إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الالحاد غير علمي

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الالحاد غير علمي

    الباب الثالث
    الالحاد غير علمي
    1- في سياق ردنا علي الالحاد والذي يقوم علي خمسة محاور
    (ان الله موجود وان الالحاد غير علمي وغير عقلاني وغير اخلاقي وضار بالصحة)
    2- وسنتحدث في هذا الباب عن العلوم الطبيعية التي يتذرع بها الالحاد في مواجهة الدين لغرضين
    الاول : ان يخفي غرضه الحقيق وهو جر الناس الي الرزائل والقضاء علي الاخلاق التي يتميز بها الدين
    الثاني : شغل المتدينين عن متابعة الالحاد وجرهم الي معركة مع العلم لتشتيت افكارهم وتضيع وقتهم
    3- ولكي نقاوم تلك الخطة يلزم امرين ايضا
    الاول : متابعة الالحاد وفضح ممارساته اللااخلاقية
    الثاني : نشر العلم الطبيعي وتوضيحه بعبارات سهلة للمؤمنين ومتابعة اخر الابحاث وتوضيح تناسقها مع الدين
    4- وللاسف فان الفاتيكان هي التي تمتلك مجمعا علميا ومرصدا وتستأجر كبار علماء الطبيعة ليشرحوا للبابا والكرادلة تطورات العلم
    5- والي ان ينشأ في بلادنا مجمع كهذا والي اليوم الذي نجد فيه الدعاة يفهمون النسبية ونظرية الكم ويشرحونها للناس في المساجد سنضطر للقيام بهذا الدور علي رغم ضعف الصحة واتساع الموضوعات والله المستعان
    الفصل الاول : قوانين الله
    نحن نشبه طفل صغير دخل الي مكتبة كبيرة مملؤة بالكتب بلغات مختلفة ، هذا الطفل يعرف انه يجب ان شخصا ما كتب تلك الكتب ، ولكنه لايعرف كيف كتبها وهو لايفهم اللغة المكتوبة بها الكتب ، الطفل يلاحظ نظاما غامضا في ترتيب الكتب ولكنه لايعرف ماهو ، يبدو لي ان هذا هو شعور حتي اذكي البشر نحو الله ، نحن نري الكون مرتب بابداع ويتبع قوانين معينة ولكننا لانفهم تلك القوانين عقولنا المحدودة لايمكنها استيعاب القوة الغامضة التي تحرك الابراج
    البرت اينشتين
    1- نقلنا قول ابو العلم الطبيعي ورجل الالفية البرت اينشتين لنستفيد منه امرين
    الاول : شهادة اكبر علماء الطبيعة ان الكون تحكمه قوانين منتظمة ، وهذه الشهادة اصبحت بديهية الان ولم يعد ينكرها احد
    الثاني : عجز العلم عن ادراك تلك القوانين
    2- وفي هذا الفصل سنقدم تعريف بتلك القوانين الالهيةوليست الطبيعية كما يدعون ولكن قبل ذلك يجب ان نوضح ان الادعاء بان علم الفيزياء يؤدي الي الالحاد هو ادعاء كاذب
    3- وليس ذلك فقط بسبب ان هناك علماء فيزياء مؤمنون ولكن لان علم الفيزياء وصل الي طريق مسدود كعادته في التقلب بين الافكار في اتجاه معين وعندما يغلق الطريق يعود العلم الي طريق اخر فيفتح افاق جديدة
    4- فحينما اكتشف جاليلو وكبلر وكوبرنيكوس حركة الكواكب وتبعهما نيوتن واكتشف حركة الاجسام وهنا ظهر الملحدون وادعوا انهم فهموا الكونوادعي الملحدون ان الكون ساعة تم ضبطها وتركها تعمل وتبعهم الفلاسفة فاعلنوا موت الله (تعالي عن افكهم) وانساقوا وراء اوهامهم
    ومرت البشرية بوقت عصيب من الشكوك والريب حتي استفاقت
    5- ولم يمر قرن حتي انسدت الافاق من جديد واكتشف العلماء ظواهر لايمكن تفسيرها بقوانين نيوتن واصبح العلم في ازمة
    6- ثم ظهر ماكس بلانك واينشتين وبوهر وفتحوا الطريق امام النسبية وفيزياء الكم وظهر الملحدون من جديد ليعلنوا ان نظريات النسبية والكم اغنت الناس عن الايمان بالله ، ولكن ثبت ان نظرية الكم كما اوضح اينشتين نظرية مبتسرة لم تكتمل بعد وحدث جدال بين اينشتين وبوهر واصر كل منهما علي رأيه
    7- وما لبثت افاق العلم ان انسدت من جديد في انتظار عالم حقيقي يعيد العلم الي طريقه الصحيح وهكذا يتحرك العلم في قفزات ويستغل الملحدون كل قفزة لتشويه الدين
    8- فالي متي سيظل المتدينون بعيدين عن تلك العلوم وتركها ليستغلها الملحدون ليؤثروا بالكذب علي عقول الناس حتي يستفحل الامر فيضطر المتدينون للتدخل والرد علي الالحاد
    9- لماذا لانمتلك نحن المتدينون زمام المبادرة ونمول العلم والعلماء ونعرف تحركاتهم ونستعد لها قبل حتي ان يصلوا الي نتائج ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    المبحث الاول : عجز العلم
    العلم حتي الان عاجز عن فهم الحياة والكون من حولنا وسنقدم هنا شهادات لعلماء يعترفون بذلك العجز ثم نواصل الحوار
    المطلب الاول : انتحار علم
    من مقال بعنوان انتحار علم نقد الفيزياء الحديثة - د.هشام غصيب
    نختصر الاتي :
    1- إن الفيزياء الحديثة مضمحة بالدوغما والآيديولوجيا والتعصب حتى الثمالةوهذا في حد ذاته ضرب من التأزم. وهذه المثالب تعد نوعاً من الوباء أو المرض ينخر جسد الفيزياء الحديثة.
    2- هناك عدد من الأمراض الجلية تنخر جسد الفيزياء الحديثة وتعبر عن أزمة حقيقية لا بد من محاولة إدراكها والتغلب عليها؛ أزمة لا تتمثل في عجز النظرية في استيعاب عدد من التجارب ، كما كان عليه الحال في أزمة الفيزياء الكلاسيكية في نهاية القرن التاسع عشر، وإنما تتمثل في مآزق فكرية جوهرية وتهافت نظري داخلي. وهناك على الأقل أربعة مواقع تأزم جوهري في الفيزياء الحديثة:
    أ- مسألة الواقع الموضوعي:
    1- لقد بنت الفيزياء مجدها وخاضت معاركها الضارية مع قوى الظلام والاستبداد على أساس أن هناك واقعاً موضوعيا يمكن معرفته بالأساليب العلمية الإبداعية المتنوعة واستناداً إلى عقلانية علمية مثلت أوج مسيرة العقلانية الفلسفية عبر التاريخ. وعانت الفيزياء ما عانت في سبيل الوصول إلى ذلك وترسيخه في الوعي الجمعي للبشرية.
    2- ومع ذلك، نجد الفيزياء الحديثة، وبكل بساطة واستخفاف، تعمد إلى تخطي مفهوم الواقع الموضوعي والميل إلى نفيه وتغييبه، وكأن قرونا من المعارك الضارية والانتصارات الباهرة مجرد فقاعات فارغة لا تعني شيئا ولا تساوي شيئاً.
    3- فها هو ذا نيلزبور يقول إن الفيزياء لا تستطيع أن تنفذ إلى الواقع الموضوعي بحكم منهجها، وإنما تقتصر بالضرورة على الظاهرات، وكأنه يفتح المجال على مصراعيه أمام السحر والتصوف والفكر الغيبي للعودة بزخم إلى قلب المعرفة والثقافة. 4- وها هو ذا هايزنبرغ يتكلم عن واقع بالقوة، فضاء افتراضي من الاحتمالات، تحوله عملية القياس أو المشاهدة إلى واقع فعلي، مكسبا هذه العملية البشرية جداً ملكة خلق العالم من العدم.
    5- وها هو ذا يوجين فغنر، يليه فولفغانغ باولي، يؤكدان أن العقل أو الوعي هو شرط من شروط ما يسمى انهيار الدالة الموجية، ومن ثم شرط من شروط الوجود المادي العياني .
    6- وينبري كبار الفيزيائيين الرياضيين، أمثال فون نويمان وديراك، لتدعيم هذه الدوغما الآيديولوجية وهذا التعصب والتحيز بالبراهين” والتمثيلات الرياضية.
    7-وحين تصدى الأمير لوي دي بروي، مؤسس الميكانيكا الموجية، لهذه التأويلات المثالية الذاتوية بتأويله الموضوعي المسمى ” الحل المزدوج” ، انهالت عليه عصابة كوبنهاغن كالوحوش الكاسرة بالضربات الحاقدة حتى أفلحت في لجمه لمدة خمسة وعشرين عاماً كاملة.
    8- ولم يجرؤ على استئناف النظر في تأويله والكلام عنه إلا بعد عام 1952، حين جرأ الفيزيائي الأميركي ، ديفد بوم، على نشر تأويل موضوعي شبيه في مجلة الأميركية الشهيرة، جابه به عصابة كوبنهاغن بفاعلية واقتدار، وإن خرج بوم عن طوره في محاولته التنصل من المفهوم الكلاسيكي للواقع الموضوعي، وكأن الأخير معيب وضرب من الإثم.
    9- والسؤال هو : لماذا لم يعطَ دي بروي ، ذلك الفيزيائي الفذ، الفرصة للدفاع عن تأويله وعن مفهوم جهدت الفيزياء طويلا من أجل ترسيخه؟ كيف لنا أن نفسر تلك الهستيريا التي جوبه بها دي بروي؟
    10- إنها، أيها السادة، الدوغما، الآيديولوجيا، التعصب. لقد لاحت الفرصة لدى الثورة المضادة لتوجيه ضربة مؤلمة إلى خاصرة الثورة في عقر دارها، في قلعة العقلانية العلمية، فاقتنصتها بإصرار وحشي، ولم تكن مستعدة للتخلي عنها بسهولة أمام رد الأمير الثوري. وكان عليها أن تمارس الاستبداد الفكري في أحط صوره حتى تخلو الساحة لها وتوجه نصل العلم الحاد إلى نحره هو ونحر الثورة.
    11- وعلينا ألا ننسى في هذا المقام ألبرت آينشتاين ونضاله البطولي ضد عصابة كوبنهاغن دفاعاً عن مفهوم الواقع الموضوعي. لقد أدرك آينشتاين ما معنى التخلي عن هذا المفهوم أو نفيه أو تحييده. لذلك أبى أن يستسلم لعصابة كوبنهاغن وظل يتحداها، وبخاصة زعيمها، نيلر بور، المرة تلو الأخرى. وتوج هذا النضال البطولي بتجربة آينشتاين/ بودلسكي / روزن ، التي ما زالت تولد التداعيات المهمة في هذا الشأن.
    12- وماذا كان رد عصابة كوبنهاغن تجاه عميد فيزياء القرن العشرين؟ الاستخفاف والتهميش ثم العزل. فبدلا من الإنصات بتركيز لهذا الفيزيائي الفذ، وبدلا من التعاون معه من أجل رد الاعتبار إلى مفهوم الواقع الموضوعي، جوبه بضراوة شرسة وروج عنه أنه استهلك، وأنه رجعي ما عاد قادراً على استيعاب الجديد، وأن الزمن قد تخطاه، وأنه تحنط وهو حي ، وأنه بات يعمل على هامش الجماعة الفيزيائية.
    13- لكن آينشتاين لم يكن وحيداً في موقفه هذا. إذ شاركه ذلك عمالقة آخرون من مثل ماكس بلانك ولوي دي بروي وإرفن شرودنغر، ثم ديفد بوم وجون بل، وإن خصت العصابة آينشتاين بتركيز خاص وضراوة خاصة لأسباب لا تخفى على أحد.
    14- وهنا يبرز السؤال: لماذا هذا الإصرار على مفهوم الواقع الموضوعي؟ لماذا نتشبث به بعناد؟ لماذا لا نريد أن نفرط به حتى لو فرطنا بالفيزياء الكلاسيكية؟ لماذا نحن مستعدون للتفريط ببعض الجوانب الجوهرية في الفيزياء الكلاسيكية، لكننا لسنا مستعدين للتفريط بهذا الجانب الأنطولوجي؟
    15- والجواب هو أن الممارسة العلمية نفسها تفترض مفهوم الواقع الموضوعي. من ثم فإن التأويلات التي تنفيه وتلغيه وتغيبه تدخل في تناقض تناحري مع الممارسة التي تدعي أنها نتاجها، وكأن هذه الممارسة تدخل نفسها في تناقض داخلي يهدمها ويدمرها من الداخل.
    16- إنه نوع من الانتحار الإيبستملوجي (المعرفي). فالممارسة العلمية تنطوي على العقلانية العلمية.
    17- وقوام العقلانية العلمية هو التحقق من وجود الظاهرات، وتحديدها بالكميات الفيزيائية، التي تتحدد بدورها بالرياضيات والقياس الدقيق، وبيان آليات ظهورها، وسيرورة هذا الظهور.
    18- وأساسها هو العلاقة الجدلية بين التنظير المرّيض (الذي يستخدم الرياضيات ) والتجريب الدقيق. وبهذا المعنى، فإن العقلانية العلمية تفترض أن الطبيعة هي نظام فيزيائي يتكون من عدد لامتناه من الأنظمة الفيزيائية التي تتفاعل معاً. وهذه التفاعلات الداخلية والخارجية هي التي تنتج الظاهرات الطبيعية. وتتوحد هذه الأنظمة الفيزيائية عبر شبكة من الكميات الفيزيائية التي تربطها معا علاقات متنوعة تحكم تغيراتها.
    19- والممارسة العلمية لا مبرر لها ولا معنى من دون هذه الصورة الأنطولوجية للطبيعة وظاهراتها. وأعتقد أن تأويل كوبنهاغن ينسف الأساس الذي تقوم عليه الممارسة العلمية ويجردها من معناها ومبرر وجودها.
    ب- مسألة المعنى الفيزيائي والتمثيل الرياضي
    1- والنقطةالجوهرية هنا أنه، في الفيزياء الكلاسيكية، يأتي المعنى الفيزيائي قبل التمثيل الرياضي، ويسبقه منطقيا. لذلك، فإن التمثيل الرياضي يأتي تتويجاً لمسيرة تركيب المعنى الفيزيائي وإتماماً لها.
    2- وعلى سبيل المثال، فإن مفهوم القوة النيوتني محدد المعنى الفيزيائي مسبقا. إذ ينبع معناه من التصور النيوتني للكون ومبدأ العلية . فهو تعبير عن التفاعل المادي بين الجسيمات المادية في المكان والزمان المطلقين.وهو العلة الأساسية للتغيير. وتنبع خصائصه الرياضية ودوره في قوانين الطبيعة والمعادلات الفيزيائية من هذا المعنى تحديداً.
    3- وكذلك الحال مع المجالين الكهربائي والمغناطيسي. فهما محددا المعنى الفيزيائي مسبقا. إذ تم اكتشافهما وتحديد معناهما قبل صوغ ماكسويل معادلاته التفاضلية المشهورة. فجاءت هذه المعادلات تعبيراً وامتداداً رياضيين لهذا المعنى، بل وتتويجا وتتمة له. أضف إلى ذلك أن القوانين الكلاسيكية تسبق منطقيا الظاهرات المراد تفسيرها وتشكل قاعدة لهذا التفسير.
    4- ولنقارن ذلك بالكيفية التي ركبت بها ميكانيك الكم. ولنبدأ بالميكانيكا الموجية ومعادلة شرودنغر. من الواضح هنا أن اكتشاف الدالة الموجية وتحديد معناها الفيزيائي لم يسبقا اكتشاف معادلة شرودنغر. فالمعادلة جاءت أولا، ثم بدأت محاولات اكتشاف معناها وتحديده، تلك المحاولات التي ما زالت مستمرة ومتواصلة حتى هذه اللحظة.
    5- إن التمثيل الرياضي في هذه الحالة يسبق المعنى الفيزيائي بل ويعطي الانطباع بأنه يحل محله، وكأننا بإزاء فيثاغورية جديدة تؤكد أن المعادلة الرياضية هي الحقيقة الموضوعية الوحيدة. أما الباقي فمحض ذاتية.
    6- كذلك، فإن العلاقة بين القانون والظاهرة تنقلب رأسا على عقب، فلا تعود القوانين قاعدة لتفسير الظاهرة، وإنما تغدو الأخيرة ذخيرة، مجرد ذخيرة، لتحديد معنى الآولى.
    7- وقل الشيء ذاته عن الميكانيكا المصفوفية لهايزنبرغ ومعادلة دالة فغنر التوزيعية، وهما صياغتان كميتان بديلتان لصياغة شرودنغر.فالمعادلة تأتي أولا، ثم يبدأ البحث الذي لا ينتهي عن المعنى الفيزيائي.
    8- والمشكلة أن هذا التسلسل الفيثاغوري يفتح الباب على مصراعيه أمام التأويلات الذاتية اللاعقلانية، كما رأينا. لقد قلبت ميكانيك الكم وتأويلاتها منطق الاكتشاف العلمي والعقلانية العلمية رأسا على عقب معرضة أسهما لخطر منطقي حقيقي.
    ت- مسألة المبادئ الفيزيائية والمبادئ الرياضية
    1-تتبدى أزمة الفيزياء في أن المبادئ الرياضية حلت محل المبادئ الفيزيائية كليا تقريبا. ولأبين هذه الفكرة باستعراض مسيرة آينشتاين العلمية.
    2- لقد بدأ آينشتاين مسيرته العلمية بالبحث عن مبادئ كونية عامة تحكم الكون وعلائقه وتتمتع بصفتي الثبات والإطلاق. ولم يرتكز في ذلك إلى الرياضيات والمعادلات الرياضية المعقدة، وإنما إلى نهج جديد في قراءة التجارب المألوفة . هكذا توصل إلى مبدأ النسبية الخاصة، ومبدأ ثبات سرعة الضوء، ومبدأ التكافؤ ، ومبدأ النسبية العامة.
    3- وقادته محاولة التوفيق بين هذه المبادئ إلى إعادة النظر في مفهومي المكان والزمان وفي هندسة الزمكان . لكنه، وفي سياق انتقاله من نظرية النسبية الخاصة إلى نظرية النسبية العامة، وقع تحت سحر الرياضيات، وأخذ يتحول من البحث عن المبادئ الفيزيائية الكونية إلى المبادئ الرياضية العامة،
    4- فجاءت معادلاته المجالية نتيجة دمج جدلي بديع لجملة من المبادئ الفيزيائية والمبادئ الرياضية العامة. ولكن بعد هذه الذروة البديعة، تنامت النزعة الرياضية لدى آينشتاين بخاصة ، وفي الفيزياء النظرية بعامة، حتى طغت تماماً وقادت إلى أن يحل البحث عن المبادئ الرياضية البحتة محل المبادئ الفيزيائية الكونية.
    5- فرأينا آينشتاين يقضي السنوات الثلاثين الأخيرة من عمره بحثا عن مبادئ هندسية في غاية التجريد من أجل بناء نظرية مجال موحد شاملة تفسر الجاذبية والكهرمغناطيسية والمادة وتحل محل نظريتي الكم والنسبية العامة. هل يعود إخفاقه في ذلك إلى هذا الانزياح في نهجه من الفيزياء إلى الرياضيات؟
    6- وقد تبين لاحقاً أن هذا الانزياح لم يقتصر على آينشتاين ، وإنما كان نزعة عامة عمت الفيزياء النظرية برمتها . ونحن نلحظها اليوم بجلاء في نظرية الخيوط الفائقة ونظرية الجاذبية الكمية. فما هي طبيعة المبادئ التي تحكم هاتين النظريتين، مثل مبادئ التناسق القياسيومبادئ الازدواجيةوالمبدأ الهولوغرافي
    7- إنها مبادئ رياضية بحتة مغرقة في التجريد ولا تمس التجربة لا من بعيد ولا من قريب، بعكس المبادئ الفيزيائية، التي سادت الفيزياء في السابق، والتي كانت تتمتع بمعنى فيزيائي جلي مرتبط ارتباطاً وثيقا بالتجربة الفيزيائية. لقد تحول الفيزيائيون النظريون بالفعل إلى مجرد رياضيين تطبيقيين في أحسن الأحوال، وإلى مجرد خبراء في إجراء الحسابات في أسوئها.
    ث- مسألة تماسك النظرية الفيزيائية الحديثة
    1- لقد كشف تطور النظرية الفيزيائية في القرن العشرين عن إشكال عميق في بنائها، وهو إشكال التماسك المنطقي والانسجام الداخلي في النظرية. وقد تبدى هذا الإشكال أكثر ما تبدى في نظرية المجال الكميفي جميع مراحل تطورها . تبدى في الإلكتروديناميكا الكمية. وتصاعد في الديناميكا اللونيــــــة الكمية.ووصل أوجه في الجاذبية الكمية
    2- فهل بلغ تعقيد البناء النظري حدا جعل تحقيق تماسكه المنطقي وانسجامه الداخلي فوق طاقة العقل البشري؟ هل إن العقل البشري قاصر أو محدود في بنيته الداخلية؟ أم إن القصور يكمن في الكون ذاته؟ هل إن هناك فوضى منطقية في قلب الكون تحد من قابليته لأن يكون موضوعاً للتنظير؟
    3- هل ينطبق على الكون ما قاله سارتر عنه في روايته المبكرة، الغثيان إذ أضحى من الصعب جدا بناء نظرية متماسكة غير آيلة للسقوط العفوي تحت وطأة مفارقاتها ولامعقولياتها ولانهائياتها
    4- يبدأ المرء بمقدمات معقولة ومتماسكة. وما إن يبدأ في التطبيق وإجراء الحسابات حتى تبرز اللانهائيات واللامعقوليات العبثية هنا وهناك. إن النظرية الفيزيائية تبدأ وديعة ومسالمة ومؤدبة . لكنها سرعان ما تجمح بلا حدود وتصفع وتفحش. ولا أحد يدري كيف يضبط هذا الجموح . ولئن استطاع العلماء أن يضبطوا الإلكتروديناميكا الكمية إلى حد ما، وبطرق غير مقنعة تماماً، فقد عجزوا عن فعل ذلك مع باقي النظريات، حتى بالطرق الملتوية التي أتبعوها مع الإلكتروديناميكا الكمية .
    5- ولكم سعدوا وهللوا فرحاً حين ظنوا أن نظرية الخيوط الفائقة تتغلب على مشكلة اللانهائيات في نظرية المجال الكمي. لكن سرعان ما خاب أملهم حين تبين أن هذه النظرية المتماسكة ظاهريا لا تمت بصلة إلى العالم المادي الفعلي. إنها تصف عدداً لا حصر له من العوالم المتخيلة.
    6- ولكن ما فائدة نظرية ، مهما تكن متماسكة، لا تمت بصلة إلى العالم العياني الفعلي؟ ثم من برهن على تماسك هذه النظرية؟ لدينا إذاً نظرية لسنا متأكدين من تماسكها ولا تمت بصلة إلى العالم المادي العياني. والتحدي الذي يجابهنا اليوم هو كيف نبني نظرية توحيدية متماسكة تفسر العالم بدقة بجزئياته وأجزائه؟ هل إننا نسير في هذا الاتجاه ؟ ليس هناك ما يدل على ذلك. إننا نراوح مكاننا حيث تركنا آينشتاين عام 1955.
    المبحث الثاني : الفيزيقا والميتافيزيقا
    أ – 1- نقلنا في الباب السابق مختصر لمؤلفات هوكينج حول اصل الكون ونظريته (م) التي يدعي انها تحدد اصل الكون بانه خلق نفسه بنفسه ، بمعني ان العدم هو الذي خلق الوجود !!!!!!
    2- وبعيدا عن رأينا في تخاريف هوكينج فانها تحمل شيئا مؤلما للعلم يكاد يصيبه في مقتل فننقل اقوال العلماء عن نظرية هوكينج كالاتي :
    3- يقول روجر بن روز
    كتاباتي للتحميل .. اضغط هنـــــا




  • #2
    3- يقول روجر بن روز - استاذ الرياضيات بجامعة اكسفورد:
    أ- (علي عكس نظرية الكم فان النظرية (م) لاتدعمها اية مشاهدات عملية )
    ب- (النظرية (م) هي نظرية شائعة ولكنها ناقصة وتعتبر احد تفريعات نظرية الاوتار)
    4- وهذا هو العيب القاتل في نظريى هوكينج ، انها لا تؤيدها دراسات معملية ، اي مجرد نظرية رياضية
    5- وبالمثل تعلق كيت ماك البين علي نظرية العوالم المتعددة قائلة : انها ممكنة حسابيا ولكن لايوجد عليها اي دليل واقعي
    6- يقول راسل ستانارد – استاذ الفيزياء وحائز جائزة معهد الفيزياء :
    أ- ان فلسفة هوكينج هذه هي بالضبط الفلسفة التي اعارضها وهي ما يمكن ان يطلق عليه مذهب العلمية ، بمعني افتراض ان العلم هو الطريق الوحيد للمعرفة واننا يمكن ان نفهم كل شيء ،
    وهذا مفهوم خطير وغير مسئول لانه يدل علي غرور العلماء ، انه من الجيد ادعاء ان الكون خلق نفسه من العدم كما تقول نظرية (م) ولكن السؤال : من اين اتت النظرية (م) ؟
    ب- لقد تم استبدال العلم بنظريات لايمكن اختبارها معمليا ، اننا بالفعل لايمكن ان نعرف كل شيء ، ويقول راسل في كتابه
    ( نهاية الاكتشاف) اننا بالفعل وصلنا الي حافة العلم ليس لاننا عرفنا كل شيء ولكن لاننا لم نعد قادرين علي معرفة كل شيء
    ت- لدينا نظرية الاوتار ونظرية (م) ولكن كيف يمكن ان نتأكد من وجود تلك الاوتار فعلا ، وحتي علي المستوي النظري يفترض ان تلك الاوتار موجودة في عشرة ابعاد ولكن ليس لدينا ادلة الا علي ثلاثة ابعاد فقط
    ث- وتدعي نظرية (م) وجود عوالم اخري ولكن لايوجد ادلة تؤكد وجود تلك العوالم ولا ادلة تنفي ان تلك العوالم مجرد جزء من عالمنا
    ج- ايضا لايمكننا فهم كل شيء بسبب محدودية العقل البشري ، ان نظرية التطور تقول اننا تطورنا لنتجنب الكائنات المفترسة ونعثر علي طعام ونمارس الجنس لنحافظ علي وجودنا بتمرير الجينات
    ح- فما علاقة ذلك بدراسة الجينات ونظرية الانفجار الكبير ، هل هذه الدراسات مهمة للحفاظ علي جيناتنا ؟ وهل يستطيع العقل البشري استيعاب كل شيء ؟ صحيح ان لدينا حاسبات الكترونية ولكنها تفعل مانضعه داخلها من نتاج عقولنا انها لاتستطيع خلق افكار جديدة
    خ- يمكنك كتابة معادلة اينشتين وكتابة معادجلة شرودنجر ... ولكن ليكتب لنا هوكينج معادلة النظرية (م) ، انه لايستطيع لانها ببساطة غير موجودة
    د- ما هذه العجرفة ، انهم يدعون نظرية لا يوجد عليها ادلة معملية ولايمكن صياغتها بشكل رياضي ، انها مجرد افكار في داخلهم (انتهي)
    7- هل هذه نظريات علمية ام اوهام ؟؟؟؟!!!!!!!
    المطلب الثاني : حافة العلم
    كتاباتي للتحميل .. اضغط هنـــــا



    تعليق


    • #3






      كتاباتي للتحميل .. اضغط هنـــــا



      تعليق


      • #4








        كتاباتي للتحميل .. اضغط هنـــــا



        تعليق


        • #5








          كتاباتي للتحميل .. اضغط هنـــــا



          تعليق


          • #6





            تعليق
            1- الفيزيائيون منهم المؤمنون ومنهم الملحدون ولكن ارائهم لاتكون شخصية وانما مؤسسة علي اسس علمية ، فهناك فارق بين الاراء الشخصية المرسلة والعلم المؤسس بالادلة
            2- كان موضوع اصل الكون في مجال الميتافيزيقا ولكنه الان داخل الفيزيقا ، فما الفارق بين تناول الموضوع في المجالين ؟
            الميتافيزيقا مجرد اراء فلسفية ، بينما الفيزياء اساسا معملية ، فاذا تناولت الفيزياء موضوع الكون دونما شكل معملي ولكن بشكل فلسفي فانها تتحول الي ميتافيزيقا ولا يكون لها قوة الفيزياء المعملية
            3- وصل الامر داخل الفيزياء الي حد المهزلة (وربما الانتحار علي حد تعبيرهشام غصيب ) ، افتراض اكوان متعددة وثقوب دودية وابعاد زادت عن العشرين ..... ، ولايوجد لذلك سند من نظرية او تجريب ، فهل يمكن الاستناد الي مثل هذه التراهات في قضية كبيرة مثل وجود الله ؟
            4- خرجت الفيزياء من حدود العلم وايضا من حدود العقل ، كيف يمكن فيزيائيا تصديق ان الاشياء نشأت من تلقاء نفسها من لا اشياء ؟ كيف يمكن تصديق الزمان التخيلي ؟ كيف يخرج من كون اكوان اخري تتفرع كالشجرة ؟ هل تسمح قوانين العقل والمنطق فضلا عن قوانين الفيزياء بذلك ؟
            5- كيف يصف عدة علماء حائزين جائزة نوبل في الفيزياء نظرية الاوتار بانها لاهوت العصور الوسطي (مجرد املاءات لاسند لها ولا دليل عليها) ورغم ذلك لا زالت كل الابحاث موجهة نحوها ؟ لاي غرض الاستمرار في نظرية كهذه؟ لايوجد سبب سوي استغلال تلك النظرية لاغراض غير علمية مثل مواجهة الدين بادعاء ان الكون خلق نفسه وان هذه اقوال العلماء ونشر نوع جديد من الالحاد
            6- ان انتهاء التجريبية وهي الاساس الذي قامت عليه ثورة العلم في عصر التنوير ضد الكنيسة يهدم اساس ذلك الصراع ويعيده مرة اخري صراع فلسفي يعتمد علي ادلة نظرية ليس للعلم فيها قوة التجربة
            7- خلاصة الامر هي مانقلناه صفحة 12 باللون الاحمر
            ( اذا كانت هناك نظرية لم تختبر ، وليست فيما يحتمل مما يمكن اختباره ، وتحوي متغيرات رياضية لايمكن لاحد ان يفسرها ، فما الذي بالضبط يقوله هذا بالفعل بالنسبة لمفهومنا عن الواقع الفيزيائي ؟)
            8- اذا كان رازرفورد اعتبر الفلسفة كلام فاغ لانها ليست تجريبية ، فبناء عليه ، قد تحولت الفيزياء الغير تجريبية الي كلام فارغ

            المبحث الثالث : قوانين ام اكاذيب
            من كتاب (كيف تكذب قوانين الفيزياء – نانسي كارترايت– استاذ مشارك في الفلسفة بجامعة ستانفورد – كاليفورنيا )
            How the Laws of Physics Lie - Nancy Cartwright,
            Associate Professor of Philosophy, Stanford University, California
            1- الفيزياء لاتصف عالم الواقع وانما تصف نماذج مثالية موجودة في المعامل ، يميز الفلاسفة بين قوانين الظواهر وقوانين النظريات
            2- فقوانين الظواهر حول الشكل الظاهري المرئي بينما قوانين النظريات حول الواقع فيما وراء المظهر فقوانين الفيزياء يمكن معرفتها فقط بالتدخل غير المباشر
            كتاباتي للتحميل .. اضغط هنـــــا



            تعليق


            • #7
              3- يدور هذا الكتاب حول ثلاثة محاور
              أ- ان قدرة القوانين الفيزيائية علي تفسير لاتعني انها صحيحة
              ب- وذلك لان طريقة تلك القوانين في التفسير هي دليل بطلانها ، لانها تفسر الامور مع متغير محدد وباقي الاشياء ثابتة وليس الواقع كذلك
              ت- ان الحقائق تظهر من خلال نماذج سيئة ليست حقيقية ولكنها محاكاة مشابهة للواقع
              4- وصف ريتشارد فينمان عملية التفسير الفيزيائي بانها تركيب الظواهر علي غرار نماذج الطبيعة ، ولكن اين هي النماذج ؟
              ان في الطبيعة وفرة لايستوعب تفكيرنا جميع حدودها
              5- يستند هذا الكتاب علي معتقد ارسطي بالغني والتنوع ، بمعني ان الاشياء تبدو متشابهة عندما نفشل في فحصها عن قرب (انتهي)


              نكتفي بهذا القدر لاننا سنستكمل بقية تلك المفاهيم في حديثنا حول فلسفة العلم
              المبحث الرابع : نظرية الاوتار واضمحلال العلم
              نستعرض هنا كتاب الدكتور / لي سمولين ( احد الباحثين في الفيزياء النظرية ، وله انجازات في مجال الجاذبية ، ومن الذين لقبوا باينشتين الجديد) واسم الكتاب (مشكلة الفيزياء – صعود نظرية الاوتار واضمحلال العلم وماذا بعد)
              كتاباتي للتحميل .. اضغط هنـــــا



              تعليق


              • #8
                المبحث الرابع : نظرية الاوتار واضمحلال العلم
                نستعرض هنا كتاب الدكتور / لي سمولين ( احد الباحثين في الفيزياء النظرية ، وله انجازات في مجال الجاذبية ، ومن الذين لقبوا باينشتين الجديد) واسم الكتاب (مشكلة الفيزياء – صعود نظرية الاوتار واضمحلال العلم وماذا بعد)
                المطلب الاول : مقدمة
                1- الفترة التي سأتحدث عنها والتي تبدأ منذ عام 1975 تقريبا والتي شهدت ابحاثي ومشاركاتي في علم الفيزياء كعالم فيزياء نظرية ربما تكون اغرب الفترات في تاريخ الفيزياء منذ كيبلر وجاليليو
                2- لقد ورثنا علم الفيزياء وهو من اسرع العلوم تطورا فلقد ظل يتمدد بسرعة كبيرة ولمدة قرنين من الزمان ، ولكن اليوم لانجد ان معلوماتنا قد ازدادت عما كانت عليه منذ عام 1970 (الكتاب طبعة 2006) فكيف مرت ثلاثة عقود لم يحدث فيها تطور جاد في علم الفيزياء ؟
                3- لقد كان علم الفيزياء طوال قرنين يمر بتقلبات معرفية كبيرة كل ربع قرن ، فلماذا توقف ؟ منذ سنة 1780 بدات كيمياء لافوزيه ، ومنذ سنة 1830 كانت فيزياء فاراداي ومنذ سنة 1867 كانت ابحاث ماكسويل ، وفي 1900 كانت ابحاث ماكس بلانك ، وفي 1905كانت نظريات اينشتين الخاصة وفي 1930 كانت النسبية العامة ثم توفي اينشتين سنة 1955وبعد وفاته بدأت محاولات فريمان وفينمان لدمج النسبية مع الكم
                4- كل مرحلة من تلك المراحل كانت تمثل انقلابا في مفاهيم الفيزياء وكانت خلاصتها اننا عرفنا ان هناك اربع قوي
                ( الكهرومغناطيسية ، الجاذبية ، القوي النووية القوية المسئولة عن تماسك انوية الذرات معا ، والقوي النووية الضعيفة المسئولة عن التحلل الاشعاعي ) ربع قرن اخر نكون وصلنا سنة 1980 وعندها كان لدينا نظرية عن النموذج القياس لفيزياء الجسيمات الاساسة
                5- فيما يخص الكون لدينا نظرية الانفجار الكبير وفي سنة 1980 استنتج هوكينج ان الثقوب السوداء مشعة واستدل رواد الفضاء علي ان الكون يحتوي مادة مظلمة لاتشع ولا تعكس الضوء ، وفي سنة 1981 ابدع الان جوث نظرية الانتفاخ الكوني
                6- طوال قرنين ظلت الفيزياء تسير نظريا وتجريبيا في نفس الاتجاه (نظرية ثم استدلال تجريبي ، او تجربة ثم نظرية) بمعني ان التنظير والتجريب كانا متوازيين
                7- والان ما الذي اكتشفه جيلنا من الفيزيائيين ؟ لاشيء ، بالطبع المقصود لاشيء يوازي الانجازات التي ذكرناها ، فلماذا دخل علم الفيزياء في مشكلة ؟ وما العمل ؟
                هذه الاسئلة هي محور هذا الكتاب
                8- ان الشاغل العام للفيزياء الان هي نظرية الاوتار ، والمشكلة ان هذه النظرية لايمكن اثباتها عمليا وايضا لايمكن نفيها عمليا كما ان هذه النظرية اصلا تستند علي افتراضات عليها بعض القرائن ولكن لا ادلة عليها ، وبعد كل هذا الجهد في تلك النظرية فانها ليست نظرية وانما عدد كبير من السيناريوهات الرياضية فليس هناك مضمون اساسي لتلك النظرية ولا صيغة رياضية محددة
                9- يقول بريان جرين – عالم نظرية الاوتار – (اليوم وبعد ثلاثة عقود لايمكن لاحد ان يقول لنا ماهي نظرية الاوتار ) يقول جيرارد هوفت - حائز جائزة نوبل في االفيزياء – (انه لايمكن ان نقول ان نظرية الاوتار هي نظرية ربما تكون مجرد نموذج وربما لايمكن حتي ان تكون كذلك)
                10- رغم ذلك هم مصرون علي الا بديل لتلك اللانظرية ، وكل عام يتم منح خمسين درجة دكتوراة في تلك اللانظرية ، ان هذه اللانظرية قسمت علم الفيزياء فحين يتمسك مؤيدوها بروعتها كنظرية فان المعارضون يتعجبون كيف لفزيائي ان يقتنع بنظرية لاتثبتها اية تجربة معملية ؟
                تعليق
                كما تري ان لانظرية الاوتار محاولة شيطانية لالغاء التجريبية وانشاء نوع جديد من اللاعلم ، محاولة للعودة الي لاهوت العصور الوسطي ، سيتضح ذلك اكثر عند حديثنا عن فلسفة العلم
                كتاباتي للتحميل .. اضغط هنـــــا



                تعليق


                • #9
                  المطلب الثاني : المشكلات الخمس الكبري في الفيزياء النظرية
                  1- بدأت الثورة الفيزيائية الاولي علي يدي نيوتن ثم الثورة الثانية علي يدي ماكس بلانك سنة 1900 ، وللاسف لم تنته هذه الثورة حتي الان ونتج عن ذلك خمس من الاسئلة التي ليس لها اجابات حتي الان
                  2- لايمكننا المضي في طريقنا في الفيزياء دون الاجابة علي تلك الاسئلة الخمس لانها هي التي تحدد الطريق ، لقد استطاع اينشتين ان يصيغ مفهوما جديدا للزمان والمكان واصبح كليهما متحركان وليسا ثابتين كما كان في الفيزياء التقليدية ونتج عن ذلك ان الزمان والمكان لهما بداية ونهاية وان الكون ربما يتمدد وربما ينكمش
                  3- كان اينشتين يعلم انه لابد من نظرية جديدة للمادة والاشعاع ، وعندما اكتشف بلانك معادلته عن الاشعاع كان يظن انها يمكن دمجها مع الفيزياء التقليدية ولكنها بالفعل كانت نوعا من الفيزياء الجديدة
                  4- بناء علي ما اكتشفه بلانك نشأت نظرية الكم واصبح هناك عالمين او طريقين امام الفيزياء ، تجري الابحاث في كل طريق فيزداد البعد بينهما والانقسام في عالم الفيزياء، مما استلزم توحيد النظريتين
                  5- انقسام الفيزياء هو حقيقي ، فنظرية الكم تتعامل مع الكون علي مستوي الجسيمات ولكنها لاتجد تفسيرا للجاذبية في تلك المنطقة فتهملها ، علي المستوي الكوني نجد نظرية النسبية ولكنها لايمكنها تفسير ظاهرة الجسيمات
                  6- المشكلة الاولي امامنا الان هي دمج النسبية مع الكم للحصول علي تفسير كامل للكون وتسمي مشكلة الجاذبية الكمية ، هناك ايضا مشكلة اللانهائيات ، فان المعادلات في النظريتين تصل بنا الي مقادير لانهائية لايمكن قياسها وبذلك تتوقف النظرية لانه لايمكن قياس اللانهائيات
                  7- في النظرية النسبية تكون كثافة المادة وقوة الجاذبية داخل الثقب الاسود هي ما لانهاية ، كذلك الحال عند بداية الكون ، وهنا تتحطم معادلة النسبية وتصبح بلا جدوي ، ويعلل البعض ذلك بان الزمن يتوقف ولكن الحقيقة هي ان النظرية هي التي لاتعمل في تلك الظروف وليس الزمن
                  8- وهنا مشكلة كبري ، عندما تعطي النظرية اجابة غريبة ( مثل توقف الزمن او تراجع الزمن ....) هل نفترض ان النتائج صحيحة ونعترف بتراجع الزمن والسفر عبر الزمن .... ام نعترف بان النظرية توقفت عند هذا الحد ؟؟؟؟
                  9- وحين استخدام نظرية الكم في وصف اي مجال ، مثل المجال الكهرومغناطيسي تكون النتيجة ما لانهاية ، المشكلة هي ان المجال الكهربي والمجال المغناطيسي لهم قيمة عن كل نقطة في الفراغ وهذا يعني وجود عدد لانهائي من المتغيرات
                  10- نظرية الكم ايضا تحمل تناقضات لايمكن حلها ، فالالكترون مثلا يمكن معاملته كجسيم وايضا كموجة كما ان مبدا الشك يجعل كل القيم ليست مؤكدة ، ان النظرية هي مجموعة من الاحتمالات
                  اغلب العلماء مقتنعون ان نظرية الكم ينقصها شيء ما
                  11- كما ان هناك مشكلة الواقع والقياس فيما يخص نظرية الكم ،فالفيزياء تصف اشياء محددة وليست مجرد توقعات ، ان العالم موجود ووجوده مستقل عن وجودنا ، فقد كان موجود قبلنا ، وليس العالم موجود لاننا نتخيله ولم يوجد بعدنا بسبب اننا اوجدناه في عقولنا ، هذه اول حقائق العلم
                  12- ان نظرية الكم لاتصف الواقع كما هو وانما تفترض ان مانصفه هو تخيلنا للواقع وليس الواقع ولذلك اعتبرها اينشتين وشرودنجر ودي برولي نظرية ناقصة ، بينما اعتبر بوهر وهايزنبرج وغيرهم انها النظرية الحقيقية
                  13- فاذا كنت انت في معمل تقيس الذرة وانا في معمل اخر اقيس الذرة ، فانا وانت لانقيس نفس الشيء ، فالذرة وانت ومعملك شيء ، وانا والذرة ومعملي شيء اخر ، هكذا يصبح الشخص جزء مما يقيسه وبالتالي فليس هناك واقع محدد وانما سيناريوهات لانهائية
                  14- يسمي هذا المشكلات الاساسية في الميكانيكا الكمية ، وهي المشكلة الثانية في حديثنا
                  كتاباتي للتحميل .. اضغط هنـــــا



                  تعليق


                  • #10
                    15- ويمكن حل تلك المشكلة بتعديل نظرية الكم او اختراع نظرية جديدة ، ولكن للاسف لايوجد في مجال الفيزياء حاليا من يعمل في اي من الاتجاهين ، ان الذين اخترعوا تلك النظرية ومن بعدهم يعتقدون بنوع اخر من العلم فالعلم عندهم ليس ثوابت وانما يشبه اللغة التي نعبر بها عن شعورنا ، فوجود عدة اشخاص في معمل يجرون تجارب علي شيء واحد لايعني انهم يصفون شيئا واحدا باسس واحدة وانما كل منهم يصفه بشكل شخصي
                    16- المشكلة الثالثة هل يمكن توحيد كافة الجسيمات والقوي في نظرية واحدة باعتبارهم مظاهر لشيء واحد ؟ ولو اننا استبعدنا نظرية الكم فان توحيد تلك القوي والجسيمات امر سهل ولكن مع نظرية الكم لايمكن ادخال قوي الجاذبية داخل المنظومة
                    17- المشكلة الرابعة هي توضيح كيفية اختيار قيمةالثوابت في الطبيعة ؟ في سنة 1900 اعلن اللورد كلفين ان الفيزياء اصبحت واضحة عدا نقطتين ، وهما اللتان اصبحتا لاحقا النسبية والكم
                    18- المشكلة الخامسة هي تفسير المادة السوداء والطاقة السوداء
                    19- هذه المشكلات الخمسة هي التي ادخلت الفيزياء في الظلمات ، ولايمكن الحكم علي اهمية نظرية – مثل نظرية الاوتار مثلا – الا بما تسهم فيه من حل لتلك المشكلات
                    كتاباتي للتحميل .. اضغط هنـــــا



                    تعليق


                    • #11
                      المطلب الثالث : علم توحيد الفيزياء
                      1- بعد ان فشلت نظريات توحيد القوي الفيزيائية الاربعة باستخدام ابعاد جديدة بخلاف الابعاد المكانية الثلاثة المعروفة والزمن كبعد رابع تم استبعاد الجاذبية من مجال التوحيد وكانت هذه خطوة كبيرة للخلف واصبح الاتجاه هو نحو توحيد الجسيمات وبدأت محاولة دمج الظاهرة الكهرومغناطيسة في نظرية الكم ، وحيث ان الكهرومغناطيسية هي مجال فانه نشأت نظرية المجال الكمي
                      2- منظرو نظرية الكم يعرفون ان لكل موجة كهرومغناطيسية يوجد جسم كمي ، فوتون ، كان بعد ذلك يجب دمج الجسيمات المشحونة الالكترونات والبروتونات وتوضيح كيف يعملان كفوتونات ، بغرض الوصول لنظرية كاملة تسمي الدينامكا الكهربية الكمية
                      3- بدأ هذه المحاولة الياباني شين ايترو توموناجا ، ووصلت الي انحاء العالم سنة 1948 ، وتم تطويرها بمعرفة ريتشارد فنمان وجوليان شفينجر
                      4- بعد ذلك تم التحول الي القوي النووية الضعفة وظهر مبدأ المقياس (gauge) حيث تم توحيد ثلاثة قوي باكتشاف الكواركات في ستينيات القرن الماضي وكانت هذه خطوة مهمة نحو التوحيد لانها سهلت من التعامل مع البروتونات والالكترونات والنيترونات
                      5- لقد تم ربط القوي الكهرومغناطيسة بالقوي النووية الضعيفة والقوية في مبدأ المقياس ، ظهر ايضا فكرة كسر التناظر التلقائي والتي تم دمجها مع نظرية المقياس بمعرفة فرانسوا انجليرت ، وروبرت بروت سنة 1962 ،وقد اشارت تلك النظريات الي ان هناك جسيم يسمي البوزون (جسيم هيج) يظهر تلقائيا نتيجة كسر التناظر التلقائي وكتلته 120 مرة كتلة البروتون
                      6- في سنة 1967 ظهرت نظرية واينبرج – عبد السلام والتي وحدت القوي النووية الضعيفة مع المجال الكهرومغناطيسي وتم اكتشاف ثلاثة جسيمات تحمل القوي النووية الضعفة وتشبه الفوتون ، كان هذا انقلاب فيزيائي ، حيث كان يعتقد قبله ان خواص الجسيمات الاولية تحددها قوانين حتمية ولكن مفهوم كسر التناظر التلقائي اوضح ان خواص الجسيمات تخضع للبيئة وتتغيرمع الزمن وظهر مفهوم مجال هيج
                      7- في السبعينات من القرن الماض تم تطبيق نظرية المقياس علي القوي النووية القوية التي تربط الكواركات وظهرت نظرية التداخلات بين الجزيئات الابتدائية ( الديناميكا اللونية الكمية) ومع نظرية واينبرج -عبد السلام شكلتا نظرية النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات الابتدائية
                      8- بعد كل هذه الجهود تم اكتشاف ان البروتونات لا تتحلل بنفس السرعة التي تنبأت بها النظرية الموحدة( su-5 )التي بذلت كل الجهود السابقة في صياغتها لمدة ربع قرن
                      9- وكان الدرس المستفاد انه كلما قمنا بتوحيد القوي والجسيمات المختلفة فاننا نخاطر بادخال عنصر عدم استقرار في العالم بسبب اختلاف التفاعلات التي تقوم بها الجسيمات الموحدة
                      كتاباتي للتحميل .. اضغط هنـــــا



                      تعليق


                      • #12
                        10- فشل المحاولة الكبري الاولي لتوحيد الفيزياء ادي الي ازمة في علم الفيزياء لا زالت مستمرة حتي اليوم ، لقد تم ابتكار نظرية التناظر الفائق ولكنها فشلت في حل اي من المشكلات الخمس التي اوضحناها سابقا
                        11- لقد استطاع التنظير ايجاد نظريات تبدو عظيمة ولكنها فشلت تجريبيا وكما قال اينشتين من المؤسف ان نبحث عن مثقاب بينما الخشب امامنا رقيق
                        12- طوال قرن كامل وحتي الان سنة 2005 كان قليل من العلماء هو من يبحث في الجاذبية الكمية وقليل من يهتم بهم ولكن لايمكن اهمال تلك النقطة الي الابد ، انها واحدة من المعوقات الخمسة التي ذكرناها ولا يمكن ان تتقدم الفيزياء للامام دون بحثها
                        المطلب الرابع : نظرية الاوتار
                        1- يتوقف البحث العلمي عندما نصنع مشكلة لايمكن حلها بالطريقة التي نفهمها بها ، يكون هناك عنصر مفقود ، ومهما اجتهدنا لانصل الي حل حتي يأتي شخص ما وبطريقة ما يضع تلك الحلقة المفقودة
                        2- في سنة 1968 اوضح الفيزيائي الايطالي جابريل فينيتسيانو كيفية ابتعاد جسيمان عن بعضهما في عدد من الزوايا المختلفة ، ومع بداية السبعينيات من القرن الماضي اوضح الفيزيائيون بناء علي ما اكتشفه فينتسيانو ان الجسيمات ليست نقاط وانما اوتار ذات بعد واحد ويمكن ان تتمدد مثل المطاط حينما تكتسب طاقة وتنكمش حينما تفقد الطاقة وانها تهتز كسائر الاوتار
                        3- ويعني ذلك ان الجسيمات اعتبرت اوتار تهتز وتتحرك وتتصادم ويحدث عند التصادم تبادل للطاقة فيتمدد البعض وينكمش البعض واتضح فيما بعد ان ذلك لايحدث الا عندما تكون الكواركات علي مسافة معينة من بعضها ، وهذا مالم يكن واضحا منذ البداية عند اغلب الباحثين
                        4- فالباحثين اعتبروا ان الاوتار هي ظاهرة منفردة وليست مرتبطة بمفاهيم اعمق ولذلك اتضح فيما بعد ان نظرية الاوتار تتعارض مع النسبية ومع نظرية الكم الا اذا كانت هناك ظروف خاصة
                        5- لاجل التوافق بين الاوتار والنسبية والكم يجب تحقيق شروط
                        اولا : يجب ان يكون في العالم خمسة وعشرين بعدا - معروف انه لايوجد الا ثلاثة ابعاد علاوة علي الزمن
                        ثانيا : يجب ان توجد تاكيونات (جسيمات اسرع من الضوء )
                        ثالثا : يجب ان تكون هناك جسيمات لايمكن ايقافها بمعني جسيمات عديمة الكتلة
                        6- كان يجب بناء علي ماسبق اهمال تلك النظرية ولكن الذي حدث هو العكس فقد تم التوسع في دراستها ، الاهم من ذلك ان نظرية الاوتار لم تشتمل علي كافة الجسيمات في الطبيعة فهي لاتشمل الفرميونات وبالتالي الكواركات
                        7- وقد قام بيير راموند بحل تلك المشكلة في السبعينيات من القرن الماضي حيث تم تطوير النظرية باستخدام التناظر الفائق والغاء ضرورة التاكيونات واصبحت النظرية تحتاج تسعة ابعاد وليس خمسة وعشرين
                        8- نجح اندريا نيفو ، وجون شفارتس في التوفيق بين نظرية الاوتار ونظريات النسبية والكم ، بعد ذلك ادعي شريك وشفارتز انه تم تطوير نظرية الاوتار لتصبح النظرية الموحدة للفيزياء
                        9- كان هناك شيئا مهما لم تتم مناقشته في المؤتمرات العلمية لمناقشة نظرية الاوتار الا وهو انه لم يتم اختبار تلك النظرية باي طريقة عملية واعلن الكثيرون ان البرهان الرياضي وحده يكفي لاثبات صحة النظرية
                        10- نظرية الاوتار وصلت في النهاية الي خمسة سيناريوهات لكل منها عشرة ابعاد ، حاول العلماء دمج الخمسة سيناريوهات في شكل ثنائيات ورغم ذلك اكتشف العلماء ان النظرية لازالت تنبيء عن جسيمات غير موجودة في الطبيعة
                        11- ومع بداية تسعينيات القرن الماضي بدأ الاحباط يصيب منظروا الاوتار وتحولت النظرة الي مئات الالاف من النماذج الرياضية ، ورغم ذلك ظل كثيرون علي ولائهم لتلك النظرية وانقسم علماء الفيزياء وسيظل الانقسام مالم يحدث تحول عميق الي صالح احد الجانبين
                        12- قلنا انه مع بداية العام 1995 بدأت فكرة الاوتار الفائقة ودمج سيناريوهات نظرية الاوتار الخمسة في شكل ثنائيات
                        ثم ظهرت النظرية (م) وعقد عليها امال كبيرة دون جدوي
                        13- في سنة 1995 وضح بولتشينسكي ان نظرية الاوتار تحتاج ايضا الي اسطح علاوة علي الاوتار وهذه الاسطح هي ديناميكية مثل الاوتار
                        14- رغم علم الجميع ان نظرية الاوتار غير واقعية وبها مشكلات مستععصية الا ان الاغلبية ظلوا يعملون عليها لانها الاقرب الي الفهم انها كتاب غلافه جميل ولكن لايمكنك فتحه وقراءته
                        15- هناك ثلاثة اتجاهات امامنا الان
                        أ- ان نظرية الاوتار صحيحة ولكن العلم الذي نمارسه غير صحيح وبناء عليه يجب تغير مفاهيم البحث العلمي لان البحث العلمي لايسمح بوجود نظرية لاتؤدي لنتيجة محددة يمكن اختبار صحة النظرية من خلالها
                        ب- اكتشاف طريقة لاختبار نظرية الاوتار عمليا
                        ت- اكتشاف خطأ نظرية الاوتار
                        كتاباتي للتحميل .. اضغط هنـــــا



                        تعليق


                        • #13
                          المطلب الخامس : التفكير الجماعي
                          1- ناقشنا اسباب فشل الفيزياء في الربع قرن الماضي ، ليست المشكلة في نقص المعلومات فهناك الكثير من المعلومات التي تحتاج الي تفسير ، وليست المشكلة في بطء التجريب فنادرا ما كان يتم اثبات نظرية عمليا قبل عقد كامل من اكتشافها وليست المسألة في نقص الباحثين فهناك الاف من الفيزيائيين يعملون ليلا ونهارا
                          2- ان الفشل لم يكن في نظرية بعينها وانما في اطار مجتمع علمي كامل ، فهناك تباين شديد بين المجتمع العلمي للباحثين في نظرية الاوتار وبقية المجتمع العلمي يوضح انقسام مجتمع الفيزياء النظرية منذ حوالي النصف قرن
                          3- ليست المشكلة في العلم وانما في طريقة التدريس وادارة الجامعات ، فاي محاولة للتغير يجب ان تقرها الجامعة كما ان الاساتذة المسئولين في الجامعات لايرون الا ضيرا في الاستمرار في تدريس نفس المناهج لعشرات السنين ، ان الجامعات تقاوم بشدة اي محاولة للتغير
                          4 - القصد من ذك ان الجامعات لاتصلح كوسيلة للابتكار ، انني اعرف الكثيرين من الفيزيائيين التجريبيين الذين يشتكون مر الشكوي لفرص ضائعة بسبب ان رؤسائهم في الاقسام الفيزيائية فقدوا الجراءة والخيال الذي كان لديهم عندما حصلوا علي الدكتوراة
                          5- ان الافكار التي يقدمها صغار الفيزيائيين لاتؤخذ علي محمل الجد كتلك التي يقدمها كبار الفيزيائيين ، ان المجتمع هو من اقر صحة نظرية الاوتار ولا يمكنك ان تواجه المجتمع لماذا هذا النموذج الذي سبب مشكلة علم الفيزياء هو السائد الان في المجتمع العلمي في اميركا وخارجها ؟ هذه مسألة اجتماعية يجب حلها لكي يتقدم علم الفيزياء
                          6- لماذا تحظي نظرية الاوتار بكل ذلك الدعم ؟ ببساطة يجب ان يكون هناك تيار علمي سائد في الفيزياء النظرية ، كان في يوما ما هو الفيزياء النووية ، ثم فيزياء الجسيمات ثم الان الاوتار
                          7- السبب في انتشار نظرية الاوتار تلك الثقة المفرطة التي كانت لدي باحثيها في منتصف ثمانينيات القرن الماضي ، اذكر ان احدهم قال لي : لاتتعب نفسك في ابحاث الجاذبية فكل مشكلات الفيزياء ستنتهي خلال 18 شهرا ، مر علي ذلك قرابة ثلاثين عام
                          8- لايعتبر باحثي الاوتار ان نظريتهم هي الاصح وانما ايضا يعتبرون انفسهم اكثرعلما من الاخرين ، هذا الغرور سمة في اغلبهم
                          9- يذكر الدكتور / تشاندراسيكار ، واحد من اعظم علماء الفيزياء الفلكية في القرن العشرين ، ويذكر انه دعي الي حفلة تكريم في جامعة برنستون بمناسبة حصوله علي جائزة نوبل منتصف ثمانينيات القن الماضي ، فكان يجلس الي جواره شاب من باحثي نظرية الاوتار فدارحوار كالاتي
                          تشاندرا : فيما تبحث هذه الايام ؟
                          الشاب : في نظرية الاوتار ، احدث واعظم نظرية في القرن العشرين ، انصحك ان تترك ماتبحث فيه وتنضم لابحاث الاوتار حتي لاتصبح كما مهملا مثل علماء العشرينيات الذين لم يلتحقوا بابحاث نظرية الكم
                          تشاندرا : ايها الشاب ، انا عرفت فيرنر هايزنبرج شخصيا ، ولم يكن من الوقاحة بحيث يطلب من باحث حصل علي الدكتوراة قبله بخمسين عاما ان يترك ابحاثه وينضم اليه
                          10- انهم يطلبون تغير قواعد العلم لتتناسب مع نظريتهم وليس تعديل نظريتهم لتناسب قواعد العلم ، كما ان لديهم نوع من التسلط داخل مجتمع الابحاث ويدل عليه تلك القصة :
                          11- مثلا الهندسة اللاتواصلية تم اهماله لسنوات في مجال نظرية الاوتار حيث يقول ، الين كونز ، مخترع ذلك العلم انه ذهب الي شيكاغو سنة 1996 وتحدث مع رئيس قسم الفيزياء فترك رئيس القسم الغرفة قبل ان ينهي كونز حديثه ، وبعد عامين قابل كونز نفس ذلك الفيزيائي فاهيم بحديثه جدا ، فقال كونز لذلك الرجل ، لقد حدثتك نفس ذلك الحديث منذ عامين فلم تكمل سماعه والان انت مهتم به فلماذا ذلك التغير ؟ فأجاب : لقد رأيت ويتن (رائد نظرية الاوتار) يقرأ كتابك
                          12- لقد تحولت هذه النظرية لدي باحثيها الي مايشبه الديانة وهناك سبعة ادلة علي ذلك :
                          أ- الثقة المفرطة لديهم واعتبارهم انفسهم الصفوة
                          ب- التطابق العجيب في وجهات نظرهم سواء بسبب الدليل او عند عدم وجود دليل بحيث ان هناك تدرج هرمي تنتقل فيه الافكار من القيادات في الاعلي الي من هم اسفل
                          ت- الشعور بالانتماء الي مجموعة
                          ث- الاحساس بالانفصال عن بقية المجموعات
                          ج- اهمال افكار الخبراء خارج المجموعة
                          ح- اعادة تفسير الادلة والنتائج لتتلائم مع النظرية فلا يمكن افتراض خطأ النظرية وتصديق الافكار لان الجميع يصدقها
                          خ- سوء تقدير المخاطر
                          13- بالطبع هناك استثناءات ، ولكن كيف يحدث هذا داخل مجموعة باحثين ؟ يحدثنا علم النفس عن التفكير الجماعي وهو متواجد داخل المؤسسات الامنية والسياسية ... وقد صاغه عالم النفس ارفينج جانيس في سبعينيات القرن الماضي
                          ويقصد به الاتي :
                          14- التفكير داخل مجموعة شديدة الترابط تحافظ علي روابطها وعدم تفككها بأي ثمن ، وقد طبق علي اطقم وكالة ناسا حينما لم يستطيعوا منع انفجار مكوك الفضاء ، وعلي السياسيين حينما لم يستطيعوا التنبؤ بانهيار الاتحاد السوفيتي
                          15- يري اعضاء المجموعة أنفسهم كجزء من مجموعة ضد خارج المجموعة ويتميزون بالاتي :
                          أ- الافراط في تقدير اهميتهم
                          ب- التبرير الجماعي
                          ت- شيطنة او قولبة الاخرين
                          ث- الاتساق بين الافراد
                          ج- تعهد بعض الافراد بحماية قادة المجموعة
                          كتاباتي للتحميل .. اضغط هنـــــا



                          تعليق


                          • #14
                            المطلب السادس : ما هو العلم
                            1- لكي نتخلص من المأزق الذي وقعت فيه الفيزياء يجب ان نعرف اولا ماهو العلم وما الذي يدفعه للامام وما الذي يعيقه الي الخلف ، ان العلم لايمكن تعريفه بانه مايفعله العلماء
                            2- ان فيلسوف العلم فايرابند يطلب منا ان نتخلي عن الاحلام فليس العلم كمثل الفلاسفة الذين يهيمون في السحب ان العلم ممارسة انسانية معقدة مثل كل الممارسات الانسانية ، ولايوجد معيار واحد ولا تعريف واحد للعلم ، ان العلم الجيد هو الذي يدفع المعرفة للامام في لحظة معينة من لحظات التاريخ
                            3- لقد كان تفكير جاليليو وجداله عقيما ولم يستطع مجاراة حجج خصومه الجزويت ولكنه كان علي صواب وهم مخطئون
                            (سنعود الي فير ابند عند الحديث عن فلسفة العلم )
                            4- المسألة اكبر من نظرية الاوتار انها تشمل الفيزياء باكملهاان البرامج البحثية الكبري تمثل فرصة مستقبل افضل للباحثين عن البرامج البحثية الصغيرة
                            5- لذلك فان استقلال الباحث واعتماده علي افكار جديدة يهدد مستقبله المهني ويعوقه مادياولن تتقدم الفيزياء الا اذا عكسنا الامر اي ساعدنا الابحاث الجديدة والباحثين المفكرين وليس التابعين للابحاث السائدة
                            6- لايعني هذا استبعاد البحث في المجالات الكبيرة وانما التخلص من ديكتاتورية الاغلبية واعتبار كل صوت علمي علي قدم المساواة ومراعاة المعايير الاخلاقية في البحث
                            7- يجب وضع معايير تحدد ماهو العلم وما هو العلم الجيد والبحث الكاذب ؟ يجب وضع معايير للاختلاف مع اغلبية التيارات العلمية دونما ان نحتسب متمردين
                            8- في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي كان هناك مذهب يعرف بالوضعية المنطقية ظهر في فينا وادعي ان العلم هو المعرفة المؤيدة بالملاحظة والتجريب وكان غرضهم من ذلك استبعاد الفلسفة والميتافيزيقا من مجالات الفيزياء
                            9- ورغم المأخذ علي هذا المذهب الا انه نجح لان الباحثين كان لديهم اتفاق مشترك علي تحديد ماهية العلم وليس مجرد اتفاق حول نظرية اوحققةعلمية معينة
                            10- ان المجتمع العلمي كان مفتوحا للجميع ليدلي برايه بصرف النظر عن السن او النوع او الوظيفة كان المهم فقط هو الدليل ولم يكن مسموحا لاحد ان يدعي انه يحتكر الحقيقة
                            كتاباتي للتحميل .. اضغط هنـــــا



                            تعليق


                            • #15
                              المبحث الخامس : مهزلة الفيزياء
                              هذه مقتطفات من كتاب (The Farce of Physics ) من تأليف بريان والس
                              مقدمة : الهرطقات تتغير ولكن طبيعة البشر ثابتة
                              1- ان كلمة عالم ظهرت في اللغة الانجليزية سنة 1840 لتدل علي شخص يتكسب عيشه من خلال الابحاث العلمية ، وفي ذلك الوقت ظهر عدد من الامريكيين يدعون لانفسهم تلك الصفة وفصلوا انفسهم عن المجتمع
                              2- ولتوسيع ذلك الانفصام وخلق تلك الطبقة الجديدة تم استخدام الرياضيات المعقدة والتخصصات التقنية وبمرور الوقت تم وضع المزيد والمزيد من العراقيل والحواجز بين الناس والعلم وبذلك استحال نقد العلم وفهمه من خارج تلك الطبقة
                              3- ان هذا في حد ذاته هو اكبر خطر علي العلم فقد تحولت الفيزياء النظرية الحديثة الي مهزلة متقنة ، ان 90% من الفيزيائيين لايفهمون مايكتبه العشرة بالمئة الباقون
                              4- في الخمسين عاما الماضية كانت الحكومة تمول اغلب الابحاث العلمية ولقد تجاوز عدد الحاصلين علي الدكتوراة في الولايات المتحدة نسبة النمو السكاني
                              5- قال الرئيس ايزنهاور : ( يجب ان نحذر من ان تصبح السياسات العامة اسيرة للصفوة من العلماء والتقنيين )
                              6- ان دافع الضرائب هو من يمول تلك الابحاث لذلك يجب ان يعرف اين تذهب امواله وهذا الكتاب محاولة مني كفيزيائي لتوضيح التفاصيل وان الحقيقة اغرب من الخيال
                              7- في زمن جاليليو كان من الهرطقة ان تقول ان هناك ادلة علي دوران الارض حول الشمس ، اما الان من الهرطقة ان تقول ان الادلة تثبت ان سرعة الضوء ليست ثابتة لان ذلك يخالف نص النظرية النسبية (المقدسة) الهرطقات تتغير ولكن طبيعة البشر ثابتة
                              كتاباتي للتحميل .. اضغط هنـــــا



                              تعليق

                              يعمل...
                              X