إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ردا على : قبل أن تقطعوا أيدينا للأسوانى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ردا على : قبل أن تقطعوا أيدينا للأسوانى

    كتب علا ء الاسوانى
    جاءنى على الفيس بوك هذه الرساله و يتضح ان الكاتب هو الدكتور علاء الاسوانى حسب المقاله

    جملة اعتراضية بقلم د. علاء الأسواني
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
    ...قبل أن تقطعوا أيدينا ....! .....

    .. "هل أنت مسلم ..؟! .." اذا كنت مسلما لماذا تعارض تطبيق شرع الله ..؟! " ان من يرفضون تطبيق الشريعة ليبراليون وشيوعيون عملاء الغرب وأعداء الاسلام فهل أنت منهم ..؟! ..

    هذه الاسئلة التى يتوجه بها الاخوان والسلفيون الى الناس ( خصوصا البسطاء منهم ) لكى يؤ
    ثروا في عواطفهم الدينية ويحشدونهم في مظاهرات ويدفعونهم الى اتخاذ المواقف التى تحقق المكاسب السياسية لجماعات الاسلام السياسي ..

    والحق أن هذه الطريقة في مناقشة الشريعة غير أمينة ، اذ أن أى مسلم قطعا يحب أن يطبق شريعة الاسلام . لكن يجب أولا أن نشرح للناس الفرق بين الشريعة والفقه . الشريعة هي المباديء الثابتة التى أنزلها الله علينا . الفقه هو العلم الذى يمكننا من فهم الشريعة وتطبيقها على حياتنا اليومية . الشريعة الهية ثابتة لا تتغير أبدا لكن الفقه انجاز بشري يتغير بتغير الزمان والمكان .

    شريعة الاسلام بالتأكيد تدعو الى الحق والخير والعدل والمساواة . ان مايدعو الاخوان والسلفيون الى تطبيقه ليست مباديء الشريعة التى أنزلها الله وانما أحكام فقهية كتبها بشر مثلنا يصيبون ويخطئون وكثير من هذه الأحكام كانت مناسبة للمجتمع في القرن العاشر لكنها لم تعد ملائمة للمجتمع في القرن الحادي والعشرين . ان الاخوان والسلفيين يسيطرون على لجنة كتابة الدستور من أجل تطبيق الأحكام الفقهية القديمة بأى وسيلة. بعد أن اتفق الليبراليون والأقباط والاسلاميون على المادة الثانية التى تؤكد ان مباديء الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع ..

    عاد الاخوان والسلفيون ووضعوا مادة في مسودة الدستور تقول :
    " مباديء الشريعة تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة "
    هذه المادة ببساطة تحيل مباديء الشريعة الى الأحكام الفقهية وتدفع بمصر الى خطر محقق .

    ولقد بحثت عن أحد المصادر المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة فلم أجد خيرا من كتاب " فقه السنة " للمرحوم الشيخ سيد سابق ( 1915 ـــ 2000 ) .( صادر عن دار الفتح للاعلام العربي في ثلاثة أجزاء ) . هذا الكتاب باعتراف الجميع من أهم كتب الفقه وأرفعها مكانة ، أضف الى ذلك أن الشيخ سيد سابق كان من القيادات التاريخية لجماعة الاخوان المسلمين حتى أن كتاب فقه السنة قد صدر بمقدمة كتبها المرحوم الشيخ حسن البنا ( مؤسس جماعة الاخوان المسلمين ) أشاد فيها بالكتاب واعتبره انجازا عظيما يستحق به مؤلفه ثوابا من الله .

    فلا يستطيع أحد من الاخوان أو السلفيين أن يجرح في كتاب " فقه السنة " ... عرض الشيخ السيد سابق في كتابه لمذهب الجمهور من أهل السنة والجماعة في شتى نواح الحياة .أعتذر هنا لأنني سوف أستعمل كلمة كافر للاشارة الى المواطن القبطي فهكذا فعل معظم الفقهاء وهكذا فعل الشيخ السيد سابق نفسه ..


    فيما يلي بعض الأمثلة من الكتاب :

    أولا : اذا افترضنا أن لصا مسلما سرق صيدلية مملوكة لصيدلي قبطي .. في هذه الحالة اذا كان الشهود على واقعة السرقة أقباطا فانه لا تجوز شهادتهم لأن رأى جمهور الفقهاء يؤكد أنه لاتقبل شهادة غير المسلم على المسلم ... يقول الشيخ سابق ( الجزء الثالث صفحة 380) :
    " يشترط في قبول الشهادة أن يكون الشاهد مسلما فلا تجوز شهادة الكافر على المسلم الا في الوصية أثناء السفر ( عند الامام أبي حنيفة ) ... أى أنه اذا كان المسلم مسافرا وحضره الموت ولم يجد الا قبطيا ليبلغه بوصيته ، هذه الحالة الوحيدة التى تقبل فيها شهادة القبطى على المسلم . فيما عدا ذلك لا تقبل شهادة القبطى على المسلم اطلاقا .. نستطيع أن نتخيل الفوضى التى سوف يحدثها هذا الحكم الفقهى اذا طبق في مصر .. سيكون بامكان أى مسلم أن يعتدى على أملاك الأقباط وكنائسهم وهو مطمئن الى أن كل الذين سيشهدون على ارتكابه الجريمة من الأقباط الكفار وطبقا لرأى جمهور الفقهاء لا يجوز قبول شهادتهم على المسلم حتى لو ارتكب جريمة .


    ثانيا : شرب الخمر محرم على المسلمين وعقوبته الجلد ثمانين جلدة ( بعض الفقهاء قالوا أربعين جلدة فقط ) .. هذا الحكم معروف الا أن الفقهاء يذهبون الى وجوب تطبيق حد الخمر على غير المسلمين أيضا .. يكتب الشيخ سابق ( الجزء الثاني صفحة 493 ) " لا يشترط الاسلام في تطبيق حد الخمر فالكتابيون الذين يتجنسون بجنسية الدولة المسلمة ..مثل الأقباط في مصر ..وكذلك الكتابيون الذين يقيمون مع المسلمين ( مؤقتا ) مثل الأجانب .. هؤلاء يقام عليهم الحد اذا شربوا الخمر في دار الاسلام ... "
    لنا أن نتخيل ماذا سيحدث اذا طبقنا هذا الحكم .. فالقبطي الذى يشرب البيرة سوف يقبض عليه ويجلد ثمانين جلدة . هل لنا أن نتفاءل بمستقبل السياحة في مصر .؟!. عندما ندعو السائح الأوروبي أو الأميركي لزيارة مصر يجب أن نحذره لأنه لو أحضر زجاجة نبيذ معه الى مصر وشرب منها مع الأكل مثلما يفعل في بلاده قد يقبض عليه ويجرد من ثيابه ويتم جلده وفقا لهذا الحكم الفقهي . كم من الأجانب على استعداد لخوض هذه المخاطرة من أجل قضاء اجازتهم في مصر ..؟! .


    ثالثا : القذف هو الاتهام بالزنا والخوض في الأعراض بالسوء .. هذه جريمة في الفقه الاسلامي وعقوبتها الجلد ثمانين جلدة لكن الغريب أن جمهور الفقهاء اعتبروا اسلام المجنى عليه شرطا أساسيا لاقامة الحد على من قذف في حقه .. يقول الشيخ سابق في كتابه ( الجزء الثاني صفحة 535 )
    " الاسلام شرط في المقذوف ( المجنى عليه ) فلو كان المقذوف من غير المسلمين لم يقر الحد على قاذفه عند جمهور العلماء ، واذا كان العكس فقذف النصراني أو اليهودى المسلم فعليه ما على المسلم : ثمانون جلدة .."
    من يستطيع أن يتحدث بعد ذلك عن حقوق المواطنة والمساواة أمام القانون . اذا سب القبطى المسلم يتم جلده ثمانين جلدة واذا سب المسلم القبطى لا يجوز جلده . وكأن الكرامة الانسانية حكر على المسلمين فقط أما الأقباط فهم مخلوقات بلا عرض ولا كرامة . .


    رابعا : الدية غرامة مالية على من ارتكب القتل الخطأ أو شبه العمد .. لكن هذه الدية ، طبقا لرأى جمهور الفقهاء ، تختلف باختلاف الجنس والدين .. دية المرأة المسلمة المقتولة نصف دية الرجل المسلم المقتول ودية القبطي المقتول نصف دية الرجل المسلم المقتول أما دية المرأة القبطية المقتولة فتبلغ نصف دية المرأة المسلمة المقتولة ( أى ربع دية الرجل المسلم المقتول ) .. هذا حكم جمهور الفقهاء كما يؤكد الشيخ سابق في كتابه ( الجزء الثالث صفحة 60 و 61) .. ونحن اذا طبقنا هذا الحكم الفقهي نكون قد اعترفنا بأن الحياة الانسانية ليس لها القيمة ذاتها عند الناس جميعا ، فحياة الرجل المسلم أغلى من المرأة المسلمة وحياة القبطى أرخص من حياة المسلم وحياة المرأة القبطية أرخص من الجميع ( لأن بها العيبين فهى امرأة وقبطية ) . هل يمكن قبول هذا المفهوم ونحن في القرن الواحد والعشرين ..؟!. وهل تتحمل الدولة المصرية العقوبات الدولية التى ستنهال عليها اذا طبقت هذا الحكم الذى يخالف كل معاهدات حقوق الانسان التى وقعت عليها الحكومات المصرية المتعاقبة


    خامسا : في جريمة القتل يجب تطبيق القصاص على القاتل وبالتالي ينفذ فيه حكم الاعدام .. الا أن من شروط القصاص أن يكون المقتول مسلما أما اذا كان المقتول كافرا قبطيا فان القاتل لا يطبق عليه القصاص .. يقول الشيخ سابق (في الجزء الثالث صفحة 25 )
    " من شروط القصاص أن يكون المقتول مكافئا للقاتل حال جنايته ، بأن يساويه في الدين والحرية فلا قصاص على مسلم قتل كافرا أو حر قتل عبدا لأنه لا تكافؤ بين القاتل والمقتول .. بخلاف ما اذا قتل الكافر مسلما أو قتل العبد حرا فانه يقتص منهما ..


    .بعض الفقهاء خالفوا هذا الرأى لكن الرأى الغالب عند جمهور الفقهاء من أهل السنة والجماعة أن المسلم لايقتل بغير المسلم ولو أننا طبقنا هذا الحكم الفقهي فان المصري المسلم اذا قتل قبطيا بالرصاص أو ضربه حتى مات .. لا يجوز في هذه الحالة اعدام القاتل المسلم لأن القاعدة أنه لايقتل المسلم اذا قتل غير المسلم .. ماذا تكون حالة المجتمع اذا تم تطبيق هذا الحكم الفقهي وكيف ندعي بعد ذلك أننا نعيش في دولة يتساوى فيها المواطنون اذا كان المسلم لايجوز اعدامه اذا قتل قبطيا بينما يعدم القبطى اذا قتل مسلما ..


    هذه بعض نماذج من أحكام فقهية يريد الاخوان والسلفيون أن يطبقوها في مصر . وكلها من صنع فقهاء عاشوا واجتهدوا لاستنباط هذه الأحكام لتوافق المجتمعات القديمة لكنها لو طبقت اليوم في مصر لقضت على المجتمع قضاءا مبرما لارجعة فيه ولقامت في مصر حرب أهلية أو لتم تقسيم مصر بين المسلمين والأقباط كما حدث في السودان.... أكرر أننا لسنا ضد الشريعة الاسلامية لأن شريعة الله هي العدل والحق لكننا ضد تطبيق أحكام فقهية قديمة كانت مناسبة من ألف سنة لمسلمين عاشوا في مجتمعات تختلف ظروفها تماما عن ظروفنا اليوم .


    اذا أردنا أن نطبق الشريعة الاسلامية بشكل صحيح يجب أن يجتهد فقهاؤنا أولا من أجل استنباط أحكام فقهية جديدة تناسب عصرنا الحديث أما أن نتعسف على الدين وعلى أنفسنا ونطبق أحكاما فقهية قديمة فنحن نسعى بذلك الى تمزيق المجتمع وتدمير بلادنا وندفع مصر الى الوراء عدة قرون .. فيا أيها المتطرفون المتلهفون على قطع الأيدي والرجم والجلد ... أتمنى أن تراجعوا أنفسكم وتفكروا مرة واحدة في أن تطبيق الشريعة هدفنا جميعا لكن الأحكام الفقهية القديمة لم تعد
    تناسب العصر الذى نعيش فيه .

    انكم بتطرفكم وجمود أفكاركم تسيئون للاسلام وتدفعون بنا الى كارثة محققة وواجبنا مسلمين وأقباطا أن نمنعكم من ذلك .وسوف نمنعكم باذن الله ونحمى بلادنا من تطرفكم .لن نعترف بالدستور المشوه الذي تفرضونه على المصريين .

    الثورة مستمرة حتى تتحقق الدولة المدنية الحديثة .سوف نتقدم نحو المستقبل ولن نعود أبدا الى ظلام الماضى .
    الديمقراطية هي الحل

  • #2
    لثانى مرة فى هذا اليوم المبارك أكتب :
    يُخَاطِبني السَّفيهُ بِكُلِّ قُبْحٍ
    فأكرهُ أن أكونَ له مجيبا

    أحمق كعلاء الأسوانى ..... لا يستحق عناء الرد عليه بصراحة
    لمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاذا ؟؟؟


    أ - لأنه يقول أنه مسلم (الآن) .... لكن شريعة الإسلام من وجهة نظره غير قابلة للتطبيق (الآن) !!!
    ما معنى أن يكون المرء مسلما .... لكنه يرى عدم صلاحية عقيدته للتطبيق ؟؟
    ما الفرق بيننا وبين النصارى الذين لهم ديانة (المسيحية) .... ولا شريعة أو أحكام لهم ؟؟

    ب - لأنه يزعم الإسلام أو الإيمان .... ثم يريد أن يتحاكم إلى الطاغوت والشيطان :
    (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا)
    ويرى فى قوانين البشر الوضعية الديمقراطية .... أفضلية على التشريع الإلهى ... ورحمة أكثر .... وعدل أكثر .... وتحضر أكثر !!!!

    ج - لأنه (مسلم) فى بطاقته الشخصية .... ويحاول جاهدا أن يظهر (ظلم دين الإسلام) و (عيوب تطبيق شريعة الله) متخذا الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومحاولا استرضائهم وبيان مدى الظلم والإضطهاد والتعسف الذى سيقع عليهم من جراء تطبيق الشريعة !!!! متجاهلا لأمر الله تعالى :
    (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52))

    د - لأن كلامه معناه باختصار : (نعم للشريعة ... لا لتطبيقها) .... قول لا يصدر سوى عن السفهاء الأغبياء الحمقى الذين يعتبر أفضل وأبلغ رد عليهم هو : السكوت والتجاهل ... فما فائدة شريعة بلا تطبيق ؟؟

    هـ - لأنه اختصر الفقه والشريعة كلها فى كتاب واحد ... وكأن هذا الكتاب (قرآن) أو (كلام مقدس) غير قابل للنقاش ..... فبالرغم من جودة وأهمية الكتاب .... إلا أنه لا يخلو من أخطاء :
    https://islamqa.info/ar/ref/180904
    وجاء فيها :
    ثالثًا : رغم جودة كتاب فقه السنة إلا أن عليه بعض الملاحظات الحديثية والمنهجية والفقهية والأصولية ، وينبغي للقارئ التنبه لهذه الملاحظات قبل الشروع في قراءته
    وقد جمع الشيخ الألباني رحمه الله هذه الملاحظات إجمالاً في مقدمة كتاب "تمام المنة في التعليق على فقه السنة" ص12- 13 فقال :
    " يمكن حصر هذه الأخطاء على وجه التقريب فيما يلي :
    1- أحاديث كثيرة سكت المؤلف عليها وهي ضعيفة
    2- أحاديث أخرى قواها وهي عند التحقيق واهية
    3- أحاديث ضعفها وهي صحيحة أو لها أسانيد أخرى صحيحة
    4- أحاديث ينسبها لغير " الصحيحين " وهي فيهما أو في أحدهما
    5- أحاديث يعزوها لأحد " الصحيحين " وغيرها ولا أصل لها فيهما
    6- أحاديث يوردها ولا وجود لها في شيء من كتب السنة
    7- سوق الحديث من طريق صحابي يسميه برواية جماعة من المحدثين وهو عند بعضهم عن صحابي آخر أو أكثر
    8- عزوه الحديث لمخرجه ساكتًا عليه مع أن مخرجه الذي نسبه إليه عقبه بما يقدح في صحته
    9- عدم تتبعه أدلة المسائل فكثيرًا ما يسوق المسائل دون دليل يؤيدها وأحيانًا يحتج لها بالقياس مع أنه يوجد فيها حديث صحيح وتارة يستدل بالعموم وفيها دليل خاص
    10- عدم استقصائه مسائل الفصل مثل " الأغسال المستحبة " ونحوها
    11- إيراده في المسالة الواحدة أقوالاً متعارضة دون أن يرجح إحداها على الأخرى
    12- اضطراب رأيه في بعض المسائل في المكان الواحد فيختار في أول البحث ما ينقضه في خاتمته
    13- ترجيحه من الأقوال والآراء المتعارضة ما لا يستحق الترجيح لضعف دليله وقوة دليل مخالفه
    14- مخالفته الحديث الصحيح الذي لا معارض له من الحديث في غير ما مسألة " انتهى .

    و- لأنه (مدلس وكذاب) أو (أحمق متعالم) ... إذ يقول : (ولقد بحثت عن أحد المصادر المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة فلم أجد خيرا من كتاب "فقه السنة" للمرحوم الشيخ سيد سابق) وهو أمر يدعو للضحك والشفقة على مستواه في الثقافة الدينية .... فمصادر التشريع المعتبرة فى مذهب اهل السنة والجماعة هى :
    1- القرآن الكريم 2- السنة النبوية الشريفة 3- الإجماع 4- القياس
    وجميع كتب الفقه الإسلامى المعتبرة عمادها هذه المصادر الأربعة ..... فمن الجهل القول بأن (الكتاب الفقهى الفلانى) مصدر تشريع !!!

    ز- لأنه يقول : (الشريعة إلهية ثابتة لا تتغير أبدا لكن الفقه إنجاز بشري يتغير بتغير الزمان والمكان) ... ولسنا ندرى ما هى الأحكام الفقهية التى يجب أن تتغير بتغير الزمان والمكان - رغم ثبوت أدلتها من القرآن الكريم وصحيح السنة - إلا إذا كان هذا المعتوه يقصد أن القرآن والسنة قد يكونا غير صالحين للتطبيق فى زمان معين !!!!! مؤكدا كلامه هذا بقوله الغبى : (إن ما يدعو الإخوان والسلفيون إلى تطبيقه ليست مباديء الشريعة التى أنزلها الله وإنما أحكام فقهية كتبها بشر مثلنا يصيبون ويخطئون وكثير من هذه الأحكام كانت مناسبة للمجتمع في القرن العاشر لكنها لم تعد ملائمة للمجتمع في القرن الحادي والعشرين) .... ولسنا نعلم من أين استقى (هؤلاء البشر) هذه الأحكام الفقهية الخاصة بالحدود إن لم يكن من التشريع الإلهى والنبوى ؟؟

    ح - لأن هذا السفسطائى يناقض نفسه بفلسفته الحامضة .... فبعد أن كان اعتراضه على أحكام الفقه أنها من كتابة بشر يصيبون ويخطئون نجده يقول كالمتخبط : (فلا يستطيع أحد من الإخوان أو السلفيين أن يجرح في كتاب "فقه السنة") .... لماذا أيها الجهبذ ؟؟؟ أليس مؤلف هذا الكتاب - رحمه الله تعالى - أيضا بشر يصيب ويخطىء ؟؟ أم أنك ترفعه إلى مرتبة الملائكة مثلا بجهلك ؟؟
    نسى هذا الغبى أنه بما أن هؤلاء الأئمة الأفذاذ بشر يصيبون ويخطئون ....
    فقياسا على ثراء مكانتهم وغزارة علمهم .... فهو مجرد أحمق (يخطىء فقط ولا يصيب أبدا) !!!!

    ط - لأن هذا الأحمق الخرف يقول : (إذا أردنا أن نطبق الشريعة الإسلامية بشكل صحيح يجب أن يجتهد فقهاؤنا أولا من أجل استنباط أحكام فقهية جديدة تناسب عصرنا الحديث) .... وهذا القول والله أعلم قد يكون كفرا مخرجا من الملة - والعياذ بالله - ..... ففيه من السخرية والإستهزاء بتعاليم دين الإسلام وأحكامه ما فيه .... حيث يزعم هذا الجهول بقوله ذلك أمورا غاية فى الخطورة من أهمها :
    1- نفى علم الله المطلق - حاش لله - وكأنه سبحانه - تعالى عما يقول السفهاء - لا يعلم تطورات الزمن
    2- إنكار أن الإسلام هو الدين الصحيح الباقى إلى يوم القيامة والصالح للتطبيق فى كل زمان ومكان
    3- إتهام تعاليم الإسلام بالرجعية والتخلف والظلم والوحشية - والعياذ بالله -
    4- التشبه بالكفرة الضالين فى الأخذ ببعض أحكام الكتاب ونبذ البعض الآخر مما لا يوافق الأهواء
    5- السخرية والإستهزاء من أئمة الفقه وأعلام الدين الإسلامى والتطاول عليهم واصفا مجهوداتهم التى استندوا فيها على القرآن الكريم والسنة الصحيحة بأنها : (أحكام فقهية قديمة لم تعد تناسب العصر الذى نعيش فيه) !!!!
    ---------------------------------------------------------
    اللهم إنى أبرأ إليك مما يقوله هذا الضال الأفاك الأثيم …. المدعو علاء الأسوانى
    التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 20-11-2012, 22:43.


    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة Ahmed.Khalil مشاهدة المشاركة
      اذا أردنا أن نطبق الشريعة الاسلامية بشكل صحيح يجب أن يجتهد فقهاؤنا أولا من أجل استنباط أحكام فقهية جديدة تناسب عصرنا الحديث أما أن نتعسف على الدين وعلى أنفسنا ونطبق أحكاما فقهية قديمة فنحن نسعى بذلك الى تمزيق المجتمع وتدمير بلادنا وندفع مصر الى الوراء عدة قرون .. فيا أيها المتطرفون المتلهفون على قطع الأيدي والرجم والجلد ... أتمنى أن تراجعوا أنفسكم وتفكروا مرة واحدة في أن تطبيق الشريعة هدفنا جميعا لكن الأحكام الفقهية القديمة لم تعد تناسب العصر الذى نعيش فيه .

      انكم بتطرفكم وجمود أفكاركم تسيئون للاسلام وتدفعون بنا الى كارثة محققة وواجبنا مسلمين وأقباطا أن نمنعكم من ذلك .وسوف نمنعكم باذن الله ونحمى بلادنا من تطرفكم .لن نعترف بالدستور المشوه الذي تفرضونه على المصريين .

      الثورة مستمرة حتى تتحقق الدولة المدنية الحديثة .سوف نتقدم نحو المستقبل ولن نعود أبدا الى ظلام الماضى .
      الديمقراطية هي الحل
      هؤلاء الزنادفة والملاحدة تفضحهم كتاباتهم التي يريدون أن يستدروا بها عطف المسلمين ! إن محاربة الإسلام عقيدة وشريعة هي هدفهم و مبتغاهم و إلا فليعلم الجميع أن الدولة المدنية و المجتمع المدني ما هي إلا معزوفة الخمارين و الزناة و الشهوانيين و الشواذ الذين يريدون أن يحلوا محارم الله باسم التمدن و المدنية و إلا فإن قطع يد اللص حياة للمجتمع لو يعلمون فلينظروا في حياة هؤلاء الذين يعتبرونهم قدوة كيف أنهم لصوص للبشر و للتاريخ و كيف كانت الديموقراطية الأمريكية تتسلط على الشعوب باسم المجتمع المدني وكيف أن بريطانيا التي يمدحها الخونة من المتحضرين الأدعياء كانت رائدة سرقة ثروات الشعوب و تخريب أخلاقها و فرنسا و ألمانيا و هولاندا و غيرها كثير . و انظروا إلى هؤلاء الخونة كيف يلتزمون الصمت حيال جرائم من سبقوهم إلى الدولة المدنية بل إن الدول المدنية الدعية هي التي سلطت دويلة اليهود و ساعدت في تاسيسها في قلب الوطن العربي و لكن أهمس في آذان هؤلاء :

      ما أنتم إلا ضباع تحرس موائد الاسياد فأنتم تفرحون بالفتات لعلمكم أن الضباع لا تؤاكل الأسود . فالدولة الإسلامية قائمة عاجلا أو آجلا شئتم أم ابيتم . و لتعلموا أن ما تفخرون به علينا قد بلغناه في الواقع و سطره التاريخ بمداد من فخر و أنتم تخافون مثل ذلك اليوم الذي سيعصف بعروش الدول المدنية و يدك حصونها لأنها مدنية بالاسم و الشعار ولا تعيشه في واقعها .

      تعليق


      • #4
        أما لو وردتنى هذه السفاهات من شخص غير مسلم
        فسيكون ردى عليه كالتالى ..... حتى لا يتوهم أى كلب من كلاب العلمانية عجزنا عن الرد :

        شرب الخمر محرم على المسلمين وعقوبته الجلد ثمانين جلدة ( بعض الفقهاء قالوا أربعين جلدة فقط ) .. هذا الحكم معروف الا أن الفقهاء يذهبون الى وجوب تطبيق حد الخمر على غير المسلمين أيضا .. لنا أن نتخيل ماذا سيحدث اذا طبقنا هذا الحكم .. فالقبطي الذى يشرب البيرة سوف يقبض عليه ويجلد ثمانين جلدة . هل لنا أن نتفاءل بمستقبل السياحة في مصر .؟!. عندما ندعو السائح الأوروبي أو الأميركي لزيارة مصر يجب أن نحذره لأنه لو أحضر زجاجة نبيذ معه الى مصر وشرب منها مع الأكل مثلما يفعل في بلاده قد يقبض عليه ويجرد من ثيابه ويتم جلده وفقا لهذا الحكم الفقهي . كم من الأجانب على استعداد لخوض هذه المخاطرة من أجل قضاء اجازتهم في مصر ..؟
        الشافعية والمالكية والحنفية والحنابلة قالوا : ﻻ حد على الكافر في شرب الخمر
        إذن .... فهناك (شبه إجماع) على عدم إقامة حد شرب الخمر على النصرانى واليهودى
        فشروط إقامة حد شرب الخمر هى :
        - أن يكون مسلماً، فلا حدَّ على الكافر
        - أن يكون بالغاً، فلا حد على الصبي
        - أن يكون عاقلاً، فلا حد على المجنون، والمعتوه
        - أن يكون مختاراً، فلا حد على المكره والناسي وأمثاله
        - أن يكون عالماً بالتحريم، فلا حد على الجاهل
        - أن يعلم أن هذا الشراب خمر، فإن شربه على أنه شراب آخر، فلا حد عليه

        إذن ..... فما يخوف ويحذر منه علاء الأسوانى هو محض جهل !!!!
        ولم يذكر لنا هذا الجهبذ كيف سنقبض على شخص يحتسى الخمر فى بيته مع الأكل ؟؟؟
        الدية غرامة مالية على من ارتكب القتل الخطأ أو شبه العمد .. لكن هذه الدية ، طبقا لرأى جمهور الفقهاء ، تختلف باختلاف الجنس والدين .. دية المرأة المسلمة المقتولة نصف دية الرجل المسلم المقتول ودية القبطي المقتول نصف دية الرجل المسلم المقتول أما دية المرأة القبطية المقتولة فتبلغ نصف دية المرأة المسلمة المقتولة (أى ربع دية الرجل المسلم المقتول) .... ونحن اذا طبقنا هذا الحكم الفقهي نكون قد اعترفنا بأن الحياة الانسانية ليس لها القيمة ذاتها عند الناس جميعا ، فحياة الرجل المسلم أغلى من المرأة المسلمة وحياة القبطى أرخص من حياة المسلم وحياة المرأة القبطية أرخص من الجميع ( لأن بها العيبين فهى امرأة وقبطية) . هل يمكن قبول هذا المفهوم ونحن في القرن الواحد والعشرين ..؟!. وهل تتحمل الدولة المصرية العقوبات الدولية التى ستنهال عليها اذا طبقت هذا الحكم الذى يخالف كل معاهدات حقوق الانسان التى وقعت عليها الحكومات المصرية المتعاقبة
        أقوال أئمة العلماء والفقهاء فى هذه المسألة ثلاثة :
        1- مذهب المالكية والحنابلة أن دية الكتابي الذمي والمعاهد من غيرهم نصف دية المسلم
        2- ذهب الحنفية إلى أن دية الذمي والكافر المستأمن والمسلم سواء ، لقوله تعالى : (وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً) فهنا أطلق سبحانه وتعالى القول بالدية في جميع أنواع القتل من غير فصل ، فدل على أن الواجب في الكل واحد
        3- ذهب الشافعية إلى أن دية اليهودي والنصراني (الذمي) ثلث دية المسلم ، ودية الوثني والمجوسي ونحوهما ثلثا عشر دية المسلم
        إذن فهناك قول بتساوى دية المقتول خطأ فى جميع الأحوال ... مسلما كان أو كافرا ذميا
        فدية الرجل المسلم عند الحنفية = دية الرجل النصرانى أو اليهودى .... ودية المرأة المسلمة عند الحنفية = دية المرأة النصرانية أو اليهودية

        إذن ..... فما زعمه علاء الأسوانى هو محض كذب وافتراء من شخص جاهل !!!!
        في جريمة القتل يجب تطبيق القصاص على القاتل وبالتالي ينفذ فيه حكم الاعدام .. الا أن من شروط القصاص أن يكون المقتول مسلما أما اذا كان المقتول كافرا قبطيا فان القاتل لا يطبق عليه القصاص .. ولو أننا طبقنا هذا الحكم الفقهي فان المصري المسلم اذا قتل قبطيا بالرصاص أو ضربه حتى مات .. لا يجوز في هذه الحالة اعدام القاتل المسلم لأن القاعدة أنه لايقتل المسلم اذا قتل غير المسلم .. ماذا تكون حالة المجتمع اذا تم تطبيق هذا الحكم الفقهي وكيف ندعي بعد ذلك أننا نعيش في دولة يتساوى فيها المواطنون اذا كان المسلم لايجوز اعدامه اذا قتل قبطيا بينما يعدم القبطى اذا قتل مسلما ..
        أقوال أئمة العلماء والفقهاء فى هذه المسألة ثلاثة :
        1- لا يجوز قتل المسلم بالكافر أبدا. وهذا مذهب اليه الشافعية والحنابلة وبعض المالكية وهو مذهب ابن حزم الظاهري وابن حجرالعسقلاني
        2- ذهب الحنفية إلى أن المسلم يقتل بالكافر الذمي إذا قتله غيلة (غدرا وعدوانا وظلما) ، ولايقتل بالمستأمن
        3- يرى الإمام مالك والإمام الليث رحمهما الله أن المسلم يقتل بالكافر الذمى إن كان القتل غيلة . قال الإمام مالك : (لا يقاد المسلم بالذمي إلا أن يقتله غيلة أو حرابة ، فيقاد به)

        إذن فهناك قولان بإعدام المسلم والقصاص منه إذا قتل عمدا كافرا ذميا تحقيقا لقول الله تعالى : (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)

        إذن ..... فما زعمه علاء الأسوانى هو محض كذب وافتراء من شخص جاهل !!!!

        يتبع إن شاء الله تعالى ......
        التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 21-11-2012, 13:22.


        تعليق


        • #5
          ما شاء الله لا قوة إلا بالله

          بارك الله فيك دكتورنا الحبيب وفي انتظار التكملة

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم

            شكراً للأخ الكريم صاحب الموضوع و بارك الله فيك


            و شكراً للأخ الحبيب دكتور فكري على الرد و متابع باقي الرد إن شاء الله تعالى

            و لكن لي تعليق على هذا المخلوق المدعو بالأسواني و إني لأرى النفاق في كلامه و الله أعلم بما في قلبه

            مبدئياً تحدث ذلك الجاهل عن النصارى في مصر بكلمة قبطي و هذا خطأ فادح لا يجب أن يقع فيه أي شخص يدعي أنه مثقف

            كلمة قبط هي كلمة من اللغة القبطية و نطقها الأصلي إيجبت و تعني الطينة السوداء و يقصد بها مصر في ذلك الوقت

            و كلمة قبطي أصلها إيجبتي و تعني الساكن في الأرض السوداء

            و هذا هو سبب أن إسم مصر في اللغات الاتينية هو Egypt


            فعندما يتحدث هذا الجاهل عن النصارى في مصر بكلمة الأقباط فهو بكل جهل ينشر أكاذيب شنودة الذي أراد أن يظهر للعالم أن ال 85 مليون مسلم في مصر هم محتليين لمصر و أن ال 5 مليون نصراني في مصر هم السكان الأصليين و الدليل أن النصارى يطلقون على أنفسهم أقباط و كذلك المسلمين يطلقون على النصارى أقباط و التي تعني باللغة القبطية مصريين

            فهذا جهل في جهل


            فأكثر من 88% من الشعب المصري من أصل قبطي

            و تحول الاف النصارى إلى الإسلام في أيامنا هذه هو أكبر دليل على ذلك


            ثانياً

            يقول ذلك الخرف في بداية مقاله


            وانما أحكام فقهية كتبها بشر مثلنا يصيبون ويخطئون

            ثم يقول بعدها

            فلا يستطيع أحد من الاخوان أو السلفيين أن يجرح في كتاب " فقه السنة "

            و السؤال

            لماذا أليس مؤلف كتاب فقه السنة بشر يصيب و يخطئ




            من يدقق في المقال يجد أن ذلك الجاهل يناقد نفسه و يتخبط و لا يدري ما يكتب

            و حسبنا الله و نعم الوكيل في أمثال ذلك الخرف
            التعديل الأخير تم بواسطة شعشاعي; الساعة 21-11-2012, 03:46.
            قد تجدوا روابط الصور في موضوعاتي لا تعمل ولكن هذه الموضوعات يتم إصلاحها الأن و إن شاء الله ستعمل قريباً

            فمبلغ العلمِ فيه أنه بشــــــرٌ ... وأنه خيرُ خلقِ الله كلهــــــمِ
            --------------------------------

            شبكة الرد على الأحمدية

            قناة أخبار الإعجاز

            منتديات الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية

            فهرس مشروع القراءة المباشرة مع شرح الخطوات بالتفصيل لمن يرغب بالمشاركة

            فهرس سلسلة الرد على الشبهات حول الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

            موقع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرءان و السنة

            موقع الموسوعة العلمية للإعجاز العلمي في القرءان و السنة
            --------------------------------

            تعليق


            • #7
              ردود قوية ما شاء الله لا قوة إلا بالله

              جزاكم الله خيراً أخينا الدكتور الفاضل مدير المنتدى

              جعله الله في ميزان حسناتكم

              تسجيل متابعــــة ...

              تعليق


              • #8
                تسجيل متابعه


                تعليق


                • #9
                  اذا افترضنا أن لصا مسلما سرق صيدلية مملوكة لصيدلي قبطي .. في هذه الحالة اذا كان الشهود على واقعة السرقة أقباطا فانه لا تجوز شهادتهم لأن رأى جمهور الفقهاء يؤكد أنه لاتقبل شهادة غير المسلم على المسلم ... نستطيع أن نتخيل الفوضى التى سوف يحدثها هذا الحكم الفقهى اذا طبق في مصر .. سيكون بامكان أى مسلم أن يعتدى على أملاك الأقباط وكنائسهم وهو مطمئن الى أن كل الذين سيشهدون على ارتكابه الجريمة من الأقباط الكفار وطبقا لرأى جمهور الفقهاء لا يجوز قبول شهادتهم على المسلم حتى لو ارتكب جريمة
                  اتفق الفقهاء على أن جرم السرقة لا يثبت إلا بشهادة شاهدين ... ولذا لا يثبت هذا الجرم عندهم بشهادة رجل واحد ، ولو مع يمين المسروق منه ، أو بشهادة رجل وامرأتين ، أو بشهادة رجل وثلاث نساء ، أو بشهادة أربع نساء ، خلافا لبعض الفقهاء
                  ويرى جمهور الفقهاء أنه يجب أن يتوافر له وقت الأداء : البلوغ ، والعقل ، والذكورة ، والنطق ، والبصر، والإسلام ، والحرية ، والعدالة ، والاختيار؛ ولذا لا يثبت هذا الجرم عندهم بشهادة النساء منفردات ، أو مع رجال، ولا بشهادة الصبي ، أو الأعمى ، أو الفاسق ، أو المجنون ، أو المكره ، أو الأخرس ، لأن في هذه الشهادات شبهة والحدود تدرأ بالشبهات
                  كما أوجب الفقهاء ألا يكون هناك صلة قوية بين الشاهد والمشهود له ، وألا تجر شهادته إلى نفسه مغنما ، وألا تدفع عنه مغرما ؛ وإلا يصير الشاهد متهما ، ولا شهادة لمتهم
                  فإذا ما توافر في الشاهد كل هذه الشروط، أدى شهادته في جرم السرقة ، دون يمين عند بعض الفقهاء الذين يرون أن تحليف الشاهد اليمين ينافي إكرامه ، ويرى البعض الآخر من الفقهاء وجوب تحليف الشاهد اليمين للتأكد من صدقه ، مع توافر الشروط السابق الإشارة إليها
                  وقد أوجب الفقهاء أن تؤدي الشهادة بما يفيد معنى الخبر، وأن تكون عن علم ويقين ، لا عن ظن وتخمين ، وأن تكون في مجلس القضاء لا في غيره ، وأن يشهد بذلك شاهدان ، فإذا اختلفا في الوقت الذي حصلت فيه السرقة ، أو مكان وقوعها ، أو كيفية وقوعها ، أو في ماهية الشيء المسروق ..... لم يجب القطع
                  وقد أوجب جمهور الحنفية والحنابلة والشافعية ، أن تؤدى الشهادة بلفظ أشهد بمعنى الخبر، دون غيره من الألفاظ ، فإذا لم يذكر الشاهد هذا اللفظ، لا تقبل شهادته

                  إذن ..... فالأصل في الشاهد أن يكون مسلما عدلا، لقول الله تعالى : (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُم) ولقوله تعالى : (إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا) ولقول الحديث الشريف : (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ، ولا زانٍ ولا زانية). رواه أبو داود وابن ماجه وحسنه الألباني .... وإذا امتنعت شهادة الفساق ، فإنه يمتنع قبول شهادة الكفار الذين هم شر الدواب عند الله تعالى ، ولا تقبل إلا عند تعذر غيرها
                  وهذا بدليل قبول شهادة الكافر على وصية المؤمن أثناء السفر إن لم يوجد غيره للضرورة ، لقول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) ... وهذا بناء على أن الآية محكمة غير منسوخة

                  https://www.islamweb.net/fatwa/index....twaId&Id=37693

                  ولقد ذكر الإمام القرطبي أنه يجوز أن يكون الكافرُ ثقة عند المسلم ، ويرتضيه عند الضرورة ، وهذا يشير إلى أن جواز شهادة غير المسلم على المسلم إنما هو للضرورة ، وفي حالة قيامها
                  وقد نُقل عن ابن عباس ما يشير إلى ذلك أيضًا ، وفيما نقل عن الإمام أحمد التصريح بأن جواز شهادة غير المسلمين على المسلمين هو ضرورة ، وقد نقل الإمام ابن القيم عن شيخه الإمام ابن تيمية - رحمهما الله تعالى - أنه قال : "إن ما نقل عن الإمام أحمد من تقليل جواز هذه الشهادة ، وقبولها للضرورة يدل على جوازها ، وقبولها في كل ضرورة حضرًا وسفرا ؛ وأنه لو قيل : تقبل شهادتهم مع أيمانهم في كل شيء عُدِم فيه المسلمون ؛ لكان له وجه ، وتكون بدلا مطلقًا"

                  إذن .... فقبول شهادة غير المسلمين فى هذه الحالة هو من باب (الضرورة) لانعدام الشهود من المسلمين .... وذلك حرصا على إرجاع الحق المغتصب (المسروقات) إلى صاحبه
                  إذن .... فإن لم يوجد شهود على السرقة (مع ثبوتها) سوى مسيحيين .... يؤخذ بشهادتهم - لتعذر غيرها - حفاظا على حقوق العباد ، فهذا يعتبر من الضرورة في المجتمعات المختلطة ، عملاً بمبدأ رفع الحرج وإعادة الحقوق إلى أصحابها ، ويجوز للقاضي اعتبار تلك الشهادة للذمي إن قدر ذلك اضطرارًا من باب حفظ الحقوق وحماية الخلق في المجتمع المسلم
                  فإذا ثبتت سرقة المسلم للمسيحى .... قطعت يده بلا خلاف فى ذلك

                  القذف هو الاتهام بالزنا والخوض في الأعراض بالسوء .. هذه جريمة في الفقه الاسلامي وعقوبتها الجلد ثمانين جلدة لكن الغريب أن جمهور الفقهاء اعتبروا اسلام المجنى عليه شرطا أساسيا لاقامة الحد على من قذف في حقه
                  من يستطيع أن يتحدث بعد ذلك عن حقوق المواطنة والمساواة أمام القانون . اذا سب القبطى المسلم يتم جلده ثمانين جلدة واذا سب المسلم القبطى لا يجوز جلده . وكأن الكرامة الانسانية حكر على المسلمين فقط أما الأقباط فهم مخلوقات بلا عرض ولا كرامة
                  طبعا لا صحة لما يدعيه هذا المفترى بقوله : (وإذا سب المسلم القبطى لا يجوز جلده) !!!!!

                  فالكافر لا يخلو من حالين :
                  إما أن يكون محارباً للمسلمين ، فهذا لا حرمة ولا غيبة له
                  وإما أن يكون معاهداً أو ذمياً ، فهو معصوم النفس والعرض والمال ، فلا يجوز الاعتداء عليه
                  وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الاعتداء على الكافر المعصوم وظلمه بقوله : (أَلا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا ، أَوْ انْتَقَصَهُ ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
                  (مُعَاهدًا) : أَيْ : ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا
                  (أَوْ اِنْتَقَصَهُ) : أَيْ نَقَصَ حَقّه . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ : عَابَهُ
                  (فَأَنَا حَجِيجه) أَيْ خَصْمه وَمُحَاجّه وَمُغَالِبه بِإِظْهَارِ الْحِجَج عَلَيْهِ

                  فلو قذف المسلم كافراً ـ ولو ذمياً ـ فإنه يعزر ولا يحد

                  ومقدار التعزير فيه خلاف بين الفقهاء ..... وأشهر الأقوال فيه ثمانية أقوال وهي :
                  1- أن أكثره تسعة وثلاثون سوطا ويستوي في ذلك الحر والعبد وهو قول أبي حنيفة وهو الراجح عند الحنفية
                  وحجة هذا القول : حديث النعمان بن بشير عن النبي أنه قال : (من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين) رواه البيهقي في السنن الكبرى (8 / 327) وقال : (المحفوظ مرسل) ثم رواه مرسلا من طريق الضحاك
                  2- أن أكثر التعزير خمسة وسبعون سوطا وهو قول أبي يوسف من الحنفية ورواية عن مالك
                  وحجة هذا القول : ما يذكره بعض الحنفية عن علي رضى الله عنه أنه جعل حد التعزير خمسة وسبعين سوطا
                  3- أن أكثره يقرب في كل معصية إلى جنسها مما فيه الحد ولا يزيد عليه فالتعزير في اللمس والتقبيل يقرب من حد الزنى وقذف غير المحصن يقرب من قذف المحصن ولا يزيد عليه وهكذا وهو رواية عن أبي يوسف وقول للشافعية ورواية عند الحنابلة واختاره ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله
                  وحجة هذا القول : حديث النعمان بن بشير عن النبي أنه قال : (من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين)
                  4- أن أكثره غير محدود بل يرجع فيه لرأي الإمام وهو المشهور من مذهب المالكية وقول للشافعية
                  وحجة هذا القول : ماذكره أبو الحسن ابن القصار المالكي أن عمر رفع إليه كتاب زوره عليه معن بن زائدة ونقش مثل خاتمه فجلده مائة ثم سجنه فشفع له قوم فقال : ذكرتني الطعن وكنت ناسيا ثم جلده مائة أخرى ثم جلده مائة ثالثة . قالوا : وذلك بمحضر من العلماء ولم ينكر عليه أحد فكان ذلك إجماعا .
                  5- أن لا يبلغ أربعين جلدة في الحر فأكثره إذا تسعة وثلاثون وفي العبد لا يبلغ عشرين فأكثره في حقه تسعة عشر وهو قول للشافعية وهو الراجح عندهم
                  وحجة هذا القول : حديث النعمان بن بشير عن النبي أنه قال : (من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين)
                  6- أن أكثره لا يبلغ حد العبد فلا يصل في حق الحر والعبد عشرين جلدة وهو قول للشافعية
                  7- أن لا يزيد عن عشر جلدات وهو قول للشافعية ورواية عند الحنابلة وهو قول الظاهرية
                  وحجة هذا القول : حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي قال : (لا عقوبة فوق عشر ضربات إلا في حد من حدود الله) رواه البخاري
                  8- أن لا يبلغ أقل الحدود وهو إما أربعون جلدة أو ثمانون وهو رواية عند الحنابلة وهو يعود إلى القول الخامس

                  https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=87885
                  https://www.alukah.net/Sharia/0/37201/

                  واضح من ذلك أن القولين 3 و 4 فيهما أبلغ رد على المدعو علاء الأسوانى !!!
                  ----------------------------------------------
                  ختاما :

                  (أ) فإن المدعو علاء الأسوانى فى مقاله السقيم .... كان معتمدا على أن كتاب (فقه السنة) هو (مصدر التشريع) عند أهل السنة والجماعة .... ونسى ملاحظات الشيخ الإمام محمد ناصر الدين الألبانى - رحمه الله تعالى - على هذا الكتاب حيث قال أن من أخطاءه :
                  1- أحاديث كثيرة سكت المؤلف عليها وهي ضعيفة وأحاديث أخرى قواها وهي عند التحقيق واهية وأحاديث ضعفها وهي صحيحة أو لها أسانيد أخرى صحيحة
                  2- أحاديث ينسبها لغير "الصحيحين" وهي فيهما أو في أحدهما وأحاديث يعزوها لأحد "الصحيحين" وغيرها ولا أصل لها فيهما وأحاديث يوردها ولا وجود لها في شيء من كتب السنة
                  3- عزوه الحديث لمخرجه ساكتًا عليه مع أن مخرجه الذي نسبه إليه عقبه بما يقدح في صحته
                  4- عدم تتبعه أدلة المسائل فكثيرًا ما يسوق المسائل دون دليل يؤيدها وأحيانًا يحتج لها بالقياس مع أنه يوجد فيها حديث صحيح وتارة يستدل بالعموم وفيها دليل خاص
                  5- إيراده في المسالة الواحدة أقوالاً متعارضة دون أن يرجح إحداها على الأخرى واضطراب رأيه في بعض المسائل في المكان الواحد فيختار في أول البحث ما ينقضه في خاتمته وترجيحه من الأقوال والآراء المتعارضة ما لا يستحق الترجيح لضعف دليله وقوة دليل مخالفه ومخالفته الحديث الصحيح الذي لا معارض له من الحديث في غير ما مسألة

                  (ب) يتبين لنا بعد عرض مختلف الآراء الفقهية فى المسائل التى أوردها هذا المدعى تخويفا وتحذيرا من تطبيق شريعة الله أن هناك أقوال مختلفة للعلماء الأوائل فى الحدود والعقوبات ..... لم يوردها هذا المضلل لأنه يركز على تأييد فكره الغبى بأن العودة إلى تطبيق شريعة الله هو (رجعية وتخلف) - والعياذ بالله – وهو مما ينافى التطور والتقدم والإنفتاح والتحرر !!!!
                  وها قد عرضنا مختلف أقوال العلماء الأجلاء وأئمة الفقه التى تبين بوضوح :
                  1- أن تطبيق شريعة الله هو الحل الأكيد لجميع أمراض الفساد فى الدولة من سرقة وزنا وقتل وخلاعة
                  2- أن أحكام الشريعة قابلة للتطبيق فى كل زمان وفى كل مكان
                  3- أن شريعة الإسلام هى أكثر الشرائع عدلا ورحمة وإنصافا ومرونة ومراعاة للمجتمع وتغيرات الأزمنة والأمكنة
                  4- أن القول بأن أحكام الإسلام ظالمة أو عنصرية أو وحشية أو متعسفة هو قول مردود فى وجه قائله
                  5- أنه لا حاجة لاختراع أحكام فقهية جديدة ومتطورة بدلا من (القديمة) على حد تعبيره الأحمق ... فلم يترك الأئمة القدامى رأيا فى مسألة من المسائل إلا وضحوه وبينوه منذ قديم الزمان
                  ----------------------------------------------
                  والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

                  هذا هو التافه ... صاحب المقال التافه

                  لما تبقى تبطل سجائر .... إبقى إفتى فى الدين !!!!!
                  التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 21-11-2012, 22:47.


                  تعليق


                  • #10
                    الحمد لله رب العالمين على نعمه الاسلام و كفى بها نعمه

                    شكر و تقدير لكل من رد على هذه المقاله الحقيره التى كتبها جاهل بالاسلام

                    طبعا انا اردت نقل المقاله اليكم لوجود اخوه ما شاء الله ثقال فى العلم لتردوا على افتراءات ما

                    يسمون انفسهم بالكتاب و الدكاتره

                    و ما شوهوا به عقول الناس من تدليس

                    حتى انقل ردودكم اليه و على صفحاته

                    شكر و تقدير : مسلم و افتخر








                    تعليق


                    • #11
                      لا يمكنك كتابة روابط قبل أن تصل عدد مشاركاتك إلى 50 مشاركه

                      هذه الرساله تظهر لى عند كتابه اى رد فى حين انى انشاءت موضوع و علقت عليه برد

                      لماذا تظهر تلك الرساله الاداريه التى اتعبتنى من كثره الظهور واعاده كتابتى الرد مره اخرى


                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة Ahmed.Khalil مشاهدة المشاركة
                        لا يمكنك كتابة روابط قبل أن تصل عدد مشاركاتك إلى 50 مشاركه
                        هذه الرساله تظهر لى عند كتابه اى رد فى حين انى انشاءت موضوع و علقت عليه برد
                        لماذا تظهر تلك الرساله الاداريه التى اتعبتنى من كثره الظهور واعاده كتابتى الرد مره اخرى
                        أخانا الفاضل
                        (العضو الجديد) لا يسمح له بوضع روابط فى مشاركاته
                        سواء وضع روابط منتديات أو صور أو فيديوهات
                        وهذا إجراء أمان ورقابة إحترازى ... فلا تتضايق
                        سيكون وضع الروابط متاحا لك حينما يتم تحويل عضويتكم إلى (عضو)
                        أو عندما تتخطى مشاركاتك 50 مشاركة
                        أيهما اقرب ...................

                        وفقكم الله


                        تعليق


                        • #13
                          لكن يجب أولا أن نشرح للناس الفرق بين الشريعة والفقه . الشريعة هي المباديء الثابتة التى أنزلها الله علينا . الفقه هو العلم الذى يمكننا من فهم الشريعة وتطبيقها على حياتنا اليومية . الشريعة الهية ثابتة لا تتغير أبدا لكن الفقه انجاز بشري يتغير بتغير الزمان والمكان .

                          شريعة الاسلام بالتأكيد تدعو الى الحق والخير والعدل والمساواة . ان مايدعو الاخوان والسلفيون الى تطبيقه ليست مباديء الشريعة التى أنزلها الله وانما أحكام فقهية كتبها بشر مثلنا يصيبون ويخطئون وكثير من هذه الأحكام كانت مناسبة للمجتمع في القرن العاشر لكنها لم تعد ملائمة للمجتمع في القرن الحادي والعشرين . ان الاخوان والسلفيين يسيطرون على لجنة كتابة الدستور من أجل تطبيق الأحكام الفقهية القديمة بأى وسيلة. بعد أن اتفق الليبراليون والأقباط والاسلاميون على المادة الثانية التى تؤكد ان مباديء الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع ..
                          كلام لا يصدر الا عن جاهل

                          و نلاحظ انه قام بتاليف معنى للشريعة و معنى للفقه

                          فقال ان الفقه احكام و ضعها للبشر

                          و هذا قمة الجهل فمن المعلوم ان الفقه مبنى على الادلة من الكتاب او السنة

                          هذا اولاً

                          اما ثانياً : فلنعرض بعض الاحاديث الصحيحة التى يامر فيها النبى صلى الله عليه وسلم باقامة الحد

                          قال النبي (تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً) رواه البخاري

                          فهل يرى علاء الاسوانى ان هذا الحديث من وضع البشر ايضاً ؟

                          قال تعالى ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم ) سورة المائدة الاية 38

                          ثالثاً : اقوال العلماء

                          قال النووي في شرحه لصحيح مسلم : قال الشافِعِيُّ وأبو حنيفة ومالك والجماهير : " تُقْطَعُ اليد من الرسغ ، وهو المِفْصَلُ بين الكَفِّ والذِّرَاع ، قال القرطبي : قال الكَافَّة : " تقطع اليد من الرُسْغِ ، لا كما يفعله بعض المبتدعة من قطع أصابع اليد وترك الإِبْهَام

                          قال ابن قدامة في المغني: لا خلاف بين أهل العلم في أن السارق أول ما يقطع منه يده اليمنى، من مفصل الكف... وإذا سرق ثانياً قطعت رجله اليسرى


                          فهل بعد كل هذا ياتى الاسوانى و يقول ان هذه احكام وضعها البشر ؟

                          تعليق


                          • #14
                            قد آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه

                            تعليق


                            • #15
                              ربنا يبارك فيك يا دكتور فكرى
                              و وجدت مقالة فيها تقريبا نفس ما قاله أخونا الحبيب دكتور إكس أنقلها إليكم :

                              ولماذا تقطع أيديكم؟! ردًا على الأسوانى
                              دكتور محمد علي يوسف

                              آثرت أن أبدأ المقال بهذا السؤال الاستفهامى الخاص بافتراض عجيب افترضه الدكتور علاء الأسوانى فى عنوان مقاله المنشور اليوم بجريدة المصرى اليوم.

                              لقد عنون الدكتور علاء مقاله بجملة غريبة قال فيها: قبل أن تقطعوا أيدينا!!

                              ولم أفهم من المقال بعدها بصراحة ما المطلوب أن نفعله قبل ذلك؟! لكن الأهم فى رأيى، وما لم ألتقطه كذلك هو ماهية السبب الذى افترض الدكتور لأجله أن هناك من يريد قطع يديه؟!

                              فمعلوم أن قطع اليدين عقوبة شرعية خاصة بمن سرق مالاً أو متاعًا، وأعيذك بالله يا دكتور أن تكون من السراق! فلا أدرى لماذا وضعت نفسك فى ذلك الموضع الافتراضى غير المبرر ؟!

                              والحقيقة أننى كنت فى حالة نفسية بعد أحداث غزة وحادث أسيوط الأليم دفعتنى إلى التوقف قليلا عن سلسلة مقالات كنت قد شرعت فيها، ردًا على بعض الشبهات التى يكثر تداولها اليوم حول الشريعة وتطبيقها.

                              وكنت أظن عملاً بقواعد اللياقة المعروفة؛ التى تقتضى بعض التهدئة؛ أن البعض سيؤثرون تأجيل تلك المعارك لوهلة، ريثما تخرج البلاد من تلك الظروف الأليمة داخليًا وخارجيًا، لكن يبدو للأسف أن أولئك البعض - ومنهم الدكتور الأسوانى - يأبون إلا النزاع.

                              لا بأس إذًا؛ أجد نفسى مضطرا للرد بعد انتشار المقال و اعتبار البعض أن ما ذكره الدكتور فيه يعد شبهات تشغب على فهمهم المستقر للشريعة ولعلها فرصة طيبة لتعريف الناس ببعض القواعد الشرعية، والأحكام الفقهية التى ربما تغيب عن كثير منهم فى زحمة الحياة، وقلة وقت القراءة، وسأعتبر ذلك مقاًما هو من الأهمية بمكان لتوضيح بعض الأصول العامة التى بدأ بها الدكتور، والفروع التفصيلية التى جعلها أمثلة، ظنًا منه أنها تعضد وجهة نظره التى تفرق بين معنى الشريعة، ومعنى الأحكام الفقهية؛ وتزعم أن تلك الأخيرة بمجملها مجرد اجتهادات بشرية لا تصلح لزماننا.

                              المشكلة الرئيسية دائما أن من يشن هجومًا غالبا ما تكون مهمته أسهل؛ فالشبهة لا تحتاج إلا إلى جملة، أو أقل لتُطرح بينما يحتاج الرد عليها لتفصيل أمين، ومِن ثَمَ تصعب المهمة على الراد؛ لا لصعوبة الشبهات، ولكن لكثرتها؛ مما يؤدى لطول المقال، وجل الناس للأسف لا يصبرون على القراءة المطولة، والردود العلمية، وتستهويهم أكثر الهجمات المثيرة التى يجيدها الأستاذ علاء، ويُكثر منها، بينما كان الأولى به إن أراد النقاش العلمى؛ أن يطرح مسألة موضوعية، وتناقش تلك المسألة بهدوء، لكن ما دام قد فعل فسأكتب ردًا تفصيليًا متكاملا، وربما بعد ذلك أعيد نشره مجزءًا، ومن شاء أن يطلع فليفعل، ومن لم يشأ فعليه أن يعلم أن الرد موجود، وليرجع إليه متى تيسر له.

                              لقد بدأ الدكتور علاء الأسوانى بضربة استباقية معتادة بطريقة مألوفة؛ وهى الطريقة الترهيبية التى يظن منتهجوها أنها تقطع الطريق على المخالف خوفًا من أن يقع فى تهمة التكفير التى تصدر بها تلك الطريقة دائمًا، كما فعل الدكتور بسؤاله الذى استفتح به "هل أنت مسلم" ملمحًا على التشكيك فى إيمان من يطرح مثل تلك الأطروحات حول الشريعة، وتطبيقها، والحكم بها.

                              والحقيقة أن الآيات القرآنية تَكثر فى هذا الشأن، وفيها هذا السؤال الواضح الذى يستنكر بوضوح على من يدعو لاستبدال حكم الله و شرعه بغيره "أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون"

                              ما المفترض أن يُفهم من مقالات كاملة تدبج فى شأن واحد؛ وهو عدم صلاحية الشريعة، وأحكامها لكل زمان؟!

                              ما الذى يتصوره القارئ حينما يظل الدكتور - وغيره - طوال أسطر مقاله يطرح نماذج من الشريعة فى إطار عدم مناسبتها و استحالة أو خطورة تطبيقها، ثم يختم مقاله بجملته الدائمة الديموقراطية هى الحل؟

                              هل مفترض أن نفهم من تلك المقابلة أن الدكتور يدعو لتطبيق الشريعة مثلا، أو أنه يقبلها و يوافق عليها أم أنه يفضل حكم الشعب لنفسه بنفسه عن حكم الله، ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون؟!

                              أترك له هو الإجابة عن هذا السؤال بجملة من مقاله؛ أعجبتنى كثيرا فى الحقيقة وهى قوله: "أى مسلم قطعًا يحب أن تطبق شريعة الإسلام" هكذا بلفظه. وأنا أشكره جدًا على هذه الجملة فقد قصرت علىّ طريقًا طويلاً.

                              الرجل مُعترف إذًا أن المسلم لا يسعه إلا أن يحب الشريعة؛ لكن المشكلة فى رأيه أننا لا نفهم معنى كلمة الشريعة، ومِن ثَم يقرر أن يطرح لنا (رأيه) فى معنى تلك الكلمة (الربانية)، والاصطلاح (القرآنى) المحكم.

                              لقد عرَّف الدكتور علاء الشريعة بقوله: أنها المبادئ الثابتة التى أنزلها الله، وهى تختلف فى رأيه عن الأحكام التى هى على حد قوله من صنع الفقهاء، ولا تعدو كونها مجرد اجتهاد بشرى!

                              والحقيقة أننى بحثت جاهدًا عن أحد أهل العلم المتخصصين ممن سبقه بهذا التفريق أو التعريف، أو حتى بتعريف قريب منه، أو يشبهه؛ فلم أجد، ولقد كنت أبحث من باب الأمانة، وإلا فأنا أعلم علم اليقين أن هذا ليس تعريفًا علميًا للشريعة، وإنما هو محض رأى من الدكتور علاء.

                              ولو أن الشريعة كانت مجرد نظرية، أو فكرة، أو فلسفة أرضية؛ لربما قبل من الدكتور علاء، أو من غيره أن يفسرها كما يشاء، ولربما وقف له أرباب تلك الفلسفات الوضعية حينئذ معارضين، أو مخالفين، وكل ذلك قد يُقبل فى إطار الاجتهاد البشرى العادى، لكن المشكلة؛ أنه على ما يبدو لم يلحظ الدكتور أن الشريعة مصطلح قرآنى، ومنهج ربانى طالما ذُكر فى كتاب الله بلفظه، ومشتقاته، ومن خلال كلام الله يتبين معناها الاصطلاحى، والشرعى كما فى قوله "شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ".

                              ففرق هاهنا بين الوصية، والوحى، وبيَّن أن ما أوحى إلى النبى صلى الله عليه وسلم إنما هو من الشريعة، وأنها هى المنهج المتكامل و الطريق و النظام الذى أوصى الله رسوله وأمته باتباعه "ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ. إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ".

                              ولقد بيّن الحق جل وعلا بوضوح، وجلاء أن هذه الشريعة تختلف من أمة إلى أخرى بخلاف العقيدة التى تتحد، ولا تتباين فقال "لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا".

                              مِن ذلك، وغيره مما يطول به المقام يتضح أن الشريعة كلمة توقيفية، وأنها نص قرآنى ليس خاضعا لآراء الرجال، وإنما هو علم، ومنهج، وأعتقد أن الزميل الدكتور علاء - وهو بقدر الله زميل مهنة - يعلم جيدًا أن العلم يرجع فيه إلى أهله، وأننا كأطباء أسنان على سبيل المثال لا نملك أن نعرّف التسوس بخلاف ما عرَّفه علماء مهنتنا، أو أن نخوض فى تكوين طبقات الأسنان، والأضراس على هوانا، ودون الرجوع للأصول العلمية التى تعلمناها فى كليات طب الأسنان؟! أوليس ذلك فى حق الشرع النزل أولى؟!!

                              من هذا المنطلق؛ أتعجب من تعريف الدكتور علاء الذى لا يحمل أصلاً لغويًا، أو دليلاً شرعيًا يستند إليه، بخلاف تعريفات أهل العلم لكلمة الشريعة، والتى استمدوها من النصوص الشرعية، والأصول اللغوية المعروفة لكل طالب علم، ولو بحث الدكتور علاء سنين عمر سيدنا نوح عليه السلام لما وجد من العلماء، أو المفسرين من عرفها بمثل تعريفه أنها المبادئ الثابتة.

                              التعريف الأشهر والأعم للشريعة هـو "كل ما سنه الله تعالى لعباده من أمر أو نهى" وفي الموسوعة الفقهية: أنها تطلق عند العلماء في الأصل على ما سنه الله تعالى لعباده من أحكام عقائدية أو عملية أو خلقية، ثم ذكرت الموسوعة: أنه شاع إطلاقها في العصر الحديث على ما شرعه الله من أحكام عملية، وأن مستند هذا العرف المعاصر قوله تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً [ سورة المائدة: 48]. إذ من المعلوم أن اختلاف شرائع الأنبياء إنما هو في الأمور العملية الفرعية، وأما الأحكام الأصلية فهي واحدة في كل الشرائع السماوية. ولذا أخرج البعض العقيدة من لفظ الشريعة، وجعلوها خاصة بتفصيلات العبادة، والمعاملة.

                              المهم أنها فى النهاية تشمل الجزء العملى من التكليف للمسلم، وبذلك يتبين أنها لا يمكن أن تفرق عن الأحكام، وخصوصا تلك النوعية من الأحكام التى ضرب الكاتب بها مثالاً عجيبًا فى عنوان مقاله المشير لحد السرقة. فحد السرقة بالذات، ومثله الزنا، والحرابة، والقصاص من الأحكام التى وردت فى كتاب الله بتصريح، وليست كما زعم الدكتور من اجتهادات الفقهاء القديمة.

                              ولو تم إخراج الأحكام من التشريع؛ فكيف يكون الاختلاف بين الشرائع الذى أشرت إليه آنفا فى قول الله "لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا" والمعلوم أن المعانى العامة التى ذكرها الدكتور من حق، وعدل، وخير تتفق عليها كل الرسالات، بل كيف سيطلب من النبى - كما فى سورة المائدة - أن يحكم بين الناس بما أنزل الله، وألا يتبع أهواءهم، وأن يحذرهم أن يفتنوه عن بعض -مجرد بعض - ما أنزل الله إليه؟!

                              أما من حيث الثوابت والمتغيرات التى أشار إليها الدكتور فى طيات كلامه فلا شك أن داخل مصطلح الشريعة يأتى الأمران ويوجد القسمان.

                              بل حتى تجد فى الشق الخاص بالثوابت القطعية مساحة رائعة من المرونة؛ تتمثل فى أحكام الاضطرار، والإكراه، وعموم البلوى؛ وهى أمور قد تصل أحيانا إلى جواز أكل الميتة، ولحم الخنزير، وهما محرمان قطعا واتفاقًا كما هو معلوم.

                              ولذلك فالفرضية المستمرة أن أحكام الشريعة لا تصلح لكل زمان، ومكان؛ كما تكرر، وتقرر فى كلام الدكتور علاء و غيره هى فرضية تشى بأن صاحبها يغفل هذا الجانب الرائع من الشريعة، وهو التيسير، ورفع الحرج، ويتغاضى عن تلك القواعد التى مآلها أنه حيثما كانت المصلحة فثم شرع الله، ومقصدها الحفاظ على المقاصد العليا للشريعة من حفظ للدين، والنفس، والعقل، والمال، والنسل.

                              للأسف قد أغفل الدكتور علاء فى مقاله الذى بناه على نقد المادة المفسرة لمبادئ الشرعية الجزئية الخاصة بمصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة وهى الكتاب والسنة والإجماع والقياس.قال الإمام الشافعي رحمه الله :
                              " وليس لأحد أبداً أن يقول في شيء : حَلَّ ولا حَرُم إلا من جهة العلم ، وجهة العلم : الخبر في الكتاب أو السنة ، أو الإجماع ، أو القياس " انتهى .

                              "الرسالة" (39) . ( و البعض أضاف الاستحسان و الاستصحاب و سد الذرائع و المصالح المرسلة و العرف)

                              ولإغفال الدكتور هذا التفصيل بدى لمن يقرأ المقال أنها أمور جامدة لا تراعى زمانا ولا ظروفا ولا أحوالا متغايرة وكعادة الكثيرين يقع الدكتور فى رجم بالغيب ويتهم نية الإخوان والسلفيين زاعما أنهم يريدون فرض نموذج بعينه لأحكام فقهية قديمة ودون أن يعضد اتهامه لهذا الأمر الذى لا يطلع عليه إلا الله بدليل دامغ يفيد تلك الإرادة والتى تتضافر الملابسات على نفيها بدء بمطلب مرجعية الأزهر ثم تلك المادة المفسرة نفسها والتى رغم اختلافى مع صياغتها إلا أنها تنسف تلك الأمثلة التى بنى عليها مقاله نسفا وبجملة واحدة ألا وهى "مصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة " تلك المصادر التى أوضحتها آنفا .

                              لقد بنى الدكتور علاء مقاله على اتهام للنية، أتبعه بإلزام من اتهمهم بمصنف بعينه قاطعًا الطريق على من يرفض هذا الإلزام بقوله: "لا يملك أحد من الإخوان والسلفيين أن يجرح فى كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق رحمة الله عليه."

                              و كأن ضد القبول المطلق الذى يوحى به كلامه؛ هو التجريح، أو الطعن، أى منطق هذا؟!

                              كتاب فقه السنة ليس تلمودًا مقدسًا لدى الإسلاميين، وهو مع احترامى لمصنفه طيب الله ثراه فإنه فى النهاية أحد الكتب التى تعج بها المكتبة الإسلامية العامرة، ونقده أو الاختلاف مع بعض ما فيه أمر مشروع، عليه وعلى غيره من الكتب؛ عدا كتاب الله الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه؛ ولا يعد ذلك تجريحًا أو انتقاصًا وإنما يعد منهجًا علميًا معروفًا.

                              لقد تلقى عوام المسلمين هذا الكتاب بالقبول لبساطة أسلوبه، ويسره؛ ولعل ذلك دلالة على إخلاص مصنفه (رحمه الله) لكنه فى النهاية غير مُلزم لأحد، ولا يحصر تلك الجملة الواردة فى المادة المذكورة " مصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة "

                              تلك الجملة التى تفتح المجال بسعة أمام المشرع للاختيار المناسب من بين مذاهب أهل السنة ومصادرهم المعتبرة والتى لا تكاد تخلو شبهة مما أوردها الكاتب بعد ذلك من قول لأحد تلك المذاهب يخالف ما أثبته من اختيار الشيخ سيد سابق فى كتابه
                              وهذا ما فعله الدكتور "صوفي أبو طالب" رئيس مجلس الشعب الأسبق، حين قام فى الجلسة الختامية للبرلمان عام ١٩٨٢ ليعلن إنجاز تقنين للشريعة الإسلامية؛ فأعاد كل مواد القوانين إلى الأصول الإسلامية، وأشار إلى المصادر الفقهية التي استند إليها هذا التقنين؛ فأخرج الشريعة الإسلامية بمذاهبها الفقهية المعتبرة (منتقيًا الرأي المناسب من تلك المذاهب) في صورة تقنين حديث، تقوم فيه "الأصالة" بتحقيق المصالح المعاصرة وذلك بالإستعانة بفريق متميز من علماء الشرع، والقانون؛ تضافروا لتلك المحاولة الرائعة، ولإنجاز هذا المشروع الكبير.

                              لذلك فسأفند الشبهات الخمس التى أوردها الدكتور علاء فى مقاله من خلال هذه القاعدة فى المادة المفسرة وهى وجود قول فى مذهب معتبر أو مصدر معلوم من مصادر التشريع يخالف ما زعم الدكتور علاء أن الإخوان والسلفيين يريدون فرضه على الناس.

                              ورغم أن قواعد الترجيح ليست بهذه البساطة و رغم تأكيدى على أننى أرى المادة غير كافية و أن هناك صيغا أولى إلا أنها على قصورها فى رأيى كافية للرد على ما أورده الدكتور لذلك سأستعملها تجوزًا ومن منطلق الواقع الذى لا يريد الدكتور الاعتراف به؛ وإلا فقد يكون الراجح علميا تبعا لقواعد الاستدلال خلاف ما سأذكره، وسواء عمل به أم لم يعمل فأينما صح الحديث فهو مذهبى؛ لكن فقط من باب النقاش العلمى، واثبات نظريتى من أن الدكتور للأسف لم يكن أمينًا فى نقله، ولا منصفًا فى نقده.

                              بالنسبة للمسألة الأولى التى أوردها الدكتور؛ وهى قضية الشهادة، وهل تقبل شهادة غير المسلم على المسلم أم لا؟
                              __________________
                              طبعا بغض النظر عن المثال الجدلى الذى ضربه الدكتور علاء حول سرقة صيدلية قبطى وكل الشهود أقباط فلا تقبل شهادتهم فيه وذلك فى الحقيقة أمر صعب فى بلد مختلط لا يعيش فيه الأقباط وحدهم لكن فلنعد إلى أصل المسألة.

                              نعم أغلب أقوال أهل العلم أنه لا تقبل شهادة غير المسلم على المسلم إلا فى حالة الوصية لمن حضره الموت فى السفر
                              بل نقل الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم وبالمناسبة هذه هى الحالة الوحيدة مما أورده الدكتور يمكنك أن تجد فيها إجماعا
                              لكن فلنأت هنا للتفصيل
                              هل الشهادة هاهنا ضرورة أم ليست ضرورة
                              لقد ذكر الإمام القرطبى أنه لا مانع من اختلاف الحكم عند الضرورة، وأنه يجوز أن يكون الكافر ثقة عند المسلم، ويرتضيه عند الضرورة، وهذا يشير إلى أن جواز شهادة غير المسلم على المسلم إنما هو للضرورة وفى حالة قيامها.
                              وقد نقل عن ابن عباس ما يشير إلى ذلك أيضًا، وفيما نقل عن الإمام أحمد التصريح بأن جواز شهادة غير المسلمين على المسلمين هو ضرورة، وقد نقل الإمام ابن القيم عن شيخه الإمام ابن تيمية (رحمهم الله) أنه قال: إن ما نقل عن الإمام أحمد من تقليل جواز هذه الشهادة، وقبولها للضرورة يدل على جوازها، وقبولها فى كل ضرورة حضرًا، وسفرا؛ وأنه لو قيل تقبل شهادتهم مع أيمانهم فى كل شئ عدم فيه المسلمون لكان له وجه، وتكون بدلا مطلقًا.
                              وقال بن القيم أيضًا: إن القائلين بعدم جواز قبول شهادة غير المسلمين على المسلمين فى أى مجال، أو نطاق؛ لم يبنوا جميعهم آراءهم على أساس أن الشهادة من باب الولاية، وأنه لا ولاية لكافر على مسلم وإنما بنى أكثرهم الرأي على معان أخرى تتصل بالشروط، والمعانى التى اعتبروا توافرها أساسا لقبول الشهادة ولا نريد بما ذكرنا أن نستبيح حكمًا أو نقرر رأيًا فى الموضوع.
                              (من كتاب الشهادات لابن القيم)
                              وبشئ قريب من هذا قال الشيخ رشيد رضا وأيضًا ذهبت بعض المجامع الفقهية الحديثة إلى اعتبار ذلك حال الضرورة فى المجتمعات المختلطة، وعملاً بمبدأ رفع الحرج، وإعادة الحقوق، والحاصل فعليًا أن شهادات جامعية، ورسائل علمية تقبل فيها تلك الشهادات من غير المسلمين كما هو معلوم لدى الدكتور.
                              إذا فبحسب الافتراض الجدلى الذى اورده الدكتور فهناك قول بأنه يجوز للقاضى اعتبار تلك الشهادة للذمى إن قدر ذلك اضطرارا من باب حفظ الحقوق و حماية الخلق فى المجتمع المسلم.

                              المسألة الثانية التى أوردها الدكتور الأسوانى نقلاً عن الشيخ سيد سابق؛ هى مسألة حد شارب الخمر من غير المسلمين.

                              والحقيقة أن التوفيق قد خان الدكتور علاء فى ذلك المثال جدًا، فهذه المسألة بالذات قول المذاهب الأربعة فيها مخالف لما أورده بل إن مسألة إقامة الحدود عامة على الذمى مختلف فيها، عدا حد القذف،
                              أما حد الخمر بالذات فالعلماء يصرحون بأنه شأن خاص لهم إن كان جائزا فى ملتهم
                              ففى حين اتفق الفقهاء على أنه لا تجوز المعاملة بالخمر والخنزير بين المسلمين مطلقا؛لأنهما لا يعتبران مالا متقوما عند المسلمين، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ألا إن الله ورسوله حرم بيع الخمر، والخنزير، والميتة، والأصنام.
                              أقر الفقهاء المعاملة بالخمر والخنزير بين أهل الذمة، بنحو شرب، أو بيع، أو هبة، أو مثلها، بشرط عدم الإظهار، والإظاهر بالمناسبة ممنوع الآن فى القانون الوضعى، وعلى الجميع، ويعاقب عليه بتهمة الفعل الفاضح؛ رغم أن مصانع الخمر ترخص فى بلادنا، وتفرض عليها الضرائب، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

                              وهذا يكاد يكون محل اتفاق بين الفقهاء في الجملة

                              ويستدل الحنفية لذلك بقولهم: إن الخمر والخنزير مال متقوم في حقهم، كالخل والشاة للمسلمين، فيجوز بيعه بينهم.

                              وإذا أتلف الخمر والخنزير لمسلم فلا ضمان اتفاقا؛ لعدم تقومهما كنوع من الأموال في حق المسلمين. وكذلك إتلافهما لأهل الذمة عند الشافعية والحنابلة؛ لأن ما لا يكون مضمونًا في حق المسلم لا يكون مضمونًا في حق غيره.

                              لكن الحنفية صرحوا بضمان متلفهما لأهل الذمة؛ لأنهما مال متقوم في حقهم، وبهذا قال المالكية، إذا لم يظهر الذمي الخمر والخنزير يقول السرخسي: إن الغرض من عقد الذمة ليس مالياً، بل يستهدف من ورائه إلى هُدى الذمي إلى الإسلام بالمعروف كما أمرنا القرآن.

                              تخيل يا دكتور علاء ؛ فى مذاهب أهل السنة ليس فقط لا يعاقب غير المسلم على شرب الخمر، بل وبعضها كالأحناف، والمالكية يوجب الضمان المالى على من أتلف شيئًا من خمور أهل الذمة؛ لأنها تعتبر عندهم مالاً، فأين هذا فى كلامك الذى بدا منه أنه لا يوجد حتى خلاف فى المسألة؟!!

                              لقد خوفت الناس على السياحة، وصورت لهم أن السياح سيُضربون بالسياط فى بلادنا؛ رغم أن الجمهور على خلاف ما أوردت ورغم أننا لا نحكم من منطلق المصالح المالية؛ فالله يقول: "و إن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله" لكن حتى هذه فلتت منك للأسف يا دكتور.

                              أما المسألة الثالثة التى أوردها الدكتور علاء فهى مسألة: القذف إن كان المقذوف غير مسلم.

                              ولقد خلط الدكتور فى كلامه بين السب، وهو ما لا حد فيه، وبين القذف بالزنا، وهذا فيه الحد، وصور الأمر على أنه مباح فى الشريعة فى حق الذمى لأنه قد نص بعض العلماء أن من شروط الحد أن يكون المقذوف مسلمًا.

                              والحقيقة أن الصحيح فى شأن قذف أعراض غير المسلمين بالزنا أنه محرم، وقد نص العلماء رحمهم الله على تعزير من فعل ذلك.

                              و ليراجع إن شاء: "المغني" (9/48)، "الفروع" (6/108)، "الإنصاف" (10/203)، "نصب الراية" (4/173).

                              والتعزير معلوم أنه نوع من أنواع العقوبة، ومسموح للحاكم أن يغلظها ليردع مرتكبها، فالأمر إذا ليس مباحًا كما صوره الدكتور؛ بل قد تصل فيه العقوبة إلى درجات أشد بكثير مما هو فى القانون الوضعى الحالى.

                              أما بالنسبة للسب بخلاف الزنا فهو على الراجح محرم، ولا يعتبر ما ورد به النص سبًا لأنه اعتقاد لدى المسلم.

                              كذلك الذى اعتذر عنه الدكتور حين نقله لفظ كافر عن الأقباط، وهو لفظ وصفهم به القرآن، ولا أدرى أيعتذر الدكتور عن لفظ يعتقده باعتقاده فى كتابه، أم أنها الأخرى التى أعيذه منها.

                              لقد تكلمنا مرارًا عن معنى الكفر، وكيف أننا كفار بعقيدتهم فى ألوهية المسيح، وهم يروننا كذلك، ونحن كذلك نعتقد أن اعتقاد بنوة المسيح لله، أو ألوهيته كفرًا، وذلك لا علاقة له بحسن المعاملة، والبر، والإقساط لكن للأسف لا حياة لمن تنادى.

                              وفقهاء المسلمين من جميع المذاهب صرَّحوا، وأكدوا بأن على المسلمين دفع الظلم عن أهل الذمة، والمحافظة عليهم؛ لأن المسلمين حين أعطوهم الذمة قد التزموا دفع الظلم عنهم، وهم صاروا به من أهل دار الإسلام، بل صرَّح بعضهم بأن ظلم الذمي أشد من ظلم المسلم إثمًا (ذكر ذلك ابن عابدين في حاشيته).

                              والسب المطلق والإهانة دون سبب نوع من أنواع الظلم بلا شك، وهو خلاف البر المأمور به، وقد أخبر النبى (صلى الله عليه وسلم) أن من يظلم معاهدا، أو ينتقصه فهو حجيجه يوم القيامة، وتلك من صيغ التحريم.

                              ويحمي الإسلام كذلك عِرض الذمي وكرامته، كما يحمي عِرض المسلم وكرامته، فلا يجوز لأحد أن يسبه أو يتهمه بالباطل، أو يشنع عليه بالكذب، أو يغتابه، ويذكره بما يكره، في نفسه، أو نسبه، أو خَلْقِه، أو خُلُقه أو غير ذلك مما يتعلق به. يقول الفقيه الأصولي المالكي شهاب الدين القرافي في كتاب "الفروق": "إن عقد الذمة يوجب لهم حقوقًا علينا، لأنهم في جوارنا وفي خفارتنا (حمايتنا) وذمتنا وذمة الله تعالى، وذمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودين الإسلام، فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء أو غيبة، فقد ضيَّع ذمة الله، وذمة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وذمة دين الإسلام" .(الفروق ج ـ 3 ص 14 الفرق التاسع عشر والمائة).

                              وفي الدر المختار من كتب الحنفية-: " يجب كف الأذى عن الذمي وتحرم غيبته كالمسلم".

                              ويعلق العلامة ابن عابدين على ذلك بقوله: لأنه بعقد الذمة وجب له ما لنا، فإذا حرمت غيبة المسلم حرمت غيبته، بل قالوا: إن ظلم الذمي أشد . (الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه ج ـ 3 ص 244 - 246 ط . استانبول).

                              أما عن المسألة الرابعة التى أوردها الدكتور علاء وهى مسألة الدية حال القتل الخطأ أو شبه العمد وأزيده والعمد.

                              فهنا أيضا أغفل الدكتور الخلاف الذى فى المسألة وأوردها على أنها قول واحد لا نزاع فيه وهو أن دية غير المسلم نصف دية المسلم وكذلك دية المرأة نصف دية الرجل!

                              والحقيقة أن هذا ليس محل إجماع، فقد ذهب الأحناف إلى أن دية الذمي، والكافر المستأمن، والمسلم سواء، لقوله تعالى: وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً {النساء: الآية92].

                              حيث أطلق سبحانه، وتعالى القول بالدية في جميع أنواع القتل من غير فصل، فدل على أن الواجب في الكل واحد.

                              وفي الفتاوى الكبرى لابن تيمية أنه يفرق بين العمد والخطإ، فيجب في العمد مثل دية المسلم، فقد قال (رحمه الله): ولا يجوز قتل الذمي بغير حق وتجب الدية.

                              فالمسألة خلافية كما هو واضح فلماذا يلزمنا الدكتور بقول واحد؟!

                              ومن قال أن الدية هى ما تحدد قيمة الإنسان كما زعم؟!

                              وهل لاحظ الدكتور علاء قبل أن يخوف المصريين من العقوبات الدولية، التى ادعى انها تنتظر مصر حال تطبيق هذا المذهب - لو طبق أصلا - أن هذه العقوبات لم تطل مصر لعقود ظلت التعويضات فيها و إلى اليوم بمبالغ تافهة لا تستحق أن تذكر.

                              فى حين أنه حتى هذا النصف الذى لا يرضيه يبلغ قيمة خمسين ناقة، أى بما يوازى مليون جنيه مصرى، ان اعتبرنا سعر الناقة فى المتوسط عشرون ألف جنيه.

                              رغم أننى أكرر أن المسألة أصلا خلافية، وقد يختار قول الأحناف، وتعتبر القيمة مساوية، وهى ما يوازى ثمن مائة ناقة.
                              أين المواثيق الدولية من تلك التعويضات، وهل تلك المواثيق المزعومة هى ما سنأخذ منه ديننا؟
                              ولماذا لم يحذر الدكتور من تلك المواثيق و عقوباتها فى مسألة المواريث، وهى محكمة قرآنية بأن للذكر مثل حظ الأنثيين؟

                              أما المسألة الأخيرة، والمعتادة فهى مسألة عدم قتل المسلم بكافر قصاصًا:

                              والعجيب أن تلك هى المسألة الوحيدة التى اعترف الدكتور بأن فيها خلافًا بقوله بعض الفقهاء خالفوا هذا الرأى ونسى أن يذكر من هم أولئك الفقهاء، فلا بأس من أن أذكره بهم وهم إبراهيم النخعي، والإمام الشعبي، وأصحاب الرأي، وعلى رأسهم إمامهم أبو حنيفة قالوا يقتل المسلم بالذمي خاصة. اهـ.

                              ولماذا لم نسمع من الدكتور علاء اعتراضًا على عقوبة القتل فى القانون الوضعى الحالى، وهى ليست دائما الإعدام بل هناك المؤبد.

                              إن المجمع عليه أن المسلم الذى يقتل ذميًا عمدًا مذنب، ويعاقب، واختلفوا كما بينت فى العقوبة، وقد اجمع العلماء علي حرمة دماء الذمي، كما نقل بن حزم فى مراتب الإجماع (اتفقوا أن دم الذمي الذي لم ينقض شيئا من ذمتة حرام)

                              وما أحسن قول النبى (صلى الله عليه وسلم) فى ذلك " ألا من قتل نفساً معاهدة، له ذمة الله وذمة رسوله، فقد أخفر بذمة الله، فلا يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفاً. رواه الترمذي وقال حسن صحيح و صححه الألبانى .

                              وغير ذلك من الأحاديث التى ترهب من تلك الجريمة، وتبين خطورتها فكيف إذًا يغفل الدكتور كل ذلك، ويصور الأمر أنه سيكون دمًا مستباحًا، بل سيؤدى إلى حرب أهلية، كما تلفظ للأسف الشديد فى جرأة ألومه عليها، وكنت أتمنى ألا يخوض غمارها حرصًا على تماسك هذا الوطن الجريح، الذى لا تنقصه مثل تلك الادعاءات.

                              ثم يختم الدكتور علاء مقاله كالمعتاد بإعادة التهمة التى ينقصها الدليل، وهى أن نية الإخوان والسلفيين أن تطبق هذه الأحكام التى ذكرها تحديدًا، وهذا إن لم يعضد كما قلت بالبينة فهى مجرد دعوى طائشة لا يصح أن تخرج منه.

                              وما لا يصح أكثر هو ما أتبع به ذلك من سب يفترض أن يعاقب عليه القانون فينهى عن خلق ويأتى بمثله، واصفا خصومه بالمتطرفين المتلهفين لقطع الأيدى والرجم والجلد، ولا أدرى كيف سمح لنفسه بإهانة مخالفيه بهذه الطريقة؛ بينما حرص كل الحرص على الاعتذار للأقباط عما استعمله الشيخ سيد سابق من عبارات!!

                              اللطيف انه ختم مقاله بكلمته المعتادة "الديموقراطية هى الحل"، بينما هدد بوضوح قبلها بسطر واحد، بأنه لن يقبل، ولن يعترف بدستور يفترض أنه سيأتى باستفتاء بآلية ديموقراطية، وذلك لعمرى تناقض مذهل لأحد عرَّابى الديموقراطية التى يبدو أنها من عجوة.

                              أما عن ظلام الماضى الذى يتوعدنا الدكتور أنه لن يسمح لنا بالعودة إليه، محرضًا شركاء الوطن على مساندته فى ذلك، فسأختم بتلك الكلمات من تلك العصور التى يراها الدكتور (مظلمة ) و هى للفقيه الأصولي المحقق شهاب الدين القرافي شارحًا بها معنى البر الذي أمر اللّه به المسلمين في شأن أهل الذمة. فذكر من ذلك: (الرفق بضعيفهم، وسد خلة فقيرهم، وإطعام جائعهم، وكساء عاريهم، ولين القول لهم ـ على سبيل اللطف لهم والرحمة لا على سبيل الخوف والذلة ـ واحتمال أذايتهم في الجوار ـ مع القدرة على إزالته ـ لطفًا منا بهم، لا خوفًا ولا طمعًا، والدعاء لهم بالهداية، وأن يجعلوا من أهل السعادة، ونصيحتهم في جميع أمورهم، في دينهم ودنياهم، وحفظ غيبتهم، إذا تعرض أحد لأذيتهم، وصون أموالهم وعيالهم وأعراضهم وجميع حقوقهم ومصالحهم، وأن يعانوا على دفع الظلم عنهم، وإيصالهم إلى جميع حقوقهم ... إلخ

                              وقد أفردت لمثل تلك الكلمات والمواقف التى يراها الدكتور من ظلام الماضى، كتيباً كاملاً سميته "صور من تسامح الإسلام" لعله يومًا يمسك به بيديه، اللتان لم يقل أحد أنهما ستقطعان، إنما ستقطع يد من يعتدى على ماله، وخاصة ما يملك.

                              وإن كنت ترى يا دكتور أن من واجبك أن تمنعنا من تلك الدعوة لتطبيق شرع الله؛ فثق أننا ندين لله بوجوب تلك الدعوة والعمل و البذل لأجل تحقيقها و"كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا".
                              ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                              ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                              تعليق

                              يعمل...
                              X