بعدما أنهينا من ذكْرالثمرات الصوم الروحية نأتي الآن لنغوص في ثمراته الصحية


إن الطب الحديث لم يعد يعتبر الصيام مجرد عملية إردية يجوز للإنسان ممارستها أو الإمتناع عنها ,فإنه بعد الدرسات العلمية والأبحاث الدقيقة على جسم الإنسان ووظائفه الفسيولوجية ثبت أن الصيام ظاهرة طبيعية يجب للجسم أن يمارسها حتى يتمكن من أداء وظائفه الحيوية بكفاءة ,وأنه ضروري جدا لصحة الإنسان تماما كالأكل والتنفس والحركة والنوم ,فكما يعاني الإنسان بل يمرض إن حرم من النوم أو الطعام لفترات طويلة ,فإنه كذالك لابد أن يصاب بسوء
في جسمه لو أمتنع عن الصيام
وفي حديث رواه الطبراني قال رسول الله
:"صوموا تصحوا"
والسبب في لأهمية الصيام للجسم هو أنه يساعد على القيام بعملية الهدم التي يتخلص فيها من الخلايا القديمة وكذالك الخلاي الزائدة عن حاجته,ونظام الصيام المتبع فى الإسلام ــــ والذي يشتمل على الأقل على أربعة عشرة ساعة من الجوع والعطش وبضع ساعات من الإفطار ــــهوالنظام المثالي لتنشيط عملية الهدم والبناء ,وهذا عكس ما كان يتصوره الناس من أن الصيام يؤدي للهزال والضعف ,بشرط أن يكون الصيام بمعدل معقول كما هو في الإسلام ,حيث يصم المسلمين شهرا كاملا في السنة ويسن لهم بعد ذلك صيام ثلاثة أيام في كل شهر كما جاء في السنة النبي
فيما رواه الإمام أحمد والنسائي عن أبي ذر رضي الله عنه:"من صام كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر,فأنزل الله تعالي تصديق ذلك في كتابه [من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها],اليوم بعشرة أيام "

1ــ العلاج الروحي
يقول توم برنز من مدرسة كولومبيا لصحافة :
إنني أعتبر الصيام تجربة روحية عميقة أكثر منها جسدية ,فرغم من أنني بدأت الصوم بهدف تخليص نفسي من الوزن الزائد إلا أني أدركت أن الصوم نافع جدا لتوقد الذهن فهو يساعد على الرؤية بوضوح أكبر ,وكذالك على إستنباط الأفكار الجديدة وتركيز المشاعر ,فلم تكد تمصي عدة أيام من صيامي في منتجع بولنج الصحي حتى شعرت أني أمر بتجربة سمو روحي هائلة
لقد صمت إلى الآن مرات عديدة ,لفترات تتراوح بين يوم واحد وستة أيام ,وكان الدافع في البداية هوالرغبة في تطهير جسدي من آثار الطعام ,غير أني أصوم الآن رغبة في تطهير نفسي من كل ما علق بها خلال حياتي ,وخاصة بعد أن طفت العالم لعدة شهور ,ورأيت الظلم الرهيب الذى يحيا فيه كثيرون من البشر ,إني أشعر أنني مسئول بشكل أو بآخر عما يحدث لهؤلاء ولذا فأنا أصوم تكفيرا عن هذا
إنني عندما أصوم يختفي شوقي تماما إلى الطعام ,ويشعر جسمي براحة كبيرة ,وأشعر بإنصراف ذاتي عن النزوات والعواطف السلبية كالحسد والغيرة وحب التسلط ,كما تنصرف نفسي عن أمور علقت بها مثل الخوف والإرتباك والشعور بالملل ,وكل هذا لا أجد له أثر مع الصيام إنني أشعر بتجاوب رائع مع سائر الناس أثناء الصيام ,ولعل كل ما قلته هو السبب جعل المسلمين وكما رأيته في تركيا وسوريا والقدس يحتفلون بصيامهم لمدة شهر إحتفالا جذابا روحنيا لم أجد له مثيل في أي مكان آخر في العالم

2ــ وقاية من الأورام
يقوم الصيام مقام مشرط الجراح الذي يزيل الخلايا التالفة الضعيفة من الجسم ,فالجوع الذي يفرضه الصيام على الإنسان يحرك الأجهزة الداخلية لجسمه لإستهلاك الخلايا الضعيفة لمواجهة ذلك الجوع ,فتتاح للجسم فرصة ذهبية كي يسترد الخلالها حيويته ونشاطه ,كما أنه يستهلك أيضا الاعضاء المريضة ويجدد خلاياها ,وكذالك يكون الصيام وقاية للجسم من كثير من الزيادات الضارة مثل الحصوة والرواسب الكلسية والزوائد اللحمية والأكياس الدهنية وكذالك الأورام في بداية تكونها

3ــ يحمي من السكر
الصيام هو خير فرصة لخفض السكر في الدم إلى أدني معدلاتها ,وعلى هذا إن الصيم يعطي غدة البنكرياس فرصة رائعة للراحة ,فالبنكرياس يفرز الأنسولين الذي يحول السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزن في الأنسجة ,فإذا زاد الطعام عن كمية الأنسولين المفرزة فإن البنكرياس يصاب بالإرهاق والإعياء ,ثم أخيرا يعجز عن القيام بوظيفته ,فيتراكم السكر في الدم وتزيد معدلاته بالتدرج حتي يظهر مرض السكر .وقد أقيمت دور للعلاج في شتى أنحاء العالم لعلاج مرضى السكر بلإتباع نظام الصيام لفترة تزيد عن عشر ساعات وتقل عن عشرين كل حسب حالته ,ثم يتناول المريض وجبات خفيفة جدا,وذلك لمدة متتالية لا تقل عن ثلاثة أسابيع .وقد جاء هذا الأسلوب بنتائج مبهرة في علاج مرضى السكر ودون أي عقاقير كيميائية .

4 ــ دورالصيام في التخسيس
فالجميع يعلم كم من أموال تهدر لأجل التخسيس لشراء المعدات الرياضية الباهضة أوالخلاطات والأعشاب المختلفة أومراهم وألوان المختلفة أوإتباع حمية دون مراعاة إحتياجات الجسم الطبيعية وربما يكون لها أثار مهلك على جسم الإنسان أكثر بكثير من نفعها و نهمل صيام التطوع وما فيه من فوائد عظيمة تجعلنا آمنين على صحتنا مع إكتساب الأجر
إنه وبلا مبالغة أقدر طبيب تخسيس وارخصهم على الإطلاق ,فإن الصيام يؤدي حتما إلى إنقاص الوزن ,بشرط أن يصاحبه إعتيدال في كمية الطعام في وقت الإفطار ولا يجب أن يتخم الإنسان معدته بالطعام والشراب بعذ الصيام
وهنا نجد الكثير من الناس ولأسف أن ما يفقده فى يوم كاملا من الصيام يعوضه في الإفطار ولهذا لا نتعجب أنه بعد إنتهاء شهر الصوم يفاجئ الكثير بزيادة وزنهم
لقد كان الرسول
يبدأ بعدد من التمرات لا غير أو بقليل من الماء ثم يقوم للصلاة
,وهذا الهدي هو خير هدي لمن صام عن الطعام والشراب ساعات طوال ,فالسكر الموجود فى التمر يشعر الإنسان بالشبع لأنه يمتص بسرعة إلى الدم ,وفي نفس الوقت يعطي الجسم الطاقة اللازمة لمزاولة نشاطه المعتاد .
أما لوبدأت طعامك بعد الجوع بأكل الحوم والمحاشي والخبز فإن هذه المواد تأخذ وقتا طويلا كي يتم هضمها ويتحول جزء منها إلى سكر يشعر الإنسان معه بالشبع ,وفي هذا الوقت يستمر الإنسان في ملء معدته فوق طاقتها توهما منه أنه مازال جائعا ,ويفقد الصيام هنا خاصيته المدهشة في جلب الصحة والعافية والرشاقة ’بل يصبح وبالا على الإنسان حيث يزداد معه بدانة وسمنة ,وهذا ما لا يريده الله تعالى لعباده ومن تشريعه وأمره لعباده بالصوم .
:)شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى وللناس وبينات من الهدى والفرقان ,فمن شهد منكم الشهر فليصمه,ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر,يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )((185البقرة 185)
ـ يتبع بإذن الله ـ


إن الطب الحديث لم يعد يعتبر الصيام مجرد عملية إردية يجوز للإنسان ممارستها أو الإمتناع عنها ,فإنه بعد الدرسات العلمية والأبحاث الدقيقة على جسم الإنسان ووظائفه الفسيولوجية ثبت أن الصيام ظاهرة طبيعية يجب للجسم أن يمارسها حتى يتمكن من أداء وظائفه الحيوية بكفاءة ,وأنه ضروري جدا لصحة الإنسان تماما كالأكل والتنفس والحركة والنوم ,فكما يعاني الإنسان بل يمرض إن حرم من النوم أو الطعام لفترات طويلة ,فإنه كذالك لابد أن يصاب بسوء
في جسمه لو أمتنع عن الصيام
وفي حديث رواه الطبراني قال رسول الله
:"صوموا تصحوا"والسبب في لأهمية الصيام للجسم هو أنه يساعد على القيام بعملية الهدم التي يتخلص فيها من الخلايا القديمة وكذالك الخلاي الزائدة عن حاجته,ونظام الصيام المتبع فى الإسلام ــــ والذي يشتمل على الأقل على أربعة عشرة ساعة من الجوع والعطش وبضع ساعات من الإفطار ــــهوالنظام المثالي لتنشيط عملية الهدم والبناء ,وهذا عكس ما كان يتصوره الناس من أن الصيام يؤدي للهزال والضعف ,بشرط أن يكون الصيام بمعدل معقول كما هو في الإسلام ,حيث يصم المسلمين شهرا كاملا في السنة ويسن لهم بعد ذلك صيام ثلاثة أيام في كل شهر كما جاء في السنة النبي
فيما رواه الإمام أحمد والنسائي عن أبي ذر رضي الله عنه:"من صام كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر,فأنزل الله تعالي تصديق ذلك في كتابه [من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها],اليوم بعشرة أيام "

1ــ العلاج الروحي
يقول توم برنز من مدرسة كولومبيا لصحافة :
إنني أعتبر الصيام تجربة روحية عميقة أكثر منها جسدية ,فرغم من أنني بدأت الصوم بهدف تخليص نفسي من الوزن الزائد إلا أني أدركت أن الصوم نافع جدا لتوقد الذهن فهو يساعد على الرؤية بوضوح أكبر ,وكذالك على إستنباط الأفكار الجديدة وتركيز المشاعر ,فلم تكد تمصي عدة أيام من صيامي في منتجع بولنج الصحي حتى شعرت أني أمر بتجربة سمو روحي هائلة
لقد صمت إلى الآن مرات عديدة ,لفترات تتراوح بين يوم واحد وستة أيام ,وكان الدافع في البداية هوالرغبة في تطهير جسدي من آثار الطعام ,غير أني أصوم الآن رغبة في تطهير نفسي من كل ما علق بها خلال حياتي ,وخاصة بعد أن طفت العالم لعدة شهور ,ورأيت الظلم الرهيب الذى يحيا فيه كثيرون من البشر ,إني أشعر أنني مسئول بشكل أو بآخر عما يحدث لهؤلاء ولذا فأنا أصوم تكفيرا عن هذا
إنني عندما أصوم يختفي شوقي تماما إلى الطعام ,ويشعر جسمي براحة كبيرة ,وأشعر بإنصراف ذاتي عن النزوات والعواطف السلبية كالحسد والغيرة وحب التسلط ,كما تنصرف نفسي عن أمور علقت بها مثل الخوف والإرتباك والشعور بالملل ,وكل هذا لا أجد له أثر مع الصيام إنني أشعر بتجاوب رائع مع سائر الناس أثناء الصيام ,ولعل كل ما قلته هو السبب جعل المسلمين وكما رأيته في تركيا وسوريا والقدس يحتفلون بصيامهم لمدة شهر إحتفالا جذابا روحنيا لم أجد له مثيل في أي مكان آخر في العالم

2ــ وقاية من الأورام
يقوم الصيام مقام مشرط الجراح الذي يزيل الخلايا التالفة الضعيفة من الجسم ,فالجوع الذي يفرضه الصيام على الإنسان يحرك الأجهزة الداخلية لجسمه لإستهلاك الخلايا الضعيفة لمواجهة ذلك الجوع ,فتتاح للجسم فرصة ذهبية كي يسترد الخلالها حيويته ونشاطه ,كما أنه يستهلك أيضا الاعضاء المريضة ويجدد خلاياها ,وكذالك يكون الصيام وقاية للجسم من كثير من الزيادات الضارة مثل الحصوة والرواسب الكلسية والزوائد اللحمية والأكياس الدهنية وكذالك الأورام في بداية تكونها

3ــ يحمي من السكر
الصيام هو خير فرصة لخفض السكر في الدم إلى أدني معدلاتها ,وعلى هذا إن الصيم يعطي غدة البنكرياس فرصة رائعة للراحة ,فالبنكرياس يفرز الأنسولين الذي يحول السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزن في الأنسجة ,فإذا زاد الطعام عن كمية الأنسولين المفرزة فإن البنكرياس يصاب بالإرهاق والإعياء ,ثم أخيرا يعجز عن القيام بوظيفته ,فيتراكم السكر في الدم وتزيد معدلاته بالتدرج حتي يظهر مرض السكر .وقد أقيمت دور للعلاج في شتى أنحاء العالم لعلاج مرضى السكر بلإتباع نظام الصيام لفترة تزيد عن عشر ساعات وتقل عن عشرين كل حسب حالته ,ثم يتناول المريض وجبات خفيفة جدا,وذلك لمدة متتالية لا تقل عن ثلاثة أسابيع .وقد جاء هذا الأسلوب بنتائج مبهرة في علاج مرضى السكر ودون أي عقاقير كيميائية .

4 ــ دورالصيام في التخسيس
فالجميع يعلم كم من أموال تهدر لأجل التخسيس لشراء المعدات الرياضية الباهضة أوالخلاطات والأعشاب المختلفة أومراهم وألوان المختلفة أوإتباع حمية دون مراعاة إحتياجات الجسم الطبيعية وربما يكون لها أثار مهلك على جسم الإنسان أكثر بكثير من نفعها و نهمل صيام التطوع وما فيه من فوائد عظيمة تجعلنا آمنين على صحتنا مع إكتساب الأجر
إنه وبلا مبالغة أقدر طبيب تخسيس وارخصهم على الإطلاق ,فإن الصيام يؤدي حتما إلى إنقاص الوزن ,بشرط أن يصاحبه إعتيدال في كمية الطعام في وقت الإفطار ولا يجب أن يتخم الإنسان معدته بالطعام والشراب بعذ الصيام
وهنا نجد الكثير من الناس ولأسف أن ما يفقده فى يوم كاملا من الصيام يعوضه في الإفطار ولهذا لا نتعجب أنه بعد إنتهاء شهر الصوم يفاجئ الكثير بزيادة وزنهم
لقد كان الرسول
يبدأ بعدد من التمرات لا غير أو بقليل من الماء ثم يقوم للصلاة ,وهذا الهدي هو خير هدي لمن صام عن الطعام والشراب ساعات طوال ,فالسكر الموجود فى التمر يشعر الإنسان بالشبع لأنه يمتص بسرعة إلى الدم ,وفي نفس الوقت يعطي الجسم الطاقة اللازمة لمزاولة نشاطه المعتاد .
أما لوبدأت طعامك بعد الجوع بأكل الحوم والمحاشي والخبز فإن هذه المواد تأخذ وقتا طويلا كي يتم هضمها ويتحول جزء منها إلى سكر يشعر الإنسان معه بالشبع ,وفي هذا الوقت يستمر الإنسان في ملء معدته فوق طاقتها توهما منه أنه مازال جائعا ,ويفقد الصيام هنا خاصيته المدهشة في جلب الصحة والعافية والرشاقة ’بل يصبح وبالا على الإنسان حيث يزداد معه بدانة وسمنة ,وهذا ما لا يريده الله تعالى لعباده ومن تشريعه وأمره لعباده بالصوم .
:)شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى وللناس وبينات من الهدى والفرقان ,فمن شهد منكم الشهر فليصمه,ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر,يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )((185البقرة 185)ـ يتبع بإذن الله ـ


[align=justify][/align
تعليق