع الخروج ) ؛ وأثرها على درجة الإعاقة التي يتعرض لها الصوت فى المخرج ، وكذلك اتحادها فى وضع الحبلين الصوتيين وودرجة اهتزازهما بناءً على قوة أو ضعف اعتماد القارئ على طرفي مخرج كل حرف منها ، إلاّ أنّ هذه القوة من الاعتماد وهذه الدرجة من الإعاقة فى المخرج و ما يترتب على درجة اهتزاز الوترين ليست متماثلة تماماً بين حروف كل كيفية ، وإنما هي متقاربة فى الجملة ، لأن حروف الكيفية الواحدة تختلف اختلافاً يسيراً فى قوة اعتمادها على مخارجها تبعاً لما يحمله الحرف من صفات القوة والضعف الذاتية الأخرى ، وهذا ما سنوضحه من خلال هذه الكيفيّات الست ، وهي :


                                1) مجموعة الحروف الشديدة المجهورة .
                                2) مجموعة الحروف الشديدة المهموسة .
                                3) مجموعة الحروف الرخوة المجهورة .
                                4) مجموعة الحروف الرخوة المهموسة .
                                5) مجموعة الحروف المتوسطة المجهورة .
                                6)مجموعة الحروف الرخوة الممدودة المجهورة .


                                ومجموعات الحروف هي محور حديثنا في المحاضرة التالية إن شاء الله .

                                تعليق

                                يعمل...
                                X