إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل السكوت من ذهب حقاً؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل السكوت من ذهب حقاً؟؟

    هل تعلمون أن مقولة: "إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب" مقولة مضللة؟

    نعم، فقد ظهرت في عصور الاستبداد والقهر لتقول للناس بطريقة ديبلوماسية: اخرسووووووا أحسن لكم!

    وهي مقولة دخيلة على ثقافة العرب أهل البيان ملوك اللغة وعلى المسلمين أهل الدعوة

    هل في القرآن آية واحدة تقول: "اصمت" أو "اسكت"؟ بل على العكس نجد القرآن يقول: "قل" و"اذكر" و"ادع"

    الإسلام يذم الكلام السيء (كالغيبة والنميمة والكذب واللغو والخوض في الباطل" لكنه لا يذم مبدأ الكلام نفسه ولا يزين الصمت

    يقول الجاحظ: بالكلام أرسل الله أنبياءه لا بالصمت

    فإن بقينا صامتين لأن السكوت من "ذهب" كيف سيعرفنا الناس؟ كيف سنعبر عن مشاعرنا وأنفسنا وأحاسيسنا وأفكارنا ومكنوناتنا؟ كيف سننصح الآخرين؟ كيف سنتواصل؟

    والعرب يقولون: المرء مخبوء تحت طي لسانه

    ويقولون: يُعرف المرء بقوله ويوصف بفعله فقل سديداً وافعل حميداً

    لقد خدعتنا المدارس حين علمتنا أن السكوت من ذهب وأنّ تعريف الأدب هو الصمت ووضع اليد على الفم، تلميذ مؤدب يعني صامت. مع أن الأدب هو (فن التعبير)

    لطالما ذمّ العرب الصامتين :
    تسلّمَ بالسكوت من العيوب .. فكان السكت أجلب للعيوب

    وكانوا يعدون مقياس مستوى الإنسان الثقافي وتقدمه وفهمه اللسان والقلب:
    وكائن ترى من صامت لك معجب .. زيادته أو نقصه في التكلم
    لسان الفتى نصف ونصف فؤاده.. فلم يبق إلا صورة اللحم والدم

    هل تعتقدون أنّ الله خلق لنا اللسان لنتذوق الحلو الحامض والمالح والمر فقط؟؟

    الكلام من فضة وذهب وألماس وأحجار كريمة ولؤلؤ
    والصمت من فالصو

  • #2
    الأخت ميس أحمرو

    الجملة الشرطية:"إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب"؛ ذات بعد فلسفي عميق؛ لأنَّ الذي قال الجملة الشرطية السابقة، هو نفسه لم يَسْكُت - وهذا دليل لا يجب أنْ يتعلق به نزاع -، فهو تكلم إذ قال الجملة الشرطية؛ لعلمه بأنَّ "الكلام من ذهب، والسكوت من فضة".
    وفي هذا دليل على أنَّ قائل الجملة الشرطية السابقة: قصد نوعًا من الكلام، ولم يُعَمِّم، فلو عمَّم لناقض نفسه؛ لأنَّه لم يَسْكُت.

    وبناء عليه، فالاختلاف لا يقع على صحة "صورة الجملة الشرطية"، بل على الـ"مادة" المُحَمَّلة على "صورة الجملة الشرطية" السابقة، فـ"صورة الجملة الشرطية" السابقة؛ مثلها مثل الـ"س"، في الرياضيات، وهو حسب المصطلح الرياضي "متغيِّر"؛ وبهذا فـ"صورة الجملة الشرطية" المحمَّل عليها "مادة" ترادف الـ"متغيِّر"؛ وهما ("صورة الجملة الشرطية"، والـ"متغيِّر"): أفهومان، أو مفهومان، مجردان.

    بشأن الـ"مادة المخصوصة" المحمَّلة على "صورة الجملة الشرطية"؛ فإنَّ الاختلاف يقع بين كثير من الناس بشأنها؛ لأنَّ الفكرانيات (الأيديولوجيات) تدخل على الخط، فما يراده "س" صوابًا، قد يراه "ص" خطأ، وهنا أذكر الآية:"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم".

    ملاحظة: الـ"مادة المخصوصة"، تعني الـ"مُتَعَيِّن": وتعني الشيء الذي له واقع، بحيث لا يمكن أنْ يشترك معه غيره في واقعه.
    مثال: الشكل التالي متعيِّن، أي واقع، ولا يمكن أنْ يشترك معه غيره في واقعه، فهو لا يشترك في واقعه مع الشكل التالي ، مع أنَّهما متشابهان في الشكل، وهذا التشابه لا يجعل واقع الأول هو واقع الثاني، ولا واقع الثاني هو واقع الأول، وأبرز ما يُمَيِّز واقع كل منهما، هو أنَّ لكل منهما مكانه المخصوص في هذه المشاركة.
    التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 29-12-2012, 10:24.
    قال الفيلسوف المعتزلي، القاضي عبد الجبار:"إنَّ ما شارك القديم في كونه قديمًا يستحيل أنْ يختص لذاته بما يُفَارِق به اﻵخر؛ يُبْطِل قولهم أيضًا، ﻷنَّ هذه اﻷقانيم إذا كانت قديمة، فيجب أنْ لا يصح أنْ يختص اﻷب بما يستحيل على الابن والروح، ولا يصح اختصاصهما بما يستحيل عليه، ولا اختصاص كل واحد منهما بما يستحيل على اﻵخر؛ وهذا يُوجِب كون الابن أبًا، وكون اﻷب ابنـًا، وكون اﻷب روحًا، وكون الروح أبًا".

    شبكة الألوكة - موقع المسلمون في العالم: للدخول اضغط هنا.

    تعليق


    • #3
      في الصمت أحياناً قلة المروءة
      18 فلا يَخدَعْ أحدٌ مِنكُم نَفسَهُ. مَنْ كانَ مِنكُم يَعتَقِدُ أنَّهُ رَجُلٌ حكيمٌ بِمقاييسِ هذِهِ الدُّنيا، فلْيكُنْ أحمَقَ لِيَصيرَ في الحقيقَةِ حكيمًا،
      من رسالة *بولس* الأولى إلى أهل قورنتوس الفصل 3

      تعليق


      • #4
        كنت عايزه اعرف برضو ماقصدك من هذا
        ان الكلام افضل
        ام السكوت
        بس انا امس في خطبة الجمعه سمعت الشيخ عبدالسلام انه يقول
        ‏<<<سنحاسب علي كل كلمه نقولها >>
        وبس عاوزه رد؟؟
        بس هو فعلا الكلام من دهب بس لما يكون كسيف في الحق
        التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 29-12-2012, 10:26. سبب آخر: تغيير لون الخط

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سمير ساهر مشاهدة المشاركة

          وبناء عليه، فالاختلاف لا يقع على صحة "صورة الجملة الشرطية"، بل على الـ"مادة" المُحَمَّلة على "صورة الجملة الشرطية" السابقة، فـ"صورة الجملة الشرطية" السابقة؛ مثلها مثل الـ"س"، في الرياضيات، وهو حسب المصطلح الرياضي "متغيِّر"؛ وبهذا فـ"المادة" المحمَّلة على "صورة الجملة الشرطية" ترادف الـ"متغيِّر"؛ وهما (الـ"مادة"، والـ"متغيِّر"): أفهومان، أو مفهومان، مجردان.
          توضيح:
          ليست كل "صورة الجملة الشرطية" ترادف مصطلح الـ"متغير" في الرياضيات، وإلَّا فهو تناقض؛ ومن ثم فلدينا أكثر من "متغير" في "صورة الجملة الشرطية:
          الأول: هو الـ"كلام"، والكلام هنا يُقْصَد به "جنس الكلام"، وبكلمات أخرى: لا يُقْصَد به نوعًا واحدًا من الكلام، بل كل أنواع الكلام.
          بما أنَّ الناس تستعمل كلمة الـ"كلام" في هذا السياق لأعراض متناقضة؛ فإنَّ الـ"متغير" ليس هو الـ"لفظ"، بل هو المفهوم (المعنى)؛ وبهذا فاللفظ الـ"كلام"؛ هو "مشترك لفظي".

          الثاني: هو الذي يقابل كلمة الـ"كلام"، وهو الـ"صمت"، والكلام بشأنه هو نفس الكلام بشأن كلمة الـ"كلام"، التي هي الـ"متغير" الأول، ولكن مع تغيير كلمة الـ"كلام" إلى كلمة الـ"صمت".

          الثالث: هو الـ"ذهب"، فالمتكلم "س" قد يقصُد به الـ"نقيض"، والمتكلم "ص" قد يقصُد به "نقيض النقيض".
          قلتُ: "نقيض النقيض" لأنَّ الناس في كثير من الأحيان، تستعمل كلمتي الـ"ذهب"، والـ"فضة" بمعنى الـ"جيد"، والـ"سيئ"، وليس الـ"جيد"، والـ"أجود".

          الرابع: هو الـ"فضة"، والكلام بشأنه مثل الكلام في الـ"ذهب (المتغير الثالث)"، ولكن مع تغيير كلمة الـ"ذهب" إلى كلمة الـ"فضة".

          وبناء عليه، فينتج لدينا أكثر من صورة للجملة الشرطية السابقة:
          الأولى:
          (أ) إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب.
          ومساويه:
          (ب) إذا كان السكوت من ذهب، فالكلام من فضة.

          وقد لا تكون المساوة مطلقة، لأنَّ البعض قد يقصُد من التقديم والتأخير معنى زائدًا على المعاني الأصلية.

          الثانية:
          (أ) إذا كان السكوت من فضة، فالكلام من ذهب.
          ومساوية:
          (ب) إذا كان الكلام من ذهب، فالسكوت من فضة.

          مرة أُخرى، المساوة ليست بالضرورة أنْ تكون مطلقة.

          وهذه الجمل الشرطية قد نقسمها إلى ما لا نهاية من الأقسام من الناحية النظرية، ومن الناحية العملية تنقسم إلى عدد المذاهب المتناقضة بين الناس، وذلك بوصف كلمة الـ"كلام" بصفة ملائمة للمتكلم.

          المشاركة الأصلية بواسطة سمير ساهر مشاهدة المشاركة
          بشأن الـ"مادة المخصوصة" المحمَّلة على "صورة الجملة الشرطية"؛ فإنَّ الاختلاف يقع بين كثير من الناس بشأنها؛ لأنَّ الفكرانيات (الأيديولوجيات) تدخل على الخط، فما يراده "س" صوابًا، قد يراه "ص" خطأ، وهنا أذكر الآية:"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم".
          الاختلاف لا يقع فقد على الـ"مادة المخصوصة"، بل يقع أيضًا على "نوع المادة"، فمثلًا ونحن في هذا المنتدى: الاختلاف مع النصارى يقع على "نوع المادة"، بعض النظر عن التَّعَيُّنات في الزمان والمكان في المنتدى، وفي غيره أيضًا.
          التعديل الأخير تم بواسطة سمير ساهر; الساعة 29-12-2012, 09:33.
          قال الفيلسوف المعتزلي، القاضي عبد الجبار:"إنَّ ما شارك القديم في كونه قديمًا يستحيل أنْ يختص لذاته بما يُفَارِق به اﻵخر؛ يُبْطِل قولهم أيضًا، ﻷنَّ هذه اﻷقانيم إذا كانت قديمة، فيجب أنْ لا يصح أنْ يختص اﻷب بما يستحيل على الابن والروح، ولا يصح اختصاصهما بما يستحيل عليه، ولا اختصاص كل واحد منهما بما يستحيل على اﻵخر؛ وهذا يُوجِب كون الابن أبًا، وكون اﻷب ابنـًا، وكون اﻷب روحًا، وكون الروح أبًا".

          شبكة الألوكة - موقع المسلمون في العالم: للدخول اضغط هنا.

          تعليق


          • #6
            أخ سمير جزاك الله خيراً مع أنني لم أفهم شيئاً مما قلته.. فأنا لست من هواة الفلسفة .. ولكن من هواة البساطة ومخاطبة الناس بأدناهم..

            سجل التاريخ كلام المتكلمين ولم يسجل صمت الصامتين إلا في سياق الذم والحالات السلبية:

            صمت = تخاذل وتخلي أو لوصف الشخص بأنه عيي اللسان أو محجوج وملقم حجراً وهكذا..

            ولا أنكر أن الصمت أحياناً أبلغ، مثل قولهم: "لا تجادل الأحمق" مثلاً

            أو حين تقيم حجة على شخص فيبقى يجادل ويجادل لا من أجل الوصول للحق بل من أجل هدم الحق والسفسطة فمثل هؤلاء العنيدين في الباطل لا ينفع معهم كثرة الكلام.. خصوصاً بعد سطوع الحجة.

            ومن رآى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان.. فالحديث جعل الصمت هو الخيار الأخير وخيار الشخص الضعيف عديم الحيلة.

            في ديننا هناك (حفظ اللسان) وأظنّ أنّ هناك فرقاً بين حفظ اللسان والصمت.

            تعليق


            • #7
              يقول أحدهم :

              إمام المسجد الذي أصلي فيه مدرس فاضل, وهو يمتعنا كل جمعة بخطبة ملتزمة بالسنة النبوية,
              ممتعه في إيجاز واضحة في الألفاظ. إلا أنه في أحد الجمع خطب خطبه طويلة جداً على غير عادته
              وتدور حول موضوع واحد وهو "فضيلة الصمت وعواقب تحرك اللسان"
              وحشد لوجهة نظرة العديد من أقوال التابعين وأئمة الزهد, ثم صال وجال
              في تلك الأقوال ولم يترك أي فسحه لتفضيل الكلام على الصمت.

              بعد الصلاة أخذت أتأمل ما قال, وجدت إنه مما لاشك فيه أن للصمت فضائل لا تحصى
              ولكن ذلك فقط على المستوى الفردي. فبالنسبة للفرد فإن الصمت هو المنجي أما على مستوى
              المجتمعات والأمم فالصمت مهلكة ولا ينجي إلا الكلام والجهر بكلمة الحق.
              فبدون ذلك كيف يعرف المجتمع إلى أين يسير؟ من يظهر الباطل وعواره ومن يبين الحق ووجوب إتباعه؟
              كيف يظهر كل ذلك بدون كلام؟ بل لم أساساً خلق الله اللسان؟ أللبلع فقط ؟
              بل وحتى على مستوى الفرد فليس كل الصمت أفضل,
              بل فقط الصمت عن النميمة والغيبة وفحش القول وعن قول الزور والصمت عن التزلف
              والمدح الكاذب وتزيين الباطل بل والصمت عن بعض القصائد و التسول.

              وان كان للصمت فضائل فإن للقول أحياناً وجوب,
              فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ في البيعة قول كلمة الحق لا يخشى فيها لومة لائم.
              والعديد من الآيات الكريمة بدأت بالكلمة العظيمة "قل" وهي لفعل بصيغة الأمر لما فيه من منفعة.
              بل كم من الآيات أتت في صيغة حوار فكيف يكون ذلك أن لم يكن قول باللسان؟
              ثم أنظر، كيف بأمر الله تكلمت النملة وتحدث الهدهد،
              ولو زدنا لقلنا إن الله تعظيماً لقول كلمة الحق قد أنطق الجماد فتكلم .

              في القرآن الكريم ما ارتبط ذم الكلام إلا بسوء القول
              "كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا"
              و "من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه"

              فالذم هنا للكذب ولتحريف الكلام وليس لجنس الكلام,
              أما لحسن الكلام فالأمر إليه مندوب، قال تعالى
              "وقولوا للناس حسنا"
              "يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً".

              وفي سورة إبراهيم أوضح مثل لكلا الأمرين بمثال الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة,
              لذا فإن التعميم بأفضلية الصمت فيه نظر.

              ومن غير المتصور أن تمر بالإنسان الخطوب والأحداث والتحالفات والمنازعات وهو صامت كالأنعام
              لا يبدي رأياً أو يظهر ميلاً. وان نطق قال دوماً نعم , وإن غير نعم جعلها حاضر أو مترادفاتها.


              ولا يتخيل أي فلاح لأمه ديدنها الصمت، إن كان الصمت مذهبها فكيف يتم الأمر بالمعروف؟
              وما وسيله النهي عن المنكر في درجته الثانية وقد قال صلوات الله عليه وسلامة "فبلسانه"؟
              أليس التغيير باللسان أسلم من التغيير باليد؟ وهو أنجع من التغيير بالقلب ؟


              تعليق


              • #8
                الموضوع والمشاركات تحمل من المعلومات الكثير


                بوركتم جميعا

                تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                تعليق


                • #9
                  جزاكم الله خيراً

                  غالباً الصمت والسكوت خير من الكلام إلا لحاجة ...

                  كما قال صلى الله عليه وسلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت "

                  عن معاذ رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار ، قال : لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت . ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير ؟ الصوم جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل في جوف الليل ، ثم تلا : تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ : يعلمون [ السجدة : 16 - 17 ] ، ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد ، ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، فأخذ بلسانه ، قال : كف عليك هذا قلت : يا نبي الله ، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : ثكلتك أمك ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم ، أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم . رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح .


                  ========

                  وهذا على الهامش : الفرق بين الصمت والسكوت للفائدة

                  1- أن السكوت هو ترك التكلم مع القدرة عليه، وبهذا القيد الأخير يفارق الصمت؛ فإن القدرة على التكلم غير معتبرة فيه.
                  2- كما أن الصمت يراعى فيه الطول النسبي، فمن ضم شفتيه آنًا يكون ساكتًا، ولا يكون صامتًا إلا إذا طالت مدة الضم.
                  3- السكوت إمساك عن الكلام حقًّا كان أو باطلًا، أما الصمت فهو إمساك عن قول الباطل دون الحق.
                  (قال الراغب: الصمت أبلغ من السكوت؛ لأنَّه قد يستعمل فيما لا قوة له للنطق، وفيما له قوة النطق؛ ولهذا قيل لما لا نطق له: الصامت والمصمت، والسكوت يقال لما له نطق فيترك استعماله)
                  =============


                  والخلاصة :

                  كل كلام غير أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو إصلاح بين الناس أو ذكر لله تعالى فهو علينا وليس لنا وقد دل حديث نبوي شريف على هذا ..

                  وعلى هذا ينبغي أن نعرف متى نتكلم ومتى نصمت

                  والصمت هو الأولى غالباً إلا في حالات مخصوصة ...

                  والله أعلم ..

                  التعديل الأخير تم بواسطة صاحب القرآن; الساعة 24-10-2014, 19:02.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X