ويذكر المسيح عليه السلام بعض أوصاف هذا الرسول الخاتم التي تساعد على تمييز شخصيته، منها قوله: "ذاك يمجّدني". فمن صفات هذا الرسول أنه يمجد المسيح، ولم يأت أحد بعد المسيح ويمنحه من التمجيد والثناء ما يستحقه، ويرفع عنه وعن أمه افتراءات اليهود، ويضعه في المنزلة التي وضعه الله فيها، وهي العبودية والرسالة، سوى محمد صلى الله عليه وسلم. ومن صفات هذا الرسول أنه سيرشد الخلق إلى أمور وحقائق لم يبلّغها المسيح، وذلك في قوله: ويخبركم بأمور آتية"... إلخ... إلخ.
والآن إلى القارئ الكريم مجرد عينةٍ جِدّ محدودةٍ من الكتب التى وضعها هؤلاء المهتدون إلى الإسلام من أهل الكتاب، ومع كل كتابٍ اسم صاحبه: "الدين والدولة" لعلي بن ربّن الطبري، و"تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب" لعبد الله الترجمان، و"النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية" للمتطبب، و"إفحام اليهود" للسموأل بن يحيى المغربي، و"مسالك النظر في نبوة سيد البشر" لسعيد بن الحسن الإسكندراني، و"محمد صلى الله عليه وسلم في الكتاب المقدس" لعبد الأحد داود، و"محمد نبي الحق" لمجدي مرجان، و"محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل والقرآن" لإبراهيم خليل أحمد. وينبغى ألا ننسى أن من بين أسباب دخول تلك الجماهير الغفيرة من أهل الكتاب على مر العصور فى الإسلام اقتناعهم بهذه النبوءات الموجودة فى كتبهم، فآمنوا بمحمد موقنين أنه هو النبى الذى بشرت به التوراة والإنجيل.
كذلك تثير تلك البشائر مسألة أخرى لا أدرى كيف يمكن حلها. ذلك أن المبشر يحتاج بدوره إلى من يبشر به كى نصدقه، وهذا الذى بشر به يحتاج أيضا إلى من يبشر به ويقول لنا إنه نبى صادق، وهذا المبشر الثالث يحتاج إلى مبشر رابع يسبقه ويشهد له... وهكذا دواليك إلى أن نصل إلى نبى لم يشهد له نبى سابق عليه لأنه هو أول الأنبياء، فلا يوجد من يسبقه. ثم هل يستطيع المتنطع السخيف العقل أن يقول لنا مثلا: أى نبى يا ترى شهد بأن هناك نبيا سوف يأتى اسمه نوح؟ ومن ذا الذى شهد لإبراهيم عليه السلام وبشَّر به نبيا؟ أم من يا ترى بشَّر بيوسف؟ وهذه مجرد أمثلة ثلاثة لا غير. أما البشارات التى وردت فى العهد القديم ويقول هذا اليوحنا المتنطع إنها شاهدة بألوهية السيد المسيح فقد سبق أن تناولتها من قبل فى دراسة مفصلة وبينت أنها لا علاقة لها بالسيد المسيح من قريب أو من بعيد، اللهم فى خيالات أمثاله وأوهامهم. وأنى للخيالات والأوهام أن تحق حقا أو تبطل باطلا؟ وأيا ما يكن الأمر فهل كانت بشارات أنبياء العهد القديم بلاحقيهم مانعة لهؤلاء الأنبياء اللاحقين من مقارفة الجرائم البشعة من الزنا والزنا بالمحارم والقتل والشرك والتزوج بالوثنيات ومساعدتهن على عبادة الأوثان؟ فهؤلاء هم أنبياء الكتاب المقدس الذين يضعهم يوحنا الدمشقى بإزاء سيدنا رسول الله زاعما وواهما أنهم أفضل منه. ألا بُعْدًا لك يا بعيد!
ومع هذا كله فلسوف نتناول الآن بعضا من البشارات التى يكايدنا بها ذلك المتنطع: فمؤلف إنجيل متى يقول إن هناك نبوءة فى العهد القديم بأن مريم ستلد ولدا وتسميه: "عمانوئيل". لكن ذلك المؤلف نفسه قد نسى أنه قال قبل ذلك مباشرة، وعقب ذلك مباشرة أيضا، إن يوسف قد سماه: "يسوع" تحقيقا لهذه النبوءة. كيف؟ لا بد أن نرسو على بَرّ ونعرف: أهو عمانوئيل أم يسوع؟ إن هذا يذكّرنا بأغنية شادية التى تقول فيها إنها، من ارتباكها بسبب مشاغلة حبيبها لها، إذا طلب أبوها أن تُعِدّ له كوبا من القهوة فإنها تعد بدلا من ذلك كوبا من الشاى وتعطيه لأمها: "21وسَتَلِدُ اَبنا تُسمّيهِ يَسوعَ، لأنَّهُ يُخَلَّصُ شعْبَهُ مِنْ خَطاياهُمْ".22حَدَثَ هذا كُلُّه لِيَتِمَّ ما قالَ الرَّبٌّ بلِسانِ النَّبـيَّ: "23سَتحْبَلُ العَذْراءُ، فتَلِدُ اَبْنا يُدْعى "عِمّانوئيلَ"، أي الله مَعَنا. 24فلمَّا قامَ يوسفُ مِنَ النَّومِ، عَمِلَ بِما أمَرَهُ مَلاكُ الرَّبَّ. فَجاءَ باَمْرَأتِهِ إلى بَيتِه، 25ولكِنَّهُ ما عَرَفَها حتى ولَدَتِ اَبْنَها فَسَمّاهُ يَسوع"َ. وبالمناسبة فلم يحدث أن سمى أحد سيدنا عيسى عليه السلام فى يوم من الأيام: "عمانوئيل" رغم أن كثيرا من النصارى: صبيانًا وبناتٍ ممن ليسوا أبناءً أو بناتٍ لله يُسَمَّوْن: "عمانوئيل"! كما أن بقية النبوءة التى تنسب لإِشَعْيَا عن حَبَل العذراء وولادتها طفلا يسمَّى: "عمانوئيل" تقول: "زبدا وعسلا يأكل متى عرف أن يرفض الشر ويختار الخير، لأنه قبل أن يعرف الصبىُّ أن يرفض الشر ويختار الخير تُخْلَى الأرض التى أنت خاشٍ من مَلِكَيْها" (إشعيا/ 7/ 15- 16)، ولم يرد فى الأناجيل قط أنه، عليه السلام، قد أكل زبدا وعسلا، فهل نقول، بناء على هذا وطبقا لما جاء فى النبوءة، إنه لم يستطع أن يرفض الشر ويختار الخير؟ ثم إن الكلام هنا عن طفلٍ بشرى تماما، طفلٍ يجرى عليه ما يجرى على كل أطفال البشر، فهو لم ينزل من بطن أمه عارفا الخير والشر كما ينبغى لابن الإله أن يكون، وهذا إن كان من الممكن أو حتى من اللائق أن ينزل ابن الإله من بطن امرأة، بل عليه أن يمر بعدة مراحل حتى يكتسب موهبة التعرف إلى الخير والشر والتمييز بينهما. ولقد رجعت إلى كتاب "A New Commentary on Holy Scripture" (لندن/ 1929م) لأمحص معنى هذا الكلام، فوجدت محرريه: تشارلز جور وهنرى جاودج وألفرد جيوم يقولون إن إشعيا إنما كان يتنبأ بما سيحدث لبنى إسرائيل فى المستقبل القريب، وإن حَبَل العذراء ليس إلا إشارة إلى الآية التى سيقع عندها ما أَخْبَر به، إلا أن النصارى قد استغلوا تلك النبوءة فى الكلام عن ميلاد عيسى عليه السلام، وهو ما لا يوافق عليه اليهود أبدا. وقد ورد فى شرح المحررين المذكورين أن النبوءة تقول إن التى ستحبل وتلد طفلا يسمى عمانوئيل "damsel"، وليست "virgin"، التى تستعمل للعذراء مريم عليها السلام، وهو ما يعضده استخدام بعض الترجمات الفرنسية عندى لكلمة "la jeune fille"، وإن كنت وجدتها فى بعض الترجمات الفرنسية والإنجليزية الأخرى: "vierge, virgin: عذراء". وقد انقدح فى ذهنى عندئذ أن السبب فى هذا الاضطراب هو أن الكلمة الأصلية تعنى "damsel"، التى تعنى أيضا "غادة، آنسة، صبية"، وأن رغبة النصارى فى تحميلها المعنى الذى يريدون هى المسؤولة عن ترجمتهم لها بــ"عذراء". ومرة أخرى لم يكتف العبد لله بذلك، بل اتخذتُ خطوة أخرى فرجعت إلى مادة "Imanuel" فى "The International Standard Bible Encyclopedia" لأقرأ تحت هذا العنوان الجانبى: "The Sign of Immanuel" السطور التالية عن النبى إشعيا والعلامة الثانية التى عرضها على الملك أحاز كى يَثْنِيَه عن تحالفه مع مملكة آشور، هذا التحالف الذى رأى أنه يؤدى إلى التبعية لتلك الدولة: He then proceeds to give him a sign from God Himself, the sign of "Immanuel" (Isaiah 7:14). The interpretation of this sign is not clear, even apart from its New Testament application to Christ. The Hebrew word translated "virgin" in English Versions of the Bible means, more correctly, "bride," in the Old English sense of one who is about to become a wife, or is still a young wife. Psalms 68:25 English Versions of the Bible gives "damsels." Isaiah predicts that a young bride shall conceive and bear a son. The miracle of virgin-conception, therefore, is not implied. The use of the definite article before "virgin" (ha-`almah) does not of itself indicate that the prophet had any particular young woman in his mind, as the Hebrew idiom often uses the definite article indefinitely. The fact that two other children of the prophet, like Hosea s, bore prophetic and mysterious names, invites the conjecture that the bride referred to was his own wife. The hypothesis of some critics that a woman of the harem of Ahaz became the mother of Hezekiah, and that he was the Immanuel of the prophet s thought is not feasible. Hezekiah was at least 9 years of age when the prophecy was given (2 Kings 16:2). Immanuel, in the prophetic economy, evidently stands on the same level with Shear-jashub (Isaiah 7:3) as the embodiment of a great idea, to which Isaiah again appeals in Isaiah 8:8 (see ISAIAH, VII).
وفيه، كما يرى القارئ، أن الكلمة المستخدمة فى الأصل معناها "عروس" أو "شابة على وشك الزواج" أو "زوجة جديدة"، وليس "عذراء"، وأن تفسير الآية المذكورة فى النبوءة ليس واضحا، وإنْ كان التفسير القائل بالحمل الإعجازىّ مستبعَدا رغم ذلك، فضلا عن أن هناك من يقول إن المقصود بالغادة هو زوجة إشعيا نفسه، ومن يقول إن المقصود بــ"عمانوئبل" ليس شخصا بل فكرة من الأفكار العظيمة!
والآن إلى القارئ الكريم مجرد عينةٍ جِدّ محدودةٍ من الكتب التى وضعها هؤلاء المهتدون إلى الإسلام من أهل الكتاب، ومع كل كتابٍ اسم صاحبه: "الدين والدولة" لعلي بن ربّن الطبري، و"تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب" لعبد الله الترجمان، و"النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية" للمتطبب، و"إفحام اليهود" للسموأل بن يحيى المغربي، و"مسالك النظر في نبوة سيد البشر" لسعيد بن الحسن الإسكندراني، و"محمد صلى الله عليه وسلم في الكتاب المقدس" لعبد الأحد داود، و"محمد نبي الحق" لمجدي مرجان، و"محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل والقرآن" لإبراهيم خليل أحمد. وينبغى ألا ننسى أن من بين أسباب دخول تلك الجماهير الغفيرة من أهل الكتاب على مر العصور فى الإسلام اقتناعهم بهذه النبوءات الموجودة فى كتبهم، فآمنوا بمحمد موقنين أنه هو النبى الذى بشرت به التوراة والإنجيل.
كذلك تثير تلك البشائر مسألة أخرى لا أدرى كيف يمكن حلها. ذلك أن المبشر يحتاج بدوره إلى من يبشر به كى نصدقه، وهذا الذى بشر به يحتاج أيضا إلى من يبشر به ويقول لنا إنه نبى صادق، وهذا المبشر الثالث يحتاج إلى مبشر رابع يسبقه ويشهد له... وهكذا دواليك إلى أن نصل إلى نبى لم يشهد له نبى سابق عليه لأنه هو أول الأنبياء، فلا يوجد من يسبقه. ثم هل يستطيع المتنطع السخيف العقل أن يقول لنا مثلا: أى نبى يا ترى شهد بأن هناك نبيا سوف يأتى اسمه نوح؟ ومن ذا الذى شهد لإبراهيم عليه السلام وبشَّر به نبيا؟ أم من يا ترى بشَّر بيوسف؟ وهذه مجرد أمثلة ثلاثة لا غير. أما البشارات التى وردت فى العهد القديم ويقول هذا اليوحنا المتنطع إنها شاهدة بألوهية السيد المسيح فقد سبق أن تناولتها من قبل فى دراسة مفصلة وبينت أنها لا علاقة لها بالسيد المسيح من قريب أو من بعيد، اللهم فى خيالات أمثاله وأوهامهم. وأنى للخيالات والأوهام أن تحق حقا أو تبطل باطلا؟ وأيا ما يكن الأمر فهل كانت بشارات أنبياء العهد القديم بلاحقيهم مانعة لهؤلاء الأنبياء اللاحقين من مقارفة الجرائم البشعة من الزنا والزنا بالمحارم والقتل والشرك والتزوج بالوثنيات ومساعدتهن على عبادة الأوثان؟ فهؤلاء هم أنبياء الكتاب المقدس الذين يضعهم يوحنا الدمشقى بإزاء سيدنا رسول الله زاعما وواهما أنهم أفضل منه. ألا بُعْدًا لك يا بعيد!
ومع هذا كله فلسوف نتناول الآن بعضا من البشارات التى يكايدنا بها ذلك المتنطع: فمؤلف إنجيل متى يقول إن هناك نبوءة فى العهد القديم بأن مريم ستلد ولدا وتسميه: "عمانوئيل". لكن ذلك المؤلف نفسه قد نسى أنه قال قبل ذلك مباشرة، وعقب ذلك مباشرة أيضا، إن يوسف قد سماه: "يسوع" تحقيقا لهذه النبوءة. كيف؟ لا بد أن نرسو على بَرّ ونعرف: أهو عمانوئيل أم يسوع؟ إن هذا يذكّرنا بأغنية شادية التى تقول فيها إنها، من ارتباكها بسبب مشاغلة حبيبها لها، إذا طلب أبوها أن تُعِدّ له كوبا من القهوة فإنها تعد بدلا من ذلك كوبا من الشاى وتعطيه لأمها: "21وسَتَلِدُ اَبنا تُسمّيهِ يَسوعَ، لأنَّهُ يُخَلَّصُ شعْبَهُ مِنْ خَطاياهُمْ".22حَدَثَ هذا كُلُّه لِيَتِمَّ ما قالَ الرَّبٌّ بلِسانِ النَّبـيَّ: "23سَتحْبَلُ العَذْراءُ، فتَلِدُ اَبْنا يُدْعى "عِمّانوئيلَ"، أي الله مَعَنا. 24فلمَّا قامَ يوسفُ مِنَ النَّومِ، عَمِلَ بِما أمَرَهُ مَلاكُ الرَّبَّ. فَجاءَ باَمْرَأتِهِ إلى بَيتِه، 25ولكِنَّهُ ما عَرَفَها حتى ولَدَتِ اَبْنَها فَسَمّاهُ يَسوع"َ. وبالمناسبة فلم يحدث أن سمى أحد سيدنا عيسى عليه السلام فى يوم من الأيام: "عمانوئيل" رغم أن كثيرا من النصارى: صبيانًا وبناتٍ ممن ليسوا أبناءً أو بناتٍ لله يُسَمَّوْن: "عمانوئيل"! كما أن بقية النبوءة التى تنسب لإِشَعْيَا عن حَبَل العذراء وولادتها طفلا يسمَّى: "عمانوئيل" تقول: "زبدا وعسلا يأكل متى عرف أن يرفض الشر ويختار الخير، لأنه قبل أن يعرف الصبىُّ أن يرفض الشر ويختار الخير تُخْلَى الأرض التى أنت خاشٍ من مَلِكَيْها" (إشعيا/ 7/ 15- 16)، ولم يرد فى الأناجيل قط أنه، عليه السلام، قد أكل زبدا وعسلا، فهل نقول، بناء على هذا وطبقا لما جاء فى النبوءة، إنه لم يستطع أن يرفض الشر ويختار الخير؟ ثم إن الكلام هنا عن طفلٍ بشرى تماما، طفلٍ يجرى عليه ما يجرى على كل أطفال البشر، فهو لم ينزل من بطن أمه عارفا الخير والشر كما ينبغى لابن الإله أن يكون، وهذا إن كان من الممكن أو حتى من اللائق أن ينزل ابن الإله من بطن امرأة، بل عليه أن يمر بعدة مراحل حتى يكتسب موهبة التعرف إلى الخير والشر والتمييز بينهما. ولقد رجعت إلى كتاب "A New Commentary on Holy Scripture" (لندن/ 1929م) لأمحص معنى هذا الكلام، فوجدت محرريه: تشارلز جور وهنرى جاودج وألفرد جيوم يقولون إن إشعيا إنما كان يتنبأ بما سيحدث لبنى إسرائيل فى المستقبل القريب، وإن حَبَل العذراء ليس إلا إشارة إلى الآية التى سيقع عندها ما أَخْبَر به، إلا أن النصارى قد استغلوا تلك النبوءة فى الكلام عن ميلاد عيسى عليه السلام، وهو ما لا يوافق عليه اليهود أبدا. وقد ورد فى شرح المحررين المذكورين أن النبوءة تقول إن التى ستحبل وتلد طفلا يسمى عمانوئيل "damsel"، وليست "virgin"، التى تستعمل للعذراء مريم عليها السلام، وهو ما يعضده استخدام بعض الترجمات الفرنسية عندى لكلمة "la jeune fille"، وإن كنت وجدتها فى بعض الترجمات الفرنسية والإنجليزية الأخرى: "vierge, virgin: عذراء". وقد انقدح فى ذهنى عندئذ أن السبب فى هذا الاضطراب هو أن الكلمة الأصلية تعنى "damsel"، التى تعنى أيضا "غادة، آنسة، صبية"، وأن رغبة النصارى فى تحميلها المعنى الذى يريدون هى المسؤولة عن ترجمتهم لها بــ"عذراء". ومرة أخرى لم يكتف العبد لله بذلك، بل اتخذتُ خطوة أخرى فرجعت إلى مادة "Imanuel" فى "The International Standard Bible Encyclopedia" لأقرأ تحت هذا العنوان الجانبى: "The Sign of Immanuel" السطور التالية عن النبى إشعيا والعلامة الثانية التى عرضها على الملك أحاز كى يَثْنِيَه عن تحالفه مع مملكة آشور، هذا التحالف الذى رأى أنه يؤدى إلى التبعية لتلك الدولة: He then proceeds to give him a sign from God Himself, the sign of "Immanuel" (Isaiah 7:14). The interpretation of this sign is not clear, even apart from its New Testament application to Christ. The Hebrew word translated "virgin" in English Versions of the Bible means, more correctly, "bride," in the Old English sense of one who is about to become a wife, or is still a young wife. Psalms 68:25 English Versions of the Bible gives "damsels." Isaiah predicts that a young bride shall conceive and bear a son. The miracle of virgin-conception, therefore, is not implied. The use of the definite article before "virgin" (ha-`almah) does not of itself indicate that the prophet had any particular young woman in his mind, as the Hebrew idiom often uses the definite article indefinitely. The fact that two other children of the prophet, like Hosea s, bore prophetic and mysterious names, invites the conjecture that the bride referred to was his own wife. The hypothesis of some critics that a woman of the harem of Ahaz became the mother of Hezekiah, and that he was the Immanuel of the prophet s thought is not feasible. Hezekiah was at least 9 years of age when the prophecy was given (2 Kings 16:2). Immanuel, in the prophetic economy, evidently stands on the same level with Shear-jashub (Isaiah 7:3) as the embodiment of a great idea, to which Isaiah again appeals in Isaiah 8:8 (see ISAIAH, VII).
وفيه، كما يرى القارئ، أن الكلمة المستخدمة فى الأصل معناها "عروس" أو "شابة على وشك الزواج" أو "زوجة جديدة"، وليس "عذراء"، وأن تفسير الآية المذكورة فى النبوءة ليس واضحا، وإنْ كان التفسير القائل بالحمل الإعجازىّ مستبعَدا رغم ذلك، فضلا عن أن هناك من يقول إن المقصود بالغادة هو زوجة إشعيا نفسه، ومن يقول إن المقصود بــ"عمانوئبل" ليس شخصا بل فكرة من الأفكار العظيمة!

إنتَبِهوا!فكثيراًمن الأمورالهامة البَعض يقع فيها بحُسن نيـِّة 


تعليق