بضغت اختي علي الرابط تظهرلي رسالة ادارية ان حسابك ليس فيه الامتيازات الكافية لدخول الصفحه
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
دعما للمسلمة الجديدة وعد الحق
تقليص
X
-
وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

لمن يسأل عني ربما اغيب طويلا وربما لا ادخل مره اخري لذلك اتمني الدعاء بان يجمعنا الله بالجنة
حكم المراسلة بين الجنسين ..الاسلام سؤال وجواب
-
جزاك الله خيرالمشاركة الأصلية بواسطة *اسلامي عزي* مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
مُبارك أختي الفاضلة قبولكِ لأطهر الأديان : إسلامنا العظيم
أسأل الله جلّ وعلا الثّبات لكِ و الهداية لبقية أهلكِ
ياربّ آمين ،
اهلي الحمدلله
وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

لمن يسأل عني ربما اغيب طويلا وربما لا ادخل مره اخري لذلك اتمني الدعاء بان يجمعنا الله بالجنة
حكم المراسلة بين الجنسين ..الاسلام سؤال وجواب
تعليق
-
- Nov 2006
- 1111
- الإسلام
- ذكر
- 16-10-2025
- 17:40
-
هل حضرتك الي عاملها ؟؟؟المشاركة الأصلية بواسطة الصارم الصقيل مشاهدة المشاركةثبتك الله على الحق و ختم لنا ولك بالحسنى

وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

لمن يسأل عني ربما اغيب طويلا وربما لا ادخل مره اخري لذلك اتمني الدعاء بان يجمعنا الله بالجنة
حكم المراسلة بين الجنسين ..الاسلام سؤال وجواب
تعليق
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...ادعوا الله ان يثبتك على الاسلام ويرزقك من واسع فضله وان يهديك لما يحب ويرضى ...اااامين...اختى الحبيبة لا استطيع ان اضيف رابط اعذرينى فمعرفتى باستخدام الكمبيوتر قليلة ولكن يمكنك البحث عن موقع الشيخ محمد العريفى وموقع الشيخ نبيل العوضى وموقع الشيخ محمد راتب النابلسى فهؤلاء ارتحت لهم كثيرا واسلوبهم سهل كذلك يمكنك الاستماع الى تلاوة الشيخ سعد الغامدى فتلاوته مريحة وتحبب النفس للاستماع الى القراّن الكريم كذلك موقع درر لتعرفى منه صحة الاحاديث النبوية - التعرف على اسماء الله الحسنى هام جدا وخاصة فى التقرب الى الله والدعاء له باسماؤه - وموقع موسوعة الاسرة المسلمة به تاريخ المسلمين باسلوب سهل - وموقع اسلام ويب وموقع طريق الاسلام وموقع نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقع السلام عليك ايها النبى كل تلك المواقع يمكنك البحث عنها بكتابه اسمها على جوجل فتظهر لك ويمكنك الاشتراك فيها واضافتها الى FAVORITESللاحتفاظ باسماؤها على الحاسب الاّلى الخاص بك - كذلك يمكنك مشاهدة من ذكرتهم لك ومعهم الشيخ الشنقيطى ومحمود المصرى ومحمد حسين يعقوب ومحمد حسان وغيرهم على الفضائيات الاسلامية لاتباع السنة واحذرى من قنوات الشيعة والقنوات التى تفرض نفسها تحت ستار برنامج علم او دين او تلاوة للقراّن الكريم ثم بعد ذلك يظهر من يدعى انه المهدى المنتظر وهو كاذب وليس بعربى من طريقة لبسه وكلامه غير مريح ...اّسفة ان كنت ازعجتك ولكن هذا يحدث ...اْساْل الله ان يهديه ويخلصه من شياطينه او يريحنا منه ...اااامين ..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تركت فيكم ما ان تمسكتم به من بعدى لن تضلوا كتاب الله وسنتى لذلك اوصيك ونفسى بكتاب الله ( القراّن الكريم ) وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ...ويساعدك على تاْكيد الفهم ان تساْلى علماء الاسلام وشيوخهم عما لا تستطيعين فهمه وذلك سهل على النت ان شاء الله والمواقع التى ذكرتها لك بها الكثير من الكتب والصوتيات والمرئيات عن الاسلام ...ربنا يثبتنا جميعا واياكى على الاسلام فى الدنيا والاّخرة ...اااامين






رب اصلح لى شاْنى كله ولا تكلنى لنفسى طرفة عين واغننى برحمتك عن من سواك
تعليق
-
- Jun 2010
- 791
- 13-10-2023
- 20:04
الاخت الفاضله
انا لا امتلك غير هذا الدعاء وهو دعاء يونس عليه السلام في بطن الحوت
فما دعى به عبد الا استجاب الله له :-
( لا الاه الا انت اني كنت من الظالمين )
فوالله اني دعوت به وفرجت مصيبتي
فكلما ذاقت بكي السبلي ردديه
اللهم لنا اخوتنا واخوات كانوا معنا هنا فاتاهم اليقين
اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم وأكرم نزلهم ووسع مدخلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدلهم دارا خيرا من دارهم وأهلا خيرا من أهلهم وزوجا خيرا من ازواجهم وأدخلهم الجنة وأعذهم من عذاب القبر أو من عذاب النار
https://www.anti-ahmadiyya.org
تعليق
-
- May 2010
- 206
- الإسلام
- 10-04-2015
- 13:54
الإستعانة
إن المؤمن الذي يريد أن يرتقي في أشرف منازل الآخرة .... لا يستطيع أن يرتقي إلا بعد عون الله وتوفيقه له... والمصلي كل يوم يقول في صلاته( إياك نعبد وإياك نستعين) .
ولكن كثيرا من الناس لا يفقه شيئا عن الاستعانة بالله ..... وأنها ضرورية ومهمة في حياة المؤمن ولن يستطيع أن ينجز شيئا من أعماله الدينية أو الدنيوية إلا بعد توفيق الله وإعانته وتسهيله وتيسيره له ..
قال الشيخ السعدي رحمه الله \\ أي نخصك وحدك بالعبادة والاستعانة
فكأنه يقول \\ نعبدك ولا نعبد غيرك ونستعين بك \\ولا نستعين بغيرك
و العبادة..... اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال .....والأقوال الظاهرة والباطنة.
و الاستعانة ..... هي الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع \\ ودفع المضار \\مع الثقة به في تحصيل ذلك \\\والقيام بعبادة الله والاستعانة به هو الوسيلة للسعادة الأبدية والنجاة من جميع الشرور فلا سبيل إلى النجاة إلا بالقيام بهما
متى تكون العبادة عبادة ؟
وإنما تكون العبادة عبادة \\إذا كانت مأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقصودا بها وجه الله \\ فبهذين الأمرين تكون عبادة
وذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها\\ لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى \\فإنه إن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامرواجتناب النواهي
نحتاج الى الاستعانه مثل الحاجه الى الانفاس \\الاستعانة وسيلة والعبادة غاية
فقط جددي الاسيتعانة حتى وإن كنت في المطبخ تجدي العجب العجاب
الاستعانه عبادة قلبيه لذلك العبادات القلبيه \\ هي اعظم من عبادات الجوارج \\ ربما باستعانتك بالله عز وجل تبلغينه عند الله ماتتمنين
الاعمال القلبيه لها صفه لانه لايكون بها رياء .. لا أحد يعلم ماذا يقوم في قلبك .. نحن نتعبد الله بعبادات عظيمه ونظمن بحول الله أنه لايوجد به رياء ..
تستعينين بالله لقضاء جميع حوائجك .. ونستعينين به لعبادتك لقيام الليل والنهار .. التسبيح الذكر .. الواحد يجرد نفسه من الحول والقوة .. الناس كثير من تجد أنه يقول لاستعراض قوته (( يريد أن يري الناس أنه قوي .. وهو مافيه هو من الله .. أنت ياعبد مسكين ..))
كون الانسان الله يفتح عليه ويستعين \\ وتتذكري هذه الاستعانه \\ كثيير من الناس من يقول كيف أذكر أن استعمل هذه العبادة .. تسعمليها ان تذكرت الله .. والله لايخيبك ...
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله :
-وأما الاستعانة بالله عز وجل دون غيره من الخلق \\ لان العبد عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه \\ ودفع مضاره\\ ولا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله عز وجل
فمن أعانه الله فهو المعان ومن خذله فهو وهاذا تحقق معنى
لا حول ولا قوة إلا بالله و المعنى لا تحول للعبد من حال إلى حال ولا قوة له على ذلك إلا بالله وهذه كلمة عظيمة وهي كنز من كنوز الجنة
العبد محتاج إلى الاستعانة بالله في :
1-فعل المأمورات
2-وترك المحظورات
3-والصبر على المقدورات كلِّها في الدنيا عند الموت وبعده من أهوال البرزخ ويوم القيامة\\ولا يقدر على الإعانة على ذلك إلا الله عز وجل \\فمن حقق الاستعانة عليه في ذلك كله أعانه
قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ احرصْ على ما ينفعُكَ واستعن بالله ولا تعجزْ ]. رواه مسلم
ومن ترك الاستعانه بالله واستعان بغيره وكله الله الى من استعان به فصار مخذولا \\ كتب الحسن الى عمر بن العزيز لاتستعن بغير الله فيكلك الله اليه ....
ومن كلام بعض السلف\\يارب عجبت لمن يعرفك كيف يرجو غيرك عجبت لمن يعرفك كيف يستعين بغيرك
نحن ننسى نسب النعم الى الله مثل الكهربا ننسى دائما أنها أصلا من عند الله الأول الذي ليس قبله شيء ونظن أنه لاشيء ..
اسم الله الأول والآخر ..
اسم الله الاول : الذي ترجع اليه كل الاشياء \\ مثل مساله الكهربا وربما لا يستشعر بها انها من عند الله عز وجل والله منحنا الكهربا ولو انقطعت وجدت التذمر ولم يرجعون الى الله ..مصدر الكهربا من الطبيعيه ومن خلقها الله ... الله باسمه الاول خلق لنا الاشياء وسخر لنا الملك الأسباب .. حتى لو حولت أي شيء فمرده الى الأول الذي خلق كل الأشياء وهي ترجع له ..
لا حول لنا ولا قوة إلا بالله .. فيجب أن نتجرد من حظوظ النفس \\واذا شرح الله النفع سيقع النفع ..وهذا فضل من الله
الملك هو الذي يملك كل شيء
أقسام الناس في العبادة والاستعانه قال ابن القيم \\\أربعة أقسام :
1-أهل العبادة والاستعانة بالله فعبادة الله غاية مرادهم وطلبهم منه أن يعينهم عليها \\ ويوفقهم للقيام بها ...
2- لا عبادة ولا استعانة : وإن استعان به وسأله \\ فعلى حظوظه وشهواته \\ لا على مرضاة ربه وحقوقه ..
3- من له نوع عبادة بلا استعانة \\فحظه ناقص من التوكل والاستعانة \\ ربما يكون من هذا الصنف كثير \\ولهم من الخذلان والضعف والعجز بحسب قلة استعانتهم وتوكلهم ...(نصلي نصوم نقرآ القران قد لا نتوكل عليه عن القيام بهذه العبادات )..اصبحت كالعبادة المنسيه مع أنها من أجل العبادات \\
4- استعانة بلا عبادة \\وهو من شهد تفرد الله بالنفع والضر \\ولم يسير و يوافق ما يحبه الله ويرضاه \\ فتوكل عليه واستعان به على حظوظه وشهواته \\وأغراضه وطلبها منه سواء كانت أموالا أو رئاسات ولكن لا عاقبة له \\
لقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم))، بادروا بالأعمال يعني: الصالحة ((فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مسلماً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً، ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا))
دائما رددي (( اللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ))
منقول من تفريغ لمحاضرة
{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
تعليق
-
- May 2010
- 206
- الإسلام
- 10-04-2015
- 13:54
ابتلاء الله لعباده المؤمنين
عبد الله بن حسن القعود
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله ولي المتقين وناصر المؤمنين، أحمده - تعالى - وأشكره، على ما أولانا من النعم وصرف عنا من النقم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً. روى البخاري ومسلم - رحمهما الله - عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: "كأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحكي نبياً من الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه وهو يقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ".
أما بعد - فيا عباد الله - لقد جرت سنة الله في عباده المؤمنين أن يبتليهم ابتلاء يقوى بقوة الإيمان ويضعف بضعفه، يقول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: "أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً زيد له في البلاء " ويقول: "من يرد به الله خيراً يصب منه". رواه البخاري. يبتليهم - تعالى - ابتلاءً ليس ابتلاء إهانة وتعذيب، فحاشا حكمة الله وعدله ولكنه ابتلاء تمحيص وتهذيب {ويمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين }، وذلكم الابتلاء لأسرار وحكم بالغة منها ما في قوله – سبحانه -: { ليبلوكم أيكم أحسن عملاً }، { ونبلوكم بالشر والخير فتنة }، والفتنة هنا بمعنى الامتحان والاختبار اللذين يظهران حقيقة من يدعي الإيمان على وجه الحق والصدق، ومن يدعيه تقية ونفعاً ليحصل على ما لأهله في صف المسلمين من حرمة وتقدير. يقول الله - تعالى -: {الم، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} ويقول: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم}. والله جلت قدرته وتعالت أسماؤه يعلم عباده أن الإيمان ليس مجرد دعوى أو أمنية فحسب، ولكنه حقيقة ذات تكاليف وأمانة ذات أعباء وجهاد وصبر وتحمل لا يحملها إلا من في قلوبهم تجرد لها وإخلاص، فلا يكفي أن يقول الناس آمنا ويتركوا لهذه الدعوى.. حتى لا يتعرضوا للفتنة فيثبتوا لها ويخرجوا منها صافية عناصرهم، خاصة قلوبهم كما تفتن النار الذهب فتفصل بينه وبين العناصر العالقة به.
أيها المسلمون - مما تقدم يعلم أن عبء الإيمان لكبير وإن تكاليفه لشاقة إلا على النفوس المؤمنة بالله إيماناً راسخاً، والمتقبلة لتكاليفه بطواعية ورغبة فيما عند الله وما وعد به المؤمنين من نصر وعز في الدنيا وثواب مضاعف في الآخرة يقول - تعالى -: { واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين}، ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (حفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره)، رواه الشيخان.
نعم، عبء الإيمان شاق وكبير ولكنه سهل ويسير على من يسره الله عليه، على النفوس التي تعرف أن العبء عندما يكون كبيراً يكون جزاؤه ومثوبته أكبر وأجل عند الله الذي يجزي على الحسنة بعشر أمثالها ويضاعف فوق ذلكم والذي يقول: { إن الذين قالوا: ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن أو لياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلاً من غفور رحيم } إلى أن قال - تعالى -: { وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} ولا غرابة فكلما عظم الثمن المقدم عظم المثمن المستوفى بدله، فالشهيد الذي قدم نفسه باع حياته لله عوض عنها بحياة أفضل ونعيم أكمل.
فيا أيها الأخ المؤمن إنك وأمثالك من المؤمنين في هذه الحياة معرضون لألوان من الابتلاء والاختبار بخير أو بشر، بخير كالمال والصحة والولاية ليرى هل تؤدي حق الله فيما أعطيت من مال بأداء ما أوجب الله عليك فيه من إنفاق وغير ذلك، وهل قصرت النفس حال الصحة؟ والابتلاء على المأمورات وكبح جماحها عن ارتكاب المنكرات، وهل أديت حق الله فيما استخلفت عليه من مصالح المسلمين؟ {ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون}، {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر}.
وكما يبتلي - تعالى - عباده بالخير يبتليهم بالشر كالمرض وتسليط الأعداء وليس ذلكم - كما أسلفت - لإهانة أو تعذيب، ولكنه لتقوية الإيمان الحق والحصول على مثوبة الصبر على البلاء كما حصل لنبي الله أيوب - عليه السلام - من الابتلاء بالمرض الذي بلغ به أن تخلى عنه جميع أهله، وأبينا إبراهيم - عليه السلام - من تسليط قومه وإلقائهم إياه في النار، ولنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - من الأذى والمضايقة والتآمر ضده. المؤامرة التي فضحها القرآن{وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}، وماذا كان.. فأيوب كشف الله ضره وآتاه أهله ومثلهم معهم رحمة من الله وذكرى لأولي الألباب، وإبراهيم، يقول الله للنار التي أججت لإحراقه: {كوني برداً وسلاماً على إبراهيم} ويجعله أمة يقتدى به {إن إبراهيم كان أمة} ويجعل له لسان صدق في الآخرين، ومحمد الذي أفلت من المؤامرة الدنيئة وخرج من مكة مختفياً مطارداً يعود يطل عليها من أعلى طريق فيها فاتحاً بل يطل على الدنيا على الأمة جميعها موجهها إلى رب واحد، وقبلة واحدة، وقيادة واحدة، ويصبح هو إمامها بما بلغها عن الله إلى يوم القيامة، بل وفرطها على الحوض وشفيعها عند الله وفاتح باب الجنة لها.
فاتقوا الله - أيها المسلمون - اتقوه تقوى المؤمن الذي قال فيه - صلى الله عليه وسلم -: (عجباً للمؤمن إن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له). اتقوا الله وأثبتوا على إيمانكم الذي جاء من عند الله، واصبروا على ما قد تبتلون به وما كلفتم به من الله، وأدوا حق الله فيما أعطاكم وولاكم ولا يطغينكم عز ورخاء أو صحة وثراء، ولا تضعفنكم الأحداث والشدائد والمضايقات فما هي إلا برهة قليلة ثم يأتي فرج الله ونصره ومثوبته لمن قام بأمره، كما جاء لأيوب وإبراهيم ومحمد عليه - الصلاة والسلام - ، وأتباعهم ممن ابتلو وأوذوا في الله وستكون العقبى لأتباعهم كما كانت لهم من قبل - إن شاء الله - {فإن مع العسر يسراً إن مع اليسر يسراً} { سيجعل الله بعد عسر يسراً }. أقول قولي هذا، وأسأل الله - تعالى - أن يثبت أقدامنا، وينصرنا على القوم الكافرين.
{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
تعليق


تعليق