إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فهرسة للفتاوى الرمضانية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سئل فضيلته رحمه الله تعالى ‏:‏ أيهما أفضل للمراة الخروج لصلاة العيد أم البقاء في البيت‏؟‏
    فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ الأفضل خروجها إلى العيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تخرج النساء لصلاة العيد، حتى العواتق وذوات الخدور يعني حتى النساء اللاتي ليس من عادتهن الخروج أمرهن أن يخرجن إلا الحيض فقد أمرهن بالخروج واعتزال المصلى مصلى العيد فالحائض تخرج مع النساء إلى صلاة العيد، لكن لا تدخل مصلى العيد؛ لأن مصلى العيد مسجد، والمسجد لا يجوز للحائض أ ان تمكث فيه، فيجوز أن تمر فيه مثلاً، أو أن تأاخذ منه الحاجة، لكن لا تمكث فيه، وعلى هذا فنقول‏:‏ إن النساء في صلاة العيد مأمورات بالخروج ومشاركة الرجال في هذه الصلاة، وفيما يحصل فيها من خير، وذكر ودعاء‏.
    الشيخ محمد بن صالح العثيمين

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

    تعليق


    • سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى ‏:‏ عن الأعياد المشروعة في الإسلام‏؟‏ وحكم الاحتفال بما سواها‏؟‏
      الجواب: الأعياد ثلاثة‏:‏
      الفطر‏:‏ ومناسبته اختتام صيام رمضان‏.‏
      الأضحى‏:‏ ومناسبته اختتام عشر ذي الحجة‏.‏
      الجمعة‏:‏ وهو عيد الأسبوع، ومناسبته اختتام الأسبوع‏.‏
      ولا يحتفل بما سواها فلا يحتفل بذكرى غزوة بدر، ولا غيرها من الغزوات العظيمة سواء كانت هذه الانتصارات في عهد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم أو بعده‏.‏
      الشيخ محمد بن صالح العثيمين

      تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
      اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

      تعليق


      • سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى ‏:‏ إذا جاء الإنسان يوم العيد والإمام يخطب فهل يجلس أو يقضي صلاة العيد‏؟‏
        فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ إذا جاء الإنسان يوم العيد والإمام يخطب فقد انتهت الصلاة كما هو معلوم، ولكن لا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية للمسجد، فإن فقهاء الحنابلة رحمهم الله نصوا على أن مصلى العيد مسجد حكمه حكم المساجد ويدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الحيض أن تعتزله، وهذا يدل على أن حكمه حكم المساجد، وبناء عليه فإنه إذا دخله الإنسان لا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد‏.‏
        أما قضاء صلاة العيد إذا فاتت فقد اختلف فيها أهل العلم‏.‏
        فمنهم من قال‏:‏ إنها تقضى على صفتها‏.‏
        ومنهم من قال‏:‏ إنها لا تقضى‏.‏
        والقائلون بأنها لا تقضى يقولون‏:‏ لأنها صلاة شرعت على وجه الاجتماع فلا تقضى إذا فاتت كصلاة الجمعة، لكن صلاة الجمعة يجب أن يصلي الإنسان بدلها صلاة الظهر؛ لأنها فريضة الوقت، أما صلاة العيد فليس لها بدل، فإذا فاتت مع الإمام فإنه لا يشرع قضاؤها، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو عندي أصوب من القول بالقضاء، والله أعلم‏.‏

        تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
        اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

        تعليق


        • وَسُئِلَ شيخ الاسلام ابن تيميةرَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا فِي الْعِيدِ إذَا وَافَقَ الْجُمُعَةَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا : يَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِيدَ وَلَا يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ ؛ وَقَالَ الْآخَرُ : يُصَلِّيهَا . فَمَا الصَّوَابُ فِي ذَلِكَ ؟
          الْجَوَابُ
          فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . إذَا اجْتَمَعَ الْجُمُعَةُ وَالْعِيدُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ شَهِدَ الْعِيدَ . كَمَا تَجِبُ سَائِرُ الْجُمَعِ للعمومات الدَّالَّةِ عَلَى وُجُوبِ الْجُمُعَةِ . وَالثَّانِي : تَسْقُطُ عَنْ أَهْلِ الْبِرِّ مِثْلَ أَهْلِ الْعَوَالِي وَالشَّوَاذِّ ؛ لِأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عفان أَرْخَصَ لَهُمْ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ لَمَّا صَلَّى بِهِمْ الْعِيدَ . وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : وَهُوَ الصَّحِيحُ أَنَّ مَنْ شَهِدَ الْعِيدَ سَقَطَتْ عَنْهُ الْجُمُعَةُ لَكِنْ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُقِيمَ الْجُمُعَةَ لِيَشْهَدَهَا مَنْ شَاءَ شُهُودَهَا وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ الْعِيدَ . وَهَذَا هُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ : كَعُمَرِ وَعُثْمَانَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ . وَلَا يُعْرَفُ عَنْ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ . وَأَصْحَابُ الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ لَمْ يَبْلُغْهُمْ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ السُّنَّةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا اجْتَمَعَ فِي يَوْمِهِ عِيدَانِ صَلَّى الْعِيدَ ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ وَفِي لَفْظٍ أَنَّهُ قَالَ : { أَيُّهَا النَّاسُ إنَّكُمْ قَدْ أَصَبْتُمْ خَيْرًا فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَشْهَدَ الْجُمُعَةَ فَلْيَشْهَدْ فَإِنَّا مُجْمِعُونَ } . وَأَيْضًا فَإِنَّهُ إذَا شَهِدَ الْعِيدَ حَصَلَ مَقْصُودُ الِاجْتِمَاعِ ثُمَّ إنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ إذَا لَمْ يَشْهَدْ الْجُمُعَةَ فَتَكُونُ الظُّهْرُ فِي وَقْتِهَا وَالْعِيدُ يُحَصِّلُ مَقْصُودَ الْجُمُعَةِ . وَفِي إيجَابِهَا عَلَى النَّاسِ تَضْيِيقٌ عَلَيْهِمْ وَتَكْدِيرٌ لِمَقْصُودِ عِيدِهِمْ وَمَا سُنَّ لَهُمْ مِنْ السُّرُورِ فِيهِ وَالِانْبِسَاطِ . فَإِذَا حُبِسُوا عَنْ ذَلِكَ عَادَ الْعِيدُ عَلَى مَقْصُودِهِ بِالْإِبْطَالِ وَلِأَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِيدٌ وَيَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ عِيدٌ وَمِنْ شَأْنِ الشَّارِعِ إذَا اجْتَمَعَ عِبَادَتَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ أَدْخَلَ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى . كَمَا يُدْخِلُ الْوُضُوءَ فِي الْغُسْلِ وَأَحَدَ الْغُسْلَيْنِ فِي الْآخَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
          مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 5 / ص 418)

          تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
          اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

          تعليق


          • السؤال : بالنسبة للفطرة هل توزع على فقراء بلدتنا أم على غيرهم ؟ وإذا كنا نسافر قبل العيد بثلاثة أيام ماذا نفعل تجاه الفطرة ؟
            الجواب : السنة توزيع زكاة الفطر بين فقراء البلد صباح يوم العيد قبل الصلاة ، ويجوز توزيعها قبل ذلك بيوم أو يومين ابتداء من اليوم الثامن والعشرين . وإذا سافر من عليه زكاة الفطر قبل العيد بيومين أو أكثر أخرجها في البلاد الإسلامية التي يسافر إليها ، وإن كانت غير إسلامية التمس بعض فقراء المسلمين وسلمها لهم . وإن كان سفره بعد جواز إخراجها فالمشروع له توزيعها بين فقراء بلده ؛ لأن المقصود منها مواساتهم والإحسان إليهم وإغناؤهم عن سؤال الناس أيام العيد .
            المصدر : مجموع فتاوى و مقالات متنوعة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز الجزء الرابع عشر

            تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
            اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

            تعليق


            • سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ــ رحمه الله ــ :هل تجوز الزيادة في زكاة الفطر بنية الصدقة؟
              فأجاب فضيلته بقوله: نعم يجوز أن يزيد الإنسان في الفطرة وينوي ما زاد على الواجب صدقة , ومن هذا ما يفعله بعض الناس اليوم , يكون عنده عشر فطر مثلاً ويشتري كيساً من الرز يبلغ أكثر من عشر فطر ويخرجه جميعاً عنه وعن أهل بيته , وهذا جائز إذا كان يتيقن أن هذا الكيس بقدر ما يجب عليه فأكثر ؛ لأن كيل الفطرة ليس بواجب إلا ليعلم به القدر , فإذا علمنا أن القدر محقق في هذا الكيس ودفعناه إلى الفقير فلا حرج. من أحكام الزكاة(ص286)
              هل زكاة الفطر للشخص الواحد لا يجوز توزيعها بل تعطى لشخص واحد؟
              جاء في جواب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
              يجوز دفع زكاة الفطر عن النفر الواحد لشخص واحد , كما يجوز توزيعها على عدة أشخاص.
              فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/377)

              تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
              اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

              تعليق


              • إنسان صاحب عمل يعمل في غير بلد أبنائه بعيداً عنهم وفي آخر رمضان أراد أن يذهب إلى عمله فوكل أبناءه ليدفعوا زكاة الفطر عنه وعن أنفسهم فما حكم هذا العمل‏؟‏
                الجواب: لا بأس، ويجوز للإنسان أن يوكل أولاده أن يدفعوا عنه زكاة الفطر في وقتها، ولو كان في وقتها ببلد آخر للشغل‏.

                تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                تعليق


                • هل على الخادمة في المنزل زكاة الفطر‏؟‏
                  الجواب: هذه الخادمة في المنزل عليها زكاة الفطر لأنها من المسلمين‏.‏
                  ولكن هل زكاتها عليها، أو على أهل البيت‏؟‏ الأصل أن زكاتها عليها، ولكن إذا أخرج أهل البيت الزكاة عنها فلا بأس بذلك‏.

                  تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                  اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                  تعليق


                  • السؤال : فضل سبحانه وتعالى شهر رمضان المبارك عن بقية الأشهر، ولياليه العشر الأخيرة عن ليالي العام، وليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، هل ليلة القدر محددة التاريخ أم أنها في العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم؟
                    الجواب : ليلة القدر أخبر النبي صلى لله عليه وسلم أنها في العشر الأخيرة من رمضان، وبيَّن عليه الصلاة والسلام أن أوتار العشر آكد من أشفاعها فمن قامها جميعاً أدرك ليلة القدر. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))رواه الشيخان.
                    والمعنى أن من قامها بالصلاة وسائر أنواع العبادة من قراءة ودعاء وصدقة وغير ذلك إيماناً بأن الله شرع ذلك واحتساباً للثواب من عنده لا رياء ولا لغرض آخر من أغراض الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه. وهذا عند جمهور أهل العلم مفيد باجتناب الكبائر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر)) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه. فنسأل الله أن يوفق المسلمين جميعاً في كل مكان بقيامها إيماناً واحتساباً إنه جواد كريم.
                    المصدر : من ضمن أسئلة مقدمة من جريدة عكاظ أجاب عنها سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في 24/9/1407هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر.

                    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                    تعليق


                    • ما المطلوب من المسلم في العشر الأواخر‏؟‏ وكيف يستقبلها‏؟‏
                      الجواب:المطلوب من المسلم في العشر الأواخر زيادة الاجتهاد في العبادة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقد صح عنه أنه كان يخص العشر الأواخر‏:‏ بمزيد اجتهاد في التهجد والاعتكاف ‏، لأنها ختام الشهر وترجى فيها ليلة القدر، فينبغي للمسلم أن يغتنم هذه العشر المباركة ويخصها بمزيد اجتهاد يختم به اجتهاده في العشرين الأول ليعظم أجره، ولأن هذه العشر هي ليالي الإعتاق من النار، لعله يحظى بذلك، والله الموفق‏.‏
                      المفتي : صالح بن فوزان الفوزان
                      مصدر الفتوى :المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان

                      تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                      اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                      تعليق


                      • السؤال : بمناسبة ليلة القدر نود من سماحتكم التحدث لعامة المسلمين بهذه المناسبة الكريمة؟
                        الجواب : ليلة القدر هي أفضل الليالي، وقد أنزل الله فيها القرآن، وأخبر سبحانه أنها خير من ألف شهر، وأنها مباركة وأنه يفرق فيها كل أمر حكيم، كما قال سبحانه في أول سورة الدخان: {حَم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}وقال سبحانه: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}
                        وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق على صحته. وقيامها يكون بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن وغير ذلك من وجوه الخير. وقد دلت هذه السورة العظيمة أن العمل فيها خير من العمل في ألف شهر مما سواها. وهذا فضل عظيم ورحمة من الله لعباده. فجدير بالمسلمين أن يعظموها وأن يحيوها بالعبادة، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها في العشر الأواخر من رمضان، وأن أوتار العشر أرجى من غيرها، فقال عليه الصلاة والسلام: ((التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، التمسوها في كل وتر)).
                        وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن هذه الليلة متنقلة في العشر، وليست في ليلة معينة منها دائماً، فقد تكون في ليلة إحدى وعشرين، وقد تكون في ليلة ثلاث وعشرين، وقد تكون في ليلة خمس وعشرين، وقد تكون في ليلة سبع وعشرين وهي أحرى الليالي، وقد تكون في تسع وعشرين، وقد تكون في الأشفاع. فمن قام ليالي العشر كلها إيماناً واحتساباً أدرك هذه الليلة بلا شك، وفاز بما وعد الله أهلها. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص هذه الليالي بمزيد اجتهاد لا يفعله في العشرين الأول. قالت عائشة رضي الله عنها، كان النبي صلى الله عليه وسلم: ((يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها)). وقالت: ((كان إذا دخل العشر أحيا ليله وأيقظ أهله وجد وشدَّ المئزر)) وكان يعتكف فيها عليه الصلاة والسلام غالباً، وقد قال الله عز وجل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}، وسألته عائشة رضي الله عنها فقالت: يا رسول الله: إن وافقت ليلة القدر فما أقول فيها، قال: قولي: ((اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفوا عني)) وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم، وكان السلف بعدهم، يعظمون هذه العشر ويجتهدون فيها بأنواع الخير. فالمشروع للمسلمين في كل مكان أن يتأسوا بنبيهم صلى الله عليه وسلم وبأصحابه الكرام رضي الله عنهم وبسلف هذه الأمة الأخيار، فيحيوا هذه الليالي بالصلاة وقراءة القرآن وأنواع الذكر والعبادة إيماناً واحتساباً حتى يفوزوا بمغفرة الذنوب وحط الأوزار والعتق من النار. فضلاً منه سبحانه وجوداً وكرماً. وقد دل الكتاب والسنة أن هذا الوعد العظيم مما يحصل باجتناب الكبائر. كما قال سبحانه: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر))أخرجه الإمام مسلم في صحيحه. ومما يجب التنبيه عليه أن بعض المسلمين قد يجتهد في رمضان ويتوب إلى الله سبحانه مما سلف من ذنوبه، ثم بعد خروج رمضان يعود إلى أعماله السيئة وفي ذلك خطر عظيم. فالواجب على المسلم أن يحذر ذلك وأن يعزم عزماً صادقاً على الاستمرار في طاعة الله وترك المعاصي، كما قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}، وقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ}، ومعنى الآية أن الذين اعترفوا بأن ربهم الله وآمنوا به وأخلصوا له العبادة واستقاموا على ذلك تبشرهم الملائكة عند الموت بأنهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأن مصيرهم الجنة من أجل إيمانهم به سبحانه واستقامتهم على طاعته وترك معصيته، وإخلاص العبادة له سبحانه، والآيات في هذا المعنى كثيرة كلها تدل على وجوب الثبات على الحق، والاستقامة عليه، والحذر من الإصرار على معاصي الله عز وجل. ومن ذلك قوله تبارك وتعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}.
                        فنسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين في هذه الليالي وغيرها لما يحبه ويرضاه وأن يعيذنا جميعاً من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، إنه جواد كريم.
                        المصدر : من ضمن أسئلة موجهة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز من مندوب صحيفة الجزيرة بالطائف بتاريخ 24/9/1407هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر.

                        تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                        اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                        تعليق


                        • السؤال : ما هو الراجح من أقوال العلماء في تعيين ليلة القدر، وهل هي أفضل الليالي على الإطلاق أم لا، وما هو رأيكم في من قال بتفضيل ليلة الإسراء على ليلة القدر‏؟‏ أفيدونا بارك الله فيكم‏.‏
                          الجواب: ليلة القدر ليلة عظيمة نوّه الله بشأنها في كتابه الكريم في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ، فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏}‏ ‏[‏سورة الدخان‏:‏ آية 3، 4‏]‏‏.‏ وفي قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ، سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ‏}‏ ‏[‏سورة القدر‏]‏‏.‏ فهي ليلة شرّفها الله عز وجل على غيرها، وأخبر أن العمل فيها خير من العمل في ألف شهر أي أفضل من العمل في أكثر من ثلاث وثمانين عامًا وزيادة أشهر وهذا فضل عظيم حيث اختصها بإنزال القرآن فيها ووصفها بأنها ليلة مباركة وأنها يُقدَّر فيها ما يجري في العام من الحوادث وهذه مزايا عظمية لهذه الليلة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها طلبًا لليلة القدر وهي أفضل الليالي لأنه لم يرد في ليلة من الليالي ما ورد في فضلها والتنويه بشأنها فهي أفضل الليالي لما تشتمل عليه من هذه المزايا العظيمة وهذا من رحمة الله تعالى بهذه الأمة وإحسانه إليها حيث خصّها بهذه الليلة العظيمة‏.‏ وأما المفاضلة بينها وبين ليلة الإسراء فبين يدي الآن سؤال وجواب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث سئل رحمه الله عن ليلة القدر وليلة الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل فأجاب بأن ليلة الإسراء أفضل في حق النبي صلى الله عليه وسلم، وليلة القدر أفضل بالنسبة إلى الأمة، فحظ النبي صلى الله عليه وسلم الذي اختصّ به ليلة المعراج منها أكمل من حظه في ليلة القدر وحظ الأمّة من ليلة القدر أكمل من حظهم من ليلة المعراج وإن كان لهم فيها أعظم حظ لكن الفضل والشرف والرتبة العليا إنما حصلت فيها لمن أسري به صلى الله عليه وسلم‏.‏ هذا ما أجاب به شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة والإمام العلامة ابن القيم كلامه في هذا الموضوع يوافق كلام شيخه في أن ليلة الإسراء أفضل في حق النبي صلى الله عليه وسلم وليلة القدر أفضل في حق الأمة‏.‏
                          ومما يجب التنبيه عليه أن الله سبحانه وتعالى شرع لنا في ليلة القدر من التعبد والتقرب إليه ما لم يشرعه في ليلة الإسراء فليلة الإسراء لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يخصها بقيام أو ذكر، وإنما كان يخص ليلة القدر لفضلها ولمكانتها وأيضًا ليلة الإسراء لم تثبت في أي ليلة ولا في أي شهر هي مما يدل على أن العلم بها وتحديدها ليس لنا فيه مصلحة خلاف ليلة القدر فإن الله أخبر أنها في رمضان لأن الله قال‏:‏ ‏{‏شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ‏}‏ ‏[‏سورة البقرة‏:‏ آية 185‏]‏‏.‏ وقال‏:‏ ‏{‏إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‏}‏ ‏[‏سورة القدر‏:‏ آية 1‏]‏‏.‏ فدلّ على أنّ ليلة القدر في شهر رمضان وإن كانت لا تتعين في ليلة معينة من رمضان إلا أنه يترجح أنها في العشر الأواخر وفي ليلة سبع وعشرين آكد الليالي عند الإمام أحمد وجماعة من الأئمة وللعلماء في تحريها اجتهادات ومذاهب لكن هي في شهر رمضان قطعًا‏.‏ فمن صام شهر رمضان وقام لياليه فلا شك أنه قد مرت به ليلة القدر ولا شك أنه شهد ليلة القدر ويكتب له من الأجر بحسب نيته واجتهاده وتوفيق الله له، فليلة القدر لنا فيها ميزة في أن شرع لنا الاجتهاد في العبادة والدعاء والذكر وتحريها بخلاف ليلة الإسراء فهذه لم يطلب منا أن نتحراها ولا أن نخصها بشيء من العبادات وبهذا يظهر أنّ هؤلاء الذين يحتفلون في ليلة الإسراء والمعراج أنهم مبتدعة بما لم يشرعه الله ولم يشرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحتفل كل سنة بمرور ليلة من الليالي يقول إن هذه ليلة الإسراء وليلة المعراج كما كان يفعله هؤلاء المنحرفون المبتدعة الذين اتخذوا دينهم طقوسًا ومناسبات بدعية وتركوا السنن وتركوا الشرائع الثابتة عن رسول صلى الله عليه وسلم فهذا مما يجب الانتباه له وبيانه للناس وأنّ الله شرع لنا الاجتهاد في ليلة الإسراء والمعراج فلم يشرع لنا فيها أن نتحراها ولا أن نخصها بشيء وأيضًا هي لم تبين لنا في أي شهر أو في أي ليلة بخلاف ليلة القدر فإنها في رمضان بلا شك والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد‏.‏
                          المفتي : صالح بن فوزان الفوزان
                          مصدر الفتوى :المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان

                          تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                          اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                          تعليق


                          • السؤال : هل ترى ليلة القدر عياناً أي أنها ترى بالعين البشرية المجردة، حيث إن بعض الناس يقولون: إن الإنسان إذا استطاع رؤية ليلة القدر يرى نوراً في السماء ونحو هذا، وكيف رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين؟ وكيف يعرف المرء أنه قد رأى ليلة القدر؟ وهل ينال الإنسان ثوابها وأجرها وإن كانت في تلك الليلة التي لم يستطع أن يراها فيها؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل؟
                            الجواب : قد تُرى ليلة القدر لمن وفقه الله سبحانه وذلك برؤية أماراتها، وكان الصحابة رضي الله عنهم يستدلون عليها بعلامات، ولكن عدم رؤيتها لا يمنع حصول فضلها لمن قامها إيماناً واحتساباً، فالمسلم ينبغي له أن يجتهد في تحريها في العشر الأواخر من رمضان - كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك - طلباً للأجر والثواب فإذا صادف قيامه إيماناً واحتساباً هذه الليلة نال أجرها وإن لم يعلمها. قال صلى الله عليه وسلم: ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية أخرى خارج الصحيحين: ((... من قامها ابتغاءها ثم وُفِّقَت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)).
                            وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن من علاماتها طلوع الشمس صبيحتها لا شعاع لها، وكان أبي بن كعب يقسم على أنها ليلة سبع وعشرين، ويستدل بهذه العلامة، والراجح أنها متنقلة في ليالي العشر كلها، وأوتارها أحرى، وليلة سبع وعشرين آكد الأوتار في ذلك، ومن اجتهد في العشر كلها في الصلاة والقراءة والدعاء وغير ذلك من وجوه الخير، أدرك ليلة القدر بلا شك، وفاز بما وعد الله به من قامها إذا فعل ذلك إيماناً واحتساباً. والله ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
                            المصدر : نشر في جريدة الندوة العدد 12224 في 24/9/1419هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر.
                            سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -

                            تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                            اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                            تعليق


                            • س: يرجى بيان فضل ليلة القدر، وما ورد فيها من الآيات الكريمات ؟
                              نوَّه الله تعالى بشأنها، وسماها ليلة القدر : قيل : لأنها تقدَّر فيها الآجال والأرزاق وما يكون في السنة من التدابير الإلهية؛ كما قال تعالى : { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } [ سورة الدخان : آية 4 ] ، فسماها الله ليلة القدر من أجل ذلك . وقيل : سميت ليلة القدر لأنها ذات قدر وقيمة ومنزلة عند الله سبحانه وتعالى .
                              وسماها ليلة مباركة؛ كما قال تعالى : { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ في لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ } [ سورة الدخان : آية 3 ] .
                              ونوه الله بشأنها بقوله : { وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } [ سورة القدر : آية 2، 3 ] ؛ أي : العمل في هذه الليلة المباركة يعدل ثواب العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، وألف شهر ثلاثة وثمانون عامًا وزيادة؛ فهذا مما يدل على فضل هذه الليلة العظيمة .
                              ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحراها ويقول صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) [ رواه البخاري في صحيحه ( 2/253 ) . ( بدون ذكر . . . وما تأخر ) ] .
                              وأخبر سبحانه وتعالى أنها تنزل فيها الملائكة والروح، وهذا يدل على عظم شأنها وأهميتها؛ لأن نزول الملائكة لا يكون إلا لأمر عظيم .
                              ثم وصفها بقوله : { سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ } [ سورة القدر : آية 5 ] ، فوصفها بأنها سلام، وهذا يدل على شرفها وخيرها وبركتها، وأن من حرم خيرها؛ فقد حرم الخير الكثير .
                              فهذه فضائل عظيمة لهذه الليلة المباركة .
                              ولكن الله بحكمته أخفاها في شهر رمضان؛ لأجل أن يجتهد المسلم في كل ليالي رمضان؛ طلبًا لهذه الليلة، فيكثر عمله، ويجمع بين كثرة العمل في سائر ليالي رمضان مع مصادفة ليلة القدر بفضائلها وكرائمها وثوابها، فيكون جمع بين الحسنيين، وهذا من كرم الله سبحانه وتعالى على عباده .
                              وبالجملة؛ فهي ليلة عظيمة مباركة، ونعمة من الله سبحانه وتعالى، تمر بالمسلم في شهر رمضان، فإذا وفق باستغلالها واستثمارها في الخير؛ حصل على أجور عظيمة وخيرات كثيرة هو بأمس الحاجة إليها .
                              منها قوله تعالى لخليله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام : { وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } [ سورة الحج : آية 26 ] .
                              ومنها قوله تعالى : { وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ في الْمَسَاجِدِ } [ سورة البقرة : آية 187 ] .
                              وهو من سنة النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه، وقد كان عليه الصلاة والسلام يعتكف في العشرة الأوسط من رمضان طلبًا لليلة القدر، ثم في آخر حياته صلى الله عليه وسلم صار يعتكف في العشر الأواخر من رمضان ؛ لما تبين له أن ليلة القدر ترجى في العشر الأواخر، واعتكف معه نساؤه عليه الصلاة والسلام .
                              فالاعتكاف عبادة عظيمة، وهو المكث في مسجد من المساجد لأجل عبادة الله وحده لا شريك له؛ بالصلاة، وتلاوة القرآن، وذكر الله عز وجل، والتفرغ لذلك من أعمال الدنيا، والاشتغال بالله سبحانه وتعالى . هذا هو الاعتكاف، وهو مشروع كل وقت .
                              ولكنه لا يشرع إلا في مسجد تصلّى فيه صلاة الجماعة؛ لقوله تعالى : { وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ في الْمَسَاجِدِ } [ سورة البقرة : آية 187 ] ، أما أن يعتكف الإنسان في بيته، أو في مسجد مهجور؛ لانتقال أهله من حوله، ولا يصلي فيه؛ فهذا لا يجوز للمسلم؛ لأنه منقطع بذلك عن صلاة الجماعة؛ فلا يشرع الاعتكاف إلا في مسجد تصلى فيه صلاة الجماعة . وبالله التوفيق .
                              المنتقى من فتاوى الفوزان

                              تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                              اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                              تعليق


                              • س: أرجو الإفادة عن فضائل العشر الأواخر من رمضان ؟
                                ج: فضائل العشر الأواخر عظيمة، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد فيها أكثر من اجتهاده في أول الشهر :
                                فكان عليه الصلاة والسلام يجتهد في التهجد في هذه الليالي أكثر من تهجده في أول الشهر .
                                وكان عليه الصلاة والسلام يعتكف في العشر الأواخر من رمضان بمعنى : أنه يمكث في المسجد لذكر الله وللعبادة، ولا يخرج منه إلا لحاجة الإنسان طيلة العشر الأواخر؛ مما يدل على مزيتها وفضيلتها .
                                كذلك فإن أكثر ما يرجى مصادفة ليلة القدر في هذه العشر الأواخر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنها ترجى في العشر الأواخر خاصة ، فكان صلى الله عليه وسلم يجتهد في هذه العشر طلبًا لليلة القدر .
                                المنتقى من فتاوى الفوزان

                                تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                                اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                                تعليق

                                يعمل...
                                X