إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من عاش على شيء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من عاش على شيء

    قبل بضع سنوات وأنا في سكن الطالبات وكنت جالسة في غرفتي سمعت في الخارج صوت صراخ جماعي، نظرت من الشباك وإذا فتيات السكن المقابل يهربن من السكن الذي يتصاعد منه الدخان. كان هناك حريق.

    مش هون الموضوع؛ الموضوع أنّه نظراً لحالة الجزع التي أصابت الفتيات كان عليهنّ أن يهربن بأسرع وقت حاملات أثمن ما يملكن، ولم يكن معهنّ وقت للتفكير.

    وكل فتاة كانت في وضع هربت في الوضع الذي كانت عليه، يعني فتاة كانت تسشور شعرها نزلت والسشوار في يدها، أخرى كانت تصلي نزلت في ملابس الصلاة، طالبة طب نزلت وكتابها الضخم في يدها، وأخرى نزلت بغطاء الصلاة على رأسها مع (شورت) قصير.

    تذكّرت وأنا أراقبهنّ من شباك غرفتي أنّ من عاش على شيء مات عليه.

    تذكّرت أنّ أناساً يموتون فجأة في حادث مريع فلا يستطيعون نطق الشهادتين بل يترنمون لحظة الموت بالأغاني التي أدمنوا سماعها

    تذكّرت أنّ أناساً يموتون وهم يصلّون ويقرؤون القرآن لأنهم عاشوا عمرهم كذلك.

    تذكّرت رجلاً تعرّض لزلزال فحمل التلفاز وهرب به! صحيح أنه لن يستفيد من التلفاز في الخارج ولكنه كان تصرفاً ناتجاً عن عقله اللاواعي.

    تذكرت الفرقة الموسيقية في فيلم التيتانك التي غرقت وهي تعزف.

    تذكّرت فرعون الذي حاول أن يؤمن لحظة الغرق فلم يتذكّر حتى اسم (الله) الذي لطالما دعاه موسى إليه، بل قال: آمنت بالذي آمنت به بنو إسرائيل، وصار جبريل يأخذ من طين البحر ويضع في فمه مخافة أن تدركه رحمة الله التي لا يستحقها.

    ترى ماذا أعددنا لتلك اللحظة الفجائية المصيرية؟ ماذا لو كانت آخر لحظة في حياتنا؟

    في لحظات الذعر الشديد والخطر الفجائي أظنّ أنّ الذي يعمل فينا ويقودنا هو عقلنا اللاواعي، فبماذا ملأناه؟ هل أعددنا قوارب نجاتنا وارتدينا سترنا الواقية وادّخرنا رصيداً كافياً للمواجهة، أم أننا غير مستعدين بعد ومفلسين؟ هل معنا زاد ومصابيح تنير طريقنا في العتمة وتؤنسنا في الوحشة؟

    من عاش على شيء مات عليه.. من عاش على الذكر والطاعة مات على الذكر والطاعة، ومن عاش على شيء آخر.. مات على ما عاش عليه.

    " قل إنّ صلاتي ونسُكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين 162 لا شريك له وبذلك أمِرتُ وأنا أوّل المسلمين 163" الأنعام

  • #2
    لا اله الا الله

    نسأل الله حسن الخاتمه

    كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ

    الموقع الرسمي لـــ
    الجيش
    السوري الحر
    https://syrianarmyfree.com/vb/

    _____________________________________

    الموقع الرسمي لـــ
    شهداء الثوره السوريه
    https://syrianshuhada.com/

    تعليق


    • #3


      من عاش على شيء مات عليه..
      من عاش على الذكر والطاعة مات على الذكر والطاعة،
      ومن عاش على شيء آخر.. مات على ما عاش عليه.



      بارك الله فيكم أختنا

      خواطرك وتذكيرك.

      أللهم أحسن خاتمتنا
      ومتعنا بأبصارنا وأسماعنا
      وصحتنا وقوتنا ما أحييتنا . وأجعلهم الوارث منا ...



      ميس أحمرو


      .

      تعليق


      • #4
        فعلا ماذا اعددنا من زاد للسفر الطويل؟

        ومثل ذلك المغني الخليجي الذي مات على المسرح وهو يغني..

        وكم... وكم ... من نهايات غريبة... وعجيبة...

        وربنا يستر

        يسعدك المولى على ما احضرت
        لا اله الا الله محمد رسول الله

        تعليق


        • #5

          تعليق


          • #6
            جزاكم الله خيراً جميعاً

            تعليق

            يعمل...
            X