إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بطاقتى الشخصية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بطاقتى الشخصية

    تطورت الدنيا كثيرا‏,‏ وأصبح السفر سمة أساسية للمواطن‏,‏ ولكن إذا كان هذا المواطن عربيا‏,‏ فسيواجه المشقة والمحن كي ينتقل من مكان لآخر‏,‏ وكم من الحواجز سيضطر لمرورها‏,‏ وأخري لن يستطيع تجاوزها‏..‏ ومن هنا استلهمت الشاعرة الليبية ردينة الفيلالي تجربتها البديعة في البطاقة الشخصية‏,‏ عندما تحدثت عن الحدود المصنوعة بين الدول العربية وإلي نص تجربة الفيلالي‏..‏

    انتزع مني بطاقتي الشخصية ليتأكد أني عربية‏.‏ وبدأ يفتش حقيبتي‏..‏ وتعجبت لمطلبه وسؤاله عن الهوية‏..‏ كيف لم يعرف من عيوني أني عربية‏..‏ أم أنه فضل أن أكون أعجمية‏..‏ لأدخل بلاده دون إبراز الهوية‏.‏
    وطال انتظاري وكأني لست في بلاد عربية‏.‏ أخبرته أن عروبتي لاتحتاج لبطاقة شخصية‏..‏ فلم انتظر علي هذه الحدود الوهمية‏..‏ وتذكرت مديح جدي لأيام الجاهلية‏..‏ عندما كان العربي يجوب المدن العربية‏..‏ لا يحمل معه سوي زاده ولغته العربية‏.‏
    وبدأ يسألني عن اسمي‏,‏ جنسيتي‏,‏ وسر زيارتي الفجائية فأجبته أن اسمي وحدة‏,‏ وجنسيتي عربية‏,‏ وسر زيارتي تاريخية‏..‏ سألني عن مهنتي وإن كان لي سوابق جنائية فاجبته أني انسانة عادية‏..‏ لكني كنت شاهدا علي اغتيال القومية‏.‏
    سأل عن يوم ميلادي وفي أي سنة هجرية‏..‏ فأجبته أني ولدت يوم ولدت البشرية‏..‏ سألني إن كنت أحمل أي أمراض وبائية‏..‏ فأجبته أني أصبت بذبحة صدرية‏..‏ عندما سألني ابني عن معني الوحدة العربية‏..‏ فسألني أي ديانة أتبع الإسلام أم المسيحية‏..‏ فأجبت بأني أعبد ربي بكل الأديان السماوية‏..‏ فأعاد لي أوراقي وحقيبتي وبطاقتي الشخصية‏..‏ وقال عودي من حيث أتيت‏..‏ فبلادي لا تستقبل الحرية‏.‏

  • #2
    جزاك الله خيراً أخي الفاضل..ابو الياسمين والفل...
    أرجو أن تسمح لي بإضافة هذه القصيدة المعبرة عن مضمونها
    وهي بعنوان : كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة
    لشاعر مصري شاب اسمه مصطفى الجزار


    كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة
    فعـيـونُ عبلــةَ أصبحَتْ مُستعمَــرَة
    لا تـرجُ بسمـةَ ثغرِها يومـاً، فقــدْ
    سقطَت مـن العِقدِ الثمينِ الجوهرة
    قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَـحوا
    واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وارجُ المعـذرة
    ولْتبتلـــع أبيـــاتَ فخـــرِكَ صامتــاً
    فالشعـرُ فـي عـصرِ القنـابلِ.. ثـرثرة
    والسيفُ في وجهِ البنـادقِ عاجـزٌ
    فقـدَ الهُـــويّـةَ والقُــوى والسـيـطرة
    فاجمـعْ مَفاخِــرَكَ القديمــةَ كلَّهـا
    واجعـلْ لهـا مِن قـــاعِ صدرِكَ مقبـرة
    وابعثْ لعبلـةَ فـي العـراقِ تأسُّفاً
    وابعثْ لها في القدسِ قبلَ الغـرغرة
    اكتبْ لهــا مـا كنــتَ تكتبُـــه لهــا
    تحتَ الظـلالِ، وفي الليالي المقمرة
    يـا دارَ عبلــةَ بـالعـــراقِ تكلّمــي
    هـل أصبحَـتْ جنّــاتُ بابــلَ مقفـــرة؟
    هـل نَهْـــرُ عبلةَ تُستبـاحُ مِياهُـــهُ
    وكـــلابُ أمــريكـــا تُدنِّــس كـــوثـرَه؟
    يـا فـارسَ البيداءِ.. صِــرتَ فريسةً
    عــبــداً ذلـيــلاً أســــوداً مــا أحقـــرَه
    متــطـرِّفــاً.. متخـلِّـفـاً.. ومخــالِفـاً
    نَسَبوا لـكَ الإرهـابَ.. صِرتَ مُعسكَـرَه
    عَبْسٌ تخلّـت عنـكَ... هـذا دأبُهـم
    حُمُــرٌ ـ لَعمــرُكَ ـ كلُّــهـــا مستنفِـــرَة
    فـي الجـاهليةِ..كنتَ وحدكَ قادراً
    أن تهــزِمَ الجيــشَ العظيــمَ وتأسِــرَه
    لـن تستطيـعَ الآنَ وحــدكَ قهــرَهُ
    فالزحـفُ مـوجٌ.. والقنــابــلُ ممطــــرة
    وحصانُكَ العَرَبـيُّ ضـاعَ صـهيلُـــهُ
    بيـنَ الــدويِّ.. وبيـنَ صرخــةِ مُجـبـــَرَة
    هـلاّ سألـتِ الخيـلَ يا ابنةَ مـالـِـكٍ
    كيـفَ الصـمــودُ؟ وأيـنَ أيـنَ المـقـدرة!
    هـذا الحصانُ يرى المَدافعَ حــولَهُ
    مـتــأهِّــبـــاتٍ.. والقـــذائفَ مُشـهَــــرَة
    لو كانَ يدري ما المحـاورةُ اشتكى
    ولَـصــاحَ فــي وجـــهِ القـطـيــعِ وحذَّرَه
    يا ويحَ عبسٍ.. أســلَمُوا أعــداءَهم
    مفـتــاحَ خيـمـتِهــم، ومَــدُّوا القنطــــرة
    فأتــى العــدوُّ مُسلَّحــاً، بشقاقِهم
    ونـفــاقِــهــــم، وأقــام فيهــم مـنـبــــرَه
    ذاقـوا وَبَالَ ركوعِهـم وخُنوعِهـم
    فالعيــشُ مُـــرٌّ.. والهـــزائـــمُ مُنــكَــــرَة
    هــذِي يـدُ الأوطــانِ تجزي أهلَها
    مَــن يقتــرفْ فــي حقّهــا شـــرّا..يَــــرَه
    ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ.. ودارُها
    لـم يبــقَ شــيءٌ بَعدَهـا كـي نـخـســرَه
    فدَعــوا ضميرَ العُــربِ يرقدُ ساكناً
    فــي قبــرِهِ.. وادْعـــوا لهُ.. بالمغفــــــــرة
    عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ.. وريشتي
    لـم تُبــقِ دمعـــاً أو دمـــاً فــي المـحبـرة
    وعيونُ عبلـةَ لا تــزالُ دموعُهـــا
    تتــرقَّــبُ الجِسْـــرَ البعيـــدَ.. لِتَــعـــبُــرَه

    منقول
    التعديل الأخير تم بواسطة pharmacist; الساعة 15-12-2010, 12:42.

    تعليق


    • #3
      جزاك الله كل خير اخى pharmacist هذا هو احلى الكلام المعبر فى مثل هذه الايام الاغبر
      واشكرك على مرور سعادتكم الكريم

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة pharmacist مشاهدة المشاركة
        كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة
        فعـيـونُ عبلــةَ أصبحَتْ مُستعمَــرَة
        لا تـرجُ بسمـةَ ثغرِها يومـاً، فقــدْ
        سقطَت مـن العِقدِ الثمينِ الجوهرة
        قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَـحوا
        واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وارجُ المعـذرة
        ولْتبتلـــع أبيـــاتَ فخـــرِكَ صامتــاً
        فالشعـرُ فـي عـصرِ القنـابلِ.. ثـرثرة
        والسيفُ في وجهِ البنـادقِ عاجـزٌ
        فقـدَ الهُـــويّـةَ والقُــوى والسـيـطرة
        فاجمـعْ مَفاخِــرَكَ القديمــةَ كلَّهـا
        واجعـلْ لهـا مِن قـــاعِ صدرِكَ مقبـرة
        وابعثْ لعبلـةَ فـي العـراقِ تأسُّفاً
        وابعثْ لها في القدسِ قبلَ الغـرغرة
        اكتبْ لهــا مـا كنــتَ تكتبُـــه لهــا
        تحتَ الظـلالِ، وفي الليالي المقمرة
        يـا دارَ عبلــةَ بـالعـــراقِ تكلّمــي
        هـل أصبحَـتْ جنّــاتُ بابــلَ مقفـــرة؟
        هـل نَهْـــرُ عبلةَ تُستبـاحُ مِياهُـــهُ
        وكـــلابُ أمــريكـــا تُدنِّــس كـــوثـرَه؟
        يـا فـارسَ البيداءِ.. صِــرتَ فريسةً
        عــبــداً ذلـيــلاً أســــوداً مــا أحقـــرَه
        متــطـرِّفــاً.. متخـلِّـفـاً.. ومخــالِفـاً
        نَسَبوا لـكَ الإرهـابَ.. صِرتَ مُعسكَـرَه
        عَبْسٌ تخلّـت عنـكَ... هـذا دأبُهـم
        حُمُــرٌ ـ لَعمــرُكَ ـ كلُّــهـــا مستنفِـــرَة
        فـي الجـاهليةِ..كنتَ وحدكَ قادراً
        أن تهــزِمَ الجيــشَ العظيــمَ وتأسِــرَه
        لـن تستطيـعَ الآنَ وحــدكَ قهــرَهُ
        فالزحـفُ مـوجٌ.. والقنــابــلُ ممطــــرة
        وحصانُكَ العَرَبـيُّ ضـاعَ صـهيلُـــهُ
        بيـنَ الــدويِّ.. وبيـنَ صرخــةِ مُجـبـــَرَة
        هـلاّ سألـتِ الخيـلَ يا ابنةَ مـالـِـكٍ
        كيـفَ الصـمــودُ؟ وأيـنَ أيـنَ المـقـدرة!
        هـذا الحصانُ يرى المَدافعَ حــولَهُ
        مـتــأهِّــبـــاتٍ.. والقـــذائفَ مُشـهَــــرَة
        لو كانَ يدري ما المحـاورةُ اشتكى
        ولَـصــاحَ فــي وجـــهِ القـطـيــعِ وحذَّرَه
        يا ويحَ عبسٍ.. أســلَمُوا أعــداءَهم
        مفـتــاحَ خيـمـتِهــم، ومَــدُّوا القنطــــرة
        فأتــى العــدوُّ مُسلَّحــاً، بشقاقِهم
        ونـفــاقِــهــــم، وأقــام فيهــم مـنـبــــرَه
        ذاقـوا وَبَالَ ركوعِهـم وخُنوعِهـم
        فالعيــشُ مُـــرٌّ.. والهـــزائـــمُ مُنــكَــــرَة
        هــذِي يـدُ الأوطــانِ تجزي أهلَها
        مَــن يقتــرفْ فــي حقّهــا شـــرّا..يَــــرَه
        ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ.. ودارُها
        لـم يبــقَ شــيءٌ بَعدَهـا كـي نـخـســرَه
        فدَعــوا ضميرَ العُــربِ يرقدُ ساكناً
        فــي قبــرِهِ.. وادْعـــوا لهُ.. بالمغفــــــــرة
        عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ.. وريشتي
        لـم تُبــقِ دمعـــاً أو دمـــاً فــي المـحبـرة
        وعيونُ عبلـةَ لا تــزالُ دموعُهـــا
        تتــرقَّــبُ الجِسْـــرَ البعيـــدَ.. لِتَــعـــبُــرَه
        ما أجمل هذه الآيات !

        تعليق

        يعمل...
        X