إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يا مسلم ... إقرأ ... واعتبر ...

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الشيخ الوقور وركاب القطار

    هل سمعتم بقصة الشيخ الوقور وركاب القطار ؟؟

    إذا فاقرءوها الآن فكم هي شيقة !! وكم هي معبرة !! وكم هي خاصة بكل واحد منا !!

    حصلت هذه القصة في أحد القطارات ...

    ففي ذات يوم أطلقت صافرة القطار مؤذنة بموعد الرحيل .. صعد كل الركاب إلى القطار فيما عدا شيخ وقور وصل متأخرا .. لكن من حسن حظه أن القطار لم يفته .. صعد ذلك الشيخ الوقور إلى القطار فوجد أن الركاب قد استحوذوا على كل مقصورات القطار ..

    توجه إلى المقصورة الأولى ...
    فوجد فيها أطفالا صغارا يلعبون و يعبثون مع بعضهم .. فأقرأهم السلام .. وتهللوا لرؤية ذلك الوجه الذي يشع نورا وذلك الشيب الذي أدخل إلى نفوسهم الهيبة والوقار له .. أهلا أيها الشيخ الوقور سعدنا برؤيتك .. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس ؟؟ ..
    فأجابوه : مثلك نحمله على رؤسنا .. ولكن !!! ولكن نحن أطفال صغار في عمر الزهور نلعب ونمرح مع بعضنا لذا فإننا نخشى ألا تجد راحتك معنا ونسبب لك إزعاجا .. كما أن وجودك معنا قد يقيد حريتنا .. ولكن إذهب إلى المقصورة التي بعدنا فالكل يود استقبالك ...

    توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة الثانية ..
    فوجد فيها ثلاثة شباب يظهر انهم في آخر المرحلة الثانوية .. معهم آلات حاسبة ومثلثات .. وهم في غاية الإنشغال بحل المعادلات الحسابية والتناقش في النظريات الفيزيائية .. فأقرأهم السلام .... ليتكم رأيتم وجوههم المتهللة والفرحة برؤية ذلك الشيخ الوقور .. رحبوا به وأبدوا سعادتهم برؤيته .. أهلا بالشيخ الوقور .. هكذا قالوها .. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس ..!!!
    فأجابوه لنا كل الشرف بمشاركتك لنا في مقصورتنا ولكن !!! ولكن كما ترى نحن مشغولون بالجيب والجتا والمثلثات الهندسية .. ويغلبنا الحماس أحيانا فترتفع أصواتنا .. ونخشى أن نزعجك أو ألا ترتاح معنا .. ونخشى أن وجودك معنا يجعلنا نشعر بعدم الراحة في هذه الفرصة التي نغتنمها إستعدادا لإمتحانات نهاية العام .. ولكن توجه إلى المقصورة التي تلينا .. فكل من يرى وجهك الوضاء يتوق لنيل شرف جلوسك معه ...

    أمري إلى الله .. توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التالية ..
    فوجد شاب وزوجته يبدوا أنهما في شهر عسل .. أقرأهما السلام .. فتهللوا لرؤيته .. أهلا بالشيخ الوقور .. أهلا بذي الجبين الوضاء .. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوس معهما في المقصورة ؟؟؟
    فأجاباه مثلك نتوق لنيل شرف مجالسته .. ولكن !!! .. ولكن كما ترى نحن زوجان في شهر العسل .. نخشى ألا تشعر بالراحة معنا.. كل من في القطار يتمنى أن تشاركهم مقصورتهم ..

    توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التي بعدها ..
    فوجد شخصان في آوخر الثلاثينيات من عمرهما .. معهما خرائط أراضي ومشاريع .. ويتبادلان وجهات النظر حول خططهم المستقبلية لتوسيع تجارتهما .. وأسعار البورصة والأسهم ..
    فأقرأهما السلام ... فتهللا لرؤية .. وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها الشيخ الوقور .. أهلا وسهلا بك يا شيخنا الفاضل .. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوس ؟؟؟ فقالا له : لنا كل الشرف في مشاركتك لنا مقصورتنا ... بل أننا محظوظين حقا برؤية وجهك الو ضاء .. ولكن !!!! " يالها من كلمة مدمرة تنسف كل ما قبلها " .. كما ترى نحن بداية تجارتنا وفكرنا مشغول بالتجارة والمال وسبل تحقيق ما نحلم به من مشاريع .. حديثنا كله عن التجارة والمال .. ونخشى أن نزعجك أو ألا تشعر معنا بالراحة .. اذهب للمقصورة التي تلينا فكل ركاب القطار يتمنون مجالستك ..

    وهكذا حتى وصل الشيخ إلى آخر مقصورة ..

    وجد فيها عائلة مكونة من أب وأم وابنائهم .. لم يكن في المقصورة أي مكان شاغر للجلوس ..
    قال لهم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. فردوا عليه السلام .. ورحبوا به ... أهلا أيها الشيخ الوقور ..

    وقبل أن يسألهم السماح له بالجلوس .. طلبوا منه أن يتكرم عليهم ويشاركهم مقصورتهم .. محمد اجلس في حضن أخيك أحمد .. أزيحوا هذه الشنط عن الطريق .. تعال يا عبد الله اجلس في حضن والدتك .. أفسحوا مكانا له .. حمد الله ذلك الشيخ الوقور .. وجلس على الكرسي بعد ما عاناه من كثرة السير في القطار ..

    توقف القطار في إحدى المحطات ...

    وصعد إليه بائع الأطعمة الجاهزة .. فناداه الشيخ وطلب منه أن يعطي كل أفراد العائلة التي سمحوا له بالجلوس معهم كل ما يشتهون من أكل .. وطلب لنفسه " سندويتش " ... أخذت العائلة كل ما تشتهي من الطعام .. وسط نظرات ركاب القطار الذين كانوا يتحسرون على عدم قبولهم جلوس ذلك الشيخ معهم .. كان يريد الجلوس معنا ولكن ..

    صعد بائع العصير إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور .. وطلب منه أن يعطي أفراد العائلة ما يريدون من العصائر على حسابه وطلب لنفسه عصير برتقال .. يا الله بدأت نظرات ركاب القطار تحيط بهم .. وبدأوا يتحسرون على تفريطهم .. آه كان يريد الجلوس معنا ولكن ...

    صعد بائع الصحف والمجلات إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور وطلب مجلة الزهرات أمل هذه الأمة .. للأم ... ومجلة كن داعية .. للأب .... ومجلة شبل العقيدة للأطفال .... وطلب لنفسه جريدة أمة الإسلام .. وكل ذلك على حسابه ... وما زالت نظرات الحسرة بادية على وجوه كل الركاب ... ولكن لم تكن هذه هي حسرتهم العظمى ...

    توقف القطار في المدينة المنشودة ..
    واندهش كل الركاب للحشود العسكرية والورود والإحتفالات التي زينت محطة الوصول .. ولم يلبثوا حتى صعد ضابط عسكري ذو رتبة عالية جدا .. وطلب من الجميع البقاء في أماكنهم حتى ينزل ضيف الملك من القطار .. لأن الملك بنفسه جاء لاستقباله .. ولم يكن ضيف الملك إلا ذلك الشيخ الوقور .. وعندما طلب منه النزول رفض أن ينزل إلا بصحبة العائلة التي استضافته وان يكرمها الملك .. فوافق الملك واستضافهم في الجناح الملكي لمدة ثلاثة أيام أغدق فيها عليهم من الهبات والعطايا .. وتمتعوا بمناظر القصر المنيف .. وحدائقه الفسيحة ..

    هنا تحسر الركاب على أنفسهم أيما تحسر .. هذه هي حسرتهم العظمى .. وقت لا تنفع حسرة ..

    والآن بعد أن استمتعنا سويا بهذه القصة الجميلة بقي أن نسألكم سؤالا ؟؟؟

    من هو الشيخ الوقور ؟

    ولماذا قلنا في بداية سرد القصة :

    وكم هي خاصة بكل واحد منا !!

    هل عرفتموه .. وعرفتم ما القصد من وراء سرد هذه القصة ..

    لم يكن الشيخ الوقور إلا( الدين ...)

    إبليس عليه لعنة الله إلى يوم الدين توعد بإضلالنا .. وفضح الله خطته حينما قال في كتابه الكريم { ولأمنينهم }

    إبليس أيقن انه لو حاول أن يوسوس لنا بأن الدين سيئ أو انه لا نفع منه فلن ينجح في إبعادنا عن الدين ... وسيفشل حتما ..

    ولكنه أتانا من باب التسويف .. آه ما أجمل الإلتزام بالدين .. ولكن مازالوا أطفالا يجب أن يأخذوا نصيبهم من اللعب واللهو .. حرام نقيدهم .. عندما يكبرون قليلا سوف نعلمهم الدين ونلزمهم به ..

    ما اجمل الإلتزام بالدين ولكن .. الآن هم طلبة مشغولون بالدراسة .. بالواجبات والإمتحانات .. بعد ما ينهوا دراستهم سيلتزمون بالدين .. وسيتعلمونه ..

    أو ما زلنا في شهر العسل .. الدين رائع ولكن سنلتزم به غدا ..

    ما زلنا نكون أنفسنا بعد أن أقف على رجلي في ساحة التجارة سأهتم كثيرا بديني .. وسألتزم به ..

    ولا ندري هل يأتي غدا ونحن أحياء .. أم نكون وقتها تحت الثرى .... !!!

    التسويف هو داء نعاني منه في أمورنا كلها .. نؤمن بالمثل القائل : لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد ولكننا لا نطبق ما نؤمن به على أرض الواقع .. لذا نفشل في بناء مستقبلنا في الدنيا .. كما في الآخرة ..

    فالعمر يمضي ونحن نردد .. غدا سأفعل .. سأفعلها ولكن بعد أن أفرغ من هذه .. ما زلت صغيرا إذا كبرت سأفعلها .. بعد أن أتزوج سألتزم بالدين .. بعد أن أتخرج .. بعد أن أحصل وظيفة .. بعد أن .. بعد أن.......

    منقول

    تعليق


    • قصة الملك والصياد

      يروى أن صيادا لديه زوجة وعيال، لم يرزقه الله بالصيد عدة أيام، حتى بدأ الزاد ينفد من البيت وكان صابرا محتسبا، وبدأ الجوع يسري في الأبناء، والصياد كل يوم يخرج للبحر إلا أنه لا يرجع بشيء. وظل على هذا الحل عدة أيام
      وذات يوم، يأس من كثرة المحاولات، فقرر أن يرمي الشبكة لآخر مرة، وإن لم يظهر بها شيء سيعود للمنزل ويكرر المحاولة في اليوم التالي، فدعى الله ورمى الشبكة، وعندما بدأ بسحبها، أحس بثقلها، فاستبشر وفرح، وعندما أخرجها وجد بها سمكة كبيرة جدا لم ير مثلها في حياته

      ضاقت ولما استحكمت حلقاتها * * * فرجت وكنت أظنها لا تفرج

      فأمسكها بيده، وظل يسبح في الخيال

      ماذا سيفعل بهذه السمكة الكبيرة ؟

      فأخذ يحدث نفسه…

      سأطعم أبنائي من هذه السمكة

      سأحتفظ بجزء منها للوجبات الأخرى

      سأتصدق بجزء منها على الجيران

      سأبيع الجزء الباقي منها

      …… وقطع عليه أحلامه صوت جنود الملك … يطلبون منه إعطائهم السمكة لأن الملك أعجب بها. فلقد قدر الله أن يمر الملك مع موكبه في هذه اللحظة بجانب الصياد ويرى السمكة ويعجب بها فأمر جنوده بإحضارها

      رفض الصياد إعطائهم السمكة، فهي رزقه وطعام أبنائه، وطلب منهم دفع ثمنها أولا، إلا أنهم أخذوها منه بالقوة

      وفي القصر … طلب الحاكم من الطباخ أن يجهز السمكة الكبيرة ليتناولها على العشاء

      وبعد أيام أصاب الملك داء (الغرغرينة، وكان يطلق عليه اسم غير هذا الاسم في ذلك الزمان) فاستدعى الأطباء فكشفوا عليه وأخبروه بأن عليهم قطع إصبع رجله حتى لا ينتقل المرض لساقه، فرفض الملك بشدة وأمر بالبحث عن دواء له. وبعد مدة، أمر بإحضار الأطباء من خارج مدينه، وعندما كشف الأطباء عليه، أخبروه بوجود بتر قدمه لأن المرض انتقل إليها، ولكنه أيضا عارض بشدة

      بعد وقت ليس بالطويل، كشف الأطباء عليه مرة ثالثة، فرأوا أن المرض قد وصل لركبته

      فألحوا على الملك ليوافق على قطع ساقه لكي لا ينتشر المرض أكثر... فوافق الملك

      وفعلا قطعت ساقه

      في هذه الإثناء، حدثت اضطرابات في البلاد، وبدأ الناس يتذمرون. فاستغرب الملك من هذه الأحداث.. أولها المرض وثانيها الاضطرابات.. فاستدعى أحد حكماء المدينة، وسأله عن رأيه فيما حدث

      فأجابه الحكيم: لابد أنك قد ظلمت أحدا؟

      فأجاب الملك باستغراب: لكني لا أذكر أنني ظلمت أحدا من رعيتي

      فقال الحكيم: تذكر جيدا، فلا بد أن هذا نتيجة ظلمك لأحد.

      فتذكر الملك السمكة الكبيرة والصياد.. وأمر الجنود بالبحث عن هذا الصياد وإحضاره على الفور.. فتوجه الجنود للشاطئ، فوجدوا الصياد هناك، فأحضروه للملك

      فخاطب الملك الصياد قائلا: أصدقني القول، ماذا فعلت عندما أخذت منك السمكة الكبيرة؟

      فتكلم الصياد بخوف: لم أفعل شيئا

      فقال الملك: تكلم ولك الأمان

      فاطمأن قلب الصياد قليلا وقال: توجهت إلى الله بالدعاء قائلا


      (( اللهم لقد أراني قوته علي، فأرني قوتك عليه ))


      لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا * * * فالظلم ترجع عقباه إلى الندم

      تنام عينك والمظلوم منتبه * * * يدعو عليك وعين الله لم تنم

      منقول

      تعليق


      • الطفل والمسمار

        كان هناك طفل يصعب إرضاؤه, أعطاه والده كيساً مليئاً بالمسامير
        وقال له : قم بطرق مسمارا واحدا في سور الحديقة في كل مرة تفقد فيها أعصابك أو تختلف مع أي شخص
        في اليوم الأول قام الولد بطرق 37 مسمارا في سور الحديقة ,
        وفي الأسبوع التالي تعلم الولد كيف يتحكم في نفسه وكان عدد المسامير التي توضع يوميا ينخفض.
        الولد أكتشف أنه تعلم بسهوله كيف يتحكم في نفسه, أسهل من الطرق على سور الحديقة
        في النهاية أتى اليوم الذي لم يطرق فيه الولد أي مسمار في سور الحديقة
        عندها ذهب ليخبر والده أنه لم يعد بحاجة الى أن يطرق أي مسمار
        قال له والده: الآن قم بخلع مسمارا واحدا عن كل يوم يمر بك دون أن تفقد أعصابك
        مرت عدة أيام وأخيرا تمكن الولد من إبلاغ والده أنه قد قام بخلع كل المسامير من السور
        قام الوالد بأخذ ابنه الى السور وقال له :
        (بني قد أحسنت التصرف, ولكن انظر الى هذه الثقوب التي تركتها في السور لن تعود أبدا كما كانت)

        عندما تحدث بينك وبين الآخرين مشادة أو اختلاف وتخرج منك بعض الكلمات السيئة,
        فأنت تتركهم بجرح في أعماقهم كتلك الثقوب التي تراها
        لهذا لا يهم كم من المرات قد تأسفت له لأن الجرح لا زال موجودا
        جرح اللسان أقوى من جرح الأبدان.

        منقول

        تعليق


        • الصدى

          يحكى أن أحد الحكماء خرج مع ابنه خارج المدينة ليعرفه على التضاريس من حوله في جوٍ نقي بعيداً عن صخب المدينة وهمومها .. سلك الاثنان وادياً عميقاً تحيط به جبال شاهقة .. وأثناء سيرهما .. تعثر الطفل في مشيته .. سقط على ركبته.. صرخ الطفل على إثرها بصوتٍ مرتفع تعبيراً عن ألمه: آآآآه فإذا به يسمع من أقصى الوادي من يشاطره الألم بصوتٍ مماثل:آآآآه نسي الطفل الألم وسارع في دهشةٍ سائلاً مصدر الصوت: ومن أنت؟؟ فإذا الجواب يرد عليه سؤاله: ومن أنت ؟؟ انزعج الطفل من هذا التحدي بالسؤال فرد عليه مؤكداً: بل أنا أسألك من أنت؟ ومرة أخرى لا يكون الرد إلا بنفس الجفاء والحدة: بل أنا أسألك من أنت؟ فقد الطفل صوابه بعد أن استثارته المجابهة في الخطاب .. فصاح غاضباً " أنت جبان" فهل كان الجزاء إلا من جنس العمل.. وبنفس القوة يجيء الرد " أنت جبان " ... أدرك الصغير عندها أنه بحاجة لأن يتعلم فصلاً جديداً في الحياة من أبيه الحكيم الذي وقف بجانبه دون أن يتدخل في المشهد الذي كان من إخراج ابنه .
          قبل أن يتمادى في تقاذف الشتائم تملك الابن أعصابه وترك المجال لأبيه لإدارة الموقف حتى يتفرغ هو لفهم هذا الدرس .. تعامل _الأب كعادته _ بحكمةٍ مع الحدث.. وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرة وصاح في الوادي": إني أحترمك " "كان الجواب من جنس العمل أيضاً.. فجاء بنفس نغمة الوقار " إني أحترمك "..
          عجب الابن من تغيّر لهجة المجيب .. ولكن الأب أكمل المساجلة قائلاً :"كم أنت رائع " فلم يقلّ الرد عن تلك العبارة الراقية " كم أنت رائع " ذهل الطفل مما سمع ولكن لم يفهم سر التحول في الجواب ولذا صمت بعمق لينتظر تفسيراً من أبيه لهذه التجربة الفيزيائية....
          علّق الحكيم على الواقعة بهذه الحكمة: أي بني: نحن نسمي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياء صدى. لكنها في الواقع هي الحياة بعينها... إن الحياة لا تعطيك إلا بقدر ما تعطيها ولا تحرمك إلا بمقدار ما تحرم نفسك منها... الحياة مرآة أعمالك وصدى أقوالك .. إذا أردت أن يوقرك أحد فوقر غيرك ... إذا أردت أن يرحمك أحد فارحم غيرك.. وإذا أردت أن يسترك أحد فاستر غيرك.. إذا أردت الناس أن يساعدوك فساعد غيرك.. وإذا أردت الناس أن يستمعوا إليك ليفهموك فاستمع إليهم لتفهمهم أولاً.. لا تتوقع من الناس أن يصبروا عليك إلا إذا صبرت عليهم ابتداء.
          أي بني .. هذه سنة الله التي تنطبق على شتى مجالات الحياة.. وهذا ناموس الكون الذي تجده في كافة تضاريس الحياة .. إنه صدى الحياة.. ستجد ما قدمت وستحصد ما زرعت.

          منقول

          تعليق


          • الضيوف الثلاثة

            (قصة رمزية هادفة)

            في صباح أحد الأيام الباردة أطلت أحدى السيدات من نافذة البيت
            ففوجئت بثلاثة شيوخ كبار السن يجلسون على عتبة دارها في هذا الطقس الشديد البرودة
            فأشفقت عليهم و أرادت دعوتهم لدارها فخرجت إليهم و طلبت منهم أن يدخلوا معها إلى منزلها الدافئ .
            فنظروا لها و قال لها أحدهم اختاري أحدنا حتى يدخل إلى منزلك
            فقالت لهم و لماذا أختار أحدكم أنا أريد دعوتكم أنتم الثلاثة . فقال لها : اختاري أحدنا فقط فنظرت لهم بحيرة .
            فقال الرجل : لا تحتاري أنا أسمى النجاح و صديقي هذا أسمه الغنى و ثالثنا هو الحب فاختاري واحد منا فقط ليدخل منزلك
            فأحست المرأة بالحيرة و قررت استشارة عائلتها فدخلت المنزل و حكت لزوجها ما حدث
            فقال لها : اختاري الغنى فنحن كما ترين نعاني الفقر فربما تتحسن حالتنا
            ولكن الابن قال لها : يا أمي اختاري النجاح حتى يدخل بيتنا فأكون دائما من الناجحين
            نظرت السيدة إلى ابنتها فقالت لها : يا أماه ما أجمل أن يكون الحب هو ضيفنا فيملأ بيتنا من الحب فتنتهي كل المشاكل و الصعاب
            فكرت السيدة قليلا ثم خرجت للرجال الثلاثة وقالت لهم : لقد قررنا أن يكون الحب هو ضيفنا .
            و لدهشة السيدة وجدت الرجال الثلاثة يهمون بدخول المنزل فتعجبت جدا فقالوا لها :
            لا تتعجبي يا سيدتي فلو اخترتِ الغنى أو النجاح لدخل وحده إلى منزلك
            ولكنك اخترت الحب الذي إذا دخل إلى بيت جلب معه الغنى و النجاح .

            منقول

            تعليق


            • الوعاء الذهبي


              عاقب رجلٌ ابنته ذات الثلاثة أعوام لأنها اتلفت لفافة من ورق التغليف الذهبية. فقد كان المال شحيحاً

              واستشاط غضباً حين رأى الطفلة تحاول أن تزين إحدى العلب بهذه اللفافة لتكون على شكل هدية.

              على الرغم من ذلك , أحضرت الطفلةُ الهديةَ لأبيها بينما هو جالس يشرب قهوة الصباح, وقالت له:

              " هذه لك, يا أبتِ!! "

              أصابه الخجل من ردة فعله السابقة, ولكنه استشاط غضباً ثانية عندما فتح العلبة و اكتشف أن العلبة فارغة.

              ثم صرخ مرة أخرى قائلاً " ألا تعلمين أنه حينما تهدين شخصا هدية, يفترض أن يكون بداخلها شئ ما؟"

              ثم ما كان منه إلا أن رمى بالعلبة في سلة المهملات و دفن وجهه بيديه في حزن.

              عندها ,نظرت البنت الصغيرة إليه و عيناها تدمعان

              و قالت " يا أبي إنها ليست فارغة, لقد وضعت الكثير من القُبَل بداخل العلبة. وكانت كل القبل لك يا أبي "

              تحطم قلب الأب عند سماع ذلك. و راح يلف ذراعيه حول فتاته الصغيرة, و توسل لها أن تسامحه.

              فضمته إليها و غطت وجهه بالقبل.

              ثم أخذ العلبة بلطف من بين النفايات وراحا يصلحان ما تلف من ورق الغلاف المذهب

              وبدأ الأب يتظاهر بأخذ بعض القبلات من العلبة فيما ابنته تضحك و تصفق وهي في قمة الفرح.

              و أخذ الأب عهداً على نفسه أن يبذل المزيد من الجهد للحفاظ على علاقة جيدة بابنته, وقد فعل

              ازداد الأب و ابنته قرباً من بعضهما مع مرور الأعوام.

              وقد قيل أن ذلك الأب قد حفظ تلك العلبة الذهبية لعدة السنوات.

              ووضعها على طاولة قرب سريره

              وكان كلما شعر بالإحباط, كان يأخذ من تلك العلبة قبلة خيالية و يتذكر ذلك الحب غير المشروط من ابنته

              التي وضعت تلك القبل هناك


              كل واحد منا كبشر, قد أعطي وعاءاً ذهبياً قد مُلأ بحبٍ غير مشروط من أبناءنا و أصدقائنا و أهلنا.

              وما من شئ أثمن من ذلك يمكن أن يملكه أي إنسان

              كم من القبل لا نحس بها وهي من أقرب الناس إلى قلوبنا

              وكم من الناس نحبهم ولا نشعر بهم.

              منقول

              تعليق


              • سر السعادة

                كان أحد الشبان شغوفاً لأن يعرف سر السعادة, فسأل كثيراً من الناس إلى أن نصحه أحدهم بزيارة قرية معينة في الصين بها رجل حكيم طاعن في السن سيدلك على سر السعادة. وبدون إضاعة أي وقت استقل أول طائرة متوجهة إلى الصين حيث كان شديد الحماس للوقوف على سر السعادة ولما وصل أخيراً إلى تلك القرية وقال في نفسه "الآن سأكتشف السر الذي كنت أبحث عنه لمدة طويلة".

                ووصل إلى بيت الحكيم الصيني وطرق الباب ففتحت له سيدة كبيرة في السن ورحبت به أخذته إلى الصالون وطلبت منه الانتظار وطال إهمال صاحب البيت له, وأخيراً ظهر الرجل الحكيم بمظهره البسيط وملابسه المتواضعة جداً وجلس بوقار إلى جانب الشاب وسأله وعلى وجهه ابتسامة عما إذا كان يرغب في أن يتناول قليلاً من الشاي.

                وكان الشاب في تلك اللحظة على وشك الانفجار قائلاً في نفسه "لقد تركني هذا الرجل العجوز أكثر من ثلاث ساعات بمفردي وأخيراً حينما ظهر لم يعطني أي مبرر لتأخيره ولم يعتذر عن ذلك, والآن يسألني بكل بساطة عما إذا كنت أرغب في تناول الشاي"... وبينما كان الشاب منهمكاً في التفكير في ذلك كان غضبه يزداد حتى سأله الرجل مرة أخرى بهدوء عما إذا كان يريد أن يتناول قليلاً من الشاي... فرد عليه الشاب بعصبية قائلاً "نعم أريد أن أتناول الشاي"... فطلب له كوباً من الشاي وجلس بهدوء إلى جانبه.

                ولما حضر الشاي سأل الرجل ضيفه "هل تريد أن أملأ لك كوباً من الشاي"... فرد عليه الشاب بالإيجاب.. فصب الحكيم الشاي في الكوب إلى أن امتلأ إلى آخره وبدأ الشاي يسيل خارج الكوب وما زال هو مستمراً في صب الشاي إلى أن نهض الشاب واقفاً وانفجر في الرجل الحكيم قائلاً "ألا ترى أن الكوب قد امتلأ إلى آخره وأن الشاي قد سال خارجه وملأ المكان؟"... فرد عليه الحكيم وقال بابتسامة هادئة "أنا مسرور لأنك استطعت أن تقوم بالملاحظة أخيراً".. ثم أردف قائلاً وقد نهض من مكانه "لقد انتهت المقابلة".. فصرخ الشاب في وجهه قائلاً "ماذا تقول؟ لقد سافرت كل هذه المسافة وتركتني في انتظارك أكثر من ثلاث ساعات وملأت كل المكان بالشاي وسال على الأرض, والآن تقول لي أن المقابلة قد انتهت...

                هل أنت تمزح معي؟"... فقال الرجل الحكيم "اسمع يا بني, يجب أن تحضر لي مرة أخرى عندما يكون كوبك خالياً"...فسأله الشاب عما يقصده بذلك, فرد عليه الحكيم الصيني قائلاً "عندما يكون الكوب مملوءاً بالشاي فلا يمكن أن يستوعب أكثر من ذلك, وبناء عليه إذا استمريت في أن تصب فيه أكثر مما يمكنه أن يستوعب فانك ستتلف الكثير من الأشياء حولك, وهذا أيضاً ينطبق عليك فأنك عندما استمريت في غضبك أصبح كوبك مملوءاً إلى آخره وأخذت تصب فيه أكثر إلى أن زاد غضبك وأصبحت عصبياً أكثر من اللازم, والنتيجة هنا أيضاً عبارة عن خسارة كبيرة". وبعد ذلك أوصله إلى الباب وقال له:

                "إذا أردت أن تكون سعيداً يا بني فتعلم كيف تتحكم في شعورك وتقديراتك, وتأكد دائماً أن يكون كوبك خالياً فهذا هو مفتاح السعادة"

                منقول

                تعليق


                • حياة وأمل

                  كان همام في قمة السعادة حينما أيقظته والدته لكي يستعد لسفر لأداء العمرة. وكان همام الذي يعيش في جمهورية مصر العربية والذي قد بلغ من العمر أربعة عشر عامًا سيركب الباخرة مع أهله للنزول في ميناء جدة. مضى الوقت سريعًا وبدأت السفينة في الإبحار، وفي ذلك الوقت كانت العائلة في المطعم تتناول الغداء، واستغل همام انشغال الجميع وذهب إلى سطح السفينة ليشاهد ويتمتع بمنظر البحر.
                  وذهب همام إلى نهاية السفينة وبدأ ينظر إلى أسفل، وانحنى أكثر من اللازم وكانت المفاجأة وقع همام في البحر، وأخذ يصرخ ويطلب النجدة ولكن بدون جدوى، وأخيرًا كان هناك أحد المسافرين وهو رجل في الخمسينات من عمره فسمع صراخ همام، وبسرعة ضرب جهاز الإنذار ورمى نفسه في المياه لإنقاذ همام. تجمع المسافرون وهرول المتخصصون وبسرعة ساعدوا الرجل وهمام وتمت عملية الإنقاذ، ونجا همام من موت محقق.
                  وعندما خرج من المياه ذهب همام إلى والديه واعتذر عما صدر منه، وأخذ يبحث عن الرجل الذي أنقذه حتى وجده واقفًا في ركن من الأركان، وكان ما زال مبللاً بالمياه جرى إليه وحضنه وقال:
                  'لا أعرف كيف أشكرك لقد أنقذت حياتي من الغرق'.
                  فرد الرجل عليه قائلاً: 'يا بني أتمنى أن حياتك تساوي إنقاذها'.
                  هل فهمت هذا المثل جيدًا؟
                  والآن دعني أسألك:
                  هل حياتك تساوي إنقاذها؟
                  هل تريد أن تترك بصمات نجاحك في الدنيا؟
                  هل قررت أن تتغير للأفضل وأن ترتقي في حياتك؟
                  هل نويت أن تتقرب إلى الله وتحرص على محبته ورضاه؟
                  هل اشتريت الجنة التي خلقت لتسكن فيها؟
                  ابدأ من اليوم في تغيير نفسك وتذكر قول الشاعر:
                  ما الحياة إلا أمل يصاحبها ألم ويفاجئها أجل.
                  ونعلم أنك قد تفكر في ميلك إلى إجراء العديد من التغييرات لكنك لا تعرف من أين تبدأ؟
                  لا تحاول أن تجرب عمل الكثير مرة واحدة.
                  حدد أي التغييرات التي عليك القيام بها أولاً ؟
                  فلأن تضيء شمعة واحدة خير من أن تلعن الظلام ألف مرة.

                  منقول

                  تعليق


                  • المقلاة الصغيرة والسمكة الكبيرة

                    يروى أن صياداً كان السمك يعلق بصنارته بكثرة. وكان موضع حسد بين زملائه الصيادين. وذات يوم, استشاطوا غضباً عندما لاحظوا أن الصياد المحظوظ يحتفظ بالسمكة الصغيرة ويرجع السمكة الكبيرة إلى البحر، عندها صرخوا فيه "ماذا تفعل؟ هل أنت مجنون؟ لماذا ترمي السمكات الكبيرة؟
                    عندها أجابهم الصياد "لأني أملك مقلاة صغيرة"
                    قد لا نصدق هذه القصة
                    لكن للأسف نحن نفعل كل يوم ما فعله هذا الصياد
                    نحن نرمي بالأفكار الكبيرة والأحلام الرائعة والاحتمالات الممكنة لنجاحنا خلف أظهرنا على أنها أكبر من عقولنا وإمكانيتنا –كما هي مقلاة ذلك الصياد
                    هذا الأمر لا ينطبق فقط على النجاح المادي, بل أعتقد أنه ينطبق على مناطق أكثر أهمية نحن نستطيع أن نحب أكثر مما نتوقع, أن نكون أسعد مما نحن عليه
                    أن نعيش حياتنا بشكل أجمل وأكثر فاعلية مما نتخيل
                    يذكرنا أحد الكتاب بذلك فيقول( أنت ما تؤمن به) لذا فكر بشكل أكبر, احلم بشكل أكبر, توقع نتائج أكبر, وادع الله أن يعطيك أكثر
                    ماذا سيحدث لو رميت بمقلاتك الصغيرة التي تقيس بها أحلامك واستبدلت بها واحدة أكبر؟
                    ماذا سيحدث لو قررت أن لا ترضى بالحصول على أقل مما تريده وتتمناه؟
                    ماذا سيحدث لو قررت أن حياتك يمكن أن تكون أكثر فاعلية وأكثر سعادة مما هي عليه الآن؟
                    ماذا سيحدث لو قررت أن تقترب من الله أكثر وتزداد به ثقة وأملا ؟
                    ماذا سيحدث لو قررت أن تبدأ بذلك اليوم؟
                    ولا ننس حديث سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
                    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى"
                    ولكن قد يتبادر إلى الذهن هذا التساؤل
                    ولكن ماذا لو بالفعل استبدلنا مقلاتنا بمقلاة اكبر
                    ثم لم نجد سمكا بحجم مقلاتنا ؟؟؟؟؟
                    هل تعتقد أن السمك الصغير سيكون له طعم في تلك المقلاة الكبيرة؟
                    هذا الكلام ليس سلبيا ولا يطرح شيئا يحمل نوعا من التشاؤم
                    ولكن ماذا يفعل صياد صغير لديه مقلاة كبيره لم تر سوى صغار السمك,
                    رغم تفاؤله كل صباح وهو ذاهب لصيد
                    وتفاؤله أيضا عند رجوعه وليس بحوزته سوى سمكات صغيرة
                    فعل كل ما بوسعه غير البحيرة والصنارة و ..... وفي الأخير نفس النتيجة هل يظل يمشي وراء تفاؤل مظلم
                    إما ينهزم ويصغر مقلاته؟؟
                    والجواب
                    واحدة من أهم الحقائق التي وصل إليها علم النفس في عصرنا أن الإنسان لديه القدرة على أن يعيش الحياة التي يريدها هو
                    لدينا القدرة أن نعيش كما نشاء.. والخطوة الأولى هي الحلم..
                    لنا الحق أن نحلم بما نريد أن نكونه وبما نريد أن ننجزه .الحلم الكبير سيضع أمامنا أهدافاً وهذه الخطوة الثانية..
                    هدف يشغلنا صباح مساء لتحقيقه وانجازه
                    ليس لنا عذر..
                    هناك العشرات من المقعدين والضعفاء حققوا نجاحات مذهلة ..
                    هناك عاهة واحدة فقط قد تمنعنا من النجاح والتفوق وتحويل التفاؤل إلى واقع..
                    هل تود معرفتها ..
                    إنه الحكم على أنفسنا بالفشل والضعف وانعدام القدرة
                    الصياد الذي لا يجني إلا السمكات الصغيرة لا بد أن يتخذ خطوة إيجابية..
                    أن يغير مكان الاصطياد أن يستخدم صنارة أخرى أن يتخير وقتاً آخر
                    التفاؤل وحده لا يغني ولا يسمن ..
                    لكن التشاؤم هو القاتل الذي أجرم في حق عشرات من الشباب والشابات الذين نراهم هنا وهناك تعلوهم نظرة الحيرة واليأس

                    منقول

                    تعليق


                    • املئوا الأكواب لبنا

                      يحكى أنه حدثت مجاعة بقرية....
                      فطلب الوالي من أهل القرية طلبًا غريبًا
                      في محاولة منه لمواجهة خطر القحط والجوع...
                      وأخبرهم بأنه سيضع قِدرًا كبيرًا في وسط القرية. وأن على كل
                      رجل وامرأة أن يضع في القِدر كوبًا من اللبن بشرط أن يضع كل واحد
                      الكوب لوحده من غير أن يشاهده أحد. هرع الناس لتلبية طلب الوالي..
                      كل منهم تخفى بالليل وسكب ما في الكوب الذي يخصه.
                      وفي الصباح فتح الوالي القدر
                      .... وماذا شاهد؟
                      القدر و قد امتلأ بالماء !!!
                      أين اللبن؟!
                      ولماذا وضع كل واحد من الرعية الماء بدلاً من اللبن؟
                      كل واحد من الرعية.. قال في نفسه:
                      "إن وضعي لكوب واحد من الماء لن يؤثر
                      على كمية اللبن الكبيرة التي سيضعها أهل القرية".
                      وكل منهم اعتمد على غيره ... وكل منهم فكر بالطريقة نفسها التي
                      فكر بها أخوه, و ظن أنه هو الوحيد الذي سكب ماءً بدلاً من اللبن,
                      والنتيجة التي حدثت..
                      أن الجوع عم هذه القرية ومات الكثيرون منهم
                      ولم يجدوا ما يعينهم وقت الأزمات.
                      هل تصدق أنك تملأ الأكواب بالماء في أشد الأوقات التي نحتاج منك أن تملأها باللبن؟
                      عندما تترك
                      نصرة إخوانك الحفاة العراة الجوعى وتتلذذ بكيس من البطاطس أو
                      زجاجة من الكوكاكولا بحجة أن مقاطعتك لن تؤثر فأنت تملأ الأكواب بالماء
                      عندما لا تتقن عملك بحجة أنه لن يظهر وسط الأعمال الكثيرة التي سيقوم
                      بها غيرك من الناس فأنت تملأ الأكواب بالماء...
                      عندما لا تخلص نيتك في عمل تعمله
                      ظناً منك أن كل الآخرين قد أخلصوا نيتهم و أن ذلك لن يؤثر،
                      فأنت تملأ الأكواب بالماء
                      عندما تحرم فقراء المسلمين من مالك
                      ظناً منك أن غيرك سيتكفل بهم.....
                      عندما تتقاعس عن الدعاء للمسلمين بالنصرة والرحمة و المغفرة
                      عندما تترك ذكر الله و الاستغفار و قيام الليل...
                      عندما تضيع وقتك ولا تستفيد منه بالدراسة والتعلم والدعوة إلى الله تعالى
                      فأنت تملأ الأكواب ماءً!!!!

                      منقول

                      تعليق


                      • الملك والجزيرة النائية

                        منذ زمن طويل كانت هناك مدينة يحكمها ملك وكان أهل هذه المدينة يختارون الملك بحيث يحكم فيهم سنة واحدة فقط, وبعد ذلك يرسل الملك إلى جزيرة بعيدة حيث يكمل فيها بقية عمره ويختار الناس ملك آخر غيره وهكذا.
                        أنهى أحد الملوك فترة الحكم الخاصة به وألبسه الناس الملابس الغالية وأركبوه فيلا كبيراً وأخذوا يطوفون به في أنحاء المدينة قائلين له وداعاً.... وكانت هذه اللحظة من أصعب لحظات الحزن والألم على الملك وجميع من كان قبله. ثم بعد ذلك وضعوه في السفينة التي قامت بنقله إلى الجزيرة البعيدة حيث يكمل فيها بقية عمره.
                        ورجعت السفينة إلى المدينة... وفي طريق العودة اكتشفوا إحدى السفن التي غرقت منذ وقت قريب ورأوا شاباً متعلق بقطعة من الخشب عائمة على الماء فأنقذوه وأخذوه إلى بلدتهم وطلبوا منه أن يكون ملكاً عليهم لمدة سنة واحدة ولكنه رفض في البداية ثم وافق بعد ذلك.
                        وأخبره الناس على التعليمات التي تسود هذه المدينة وأنه بعد مرور 12 شهراً سوف يحمل إلى تلك الجزيرة التي تركوا فيها ذاك الملك الأخير. بعد ثلاث أيام من تولي الشاب للعرش في هذه المدينة سأل الوزراء هل يمكن أن يرى هذه الجزيرة حيث أرسل إليها جميع الملوك السابقين ووافق الوزراء وأخذوه إلى الجزيرة ورآها وقد غطت بالغابات الكثيفة وسمع صوت الحيوانات الشريرة
                        وهي تنطلق في أنحاء الجزيرة.
                        نزل الملك إلى الجزيرة وهناك وجد جثث الملوك السابقين ملقاة على الأرض وفهم الملك القصة
                        بأنه ما لبث أن ترك الملوك السابقون في الجزيرة أتت إليهم الحيوانات المتوحشة وسارعت بقتلهم والتهامهم...
                        عندئذ عاد الملك إلى مدينته وجمع 100 عامل أقوياء وأخذهم إلى الجزيرة وأمرهم بتنظيف الغابة وإزالة جثث الحيوانات والملوك السابقين وإزالة قطع الأشجار الصغيرة وكان يزور الجزيرة مرة في الشهر ليطلع على سير العمل وكان العمل يتقدم بخطوات سريعة فبعد مرور شهر واحد أزيلت الحيوانات والعديد من الأشجار الكثيفة. وعند مرور الشهر الثاني كانت الجزيرة قد أصبحت نظيفة تماماً. ثم أمر الملك العمال بزرع الحدائق في جميع أنحاء الجزيرة وقام بتربية بعض الحيوانات المفيدة مثل الدجاج والبط والماعز والبقر ... الخ.
                        ومع بداية الشهر الثالث أمر العمال ببناء بيت كبير ومرسى للسفن. وبمرور الوقت تحولت الجزيرة إلى مكان جميل وقد كان الملك ذكياً فكان يلبس الملابس البسيطة وينفق القليل على حياته في المدينة
                        في مقابل أنه كان يكرس أمواله التي وهبت له في إعمار هذه الجزيرة.
                        وبعد مرور 9 أشهر جمع الملك الوزراء قائلاً أنه يعلم أن الذهاب للجزيرة يتم بعد مرور 12 شهر من بداية حكمه. ولكنه يود الذهاب إلى الجزيرة الآن.... ولكن الوزراء رفضوا قائلين حسب التعليمات لابد أن تنتظر 3 شهور أخرى ثم بعد ذلك تذهب للجزيرة. مرت الثلاثة شهور واكتملت السنة وجاء دور الملك لينتقل إلى الجزيرة ألبسه الناس الثياب الفاخرة ووضعوه على الفيل الكبير قائلين له وداعاً أيها الملك. ولكن الملك على غير عادة الملوك السابقين كان يضحك ويبتسم وسأله الناس عن ذلك
                        فأجاب بأنه :
                        " عندما تولد طفلاً في هذه الدنيا تبكي بينما جميع من حولك يضحكون فعش في هذه الدنيا واعمل ما تراه مناسباً حتى يأتيك الموت وعندئذ تضحك بينما جميع من حولك يبكون "
                        فبينما الملوك السابقين كانوا منشغلين بمتعة أنفسهم أثناء فترة الملك والحكم كنت أنا مشغولاً بالتفكير في المستقبل وخططت لذلك وقمت بإصلاح وتعمير الجزيرة وأصبحت جنة صغيرة يمكن أن
                        أعيش فيها بقية حياتي بسلام.

                        والدرس المأخوذ من هذه القصة الرمزية
                        أن هذه الحياة الدنيا هي مزرعة للآخرة ويجب علينا ألا نغمس أنفسنا في
                        شهوات الدنيا عازفين عن الآخرة حتى ولو كنا ملوك.
                        فيجب علينا أن نعيش حياة بسيطة مثل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ونحفظ متعتنا إلى الآخرة.
                        ولا ننسى قول رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه " لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه فيما عمله به".
                        وصدق رسولنا الكريم قائلاً " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل".
                        اللهم أحسن خاتمتنا وأسكنا جنات الفردوس
                        ولا تصلح دنياك بخراب آخرتك
                        فالدنيا مزرعة الآخرة

                        منقول

                        تعليق


                        • أعطي مائة في المائة

                          طفل وطفلة كانوا يلعبون معا. وكان مع الصبي مجموعة من الأحجار البلورية. وكان مع الفتاة بعض الحلوى. قال الصبي للفتاة انه سوف يعطيها كل الأحجار البلورية مقابل أن تعطيه الحلوى. وافقت الفتاة. احتفظ الصبي بأكبر وأجمل حجر بلوري وأعطي الباقي للفتاة. قامت الفتاة وأعطت له كل الحلوى لأنها وعدته بذلك.

                          في تلك الليلة، نامت الفتاة بسهولة وسلاسة. ولكن الصبي لم يتمكن من النوم لأنه ظل يسأل نفسه هل الفتاة أخفت بعض الحلويات عنه كما فعل هو بالحجر البلوري الكبير الجميل.

                          العبرة من القصة:
                          إن لم تعطي مئة في المئة في علاقاتك، ستظل دائما تشكك في أي شخص آخر إن كان أعطى مائة في المئة.. هذا ينطبق على أي علاقة مثل الحب، والعلاقة بين صاحب العمل والموظف، والصداقة ، وما إلى ذلك ، لهذا دائما أعطي مائة في المائة في كل شئ تقوم بعمله لكي تنام بسلام.

                          منقول

                          تعليق


                          • في بلاد الثلج

                            قصة واقعية جرت أحداثها في إحدى مناطق روسيا

                            الفصل شتاء... المكان بلد من بلدان روسيا الشهيرة بجبالها الشاهقة وبردها القارس وثلوجها التي لا تذوب حتى نهاية الربيع.
                            مضى على مغادرته لتركيا بضعة أشهر. حين ودع الأهل والأصدقاء كان يوما من أيام الخريف حيث أخذت أوراق الأشجار الصفراء تتساقط منذرة بنهاية الأيام الجميلة.
                            إنه الآن في بلاد بعيدة تقع في أقاصي الأرض، ولا يعرف عنها شيئا سوى ما قرأ في كتب القصص والأساطير.
                            شاب في السادسة والعشرين من عمره. تخرج في إحدى الجامعات الراقية بإسطنبول. يتقن اللغة الإنكليزية كلغته الأم. نعم، إنه الآن بعيد عن الوطن، في أرض لا يعرف لغتها ولا ثقافتها. دفعه إلى هنا صوت انطلق من أعماقه "امض يا أخي، فهناك ظمأى يترقبون النور الذي تحمله إليهم". أتى إلى هذه البقعة النائية من روسيا مدرسا للإنكليزية في ثانوية فتحها متطوعون من تركيا قبل عدة سنوات لنشر رسالة الحب والسلام. البرد قارس والجبال يكللها الضباب والثلوج تغطي كل مكان... المفروض ألا يتأثر بالبرد لأنه قد اعتاد على مثله في مدينة "أرض روم" الشرقية الشهيرة ببردها وتساقط ثلوجها. غير أن الوضع هنا يختلف تماما. فهو يقسم أن جسده لم يشهد طوال حياته مثل هذا البرد. الفترة القصيرة التي انقضت ما بين نزوله من الطائرة وركوبه السيارة بدت له كأنها عام كامل. الموت تجمدا أمر سهل للغاية هنا.

                            وصل المدرسة... كوكبة من الشباب في انتظاره رغم البرد القارس. كلهم أتوا من تركيا. أحدهم معلم إنكليزية والآخر معلم كيمياء، والثالث معلم فيزياء... كلهم خريجو أرقى جامعات تركيا. غير أنهم اختاروا هذه البلاد الباردة على وطنهم الدافئ والعروض المغرية. حملتهم نفس الغاية السامية. أثناء تجواله في الممرات والفصول تحدث مدير المدرسة عن ضيق الإمكانيات والمواقد المعطلة ومشكلة الكهرباء التي لا يعلم إلا الله متى تعمل وأمورا أخرى كثيرة. تساءل الشاب بينه وبين نفسه "أيمكن العيش هنا؟"

                            تعلقت نظراته على زملائه وهم يطوفون حوله بحماس... هذا يصلح جانبا من البناء المتداعي وذاك يدهن الجدران وآخر يحمل خزانة... لمح النور الذي يتلألأ في عيونهم. امتلأ قلبه بالغبطة لهؤلاء الشباب الذين نذروا أنفسهم لرسالة الحب والتسامح والإخاء. من أين يجدون هذه الطاقة من الصبر؟ أنى لهم هذه القوة من الشوق والعزم الذي لا ينفد؟ كان يعمل كل واحد منهم كأنه جذوة متقدة... الأمل يتألق في محيا الجميع... بسمة الفرح تعلو جميع الوجوه؟ ما سر هذا يا ترى؟

                            عندما بدأت العتمة تسري في الجو علم أن الشمس مالت إلى المغيب. أين هو السعيد الذي يحظى برؤية الشمس؟ الغيوم الرمادية تغطي الآفاق هنا أكثر من ستة أشهر. ذهبوا به إلى منزل أحد تلاميذ المدرسة. خلافا للبرودة المجمدة احتضنته حرارة حنون في الداخل. بعد قليل لاح التلميذ يحمل صينية أكواب من الشاي الساخن. توقع أن يكون في الخامسة عشر من العمر، قامته تميل إلى الطول، شعر أصفر يميل إلى الحمرة، عينان زرقاوان في وجه مستدير أبيض تعلوه ابتسامة الترحاب. أثناء تقديمه الشاي قال التلميذ للضيف الجديد بلغة تركية جيدة "أنا أجيد اللغة التركية". حاول الضيف أن يغطي حيرته بابتسامة متكلفة "قل شيئا بالتركية إذن؟"

                            حدق الفتى في عينيه وقال بصوت رخيم وبسمة واسعة وكأنه اكتشف تساؤلاته التي تصطرع داخله منذ النهار "أما ترضى... أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة"...

                            أصيب بصدمة... فوجئ... لم يكن يتوقع هذا الرد... أحس بالخجل يجري في عروقه بسبب الأفكار التي راودته أثناء تجواله في المدرسة. يا إلهي! ها هو السر؟ إنه اكتشف سر الصبر والعزم والشوق الذي شد قلوب زملائه إلى هذه البقاع النائية... ها هو السر يقف أمامه بوجهه الطلق المتبسم. فأحس بصوت ينطلق من أعماقه "بل هنا الحياة الحقيقية التي تستحق العيش". أحس بارتياح عميق في قلبه. زالت جميع الآلام والأحزان. شعر أنه وجد وطنه الحقيقي.

                            منقول

                            تعليق


                            • الخليفة والخياط

                              عندما يكون ولي أمر المسلمين رجلا يخاف الله عز وجل ويقيم شعائر الدين ويحوط جنابه من عبث العابثين وانحراف المفسدين فإن ذلك الأمر يفتح الطريق أمام الدعاة للقيام بأسمى المهمات ألا وهي مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى ولو كان من أقل الناس شأنا وبذلك تنصلح الأمة.

                              واسمع لهذا الموقف العجيب في إقامة شعائر الدين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي وقع أيام الخليفة المعتضد بالله العباسي سنة 281هجرية فقد ذكر القاضي أبو الحسن الهاشمي أن شيخا من التجار ببغداد قال كان لي على بعض الأمراء مال كثير فماطلني ومنعني حقي وجعل كلما جئت أطالبه يمنعني وأمر غلمانه يؤذونني فاشتكيت إلى الوزير فلم يفد ذلك شيئا وإلى أولياء الأمر من الدولة فلم يقطعوا منه شيئا وما زاده ذلك إلا منعا وجحودا، فيئست من المال الذي عليه ودخلني هم من جهته، فبينما أنا كذلك وأنا حائر إلى من أشتكي إذ قال لي رجل ألا تأتي فلانا الخياط إمام مسجد هناك فقلت وما عسى أن يصنع خياط مع هذا الظالم وأعيان الدولة لم يقطعوا فيه؟

                              قال لي: هو أقطع وأخوف عنده من جميع من اشتكيت إليه؛ فذهب إليه التاجر فقام معه هذا الخياط وذهبا إلى الأمير فعندما رآه الأمير قام إليه واحترمه وأكرمه،

                              فقال له: الخياط ادفع إلى هذا الرجل حقه وإلا أذنت، فتغير لون الأمير ودفع إلى التاجر حقه فورا .

                              قال التاجر: فعجبت من ذلك الخياط مع رثاثة حاله وضعف بنيته كيف أنطاع ذلك الأمير له فسألته عن خبره.

                              فقال: إن سبب ذلك أنه كان عندنا في جوارنا أمير تركي من أعالي الدولة وهو شاب حسن فمرت به ذات يوم امرأة حسناء فقام إليها وهو سكران يريد أن يدخلها منزله وهى تصرخ وتصيح يا مسلمين أنا امرأة مسلمة وهذا رجل يريد أن يدخلني منزله وقد حلف زوجي بالطلاق ألا أبيت خارج البيت.

                              فقال الخياط: فقمت إليه فأنكرت عليه وأردت خلاص المرأة من يديه فضربني بدبوس في يده فشج رأسي وغلب المرأة على نفسها وأدخلها منزله قهرا فرجعت أنا فغسلت الدم عني وعصبت رأسي وصليت بالناس العشاء، ثم قلت: للجماعة إن هذا قد فعل ما قد علمتم فقوموا معي إليه لننكر عليه ونخلص المرأة منه فقام الناس معي فهجمنا على داره فثار إلينا في جماعة من غلمانه بأيديهم العصي والدبابيس يضربون الناس بقسوة وقصدني هو من بينهم فضربني ضربا شديدا مبرحا حتى أدماني وأخرجنا من منزله ونحن في غاية الإهانة فرجعت إلى منزلي وأنا أكاد لا أهتدي إلى الطريق من شدة الوجع وكثرة الدماء فنمت على فراشي فلم يأخذني نوم وتحيرت ماذا أصنع حتى أنقذ المرأة من يده فألهمت أن أؤذن الصبح في أثناء الليل لكي يظن أن الصبح قد طلع فيخرجها من منزله فصعدت المنارة ثم أذنت وأنا أنظر إلى باب داره، هل تخرج المرأة أم لا ؟ وبينما أنا كذلك إذ امتلأت الطريق فرسانا ورجالة وهم يقولون أين الذي أذن هذه الساعة ؟ فقلت ها أنا ذا، وأنا أظن أنهم يعينوني على هذا الأمير الفاسق، فقالوا: أنزل، فنزلت، فقالوا: أجب أمير المؤمنين، فأخذوني وذهبوا بي لا أملك من نفسي شيئا.
                              حتى أدخلوني عليه، فلما رأيته جالسا في مقام الخلافة ارتعدت من الخوف وفزعت فزعا شديدا، فقال: ادن، فدنوت، فقال لي ليسكن روعك ويهدأ قلبك، وما زال يلاطفني حتى اطمأننت وذهب خوفي، فقال: أنت الذي أذنت هذه الساعة ؟
                              قلت: نعم يا أمير المؤمنين، قال ما حملك على أن أذنت هذه الساعة وقد بقي من الليل أكثر مما مضى منه ؟ فتغر بذلك الصائم والمسافر والمصلي وغيرهم ؟

                              فقلت: أيؤمنني أمير المؤمنين حتى أقص عليه خبري ؟

                              فقال: أنت آمن، فذكرت له القصة فغضب غضبا شديدا وأمر بإحضار ذلك الأمير والمرأة من ساعته ، فأحضرا سريعا، فبعث بالمرأة إلى زوجها مع نسوة من جهته ثقات ومعهن ثقة من جهته أيضا، وأمره أن يأمر زوجها بالعفو والصفح عنها والإحسان إليها فإنها مكرهة ومعذورة، ثم أقبل على ذلك الشاب الأمير فقال له: كم لك من الرزق ؟ وكم عندك من المال ؟ وكم عندك من الجوار والزوجات ؟

                              فذكر له شيئا كثيرا، فقال له: ويحك أما كفاك ما أنعم الله به عليك حتى انتهكت حرمة الله وتعديت حدوده وتجرأت على السلطان وما كفاك ذلك أيضا حتى عمدت إلى رجل أمرك بالمعروف ونهاك عن المنكر فضربته وأهنته وأدميته ؟ فلم يكن له جواب، فأمر به فجعل في رجله قيد وفي عنقه غل، ثم أمر به فأدخل في جوال ثم أمر به فضرب بالدبابيس ضربا شديدا.

                              قال الخياط: حتى خفت، ثم أمر به فألقي فكان ذلك أخر العهد به، ثم أمر بدرا صاحب الشرطة أن يحتاط على ما في داره من الحواصل والأموال التي كان يتناولها من بيت المال،

                              ثم قال للخياط الصالح: كلما رأيت منكرا حقيرا كان أو كبيرا ولو على هذا وأشار إلى صاحب الشرطة فأعلمني؛ فإن اتفق اجتماعك بي وإلا فعلامة ما بيني وبينك الأذان، فأذن في أي وقت كان، أو في مثل وقتك هذا. قال الخياط للتاجر الذي كان يسأله عن خبره في أول الكلام: فلهذا لا آمر أحدا من هؤلاء الدولة بشيء إلا امتثلوه ولا أنهاهم عن شيء إلا تركوه خوفا من المعتضد، وما احتجت أن أؤذن في مثل هذه الساعة إلى الآن .

                              منقول

                              تعليق


                              • لا تتسرع في الحكم على الناس

                                يحكى أن السلطان العثماني بيازيد رأى هاتفاً في المنام فانتفض من مرقده، و أمر أمين سرّه أن يجهز بعض النفر كي يذهبوا جميعاً إلى مكان ما، دون أن يسأله عن الأسباب.. و لكن أعلمه أن هاتفاً جاءه في المنام .

                                قصد السلطان و صاحبه و الحاشية متنكرين المكان المقصود على حسب ما جاء في المنام و لدى وصولهم إليه وجدوا أنه حي سكني من ذوي الحال الميسور، و رأوا لفيفاً من الناس مجتمعين حول شخص ميت للتو، فسألهم السلطان: ما الأمر؟ فأجابوه أن هذا شخص يعمل في حيهم منذ مدة طويلة و كان مثال الجد و التفاني في عمله كنعّال لحوافر الخيل و كان يحصّل الأجر الوفير من عمله .

                                فسألهم: لماذا لا تدفنوه إذن؟
                                فقالوا: إننا لا نعلم أين يسكن و لا من أين يأتي كل يوم، ثم إنه رغم جدّه في عمله كان منبوذاً من كل أهل الحي لأنه كان بعد انتهاء عمله يشاهد حاملاً زجاجات الخمر و مصاحباً لبنات الهوى لذلك حين توفي أقسمنا أن نتركه هكذا دون دفن.
                                فأشار عليهم السلطان أن يخلّصهم من جثته؛ فوافقوا .

                                حمل النفر الجثة و ساروا بها، فهمس السلطان في أذن أمين سره أن يدفنه في باحة مسجده (المشهور حتى يومنا هذا - في استانبول) حسب ما جاءه في الحلم؛ فحاول أمين السر أن يعترض مفسراً له يا سيدي السلطان: بعد العمر الطويل ستدفن في ذلك المكان و لا يصح أبداً أن يكون قبرك مجاوراً لقبر ميت كهذا، فقطع عليه الطريق و أمره أن ينفذ دونما اعتراض، و دفن الرجل في مسجد بيازيد.

                                بقي السلطان حائراً في أمره و قضّ عليه مضجعه، و هو يريد أن يعرف حقيقة أمر ذلك الرجل الميت و حاول مراراً أن يقصد ذلك الحي الذي التقطه منه عسى أن يعثر على بصيص أمل يقربه من الحقيقة إلى أن عثر بعد فترة على عجوز هرم على عكازين كان يعرف المتوفى لأن النعال ساعده ذات يوم ماطر بارد للوصول إلى بيته و أسرّ إليه أنه يسكن في مكان قريب من حيّه فدلّه عليه، و كان الحي في الطرف البعيد من استانبول، فقصد السلطان المكان و هو متنكر أيضاً و سأل أهل الحي عن بيت نعال الخيول فدلوه عليه؛

                                طرق الباب ففتحت له امرأة و قالت له بعد أن ألقى السلام
                                لقد توفي زوجي.. أليس كذلك؟
                                فقال: نعم، و جلس ينظر في زوايا الغرفة الصغيرة التي تقطنها مع أولادها فتعجب السلطان و قال لماذا أنتم على هذه الحال من الفقر و قد علمت أن زوجك المرحوم كان يجني مالاً كثيراً؟
                                أجابته المرأة: لقد كان زوجي الصالح يأتي كل يوم بالقليل من المال ما يسد به رمقنا لمعيشة يوم واحد .
                                فسألها: زوج صالح؟!! لقد سمعت أنه كان ينصرف من عمله للّهو و شرب الخمور.
                                فتبسّمت و قالت: لقد كان ينصرف من عمله و يأتي سيراً على قدميه، فكلما رأى رجلاً من حاملي زجاجات الخمر كان يحاول إقناعه بالعدول عن المحرمات فيأخذها منه و يدفع له ثمنها ليكسرها و يهدرها، أما بنات الهوى فكان يمسك بيد الواحدة منهن و ينصحها و يجعلها تعدل عن فعلها للحرام و يوصلها إلى بيتها بعد أن يدفع لها المال، و كنت أنصحه دائماً أن ينقل عمله إلى حيّنا فيقول: و هل في حينا من يملك قوت يومه كي ينفق على حماره أو بغله؟!
                                قلت له مرة ماذا لو حانت ساعتك و توفيت في ذلك الحي البعيد حيث لا أحد يعرف أهلك أو بيتك؟
                                فرد عليّ إن الله معنا و السلطان بيازيد سيتولى كل شيء بإذن الله . و ها أنت السلطان بيازيد عندنا .

                                هذه القصة الجميلة ذات العبر المفيدة
                                تبين أولا أن لا نتهم أحدا بشيء لا نعرف حاله حتى نتأكد منه و كأنما الحال يقول لذلك النفر الذين اتهموه بشرب الخمر و مصاحبة النساء بقوله تعالى
                                (يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)
                                و أيضا تبين صلاح ذاك الحاكم و السلطان المسلم الذي بين الله تعالى له تلك الرؤية في المنام حتى ألهمه صلاح و خير ذاك الرجل الصالح

                                منقول

                                تعليق

                                يعمل...
                                X