إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل تحولت عصا موسى إلى حية أم ثعبان ؟! (طه 20 ).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل تحولت عصا موسى إلى حية أم ثعبان ؟! (طه 20 ).

    هل تحولت عصا موسى إلى حية أم ثعبان ؟! (طه 20 ).

    قولوا : إن القرآن ناقض نفسه حول قصة نبي الله موسى مع فرفون حينما ألقى عصاه فتارة يقول : إنها : حية ، وتارة يقول ثعبان مبين ؟ وهناك فرق بين الثعبان والحية...

    تعلقوا على ذلك بما جاء في الآتي :

    1- قولهr :  فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (طه 20).
    2- قوله r: فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (الشعراء 32).


    الرد على الشبهة

    أولاً : إن الحديث عن التناقض لا يوجد إلا في عقول المعترضين فقط ..... فمن خلال استعراضنا للآيات برمتها والجمع بينهم يتضح لنا أن اللهr أردا أن يدرب موسى على الثعبان فهو اقل من الحية حتى لا يصاب بفزع أمام فرعون حينما يلقى عصاه وتخرج حية كبيرة ...

    وبالتالي : أول ما كلم اللهr موسى  قال له إلى بعصاك ، فكانت النتيجة حية كبيرة أكبر من الثعبان ، فخاف موسى ، فقال الله rخذ العصا ولا خف سترسل إلى فرعون الجبار ... وبهذا درب الله r موسى  وقوى قلبه فحينما يلقي بالعصا وتتحول إلى حية أو ثعبان لا يفزع أمام فرعون ....

    وهذا واضح من الآيات التالية : لما خاطب الله r موسى  قائلاً :

     إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (16) وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18) قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (21) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (22) لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24)  (طه).

    ثم ذهب موسى إلى فرعون وناظره فتهمه فرعون بالجنون ، وهدده بالسجن ، فطلب موسى أن يريه معجزة فوافق فرعون ، فلما ألقى العصا تحولت أمام فرعون إلى ثعبان مبين أرتعب فرعون ولم يهتز موسى  لأنه شاهد من قبل ما هو أكبر من الثعبان ، شاهد الحية لما أراد اللهr أن يدربه... ومن المعلمون أن مدرب الأسود لا يخاف أبدا من القطط ، لأنه تدرب على من هي أكبر منها – الأسود-....

    بيان ما سبق جاء في قوله r حاكيا عن مناظرة موسى وفرعون :

     قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (28) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (30) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (32) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (33) قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (35)  (الشعراء).

    وعليه : يزول التناقض من عقول المعترضين الذين كذبوا بما لا يحيطوا بعلمه ولم يبحثوا عن تأويله......


    ثانيًا : إن الحديث عن الحية في الكتاب المقدس لهو أمر غريب مخالف لكل مقاييس العلم ، فأثبت الكتاب المقدس الذي يؤمن به المعترضون أن الحية كانت لها أرجل ، وبعد العقاب زحفت على بطنها ، كذلك عاقبها بان تأكل من تراب الأرض ... العلماء يقولون لا توجد حية تأكل التراب ، بل الفئران ....

    ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو : أليس هذا خطا علمي في الكتاب المقدس؟

    جاء ذلك في سفر التكوين إصحاح 3 عدد 12-14 " فقال آدم المرأة التي جعلتَها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلتُ. فقال الرب الإله للمرأة ما هذا الذي فعلتِ. فقالت المرأة الحيَّة غرَّتنى فأكلتُ. فقال الرب الإله للحَيَّة لأنكِ فعلتِ هذا ملعونة أنتِ من جميع البهائم ومن جميع وحوش البريَّة. على بطنك تَسْعَيْن وتراباً تأكلين كل أيام حياتكِ".

    فإن قيل : إن الحية التي تأكل تراب ووقع عليها العقاب حية واحدة وهي التي أغوت آدم وحواء ..

    قلتُ : لا يوجد دليل على ذلك ، بل هناك دليل يؤكد أن الكتاب المقدس وضح أن أكل الحية هو التراب ، وهو ما جاء في سفر إشعياء إصحاح 65 عدد 25 " أما الحيَّة فالتراب طعامها".

    نقلا عن كتاب الاستاذ أكرم حسن مرسي

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    بارك الله فيكم أخي في الله وفي الأخ الفاضل أكرم مرسي

    برجاء إخباره أن المنتدى قد عاد للخلف خمسة ايام

    لذا فقد فُقِدَت عضويته وعضوية الأفاضل الذين سجلوا منذ فجر الاربعاء 6 فبراير

    فبرجاء إعادة التسجيل مرة أخرى

    وجزاكم الله خيراً جميعأً على حسن التفهم والتعاون

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ




    اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

    يا حامل القرآن

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة Imam Elandalos مشاهدة المشاركة
      هل تحولت عصا موسى إلى حية أم ثعبان ؟! (طه 20 ).
      المشاركة الأصلية بواسطة Imam Elandalos مشاهدة المشاركة


      الرد على الشبهة

      أولاً : إن الحديث عن التناقض لا يوجد إلا في عقول المعترضين فقط ..... فمن خلال استعراضنا للآيات برمتها والجمع بينهم يتضح لنا أن اللهr أردا أن يدرب موسى على الثعبان فهو اقل من الحية حتى لا يصاب بفزع أمام فرعون حينما يلقى عصاه وتخرج حية كبيرة ...

      وبالتالي : أول ما كلم اللهr موسى  قال له إلى بعصاك ، فكانت النتيجة حية كبيرة أكبر من الثعبان ، فخاف موسى ، فقال الله rخذ العصا ولا خف سترسل إلى فرعون الجبار ... وبهذا درب الله r موسى  وقوى قلبه فحينما يلقي بالعصا وتتحول إلى حية أو ثعبان لا يفزع أمام فرعون ....

      نقلا عن كتاب الاستاذ أكرم حسن مرسي


      حفظك الله ورعاك أيها الأخ الكريم

      مع خالص احترامي وتقديري لشخصك الكريم وللأستاذ الفاضل أكرم حسن مرسي
      فإن فكرة تدريب نبي الله موسى عليه السلام غير مقبولة ولا أصل لها
      كذلك ولا أرى أن في الأمر أي شبهة
      فالثعبان والحية شيء واحد بالنسبة للعصى
      فلا أحد يستطيع أن يمييز بين الحية والثعبان إلا إذا نظر إلى أعضائهما التناسلية
      فالثعبان ذكر والحية أنثى
      والعصى عندما تحولت إلى حية تسعى لم تكن تحمل صفة ذكر ولا أنثى
      لذلك صحت تسميتها حية وصحت تسميتها ثعبان
      وكذلك فإن الذين شاهدوا العصى تصبح ثعبانا من فرط دهشتهم وخوفهم لم يتفحصوها
      فهي في نظر بعضهم حية أي أنثى وفي نظر البعض الآخر ذكر أي ثعبان وهذا كل ما في الأمر

      أما فكرة التدريب فلا تليق بجلال الله وقدره وهو الذي يقول للشيء كن فيكون
      فقد سأل العليم عز وجل موسى عن عصاه وهو الأعلم بها
      وذلك ليطمئن قلب موسى ولتكون العصى آية له من ربه عز وجل
      وليستيقن موسى أن لا حدود لعظمة الله عز وجل وقدرته
      حيث جعل الله له من تلك العصى آية عظيمة
      عصى بل خشبة ميتة كان يستخدمها موسى في مآربه منذ سنين عديدة
      جعلها الرب الإله حية تسعى وتفتح فاها لتلقف ما صنع سحرة فرعون
      هذا والله تعالى أعلى وأعلم

      أما المسيحيون المراؤن الذين يبحثون لعلهم يجدون بعض القذى في عين الكتاب العزيز فقد كفانا بالرد عليهم المسيح عليه السلام بقوله لهم
      ( يا مرائي أَخرِج أولًا الخشبة من عينك )

      تقبل تحياتي واحترامي

      التعديل الأخير تم بواسطة ابو طارق; الساعة 12-02-2013, 00:37.

      تعليق


      • #4
        الحية والثعبان ... إعجاز بياني في قصة موسى عليه السلام




        لفت انتباهي إلى هذا الموضوع أحد الإخوة القراء من خلال سؤال عن سر مجيء كلمة (ثعبان) تارة وكلمة (حية) تارة أخرى وذلك في سياق قصة سيدنا موسى عليه السلام. وقد يظن بعض القراء أن المعنى واحد، وأن هذا الأمر من باب التنويع وشد انتباه القارئ فقط....


        ولكن وبعد بحث في هذا الموضوع ظهرت لي حكمة بيانية رائعة تثبت أن كل كلمة في القرآن إنما تأتي في الموضع المناسب، ولا يمكن أبداً إبدالها بكلمة أخرى، وهذا من الإعجاز البياني في القرآن الكريم.

        ولكي نوضح الحكمة من تعدد الكلمات عندما نبحث عن قصة سيدنا موسى عليه السلام مع فرعون لنجد أنها تكررت في مناسبات كثيرة، ولكن العصا ذُكرت في ثلاث مراحل من هذه القصة:

        1- عندما كان موسى سائراً بأهله ليلاً فأبصر ناراً وجاء ليستأنس بها فناداه الله أن يلقي عصاه.

        2- عندما ذهب موسى إلى فرعون فطلب منه فرعون الدليل على صدق رسالته من الله تعالى فألقى موسى عصاه.

        3- عندما اجتمع السَّحَرة وألقوا حبالهم وعصيّهم وسحروا أعين الناس، فألقى موسى عصاه.

        هذه هي المواطن الثلاثة حيث يلقي فيها موسى العصا في قصته مع فرعون. ولكن كيف تناول البيان الإلهي هذه القصة وكيف عبّر عنها، وهل هنالك أي تناقض أو اختلاف أو عشوائية في استخدام الكلمات القرآنية؟

        الموقف الأول

        في الموقف الأول نجد عودة سيدنا موسى إلى مصر بعد أن خرج منها، وفي طريق العودة ليلاً أبصر ناراً فأراد أن يقترب منها ليستأنس فناداه الله تعالى، وأمره أن يلقي عصاه، فإذاها تتحول إلى حيّة حقيقية تهتز وتتحرك وتسعى، فخاف منها، فأمره الله ألا يخاف وأن هذه المعجزة هي وسيلة لإثبات صدق رسالته أمام فرعون.

        ولو بحثنا عن الآيات التي تحدثت عن هذا الموقف، نجد العديد من الآيات وفي آية واحدة منها ذكرت الحيّة، يقول تعالى: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى *قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى * قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى * فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى * قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى) [طه: 17-21].

        الموقف الثاني

        أما الموقف فيتمثل بقدوم موسى عليه السلام إلى فرعون ومحاولة إقناعه بوجود الله تعالى، وعندما طلب فرعون الدليل المادي على صدق موسى، ألقى عصاه فإذا بها تتحول إلى ثعبان مبين. ولو بحثنا عن الآيات التي تناولت هذا الموقف نجد عدة آيات، ولكن الثعبان ذُكر مرتين فقط في قوله تعالى:

        1- (وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ* قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآَيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ * قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ) [الأعراف: 104-109].

        2- (قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ * قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ* قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ* قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ * قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ * قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ* قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ * قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ* فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ* وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ * قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ) [الشعراء: 23-34].

        الموقف الثالث

        بعدما جمع فرعون السحرة وألقوا الحبال والعصيّ وسحروا أعين الناس وخُيّل للناس ولموسى أن هذه الحبال تتحرك وتهتز وتسعى، ألقى موسى عصاه فابتلعت كل الحبال والعصي، وعندها أيقن السحرة أن ما جاء به موسى حق وليس بسحر، فسجدوا لله أمام هذه المعجزة.

        وقد تحدث القرآن عن هذا الموقف في العديد من سوره، ولكننا لا نجد أي حديث في هذا الموقف عن ثعبان أو حية، بل إننا نجد قول الحق تبارك وتعالى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ) [الأعراف: 117].

        التحليل البياني للمواقف الثلاثة

        لو تأملنا جيداً المواقف الثلاثة نجد أن الموقف الأول عندما أمر الله موسى أن يلقي عصاه وهو في الوادي المقدس، تحولت العصا إلى (حيَّة) صغيرة، وهذا مناسب لسيدنا موسى لأن المطلوب أن يرى معجزة،/ وليس المطلوب أن يخاف منها، لذلك تحولت العصا إلى حية.

        أما في الموقف الثاني أمام فرعون فالمطلوب إخافة فرعون لعله يؤمن ويستيقن بصدق موسى عليه السلام، ولذلك فقد تحولت العصا إلى ثعبان، والثعبان في اللغة هو الحية الكبيرة[1]. وهكذا نجد أن الآيات التي ذُكرت فيها كلمة (ثعبان) تختص بهذا الموقف أمام فرعون.

        ولكن في الموقف الثالث أمام السّحَرَة نجد أن القرآن لا يتحدث أبداً عن عملية تحول العصا إلى ثعبان أو حية، بل نجد أن العصا تبتلع ما يأفكون، فلماذا؟

        إذا تأملنا الآيات بدقة نجد أن السحرة أوهموا الناس بأن الحبال تتحرك وتسعى، كما قال تعالى: (فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى) [طه: 66]. وهنا ليس المطلوب أن يخاف الناس بالثعبان، وليس المطلوب أن تتحول العصا إلى حية، بل المطلوب أن تتحرك العصا وتلتهم جميع الحبال والعصِيَ بشكل حقيقي، لإقناع السحرة والناس بأن حبالهم تمثل السحر والباطل، وعصا موسى تمثل الحق والصدق، ولذلك يقول تعالى (قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ * قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ * وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ* فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ) [الأعراف: 115-122].

        إحصائيات قرآنية

        إن كلمة (حيَّة) لم تُذكر في القرآن إلا مرة واحدة عندما أمر الله موسى أن يلقي العصا وهو في الوادي المقدس، فتحولت إلى حية تسعى. وجاءت هذه الكلمة مناسبة للموقف. أما كلمة (ثعبان) فقد تكررت في القرآن كله مرتين فقط، وفي كلتا المرتين كان الحديث عندما ألقى موسى عصاه أمام فرعون، وكانت هذه الكلمة هي المناسبة في هذا الموقف لأن الثعبان أكبر من الحية وأكثر إخافة لفرعون.

        ونستطيع أن نستنتج أن الله تعالى دقيق جداً في كلماته وأن الكلمة القرآنية تأتي في مكانها المناسب، ولا يمكن إبدال كلمة مكان أخرى لأن ذلك سيخل بالجانب البلاغي والبياني للقرآن الكريم الذي قال الله عنه: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) [فصلت: 42].


        بقلم عبد الدائم الكحيل
        https://www.kaheel7.com/modules.php?n...rticle&sid=338


        [1] الفيروز آبادي، المعجم المحيط، معنى كلمة (ثعبان)، دار المعرفة، بيروت 2005.

        تعليق


        • #5
          تسسسسسسسسسلم الايادي

          تعليق


          • #6
            حياكم الله جميعا

            حياكم الله اخواني الاكارم واانا سعيد بوجودي معكم هنا

            أولا : أخي أبو طارق ، لما ذكرت َ أن لا فرق بين الثعبان والحية ،جانبت الصواب ، الثعبان غير الحية ؛ القرآن دقيقين جدا في الفاظه ،فالقرآن ذكر المواقف بعينها كما هي ، الثعبان معروف في عيني موسى والحية كذلك معروفة ، فقد كان يعيش في مدين... فالقرآن ذكر الواقعة تماما كذلك من حول فرعون يعرفون الفرق بين الثعبان والحية كما يعرف المخصوصون اليوم في عالم الحيوان دون النظر الى الاعضاء التناسلية...

            ثانيا : أخي ابو طارق أما اعتراضك على قولى لما قلت : إن الله تعالى ان يدرب موسى....ما الخطأ في ذلك ؟ الانبياء جميعا تعلموا من الله وتدربوا من الله ... وهذا دليل على ان موسى كان تحت رعاية الله ؛قال تعالى :وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39)(طه).

            ثالثا: أما ما ذكره الاخ الكريم السيف فهو بحث رائع جدا ، قد يكون افضل من بحثي ،فالقرآن الكريم حمال أوجه... جزاكم الله خيرا
            صفحة الأستاذ أكرم حسن للرد على شبهاتِ المُنصّرين حول الإسلامِ العظيمِ

            تعليق

            يعمل...
            X