إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

البلاغة العالية في آية المداينة .....دكتور سعيد جمعة الأستاذ المساعد في جامعة الأزهر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    الفصل الخامس
    إعادة التركيب



















    بعد هذا التحليل , وبعد الوقوف أمام العناصر بأشكالها المختلفة ؛ من كلمات وجمل , وتراكيب , وصور , وعلاقة كل ذلك بالغرض العام , والسياق الكلي , والجزئي , وبعد رؤية النص من خلال السورة , وموقعه , وعلاقاته المتشابكة , ونغماته , وربط كل ذلك بغرض الآية الكلي .....
    بعد كل هذا يبقى إعادة جمع هذه العناصر من منظور آخر ؛ ليكتمل المنهج الكلي .
    وذلك بالنظر إلى الأسلوب الذي بنيت عليه هذه الآية : أعني الأسلوب الأعلى , والأكثر شيوعاً , والذي هو عمود الآية ومحورها , ثم النظر إلى علاقات الأساليب الأخرى به , وكيف
    انعطفت عليه انعطاف الفرع على الأصل , وكيف دارت في فلكه , وتجمعت حوله ؟
    والذي لا يخفى بعد التحليل أن الأسلوب المهيمن على الآية هو :
    [ الأمر بالكتابة ] .
    فهو عمود الآية , وقطب رحاها , ومحور بنيانها ؛ فإنك تلحظه صريحاً ومفهوماً .
    فهو مثلاً صريح في نحو :
    • إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه .
    • وليكتب بينكم كاتب بالعدل .
    • ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله .
    • فليكتب .
    • ولا تسأموا أن تكتبوه .
    • فليس عليكم جناح ألا تكتبوها .

    وهو مفهوم في نحو :
    • وليملل الذي عليه الحق ؛ لأن الإملال للكتابة .
    • واستشهدوا شهيدين من رجالكم ؛ أي : على المكتوب .
    • ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ؛ أي : إلى توثيق الكتابة ...... وغير ذلك كثير .
    أما الأساليب وعلاقاتها بأسلوب الأمر بالكتابة فتتضح فيما يلي :
    1 – بين النداء والأمر : " يا أيها الذين آمنوا ..... فاكتبوه ... "
    فعلاقة الأمر بالنداء جد وثيقة ؛ إذ إن الأمر بعد النداء من مظاهر العظمة , كما قال الإمام في آية : " ( وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ) (هود:44)
    يقول : [ ومعلوم أن مبدأ العظمة في أن نوديت الأرض ثم أمرت . ] ( 181 ).
    ذلك لأن النداء توطئة للأمر , وفتح للعقول , حتى تستقبله استقبال المتوثب للامتثال , فهو في الأصل تنبيه .
    2 – بين الشرط والأمر :
    وكلاهما قيد ولكن الملاحظ أن أسلوب الشرط في الآية قد اقترن بأسلوب الأمر في أكثر من موضع
    نحو : " إذا تداينتم ... فاكتبوه ." ونحو : " فإن كان الذي عليه الحق سفيهاًً ... فليملل . "
    ونحو : " وأشهدوا إذا تبايعتم " .
    وكأن هناك صلة رحم بين كل منهما , وامتزاج ؛ مما أباح تقديم كل منهما على الآخر , مع أن الأصل تقدم الشرط .
    3 – بين الأسلوب الخبري والأمر :
    تكاد تكون أساليب الخبر في الآية استرواحاً بعد الأوامر , أو استنهاضاً للهمم , لِتُواصل سماع التكاليف من جديد , بعد الأوامر في : " واستشهدوا ... "
    والأمر المفهوم من النهي في : " ولا تسأموا أن تكتبوه .. " حيث قيل :
    " ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا ... "
    فكأن الإخبار بذلك لقبول الأمر أيضاً .
    4 – بين الأمر والنهي :
    إن أسلوب النهي هو الوجه الآخر لأسلوب الأمر – غالباً - ؛ فالنهي عن شيء أمرٌ بضده , أو العكس في الغالب ؛ فقوله : " ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله .. " نهيٌ أريد به الأمر ؛ أي : فليكتب كما علمه الله .
    والنهي في قوله : " ولا يبخس منه شيئاً " : أمرٌ بالوفاء , كانه قيل له : لتكتبه كاملاً .
    والنهي في قوله : " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا .. " أمرٌ بتلبية الدعوة ؛ كأنه قيل : وليلبِّ الشهداء الدعوة .
    والنهي في قوله : " ولا يضارّ كاتب ولا شهيد .. " : أمرٌ بضده , والمعنى : أحسنوا إلى الكاتب والشهيد ... وهكذا .
    ومن هنا تتبين علاقة الأساليب بأسلوب الأمر , وأنها تتصل به من خلال السياق اتصالاً وثيقاً؛ لتكوّن في الختام منظومةً واحدة دافعة إلى اتجاه واحد وهو حفظ الحقوق , وإغلاق أبواب الشقاق قبل أن تفتح ....

    تعليق


    • #17
      الفصل السادس
      ما ورد من أحاديث في شأن الديون

      هذه مجموعة من الأحاديث النبوية , وكلام السلف الصالح في شأن الديون , تضع أمام القارئ صورة جلية لموقف الإسلام من الديون , وتبرز له مقدار الحرج الذي يلحق صاحبه , وهي بهذا تصب في ذات الهدف الذي جاءت الآية لترسخه في قلوب المؤمنين ,فهي أحاديث تحذر تارة ’ وتضيق تارة أخرى , وتتوعد تارة ثالثة , وما كل ذلك إلا محاذير وعوائق أمام هذا الضرب من المعاملات الذي – وإن كان مباحاً لكنه ينبغي أن يكون في أضيق الحدود وسوف أعرض هنا جزءا من هذه الأحاديث لتأكيد ما دلت عليه الآية الكريمة .



      " عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه ـ قال : كنا جلوساً عند النبي صلي الله عليه وسلم ؛ إذ أتي بجنازة ،فقالوا : صلِّ عليها ، فقال : هل عليه دين ؟ قالوا : لا، قال :فهل ترك شيئاً ؟ قالوا : لا ، فصلَّي عليه .
      ثم أتي بجنازة أخري فقالوا : يا رسول الله صل ِّ عليها ، قال: هل عليه دين ؟ قيل :نعم، قال : فهل ترك شيئاً ؟ قالوا : ثلاث دنانير ،فصلي عليه .
      ثم أتي بجنازة ثالثة فقالوا : صلِّ عليها ، قال : هل ترك شيئاً ؟ قالوا : لا , فقال : فهل عليه دين ؟ قالوا : ثلاثة دنانير ، قال : صلوا علي صاحبكم ، قال أبو قتادة : صلِّ عليها يا رسول الله ، وعلي دينه ، فصلي عليه " ( 182 ) .

      وعن محمد بن جحش قال : كنا جلوساً عند رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فرفع رأسه إلي السماء ثم وضع راحته علي جبهته ، ثم قال : سبحان الله ماذا نزل من التشديد ؟! فسكتنا وفزعنا ، فلما كان من الغد ،سألته يا رسول الله ، ما هذا التشديد الذي نزل ؟ فقال : "والذي نفسي بيده لو أن رجلاً قتل في سبيل الله ثم أحيي ثم قتل ،ثم أحيي ثم قتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضي عنه دينه " ( 183 ) .

      وعن أبي هريرة أن الرسول صلي الله عليه وسلم قال : نفس المؤمن معلقةٌ ما كان عليه دين " ( 148 ) .

      " وعن أبي قتادة أنه قال : جاء رجل إلي النبي صلي الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إنْ قتلت في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر ، أيكفر الله عني خطاياي ؟! فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : نعم ، فلما أدبر الرجل ناداه فقال له : كيف قلت ، فأعاد عليه قوله فقال له النبي صلي الله عليه وسلم : نعم إلا الدين ، كذلك قال لي جبريل " (185 )

      وعن أبي طلحة أنه قال : كنت أسمع رسول الله كثيراً يقول : اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ،والعجز والكسل ،والجبن والبخل ، وضلع الدين وغلبة الرجال " ( 186 ) .

      وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله قال:" يُغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين" ( 187 )
      وعن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : " أعوذ بالله من الكفر والدين " ، قال رجل : يا رسول الله : أتعدل الدين بالكفر ؟! فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم " نعم " ( 188 ) .

      وعن ثوبان مولي رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال : " من فارق الروح الجسد وهو برئ من ثلاث دخل الجنة : من الكبر ، والغلول ، والدين " ( 189 ) .

      وعن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " من مات وعليه دينار أو درهم قُضي من حسناته ؛ ليس ثمَّ دينا أو درهم " ( 190 ) .

      وعن صُهيب الخير أن رسول الله قال : " أيما رجل يدين ديناً ، وهو مُجْمِعٌ علي ألا يوفيه إياه لقي الله سارقاً " ( 191 ) .

      وعن سعيد بن الطوال أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم ، وترك عيالاً ، فأردت أن أنفقها علي عياله ، فقال النبي صلي الله عليه وسلم : " إن أخاك محتبس بدَيْنِه ،فاقض عنه " فقلت يا رسول الله قد أديت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة , وليس لها بينة , قال : فأعطها فإنها محقة " ( 192 ) .

      وعن عائشة أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أكثر ما يتعوذ من المأثم , والمغرم , قلت : يا رسول الله ما أكثر ما تتعوذ من المغرم ؟
      قال إنه من غرم حدَّث فكذب , ووعد فأخلف " ( 193 ) .
      وروى الطحاوي , وأبو جعفر , والحارث عن أسامة في مسنده عن عقبة بن عامر أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : " لا تخيفا الأنفس بعد أمنها , قالوا : يا رسول الله وما ذاك ؟
      قال : الدَّيْن "

      وقال – صلى الله عليه وسلم - : الدَّيْن شِيْن " .

      ورُوي عنه أنه قال : " الدَّين هم بالليل ومذلة بالنهار " .

      قال علماؤنا : وإنما كان شيناً ومذلة لما فيه من شغل القلب والبال , والهم اللازم في قضائه , والتذلل للغريم عند انقضائه , وتحمل منّته بالتأخير على حين أوانه , وربما بعد من نفسه القضاء فيحلف , أو يُحدّث الغريم بسببه فيكذب , أو يحلف له فيحنث .....إلى غير ذلك . .
      ولهذا يتعوذ منه النبي – صلى الله عليه وسلم - , وكل هذه الأسباب مشائن في الدَّيْن ] ( 194)

      وعن عمر بن الخطاب أنه قال : " إياكم والدين ؛ فإن أوله هم , وآخره حرب " ( 195)

      وعن أبي موسى الأشعري , عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : إن أعظم الذنوب عند الله تعالى أن يلقاه بها عبد – بعد الكبائر التي نهى الله عنها – أن يموت رجل وعليه دين لا يدع له قضاءً " ( 196 ) .

      وعن مالك بن يحيي بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان يدعو فيقول : " اللهم فالق الإصباح , وجاعل الليل سكناً , والشمس والقمر حسباناً , اقض عني الدين , وأغنني من الفقر , وأمتعني بسمعي , وبصري ,وقوتي في سبيلك "( 197 )

      وعن أبي هريره رضي الله عنه , أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه , ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله " ( 198 )







      الخاتمة

      الحمد لله خير ما بدئ به الكلام وختم , سبحانه ! لا منتهى لعطاياه ومنحه , أحمده حمداً يقوم بالواجب من شكره , ويحسن به التخلص من هوى النفس , وتسلط الشياطين , إلى حسن الختام , وأصلي , وأسلم على خير الأنام – سيدنا محمد خير من دعا إلى الله على بصيرة , وتركنا على شريعة واضحة منيرة , وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له , الذي أحسن ابتداء خلقنا بصنعته , وشرع لنا ما ينفعنا بحكمته , وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله , وهدايته إلى خلقه ورحمته ....... أما بعد :
      فإن دارس العلم لا يعيش بمعزل عن مجتمعه , لأن العلم وُجد لينفع , ونعوذ بالله من علم لا ينفع ...
      وإن من شأن أي مجتمع كثير الأفراد , متعدد الطبقات أن يعج بالكثير من المشاكل , والأمراض الاجتماعية , وإن من أخطر هذه المشاكل – في نظري اليوم – قضية الديون , والقروض التي أحاطت بالناس – وبخاصة الشباب – فقد أريد لهؤلاء الفتية أن يقترضوا , وفتحت لهم الأبواب على مصراعيها قصدا لأخذ القروض ليس تيسيراً عليهم كما يُدَّعَى , ولكن لإدخالهم في دائرة لا يخرجون منها حتى تشيب منهم النواصي , والعلة الجاهزة للرد على المحذرين هي أن القرض شيء مباح في الإسلام , لذلك شمرت عن ساعد الجد في دراسة هذه الآية , لأن الأمر – في نظري – خرج من دائرة المعاملات إلى دائرة القضايا الاجتماعية التي تؤثر بالسلب على المجتمع , وتشيع فيه روح المذلة , والخضوع , والانشغال بالديون وسدادها عما يدور حولهم من مشكلات تنال من دينهم قبل أن تنال من وطنهم .
      ولقد أًصبح شبابنا اليوم أسيراً لهذا الغول الذي انتشر في المجتمع , ولا يكاد يخلو بيت منه .
      فإذا أضفنا إلى ذلك الربا الذي ألحق بهذه المعاملات , والتي تسمى فوائد القرض رأينا أنفسنا أمام مخطط لإلهاء الناس , وإخضاعهم , بل واستعمارهم , ومن لم يأخذ دينا وضعت أمامه كماليات الدنيا يحوذ منها ما يشاء مع تقسيط ثمنها على فترات متباعدة , وهذا ضرب من الديون الخفية التي لا يكاد يسلم منها أحد.
      وإذا تتبعت المشاكل اليومية , والقضايا المرفوعة أمام المحاكم لعلمت أن أكثرها يرجع إلى هذا الأمر , حتى تحللت عُرى المجتمع , وانتقض غزله , وذهبت قوته في خلافات ترجع كلها إلى الديون .
      لذلك كله , ولغيره أيضاً جعلت هذه القضية محل بحثي في ضوء آية الدين , وهي آية جامعة مانعة , فتناولتها من الوجهة اللاغية التحليلية , لبيان منهج الله تعالى في شأن الديون , وعلاقة ذلك بما يفعله الناس , ولقد وددت من خلال هذه الدراسة أن أصرخ في الناس لينتبهوا إلى خطورة ما هم واقعون فيه .
      ولقد تناولت في بحثي آية الدين من عدة محاور :
      أظهرت في البداية موضع الآية من خلال سورة البقرة , وأنها جاءت بعد تمهيد للنفوس بالإيمان ؛ لتتلقى الأوامر بالقبول .
      ثم أظهرت علاقة الآية بمقصود السورة الأعظم , وهو - كما تبين لي – الإيمان بالغيب فهو الباعث والمحرض على الالتزام والقبول بكل التكاليف .
      ثم تناولت السياق الخاص العام والخاص للآية , فالآية تدور في فلك الضوابط التي تحفظ المجتمع من الانهيار اقتصادياً, وتضمن له القوة الحامية للعقيدة الصافية .
      ثم تناولت وجه الطول لهذه الآية وكشفت عن أن هذا الطول ما هو إلا إشارة إلى المشاق التي تكتنف هذه المعاملات , لذلك مزجتْ الآية بين التكليف والباعث عليه :
      فالتكليف مثل : ( فاكتبوه _ واستشهدوا ) .
      والباعث والمحرض مثل : ( كما علمه الله - وليتق الله ربه ....إلخ ) .
      ثم قمت بتحليل الآية جملةً جملة , وكلمةً كلمة , ووضعت لكل جملة أو تركيب عنواناً يبرز أهم ما في التركيب من أسلوب بلاغي , وأظهرت من خلال هذا التحليل أن هناك خيطاً يسلك كل لفظة , وكل جملة , وكل أسلوب , ولا يضيع هذا الخيط من اليد أبداً بداية من أول الآية وحتى ختامها .
      وهذا الخيط هو
      التضييق , والتشديد , ووضع القيود على الديون لتنفير الناس منها , ووضعها في أضيق الحدود ؛ حتى لا تشيع في المجتمع المسلم .....
      ثم بعد هذا التحليل حاولت الوقوف على ما في الآية من نغمات , وبينت علاقة هذه النغمات بالغرض الذي تهدف إليه الآية , وأن هذه النغمات رافد مهم من روافد المعنى , وخيط بارز من خيوط النسيج داخل الآية .
      وبعد هذا التحليل أعدت النظر مرة أخرى إلى ما تم فكه من أساليب وألفاظ , وظهر من خلال ذلك أن أسلوب الأمر بالكتابة هو الأسلوب المهيمن على الآية إذ به يتم التوثيق , وتحفظ الحقوق , وأن الأساليب الأخرى تدور في فلكه وتساعده على إظهار المقصود .
      ثم أردفت هذا كله بذكر بعض الأحاديث النبوية التي لا تبعد عن مقصود الآية , بل تبرز خطورته على المسلم في حياته , وبعد مماته .
      ففي الحياة يدفعه الدين إلى الكذب وإخلاف الوعد , والهم , والذل ... إلخ
      وبعد الموت – إن مات وعليه دين – حجزه الدين عن الجنة .
      فالآية والأحاديث في الختام يرفعان إشارات التحذير لأمة غارقة في الديون ؛ لتعود إلى رشدها , وتسلك منهج ربها , إن أرادت لنفسها العزة والكرامة .


      هذا , وصلى الله علي سيدنا محمد , وعلى آله وصحبه أجمعين , والحمد لله رب العالمين .
      وكتبه :
      الفقير إلى عفو ربه
      سعيد أحمد جمعة
      28 من رجب 1426 هـ

      تعليق

      يعمل...
      X