إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إنجيل يعقوب باللغة العربية - إنجيل يهوذا باللغة العربية

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إنجيل يعقوب باللغة العربية - إنجيل يهوذا باللغة العربية

    إنجيل يعقوب

    يأس يهوياقيم وحزنه
    1 فِيْ تَارِيْخِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيْلَ الاِثْنَيّ عَشَرَ، 2مَكْتُوْبٌ أَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ شَخْصٌ يُدْعَى يَهْوَيَاقِيْمُ، 3وَكَانَ رَجُلَاً مُقْتَدِرَاً وَمَيْسُوْرَاً، 4وَهَذَا الرَّجُلُ كَانَ يُقَدِّمُ صَدَقَاتٍ كَثِيْرَةٍ قَائِلَاً: «الْأَشْيَاءُ الْفَائِضَةُ عَنِّيَ سَتَكُوْنُ لِلنَّاْسِ جَمِيْعَاً، وَسَتَكُوْنُ للهِ لِيَغْفِرَ وَيَرْضَى عَنِّيَ».
    5وَكَانَ يَوْمُ الرَّبِّ مَسَاءَاً، وَأَوْلَادُ إِسْرَائِيْلَ يُقَدِّمُوْنَ ذَبَائِحَهُمْ، 6فَوَقَفَ رَأُوْبِيْنَ ضِدَّ يَهْوَيَاقِيْمَ قَائِلَاً لَيْسَ مُنَاسِبَاً لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ ذَبَائِحَهُ أَوَّلَاً، لِأَنَّهُ لَمْ يُعْطَى نَسْلَاً فِيْ إِسْرَائِيْلَ. 7فَحَزِنَ يَهْوَيَاقِيْمُ جِدَّاً فِيْ قَلْبِهِ وَذَهَبَ لِكَاتِبِ الْأَسْبَاطِ الاِثْنَي عَشَرَ مِنَ النَّاسِ قَائِلَاً: «سَوْفَ أَرَى فِيْ الْكُتُبِ إِنْ كُنْتُ أَنَا الْوَحِيْدُ الَّذِيْ لَمْ يُعْطَى نَسْلَاً فِيْ إِسْرَائِيْلَ!». 8فَفَتَّشَ وَوَجَدَ أَنَّ الْبَارِّيَن جَمِيْعَاً قَدْ أُعْطُوا نَسْلَاً فِيْ إِسْرَائِيْلَ، 9وَتَذَكَّرَ أَبُوْنَا إِبْرَاهِيْمَ كَيْفَ أَنَّهُ أُعْطِيَ وَلَدَاً وَهُوَ فِيْ شَيْخُوْخَتِهِ، ثُمَّ تَبِعَهُ إِسْحَاقَ.
    10فَتَأَلَّمَ يَهْوَيَاقِيْمُ فِيْ قَلْبِهِ وَلَمْ يَدَعْ اِمْرَأَتَهُ أَنْ تَرَاهُ، 11وَأَخَذَ نَفْسَهُ إِلَى الْبَرِّيَةِ وَنَصَبَ خَيْمَتَهُ هُنَاكَ، 12وَصَامَ أَرْبَعِيْنَ يَوْمَاً قَائِلَاً: «لَنْ أَتْرُكَ هَذَا الْمَكاَنَ وَأَعُوْدُ أَدْرَاجِيَ، لَنْ آَكُلَ وَلَنْ أَشْرَبَ حَتَّى يَزُوْرَنِي الرَّبُّ، وَسَتَكُوْنُ صَلَوَاتِي هِيَ طَعَامِيَ وَشَرَابِيَ».
    أشجان حنة
    2 أَمَّا حَنَّةُ زَوْجَتُهُ، فَنَاحَتْ نَوْحَتَيْنِ وَرَثَتْ رِثَائَتَيْنِ قَائِلَةً: «سَوْفَ أَنُوْحُ عَلَى تَرَمُّلِيَ وَأَنُوْحُ عَلَى عُقْرَتِيَ لِأَنَّنِي لَمْ أُعْطَ نَسْلَاً».
    2وَكَانَ سَبْتُ الرَّبِّ لَيْلَاً، وَيَهُوْدِيْتَ جَاْرِيَتُهَا عِنْدَهَا فَقَالَتْ لَهَا: «مَا أَكْثَرَ تَوَاضُعَ نَفْسِكِ! سَبْتُ الرَّبِّ قَدْ حَلَّ وَلَيْسَ حَسَنٌ أَنْ تُوَلْوِلِي. لَكِنْ خُذِيْ هَذِهِ الْعُصْبَةَ الَّتِي أَعْطَتْنِي إِيَّاهَا سَيِّدَتِي، لِأَنَّهُ لَيْسَ مُنَاسِبَاً لِيْ أَنْ أَضَعَهَا، فَأَنَا جَارِيَةٌ وَهِيَ عَلَامَةٌ لِلْمُلُوْكِ!». 3فَقَالَتْ حَنَّةُ: «اِذْهَبِيْ عَنِّيْ!، وَآَسَفَاهُ!، لَمْ أَعْصِيْ إِلَهِي، وَمَعَ هَذَا فَإِنَّ الرَّبَّ اِحْتَقَرَنِي، مِنَ الْأَحْشَاءِ عَرَفَنِي وَجَعَلَنِي شَرِيْكَةً فِيْ الْخَطِيَّةِ». 4فَقَالَتْ يَهُوْدِيْتُ «كَيْفَ لَعَنَكِ؟ أَلِأَنَّهُ أَغْلَقَ رَحْمَكِ وَلَمْ يُعْطِكِ نَسْلَاً فِيْ إِسْرَائِيْلَ؟».
    5فَحَزِنَتْ حَنَّةُ فِيْ قَلْبِهَا كَثِيْرَاً، وَنَاحَتْ نَوْحَاً عَظِيْمَاً، لِأَنَّهَا كَانَتْ مُلَامَةً مِنْ جَمِيْعِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيْلَ، 6وَقَالَتْ فِيْ نَفْسِهَا: «مَاذَا أَفْعَلُ؟! سَوْفَ أَبْكِيْ فِيْ الصَّلَاةِ لِلرَّبِّ إِلَهِي حَتَى يَفْتَقِدَنِي!»، 7فَخَلَعَتْ عَنْهَا ثِياَبَ الْحِدَادِ، وَزَيَّنَتْ رَأْسَهَا بِثِيَابِ الْعَرُوْسِ. 8وَحَوَالِي السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ نَزَلَتْ إِلَى الْحَدِيْقَةِ لِتَتَمَشَّى هُنَاكَ. 9وَرَأَتْ شَجَرَةَ غَارٍ، فَجَلَسَتْ تَحْتَهَا وَصَرَخَتْ إِلَى الرَّبِّ:
    نشيد حنة
    10«يَا إِلَهَ آَبَاءِنَا! بَارِكْنِي وَاِسْمَعْ صَلَاتِيَ كَمَا بَارَكْتَ رَحْمَ سَارَايَ وَأَعْطَيْتَهَا اِبْنَهَا إِسْحَاقَ».
    مراثي حنة
    3 وَرَفَعَتْ حَنَّةُ رَأَسَهَا إِلَى السَّمَاءِ فَرَأَتْ عُشَّ عَصَافِيْرٍ فِيْ شَجَرَةِ الْغَارِ. 2فَأَخَذَتْ تَنُوْحُ قَائِلَةً:
    «وَآَسَفَاهُ (يَا آَحَاحَ)! وَآَسَفَاهُ! مَنْ وَلَّدَنِيْ؟، يَآَسَفَاهُ! وَأَيُّ رَحْمٍ حَمَلَ بِيَ؟ لِأَنَّنِي أَصْبَحْتُ لَعْنَةً بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيْلَ وَمُلَامَةً، وَقَدِ اِسْتَهْزَؤُا بِيَ خَارِجَ هَيْكَلِ الرَّبِّ.
    3وَآَسَفَاهُ! مَنْ مِثْلِيَ؟ وَآَسَفَاهُ! لَسْتُ مِثْلَ طُيُوْرِ السَّمَاءِ! حَتَّى طُيُوْرُ السَّمَاءِ لَدَيْهَا نَسْلٌ بِقُدْرَتِكَ يَا إِلَهِيَ.
    4وَآَسَفَاهُ! مَنْ مِثْلِيَ؟ حَتَّى الْوُحُوْشَ ذَاْتُ نَسْلٍ مِنْ قُدْرَتِكَ يَا إِلَهِيَ.
    5مَنْ مِثْلِيَ؟ أَنَا لَسْتُ كَالْمِيَاهَ! لِأَنَّ الْمِيَاهَ قَدْ أَعْطَيْتَ يَا إِلَهِيَ!
    6يَا إِلَهِيَ! مَنْ مِثْلِيَ؟ أَنَا لَسْتُ كَالْأَرْضِ، لِأَنَّ الْأَرْضَ قَدْ أُعْطِيَتْ، وَتُخْرِجُ أَثْمَارَهَا فِيْ فُصُوْلِهَا يَا إِلَهِيَ!».
    البشارة بولادة مريم
    4 وَنَظَرَتْ وَإِذَا مَلَاكُ الرَّبِّ ظَهَرَ لَهَا قَائِلَاً: 2«حَنَّةُ! حَنَّةُ! لَقَدْ سَمِعَ الرَّبُّ لِمَذَلَّتِكِ وَلِصَلَاتِكِ! وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِيْنَ وَتَلِدِيْنَ، وَسَتَتَبَارَكُ بِنَسْلِكِ جَمِيْعُ الْأُمَمِ». 3فَقَالَتْ حَنَّةُ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ! إِذَا أَنْجَبْتُ ذَكَرَاً أَوْ أُنْثَى سَأُقَدِّمُ الْمَوْلُوْدَ هِبَةً لِلرَّبِّ إِلَهِيَ، وَسَيَخْدُمُهُ مَدَى الْحَيَاةِ».
    تبشير يهوياقيم بالنسل
    4وَنَظَرَتْ فَرَأَتْ مَلَاكَيْنِ قَائِلَيْنِ لَهَا: «اُنْظُرِيْ! فَإِنَّ يَهْوَيَاقِيْمَ زَوْجَكِ وَمَوَاشِيْهِ قَادِمُوْنَ إِلَيْكِ». 5وَهَذَا لِأَنَّ مَلَاكَ الرَّبِّ ظَهَرَ لَهُ أَيْضَاً وَقَالَ لَهُ: 6«يَهْوَيَاقِيْمَ! يَهْوَيَاقِيْمَ! الرَّبُّ إِلَهُكَ قَدْ رَأَى مَذَلَّتَكَ وَسَمِعَ صَلَاتَكَ، قُمْ وَاِنْزِلْ لِأَنَّ حَنَّةَ سَتَحْبَلُ وَتَلِدُ». 7فَأَجْلَسَهُ يَهْوَيَاقِيْمُ، وَدَعَا الرَّاعِي وَقَالَ لَهُ: «أَحْضِرْ لِيْ عَشْرَةَ خِرْفَانٍ بِلَا عَيْبٍ وَلَا عَلَامَةٍ! لِيَكُوْنُوا لِلرَّبِّ. 8وَأَحْضِرْ لِيْ أَيْضَاً اِثْنَيْ عَشَرَ عِجْلَاً لِيَكُوْنُوا لِلْكَهَنَةِ وَلِلْجَمْعِيَّاتِ. 9وَأَحْضِرْ مِئَةَ وَلَدِ جِدَاءٍ لِجَمِيْعِ الشَّعْبِ».
    10وَنَظَرَتْ حَنَّةُ فَإِذَا بِيَهْوَيَاقِيْمَ قَدْ أَقْبَلَ مَعَ مَوَاشِيْهِ. 11فَرَكَضَتْ وَتَعَلَّقَتْ بِهِ قَائِلَةً: «لَوْ تَعْلَمَ كَمْ أَنَّ الرَّبَّ إِلَهِيَ بَارَكَنِي. 12الْأَرْمَلَةُ لَمْ تَعُدْ أَرْمَلَةٌ وَالْعَاقِرُ سَتَلِدُ!».
    13فَاِرْتَاحَ يَهْوَيَاقِيْمُ اللَّيْلَةَ الْأُوْلَى فِيْ مَنْزِلِهِ.
    ولادة مريم
    5 وَفِي الصَّبَاحِ، قَدَّمَ يَهْوَيَاقِيْمُ عَطَايَاهُ قَائِلَاً لِنَفْسِهِ: 2«إِذَا كَانَ الرَّبُّ الْإِلَهُ رَاضِيَاً عَنِّي، فَإِنَّ الصَّحْنَ الَّذِيْ عَلَى الْجِدَارِ فَوْقَ الْكَهَنَةِ سَيَكُوْنُ عَلَامَةً لِيْ». 3وَقَدَّمَ يَهْوَيَاقِيْمُ عَطَايَاهُ. وَعِنْدَمَا مَشَى عَلَى بَلَاطِ الْمَذْبَحِ مُرَكِّزَاً بَصَرَهُ عَلَى الصَّحْنِ فَوْقَ رُؤُوْسِ الْكَهَنَةِ، 4وَلَمْ يَرَى فِيْ نَفْسِهِ خَطِيْئَةً، قَالَ: «الْآَنَ عَلِمْتُ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ رَفَعَ مَذَلَّتِيَ وَغَفَرَ لِيْ خَطِيْئَتِي».
    5وَخَرَجَ يَهْوَيَاقِيْمُ مِنْ هَيْكَلِ الرَّبِّ وَهُوَ رَاضٍ، وَذَهَبَ إِلَى مَنْزِلِهِ.
    6وَاِكْتَمَلَتْ أَشْهُرُ حَنَّةَ، وَفِي الشَّهْرِ التَّاسِعِ اِسْتَدْعَتِ الْقَابِلَةَ. 7وَوَضَعَتِ الْمَوْلُوْدَ وَقَالَتْ لَهَا: «مَاذَا أَنْجَبْتُ؟» 8فَرَدَّتِ الْقَابِلَةُ: «أُنْثَى». فَقَالَتْ حَنَّةُ: «نَفْسِي تُبَارِكُ الرَّبَّ وَتُعَظِّمُهُ». 9وَأَلْقَتْ نَفْسَهَا.
    وَلَمَّا تَمَّتْ أَيَّامُ حَنَّةَ، تَطَهَّرَتْ، وَأَرْضَعَتِ الطِّفْلَةَ، وَسَمَّتْهَا مَرْيَمَ.
    مباركة الكهنة للمولودة
    6 وَكَانَتِ الطِّفْلَةُ تَنْمُو يَوْمَاً بَعْدَ يَوْمٍ بِقُوَّةٍ، 2وَعِنْدَمَا بَلَغَتْ سِتَّةَ شُهُوْرٍ، أَوْقَفَتْهَا حَنَّةُ عَلَى الْأَرْضِ لِتَرَى إِذَا كَانَتْ سَتَخْطُوْ. 3فَخَطَتْ مَرْيَمُ سَبْعَ خُطُوَاتٍ وَعَادَتْ لِحُضْنِ حَنَّةَ. 4فَاِحْتَضَنَتْهَا حَنَّةُ قَائِلَةً: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، لَنْ تَمْشِ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى أُحْضِرَهَا إِلَى الْهَيْكَلِ».
    5وَدَخَلَتْ خُلْوَتَهَا وَلَمْ تَجْعَلِ الْأَفْكَاْرَ النَّجِسَةَ أَنْ تُسَيْطِرَ عَلَيْهَا. 6وَاِسْتَدْعَتْ عَذَارَى بَيْتِ إِسْرَائِيْلَ لَيَحْمِلُوْهَا هُنَا وَهُنَاكَ.
    7وَكُمِّلَتِ السَّنَةُ الْأُوْلَى لِلطِّفْلَةِ، وَأقَامَ يَهْوَيَاقِيْمُ اِحْتِفَالَاً عَظِيْمَاً. 8وَدَعَا جَمِيْعَ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ وَعَشَائِرَ بَنِي إِسْرَائِيْلَ مِنْ إِخْوَتِهِ. 9وَأَحْضَرَ يَهْوَيَاقِيْمُ الطِّفْلَةَ إِلَى الْكَهَنَةِ. 10فَبَارَكُوْهَا قَائِلِيْنَ: «يَا إِلَهَ آَبَائَنَا! بَارِكْ هَذِهِ الطِّفْلَةَ! 11وَأَعْطِهَا اِسْمَاً عَظِيْمَاً لَيُطَوِّبَهَا جَمِيْعُ الْأَجْيَالِ وَجَمِيْعُ الشَّعْبِ يَقُوْلُ: آَمِيْنَ».
    12وَأَحْضَرَهَا إِلَى رَئِيْسِ الْكَهَنَةِ وَبَارَكُوْهَا قَائِلِيْنَ: «يَا إِلَهَ السَّمَوَاتِ! 13اِرْعَ هَذِهِ الطِّفْلَةَ وَبَارِكْهَا بَرَكَةً عَظِيْمَةً لِلْأَبَدِ».
    13وَبَعْدَهَا أَخَذَتْهَا أُمُّهَا إِلَى الْغُرْفَةِ وَأَرْضَعَتْهَا، وَرَنَّمَتْ حَنَّةُ تَرْنِيَمَةً لِلرَّبِّ قَائِلَةً: «سَأُغَنِّيْ لِلرَّبِّ تَرْنِيْمَةً لَأَنَّهُ نَظَرَ إِلَيَّ وَنَزَعَ عَارِيَ مِنْ بَيْنِ أَعْدَائِيَ وَأَعْطَانِي نَسْلَاً فِيْ إِسْرَائِيْلَ! 14مَنْ يُخْبِرُ أَبْنَاءَ رَأُوْبِيْنَ أَنَّ حَنَّةَ تُرْضِعُ؟ اِسْتَمِعُوْا إِلَيَّ يَا أَسْبَاطَ إِسْرَائِيْلَ! حَنَّةُ تُرْضِعُ!».
    15وَوَضَعَتِ الطِّفْلَةَ فِيْ الْمَهْدِ وَنَزَلَتْ لِتَخْدِمَهُمْ. وَعِنْدَهَا اِنْتَهَى الْاِحْتِفَالُ وَاِبْتَهَجُوا جَمِيْعَاً، وَمَجَّدُوا إِلَهَ إِسْرَائِيْلَ.
    الاحتفال بالطفلة
    7 وَتَوَالَتِ الشُّهُوْرُ وَالْفَتَاةُ تَنْمُو حَتَّى أَصْبَحَتْ سَنَتَيْنِ. فَقَالَ يَهْوَيَاقِيْمُ: «لِنَأْخُذْهَا إِلَى هَيْكَلِ الرَّبِّ لِنَفِيَ بِالنَّذْرِ الَّذِي نَذَرْنَاهً لِلرَّبِّ وَالَّذِي طَلَبَهُ الرَّبُّ مِنَا وَلِيَتَقَبَّلْ عَطَايَانَا».
    فَقَالَتْ حَنَّةُ: «لِنَنْتَظِرْ حَتَّى تَبْلُغَ الثَّالِثَةَ مِنَ الْعُمْرِ بَعْدَهَا لَنْ تَكُوْنَ فِي حَاجَةٍ لِأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ». فَقَالَ يَهْوَيَاقِيْمُ: «لِيَكُنْ قَوْلُكِ».
    وَبَعْدَهَا بَلَغَتِ الطِّفْلَةُ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ. فَقَالَ يَهْوَيَاقِيْمُ: «اِسْتَدْعُوا بَنَاتَ أُوْرِشَلِيْمَ الَّذِيْنَ لَمْ يَتَنَجَّسُوا! وَلْتَأُخُذْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مُنْهُنَّ مِصْبَاحَاً، وَلْيُشْعِلُوا الْمَصَابِيْحَ حَتَّى لَا يَزُوْغَ قَلْبُ الطِّفْلَةِ عَنْ بَيْتِ اللهِ». وَفَعَلْنَ كَمَا أَمَرَهُنَّ حَتَّى وَصَلُوا إِلَى أَنْ دَخَلُوا إِلَى دَاخِلِ هَيْكَلِ الرَّبِّ الْإِلَهِ. وَتَقَبَّلَهَا الْكَهَنَةُ وَقَبِلُوْهَا وَبَارَكُوْهَا قَائِلِيْنَ: «الرَّبُّ قَدْ عَظَّمَ اِسْمَهَا فِي كُلِّ الْأَجْيَالِ، وَفِيْ آَخِرِ الْأَيَّامِ بِهَا سَيُعْلِنُ الرَّبُّ فِدَائَهُ لِبَنِي إِسْرَائِيْلَ» وَأَجْلَسُوْهَا عَلَى الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْمَذْبَحِ وَالرَّبُّ أَنْعَمَ عَلَيْهَا، فَرَقَصَتْ عَلَى رِجْلَيْهَا وَجَمِيْعُ بَنِيْ إِسْرَائِيْلَ قَدْ أَحَبُّوْهَا.
    مريم تكبر
    8 وَكَانَ أَبَوَيْهَا يُسَبِّحُوْنَ اللهَ وَيُمَجِّدُوْنَهُ لِأَنَّهَا لَمْ تَلْتَفِتْ إِلَى الْوَرَاءِ وَلَمْ يَرْجِعْ قَلْبُهَا عَنْ بَيْتِ الرَّبِّ. 2وَتَرَبَّتْ مَرْيَمُ فِيْ هَيْكَلِ الرَّبِّ كَحَمَامَةٍ، وَكَانَتْ تَتَنَاوَلُ الْأَكْلَ مِنْ يَدِ الْمَلَاكِ.
    3وَعِنْدَمَا بَلَغَتْ مَرْيَمُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ مِنْ عُمْرِهَا، اِجْتَمَعَ كَهَنَةُ الرَّبِّ وَقَالُوْا: 4«لَقَدْ بَلَغَتْ مَرْيَمُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ فِيْ هَيْكَلِ الرَّبِّ فَمَاذَا نَفْعَلُ لَهَا؟ سَوْفَ تُنَجِّسُ هَيْكَلَ الرَّبِّ!» 5وَقَالُوا لِرَئِيْسِ الْكَهَنَةِ: -«أَنْتَ الْوَاقِفُ عَلَى مَذْبَحِ الرَّبِّ الْإِلَهِ، اُدْخُلْ وَصَلِّي لِلرَّبِّ وَاِسْأَلْهُ! وَكُلَّ مَا يَقُوْلُهُ الرَّبُّ عَنْهَا نَفْعَلُهُ».
    6فَأَخَذَ الْكَاهِنُ الرِّدَاءَ وَالْأَجْرَاسَ الاِثْنَيّ عَشَرَ، وَدَخَلَ إِلَى قُدْسِ الْأَقْدَاسِ، 7وَصَلَّى لِأَجْلِ مَرْيَمَ. وَنَظَرَ وَإِذَا مَلَاكُ الرَّبِّ قَائِلَاً لَهُ: «زَكَرَيَّا! زَكَرَيَّا! قُمْ وَاِجْمَعِ الْأَرَامِلَ مِنْ بَنِيْ إِسْرَائِيْلَ! 8وَلْيُحْضِرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَصَا! 9وَالَّذِيْ يَرَى الْعَلَامَةَ مِنَ الرَّبِّ سَتَكُوْنُ لَهُ زَوْجَةً».
    10وَخَرَجَ الْمُنَادُوْنَ فِي جَمِيْعِ النَّوَاحِي الْيَهُوْدِيَّةِ وَبَوَّقُوا بِبِوْقِ الْإِلَهِ، فَاِجْتَمَعَ النَّاسُ خَارِجَاً.
    اختيار يوسف لأخذ مريم
    9 فَتَرَكَ يُوْسُفُ فَأَسَهُ وَرَكَضَ مَعَ الْجَمْعِ، 2وَلَمَّا اِجْتَمَعُوا، ذَهَبُوْا إِلَى رَئِيْسِ الْكَهَنَةِ، فأَخَذَ عِصِيَّهُمْ وَذَهَبَ وَدَخَلَ إِلَى الْهَيْكَلِ، 3وَصَلَّى، وَعِنْدَمَا اِنْتَهَى مِنَ الصَّلَاةِ، أَخَذَ الْعِصِيَّ ثُمَّ عَادَ وَأَعْطَاهُمْ عِصِيَّهُمْ. 4وَلَمْ تُوْجَدْ أَيُّ عَلَامَةٍ مِنَ اللهِ، وَاِسْتَلَمَ يُوْسُفُ عَصَاهُ فِي الْأَخِيْرِ، 5وَنَظَرُوا فَإِذَا بِحَمَامَةٍ قَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْعَصَا وَطَارَتْ عَلَى رَأْسِ يُوْسُفَ. 6فَقَالَ لَهُ رَئِيْسُ الْكَهَنَةِ: «لَكَ صَارَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ! أَنْتَ تَأْخُذُ الْعَذْرَاءَ وَتَكُوْنُ عِنْدَكَ».
    اعتراض يوسف
    7لَكِنَّ يُوْسُفَ رَفَضَ قَائِلَاً: «أَنَا عِنْدِي أَوْلَادٌ وَأَنَا رَجُلٌ عَجُوْْزٌ وَهِيَ طِفْلَةٌ صَغِيْرَةٌ! وَجَمِيْعُ الْيَهُوْدِيَّةِ سَتَهْزَأُ بِي». 8فَقَالَ الْكَهَنَةُ لِيُوْسُفَ: «تَخَوَّفْ مِنَ اللهِ وَتَذَكَّرِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي صَارَتْ إِلَى دَاثَانِ وَأَبِيْرَامَ وَكُوْرُعَ كَيْفَ اِنْشَقَّتِ الْأَرْضُ وَاِبْتَلَعَتْهُمُ، 9لِأَنَّهُمْ رَفَضُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ! خَفْ عَلَى نَفْسِكَ الْآَنَ!».
    10وَلَمَّا كَانَ يُوْسُفُ مُنْزَعِجَاً أَخَذَهَا عِنْدَهُ لِتَكُوْنَ لَهُ، فَقَالَ لِمَرْيَمَ: «وَآَسَفَاهُ! لَقَدْ اِسْتَلَمْتُكِ مِنْ هَيْكَلِ الرَّبِّ»، 11«أَتْرُكُهَا الْآَنَ فِي الْبَيْتِ وَأَذْهَبُ لِأُكْمِلَ الْبِنَاءَ، ثُمَّ أَعُوْدُ إِلَيْهَا لِاحِقَاً، وَالرَّبُّ سَيَرْعَاهَا!».
    تكليف لمريم
    10 وَكَانَ اِجْتِمَاعُ الْكَهَنَةِ فَقَالُوا: «لِنَصْنَعْ حِجَابَاً لِهَيْكَلِ الرَّبِّ!» 2وَقَالَ رَئِيْسُ الْكَهَنَةِ: «اِسْتَدْعُوا لِيْ عَذَارَى بَيْتِ إِسْرَائِيْلَ مِنْ سِبْطِ دَاوُدَ!». 3وَذَهَبَ خَدَمُ الْهَيْكَلِ، فَفَتَّشُوا وَوَجَدُوا سَبْعَ عَذَارَى. 4وَتَذَكَّرَ الْكَهَنَةُ الطِّفْلَةَ مَرْيَمَ مِنْ سِبْطِ دَاوُدَ، وَكَيْفَ كَانَتْ بَارَّةً أَمَامَ الرَّبِّ. 5فَذَهَبَ جُنْدُ الْهَيْكَلِ وَأَحْضَرُوْهَا إِلَى هَيْكَلِ الرَّبِّ. 6فَقَالَ الْكَاهِنُ: «مَنْ مِنْكُنَّ سَوْفَ يُعْطِيْنِي النَّسِيْجَ الذَّهَبِيِّ وَالْفِضِّيِ وَالصُّوْفَ النَّاعِمَ مِنَ الْحَرِيْرِ، وَالْأُرْجُوَانِيَّ؟» 7فَكَانَتِ الْحِصَّةُ الْكَبِيْرَةُ لِمَرْيَمَ. ثُمَّ أَعْطُوا مَرْيَمَ كَثِيْرَاً مِنَ النَّسِيْجِ الْأُرْجُوَانِيِّ، فَأَخَذَتْهُمْ وَذَهَبَتْ إِلَى بَيْتِهَا.
    8فِيْ هَذَا الْوَقْتِ كَانَ زَكَرَيَّا قَدْ خَرِسَ عَنِ الْكَلَامِ، وَكَانَ صَمُوْئِيْلُ فِيْ مَكَانِهِ، 9إِلَى الْوَقْتِ الَّذِيْ عَادَ فِيْهِ زَكَرَيَّا وَتَكَلَّمَ. 10أَمَّا مَرْيَمُ فَأَخَذَتِ النَّسِيْجَ الْقُرْمُزِيَّ وَبَدَأَتْ بِالْحِيَاكَةِ.
    مباركة مريم
    11 وَكَانَ أَنَّ مَرْيَمَ أَخَذَتِ الجَّرَّةَ وَذَهَبَتْ لِتَمْلَئَهَا بِالْمَاءِ، 2وَفَجْأَةً! سَمِعَتْ صَوْتَاً: «السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! 3الرَّبُّ مَعَكِ! مَبَارَكَةٌ أَنْتِ يَا مَرْيَمُ مِنْ بِيْنِ النِّسَاءِ». 4فَاِلْتَفَتَتْ إِلَى يَمِيْنِهَا وَإِلَى شِمَالِهَا لِتَرَ مِنْ أَيْنَ جَاءَ الصَّوْتُ! 5وَكَانَتْ مَرْعُوْبَةً جِدَّاً، فَرَكَضَتْ إِلَى بَيْتِهَا، وَوَضَعَتِ الجَّرَّةَ جَانِبَاً، وَجَلَسَتْ تَنْسِجُ لِيَذْهَبَ الرُّعْبُ عَنْهَا!
    التبشير بميلاد يسوع
    6وَنَظَرَتْ وَإِذَا مَلَاكُ الرَّبِّ قَائِلَاً لَهَا: «لَا تَخَافِي يَا مَرْيَمُ! لِأَنَّكِ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ وَسَتَحْمِلِيْنَ بِكَلِمَةِ اللهِ». 7فَلَمَّا سَمِعَتْ مَرْيَمُ كَلَامَهُ قَالَتْ فِيْ نَفْسِهَا: «هَلْ حَقَّاً سَأُنْجِبُ مِنَ اللهِ الْحَيِّ؟ وَسَتَكُوْنُ لِي عَادَةُ النِّسَاءِ؟». 8فَأَجَابَهَا الْمَلَاكُ: «لَيْسَ كَذَلِكَ يَا مَرْيَمُ، بَلْ قُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، وَالْمَوْلُوْدُ مِنْكِ يُدْعَى قِدِّيْسَ اللهِ وَاِبْنَ الْعَلِيِّ، وَسَتَدْعِيْنَ اِسْمَهُ يَسُوْعَ! 9لِأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهِمْ». أَجَابَتْ مَرْيَمُ: «أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ، فَلْيَكُنْ كَمَا يَشَاءُ اللهُ!».
    لقاء مريم بأليصابات
    12 وَكَانَتْ مَرْيَمُ قَدْ أَكْمَلَتِ الْحِيَاكَةَ لِلْقُمَاشِ الْأُرْجُوَانِيِّ، وَأَحْضَرَتْهُمْ إِلَى الْكَاهِنِ. 2فَبَارَكَهَا الْكَاهِنُ وَقَالَ لَهَا: «الرَّبُّ قَدْ عَظَّمَ اِسْمَكِ! وَجَمِيْعُ شُعُوْبِ الْأَرْضِ تُطَوِّبُكِ».
    3فَتَهَلَّلَتْ مَرْيَمُ ثُمَّ ذَهَبَتْ إِلَى قَرِيْبَتِهَا أَلِيْصَابَاتُ. وَطَرَقَتِ الْبَابَ، 4وَلَمَّا سَمِعَتْ أَلِيْصَابَاتُ، رَمَتِ الْقُمَاشَ مِنْ يَدِهَا وَرَكَضَتْ لِتَفْتَحَ الْبَابَ. 5وَلَمَّا رَأَتْ أَلِيْصَابَاتُ مَرْيَمَ، بَارَكَتْهَا وَقَالَتْ لَهَا: «مَنْ لِيْ أَنْ تَأْتِيْ أُمُّ رَبِّيَ إِلَيَّ؟». 6وَاِرْتَكَضَ الْجَنِيْنُ فِيْ بَطْنِهَا. وَنَسِيَتْ مَرْيَمُ قَوْلَ جِبْرَائِيْلَ لَهَا، وَنَظَرَتْ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَتْ: 7«مَنْ أَنَا لِتُطَوِّبَنِي جَمِيْعُ الْأَجْيَالِ وَتُبَارِكَنِي؟».
    خوف في نفس مريم
    8وَبَقِيَتْ مَعَ أَلِيْصَابَاتَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ بَطْنُهَا يَكْبُرُ يَوْمَاً فَيَوْمَاً! 9وَكَانَتْ مَرْيَمُ خَائِفَةً فَذَهَبَتْ إِلَى بَيْتِهَا وَأَخْفَتْ نَفْسَهَا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيْلَ، وَكَانَتْ فِي السَّادِسَةِ عَشْرَةَ لَمَّا كَانَ هَذَا كُلَّهُ.
    يوسف يصعق بحمل مريم
    13 هَذَا كَانَ وَتَمَّ. وَلَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ فِيْ الشَّهْرِ السَّادِسِ، رَجِعَ يُوْسُفُ مِنْ عَمَلِهِ وَدَخَلَ بَيْتَهُ، وَوَجَدَ مَرْيَمَ مُنْتَفِخَةَ الْبَطْنِ. 2فَصُعِقَ وَضَرَبَ وَجْهَهُ وَرَمَى نَفْسَهُ عَلَى الْبِسَاطِ الْمَصْنُوْعِ مِنْ صُوْفِ الْجَمَلِ. 3وَبَكَى بِمَرَارَةٍ قَائِلَاً: «بِأَيِّ وَجْهٍ سَأَنْظُرُ لِبَنِيْ إِسْرَائِيْلَ؟ وَأَيُّ صَلَاةٍ أَقُوْلُ مِنْ أَجْلِ هَذِهِ؟ 4لَقَدِ اِسْتَلَمْتُهَا مِنَ الْهَيْكَلِ عَذَرَاءَ وَلَمْ أُحَافِظْ عَلَيْهَا! 5مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ وَمَنْ نَجَسَّهَا مِنْ فِعْلِ هَذَا الشَّرِِّ الْعَظِيْمِ فِيْ بَيْتِيَ؟ وَنَجَّسَ الْعَذْرَاءَ؟ 6أَوَلَيْسَتْ قِصَّةُ آَدَمَ تَحْصُلُ لِيَ؟ لِأَنَّهُ فِي نَفْسِ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ فِيْهِ يَشْكُرُ اللهَ، عَادَ وَرَأَى أَنَّ الْحَيَّةَ قَدْ أَغْوَتِ اِمْرَأَتَهُ. كُلُّ هَذَا يَحْصُلُ لِيْ!
    7وَقَفَ يُوْسُفُ عَنِ الْأَرْضِ وَاِسْتَدْعَى مَرْيَمَ وَقَالَ لَهَا: «أَنْتِ مَنْ تَرَعْرَعْتِ فِي بَيْتِ الرَّبِّ الْإِلَهِ! لِمَاذَا فَعَلْتِ هَذَا وَنَجَّسْتِ نَفْسَكِ؟ 8لِمَاذَا اِحْتَقَرْتِي رُوْحَكِ؟ أَلَمْ تَتَرَبِّي كَحَمَامَةٍ فِي قُدْسِ الْأَقْدَاسِ؟ 9أَوَلَمْ تَتَنَاوَلِي الطَّعَامَ مِنْ يَدِ الْمَلَاكِ؟».
    10فَبَكَتْ مَرْيَمُ بِحَرْقَةٍ وَقَالَتْ: «أَنَا طَاهِرَةٌ وَلَمْ أَعْرِفْ رَجُلَاً!». 11فَأَجَابَ يُوْسُفُ: «إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَمَا هَذَا الَّذِي فِيْ بَطْنِكِ؟». 12فَقَالَتْ لَهُ: «حَيٌّ هُوَ اللهُ! أَنَا لَا أَعْرِفُ كَيْفَ حَصَلَ!».
    حيرة يوسف
    14 وَكَانَ يُوْسُفُ خَائِفَاً جِدَّاً وَأَرَادَ تَخْلِيَتَهَا وَتَفَكَّرَ مَاذَا عَسَاهُ أَنْ يَفْعَلَ لَهَا؟ 2لِأَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَخْفَيْتُ خَطِيْئَتَهَا سَأَكُوْنُ ضِدَّ النَّامُوْسِ. 3وَإِذَا أَعْلَنْتُهَا لِبَنِي إِسْرَائِيْلَ بِأَنَّهَا حُبْلَى مِنَ الْمَلَاكِ سَأَكُوْنُ قَدْ قَدَّمْتُ نَفْسَاً لِتُرْجَمَ، مَاذَا أَفْعَلُ؟ سَأُخْلِيْهَا سِرَّاً».
    حلم يوسف وإيضاح ملاك الرب
    4وَمَرَّتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ، وَنَظَرَ فَإِذَا مَلَاكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي الْحُلُمِ قَائِلَاً: 5«لَا تَخَفْ يَا يُوْسُفَ! لِأَنَّ الْوَلَدَ الَّذِي حُمِلَ بِهِ هُوَ مِنَ الرُّوْحِ الْقُدُسِ، وَسَتَلِدُ اِبْنَا وَتَدْعُو اِسْمَهُ يَسُوْعَ، لِأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهِمْ». 6فَاِسْتَيْقَظَ يُوْسُفُ مِنَ النَّوْمِ، وَمَجَّدَ إِلَهَ إِسْرَائِيْلَ الَّذِيْ صَنَعَ هَذِهِ النِّعْمَةَ لَهَا، وَكَانَ يَهْتَمُّ بِهَا».
    اكتشاف الحمل
    15 جَاءَ حَنَانِيَا الْكَاتِبُ لِبَيْتِ يُوْسُفَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ؟ وَلِمَاذَا لَا تَظْهَرُ بَيْنَ الْمَجْمُوْعَةِ؟» 2فَقَالَ لَهُ يُوْسُفَ: «كُنْتُ تَعْبَانَاً مِنْ رِحْلَتِي، وَقَدِ اِسْتَرَحْتُ فِيْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ». 3وَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، رَأَى الْكَاتِبُ أَنَّ مَرْيَمَ حُبْلَى!
    4فَرَكَضَ الْكَاتِبُ مُسْرِعَاً إِلَى رَئِيْسِ الْكَهَنَةِ بِأَنَّ يُوْسُفَ الْمَشْهُوْدَ لَهُ أنَّهُ بَارٌّ، قَدْ أَخْطَأَ خَطِيْئَةً عَظِيْمَةً. 5فَقَالَ الْكَاهِنُ: «كَيْفَ؟! وَمَتَى؟». فَأَجَابَ الْكَاتِبُ: «إِنَّ الْعَذْارَءَ الَّتِي أَخَذَهَا وَدِيْعَةً مِنْ هَيْكَلِ الرَّبِّ، وُجِدَتْ حُبْلَى!، وَقَدْ دَنَّسَهَا قَبْلَ زَوَاجِهَا وَلَمْ يُعْلِنْهَا لِبَنِيْ إِسْرَائِيْلَ!». 6أَجَابَ الْكَاهِنُ: «هَلْ فَعَلَ يُوْسُفُ هَذَا؟». فَقَالَ الْكَاتِبُ: «أَيُّهَا الْكَاهِنُ! فَلْتُرْسِلِ الْجُنُوْدَ وَسَيَرَوا أَنَّهَا حُبْلَى». 7فَذَهَبَ الْجُنُوْدُ وَوَجَدُوا مَا قَالَهُ الْكَاتِبُ. وَأَحْضَرُوْهَا مَعَ يُوْسُفَ لِمَكَانِ الْمُحَاكَمَةِ.
    محاكمة مريم ويوسف
    8فَقَالَ الْكَاهِنُ: «مَرْيَمُ! لِمَاذَا فَعَلْتِ ذَلِكَ وَدَنَّسْتِ جَسَدَكِ؟ وَنَسِيْتِي الرَّبَّ إِلَهَكِ؟ 9أَلَمْ تَتَرَبَّيْ فِي الْهَيْكَلِ كَحَمَامَةٍ فِيْ قُدْسِ الْأَقْدَاسِ؟ 10وَكُنْتِ تَتَنَاوَلِيْنَ الطَّعَامَ مِنْ يَدِ الْمَلَاكِ؟ وَكُنْتِ تَسْمَعِيْنَ التَّرَانِيْمَ الإِلَهِيَّةَ؟ 11وَتَرْقُصِيْنَ أَمَامَ الرَّبِّ؟ لِمَاذَا فَعَلْتِ هَذَا يَا مَرْيَمُ؟» 12فَبَكَتْ بِشِدَّةٍ وَقَالَتْ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ! إِنَّنِي طَاهِرَةٌ أَمَامَهُ وَلَا أَعْرِفُ رَجُلَاً».
    13وَاِلْتَفَتَ الْكَاهِنُ إِلَى يُوْسُفَ وَقَالَ لَهُ: «لِمَاذَا فَعَلْتَ هَذَا؟» 14فَقَالَ يُوْسُفُ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ إِلَهِيَ! أَنَا طَاهِرٌ وَبَرِيْءٌ». 15فَقَالَ لَهُ الْكَاهِنُ: «لَا تَشْهَدْ بِالزُّوْرِ! بَلْ قُلِ الْحَقَّ! أَلَمْ تُنَجِّسْهَا وَتَسْلِبْ عُذْرِيَّتَهَا وَلَمْ تُعْلِنْهَا لِشَعْبِ إِسْرَائِيْلَ؟ أَلَمْ تَسْجُدْ لِلرَّبِّ إِلَهَكَ وَيَدُ الرَّبِّ عَلَيْكَ؟».
    تشريب ماء اللعنة
    16 وَقَالَ لَهُمُ الْكَاهِنُ: «اِحْفَظُوْهَا عِنْدَكُمْ هِيَ وَالْعَذَارَى الَّذِيْنَ أَخَذْتُهُمْ مِنَ الْهَيْكَلِ!». 2وَكَانَ يُوْسُفُ مُنْهَارَاً مِنَ النَّحِيْبِ. فَقَالَ الْكَاهِنُ: 3«سَأُعْطِيْكَ أَنْ تَشْرَبَ مِنْ مَاءِ اللَّعْنَةِ الْمُرِّ وَسَتَكُوْنُ خَطِيْئَتُكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ!».
    4ثُمَّ أَخَذَ الْكَاهِنُ مِنْ مَاءِ اللَّعْنَةِ وَأَعْطَى يُوْسُفَ لِيَشْرَبَ. 5وَأَرْسَلَهُ إِلَى مُرْتَفَعِ الْبَلْدَةِ ثُمَّ عَادَ. وَأَعْطَى أَيْضَاً لِمَرْيَمَ مِنْ مَاءِ اللَّعْنَةِ لِتَشْرَبَ. 6ثُمَّ أَرْسَلَهَا أَيْضَاً إِلَى الْمُرْتَفَعِ، فَعَادَتْ سَالِمَةً. فَتَعَجَّبَ النَّاسُ لِأَنَّ خَطِيْئَةَ مَاءِ اللَّعْنَةِ لَمْ تَظْهَرْ عَلَيْهِمَا.
    إظهار براءة البارّان
    7فَقَالَ الْكَاهِنُ: «إِذَا كَانَ اللهُ لَمْ يَشَأْ أَنْ تَظْهَرَ عَلَيْهِمَا اللَّعْنَةُ، فَأَنَا أَيْضَاً كَذَلِكَ لَنْ أُدِيْنَهُمَا وَسَأُطْلِقُهُمَا». 8وَذَهَبَ يُوْسُفُ وَمَرْيَمُ إِلَى بَيْتِهِمَا وَهُمْ يُهَلِّلُوْنَ وَيُمَجِّدُوْنَ اللهَ إِلَهَ إِسْرَائِيْلَ!.
    الاكتتاب
    17 وَكَانَ أَنَّ أُغُسْطُسَ أَصْدَرَ أَمْرَاً بِالاِكْتِتَابِ لِجَمِيْعِ سُكَّانِ بَيْتِ لَحْمَ الْيَهُوْدِيَّةِ بِأَنْ يَكْتَتِبُوا، 2فَقَالَ يُوْسُفُ: «سَأُسَجِّلُ أَبْنَائِيَ، وَلَكِنْ مَاذَا أَفْعَلُ بِهَذِهِ الطِّفْلَةِ؟ كَيْفَ أُسَجِّلُهَا كَزَوْجَةٍ لِي؟ 3لَا! يَا لِلْعَارِ! أَوْ كَاِبْنَتِي؟ وَلَكِنْ كُلُّ شَعْبِ إِسْرَائِيْلَ يَعْلَمُ أَنَّهَا لَيْسَتْ اِبْنَتِي، 4لَعَلَّ الرَّبَّ يَصْنَعُ حَلَّاً لِلْمُشْكِلَةِ».
    المسير إلى بيت لحم
    5فَقَامَ يُوْسُفُ وَوَضَعَ سِرْجَاً عَلَى الْحِمَارِ وَأَجْلَسَهَا عَلَيْهِ، 6وَكَانَ اِبْنُهُ يَجُرُّ الْحِمَارِ وَيَوُسُفُ يَمْشِيْ خَلْفَهُمْ. 7وَلَمَّا اِقْتَرَبُوا مِنْ بَيْتِ لَحْمَ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ، تَطَلَّعَ يُوْسُفُ إِلَى مَرْيَمَ فَرَآَهَا حَزِيْنَةً، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: 8«لَعَلَّ الرِّحْلَةَ أَتْعَبَتْهَا وَأَلَّمَتْهَا» وَاِلْتَفَتَ مَرَّةً ثَانِيَةً فَرَآَهَا تَضْحَكُ، 9فَسَأَلَهَا: «مَا بِكِ يَا مَرْيَمُ؟ أَرَاكِ حَزِيْنَةً وَسَعِيْدَةً». فَأَجَابَتْ مَرْيَمُ وَقَالَتْ: 10«لِأَنَّنِي أَرَى شَخْصَيْنِ أَمَامَ عَيْنَايَ، الْأَوَّلُ يَبْكِي وَيَنُوْحُ، وَالثَّانِي يُهَلِّلُ وَيُمَجِّدُ!».
    اقتراب الولادة
    11وَعِنْدَمَا وَصَلُوا لِوَسَطِ الطَّرِيْقِ قَالَتْ لَهُ مَرْيَمُ: «أَنْزِلْنِي يَا يُوْسُفَ فَإِنَّ آَلَامَ الْوِلَادَةِ قَدْ حَانَتْ!» 12فَأَنْزَلَهَا وَقَالَ: «أَيْنَ أَضَعُهَا؟ وَلأَيْنَ آَخُذُهَا لِأُخْفِيْ هَذَا الْعَارَ وَنَحْنُ فِيْ وَسَطِ الصَّحْرَاءِ؟».
    توقف الزمن
    18 وَوَجَدَ مَغَارَةً بِالْقُرْبِ مِنْهُمَا، فَأَدْخَلَهَا إِلَيْهَا وَجَعَلَ وَلَدَيْهِ مَعَهَا وَذَهَبَ لِيُفَتِّشَ عَنْ قَابِلَةٍ بَيْنَ الْعِبْرَانِيِّيْنَ فِيْ بَيْتِ لَحْمَ. 2«وَبَيْنَمَا أَنَا يُوْسُفُ كُنْتُ أَمْشِي وَلَمْ أَكُنْ أَمْشِي، شَخَصْتُ بِعَيْنَيَّ إِلَى السَّمَاءِ، 3فَرَأَيْتُ قُبَّةَ السَّمَاءِ وَاقِفَةً وَطُيُوْرُ السَّمَاءِ تَرْتَعِدُ. ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ، 4فَرَأَيْتُ قَصْعَةً مَوْضُوْعَةً وَالْعَمَلَةُ جَالِسِيْنَ وَأَيْدِيْهِمْ فِي الْقَصْعَةِ. 5فَالَّذِيْنَ كَانُوا يَتَنَاوَلُوْنَ الطَّعَامَ لَمْ يَتَنَاوَلُوْهُ. وَالَّذِيْنَ كَانُوا يَضَعُوْنَهُ فِي أَفْوَاهِهِمْ لَمْ يَضَعُوْهُ، بَلْ كَانَتْ وُجُوْهُهُمْ جَمِيْعَاً مُرْتَفِعَةً إِلَى فَوْقٍ. 6وَرَأَيْتُ غَنَمَاً مَسُوْقَةً وَقَدْ وَقَفَتْ، فَرَفَعَ الرَّاعِي يَدَهُ لِيَضْرِبَهَا، فَوَقَفَتْ يَدُهُ مَرْفُوْعَةً. 7ثُمَّ حَوَّلْتُ نَظَرِيْ إِلَى مَجْرَى مَاءٍ، فَرَأَيْتُ بَعْضَ الْجِدَاءِ، 8وَكَانَتْ أَفْوَاهُهَا مُرْتَفِعَةً فَوْقَ الْمَاءِ وَلَمْ تَشْرَبْ. 9فَنَظَرْتُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ فِي غَايَةِ الدَّهْشَةِ، وَفَجْأَةً! كُلُّ الْأَشْيَاءِ عَادَتْ إِلَى حَرَكَتِهَا السَّابِقَةِ».
    العثور على قابلة
    19 «وَإِذَا بِاِمْرَأَةٍ نَازِلَةٍ مِنَ الْمُرْتَفَعِ وَقَالَتْ لِيْ: «أَيُّهَا الرَّجُلُ! عَمَّا تَبْحَثُ؟». 2فَقُلْتُ لَهَا: «أَطْلُبُ قَابِلَةً مِنَ الْعِبْرَانِيِّيْنَ!». 3فَقَالَتْ لِيْ: «هَلْ أَنْتَ مِنَ الْإِسْرَائِيْلِيِّيْنَ؟» فَقُلْتُ: «نَعَمٌ». فَقَالَتْ: «وَمَنِ الَّتِي تُرِيْدُنِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَيْهَا فِيْ الْكَهْفِ؟». 4فَقُلْتُ لَهَا: «إِنَّهَا خَطِيْبَتِي!». فَقَالَتْ لِي: «لَيْسَتْ زَوْجَتَكَ بَعْدُ؟». 5فَقُلْتُ لَهَا: «إِنَّهَا مَرْيَمُ الَّتِي تَرَبَّتْ فِي قُدْسِ الْأَقْدَاسِ وَأَخَذْتُهَا اِمْرَأَةً بِالْقُرْعَةِ، 6وَهِيَ لَيْسَتْ زَوْجَتِي، بَلْ هِيَ حُبْلَى مِنَ الرُّوْحِ الْقُدُسِ!». 7فَقَالَتِ الْقَابِلَةُ لَهُ هَلْ تَقُوْلُ الْحَقِيْقَةَ؟». فَقُلْتُ لَهَا أَنَا يُوْسُفُ: «تَعَالَيْ وَاُنْظُرِيْ!».
    معجزة الولادة العظيمة
    8وَذَهَبَتِ الْقَابِلَةُ مَعِيْ، وَوَقَفْنَا نَاحِيَةَ الْكَهْفِ، وَفَجْأَةً ظَهَرَتْ سَحَابَةٌ وَظَلَّلَتِ الْكَهْفَ. 9فَقَالَتِ الْقَابِلَةُ: «تُعَظِّمُ نَفْسِيَ هَذَا الْيَوْمَ، لِأَنَّ عَيْنَيَّ نَظَرَتَا أَعَاجِيْبَ! لِأَنَّ فِدَاءَاً وُلِدَ لإِسْرَائِيْلَ!». 10وَتَلَاشَتِ السَّحَابَةُ عَنِ الْكَهْفِ، وَإِذَا بِنُوْرٍ عَظِيْمٍ دَاخِلَ الْكَهْفِ، 11وَلَمْ تَسْتَطِعْ عُيُوْنُنَا أَنْ تَنْظُرَهُ! وَشَيْئَاً فَشَيْئَاً بَدَأَ النُّوْرُ يَتَلَاشَى حَتَّى خَرَجَ الْوَلَدُ وَبَدَأَ يَأْخُذُ ثَدِيَّ مَرْيَمَ، 12فَبَكَتِ الْقَابِلَةُ بِصَوْتٍ عَظِيْمٍ قَائِلَةً: «أَعْظَمُ الْأَيَّامِ هَذَا الْيَوْمُ لِأَنَّنِي نَظَرْتُ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ» وَتَقْصِدُ الْوِلَادَةَ الْعَجِيْبَةَ!».
    إعلام سالومي بولادة العذراء
    13وَبَعْدَهَا تَرَكَتِ الْقَابِلَةُ الْكَهْفَ، وَقَابَلَتْهَا سَالُوْمِي، فَقَالَتِ الْقَابِلَةُ: «سَالُوْمِي! سَالُوْمِي! سَأُخْبِرُكِ بِحَادِثَةٍ عَظِيْمَةٍ! عَذْرَاءُ أَنْجَبَتْ وَمَا زَالَتْ عَذْرَاءَ!». 14فَقَالَتْ سَالُوْمِي: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ! إِذَا لَمْ أَرَى بِنَفْسِي لَنْ أُصَدِّقَ بِأَنَّ عَذْرَاءَ قَدْ أَنْجَبَتْ!».
    شك سالومي سبب علة يدها
    20 أَمَّا الْقَابِلَةُ، فَذَهَبَتْ إِلَى مَرْيَمَ وَقَالَتْ لَهَا: «أَظْهِرِيْ نَفْسَكِ! فَإِنَّ هُنَاكَ جِدَالٌ بَسِيْطٌ حَوْلَكِ». 2وَقَامَتْ سَالُوْمِي وَأَدْخَلَتْ إِصْبَعَهَا، ثُمَّ بَدَأَتْ بِالْبُكَاءِ، وَقَالَتْ: 3«الْوَيْلُ لِيْ لِقِلَّةِ إِيْمَانِي وَعَدَمِ تَصْدِيْقِي! لِأَنَّنِي جَرَّبْتُ الْإِلَهَ الْحَيَّ! 4وَآَسَفَاهُ! لِأَنَّ يَدِيْ سَقَطَتْ عَنِّيْ وَاِحْتَرَقَتْ كَمَا فِي النَّارِ».
    توسل سالومي للرب
    5وَرَكَعَتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا لِلرَّبِّ الْإِلَهِ وَقَالَتْ: «يَا اللهُ! يَا إِلَهَ آَبَائِيَ! تَذَكَّرْ أَنَّنِي مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيْمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوْبَ! 6لَا تَجْعَلْنِي مَثَلَاً بَيْنَ شَعْبِ إِسْرَائِيْلَ! وَلَكِنْ اِحْفَظْنِي لِمَذَلَّتِي! 7أَنْتَ الْعَالِمُ! بِاِسْمِكَ يَكُوْنُ لِيْ شِفَاءٌ، وَبِكَ تُقْبَلُ الْمُكَافَأَةُ!».
    شفاء يد سالومي
    8وَإِذَا بِمَلَاكِ الرَّبِّ ظَهَرَ لَهَا قَائِلَاً: «سَالُوْمِي! سَالُوْمِي! لَقَدْ سَمِعَ الرَّبُّ صَلَاتَكِ! 9قُوْمِي اِحْمِلِي الطِّفْلَ! لِأَنَّ بِهِ الْبَهْجَةَ وَالْخَلَاصَ».
    9فَقَامَتْ سَالُوْمِي وَحَمَلَتِ الطِّفْلَ قَائِلَةً: «سَأَتَعَبَّدُ لَهُ! لِأَنَّهُ مَلِكٌ عَظِيْمٌ قَدْ وُلِدَ لإِسْرَائِيْلَ!». 10وَفَجْأَةً! كَانَتْ يَدُ سَالُوْمِي قَدْ بَرَأَتْ. 11وَخَرَجَتْ مِنَ الْكَهْفِ مَغْبُوْطَةً جِدَّاً وَإِذَا بِصَوْتٍ يَقُوْلُ لَهَا: «سَالُوْمِي! سَالُوْمِي! لَا تُخْبِرِي أَحَدَاً بِمَا رَأَيْتِي حَتَّى تَرَيْنَ الْوَلَدَ يَدْخُلُ أُوْرَشَلِيْمَ».
    قدوم المجوس إلى بيت لحم
    21 ثُمَّ بَعْدَ هَذَا كَانَ يُوْسُفُ قَدْ تَهَيَّأَ لِلذَّهَابِ إِلَى الْيَهُوْدِيَّةِ. 2وَحَدَثَ أَنْ قَامَتْ فِتْنَةٌ فِي بَيْتِ لَحْمَ الْيَهُوْدِيَّةِ، لِأَنَّهُ أَتَى ثَلَاثَةُ مَجُوْسٍ إِلَى هُنَاكَ قَائِلِيْنَ: 3«أَيْنَ الْمَوْلُوْدُ مَلِكُ الْيَهُوْدِ؟ لِأَنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِيْ الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ».
    تحري هيرودس حول المسيح
    4وَلَمَّا سَمِعَ هِيْرُوْدُسَ الْخَبَرَ، اِرْتَعَبَ وَأَرْسَلَ جُنْدَهُ لِلْمَجُوْسِ لِيَسْتَخْبِرُوا مِنْهُمْ. 5وَأَرْسَلَ آَخَرِيْنَ إِلَى الْكَهَنَةِ لِيَعْرِفَ الْمَكْتُوْبَ عَنِ الْمَسِيْحِ، وَأَيْنَ يُوْلَدُ. 6فَقَالُوا لَهُمْ: «فِي بَيْتِ لَحْمَ الْيَهُوْدِيَّةِ هَذَا الْمَكْتُوْبُ». وَتَرَكُوْهُمْ وَمَضُوا. 7وَسَأَلُوا الْمَجُوْسَ عَنْ كَلَامِهِمْ. فَقَالُوا: «رَأَيْنَا نَجْمَةً فِيْ الْمَشْرِقِ، وَكَانَتْ تَلْمَعُ جِدَّاً، 8وَعَرَفْنَا أَنَّ مَلِكَاً لإِسْرَائِيْلَ قَدْ وُلِدَ». فَقَالَ هِيْرُوْدُسَ: 9«اِذْهَبُوا وَتَأَكَّدُوا مِنْ هَذَا وَمَتَى عَرَفْتُمْ، أَخْبِرُوْنِي لِآَتِي أَنَا أَيْضَاً وَأَسْجُدَ لَهُ».
    العثور على المولود
    10وَاِنْصَرَفَ الرِّجَالُ الْمَجُوْسُ، وَإِذَا النَّجْمُ الَّذِي رَأَوْهُ فِيْ الْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى وَقَفَ فَوْقَ الْكَهْفِ الَّذِي فِيْهِ الْوَلَدُ. 11وَلَمَّا كَانَ هَذَا فَرِحُوا جِدَّاً وَدَخَلُوا وَرَأُوا الصَّبِيَّ مَعَ أُمِّهِ مَرْيَمَ، 12وَفَتَحُوا كُنُوْزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ ذَهَبَاً وَمُرَّاً وَلِبَانَاً».
    13وَكَانَ أَنَّ الْمَلَاكَ حَذَّرَهُمْ أَنْ لَا يَعُوْدُوا إِلَى الْيَهُوْدِيَّةِ، بَلْ يَذْهَبُوا إِلَى بِلَادِهِمْ عَنْ طَرِيْقٍ آَخَرٍ.
    أمر هيرودس بذبح الأطفال
    22 لَمَّا عَرَفَ هِيْرُوْدُسَ بِأَنَّ الْمَجُوْسَ قَدْ سَخِرُوا مِنْهُ، 2أَمَرَ بِذَبْحِ كُلِّ الْأَطْفَالِ مِنْ سِنِّ السَّنَتَيْنِ وَمَا دُوْنَ بِحَسَبِ مَا عَلِمَهُ مِنَ الْمَجُوْسِ.
    تخبئة يسوع ويوحنا
    3وَلَمَّا سَمِعَتْ مَرْيَمُ أَنَّهُمْ يَذْبَحُوْنَ الْأَطْفَالَ، أَخَذَتِ الصَّبِيَّ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِيْ الْمِذْوَدِ لِلْبَقَرِ. 4وَلَمَّا سَمِعَتْ أَلِيْصَابَاتُ أَنَّهُمْ يَبْحَثُوْنَ عَنْ يُوْحَنَّا، 5قَامَتْ فَهَرَبَتْ إِلَى مُرْتَفَعَاتِ الْيَهُوْدِيَّةِ لِتُخَبِّئَهُ هُنَاكَ! 6فَلَمْ تَجِدْ مَكَانَاً وَلَمْ يَعُدْ لَدَيْهَا الْقُدْرَةُ عَلَى الاِسْتِمْرَارِ، 7فَصَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَظِيْمٍ قَائِلَةً: «أَيَّتُهَا الجِّبَالُ وَالَاكُمُ يَا جِبَالَ اللهِ مِنْ أُمٍّ وَطِفْلٍ» 8فَإِذَا بِجَبَلٍ قَدِ شُقَّ وَأَخَذَ أَلِيْصَابَاتَ وَالْوَلَدَ دَاخِلَهُ ثُمَّ عَادَ كَمَا كَانَ.
    9وَكَانَ هُنَاكَ نُوْرٌ يُشْرِقُ عَلِيْهِمْ وَمَلَاكٌ مِنَ الرَّبِّ يَحْرُسُهُمْ.
    هيرودس يقتل الكاهن زَكَرَيَّا
    23 وَفَتَّشَ هِيْرُوْدُسَ كُلَّ الْيَهُوْدِيَّةِ عَنْ يُوْحَنَّا، وَلَمْ يَجِدْهُ! 2فَبَعَثَ جُنْدَهُ إِلَى زَكَرَيَّا يَسْأَلُهُ: «أَيْنَ خَبَّأْتَ اِبْنَكَ؟» 3فَأَجَابَ زَكَرَيَّا الْكَاهِنُ: «أَنَا خَادِمُ اللهَ فِيْ بَيْتِهِ وَأَجْلِسُ هُنَا بِاِسْتِمْرَارٍ، وَلَا أَعْرِفُ أَيْنَ الْوَلَدُ!».
    4فَرَجِعَ الْجُنُوْدُ إِلَى هِيْرُوْدُسَ، فَأخَبْرَوَهُ بِكُلِّ الْأَشْيَاءِ. 5فَغَضِبَ هِيْرُوْدُسُ الْمَلِكُ وَقَالَ: «أَيَظُنُّ أَنَّ اِبْنَهُ سَيُصْبِحُ مَلِكَاً عَلَى الْيَهُوْدِيَّةِ؟!» 6فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَرَّةً ثَانِيَةً يَسْأَلُهُ أَيْنَ خَبَّأَ الْوَلَدَ وَأَضَافَ: «قُلِ الْحَقِيْقَةَ أَيْنَ هُوَ؟ أَلَا تَعْلَمُ بِأَنَّ دَمَّكَ فِيْ يَدِيْ؟».
    7فَقَالَ زَكَرَيَّا: «أَنَا شَهِيْدُ اللهِ فَلَوْ قَتَلْتَنِي فَالرَّبُّ يَتَسَلَّمُ رُوْحِيَ, 8أَلَا تَعْلَمُ أَنَّ إِرَاقَةَ دِمَاءِ الْأَبْرِيَاءِ بِثِيَابِهِمْ دَاخِلَ الْهَيْكَلِ يَكُوْنُوْنَ فِي الْأَعَالِي؟» 9وَلَمْ يَمُرَّ الْيَوْمَ وَقَبْلَ الْمَسَاءِ كَانَ زَكَرَيَّا الْكَاهِنُ قَدْ ذُبِحَ، 10وَأَبْنَاءُ إِسْرَائِيْلَ لَا يَعْرِفُوْنَ أَنَّ زَكَرَيَّا الْكَاهِنَ قَدْ مَاتَ.
    العلم بموت زَكَرَيَّا الكاهن
    24 وَفِيْ السَّاعَةِ الَّتِي اِعْتَادَ الْكَهَنَةُ أَنْ يُلَاقُوا زَكَرَيَّا وَيُقَابِلَهُمْ بِالتَّرْحِيْبِ وَالتَّبْرِيْكِ، 2تَأَخَّرَ زَكَرَيَّا الْكَاهِنُ وَالْكَهَنَةُ يَنْتَظِرُوْنَهُ لِيُقَدِّمُوا الصَّلَوَاتِ، وَلِيُمَجِّدُوا اللهَ الْعَلِيَّ. 3وَلَكِنَّ زَكَرَيَّا الْكَاهِنَ تَأَخَّرَ كَثِيْرَاً وَكَانُوْا خَائِفِيْنَ!
    4وَوَاحِداً مِنْهُمْ أَخَذَتْهُ الشَّجَاعَةُ وَدَخَلَ! وَرَأَى جَانِبَ الْمَذْبَحِ، وَالدِّمَاءُ قَدْ تَحَوَّلَتْ إِلَى حِجَارَةٍ! 5وَصَوْتٌ يَقُوْلُ ذُبِحَ زَكَرَيَّا! وَلَنْ تَزُوْلَ الدِّمَاءُ حَتَّى يَنْتَقِمَ اللهُ لَهُ!
    6وَلَمَّا سَمِعَ هَذَا، هَرَبَ إِلَى الْخَارِجِ، وَأَخْبَرَ الْكَهَنَةَ. 7فَدَخَلَ الْكَهَنَةُ لَيَرَوْا مَا حَدَثَ، فَشَاهَدُوا الدِّمَاءَ قَدْ تَحَوَّلَتْ لِحِجَارَةٍ، 8وَزَخَارِفُ الْهَيْكَلِ تَهْتَزُّ! وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ جَسَدُ زَكَرَيَّا.
    9ثُمَّ مَضُوْا وَأَعْلَنُوا أَنَّ زَكَرَيَّا الْكَاهِنَ قَدْ مَاتَ. 10وَنَاحُوْا عَلَيْهِ وَرَثَوْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. وَبَعْدَهَا اِجْتَمَعُوْا لِكَيْ يُعَيِّنُوا كَاهِنَاً مَكَانَ زَكَرَيَّا. 11وَتَمَّتِ الْقُرْعَةُ عَلَى تَعْيِيْنِ شِمْعَوْنَ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ بِالرُّوْحِ الْقُدُسِ أَنَّهُ لَا يَرَى الْمَوْتَ حَتَّى يَنْظُرَ الْمَسِيْحَ فِي الْجَسَدِ.
    الخاتمة
    12أَنَا يَعْقُوْبُ الَّذِيْ شَهِدَ وَكَتَبَ هَذَا التَّارِيْخَ فِيْ أُوْرِشَلَيْمَ عِنْدَمَا حَصَلَتِ الْفِتْنَةُ بَمَوْتِ هِيْرُوْدُسَ. 13وَأَصْعَدْتُ نَفْسِيَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ حَتَّى اِنْتَهَتِ الْفِتْنَةُ.
    14أُمَجِّدُ الرَّبَّ الْإِلَهَ الَّذِي أَعْطَانِي هَذِهِ الْمَوْهِبَةَ وَالْحِكْمَةَ لِأَكْتُبَ هَذَا. 15لِتَكُنِ النِّعْمَةُ لِجَمِيْعِكُمْ وَجَمِيْعِ الَّذِيْنَ فِي الرَّبِّ يَسُوْعَ الْمَسِيْحِ الَّذِيْ لَهُ الْمَجْدُ إِلَى أَبَدِ الْآَبِدِيْنَ، آَمِيْنَ.
    أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله وأشهد أن عيسى نبي وعبد الله

  • #2
    إنجيل يهوذا

    المقدمة
    1 هَذِهِ هِيَ الرِّوَايَةُ السِّرِّيَةُ الْكَاشِفَةُ عَمَّا تَكَلَّمَ بِهِ يَسُوْعُ الْمَسِيْحِ أَثْنَاءَ حَدِيْثِهِ مَعَ يَهُوْذَا الإِسْخِرْيُوْطِيَّ، 2خِلالَ الأُسْبُوْعِ الَّذِي سَبَقَ الثَّلاَثَةَ أَيَّامٍ الْمُخَصَّصَةِ لِلاِحْتِفَالِ بِعِيْدِ الْفِصْحِ.
    الوزارة الدنيوية ليسوع المسيح
    3عِنْدَمَا ظَهَرَ يَسُوْعُ عَلَى الأَرْضِ، أَنْجَزَ مُعْجِزَاتٍ وَعَجَائِبَ عَظِيْمَةً لِخَلاَصِ الْبَشَرِيَّةِ. 4ذَلِكَ لأَنَّ الْبَعْضَ أَخَذُوا الْعُبُوْرَ فِي طَرِيْقِ الْمُحِقِّيْنَ، وَآَخَرِيْنَ غَارُوا فِي آَثَامِهِمْ، فَدَعَا الاِثْنَيّ عَشَرَ تِلْمِيْذَاً. 5وَبَدَأَ بِالْكَلاَمِ مَعَهُمْ حَوْلَ أَسْرَارِ مَا بَعْدَ الْعَالَمِ، وَمَاذَا سَيَحْدُثُ فِي النِّهَايَةِ. 6وَفِي أَغْلَبِ الأَحْيَانِ، لَمْ يَظْهَرْ لِتَلاَمِيْذِهِ بِحَقِيْقَتِهِ، بَلْ ظَهَرَ بَيْنَهُمُ كَفَتَىً عَادِيٍّ.
    صلاة الحمد
    7هَذَا حِوُارُ يَسُوْعُ مَعَ تَلاَمِيْذِهِ حَوْلَ صَلاَةِ الْحَمْدِ أَو الْقُرْبَانِ الْمُقَدَّسِ.
    8فِي أَحَدِ الأَيَّامِ كَانَ يَسُوْعُ مَوْجُوْدَاً فِي الْيَهُوْدِيَّةِ هُوَ وَتَلاَمِيْذَهُ، 9حَيْثُ وَجَدَهُمْ مُتَجَمِّعِيْنَ وَجَالِسِيْنَ سَوِيَّةً فِي اِلْتِزَامٍ دِيْنِيٍّ. 10وَعِنْدَهَا اِقْتَرَبَ مِنْ تَلاَمِيْذِهِ، وَجَلَسَ مَعَهُمُ وَقَدَّمَ مَعَهُمُ صَلاَةَ الْحَمْدِ عَلَى الرِّزْقِ وَالْعَيْشِ، وَكَانَ مُبْتَسِمَاً.
    11فَقَالَ التَّلَامِيْذُ لَهُ حِيْنَ لاَحَظُوا اِبْتِسَامَتَهُ: «أَيُّهَا السَّيِّدُ!، لِمَاذَا تَسْخَرُ مِنْ صَلاَةِ الْحَمْدِ الَّتِي نَقُوْمُ بِهَا؟ نَحْنُ نَقُوْمُ بِعَمَلٍ صَحِيْحٍ!». 12فَرَدَّ عَلَيْهِمْ قَائِلَاً لَهُمْ: «أَنَا لاَ أَسْخَرُ مِنْكُمُ، لَكِنَّنِي أَبْتَسِمُ لأَنَّكُمُ لاَ تَفْعَلُوْنَ هَذَا لِمُلْكٍ خَاصٍّ بِكُمْ، وَإِنَّمَا تَفْعَلُوْنَهُ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَكُوْنَ اللهُ مُمَجَّدَاً فَقَطْ».
    13عِنْدَئِذٍ قَالُوا: «يَا مُعَلِّمُ! أَأَنْتَ اِبْنَ إِلَهِنَا؟» 14فَقَالَ لَهُمْ يَسُوْعُ: «كَيْفَ عَرَفْتُمُوْنِي؟ الْحَقَّ أَقُوْلُ لَكُمُ، أَنَّهُ لاَ يُوْجَدُ فِي أَجْيَالِكُمْ أُنَاسٌ سَيَعْرِفُوْنَنِي كَمَا أَنْتُمُ».
    غضب التلاميذ
    14عِنْدَمَا سَمِعَ التَّلاَمِيْذُ هَذَا الْكَلاَم، غَضِبُوا وَاِغْتَاظُوا، وَأَخَذُوا يُجَدِّفُوْنَ وَيَكْفُرُوْنَ ضِدَّهُ فِي قُلُوْبِهِمِ. 15فَلاَحَظَ يَسُوْعُ عَلَيْهِمُ قِلَّةَ إِدْرَاكِهِمْ، وَقَالَ لَهَمْ: «لِمَاذَا قَادَكُمُ التَّأَثُّرُ بِكَلاَمِيَ إِلَى الْغَضَبِ؟ 16إِلَهُكُمُ الَّذِي بَيْنَكُمْ أَثَّرَ عَلَيْكُمْ فَقَادَكُمْ إِلَى غَضَبِ قُلُوْبِكُمْ؟ 17تُرَى! أَيُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لَدَيِهِ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَكْفِي بَيْنَ الْبَشَرِ، لِيَكُوْنَ إِنْسَانَاً مِثَالِيَّاً، وَيَقِفَ أَمَامَ وَجْهِيَ؟» 18فَقَالُوا جَمِيْعَاً: «لَدَيْنَا الْقُوَّةُ». إِلاَّ أَنَّ قُلُوْبَهُم لَمْ تَتَجَرَّأْ أَنْ تَمْثُلَ أَمَامَهُ. 19إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ يَهُوْذَا الإِسْخِرْيُوْطِيُّ، لَقَدْ كَانَ قَادِرَاً عَلَى أَنْ يَمْثُلَ أَمَامَهُ، 20لَكِنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ بِعَيْنَيْهِ، بَلْ دَارَ وَجْهَهُ بَعِيْدَاً عَنْهُ وَهُوَ يُكَلِّمُهُ. 21فَنَطَقَ يَهُوْذَا لَهُ: «أَعْرِفُ مَنْ أَنْتَ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ، أَنْتَ أَتَيْتَ مِنَ الْعَالَمِ الْخَالِدِ، وَلَسْتُ جَدِيْرَاً بِأَنْ أَذْكُرَ اِسْمَ الَّذِي أَرْسَلَكَ».
    يسوع يكلم يهوذا سراً
    22فَصَاحَةُ يَهُوْذَا كَانَتْ تَعْكِسُ عَنْهُ سُمُوَّهُ وَرَفْعَتَهُ 23فَقَالَ يَسْوُعُ لَهُ: «اِخْطِ بَعِيْدَاً عَنِ الآَخَرِيْنَ حَتَّى أُخْبِرَكَ أَسْرَارَ الْمَلَكُوْتِ».
    «مِنَ الْمُحْتَمَلِ أَنْ يَصِلَ تَأْثِيْرُهُ إِلَيْكَ، وَتَكُوْنَ هُنَاكَ صَفْقَةٌ عَظِيْمَةٌ تُحْزِنُكَ. 24فَإِنَّهُ سَيَحِلُّ مَحَلَّكَ شَخْصٌ آَخَرٌ، حَتَّى يَسْتَطِيْعَ التَّلَامِيْذُ الاِثْنَيّ عَشَرَ أَنْ يُتَمِّمُوا عَمَلَهُمْ مَعَ الرَّبِّ إِلَهِهِمْ».
    25فَقَالَ لَهُ يَهُوْذَا: «مَتَى سَتُخْبِرُنِي بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ؟ وَمَتَى سَيَكُوْنُ الْفَجْرُ الْعَظِيْمُ الْمُنِيْرُ آَتِيَاً لِلأَجْيَالِ؟» 26لَكِنْ عِنْدَمَا قَالَ هَذَا، تَرَكَهُ يَسُوْعَ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ.
    يسوع يظهر للتلاميذ ثانية
    2 فِي الصَّبَاحِ التَّالِي، وَبَعْدَ هَذَا الْحَدَثِ، ظَهَرَ يَسُوْعُ لِتَلاَمِيْذِهِ مَرَّةً ثَانِيَةً. 2فَقَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمَ! أَيْنَ ذَهَبْتَ، وَمَاْذَا فَعَلْتَ بَعْدَمَا تَرَكْتَنَا؟». 3فَقَالَ يَسُوْعُ لَهُمُ: «ذَهَبْتُ إِلَى الاِبْنِ الآَخَرِ الْعَظِيْمِ وَالْمُقَدَّسِ!». فَقَالَ تَلاَمِيْذُهُ لَهُ: «أَيُّهَا السَّيِّدُ!، أَيُّ اِبْنٍ أَرْفَعُ وَأَعْظَمُ وَأَقْدَسُ مِنَّا؟ هَلْ هُوَ مَوْجُوْدٌ فِي هَذَا الْعَالَمِ؟».
    4فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوْعُ هَذَا الْكَلاَم، ضَحِكَ وَقَاْلَ لَهُمُ: «لِمَاذَا تُفَكِّرُوْنَ فِي قُلُوْبِكُمْ حَوْلَ ذَلِكَ الاِبْنُ الْقَوِيُّ وَالْمُقَدَّسُ؟ 5الْحَقَّ أَقُوْلُ لَكُمُ، أَنَّهُ لاَ أَحَدَ مِنْ مَوَالِيْدِ هَذَا الزَّمَنِ سَيَرَىْ ذَلِكَ الاِبْنَ. وَلاَ مَلَائِكَةَ الشَّيَاطِيْنِ قَادِرَةٌ عَلَى حُكْمِ ذَلِكَ الاِبْنُ. 6وَلاَ الإِنْسَانُ الْمَوْلُوْدُ بِقَدَرٍ هَالِكٍ سَيَشْتَرِكُ مَعَ ذَلِكَ الاِبْنِ. لِأَنَّ ذَلِكَ الاِبْنُ لَنْ يَأْتِيَ مِنْ ..... بَلْ أَصْبَحَ ..... 7إِنَّ اِبْنَ الإِنْسَانِ ذَلِكَ سَيَكُوْنُ مِنْ أَبْنَاءِ الْبَشَرِيَّةِ مِنْ قَلْبِ مَمَالِكِهِمْ ذُوْ قُوَّةٍ، 8الَّذِي سَتُعْطَى لَهُ سُلُطَاتٍ مِنْ قِبَلِ الْمُسَيْطِرِ». 9عِنْدَمَا سَمِعَ تَلاَمِيْذُهُ هَذَا الْكَلاَمَ، اِضْطَرَبَتْ مَعْنَوِيَّاتُهُمُ، وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقُوْلُوا كَلِمَةً.
    10فِي الْيَوْمِ التَّالِي الَّذِيْ جَاءَ فِيْهِ يَسُوْعُ إِلَيْهِم، قَاْلُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمَ! لَقَدْ رَأَيْنَاكَ فِي رُؤْيَا! عِنْدَنَا أَحْلاَمٌ عَظِيْمَةٌ ظَهَرَتْ فِي اللَّيْلِ». 11فَقَالَ: «مَاذَا رَأَيْتُمْ بَعْدَمَا اِخْتَفَيْتُ عَنْكُمُ؟».
    رؤيا المعبد
    12فَقَالَ التَّلاَمِيْذُ لَهُ: «رَأَيْنَا مَعْبَدَاً عَظِيْمَاً فِيْهِ مَذْبَحٌ كَبِيْرٌ! وَاِثْنَا عَشَرَ رَجُلَاً هُمُ الْكَهَنَةُ، لَهُمْ أَسْمَائُهُمُ. 13وَرَأَيْنَا حَشْدَاً كَبِيْرَاً مِنَ النَّاسِ يَنْتَظِرُوْنَ فِي ذَلِكَ الْمَذْبَحِ، وَكَانَ الْكَهَنَةُ يُقَدِّمُوْنَ النُّذُوْرَ وَالْقَرَابِيْنَ للرَّبِّ. وَقَدْ بَقِيْنَا نَنْتَظِرُ». 14فَقَالَ يَسُوْعُ لَهُمُ: «صِفُوا لِيَ أَتْبَاعَ الْكَهَنَةِ؟». 15قَاْلُوا: الْبَعْضُ .... أُسْبُوْعَانِ، وَالْبَعْضُ يُضَحُّوْنَ بِأَطْفَالِهِمِ الْخَاصِّيْنَ، 16وَآَخَرُوْنَ بِزَوْجَاتِهِمِ، وَكَاْنُوا يَشْكُرُوْنَ الرَّبَّ بِإِذْلَالٍ وَتَوَاضُعٍ مَعَ بَعْضِهِمْ.
    17الْبَعْضُ كَانُوا نَائِمِيْنَ مَعَ الرِّجَالِ، وَالْبَعْضُ كَاْنُوا يَشْتَرِكُوْنَ فِي الذَّبْحِ. 18وَكَانَ الْبَعْضُ يَقُوْمُوْنَ بِأَعْمَالِ إِثْمٍ وَإِثَارِةِ فَوْضَى. 19وَكَانَ الرِّجَالُ أَمَامَ الْمَذْبَحِ يُنَاشِدُوْنَ اِسْمَكَ، وَيُقَدِّمُوْنَ تَضْحِيَاتَ مِنْ أَجْلِ أَعْمَالِهِمِ النَّاقِصَةِ، حَتَّى يَصِلُوا إِلَى الْكَمَالِ».
    20بَعْدَ أَنْ قَاْلُوا هَذَا سَكَتُوا وَفِي أَنْفُسِهِمْ اِضْطِرَابٌ مِنَ الرُّؤْيَا.
    يسوع يفسر الرؤيا مجازياً
    21فَقَالَ لَهُمْ يَسُوْعُ: «وَلِمَاذَا أَنْتُمْ مُضْطَرِبُوْنَ؟ الْحَقَّ أَقُوْلُ لَكُمُ! كُلُّ الْكَهَنَةِ الَّذِيْنَ كَاْنُوا يَقِفُوْنَ أَمَامَ ذَلِكَ الْمَذْبَحِ يُنَاشِدُوْنَ اِسْمِيَ. 22وَأَقُوْلُ لَكُمُ: اِسْمِيَ مَكْتُوْبٌ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْجِيْلِ بَيْنَ أَجْيَالِ الْبَشَرِيَّةِ، 23وَهَذَا الْجِيْلُ يَزْرَعُ الأَشْجَارَ، لَكِنْ لَنْ يَكُوْنَ لَهُ فَاكِهَةٌ بِاِسْمِيَ، أَدَاءُهُمُ مُخْزٍ لَهُمُ».
    24وَقَالَ لَهُمْ يَسُوْعُ: «أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ رَأَيْتُمُوْهُمُ يُقَدِّمُوْنَ النُّذُوْرَ فِي الْمَذْبَحِ، أُوْلَئِكَ هُمْ أَنْتُمُ. أَنْتُمْ تَخْدِمُوْنَ اللهَ. 25وَالْمَاشِيَةُ الَّتِي رَأَيْتُمُوْهَا تُقَدَّمُ إِلَى الْمَذْبَحِ كَنُذُوْرٍ، هُمُ النَّاسُ الَّذِيْنَ سَيُضَلُّوْنَ. 26شَخْصٌ سَيُوْقِفُ اِسْمِيَ وَيَسْتَعْمِلُهُ بِهَذِهِ الطَّرِيْقَةِ. وَأَجْيَالٌ بِاِسْمِيَ سَيَبْقَوْنَ مُوَالِيْنَ لَهُ. 27سَيَكُوْنُ فِي صَفِّهِ رَجُلٌ آَخَرٌ مِنَ الزُّنَاةِ. 28وَآَخَرٌ مِنْ قَتَلَةِ الْأَطْفَالِ. 29وَآَخَرٌ مِنْ أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ يَنَامُوْنَ مَعَ الرِّجَالِ، 30وَآَخَرُوْنَ يَمْتَنِعُوْنَ، 31وَبَقِيَّةُ النَّاسِ يَبْقَوْنَ فِيْ الْآَثَامِ وَالْفَوْضَى الْمُثَارَةِ وَالْخَطَايَا. 32أُوْلَئِكَ سَيَقُوْلُوْنَ: «نَحْنُ مِثْلُ الْمَلَائِكَةِ»، إِنَّهُمُ الشَّيَاطِيْنُ الَّتِي تَجْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْأَجْيَالِ الْإِنْسَانِيَّةِ إِلَى نِهَايَتِهِ. 33لَقَدْ قِيْلَ فِيْ ذَلِكَ: «اُنْظُرْ! اِسْتَلَمَ الرَّبُّ تَضْحِيَتَكَ مِنْ أَيْدِيْ الْكَاهِنِ سَيِّدُ الشَّرِّ»، 34لَكِنَّهُ الْحَاكِمُ، حَاكِمُ الْكَوْنِ، وَالَّذِيْ يَأْمُرُ: سَيَجْلِبُوْنَ عَلَى أَنْفُسِهِمِ الْعَارَ فِيْ النِّهَايَةِ».
    35وَقَالَ يَسُوْعُ لَهُمُ أَيْضَاً: «بَعْدَ ذَلِكَ سَيَتَوَقَّفُ تَقْدِيْمُكُمُ لِلْقَرَابِيْنِ وَالنُّذُوْرِ عَلَى الْمَذْبَحِ، سَتُحَرِّرُكُمُ مَلَاْئِكَتُكُمُ مِنْ أَمَاْمِهِمْ، فَيُتْرَكُوْنَ هُنَاْكَ مُتَوَرِّطِيْنَ. وَسَيَذْهَبُوْنَ إِلَى الْهَلَاْكِ. 36الْخَبَّازُ لَا يَسْتَطِيْعُ أَنْ يُطْعِمَ كُلَّ خَلْقِ اللهِ تَحْتَ السَّمَاءِ».
    37وَقَالَ يَسُوْعُ أَيْضَاً: «أَوْقِفُوا الْكِفَاحَ مِنْ أَجْلِيَ، لِأَنَّ كُلًّ مِنْكُمُ لَدَيْهِ شَيْطَانُهُ الْخَاصُّ، كُلُّ وَاحِدٍ فِيْكُمُ جَاْءَ لِيَشْهَدَ رَبِيْعَ شَجَرَةِ هَذَا الْجِيْلِ لِفَتْرَةٍ مِنَ الْوَقْتِ، 38لَكِنَّهُ خُلِقَ أَيْضَاً لِيَدْخُلَ جَنَّةَ اللهِ، أَنْتُمُ الْجِيْلُ الَّذِي سَيَدُوْمُ لِأَنَّهُ لَمْ يُدَنِّسْ سَيْرَ حَيَاتِهِ، سَيَكُوْنُ لَكُمُ الْخُلُوْدُ هُنَاْكَ».
    سؤال يهوذا حول الأجيال
    39فَسَأَلَهُ يَهُوْذَا قَائِلَاً: «يَا مُعَلِّمَ! مَا هُوَ نَوْعُ الْأَثْمَارِ الَّتِي سَيُنْتِجُهَا أُوْلَئِكَ النَّاْسُ فِيْ الرُّؤْيَا؟» 40فَقَالَ يَسُوْعُ لَهُ: «سَتَكُوْنُ أَثْمَارُ أُوْلَئِكَ النَّاسِ، أَجْيَالٌ إِنْسَانِيَّةٌ بِقُلُوْبٍ مَيِّتَةٍ. 41عَلَى أَيَّةِ حَالٍ، اِقْتَرَبَ مَلَكُوْتُ السَّمَاءِ، وَأَرْوَاحُهُمْ سَتُفَارِقُ أَجْسَادَهُمْ، لِتُصْبِحَ أَجْسَادُهُمْ مَيِّتَةً، أَمَّا أَرْوَاحُهُمْ فَسَتَكُوْنُ حَيَّةً، وَسَيَشْهَدُوْنَ الْمَلَكُوْتَ».
    42فَقَالَ يَهُوْذَا: «وَمَاذَا سَتَفْعَلُ بَقِيَّةُ الْأَجْيَالِ الْإِنْسَانِيَّةِ؟»، 43فَقَالَ يَسُوْعُ: «مِنَ الْمُسْتَحِيْلِ أَنْ تَبْذُرَ بِذْرَاً عَلَى الصَّخْرَةِ، ثُمَّ تُنْتِجُ لَكَ أَثْمَارَاً. هَؤُلَاءُ أَيْضَاً سَيَكُوْنُ طَرِيْقُهُمْ نَجِسَاً، 44سَيَرْفُضُوْنَ الْيَدَ الَّتِي خَلَقَتِ النَّاسَ. 45إِلَّا أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ سَتَرْتَفِعُ إِلَى الْعَالَمِ السَّمَاوِيِّ فَوْقَ، 46الْحَقَّ أَقُوْلُ لَكَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ سَتُرِيْهُمُ الْأَجْيَالَ الْمُقَدَّسَةِ السَّائِرَةِ فِيْ الْحَقِّ».
    47وَبَعْدَ أَنْ تَكَلَّمَ يَسُوْعُ بِهَذَا الْكَلَامِ، غَادَرَ مُنْصَرِفَاً.
    سرد رؤيا يهوذا ليسوع
    3 قَالَ يَهُوْذَا لِيَسُوْعَ: «يَا مُعَلِّمَ! اِسْمَعْ رُؤْيَايَ كَمَا سَمِعْتَ لَهُمْ رُؤْيَاهُمْ فِي الْمَرَّةِ الْمَاضِيَةِ، 2فَأَنَا لَدَيَّ رُؤْيَا عَظِيْمَةٌ».
    3عِنْدَمَا سَمِعَ يَسُوْعُ كَلَامَهُ، ضَحِكَ وَقَالَ: «أَنْتَ هُوَ الرُّوْحُ الثَّالِثَةَ عَشَر، لِمَاذَا تَظُنُّ الْأَمْرَ بِهَذِهِ الصُّعُوْبَةِ؟ تَكَلَّمْ وَلَنْ أَغْضَبَ مِنْكَ». 4فَقَالَ يَهُوْذَا: «رَأَيْتُ نَفْسِيَ فِي رُؤْيَايَ مَعَ التَّلَامِيْذِ الاِثْنَيّ عَشَرَ، وَكَانُوا يَرْجِمُوْنَنِي وَيَضْطَهِدُوْنَنِي بِشِدَّةٍ، 5ثُمَّ جِيْءَ بِيَ إِلَى مَكَانٍ، عُيُوْنِي لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُدْرِكَ كَمْ هُوَ حَجْمُهُ! 6كَانَ مُمْتَلِئَاً بِحَشْدٍ مِنَ النَّاسِ الْعُظَمَاءِ! كَانَ مَلِيْئَاً بِالْخُضْرَوَاتِ الْكَثِيْرَةِ! 7وَسَمِعْتُ أَمْرَاً قَائِلَاً بَأَنْ أُؤْخَذَ مَعَ أُوْلَئِكَ النَّاسِ».
    8فَقَالَ يَسُوْعُ: «يَهُوْذَا! شَيْطَانُكَ قَادَكَ لِلْتَوَهَانِ حَوْلَ أَمْرِ الرُّؤْيَا». وَاِسْتَمَرَّ قَائِلَاً: «إِنَّ الشَّخْصَ الَّذِيْ يُوْلَدُ لِكَيْ يَهْلَكَ فِيْ حَيَاتِهِ، لَيْسَ لَهُ جَدَارَةٌ أَنْ يَدْخُلَ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ كَمَا رَأَيْتَ. 9ذَلِكَ الْمَكَانُ فَقَطْ لِلْقِدِّيْسِيْنَ، 10لَا الشَّمْسُ وَلَا الْقَمَرُ لَهُمَا حُكْمٌ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ! 11وَلَا الْأَيَّامُ! فَقَطِ الْقِدِّيْسُ لَهُ سُلْطَانُهُ هُنَاكَ فِيْ الْعَالَمِ الْأَبَدِيِّ مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَالْقِدِّيْسِيْنَ!
    12اُنْظُرْ! لَقَدْ أَوْضَحْتُ لَكَ أَسْرَارَ مَلَكُوْتِ السَّمَاءِ، وَأَعْلَمْتُكَ بَأَخْطَاءِ الشَّيَاطِيْنِ، وَاللهُ سَيُعْلِمُ الاِثْنَيّ عَشَرَ تِلْمِيْذَاً عِنْدَ اِنْقِضَاءِ الدَّهْرِ».
    يهوذا يسأل عن مصيره
    13فَقَالَ يَهُوْذَا: «يَا مُعَلِّمَ! أَمِنَ الْمُمْكِنِ أَنْ يَكُوْنَ كَيَانِيَ تَحْتَ سَيْطَرَةِ الْحَاكِمِيْنَ؟». 14فَأَجَابَ يَسُوْعُ: «نَعَمْ! سَتُعَانِي أُوْلَئِكَ النَّاسِ، لَكِنَّكَ سَتَرَى الْمَلَكُوْتَ السَّمَاوِيَّ.».
    15عِنْدَمَا سَمِعَ يَهُوْذَا كَلَامَهُ قَالَ: «وَمَا هُوَ الشَّيْءُ الْجَيِّدُ لِيَ عَلَى الْأَرْضِ؟» 16فَقَالَ يَسُوْعُ: «أَنْتَ سَتُصْبِحُ الثَّالِثَ عَشَرَ، وَسَتُلْعَنُ مِنْ قِبَلِ أَجْيَالِهِمْ الْقَادِمَةِ! إِلَّا أَنَّكَ فِيْ الْأَيَّامِ الْأَخِيْرَةِ سَتَأْتِي إِلَيْهِمْ وَتَحَكُمَ عَلَيْهِمْ. 17هُمْ سَيَلْعَنُوْنَ اِعْتِلَائَكَ حَتَّى يَأْتِيَ الْجِيْلُ الْمُقَدَّسِ».
    تعليم يسوع حول الروح والنفس الإنسانية
    18وَقَالَ يَسُوْعُ: «تَعَالَ! لِأَنَّنِي سَأُعْلِمُكَ بِأَسْرَارٍ لَمْ يُدْرِكْهَا شَخْصٌ قَطْ. 19يُوْجَدُ عَالَمٌ عَظِيْمٌ وَغَيْرُ مَحْدُوْدٍ! وَالْمَلَائِكَةُ لَا تَسْتَطِيْعُ أَنْ تُدْرِكَ مَدَاهُ! 20فِيْهِ رُوْحٌ مَخْفِيَّةٌ عَظِيْمَةٌ! وَالَّتِي لَا عَيْنَ مَلَاكٍ اِسْتَطَاعَتْ أَنْ تَرَاهَا، وَلَا لِقَلْبٍ أَنْ يَفْهَمَهَا أَبَدَاً! 21لَمْ تُدْعَ بِأَيِّ اِسْمٍ أَبَدَاً!».
    «ظَهَرَتْ غَيْمَةٌ مُمْتَلِئَةٌ بِالنُّوْرِ هُنَاكَ، وَقَالَتْ: «فَلْيَكُنْ هُنَا مَلَاكٌ حَتَّى يَكُوْنَ مُرَافِقَاً لِيَ!» 22أَيّ مَلَاكٌ عَظِيْمٌ، الْمُلِمِّيْنَ يَتَنَبَّأُوْنَ وُجُوْدَهُ مِنْ ذَاتِهِ، وَظَهَرَ مِنْ قَلْبِ الْغَيْمَةِ».
    23بِسَبَبِهِ ظَهَرَ أَرْبَعَةُ مَلَائِكَةٍ إِلَى الْوُجُوْدِ مِنَ الْغَيْمَةِ! وَهُمْ أَصْبَحُوا الْمَخْلُوْقِيْنَ مِنَ الَّذِي وُجِدَ مِنْ ذَاتِهِ! 24فَقَالَ الَّذِي وُجِدَ مِنْ ذَاتِهِ: «فَلْيَأْتِ الْعَالَمُ إِلَى الْوُجُوْدِ!» 25فَجَاءَ إِلَى الْوُجُوْدِ وَخَلَقَ النَّجْمَ الْأَوَّلَ لِحُكْمِهِ، وَقَالَ أَيْضَاً: «فَلْتَأْتِ مَلَائِكَةٌ إِلَى الْوُجُوْدِ لِخِدْمَتِهِ».
    26فَجَاءَ جَمٌّ غَفِيْرٌ لَا يُعَدُّ مِنْهَا إِلَى الْوُجُوْدِ. 27وَقَالَ: «فَلْيَأْتِ الدَّهْرُ إِلَى الْوُجُوْدِ». فَجَاءَ!. 28وَخَلَقَ النَّجْمَ الثَّانِي لِحُكْمِهِ أَيْضَاً مَعَ جَمٍّ غَفِيْرٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّتِي لَا تُحْصَى مِنْ أَجْلِ خِدْمَتِهِ. 29فَخَلَقَ بَقِيَّةَ الدَّهْرِ، وَجَعَلَ الْمَلَائِكَةَ مُكَلَّفَةً مِنْ أَجْلِ خِدْمَةِ أَبْنَاءِهِ وَمُسَاعَدَتِهِمْ. 30فَهِيَ لَا عَدَدَ لَهَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ!».
    آدم والمشاهير
    4 كَانَ آَدَمُ فِي الْغَيْمَةِ الْمُضِيْئَةِ الْأُوْلَى، حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَلَاكٌ مَوْجُوْدَاً هُنَاكَ! 2وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنِ .... وَبَعْدَ ذَلِكَ شَبَهُ الْمَلَاكَ».
    3وَقَامَ بِخَلْقِ الْجِيْلِ الْعَفِيْفِ مِنْ شِيْثَ حَيْثُ أَظْهَرَ الْأَسْبَاطَ الاِثْنَيّ عَشَرَ، ثُمَّ .... الْأَرْبَعَ وَالْعِشْرُوْنَ، 4خَلَقَ لِأَجْلِ الجِّيلِ الْعَفِيْفِ ذَاكَ اِثْنَيّ وَسَبْعِيْنَ نَجْمَاً بِمُوْجِبِ إِرَادَةِ الرُّوْحِ. 5وَتِلْكَ النُّجُوْمُ صَارَتْ ثَلَاثَمَائَةٍ وَسِتُّوْنَ نَجْمَاً لَامِعَاً لِأَجْلِ الْجِيْلِ الْعَفِيْفِ، بِمُوْجِبِ إِرَادَةِ الرُّوْحِ. 6لِأَنَّ عَدَدَهُمْ يَجِبُ أَنْ يَكُوْنَ خَمْسَةً لِكُلٍّ مِنْهُمُ.
    7الاِثْنَيّ عَشَرَ دَهْرَاً الَّتِي لِلاِثْنَيّ عَشَرَ نَجْمَاً تُؤَلِّفُ وَالِدَهُمُ، 8سِتُّ سَمَوَاتٍ لِكُلِّ دَهْرٍ. لِذَا هُنَاكَ اِثْنَتَيّ وَسَبْعُوْنَ سَمَاءَاً لِلْاِثْنَيّ وَسَبْعُوْنَ نَجْمَاً، 9لِكُلٍّ مِنْهُمْ خَمْسُ سَمَوَاتٍ. فَمَجْمُوْعُ السَّمَوَاتِ ثَلَاثُمَائَةٍ وَسِتُّوْنَ سَمَاءَاً.
    10مُنِحَتْ سُلْطَةً وَمَلَائِكَةً كَثِيْرَةُ الْعَدَدِ بِحَيْثُ أَنَّهَا لَا تُحْصَى! 11وَذَلِكَ لِلْمَجْدِ وَالتَّقْدِيْسِ. وَأَرْوَاحاً طَاهِرَةً عَفِيْفَةً أَيْضَاً لِلْمَجْدِ وَالتَّقْدِيْسِ، 12لِكُلِّ الْعَالَمِ وَالسَّمَوَاتِ وَالْفِرْدَوْسِ.
    الكون فوضى وفساد
    13إِنَّ مَجْمُوْعَ الْأَشْيَاءِ الْخَالِدَةِ يُسَمَّى بِالْكَوْنِ. 14الجَّحِيْمُ مِنَ الْآَبِ وَعَنْ طَرِيْقِ النُّجُوْمِ الاِثْنَيّ وَالسَّبْعِيْنَ وَالدُّهُوْرَِ الاِثْنَي وَالسَّبْعِيْنَ.
    15عِنْدَمَا ظَهَرَ الْإِنْسَانُ الْأَوَّلُ، كَانَ عَفِيْفَاً وَسُلْطَانُهُ عَفِيْفٌ. 16ثُمَّ ظَهَرَ النَّاسُ الْآَخَرِيْنَ مَعَ جِيْلِهِ مِنْ غَيْمَتِهِ. 17فَكَانَ الْعَالَمُ بَعْدَ ذَلِكَ خَاطِئَاً.
    فقيل: «لِيَكُنِ اِثْنَا عَشَرَ مَلَاكَاً تَجِيْءُ إِلَى الْوُجُوْدِ لِلْحُكْمِ عَلَى الْفَوْضَى وَعَالَمِ الْجَرِيْمَةِ». 18أَصْغِ! مِنْ الْغَيْمَةِ ظَهَرَ مَلَاكَ هُنَاكَ وَجْهُهُ يُوْمِضُ بِالنَّارِ، وظُهُوْرُهُ دُنِّسَ بِالدَّمِّ. 19كَانَ اِسْمُهُ «نِيْبْرُوْ»، وَالَّذِيْ يَعْنِيْ ثَائِرَاً؛ 20الْآَخَرُوْنَ يَدْعُوْنَهُ «يَلْدَبُوْثَ».
    مَلَاكٌ آَخَرٌ، يُدْعَى «سَاكْلَاسَ»، جَاْءَ أَيْضَاً مِنَ الْغَيْمَةِِ. 21لِذَا خَلَقَ نِيْبْرُوْ سِتَّةَ مَلَائِكَةٍ بِالْإِضَافَةِ إِلَى سَاكْلَاسَ. 22وَالَّتِي سَتَكُوْنُ مُسَاعِدَةً. وَهَذِهِ خَلَقَتْ اِثْنَا عَشَرَ مَلَاكَاً فِي السَّمَوَاتِ، 23فَكُلُّ وَاحِدٍ يَسْتَلِمُ جِزْءَاً مِنَ السَّمَوَاتِ.
    الحُكَّام والملائكة
    24وَتَكَلَّمَ الحُكَّامُ الاِثْنَا عَشَرَ بِالْمَلَائِكَةِ الاِثْنَا عَشَرَ: «لِنَدْعُ الْمَلَائِكَةَ وَنَتْرُكَ لِكُلٍ مِنْهُمْ مَهَمَّةً».
    25الْأَوَّلُ «شِيْثُ»، الَّذِيْ يُدْعَى السَّيْدَ الْمَسِيْحَ. 26الثَّانِي «هَرْمَاثُوْثَ»، الَّذِيْ يُدْعَى .…. 27الثَّالِثُ «غَالِيْلَه». 28إِنَّ الرَّابِعَ «يُوْبِيْلَ». 29وَالْخَامِسَ «أَدُوْنِيْسَ».
    30هَؤُلَاءُ الْخَمْسَةُ هُمُ الَّذِيْنَ يَحْكُمُوْنَ عَلَى الْعَالَمِ السُّفْلِيُّ، وَأَوَّلَاً عَلَى الْفَوْضَى.
    خلق الإنسانية
    5 وَقَالَ سَاكْلَاسُ لِمَلَائِكَتِهِ: «فَلْنَخْلِقِ الْإِنْسَانَ عَلَى صُوْرَتِنَا كَشَبَهِنَا». 2فَخَلَقُوْا آَدَمَ وَحَوَّاءَ الَّتِي تُدْعَى فِيْ الْغَيْمَةِ «زُوْيَ». 3لِهَذَا السَّبَبِ كُلُّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُشِيْرَ إِلَى الرَّجُلِ يَقُوْلُ «آَدَمَ»، وَكُلُّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُشِيْرَ إِلَى الاِمْرَأَةِ يَقُوْلُ «حَوَّاءَ».
    4وَسَاكْلَاسُ لَمْ يَتَحَدَّثْ مَعَ الْأَجْيَالِ إِلَّا مَعَ ذَلِكَ الْجِيْلِ، فَقَالَ لِآَدَمَ: «سَتَحْيَا لِمُدَّةٍ طَوِيْلَةٍ أَنْتَ وَأَوْلَادُكَ».
    السؤال عن مصير الإنسانية
    5فَقَالَ يَهُوْذَا لِيَسُوْعَ: «مَا هِيَ الْمُدَّةُ الطَّوِيْلَةُ الَّتِي سَيَعِيْشُهَا الْإِنْسَانُ؟» 6فَقَالَ يَسُوْعُ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ؟ 7آَدَمُ قَضَى عُمْرَهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي عَاشَ عَلَيْهِ، هُوَ وَجِيْلُهُ، وَكَانَ عُمْرُهُ طَوِيْلَاً بِحَسَبِ مَا كُتِبَ لَهُ».
    8فَقَالَ يَهُوْذَا لِيَسُوْعَ: «هَلْ تَمُوْتُ الرُّوْحُ الْإِنْسَانِيَّةُ؟». 9 فَقَالَ يَسُوْعُ: «أَمَرَ اللهُ مِيْخَائِيْلَ أَنْ يُعْطِيَ أَرْوَاحَاً لِلنَّاسِ عَلَى اِعْتِبَارِهَا قَرْضَاً، بِحَيْثُ أَنَّهَا تُوَفِّرُ خِدْمَةً لَهُمُ. 10وَلَكِنَّ الْوَاحِدَ الْعَظِيْمَ أَمَرَ جِبْرَائِيْلَ أَنْ تُمْنَحَ الْأَرْوَاحُ لِلْجِيْلِ الْعَظِيْمِ بِدُوْنِ حَاكِمٍ عَلَيْهِ، فَتَبْقَى أَرْوَاحُهُمُ وَقُلُوْبُهُمُ. 11أَمَّا بَقِيَّةُ الْأَرْوَاحِ فَتُعَذَّبْ».
    مناقشة تدمير الأشرار
    12«يَهُوْذَا! سَوْفَ تَسْكُنُ رُوْحُكَ هَذَا الْجَسَدِ. 13لَكِنَّ اللهَ سَيُعْلِمُ آَدَمَ وَجَمِيْعَ أَبْنَاءِهِ، حَتَّى لَا يَكُوْنُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَبْنَاْءِ الْفَوْضَى حُكْمٌ». 14فَقَالَ يَهُوْذَا: «مَاذَا سَتَفْعَلُ تِلْكَ الْأَجْيَالِ الَّتِي فِي الرُّؤْيَا الأُوْلَى؟». 15فَقَالَ يَسُوْعُ: «الْحَقَّ أَقُوْلُ لَكَ، مِنْ أَجْلِهِمْ سَتَقُوْمُ الشَّيَاطِيْنُ بِإِيْصَالِ الْأُمُوْرِ إِلَى الاِكْتِمَالِ. 16عِنْدَمَا يُكْمِلُ سَاكْلَاسُ الْوَقْتَ الْمُخَصَّصَ لِذَلِكَ، فَإِنَّ نَجْمَهُمُ الْأَوَّلُ سَيَظْهَرُ لِلْأَجْيَالِ، وَهُوَ سَيُنْهِي مَا قَالُوا أَنَّهُمْ فَاعِلِيْنَ. 17إِنَّهُمْ سَيَزْنُوْنَ بِاِسْمِيَ وَسَيَذْبَحُوْنَ أَطْفَالَهُمُ، وَسَوْفَ يَنَامُوْنَ مَعَ الرِّجَالِ بِاِسْمِيَ». 18وَقَالَ أَيْضَاً: «إِنَّ نَجْمَكَ سَيَظْهَرُ عَلَى الدَّهْرِ الثَّالِثَ عَشَرَ!».
    19بَعْدَ ذَلِكَ ضَحِكَ يَسُوْعُ. فقال يهوذا: «يا معلم! لماذا تَسْخَرُ مِنَّا؟». 20فَأَجَابَ يَسُوْعُ وَقَالَ: «أَنَا لَا أَسْخَرُ مِنْكُمْ وَلَكِنْ مِنْ خَطَأِ الشَّيَاطِيْنِ، 21لِأَنَّ هَذِهِ الشَّيَاطِيْنَ السِّتَّةَ يَهِيْمُوْنَ عَلَى وُجُوْهِهِمْ مَعَ هَؤُلَاءِ الْمُقَاتِلِيْنَ الْخَمْسَةِ، وَهُمْ جَمِيْعَاً سَيُحَطَّمُوْنَ سَوِيَّةً مَعَ مَخْلُوْقَاتِهِمْ».
    الحديث الأخير
    6 قَالَ يَهُوْذَا لِيَسُوْعَ: «اُنْظُرْ! مَاذَا سَيَحْصُلُ لِلَّذِيْنَ يَتَعَمَّدُوْنَ بِاِسْمِكَ؟» 2فَقَالَ يَسُوْعُ: «الْحَقَّ أَقُوْلُ لَكَ، أَنَّ هَذِهِ الْمَعْمُوْدِيَّةَ بِاِسْمِيَ هِيَ (حَوَالِي اِثْنَا عَشَرَ سَطْرَاً مَفْقُوْدَاً) كُلُّ مَا هُوَ شَرٌّ». 3وَأَضَافَ: «أَنْتَ سَتَخْتَفِيْ مِنْ بَيْنِهِمْ، لِأَنَّكَ سَتُضَحِّيْ بِالرَّجُلِ الَّذِيْ يَكْسُوْنِي. 4قَرْنُكَ رُفِعَ، غَضَبُكَ أُوْقِدَ، وَقَدْ أُظْهِرَ نَجْمُكَ سَاطِعَاً زَاهِيَاً، وَقَلْبُكَ بَانَ، سَيَحْزَنُ الْحَاكِمُ لِأَجْلِكَ، حَيْثُ أَنَّهُ سَيَتِمُّ تَدْمِيْرُكَ. 5وَبَعْدَ ذَلِكَ صُوْرَةُ الْجِيْلِ الْعَظِيْمِ لِآَدَمَ سَتَكُوْنُ سَامِيَةً، قَبْلَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ، ذَلِكَ الْجِيْلُ الَّذِي مِنَ الْعَوَالِمَ الْأَبَدِيَّةِ، سَيَكُوْنُ مَوْجُوْدَاً. 6اُنْظُرْ، لَقَدْ قُلْتُ لَكَ كُلَّ شَيْءٍ، فَاِرْفَعْ عَيْنَيْكَ وَاُنْظُرْ إِلَى السَّحَابَةِ وَالنُّوْرَ بِدَاخِلِهَا وَالنُّجُوْمَ الْمُحِيْطَةِ بِهَا. 7النَّجْمُ الَّذِي يَقُوْدُ الطَّرِيْقَ هُوَ نَجْمُكَ».
    8فَرَفَعَ يَهُوْذَا عَيْنَيْهِ وَرَأَى سَحَابَةً مُضِيْئَةً، وَدَخَلَ إِلَيْهَا، وَالَّذِيْنَ يَقِفُوْنَ عَلَى الْأَرْضِ سَمِعُوا صَوْتَاً قَادِمَاً مِنَ السَّحَابَةِ ، قَائِلَاً: «جِيْلٌ عَظِيْمٌ!» وَتَمَّ تَبَادُلُ الْأَرْوَاحِ.
    التسليم
    9وَكَانَ أَنَّ بَعْضَ الْكَهَنَةِ يُرَاقِبُوْنَ يَسُوْعَ فَغَمْغَمُوا لِأَنَّهُ دَخَلَ إِلَى غُرْفَةِ الضُّيُوْفِ لِصَلَاتِهِ. 10لَكِنَّ بَعْضَ الْكَتَبَةِ هُنَاكَ كَانُوا يُرَاقِبُوْنَ بِعِنَايَةٍ مِنْ أَجْلِ إِلْقَاءِ الْقَبْضِ عَلَيْهِ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ، 11لِأَنَّهُمْ كَانُوا خَائِفِيْنَ مِنَ الشَّعْبِ، فَهُوَ كَانَ يُنْظَرُ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الْجَمِيْعِ كَنَبِيٍّ.
    12فَاِقْتَرَبُوا مِنْ يَهُوْذَا وَقَالُوا لَهُ: «مَاذَا تَفْعَلُوْنَ هُنَا؟ أَنْتَ يَسُوْعُ؟». 13فَأَجَابَهُمْ يَهُوْذَا كَمَا تَمَنَّوا. وَاِسْتَلَمَ بَعْضَ الْمَالِ وَسَلَّمَهُ إِلَيْهِمُ.
    أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله وأشهد أن عيسى نبي وعبد الله

    تعليق


    • #3
      اللهم يا سامع السر والنجوى
      اللهم يا كاشف الضر والبلوى
      اللهم يا سامع السر والخفيه يا من حوائجنا عنده مقضيه
      اللهم يا مسبب الاسباب يا قاهر الاعداء
      يا هازم الاحزاب يا منزل الشتاء
      يا مخرج الاموات يا هادم اللذات
      يا كاشف الكرب يا سميع يا عليم
      يا باني السماء بغير عمد
      يا مسير الارض بغير عون
      اللهم أنصر فلسطين وأحرس المسجد الاقصى من مكر الماكرين

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خير ...مجهود طيب
        و بغض النظر عن تلك الأناجيل فإنها تثبت :
        وَكَانَ أَنَّ بَعْضَ الْكَهَنَةِ يُرَاقِبُوْنَ يَسُوْعَ فَغَمْغَمُوا لِأَنَّهُ دَخَلَ إِلَى غُرْفَةِ الضُّيُوْفِ لِصَلَاتِهِ. 10لَكِنَّ بَعْضَ الْكَتَبَةِ هُنَاكَ كَانُوا يُرَاقِبُوْنَ بِعِنَايَةٍ مِنْ أَجْلِ إِلْقَاءِ الْقَبْضِ عَلَيْهِ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ، 11لِأَنَّهُمْ كَانُوا خَائِفِيْنَ مِنَ الشَّعْبِ، فَهُوَ كَانَ يُنْظَرُ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الْجَمِيْعِ كَنَبِيٍّ.
        أن الجميع كانوا ينظرون للمسيح كنبي
        ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
        ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

        تعليق


        • #5
          لكن فعلا النص التالى ملفت للنظر جدا و بطريقة مدهشة ...سبحان الله !

          فِي الصَّبَاحِ التَّالِي، وَبَعْدَ هَذَا الْحَدَثِ، ظَهَرَ يَسُوْعُ لِتَلاَمِيْذِهِ مَرَّةً ثَانِيَةً. 2فَقَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمَ! أَيْنَ ذَهَبْتَ، وَمَاْذَا فَعَلْتَ بَعْدَمَا تَرَكْتَنَا؟». 3فَقَالَ يَسُوْعُ لَهُمُ: «ذَهَبْتُ إِلَى الاِبْنِ الآَخَرِ الْعَظِيْمِ وَالْمُقَدَّسِ!». فَقَالَ تَلاَمِيْذُهُ لَهُ: «أَيُّهَا السَّيِّدُ!، أَيُّ اِبْنٍ أَرْفَعُ وَأَعْظَمُ وَأَقْدَسُ مِنَّا؟ هَلْ هُوَ مَوْجُوْدٌ فِي هَذَا الْعَالَمِ؟».
          4فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوْعُ هَذَا الْكَلاَم، ضَحِكَ وَقَاْلَ لَهُمُ: «لِمَاذَا تُفَكِّرُوْنَ فِي قُلُوْبِكُمْ حَوْلَ ذَلِكَ الاِبْنُ الْقَوِيُّ وَالْمُقَدَّسُ؟ 5الْحَقَّ أَقُوْلُ لَكُمُ، أَنَّهُ لاَ أَحَدَ مِنْ مَوَالِيْدِ هَذَا الزَّمَنِ سَيَرَىْ ذَلِكَ الاِبْنَ. وَلاَ مَلَائِكَةَ الشَّيَاطِيْنِ قَادِرَةٌ عَلَى حُكْمِ ذَلِكَ الاِبْنُ. 6وَلاَ الإِنْسَانُ الْمَوْلُوْدُ بِقَدَرٍ هَالِكٍ سَيَشْتَرِكُ مَعَ ذَلِكَ الاِبْنِ. لِأَنَّ ذَلِكَ الاِبْنُ لَنْ يَأْتِيَ مِنْ ..... بَلْ أَصْبَحَ ..... 7إِنَّ اِبْنَ الإِنْسَانِ ذَلِكَ سَيَكُوْنُ مِنْ أَبْنَاءِ الْبَشَرِيَّةِ مِنْ قَلْبِ مَمَالِكِهِمْ ذُوْ قُوَّةٍ، 8الَّذِي سَتُعْطَى لَهُ سُلُطَاتٍ مِنْ قِبَلِ الْمُسَيْطِرِ». 9عِنْدَمَا سَمِعَ تَلاَمِيْذُهُ هَذَا الْكَلاَمَ، اِضْطَرَبَتْ مَعْنَوِيَّاتُهُمُ، وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقُوْلُوا كَلِمَةً.
          10فِي الْيَوْمِ التَّالِي الَّذِيْ جَاءَ فِيْهِ يَسُوْعُ إِلَيْهِم، قَاْلُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمَ! لَقَدْ رَأَيْنَاكَ فِي رُؤْيَا! عِنْدَنَا أَحْلاَمٌ عَظِيْمَةٌ ظَهَرَتْ فِي اللَّيْلِ». 11فَقَالَ: «مَاذَا رَأَيْتُمْ بَعْدَمَا اِخْتَفَيْتُ عَنْكُمُ؟».
          رؤيا المعبد
          12فَقَالَ التَّلاَمِيْذُ لَهُ: «رَأَيْنَا مَعْبَدَاً عَظِيْمَاً فِيْهِ مَذْبَحٌ كَبِيْرٌ! وَاِثْنَا عَشَرَ رَجُلَاً هُمُ الْكَهَنَةُ، لَهُمْ أَسْمَائُهُمُ. 13وَرَأَيْنَا حَشْدَاً كَبِيْرَاً مِنَ النَّاسِ يَنْتَظِرُوْنَ فِي ذَلِكَ الْمَذْبَحِ، وَكَانَ الْكَهَنَةُ يُقَدِّمُوْنَ النُّذُوْرَ وَالْقَرَابِيْنَ للرَّبِّ. وَقَدْ بَقِيْنَا نَنْتَظِرُ». 14فَقَالَ يَسُوْعُ لَهُمُ: «صِفُوا لِيَ أَتْبَاعَ الْكَهَنَةِ؟». 15قَاْلُوا: الْبَعْضُ .... أُسْبُوْعَانِ، وَالْبَعْضُ يُضَحُّوْنَ بِأَطْفَالِهِمِ الْخَاصِّيْنَ، 16وَآَخَرُوْنَ بِزَوْجَاتِهِمِ، وَكَاْنُوا يَشْكُرُوْنَ الرَّبَّ بِإِذْلَالٍ وَتَوَاضُعٍ مَعَ بَعْضِهِمْ.
          17الْبَعْضُ كَانُوا نَائِمِيْنَ مَعَ الرِّجَالِ، وَالْبَعْضُ كَاْنُوا يَشْتَرِكُوْنَ فِي الذَّبْحِ. 18وَكَانَ الْبَعْضُ يَقُوْمُوْنَ بِأَعْمَالِ إِثْمٍ وَإِثَارِةِ فَوْضَى. 19وَكَانَ الرِّجَالُ أَمَامَ الْمَذْبَحِ يُنَاشِدُوْنَ اِسْمَكَ، وَيُقَدِّمُوْنَ تَضْحِيَاتَ مِنْ أَجْلِ أَعْمَالِهِمِ النَّاقِصَةِ، حَتَّى يَصِلُوا إِلَى الْكَمَالِ».
          20بَعْدَ أَنْ قَاْلُوا هَذَا سَكَتُوا وَفِي أَنْفُسِهِمْ اِضْطِرَابٌ مِنَ الرُّؤْيَا.
          يسوع يفسر الرؤيا مجازياً
          21فَقَالَ لَهُمْ يَسُوْعُ: «وَلِمَاذَا أَنْتُمْ مُضْطَرِبُوْنَ؟ الْحَقَّ أَقُوْلُ لَكُمُ! كُلُّ الْكَهَنَةِ الَّذِيْنَ كَاْنُوا يَقِفُوْنَ أَمَامَ ذَلِكَ الْمَذْبَحِ يُنَاشِدُوْنَ اِسْمِيَ. 22وَأَقُوْلُ لَكُمُ: اِسْمِيَ مَكْتُوْبٌ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْجِيْلِ بَيْنَ أَجْيَالِ الْبَشَرِيَّةِ، 23وَهَذَا الْجِيْلُ يَزْرَعُ الأَشْجَارَ، لَكِنْ لَنْ يَكُوْنَ لَهُ فَاكِهَةٌ بِاِسْمِيَ، أَدَاءُهُمُ مُخْزٍ لَهُمُ».
          24وَقَالَ لَهُمْ يَسُوْعُ: «أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ رَأَيْتُمُوْهُمُ يُقَدِّمُوْنَ النُّذُوْرَ فِي الْمَذْبَحِ، أُوْلَئِكَ هُمْ أَنْتُمُ. أَنْتُمْ تَخْدِمُوْنَ اللهَ. 25وَالْمَاشِيَةُ الَّتِي رَأَيْتُمُوْهَا تُقَدَّمُ إِلَى الْمَذْبَحِ كَنُذُوْرٍ، هُمُ النَّاسُ الَّذِيْنَ سَيُضَلُّوْنَ. 26شَخْصٌ سَيُوْقِفُ اِسْمِيَ وَيَسْتَعْمِلُهُ بِهَذِهِ الطَّرِيْقَةِ. وَأَجْيَالٌ بِاِسْمِيَ سَيَبْقَوْنَ مُوَالِيْنَ لَهُ. 27سَيَكُوْنُ فِي صَفِّهِ رَجُلٌ آَخَرٌ مِنَ الزُّنَاةِ. 28وَآَخَرٌ مِنْ قَتَلَةِ الْأَطْفَالِ. 29وَآَخَرٌ مِنْ أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ يَنَامُوْنَ مَعَ الرِّجَالِ، 30وَآَخَرُوْنَ يَمْتَنِعُوْنَ، 31وَبَقِيَّةُ النَّاسِ يَبْقَوْنَ فِيْ الْآَثَامِ وَالْفَوْضَى الْمُثَارَةِ وَالْخَطَايَا. 32أُوْلَئِكَ سَيَقُوْلُوْنَ: «نَحْنُ مِثْلُ الْمَلَائِكَةِ»، إِنَّهُمُ الشَّيَاطِيْنُ الَّتِي تَجْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْأَجْيَالِ الْإِنْسَانِيَّةِ إِلَى نِهَايَتِهِ. 33لَقَدْ قِيْلَ فِيْ ذَلِكَ: «اُنْظُرْ! اِسْتَلَمَ الرَّبُّ تَضْحِيَتَكَ مِنْ أَيْدِيْ الْكَاهِنِ سَيِّدُ الشَّرِّ»، 34لَكِنَّهُ الْحَاكِمُ، حَاكِمُ الْكَوْنِ، وَالَّذِيْ يَأْمُرُ: سَيَجْلِبُوْنَ عَلَى أَنْفُسِهِمِ الْعَارَ فِيْ النِّهَايَةِ».
          35وَقَالَ يَسُوْعُ لَهُمُ أَيْضَاً: «بَعْدَ ذَلِكَ سَيَتَوَقَّفُ تَقْدِيْمُكُمُ لِلْقَرَابِيْنِ وَالنُّذُوْرِ عَلَى الْمَذْبَحِ، سَتُحَرِّرُكُمُ مَلَاْئِكَتُكُمُ مِنْ أَمَاْمِهِمْ، فَيُتْرَكُوْنَ هُنَاْكَ مُتَوَرِّطِيْنَ. وَسَيَذْهَبُوْنَ إِلَى الْهَلَاْكِ. 36الْخَبَّازُ لَا يَسْتَطِيْعُ أَنْ يُطْعِمَ كُلَّ خَلْقِ اللهِ تَحْتَ السَّمَاءِ».
          فلو حللنا النص جزءا جزءا
          نبدأ بجزئية الابن الآخر

          فِي الصَّبَاحِ التَّالِي، وَبَعْدَ هَذَا الْحَدَثِ، ظَهَرَ يَسُوْعُ لِتَلاَمِيْذِهِ مَرَّةً ثَانِيَةً. 2فَقَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمَ! أَيْنَ ذَهَبْتَ، وَمَاْذَا فَعَلْتَ بَعْدَمَا تَرَكْتَنَا؟». 3فَقَالَ يَسُوْعُ لَهُمُ: «ذَهَبْتُ إِلَى الاِبْنِ الآَخَرِ الْعَظِيْمِ وَالْمُقَدَّسِ!». فَقَالَ تَلاَمِيْذُهُ لَهُ: «أَيُّهَا السَّيِّدُ!، أَيُّ اِبْنٍ أَرْفَعُ وَأَعْظَمُ وَأَقْدَسُ مِنَّا؟ هَلْ هُوَ مَوْجُوْدٌ فِي هَذَا الْعَالَمِ؟».
          4فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوْعُ هَذَا الْكَلاَم، ضَحِكَ وَقَاْلَ لَهُمُ: «لِمَاذَا تُفَكِّرُوْنَ فِي قُلُوْبِكُمْ حَوْلَ ذَلِكَ الاِبْنُ الْقَوِيُّ وَالْمُقَدَّسُ؟ 5الْحَقَّ أَقُوْلُ لَكُمُ، أَنَّهُ لاَ أَحَدَ مِنْ مَوَالِيْدِ هَذَا الزَّمَنِ سَيَرَىْ ذَلِكَ الاِبْنَ. وَلاَ مَلَائِكَةَ الشَّيَاطِيْنِ قَادِرَةٌ عَلَى حُكْمِ ذَلِكَ الاِبْنُ. 6وَلاَ الإِنْسَانُ الْمَوْلُوْدُ بِقَدَرٍ هَالِكٍ سَيَشْتَرِكُ مَعَ ذَلِكَ الاِبْنِ. لِأَنَّ ذَلِكَ الاِبْنُ لَنْ يَأْتِيَ مِنْ ..... بَلْ أَصْبَحَ ..... 7إِنَّ اِبْنَ الإِنْسَانِ ذَلِكَ سَيَكُوْنُ مِنْ أَبْنَاءِ الْبَشَرِيَّةِ مِنْ قَلْبِ مَمَالِكِهِمْ ذُوْ قُوَّةٍ، 8الَّذِي سَتُعْطَى لَهُ سُلُطَاتٍ مِنْ قِبَلِ الْمُسَيْطِرِ». 9عِنْدَمَا سَمِعَ تَلاَمِيْذُهُ هَذَا الْكَلاَمَ، اِضْطَرَبَتْ مَعْنَوِيَّاتُهُمُ، وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقُوْلُوا كَلِمَةً.
          يتحدث المسيح عن شخص غير معروف يسميه الابن الآخر
          و لعل المقصود أنه ابن لله بمعنى مختار من الله و مصطفى من الله كما اعتاد اليهود أن يلقبوا أنبيائهم و كما أطلق على داود و سليمان عليهما السلام
          و هو فى نفس الوقت انسان و ابن إنسان كما يتضح من الجملة التالية:

          اِبْنَ الإِنْسَانِ ذَلِكَ سَيَكُوْنُ مِنْ أَبْنَاءِ الْبَشَرِيَّةِ

          فهو إنسان من أبناء البشرية

          و هو لن يراه أحد من جيل السيد المسيح



          فَقَالَ تَلاَمِيْذُهُ لَهُ: «أَيُّهَا السَّيِّدُ!، أَيُّ اِبْنٍ أَرْفَعُ وَأَعْظَمُ وَأَقْدَسُ مِنَّا؟ هَلْ هُوَ مَوْجُوْدٌ فِي هَذَا الْعَالَمِ؟».
          4فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوْعُ هَذَا الْكَلاَم، ضَحِكَ وَقَاْلَ لَهُمُ: «لِمَاذَا تُفَكِّرُوْنَ فِي قُلُوْبِكُمْ حَوْلَ ذَلِكَ الاِبْنُ الْقَوِيُّ وَالْمُقَدَّسُ؟ 5الْحَقَّ أَقُوْلُ لَكُمُ، أَنَّهُ لاَ أَحَدَ مِنْ مَوَالِيْدِ هَذَا الزَّمَنِ سَيَرَىْ ذَلِكَ الاِبْنَ.


          و من صفات الابن الآخر أن يكون قوى و يعطى سلطات من قبل الله

          «لِمَاذَا تُفَكِّرُوْنَ فِي قُلُوْبِكُمْ حَوْلَ ذَلِكَ الاِبْنُ الْقَوِيُّ وَالْمُقَدَّسُ؟
          و
          7إِنَّ اِبْنَ الإِنْسَانِ ذَلِكَ سَيَكُوْنُ مِنْ أَبْنَاءِ الْبَشَرِيَّةِ مِنْ قَلْبِ مَمَالِكِهِمْ ذُوْ قُوَّةٍ، 8الَّذِي سَتُعْطَى لَهُ سُلُطَاتٍ مِنْ قِبَلِ الْمُسَيْطِرِ».

          و لا شك أن النبي الذى يخرج مهاجرا من بلده بعد أن يرفض أهلها اتباعه
          ثم يعود إليهم بعد 8 سنوات فى جيش لا قبل لهم به من 10000 مقاتل
          ثم يهزم هوازن و ثقيف بعدها مباشرة ب 30000 مقاتل
          ثم تخضع له جزيرة العرب بكاملها
          و يخرج بجيوشه لملاقاة الروم فى تبوك
          و يحطم الأصنام التى تحيط بالكعبة و يمنع الوثنيون من الحج إليها بعد أن كانت جزيرة العرب من حوالى 20 سنة كلها وثنية
          و يحج فى حجة الوداع و قد آمن به 100000
          لاشك أنه قوى و أعطيت له سلطات من قبل المسيطر
          ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
          ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

          تعليق


          • #6
            أما الجزء الآخر فهو مبهر بكل ما تعنيه الكلمة من معان
            مبهر بحق
            فالمسيح يتنبأ أن شخص سيضل الناس باسمه
            و أن هناك أناس ستضل
            و ستبقى أجيال موالية له
            و سيكون الناس فى الفوضى و الآثام
            و سيقولون نحن ملائكة و هم شياطين

            فِي الْيَوْمِ التَّالِي الَّذِيْ جَاءَ فِيْهِ يَسُوْعُ إِلَيْهِم، قَاْلُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمَ! لَقَدْ رَأَيْنَاكَ فِي رُؤْيَا! عِنْدَنَا أَحْلاَمٌ عَظِيْمَةٌ ظَهَرَتْ فِي اللَّيْلِ». 11فَقَالَ: «مَاذَا رَأَيْتُمْ بَعْدَمَا اِخْتَفَيْتُ عَنْكُمُ؟».
            رؤيا المعبد
            12فَقَالَ التَّلاَمِيْذُ لَهُ: «رَأَيْنَا مَعْبَدَاً عَظِيْمَاً فِيْهِ مَذْبَحٌ كَبِيْرٌ! وَاِثْنَا عَشَرَ رَجُلَاً هُمُ الْكَهَنَةُ، لَهُمْ أَسْمَائُهُمُ. 13وَرَأَيْنَا حَشْدَاً كَبِيْرَاً مِنَ النَّاسِ يَنْتَظِرُوْنَ فِي ذَلِكَ الْمَذْبَحِ، وَكَانَ الْكَهَنَةُ يُقَدِّمُوْنَ النُّذُوْرَ وَالْقَرَابِيْنَ للرَّبِّ. وَقَدْ بَقِيْنَا نَنْتَظِرُ». 14فَقَالَ يَسُوْعُ لَهُمُ: «صِفُوا لِيَ أَتْبَاعَ الْكَهَنَةِ؟». 15قَاْلُوا: الْبَعْضُ .... أُسْبُوْعَانِ، وَالْبَعْضُ يُضَحُّوْنَ بِأَطْفَالِهِمِ الْخَاصِّيْنَ، 16وَآَخَرُوْنَ بِزَوْجَاتِهِمِ، وَكَاْنُوا يَشْكُرُوْنَ الرَّبَّ بِإِذْلَالٍ وَتَوَاضُعٍ مَعَ بَعْضِهِمْ.
            17الْبَعْضُ كَانُوا نَائِمِيْنَ مَعَ الرِّجَالِ، وَالْبَعْضُ كَاْنُوا يَشْتَرِكُوْنَ فِي الذَّبْحِ. 18وَكَانَ الْبَعْضُ يَقُوْمُوْنَ بِأَعْمَالِ إِثْمٍ وَإِثَارِةِ فَوْضَى. 19وَكَانَ الرِّجَالُ أَمَامَ الْمَذْبَحِ يُنَاشِدُوْنَ اِسْمَكَ، وَيُقَدِّمُوْنَ تَضْحِيَاتَ مِنْ أَجْلِ أَعْمَالِهِمِ النَّاقِصَةِ، حَتَّى يَصِلُوا إِلَى الْكَمَالِ».
            20بَعْدَ أَنْ قَاْلُوا هَذَا سَكَتُوا وَفِي أَنْفُسِهِمْ اِضْطِرَابٌ مِنَ الرُّؤْيَا.
            يسوع يفسر الرؤيا مجازياً
            21فَقَالَ لَهُمْ يَسُوْعُ: «وَلِمَاذَا أَنْتُمْ مُضْطَرِبُوْنَ؟ الْحَقَّ أَقُوْلُ لَكُمُ! كُلُّ الْكَهَنَةِ الَّذِيْنَ كَاْنُوا يَقِفُوْنَ أَمَامَ ذَلِكَ الْمَذْبَحِ يُنَاشِدُوْنَ اِسْمِيَ. 22وَأَقُوْلُ لَكُمُ: اِسْمِيَ مَكْتُوْبٌ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْجِيْلِ بَيْنَ أَجْيَالِ الْبَشَرِيَّةِ، 23وَهَذَا الْجِيْلُ يَزْرَعُ الأَشْجَارَ، لَكِنْ لَنْ يَكُوْنَ لَهُ فَاكِهَةٌ بِاِسْمِيَ، أَدَاءُهُمُ مُخْزٍ لَهُمُ».
            24وَقَالَ لَهُمْ يَسُوْعُ: «أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ رَأَيْتُمُوْهُمُ يُقَدِّمُوْنَ النُّذُوْرَ فِي الْمَذْبَحِ، أُوْلَئِكَ هُمْ أَنْتُمُ. أَنْتُمْ تَخْدِمُوْنَ اللهَ. 25وَالْمَاشِيَةُ الَّتِي رَأَيْتُمُوْهَا تُقَدَّمُ إِلَى الْمَذْبَحِ كَنُذُوْرٍ، هُمُ النَّاسُ الَّذِيْنَ سَيُضَلُّوْنَ. 26شَخْصٌ سَيُوْقِفُ اِسْمِيَ وَيَسْتَعْمِلُهُ بِهَذِهِ الطَّرِيْقَةِ. وَأَجْيَالٌ بِاِسْمِيَ سَيَبْقَوْنَ مُوَالِيْنَ لَهُ. 27سَيَكُوْنُ فِي صَفِّهِ رَجُلٌ آَخَرٌ مِنَ الزُّنَاةِ. 28وَآَخَرٌ مِنْ قَتَلَةِ الْأَطْفَالِ. 29وَآَخَرٌ مِنْ أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ يَنَامُوْنَ مَعَ الرِّجَالِ، 30وَآَخَرُوْنَ يَمْتَنِعُوْنَ، 31وَبَقِيَّةُ النَّاسِ يَبْقَوْنَ فِيْ الْآَثَامِ وَالْفَوْضَى الْمُثَارَةِ وَالْخَطَايَا. 32أُوْلَئِكَ سَيَقُوْلُوْنَ: «نَحْنُ مِثْلُ الْمَلَائِكَةِ»، إِنَّهُمُ الشَّيَاطِيْنُ الَّتِي تَجْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْأَجْيَالِ الْإِنْسَانِيَّةِ إِلَى نِهَايَتِهِ. 33لَقَدْ قِيْلَ فِيْ ذَلِكَ: «اُنْظُرْ! اِسْتَلَمَ الرَّبُّ تَضْحِيَتَكَ مِنْ أَيْدِيْ الْكَاهِنِ سَيِّدُ الشَّرِّ»، 34لَكِنَّهُ الْحَاكِمُ، حَاكِمُ الْكَوْنِ، وَالَّذِيْ يَأْمُرُ: سَيَجْلِبُوْنَ عَلَى أَنْفُسِهِمِ الْعَارَ فِيْ النِّهَايَةِ».
            35وَقَالَ يَسُوْعُ لَهُمُ أَيْضَاً: «بَعْدَ ذَلِكَ سَيَتَوَقَّفُ تَقْدِيْمُكُمُ لِلْقَرَابِيْنِ وَالنُّذُوْرِ عَلَى الْمَذْبَحِ، سَتُحَرِّرُكُمُ مَلَاْئِكَتُكُمُ مِنْ أَمَاْمِهِمْ، فَيُتْرَكُوْنَ هُنَاْكَ مُتَوَرِّطِيْنَ. وَسَيَذْهَبُوْنَ إِلَى الْهَلَاْكِ. 36الْخَبَّازُ لَا يَسْتَطِيْعُ أَنْ يُطْعِمَ كُلَّ خَلْقِ اللهِ تَحْتَ السَّمَاءِ».
            نحلل معا واحدة واحدة

            24وَقَالَ لَهُمْ يَسُوْعُ: «أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ رَأَيْتُمُوْهُمُ يُقَدِّمُوْنَ النُّذُوْرَ فِي الْمَذْبَحِ، أُوْلَئِكَ هُمْ أَنْتُمُ. أَنْتُمْ تَخْدِمُوْنَ اللهَ. 25وَالْمَاشِيَةُ الَّتِي رَأَيْتُمُوْهَا تُقَدَّمُ إِلَى الْمَذْبَحِ كَنُذُوْرٍ، هُمُ النَّاسُ الَّذِيْنَ سَيُضَلُّوْنَ. 26شَخْصٌ سَيُوْقِفُ اِسْمِيَ وَيَسْتَعْمِلُهُ بِهَذِهِ الطَّرِيْقَةِ. وَأَجْيَالٌ بِاِسْمِيَ سَيَبْقَوْنَ مُوَالِيْنَ لَهُ. 27سَيَكُوْنُ فِي صَفِّهِ رَجُلٌ آَخَرٌ مِنَ الزُّنَاةِ. 28وَآَخَرٌ مِنْ قَتَلَةِ الْأَطْفَالِ. 29وَآَخَرٌ مِنْ أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ يَنَامُوْنَ مَعَ الرِّجَالِ، 30وَآَخَرُوْنَ يَمْتَنِعُوْنَ، 31وَبَقِيَّةُ النَّاسِ يَبْقَوْنَ فِيْ الْآَثَامِ وَالْفَوْضَى الْمُثَارَةِ وَالْخَطَايَا. 32أُوْلَئِكَ سَيَقُوْلُوْنَ: «نَحْنُ مِثْلُ الْمَلَائِكَةِ»، إِنَّهُمُ الشَّيَاطِيْنُ الَّتِي تَجْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْأَجْيَالِ الْإِنْسَانِيَّةِ إِلَى نِهَايَتِهِ. 33لَقَدْ قِيْلَ فِيْ ذَلِكَ: «اُنْظُرْ! اِسْتَلَمَ الرَّبُّ تَضْحِيَتَكَ مِنْ أَيْدِيْ الْكَاهِنِ سَيِّدُ الشَّرِّ»، 34لَكِنَّهُ الْحَاكِمُ، حَاكِمُ الْكَوْنِ، وَالَّذِيْ يَأْمُرُ: سَيَجْلِبُوْنَ عَلَى أَنْفُسِهِمِ الْعَارَ فِيْ النِّهَايَةِ».

            النقطة الأولى
            24وَقَالَ لَهُمْ يَسُوْعُ: «أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ رَأَيْتُمُوْهُمُ يُقَدِّمُوْنَ النُّذُوْرَ فِي الْمَذْبَحِ، أُوْلَئِكَ هُمْ أَنْتُمُ. أَنْتُمْ تَخْدِمُوْنَ اللهَ.

            أى أن أصدقاء المسيح و حوارييه هم أتباعه المخلصين و هم من يخدمون الله

            النقطة الثانية
            25وَالْمَاشِيَةُ الَّتِي رَأَيْتُمُوْهَا تُقَدَّمُ إِلَى الْمَذْبَحِ كَنُذُوْرٍ، هُمُ النَّاسُ الَّذِيْنَ سَيُضَلُّوْنَ.

            من الواضح أن هناك ناس ستضل بالبناء للمجهول
            من سيضلهم ؟

            النقطة الثالثة
            26شَخْصٌ سَيُوْقِفُ اِسْمِيَ وَيَسْتَعْمِلُهُ بِهَذِهِ الطَّرِيْقَةِ.

            شخص سيوقف اسم المسيح و يستعمله بطريقة خاطئة
            من هو ؟
            ما أظنه إلا بولس
            فهو فى كتاباته يصف المسيح بأنه ابن الله و يتحدث عن صلبه و قيامته بعد 3 أيام لمغفرة الخطايا
            و يقول أن كل شئ خلق بالمسيح بل و له نصوص تكاد تجعل من المسيح إلها
            ما نتيجة دعوته ؟

            النقطة الرابعة
            وَأَجْيَالٌ بِاِسْمِيَ سَيَبْقَوْنَ مُوَالِيْنَ لَهُ.

            أن هناك أجيال باسم المسيح ستكون موالية له
            أى أن هناك أجيال سترى فى نفسها أنها تؤمن بالمسيح و تحب المسيح سيكون ولاؤهم للرجل المضل فسيتبعونه فى ضلاله
            و فعلا كلمة أجيال باسمى تنطبق حرفيا على المسيحيين فقد لقبوا بالمسيحيين نسبة للسيد المسيح

            النقطة الخامسة
            27سَيَكُوْنُ فِي صَفِّهِ رَجُلٌ آَخَرٌ مِنَ الزُّنَاةِ. 28وَآَخَرٌ مِنْ قَتَلَةِ الْأَطْفَالِ. 29وَآَخَرٌ مِنْ أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ يَنَامُوْنَ مَعَ الرِّجَالِ، 30وَآَخَرُوْنَ يَمْتَنِعُوْنَ،

            فالرجل المضل سيتبعه آخرون فى ضلاله و سيكون من أتباعه الزناة و قتلة الأطفال و الشواذ
            و قد يفهم الزنا و قتل الأطفال و الشذوذ بمعناه الحرفى أو أن يكون كناية عن شدة ضلال أتباعه
            و الغريب أننا فى يومنا هذا أوروبا التى تدين بالمسيحية معظمها زناة و يعتبرون الشذوذ حرية شخصية

            و آخرون يمتنعون
            ربما يكون معناها يمتنعون عن اتباعه
            و قد أشار فى رسائله إلى أن هناك من يبشر غير إنجيله و إلى ارتداد ناس كثيرة عن تعاليمه
            أو آخرون يمتنعون عن الزنا و الشذوذ و لكنهم أيضا يتبعون ذلك المضل

            النقطة السادسة
            31وَبَقِيَّةُ النَّاسِ يَبْقَوْنَ فِيْ الْآَثَامِ وَالْفَوْضَى الْمُثَارَةِ وَالْخَطَايَا.

            أى أن الناس باتباعهم للشخص المضل سيبقون فى الآثام و الخطايا
            و كلمة الفوضى المثارة تنطبق انطباقا حرفيا على الصراعات التى شهدتها الكنيسة بين الأريوسيين و الأثناسيون و المجامع التى كانت تعقد كل فترة لتصدر قوانين جديدة و تصدر قانون الإيمان

            النقطة السابعة
            32أُوْلَئِكَ سَيَقُوْلُوْنَ: «نَحْنُ مِثْلُ الْمَلَائِكَةِ»، إِنَّهُمُ الشَّيَاطِيْنُ الَّتِي تَجْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْأَجْيَالِ الْإِنْسَانِيَّةِ إِلَى نِهَايَتِهِ.

            فهذه الأجيال التى ستتبع ذلك المضل سترى نفسها مثل الملائكة أى أنهم سيظنون أنهم أبرار و على خير و لكنهم فى حقيقة الأمر شياطين ضالة عن سبيل الله

            النقطة الثامنة
            سَيَجْلِبُوْنَ عَلَى أَنْفُسِهِمِ الْعَارَ فِيْ النِّهَايَةِ

            هؤلاء الناس سيجلبون لأنفسهم بسبب ضلالهم و اتباعهم للمضل العار و الخزى و العقاب فى الآخرة

            سبحان الله !
            فعلا نبوءة مدهشة تنطبق على النصارى !
            فهم أجيال تحمل اسم المسيح ( مسيحيون )
            يتبعون شخص أضل الناس عن تعاليم المسيح و استخدم اسمه بطريقة خاطئة ( بولس و قد اعتبر المسيح ابن الله و ربما الإله )
            يعتبرون أنفسهم على خير وهم مثل الملائكة و فى حقيقة الأمر هم شياطين ضالة مشركون بالله يجعلون من المخلوق إلها و يعبدون المسيح مع الله
            و كانوا فى فوضى مثارة و هى الخلافات العقائدية التى شهدتها الكنيسة فى زمن المجامع
            و سيجلبون على أنفسهم العار فى النهاية أى العقاب فى الآخرة
            ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
            ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

            تعليق


            • #7
              طيب يقول النصارى أن المسلمين كتبوا إنجيل برنابا
              طيب لنسلم بما قالوه جدلا
              فهل نحن أيضا من كتبنا إنجيل يهوذا و وضعنا فيه تلك النبوءات ؟
              ما لكم يا نصارى ؟ كيف تحكمون ؟
              ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
              ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

              تعليق

              يعمل...
              X