إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يا مسيحي جاوبني.....

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ::
    يا استاذ محب حبيب سيادتك طلبت مني دليل من المسيحيه والاسلام 000وهذا لا يصلح 000كيف تطلب مني ان ادلل علي قضيه عقديه اسلاميه من كتابك و نحن نعتقد بتحريفه 0000ثانيا اليك الدليل من القران الكريم علي ان الله سبحانه خلق الانسان ليحيي في الارض وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)
    هذا قوله سبحانه للملائكه بانه سيجعل خليفه في الارض وليس الجنه وذلك قبل خلق ادم عليه السلام 000اما سؤالك من اين اتيت بهذه الفكره فاحب ان اوضح لك اننا لا نتكلم هنا عن افكار شخصيه ولكننا نتحدث عن عقيده هناك موضوعان اخران هما 1--الايمان بالقضاء والقدر وسوف انقل هنا شرح لاحد علمائنا الافاضل وهو اقدر مني علي توضيح هذه العقيده 2--الابتلاء 000فهو موضوع دقيق جدا وطويل فاترك لي بعض الوقت كي الخص عقيدتنا فيه دون اسهاب لا تستوعبه مساحه المدونه و لا ايجاز يمسخ المعني 00000000و لكن اسمح لي اولا ان اقول لك بعض الملاحظات 1--بالنسبه لموضوع القدر انت تخلط فيه خلطا شديدا ولا تفهمه اطلاقا وانا اعذرك في هذا الخلط فكيف يتثني لك فهم ذلك من كتابك000 2--كعادتك تقتطع جزء من ايه لتخدم بها اهوائك وهذا ليس من الامانه العلميه في شئ 0000خذ مثلا قولك
    ليتك اكملت الايه 000000 فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ

    فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

    قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ

    وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) اهبطوا منها جميعا هنا تعني ادم وحواء وابليس وليس ادم وحواء وذريتهم كما ادعيت سيادتك والايات واضحه 0000نصيحه لا تستخدم ايات القران مطيه لكي تقنعنا بعقيدتك 00000مش حينفع ابدا 000 الان اليك شرح يسير عن القدر فاقرا وافهم وحاول ان تتدبر000000




    القضاء والقدر

    والقضاء والقدر ما زال النزاع فيه بين الأمة قديما وحديثا فقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم يتنازعون في القدر فنهاهم عن ذلك وأخبر أنه ما أهلك الذين من قبلكم ألا هذا الجدال

    ولكن فتح الله على عباده المؤمنين السلف الصالح الذين سلكوا طريق العدل فيما علموا وفيما قالوا وذلك أن قضاء الله تعالى وقدره من ربوبيته سبحانه وتعالى لخلقه فهو داخل في أحد أقسام التوحيد الثلاثة التي قسم أهل العلم إليها توحيد الله عز وجل :

    القسم الأول : توحيد الألوهية ، وهو إفراد الله تعالى بالعبادة .

    القسم الثاني : توحيد الربوبية وهو إفراد الله تعالى بالخلق والملك والتدبير .

    القسم الثالث : توحيد الأسماء والصفات ، وهو توحيد الله تعالى بأسمائه وصفاته .

    فالأيمان بالقدر هو من ربوبية الله عز وجل ولهذا قال الأمام احمد رحمه الله تعالى : القدر قدرة الله لأنه من قدرته ومن عمومها بلا شك وهو أيضا سرٌ الله تعالى المكتوم الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى .

    مكتوب في اللوح المحفوظ في الكتاب المكنون الذي لا يطٌلع عليه أحد ونحن لا نعلم بما قدّره الله لنا أو علينا أو بما قدَّره الله تعالى في مخلوقاته إلا بعد وقوعه أو الخبر الصادق عنه .

    أيها الإخوة : أن الأمة الإسلامية انقسمت في القدر إلى ثلاثة أقسام :

    القسم الأول : غلوا في إثبات القدر وسلبوا العبد قدرته واختياره وقالوا : أن العبد ليس له قدرة ولا اختيار وإنما هو مسير لا مخير كالشجرة في مهب الريح ، ولم يفرقوا بين فعل العبد الواقع باختياره وبين فعله الواقع بغير اختياره .

    ولا شك أن هؤلاء ضالون لأنه مما يعلم بالضرورة من الدين والعقل والعادة أن الإنسان يفرق بين الفعل الاختياري والفعل الإجباري.

    القسم الثاني : غلوا في إثبات قدرة العبد واختياره حتى نفوا أن يكون الله تعالى مشيئة أو اختيار أو خلق فيما يفعله العبد وزعموا أن العبد مستقل بعمله حتى غلا طائفة منهم فقالوا أن الله تعالى لا يعلم بما يفعله العباد ألا بعد أن يقع منهم وهؤلاء أيضا غلوا وتطرفوا تطرفا عظيما في إثبات قدرة العبد واختياره .



    القسم الثالث : وهم الذين آمنوا فهداهم الله لما اختلف فيه من الحق وهم أهل السنة والجماعة سلكوا في ذلك مسلكاً وسطاً قائماً على الدليل الشرعي وعلى الدليل العقلي وقالوا إن الأفعال التي يحدثها الله تعالى في الكون تنقسم إلى قسمين :

    القسم الأول : ما يجريه الله ـ تبارك وتعالى من فعله في مخلوقاته فهذا لا اختيار لأحد فيه كإنزال المطر وإنبات الزرع والإحياء والإماتة والمرض والصحة وغير ذلك من الأمور الكثيرة التي تشاهد في مخلوقات الله تعالى وهذه بلا شك ليس لأحد فيه اختيار وليس لأحد فيها مشيئة وإنما المشيئة فيها لله الواحد القهار .

    القسم الثاني: ما تفعله الخلائق كلها من ذوات الإرادة فهذه الأفعال تكون باختيار فاعليها و أرادتهم لان الله تعالى جعل ذلك إليهم قال الله تعالى {لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ }التكوير28 وقال تعالى {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران152 وقال تعالى : ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ( الكهف : 29 ) والإنسان يعرف الفرق بين ما يقع منه باختياره وبين ما يقع منه باضطرار وإجبار

    فالإنسان ينزل من السطح بالسلم نزولاً اختيارياً يعرف انه مختار ولكنه يسقط هاوياً من السطح يعرف انه ليس مختاراً لذلك ويعرف الفرق بين الفعلين وأن الثاني إجبار والأول اختيار وكل إنسان يعرف ذلك .

    وكذلك الإنسان يعرف انه إذا أصيب بمرض سلس البول فإن البول يخرج منه بغير اختياره وإذا كان سليما من هذا المرض فإن البول يخرج منه باختياره .

    ويعرف الفرق بين هذا وهذا ولا أحد ينكر الفرق بينهما . وهكذا جميع ما يقع من العبد يعرف فيه الفرق بين ما يقع اختياراً وبين ما يقع اضطراراً وإجباراً بل إن من رحمة الله عز وجل أن من الأفعال ما هو باختيار العبد ولكن لا يلحقه منه شيء كما في فعل الناسي والنائم ويقول الله تعالى في قصة أصحاب الكهف {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً }الكهف18 وهم الذين يتقلبون ولكن الله تعالى نسب الفعل إليه لان النائم لا اختيار له ولا يؤاخذ بفعله ، فنسب فعله إلى الله عز وجل ويقول صلى الله عليه وسلم ( من نسى وهو صائم فأكل وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه )

    فنسب هذا الإطعام وهذا الإسقاء إلى الله عز وجل لأن الفعل وقع منه بغير ذكر فكأنه صار بغير اختياره وكلنا يعرف الفرق بين ما يجده الإنسان من آلم بغير اختياره وما يجده من خفة في نفسه أحياناً بغير اختياره ولا يدرى ما سببه وبين أن يكون الألم هذا ناشئاً من فعل هو الذي اكتسبه أو هذا الفرح ناشئاً من شي هو الذي اكتسبه وهذا الآمر ولله الحمد واضح لا غبار عليه .

    أيها الإخوة : إننا لو قلنا بقول الفريق الأول الذين غلوا في إثبات القدر لبطلت الشريعة من أصلها لأن القول بأن فعل العبد ليس له فيه اختيار يلزم من أن لا يحمد على فعل محمود ولا يلام على فعل مذموم لانه في الحقيقة بغير اختيار وارادة منه وعلى هذا فالنتيجة إذن أن الله تبارك وتعالى يكون ـ تعالى عن ذلك علواً كبيراً ـ ظالما لمن عصى إذا عذبه وعاقبه على معصيته ، لأنه عاقبة على أمر لا اختيار له فيه ولا إرادة وهذا بلا شك مخالف للقران صراحة يقول الله تبارك وتعالى وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ{23} أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ{24} مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ{25} الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ{26} قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ{27} قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ{28} مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ{29} [ ق :23- 29 ] .

    فبين سبحانه أن هذا العقاب منه ليس ظلما بل هو كمال العدل لانه قد قدم إليهم بالوعيد وبين لهم الطرق وبين لهم الحق وبين لهم الباطل ولكنهم اختاروا لانفسهم أن يسلكوا طريق الباطل فلم يبق لهم حجة عند الله عز و وجل ولو قلنا بهذا القول الباطل لبطل قول الله تعالى : {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً }النساء165 فإن الله تبارك وتعالى نفى أن يكون للناس حجة بعد إرسال الرسل لأنهم قامت عليهم الحجة بذلك فلو كان القدر حجة لهم لكانت هذه الحجة باقية حتى بعد بعث الرسل لان قدر الله تعالى لم يزل ولا يزال موجودا قبل إرسال الرسل وبعد إرسال الرسل أذن فهذا القول تبطله النصوص ويبطله الواقع كما فصلنا بالأمثلة السابقة .
    أما أصحاب القول الثاني فانهم أيضا ترد عليهم النصوص والواقع ذلك لان النصوص صريحة في أن مشيئة الإنسان تابعة لمشيئة الله عز وجل لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ{28} وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ{29} [ التكوير : 28 ، 29 ] {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }القصص68 وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{25} يونس.

    والذين يقولون بهذا القول هم في الحقيقة مبطلون لجانب من جوانب الربوبية وهم أيضا مدعون بان في ملك الله تعالى ما لا يشاء ولا يخلقه والله تبارك وتعالى شاء لكل شي خالق لكل شي مقدر لكل شي وهم أيضا مخالفون لما يعلم بالاضطرار من أن الخلق كله ملك لله عز وجل ذواته وصفاته لا فرق بين الصفة والذات ولا بين المعنى وبين الجسد أذن فالكل لله عز وجل ولا يمكن أن يكون في ملكه ما لا يريد تبارك وتعالى ولكن يبقى علينا إذا كان الأمر راجعا إلى مشيئة الله تبارك وتعالى وأن الأمر كله بيده فما طريق الإنسان أذن وما حيلة الإنسان إذا كان الله تعالى قد قدر عليه أن يضل ولا يهتدي ؟

    فنقول الجواب عن ذلك . أن الله تبارك وتعالى إنما يهدى من كان أهلاً للهداية ، ويضل من كان أهلاً للضلالة ، يقول الله تبارك وتعالى {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }الصف5

    ويقول تعالى {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }المائدة13

    فبين الله تبارك أن أسباب إضلاله لمن ضل إنما هو بسبب من العبد نفسه ، والعبد كما أسلفنا آنفاً لا يدرى ما قدر الله تعالى له ، لانه لا يعلم بالقدر إلا بعد وقوع المقدور .

    فهو لا يدرى هل قدر الله له أن يكون ضالا أم أن يكون مهتديا ؟ فما باله يسلك طريق الضلال ثم يحتج بان الله تعالى قد أراد له ذلك أفلا يجدر به أن يسلك طريق الهداية ثم يقول أن الله تعالى قد هداني للصراط المستقيم ؟ أيجدر به أن يكون جبريا عند الضلالة وقدريا عند الطاعة كلا لا يليق بالإنسان أن يكون جبريا عند الضلالة والمعصية فإذا ضل أو عصى الله قال هذا أمر قد كتب علي وقدر علي ولا يمكنني أن أخرج عما قضى الله وقدر وإذا كان في جانب الطاعة ووفقه الله للطاعة والهداية زعم أن ذلك منه ثم منّ به على الله وقال أنا أتيت به من عند نفسي فيكون قدريا في جانب الطاعة جبريا في جانب المعصية هذا لا يمكن أبداً فالإنسان في الحقيقة له قدرة وله اختيار وليس باب الهداية بأخفى من باب الرزق وبأخفي من أبواب طلب العلم . والإنسان كما هو معلوم لدى الجميع قد قدر له ما قدر من الرزق ومع ذلك هو يسعى في أسباب الرزق في بلده وخارج بلده يميناً وشمالاً لا يجلس في بيته ويقول إن قدر لي رزق فانه يأتيني ، بل هو يسعى في أسباب الزرق مع أن الرزق نفسه مقرون بالعمل كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( أن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ، ثم يكون علقه مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد ).
    فهذا الرزق أيضا مكتوب كما أن العمل من صالح أو سيئ مكتوب فما بالك تذهب يمينا وشمالاً وتجوب الأرض والفيافي طلباً لزرق الدنيا ولا تعمل عملا صالحا لطلب رزق الآخرة والفوز بدار النعيم إن البابين واحد ليس بينهما فرق فكما انك تسعى لرزقك وتسعى لحياتك وامتداد أجلك ، فإذا مرضت بمرض ذهبت إلى أقطار الدنيا تريد الطبيب الماهر الذي يداوى مرضك ومع ذلك فإن لك ما قدر من الأجل لا يزيد ولا ينقص ، ولست تعتمد على هذا وتقول أبقى في بيتي مريضاً طريحاً وإن قدر الله لي أن يمتد الأجل امتد . بل نجدك تسعى بكل ما تستطيع من قوة وبحث لتبحث عن الطبيب الذي ترى أنه أقرب الناس إن يقدر الله الشفاء على يديه فلماذا لا يكون عملك في طريق الآخرة وفى العمل الصالح كطريقك فيما تعمل للدنيا ؟ وقد سبق أن قلنا أن القضاء سر مكتوم لا يمكن أن تعلم عنه فأنت الآن بين طريقين طريق يؤدى بك إلى السلامة وإلى الفوز والسعادة والكرامة وطريق يؤدى بك إلى الهلاك والندامة والمهانة وأنت الآن واقف بينهما ومخير ليس أمامك من يمنعك من سلوك طريق اليمين ولا من سلوك طريق الشمال إذا شئت ذهبت إلى هذا وإذا شئت ذهبت إلى هذا فما بالك تسلك الطريق الشمال ثم تقول أنه قد قدر علي آفلا يليق بك أن تسلك طريق اليمين وتقول إنه قد قٌدٌر لي فلو أنك أردت السفر إلى بلد ما وكان أمامك طريقان إحداهما معبد قصير آمن والآخر غير معبد وطويل ومخوف لوجدنا أنك تختار المعبد القصير الآمن ولا تذهب إلى الطريق الذي ليس بمعبد وليس بقصير وليس بآمن هذا في الطريق الحسي إذن فالطريق المعنوي مواز له ولا يختلف عنه أبداً ولكن النفوس والأهواء هي التي تتحكم أحياناً في العقل وتغلب على العقل والمؤمن ينبغي أن يكون عقله غالبا على هواه وإذا حكم عقله فالعقل بالمعنى الصحيح يعقل صاحبه عما يضره ويدخله فيما ينفعه ويسره .

    بهذا تبين لنا أن الإنسان يسير في عمله الاختياري سيراً اختيارياً ليس إجبارياً وأنه كما يسير لعمل دنياه سيراً اختيارياً وهو إن شاء جعل هذه السلعة أو تلك تجارته ، فكذلك أيضا هو في سيره إلى الآخرة يسير سيراً اختيارياً ، بل إن طرق الآخرة أبين بكثير من طرق الدنيا لأن بيّن طرق الآخرة هو الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم . فلابد أن تكون طرق الآخرة أكثر بيانا أجلى وضوحا من طرق الدنيا . ومع ذلك فإن الإنسان يسير في طرق الدنيا التي ليس ضامنا لنتائجها ولكنه يدع طرق الآخرة التي نتائجها مضمونة معلومة لأنها ثابتة بوعد الله و الله تبارك وتعالى لا يخلف الميعاد .

    بعد هذا نقول : إن أهل السنة والجماعة قرروا هذا وجعلوا عقيدتهم ومذهبهم أن الإنسان يفعل باختياره وانه يقول كما يريد ولكن أرادته واختياره تابعان لإرادة الله تبارك وتعالى ومشيئته ثم يؤمن أهل السنة والجماعة بأن مشيئة الله تعالى تابعة لحكمته وأنه سبحانه و تعالى ليس مشيئته مطلقة مجردة ولكنها مشيئة تابعة لحكمته لأن من أسماء الله تعالى الحكيم والحكيم هو الحاكم المحكم الذي يحكم الأشياء كوناً وشرعاً ويحكمها عملاً وصنعاً والله تعالى بحكمته يقدر الهداية لمن أرادها لمن يعلم سبحانه وتعالى انه يريد الحق وأن قلبه على الاستقامة ويقدر الضلالة لمن لم يكن كذلك لمن إذا عرض عليه الإسلام يضيق صدره كأنما يصعد في السماء فان حكمة الله تبارك وتعالى تأبى أن يكون هذا من المهتدين آلا أن يجدد الله له عزماً ويقلب أرادته إلى إرادة أخرى والله تعالى على كل شي قدير ولكن حكمة الله تأبى إلا أن تكون الأسباب مربوطة بها مسبباتها .

    ومراتب القضاء والقدر عند أهل السنة والجماعة

    المرتبة الأولى : العلم وهي أن يؤمن الإنسان أيمانا جازما بأن الله تعالى بكل شي عليم وأنه يعلم ما في السماوات والأرض جملة وتفصيلاً سواء كان ذلك من فعله أو من فعل مخلوقاته وأنه لا يخفى على الله شي في الأرض ولا في السماء .



    المرتبة الثانية : الكتابة وهي أن الله تبارك وتعالى كتب عنده في اللوح المحفوظ مقادير كل شي .وقد جمع الله تعالى بين هاتين المرتبتين في قوله .( آلم تعلم أن الله يعلم ما في السماوات والأرض أن ذلك في كتاب أن ذلك على الله يسير)[الحج :70] فبدأ سبحانه بالعلم وقال إن ذلك في كتاب أي انه مكتوب في اللوح المحفوظ كما جاء به الحديث عن رسوله الله صلى الله عليه وسلم.(إن أول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال رب ماذا اكتب ؟ قال اكتب ما هو كائن فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة )) .

    ولهذا سئل النبي صلى الله عليه وسلم عما نعمله أشي مستقبل أم شي قد قضي وفرغ منه ؟ قال (( انه قد قضى وفرغ منه )) وقال أيضا حين سئل : أفلا ندع العمل ونتكل على الكتاب الأول قال ( اعملوا فكل ميسر لما خلق له ).

    فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعمل فأنت يا أخي اعمل وأنت ميسر لما خلقت له .

    ثم تلا صلى الله عليه وسلم قوله تعالى : (( فآما من أعطى واتقى (5) وصدق بالحسنى (6) فسنيسره لليسرى (7) وأما من بخل واستغنى (8) وكذب بالحسنى (9) فسنيسره للعسرى)) [ الليل: 5 ـ 10]

    المرتبة الثالثة : المشيئة وهى أن الله تبارك وتعالى شاء لكل موجود أو معدوم في السماوات أو في الأرض فما وجد موجود إلا بمشيئة الله تعالى وما عدم معدوم إلا بمشيئة الله تعالى وهذا ظاهر في القران الكريم وقد أثبت الله تعالى مشيئته في فعله ومشيئته في فعل العباد فقال الله تعالى : ( لمن شاء منكم أن يستقيم (28) وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) [ التكوير : 28، 29 ] ( ولو شاء ربك ما فعلوه ) [ الأنعام : 112 ] ( ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد ) [ البقرة : 253 ] .

    فبين الله تعالى أن فعل الناس كائن بمشيئته وأما فعله تعالى فكثير قال تعالى ( ولو شئنا لأتينا كل نفس هداها )[ الأنعام :13] وقوله(ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ) [ هود 118] إلى آيات كثيرة تثبت المشيئة في فعله تبارك وتعالى فلا يتم الإيمان بالقدر إلا أن نؤمن بأن مشيئة الله عامة لكل موجود أو معدوم فما من معدوم إلا وقد شاء الله تعالى عدمه وما من موجود إلا وقد شاء الله تعالى وجوده ولا يمكن أن يقع شي في السماوات ولا في الأرض إلا بمشيئة الله تعالى .

    المرتبة الرابعة : الخلق أي أن نؤمن بأن الله تعالى خالق كل شي فما من موجود في السماوات والأرض إلا الله خالقه حتى الموت يخلقه الله تبارك وتعالى وان كان هو عدم الحياة يقول الله تعالى : {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ }الملك2 فكل شي في السماوات أو في الأرض فإن الله تعالى خالقه لا خالق إلا الله تبارك وتعالى وكلنا يعلم أن ما يقع من فعله سبحانه وتعالى بأنه مخلوق له فالسماوات والأرض والجبال والأنهار والشمس والقمر والنجوم والرياح والإنسان والبهائم كلها مخلوقات الله وكذلك ما يحدث لهذه المخلوقات من صفات وتقلبات أحوال كلها أيضا مخلوقة لله عز وجل .ولكن قد يشكل على الإنسان كيف يصح أن نقول في فعلنا وقولنا الاختياري انه مخلوق لله عز وجل . فنقول نعم يصح أن نقول ذلك لان فعلنا وقولنا ناتج عن أمرين .

    أحدهما : القدرة

    والثاني الإرادة :

    فإذا كان فعل العبد ناتجا عن إرادته وقدرته فان الذي خلق هذه الإرادة وجعل قلب الإنسان قابلاً للإرادة هو الله عز وجل وكذلك الذي خلق فيه القدرة هو الله عز وجل ويخلق السبب التام الذي يتولد عنه المسبب نقول إن خالق السبب التام خالق للمسبب أي أن خالق المؤثر خالق للأثر فوجه كونه تعالى خالقا لفعل العبد أن نقول فعل العبد وقوله ناتج عن أمرين هما :

    1ـ الإرادة

    2ـ القدرة

    فلولا الإرادة لم يفعل ولولا القدرة لم يفعل لأنه إذا أراد وهو عاجز لم يفعل لعجزه عن الفعل وإذا كان قادرا ولم يرد لم يكن الفعل فإذا كان الفعل ناتجا عن إرادة جازمة وقدرة كاملة فالذي خلق الإرادة الجازمة والقدرة الكاملة هو الله وبهذه الطريق عرفنا كيف يمكن أن نقول إن الله تعالى خالق لفعل العبد وألا فالعبد هو الفاعل في الحقيقة فهو المتطهر وهو المصلي وهو المزكي وهو الصائم وهو الحاج وهو المعتمر وهو العاصي وهو المطيع لكن هذه الأفعال كلها كانت ووجدت بإرادة وقدرة مخلوقتين لله عز وجل والأمر ولله الحمد واضح .

    وهذه المراتب الأربع المتقدمة يجب أن تثبت لله عز وجل وهذا لا ينافى أن يضاف الفعل إلى فاعله من ذوى الإرادة .

    كما أننا نقول النار تحرق والذي خلق الإحراق فيها هو الله تعالى بلا شك فليست محرقة بطبيعتها بل هي محرقة بكون الله تعالى جعلها محرقة ولهذا لم تكن النار التي ألقى فيها إبراهيم محرقة لأن الله قال لها {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ }الأنبياء69 فكانت بردا وسلاماً على إبراهيم فالنار بذاتها لا تحرق ولكن الله تعالى خلق فيها قوة الإحراق وقوة الإحراق هي في مقابل فعل العبد كإرادة العبد وقدرته فبالإرادة والقدرة يكون الفعل وبالمادة المحرقة في النار يكون الإحراق فلا فرق بين هذا وهذا ولكن العبد لما كان له إرادة وشعور واختيار وعمل صار الفعل ينسب إليه حقيقة وحكماً وصار مؤاخذا بالمخالفة معاقبا عليها لأنه يفعل باختيار ويدع باختيار .

    وأخيرا نقول : على المؤمن أن يرضى بالله تعالى رباٌ ومن تمام رضاه بالربوبية أن يؤمن بقضاء الله وقدره ويعلم أنه لا فرق في هذا بين الأعمال التي يعملها وبين الأرزاق التي يسعى لها وبين الآجال التي يدافعها ، الكل بابه سواء والكل مكتوب والكل مقدر وكل إنسان ميسر لما خلق الله .

    أسال الله عز وجل أن يجعلنا ممن ييسرون لعمل أهل السعادة وان يكتب لنا الصلاح في الدنيا والآخرة والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وأصحابه أجمعين. وبعد فلنا لقاء اخر لشرح معني الابتلاء

    تعليق


    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      اخي في الله
      الاستاذ محمود صبري الليثي

      بارك الله فيكم

      تعليق


      • المشاركة الأصلية بواسطة د.محمد عامر مشاهدة المشاركة
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        اخي في الله
        الاستاذ محمود صبري الليثي

        بارك الله فيكم
        وفيكم استاذنا الكريم وجزاك الله خيرا

        تعليق


        • الي الاستاذ محب حبيب

          ( .
          كلامك مجرد كلام بتزوقوه لكن فارغ من المضمون 0000يا استاذ محب تامل معي رد رسول مسلم علي يزدجرد قائد جيوش الفرس عندما ساله لماذا جئتمونا فرد عليه ملخصا ماهيه العباده لله بفهم رائع عميق
          ان اسمي ما في الوجود هو ان ندين بالعبوديه الكامله لله وحده في كل شئ في العقائد والعبادات والنظم والشرائع 000العبوديه لله وحده و التوكل علي الله وحده و الثقه في الله وحده وارجاع الامر كله لله وحده هو سر سعاده وطمانينه المسلم في الحياه الدنيا فالرزق و المال والصحه والاولاد وكل شئ بيد اللله وحده 000عندما يتيقن الانسان من ذلك فلن يذل لمخلوق لان معه الخالق 000اذا لم يكن الانسان عبدا لله فالبديل عبوديته لما لا نهايه له من الطواغيت 000سيكون عبدا للشيطان وعبدا لاهوائه وشهواته وعبدا لمصالحه 0000الخ ان العزه والسعاده كلها في افراد العبوديه لله وحده والذل والانكسار والضياع في عباده الطواغيت من دون الله 0000العبوديه لله ليست مراره بل حب خالص في اسمي معاني المحبه بين الله سبحانه والمؤمنين وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)
          وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222)
          قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31)
          بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76)
          الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)
          وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146)
          فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148)
          فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159)
          فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13)
          سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا ۖ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42)
          يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)
          و الايات كثيره جدا تؤكد حب الله لعباده المؤمنين وحب المؤمنين لربهم وخالقهم 0000000000 واختم بهذا الدعاء في حب الله عز وجل : " اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك ، اللهم ما رزقتني مما احب فأجعله قوة لي فيما تحب ، وما زويت عني مما أحب فأجعله فراغاً لي فيما تحب ، اللهم اجعل حبك أحبّ إليّ من أهلي ومالي ومن الماء البارد على الظمأ ، اللهم حببني إلى ملائكتك وانبيائك ورسلك وعبادك الصالحين ، اللهم اجعلني أحبك بقلبي كله وأرضيك بجهدي كله ، اللهم اجعل حبي كله لك ، وسعيي كله من مرضاتك ".
          فليس بعد هذا الدعاء إلا التأكيد على أن من لم يكفه حب الله فلا شيء يكفيه ، ومن لم يستغن بالله فلا شيء يغنيه .

          تعليق


          • الأقباط

            بسم الله الرحمن الرحيم
            الأخوة فى الله د/ محمد عامر ، أ/ محمود صبرى الليثى تحية طيبة من عند الله مباركة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
            موضوع الأقباط كل ما يقوله الآن من المؤرخون هو من باب تزوير التاريخ .
            نستعرض معا بعض الحقائق قبل الإستطراد فى الموضوع .
            كتب رسول الله رسالته إلى المقوقس عظيم القبط قال له فيها أسلم تسلم ،
            أسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فعليك أثم القبط .
            هنا نتسائل ما هو إثم القبط ؟ ولماذا قال له الصطفى بصيغة التهديد أسلم تسلم ؟. ويسلم من ماذا ؟ هذه صيغة تهديد بإثم القبط . أى وزر أو ذنب أو إثم إرتكبه القبط .
            كيف يعقبها المقوقس بهدايا لرسول الله هل لشدة الخوف أم للمصادقة وطلب العفو ؟
            تقولا فى رسالتيكما نحن جميعا أقباط .
            لا. الأقباط منشأهم جزيرة كريت وهم فى الأصل من أبناء كفتور بن مصرايم بن نوح .
            عليه السلام إستوطنوا جزيرة كريت . ثم غزاهم اليونانيين هم وجزر بحر إيجه المخوذزة من إيجبت وجاءوا بهم أسرى وإستعملوهم كجنود وأرادوا أن يغزوا مصر من ناحية الإسكندرية عام 1164ق م وتصدى لهم رعمسيس الثالث وهزمهم وفروا وارادوا النزول فى غزة فعاد أيضا رعمسيس الثالث وردهم فسكنوا جزيرة فطيم
            ( قبرص ) ثم رحلوا منها وتجمعوا فى قفدوقيا بآسيا الوسطى والتى زكرت فى أعمال الرسل 2/9 و1 بطرس1/1 وبعد ذلك رحلوا على شرقى نهر الأردن وتجمعوا عند أحد روافده ثم تجمعوا وغزوا غزة وطردوا الفلسطينين ثم تجمهروا وقاموا بإنقلاب على دقلديانوس الذى أسرهم وإتخذهم كدروع بشرية لمحاربة الأريوسيين الموحدين عام 284م فقتلوا من الموحدين 1200000 مليون ومأتى ألف موحد ومسيحى مخالف التوحي وأيضا مخالف الوثنية الرومانيه ومن الموحدين فى عام واحد سمى بعام الشهداء وبدأ عندها التقويم القبطى الذى هو التقويم المصرى القديم بعد أن غيروا فى الحروف ما يتناسب مع اللغة القبطية مثلا شهر هاتور كان أسمه حات حور ولأن اللغة القبطية لا تحتوى حروف الحاء والعين والقاف والضاض ولذا تغيرت القفط الى القبط . ولذا تجد فى الصعيد شمالى مركز قنا بلد تسمى قفط وليست قبط .
            الفا بيتا اللغة القبطية تماما هى الفا بيتا اللاتينية ب‘ضافة بعض حرفوف , ( أى منشقة من اللاتينية ) وهى لا تحتوى هذه الحروف من الذى سمى الإله رع عند المصريين هل باللغة القبطية أم بالهيلوغريفية وكذا حور محب وآمون حتب وربما لا يخلوا إسم من الفراعنة من الحروف التى لاينطق بها اللسان القبطى حتى السيدة ماريا القبطية إسمها ماريا بنت شمعون إسم شمعون أصله يهودى وليس قبطى من الذى سمى ابيها بهذا الأسم .
            من ناحية أخرى إثم القبط فلقد نتج عن الغزو القبطى لمصر أن أضطهدوا الموحدين من المسيحيين الذين كانوا يسمونهم النصارى أى أن النصارى الذين قال عنهم القرآن الكريم أقربهم مودة من اللذين آمنوا هؤلاء الوحدين النصارى ثم أدخلوا على النصارى بعض العقائد وأجبروهم على تعظيم الصليب حتى كان يوضع لأحدم صليب مصنوع من الحديد فى رقبتم يتجاوز وزنه خمسة كيلو جرامات حتى كانت عظمة الترقوة يصيبها اللون الأزرق ومن هنا جاء كلمة العضمه الزرقه . والقبط قد برعوا فى صناعة الحديد ولذا تجد الحديد المصنع يسمى كريت آل . ولذا كان الفتح الإسلامى يسمى فتح أى يفتح الباب للمضطهدين للدخول فى دين الإسلام ولمن أراد من القبط ولكن القبط فروا وإحتموا بالإسكندرية وحاصرهم عمرو بن العاص حتى إستسلموا له على أن يترك لهم ممارسة طقوسهم الدينية مقابل أن يدفعوا الجزية .وأخلاق الإسلام كانت تمنع أى مسلم من ذكر ما فعله الأقباط من قبل لأنهم أصبحوا أهل عهد لايجوز الإساءة إليهم .
            ولنا مع الجزية قصة جميلة سوف تتمتعون بها إن شاء الله فى حينها .
            هذا إختصار للموضوع ولكن الحقائق وألأدلة كثيرة ومن أقوال علماؤهم وإسأل أى منهم عن محتوى بردية هاريس التى وجدت فى مدينة هابو المصرية والتى عليها تعتيم شبه تام لأن محتواها سيقلب الموازين كما هو الحال فى مخطوطات قمران .
            وشيئا فشيئا ستبدو الصورة . وتنكشف الغشاوة وتظهر شمس التاريخ الحقيقى التى تجعل كل من يقول أنا قبطى لن يسلم كما قال محمد صلى الله عليه وسلم للمقوقس عظيم القبط .
            فهل لنا أن نقول نحن أقباط بعدما علمنا ما عليهم من إثم .
            والتقويم القبطى بعد المسيحية ب284 سنة كيف تبدأ مصر القبطية والتى طول عمرها رائدة التاريخ وفجر العلم التقويم عام 284 بعد ميلاد المسيح ثم يقال أنا قبطى مسلم وهذا قبطى مسيحى .
            هذا قدر قليل من كثير وفيه إن شاء الله الفائدة أرجو ذلك
            والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            تعليق


            • استاذ محب

              استاذ محب حبيب ولى مدبرا ولم يعقب
              لأن أسألتى التى عرضتها فى مشاركاتى لم يجد لها حلول عند الآباء أو حتى عند غيرهم وأظنه لو عمل مداخلة لن تكون إلا فى الكلام والسفسطة أما الحقائق فهو يفر منها ... تماما كما قال محمد رسول الله صلى الله عليه مسلم .
              إن........ إذا سمع الذكر ولى مدبرا .
              وأخشى أنه لم ولن يعقب .

              تعليق


              • المشاركة الأصلية بواسطة سيف الحقيقة مشاهدة المشاركة
                إختصار للموضوع ولكن الحقائق وألأدلة كثيرة ومن أقوال علماؤهم وإسأل أى منهم عن محتوى بردية هاريس التى وجدت فى مدينة هابو المصرية والتى عليها تعتيم شبه تام لأن محتواها سيقلب الموازين كما هو الحال فى مخطوطات قمران .
                والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته وجزاك الله خيرا اخي في الله

                تعليق


                • المشاركة الأصلية بواسطة سيف الحقيقة مشاهدة المشاركة
                  استاذ محب حبيب ولى مدبرا ولم يعقب

                  بارك الله فيكم
                  وجزاكم كل الخير علي ماطرحته بخصوص القبط
                  كل تحية وتقدير

                  تعليق


                  • المشاركة الأصلية بواسطة سيف الحقيقة مشاهدة المشاركة
                    موضوع الأقباط كل ما يقوله الآن من المؤرخون هو من باب تزوير التاريخ .
                    نستعرض معا بعض الحقائق قبل الإستطراد فى الموضوع .
                    كتب رسول الله رسالته إلى المقوقس عظيم القبط قال له فيها أسلم تسلم ،
                    أسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فعليك أثم القبط .
                    هنا نتسائل ما هو إثم القبط ؟ ولماذا قال له الصطفى بصيغة التهديد أسلم تسلم ؟. ويسلم من ماذا ؟ هذه صيغة تهديد بإثم القبط . أى وزر أو ذنب أو إثم إرتكبه القبط .
                    كيف يعقبها المقوقس بهدايا لرسول الله هل لشدة الخوف أم للمصادقة وطلب العفو ؟
                    تقولا فى رسالتيكما نحن جميعا أقباط .
                    لا. الأقباط منشأهم جزيرة كريت وهم فى الأصل من أبناء كفتور بن مصرايم بن نوح .
                    عليه السلام إستوطنوا جزيرة كريت . ثم غزاهم اليونانيين هم وجزر بحر إيجه المخوذزة من إيجبت وجاءوا بهم أسرى وإستعملوهم كجنود وأرادوا أن يغزوا مصر من ناحية الإسكندرية عام 1164ق م وتصدى لهم رعمسيس الثالث وهزمهم وفروا وارادوا النزول فى غزة فعاد أيضا رعمسيس الثالث وردهم فسكنوا جزيرة فطيم
                    ( قبرص ) ثم رحلوا منها وتجمعوا فى قفدوقيا بآسيا الوسطى والتى زكرت فى أعمال الرسل 2/9 و1 بطرس1/1 وبعد ذلك رحلوا على شرقى نهر الأردن وتجمعوا عند أحد روافده ثم تجمعوا وغزوا غزة وطردوا الفلسطينين ثم تجمهروا وقاموا بإنقلاب على دقلديانوس الذى أسرهم وإتخذهم كدروع بشرية لمحاربة الأريوسيين الموحدين عام 284م فقتلوا من الموحدين 1200000 مليون ومأتى ألف موحد ومسيحى مخالف التوحي وأيضا مخالف الوثنية الرومانيه ومن الموحدين فى عام واحد سمى بعام الشهداء وبدأ عندها التقويم القبطى الذى هو التقويم المصرى القديم بعد أن غيروا فى الحروف ما يتناسب مع اللغة القبطية مثلا شهر هاتور كان أسمه حات حور ولأن اللغة القبطية لا تحتوى حروف الحاء والعين والقاف والضاض ولذا تغيرت القفط الى القبط . ولذا تجد فى الصعيد شمالى مركز قنا بلد تسمى قفط وليست قبط .
                    الفا بيتا اللغة القبطية تماما هى الفا بيتا اللاتينية ب‘ضافة بعض حرفوف , ( أى منشقة من اللاتينية ) وهى لا تحتوى هذه الحروف من الذى سمى الإله رع عند المصريين هل باللغة القبطية أم بالهيلوغريفية وكذا حور محب وآمون حتب وربما لا يخلوا إسم من الفراعنة من الحروف التى لاينطق بها اللسان القبطى حتى السيدة ماريا القبطية إسمها ماريا بنت شمعون إسم شمعون أصله يهودى وليس قبطى من الذى سمى ابيها بهذا الأسم .
                    من ناحية أخرى إثم القبط فلقد نتج عن الغزو القبطى لمصر أن أضطهدوا الموحدين من المسيحيين الذين كانوا يسمونهم النصارى أى أن النصارى الذين قال عنهم القرآن الكريم أقربهم مودة من اللذين آمنوا هؤلاء الوحدين النصارى ثم أدخلوا على النصارى بعض العقائد وأجبروهم على تعظيم الصليب حتى كان يوضع لأحدم صليب مصنوع من الحديد فى رقبتم يتجاوز وزنه خمسة كيلو جرامات حتى كانت عظمة الترقوة يصيبها اللون الأزرق ومن هنا جاء كلمة العضمه الزرقه . والقبط قد برعوا فى صناعة الحديد ولذا تجد الحديد المصنع يسمى كريت آل . ولذا كان الفتح الإسلامى يسمى فتح أى يفتح الباب للمضطهدين للدخول فى دين الإسلام ولمن أراد من القبط ولكن القبط فروا وإحتموا بالإسكندرية وحاصرهم عمرو بن العاص حتى إستسلموا له على أن يترك لهم ممارسة طقوسهم الدينية مقابل أن يدفعوا الجزية .وأخلاق الإسلام كانت تمنع أى مسلم من ذكر ما فعله الأقباط من قبل لأنهم أصبحوا أهل عهد لايجوز الإساءة إليهم .
                    ولنا مع الجزية قصة جميلة سوف تتمتعون بها إن شاء الله فى حينها .
                    هذا إختصار للموضوع ولكن الحقائق وألأدلة كثيرة ومن أقوال علماؤهم وإسأل أى منهم عن محتوى بردية هاريس التى وجدت فى مدينة هابو المصرية والتى عليها تعتيم شبه تام لأن محتواها سيقلب الموازين كما هو الحال فى مخطوطات قمران .
                    وشيئا فشيئا ستبدو الصورة . وتنكشف الغشاوة وتظهر شمس التاريخ الحقيقى التى تجعل كل من يقول أنا قبطى لن يسلم كما قال محمد صلى الله عليه وسلم للمقوقس عظيم القبط .
                    فهل لنا أن نقول نحن أقباط بعدما علمنا ما عليهم من إثم .
                    والتقويم القبطى بعد المسيحية ب284 سنة كيف تبدأ مصر القبطية والتى طول عمرها رائدة التاريخ وفجر العلم التقويم عام 284 بعد ميلاد المسيح ثم يقال أنا قبطى مسلم وهذا قبطى مسيحى .
                    هذا قدر قليل من كثير وفيه إن شاء الله الفائدة أرجو ذلك
                    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    جزاك الله خيراً أخينا الفاضل سيف الحقيقة
                    معلومات جديدة ومثيرة ولكن... ما مصدرها...!!!
                    في الحقيقة من الجميل أن نعلم نحن كمسلمين حقائق التاريخ والجغرافيا
                    وأن لا تغيب عنا هكذا أمور متعلقة بمنطقتنا العربية والإسلامية
                    فإذا كانت ذو مصادر موثوقة...فأننا نطمح للمزيــــــــــد...

                    تعليق


                    • الي الاستاذ محب حبيب



                      لي هنا تعليق وهو بالمنطق : هل يا سيدي الإمتحان وضع للإمتحان فقط أم الإمتحان وضع حتي يجتازه الشخص بنجاح فينال شهادة ، أو لا يجتازه فيفشل ولا ينال الشهادة
                      علي المثل الإبتلاء ليس هدفاً في حد ذاته ولكنه إمتحان فماذا يريد الله من الإنسان بهذا الإمتحان وماذا تكون الشهادة .
                      إذن الإبتلاء فحسب ليس هو الحكمة هذا خطأ جد جوهري .
                      فالحكمة أكيد هي الشهادة وهذه تكون كما كلنا يعرفها هي يوم القيامة ( الموت في النار مع إبليس - أو الحياة مع الله سر الحياة في الجنة ( ملكوت السموات حسب المسيحية ) )
                      ( 3وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ ) ( يو 17 : 3 )
                      هذه هي سبب وعلة الإبتلاء أي أن الإبتلاء هو غاية وليس هدفاً وهذا منطق يتفق عليه المسيحي والمسلم واليهودي أيضاً .
                      ( 29فَيَخْرُجُ الَّذِينَ فَعَلُوا الصَّالِحَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الْحَيَاةِ وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الدَّيْنُونَةِ. ) ( يو 5 : 29 )
                      وهذا يتضح من قولك ( و ليمحص ما في قلوبكم )
                      (45اَلإِنْسَانُ الصَّالِحُ مِنْ كَنْزِ قَلْبِهِ الصَّالِحِ يُخْرِجُ الصَّلاَحَ وَالإِنْسَانُ الشِّرِّيرُ مِنْ كَنْزِ قَلْبِهِ الشِّرِّيرِ يُخْرِجُ الشَّرَّ. فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ فَمُهُ. ) ( لو 6 : 45 )
                      وماذا عن ما في الصدور ، هل الله يريد أن يعرف ما في الصدور .
                      هذا قطعاً ليس بصحيح . فالله يعرف ما في الصدور وما في القلوب كذلك .
                      كما تقول حضرتك في كلامك الوارد بعاليه
                      ( و الله عليم بذات الصدور*سوره ال عمران 154 )

                      ولكنه قطعاً يريد أن يغير ما في الصدور أو قل يقوم ما في القلوب . ويريد أن يجعل قلب
                      الإنسان كقلب الله ( حسب قلب الله ) كما قال في الكتاب المقدس
                      ( فتشت قلب عبدي داؤود فوجدته حسب قلبي ) `; var html = '' + '' + '' + '' + '' + '' + '' + '' + '' + '' '
                      ' + param + '
                      '; // Fallback or active insert (vB5 dynamic rendering friendly) document.currentScript.previousElementSibling.innerHTML = html; })();
                      السلام علي من اتبع الهدي اما بعد فحديثنا هنا عن الابتلاء ان شاء الله والله المستعان ان العالم المخلوق بنظامه
                      وجماله ودقته وهوله ليدل دلاله قاطعه علي انه لم يخلق باطلا بل لحكمه هي عين الحق والعدل إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190)
                      الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)
                      وكذلك لم يخلق الله الكون من قبيل اللهو حاشاه وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38)
                      مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (39)
                      وليس الوجود هو هذا الوجود البشري الحالي فقط والا اصبح وجودا ناقصا لا معني له و من ثم كان هناك وجود اخر بعد هذه الحياه الدنيا أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115)
                      فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116)
                      السؤال الذي يفرض نفسه هنا ما هي الحكمه من خلق الحياه الدنيا و لم لم يخلق الله الانسان و يتركه في جنته الخالده بادئ ذا بدئ حيث العطاء الدائم والله سبحانه كريم جواد عطاء معطي 000000 والجواب لقد شاء الله حقا ان يعطي لانه كريم وايضا الله هو العدل فقد شاء ان يكون عطاؤه قائما علي العدل 0000هو سبحانه عندما يعطي بعض خلقه ملكا ونعيما فانما يملكه علي البعض الاخر من خلقه 000لان الجنه بكل ما فيها من انهار وغرف وحور عين وفواكه واشجار انما هي خلق من خلق الله 0000فلو خلق الله الانسان و الجان واسكنهما الجنه وسخر لمتعتهما بقيه المخلوقات لتعارض ذلك مع صفه من صفاته وهي العدل 000حقا ان الله فعال لما يريد ولا راد لمشيئته و لكنه تعالي لا يشاء الا ما هو حكيم من الافعال ولا يفعل الا ما هو عدل و قد اخبرنا سبحانه في الحديث القدسي يا عبادي اني حرمت الظلم علي نفسي و جعلته بينكم محرما غلا تظالموا000 و من ثم عرض الله سبحانه الامانه علي السماوات والارض والجبال اي انه عرض عليهم سر ومؤهل الملك الخالد لمن يريده الا انه جعل للحصول علي هذا الملك شرطا و هو الدخول في امتحان او تجربه ابتلائيه ينال الفائز فيها هذا الملك علي ان يعذب في جهنم اذا خسر الامتحان لقد شاء الله الا يكون الحصول علي هذا الملك العظيم الخالد الا بحمل سر الخلود اي النفخه الالهيه الكريمه حيث هي المؤهل لذلك الملك الدائم ثم عرضها علي جميع المخلوقات فمن قبلها منهم صار انسانا 00000و خلق لذلك الحياه الدنيا دار للابتلاء يختبر فيها الانسان فاذا بدد الامانه حرم من الملك الخالد 00واذا صانها استحقه جزاء وفاقا من ربه وعطاءا حسابا 00 ولكن بين العطاء الاول وهو اعطاء الوجود للمخلوقات واخراجها من العدم 000و بين العطاء الاخير وهو هبه الملك الخالد الابدي 000بين العطائين يوجد عطاء وسط وهو عطاء الدنيا يعطي سبحانه لكل شئ مخلوق ماهيته وفعله الذي حدده الله له ---و يعطي للانسان ماهيته وفعله الذي يختاره هو اي الانسان ويتحدد علي اساسه مصيره الاخروي 0 و عطاء الدنيا يختلف عن عطاء الاخره و ذلك لان الحكمه من خلق الدنيا تختلف عن الحكمه من خلق الاخره 00000فبينما يعطي سبحانه في الاخره لانه كريم جواد فانه عز وجل يعطي في الدنيا تحقيقا للحكمه من خلقها وهي الابتلاء و من ثم يعطي الخير و امكانيه فعل الخير لمن يختار الخير طلبا للاخره و سعيا لها كما انه يعطي امكانيه فعل الشر و المعصيه لمن يريد الشر ويختار المعصيه طلبا للدنيا مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18)
                      وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19)
                      كُلًّا نُمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (20)
                      ان كرم الله سبحانه استوجب منه العطاء الخالد 0وعدله استوجب منه اجراء الابتلاء بين من يريد دخول الامتحان 000اذن الحياه الدنيا خلقها الله دارا للابتلاء 000والجنه والنار هما دار الجزاء وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7)
                      هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1)
                      إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2)
                      إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3)
                      تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)
                      الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)
                      0000يتبع

                      تعليق


                      • الي الاستاذ محب حبيب

                        ان وجود السماوات والارض و كذلك كيفيه الحياه علي الارض بالنسبه للبشر ولبقيه الاحياء وايضا طبائع الاشياء ونواميس الكون جاءت كلها محققه غايه الابتلاء 0 ان علاقه الانسان بالزمن في مراحل حياته علي الارض و موته 0 و في ماهيه البشر وتكوينهم الجسدي انما هو لتحقيق هذه الغايه تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)
                        الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)
                        كذلك وجود عالم الغيب وعالم الشهاده 000ان الانسان يحيا تحت غطاء كوني يحجب عنه ما حوله وما فوقه من عوالم غيبيه وكائنات خارجه عن مجال ادراكه 00ان ادراك الانسان قاصر علي العالم المحسوس فقط 000فالابتلاء بمعني الامتحان و الاختبار يقتضي وجود عالم غائب عن الانسان 000فليس من المعقول ان يكون علي الارض ابتلاء والانسان المبتلي يستطيع ان يري النار وعذابها او الجنه ونعيمها 000لو حدث ذلك لامن الانس والجن جميعا و ما كان هناك فضل منهم ولا مبادره ولا اجتهاد يستحق عليه الثواب و لما تبين المسئ من المحسن حيث سيكون ايمانهم جميعا نتيجه مباشره لاطلاعهم علي هذه الامور الغيبيه 000ولذلك فان هذا الغطاء يرفع عن الانسان بمجرد انتهاء فتره الابتلاء الخاصه بالمخلوق فيقال له حين ذاك وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19)
                        وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20)
                        وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21)
                        لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22)
                        كذلك لم يكن الله سبحانه ليرسل ملائكه للبشر كمنذرين و مبشرين و معلمين لهذا السبب ايضا فارسل سبحانه اليهم بشر 0 حيث ان الملائكه من عالم الغيب و ظهورهم للبشر يتعارض مع حقيقه الغطاء الكوني التي جعلها الله للابتلاء وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (8)
                        وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9)
                        وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94)
                        قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (95)
                        اي انه يلزم تحقيقا للابتلاء ان يكون الرسل من نوع المرسل اليهم 0 ايضا قصور العلم البشري عن ادراك المستقبل من لوازم الابتلاء إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ (15)0 و منها اخفاء اجل و انتهاء حياه العبد 0
                        إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)
                        ان اجهزه الادراك البشريه --وان كانت قاصره عن ادراك عالم الغيب--الا انها مهيئه ومكيفه تماما لادراك عالم الشهاده 000و ذلك للابتلاء ايضا وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36)
                        كما يقول ايضا ان الله جعل الانسان سميعا بصيرا تحقيقا للابتلاء إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2)
                        كما جعل الله سبحانه الجوانب العاطفيه و الشهويه و الميول والاهواء و الرغبات وحب الاموال والقوه و الجاه و السلطان و كل ما يجلب السراء والمتع والبهجه 000جعل كل ذلك لاقامه الابتلاء علي الارض 0 كما جعل الله في طبيعه الانسان كذلك الالم والشقاء والمرض والجوع و الحزن والخوف وكل الاحداث التي تسبب ذلك كله 000كل ذلك للابتلاء ايضا 0 زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14)
                        وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28)
                        و الفتنه هي الابتلاء الشديد 000000واما عن طبيعه الارض و ما عليها و كونها مخلوقه تتوافق مع طبيعه البشر في تحقيق ابتلائهم فيقول سبحانه إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7)
                        كما تفسر لنا حقيقه الابتلاء الحكمه التي من اجلها زودت النفس البشريه بالميل الي الشر و الخير سواء وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7)
                        فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)
                        قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9)
                        وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)
                        و من ثم فان حياه الانسان من اولها الي اخرها تهدف في جزئياتها و كلياتها للابتلاء و تؤدي اليه لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4)
                        اذن وجود الخير والشر في الحياهالدنيا انما هو بامر الله و مشيئته تحقيقا لهذه الحكمه ايضا كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35)
                        ذلك ان وجود الشيطان -سواء شيطان الانس او الجن -كداعي للشر في الحياه فوق انه كان كذلك نتيجه فشله في ابتلائه فقد جعله الله كذلك و مكنه من الوسوسه و الايعاز بالشر للفتنه و الابتلاء ايضا و دليل ذلك قوله تعالي لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53)
                        اما الذين امنوا فليس للشياطين عليهم سلطان بدليل قوله تعالي وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20)
                        وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ ۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (21)
                        فاذا تسائلنا عن الحكمه التي من اجلها جعل الله الانسان خليفه وجدناها ايضا الابتلاء وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165)
                        فبين ان توارث السلطان و امامه البشريه و خلافه الله فيها هو للابتلاء حيث ينظر الله كيف يعملون حيال ذلك 000000كما تعلل حقيقه الابتلاء ايضا كون الانس والجن احرارا في افعالهم ==فالانسان يدخل موقفا معينا فيختار بارادته فعلا سواء خير او شر و يتحمل الجزاء المترتب علي سلوكه 000ايضا وجود الانسان في اسره و مجتمع هو للابتلاء 00 وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53)
                        ايضا خلق الله الناس مختلفين اجالا وارزاقا وجاها وسلطانا و جمالا و ذكاء و حكمه و قوه و ابناء فبين ان وجود الفوارق و الدرجات بين الناس في كل شئ هو للابتلاء وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165)
                        كذلك جعل الله الانسان كائنا اجتماعيا ليبتلي الناس بالناس حيث ان العلاقات القائمه بينهم علي اختلافها و ما يترتب عليها من حقوق و واجبات تشكل مواقف و تجارب حقيقيه لابتلائهم بعضهم ببعض فيبتلي الحاكم بالمحكوم والمحكوم بالحاكم ويبتلي القوي بالضعيف والعكس والزوج بالزوجه والعكس والاباء بالابناء والعكس وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20)
                        اختلاف مستويات المعيشه بين الناس في المجتمع الواحد لنفس الحكمه أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32)
                        لقد شاء الله ان يجعل الناس امم و قبائل يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)
                        كما بين سبحانه انه لم يشاء ان يكون الناس امه واحده بل ذودهم بما يجعلهم مختلفين في السلوك كنتيجه مستزمه من حقيقه الابتلاء كما جعلهم مختلفين الوانا و لغه و ارضا و عادات وتقاليد للابتلاء وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48)
                        وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118)
                        إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119)
                        00000يتبع

                        تعليق


                        • الي الاستاذ محب حبيب

                          ان حقيقه الابتلاء هي حقيقه كبري تملا جوانب الكتاب الكريم من اوله الي اخره و كذلك تناولتها السنه المطهره انها اخطر الحقائق التي يتحدد بها موقف الانسان من الكون هذه الحقيقه التي من اجلها خلق الله الكون والانسان و جعل الموت و الحياه تعلل الوجود الانساني الارضي 000ان الله سبحانه يبتلي المؤمنين بالالام وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)
                          لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186)
                          كذلك يبتلي بالمتعه والنعيم الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46)
                          ان الصابرين علي ما يمرون به من تجارب ابتلائيه مؤلمه او الشاكرين علي ما يصيبهم من تجارب ابتلائيه ممتعه انما يثبتون انهم مؤمنون حقيقه وفعلا لا قولا ورياء كما انهم يرتفعون في الدرجات والمقامات عند الله 0 البلاء رفعه للمؤمن00000000و كما يكون البلاء للتمحيص و التثبيت و الرفعه 0يكون ايضا للتطهير 00ويكون لغيرهم علاجا وتوجيها و اعذارا و انذارا وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42)
                          فبين ان الله يصيبهم بالباس ليعودوا اليه فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43)
                          وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94)
                          فاذا لم يستجيبوا ابتلاهم بالنعيم لعلهم يشكرون فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44)
                          فالنعمه من الله سبحانه ابتلاء والنقمه ابتلاء فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15)
                          وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)
                          ان حياه الانسان من اولها الي اخرها ابتلائات لا يكاد المرء يخرج من تجربه حتي يدخل اخري و هي تختلف شده ولين وعسر ويسر حتي تصبح كل كلمه و كل تصرف وسلوك صغر او كبر تجربه ابتلائيه يحصيها الله علي العبد و يحاسبه عليها إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12)
                          و السلوك تجربه ابتلائيه إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ۚ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3)
                          قد يكون ابتلاء بالسراء يسير يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (94) كما يمكن النظر الي التكاليف الشرعيه سواء التعبديه او التشريعيه علي انها ابتلاءات روي مسلم في كتاب الزهد *عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له و ليس ذلك لاحد الا المؤمن * فالصبر و الشكر هما السلوكان الاختياريان المطلوبان من العبد حيال ما يعترضه من مواقف وتجارب ابتلائيه يتبع00000000

                          تعليق


                          • الي الاستاذ محب حبيب

                            الرسل والانبياء عليهم السلام هم اسوه البسر في الفوز في الابتلاء ان حياه الرسل والانبياء ليست سوي النماذج البشريه الساميه لهذا السلوك الابتلائي الحر في التجارب الابتلائيه 0 و المثل الناجحه فكل رسول وكل نبي يخوض في حياته مختلف الانواع من التجارب الابتلائيه الممتعه والمؤلمه 0شانه في ذلك شان البشر اجمعين 0علاوه علي انه يتخصص في نوع مغين من الابتلاءات يصبح فيه النموذج والمثال العظيم وفي هذا تطبيق وتوضيح لقول الرسولبانهم اشد الناس ابتلاء ابراهيم الخليل عليه السلام ابا المسلمين و ابو الانبياء وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78)
                            ان اشد ما ابتلاه الله به كان في عاطفه الابوه لديه تلك التي وسعت امه باسرها 0فصار بذلك مثلا للاباء في طاعه الله في الابناء باعتبار انهم من فتن الحياه الدنيا و ابتلاءاتها 0 فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102)
                            فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103)
                            وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104)
                            قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105)
                            إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106)
                            وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107)
                            اسماعيل عليه السلام نموذج ومثال رائع في طاعه الله وبر الوالدين نبي الله يوسف عليه السلام تميز بالابتلاء بالجمال الاخاذ الذي عرضه لفتنه الشهوه من امراه العزيز وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23)
                            وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)
                            هذا هو السلوك النموذجي الناجح في مثل هذه المواقف الجنسيه التي تعترض كافه البشر 0000ان صبر بني اسرائيل و علي راسهم موسي عليه السلام حيال ظلم فرعون لهم 00هو نموذج للسلوك الناجح حيال اضهاد اصحاب السلطان الجائرين للمؤمنين المستضعفين وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49)
                            اختبر الله سبحانه نبي الله داوود بالفتنه ليعلمه اصول الحكم اصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17)
                            إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18)
                            وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (19)
                            وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20)
                            وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21)
                            إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22)
                            إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23)
                            قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (24)
                            فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ (25)
                            يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26)
                            و سليمان عليه السلام كان اشد ابتلاء بالملك من ابيه لقد فتنته الخيل والتمتع بها فنسي ذكر الله ثم تاب وطلب من ربه تجربه ابتلائيه اشد واقصي وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30)
                            إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31)
                            فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32)
                            رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33)
                            وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34)
                            قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35)
                            فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36)
                            وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37)
                            وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38)
                            هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39)
                            وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ (40)
                            وابتلي سليمان بملك لا ينبغي لاحد من بعده قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39)
                            قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40)
                            و نبي الله ايوب هو مثال البشريه في الصبر وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83)
                            فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ (84)
                            وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (85)
                            وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ (86)
                            اما خاتم الرسل سيدنا محمد فقد تعرض لجميع انواع الابتلاءات التي يمكن ان يتعرض لها انسان في هذه الحياه 00اليتم و فقد الابناء و المرض و الفقر و الجوع و اذي الناس وتكذيبهم له و هوانه عليهم 000كما ابتلي بالجاه و السلطان و المتعه و الغني و الحكم و قدم حيال كل ذلك السلوك الخلقي القويم كنموذج يحتذي به في كل موقف من مواقف الابتلاء 0 لقد كانت حياه الرسول حياه بشريه واقعيه حيث جاء للبشريه في طورها الاخير معلما و هاديا و شهيدا عليهم وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ (89)
                            00000يتبع

                            تعليق


                            • 31-12-2010,
                              الساعة الآن 04:38 AM.

                              الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 6 ( الأعضاء 3 والزوار 3)
                              ‏elqurssan , ‏محب حبيب , ‏باسمك اللهم أحيا
                              إنتَبِهوا!فكثيراًمن الأمورالهامة البَعض يقع فيها بحُسن نيـِّة https://www.ebnmaryam.com/vb/t179459.html
                              أى مُتنَصِر لا يساوى ثمن حذآئِهhttps://www.ebnmaryam.com/vb/t30078.html
                              القساوسَة مَدعوون للإجابَة على الآتى
                              https://www.ebnmaryam.com/vb/t179075.html
                              مُغلَق للتَحديث

                              تعليق


                              • اسال الله العلى العظيم ان يهدى الضيف محب حبيب الى الحق *
                                ابصرت
                                طريقى
                                فى الدنيا **وعلمت بأن
                                الله
                                معى * وتسامت
                                روحى
                                للعليا **فغسلت
                                ذنوبى
                                من دمعى

                                *
                                *******************************

                                تعليق

                                يعمل...
                                X