إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اخوانى الاحبه اهلا بكم فى سلـــســلة ** هــــل تـــــعــلم **

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #46
    معلومات مفيده
    جزاك الله كل خير

    تعليق


    • #47

      جزاكم الله خير اختنا الكريمه
      نسائم

      اسعدنى مروركم الطيب

      تعليق


      • #48

        إن التاريخ لا يعتد بحساب الأزمان والأيام، وإنما يعتد بحجم التأثير الذي يتركه الإنسان وإن كانت حياته قصيرة؛ فكثير من خلفاء المسلمين وحكامهم أمضوا عشرات السنين دون أن يلتفت إليهم التاريخ أو ترتبط حياتهم بوجدان الناس ومشاعرهم، والدليل على ذلك أن عمر بن عبد العزيز تبوأ مكانته المعروفة في التاريخ بسنتين ونصف قضاهما في الحكم، وبقي ذكره حيا في القلوب، وعنوانا للعدل والإنصاف.

        والشخصية التي نلقي عليها الضوء هاهنا خير مثال لهذا
        فهو بطل جاء لأداء مهمة عظيمة ومحددة، فما إن أداها على خير وجه حتى توارى عن مسرح التاريخ بعد أن خطف الأبصار وجذب الانتباه إليه على قِصر دوره التاريخي، لكنه كان عظيما وباقيا، فاحتل مكانته بين كبار القادة وأصحاب المعارك الكبرى.

        من هو؟
        هو الأمير محمود ابن أخت السلطان جلال الدين خوارزم شاه \الذي تصدى بعد أبيه لهجمات المغول، وحقق عدة انتصارات عليهم، واسترد منهم بعض المدن التي استولوا عليها، لكنه لم يجد عونًا من الدولة العباسية، فتركته يصارعهم دون أن تمد إليه يدًا، حتى نجحت جحافل المغول سنة (628هـ = 1231م) في القضاء على دولته التي كانت تقع في في جنوبي إيران، ثم لقي حتفه وحيدًا شريدًا على يد أحد الأكراد\



        كان محمود (والذي لقب بعدها سيف الدين قطز)من بين الأطفال الذين حملهم المغول إلى دمشق وباعوهم إلى تجار الرقيق، ومضت حياته مثل غيره من آلاف المماليك الذين حملت المواهب بعضهم إلى القمة وتولي السلطة،

        وبعد سنوات عاشها في دمشق انتقل إلى القاهرة وأصبح من جملة مماليك عز الدين أيبك التركماني، وترقى عنده حتى صار أكبر مماليكه وأحبهم إليه وأقربهم إلى قلبه


        وبعد مقتل كل من شجرة الدر وزوجها أيبك إثر صراعات كثيرة بات الطريق ممهدا لظهور نجم سيف الدين قطز وبدء سيطرته ونفوذه في البلاد خاصة وأن السلطان الحالي كان صبيا يافعا لا يملك من تدبير الأمر شيئا


        ثم جاءت اللحظة الحاسمة ليقوم قطز بما ادخره له القدر من الشرف العظيم وتخليد اسمه بين كبار القادة والفاتحين، فكانت الأخبار السيئة تتوالى على القاهرة بسقوط بغداد وقتل الخليفة المستعصم بالله، وتحرك جحافل المغول نحو الشام التي تساقطت مدنها الكبرى في يد هولاكو كانت هذه الأنباء تزيد القلق في مصر التي كانت تخشى عاقبة مصير الشام،

        لم يعد أمام قطز بعد أن ازداد خطر المغول، وأصبحوا على مقربة من مصر سوى خلع السلطان الصبي، وأعلن نفسه سلطانًا، وبدأ في ترتيب أوضاع السلطنة، واسترضى كبار الأمراء بأنه لم يقدم على خلع السلطان الصبي إلا لقتال المغول؛ لأن هذا الأمر لا يصلح بغير سلطان قوي، ومنّاهم بأن الأمر لهم ليختاروا من يشاؤون بعد تحقيق النصر على العدو، وبدأ في اختيار أركان دولته وتوطيد دعائم حكمه استعدادًا للقاء المغول.


        وبعد توليه السلطنة بقليل جاء رسل المغول يحملون رسائل التهديد والوعيد، ولم يكن أمام قطز: إما التسليم -مثلما فعل غيره من حكام الشام- أو النهوض بمسئوليته التاريخية تجاه هذا الخطر الداهم الذي ألقى الفزع والهلع في القلوب، فجمع قطز الأمراء وشاورهم في الأمر فاتفقوا على قتل رسل المغول؛ قطعًا لتردد البعض في الخروج للقتال، وإشعارا للعدو بالقوة والتصميم على القتال، وبعد قتل الرسل بدأ السلطان في تحليف الأمراء الذين اختارهم، وأمر بأن يخرج الجيش إلى الصالحية، ونودي في القاهرة وسائر إقليم مصر بالخروج إلى الجهاد في سبيل الله ونصرة الإسلام
        وفي هذه الأثناء كان الأمير بيبرس البندقداري قد قدم إلى مصر بعد أن طلب الأمان من الملك المظفر قطز، ووضع نفسه تحت تصرفه في جهاده ضد المغول، فأنزله السلطان بدار الوزارة، وأحسن معاملته، وأقطعه قليوب ومناطق الريف المجاورة لها

        اللقاء الحاسم في عين جالوت

        سار السلطان قطز بجيوشه بعد أن هيأها للجهاد، وبذل الأرواح في سبيل نصرة الله؛ فوصل غزة، ثم اتخذ طريق الساحل متجهًا نحو بحيرة طبرية، والتقى بالمغول، وكانوا تحت قيادة "كيتوبوقا" (كتبغا) في معركة فاصلة في صباح يوم الجمعة الموافق (25 من رمضان 658هـ = 3 من سبتمبر 1260) عند عين جالوت من أرض فلسطين بين بيسان ونابلس، وانتصر المسلمون انتصارا هائلاً بعد أن تردد النصر بين الفريقين، لكن صيحة السلطان التي عمت أرجاء المكان "وا إسلاماه" كان لها فعل السحر، فثبتت القلوب وصبر الرجال، حتى جاء النصر وزهق الباطل.

        وأعاد هذا الظفر الثقة في نفوس المسلمين بعدما ضاعت تحت سنابك الخيل، وظن الناس أن المغول قوم لا يُقهرون، وكان نقطة تحول في الصراع المغولي الإسلامي، فلأول مرة منذ وقت طويل يلقى المغول هزيمة ساحقة أوقفت زحفهم، وأنقذت العالم الإسلامي والحضارة الإنسانية من خطر محقق.

        وكان من شأن هذا النصر أن فر المغول من دمشق وبقية بلاد الشام إلى ما وراء نهر الفرات، ودخل السلطان قطز دمشق في آخر شهر رمضان وأقام بقلعتها، وفي غضون أسابيع قليلة تمكن من السيطرة على سائر بلاد الشام، وأقيمت له الخطبة في مساجد المدن الكبرى حتى حلب ومدن الفرات في أعالي بلاد الشام، وتمكن من إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع البلاد، وبعد أن اطمأن إلى ما فعل قرر العودة إلى مصر في (26 من شوال 658هـ = 4 من أكتوبر 1260م).

        نهاية مؤلمة لبطل مظفر

        كان المشهد الأخير من قصة بطل معركة عين جالوت حزينا مثيرا للشجن والتأمل، فبينما كان السلطان المظفر سيف الدين قطز في طريقه إلى القاهرة التي كانت تنتظره بالزينات وتستعد لاستقباله بما يليق، كان القدر يخفي له مؤامرة نفذها شركاؤه في النصر الذين استكثروا عليه أن يرى نشوة النصر في عيون مستقبليه، ويستشعر عظمة ما صنع لأمّته، فلقي حتفه على يد بيبرس في الصالحية في (16 من ذي القعدة 658هـ = 23 من أكتوبر 1260م).
        وذكر المؤرخون أسبابًا متعددة لإقدام الأمير بيبرس وزملائه على هذه الفعلة الشنعاء، فيقولون: إن بيبرس طلب من السلطان قطز أن يوليه نيابة حلب فلم يوافق، فأضمر ذلك في نفسه. ويذهب بعضهم إلى أن وعيد السلطان لهم وتهديدهم بعد أن حقق النصر وثبّت أقدامه في السلطة كان سببًا في إضمارهم السوء له وعزمهم على التخلص منه قبل أن يتخلص هو منهم، وأيًا ما كانت الأسباب فإن السلطان لقي حتفه بيد الغدر والاغتيال، وقُتل وهو يحمل فوق رأسه أكاليل النصر

        تعليق


        • #49

          هنا نتعرف كيف ضاعت غرناطه

          يعتبر تاريخ دولة الإسلام بالأندلس من أطول و أخصب دول الإسلام

          عمراً وعبرة وأبلغها عظة وأكثرها دروساً وفوائد فقد امتدت دولة الإسلام بالأندلس قرابة الثماني قرون مرت خلالها الأندلس بعدة مراحل وأطوار بين قوة وضعف ووحدة وتفرق , ولم يكن سقوط الأندلس بالشيء الذي حدث فجأة لطول عمر الدولة الأندلسية ولتقلبها من حال إلى حال ونستطيع أن نقسم حياة دولة الإسلام بالأندلس إلى عشرة مراحل كل مرحلة كان لها الأسباب الخاصة بها والتي امتد أثرها طوال حياة الدولة المسلمة وكان لكل مرحلة سماتها وخصائصها والمحصلة النهائية لكل هذه المراحل سقوط الأندلس .

          المرحلة الأولى : مرحلة الفتح من سنة 92هـ حتى 138هـ :

          وفيها فتحت الأندلس سنة 92هـ على يد أبطال الفتح الأوائل موسى بن نصير وطارق بن زياد وعبد العزيز بن موسى بعد معارك هائلة مع الأسبان وأصبحت الأندلس ولاية إسلامية تابعة للدولة الأموية وقد دخلت قبائل عربية كبيرة مع جيش الفتح وقد تعاقب في هذه الفترة الزمنية القصيرة على ولاية الأندلس ثلاثة وعشرون والياً أي بمعدل سنتين للوالي مما يوضح أنها كانت فترة توتر وعدم استقرار وقد اتصفت تلك المرحلة بعدة أمور منها :-

          1- استئثار العرب بالمناصب القيادية مما جعل قبائل البربر والتي كانت تمثل الجزء الأكبر من جيوش الفتح تتذمر من هذا الوضع خاصة وأنهم قد شعروا بنوع من التحيز ضدهم والعصبية للعرب فيما بينهم .

          2- شيوع فكر الخوارج الذين فروا من المشرق إلى المغرب تحت وطأة ضربات الدولة الأموية وقادتها الكبار أمثال المهلب بن أبي صغرة وقتيبة بن مسلم وكان دخول هؤلاء الخوارج لبلاد المغرب سبباً لشيوع الاضطرابات خاصة وأن هذا الفكر راج بين قبائل البربر وجعلهم يثورون تحت قيادة رجل بربري اسمه ميسرة , واضطرابات بربر المغرب جعلت بربر الأندلس يثورون هم الآخرون وعمت الفتنة بلاد الأندلس واقتتل المسلمون فيما بينهم وهذا القتال أدى لأن ينسحب المسلمون من شمال الأندلس عند حدود نهر تاجة وتركوا كل هذه الأراضي غنيمة باردة للصليبيين .

          3- اشتعلت العصبية القبلية الجاهلية النتنة بين القيسية عرب الشام والمضرية عرب الحجاز واليمن بسبب الأحقاد القديمة وثارت يوم الحرة سنة 63هـ أيام يزيد بن معاوية عندما هجمت جيوش الشام على المدينة وقتلت كثيراً من أهلها ورغم المحاولات الكثيرة لرأب هذا الصدع إلا أنه كان يزداد يوماً بعد الآخر لغلبة الهوى على العقول خاصة القادة وضاعت كثير من أراضي الأندلس الشمالية لانشغال المسلمين بأنفسهم واقتتالهم فيما بينهم .

          المرحلة الثانية : قيام الدولة الأموية \'عصر الازدهار\' 138هـ - 238هـ :

          وفي هذه المرحلة توحدت الأندلس تحت قيادة واحدة وأصبح لها قائد واحد هو عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان الملقب بالداخل أو صقر قريش كما نقبوه بذلك أبو جعفر المنصور , وقد استطاع عبد الرحمن الداخل أن يؤسس الدولة الأموية من جديد ببلاد الأندلس وقد فاق عبد الرحمن الداخل في تاريخ الإسلام كل مؤسسي الدول فقد دخل الأندلس طريداً غريباً وحيداً فتمكن بصبره وثباته وعزيمته وبإذن الله عز وجل أن يضع لبنة أعظم دول الإسلام مجداً وقد قام الداخل بالعديد من الأعمال الكبيرة من أجل الحفاظ على دولة الإسلام الوليدة منها :-

          1- القضاء على العصبيات القبلية بين القيسية والمضرية وقمع ثوراتهم المتكررة .

          2- التصدي لمحاولات العباسيين الرامية لاستعادة الأندلس مرة أخرى .

          3- قمع محاولات الصليبيين من الفرنسيين والأسبان للهجوم على الأندلس خاصة ما كان من شارلمان ملك فرنسا الذي وجد من بعض خونة المسلمين أمثال سليمان بن يقظان الكلي والي برشلونة الفرصة السانحة للهجوم على المسلمين .

          4- بدأ عبد الرحمن من سنة 170 هـ في مرحلة الاستقرار و البناء والازدهار فأسس مسجد قرطبة الذي مازال قائماً حتى الآن ولكنه قد تم تحويله إلى كنيسة .

          - وقد تبع عبد الرحمن الداخل على نهجه ولده هشام الذي تولى من سنة 173هـ حتى 180هـ وكان رجلاً صالحاً فقيهاً وفي عهده انتشر مذهب الإمام مالك بالأندلس كلها وكان الجهاد والديانة هما طابع عهد هشام بن عبد الرحمن .

          - تبع هشام بن عبد الرحمن ولده الحكم وكان يحب حياة الترف والرياضة والصيد وجعل من حوله حاشية متكبرة ومتعالية جعلته قاسياً عنيفاً مهملاً لشئون الرعية لذلك قامت عليه عدة ثورات أشهرها ثورة الربض في 13رمضان 202هـ وكان يقودها الفقهاء وفيهم يحيى بن يحيى الليثي وعاملهم الحكم بمنتهى القسوة والنذالة وشغلت هذه الفتن المسلمين عن عدوهم الأصلي وهم الصليبيين الذين حققوا عدة انتصارات واستولوا على ثغر برشلونة الكبير الذي أصبح شوكة في جانب الدولة المسلمة بالأندلس بعد ذلك .

          - تبع الحكم ولده عبد الرحمن وفي بداية عهده بدأ الترف والدعة والتنعم يغلغل إلى أوساط الشعب الأندلسي لزيادة الرخاء وهذا الترف عادة مفسدة للشعوب موجب للتفرق والاختلاف لتفرغ الناس بعد أن أمنوا على مصادر دخلهم , كما أن هذا الترف جعل النصارى أهل ذمة المسلمين بالأندلس يثورون ضد المسلمين فيما عرفت بثورة المستعربين هذا رغم إن عصر عبد الرحمن بن الحكم كان بالخصوص عهد رخاء ونعيم ولم تعرف عن الرجل أي عصبية زائدة أو تحيز ضد النصارى مما يوضح حقيقة نفوس هؤلاء النصارى .

          المرحلة الثالثة : عصر التدهور الأول من سنة238هـ حتى 300هـ :

          وقد تعاقب على حكم الأندلس ثلاثة من الأمراء وهم محمد بن عبد الرحمن 238هـ حتى 273هـ والمنذر بن محمد 273 – 275هـ وعبد الله بن محمد 275 – 300 هـ .

          واتسم هذا العهد بكثرة الفتن والاضطرابات وكثرة الخارجين عن السلطة المركزية وكون العرب دويلات داخل الدولة الأم أهمها دولة بني حجاج في إشبيليه وكونها أبناء قبيلة لخم اليمنية وقد بنى إبراهيم بن حجاج هذه الدولة على منوال الدولة الأموية من قصر إمارة وبلاط وحاشية وحراسة وجيش ليسامي بذلك الأمويين .

          وقام البربر بخلع طاعة أمراء بني أمية واستقلوا بالولايات الغربية وجنوب البرتغال ومن أشهر القبائل البربرية التي كونت دولاً كبيرة ذي النون وكان عميد هذه الأسرة موسى رجلاً شريراً مفسداً فرق صف المسلمين وأحدث فتنة عظيمة بالأندلس .

          ثم إن هذه الفتن الداخلية مهدت السبيل لقيام ثورة ضخمة بالأندلس عرفت بثورة المولدين وهم الذين ولدوا في دولة الإسلام بالأندلس ولكن كانت أصولهم أسبانية نصرانية وهؤلاء وإن كانوا قد نشأوا وترعرعوا بديار الإسلام ودانوا به إلا أن أورمتهم القديمة ظلت ملأ قلوبهم وظل حلم أسبانيا القديمة يراودهم حتى أتتهم الفرصة فثاروا ثورة عنيفة يقودهم رجل شديد البأس عظيم الكفر والحقد اسمه عمر بن حفصون وكان قد ارتد عن الإسلام وقاد جموع المولدين طيلة ثلاثين عاماً يحارب المسلمين ويمزق في دولة بني أمية الذي انحصر في قرطبة وأحوازها فقط .

          المرحلة الرابعة : عودة القوة وإعلان الخلافة 300 هـ حتى 386هـ :

          وهذه المرحلة حكم فيها رجلان لا غير أولهما عبد الرحمن الناصر وهو أقوى وأفضل من حكم الأندلس منذ عهد عبد الرحمن الداخل وظل يحكم طيلة نصف قرن من الزمان أعاد خلالها الهيبة والقوة لدولة الإسلام بالأندلس وقضى على الأخطار الداخلية المتمثلة في الإمارات المستقلة وحكامها الطامعين فأعاد الجميع للدولة الأم ثم قضى على الثائر الشرس ابن حفصون بعد سلسلة معارك طاحنة واستخدم أسلوب الترهيب والترغيب للقضاء على سلطان الأسر العربية القديمة والعصبيات القبلية .

          أما الخطر الخارجي والمتمثل في العدوان الصليبي القادم من الشمال فقد أبدى الناصر قدرة فائقة في التصدي لكل المحاولات التوسعية من جانب الأسبان وظل يواجههم من سنة 305هـ حتى سنة 339هـ حتى دان لهم الجميع بالتحالف تارة وبالإجبار تارة أخرى.

          وكان عبد الرحمن الناصر هو أول من أعلن نفسه خليفة شرعي من أمراء الأندلس وكان الذي دفعه لذلك ظهور الدولة الخبيثة العبيدية الفاطمية بالمغرب وتلقب حكامها بالخلافة وهم يطمعون في الاستيلاء على العالم الإسلامي بأسره بما في ذلك الأندلس وكانت الخلافة العباسية وقتها تمر بحالة صراع على السلطة وضعف شديد بسبب تسلط الأتراك عليها ومن أجل ذلك أعلن عبد الرحمن الناصر خليفة للمسلمين في رمضان سنة 316هـ , ومن أبرز أعمال الناصر الحضارية والعمرانية بناؤه لمدينة الزهراء سنة 325هـ .

          تولى الحكم بن عبد الرحمن بعد أبيه وتلقب بالمستنصر وكان محباً للعلم والعلماء وورث دولة قوية ثابتة الأركان من أيام أبيه فتفرغ للعلم وقراءة الكتب وحرص على شرائها من شتى بقاع الأرض وكان يرسل للعلماء من كل الأمصار يستقدمهم بقرطبة التي تحولت لمنارة وجامعة عالمية من كثرة من يفد إليها من علماء وامتلك الحكم مكتبة ضخمة جداً تقدر بأربعمائة ألف مجلد وقد قرأها الحكم كلها .

          المرحلة الخامسة : عصر الدولة العامرية 366هـ - 399هـ العصر الذهبي :

          بعد وفاة الحكم بن عبد الرحمن تولى الأمر بعده ولده الوحيد هشام الملقب بالمؤيد وكان حدثاً صغيراً لا يصلح لهذا المنصب مما جعل الطامعون والثائرون الذين خنست أطماعهم أيام الناصر والمستنصر يبدأون عهد المؤيد بمحاولة انقلاب عليه وخلعه وهذا يظهر على ساحة الأحداث شخصية من أواسط الشعب الأندلسي وهو محمد بن أبي عامر الملقب بالمنصور والذي يعتبر بحق من أعظم الشخصيات الأندلسية على الإطلاق وكان ظهوره رحمة من الله عز وجل وإنقاذاً منه سبحانه وتعالى لأمة الإسلام بالأندلس وقام بالعديد من الأعمال الجليلة لنصرة دولة الإسلام منها :-

          1- إفشاله لمحاولة الانقلاب على الخليفة الصبي المؤيد وتوليه زمام الأمور بعدما رأى عجز المؤيد عن الاضطلاع بأعباء هذا المنصب الخطير فتولى المنصور أمر الوزارة .

          2- قضى على الفساد الإداري الموجود بدواوين الحكم وعزل الوزراء المشكوك في نزاهتهم وقضى على مظاهر الانحراف والفسق التي بدأت تستشري بالدولة .

          3- أعاد تنظيم الجيش على أدق صورة وبكيفية تقضي على العصبية القبلية التي مازالت راسخة في الصدور رغم المحاولات المستمرة على مرة العصور لسحقها .

          4- ومن أعظم أعمال المنصور بن أبي عامر حملاته الجهادية والتي بلغت اثنين وخمسين معركة لم يهزم فيها قط واتبع سياسة الهجوم الكاسح وعدم الهوادة أو المسالمة فكسر بذلك شوكة صليبي أسبانيا لفترة طويلة استمرت نصف قرن من الزمان .

          وأحيت الحمية الإسلامية في قلوب الأندلسيين الذين دب الترف واللين إليهم وبلغت الأندلس في عهد المنصور بن أب عامر أوج قوتها وكان عهده بحق هو العصر والعهد الذهبي للأندلس .

          وبوفاته ذهبت سعود الأندلس ووقعت مرة أخرى في شرك العصبيات المقيتة التي كانت السبب الأول لانهيار الأندلس وتشرذمت الدولة الأم لعدة دويلات صغيرة يقود كل دويلة متغلب أو طامع لا يبالي إلا بمصالح نفسه وعائلته وهذا مهد السبيل لمرحلة هي الأسوء والأخطر في تاريخ الأندلس .

          المرحلة السادسة : سقوط الخلافة الأموية 399هـ - 422هـ :

          خلال تلك الفترة العصيبة تولى فيها حكم الأندلس عدداً من الخلفاء الأمويين يزيد عددهم على عدد كل من تولى الحكم منذ قيام الأندلس لوقتها وضاعت هيبة الخلافة وانقسمت البلاد مرة أخرى وبرزت العصبيات والقبليات المقيتة أكثر مما سبق وظهرت لأول مرة فكرة الاستعانة بنصارى أسبانيا الذين وجدوا في ذلك فرصة ذهبية في النيل من المسلمين , وبموت المعتمد بالله سنة 422هـ أعلن وزيره أبو محمد بن جهور انتهاء وسقوط الخلافة الأموية لعدم وجود من يستحقها وأنه سيحكم الدولة جماعة من الوزراء على نظام شبه جمهوري , وبانتهاء هذه الفترة انقسمت البلاد إلى دويلات صغيرة واستقل كل أمير بمقاطعته وأعلن نفسه ملكاً عليها , ودخلت الأندلس النفق المظلم الذي لم تخرج منه بعدها أبداً .

          المرحلة السابعة : عصر ملوك الطوائف 422هـ - 483هـ :

          لم تكد الخلافة الأموية تسقط حتى انفرط عقد الدولة الأم وانقسمت لدويلات صغيرة وتقاسم العرب والبربر والصقالبة أوصال الأندلس وقد حكم تلك الفترة العصيبة نحو عشرين أسرة مستقلة ومن أشهر ملوك الطوائف ما يلي :-

          1- دولة بني جهور حكمت قرطبة وأهوازها .

          2- دولة بني عباد في إشبيليه .

          3- دولة بني الأفطس في بطليوس .

          4- دولة بني النون في طليطلة .

          5- دولة بني حمود في مالقة والجزيرة .

          6- دولة بني هود في سرقسطة .

          7- دولة بني سناد في غرناطة .

          8- دولة الفتيان الصقالبة في ناحية الشرق و مرسية / ألمرية / دانية / بلنسية , ولقد اتسم هذا العصر بعدة صفات أدت في جملتها إلى انحراف وجرح غائر في جسد الأمة الأندلسية لم يندمل قط حتى بعد السقوط من هذه السمات :-

          1- حالة الترف الشديد والتنعم المفسد الذي ضرب في كل طبقات الشعب الأندلسي من كبيرهم إلى صغيرهم من غنيهم إلى فقيرهم وما استتبع ذلك من ضعف القوى الأندلسية حتى صار رجال الأندلس أنعم من الكواعب الغواني وأصبح جل هم الرجال والنساء إنشاد الأشعار والغناء للأسحار والسعي وراء الأبكار .

          2- اقتتال الدويلات فيما بينهم وقيام المعارك الطاحنة بين المسلمين بعضهم بعضاً من أجل أطماع شخصية ومكاسب مادية لا تساوى عند الله عز وجل بعوضة .

          3- شيوع المنكرات والمجاهرة بأنواع الفسوق وانتشار عادات مذمومة مثل شرب الخمر وظهور نساء الطبقة الراقية سافرات الوجوه بالطرقات والسرقة التي أخذت شكل العصابات المنظمة .

          4- التوسع في مسألة الاستعانة بنصارى أسبانيا في شمال الأندلس وذلك بسبب كثرة الاقتتال الداخلي بين المسلمين وكل فريق من المتنافسين يستعين بإمارة صليبية بعد التنازل عن بعض أملاكه وهي في الواقع أملاك المسلمين كلهم للصليبيين مع دفع أموال طائلة وكل ذلك من أجل أن يهزم أخاه المسلم .

          لقد كان ملوك الطوائف ملوكاً ضعافاً في كل شيء ضعافاً في دينهم وفي وطنيتهم غلبت عليهم الأثرة والأهواء الشخصية إلى أبعد الحدود ونسوا في غمارها دينهم ووطنهم بل نسوا حتى الكرامة الشخصية واستساغوا لأنفسهم أن يتراموا على أعتاب ملوك النصارى لا لشيء إلا لهوى من اقتطاع بلد أو حصن من جاره المسلم , إضافة أنهم كانوا مع رعيتهم طغاة مستبدون في منتهى القسوة مع الخسف بالمغارم والضرائب .

          ولنترك الإمام ابن حزم الأندلسي وقد عاصر هذا العهد ورأى ما كان عليه ملوك الطوائف فكتب بقلمه اللاذع يقول : \'والله لو علموا أن في عبادة الصلبان تمشية أمورهم لبادروا إليها فنحن نراهم يستمدون النصارى فيمكنونهم من حرم المسلمين وأبنائهم ورجالهم يحملونهم أسارى إلى بلادهم وربما أعطوهم المدن والقلاع طوعاً فأخلوها من الإسلام وعمروها بالنواقيس لعن الله جميعهم وسلط عليهم سيفاً من سيوفه\' وقد استجاب الله عز وجل لدعوة ابن حزم الأندلسي فسلط عليهم يوسف بن ثائغين كما سنرى .

          المرحلة الثامنة : عصر المرابطين 484 – 539هـ :

          أظهرت الحالة المتردية بالغة السوء التي وصلت إليها الأندلس ومدى الفساد المستشري في أوصال الشعب الأندلسي خلال حكم ملوك الطوائف الفاسد أن إنقاذ الأندلس لن يأتي من أهلها خاصة من هذا الجيل المتميع المستهتر بأحكام الدين العاري من كل فضيلة وجاء سقوط مدينة طليطلة العريقة كصاعقة مدوية للشعب الأندلسي كله حكاماً ومحكومين فلقد استولى ملك قشتالة الصليبي ألفونسو السادس على طليطلة في 1 صفر 478هـ في ظل تخاذل وجبن وإحجام ملوك الطوائف عن مواجهته مما مهد السبيل للاستعانة بالمسلمين من الناحية الأخرى للبحر .

          في نفس الفترة التي كانت تشهد فيها الأندلس أسوأ مراحلها وتحيي أفسد عصورها نشأت ببلاد المغرب دولة جديدة من قبائل البربر عرفت باسم المرابطين , وكانت كأي دولة جديدة في بدايتها قوية فتية لم تتلوث بعد بأنواع الترف والدعة والجور المفضي دائماً لهلاك الدول وكان أصل فكرة تجميع وقيام هذه الدولة الجهاد في سبيل الله ونشر الإسلام وكان يقودهم رجل توافرت فيه كل مقومات القائد الصالح وهو يوسف بن ثاشغين وكانت الأنظار قد توجهت للمرابطين عقد سقوط طليطلة واضطر ملوك الطوائف تحت ضغط شعوبهم وخوفاً من انقضاض الصليبيين عليهم لأن يراسلوا يوسف بن ثاشفين ليعبر بجيوشه البحر لإنقاذ الأندلس , وبالفعل عبر يوسف بن ثاشفين بجيوشه الكبيرة ومعظمها من البربر وحقق انتصاراً هائلاً على الصليبيين في معركة الزلاقة 13رجب وهي المعركة التي أجلت سقوط الأندلس أربعة قرون .

          لم يكن في نية يوسف بن ثاشفين البقاء بالأندلس وبالفعل كر راجعاً إلى المغرب بعد أن حقق الانتصار المدوي على الصليبيين بالزلاقة ولكن بعدما تكشفت له حقيقة ملوك الطوائف ومدى انحرافهم وفسادهم وتميعهم الديني الشديد إضافة للاستغاثات الكثيرة التي جاءت من المسلمين بالأندلس للمرابطين بإنقاذهم من عدوان الصليبيين وطغيان ملوك الطوائف وتلك الأمور شجعت القائد العظيم يوسف بن ثاشفين لأن يعبر إلى الأندلس ويزيل حكم ملوك الطوائف ويوحد الأندلس من جديد تحت حكم المرابطين .

          خلف يوسف بن ثاشفين ولده علي وكان رجلاً صالحاً عابداً زاهداً فاشتغل بالعبادة من صيام النهار وقيام الليل عن شئون الحكم مما شجع الطامعين من ولاة الأندلس القدامى منذ أيام ملوك الطوائف لأن يستلطوا مرة أخرى على الأمور وبدأت المنكرات في الظهور علانية مرة أخرى وجهر الفساق بفسقهم واختلف القادة فيما بينهم وكل ذلك يجرى وعلى بن يوسف منقطع في عبادته وتبتله وهذا مهد السبيل لقيام ثورة داخلية ببلاد المغرب يقودها رجل ادعى أنه المهدي المنتظر اسمه محمد بن تومرت فكثر أتباعه وتضخمت حركته حتى أسقط في النهاية الدولة المرابطية بالمغرب وكان من الطبيعي جداً أن تسقط معها الدولة بالأندلس .

          المرحلة التاسعة : عصر الموحدين 539 – 620هـ :

          الموحدون هم أتباع حركة محمد بن تومرت الذي ادعى المهدية والذين استطاعوا إسقاط دولة المرابطين بعدما دب الضعف في جسدها الكبير , وقد سموا أنفسهم بالموحدين لاعتقادهم أنهم هم المؤمنين حقاً الذي يوحدون الله عز وجل التوحيد الصحيح وأن ما سواهم هو مشبه وضال ومبتدع وعقيدتهم هي خليط من الاعتزال والجهمية ونفي الصفات مع فشو البدع المنكرة عندهم لذلك فقد كانوا أضل الناس في باب العقائد ولكنهم ركبوا أسباب النجاح والتمكين والقوة فكان لهم ما سعوا له لحكمة يعلمها الله عز وجل وحده .

          لم يكن أهل الأندلس وهم على عقيدة السلف الصالح ليتقبلوا هذه العقيدة المخترعة بسهولة فمكث الموحدون معظم وقتهم بالأندلس في قتال أتباع المرابطين وإرغام المخالفين لهم على قبول عقيدتهم المخترعة ولكنهم مع ذلك انتصروا على الصليبيين في معركة الآراك التي أعادت للأذهان ذكرى الزلاقة وذلك سنة 591هـ .

          ولكن أصحاب العقيدة الفاسدة مهما علت رايتهم وقويت شوكتهم فإن زوالهم سريع وهلاكهم قريب لذلك انتصر الصليبيون عليهم في معركة كانت قاصمة الظهر لهم وهي معركة العقاب سنة 609هـ وانتهارت قواعد الموحدين الواحدة تلو الأخرى سريعاً وانفرط العقد بالمغرب والأندلس واقتتل أمراء الدولة فيما بينهم واستعانوا بالصليبيين على بعضهم البعض حتى بلغ الحال ببعضهم لأن يرتد عن الإسلام ويتنصر من أجل الدنيا الفانية .

          المرحلة العاشرة : دولة بني الأحمر \'مملكة غرناطة\' 620 – 897هـ

          بعد الانهيار المروع لسلطان الموحدين بالأندلس سنة 620هـ أخذ الصليبيون في الاستيلاء على قواعد الأندلس الكبيرة ومدنها العريقة الواحدة تلو الأخرى إشبيليه سنة 646هـ / بطليوس 626هـ / بلنسية 636هـ / بياسة 625هـ / جيان 644هـ / قلعة جابر 645هـ / شاطبة 647هـ / قرطبة 633هـ / قرطاجنة 640هـ / مرسية 641هـ / ميورقة 630هـ وفقدت دولة الإسلام بالأندلس معظم قواعدها التالدة في نحو ثلاثين عاماً فقط في وابل مروع من الفتن والملاحم .

          بعد هذا الانفراط المروع لعقد الدولة انحازت دولة الإسلام في الأندلس إلى الجنوب وتحديداً في مملكة غرناطة وفكر عدد من زعماء المسلمين في كيفية تثبيت الوجود الإسلامي بالأندلس والمنحصر في مملكة غرناطة وبالفعل نجحوا في ذلك واستمرت مملكة غرناطة قائمة ومتحدية للضغوط الأسبانية المتعاقبة ويرجع صمود مملكة غرناطة لهذه الفترة الطويلة من الزمان لعدة عوامل منها :-

          1- وجود قيادة قوية ومحكمة من ملوك بني الأحمر وكان أولهم محمد بن يوسف النصري المعروف بابن الأحمر ويرجع أصله إلى الأنصار وبالتحديد سعد بن عبادة رضي الله عنه وكان محمد بن يوسف أول من أنشأ دولة غرناطة وقد استمر الملك في سلالة بني الأحمر حتى سقوط غرناطة وكان الرعيل الأول منهم على مستوى المسئولية ووصلت لأوج قوتها حتى عهد محمد الخامس سنة 763هـ وبعد موته لم يكن خلفاؤه على نفس المستوى فبدأت المملكة في الاندحار .

          2- التجاء كثير من المسلمين في الأندلس إلى مملكة غرناطة والتي كانت تمثل دار الإسلام وقتها بعد أن سقطت مدنهم الأصلية في يد الصليبيين وقد انحاز هؤلاء لغرناطة وهم موتورين حانقين على الصليبيين وكان منهم العلماء والأدباء والصناع والزراع وأرباب المهن والحرف فعمرت بهم غرناطة عمراناً حافلاً فلم يبق شبر من أرضها إلا استغل أحسن استغلال حتى وصل عدد المسلمين بتلك المملكة ستة مليون مسلم وهو عدد ضخم .

          3- مساعدة ملوك دول المغرب العربي لإخوانهم الأندلسيين وخاصة ملوك الحفصيين وملوك بني مرين وكلاهما قد قاما بوراثة دولة الموحدين وكان ملوك بني مرين خصوصاً يكثرون من إرسال المساعدات الحربية والجيوش لنصرة مسلمي الأندلس كلما ضغط الصليبيون على غرناطة .

          4- حالة الصراعات الداخلية والتفكك الذي ساد ممالك أسبانيا النصرانية في هذه الفترة من الزمان حيث سادت الانقسامات داخل مملكة قشتالة أكبر ممالك أسبانيا النصرانية ودخلت في صراعات دموية مع مملكة ليون وأراجون , هذه الصراعات قد ساعدت مملكة غرناطة على تثبيت أركانها وتقوية قواعدها والتفرغ للعمران والبناء وربما التوسع في بعض الأحيان .

          استمر وضع مملكة غرناطة ثابتاً ومستقراً لفترة طويلة حتى بدأت أسباب القوة والاستمرار والتي ساعدت على قيام المملكة وقوتها في الزوال شيئاً فشيئاً فترك ملوك بني مرين المغاربة نصرة مسلمي الأندلس لانشغالهم بالحروب الداخلية مع الخارجين عليهم بالمغرب وبدأ الصليبيون في توحيد رايتهم واجتمعت مملكة ليون وقشتالة تحت راية واحدة بعد أن تزوج فرديناند ملك ليون وأراجون إيزابيلا ملكة قشتالة وأعلنوا قيام تحالف قوي ضد المسلمين , وفي نفس الفترة لم يكن ملوك بن الأحمر على مستوى خطورة المرحلة فانشغلوا بالصراعات الداخلية على الملك حتى أن معظمهم قد قتل في الصراع على الملك والأدهى من ذلك أن الترف واللين والتنعم قد استشرى في الشعب الغرناطي وتفرغوا لسفاسف الأمور وانتشر الفسق مرة أخرى وكل ما سبق كان ينذر بقرب السقوط .

          أفاق المسلمون من غفلتهم المؤلمة على جيوش الصليبيين بقيادة فرديناند وإيزابيلا تملأ عليهم الوديان والسهول وخاض المسلمون معارك طاحنة هائلة دفاعاً عن وجودهم وكيانهم الأخير ولكن هيهات هيهات لقوم قد فقدوا كل أسباب الانتصار وتقلدوا كل عوامل الهزيمة أن ينتصروا وبالفعل سقطت غرناطة في 21محرم سنة 897هـ كآخر معقل للإسلام بالأندلس وعقد آخر ملوك غرناطة أبو عبد الله معاهدة التسليم مع الصليبيين وهي مكونة من سبعة وستين شرطاً منها تأمين المسلمين على دينهم وأموالهم وعقيدتهم وحرياتهم مع العلم أنه لم يتم تنفيذ شيء من هذه المعاهدة وكان آخر العهد بأبي عبد الله أن وقف بسفح جبل الريحان حيث سلم فرديناند وإيزابيلا مفاتيح المدينة يبكي على ملكه الضائع هنا قالت له أمه عائشة الحرة المقولة الشهيرة \'إبك مثل النساء ملكاً مضاعاً لم تحافظ عليه مثل الرجال\' .
          يتبع في
          طرد الأمير أبي عبد الله محمد بن علي آخر ملوك الأندلس


          **************

          تعليق


          • #50
            من مشاهير علماء الفيزياء
            رضوان بن محمد الساعاتي (ت نحو 618 هـ/ نحو 1221م)
            [نقلًا عن الألوكة]


            رضوان بن محمد بن علي رستم، فخر الدين الخراساني، ابن الساعاتي، مولده ومنشؤه بدمشق، وكان أبوه محمد من خراسان، وانتقل إلى الشام، وأقام بدمشق إلى أن توفي.

            كان رضوان فطِنًا ذكيًّا متفننًا فيما يعانيه، حريصًا على العلم الذي يشتغل فيه، جيد الكتابة، خدم الملك الفائز بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب، وتوزَّر له.

            وخدم كذلك الملك المعظم عيسى بن الملك العادل، فحُمِد بصناعة الطب، وتوزر له، وتوفِّي بدمشق بعلة اليرقان، وكان الملكُ المعظم هذا في بني أيوب كالمأمون في بني العباس؛ يعطف على العلم والعلماء، والأدب والأدباء، فيوليهم الوزارة تكريمًا للعلم.

            وكان رضوان طبيبًا فاضلاً، أديبًا شاعرًا، وله معرفة تامة بالمنطق والعلوم الحكمية.

            وكان يكتب خطًّا منسوبًا في غاية الجودة، لقيه ياقوت الحموي بدمشق، وحضر مجالسه غير مرة، ترجم له في كتابه حيث بلغه وفاته سنة ثمان عشرة وستمائة، وقد أورد بعضًا من شعره:
            وزهرةٌ زاد بالأُتْرُجِّ بهجتُها *** في صُفرةِ اللون يحكي لونَ مسكينِ
            عجبتُ منه فما أدري أصُفْرتُه *** من فُرْقة الغُصْن أم مِن خوفِ سِكِّينِ

            وقال:
            يحسُدُني قَوْمي على صَنْعتي *** لأنَّني بينهم فارسُ
            سَهِرتُ في ليلي واستنعسوا *** لن يَستوِي النَّاعسُ والدَّارسُ

            ومن مصنفاته: كتابه المسمى: "علم الساعات والعمل بها".

            وقد تجلت عبقريته في هذا الكتاب، وأوضح هذا العلم أيما إيضاح، فهو يعرِّف الآلة ويذكر كيف ترتبط بما قبلها وما بعدها، ويذكر مساحتها، وطولها، وعرضها، وغير ذلك مما يطلع عليه قارئ هذا الكتاب، بحيث أصبح بالإمكان عمل ساعة مثل التي صنعها والده، وألَّف هو فيها هذا الكتاب.

            أما والد محمد، فقد كان - كما يذكر ابن أبي أصيبعة - أوحد زمانه في معرفة الساعات وعلم النجوم، وهو الذي عمل الساعات (الساعة) التي عند باب الجامع الأموي الشرقي بدمشق، صنعها في أيام الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي.

            وكان له منه الإنعامات الكثيرة والجامكية[1] والجراية؛ لملازمته الساعات (الساعة).

            فقد كان نور الدين هذا محبًّا للعمران، محبًّا للعلم والعلماء، فتح صدر دولته للعلماء والأدباء والفنانين، فوفدوا إلى دمشق من كل قُطر، وكان منهم المهندس الميكانيكي محمد بن علي الخراساني الذي أسندت إليه إدارة الساعات (الساعة) التي كانت في دمشق، وقد أدخل عليها تحسيناتٍ، وزاد في آلاتها زياداتٍ ذاتَ شأن، وآلت إدارة هذه الساعات (الساعة) بعد وفاته إلى عدد من المهندسين، عجزوا - كما يقول رضوان صاحب الترجمة - عن إدارتها، وأفسدوا آلاتها، واستمر الحال كذلك حتى ألزمه الملك العادل بتسلُّمها وإعادة حركاتها التي فسدت إلى الصلاح والتقويم، فامتثل أمرَه، فتسلَّمها وليس فيها آلة واحدة كما يحب؛ فأصلح آلاتها وجدَّدها، وعدل حركاتها وقوَّمها، وأعادها إلى ما كانت عليه من حسن الترتيب، وهذَّبها حسب ما يستحقه قانون التهذيب، فكانت كأنها من قد عاش بعد الموت، أو عاد بعد الفوت، وزاد فيها أشياء حسنة، وقد وصفها في كتابه "علم الساعات والعمل بها"، الذي فرغ من تهذيبه وتصنيفه في محرم الحرام سنة ستمائة من الهجرة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.

            هذا، وقد وصف ابن جبير هذه الساعات (الساعة)، وقد شاهدها إبان رحلته، بقوله: "وعن يمين الخارج من باب جيرون[2] في جدار البلاط الذي أمامه غرفةٌ، ولها هيئة طاق كبير مستدير، فيه طيقان صُفْر - أي: من نُحاس - قد فتِّحتْ أبوابًا صغارًا على عدد ساعات النهار، ودبِّرت تدبيرًا هندسيًّا، فعند انقضاء ساعة النهار تسقط صنجتان من صُفْر من فمي بازِيَيْن مصورين من صُفْر قائمين على طاستين من صُفْر، تحت كلِّ واحد منهما، أحدهما: تحت أول باب من تلك الأبواب، والثاني: تحت آخرها، والطاستان مثقوبتان؛ فعند وقوع البندقتين فيهما تعودان داخل الجدار إلى الغرفة، وتبصر البازيين يمدان أعناقهما بالبندقتين إلى الطاستين، ويقذفانِهما بسرعة، بتدبير عجيب تتخيَّله الأوهامُ سِحرًا، وعند وقوقع البندقتين في الطاستين يُسمع لهما دويٌّ وينغلق الباب الذي هو لتلك الساعة للحين بلَوْح من الصُّفر لا يزال كذلك عند كل انقضاء ساعة من النهار، حتى تنغلق الأبواب كلها، وتنقضي الساعات، ثم تعود إلى حالها الأول.

            ولها بالليل تدبير آخر؛ وذلك أن في القوس المنعطف على تلك الطيقان المذكورة اثتني عشْرة دائرة من النحاس مخرَّمة، وتعترض في كل دائرة زجاجة من داخل الجدار في الغرفة، مدبر ذلك كله منها خلف الطيقان المذكورة، وخلف الزجاجة مصباح يدور به الماء على ترتيب مقدار الساعة، فإذا انقضت عَمَّ الزجاجةَ ضوءُ المصباح، وفاض على الدائرة أمامها شعاعُها، فلاحت للأبصار دائرة محمرة، ثم انتقل ذلك إلى الأخرى حتى تنقضي ساعات الليل، وتحمرَّ الدوائر كلها، وقد وكل بها في الغرفة متفقِّد حالها، دَرِبٌ بشأنها وانتقالها، يعيد فتح الأبواب وصَرْف الصنج إلى موضعها، وهي التي يسميها الناس - أي: الناس في المغرب - المِنْجانة".

            [1] الجامكية (ج جوامك): كلمة فارسية مركبة من "جامه"، بمعنى قيمة، و"كي" أداة نسبة، فعربت إلى جامكية بمعنى: مرتب.
            [2] هو الباب الثاني للمسجد الأُموي، أما الباب الأول، فهو الدار الخضراء مقرُّ الخلفاء الأُمويين، الذي كان يسمى باب الساعات (الساعة) الأول، وكان للمسجد أربعة أبواب، وقد سمِّي باب جيرون أيضًا؛ إذ صار له مكانتُه وصدارتُه إثر الحريق الذي أتى على الدار الخضراءِ برمَّتها.

            تعليق


            • #51



              جرائم الرافضة في الحرمين على مر العصور



              أحبتي هذه بعض جرائم الرافضة في الحرم المكي التي أتذكرها من القديم والحديث و حتى في المستقبل الذي ينشدون في عهد إمامهم الغائب - الخرافة -.

              قبل أن نبدأ دعونا نعرج إلى منزلة الحج عند القوم ومنزلة الكعبة مقارنة بمراقد الأئمة عندهم وبقية المشاهد:

              أ- منزلة كربلاء ومنزلة الكعبة:

              قال جعفر: ((إن أرض الكعبة قالت من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فج عميق وجعلت حرم الله وأمنه، فأوحى الله إليها أن كفي وقري ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر ولولا تربة كربلاء ما فضلتك و لولا من تضمنه أرض كربلاء ما خلقتك و لا خلقت البيت الذي به افتخرت فقري و استقري و كوني ذنباً متواضعاً ذليلاَ مهيناً غير مستنكف و لا مستكبر لأرض كربلاء و إلا سخت بك و هويت بك في نار جهنم)) كامل الزيارات ص 270 بحار الأنوار ج101ص 109.



              ب- فضل الحج مقابل فضل زيارة المقابر:

              ((إن زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة و أفضل من عشرين عمرة و حجة)) فروع الكافي 1/324 ابن بابويه ثواب الأعمال ص52 .

              وحينما قال أحد الرافضة لإمامه: " إني حججت تسع عشرة حجة، وتسع عشرة عمرة " - أجابه الإمام بأسلوب يشبه السخرية - قائلاً: " حج حجة أخرى، واعتمر عمرة أخرى، تكتب لك زيارة قبر الحسين - عليه السلام - ". الطوسي تهذيب الأحكام (2/16)، وسائل الشيعة (10/348)، بحار الأنوار (101/38) .

              وتذهب رواية أخرى إلى أن: " من زار قبر أبي عبد الله كتب له ثمانين حجة مبرورة ".


              ولنبدأ الآن بذكر ما أتيت عليه من جرائمهم.

              1- الجرائم في الماضي:

              أ- وقال الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (ج11 ص149) في حوادث سنة 312: في المحرم منها اعترض القرمطي أبو طاهر الحسين بن أبي سعيد الجنابي - لعنه الله ولعن أباه - للحجيج وهم راجعون من بيت الله الحرام قد أدوا فرض الله عليهم، فقطع عليهم الطريق فقاتلوه دفعًا عن أموالهم وأنفسهم وحريمهم، فقتل منهم خلقًا كثيًرا لا يعلمهم إلا الله، وأسر من نسائهم وأبنائهم ما اختاره، واصطفى من أموالهم ما أراد، فكان مبلغ ما أخذه من الأموال ما يقاوم ألف ألف دينار، ومن الأمتعة والمتاجر نحو ذلك، وترك بقية الناس بعد ما أخذ جمالهم وزادهم وأموالهم ونساءهم وأبناءهم على بعد الديار في تلك الفيافي والبرية بلا ماء ولا زاد ولا محمل.

              ب) وقال الحافظ ابن كثير في حوادث سنة سبع عشرة وثلاثمائة (ج11 ص160): ذكر أخذ القرامطة الحجر الأسود إلى بلادهم.

              فيها خرج ركب العراق وأميرهم منصور الديلمي، فوصلوا إلى مكة سالمين وتوافت الركوب هناك من كل مكان وجانب وفج، فما شعروا إلا بالقرمطي قد خرج عليهم في جماعته يوم التروية، فانتهب أموالهم واستباح قتالهم، فقتل في رحاب مكة وشعابها وفي المسجد الحرام في الشهر الحرام وفي جوف الكعبة من الحجاج خلقًا كثيرًا وجلس أميرهم أبو طاهر لعنه الله على باب الكعبة والرجال تصرع حوله، والسيوف تعمل في الناس في المسجد الحرام في يوم التروية الذي هو من أشرف الأيام، وهو يقول:

              أنا بالله وبالله أنا *** يخلق الخلق وأفنيهم أنا

              فكان الناس يفرون منهم فيتعلقون بأستار الكعبة، فلا يجدي ذلك عنهم شيئًا، بل يقتلون وهم كذلك ويطوفون فيقتلون في الطواف، وقد كان بعض أهل الحديث يومئذ يطوف فلما قضى طوافه أخذته السيوف فلما وجب أنشد وهو كذلك:

              ترى المحبين صرعى في ديارهم *** كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا

              فلما قضى القرمطي - لعنه الله - أمره، وفعل ما فعل بالحجيج من الأفاعيل القبيحة أمر أن تدفن القتلى في بئر زمزم ودفن كثيرًا منهم في أماكنهم من الحرم وفي المسجد الحرام ويا حبذا تلك القتلة وتلك الضجعة، وذلك المدفن والمكان، ومع هذا لم يغسلوا ولم يكفنوا ولم يصل عليهم لأنّهم محرمون شهداء في نفس الأمر وهدم قبة زمزم، وأمر بقلع باب الكعبة، ونزع كسوتها عنها وشققها بين أصحابه، وأمر رجلاً أن يصعد إلى ميزاب الكعبة فيقتلعه فسقط على أم رأسه فمات إلى النار، فعند ذلك انكف الخبيث عن الميزاب.

              ثم أمر بأن يقلع الحجر الأسود فجاءه رجل فضربه بمثقل في يده وقال: أين الطير الأبابيل؟؟! أين الحجارة من سجيل؟؟! ثم قلع الحجر الأسود وأخذوه حين راحوا معهم إلى بلادهم، فمكث عندهم اثنتين وعشرين سنة حتى ردوه كما سنذكره في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

              ولما رجع القرمطي إلى بلاده ومعه الحجر الأسود وتبعه أمير مكة هو وأهل بيته وجنده وسأله وتشفع إليه أن يرد الحجر الأسود ليوضع في مكانه وبذل له جميع ما عنده من الأموال فلم يلتفت إليه فقاتله أمير مكة، فقتله القرمطي وقتل أكثر أهل بيته، وأهل مكة وجنده واستمر ذاهبًا إلى بلاده ومعه الحجر وأموال الحجيج.

              وذكر الحافظ ابن كثير في حوادث سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، أن القرامطة ردت الحجر الأسود.


              2- جرائم الزمن الحاضر:

              أ) وفي عام 1406 عرض التلفزيون السعودي صور tnt وهي عجائن متفجرة أدخلوها إلى البلاد المقدسة وأيضا للتنديد بأمريكا!! ولكن الله سلم الحجاج...


              ب) الرافضة الشجعان ينددون بأمريكا بالسكاكين وجميع أنواع الأسلحة البيضاء أين في حرم الله الآمن!! ومتى في شهر الله الحرام 6/12/1407هـ.

              نعم لقد نددوا بالأمريكان - الشيطان الأكبر - وقتلوا العشرات من الناس ومن الجنود ومثلوا بالجثث وعلقوها في أعمدة النور...

              لقد كانوا متجهين لساحة الحرم ليعظم التنديد بأمريكا ولكن بالسكاكين... لماذا السكاكين هل الأمريكان موجدين هناك؟؟؟؟




              ج) وبعدها بعدة أعوام أظنها 1414هـ قاموا بالتفجير قرب الحرم المكي وقتلوا أعداد من الحجاج على يد عدد من الرافضة من الكويت وواحد من السعودية أظن اسمه كان عبد العزيز شمس من الأحساء..

              وقد كشفهم الله من بين الملايين وتم أعدامهم ولله الفضل والمنة.. ولا زالوا يسمونهم الشهداء إلى الآن- أعني الرافضة في منتدياتهم -.


              د) وبعدها بعدة أعوام في نفق المعصم أطلقوا غاز الخردل وتوفي المئات من الحجاج ولا حول ولا قوة ألا بالله.. هذا هو التنديد بأمريكا..وهذه هي الغوغائية والهمجية الرافضية في كل عام..

              وأنك لتعجب من خلو شوارع طهران وقم والنجف وكربلاء من التنديد بأمريكا على كثر وطول المناسبات عندهم ولكنهم يستبيحون حرمة بيت الله الحرام في هذا الهراء ولا حول ولا قوة ألا بالله!!!

              أنها السبئية وأنها الباطنية الحاقدة البغيضة التي طعنت ولا زالت تطعن في ظهور المسلمين على مر العصور.. والله المستعان.


              3- الخطط القادمة وما سيفعله أمامهم الغائب الذي سيملأ الأرض عدلا ونورا كما ملئت جورا:

              وأنا أذكر هنا فقط ما سيفعله بزعمهم هم في مكة والمدينة فقط ومن أراد أن يعرف ما سيفعله عموما فليراجع كتاب بروتوكولات آيات قـُـــم حول الحرمين المقدسين للشيخ عبد الله الغفاري.

              - قتل الحجاج بين الصفا و المروة:

              ((كأني بحمران بن أعين و ميسر بن عبد العزيز يخبطان الناس بأسيافهما بين الصفا و المروة)) بحار الأنوار للمجلسي ج 53 ص40، وعزاه إلى الاختصاص المفيد.


              - قطع أيدي وأرجل المشرفين على الحرم:

              ((كيف بكم (يعني الحجبة على الكعبة كما يعبر النص) لو قطعت أيديكم وأرجلكم وعلقت في الكعبة ثم يقال لكم: نادوا نحن سراق الكعبة)) (الغيبة للنعماني ص 156)، ((إذا قام المهدي هدم المسجد الحرام …. وقطع أيدي بني شيبة وعلقها بالكعبة وكتب عليها هؤلاء سرقة الكعبة))(الإرشاد للمفيد ص411وأنظر الغيبة للطوسي ص282)

              ((يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجاً فأول ما يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهما ويعلا في الكعبة وينادي مناديه هؤلاء سراق الله ثم يتناول قريشاً فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف) الغيبة ص 209 .


              - سرقة أموال الحجاج واغتصابها كلما حانت الفرصة:

              ((خذ مال الناصب حيثما وجدته وأدفع إلينا الخمس)) تهذيب الأحكام للطوسي 1/384 السرائر لابن إدريس ص 484 وسائل الشيعة للحر العاملي 6/340 .

              ((مال الناصب وكل شيء يملكه حلال)) تهذيب الأحكام للطوسي 2/48 وسائل الشيعة للحر العاملي 11/60 .



              - القذف العام لحجاج بيت الله الحرام ما عدا طائفتهم:

              ((إن الله يبدأ بالنظر إلى زوار الحسين بن علي عشية عرفة قبل نظره إلى الموقف لأن في أولئك (يعني حجاج بيت الله) أولاد زناة وليس في هؤلاء أولاد زنا)) الوافي 2/222

              ((ما من مولود يولد إلا وإبليس من الأبالسة بحضرته فإن علم أن المولود من شيعتنا حجبه من ذلك الشيطان وإن لم يكن المولود من شيعتنا أثبت الشيطان أصبعه في دبر الغلام فكان مأبوناً وفي فرج الجارية فكانت فاجرة)) تفسير العياشي 2/218 البرهان 2/139



              خطط العدوان على بيت الله الحرام:

              1- نزع الحجر الأسود من الكعبة:

              ((يا أهل الكوفة لقد حباكم الله - عز وجل - بما لم يحب أحد من فضل مصلاكم بيت آدم وبيت نوح وبيت إدريس وصلى إبراهيم.. ولا تذهب الأيام والليالي حتى ينصب الحجر الأسود فيه)) (الوافي للفيض الكاشاني، باب فضل الكوفة ومسجدها المجلد الثاني ج2 ص215 .



              2- هدم الحجرة النبوية، وإخراج الجسدين الطاهرين للخليفتين الراشدين، وكسر المسجد النبوي (حسب تعبيرهم):

              ((وأجيء إلى يثرب فأهدم الحجرة وأخرج من بها وهما طريان فآمر بهما تجها البقيع وأمر بخشبتين يصلبان عليهما. فتورقان من تحتهما فيفتن الناس بهما أشد من الأولى))(بحار الأنوار ج 53/104-105

              ((هل تدري أول ما يبدأ به القائم (يعني المهدي) أول ما يبدأ به يخرج هذين (يعني خليفتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) رطبين غضين فيحرقهما ويذريهما في الريح ويكسر المسجد)) بحار الأنوار 52/386

              ((وهذا القائم.. هو الذي يشفي قلوب هو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين فيخرج اللات والعزى (يعنون خليفتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما -) طريين فيحرقهما) عيون أخبار الرضا 1/58 بحار الأنوار 52/342 .


              3- هدم المسجد الحرام والمسجد النبوي:

              ((إن القائم بهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسسه ومسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإله إلى أساسه)) الغيبة للمقدسي ص 282 بحار الأنوار 52/338 .

              يقول آيتهم وشيخهم المعاصر حسـين الخراسـاني: " إن طوائف الشيعة يترقبون من حين لأخر أن يوماً قريباً آت يفتح الله لهم تلك الأراضي المقدسة... " الإسلام على ضوء التشيع ص(132-133). فهو يحلم بفتحها وكأنها بيد الكفار، ذلك أن لهم أهدافهم المبيتة ضد الديار المقدسة.


              وفي احتفال رسمي وجماهيري أقيم في عبدان في 17/3/1979م تأييداً لثورة خميني ألقى أحد شيوخهم (د. محمد مهدي صادقي) خطبة في هذا الاحتفال سجلت باللغتين العربية والفارسية، ووصفتها الإذاعة بأنها مهمة، ومما جاء في هذه الخطبة: "أصرح يا إخواني المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن مكة المكرمة حرم الله الآمن يحتلها شرذمة أشد من اليهود.


              هذا والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الكريم وآله وصحبه أجمعين.


              يتبع ان شاء الله

              تعليق


              • #52
                فتح بلاد الصرب
                قصة الإسلام





                استمرّ السلطان العثماني مراد الثاني الغازي -رحمه الله- في جهاد الصرب على سنّة آبائه من قبل، فقد بدأ جهاده في شهر رمضان سنة خمس وعشرين وثمانمائة هجرية بمهاجمة القسطنطينية التي استعصت عليه فتركها متجهًا غربًا حتّى وصل إلى بلاد المجر، فجاهد ملكها وألزمه بالتوقيع على معاهدة تقضي عليه بالتخلّي عن أملاكه على شاطئ نهر الدانوب الأيمن بحيث يكون هذا النهر فاصلا بين الدولة العثمانية والمجر.
                ولما رأى أمير الصرب المدعو جورج برنكوفيتش أنه لا يقوى على مقاومة المسلمين قبل أن يدفع جزية سنوية قدرها خمسون ألف دوك ذهبي، وأن يقدّم للسلطان فرقة من جنوده وقت الحرب، وأن يزوّجه ابنته، وأن يتنازل للمسلمين عن بلدة كروشيفاس وسط بلاد الصرب، لتكون حصنًا منيعًا تحتمي به القوة الإسلامية المهيمنة على بلاد الصرب.
                واستمر هذا الصلح حتى سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة؛ حيث عصى ملك الصرب، فكانت عاقبة عصيانه إرسال جيش إسلامي فتح مدينة سمندرية التي تبعد عن بلغراد مسافة خمسة وأربعين كيلاً، ثمّ سار مراد بنفسه فحاصر مدينة بلغراد، ولكن ملك الصرب فرّ منها واستمر الحصار مدة ستة أشهر ولم يتمكن المسلمون من فتحها.
                وفى سنة خمس وخمسين وثمانمائة هجرية توفِّيَ السلطان مراد، وخلفه على الحكم في الدولة العثمانية ابنه السلطان محمد الفاتح -رحمه الله- فواصل الجهاد في سبيل الله، وعلى الرغم من أنّ فتحه القسطنطينية هو أعظم أعماله، بل أعظم أعمال العثمانيين إلا أننا لن نتحدث عنه في هذا المقام.
                اتجه محمد الفاتح بعد إتمام الفتح إلى بلاد الصرب وفرض عليهم جزية سنوية مقدارها ثمانون ألف دوك ذهبي، وفي سنة ثمان وخمسين وثمانمائة عاد إليها مرة أخرى بجيش كثيف واخترقها من جنوبها إلى شمالها دون أن يلقى أيّة معارضة، ووصل إلى بلغراد فحاصرها مرة أخرى ولم يتمكن من فتحها.
                وفي سنة سبع وستين وثمانمائة هجرية حارب محمد الفاتح بلاد البوسنة لامتناع أميرها النصراني عن دفع الجزية، فأسره هو وولده ودانت له جمع بلاد البوسنة، وتدّخل ملك المجر لأخذها من المسلمين فهزموه هزيمة شنيعة وقُتِل معظم جيشه، وكان من نتائج ذلك أن جُعلت البوسنة ولاية من ولايات الدولة العثمانية، وأسلم أغلب أهلها وانضم ثلاثون ألفًا من شبابها إلى جيش الدولة العثمانية بعد إسلامهم.
                وتوفِّيَ السلطان محمد الفاتح سنة ست وثمانين وثمانمائة هجرية بعد أن حقّق للإسلام انتصارات عظيمة في أوروبا، وانتشر الإسلام على يديه في مناطق شاسعة منها، وانشغلت الدولة العثمانية فترة من الزمن بالحروب التي أثارها الصفويون الشيعة على حدودها الشرقية، وقد ثبت عن طريق الوثائق التاريخية أنّ ذلك بتدبير من الأوروبيين النصارى لإشغال العثمانيين السنة وإيقاف زحفهم في أوروبا، ثم انتهت الحرب الصفوية العثمانية بالصلح، ثمّ عادوا إلى الفتح ونشر الإسلام من جديد.
                كان ذلك في عهد السلطان سليمان القانوني -رحمه الله-؛ ففي شهر شعبان من سنة سبع وعشرين وتسعمائة هجرية أقدم ملك الصرب على قتل سفير المسلمين لديه، فاستشاط السلطان لذلك غضبًا وأمر بتجهيز الجيوش الإسلامية وجمع كل ما يلزم من المئونة والذخائر وسار هو بنفسه لمحاربتهم، وأرسل فرقة إلى بلغراد فحاصرها، ولم يدم الحصار طويلاً إذ سرعان ما استسلم أهلها في الخامس والعشرين من رمضان، ودخلها السلطان فصلّى في إحدى كنائسها صلاة الجمعة.
                وصارت هذه المدينة -التي كانت أمنع حصن للنصارى ضد تقدم الدولة الإسلامية- أكبر مساعد لهم على فتح ما وراء الدانوب.
                وأعلن عن هذا الانتصار العظيم إلى جميع الولاة وملوك أوروبا، وعاد السلطان سليمان القانوني إلى عاصمة الدولة الإسلامية إسلامبول، وأرسل إليه الملوك والرؤساء يهنئونه بهذا الفتح العظيم.
                وهكذا استطاع المسلمون إخضاع ما يُعرف سابقا بيوغسلافيا وحاليًّا بصربيا، وظلّت تابعة لهم سنين عديدة حكمها المسلمون بالعدل والرحمة، مما حبّبهم إلى رعاياها فاعتنق كثير منهم الإسلام عن رغبة وبحرية، وظلّوا عليه إلى وقتنا الحاضر، حيث يعمل النصارى على قتلهم أو طردهم من تلك البلاد مع أنّها بلادهم وديارهم.

                المصادر:
                1- احمد يوسف القرماني : أخبار الدول وآثار الأول في التاريخ 1282هـ
                2- محمد فريد المحامي : تاريخ الدولة العلية العثمانية : ط6.
                3- يوسف أصاف : تاريخ سلاطين آل عثمان تحقيق بسام الجابي دار البصائر.


                تعليق


                • #53



                  أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي (936 - 1013م)، عالِم وطبيب أندلسي مسلم، ولد في الزهراء ب الأندلس عام 936م. حرِّف لقبه الزهراوى في اللغات اللاتينية واللغات الأوروبية عموما إلى "Alzahravius" وحرفت كنيته إلى Abulcasis. ويعتبر أشهر جراح مسلم في العصور الوسطى، والذي ضمت كتبه خبرات الحضارة الإسلامية وكذلك الحضارة الإغريقية والحضارة الرومانية من قبله. صفاته عن الزهراوى يقول "الحميدى" الأديب والمؤرخ في كتابه "جذوة المقتبس في أخبار علماء الأندلس " أن الزهراوى كان من أهل الفضل والدين والعلم كما ذكر آخرون أنه كان يخصص نصف نهاره لمعالجة المرضى مجانا قربة لله عز وجل
                  ما كتبه الزهراوي في التوليد والجراحة النسائية يعتبر كنزاً ثميناً في علم الطب، حيث يصف وضعيتي(TRENDELEMBURE – WALCHER)الهامتين من الناحية الطبية، إضافة إلى وصف طرق التوليد، وطرق تدبير الولادات العسيرة، وكيفية إخراج المشيمة الملتصقة والحمل خارج الرحم وطرق علاج الإجهاض وابتكر آلة خاصة لاستخراج الجنين الميت، وسبق د. فالشر بنحو 900 سنة في وصف ومعالجة الولادة الحوضية، وهو أول من استعمل آلات خاصة لتوسيع عنق الرحم، وأول من ابتكر آلة خاصة للفحص النسائي لا تزال إلى يومنا هذا
                  وقبل أن يطوِّر العالم الحديث الحقل الطبي كان كتاب الزهراوي الطبي إلى جانب كتاب ابن سينا، يُعتبر مرجعاً في أوروبا على مدى خمسة قرون، وهي فترة طويلة في تاريخ الطب.

                  كتب الزهراوي كانت أساس الجراحة في أوروبا حتى عصر النهضة. ويعتبر الزهراوي أبو الجراحة. أعظم إسهام له في الحضارة الإنسانية كان كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف، والذي تألف من 30 مقالة (كل مقالة تبحث في فرع من فروع الطب) وخصص المقالة الثلاثين لفن الجراحة (أو صناعة اليد كما كان يطلق عليها في ذلك العصر)، يحتوي الكتاب على صور للمئات من الآلات الجراحية أغلبها من ابتكار الزهراوي نفسه. وكانت كل أداة جراحية اخترعها مرفقة بإيضاحات مكتوبة عن طريقة استعمالها. كان يملك حوالي مائتي أداة: منها الدقيق ومنها الكبير كالمنشار وغيره، ما مكنه من إجراء عمليات جراحية في العين وغيرها من أعضاء الجسم، كان يُخرج الأجنَّة الميتة من الأرحام بواسطة المنشار. وكان هناك أداة تدعى "أداة الكي" للقضاء على الأنسجة التالفة بواسطة الكي، ونظراً لعدم وجود كهرباء في ذلك الوقت كان يستخدم السخَّان، فيعمد إلى تحمية قطعة معدنية ويضعها على المنطقة المصابة فتؤدي إلى تجمُّد الأنسجة وتوقف النزف، كما كان بالإمكان أيضًا إيقاف نزف الشعيرات الدموية الصغيرة.



                  التعديل الأخير تم بواسطة الدبابة الشيشانى; الساعة 19-12-2013, 21:08.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X