إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بعض الأسئلة التاريخية + شبهة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بعض الأسئلة التاريخية + شبهة

    السلام عليكم جميعا

    لدي بعض الأسئلة التاريخية + شبهة أتمنى أن أحصل على الجواب الكافي والشافي لها

    فأما الأسئلة التاريخية فهي مضمونها واحد ولكنها عن 3 بقع مختلفة من العالم.

    السؤال هو عن قصة الإسلام في اسبانيا (الأندلس) والفلبين .. فكما نعلم تاريخيا بأن هاتين الدولتين كانتا مسلمتين وقد وصل لهما الفتح الإسلامي وأقيمت دولة الإسلام فيهما، لكن ما يحيرني حقا هو تغير دين هاتين الدولتين من الإسلام إلى المسيحية !! كيف تم ذلك على أرض الواقع؟ تاريخيا الإجابة هي أن النصارى قد أجبروا المسلمين على ترك دينهم وقتل الآخرين. ولكن كيف تم ذلك وفي الإسلام هناك جهاد دفع وهو في حالة حصول الهجوم على المسلمين من قبل المشركين (أو غيرهم) فهل مسلمو الأندلس والفلبين جاهدوا ودافعوا ولكنهم لم يقدروا على النصارى؟ أم ما القصة بالضبط؟ ولو افترضنا أنهم كانو أضعف من النصارى عدة وعتادا؟ ولكن أين كانوا بقية المسلمين في ذلك الوقت (من أتراك وفرس وعرب وهنود و..و..) ولماذا تركو هاتين الدولتين لتضيع بهذه الطريقة؟ بصراحة أود أن أعلم تفاصيل تحول هاتين الدولتين المسلمين إلى دولتين مسيحيتين وبتفصيل ممل فهلا تكرم أحد بشرحها وسردها لي أو إعطائي روابط لأقرأ منها حقيقة وسبب هذا التحول الغريب ؟

    والأما الحدث التاريخي الآخر الذي أقصده فهو مشابه لهذا ولكنه عن دولة فارس (إيران) فكما يعلم الجميع بأن دولة فارس قد فتحها الخليفة عمر (رض) وساد الحكم الإسلامي فيها إلى ما يزيد عن ألف عام حتى أتى الجيش الصفوي ليفرض الحكم والمذهب الشيعي على دولة إيران؟ ولكن ما يحيرني هنا أيضا هو عن كيفية استطاعة هذا الجيش الصفوي من فرض المذهب الشيعي ( أي كما فعل النصارى في الفلبين واسبانيا ). فما قصة المذهب الشيعي في إيران وكيف استطاع أن يفرض نفسه فحتى الشعب الإيراني معظمه من الشيعة بعد أن كانو سنة ً، فكيف حصل هذا؟

    باختصار: أنا محتار لسبب واحد وهو أن الذي يفرض دينه أو مذهبه بقوة ويجبر الناس على اتباعه لا يكسبهم، فكيف استطاع النصارى من تغيير دين شعب مسلم كامل في الفلبين واسبانيا، وكيف استطاع الصفويون من تغيير مذهب شعب سني إلى المذهب الشيعي إن كان بالقوة؟ بصراحة الأمر أشبه بلغز بالنسبة لي أتمنى من أحد الأخوة العارفين والمتعمين بالأمور التاريخية أن يوضح لي الأمر...

    =====================================

    أما الشبهة التي ذكرتها في بداية موضوعي فأنا سمعتها من أحد الأشخاص وهي كالتالي:

    أن الإسلام من اختراع محمد لإعلاء مكانة وكلمة العرب ودليلهم هو أن الإسلام قد قام بتغيير لغة بعض الأقوام وفرض اللغة العربية عليهم، كمصر التي كانت قبطية فتغيرت لغتها من قبطية إلى عربية، وحتى دولة فارس فقد كانت قبل الإسلام لغتها تسمى ( بالبهلوية ) وهي تختلف بشكل كلي عن اللغة الفارسية المعاصرة التي دخلت فيها كلمات عربية كثيرة جدا بالإضافة إلى الحروف العربية والخط العربي، وحتى شعوب شمال افريقيا (المغرب العربي) فقد كانو قبل الإسلام يتكلمون بلغة أخرى ولكن بمجيء الإسلام تمت فرض اللغة العربية عليهم، فبهذا يكون الإسلام دينا قوميا ًجاء لإعلاء كلمة ومكانة العرب في العالم.
    ومضمون الشبهة هو أن محمدا ً قام باختراع الإسلام ليعلي من شأن العرب ويفرض اللغة العربية على العالم.
    فما هو الرد عليها؟

    ===================================

    وبما أنني تكلمت عن اللغة العربية فقد سمعت كثيرا عن أفضليتها على سائر اللغات وأنها (أقوى لغة وأنها أصل اللغات) فما هو الدليل على ذلك؟ (الدليل القاطع لو سمحتم)..

    وكيف لنا أن ندعي هذا ونحن لا نعرف كل اللغات الموجودة بالعالم ( فحتى الإنسان العربي المثقف والملم باللغات ) يعرف 5 لغات كحد أقصى، فكيف نقول بأفضلية لغتنا على باقي اللغات ونحن لا نعرف عنها شيئا ( كاللغات الشرق آسيوية والأفريقية والعبرية والإغريقية ) وغيرها ... واللغات الموجودة بالعالم أكثر من 1000 لغة كما قرأت بأحد المجلات، وما يثير شكوكي أكثر هو أن اللغة العربية تفتقد لثلاث حروف وهي P - CH - G فكيف تكون هي اللغة الأقوى أو اللغة الأم التي انبثقت منها بقية اللغات وهي تفتقد لثلاث حروف رئيسية بباقي اللغات؟

    أتمنى أن تفيدوني بهذا الأمر...

    =======================

    ختاما أعتذر إن كان طرحي للموضوع هنا مخالفا لأنه مخصص بأسئلة غير المسلمين وأنا مسلم لكن طرحته بسبب الشبهات التي سمعتها من أشخاص غير مسلمين لي معهم علاقات عمل وصداقة.

    وجزاكم الله خيرا

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    المشاركة الأصلية بواسطة زكريا99 مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم جميعا

    لدي بعض الأسئلة التاريخية + شبهة أتمنى أن أحصل على الجواب الكافي والشافي لها

    فأما الأسئلة التاريخية فهي مضمونها واحد ولكنها عن 3 بقع مختلفة من العالم.

    السؤال هو عن قصة الإسلام في اسبانيا (الأندلس) والفلبين .. فكما نعلم تاريخيا بأن هاتين الدولتين كانتا مسلمتين وقد وصل لهما الفتح الإسلامي وأقيمت دولة الإسلام فيهما، لكن ما يحيرني حقا هو تغير دين هاتين الدولتين من الإسلام إلى المسيحية !! كيف تم ذلك على أرض الواقع؟ تاريخيا الإجابة هي أن النصارى قد أجبروا المسلمين على ترك دينهم وقتل الآخرين. ولكن كيف تم ذلك وفي الإسلام هناك جهاد دفع وهو في حالة حصول الهجوم على المسلمين من قبل المشركين (أو غيرهم) فهل مسلمو الأندلس والفلبين جاهدوا ودافعوا ولكنهم لم يقدروا على النصارى؟ أم ما القصة بالضبط؟ ولو افترضنا أنهم كانو أضعف من النصارى عدة وعتادا؟ ولكن أين كانوا بقية المسلمين في ذلك الوقت (من أتراك وفرس وعرب وهنود و..و..) ولماذا تركو هاتين الدولتين لتضيع بهذه الطريقة؟ بصراحة أود أن أعلم تفاصيل تحول هاتين الدولتين المسلمين إلى دولتين مسيحيتين وبتفصيل ممل فهلا تكرم أحد بشرحها وسردها لي أو إعطائي روابط لأقرأ منها حقيقة وسبب هذا التحول الغريب ؟
    في البداية لا بد من قراءة تاريخ تلك الحقبة حتى نكون على بينة حول طبيعة الظروف التي رافقت ذلك التحول ...
    بخصوص الأندلس فقد تقسمت الى دويلات صغيرة قبل أن يفتحها الغرب النصراني ... وقد كان بها نصارى يعيشون في كنف المسلمين بل وحتى يهوداً ... لكن عندما قام الغرب باحتلالها ارتكبوا مجازر وإبادات بحق السكان فلم يبق فيها من المسلمين الكثير ..ثم نقلوا مجموعات سكانية من شعوبهم وأسكنوهم في تلك المنطقة ..
    أما سبب عدم دعم المسلمين لأهل الاندلس فقد كان العالم الاسلامي في تلك الحقبة مقسما أيضا وكل دويلة لها همومها ومشاكلها هذا باختصار ..

    والأما الحدث التاريخي الآخر الذي أقصده فهو مشابه لهذا ولكنه عن دولة فارس (إيران) فكما يعلم الجميع بأن دولة فارس قد فتحها الخليفة عمر (رض) وساد الحكم الإسلامي فيها إلى ما يزيد عن ألف عام حتى أتى الجيش الصفوي ليفرض الحكم والمذهب الشيعي على دولة إيران؟ ولكن ما يحيرني هنا أيضا هو عن كيفية استطاعة هذا الجيش الصفوي من فرض المذهب الشيعي ( أي كما فعل النصارى في الفلبين واسبانيا ). فما قصة المذهب الشيعي في إيران وكيف استطاع أن يفرض نفسه فحتى الشعب الإيراني معظمه من الشيعة بعد أن كانو سنة ً، فكيف حصل هذا؟
    بخصوص ايران فان شعبهم يعتز بهويته العرقية اكثر من اعتزازه بالاسلام ... وهذا واضح باستقراء التاريخ ... والتشيع كان فيهم منذ ما قبل انتهاء الدولة الاموية وتعزز بسيطرة العباسيين وبلغ أشده بعد انهيار الدولة العباسية ... ولا تنسى أن سيطرة دولة ما على مقدرات دولة اخرى يجعل فرض اللغة والدين الرسمي أمراً حتميا ..واجبار الناس على ذلك أيضا يساهم مع مرور الوقت في جعل لغة الدولة المحتلة هي الرسمية وهكذا ... فمثلا تجد الشعب الجزائري يتحدث الفرنسية بطلاقة وذلك بسبب الاحتلال الفرنسي للجزائر وهكذا...



    باختصار: أنا محتار لسبب واحد وهو أن الذي يفرض دينه أو مذهبه بقوة ويجبر الناس على اتباعه لا يكسبهم، فكيف استطاع النصارى من تغيير دين شعب مسلم كامل في الفلبين واسبانيا، وكيف استطاع الصفويون من تغيير مذهب شعب سني إلى المذهب الشيعي إن كان بالقوة؟ بصراحة الأمر أشبه بلغز بالنسبة لي أتمنى من أحد الأخوة العارفين والمتعمين بالأمور التاريخية أن يوضح لي الأمر...

    =====================================
    هم ينجحون في فرض اللغة والدين بسبب قلة المخالفين ... اقصد يبيدون الشعوب الاصلية لدولة ما ثم يفرضوا ما يريدون بالقوة ... ومع مرور الوقت تتحقق اهدافهم فهي لا تتم مرة واحدة



    أن الإسلام من اختراع محمد لإعلاء مكانة وكلمة العرب ودليلهم هو أن الإسلام قد قام بتغيير لغة بعض الأقوام وفرض اللغة العربية عليهم، كمصر التي كانت قبطية فتغيرت لغتها من قبطية إلى عربية، وحتى دولة فارس فقد كانت قبل الإسلام لغتها تسمى ( بالبهلوية ) وهي تختلف بشكل كلي عن اللغة الفارسية المعاصرة التي دخلت فيها كلمات عربية كثيرة جدا بالإضافة إلى الحروف العربية والخط العربي، وحتى شعوب شمال افريقيا (المغرب العربي) فقد كانو قبل الإسلام يتكلمون بلغة أخرى ولكن بمجيء الإسلام تمت فرض اللغة العربية عليهم، فبهذا يكون الإسلام دينا قوميا ًجاء لإعلاء كلمة ومكانة العرب في العالم.
    ومضمون الشبهة هو أن محمدا ً قام باختراع الإسلام ليعلي من شأن العرب ويفرض اللغة العربية على العالم.
    فما هو الرد عليها؟

    ===================================
    أولا العرب قديما معروفون بحضارتهم ... وقد كانت لهم ممالك وحضارات يعرفها المهتم بالتاريخ ... والاسلام لم يأت لاعلاء شأن العرب ... بل هو للأمة جمعاء ... وللناس أجمعين ... صحيح أن كون القرآن بالعربية يشكل أفضلية للغتنا .. لكن هو لكل الناس عربهم وعجمهم ...
    ثانيا لو كان الرسول يريد اعلاء شأن العرب لكان فحوى رسالته يؤكد ذلك ..لكن في القران تجد قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
    الحجرات 13

    وقال " يا أيها الناس ! إن ربكم واحد و إن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على عجمي و لا عجمي على عربي و لا أحمر على أسود و لا أسود على أحمر إلا بالتقوى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ! قال :فيبلغ الشاهد الغائب " . صححه الالباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة

    وهذا دليل واضح أن الرسالة لم تكن لإعلاء شأن العرب وحدهم


    وبما أنني تكلمت عن اللغة العربية فقد سمعت كثيرا عن أفضليتها على سائر اللغات وأنها (أقوى لغة وأنها أصل اللغات) فما هو الدليل على ذلك؟ (الدليل القاطع لو سمحتم)..

    وكيف لنا أن ندعي هذا ونحن لا نعرف كل اللغات الموجودة بالعالم ( فحتى الإنسان العربي المثقف والملم باللغات ) يعرف 5 لغات كحد أقصى، فكيف نقول بأفضلية لغتنا على باقي اللغات ونحن لا نعرف عنها شيئا ( كاللغات الشرق آسيوية والأفريقية والعبرية والإغريقية ) وغيرها ... واللغات الموجودة بالعالم أكثر من 1000 لغة كما قرأت بأحد المجلات، وما يثير شكوكي أكثر هو أن اللغة العربية تفتقد لثلاث حروف وهي P - CH - G فكيف تكون هي اللغة الأقوى أو اللغة الأم التي انبثقت منها بقية اللغات وهي تفتقد لثلاث حروف رئيسية بباقي اللغات؟

    أتمنى أن تفيدوني بهذا الأمر...

    =======================
    لا شك أن اللغة العربية هي أقوى اللغات ... وهذا يتضح من عدة نواحي ..

    1- غزارة ألفاظها وكثرة كلماتها حتى تجد عدد كلمات اللغة يفوق المليون ونصف المليون كلمة تقريبا

    2- تميز اللغة العربية بالتراكيب والتشبيهات التي تفتقر لها اللغات الاخرى .. وهذه ميزة للغة

    3- تنوع النحو العربي وكثرة وجوهه يعطي ثراءاً لغوياً بالطبع ..

    أما اللغات الاخرى ففيها نقص من حيث الالفاظ ... وهذا النقص لا يتيح للغة ان تتوسع في التشبيهات او الاستعارات اللغوية والبلاغية وهذا عامل نقص بلا شك ..

    أما قولك: ( أن اللغة العربية قد انبثقت منها جميع اللغات ) فهو غير صحيح ولم أقف عليه في أي من كتب اللغة ... والله الموفق سبحانه
    التعديل الأخير تم بواسطة ابو علي الفلسطيني; الساعة 11-07-2011, 23:12.
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

    تعليق


    • #3
      أن الإسلام من اختراع محمد لإعلاء مكانة وكلمة العرب ودليلهم هو أن الإسلام قد قام بتغيير لغة بعض الأقوام وفرض اللغة العربية عليهم، كمصر التي كانت قبطية فتغيرت لغتها من قبطية إلى عربية، وحتى دولة فارس فقد كانت قبل الإسلام لغتها تسمى ( بالبهلوية ) وهي تختلف بشكل كلي عن اللغة الفارسية المعاصرة التي دخلت فيها كلمات عربية كثيرة جدا بالإضافة إلى الحروف العربية والخط العربي، وحتى شعوب شمال افريقيا (المغرب العربي) فقد كانو قبل الإسلام يتكلمون بلغة أخرى ولكن بمجيء الإسلام تمت فرض اللغة العربية عليهم، فبهذا يكون الإسلام دينا قوميا ًجاء لإعلاء كلمة ومكانة العرب في العالم.
      ومضمون الشبهة هو أن محمدا ً قام باختراع الإسلام ليعلي من شأن العرب ويفرض اللغة العربية على العالم.
      فما هو الرد عليها؟
      يا أخي هل اللغة جنس ؟؟

      الكلام ده حضرتك تقوله لو الإسلام كان يفضل العرب على غيرهم .. وليس يفضل اللغة على غيرها ، وليس المسلمين على غيرهم.

      ايه الفرق ؟؟ الفرق الشاسع هو أن اللغة مكتسبة ، لكن مكان الميلاد غير مكتسب ولا دخل للإنسان فيه..

      حضرتك شوف اليهود مثلا ، عندما نقول عنصريين .. لماذا ؟

      لأنهم يفضلون من هو من بني إسرائيل بزعمهم ، وليس من هو يهودي .

      والفرق هو نفسه ، كونك من بني إسرائيل شيء لا دخل لك فيه ، لكن كونك يهوديا فهو شيء قابل للاكتساب.

      ونقطة أخرى ، وهي مسألة إعلاء شأن العرب ، ففيها مغالطة واضحة ..

      فيها خلط كبير جداً بين النظرة الإسلامية للدولة ، والنظرة الحالية للدولة ..

      وبالمناسبة في نظري ده فرق شاسع بين الفتوح الإسلامية وبين غزو أمريكا للعراق مثلا ..

      الفرق ، هو ان الدولة الإسلامية لا تقوم على مبدأ القومية .. بمعنى اسمها الفتوحات الإسلامية وليست الفتوحات العربية ، بتفصيل أكثر .. أمريكا حاليا تقوم على مبدأ القومية .. يعني أمريكا تقوم بغزو العراق والحصول على ثرواتها من أجل إفادة بلدها الأم أمريكا أي الأرض نفسها ، فالنسبة هي إلى الأرض ..

      لكن لو حضرتك نظرت للنظام الإسلامي .. معندناش حاجة اسمها اننا نفتح البلدان لأجل إفادة شبة الجزيرة العربية مثلا ..فكرة المواطنة(أي النسبة للوطن والأرض) أو القومية غير متواجدة أصلا في النظام الإسلامي .. فبالتالي لا يوجد أي شيء اسمه إعلاء شأن العرب أو تمجيد العرب ، لأنه كما قال الحبيب لا فضل لعربي على أعجمي ، ولأن النظام الإسلامي قائم على النسبة للدين وليس للأرض كما تقوم الأنظمة الحالية.

      فلو كان الإسلام بغرض إعلاء مكانة العرب ، لماذا لم يتبن فكرة القومية العربية ؟؟
      ولماذا كان من صحابة الرسول سلمان الفارسي وصهيب الرومي ؟

      لكن الله تعالى اختار اللغة العربية لتكون لغة آخر كتاب منزل وهو القرآن الكريم ، واللغة كما أوضحت هي شيء مكتسب .
      "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم .........."
      متردوا على أبونا زكريا الأول اللي محدش عارف يرد عليه

      تعليق


      • #4

        أن الإسلام من اختراع محمد لإعلاء مكانة وكلمة العرب ودليلهم هو أن الإسلام قد قام بتغيير لغة بعض الأقوام وفرض اللغة العربية عليهم،
        لو كانت روح التعصب موجودة عند النبى لكان فرض على الناس لغة قريش مش اللغة العربية .... أيام سيدنا محمد مكنش فيه package واحد كدة أسمه اللغة العربية ... ولكن كان فيه لغة قريش ولغة هزيل ولغة كنانة .... الخ
        نعم الكل مصدره واحد .... ولكن بالتأكيد كان لكل لغة خصائص معينة .....وأكبر دليل على عدم وجود روح التعصب عند النبى هو نزول القران على سبعة أحرف وكان من ضمن أنواع المتغيرات فى الكلمات القرانية هو التغير فى اللغة

        تعليق


        • #5
          أن الإسلام من اختراع محمد لإعلاء مكانة وكلمة العرب ودليلهم هو أن الإسلام قد قام بتغيير لغة بعض الأقوام وفرض اللغة العربية عليهم، كمصر التي كانت قبطية فتغيرت لغتها من قبطية إلى عربية، وحتى دولة فارس فقد كانت قبل الإسلام لغتها تسمى ( بالبهلوية ) وهي تختلف بشكل كلي عن اللغة الفارسية المعاصرة التي دخلت فيها كلمات عربية كثيرة جدا بالإضافة إلى الحروف العربية والخط العربي، وحتى شعوب شمال افريقيا (المغرب العربي) فقد كانو قبل الإسلام يتكلمون بلغة أخرى ولكن بمجيء الإسلام تمت فرض اللغة العربية عليهم، فبهذا يكون الإسلام دينا قوميا ًجاء لإعلاء كلمة ومكانة العرب في العالم.
          ومضمون الشبهة هو أن محمدا ً قام باختراع الإسلام ليعلي من شأن العرب ويفرض اللغة العربية على العالم.
          فما هو الرد عليها؟
          ما سبب وجود الإعجاز العلمي و الغيبي و اللغوي و البياني في القرآن ؟

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة زكريا99 مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم جميعا

            لدي بعض الأسئلة التاريخية + شبهة أتمنى أن أحصل على الجواب الكافي والشافي لها

            فأما الأسئلة التاريخية فهي مضمونها واحد ولكنها عن 3 بقع مختلفة من العالم.

            السؤال هو عن قصة الإسلام في اسبانيا (الأندلس) والفلبين .. فكما نعلم تاريخيا بأن هاتين الدولتين كانتا مسلمتين وقد وصل لهما الفتح الإسلامي وأقيمت دولة الإسلام فيهما، لكن ما يحيرني حقا هو تغير دين هاتين الدولتين من الإسلام إلى المسيحية !! كيف تم ذلك على أرض الواقع؟ تاريخيا الإجابة هي أن النصارى قد أجبروا المسلمين على ترك دينهم وقتل الآخرين. ولكن كيف تم ذلك وفي الإسلام هناك جهاد دفع وهو في حالة حصول الهجوم على المسلمين من قبل المشركين (أو غيرهم) فهل مسلمو الأندلس والفلبين جاهدوا ودافعوا ولكنهم لم يقدروا على النصارى؟ أم ما القصة بالضبط؟ ولو افترضنا أنهم كانو أضعف من النصارى عدة وعتادا؟ ولكن أين كانوا بقية المسلمين في ذلك الوقت (من أتراك وفرس وعرب وهنود و..و..) ولماذا تركو هاتين الدولتين لتضيع بهذه الطريقة؟ بصراحة أود أن أعلم تفاصيل تحول هاتين الدولتين المسلمين إلى دولتين مسيحيتين وبتفصيل ممل فهلا تكرم أحد بشرحها وسردها لي أو إعطائي روابط لأقرأ منها حقيقة وسبب هذا التحول الغريب ؟

            والأما الحدث التاريخي الآخر الذي أقصده فهو مشابه لهذا ولكنه عن دولة فارس (إيران) فكما يعلم الجميع بأن دولة فارس قد فتحها الخليفة عمر (رض) وساد الحكم الإسلامي فيها إلى ما يزيد عن ألف عام حتى أتى الجيش الصفوي ليفرض الحكم والمذهب الشيعي على دولة إيران؟ ولكن ما يحيرني هنا أيضا هو عن كيفية استطاعة هذا الجيش الصفوي من فرض المذهب الشيعي ( أي كما فعل النصارى في الفلبين واسبانيا ). فما قصة المذهب الشيعي في إيران وكيف استطاع أن يفرض نفسه فحتى الشعب الإيراني معظمه من الشيعة بعد أن كانو سنة ً، فكيف حصل هذا؟

            باختصار: أنا محتار لسبب واحد وهو أن الذي يفرض دينه أو مذهبه بقوة ويجبر الناس على اتباعه لا يكسبهم، فكيف استطاع النصارى من تغيير دين شعب مسلم كامل في الفلبين واسبانيا، وكيف استطاع الصفويون من تغيير مذهب شعب سني إلى المذهب الشيعي إن كان بالقوة؟ بصراحة الأمر أشبه بلغز بالنسبة لي أتمنى من أحد الأخوة العارفين والمتعمين بالأمور التاريخية أن يوضح لي الأمر...

            =====================================
            حياك الله اخي الكريم

            من يقرأء التاريخ يعرف جليا اسباب ونتائج مصيبة الاندلس وكيف انها بعد ان سادت وتوسعت واصبحت منارة من منارت الشرق والغرب زالت وتلاشت.

            ولاشي يأتي من فراغ بل هي اسباب تراكمت عبر سنين طويلة لتكون نتائجها المحتومة زوال حكم الاسلام في الاندلس ولا حول ولاقوة الا بالله .

            قال ابن خلدون في تاريخه :

            فصل , في أن المغلوب مولع أبداً بالإقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده .

            يقول رحمه الله متنبئاً سقوط الاندلس :


            " والسبب في ذلك أن النفس أبدا تعتقد الكمال فيمن غلبها وانقادت اليه : إما لنظره بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه , او لما تغالط به من أن انقيادها ليس لغلب طبيعي إنما هو لكمال الغالب. فإذا غالطت بذلك واتصل لها حصل اعتقادا, فانتحلت جميع مذاهب الغالب وتشبهت به , وذلك هو الاقتداء , او لما تراه والله أعلم من أن غلب الغالب لها ليس بعصبية ولا قوة بأس , وإنما هو بما انتحلته من العوائد والمذاهب , تغالط ايضا بذلك عن الغلب , وهذا راجع للأول , ولذلك ترى المغلوب يتشبه ابدا بالغالب في ملبسه ومركبه وسلاحه في اتخاذها وأشكالها , بل في سائر أحواله , وانظر الى ذلك في الأبناء مع آبائهم كيف تجدهم متشبهين بهم دائما , وما ذلك إلا لإعتقادهم الكمال فيهم , وانظر الى كل قطر من الأقطار كيف يغلب على أهله زي الحامية جند السلطان في الأكثر لأنهم الغالبون لهم , حتى إنه إذا كانت أمة تجاور أخرى ولها الغلب عليها فيسري إليهم من هذا التشبه والإقتداء حظ كبير , كما هو في الأندلس لهذا العهد مع أمم الجلالقة , فإنك تجدهم يتشبهون بهم في ملابسهم وشاراتهم والكثير من عوائدهم وأحوالهم , حتى في رسم التماثيل في الجدران والمصانع والبيوت , حتى لقد يستشعر عن ذلك الناظر بعين الحكمة أنه من علامات الاستيلاء , والأمر لله , وتأمل في هذا سر قولهم (( العامة على دين الملك)) فإنه من بابه , إذ الملك غالب لمن تحت يده والرعيةمقتدون به لإعتقاد الكمال فيه اعتقاد الأبناء بآبائهم والمتعلمين بمعلميهم , والله العليم الحكيم وبه سبحانه وتعالى التوفيق " أ.هـ (المقدمة 2/505 ت علي عبد الواحد وافي)



            يقول ابن الاثير: وأنه لا يحدث أمر إلا وقد تقدم هو أو نظيره فيزداد الإنسان بذلك عقلاً ويصبح لأن يقتدي به أهلاً .

            يقول كوندي - أحد الكتاب النصارى -: ( العرب هَوَوْا عندما نسوا فضائلهم التي جاؤوا بها ، وأصبحوا على قلب متقلب يميل الى الخفة والمرح والاسترسال بالشهوات ) [1]


            - يستطيع الراصد لذلك التاريخ-يقصد تاريخ الأندلس- أن يقول : إن بداية الانحسار الإسلامي في الأندلس كان منذ أن سقطت الدولة الأموية هناك ، وبعد أن قام على أنقاضها العديد من الدويلات الإسلامية المتناحرة المتنازعة التي صورها الشاعر بقوله [2] :

            مما يزهدني في أرض أندلسٍ ... أسماء معتمد فيها ومعتضد
            ألقاب مملكة في غير موضعها ...كالهر يحكي انتفاخاً صورة الأسد

            - قد أدرك هذه الحقيقة الشاعر الأندلسي المسلم-ابن العسال-عشية سقوط طليطلة سنة 478 هـ (1085 م) فعرف أن ذلك له ما بعده حيث قال محذراً إخوانه المسلمين هناك [3] :

            حثوا رواحلكم يا أهل اندلس ... فما المقام بها إلا من الغلط
            السلك يُنثَر من أطرافه وأرى ... سلكَ الجزيرة منثوراً من الوَسَطِ
            من جاور الشر لا يأمن عواقبه ... كيف الحياةُ مع الحيات في سَفَطِ


            - أسباب سقوط الأندلس:

            1- انحراف كثير من مسلمي الأندلس عن منهج الله .
            2- موالاة العدو النصراني والتخلي عن الجهاد .
            3- انعدام الوحدة السياسية بينهم .
            4 - تكالب القوى النصرانية ضدهم .


            - قال المنصور بن أبي عامر عوتب فى سهره وقلة نومه:
            إن الملك لا ينام إلا إذا نامت الرعية ، ولو استوفيت نومي لما كان في دور هذا البلد العظيم عين نائمة [4]


            - لما تزايد الخطر النصراني ضد مسلمي الأندلس بعد حادثة بربشتر سنة 456 هـ وجه أبو حفص عمر بن حسن الهوزني [5] رسالة إلى المعتضد ابن عباد(433 - 462 ه) دعاه فيها إلى الجهاد ، كما بين فيها شدة معاناة المسلمين ،وسبب تزايد الخطر النصراني عليهم
            ومما جاء في تلك الرسالة :

            أعباد جل الرزء والقوم هجع ... على حالة من مثلها يُتَوَقَّع
            فَلَقِّ كتابي من فراغك ساعه ... وإن طال فالموصوف للطول موضع

            فما إن تلقاها حتى أرسل إلى الهوزني يستدعيه القدوم إلى أشبيلية ، فلما قدم إليه أخذ يسعى للقضاء عليه حتى تمكن من قتله سنة
            460 هـ [6]


            - يقول الإمام ابن حزم فى وصف حكام زمانه من أهل أندلس" والله لو علموا أن في عبادة الصلبان تمشية أمورهم بادروا إليها ، فحن نراهم يستمدون النصارى فيمكنوهم من حُرَم المسلمين وأبنائهم ... وربما عطوهم المدن والقلاع طوعاً فأخلوها من الإسلام وعمروها بالنواقيس "[7]

            يقول ابن خلدون واصفا درجة التقليد التى وصل إليها المسلمين للكفار ( .. إذا كانت أمة تجاور أخرى لها الغلب عليها فيسري إليهم من هذا التشبه والاقتداء حظ كبير كما هو في لأندلس لهذا العهد مع أمم الجلالقة فإنك تجدهم يتشبهون بهم في ملابسهم وشاراتهم الكثير من عوائدهم وأحوالهم حتى رسم التماثيل في الجدران والمصانع والبيوت ، حتى يستشعر من ذلك الناظر بعين الحكمة أنه من علامات الاستيلاء والأمر له ) [8]

            ذكر ابن الخطيب أن جند مسلمي الأندلس تشبهوا بالنصارى في زيهم أسلحتهم [9] ، ولم يقتصر الأمر على هذا ، بل إن بعض مسلمي الأندلس قلد لنصارى في الاحتفال بأعيادهم ومناسباتهم الدينية [10]

            هناك فئة أخرى من المسلمين كانت تحضر مجالس النصارى وتشاركهم فراحهم ، ومن هؤلاء منذر بن يحيى - صاحب سرقسطة - فقد بالغ في التشبه النصارى وموالاتهم حيث كان يحضر عقود المصاهرة التي كانت تتم بين بنائهم [11]

            حسام الدولة يحيى بن عبد الملك - صاحب مدينة شنتمرية - كان يقلد لنصارى في اقتناء القرود حيث أهدى إليه ألفونسو السادس ملك قشتالة قرداً كان فتخر به على ملوك الأندلس [12] .
            وقد أدى التشبه بالعدو وتقليده عند أولئك القوم أن ( ذل الرئيس والمرؤوس افتقرت الرعية وفسدت أحوال الجميع بالكلية وزالت من النفوس الأنفةالإسلامية ) [12]

            ذكر ابن حزم أن براهيم بن سيار النظام رأس المعتزلة في الأندلس عشق غلاماً نصرانياً فوضع له تاباً في تفضيل التثليث على التوحيد تقرباً إليه !!![13]


            ---------------------------------------
            مقدمة ابن خلدون .
            أثر الضعف الخلقي في سقوط الأندلس -. حمد بن صالح السحيباني عدد شعبان - 1412ه- مجلة البيان
            المصادر:
            (1) شوقي أبو خليل ، عوامل النصر والهزيمة عبر تاريخنا الإسلامي ص 122 .
            (2) مقدمة ابن خلدون 2/752 ، ابن الخطيب ، أعمال الأعلام 2/144 .
            (3) ابن سعيد ، رايات المبرزين ص 50 ، المقري نفخ الطيب 4/253 .
            (4) البيان المغرب 2/298 .
            (5) وهو أبو حفص عمر بن حسن الهوزني من علماء الأندلس المشهورين ولد سنة 392 هـ ، واهتم بطلب العلم منذ صغره ، وتد تفنن في كثير من العلوم حيث أخذ من كل علم بطرف وافر ، (ابن بشكوال ، الصلة 2 / 402 - 403) .
            (6) ابن بسام ، الذخيرة ق ج 4 1/192 ، بالنثيا ، تاريخ الفكر الأندلسي ص 98 .
            (7) رسائل ابن حزم 3/176 .
            (8) الإحاطة ج 1 ص 136 ، اللمحة البدرية ص 39 .
            (9) ابن عذاري : البيان المغرب 3 ص 176 .
            (10) ابن الخطيب : أعمال الاعلام القسم الثاني ص 197 ، ابن عذاري : البيان المغرب ج 3 ص 176-177 .
            (11) ابن عذاري : البيان المغرب ج 3 ص 177 .
            (12) ابن الكردبوس : تاريخ الأندلس ص 77 .
            (13) طوق الحمامة ج 1 ص 13


            ثانيا : اخي الكريم نحن امة اعزنا الله بالاسلا فان ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله وهذا ماجرى تحديدا لاهل الاندلس فقد تقسمت الاندلس الى طوائف متعددة متناحرة فيما بينها حتى ان بعضها تحالف مع الكفار ضد اخوانهم الاندلسيين :



            اما اسباب سقوط الاندلس الخارجية :


            1_ تدهور قوة المسلمين ليس في الاندلس فقط ولكن في كل العالم الإسلامي في ذلك الوقت ، بتعرضهم لهجوم قوي من كل القوي المسيحية
            2- إطلاق البابوية الصرخة لدعوة إلي محاربة المسلمين في الشرق والغرب .
            3- استجابة كل القوي المسيحية لدعوة البابا ليس فقط تلبية دينية ولكنها استجابة للظروف الاجتماعية والإقتصادية التي تسود العالم الاوربي سواء اشتراك الافراد بسبب سيادة النظام الاقطاعي أو اشتراك الجمهوريات الايطالية في هذه الحروب والذي كان من دافع المصالح التجارية ، او لسيادة الفقر في اوربا ورخاء الشرق حتي ان البابا قال في دعوته " إن بلاد الشرق تفيض عسلا "
            4- تفكك قوة المسلمين بين اكثر من خلافة سواء في الشرق او الغرب والعداء السائد بينهم جعلهم لا يجتمعون لمحاربة عدوهم .
            5- كانت الاندلس منذ بدايتها بعيدة عن الخلافة في الشرق مما جعلها تعتمد علي نفسها في الدفاع .
            6- وقوع الاندلس في وسط العالم المسيحي وبعدها عن العالم الاسلامي ، جعلها سهلة الوقوع في يد المسيحيين
            5_ القوي المسيحية تحيط بالاندلس وتلقي الدعم الكامل سواء من الكنيسة والبابوية أو من الامراء الاقطاعيين .


            كما ان هناك سبب أخر مهم لسقوط الاندلس :
            الخطأ الفادح الذي إرتكبه المسلمون في الاندلس...
            عندما هزم المسلمون الأسبان في معركة" وادي لكة"...هرب اللواء "بلاي" دون أن يشارك في القتال واتجه شمالا ...و قام بتأسيس" مملكة أشتورياش" في الركن الشمالي الغربي بمنطقة يقال لها صخرة بليه
            وهي مناطق قام المسلمون بغزوها مرات عديدة وانسحبوا منها... فإن المسلمين لم يفرضوا سلطانهم تماماً على هذه الجبال لوعورة مسالكها وبرودة مناخها... فأهملوا جانبها زهداً فيها واستهانة بشأنها... فإعتصم "بلاي" بالجبال الشمالية الغربية في هذه المنطقة ... وعاش على عسل النحل الذي وجدوه في خروق الصخر ... ولما أعيى المسلمين أمرهم ... تركوهم وانصرفوا عنهم استخفافاًً بشأنهم وقالوا :" ثلاثون علجاً ما عسى أن يجيء منهم ؟"...فتاعظم آمرهم بمرور السنين حتى قامت لهم دولة وطردوا المسلمون منها .

            وعلى اي حال تبقى الاستهانة بالامور والفتور وقلة العزيمة هي مااوصلتنا الى هذه النهاية المؤلمة بالاضافة طبعا لما سبق وذكرناه في الاعلى وانا لله وانا اليه راجعون .

            سقوط الاندلس دروس وعبر لمن يعتبر :

            يقول د. راغب السرجاني في معرض حديثه عن سقوط غرناطة أخر معاقل الاسلام في الاندلس :

            كان تاريخ الأندلس يحوي أكثر من ثمانمائة عام، الأمر الذي ينبغي على المسلمين أن يقفوا معه وقفات ووقفات، يأخذون منه العبرة والدرس، ويكررون ما حدث فيه من أفعال العظماء، وفي ذات الوقت يتجنبون أفعال الأقزام، تلك التي أدت إلى هذه الحال التي رأيناها آخر عهود الأندلس وفترات السقوط.
            بداية لم يكن سقوط الأندلس بالسقوط المفاجئ، فقد كان هذا متوقعا منذ أكثر من مائتي عام، إلا أنها وبمدد من بني مارين مرة، وبخلاف النصارى مرة أخرى مع بعضهم البعض، صمدت وصبرت بعض الشيء، لكن الذي حدث في النهاية هو الذي كان متوقعا.
            وهنا لا بد لنا من وقفة على أسباب هذا الانهيار والتي كان من شأنها أنها ما إن تكررت في أيٍ من الأزمان أو الأوقات، وفي أيٍ من البلدان أو القارات، فإنها ولا شك ستعمل عملها، وتكون العاقبة والنتيجة من نفس العاقبة وتلك النتيجة.


            الدرس الأول:

            سقوط وضياع غرناطة.. العوامل والأسباب
            كانت عوامل انحدار وسقوط وضياع الأمم قد تشابهت وإلى حد كبير في كل فترات الضعف في تاريخ الأندلس، وهذه العوامل نفسها قد زادت وبشدة في فترة غرناطة؛ ولذلك كان السقوط كاملا وحاسما، وكان من هذه العوامل ما يلي:
            العامل الأول:
            كان الإغراق في الترف، والركون إلى الدنيا وملذاتها وشهواتها، والخنوع والدعة والميوعة، هي أولى العوامل التي أدت إلى تلك النهاية المؤلمة، وقد ارتبطت كثيرا فترات الهبوط والسقوط بكثرة الأموال والانغماس في الملذات، والميوعة الشديدة في شباب الأمة، والانحطاط الكبير في الأهداف، قال تعالى: [وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آَخَرِينَ(11)فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ(12)لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ] {الأنبياء:11،12،13}.


            العامل الثاني:

            ترك الجهاد في سبيل الله، وهو أمر ملازم لمن أُغرق في الترف؛ فالجهاد سنة ماضية إلى يوم القيامة، وقد شرعه الله ليعيش المسلمون في عزة ويموتون في عزة، ثم يدخلون بعد ذلك الجنّة ويُخلّدون فيها.
            وإن الناظر إلى عهد الأندلس ليتساءل: أين أولئك الذين كانوا يجاهدون في حياتهم مرة أو مرتين كل عام، وبصفة مستمرة ودائمة؟! أين يوسف بن تاشفين، وأين أبو بكر بن عمر اللمتوني؟ وأين الحاجب المنصور؟ وأين عبد الرحمن الناصر وغيرهم؟
            وإنها لعبرة وعظة حين ننظر إلى ملوك غرناطة، ومن كان على شاكلتهم حين ذُلوا وأُهينو لما تركوا الجهاد في سبيل الله، يقول تعالى:
            [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ(38)إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ] {التوبة:38،39}.


            العامل الثالث:

            يتبع العامليْن السابقين عامل الإسراف في المعاصي، فجيش المسلمين لا يُنصَر بالقوة ولا بالعدد والسلاح، لكنه يُنصر بالتقوى، يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنكم لا تُنصرون على عدوكم بقوتكم ولا عُدتكم، ولكن تُنصرون عليه بطاعتكم لربكم ومعصيتهم له، فإن تساويتم في المعصية كانت لهم الغلبة عليكم بقوة العُدّة والعتاد.
            فإذا بعُد المسلمون عن دين ربهم، وإذا هجروا نهج رسولهم صلى الله عليه وسلم كُتب عليهم الهلكة والذلّة والصغار، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ؛ فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ.

            https://www.islamstory.com/%D8%B3%D9%...AF%D9%84%D8%B3


            يتبع ...


            جلس أبو الدرداء يبكي بعد فتح جزيرة قبرص لمّا رأى بكاء أهلها وفرقهم، فقيل: ما يبيكيك يا أبا الدرداء في يوم أعزالله به الإسلام؟ فقال: (ويحكم ما أهون الخلق على الله إن هم تركوا أمره بينما هم أمة كانت ظاهرة قاهرة، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترون

            تعليق


            • #7
              ثالثا :

              بعد سقوط الاندلس ماذا فعل النصارى بالمسلمين ؟؟؟؟؟

              سقطت دولة الإسلام بالأندلس سنة 1492م بتسليم أبي عبد الله ابن الأحمر مدينة غرناطة آخر معقل إسلامي بالأندلس إلى الملكين الكاثوليكيين فرديناند و إيزابيلا لعنهما الله فرفعا الصليب على أعلى أسوار قصر الحمراء و أدى النصارى صلاة الحمد شكرا للرب على هذا الفتح كما زعموا , و قد وعد الملكان الكاثوليكيان في اتفاقية تسليم غرناطة المسلمين باحترام دينهم ومعتقداتهم وتركهم أحرارا في ممارسة العبادة . لكن ما أن غادر أبو عبد الله قصر الحمراء حتى حُوّلت المساجد إلى كنائس وكانت هذه البداية من النصارى

              للقضاء على المسلمين الأندلسيين والتخلص منهم بكافة الوسائل .

              وكانت خطوتهم الثانية هي تنصيرهم بالقوة وتعميدهم بالقوة واجبارهم على ترك معتقداتهم الإسلامية والتبرؤ منها ، لكن الأندلسيين رفضوا هذه القرارات التي اصدرها ملك النصارى وثاروا على هذه الممارسات لكنها اخرست بالقوة .

              وليعيش بعدها الموريسكيون مايشبه الحياة المزدوجة فهم نصارى بالظاهر ومسلمون بالباطن هربا وخوفا من بطش النصارى لكن لم يقف الامر على ذلك حتى تم اصدار امر ملكي بانشاء محاكم التفتيش لكل من يثبت انه مسلم ليتم محاكمته وربما حرقه او شنقه بعد تعذيبة وعاش الاندلسيون في هذه المرحلة ظروفا صعبة تحت سطوة محاكم التفتيش الارهابية .

              واستمر الحال على ما هو عليه حتى اصدر الملك فيليب الثاني عليه من الله مايستحق قرارا صارما بالتشديد على الأندلسيين و عدم التسامح مع من يٌبدي أي مظهر من مظاهر الإسلام من قريب أو بعيد ليكون مصيره المثول امام محاكم التفتيش التي لأترحم ، عندها قام الأندلسيون سنة 1568م بثورة كبرى في غرناطة استمرت 4 سنوات انتهت بقمعها وقتل الكثيرين من ثوارها و اشتداد الوطأة على الأندلسيين الذين ظلوا رغم كل هذا الارهاب والقتل والسجن والتعذيب والملاحقة يحفظون شيئا من الإسلام.

              ورغم كل هذا العذاب والارهاب التي مارسته الكنيسة بحق الاندلسيين

              بقي المورسكيين يحملون دين محمد صلى الله عليه وسلم ويعبدون الله الواحد

              ليعرف النصارى ان كل ماعملوه للتاثير عليهم من فضاعات التي مارسوها ضدهم لم تجدي عندها اصدر الملك فيليب الثالث بإيعاز من الكرادلة والمطارنة قرارا بطرد كل الأندلسيين من إسبانيا حفاظا على وحدة العقيد ة الكاثوليكية الإسبانية من خطر"المورسكيين" الذين لازالوا مسلمين .



              وهكذا تم طردهم من اسبانيا ليتوجه قسم منهم الى افريقيا وقسم الى اسيا وقسم الى المشرق العربي في بلاد الشام وقسم الى مصر .


              للمزيد :

              كتاب مذابح وجرائم محاكم التفتيش في الأندلس
              للشيخ محمد علي قطب
              https://www.waqfeya.com/book.php?bid=2425

              يتبع ...
              جلس أبو الدرداء يبكي بعد فتح جزيرة قبرص لمّا رأى بكاء أهلها وفرقهم، فقيل: ما يبيكيك يا أبا الدرداء في يوم أعزالله به الإسلام؟ فقال: (ويحكم ما أهون الخلق على الله إن هم تركوا أمره بينما هم أمة كانت ظاهرة قاهرة، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترون

              تعليق


              • #8
                رابعا :

                فكيف استطاع النصارى من تغيير دين شعب مسلم كامل في الفلبين واسبانيا، وكيف استطاع الصفويون من تغيير مذهب شعب سني إلى المذهب الشيعي إن كان بالقوة؟ بصراحة الأمر أشبه بلغز بالنسبة لي أتمنى من أحد الأخوة العارفين والمتعمين بالأمور التاريخية أن يوضح لي الأمر...
                قص على ماحدث في الفلبين وبلاد فارس وغيرها من الدول على ماحدث في الاندلس فالبلاد تتغير وكذلك الحوادث والملمات قد تختلف فيما بينها تتعدد الاسباب ولكن مما لاشك فيه ان هناك شي واحد لايتغير وهو سنة الله في الكون .
                فالمعادلة بسيطة متى تمسك المسلمون بدينهم واتبعوا شرع ربهم سادوا وانتصروا وان هم تركوا الجهاد واتبعوا الشهوات وركنوا الى الدنيا ومتاعها ازال الله ملكهم وقسم دولهم واظهر عدوهم عليهم .
                وكذا كانت النتيجة في كل زمان ومكان ....

                يقول الدكتور عبد الحليم عويس في دراسته حول سقوط ثلاثين دولة إسلامية:

                "قصة الغنيمة في تاريخنا غريبة، والدرس الذي تلقيه علينا - كذلك – أغرب. لقد بدأت أولى هزائمنا بسبب الغنيمة، ولقد وقفنا مرغمين عند آخر مدى وصلت إليه فتوحاتنا بسبب الغنيمة كذلك. فقصة الغنيمة هي قصة الهزيمة في تاريخنا. كان قائد المعركة الأولى هو الرسول عليه الصلاة والسلام.. وخالف الرماة أمره، وخافوا من أن تضيع فرصتهم في الغنيمة، فكانت (أحد)، وشهد الجبل العظيم استشهاد سبعين رجلاً من خيرة المسلمين، بسبب الغنيمة. وكان قائد المعركة الأخيرة عبدالرحمن الغافقي، آخر مسلم قاد جيشاً إسلامياً منظماً لاجتياز جبال البرانس ولفتح فرنسا وللتوغل بعد ذلك في قلب أوروبا. وهزم الغافقي، وسقط شهيداً في ساحة (بلاط الشهداء)، وتداعت أحلام المسلمين في فتح أوروبا، وطووا صفحتهم في هذا الطريق. وكان ذلك لنفس السبب الغنيمة".

                ويقصد الدكتور هنا ماسبق وان بيناه من ركون هذه الدول والامارات الى الدنيا ومتاعها وتركهم لامر الله واتباع شرعه وابتعادهم عن الجهاد .

                يتبع ...
                جلس أبو الدرداء يبكي بعد فتح جزيرة قبرص لمّا رأى بكاء أهلها وفرقهم، فقيل: ما يبيكيك يا أبا الدرداء في يوم أعزالله به الإسلام؟ فقال: (ويحكم ما أهون الخلق على الله إن هم تركوا أمره بينما هم أمة كانت ظاهرة قاهرة، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترون

                تعليق


                • #9
                  خامسا :

                  الحدث التاريخي الآخر الذي أقصده فهو مشابه لهذا ولكنه عن دولة فارس (إيران) فكما يعلم الجميع بأن دولة فارس قد فتحها الخليفة عمر (رض) وساد الحكم الإسلامي فيها إلى ما يزيد عن ألف عام حتى أتى الجيش الصفوي ليفرض الحكم والمذهب الشيعي على دولة إيران؟ ولكن ما يحيرني هنا أيضا هو عن كيفية استطاعة هذا الجيش الصفوي من فرض المذهب الشيعي ( أي كما فعل النصارى في الفلبين واسبانيا ). فما قصة المذهب الشيعي في إيران وكيف استطاع أن يفرض نفسه فحتى الشعب الإيراني معظمه من الشيعة بعد أن كانو سنة ً، فكيف حصل هذا؟

                  كيف تحولت إيران من السنة إلى الشيعة، وكيف تمت الأغلبية لهم؟


                  ظلت إيران ما يقرب من تسعة قرون من الزمان تتبع مذهب أهل السنة والجماعة منذ سقوط الدولة العباسية آخر دول الخلافة السنية، فكانت الصبغة السنية ظاهرة فيها، وواضحة في جميع ألوان النشاط البشري لأهلها غير أن بعض القبائل التركية الساكنة في منطقة أذربيجان بعد سقوط الخلافة العباسية اعتنقت المذهب الشيعي الإمامي مثل قبائل القزلباشية وجنحت إلى التصوف، وكانت تتبع فرقة صوفية تسمى الفرقة الصوفية نسبة إلى جده الأكبر، فكانت هذه الدولة أول دولة شيعية إمامية تقوم بصفة رسمية، وتبسط نفوذها على سائر الأراضي الإيرانية، ويعتبر عام 906 هـ بداية حقيقية لقيام الدولة الصفوية الشيعية، فقد جلس إسماعيل الصفوي على العرش في مدينة تبريز، واتخذ لقب الشاه أي الملك كما اتخذ هذه المدينة عاصمة لدولة الصفويين الشيعية.


                  وأول عمل قام به إسماعيل الصفوي أن أعلن المذهب الشيعي الإمامي مذهباً رسمياً للدولة الصفوية في عام 907 هـ لعموم إيران،وفعل كل ما في وسعه من قتل وتذبيح يفوق الوصف من أجل تنفيذ هذه الرغبة، ومن أسوأ ما قام به في أثناء حكمه أن أرسل مجموعة من المشاغبين ليدوروا بين الأحياء والأزقة، ويقوموا بشتم الخلفاء الراشدين، ولقد أطلق على تلك المجاميع اسم (برائت جويان) المتبرئون من الخلفاء الراشدين، وعندما يقوم أولئك بشتم أبي بكر وعمر وعثمان ينبغي على كل سامع أن يردد العبارة التالية زد ولا تنقص أما الذي يمتنع عن ترداد العبارة، فيقومون بتقطيعه بما يملكون من سيوف وحراب، ولم يكن أمام أهل الفرس من جراء هذه الأعمال التعسفية إلا الهروب بدينهم، أو قبول مذهب التشيع مكرهين [1].


                  وأدت أفعال الشاه إسماعيل هذه إلى غضب السلطان العثماني سليم الأول فقامت الحرب بين الدولة العثمانية والدولة الصفوية، وفي النهاية تمكن السلطان سليم الأول من فتح مدينة تبريز، ولكنه بعد أن خرج منها سقطت مرة أخرى بأيدي الصفويين الذين قاموا على الفور بارتكاب مجازر جماعية مروعة اقتلعت أهل السنة من تلك المدينة تماماً، وأصبحت تبريز مدينة شيعية بالكامل، حيث أنه قتل في يوم واحد 140 ألف من أهل السنة والجماعة.

                  أما السلطان سليم فرد على تلك المجزرة بحرب ضد القزلباش الغلاة في جزيرة أناطولي، واستمر أحفاد إسماعيل على نفس الطريقة، وبعد ذلك سقطت الصفوية على يد محمود أشرف الأفغاني بعد أن حكمت عمراً طويلاً، ثم جاء بعده سلالات أخرى مثل الأسرة الزندية والقجرية والبهلوية (أسرة رضا شاه)، وفي الوقت الحاضر الخمينية، وكل هذه السلالات والأسر تسير على نفس طريق الأسرة الصفوية، وفي كل يوم يتلقى ما بقي من أهل السنة ضربة جديدة، وآخرها السيطرة على موارد أرزاق أهل السنة وأسباب معيشتهم في المناطق المحاذية للخليج مما اضطر أولئك إلى الهروب إلى الدول العربية المجاورة.


                  أما النظام الإيراني فقد واجه هذا الهروب برحابة صدر وراحة تامة، وقام على الفور بإسكان الشيعة الوافدين من خوزستان في المدن والقرى التي هجرها أهلها من السنة، فأضيفت هذه المناطق إلى المناطق الشيعية التي كانت غير موجودة أصلاً، وإذا نظرنا اليوم إلى خارطة إيران، فإننا نرى أهل السنة يقطنون في المناطق الحدودية، وهذا أصدق دليل على أن جميع المناطق المركزية داخل إيران تحولوا إلى مذهب التشيع بسبب مظالم وجور السلاطين الذين تعاقبوا على حكم إيران، مع أن إيران قبل الأسرة الصفوية لم يكون فيها سوى أربع مدن كان أهلها يتبعون مذهب التشيع، وهي آوه، كاشان، سبزوان، قم.


                  وأما مؤرخو الشيعة فيدعون كذباً بأن الإيرانيين جميعاً تقبلوا المذهب الشيعي بمحض إرادتهم،وأحياناً يلجأون إلى بعض المصادر الموثقة، ويقطعون منها بعض الروايات التي لم يقطع بصحتها الأثبات، ومن هذا القبيل ما جاء في تاريخ ابن الأثير (بعد أن استشهد زيد بن علي قال لولده: بأن يذهب إلى خراسان، لأن الناس هناك يناصرونه)، أو ما جاء في مروج الذهب للمسعودي، وهو رجل متهم بالتشيع (عندما استشهد يحيى بن زيد أطلق الناس اسمه على أولادهم)، ويستدل الشيعة من هذه الروايات بأن الإيرانيين كانوا شيعة قبل مجيء الصفويين.


                  وهذا الادعاء مردود لعدة أسباب منها:


                  1 - لم يكن خلاف زين بن علي مع الأمويين خلافاً عقائدياً ومذهبياً إنما كان خلافاً سياسياً مبنياً على أساس ظلم أحد الطرفين للطرف الآخر.


                  2 - لنفترض أن أهل خراسان كانوا يناصرون زيداً، فهذا لا يثبت أن مذهب الإيرانيين الحالي التشيع يرجع إلى أكثر من 1300 سنة، لأن الإيرانيين لم يعترفوا بإمامة زيد بن علي، بل يعترفون بإمامة أخيه محمد الباقر، ومن جانب آخر لم يوجبوا طاعة أوامر وفتاوى كل من زيد وابنه يحيى، ولهذا فإن خروج زيد وابنه، لا علاقة له بتشيع إيران.


                  3 - ومن جانب آخر فإن أكثر أهل خراسان اليوم هم من أهل السنة، فالقسم الواقع منها في أفغانستان والاتحاد السوفييتي كلهم من أهل السنة، وأما القسم الواقع في إيران فعلى رغم مرور 400 سنة على أساليب الظلم والتعسف الشيعي، فلا يزال هناك أناس من أهل السنة، وبناءً على هذا، فإن الادعاء بأن أهل خراسان هم شيعة منذ القرن الأول، إنما هو كذب محض.


                  4 - إن توزيع أهل السنة على المناطق الحدودية هو أصدق دليل على أن إيران تحولت إلى مذهب الشيعة بقوة السيف، لأن المناطق المركزية أصبحت شيعية إذ كان يسهل على الحكام الظلمة الوصول إليها والسيطرة عليها، وبقيت المناطق الحدودية النائية في مأمن من حملات وجود أولئك الحكام إذ كان يسهل الفرار إلى تلك المناطق لقربهم من الحدود، وبعدهم عن مركز الدولة، أما في الوقت الحاضر، فإن نظام الخميني استطاع أن يسيطر على المناطق الحدودية ومنافذها، ولهذا نرى أن سكان المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية يحاولون الهروب على شكل جماعات إلى باكستان والأقطار العربية الأمر الذي يؤدي إلى استيلاء الشيعة على مناطقهم.



                  أما ظهور الشيعة في إيران، فإنه كان ضربة قاصمة لجميع الأقطار الإسلامية، وإذا نظرنا إلى الخارطة، فإننا نشاهد أن الطريق الوحيد لربط العالم الإسلامي بغربه هو إيران، وعندما قطع هذا الطريق بواسطة الشيعة أدى ذلك إلى فصل الغرب عن الشرق، وعندما نطالع التاريخ نرى بأن هذا الانفصال أدى إلى تساقط تركستان بيد الصين، وطاجكستان، وبخارى، وسمرقند بيد روسيا، والهند بيد بريطانيا، ثم بيد الهنود، وتقريباً في عموم الشرق الإسلامي لم يسلم من الاستعمار إلا أفغانستان، كما أن هذا الفصل هو السبب في سقوط البلدان الإسلامية بأيدي الصليبية، وانهيار الخلافة العثمانية إلى أن وصل الأمر إلى سقوط فلسطين بأيدي اليهود، وكل هذه الأحداث سببها قطع الصلة بين الشرق والغرب الإسلامي بتشيع إيران؟؟؟


                  هناك اتجاهان لتاريخ إيران:

                  الاتجاه الأول:

                  فيه غلبت على إيران الصبغة السنية، وفي هذا الاتجاه سار تاريخ إيران منذ الفتح الإسلامي إلى الدولة الصفوية في إيران في عام 906هـ أي ما يقرب من تسعة قرون من الزمان، وقد كان لهذه الغلبة أثر واضح في توجيه مظاهر النشاط البشري في إيران، وفي رسم سياستها الخارجية، وفي مد صلاتها بالدول الإسلامية، وغير الإسلامية التي جاورتها أو اتصلت بها.


                  وأحداث التاريخ الإسلامي - قديماً وحديثاً - خير شاهد على صحة ما نقول، فقد ساهمت إيران في بناء صرح الحضارة الإسلامية الراقية حيث كانت الصبغة السنية غالبة على النشاط البشري فيها فكان كثير من علماء المسلمين في مختلف العلوم والفنون من الإيرانيين، وساهم مجاهدو الإيرانيين في نشر الإسلام في ربوع آسيا، فأوصلوا نور الإسلام إلى شعوب التركستان وآسيا الصغرى والهند والشرق الأقصى، حتى وصل المسلمون إلى حدود الصين.


                  الاتجاه الثاني:


                  فيه غلبت على إيران الصبغة الشيعية، وفي هذا الاتجاه سار تاريخ الإيرانيين منذ قيام الدولة الصفوية الشيعية في عام 906 هـ ، ثم إعلانها المذهب الشيعي الإمامي مذهباً رسمياً لإيران في عام 907 هـ أي منذ خمسة قرون من الزمان، وحتى الآن، وقد كان لغلبة الصبغة الشيعية على إيران أثر في إضعاف الجبهة الإسلامية، لأن المذهبية بين الشيعة في إيران، وأهل السنة بزعامة الدولة العثمانية، أدت إلى استعار نيران الحرب بين المعسكرين السني بقيادة العثمانيين والمعسكر الشيعي بقيادة الصفويين، وتبادل الطرفان النصر والهزيمة، واستمرت الحروب بين السنة والشيعة أكثر من قرنين من الزمان، فأدت إلى إنهاء قوى المعسكرين، وتمكن المستعمرون من الغرب النصراني من احتلال أكثر ديار المسلمين



                  جغرافية مناطق أهل السنة:


                  1 - تركمن صحراء: تقع شمال إيران من بحر قزوين (دياري خزر) إلى الحدود الجنوبية للاتحاد السوفييتي سابقاً، وحدود تركمانستان الحالية.


                  2 -خراسان: تقع في شمال شرقي إيران وتحدها من الشمال تركمانستان، ومن ناحية الشرق أفغانستان.


                  3 - بلوشستان: تقع في جنوب شرقي إيران وتمتد من خراسان إلى بحر عمان وتحدها أفغانستان وباكستان.


                  4 - منطقة طوالش وعنبران: في غرب بحر قزوين.


                  5 - كردستان: في غرب إيران من مدينة قصر شيرين إلى حدود تركيا.


                  6 - بندر عباس (هرمزكان): التي تقع على سواحل الخليج العربي وبحر عمان.


                  7 - فارس، مناطق عوض، كله دار، خنج، فيشور، بستك، جناح وغيرها من مناطق لارستان.


                  8 - بوشهر (خوزستان): الواقعة على حدود العراق والخليج العربي.


                  9 - ضواحي خلخال التابعة لمحافظة أردبيل.


                  مناطق أهل السنة كلها تقع على الحدود من جميع جوانب إيران، وفي داخل إيران الأغلبية للشيعة، كما يحكي التاريخ عن جور وظلم الشاه إسماعيل الصفوي، ودعما لحكمهم الباغي قام الصفويون بحركة جادة عامة لنقل أهل السنة - الذين كانوا يشكلون أغلبية المسلمين في إيران في ذلك الحين - إلى التشيع بأي وسيلة حتى ولو احتاج الأمر إلى شتى صور التعذيب وسفك دماء الألوف، وخير شاهد على هذا أن باغي التاريخ إسماعيل الصفوي قتل في يوم واحد 140 ألف من أهل السنة والجماعة، وحتى الآن يذكر أهل السنة في منطقة خراسان جيلاً عن جيل على سبيل القصص المرة أن الحكومة الصفوية الشيعية قتلت العلماء، وهدمت المساجد، وأحرقت الكتب، حتى أنه أمر بأن يرمى من مآذن مساجد ومدرسة خردحرد - في منطقة خواف من خراسان (70) عالماً وطالب علم يومياً، هذا ما يعترفون به في كتبهم التاريخية الموجودة حالياً في جامعة طهران، ورغم ما حدث أثبتت الوقائع أن الإسلام هو أقوى من الظالمين ((وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)).


                  ------------------------------------
                  [1] - وتشهد أكثر كتب التاريخ المعاصر لأساتذة طهران بتلك الوقائع وذبح أهل السنة وعلمائهم في أردبيل خاصة وإيران عامة.
                  المصدر: مجلة السنة – العدد 51. بتصرف وأختصار

                  والحمد لله رب العالمين
                  جلس أبو الدرداء يبكي بعد فتح جزيرة قبرص لمّا رأى بكاء أهلها وفرقهم، فقيل: ما يبيكيك يا أبا الدرداء في يوم أعزالله به الإسلام؟ فقال: (ويحكم ما أهون الخلق على الله إن هم تركوا أمره بينما هم أمة كانت ظاهرة قاهرة، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترون

                  تعليق


                  • #10
                    فالمعادلة بسيطة متى تمسك المسلمون بدينهم واتبعوا شرع ربهم سادوا وانتصروا وان هم تركوا الجهاد واتبعوا الشهوات وركنوا الى الدنيا ومتاعها ازال الله ملكهم وقسم دولهم واظهر عدوهم عليهم .
                    وكذا كانت النتيجة في كل زمان ومكان ....

                    تعليق


                    • #11
                      أخي جادي
                      "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم .........."
                      متردوا على أبونا زكريا الأول اللي محدش عارف يرد عليه

                      تعليق


                      • #12
                        بسم الله الرحمن الرحيم

                        أستاذ زكريا 99 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد
                        وأنت في انتظار من يأتيك ببحث شامل عن اللغة العربية مدعما بالأدلة أحببت أن أضع بين يديك خلاصة معلوماتي المتواضعة عنها .

                        فاللغة العربية لغة سامية كباقي اللغات السامية التي تنسب إلى سام بن نوح عليه السلام
                        واللغات السامية منها الأقدم ومنها الأحدث ومنها الشرقي والغربي والشمالي والجنوبي وهي كثيرة
                        فمن هذه اللغات
                        الكنعانية - الآرامية - الفينيقية - السريانية - التدمرية – النبطية - البابلية - الآشورية - الكلدانية – الحبشية - الأمهرية - العبرية – العربية ( منها القديمة المندثرة كالحميرية والسبئية والقحطانية ومنها اللغة العربية المتداولة حاليا وهي العدنانية التي أصبحت تعرف فيما بعد بالقرشية الفصحى )

                        هذه اللغات السامية بينها قواسم مشتركة ومفردات تكاد تكون متطابقة بل الكثير منها متطابق تماما
                        فعلى سبيل المثال الكلمات الأساسية ك – أب – أم – أخ – أخت – أبن - بنت – رأس – أذن – عين - رجل – يد - أصبع - سن – شعر – بطن – بيت – وكذلك الضمائر – أنا – هو – هي – نحن – انتم

                        بلا شك أن هذه اللغات ذات أصل واحد ، فالمنطق والعقل يقول أنه ليس من المعقول أن سيدنا سام ابن نوح عليه السلام كان يتكلم مع أبنائه بلغات متعددة ، وهذا ما نستنتجه ايضا من تطابق المفردات الأساسية وكذلك الضمائر التي جاءت في تلك اللغات ، بل إن الكثير من المفردات متطابقة تماما ،
                        وكما هو معروف بعدما تفرقت قبائل أبناء سام بين آسيا وإفريقيا بحثا عن المياه والمرعى والمأوى – شرقا وغربا شمالا وجنوبا - استجدت لهم مصطلحات وتسميات للأشياء ، فاصطلحت كل جماعة أو قبيلة على تسميتها دون معرفة ما اصطلح عليه غيرها من تسمية لهذه الأشياء وهذا هو أصل الخلاف بين تلك اللغات السامية .

                        اللغة العربية إن لم تكن أصل كل اللغات السامية إلا أنها أفضلهم بل هي أفضل لغات العالم على الإطلاق ، لا أقول ذلك تعصبا للغتي ، بل هي قناعتي من خلال دراستي وبحثي ومعرفتي ، وبيان ذلك في ما يلي :

                        أنا كمسلم أقطع معتقدا أن الله عز وجل هو العليم الحكيم الخبير جل في علاه
                        يقول المولى في كتابه الكريم
                        ( الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ )
                        ( وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ )
                        ( اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ )
                        ( أأنتم أعلم أم الله ) ؟؟

                        بما أن الله عز وجل لا تخفى عليه خافية ولا يخفى عليه شيء في السماوات ولا في الأرض ففي اعتقادي أنه أختار لكلامه وقرانه أفضل لغة على الإطلاق ، يحفظها بالقران ويحفظ القران بها ،

                        رب سائل يسأل ألم يكلم الله سيدنا موسى عليه السلام وأنزل عليه التوراة ؟
                        ألم ينزل الإنجيل الحق على سيدنا عيس المسيح عليه السلام ؟
                        ألم يوحي الله لسيدنا إبراهيم عليه السلام صاحب الصحف ؟
                        ألم يؤتى سيدنا داوود عليه السلام زبورا ؟
                        ألم يوحي الله إلى النبيين والمرسلين جميعا ؟؟

                        أقول بلا أدنى شك أن الله أنزل التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى وأوحى إلى جميع الأنبياء والمرسلين ما علمنا منهم وما لم نعلم ، بل وأعتقد أن الله عز وجل أوحى إلى أم موسى وإلى مريم سلام الله عليهما وعلى أبنائهما ، وأعتقد أنه أوحى إلى النحل كذلك ، وبلا أدنى شك فأن الوحي كان بلغة النذير الذي خلا في تلك الأمم ، ولكن ذلك الوحي لم يحفظ ، وتلك الكتب اندثر بعضها وحرف بعضها فاختلط فيها الحق بالباطل ، وعلى سبيل المثال أي عاقل يقتنع أن نشيد الإنشاد هو خلاصة الوحي الذي نزل على سيدنا سليمان عليه السلام ؟

                        لذلك أقول إن ما نزل على الأنبياء من وحي وكتب كانت هدى ونور لتلك الأقوام ولتلك الحقبة من الزمن وبلغات الأنبياء وأقوامهم ، وذلك - لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا - لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ - وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ - مع العلم أن تلك الكتب كانت مخصصة لأقوام بعينهم لا تتعداهم ، فعلى سبيل المثال أعظم الكتب السابقة وأهمها هي التوراة التي نزلت هدى ونور لبني إسرائيل لا تتعداهم ، مما جعلهم يتعالون على الأمم بسببها حتى ظنوا أنهم أبناء الله وأحباءه دون غيرهم ، وانغلقوا على أنفسهم فلم يسمحوا للأمم أن تدخل في دينهم وأن تعتقد اعتقادهم ، وهذه النظرة العنصرية استمرت حتى بعد قدوم المسيح عليه السلام الذي أوصى تلاميذه كما يزعمون بقوله ( .إلى طريق أمم لا تمضوا والى مدينة للسامريين لا تدخلوا) متى 10/5
                        كما أن انتشار المسيحية بعد المسيح جاء مخالفا لتعاليمه ودليلا على تحريفها ، بل جاء انتشارها بعد تهديد بولص لبني إسرائيل ، فلو قبلوها لما خرجت من دائرتهم (.فجاهر بولس وبرنابا وقالا كان يجب أن تكلموا انتم أولا بكلمة الله ولكن إذ دفعتموها عنكم وحكمتم أنكم غير مستحقين للحياة الأبدية هوذا نتوجه إلى الأمم ) أعمال 13/46
                        ومما أدى إلى الزيادة في تحريف تلك الكتب أن مروجوها أصدروا منها عدة ترجمات بمختلف اللغات ، من خلالها أدخلوا عليها بعض النصوص والفقرات ليس لها أصل في المخطوطات الأصلية سواء اليونانية أو العبرية .

                        لذلك أعتقد جازما أن تكريم الله عز وجل للغة العربية بالقران الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كان عن حكمة منه وإرادة وقصد ، زد على ذلك أن الله تعالى تولى حفظ كتابه ، فبذلك يكون المولى عز وجل قد تولى حفظ لغة القران أيضا أي اللغة العربية .

                        وبما أن القرآن الكريم هو أفضل الكتب والمهيمن عليها ، كذلك العربية لغة القران .

                        لا يفوتني أن هناك من غير المسلمين من لا يرضى بهذا التحليل فيقول : لو أن محمدا صلى الله عليه وسلم عاش في أدغال إفريقيا أو على ضفاف نهر الأمازون لما نزل القران باللغة العربية ، عندها يكون من اللغات ما هو أفضل من العربية ؟

                        أقول لقد تجلت حكمة الله عز وجل في اختيار المكان والزمان والأصحاب ، فبعث الله محمدا صلى الله عليه في الجزيرة العربية ، وأراد الله له أن يكون أميا وأن ينشأ بين قوم أميين يندر بينهم من يجيد القراءة والكتابة حتى لا يقال إنما يعلمه بشر ، وحتى تتجلى أمام أصحاب العقول عظمة آيات الله عز وجل ، فليس للصدفة والعشوائية أي اعتبار في ذلك ، إنها الإرادة التي لا راد لها ، وحكم عظيم لا راد لحكمه ، وقضاء مهيمن قادر لا يسأل عما يفعل .

                        أعود لمنزلة العربية بين اللغات
                        لقد حاول علماء اللغة جمع وتصنيف لغات العالم ، حديثها وقديمها فتوصلوا إلى أن بعض لغات العالم لا تزال بدائية وضعيفة ، وأن هذه اللغات تفتقر إلى المفردات ، فصنفت اللغة اليابانية ضمن اللغات اللبدائية ، وضربوا لنا أمثلة على ضعف هذه اللغة فقالوا : تفتقر اللغة اليابانية إلى الكثير من المفردات ، فعندما تريد أن تكتب كلمة ( أسرة ) ( Family ) سوف تضطر إلى كتابة التالي ( زوج زوجة أبناء بنات ) حتى يفهم من خلالها أنك تقصد كلمة ( أسرة )

                        وبعد دراسة ومقارنات جاء تصنيف لغات العالم إلى درجات متفاوته ، حيث صنفت - اللغة الفرنسية والإنجليزية والعربية - على رأس الأفضلية بين لغات العالم بلا منازع ، وذلك لغزارة مفرداتها ومسايرتها ركب التطور ،
                        جاء هذا التصنيف بمبادرة من الخبراء والباحثين الغربيين أصحاب تلك اللغات ، ففي اعتقادي لو أنهم استخدموا نفس المعايير التي استخدموها في تصنيف لغات العالم لتميزت وتفوقت اللغة العربية على كل اللغات .

                        مقارنة بسيطة بين العربية والفرنسية والانجليزية نلحظ من خلالها ما يلي
                        1 - لا شك أن الفرنسية والانجليزية غزيرة بالمفردات ، ولكن مفردات العربية تفوق مفردات اللغتين مجتمعة .

                        2 - تمتاز اللغة العربية عن اللغتين بالضمائر التي يتميز بها المخاطب إن كان ذكرا أو أنثى ، مفردا كان أو مثنى أو جمع وما إلى ذلك ، بينما في اللغة الانجليزية تخاطب الجميع بكلمة ( YOU ) بها تخاطب الذكر وبها تخاطب الأنثى ، بها تخاطب جماعة الذكور وجماعة الإناث ، كما أنه لا يوجد في تلك اللغات مثني ، وهي ميزة أخرى للعربية .

                        3 - تمتاز اللغة العربية بالحركات وبالإعراب الظاهر في آخر الكلمة ، بين فاعل مرفوع بضمة ومفعول به منصوب بفتحة ومجرور بكسرة ، وقد تكفلت قواعد الإعراب بتلك الحركات التي تعطي للجملة رونقا وجمالا ، بينما تلك اللغات جميع حروفها ساكنة .

                        4 - ربما هناك من يقول أن بعض اللغات فيها حركات كما في اللغة العربية ، أقول هذا صحيح فاللغة العبرية فيها حركات كما في العربية وان بعض الحركات قد تغير معنى الكلمة كذلك ، إلا أن اللغة العربية تتميز عن العبرية بالكثير ، فبالرغم من أن الضمائر في اللغة العبرية كما هي في العربية إلا أنه ليس في العبرية مثنى

                        ملاحظة : لقد كان الفضل للغة العربية على اللغة العبرية في بقائها ، حيث استخدمت قواعد اللغة العربية للحفاظ على اللغة العبرية وخاصة في تصريف الأفعال ، وكل عربي دارس للغة العبرية يستطيع أن يلاحظ ذلك .

                        5 - بالرغم من أن بلاغة اللغة العربية لا تدانيها بلاغة أية لغة ( ربما كان هذا أحد أسباب ضعف الترجمة من العربية ) إلا أن اللغة العربية تمتاز على سائر اللغات بالتنوين ( تنوين بالضم وبالكسر وبالفتح ) كأن نقول جاء محمدٌ ، ورأيت محمداً ، وذهبت إلى محمدٍ ، فالتنوين هو ( نونٌ ساكنة تتبع الاسم لفظا وتفارقه خطا ) أي تلفظ ولا تكتب ، ولا يدخل التنوين إلا على الأسماء العربية ، بحيث تستطيع به أن تميز الأسماء العربية عن غيرها بإدخال التنوين عليها ، فالذي يقبل التنوين يكون عربيا والذي لا يقبله يكون أعجميا ، فمحمد ٌ ومحمودٌ وفاطمةٌ كلها أسماء عربية ، أما إبراهيم وإسماعيل فأسماء أعجمية ، ثم من جمال التنوين أنه يعطي للكلمة جرسا موسيقيا جميلا ، وكما هو معروف للجميع فإن تلاوة القران بصوت شجي يطرب لسماعها الكثير من النصارى وغيرهم ، أحد أصدقائي من النصارى قبل ثلاثين سنة قال لي بالحرف الواحد : ( أحب أن أستمع كل يوم في الصباح للقران ، وإذا لم أستمع للشيخ عبد الباسط في الصباح أبقى ذلك اليوم في نكد )
                        بل إن هناك من لا يعرف العربية عندما سمع القران الكريم بكى وقال هذا ليس كلام بشر ، وكان سماعه للقران سببا في إسلامه .

                        تعليق


                        • #13
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                          أنصحك أخي بالاستماع لقصة الاندلس يرميها لنا الدكتور راغب السرجاني على هذا الرابط

                          https://www.islamstory.com/%D8%B3%D9%...82%D9%88%D8%B7

                          تعليق

                          يعمل...
                          X