إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

واعلموا أن فيكم رسول الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • واعلموا أن فيكم رسول الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    أيها الأخوة أردت أن نبدأ معا سلسلة من سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم مكتوبة لمن لم تتسنى له الفرصة أن يقرأها أو يدرسها،وأحب أن أوضح سبب اختيار العنوان{واعلموا أن فيكم رسول الله}أن كثيرا من الناس يعرفون السيرة ولم تغير من حياتهم شيئا،لأنهم سمعوها على أنها سيرة مثالية لا تعني لهم أكثر من مشاعر الفخر والاعتزاز بماض قد انتهى،والله يقول{فيكم} هذا يعني أن رسول الله معنا في كل زمان ومكان بأخلاقه وسنته ونصرته لله وتضحياته.......ويقول الله{رسول الله}لأن الأشخاص يموتون والرسالة لا تموت.
    لذلك هدفنا من السيرة استخلاص الدروس منها وربطها بواقعنا الحالي،لأن الله جمع له في حياته كل ما يحتاجه إنسان في دقائق حياته ليوم القيامة، وهو الإنسان الوحيد الذي جعله الله هكذا، فجرب الحياة غنيا وفقيرا،أعزب ومتزوج، حاكم ومحكوم، مبتلى صابر وذو نعمة شاكر، أب حنون،وصديق وفي،وزوج مخلص،وقائد ناجح وعابد قمة العبودية لله

    والله تعالى يقول:{لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}.وأغلب الشباب بهذا العصر يعانون من فكرة عدم فهم حقيقة الدين، فالبعض يظنه يقتصر على الصلاة والصيام،والبعض يظن أنه يقتصر على الأخلاق،والبعض تتشوه صورة الدين في مخيلته لأنه يأخذه عن بعض الذين يظنهم متدينين،فلا سبيل لفهم الدين الا بسيرة حامل هذا الدين،ونحن الآن بحاجة ماسة لقدوة عظيمة حقيقية لا يمكن أن تنكسر صورتها في أعيننا فنصاب بالإحباط في زمن سقطت فيه القدوات، ومن غير القدوة فإن الانزلاق سهل جدا.فبدراسة السيرة ماذا نستفيد:

    1.نرى كم ضحى الحبيب لأجلنا فنحبه وإن أحببناه اقتدينا به وإن اقتدينا به نجحنا في حياتنا.
    2.نجعل رسول الله في كل موقف يمر معنا،فنستنتج من خلال دراسة السيرة ماذا كان يفعل لو كان مكاني فلا نحتار ولا تضيعنا الآراء المشتتة
    3.المرء يحشر مع من أحب وبحبك له تحشر معه
    4. نتعلم منه كيف غير مجرى العالم الذي كان يغرق بضياع الأفكار والأخلاق
    5.أعمالك قد تدخلك الجنة لكن لن تدخل الفردوس الأعلى الا بحب النبي صلى الله عليه وسلم.
    عندما يصبح المصطفى قدوتك مهما انهارت الدنيا وضاعت الأخلاق ستبقى واقف على قدميك ولو وحدك ومعك الله.
    وبكل حلقة نلخص الدروس العملية ونحاول ترجتمتها لواقع ،وللتفاعل في نهاية كل حلقة أرجو من الأخوة أن يكتب كل منا ماذا غيرت في حياته من فكرة أو عمل أو نية فيشجع بعضنا البعض.

    يتبع

  • #2
    الحلقة الأولى:

    كلمة تقال كثيرا للمشهورين:لا تظهر كثيرا فتحترق،إلا النبي صلى الله عليه وسلم كلما احتككت به اكتشفت روعته وأحببته أكثر، وهو من يطلب منا الاحتكاك به:{خذوا عني مناسككم}.

    وللنبي شهادة من ألد أعدائه من هرقل ملك الروم:سأل هرقل أبا سفيان قبل إسلامه عن النبي فدار الحوار التالي:
    هرقل:فكيف نسبه فيكم؟؟؟؟أبو سفيان:هو فينا ذو نسب..هرقل:فهل يغدر؟؟أبو سفيان:لا..هرقل:فهل يكذب؟؟أبو سفيان:لا....هرفل:فهل أصحابه يزيدون أم ينقصون؟؟أبو سفيان:بل يزيدون...هرقل:فبماذا يأمرهم؟؟أبو سفيان:بالصلاة والصدق والعفاف وصلة الرحم..فرد الملك هرقل:إن كان الرجل كما تقول فسيملك موضع قدمي هذه!!!


    طفل سأل أباه:يا أبت لماذا كلما قلنا نشهد أن لا إله إلا الله نقول بعدها و نشهد أن محمد رسول الله ؟؟فقال الأب: يا بني لأنه لم يصلح أحد في الأرض كما أصلح محمد صلى الله عليه وسلم.


    فترة ما قبل النبي :
    يحكي المفكر الانكليزي ويلز عن حالة العالم وقتها:
    {لم يشهد العالم فترة أظلم ولا أسوأ من القرن السادس الميلادي،أوربا كانت أشبه بجثة رجل ضخم مات والجثة متعفنة،كان العالم كرامي مشلول غير قادر على الحركة حتى ظهر محمد نبي المسلمين}.وهنا نسأل أيهما أسوأ؟؟وقتنا أم وقت النبي ؟؟ النبي بدأ من الصفروحده وبعد 20 عام فقط غير وجه الأرض، ونحن عندنا مئه أساس نبدأ عليه،لذلك ما ينبغي أن نيأس أبدا
    .


    فالدرس الاول:لا لليأس فالأمل كبير بنهضة بلادنا.

    أما وضع الجزيرة حينها:
    اعتداء على القبائل وقطع طريق ،لا أمان لا راحة،حتى كانوا يقولون شعر فخرا بذلك:
    ونعتدي على بكر أخانا..........إن لم نجد إلا أخانا
    ...........ومن لا يظلم الناس يظلم...................


    كان وأد البنات منتشر بشدة حتى أن الأب كان أحيانا ينتظر حتى تبلغ الفتاة ستة سنوات لتكون أوعى ويقول لأمها زينيها حتى آخذها إلى عمها وكان قد حفر لها حفرة،ثم يذهب بها ويقول لها انظري،فيرميها بالحفرة ويدفنها بكل قسوة،حتى أنهم بعد الإسلام كانوا كلما تذكروا ما فعلوا بكوا بكاءا شديدا،فنقول لكل فتاة لا تعرف شيء عن النبي عليه الصلاة والسلام يكفيك هذا الموقف تخيلي أنك كنت في ذلك الزمان بدون محمد صلى الله عليه وسلم الذي كرم المرأة وكان يقول للصحابة قبل وفاته:أوصيكم بالنساء خيرا{والآن يتجرأ البعض على القول أن الإسلام أنقص من قدر المرأة! بل لم يكرمها أحد إلا الإسلام}.
    يتبع

    تعليق

    يعمل...
    X