إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إنجيل يهوذا (كافة المواضيع مدموجة)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إنجيل يهوذا (كافة المواضيع مدموجة)

    هذا المقال مقتبس عن كتاب (إنزعوا قناع بولس عن وجه المسيح) و لمن أراد الحصول على نسخة من الكتاب فهو متوفر في الموقع www.paulsmask.net . و قد قمت باقتباس الفكرة منه بتصرف.


    يبين الله تعالى كيف أسلم الحواريون لعيسى عليه السلام من بين بني إسرائيل فيقول عز من قائل :

    فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) (آل عمران)

    و يطلب الله عز وجل أن نكون كمثل الحواريين في نصرة دينه و نبيه فيقول:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) (الصف)

    ثم بعد ذلك يأتي كتبة الأناجيل ليقولوا لنا أن أحد حواريي المسيح قد خانه و سلمه لليهود ليصلب!

    كيف ذلك ؟

    يقول عز من قائل:
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) (الحجرات)

    و أي فاسق جاء بهذا النبأ؟ إنهم كتبة الأناجيل .. فهل يجوز لنا أن نصدق مزاعمهم و أناجيلهم تقطر كذباً بشهادة أكبر النقاد المسيحيين الغربيين؟ فلا يكاد هؤلاء الكتبة يجتمعون على أمر واحد، فهل نصدق دعواهم في خيانة يهوذا؟

    تعالوا لنتدارس الموضوع سوياً محاولين استخلاص الحقيقة من براثن الأناجيل...



    سننتقل معاً إلى نهاية الحفلة التي سكبت فيها الخاطئة الطيب على رأس المسيح و مسحت أرجله بشعرها، حيث كان كافة التلاميذ موجودين معه في ذلك الوقت.. دعونا من صحة أو كذب هذه الرواية و لننتقل معاً لنرى ما تقوله الأناجيل:

    مرقس [14: 10-11]
    و ذهب يهوذا أسخريوط، أحد التلاميذ الاثني عشر إلى رؤساء الكهنة ليسلم إليهم يسوع. ففرحوا لكلامه و وعدوه بأن يعطوه مالاً. فأخذ يترفب الفرصة ليسلمه.

    متّى [26: 14-16]
    و في ذلك الوقت ذهب أحد التلاميذ الثني عشر، وهو يهوذا الملقب بالإسخريوطي ، إلى رؤساء الكهنة و قال لهم: ((ماذا تعطوني لأسلم إليكم يسوع؟)) فوعدوه بثلاثين من الفضة. و أخذ يهوذا من تلك الساعة يترقب الفرصة ليسلم يسوع.

    لوقا [22: 1-6]
    و قَرُب عيد الفطر الذي يقال له الفصح. و كان رؤساء الكهنة يبحثون عن طريقة يقتلون بها يسوع لأنهم كانوا يخافون من الشعب. فدخل الشيطان في يهوذا الملقب بالاسخريوطي، و هو من التلاميذ الاثني عشر. فذهب و فاوض رؤساء الكهنة وقادة حرس الهيكل كيف يسلمه إليهم. ففرحوا و اتفقوا أن يعطوه شيئاً من المال. فرضي و أخذ يترفب الفرصة ليسلمه إليهم بالخفية عن الشعب.

    يوحنا ؟؟ للأسف لم ينزل عليه الوحي بذلك !!


    و عند قراءتنا لهذه النصوص فإننا نلاحظ التالي:

    1- كان يهوذا الاسخريوطي أحد تلاميذ المسيح الاثني عشر. فلو أنه خطط لتسلميه لكان الموضوع سراً وما عرف به باقي الحواريين . فكيف لهم أن يعرفوا أين ذهب و ماجرى من حديث بينه و بين رؤساء الكهنة و ما اتفقوا عليه ، في حين أن أحداً من التلاميذ لم يخرج ليتبعه؟

    2- ختم لوقا قصة الخاطئة في إصحاحه السابع دون ذكر لأي شيطان دخل في يهوذا ثم جاء بعد /16/ إصحاحاً فيتذكر ذلك و يقول أن الشيطان دخل في يهوذا قرب عيد الفصح! إن هذه حجة عليه و ليست له، فالذي أخرج الشياطين من الناس [متى 10: 1-4] ألا يعرف أن يخرج الشيطان من أحد حوارييه؟ و كيف عرف كتبة الأناجيل أن الشيطان دخل في يهوذا؟

    3- لقد كان يهوذا الاسخريوطي أحد التلاميذ الاثني عشر الذين قال فيهم المسيح ((متى 10: 19-20 = لا تهتموا حين يسلمونكم كيف أو بماذا تتكلمون، لأنكم ستعطون في حينه ما تتكلمون به، فما أنتم المتكلمون بل روح أبيكم السماوي يتكلم فيكم)) فكيف يزعم لوقا بعد ذلك أن الشيطان دخل يهوذا؟؟ هل روح الآب قد أصبحت شيطاناً الآن؟ و هل انتصر الشيطان على روح الآب و دخل قلبه الممتلئ بالإيمان؟

    4- لقد كان يهوذا الاسخريوطي أحد التلاميذ الذين قال فيهم يسوع ((متى 19: 28 = متى جلس ابن الإنسان على عرش مجده، تجلسون أنتم الذين تبعوني على اثني عشر عرشاً لتندينوا عشائر إسرائيل الإثني عشر)) فهل يبشر يسوع التلاميذ بدخول الفردوس و من ثم يخونه أحدهم بعد ذلك حسبما زعموا؟ أولم يعلم ذلك مسبقاً؟

    5 – لقد كان يهوذا الاسخريوطي أحد التلاميذ الذين قال فيهم يسوع ((أنتم أعطيتم أن تعرفوا أسرار ملكوت السماوات)) فهل بعد ذلك يخون المسيح؟ أولم يعلم المسيح خيانته بلاهوته المزعوم؟

    6- كان يهوذا أمين صندوق المسيح، و قد ائتمنه على أموال الجماعة. فزعم لنا يوحنا أنه كان يختلس باستمرار من هذا الصندوق.. مع أن موضوع الصندوق هذا منقض لما قاله المسيح ((متى 10: 9 = لاتحملوا نقوداً من ذهب ولا فضة ولا من نحاس في جيوبكم)) و قوله: ((متى 6: 34 = لا يهمكم أمر الغد، فالغد يهتم بنفسه)) .. فهل من كان بعهدته صندوق الجماعة يبيع معلمه و نبيه من أجل حفنة من المال (أو ثلاثين من الفضة كما زعم متّى) وهو الذي كان بمقدوره أن يأخذ من صندوق الجماعة ما هو أكثر من ذلك!

    7- لقد كان يهوذا من بين التلاميذ الذين اختارهم يسوع بنفسه فيقول يوحنا في ذلك ((يوحنا 15: 19 = .. أنا اخترتكم من العالم..)) فلو كان هو الذي اختارهم لنفسه، فهل أخطأ في اختياره؟ و هل يخطئ الإله؟ ثم يأتي يوحنا ليناقض نفسه فيقول ((يوحنا 18: 9 = ما خسرت أحداً من الذين وهبتهم لي)) فإن كان الله قد اختار له التلاميذ، فهل يختار له خائناً و يغش نبيه؟

    8- و السؤال الذي يرمي بثقله على الموضوع: ما حاجة يهوذا ليتفق مع الكهنة و يدلهم على المسيح؟ أولم يقل المسيح عند إلقاء القبض عليه: ((متى 26: 55 = أعلى لص خرجتم بسيوف و عصي لتأخذونني؟ كنت كل يوم أجلس معكم في الهيكل أعلّم فما أخذتموني)) أي أن المسيح كان معروفاً لديهم ولا حاجة ليهوذا و لغيره ليدلهم عليه.

    و هكذا نرى أنه لا يوجد سبب واحد مقنع يجعل يهوذا يخون المسيح، و لو أننا قلّبنا الأناجيل صفحة بصفحة فإننا لن نجد منه بادرة واحدة تفيد بأنه يكره المسيح أو يكن له العداء إلى الدرجة التي يخونه فيها و يسلمه للكهنة.

    و للحديث بقية..

    لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


    المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

    القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

  • #2
    مرقس [14: 12-16]
    و في أول يوم من عيد الفطر، حين تذبح الخراف لعشاء الفصح سأله تلاميذه: ((إلى أين تريد أن تذهب لنهيئ لك عشاء الفصح لتأكله؟)) فأرسل اثنين من تلاميذه و قال لهما: ((إذهبا إلى المدينة، فيلاقيكما رجل يحمل جرة ماء فاتبعاه. و عندما يدخل بيتاً قولا لرب البيت: يقول المعلم: أين غرفتي التي آكل فيها عشاء الفصح مع تلاميذي؟ فيريكما في أعلى البيت غرفة واسعة مفروشة مجهزة، فهيئاه لنا هناك)). فذهب التلميذان و دخلا المدينة فوجدا كما قال لهما و هيأا عشاء الفصح.

    متى [26: 17-18]
    و في أول يوم من عيد الفطير، جاء التلاميذ إلى يسوع و قالوا له: ((أين تريد أن نهيء لك عشاء الفصح؟)) فأجابهم: ((إذهبوا إلى فلان في المدينة وقولوا له: يقول المعلم: جاءت ساعتي، و سأتناول عشاء الفصح في بيتك مع تلاميذي)). فعمل التلاميذ ما أمرهم به يسوع و هيأوا عشاء الفصح.

    لوقا [22: 7-13]
    و جاء يوم الفطير، و فيه تذبح الخراف لعشاء الفصح، فأرسل يسوع بطرس و يوحنا وقال لهما: ((إذهبا هيّئا لنا عشاء الفصح لنأكله)). فقالا له: ((أين تريد أن نهيئه؟)) فأجابهما: ((عندما تدخلان المدينة يلاقيكما رجل يحمل جرة ماء، فاتبعاه إلى البيت الذي يدخله. و قولا لرب البيت: يقول المعلم: أين الغرفة التي سأتناول فيها عشاء الفصح مع تلاميذي؟ فيريكما في أعلى البيت غرفة واسعة مفروشة، و هناك تهيئانه)). فذهبا ووجدا مثلما قال لهما فقاما بتهيئة عشاء الفصح.

    يوحنا؟ لا شيء!!

    لسنا هنا لدراسة تناقضات الأناجيل فيما بينها ، و لمن أراد ذلك فما عليه إلا أن يقتني الكتاب المذكور في أول المشاركة، ففيه من الشرح الوافي ما يغنيه عن كتاب آخر. أما ما يتعلق بموضوعنا فسوف نقوم بدراسته بشكل وافي:

    1- كان مجازفة من لوقا أن يحدد اسم التلميذين المرسلين باسميهما ((بطرس و يوحنا))لأنه لم يكن يدري أنه بعد عشر سنوات سيظهر إنجيل آخر منسوب للحواري يوحنا لا يذكر فيه هذه الحادثة ولا حتى بحرف واحد! فهل كان لوقا كاذباً؟ أم أن الوحي الذي نزل على لوقا لم ينزل على يوحنا؟!!
    2- سؤال آخر يطرح نفسه: أين أمضي يسوع الوقت من الصبح حتى المساء لحين إعداد الفصح؟ أين ذهب وماذا قال؟ وماذا فعل؟ و مع ذلك نرى متّى يزعم لنا أن المسيح قال: ((متى 24: 35 = السماء و الأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول)) وها هو و زملاؤه قد أزالوا لنا هنا على الأقل اثني عشرة ساعة من حياة المسيح مع أقواله و أفعاله إضافة إلى ثلاثين سنة من ميلاده إلى حين حمل الرسالة و بدأ التبشير بملكوت الله!!

    و نعود إلى موضوعنا:

    مرقس [14: 17-21]
    ولما كان المساء جاء مع تلاميذه الاثني عشر (ويـهـوذا مـعـهـم) و بينما هم جالسون للطعام قال يسوع: ((الحق أقول لكم: واحد منكم سيسلمني و هو يأكل معي)). فحزن التلاميذ و أخذوا يسألونه واحداً فواحداً: ((هل أنا هو؟)) فقال لهم: ((هو واحد من الاثني عشر، وهو الذي يغمس يده في الصحن معي. و ابن الإنسان سيموت كما جاء عنه في الكتب المقدسة، و لكن الويل لم يسلم ابن الإنسان! كان خيراً له ألا يولد))

    متى [26: 20-30]
    و في المساء جلس يسوع للطعام مع تلاميذه الاثني عشر. و بينما هم يأكلون، قال يسوع: ((الحق أقول لكم: واحد منكم سيسلمني)). فحزن التلاميذ كثيراً و أخذوا يسألونه واحداً واحداً: ((هل أنا هو يا سيد؟)) فأجابهم: ((من يغمس خبزه في الصحن معي هو الذي سيسلمني. فابن الإنسان سيموت كما جاء عنه في الكتب ولكن الويل لمن يسلم ابن الإنسان! كان خيراً له ألا يولد)). فسأله يهوذا الذي سيسلمه: ((هل أنا هو يا معلم؟)) فأجابه يسوع: ((أنت قلت)) – أي يهوذا كان معهم-.

    لوقا [22: 21-23]
    ((لكن ها هي يد الذي يسلمني علىالمائدة معي – أي يهوذا كان معهم- . فابن الإنسان سيموت كما هو مكتوب له، ولكن الويل لمن يسلمه!)) فأخذ التلاميذ يتساءلون من منهم سيفعل هذا.

    يوحنا [13: 21-27]
    و عند هذا الكلام، اضطربت نفس يسوع و قال علانيةً: ((الحق الحق أقول لكم: واحد منكم سيسلمني!)) فنظر التلاميذ بعضهم إلى بعض حائرين لا يعرفون من يعني بقوله.... فأجاب يسوع: ((هو الذي أناوله اللقمة التي أغمسها!)). و غمس يسوع لقمة و رفعها و ناول يهوذا بن سمعان الاسخريوطي. فلما تناولها دخل الشيطان فيه. فقال له يسوع: ((إعمل ما أنت تعمله ولا تبطئ)). – يهوذا كان معهم-

    1- ردة الفعل: ذكر مرقس (فحزن التلاميذ) و قال متّى (فحزن التلاميذ كثيراً) و لوقا قال (فأخذ التلاميذ يتساءلون) أما يوحنا فقال (فنظر التلاميذ بعضهم إلى بعض حائرين). نحن نستغرب ردة الفعل الباردة هذه.. فلو أن الرواية قد حدثت فعلاً لما سكت عليها المسيح و التلاميذ! إنها الخيانة! وما جزاؤها إلا الموت! ولو صحت الرواية لقام بطرس شيخ التلاميذ فأغلق الباب على الجميع و طلب من يسوع أن يبين لهم من هوالخائن. أما ردة الفعل الباردة هذه فهي مرفوضة .. و إن دلت على شيء فإنها تدل على عدم صحة الرواية.

    2- لمن سيسلمه يهوذا؟ لكهنة اليهود؟ ألم يكونوا يعرفونه؟ لقد كان عيسى يذهب إلى الهيكل كل يوم و يعلّم و يعظ أمامهم [متّى 21: 23] وهو الذي كان يشفي الأعمى و الأبرص و الأعرج ثم يرسلهم للهيكل ليقدموا القرابين.. وهو الذي ارتجت المدينة عند دخوله وهو راكب على الجحش.. وهو الذي طرد الصيارفة و باعة القرابين في الهيكل.. كيف لا يعرفونه؟

    3- ذكر مرقس (وهو الذي يغمس يده في الصحن معي) و قال متى (من يغمس خبزه في الصحن معي) و ذكر لوقا (يد الذي يسلمني علىالمائدة معي). إنها أقوال غير معقولة! فلو قال المسيح ذلك لما غمس أحد يده في الصحن ولما تناول التلاميذ شيئاً في عيد الفصح، و لسحب الجميع أيديهم من على المائدة ليبعدوا الشبهة عن أنفسهم. فلو كنت جالساً معهم، فهل تجرؤ على الأكل بعد هذا القول؟ .

    4- خالف يوحنا زملاءه بعد أن فطن لهذه المشكلة فقال: (هو الذي أناوله اللقمة التي أغمسها.. و غمس يسوع لقمة و رفعها و ناول يهوذا بن سمعان الاسخريوطي. فلما تناولها دخل الشيطان فيه). هذا قول مرفوض! فالمسيح الذي جاء ليهدي خراف بني إسرائيل الضالة يقوم بإغواء أحد التلاميذ و يناوله لقمة يدخل الشيطان على أثرها في هذا التلميذ؟؟ من يصدق ذلك؟

    5- كذلك قول يوحنا بعد ذلك (إعمل ما أنت تعمله ولا تبطئ) إنما هو أمر مستهجن من المسيح! فهل من تكتشف أنه سيطعنك من الخلف و يخونك تقول له مثل هذا القول؟

    6- أما فيما نُسب للمسيح أنه قال في متى و مرقس (كان خيراً له ألا يولد) ففيه اعتراض على الله الذي خلق هذا التلميذ – يهوذا – و نحن نرفع المسيح عن هذا القول. و لماذا يتوعد له أساساً؟ ألا يزعم النصارى أنه جاء خصيصاً ليصلب فداءً عن البشرية؟ و أنه سيقوم من الموت في اليوم الثالث؟ فالأولى بهم أن يقدسوا يهوذا لا أن يعتبروه خائناً!

    7- أما ما نسب لعيسى أنه قال (ابن الإنسان سيموت كما جاء عنه في الكتب المقدسة) فإننا نتحدى جميع نصارى العالم أن يأتوا بمثل هذا النص الذي يقول أن ابن الإنسان – سواء كان المقصود به عيسى أو محمد على حد سواء – سيموت و يدفن و يقوم من الموت بعد ثلاثة أيام! إنه كذب و تدليس..

    المهم في ذلك عزيزي القارئ أن تركز على يهوذا من الآن فصاعداً و لا تدعه يغيب عن ناظريك!
    لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


    المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

    القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

    تعليق


    • #3
      هكذا تؤكل الكتف يا اخي الكريم

      لو أن لهم مثل ما لك من رجاحة عقل و قوة حجة
      لأسلموا و كانوا حماة هذا الدين الحق
      "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ"

      تعليق


      • #4
        اقتباس
        ------------------

        فالأولى بهم أن يقدسوا يهوذا لا أن يعتبروه خائناً!
        -----------------

        اللهم أمتنى واقفاً...
        فى سبيلك

        تعليق


        • #5
          مرقس [14: 22-26]
          و بينما هم يأكلون، أخذ خبزاً و بارك و كسره و ناولهم و قال: ((خذوا، هذا هو جسدي)). و أخذ كأساً و شكر و ناولهم، فشربوا منها كلهم و قال لهم: ((هذا هو دمي، دم العهد الذي يسفك من أجل أناس كثيرين. الحق أقول لكم: لا أشرب بعد الآن من عصير الكرمة، حتى يجيء يوم فيه أشربه جديداً في ملكوت الله)). ثم سبحوا و خرجوا إلى جبل الزيتون [و معهم يهوذا].

          متى [26: 26-30]
          و بينما هم يأكلون ، أخذ يسوع خبزاً و بارك و كسره و ناول تلاميذه و قال: ((خذوا كلو، هذا هو جسدي)) و أخذ كأساً و شكر و ناولهم و قال: ((إشربوا منها كلكم. هذا هو دمي دم العهد الذي يسفك من أجل أناس كثيرين لغفران الخطايا. أقول لكم: لا أشرب بعد اليوم من عصير الكرمة هذا حتى يجيء يوم فيه أشربه معكم جديداً في ملكوت أبي)). ثم سبحوا و خرجوا إلى جبل الزيتون [و معهم يهوذا].

          لوقا [22: 17-39]
          و أخذ يسوع كأساً و شكر و قال: ((خذوا هذه الكأس و اقتسموها بينكم. أقول لكم: لا أشرب بعد اليوم من عصير الكرمة حتى يجيء ملكوت الله)). و أخذ خبزاً و شكر و كسره و ناولهم و قال: ((هذا هو جسدي الذي يبذل من أجلكم... و أنتم ثبتم معي في محنتي و أنا أعطيكم ملكوتاً كما أعطاني أبي، فتأكلون و تشربون على مائدتي في ملكوتي و تجلسون على عروش لتدينوا عشائر بني إسرائيل الإثني عشر))... ثم قال لتلاميذه: ((عندما أرسلتكم بلا مال ولا كيس و لا حذاء هل احتجتم إلى شيء؟)) قالوا: ((لا)). فقال لهم: ((أما الآن، فمن عنده مال فليأخذه أو كيس فليحمله. و من لا سيف عنده فليبع ثوبه و يشتر سيفاً...)) فقالوا: (( يا رب! معنا هنا سيفان)). فأجابهم: ((كفى!)). ثم خرج و ذهب كعادته إلى جبل الزيتون يتبعه تلاميذه. [ومعهم يهوذا]

          كما ذكرنا سابقاً، فإننا سنتناول ما يهمنا من هذه النصوص و نخضعها للفحص و نهمل ما يخرج عن موضوع خيانة يهوذا و نجاة المسيح. فبغض النظر عن هذا النص المثير للاشمئزاز، إلا أنه حجةً عليهم في النهاية:

          1- نلاحظ من النصوص الثلاثة أن يهوذا كان من بين من أكل من جسد يسوع (الخبز) و شرب من دمه (شراب الكرمة).. فهل من يسري فيه عروقه جسد المسيح و دمه يخون يسوع بعد ذلك و يسلمه لكهنة اليهود؟

          2- أجمع الثلاثة أن المسيح سيشرب الكرمة مجدداً في ملكوت الله (الآب كما ذكر متّى) مما ينسف زعم النصارى من أن يسوع له ملكوت يوم الدينونة، بل إن كل شيء يوم إذن هو لله (أو الآب كما ذكر متّى).

          3- ذكر متّى أنه سيشرب الكرمة في الملكوت مع التلاميذ بمن فيهم يهوذا، فهل بعد ذلك نقول أنه سيخون المسيح؟ و هل يبشر المسيح من يطعنه في ظهره أنه سيجلس معه على نفس المائدة يوم الدينونة؟ و كيف يساوي المسيح بينه و بين باقي التلاميذ يوم الدينونة؟

          4- ذكر لوقا قول المسيح مخاطباً التلاميذ بمن فيهم يهوذا: ((أنتم ثبتم معي في محنتي)) فهل من شهد له المسيح بأنه ثبت معه في المحن يقوم فيسلمه لليهود دونما أي سبب كما أسلفنا؟ هل كان المسيح كاذبا؟ أم أنه لم يعلم من الأساس خيانته و كل ما ذكره لنا كتبة الأناجيل كان كذباً على المسيح؟ و هل يجهل الإله كما زعم النصارى مثل هذا الأمر؟

          5- ذكر لوقا أيضاً على لسان المسيح مخاطباً تلاميذه بمن فيهم يهوذا: ((تجلسون على عروش لتدينوا عشائر بني إسرائيل الإثني عشر)) فهل كذب المسيح في ذلك؟ و أين الوعيد التي أرعبنا بها الكتبة على لسان المسيح لمن سيخونه؟ هل كان ذلك كله كذباً و افتراء؟

          6- من الملفت للنظر طلب المسيح في لوقا أن يحمل كل من التلاميذ سيفاً بمن فيهم يهوذا.. وهل يطلب المسيح من يهوذا أن يبتاع سيفاً ليدافع عنه و هو الذي أخبر بخيانته؟ أين المنطق في ذلك؟ ألم تكن مهمته أن يصلب و يسفك دمه لغفران الخطايا؟ إن هذا يدل على أن ما ذكره الكتبة على لسان المسيح حول الغفران و سفك الدماء إنما كان كذباً و زوراً!!

          أما يوحنا فقد فطن لهذا الأمر فذكر أن يهوذا الاسخريوطي خرج من المنزل لمّا أعطاه يسوع لقمة فدخل الشيطان فيه، فهو بذلك قد خالف كعادته زملاءه الثلاثة.. فأين الوحي الذي نزل على يوحنا من هذه الحادثة الهامة في باقي الأناجيل؟ فلو أن المسيح قد ذكر أن يهوذا سيخونه فعلاً لما غاب عن أذهان الكتبة الثلاثة خروج يهوذا من المنزل و هو الذي تنبأ يسوع بخيانته.. مما يدل أيضاً أن إنجيل يوحنا كُتب ليصحح أخطاء الأناجيل الثلاثة! و لا ننسى أن إنجيل يوحنا كُتب بعد رفع المسيح بحوالي 80-100 سنة أو يزيد.. فكيف كان الكاتب شاهداً على هذا الحدث علماً أن يوحنا الحواري مات قبل كتابة هذا الإنجيل بعشرات السنين؟ نترك القارئ ليجيب عن هذا السؤال!

          و نحيطكم علماً أن يوحنا لم يذكر العشاء الأخير كما ذكرنا، بل كان يسوع مجتمعاً مع تلاميذه للعشاء (ولم يذكر الكاتب أين!) قبل عيد الفصح.. فإن صحت شهادة يوحنا، فلابد أنه كان يتكلم عن حادثة أخرى لم يدونها باقي الكتبة.. و في كلتا الحالتين، تسقط شهادة يوحنا في خروج يهوذا من المنزل و انفصاله عن التلاميذ لاختلاف التوقيت المتفق عليه أنه في يوم الفطر (أي الفصح).
          لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


          المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

          القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

          تعليق


          • #6
            تسلم يدك أخي الفارقليط

            تعليق


            • #7
              هكذا تؤكل الكتف يا اخي الكريم

              لو أن لهم مثل ما لك من رجاحة عقل و قوة حجة
              لأسلموا و كانوا حماة هذا الدين الحق
              شكرا اخى الفارقليط على انتقاء الفقرات الهامة من هذا الكتاب القيّم - انهم ليسوا على شىء ابدااااااا

              فأين العقول .. اين العقول !!

              ولهذا السبب اقترحنا قراءة هذا الكتاب سويا وانتقاء افضل واقوى الحجج على تأليف وتحـريف وتخريف الآناجيل

              مازلت عند اقتراحى : ..يا عضاء هيــا نستكمل هذا المشروع ، قراءة كتاب

              " انزعوا قناع بولس عن وجه المسيح "

              انها امانه - ونحن خير امة اخرجت للناس

              علينا ابراء هذا الأفتراء عن عيسى وما ادعوا انه اتى به

              عيسى عليه السلام سيشهد عليهم :

              :start-ico وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ المائده 117-120

              وعلينا نفى هذه الأفتراءات عنه الى ان يأتى هذا اليوم - يوم الدين

              ونحن اتباع المرسلين لا تنسون - فهيا اخوانى المؤمنين نرفع الظلم والبهتان عن عيسى عليه السلام وعن امه التى طهرها الله على نساء العالمين

              تابعوا هذه المشاركة
              https://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=1488
              التعديل الأخير تم بواسطة نسيبة بنت كعب; الساعة 15-08-2005, 23:43.

              تعليق


              • #8
                مرقس [14: 27-31]
                فقال لهم يسوع: ((ستتركوني كلكم، لأن الكتاب يقول: سأضرب الراعي فتتبدد الخراف. و لكن بعد قيامي أسبقكم إلى الجليل)). فقال له بطرس: ((لو تركوك كلهم، فأنا لن أتركك!)). فأجابه يسوع: ((الحق أقول لك يا بطرس: اليوم، في هذه الليلة، قبل أن يصيح الديك مرتين، تنكرني ثلاث مرات)). فأصر بطرس على قوله: ((لا أنكرك و إن كان علي أن أموت معك!)) و هكذا قال التلاميذ كلهم (بمن فيهم يهوذا).

                متّى [26: 31-35]
                و قال لهم يسوع: ((في هذه الليلة ستتركونني كلكم، فالكتاب يقول: سأضرب الراعي، فتتبدد خراف القطيع. و لكن بعد قيامتي من بين الأموات أسبقكم إلى الجليل)). فقال بطرس: ((لو تركوك كلهم فأنا لن أتركك)). فقال له يسوع: ((الحق أقول لك: في هذه الليلة قبل أن يصيح الديك، تنكرني ثلاث مرات)). فأجابه بطرس: ((لا أنكرك و إن كان علي أن أموت معك)). و هكذا قال التلاميذ كلهم (بمن فيهم يهوذا).

                أما لوقا، فذكر إنكار بطرس وهم مازالوا في البيت يتناولون العشاء الأخير.. أي و يهوذا الاسخريوطي معهم [22: 33-34]
                فأجابه سمعان: ((يا رب، أنا مستعد أن أذهب معك إلى السجن و إلى الموت)). فقال له يسوع: ((أقول لك يا بطرس: لا يصيح الديك اليوم حتى تنكرني ثلاث مرات)).

                أطلب من القراء من الآن فصاعدا فتح عيونهم و عقولهم لما ستذكره الأناجيل في مسألة الاعتقال و المحاكمة و الصلب، حتى يتبين لنا الحق من الكذب.. و بعون الله نتابع:

                1- كما ذكرنا سابقاً، فإن هذه الأعداد مقتبسة عن الترجمة العربية المشتركة.. لذل قمت بفحص ترجمات أخرى للتأكد من قول المسيح في كل من متى و مرقس: ((ستتركونني كلكم)). فوجدت الآتي:

                - تقول الترجمة الكاثوليكية في مرقس ((ستعثرون بأجمعكم)) أما في متى ((سأكون لكم جميعاً حجر عثرة في هذه الليلة)).
                - تقول ترجمة فاندياك في مرقس ((إن كلكم تشكون فيّ في هذه الليلة)) و كذلك في متّى ((كلكم تشكون فيّ في هذه الليلة)).
                نلاحظ تخبط الترجمات العربية في انتقاء الكلمات و محاولتها البائسة في تحريف ما قاله يسوع في تلك اللحظة، فالمعنى بين الترجمات الثلاثة كبير! لذلك قررت الرجوع للترجمات الإنكليزية فوجدت التالي:

                - تقول نسخة الملك جيمس في مرقس ((كلكم ستؤذون بسببي هذه الليلة - All ye shall be offended because of me this night)) و كذلك في متّى ((كلكم ستؤذون بسببي هذه الليلة - All ye shall be offended because of me this night)).
                - تقول النسخة القياسية المنقحة RSV في مرقس ((كلكم سترتدّون هذه الليلة - You will all fall away)) و كذلك في متّى ((كلكم سترتدّون بسببي هذه الليلة - You will all fall away because of me this night)).
                - تقول النسخة العالمية الجديدة NIV في مرقس ((كلكم سترتدّون هذه الليلة - You will all fall away)) و كذلك في متّى ((هذه الليلة كلكم سترتدّون بسببي - This very night you will all fall away on account of me))
                نلاحظ أن الترجمات العربية لم تكن دقيقة بما فيه الكفاية، فحاولت تخفيف المعنى مرة بقولها (ستتركونني) و مرة (سأكون لكم حجر عثرة) و تارةً (ستشكون فيّ) .. أما الترجمة الصحيحة لما قاله يسوع في تلك اللحظة وفقاً للترجمات الإنكليزية الأكثر دقة (RSV – NIV) فهو: ((كلكم سترتدّون هذه الليلة)).

                و السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا سيرتدون عن دينهم؟ ألم يقل لهم أنه سيصلب و أنهم سيغفر لهم بدم يسوع على الصليب؟ ألم يُنبئهم بخيانة يهوذا؟ ألم يذكر لهم أنه سيُصلب و يموت و بعد ثلاثة أيام يقوم؟ فلم الارتداد إذاً؟
                إن هذا العدد بترجمته الصحيحة قد نسف لنا كل مزاعم كتبة الأناجيل بأنه قد أخبرهم بخيانة يهوذا و صلبه و قيامته بعد ثلاثة أيام.. كما نسف ما زعمه النصارى أن يسوع كانت مهمته على الأرض أن يصلب و يموت ثم يقوم من بين الأموات فداءً عن البشرية، فلو أنه قد قال لهم ذلك لما ارتدوا عن دينه عند الصلب و الموت و فق ما نبّأهم يسوع.. بل إن الذي أخبرهم به يسوع أن الله معه و أنه سيبقى إلى آخر الزمان و أنه لن يموت على أيدي اليهود، لذلك قال لهم أنهم سيرتدون عندما يُلقى القبض عليه و يجلد و يحاكم و يصلب فيموت.

                و لماذا يقول لهم ذلك؟ لأنه كان واثقاً أن الله سينجيه و أن الأمر سيتلبس على تلاميذه و في صلب البديل. إن المسيح كان يعلم أن الله سيرفعه عندما ودع أورشليم [متى 23: 37] [لوقا 19: 41] و كان آخر كلام له في أورشليم [متى 23: 39 = لن ترونني بعد اليوم..] قال هذا وهو واثق أن لحظة رفعه إلى السماء قد اقتربت. أما هنا فنراه أكثر وثوقاً، ليس في مسألة الرفع فحسب، بل في ما سيحصل لاحقاً.. وهو أن الكهنة لن ينالوه لأن الصلب سيقع على غيره، فصرح للتلاميذ قائلاً: ((كلكم سترتدون هذه الليلة – أو كلكم تشكون فيّ في هذه الليلة)).

                و ما يدعم قولنا هذا ما ورد في إنجيل يوحنا على لسان المسيح مخاطباً رؤساء كهنة اليهود: ((يوحنا 7: 34 = ستطلبونني ولا تجودني، و حيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تجيئوا)) أليس ذلك دليل على أن يسوع كان واثقاً من أن الله سيرفعه قبل أن يمسه سوء؟ و قوله كذلك ((يوحنا 8: 21 = أنا ذاهب و ستطلبوني، و في خطيئتكم تموتون. و حيث أنا ذاهب لا تقدرون أنتم أن تجيئوا)). ستطلبوني!! أي للصلب! لكن لن تجدوني .. بل تجدون البديل. و حيث أنا ذاهب – أي إلى السماء – لا تقدرون أنتم أن تجيؤوا.. ((يوحنا 16: 5 = أما الآن فأنا ذاهب إلى الذي أرسلني، و لا أحد منكم يسألني: إلى أين أنت ذاهب؟)) أي أنه لا يستطيع أن يخبركم أكثر من ذلك لأن رسالته تقترب من نهايتها. لكنه طمأنهم بأن نبياً آخر من بعده سيشرح لهم الحقيقة و يخبرهم بكل شيء فقال: ((يوحنا 16: 12-13 = عندي كلام كثير أقوله لكم بعد، و لكنكم لا تقدرون الآن أن تحتملوه. فمتى جاء روح الحق أرشدكم إلى الحق كله، لأنه لا يتكلم بشيء من عنده بل يتكلم بما يسمع و يخبركم بما سيحدث)).. وقوله: ((يوحنا 16: 33 = .. أنا غلبت العالم)) أي عالم؟ أليس هو العالم اليهودي الذي حاك له مؤامرة الموت؟ وهل من يلقى القبض عليه و يجلد و يبصق في وجهه يكون قد غلب العالم؟ كل هذه دلائل على أن المسيح كان يعلم أنه سيرفع إلى السماء قبل أن يتمكن الكهنة من لمسه حتى!

                هل ما زال عندك شك في ذلك؟ تعال إذاً و افتح الأناجيل على العدد [يوحنا 8: 29] و اقرأها بصوت عالٍ لتتمكن من إسماع نفسك و الآخرين:
                ((و الذي أرسلني هو معي، و لم يتركني الآب وحدي، لأني في كل حين أفعل ما يرضيه))
                ثم اقلب الصفحة في نفس الإنجيل على العدد [16: 32] و اقرأها بصوت أعلى:
                ((تجيء ساعة، بل جاءت الآن، تتفرقون فيها، فيذهب كل واحد في سبيله و تتركوني وحدي. ولكن لا أكون وحدي، لأن الآب معي))

                عزيزي القارئ.. لو أن جورج بوش – أقوى رجل في العالم من الناحية العسكرية – كان واقفاً على جبل الزيتون و معه أجهزته الأمنية و جميع أطقم الجيش المريكي بدباباته و طائراته الحربية و ما إلى ذلك، فهل يستطيع عندها حفنة من اليهود و الجنود المسلحين بعصي و سيوف أن يأخذوه و يصلبوه؟ فما بالك من كان الله معه؟
                To Be Continued
                لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


                المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

                القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

                تعليق


                • #9
                  2- لأن الكتاب يقول سأضرب الراعي فتتبدد الخراف: ما معنى هذا القول؟ إن الكاتب كان قد نزعه من سفر زكريا و ألصقه هنا.. لذا تعالوا نقرأ ما رود في سفر زكريا حول هذا الموضوع [13: 1-9] :
                  و قال الرب القدير: ((في ذلك اليوم ينفتح ينبوع لتطهير بيت داوود و سكان أورشليم من الخطيئة و النجاسة. و في ذلك اليوم أقطع أسماء الأصنام عن الأرض فلا تذكر من بعد، كما أزيل أنبياءها، و روحهم النجسة. فإذا تنبأ أحد فيما بعد، يقول له أبوه و أمه الذان ولداه: لن تحيا، لأنك نطقت بالزور باسم الرب. فيطعنه أبوه و أمه حين يتنبّأ. في ذلك اليوم يخزى الأنبياء كل واحد من رؤياه إذا تنبأ و لا يلبسون ثوب الشعر كالأنبياء ليخدعوا الناس، بل يقول واحدهم: ما أنا بنبي. أنا رجل أفلح الأرض لأن أحدهم استخدمني منذ صباي. فيقال له: ما هذه الجراح في يديك؟ فيجيبهم: هي جراح أصبت بها في بيت أحبائي)). و قال الرب القدير: ((استفق أيها السيف على راعي، و على رجل رفقتي، إضرب الراعي فتتبدد الخراف، و أنا أرفع يدي على الصغار. و ينقرض في كل الأرض ثلث سكانها و يهلكون، و الثلث يبقى فيها. فأُدخل هذا الثلث في النار، و أصهره صهر الفضة، و أمتحنه امتحان الذهب. هو يدعي بإسمي و أنا أستجيب له.أنا أقول: هو شعبي، وهو يقول: الرب إلهي)).

                  فأي ينبوع هذا الذي يتحدث عنه النص؟ و أي ثلث و أي ثلثين؟ و أي أصنام التي يقطعها من الأرض؟ و لماذا ترك كاتب هذين الإنجيلين النص الذي يقول: ((هو يدعي بإسمي و أنا أستجيب له))؟ لأن هذا النص لا يناسب ما ذهب إليه الإنجيلين من صلب المسيح.. فأخذا منه ما يناسبهما و أهملا الباقي. لذا فإن تتمة النص حجة عليهم لا لهم!.

                  3- الذهاب إلى الجليل و أقوال بطرس: ذكر مرقس على لسان المسيح: ((بعد قيامي أسبقكم إلى الجليل)). و قال عن بطرس: ((لو تركوك كلهم، فأنا لن أتركك!. فأجابه يسوع: الحق أقول لك يا بطرس: اليوم، في هذه الليلة، قبل أن يصيح الديك مرتين، تنكرني ثلاث مرات)). لقد وافقه متى بذلك سوى أنه حذف كلمة ((مرتين)) و كذلك لوقا. كما حذف لوقا أيضاً ((بعد قيامي أسبقكم إلى الجليل)). فلماذا فعل ذلك؟
                  يقول دينيس أريك نينهام – و هو أستاذ اللاهوت بجامعة لندن و رئيس تحرير سلسلة بايكان لتفسير الإنجيل – في كتابه [تفسير إنجيل مرقس] ص 387-388:
                  لقد وُجد جزء من بردية – أي مخطوط قديم – تمثل نسخة من مادة هذا الجزء غير مذكور فيها العدد /28/ في مرقس /الإصحاح 14/ و الذي يقول ((بعد قيامي أسبقكم إلى الجليل)). و كذلك غير مذكور فيها كلمة مرتين المذكورة في العدد /30/ الذي قال فيه: ((الحق أقول لك يا بطرس: اليوم، في هذه الليلة، قبل أن يصيح الديك مرتين، تنكرني ثلاث مرات)).
                  عن كتاب المسيح في مصادر العقائد المسيحية للمهندس أحمد عبد الوهاب ص 131

                  فمسألة القيام هنا غير مذكورة في المخطوطات القديمة .. إنما هي إضافة لاحقة أضافتها الكنيسة.

                  4- فأجابه بطرس: ((لا أنكرك و إن كان علي أن أموت معك)) و هكذا قال التلاميذ كلهم: هذه هي صورة التلاميذ الحقيقية.. مستعدين للموت فداءً عن نبيهم و معلمهم.. و نلاحظ هنا قوله ((و هكذا قال التلاميذ كلهم)) أي بمن فيهم يهوذا! فكيف يقولون لنا بعد ذلك أنه قد خان المسيح؟ للأسف فإن كتبة الإنجيل يناقضون أنفسهم بعد ذلك ليذكروا أنهم تركوه و هربوا!
                  لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


                  المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

                  القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

                  تعليق


                  • #10
                    مرقس [14: 32-43]
                    و جاؤوا – و يهوذا معهم - إلى مكان اسمه جتسماني (الجسمانية)، فقال لتلاميذه – و يهوذا معهم - : ((أقعدوا هنا بينما أنا أصلي)). و أخذ معه بطرس و يعقوب و يوحنا. و بدأ يشعر بالرهبة و الكآبة. فقال لهم: ((نفسي حزينة حتى الموت. انتظروا هنا و اسهروا)) و ابتعد قليلاً و وقع على الأرض يصلّي حتى تعبر عنه ساعة الألم، إن كان ممكناً. فقال: ((أبي، با أبي! أنت قادر على كل شيء، فأبعد عني هذه الكأس. ولكن لا كما أنا أريد، بل كما أنت تريد)). و رجع – إلىالتلاميذ الإثني عشر - فوجدهم نياماً – مع يهوذا - ، فقال لبطرس: ((أنائم أنت يا سمعان؟ أما قدرت أن تسهر ساعة واحدة؟ إسهروا و صلوا لئلا تقعوا في التجربة. الروح راغبة و لكن الجسد ضعيف)). و ابتعد ثانية و صلى، فردد الكلام ذاته. و رجع أيضاً فوجدهم نياماً – أي مع يهوذا - ، لأن النعاس أثقل جفونهم و حاروا بماذا يجيبونه. و رجع في المرة الثالثة و قال لهم: ((أنيام بعد و تستريحون؟ يكفي! جاءت الساعة. ها هو ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخاطئين. قوموا ننصرف! اقترب الذي يسلمني!)).

                    متّى [26: 35- 46]
                    ثم جاء يسوع مع تلاميذه – و يهوذا معهم - إلى موضع اسمه جتسماني، فقال لهم: ((اقعدوا هنا، حتى أذهب و أصلي هناك)). و أخذ معه بطرس و ابني زبدي، و بدأ يشعر بالحزن و الكآبة. فقال لهم: ((نفسي حزينة حتى الموت. انتظروا هنا و اسهروا معي)). و ابتعد عنهم قليلاً و ارتمى على وجههو صلّى فقال: ((إن أمكن يا أبي، فلتعبر عني هذه الكأس. و لكن لا كما أنا أريد، بل كما أنت تريد)). و رجع إلى التلاميذ – الإثني عشر - فوجدهم نياماً – مع يهوذا – فقال لبطرس: ((أهكذا لا تقدرون أن تسهروا معي ساعةً واحدة؟ إسهروا و صلوا لئلا تقعوا في التجربة. الروح راغبة و لكن الجسد ضعيف)). و ابتعد ثانية و صلى، فقال: ((يا أبي، إن كان لا يمكن أن تعبر عني هذه الكأس، إلا أن أشربها، فلتكن مشيئتك)). ثم رجع فوجدهم نياماً – مع يهوذا -، لأن النعاس أثقل جفونهم. فتركهم و عاد إلى الصلاة مرة ثالثة، فردد الكلام نفسه. ثم رجع إلى التلاميذ – الإثني عشر - و قال لهم: ((أنيام بعد و مستريحون؟ جاءت الساعة التي يسلم فيها ابن الإنسان إلى أيدي الخاطئين. قوموا ننصرف! اقترب الذي يسلمني)).

                    لوقا [22: 40-46]
                    و لما وصل إلى المكان – مع التلاميذ الإثني عشر - قال لهم: ((صلوا لئلا تقعوا في التجربة)). و ابتعد عنهم مسافة رمية حجر و ركع و صلّى، فقال: ((يا أبي، إن شئت فإبعد عني هذه الكأس! و لكن لتكن إرادتك لا إرادتي)). و ظهر له من السماء ملاك يقويه. ووقع في ضيق فأجهد نفسه في الصلاة، و كان عرقه مثل قطرات دم تتساقط على الأرض. و قام عن الصلاة و رجع إلى التلاميذ – الإثني عشر -، فوجدهم نياماً من الحزن. فقال لهم: ((ما بالكم نائمين؟ قوموا و صلوا لئلا تقعوا في التجربة)).

                    1- نلاحظ أن مرقس ذكر أن المسيح أخذ معه بطرس و يعقوب و يوحنا، أما متى فقد كنّى يعقوب و يوحنا بابني زبدي. أما لوقا لم يذكر أنه أخذ معه أحداً كيلا يقال له أن سرق النص من متى و مرقس بعد أقفلا عليه أي محاولة لتغيير النص، و هو بذلك ناقض زميليه في هذه النقطة.

                    2- أهكذا لا تقدرون أن تسهروا معي ساعةً واحدة: كيف نستطيع أن نصدق ما زعمه كتبة الاناجيل من أن المسيح أعطى تلاميذه القدرة على شفاء الأمراض وها هو عاجز عن إعطائهم ما هو أقل بكثير: القدرة على السهر! وهذا يؤكد أن المسيح لم أي سلطان على شفاء المراض أو إخراج الشياطين.

                    3- و ظهر له من السماء ملاك يقويه. ووقع في ضيق فأجهد نفسه في الصلاة، و كان عرقه مثل قطرات دم تتساقط على الأرض: لقد شذ لوقا عن زميليه بذكره ملاك نزل من السماء ليقوي عيسى. فإن كان هذا الملاك قد نزل فعلاً، فلماذا أغفله متى و مرقس؟ و على كل حال ، أرجو من القارئ أن ينتبه جيداً لهذا الماك الذي نزل من السماء! و السؤال هنا: لماذا يقويه؟ ألم يعلم أنه سيموت لثلاثة أيام ثم يقوم من بين الأموات؟ أم كان ذلك كله كذب و افتراء؟ هذا القول الذي غسلوا به أدمغتنا في الأناجيل مرات عديدة، فهاهم ينسوف قولهم هذا بظهور ملاك يقويه!
                    لقد نجّى الله موسى في أحلك الأوقات عندما أدركه فرعون و جنوده فأمره أن يشق البحر بعصاه، فكان كل فرق كالجبل العظيم. لقد كان موسى واثقاً من نجاته لأن الله معه (إن معي ربي سيهدين – الشعراء 62).. كما نجى محمداً في أصعب المواقف عندما كان مختبئاً في غار حراء و المشركون عند باب الغار، و لو أنهم نظروا إلى أقدامهم لأدركوه و أبي بكر معه.. فلما قال له أبو بكر: لو نظر القوم تحت أقدامهم لرأونا! فردّ عليه محمد بكل ثقة (لا تحزن إن الله معنا – التوبة 40).. هكذا حال الأنبياء واثقين من أن الله معهم في جميع الأوقات و أنه ينجيهم في أحلك الظروف.
                    لقد كان عيسى أيضاً واثقاً من نجاته فقد قال لتلاميذه من قبل في يوحنا [16: 32] ((لا أكون لوحدي، لأن الآب معي)) و ما إلى ذلك من الأعداد التي ذكرناها آنفاً و التي تبين ثقته بالله، فهل بعد ذلك يتخلى الله عنه؟
                    و عودة إلى الملاك الذي ظهر لعيسى وفق لوقا: كيف عرف لوقا أن ذلك القادم من العالم الآخر هو ملاك و لم يكن البديل الذي جاء ليأخذ مكان عيسى؟ ألم يقل أنه لم يأخذ معه أحد من التلاميذ، بل تركهم عند باب الحديقة؟ ألم ينزّل الله كبشاً من العالم الآخر ليفدي اسماعيل من الذبح؟ إن أساليب الله تختلف عن أساليبنا، فهو يعمل مشيئته بطرق لا نعرفها نحن! وما يؤكد قولنا هذا أن الظلام كان قد أسدل ستائره فتعذرت الرؤيا في الليل.كما ذكر لنا لوقا نزول الملاك و لم يذكر صعوده، بالإضافة إلى نقاط أخرى سنذكرها في حينها.. لقد قال المسيح للكهنة في [يوحنا 8: 21] ((أنا ذاهب و ستطلبوني، و في خطيئتكم تموتون. و حيث أنا ذاهب لا تقدرون أنتم أن تجيئوا)) كما قال في يوحنا [16: 32] ((لا أكون لوحدي، لأن الآب معي)).. و هذا ما يؤكد لنا تماماً أن القادم من العالم الآخر تحت جنح الظلام لم يكن ملاكاً ليقوي عيسى كما ذكر لوقا، إنما كان البديل الشبيه الذي أرسله الله ليفدي به عيسى، بدليل ذكر لوقا مجيئه و لم يذكر لنا ذهابه!

                    4- نوم التلاميذ: اتفق الملهمون الثلاثة أن التلاميذ جميعهم كانوا نياماً، و انفرد لوقا بقوله: كانوا نياماً من الحزن. إن هذا تبرير غير معقول، وهو عذر أوقح من ذنب. فهل من كان حزيناً أو خائفاً يعرف طريق النوم إليه؟! جرب عزيزي القارئ أن تحاول النوم عندما تكون حزيناً أو خائفاً، فهل يجد النوم طريقاً لأجفانك؟ ولو كانوا جميعاً نياماً، فكيف شهد التلاميذ على صلاة يسوع و غيرها من الأحداث؟ من منهم رأى عرقه ينزل كقطرات دم نازلة على الأرض؟ ثم كيف يهرب التلاميذ جميعهم بعد ذلك فلا يكونوا شهود عيان لما حصل، ثم تراهم يسجلون لنا تلك الأحداث بإصحاح تلو الإصحاح؟ إن هذا يدل على أن كتبة الإنجيل لم يكونوا هم التلاميذ الذين شهدوا الحادثة، و أن ما كتبوه كان من محض خيالهم.

                    5- الإتفاق السماوي: يزعم النصارى وجود اتفاق سماوي بين الآب و الإبن لصلب الأخير و غفران الخطايا، و ذلك لقلب هزيمتهم إن نصر لا يزيد عن كونه من نسج خيالهم و لا يقبله كل ذي لبّ. فإن كان هذا الكلام صحيحاً، فلم طلب من تلاميذه أن يبيعوا ثيابهم و يشتروا سيوفاً؟ أليقشروا التفاح؟ أليست للدفاع عن يسوع؟ لقد كان حريصاً على نفسه ألا يموت و أراد البقاء حياً. و لماذا هذا الاستعداد التكتيكي و التواري بين أشجار الزيتونفي ظلمات الليل و صلاته الحارة هذه التي خرّ فيها على وجهه و صلاها بأشد الحاجة حتى صار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض؟ ثم إن يسوع قد تعرض لمحاولات قتل عديدة من قبل الكهنة و الفريسيين كما في [متّى 12: 14]، يوحنا [8: 59]، يوحنا [11: 53]، يوحنا [8: 40] و قد نجاه الله منها، فلو كان هنالك إتفاق سماوي، فلم الهروب من تلك المحاولات إذاً؟

                    6- و الآن أعزائي القراء، ماذا قال يوحنا في إنجيله عن هذه الصلاة؟ هل تحبون أن تعرفوا؟ حسناً سأقول لكم.. و لكن لا تندهشوا!! لقد قال: ... لا شـــيء !! نعم لا شيء!! ألم يكن يوحنا شاعد عيان عندما اصطحبه يسوع و أدخله البستان معه؟ أم أنهم كانوا يكذبون علينا في ذلك؟ و كيف نسي الوحي مثل هذا الأمر الهام؟ إن السبب أن إنجيل يوحنا كُتب ليثبت ألوهية يسوع زوراً و افتراءً، و هذه الصلاة التي ذكرها زملاؤه إنما تنسف كامل إنجيله، لذا تجنب مؤلف إنجيل يوحنا ذكرها تماماً!!

                    7- بعد هذه الصلاة الحارة و الطلب اللجوج من قبل يسوع لينقذه الله من أيدي أعدائه، هل استجاب له في طلبه هذا؟ المفروض أن يكون الجواب بالإيجاب، و إلا لكان يسوع قد كذب علينا في موعظة الجبل حين قال: [متى 7: 7 = إسألوا تعطوا، أطلبوا تجدوا، دقوا الباب يُفتح لكم] فهل يعطيه الله بدلاً عن ذلك صلباً و طعناً برمح؟

                    8- و السؤال هنا: كيف نقول هذا و قد ذكرت الأناجيل الأربعة الصلب المزعوم ليسوع؟ نقول: لقد التبس عليهم الأمر، فالذي أُلقي القبض عليه و صُلب إنما كان الشبيه الذي ذكرناه لتونا و الذي نزل خصيصاً فداءً عن يسوع كما فدى الله إبن إبراهيم بكبشٍ خُلق لهذا الدف أنزله الله من العالم الآخر. و نحن لا نلومهم على هذا اللبس، فقد كان الشبه بين الإثنين عظيماً لدرجة أنهم ظنوا يسوع معلقاً على الصليب، و لما ظهر لهم يسوع الحقيقي، ظنوا أنه قد قام من بين الأموات. لقد كانت مشيئة الله، و قد أعماهم عنها وقتها و كشفها فيما بعد لمحمد في القرآن الذي أنزله عليه.

                    9- الشكوك في صلاة يسوع: إن هذه الصلاة التي أوردتها الأناجيل الثلاثة، و قصة إلقاء القبض على يسوع – كما سنرى بعد قليل – فيها من الثغرات التي لا تغيب عن عين الفاحص الفطن، و تجعلنا نشك في حدوثها فعلاً و في أن الأحداث قد جرت كما ذكرها الملهومن الثلاثة! فما هي هذه الشكوك؟

                    أولاً: مما جاء في الأناجيل الثلاثة نفهم أن المسيح و التلاميذ (بمن فيهم يهوذا) ذهبوا إلى الجسمانية بعد العشاء. و العشاء يكون عادة في الليل بعد غياب الشمس. و كذلك من يوحنا [18: 3] نفهم أن الذين جاؤوا للقبض على يسوع (أتوا بمشاعل و مصابيح) مما يؤكد أن الوقت كان ليلاً. و السؤال هنا: كيف رأى لوقا بعد /50/ سنة عندما كتب إنجيله هذه القطرات في جنح الليل و التي كانت كقطرات دم نازلة على الأرض؟

                    ثانياً: لمن لا يعرف بيت المقدس نقول لهم أن موقع الجسمانية هذا مقابل للهيكل و لا يفصل بينه و بين الهيكل سوى وادي قدرون. فلو خرج القوم من الهيكل بمشاعل و مصابيح للقبض على يسوع، لرأى الجميع تلك المشاعل و المصابيح من موقعهم في الجسمانية، و كان بإمكانهم أن يهربوا في جنح الليل قبل أن يصل القوم إليهم.

                    ثالثاً: سجلت الأناجيل الثلاثة أن التلاميذ كانوا نياماً، فإن صحّ قولهم، فأنى لهم معرفة ما حصل من تفاصيل في ذلك الوقت؟

                    رابعاً: ذكر لنا كتبة الأناجيل في أكثر من مناسبة أن المسيح كان يمسك أعين أعدائه فيمر من وسطهم فلا يرونه [يوحنا 8: 59]، [لوقا 24: 31]، [يوحنا 20: 4] .. إلخ. فطالما عنده هذه القدرة، فلم الحاجة إلى تلك الصلاة؟ ألم يكن بمقدوره أن يمر بينهم في جنح الليل و لا يرونه كما فعل في المرات السابقة؟

                    لنتابع معاً بقية أحداث الليلة الأخيرة في الجسمانية لنتأكد من صدق ما ذهبنا إليه في براءة يهوذا و صلب البديل و نجاة المسيح
                    لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


                    المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

                    القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

                    تعليق


                    • #11
                      بــراءة يهـــــوذا



                      مرقس [14: 43-52]
                      و بينما هو يتكلم، وصل يهوذا، أحد التلاميذ الإثني عشر، على رأس عصابة تحمل السيوف و العصي، أرسلها رؤساء الكهنة و معلمو الشريعة و الشيوخ. و كان الذي أسلمه أعطاهم علامة قال: ((هو الذي أقبله، أمسكوه و خذوه في حراسة شديدة)). و لما وصل يهوذا، دنا في الحال إلى يسوع و قال له: ((يا معلم!)) و قبّله. فألقوا أيديهم عليه و أمسكوه. فاستل أحد الحاضرين سيفه، و ضرب خادم رئيس الكهنة فقطع إذنه. و قال لهم يسوع: ((أعلى لص خرجتم بسيوف و عصي لتأخذوني؟ كنت كل يوم بينكم أعلّم في الهيكل فما أمسكتموني، و لكن حدث هذا لتتم الكتب المقدسة)). فتركوه كلهم و هربوا. و تبعه شاب لا يلبس غير عباءة على عريّه فأمسكوه. فترك عباءته و هرب عرياناً.

                      متّى [26: 46-56]
                      و بينما يسوع يتكلم وصل يهوذا، أحد التلاميذ الإثني عشر، على رأس عصابة كبيرة تحمل السيوف و العصي، أرسلها رؤساء الكهنة و شيوخ الشعب. و كان الذي أسلمه أعطاهم علامة، قال: ((هو الذي أقبّله، فأمسكوه!)) و دنا يهوذ في الحال إلى يسوع و قال له: ((السلام عليك يا معلم!)) و قبّله. فقال له يسوع: ((إفعل ما جئت له. يا صاحبي!)) فتقدموا و ألقوا عليه الأيدي و أمسكوه. و مدّ واحد من رفاق يسوع يده إلى سيفه و استلّه و ضرب خادم رئيس الكهنة، فقطع أذنه. فقال له يسوع: ((ردّ سيفك إلى مكانه. فمن يَأخُذ بالسيف يهلك. أتظن أني لا أقدر أن أطلب إلى أبي، فيرسل لي في الحال أكثر من إثني عشر جيشاً من الملائكة؟ و لكن كيف تتم الكتب المقدسة التي تقول أن هذا ما يجب أن يحدث؟)) و قال يسوع للجموع: ((أعلى لص خرجتم بسيوف و عصي لتأخذوني؟ كنت كل يوم أجلس معكم في الهيكل أعلّم، فما أخذتموني. و لكن حدث هذا كله لتتم كتب الأنبياء)). فتركه التلاميذ كلهم و هربوا.

                      لوقا: [22: 47-54]
                      و بينما هو يتكلم، ظهرت عصابة يقودها المدعو يهوذا، أحد التلاميذ الإثني عشر، فدنا من يسوع ليقبّله. فقال له يسوع: ((أبقبلةٍ، يا يهوذا، تسلّم ابن الإنسان؟)) . فلما رأى التلاميذ ما يجري قالوا: ((أنضرب بالسيف، يارب؟)) و ضرب واحداً منهم خادم رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمنى. فأجاب يسوع: ((كفى. لا تزيدوا!)) و لمس أذن الرجل فشفاها. و قال يسوع للمقبلين عليه من رؤساء الكهنة و قادة حرس الهيكل و الشيوخ: ((أعلى لص خرجتم بسيوف و عصي؟ كنت كل يوم بينكم في الهيكل، فما مددتم أيديكم عليّ. و الآن هذه ساعتكم، و هذا سلطان الظلام)). فقبضوا عليه و أخذوه...

                      يوحنا [18: 1-12]
                      قال يسوع هذا الكلام و خرج مع تلاميذه، فعبر وادي قدرون وكان هناك بستان، فدخله هو و تلاميذه. و كان يهوذا الذي أسلمه يعرف هذا المكان، لأن يسوع كان يجتمع فيه كثيراً مع تلاميذه. فجاء يهوذا إلى هناك بجنود و حرس أرسلهم رؤساء الكهنة و الفريسيون، و كانوا يحملون المصابيح و المشاعل و السلاح. فتقدم يسوع و هو يعرف ما سيحدث له و قال لهم: ((من تطلبون؟)) أجابوا: ((يسوع الناصري)). فقال لهم: ((أنا هو)). و كان يهوذا الذي أسلمه واقفاً معهم. فلما قال لهم يسوع: ((أنا هو))، تراجعوا و وقعوا إلى الأرض. فسألهم يسوع مرة ثانية: ((من تطلبون؟)) أجابوا: ((يسوع الناصري)). فقال لهم يسوع: ((قلت لكم أنا هو. فإذا كنتم تطلبوني، فدعوا هؤلاء يذهبون)). فتمّ ما قال يسوع: ((ما خسرت أحداً من الذين وهبتهم لي)). و كان سمعان بطرس يحمل سيفاً، فاستلّه و ضرب خادم رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمنى، و كان اسم الخادم ملخس. فقال يسوع لبطرس: ((رد سيفك إلى غمده! ألا أشرب كأس الآلام التي جعلها لي الآب)). فقبض الجنود و قائدهم و حرس الهيكل على يسوع و قيدوه، و أخذوه أولاً إلى...

                      1- براءة يهوذا: لنسترجع سوياً هذه الأحداث باختصار لنرى منها براءة يهوذا ناصعة كالشمس:
                      - في العشاء الأخير: جلس يسوع مع تلاميذه الإثني عشر – أي معهم يهوذا – و ذلك لتناول عشاء الفصح.
                      - و أثناء العشاء، ذكر يسوع أن الذي يغمس يده في الصحن معه سيسلمه.. فأجاب يهوذا: ((هل أنا هو يا سيد؟)) – أي يهوذا كان معهم.
                      - ثم جاء يسوع إلى بستان اسمه الجستماني (الجسمانية) مصطحباً معه التلاميذ – بمن فيهم يهوذا – فقال لهم: اجلسوا هنا.. ثم رجع فوجدهم نياماً و معهم يهوذا..
                      ثم بعد ذلك يقولون لنا أن يهوذا ظهر فجأة مع عصابة لاعتقال يسوع! متى ذهب و أحضرهم في الوقت الذي كان فيه مع التلاميذ كل الوقت في العشاء الأخير و ساعة الذهاب إلى الجسمانية، و كان نائماً كبقية التلاميذ ساعة صلاة المسيح؟ ألا يدل هذا 100% بأن خيانة يهوذا كلها مفبركة لغرض في نفس يعقوب؟ لا شك أن كتبة الأناجيل هنا خانهم ذكاءهم، مما يؤكد براءة يهوذا من الخيانة المزعومة. ولو كانت هذه الشهادة ضد يهوذا في محاكم اليوم لبرّأه القاضي و سجن كتبة الأناجيل الثلاثة بدلاً منه، و سنقوم بتقديم أدلة أخرى على براءته في السطور القليلة القادمة.

                      2- نرى في متّى أن يسوع قال ليهوذا: ((يا صاحبي!)). كيف يناديه: يا صاحبي وهو الذي طعنه في ظهره و خانه؟ إن هذا التعبير لا يصح في وصف الخائن. ولو كانت خيانة يهوذا حقيقية، لما قال له ذلك، بل لوصفه بأنه خائن! ألم يقل للكتبة و الفريسيين في وجوههم بأنهم جهلة و عميان و أولاد أفاعي؟ لماذا يخاف هنا و يناديه بالصاحب؟ إنها زلة قلم أخرى لتبرءة يهوذا.

                      3- الملهومن الثلاثة (متى و مرقس و لوقا) ذكروا أن يهوذا دلّ على يسوع بقبلة، أما يوحنا فلم يعرف شيئاً عنها، و ذكر أن يهوذا كان واقفاً معهم و لم يدلهم على يسوع.

                      4- إفعل ما جئت له: ذكرنا لكم أن الأعداد مقتبسة عن الترجمة العربية المشتركة، و لدى مراجعة باقي الترجمات وجدت أن ترجمة فاندياك ذكرت في ذلك قولاً آخر: ((يا صاحب، لماذا جئت؟)). لذا كنت مضطراً لمراجعة الترجمات الإنكليزية المختلفة فوجدت التالي:
                      - نسخة الملك جيمس KJV ذكرت في هذا العدد: ((لماذا جئت يا صديقي؟ Friend, wherefore art thou come?)).
                      - النسخة القياسية المنقحة RSV ذكرت أيضاً: ((لماذا أنت هنا يا صديقي؟ Friend, why are you here?)).
                      - النسخة العالمية الجديدة NIV ذكرت في الحاشية: (( أو قوله: لماذا جئت يا صديقي؟ Friend, why have you come?)) كما حذت حذوها النسخة الإنكليزية القياسية ESV و غيرها من النسخ..
                      إن المخطوطات القديمة ذكرت قول المسيح: ((لماذا أنت هنا يا صديقي؟)) و ذلك وفقاً للنسخة القياسية المنقحة، و المأخوذة من أقدم المخطوطات اليدوية المتوفرة في العالم المسيحي. و هذا يدل على أن يسوع لم يكن يعلم سبب حضور يهوذا المزعوم لاعتقاله، مما ينسف زعم كتبة الأناجيل بأن عيسى قد تنبّأ بخيانة يهوذا المزعومة. أما المخطوطات الأكثر حداثة، فقد حولت هذا النص إلى قوله: ((إفعل ما جئت من أجله)) بعد أن فطن الناسخون إلى هذا التناقض الخطير في قول المسيح، من أجل إكمال التمثيلية التي حاولوا نسجها لنا في خيانة يهوذا التي لا نجد لها سبباً واحداً كما أسلفنا. فإن كان المسيح قد قال ذلك، فلم التحريف إذاً؟ و هذا دليل آخر على براءة يهوذا.

                      5- استعمال يهوذا كمرشد في الدلالة على عيسى أمر مرفوض عند كل ذي عقل سليم، لأن كتبة هذه الأناجيل بقولهم هذا إنما يحتقرون ذكائنا أو ينسون ما يكتبون. إن الكهنة و الفريسيين لم يكونوا بحاجة إلى من يدلهم على عيسى أو على تحركاته للأسباب التالية:
                      - عند إلقاء القبض على يسوع، ذكرت الأناجيل الثلاثة الأولى قوله: ((كنت كل يوم أجلس معكم في الهيكل أعلّم، فما أخذتموني)). فما حاجتهم إلى الدليل ليرشدهم إليه؟
                      - لقد كان كل يوم يعلّم في الهيكل وهو معروف لديهم. ألم يسألوه: ((بأي سلطة تعمل هذه الأعمال؟ و من أعطاك هذه السلطة؟)) [متى 21: 23].
                      - ألم يسأله الفريسيون و معلمو الشريعة: ((لماذا يخالف تلاميذك تقاليد القدماء، فلا يغسلون أيديهم قبل الطعام؟)) [متى 15: 2].
                      - ألم يكن الفريسيون يتبعون يسوع كظله من مكان إلى آخر حتّى بين الحقول؟ [متى 12: 2].
                      - أليسوا هم الذين سألوه: ((أيحل أن ندفع الجزية إلى قيصر أم لا؟)) [متى 22: 17].
                      - أليسوا هم الذين سألوه: ((أيجل الشفاء في السبت؟)) [متى 12: 10].
                      - أليسوا هم القائلين: ((برئيس الشياطين يطرد الشياطين!)) [متى 9: 34].
                      - أليسوا هم الذين سألهم المسيح: ((ما قولكم في المسيح؟ ابن من هو؟)) [متى 22: 42].
                      - أليسوا هم الذين قال لهم: ((الحجر الذي رفضه البناؤون صار رأس الزاوية.. سيأخذ الله ملكوته منكم و يسلمه إلى شعب يجعله يثمر)) [متى 21: 41-43].
                      - أليسوا هم الذين هاجمهم و لعنهم في إصحاح كامل /23/ و سماهم بالجهلة و العميان و أولاد الأفاعي؟
                      - أليسوا هم الذين أبرأ أسقام شعبهم و جعل العرج يمشون و الخرس ينطقون و البرص يطهرون، و الصم يسمعون، و الهمي ينظرون؟
                      - أليس هو الذي أحيا أليعازر أمام جموع اليهود و شفا ابن رئيس مجمعهم؟
                      - أليس هو الذي أطعم الألوف من كسرة خبز و سمكتين؟
                      - أليس هو الذي ارتجت له المدينة يوم دخلها منتصراً و الجموع مصطفة على الجانبين يفرشون الطريق بملابسهم و أغصان الشجر و يهتفون: أوصنا.. مبارك الآتي باسم الرب؟
                      - أليس هو الذي دخل ساحة الهيكل على رؤساء الأشهاد و قلب موائد الصيارفة و طرد باعة الحمام..؟
                      - أليس هو الذي قالوا عنه: ((انتشر صيته في سورية كلها)) [متى 4: 24].
                      - لقد ذكر لنا لوقا في العدد [21: 37] ((و كان يسوع في النهار يعلم في الهيكل، و عند المساء يخرج ليبيت في جبل الزيتون)). فما حاجتهم بعد إلى دليل يرشدهم إلى مكانه؟

                      6- استلال السيف و قطع الأذن: أنظر عزيز القارئ كيف بدأ هذا المشهد: ذكر مرقس أن أحد الحاضرين استل سيفه و قطه به أذن عبد رئيس الكهنة، ثم صحح متّى في أن الذي استل السيف كان أحد التلاميذ. و لما أخذ لوقا النص عنهم أضاف أن التلاميذ طلبوا الإذن منه أن أن يشهروا سيوفهم.. ولكن سبق السيف العدل! إذ أن واحداً منهم كان قد قطع أذن عبد رئيس الكهنة، و أضاف لوقا أن المسيح أبرأها. فكيف تغيب مثل هذه المعجزة على باقي كتبة الأناجيل؟ أما يوحنا حدد اسم الضارب بالسيف بأنه سمعان بطرس، وحدد اسم عبد رئيس الكهنة بأنه (ملخس)، و حدد الإذن باليمنى. فهل تحديد اسم عبد رئبس الكهنة، وتحديد الأذن باليمنى أهم من ذكر اسم الحواري البار برنابا الذي باع حقله و نثر الدراهم تحت أقدام التلاميذ و ضيعت اسمه الكنائس و كتبة الأناجيل بين "فلان" و رجل يحمل جرة ماء"؟
                      لقد كان الجنود و خدام و رؤساء الكهنة مسلحين بالسيوف و العصي. فهل يعقل أن يشهر أحد التلاميذ سيفه (الخطوة الأولى) و يقطع أذن عبد رئيس الكهنة (الخطوة الثانية) و يسيل دمه أما الجميع (الخطوة الثالثة) ثم يُبرئ المسيح أذنه و يقول: ((كفى لا تزيدوا.. ردّ سيفك إلى مكانه. فمن يَأخُذ بالسيف يهلك)) (الخطوة الرابعة) و خصومهم أمامهم يتفرجون؟!!! فلو أن بطرس (أو أحدهم) استلّ سيفه، لاستلّ خدام الكهنة سيوفهم في الحال بدون استثناء، ولدارت معركة حامية الوطيس بالسيوف و العصي و أجهزوا فيها على التلاميذ و ربما على معلمهم نفسه! إن هذا غير معقول أبداً!! ولو حدث هذا في أحد الأفلام لصاح الجمهور "سينما أونطة هاتوا فلوسنا".

                      7- ردّ سيفك إلى مكانه. فمن يَأخُذ بالسيف يهلك: إن قوله هذا يناقض تماماً طلبه من التلاميذ أن يبيعوا ثيابهم و يشتروا سيوفاً، و ليس من المعقول أن يناقض المسيح نفسه.. فلم السيوف إذاً إن كان يسوع أراد تسليم نفسه من البداية؟ إن هذا يرشح قولنا السابق بأن قائل هذا القول لم يكن المسيح .. بدل البديل الذي جاء من العالم الآخر شبيهاً بيسوع.

                      8- فتركه التلاميذ كلهم و هربوا: يا للعار .. تلاميذه الذين قال لهم ((متّى 5: 13 = أنتم ملح الأرض، فإذا فسد الملح، فماذا يملّحه؟)) تلاميذه الذين فضلهم عن أمه و قال: ((متّى 12: 48-49 = من هم أمي و من هم أخوتي؟ و أشار بيده إلى تلاميذه و قال: هؤلاء هم أمي و أخوتي)).. تلاميذه الذين بشرهم بالجنة قائلاً: ((متّى 19: 28 = الحق أقول لكم: متى جلس ابن الإنسان على عرش مجده عند تجديد كل شيء، تجلسون أنتم الذين تبعوني على اثني عشر عرشاً لتدينوا عشائر إسرائيل الإثني عشر)) من يصدق ذلك؟ ما الذي يدعوهم للهرب بعد أن تركوا العالم و تبعوه؟ لا معنى لهذا الهرب بعد أن تعاهدوا على حمايته حتى لو ماتوا معه! ألم يقل المسيح لبطرس أنه الصخرة التي يبني عليها الكنيسة و أبواب الجحيم لا تقوى عليها؟أحفنة من الخدام المسلحين يحطمون تلك الصخرة و يهدمون تلك الكنيسة؟ بطرس أنكره و يهوذا خانه و البقية هربوا!! و ماذا عن قول لوقا [22: 31-32] على لسان المسيح أن الشطان أراد فساد دينهم و أنه طلب من الله ألا يجعل له عليهم سبيلاً؟ و لو أنهم هربوا حقيقة لوبخم بعد القيام المزعوم.. و كيف يكونوا شهود عيان لما حدث بعد ذلك؟ فإما أنهم لم يهربوا وهم كتبة الأناجيل، أو أنهم هربوا فعلاً و كتبة الأناجيل أجانب و غرباء عن المسيح.. فليختاروا واحدة!

                      9- التناقض الأعظم: إن الأناجيل الثلاثة الأولى ذكرت لنا أن عملية القبض على يسوع تمت ليلة عيد الفصح بينما ذكر يوحنا أنها تمّت قبل عيد الفصح!!! فهل ألقي القبض على يسوع مرتين؟ إن صدقنا الثلاثة وجب علينا تكذيب يوحنا، إذ يستحبل الجمع بين الروايتين ولا بأي شكل من الأشكال. فكيف ُتبنى على الصلب عقيدة بأكملها إن كانت الأناجيل قد اختلفت في توقيت عماد تلك العقيدة – ألا وهو الصلب؟
                      لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


                      المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

                      القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

                      تعليق


                      • #12
                        إنجيل يهوذا (كافة المواضيع مدموجة)

                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        الأخ المشرف
                        جاء في ردك على هذه الوصله
                        https://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=5771
                        أن يهوذا سقط على وجهه وانشق من الوسط ( أعمال 1 : 18 ) وقد وجدته تماما كما قلت ....
                        ولكن في لوقا ومتى ومرقس لا يذكر شيء عن سقوط يهوذا وموته الذي يبدو وقوعه قبل دخول عيسى ( ع ) إلى أورشليم .. فهل يتفق هذا مع كون يهوذا هو الذي خان عيسى ( ع ) باتفاقه مع اليهود ليسلموه إلى اليهود بعد دخولهم إللى أورشليم ... فكان جزائه أن يهوذا شُبِه بعيسى ( ع ) وعُلِقَ على الصليب ليلقى جزاء خيانته كما أثبته القرآن .

                        سؤالي : هل يهوذا المذكور في أعمال شخص آخر غير الذي صُلب .. أم ترى هذا من اضطراب روايات الأناجيل للتعميه على كيفية موت يهوذا وتثبيت صلب عيسى ( ع ) ليوافق عقيدتهم من فداء إلخ ..
                        هل تتكرم بالتوضيح حول شخصيه يهوذا ولو بإيجاز ...
                        وشكرا لك ..
                        التعديل الأخير تم بواسطة المُوَّحِدْ; الساعة 19-03-2006, 21:27.

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة المُوَّحِدْ
                          سؤالي : هل يهوذا المذكور في أعمال شخص آخر غير الذي صُلب .. أم ترى هذا من اضطراب روايات الأناجيل للتعميه على كيفية موت يهوذا وتثبيت صلب عيسى ( ع ) ليوافق عقيدتهم من فداء إلخ ..
                          هل تتكرم بالتوضيح حول شخصيه يهوذا ولو بإيجاز ...
                          وشكرا لك ..
                          السلام عليكم

                          نعم اخى .... يهوذا المشكوك فى تصرفاته هو نفسه يهوذا الإسخريوطى

                          والخلافات فى الروايات نتيجة حالة الوحى عند من كتبوا هذه الأناجيل. لو متقل العيار شويه .... هتلاقى الدراما عاليه شويتين.

                          ولى موضوع بإسم .... خرافات عم متى توووووووو
                          https://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...C+%C5%E1%E5%EC

                          وقصة صلب يسوع (عيسى لم يصلب) والقيامة المزعومة كلها تناقضات بل وخرافات ..... ولى ولكافة الإخوة مواضيع مختلفة فى هذا الموضوع .... إبحث عنها فى محرك البحث

                          أرجو أن اكون قد اجبت على أسئلتك؟

                          الـــــــSHARKـــــاوى

                          إن المناصب لا تدوم لواحد ..... فإن كنت فى شك فأين الأول؟
                          فاصنع من الفعل الجميل فضائل ..... فإذا عزلت فأنها لا تعزل

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة المُوَّحِدْ
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            الأخ المشرف
                            جاء في ردك على هذه الوصله
                            https://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=5771
                            أن يهوذا سقط على وجهه وانشق من الوسط ( أعمال 1 : 18 ) وقد وجدته تماما كما قلت ....
                            ولكن في لوقا ومتى ومرقس لا يذكر شيء عن سقوط يهوذا وموته الذي يبدو وقوعه قبل دخول عيسى ( ع ) إلى أورشليم .. فهل يتفق هذا مع كون يهوذا هو الذي خان عيسى ( ع ) باتفاقه مع اليهود ليسلموه إلى اليهود بعد دخولهم إللى أورشليم ... فكان جزائه أن يهوذا شُبِه بعيسى ( ع ) وعُلِقَ على الصليب ليلقى جزاء خيانته كما أثبته القرآن .
                            سؤالي : هل يهوذا المذكور في أعمال شخص آخر غير الذي صُلب .. أم ترى هذا من اضطراب روايات الأناجيل للتعميه على كيفية موت يهوذا وتثبيت صلب عيسى ( ع ) ليوافق عقيدتهم من فداء إلخ ..
                            هل تتكرم بالتوضيح حول شخصيه يهوذا ولو بإيجاز ...
                            وشكرا لك ..

                            علي حسب رواية متي:

                            متى 27


                            1 ولما كان الصباح تشاور جميع رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب على يسوع حتى يقتلوه.
                            2 فاوثقوه ومضوا به ودفعوه الى بيلاطس البنطي الوالي
                            3 حينئذ لما رأى يهوذا الذي اسلمه انه قد دين ندم وردّ الثلاثين من الفضة الى رؤساء الكهنة والشيوخ
                            4 قائلا قد اخطأت اذ سلمت دما بريئا.فقالوا ماذا علينا.انت ابصر.
                            5 فطرح الفضة في الهيكل وانصرف.ثم مضى وخنق نفسه.

                            من هنا نفهم ان يهوذا ندم علي فعلته و رد الاموال الي الكهنة و شنق نفسه

                            اما نهاية يهوذا في اعمال الرسل:

                            وفي تلك الايام قام بطرس في وسط التلاميذ.وكان عدّة اسماء معا نحو مئة وعشرين.فقال


                            16 ايها الرجال الاخوة كان ينبغي ان يتم هذا المكتوب الذي سبق الروح القدس فقاله بفم داود عن يهوذا الذي صار دليلا للذين قبضوا على يسوع.
                            17 اذ كان معدودا بيننا وصار له نصيب في هذه الخدمة.
                            18 فان هذا اقتنى حقلا من اجرة الظلم واذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت احشاؤه كلها.
                            19 وصار ذلك معلوما عند جميع سكان اورشليم حتى دعي ذلك الحقل في لغتهم حقل دما اي حقل دم.

                            ومن هنا نفهم ان يهوذا لم يرد الاموال الي الكهنة بل اشتري بها حقلا من اجرة الظلم وصار ذلك معلوما عند اهل اورشليم و اما نهايته فهي متناقضة تماما مع رواية متي

                            فمتي يقول انه شنق نفسه اما كاتب اعمال الرسل فيقول انه سقط على وجهه و خرجت أمعاؤه


                            ومع هذا التناقض ياتي القديس بابياس أسقف هيرابوليس في آسيا و يقول :


                            Judas walked about in this world a sad example of impiety; for his body having swollen to such an extent that he could not pass where a chariot could pass easily, he was crushed by the chariot, so that his bowels gushed out.

                            ولقد أصبح يهوذا مثال سيء في عدم التقوى في هذا العالم , فلقد تضخّم جسده حتى أنّه لم يكن بمقدوره المرور حيث يمكن أن تمرّ عربة حنطور بسهولة , ولقد دُهس بعربة حنطور حتّى انسكبت أحشاؤه خارجاً .

                            ( Fragments of Papias - chapter 3 )
                            إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
                            .
                            والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
                            وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
                            (ارميا 23:-40-34)
                            وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
                            .
                            .
                            الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة السيف البتار
                              ومع هذا التناقض ياتي القديس بابياس أسقف هيرابوليس في آسيا و يقول :
                              Judas walked about in this world a sad example of impiety; for his body having swollen to such an extent that he could not pass where a chariot could pass easily, he was crushed by the chariot, so that his bowels gushed out.
                              ولقد أصبح يهوذا مثال سيء في عدم التقوى في هذا العالم , فلقد تضخّم جسده حتى أنّه لم يكن بمقدوره المرور حيث يمكن أن تمرّ عربة حنطور بسهولة , ولقد دُهس بعربة حنطور حتّى انسكبت أحشاؤه خارجاً .
                              ( Fragments of Papias - chapter 3 )
                              يعنى بايباس هو اللى مش جواه روح قدس معشش فيه؟ طالما بيحكيله على كل حاجه بالشكل ده .... صحيح ظلموه لما ماجعلوه رسول هو كمان
                              =====
                              وسبحان الله حكاية الحنطور دى أنا كنت فاهمها غلط ..... قالوا لى إنه مات فى حادثة موتوسيكل!!!!!!


                              الغريب جدا إن يسوع هو من أدخل الشيطان فى فم يهوذا عندما أطعمه لقمة الشيطان .... يعنى يهوذا مظلوم ... وربه هو اللى حرض الشيطان عليه
                              التعديل الأخير تم بواسطة الشرقاوى; الساعة 20-03-2006, 15:59.

                              الـــــــSHARKـــــاوى

                              إن المناصب لا تدوم لواحد ..... فإن كنت فى شك فأين الأول؟
                              فاصنع من الفعل الجميل فضائل ..... فإذا عزلت فأنها لا تعزل

                              تعليق

                              يعمل...
                              X