إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تفسير الإنجيل بالقرآن (14)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تفسير الإنجيل بالقرآن (14)

    تفسير الإنجيل بالقرآن (14)
    رد الشبهات
    المدلول الصحيح لكلمة " ابن الله "
    عندما يطلق على أحد من الناس أنه " ابن الله "
    أو مجموعة من الناس أنهم
    " أبناء الله "
    فلا بد أن ينصرف اللفظ إلى الأبوة المعنوية
    فليس بين الله وعباده أبوة نسب
    .
    ومثال ذلك فى القرآن :
    قال تعالى: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [المائدة:18]
    ففى الآية برهان أن اليهود والنصارى كانوا يستخدمون لفظة
    " أبناء الله " ، و "ابن الله " فى وصف العلاقة بينهم وبين الله تعالى.

    وهى حتما بنوة معنوية .
    تعنى البنوة الروحية ، التربوية ، الناتجة عن اتباع منهج الله تعالى .
    ولذلك تجد الآية تنكر عليهم هذه البنوة – المعنوية – بسبب عصيانهم
    فلم يكونوا أبناء لله على الحقيقة بسبب عصيانهم للمنهج .
    وستجد ذلك واضحا فى الإنجيل ، حتى يكون صرف النص الإنجيلى عن ذلك ، نوع من المكابرة والتحريف المعنوى ، أى صرف اللفظ عن مدلوله الصحيح.
    وصف الإنجيل المسيح بالبنوة لله ، فقال :
    النص الأول:
    " فأخيراً أرسل إليهم ابنه " (متى:21-37)
    النص الثانى :
    " فقال الجميع : أفأنت ابن الله ؟ فقال لهم : أنتم تقولون إني أنا هو "
    (لوقا: 22-70)
    النص الثالث :
    " لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم ، بل ليخلص به العالم "
    (يوحنا:3–18)
    هذه ثلاثة نصوص تدل على بنوة المسيح لله ، ونحن حتى لا نجور على الإنجيل ، سنترك الإنجيل نفسه يفسر لنا المقصود بالبنوة لله ، مادية هى أو معنوية .
    النص الأول :
    " فتكون مكافأتكم عظيمة ، وتكونون أبناء الله العلى "

    (لوقا: 35:6)
    النص الثانى : " لا يريد أبوكم الذى فى السماء أن يهلك واحد من تلاميذى .."
    (متى: 14:10)
    النص الثالث : " وصل إلى أبيك في السر.." (متى:6-6).
    النص الرابع : " فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة، فكم بالأحرى جداً يعطي أبوكم السماوي عطايا جيدة للذين يطلبون منه "
    ( متّى: 7-12)
    هذه أربعة نصوص وصف المسيح فيها غيره بأنه " ابن الله " مما يدلل على أنها بنوة التربية على المنهج .
    وتأمل قول المسيح لليهود فى هذا النص :
    " يا أولاد الأفاعي ، كيف تقدرون أن تتكلموا بالصالحات وأنتم أشرار " (متى:12- 34)
    فهل يصح أن نقول أن المسيح يقصد " حقيقة اللفظ " أم هو تشبيه لليهود بالأفاعى ، لحيادهم عن المنهج .
    وذلك أيضا لأن الأفاعى تتلوى فى مشيها ، فكأن اليهود تربوا على طريقة الأفاعى ، من الانحراف وعدم الاستقامة .
    وكأن الأفاعى تمثل الأبوة المعنوية لليهود ، حتى لزموا منهج الأفاعى بدلا من الاستقامة .
    وقد تكرر على لسان المسيح ، أنه إبن إنسان ، كما فى قوله :
    " ..وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله "( يوحنا:8 - 40)
    " ولم يصعد أحد إلى السماء ، إلا الذى نزل من السماء . وهو ابن الإنسان " (يوحنا:3-13).
    وأرى أن سبب تكراره لذلك فى الإنجيل ، حتى يدفع أى فكرة ، من أنه ابن لله فى النسب.
    التعديل الأخير تم بواسطة سعيد رمضان على صالح; الساعة 07-05-2012, 12:44.
يعمل...
X