إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حقيقة الكفر

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    البلاغ المبين، والنذارة تسبق العذاب

    لو أردتُ تلخيص ما سأبينه في الأبواب القادمة عن مفهوم حقيقة الكفر،

    فاعلم أن الكفر تكذيبٌ، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ﴾، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)﴾ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (10)﴾

    والتكذيب له ثلاث صور:

    1- صورة تعرَّضَ صاحبها للحق المبين القطعي، أو تعرَّضَ الحقُّ المبين له، فأنكره كله، أو جحده أو عانده، أو استكبر عليه،، أو اعتقد نقيضه، أو لم يستيقنه، أو شك فيه فهذا كافر،

    2- وصورةٌ تعرض فيها للحق المبين فصدق ببعض وكذب ببعض، وأعني بالبعض هنا القطعيات أو ما علم من الدين بالضرورة، فهذا كافر لتبعيضه الإيمان، لا يُقبل منه البعض ولا الكل،

    3- وصورةٌ اعتقد فيها الحق، وأتى بفعل مكفر أو قول مكفر أو ارتد عن الحق بعد أن عرفه واتبعه، فالصورتان الأوليان تمثلان الكافر ابتداء والثالثة تمثل المرتد.

    وفي كل ذلك فإن الكافر هو المكذب، بعد وصول النذارة إليه،

    ودليل ذلك: ﴿ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَىٰ﴾
    وهو دليل على أن جميع أفواج أهل النار ما عذبوا في الآخرة إلا بعد إنذار الرسل.


    سنستعين بالله تعالى، ثم بالربط بين خمسة مفاهيم لتحقيق معنى الكفر، وهي:


    2. ومفهوم المعجزة،

    3. والبلاغ المبين،

    4. والتكليف بالنظر،
    ويتفرع عنه البحث في

    أ‌- هل يعذر بالجهل

    ب‌- وهل يعذر بالغفلة،

    ت‌- والبحث في دور العقل
    وحده هل يجب عليه وهل يستطيع الوصول لأصل الإيمان كله، فلا يُعذر حينها إن قصر في النظر، أم يجب أن يبلغه شيء من الوحي لتقوم عليه الحجة؟ فهل لو تفكر وعَبَدَ غير الله من دون أن تصله النذارة بالإسلام، هل يعذر أم لا؟

    ث‌- والبحث في توزع المسئوليات عن إيصال الدعوة، وإقامة الحجة، بين المخاطَب بالنظر، وحامل الدعوة، والدولة الاسلامية، وبالتالي توزع إثم التقصير في النظر عليهم كل بقدر قصوره في أداء ما حُمِّلَ من أمانة، وبمقدار إمكانات كل منهم.

    5. وأهل الفترة، وأنه لا عذاب إلا بعد إرسال الرسل.


    يتبع ----
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    https://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

    تعليق


    • #17
      الكفر

      المشاركة الأصلية بواسطة المهتدي بالله مشاهدة المشاركة
      البلاغ المبين، والنذارة تسبق العذاب

      لو أردتُ تلخيص ما سأبينه في الأبواب القادمة عن مفهوم حقيقة الكفر،

      فاعلم أن الكفر تكذيبٌ، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ﴾، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)﴾ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (10)﴾

      والتكذيب له ثلاث صور:

      1- صورة تعرَّضَ صاحبها للحق المبين القطعي، أو تعرَّضَ الحقُّ المبين له، فأنكره كله، أو جحده أو عانده، أو استكبر عليه،، أو اعتقد نقيضه، أو لم يستيقنه، أو شك فيه فهذا كافر،

      2- وصورةٌ تعرض فيها للحق المبين فصدق ببعض وكذب ببعض، وأعني بالبعض هنا القطعيات أو ما علم من الدين بالضرورة، فهذا كافر لتبعيضه الإيمان، لا يُقبل منه البعض ولا الكل،

      3- وصورةٌ اعتقد فيها الحق، وأتى بفعل مكفر أو قول مكفر أو ارتد عن الحق بعد أن عرفه واتبعه، فالصورتان الأوليان تمثلان الكافر ابتداء والثالثة تمثل المرتد.

      وفي كل ذلك فإن الكافر هو المكذب، بعد وصول النذارة إليه،

      ودليل ذلك: ﴿ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَىٰ﴾
      وهو دليل على أن جميع أفواج أهل النار ما عذبوا في الآخرة إلا بعد إنذار الرسل.


      سنستعين بالله تعالى، ثم بالربط بين خمسة مفاهيم لتحقيق معنى الكفر، وهي:


      2. ومفهوم المعجزة،

      3. والبلاغ المبين،

      4. والتكليف بالنظر،
      ويتفرع عنه البحث في

      أ‌- هل يعذر بالجهل

      ب‌- وهل يعذر بالغفلة،

      ت‌- والبحث في دور العقل
      وحده هل يجب عليه وهل يستطيع الوصول لأصل الإيمان كله، فلا يُعذر حينها إن قصر في النظر، أم يجب أن يبلغه شيء من الوحي لتقوم عليه الحجة؟ فهل لو تفكر وعَبَدَ غير الله من دون أن تصله النذارة بالإسلام، هل يعذر أم لا؟

      ث‌- والبحث في توزع المسئوليات عن إيصال الدعوة، وإقامة الحجة، بين المخاطَب بالنظر، وحامل الدعوة، والدولة الاسلامية، وبالتالي توزع إثم التقصير في النظر عليهم كل بقدر قصوره في أداء ما حُمِّلَ من أمانة، وبمقدار إمكانات كل منهم.

      5. وأهل الفترة، وأنه لا عذاب إلا بعد إرسال الرسل.


      يتبع ----
      بسم الله الرحمن الرحيم

      قال الله تعالى في سورة الأنعام ( قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ) وقال الله تعالي بحق فرعون وقومه في سورة النمل( فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين * وجحدوا بها واستقينتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين) وقال الله تعالي في سورة البقرة ( إلا أبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ) وغيره من الآيات التي تبين أصل الكفر هو العلم بالدين ثم تركه والردة عنه وعدم التدين به كما قال الله تعالي في سورة البقرة ( ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) وقال الله تعالي في سورة المائدة ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم ) أما التكذيب الذي يخرج المرء من الدين هو كما قال الله تعالي في سورة الماعون ( أرأيت الذي يكذب بالدين ) ولا يقر به دينا له بوصل نصوص الوحي العظيم بعضها ببعض كم قال الله تعالى في سورة الرعد ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) .
      وكما قال ترجمان القرآن في تفسير قوله تعالى في سورة الممتحنة { يأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم } فقال ابن عباس فأما الذين ءامنوا فأقروا بحكم الله وأمره، وأما الذين كفروا فأبو. انتهي كلامه.
      فأصل الكفر هو الجحد ولا يكون الجحد إلا بعد العلم . فإبليس لم يكن مكذبا بل أبي وترك أمر الله له بالسجود لآدم، استكبارا بعد علمه أن هذا أمر الله إليه فأبى فعله .
      فقد يكون المرء يعلم صدق النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لا يتبعه ويدين بدينه كحال عم النبي صلى الله عليه وسلم " أبا طالب " فإنه لم يكذب إبن أخيه لكنه لم يتبعه ويقر له بدينه .
      أتمنى أن وضحت لك الفكرة وشكرا .
      arafatalali.maktoobblog.com
      التعديل الأخير تم بواسطة المهتدي بالله; الساعة 02-10-2011, 19:54.

      تعليق


      • #18
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        بارك الله بك اخي الحبيب عرفات على مداخلتك
        اخي الحبيب ان هذا الموضوع اوسع مما تتصور ، وقد اوضحت في المشاركة الثانية عشرة ما كتبته بارك الله بك ، ولكن الهدف من هذا الموضوع ان نبين حقيقة الكفر من جميع زواياه مع شرح ميسرٍ يفهمه الجميع ، فتابعنا حتى النهاية .

        والله المستعان
        المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

        تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
        https://www.attaweel.com/vb

        ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

        تعليق


        • #19
          نستنبطها من الآيات التالية:

          أولا: مفهوم إقامة الحجة على الناس بإرسال الرسل لهم.

          ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَـٰهُمْ بِعَذَابٍ مّن قَبْلِهِ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ ءايَـٰتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ﴾ 134 طه.

          ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِى ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ ٱلْعَذَابِ * قَالُوۤا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِۖ قَالُوا بَلَىٰۚ قَالُوا فَٱدْعُواۗ وَمَا دُعَـٰۤؤُا ٱلْكَـٰفِرِينَ إِلا فِى ضَلَـٰلٍ﴾ غافر 49-50،

          ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ * وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُـنَّا نَعْمَلُۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ﴾ فاطر 36-37

          ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)﴾

          وهذه الحجة تقام على الناس بأمرين: أولهما البلاغ المبين:
          ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (92)﴾

          ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35)﴾

          ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (82) يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (83)﴾
          وثاني الأمرين: الآيات والمعجزات التي تؤيد الرسل لإثبات رسالتهم:

          ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آَيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (13) وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14)﴾
          ﴿فَأَرَاهُ الْآَيَةَ الْكُبْرَى (20) فَكَذَّبَ وَعَصَى (21) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (22)﴾



          يتبع ----
          المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

          تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
          https://www.attaweel.com/vb

          ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

          تعليق


          • #20
            ورابع المفاهيم التي ستعيننا على تجلية حقيقة الكفر هو مفهوم أهل الفترة، وأن الله لا يعذب حتى يبعث رسولا، ويقيم الحجة على الناس:

            ﴿مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15)﴾

            لنخرج من هذا كله بأن الكافر هو من بلغته النذارة على وجه مبين، سواء نوقش فيها، أم كانت ميسرة له واطلع عليها، وأقيمت عليه الحجة، ولكنه عاند أو أنكر أو جحد أو استكبر، أو نافق، فاستحق بهذا العذاب،

            وهنا ينبغي التحقيق في حالتين: حالة من لم يأته نذير، وهم أهل الفترة،
            وحالة من كان بين ظهرانيه نذير، ولكن لم تصله النذارة على نحو مبين،

            ويتفرع عن هذا حالين: حال من لم يشغل نفسه بالبحث عن الحق، ولم يعرض الاسلام على ميزان الصواب والخطأ، أي الغافل.

            وحال من لم يسمع به، أي الجاهل، وحالت حُجُبُ اللغة وبراثن الواقع بينه وبين إدراك ما الاسلام؟

            ونمثل على الأول بنصراني يعيش في أوروبا، وعلى الثاني ببوذي ورث دينه عن أبيه، وعاش في لاوس أو كمبوديا، قبل ثورة الاتصالات، في ظل نظام قهر وتعسف منعه من أن يسمع بالاسلام أو أن يدرسه، كمثال لتقريب الصورة لا لتقرير الواقع والإقرار به.

            لنر في أي الحالات يقاس فيها على أهل الفترة، وفي أيها لا يقاس؟ وما هو الحد الأدنى الذي يُقال فيه: أقيمت عليه الحجة؟

            ثم علينا أن نبحث في بلوغ النذارة، هل التحقيق فيها أن تُقام الحجة على المرء بصفته الفردية، ببلوغ النذارة إليه هو على نحو مبين، كأغلب أهل الأرض اليوم ممن لم يدرسوا الإسلام حق الدرس، ولم يُقدم إليهم الاسلام بصورته الصحيحة المقنعة التي تقوم بها الحجة،

            وانشغلوا بحياتهم ومعاشهم ولهوهم، هل نصفهم أم لا نصفهم بالنجاة ولا بالإيمان، فمنهم المشركون، ومنهم الملحدون بالخالق، ومنهم الكافرون، بمعنى أدق هل يُعذرون بالغفلة؟ وهل يختلف حالهم عن حال أهل الفترة لوجود النذير بين ظهرانيهم؟،

            أم يكفي وجود النذير؟ ثم ننتقل بعد وجوده إلى البحث في هل كلفوا بالبحث عنه والنظر في أمره، فيكون مجرد وجوده حجة عليهم؟
            خصوصا مع وجود آليات الوصول للحق وتكليف المسلمين بحمل الدعوة والقيام مقام النذير.


            يتبع ----
            المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

            تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
            https://www.attaweel.com/vb

            ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

            تعليق


            • #21
              ويتفرع عن ذلك البحث في واجبنا نحن معاشر المسلمين إذ أننا نتحمل جزءا عظيما من مسئولية حمل الدعوة إليهم، وسيسألنا الله تعالى عنهم يوم القيامة، نسأل الله العافية، فلندقق إذن في مفهوم الكفر ما هو لنجلي حقيقته والله المستعان،
              ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم:

              سأسأل السؤال التالي، وهو من المسائل الشائكة، ولكنه يفيدنا لتجلية فهم موضوع حقيقة الكفر ما هي؟

              فأقول: الكافر كما بيَّنَّا سابقا، قد يكون كَفَرَ منكرا الحق، أو معاندا، أو جاحدا، أو منافقا،

              وفي كل الأحوال رأينا أنه تفاعل مع هذا الحق بشكل ما، فإما أنه لم يقتنع به، أو لم يوله عناية كافية من التفكير والاهتمام،
              فلم يقف على وجه الدلالة في الأدلة، ليتبين دلالتها على الحق، فأنكره،
              أو أن يكون اقتنع به ولكنه جحد، أو أن يكون استكبر عليه بعد أن عرفه،
              أو أن يكون عرفه وأصر على الكفر أو نافق،

              في كل الأحوال تجد أن هنالك عنصر المعرفة قد توفر، سواء معرفة إجمالية أم تفصيلية.

              يتبع ----
              المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

              تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
              https://www.attaweel.com/vb

              ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

              تعليق


              • #22
                المعرفة الإيجابية والمعرفة السلبية كلاهما يفضي للكفر:

                فالإنكار: يكون بعد معرفة، والجحود يكون بعد معرفة، والعناد والاستكبار يكونان بعد معرفة، سواء معرفة إيجابية، بأن يعترف بهذا الحق ويتبين له الهدى على حد تعبير القرآن، ثم يشاقق،

                أو المعرفة السلبية بأن لا يقتنع، ولا يرى أن هذا هو الحق،
                ففي الحالتين أقيمت عليه الحجة ويكون كافرا، والنفاق قد يكون ثمرة أي من الأمور الثلاثة السابقة ولكن صاحِبَهُ تظاهر بالإيمان وقلبه منه خاو.

                إننا حين نتفكر في معنى كلمة كافر وكفر، نراه غطَّى الحقَّ بغطاءِ الكفرِ، وسَتَرَ الحقيقةَ عن نفسه برداءِ الجحود أو الإنكار،

                فحتى يغطي الحقيقة، لا بد أن يكون عرفها،
                وَأَعْرَضَ عنها، ليسمى كافرا،

                أو تعرض للحق ولكنه لم يأخذ به، كأن لم يعتقد أنه هو الحق،

                في كلا الحالتين لا بد أنه تفاعل مع الحق ثم كفر به، وكذَّب به،

                تماما كمن يكفر النعمة، فإنه حصل عليها أولا، ثم كفر بها، ولا يكون كافرا بالنعمة قبل أن يحصل عليها،

                هذا هو إنزال المعنى اللغوي على الواقع، ولكننا نريد أن نبين حقيقة الكفر من جهة الشرع،

                وهو بحث أعمق من الوقوف على معنى الكلمة اللغوية، فنقول:
                المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                https://www.attaweel.com/vb

                ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                تعليق


                • #23
                  مقدمة مهمة لمسألة التصديق والمعرفة:

                  إننا إذ نبحث في كيفية ستر الكفر للإيمان [كحال الكافر المرتد، غطى الكفرُ على إيمانه في قلبه ونفاه]،

                  أو ستر الكفرِ للتصديق [كحال الجاحد استيقَنَ وشاقَقَ]،

                  أو ستر الكفر للمعرفة [كحال من عانَدَ أو أنكَرَ، عَرَفَ وأنكَرَ وأبَى] عند الكافر، وطمْسه لمعالمه في قلبه،

                  ينبغي لنا أن نسأل أنفسنا إن كان في قلب هذا الكافر نوعٌ من المعرفة أو التصديق، تمَّ سترهما بحجاب الكفر،

                  ويتبادر للذهن أكثر صورة الكافر الذي أنكر الحق ولم يصدقه، وكذب به، ولم يقتنع به،

                  ولكننا سنرى نوعا آخر إذ نتأمل في أحوال بعض الكافرين، ممن بين لنا القرآن الكريم خبايا نفوسهم، وأن قلوبهم صدَّقت ببعض قضايا الحق، تصديقا جازما، ولكنهم ستروا هذا التصديق وغطوه بحجب كثيفة من الجحود والعناد، فكفروا:

                  نقول هذا، لنتبين الترابط بين الكفر وضده في نفس المرء، وكيف ينفي الضدُّ ضدَّهُ ويمحوه:

                  قبل الشروع بتفصيل هذه القضايا المهمة علينا أن نتدبر في هذا النص لأهميته القصوى هنا:

                  لننظر إلى الصورة الكبيرة للإيمان، حيث أنه هو نقيض الكفر،

                  وعلى المرء أن يقوم بأمور معينة لينتقل من الكفر إلى الإيمان:

                  فهو التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل، بكافة ما جاء به الرسول إجمالاً وما ثبت بالدليل القطعي تفصيلاً، وأن يكون تقبل ذلك عن رضى وتسليم.

                  فإن لم يتقبل ذلك، أو لم يتقبل بعضه، عن رضى وتسليم، لا يتحقق فيه وصف: التصديق،

                  لاحظ أننا نتكلم عن الإيمان بكل ما جاء به الرسول، عليه سلام الله،


                  فمثلا: عندما جاء موسى عليه سلام الله قومَ فرعون بالآيات المبصرات، استيقنوها، أي استيقنوا هذه الأدلة، فكان لديهم التصديق الجازم بصدقه في تلك الآيات المعجزات،
                  لكنهم لم يصدقوا باليوم الآخر، على الصورة التي أمرهم بالإيمان بها عليها، ولم يتبعوا رسولهم، فهم استيقنوا أشياء وكذبوا بأشياء،

                  ومثلا، علماء بني إسرائيل عرفوا محمدا عليه السلام بكل علاماته،

                  لكنهم فرقوا بين أنبياء الله، فآمنوا ببعضهم وكفروا ببعضهم،

                  فتصديقهم لم يكن بكل ما جاء به الرسول، وهذه عادتهم فلا تستغربنها، فهم رأوا من موسى عليه السلام الآيات العظيمة ولكنهم عبدوا العجل عند أول سانحة،

                  فهذا يدل على أن التصديق إن توفر ببعض حقائق الاعتقاد، فإنه قد لا يتوفر في البعض الآخر،

                  فلا يكون لدى صاحبه: التصديق الذي هو حدٌ من حدود تعريف الإيمان، وهذا لا ينفي وجود التصديق لديه بالحقائق التي استيقنها، كالآيات المبصرات عند قوم فرعون، وهو في المحصلة كافر.

                  يتبع ----
                  المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                  تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                  https://www.attaweel.com/vb

                  ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                  تعليق


                  • #24
                    كذلك، عندما بحث أهل العلم في المعرفة، وعلاقتها بالإيمان، انطلقوا من زوايا متعددة،

                    فمنهم من انطلق من زاوية: هل يحتاج المؤمنُ تعلمَ أدلة المتكلمين، وموجبات العقول، حتى يعرف، ويدخل في حياضِ المؤمنين، أم يكتفي بالأدلة الجُمْلية؟

                    تلك التي تقضي على الشك لديه، وتكفيه ليجعل إيمانه راسخا؟

                    فالمعرفة إذن: هل هي متعلقة بكل ما فيه موجبات العقول، والأدلة والشبهات، والردٍّ عليها، أم هي متعلقة بمعرفة عامة، تتعلق بأصل الإيمان، وبقضاياه الرئيسة وخطوطه العريضة، توصل المرء إلى الجزم، وتكفيه؟

                    وهو ما نراه،

                    فعلى هذا، تكون المعرفة المطلوبة لتحقق وجود الايمان: عِلما مجملا يثبت صحة هذا الدين، لا معرفة تفصيلية.

                    والزاوية الثانية هي هل المعرفة هي العلم؟

                    فقد أطلقها تعالى وصفا لما عند علماء بني إسرائيل في حق الرسول ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ 20 الأنعام

                    فهذه المعرفة عِلم عن دليل خبري أو سمعي حيث كانت كتبهم تحوي بشائر عن نبوة محمد عليه السلام،

                    ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ 114 الأنعام

                    فعبر عن نفس الشيء مرة بالعلم ومرة بالمعرفة، فما لدى العالم معرفة، فهي التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل، فكل قضية عرفتها فقد علمتها، على تفاوت في الاستعمال اللغوي ليس هنا موضعه.

                    يتبع ----
                    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                    https://www.attaweel.com/vb

                    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                    تعليق


                    • #25
                      إذا تبين لك هذا، فمرادي من ذكره هنا هو أنني سأثبت بعد قليل إن شاء الله، أن لدى بعض الكفار تصديقٌ جازم مطابق للواقع عن دليل بقضايا معينة، كقوم فرعون، إذ جاءتهم الآيات المبصرة،

                      وكعلماء بني إسرائيل، عرفوا قضايا معينة من المطالب الخبرية التي لديهم خبرها في كتبهم،

                      إلا أنه ليس لديهم التصديق الجازم بكل ما جاء به الرسول عليه سلام الله، وليست لديهم المعرفة بقضايا بعَّضوا فيها الإيمان،


                      فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، كتبعيضهم في الإيمان بالرسل،

                      فنفي التصديق بكل ما جاء به الرسول عليه السلام لا يعني نفي التصديق بما أخبر الحق سبحانه أنهم عرفوه أو استيقنوه،

                      فحتى لا يظنن أحد أنني وقعت في التناقض استفتحت هذا الباب بهذا الشرح فافهمه،

                      وأضيف عليه، أن تتوفر المعرفة ولكن يتبعها إنكار أو جحود أو استكبار أوعناد، أو عدم اقتناع، أو قد تتوفر المعرفة بأن كل ما جاء به الرسول حق، ولكن يحول بين المرء وبين الإيمان الإنكارُ أو الجحودُ أو الاستكبارُ أو العنادُ، أو الفعل المكفر، أو القول المكفر، أو الشك بحقيقة أُمِرَ تيقُّنَها، أو اعتقد بحقيقة ما أُمِرَ باعتقاد نقيضها،
                      ومع ذلك فهو عارف عالم، ببعض حقائق الايمان دون بعض، ولكنه في المحصلة كافر.

                      فهذه العلاقة بين حال الكفر، وتفاعل هذا الكفر مع قضايا الحق، تفاعلا سلبيا، أدى بالمرء إلى ستر الحق بحجاب الكفر الكثيف، فسمي لذلك بالكافر، لأنه نفى الحق سواء بالإنكار أو الجحود أو العناد.

                      لنفصل أكثر، حتى نتبين برهانَ هذا ودليله من كتاب الله تعالى:



                      يتبع ----
                      المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                      تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                      https://www.attaweel.com/vb

                      ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                      تعليق


                      • #26
                        إستنتجت من آية ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ النمل 14،

                        أن فرعونَ وقومَهُ حصل عندهم التصديق المقابل للتكذيب وذلك من كلمة ﴿استيقنتها﴾ كون اليقين عندي هو نفسه التصديق الجازم.

                        ولندقق لنر أن القرآن يقول مفرقا بين التصديق المعتبر في الإيمان والتصديق المعتبر في اليقين:

                        ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ* إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْماً عَالِينَ* فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ* فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ المؤمنون 45-48

                        ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾ الأنفال54

                        ﴿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى﴾ طه 56 ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى* فَكَذَّبَ وَعَصَى﴾ النازعات 20-21

                        والتكذيب عكس التصديق،

                        فهم لم يصدقوا مع أنهم استيقنوا،

                        فدل على أن التصديق الذي تحصَّلَ لديهم من تلك الآيات المبصرة، مغاير للتصديق المطلوب للإيمانِ، فسُمُّوا بالمكذبين حين مقابلة الايمان بالكفر، أي أنهم كذبوا بالإيمان.

                        مع أنه وصفهم باليقين،

                        ولكن لأنهم لم يصدقوا بكل ما أمروا به انتفى عنهم التصديق المعتبر في الإيمان ووصفوا بالمكذبين،

                        مع أنهم وصفوا أيضا بالموقنين،

                        فالتصديق المعتبر في الإيمان تصديق بكل ما جاء به الرسول،

                        أي معاقدة على التصديق،

                        بينما التصديق المعتبر في اليقين والمعرفة والعلم هو تصديق بقضايا تفصيلية،

                        قد لا يكون مصحوبا بتصديقٍ بكافة القضايا التي بها يصح الإيمان،
                        فيبقى المرء على الكفر،

                        أو يطمسُ الجحودُ والإنكارُ معالمَ هذا التصديق وتأبى النفس أن تنقاد له،

                        لذلك يوصف صاحبه باليقين، أو بالمعرفة، أو بالعلم، ولا يوصف بالإيمان، إلا أن يجمع إليه ما ينقله للإيمان،

                        من هنا قلت قبل قليل أن الرازي رحمه الله اختار مدخلا صعبا شائكا لبحث حقيقة الكفر.

                        يتبع ----
                        المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                        تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                        https://www.attaweel.com/vb

                        ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                        تعليق


                        • #27
                          قال الألوسي: (والإيمان في اللغة التصديق أي إذعان حكم المخبر وقبوله وجعله صادقاً، وهو إفعال من الأمن كأنّ حقيقة آمن به آمَـنَهُ التكذيب والمخالفة،

                          ويتعدى باللام كما في قوله تعالى ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ 111 الشعراء،

                          وبالباء كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "الإيمان أن تؤمن بالله" الحديث،

                          قالوا: والأول باعتبار تضمينه معنى الإذعان والثاني باعتبار تضمينه معنى الاعتراف إشارة إلى أن التصديق لا يعتبر ما لم يقترن به الاعتراف،

                          وقد يُطلق بمعنى الوثوق من حيث أن الواثق صار ذا أمن، وهو [الإيمان] فيه حقيقة عرفية أيضاً كما في الأساس،

                          وأما في الشرع فهو التصديق بما علم مجيء النبي صلى الله عليه وسلم به ضرورة وتفصيلا فيما علم تفصيلا، وإجمالا فيما علم إجمالا)

                          إذن: فالإذعان الذي به يتحقق الاتباع، جزء من تعريف التصديق الذي به يدخل المرء بالإيمان، الإذعان بكل ما جاء به الرسول، والتصديق بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.

                          فمن عرف ولم يذعن، كفر لأنه شاقق، وعدم الإذعان هذا قد يكون نتاج الجحود، أو العناد، أو الاستكبار، أو الإنكار.


                          بقي أن نبين العلاقة بين الإنكار وبين المعرفة، وبين الجحود وبين المعرفة، لنخرج من ذلك بأن الكفر ينشأ بعد المعرفة بالأمر المجمل الكلي الذي يُعتبر أساس الدخول في الإيمان والخروج من الكفر، كما بينا سابقا في تفصيل ما به يحصل الانتقال من الكفر إلى الإيمان، فراجعه:



                          يتبع ----
                          المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                          تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                          https://www.attaweel.com/vb

                          ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                          تعليق


                          • #28
                            المعرفة والإنكار والجحود:

                            عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:

                            قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ قَلْبٌ أَجْرَدُ فِيهِ مِثْلُ السِّرَاجِ يُزْهِرُ وَقَلْبٌ أَغْلَفُ مَرْبُوطٌ عَلَى غِلَافِهِ وَقَلْبٌ مَنْكُوسٌ وَقَلْبٌ مُصْفَحٌ فَأَمَّا الْقَلْبُ الْأَجْرَدُ فَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ سِرَاجُهُ فِيهِ نُورُهُ وَأَمَّا الْقَلْبُ الْأَغْلَفُ فَقَلْبُ الْكَافِرِ وَأَمَّا الْقَلْبُ الْمَنْكُوسُ فَقَلْبُ الْمُنَافِقِ عَرَفَ ثُمَّ أَنْكَرَ وَأَمَّا الْقَلْبُ الْمُصْفَحُ فَقَلْبٌ فِيهِ إِيمَانٌ وَنِفَاقٌ فَمَثَلُ الْإِيمَانِ فِيهِ كَمَثَلِ الْبَقْلَةِ يَمُدُّهَا الْمَاءُ الطَّيِّبُ وَمَثَلُ النِّفَاقِ فِيهِ كَمَثَلِ الْقُرْحَةِ يَمُدُّهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ فَأَيُّ الْمَدَّتَيْنِ غَلَبَتْ عَلَى الْأُخْرَى غَلَبَتْ عَلَيْهِ. مسند أحمد باقي مسند المكثرين.

                            وفي صحيح الإمام البخاري: أتينا عمر في وفد، فجعل يدعو رجلا رجلا ويسميهم، فقلت: ما تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى، أسلمت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وعرفت إذ أنكروا. فقال عدي: فلا أبالي إذا.

                            وفي صحيح الإمام مسلم: إنه يستعمل عليكم أمراء. فتعرفون وتنكرون. فمن كره فقد برئ. ومن أنكر فقد سلم. ولكن من رضى وتابع، قالوا: يا رسول الله! ألا نقاتلهم؟ قال (لا. ما صلوا) (أي من كره بقلبه وأنكر بقلبه). وفي رواية: بنحو ذلك. غير أنه قال (فمن أنكر فقد برئ. ومن كره فقد سلم.).

                            وفي صحيح مسلم: جاء هذا إلى ابن عباس (يعني بشير بن كعب). فجعل يحدثه. فقال له ابن عباس: عد لحديث كذا وكذا. فعادله. ثم حدثه. فقال له: عد لحديث كذا وكذا. فعادله. فقال له: ما أدري، أعرفت حديثي كله وأنكرت هذا؟ أم أنكرت حديثي كله وعرفت هذا؟ فقال له ابن عباس: إنا كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لم يكن يكذب عليه. فلما ركب الناس الصعب والذلول، تركنا الحديث عنه.

                            وفي صحيح مسلم: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يدها، فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه. فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها.

                            فالإنكار والجحود سبقتهما معرفة،
                            قد لا تكون معرفة تامة، ولكن قدْرا ما من المعرفة لزم ليتبعه تصرف يتصرفه الكافر بأن ينكر، أو يجحد، فالكفر لم يأت من فراغ وخواء فكري، بل سبقه اطلاع مهما كان على الحق، ثم إنكار له.

                            إنك قبل أن تنكر المنكر لا بد أن تعرف أنه منكر ثم تقوم بإنكاره! لذلك كان إنكار المنكر صنو الأمر بالمعروف، تعرف المعروف فتأمر به، وتعرف المنكر فتنكره أو تغيره!

                            فلنحقق إذن في مسألة البلاغ المبين والمعجزة، لنتبين باقي معالم حد الكفر،


                            يتبع ----
                            المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                            تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                            https://www.attaweel.com/vb

                            ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                            تعليق


                            • #29
                              البلاغ المبين:

                              معنى البلاغ المبين الإجمالي، أن يُؤتى على كل قضية من قضايا الاعتقاد بالأدلة القاطعة الواضحة التي تثبت صحتها، فلا يملك العقل بعدها إلا أن ينقاد للحق انقيادا عن رضا واختيار.

                              وأن تُسد كافة ذرائع الكفر،
                              فلا تبقى للمرء من حجة يحتج بها أمام الله تعالى،

                              فمن تغافل عن تلك الحُجة، فمشكلته هو أنه تعامى عنها، لكن الحق سبحانه وتعالى أقام دعائمها، عَلِمَها من عَلِمَها، وجهلها من جهلها،

                              ونبَّه الحق سبحانه إلى آلية الوصول لتلك الحقيقة،

                              سواء بسؤال أهل الذكر، أو بالتفكر،
                              أو بالأدلة القاطعة التي هدمت أركان الباطل وأقامت دعائم الحق،
                              أو بتطبيق الاسلام عمليا في الواقع،
                              أو من خلال إيجاب التبليغ وحمل الدعوة، وما إلى ذلك
                              حتى لا تبقى حجة لمحتج أمام الله تعالى، سواء الغافل اللاهي، أو الجاهل الذي قد سنحت له سانحة للتعرض لنفحات الحق،
                              فكلاهما أقيمت عليه الحجة،
                              أما الجاهل الذي لم تسنح له سانحة للتعرض لنفحات الحق، وحجب عنه بحجب كثيفة من القهر والإضلال، ولم تصله الدعوة بأي صورة من الصور، فقد يُعذر على جهله بالحق، وأمره إلى الله وقد يقاس على أهل الفترة والله أعلم.

                              يتبع ----
                              المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                              تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                              https://www.attaweel.com/vb

                              ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                              تعليق


                              • #30
                                يتبع :

                                التبليغ والإنذار وإقامة الحجة

                                والله المستعان
                                المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                                تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                                https://www.attaweel.com/vb

                                ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                                تعليق

                                يعمل...
                                X